Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
نجا عامِر والنفْس مِنْهُ بشِدْقِه وَلم ينجُ إِلَّا جفْنَ سيفٍ ومِئزَرا
٣ - (الذّهاب فِي كل وَجه والتفرق)
صَاحب الْعين: التفرّق - خلاف التجمّع تفرّق الْقَوْم وتفارَقوا وَالِاسْم الفُرقَة ونيّة فَريق - مفَرّقة. أَبُو عبيد: تفرّق الْقَوْم شغَر بغَر - أَي فِي كل وجْه وَلَا يُقَال ذَلِك فِي الإقبال. ابْن السّكيت: ذهَب الْقَوْم شِذَرَ مِذَر وشذَر مَذَر وشذَر وبَذر وتشذّر الْقَوْم - ذَهَبُوا شذَر مذَر. أَبُو عبيد: تفرّق الْقَوْم أخْوَل أخْول - أَي وَاحِدًا بعد وَاحِد وَأنْشد: يُساقطُ عَنهُ رَوْقُه ضارِياتِها سِقاط حَديد القَيْنِ أخْوَل أخْوَلا ابْن السّكيت: وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ إِذا نجل الفرَس الْحَصَى برِجْله وشَرار النَّار إِذا تتَابع. وَقَالَ: تفرّقوا أيْدي سَبا مَوْقُوف - أَي فِي كل وجْه ويُروى أَن ذَلِك اشتُقّ من سبأ حِين تفرّقَتْ عِنْد سيْل العرِم وَأنْشد: فلمّا عرَفْت اليأسَ مِنْهُ وَقد بَدا أيادِي سَبا الْحَاجَات للمُتذكّر قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَوْلهم ذهَبوا أيادي سَبا إِذا أَرَادوا الِافْتِرَاق وَقَول ذِي الرُمّة: فَيا لكِ من دارٍ تحمّل أهلُها أيدِي سَبا بعْدي فطال احتِيالُها قَالَ أَبُو العبّاس م قَالَ أيادي سَبا فأضاف أيادي إِلَى سَبا كَانَ واضِعاً الْكَلِمَة فِي غير موضعهَا وَالْقَوْل فِي ذَلِك كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ فِي مَوضِع حَال أَلا ترى أَن قَوْلك ذَهَبُوا متفرّقين فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم تصلُح إِضَافَته لِأَنَّك إِذا أضفْت إِلَى سَبا وَهُوَ معرفَة كَانَ الْمُضَاف معرفَة وَإِذا كَانَ معرفَة وَجب أَن يكون حَالا وَحكم الْكَلِمَة فِي قَول من أضَاف فَجعل أياديَ مُضَافا إِلَى سبأ أَن يكون سبأ قد زَالَ عَن تَعْرِيفه فَصَارَت الْكَلِمَة لِكَثْرَة اسْتِعْمَالهَا جَارِيَة مجْرى مَا ذكرنَا من النكرَة فَتكون بِمَنْزِلَة علَم نُكّر بعد تَعْرِيفه وَالْوَجْه فِيهَا عِنْده أَن لَا يُقدِّر فِيهَا الْإِضَافَة
стр. 1297
وَلَكِن يَجْعَل الاسمين بِمَنْزِلَة اسْم وَاحِد كحضْرَمَوت فِيمَن لم يُضف وَيجْعَل نكرَة وَهَذَا الضّرب إِذا نكر انْصَرف فِي النكرَة فَإِن قلت فلِم لَا تجْعَل سبأ معرفَة وتقدر فِيهِ الِانْفِصَال كَمَا تقدر فِيمَا ينْتَصب على الْحَال إِذا كَانَ مُضَافا إِلَى معرفَة كقيْد الأوابد وعُبْر الهَواجر وضارب زيد وَنَحْوه فَإِن هَذَا التَّقْدِير الِانْفِصَال فِيهِ كَمَا جَازَ فِي الصّفة وَأَيْضًا فَإِن هَذِه الصِّفَات إِذا أفردتها وقررت انفصالها من الْمُضَاف إِلَيْهِ كَانَ لَهَا معاٍ يَصح أَن تكون حَالا فِي الْإِفْرَاد كَمَا يكون ذَلِك فِي الْإِضَافَة وَلَيْسَ هَذَا فِي هَذِه الْكَلِمَة أَلا ترى أَنَّك لَو فصَلْت أيْدي من سبَا لم تدلّ على الْمَعْنى المُرَاد بِهِ فَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ الْوَجْه أَن تقدّر الكلمتان كلمة وَاحِدَة كيَبْت بَيْت وَنَحْوه وَإِن كَانَ هَذَا الضَّرْب الِاسْم الثَّانِي فِيهِ على لفظ الأول فقد جَاءَ الثَّانِي على غير لفظ الأول نَحْو شغَر بغَر وَإِن قدّر مُقدِّر فِيهِ الْإِضَافَة لم يمْتَنع إِذْ قَالُوا مارَسَرْجِس فأضافوا مار إِلَى سَرْجِس فَإِذا لم يَصح فِيهِ معنى الْإِضَافَة شبّهوه بالمضاف تَشْبِيها لفظياً فَإِذا جَازَ ذَلِك فِيهِ جَازَ فِي أيادي سَبا على أَن تنكر سبا أَو تَقول إِنِّي قد وجدت المعارف تقع فِي مَوضِع الْأَحْوَال نَحْو العِراك وجُهدَك وخمْسَتَهم وَلَيْسَ ذَلِك بأوجه وَاعْلَم أَن أيادي سبا كَانَ يَنْبَغِي فِي الْقيَاس أَن تحرّك الْيَاء مِنْهَا بِالْفَتْح فِي مَوضِع النصب إِلَّا أَنهم أسكنوه وَلم يحركوه وشبهوه بالحالين الأخرَييْن إِذْ كَانَ فيهمَا على لَفْظَة وَاحِدَة وَكَانَ ذَلِك حسنا لاتْباعِك الأقلّ الأكثرَ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ شُبِّه بِأَلف مَثْنى إِذْ كَانَت فِي جَمِيع الْأَحْوَال على لفظ وَاحِد وَهَذَا يدل على حسن إسكان الْيَاء من المنصوبات فِي الْمَعْنى فِي الضَّرُورَة نَحْو قَوْله: سوّى مَساحيهنّ تَقْطيطَ الحُقَقْ ويدلّ سوّى مَساحيهنّ على صِحَة مَا كَانَ يذهب إِلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس من اسْتِحْسَان ذَلِك وَقَوله إِن مُجيزاً لَو أجَازه فِي الْكَلَام كَانَ مذْهَباً وَهَذَا الضَّرْب كُله فِي الْكَلَام قد اطّرد فِيهِ الإسكان أَلا تراهم قَالُوا مَعْدي كَرِب وقالي قَلا وبادِي بَدا فأسْكن جَمِيع ذَلِك من أضَاف وَمن جعل الْكَلِمَتَيْنِ كلمة وَاحِدَة وَقد أسكنوا ذَلِك فِي مَوضِع آخر من الْكَلَام وَهُوَ قَوْلهم لَا أكلّمك حيْريْ دهْر أَلا ترى أَنهم لم يحركوا الْيَاء مِنْهُ وَهِي فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهُ ظرف. أَبُو عبيد: ذهَبوا شَعاليلَ مثل شَعاريرَ بقِرْدَحْمة - أَي تفرّقوا. قَالَ أَبُو عَليّ: قِردَحْمَة - مَوضِع حَكَاهُ ثَعْلَب. أَبُو عبيد: ذهَبوا بذِي بِليّ وبذي بَليّ وبذي بلّيان وبَليّان - أَي تفرّقوا طوائف وبعُدوا فَلم يعرف موضعهم وَفِي حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد إِذا كَانَ النَّاس بِذِي بِلّي. أَبُو زيد: النّفْر - التفرّق وَقد استنفرت الْقَوْم. ابْن السّكيت: ذَهَبُوا بقِذّان وقُذّان وقَذّان وقُذّة. أَبُو عبيد: تفرّق أمرُهم شَعاعاً والشّعاع - المُنَفَرِّق وتصعْصَعوا - تفرّقوا والتّصوّع - التفرّق وَأنْشد: تظلّ بهَا الْآجَال عني تصوّعُ ابْن السّكيت: وَقد صوّعته. أَبُو عبيد: ارْبَثّ أمرُ الْقَوْم - تفرّق وَأنْشد: رمَيْناهُمُ حَتَّى إِذا ارْبَثّ أمرُهمْ قَالَ ابْن جني: ارْبثّ أمرُهم - أَبْطَأَ واختلطَ وضعُف وَهَذَا الْحَرْف أحد مَا جَاءَ على افْعَلّ مِمَّا لَيْسَ لوناً نَحْو اسودّ وابيضّ ولاداء نَحْو احْولّ واعْوَرّ. قَالَ: وَقد وجدْت لَهُ أشباهاً وَهِي ارْعَوى واصْرابّ وامْلاسّ واقْتَوى وادْحَوى واحْجَوى وَقَالُوا اخْصَبّ وَأنْشد: فِي عامِنا ذَا بعْدَ مَا اخْصَبّا
стр. 1298
ويُروى أخْصَبّا يُرِيد أخصَب خَفِيف الْبَاء فشدّد لنيّة الْوَقْف ثمَّ أطلق مُضْطَرّا وَهُوَ يَنْوِي الْوَقْف فأقرّ التَّشْدِيد بِحَالهِ كالكَلْكَل والعَيْهَل. ابْن السّكيت: ابْذَعرّوا واشْفَترّوا وتصبْصَبوا وتفرّدوا وابْذَقرّوا وتشظّوا - تفرّقوا وَأنْشد: فصدّهُم عَن لعْلَع وبارِق ضرْب يُشظّيهم على الخنادِق وَقَالَ: ذَهَبُوا تَحت كلّ كوكبٍ وذهبوا إسْراءَ أنقَد والأنْقد - القُنفُذ. وَقَالَ: ذَهَبُوا عَباديد وعَبابيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا وَاحِد لَهُ وَلذَلِك إِذا نُسب إِلَيْهِ قيل عَباديديّ. أَبُو عُبَيْدَة: وَلَا يُقَال أقْبَلوا عَباديد. ابْن السّكيت: ذَهَبُوا عُسادَيات مثله. وَقَالَ: تشعّب أمرُه - تفرّق. وَقَالَ: بحْثَروا مَتاعهم - فرّقوه وَيُقَال همْ بقَط فِي الأَرْض - أَي متفرقون وَأنْشد: رَأَيْت تَميماً قد أضاعت أمورَها فهُم بقَطٌ فِي الأَرْض فرْثٌ طَوائف وَذكر أَن رجلا أَتَى هوى لَهُ فَأَخذه بطْنه فَقضى حاجتَه فِي بَيتهَا فَقَالَت لَهُ ويْلَك مَا صَنعْت فَقَالَ لَهَا بقّطيه بطِبّك - أَي فرّقيه والطِّبُّ - الرِفق. قَالَ: وَالْعرب تَقول اللهُم اقتُلْهُم بدَداً وأحصِهِم عدَداً وأصل البَدَد - التفرّق بَدّ رِجليه فِي المِقْطرة - فرّقهما. صَاحب الْعين: وَيُقَال بَداد بَداد - أَي تبدّدوا وَقيل مَعْنَاهُ لِيَبُدّ كل وَاحِد مِنْكُم صاحبَه - أَي ليكُفّّ. ابْن السّكيت: أبدّ بَينهم العَطاء - أَي أعْطى كل إِنْسَان نصيبَه على حِدَتِه وَأنْشد: ثمّ قَالَت أمُبدُّ سؤالَك العالَمينا صَاحب الْعين: الشّتُّ - التَّفْرِيق شتّ شعبُهم شَتّاً وشَتاتاً وتشتّت وأشتَّه الله وشتّته وشعْب شَتيت - مشتَّت. ابْن السّكيت: جاؤوا أشْتاتاً - أَي متفرّقي واحِدُهم شَتّ. قَالَ: وَحكى عَن بعض الْأَعْرَاب الْحَمد لله الَّذِي جمعَنا من شتّ. ابْن دُرَيْد: إِن الْمجْلس ليَجْمع شُتوتاً من النَّاس وشَتى - أَي فِرَقاً. أَبُو زيد: شُذّان النَّاس - مَا تفرّق مِنْهُم وجاؤوا شذّاناً أَي فُلالاً. الْأَصْمَعِي: شذّ الشَّيْء يشذّ شَذّاً وشُذوذاً - ندرَ عَن جُمهوره وأشذذْتُه أَنا. وَحكى غَيره: شذذْته وأباه. صَاحب الْعين: تشرّف الْقَوْم - تفرّقوا. قَالَ ابْن دُرَيْد: تشاخَص الْقَوْم - افْتَرَقُوا وانقضَع الْقَوْم وتقضّعوا - تفرّقوا وَبِه سُمّي قُضاعة لانقضاعه مَعَ أمّه إِلَى زَوجهَا بعد أَبِيه. وَقَالَ: تفضّض الشَّيْء فضَضاً وفُضُضاً وفُضاضاً - تفرّق وتشأشأ الْقَوْم - تفرّقوا. أَبُو عبيد: ذهب الْقَوْم طرائق - أَي متفرّقين وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) طرائقَ قِدَداً (. غَيره: انفَشّ الْقَوْم - تفرّقوا وذهبوا مُسرعين وَيُقَال صَار الْقَوْم فَوْضى - أَي مُتَفَرّقين لَا يُفرَد لَهُ وَاحِد. صَاحب الْعين: النّشَر - الْقَوْم المتفرّقون لَا يجمعهُمْ رَئِيس والطّحطَحة - تَفْرِيق الشَّيْء إهلاكاً. ابْن دُرَيْد: تظاهر الْقَوْم - تدابَروا. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ تخاذَلوا. أَبُو زيد: خذلْت الرجل وخذلْت عَنهُ أخذُله خذْلاً وخِذْلاناً - تركْت نُصرتَه. صَاحب الْعين: وَمِنْه خِذْلان الله للْعَبد وَهُوَ - أَن لَا يعصِمه. أَبُو عبيد: تمايَط الْقَوْم - تبَاعد وفسَد مَا بَينهم. ابْن دُرَيْد: الْقَوْم فِي مَيْط. صَاحب الْعين: اعْتَرسوا عَنهُ - تفرّقوا. أَبُو عبيد: التّوشّع - التفرّق والوُشوع - المتفرقة. صَاحب الْعين: الفتْق - انشِقاق العَصا وتفرّق الْكَلِمَة وَفِي الحَدِيث) لَا تحِلّ الْمَسْأَلَة إِلَّا فِي حَاجَة أَو فتْق (. وَقَالَ: الاستِطارة - التفرّق.
٣ - (اضْطِرَاب الرَّأْي وفساده)
ابْن دُرَيْد: رجل ألْيَس - تتلبّس عَلَيْهِ أُمُوره. ابْن السّكيت: الخَجَل - أَن يلتبِس على الرجل أمره فَلَا يدْرِي كَيفَ يصَع فِيهِ وَقد خجِل الْبَعِير بالحِمْل - اضطرَب وثَقُل عَلَيْهِ وجلّلْت البعيرَ جُلاً خجِلاً - أَي وَاسِعًا
стр. 1299
يضطَرب عَلَيْهِ وَيَدْنُو إِلَى ... . . ابْن دُرَيْد: كوِه كوَهاً وتكوّهَتْ عَلَيْهِ أُمُوره - تفرّقت واتّسعت. ابْن دُرَيْد: تخضْلب أَمرهم وتخضْعَب - ضعُف. وَقَالَ: فقِم الأمرُ فقَماً وفُقوماً وتفاقَم - إِذا لم يجرِ على استِواء. أَبُو عبيد: نَجْنَج فِي رَأْيه وتنَجْنَج - اضْطرَب وَكَذَلِكَ رَهْيأ وترَهْيأ. أَبُو زيد: رهْيأ رأيَه وَفِيه: أَبُو عبيد: غيّق - كَذَلِك. صَاحب الْعين: وَمثله - طَشْيأ. وَقَالَ: مُذَبْذَب ومتذبذِب - متردّد بَين أَمريْن.
٣ - (الشّدائد والاختلاط)
الشّدّة والشّديدة - من مَكارِه الدّهْر وَالْجمع شَدائد. أَبُو عبيد: وقَع القومُ فِي حيْصَ بيْصَ - أَي فِي اختِلاط من أمْر لَا مخرَج لَهُم مِنْهُ أنْشد: قد كُنت خرّاجاً وَلوجاً صيْرفاً لم تلْتَحِصْني حيْصَ بيْصَ لحاصِ لَحاصِ على مخْرَج حَذامِ وقَطام وَنصب حيْصَ بيْصَ على كل حَال يذهَب إِلَى الْبناء. ابْن السّكيت: قَوْله لَحاصِ أَي لم يلْحَصْ فِي شرّ أَي لم يَنشَب فِيهِ وَمِنْه قيل الْتَحَصتْ عينه وَالْأَصْل بطن الضّبّ يُبْعَج فيخرَج مكْنُه وَمَا كَانَ فِيهِ ثمَّ يُحاص. ابْن دُرَيْد: حيْصَ بيصَ وحيصِ بيصِ وحيصٍ بيصٍ وحِيصَ بِيصَ وحِيصِ بيصِ. قَالَ أَبُو عَليّ: حَيصَ اسمٌ سمّي بِهِ الْفِعْل وَقد جَاءَ من هَذَا الضَّرْب مَا يُشْتَق كرُوَيد. قَالَ: وَمَعْنَاهُ اجْهَدْ أَن تَحيصَ عني - أَي تَعدِل فَأَما بَيصَ فَجَائِز أَن يكون إتباعاً لحَيْص وَيجوز أَن يكون من البَوْص الَّذِي هُوَ الفَوْت فإمَّا أَن يكون مُعاقبة كَقَوْلِهِم الصّيّاغ فِي الصّوّاغ حجازية فصيحة وَقد يجوز أَن يكون على غير المعاقبة وَلَكِن لمَكَان الِاتِّبَاع وَإِن كَانَ من الْوَاو كَمَا قَالُوا إِنِّي لآتيه بالغَدايا والعَشايا. ابْن دُرَيْد: التَحَصَتِ الإبرة - اشتدّ سمُّها. أَبُو عبيد: همْ فِي مرْجوسة من أَمرهم - أَي اخْتِلَاط. ابْن السّكيت: وَقَعُوا فِي دوكةٍ ودُوكة. صَاحب الْعين: الْقَوْم فوْضى - أَي مختلِطون وَقيل همُ الَّذين لَا أَمِير لَهُم. أَبُو عبيد: ارْتَجَن عَلَيْهِم أمرُهم - اخْتَلَط أَخذه من ارتِجان الزُبْد إِذا طُبِخ فَلم يصْفُ وإيّاه عَنى بِشر بقوله: وكُنتم كذاتِ القِدرِ لم تدْرِ إذْ غلَت أتُنزِلها مذمومة أم تُذيبها وَقَالَ: وَقَعُوا فِي بُوح - أَي اخْتِلَاط من أَمرهم وَفِي دُؤلول - أَي شدّة وَأمر عَظِيم. وَقَالَ: وَقَعُوا فِي أُفُرّة وأْنِلاخ - أَي اخْتِلَاط وَقد ائتَلخ أمرُهم. ابْن السّكيت: الائتِلاخ - اخْتِلَاط اللّبن بالزبد فِي السِقاء فَلَا يخرُج وَكَذَلِكَ الْكَلَام والطّعام فِي البطْن وَأنْشد: لمّا وَنى عبْد بَني شَمّاخ وهمّ مَا فِي البط بائتِلاخ وهرّ جرْيَ الخُنُف المَراخي غَيره: تخَضْعَب أَمرهم - اخْتَلَط. ابْن السّكيت: مرِج الْأَمر مرَجاً فَهُوَ مارِج ومَريج - التبَس واختلَط وَفِي التَّنْزِيل) فهُم فِي أمرٍ مَريج (. ابْن دُرَيْد: وَرجل مِمْراج - يمرُج أمورَه وَلَا يحكِمُها. صَاحب
стр. 1300
الْعين: وَالله مرَج البحْرَين - خلطَهُما العذْبَ والمِلْح. أَبُو عبيد: ارتَثأ عَلَيْهِم أَمرهم - اخْتَلَط أخذَه م الرّثيئة وَهُوَ - اللَّبن الْمُخْتَلط. ابْن السّكيت: هم يتهوّشون - أَي يختلطون وَيُقَال تركْتُهم فِي كوفان ومثلِ كوفان - أَي أَمر مستدير وَإِن بني فلَان لَفي كوّفان بالتثقيل وَهُوَ - الْأَمر الشَّديد الْمَكْرُوه. وَقَالَ: تركتُهم فِي عومَرة - أَي فِي صِياح وجلَبة وَفِي عِصْوادٍ بِكَسْر الْعين وَقد تضم - أَي يدورون فِيهِ. ابْن دُرَيْد: تعصْوَد الْقَوْم - اختلطوا وَمِنْه العِصْواد وَهُوَ - مُستَدار الْقَوْم فِي الحرْب والخُصومة. صَاحب الْعين: عصْوَدَتْهُم العَصاويد. ابْن السّكيت: غشِيتَ بِي النّهابير - أَي حملْنَني على أَمر شَدِيد والهَثْهَثة - الِاخْتِلَاط وَالْفَاء وَقد هثْهَثوا فِي الْأَمر - خلطوا. أَبُو عبيد: هاثَ الْقَوْم هَيْثاً وتهايَثوا - دخل بَعضهم فِي بعض عِنْد الْخُصُومَة وسمعْتُ هائِنة الْقَوْم. أَبُو عُبَيْدَة: الهَوْشة - الفِتنة والاختلاط وَقد هاشَ الْقَوْم وهوّشوا وتهوّشوا وهوّشْتُ الشيءَ - خلّطته والتّاوُش - الِاخْتِلَاط. ابْن السّكيت: يُقَال للرجل إِذا لم يُصِب الْأَمر اشْتَغر عَلَيْهِ الشّأن وَذهب يعُدّ بني فلَان فاشتَغروا عَلَيْهِ يَقُول كَثُرُوا فاختلطَ عَلَيْهِم كَيفَ يعدّهم وَمِنْه قَوْلهم شغَر الكلْب برِجْله - إِذا رَفعهَا. وَقَالَ: من دون ذَلِك مِكاسٌ وعِكاسٌ وَهُوَ - أَن تَأْخُذ بناصيته وَيَأْخُذ بناصيتك وَيُقَال وقعَ فِي أمّ أدْراصٍ مُضلِلة - أَي فِي مَوضِع استحكام الْبلَاء لِأَن أمّ الأدْراصِ حِجَرة محثيّة - أَي ملأى تُرَابا وَيُقَال الْتبَس الحابِل بالنابل يُقَال فِي الِاخْتِلَاط الحابل - سَدى الثَّوْب والنابل - اللُحْمة. أَبُو عبيد: حوّلت حابِلَه على نابله - أَي أَعْلَاهُ على أَسْفَله. أَبُو عُبَيْدَة: وقَعوا فِي مَشْيوحاءَ من أَمرهم - أَي فِي اخْتِلَاط وهُم فِي مَشيحَى كَذَلِك. وَقَالَ أَيْضا: همْ فِي مَشْيوحاءَ من أَمرهم - إِذا كَانُوا فِي أَمر يبْتَدرونه. أَبُو زيد: هم فِي هِياط ومِياط - أَي فِي ضِجاج وشرِّ وجلَبة وهمْ يهيطون هَيْطاً كَذَلِك وَقيل فِي هِياط ومِياط - أَي فِي دُنوّ وتباعد. ابْن السّكيت: وقعتْ بَينهم أشْكَلة - أَي لَبْس وَقد أشكَل الْأَمر - التبسَ وَأُمُور أشْكال - ملتبِسة. صَاحب الْعين: تشبّكت الْأُمُور وتشابكت واشتبكَت - التبَسَت واختلطت وأصل الاشتباك تداخُل الشَّيْء بعضه فِي بعض شبكْته أشبِكه شبْكاً فاشْتبَك وشبّكْتُه فتشبّك. وَقَالَ: ارتبكَ الْأَمر - اخْتَلَط ورماه برَبيكة - أَي بِأَمْر ارتبَك عَلَيْهِ. ابْن دُرَيْد: ربِكَ الرجل وارتبَك - اخْتَلَط عَلَيْهِ أمرُه والرّبْك - أَن يُرْمى الرجلُ فِي أَمر فيرْتبِك فِيهِ. صَاحب الْعين: أَمر مفلّج - لَيْسَ بِمُسْتَقِيم. ابْن السّكيت: اختلطَ المرعيّ بالهمَل - إِذا اخْتَلَط الخيرُ بِالشَّرِّ وَالصَّحِيح بالسقيم وَيُقَال عِنْد اخْتِلَاط الشَّيْئَيْنِ المُفترقين لِأَن المرْعيّ من الْإِبِل مَا فِيهِ رِعاؤه ومَن يهْديه والهمَل مَا لَا رِعاء فِيهِ. وَقَالَ: اخْتَلَط الخاثِرُ بالزُّبّاد - أَي الخيرُ بِالشَّرِّ والصالحُ بالطالح لِأَن الخاثر من اللَّبن أجوده وأطْيَبه والزُبّاد زبَده وَمَا لَا خيْر فِيهِ. وَقَالَ: وقعَ فِي سَلى جمَل - للَّذي يَقع فِي أَمر وداهية لم يُرَ مثلُها وَلَا وجْهَ لَهَا لِأَن الْجمل لَا يكون لَهُ سَلًى إِنَّمَا يكون للناقة فشُبِّه مَا وَقع فِيهِ بِمَا لَا يكون وَلَا يُرى. وَقَالَ: نقّثوا علينا أمرَهم وحديثَهم كَمَا يُنقّثون الطَّعَام - أَي يخلِطون. وَقَالَ: اختلطَ الليلُ بِالتُّرَابِ - إِذا اخْتَلَط على الْقَوْم أمرُهم وَوَقع فِي بُهْمة لَا يُتّجه لَهَا - أَي فِي خُطّة شَدِيدَة. وَقَالَ: اسْتَبْهم عَلَيْهِم أَمرهم وأبْهَم - إِذا لم يدْروا كَيفَ يأْتونَ لَهُ. غَيره: وأقد أبهَمْته وَمِنْه حَائِط مُبهَم - لَا بَاب فِيهِ وَبَاب مُبهَم - مُغلَق وَقد تقدم. ابْن السّكيت: ريّث أمرَه - خلطَه وظر القَنانيّ إِلَى رجل من أَصْحَاب الْكسَائي فَقَالَ إِنَّه ليُريّث النّظر وَيُقَال أَمر خَلابيس - إِذا كَانَ على غير الاسْتقَامَة والقَصْد على المكْر والخَديعة. أَبُو عبيد: رَأَيْت أمرَهم مُلهاجّاً - أَي مختلِطاً. أَبُو زيد: تشأْشَأ أمرُهم - تضعْضَع. ابْن السّكيت: وَقع فلَان فِي الحظِر الرّطْب - إِذا وَقع فِيمَا لَا طَاقَة لَهُ بِهِ وَأَصله أَن الْعَرَب تجمَع الشّوْك الرّطْب فتُحَظِّر بِهِ فربّما وَقع الرجل فِيهِ فينشَب فِيهِ وتُصيبه مِنْهُ شدّة. وَقَالَ: أمرٌ ذُو مَيْط - أَي شدَّة. وَقَالَ: تفاقمَ الْأَمر - إِذا لم يلتَئم. وَقَالَ: وَقع فِي الرَّقِم الرّقْماء - أَي فِيمَا لَا يقوم بِهِ وَهِي الدّاهية أَيْضا. ابْن دُرَيْد: وَهِي الرَّقَم والرّقْماء. ابْن السّكيت: ... ... . . عَلَيْهِم أَمرهم - إِذا لم يدروا كَيفَ يتوجهون لَهُ. وَقَالَ: وعْكَة الْأَمر - دفْعَته وشدّته. وَقَالَ:
стр. 1301
أمرُهم مخْلوجة - إِذا لم يتّفِق الرَّأْي عَلَيْهِ وَقد تقدم فِي بَاب الطّعن أَن المَخلوجة من الطعان الَّتِي فِي جَانب. وَقَالَ: وَقَعُوا فِي عافور شرّ وعاثور شَرّ وَيُقَال أَتَى غولاً غائلة - للَّذي يَأْتِي المُنكر والدّاهية من الْأَشْيَاء. وَقَالَ: أمرُكم هَذَا أَمر لَيل - يُرِيد مُلتَبِساً مُظلِماً وَيُقَال وَقع فِي أَمر عَميس ورَبيس - أَي شَدِيد والدّقارير - الْأُمُور الْمُخَالفَة السَّيئَة واحدتها دِقرارة وَقد أبَنت وجهَ اشتقاقه. وَقَالَ: وَقع فِي أمّ صَبّور - أَي فِي أَمر مُلتَبس لَيْسَ لَهُ منفَذ وَأَصله الهَضْبة الَّتِي لَيْسَ منفذ. وَقَالَ: بيّحْت بِهِ - أشعرتُه شرّاً. صَاحب الْعين: وأوحَلْتُه شرا - أثقَلته بِهِ والمَسْمَسة - اخْتِلَاط الْأَمر. ابْن السّكيت: الغَيذَرة - الشّر. وَقَالَ: بَين الْقَوْم وباذيَه - أَي شرّ وَأنْشد: َ الْأَمر - إِذا لم يلتَئم. وَقَالَ: وَقع فِي الرَّقِم الرّقْماء - أَي فِيمَا لَا يقوم بِهِ وَهِي الدّاهية أَيْضا. ابْن دُرَيْد: وَهِي الرَّقَم والرّقْماء. ابْن السّكيت: ... ... . . عَلَيْهِم أَمرهم - إِذا لم يدروا كَيفَ يتوجهون لَهُ. وَقَالَ: وعْكَة الْأَمر - دفْعَته وشدّته. وَقَالَ: أمرُهم مخْلوجة - إِذا لم يتّفِق الرَّأْي عَلَيْهِ وَقد تقدم فِي بَاب الطّعن أَن المَخلوجة من الطعان الَّتِي فِي جَانب. وَقَالَ: وَقَعُوا فِي عافور شرّ وعاثور شَرّ وَيُقَال أَتَى غولاً غائلة - للَّذي يَأْتِي المُنكر والدّاهية من الْأَشْيَاء. وَقَالَ: أمرُكم هَذَا أَمر لَيل - يُرِيد مُلتَبِساً مُظلِماً وَيُقَال وَقع فِي أَمر عَميس ورَبيس - أَي شَدِيد والدّقارير - الْأُمُور الْمُخَالفَة السَّيئَة واحدتها دِقرارة وَقد أبَنت وجهَ اشتقاقه. وَقَالَ: وَقع فِي أمّ صَبّور - أَي فِي أَمر مُلتَبس لَيْسَ لَهُ منفَذ وَأَصله الهَضْبة الَّتِي لَيْسَ منفذ. وَقَالَ: بيّحْت بِهِ - أشعرتُه شرّاً. صَاحب الْعين: وأوحَلْتُه شرا - أثقَلته بِهِ والمَسْمَسة - اخْتِلَاط الْأَمر. ابْن السّكيت: الغَيذَرة - الشّر. وَقَالَ: بَين الْقَوْم وباذيَه - أَي شرّ وَأنْشد: وَكَانَت بَين آل أبي أُبَي رَباذِيةٌ فأطْفأها زِياد وَبينهمْ مُشاهلة - أَي شتْم وَأنْشد: قد كَانَ فِيمَا بَيْننَا مُشاهَلَه واللّبْسُ - اختِلاط الْأَمر وَقد لبَسْته عَلَيْهِ ألبِسُه لَبْساً فالْتبَس. أَبُو زيد: فِيهِ لُبْسَة. الْأَصْمَعِي: فِيهِ لَبَس. ابْن دُرَيْد: الشّهْجَبة - اخْتِلَاط الْأَمر وتشَهجَب الْأَمر - دخل بعضُه فِي بعض. صَاحب الْعين: طَمَحات الدَّهْر وحوادثُه ونوائبه وَاحِدهَا حدث وحادِث وحادثة. وَقَالَ: التّباريح - الشدائد وَهَذَا أبرَح عليّ من هَذَا - أَي أشدّ وَمِنْه ضربٌ برْح وَهوى برحٌ - أَي شَدِيد. أَبُو عبيد: البُرَحاء - الشِدّة وخصّ بعضُهم بِهِ شدّة الحُمّى وَقد تقدم. صَاحب الْعين: التَبَك الْأَمر - اخْتَلَط وَأمر لبِك - ملتبِس. ابْن دُرَيْد: أرْجَف الْقَوْم - خَاضُوا فِي الفِتنة وَالْأَخْبَار السَّيئَة. صَاحب الْعين: أَمر موشّج - متداخل مشتبك. ابْن دُرَيْد: وَقع الْقَوْم فِي خِرباش - أَي اختلاطٍ وصخب يَمَانِية. وَقَالَ: تخنبَص أَمرهم - اخْتَلَط وَهِي الخنبصة وَكَذَلِكَ تخضْلَب وتكنبَش الْقَوْم - اختلطوا والخثلَمة - الِاخْتِلَاط. وَقَالَ: كَمَا فِي دُجُنة - أَي تَخْلِيط والخرْشَفة - اخْتِلَاط الشَّيْء بعضِه فِي بعض ودرْشَق الشيءَ - خلطه. وَقَالَ: وَقع فلَان فِي عُرقوب من أمره - أَي تَخْلِيط. ابْن السّكيت: القُحم - الْأُمُور العِظام واحدتها قُحمة وَقد اقتحمْتُ الْأَمر واقتحمْت فِيهِ. صَاحب الْعين: اقتحمَ الرجل وانقَحم - رمى بِنَفسِهِ فِي نهرأ ووهدة أَو فِي أَمر من غير دُرْبة. قَالَ: وَيجوز فِي الشِعر قحَم يقحُم قُحوماً والمُهمّات - الشدائد والكريهة - النَّازِلَة والشدّة فِي الْحَرْب. ابْن دُرَيْد: وَقع فِي طمْلَة - أَي فِي أَمر قَبِيح يلتطخ بِهِ. أَبُو عبيد: هرَج النَّاس يهرِجون هرْجاً - من الِاخْتِلَاط. ابْن دُرَيْد: تركْتُهم يهرِدون كيَهْرِجون. أَبُو حَاتِم: الهمْرَجة - الِاخْتِلَاط. السيرافي: وَهُوَ الهمَرّج. ابْن دُرَيْد: تركتُ الْقَوْم فِي خطْلَبة - أَي اخْتِلَاط. أَبُو زيد: أُمُور مطلَخِمّات - شِداد. صَاحب الْعين: وَقع الْقَوْم فِي خُلّيْطى وخُلَيْطى - أَي اخْتِلَاط. أَبُو عبيد: رَأَيْت فُلاناً مُشْتَركاً - إِذا كَانَ يحدّث نفسَه أَن رأيَه مشترَك لَيْسَ بِوَاحِد. وَقَالَ: تداغش الْقَوْم - اختلطوا فِي حرْب أَو صخب. وَقَالَ: تغسّر الْأَمر - اخْتَلَط وَفَسَد مَأْخُوذ من الغَسَر وَهُوَ مَا طرحَتْه الريحُ فِي الغَدير وَقد تغسّر الغَدير. وَقَالَ: وَقع فِي رُطمة وارتِطام - أَي فِي أَمر لَا يعرِفه. ثَعْلَب: وَقع فِي رُطومة كَذَلِك. أَبُو عبيد: ارتطَم على الرجل أمرُه - سُدّت عَلَيْهِ مذاهِبه ورُطِم الْبَعِير - احْتبسَ نجْوُه. صَاحب الْعين: رطَمْت الشيءَ أرطُمُه رطْماً فارْتطَم - أوحَلْتُه فِي أَمر لَا يخرج مِنْهُ. أَبُو عبيد: فلَان يتقصّع فِي أمره - إِذا لم يهتدِ لوجهَتِه والطّهْش - اخْتِلَاط الرجل فِيمَا أَخذ فِيهِ من عمل بِيَدِهِ فيُفسِده. وَقَالَ: ماج الناسُ - دخل بعضُهم فِي بعض وماج أَمرهم - اخْتَلَط. أَبُو زيد: باكَ القومَ رأيُهم بَوْكاً - اخْتَلَط عَلَيْهِم فَلم يَجدوا لَهُ مخرَجاً. صَاحب الْعين: اضْطَرَب الحبْل بَين الْقَوْم - اختلطوا فِي كلمتهم. وَقَالَ:
стр. 1302
أوشازُ الْأُمُور - شدائدُها. أَبُو زيد: التّسْكير للْحَاجة - اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهَا مَا لم تعزِم فَإِذا عزَمْت ذهب اسمُ التسكير وَقد سُكِّرَت حَاجَتي. صَاحب الْعين: أُمُور مشتبِهة ومشَبِّهة - مُشكِلة وَأنْشد: واعْلَم بأنك فِي زما ن مُشَبِّهاتٍ هنّ هُنّهْ وشُبِّه عليّ الْأَمر - خُلِط. ابْن دُرَيْد: نشِم القومُ فِي الشرّ - نشِبوا. ابْن السّكيت: قَالَ الْأَصْمَعِي قَوْلهم هُمْ فِي أَمر لَا يُنادَى وليدُه نرى أَصله كَانَ شدَّة أَصَابَتْهُم حَتَّى كَانَت الْأُم تنسى وليدَها يَعْنِي ابْنهَا الصَّغِير فَلَا تُناديه وَلَا تذكرُه وَقيل هُوَ أَمر عَظِيم لَا يُنادى فِيهِ الصغار بل الجِلّة. وَقَالَ الْكلابِي: لَا يُنادى وليدُه يُقَال فِي مَوضِع الْكَثْرَة والسَّعَة أَي مَتى أَهْوى الوليدُ بِيَدِهِ إِلَى شَيْء لم يُزجَر عَنهُ لِئَلَّا يفْسد من كثرته عِنْدهم. صَاحب الْعين: الوَبال - الشدَّة يُقَال أخذَه أخْذاً وبيلاً. غَيره: اللامَة واللامُ واللّوم - الهوْل ووقَع فِي فعْفعَة شرّ - أَي فِي اخْتِلَاطه والقارِعة - الشدَّة من شَدَائِد الدَّهْر وَقيل هِيَ - الْقِيَامَة وبُعكوكَة الشّرّ - وَسطه. صَاحب الْعين: تبزّع الشرّ - هاج وأرعدَ وَلم يقعْ بعد. وَقَالَ: فظُع الْأَمر فظاعةً فَهُوَ فظِع وفظيع وأفظَع - اشْتَدَّ وبرّح وأفظعَني - اشتدّ عليّ وفظِعْتُ بِهِ وأفظَعْتُه واسْتَفظَعْته - رَأَيْته فظيعاً.
(بَاب حُلُول المكاره)
حاقَ بِي الشيءُ حيْقاً - نزل وأحاقَه الله بِهِ - أنزلهُ بِهِ. صَاحب الْعين: حلّ عَلَيْهِ أمرُ الله يحُلّ - نزل. ابْن السّكيت: جاحَهُم يجيحُهم ويَجوحهم واجْتاحَهُم. أَبُو عبيد: جاحَهم وأجاحهم وَسنة جَائِحَة وَأنْشد: وَلَكِن عَرايا فِي السنين الجوائح أَبُو زيد: رجلٌ مِتْيح - لَا يزَال يَقع فِي بليّة وأتاح الله لَهُ ذَلِك - قدّره وتاحَ لَهُ الْأَمر - قُدِر عَلَيْهِ وَأمر مِتْياح - مُتاح. أَبُو حَاتِم: خزيَ الرجلُ خِزياً - وَقع فِي بَليّة وأخزاه الله والخِزية - البليّة يوقَع فِيهَا. صَاحب الْعين: أَصَابَته مُصيبة لَا تُجْتَبر - أَي لَا مَجْبَر مِنْهَا والجوالِب - الْآفَات والشدائد. وَقَالَ: صدمهُم أَمر - أَصَابَهُم. الْأَصْمَعِي: المُصيبة - مَا أصَاب من الدّهر. قَالَ: وَلَا يُقَال مُصابة وَحكى ابْن جني مُصابة ومُصيبة وجمْع المُصيبة مَصاوِب ومصائب على غير قِيَاس. صَاحب الْعين: تبَلَهم الدّهر تبْلاً - رماهُم بصُروفه ودهر تبِل. وَقَالَ: المُلمّة - الشّديدة من شَدَائِد الدَّهْر. وَقَالَ: بُلِي بالشَّيْء بَلاءً وابتُليَ وابتلاه الله - امتحنه وَالْبَلَاء يكون فِي الْخَيْر وَالشَّر يُقَال أبليتُه بلَاء حسنا وسيّئاً. ثَعْلَب: أبْلاهُ خيرا وبالخير وَكَذَلِكَ ابتلاه وبلاه بالشّرّ وَقيل بلاهُ بجمعهما فَأَما أبلاه فَفِي الْخَيْر خَاصَّة وَحَقِيقَة هَذِه الْكَلِمَة الاختبار. أَبُو عبيد: نزلتْ بَلاء على الكُفّار - يَعْنِي البَلاء. صَاحب الْعين: نَاب الأمرُ نوبَة - نزل والنائبة - النَّازِلَة وَهِي النوائب. ابْن دُرَيْد: نارَت نائرة بَين النَّاس - أَي ماجَت.
٣ - (الدّواهي والشرّ)
الدّاهية - الْأَمر المنكَر وكل مَا أَصَابَك من مُنكر من مأمنكَ فقد دَهاك دَهْياً. ابْن السّكيت: داهية دهْياء ودهْواء على الْمُبَالغَة وَحكى ابْن جني دُهْوية وَأنْشد: بَيْنا الْفَتى يسْعَى إِلَى أمْنِيّه يحسَب أَن الدهرَ سُرجُوجِيّه إِذْ عرَضَتْ داهية دُهْوِيّهْ
стр. 1303
أَبُو عبيد: جَاءَ فلَان بالقِنطِر والضِئبِل وَال - ّئطِل والسِّلْتِم والخَنْفقيق - كُله أَسمَاء الداهية. ابْن دُرَيْد: وَهِي الخَيفَق. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ العَنْقَفير. غَيره: غَقْفَرتْه - الدّواهي وعقْفَرَت عَلَيْهِ وَهِي العَقْفرة. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ الدّهاريس. الْأَصْمَعِي: وَاحِدهَا دِهْرِس ودُهرُس والدُهَيْم والطُّلاطِلة والبائجة. ابْن دُرَيْد: باجت عَلَيْهِم بوْجاً وَا - باجتْ بائجة - أَي انفتقَ فَتْق م - كَر وبُجتُهم بالشّر بوْجاً - عمَمتُهم. أَبُو عبيد: داهية صمّاء - شَدِيدَة والبَجاريّ والفَليقة والفِلْق - الدّواهي. وَقَالَ: جَاءَ بعُلَق فُلَق غيرَ مُجْرى وَقد أعلقْتُ وأفلَقْتُ وافتلَقْتُ وَهِي - الداهية. ابْن دُرَيْد: الفيلق - الداهية وأفلَق فِي الْأَمر - إِذا كَانَ حاذقاً بِهِ وم - هـ قَوْلهم شَاعِر مُفلِق والمَفْلَقة - الداهية. أَبُو عبيد: الخُوَيخيَة - الداهية وَأنْشد فِي ذَلِك: وكلّ أننناس سوفَ تدخُل بَينهم خوَيخيَة تصْفرّ مها الأنامِل ويروى تَدخل بيتَهم والفاضّة - الداهية وَهِي الفَواضّ. وَقَالَ: وَقع فِي أُغويّة ووَامئة وتُغُلس كُله - الداهية. وَقَالَ: جِئْت بِأُمُور دُبْس وَهِي - الدّواهي وَأم اللُهَيم والنّئادَى كُله - الداهية وأننشد: فإياكُم وداهيةً نئادى أظلتُكم بعارِضِها المُخيل يع - ي بالنّئادى الْعَظِيمَة م - هَا. قَالَ ابْن ج - ي: جِيءَ بهَا على صِيغَة الْكَثْرَة ذَهَابًا إِلَى الْعُمُوم. ابْن السّكيت: وَهِي النّئاد. صَاحب الْعين: وَهِي النّؤود وَقد نأدَتْهم. ابْن السّكيت: وَهِي الصّيلَم. صَاحب الْعين: أمرٌ صيْلم - شَدِيد مُستأصِل وَهُوَ الصّيلَميّة وَقد اصطُلِم الْقَوْم - أُبيروا. أَبُو عبيد: الذَّرَبَيّا - الدّاهية وَأنْشد فِي ذَلِك: رماني بالآفاتِ من كل جابو بالذّرَبَيّا مُردُ فِهرٍ وشيبُها والبائفة - الداهية باقَتهم بَوقاً وَهِي داهية بَؤوق. أَبُو عبيد: فقرتْهم الفاقرة وصلّتهُم الصّالّة. ابْن السّكيت: الصِلُّ - الداهية وَيُقَال للرّجل الداهية إِنَّه لصِلّ أصْلال. أَبُو عبيد: دبَلتْهُم الدُبَيلة كَذَلِك والدّغاوِل والغوائل مثله. أَبُو زيد: الغُول - الداهية وأتى غولاً غائِلاً - أَي أمرا مُنكَراً. أَبُو عبيد: المُصمَئلّة والصّلعاء كُله - الداهية. ابْن السّكيت: الأزابِع والأزامِع - الدَّوَاهِي وَاحِدهَا أزمَع. صَاحب الْعين: الدّهر - النازِلة يُقَال دهَرَهم أَمر - أَي نزل بهم مَكْرُوه. وَقَالَ: انفجرت عَلَيْهِم الدّواهي - أَتَتْهُم من كل وَجه وَأم صَبّار - الداهية. ابْن السّكيت: جَاءَ بِداهية زبّاء وشَعْراء. الْأَصْمَعِي: جَاءَ بهَا شعْراءَ ذاتَ وبرٍ يُذهَب بهما إِلَى معنى الانتشار وَالْكَثْرَة. ابْن السّكيت: جَاءَ بالأُرَبَي مَقْصُور - أَي الداهية المستنكرة وَجَاء بأمِ حبَوْكَرى مثله وَأنْشد: فلمّا غَسا ليلِي وأيقنْتُ أَنَّهَا هِيَ الأرَبى جاءتْ بأمِ حبَوْكَرى وَقَالَ: وَقع فِي أم حبَوْكَر وحبَوكَران ويُلقى مِنْهَا أمُّ فَيُقَال وَقع فِي حبوكر وَأَصله الرّملة الَّتِي يُضَلّ فِيهَا ثمَّ صُرِفَت إِلَى الدّواهي وَقَالَ) جَاءَ بأمّ الرّبْيَق على أُرَيْق (يُضرَب مثلا للرجل يَجِيء بالداهية وأُرَيْق - تَصْغِير دَابَّة أوْرَق كَمَا تَقول فِي تَصْغِير أَحْمد حُمَيد. قَالَ: وَزعم الْأَصْمَعِي أَن الأوْرَق شرّ الابل وَابْنَة مِغبَر - الداهية والسّبْد والقِرْطيط - الداهية وَأنْشد: سألناهُم أنن يرفُدوننا فأجبَلوا وجاءتْ بقِرطيط من الْأَمر زَينَبُ أجْبَلوا - منعُوا. صَاحب الْعين: الصّاخّة - الداهية والصّاخّة - صيْحة تصُخّ الأذُن - أَي تُصِمُّها وَفِي التَّنْزِيل) فَإِذا جَاءَت الصّاخّة (. أَبُو زيد: الغَمّاء - الشدّة من شَدَائِد الدَّهْر. ابْن دُرَيْد: الخرْساء - الداهية. السيرافي: الأفْنون - الداهية. ابْن السّكيت: الدّرْدَبيس - الداهية وَأنْشد:
стр. 1304
وَلَو جرّبْتني فِي ذَاك يَوْمًا رضيت وَقلت أنتَ الدّردَبيسُ وَقيل إِنَّه ليَجيء بالأفاجير - أَي بالدواهي والنّكراء والمؤيد والمؤيَد - الداهية والتّماسي - الدّواهي وَأنْشد: أُداوِرُها كيْما تلين وإنني لألْقى على العِلاّتِ مِنْهَا التّماسِيا وَقَالَ: رَماه بأقْحاف رَأسه - إِذا رَمَاه بالأمور الْعِظَام وَيُقَال صمِّي صَمامِ - يُضرَب للرجل يَجِيء بالداهية - أَي اخْرَسي يَا صَمامِ وَيُقَال إِحْدَى بَنَات طبَق - يُضرب مثلا للداهية ويَروْن أَن أصلَها الحيّة أَرَادَ استدارة الحيّة شبّه بالطّبَق وَهِي أمّ طبَق أَيْضا. ابْن دُرَيْد: وَيُقَال إِحْدَى بَنَات طبَق شرّك على رَأسك يَقُول ذَلِك الرجل إِذا رأى مَا يكرههُ. ابْن السّكيت: صمِي ابنةَ الْجَبَل. قَالَ: وزِيدَ مَعَ هَذِه الْكَلِمَة) مهْما يُقَل تقُلْ (يُقَال ذَلِك عِنْد الْأَمر الْعَظِيم يُستَفْظَع يَزْعمُونَ أَنهم أَرَادوا بابْنة الْجَبَل الصّدَى والعَناق - الداهية وَأنْشد: أمِنْ تَرْجِيع قارِية تركْتُم سَباياكُم وأُبْتُم بالعَناق القارية - طير أَخْضَر يَقُول فزِعْتُم من صوْت هَذَا الطَّائِر فتركْتُم غننائمكم وانهزمْتُم وَقيل العناق هَهُنَا - الخيبة وَيُقَال لقيَ مِنْهُ أُذُنَيْ عَناق وَأنْشد: إِذا تدافَعْنَ على الفَيافي لاقَيْنَ مِنْهُ أذُنَي عَناقِ والضُواضِيَة والعَنقاء والدّيلم والدّلْو والزّفير كلّهنّ - الدَّوَاهِي وَأنْشد: يحمِلْنَ عَنقاءَ وعَنْقَفيرا وأمّ خشّافٍ وخَنْشَفيرا والدّلْوَ والدّيلمَ والزّفيرا أمّ خشّاف - الهلَكة وخنشَفير المنيّة اسْم لَهَا وَقيل هِيَ الداهية. صَاحب الْعين: العَوْبَط - الداهية وَقد عبَطَتْه الدَّوَاهِي تعبِطه - أَصَابَته من غير أَن يكو - مُستحقّاً لَهَا. ابْن دُرَيْد: العوْطَب كَذَلِك وعنتْ أُمُور واعتنَتْ - زلَت والخيْتَعور - الداهية وعبْقَس من أسمائها وعَجاريف الدّهر - حوادثه وداهية جرْعَبيب - شَدِيدَة. ابْن دُرَيْد: الدّهْكَل - من شَدَائِد الدَّهْر والخيْطَل - من أَسمَاء الداهية. صَاحب الْعين: القِ - طِر والقِ - طير - الداهية. غَيره: الأكْتَل - الشَّدِيدَة من شَدَائِد الدَّهْر وداهية مُذكِر لَا يقوم لَهَا إِلَّا ذُكْران الرِّجَال. ابْن السّكيت: والحِبْل - الداهية وجمعُها حُبول وَأنْشد: فَلَا تعْجِلي يَا عزّ أَن تتفهّمي بنُصْحٍ أَتَى الواشون أَو بحُبول قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَوْله: أجَدّوا نجاءً غيّبتهُم عشيّةً خمائِلُ من ذاتِ المَشا وهُجول وكُنتُ سليمَ الْقلب حتّى أصابَني منَ اللاّمعاتِ المُبرِقاتِ حُبول فَإِن الحُبول الفتَن وَاحِدهَا حِبْل وَرَوَاهُ الشَّيْبَانِيّ بِالْخَاءِ مُعْجمَة وَهِي تَصْحِيف. ابْن دُرَيْد: الهَنابِث - الدّواهي واحدتها هنبَثة والناقِرة - الداهية وأتتني عَنهُ َواقِر - أَي كَلم تسوءني والنِئضِل - من أَسمَاء الداهية
стр. 1305
زَعَمُوا والواقِعة - الداهية وَقَوله تَعَالَى) إِذا وَقعت الْوَاقِعَة (يَعْنِي الْقِيَامَة. صَاحب الْعين: أَصَابَتْهُم هازِمة من هوازِم الدّهر - أَي داهية وصواكِمُ الدّهر - مَا يُصيب من نوائبه والنّكبة - المُصيبة من مصائب الدَّهْر وَالْجمع كَبات وَهِي النّكْبُ وجمْعُه نُكوب وَقد نكَبه الدّهر ينكُبه نكْباً ونكَباً. أَبُو حَاتِم: وَقد نُكِب الرجل. صَاحب الْعين: الأكّةُ - الشَّدِيدَة من شَدَائِد الدَّهْر. ابْن دُرَيْد: الضّاخِية - من أَسمَاء الدَّوَاهِي والهنبذة - الْأَمر الشَّديد وَذَات الجَنادِع - الداهية وتسمّى الدَّوَاهِي الجنادِع والقنفَخ - الداهية وَلَا أَدْرِي مَا صحّة ذَلِك والدّامكة وأمّ زنفَل الداهية - وحوْلَق وحيْلَق وعُفَرنِية وقنيب ومرْمَريس كُله - الداهية وَقد تقدم أ - المرمَريس الأملس وبُيّن وَجه تصريفه. أَبُو عبيد: جَاءَ بالدّولة والتّولة لَا يهمِزونهما وهما الدَّوَاهِي فَأَما التِوَلة الَّتِي فِي الحَدِيث وَهُوَ الَّذِي يُحبّب بَين الرجل وَالْمَرْأَة فبالكسر. ابْن دُرَيْد: جَاءَ بدولانه وتُولاته ودولاء وتولاه كَذَلِك والبَزْلاء - الداهية والحرساء - الداهية وَيُقَال داهية الغبَر - لَا يُهتَدى للمنْجى مِنْهَا والصّاقِرة - النَّازِلَة والضِمُّ والضِمامة - الداهية الشَّدِيدَة والبهْلَق - الداهية. اللحياني: الإدُّ - الداهية وَقد أدّتْ تئدّ وتؤدّ أداً. أَبُو عبيد: ولَب إِلَيْهِ الشرّ وُلوباً - كائ - اً مَا كَانَ. السيرافي: الغَلْفَقيق - الداهية. ابْن السّكيت: شرٌّ شِمِرٌ - أَي شَدِيد. أَبُو زيد: أشمَلهُم شرا وشمَلهم بِهِ يشمُلهم وشمِلَهم - عمّهم. الْأَصْمَعِي: شمْلاً وشُمولاً وَقد يكو - الشّمول بِالْخَيرِ. ابْن دُرَيْد: دُرَخْمين ودُرَخميل - من أَسمَاء الداهية وَقد تقدم أَنه الثّقيل من الرِّجَال. السيرافي: القرْطَبوس - الداهية. صَاحب الْعين: العُلْعول - الشّرّ. وَقَالَ: رَمَاه الله بالدّوقَعة - أَي بالشرّ والفاقِعة - الداهية وَكَذَلِكَ العَماس وَمِنْه يَوْم عَماس - شَدِيد وَالْجمع عُمُس وَقد عمِس عمَساً وعَماسة وعُموسة وعُموساً وَقد تقدم فِي الْأَيَّام وكلّ حربٍ وَأمر لَا يُهتدى لَهُ عَماس وَمِنْه عمّس عليّ - أَي تركني فِي شُبهة وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْأَيَّام وتعامَسْت عَن الْأَمر - تجاهلْت. أَبُو عبيد: العوصاء والعيْصاء - الشدّة. الْأَصْمَعِي: حزَبني الْأَمر يحزُبُني حزْباً - نابني واشتدّ عليّ وَالِاسْم الحُزابة وَأمر حازِب وحَزيب - شَدِيد. صَاحب الْعين: الغافِصة - من أوازم الدَّهْر. وَقَالَ: شرٌ قُماطر وقِمطرٌ ومُقْمَطِرّ واقْمَطَرّ عَلَيْهِ الشَّيْء - تزاحم. السيرافي: وَقَعُوا فِي وَرَنتَل - أَي شَرّ وأمرٍ عَظِيم مثّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وفسّره هُوَ. قَالَ أَبُو عَليّ: إِنَّمَا قضينا على الْوَاو أَنَّهَا أصل لِأَنَّهَا لَا تُزاد أَولا البتّة وَالنُّون ثَالِثَة وَهُوَ مَوضِع زيادتها إِلَّا أَن يَجِيء ثبتٌ بِخِلَاف ذَلِك.
٣ - (الْأَمر العجَب الْعَظِيم)
العجَب - الْأَمر الْغَرِيب أمرٌ عجَب وَعَجِيب وعُجاب وعُجّاب وَقيل العُجاب - الَّذِي قد تجاوزَ الحدّ فِي العجَب والعَجيب أقصُ مرْتبة وقصّة عجَب بِغَيْر هَاء صفة بِالْمَصْدَرِ كامرأة عدْل وَقد أبَنْت تعليلَه فِي صدر هَذَا الْكتاب وعجبْتُ من هَذَا الْأَمر عجَباً وتعجّبْتُ وعجّبْت غَيْرِي والعَجائب جمع عَجِيبَة وَالْهَاء فِيهَا إِمَّا للداهية وَإِمَّا للْمُبَالَغَة وَعجب عاجِب على الْمُبَالغَة كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي هَذَا الضَّرْب. أَبُو عبيد: الأُعجوبة من العجَب كالأُضحوكة من الضّحك فأعجبَني الْأَمر. قَالَ أَبُو عَليّ: التّعاجيب - الْعَجَائِب وَأنْشد: أوْدى الشّباب حَميداً ذُو التّعاجيب أوْدى وَذَلِكَ شأوٌ غيرُ مَطْلُوب قَالَ: وَلَا واحِد للتّاعجيب وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا ثَلَاثَة أحرف تعاشيب الأَرْض وتباشير الصُبْح ونفاطير النّبات
стр. 1306
فَأَما البَثْرُ الَّذِي يظْهر على وَجه المحْتَلم فبالنون وَاحِدهَا نُفْطور. قَالَ: وَمن رَوَاهُ فقد صحّف وَأنْشد: نَفاطيرُ الْجُنُون بِوَجْه سلْمى قَدِيما لَا نفاطيرُ الشّباب صَاحب الْعين: أُعجِبت بِالْأَمر. ابْن السّكيت: هُوَ العُجب والعجَب كالسُّقْم والسّقَم وَزعم أَبُو عَليّ أَن هَذَا مطر فِي كل شَيْء من هَذَا الْقَبِيل. أَبُو عبيد: جَاءَ فلَان بِأَمْر عجَب وبأمر بدِئ - أَي عَجِيب وَأنْشد: فَلَا بَدِئٌ وَلَا عجيبُ وَجَاء بأمرٍ بَطيطٍ مثلُه والهِتْر - العجَب وَأنْشد: تُراجِع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا والهَكَر - العجَب وَقد هكِر - اشتدّ عجبُه وَأنْشد: فاعْجَب لذَلِك ريْبَ دهرٍ واهْكَرِ والهَكِر - المتعَجِّب. ابْن دُرَيْد: مَا فِي هَذَا الْأَمر مهْكر ومهْكَرة - أَي معجَبة. وَقَالَ: تهكّر الرجل - تحيّر وحصِر فِي منطِقه وتهكّر الْحَادِي - حَار. اللحياني: تفكّهتُ من كَذَا وفكِهْت - أَي عجِبت وَفِي التَّنْزِيل) فِي شُغُل فاكِهون (أَي متعجّبون ناعمون بِمَا هم فِيهِ وَقَالَ بعض أهل التَّفْسِير نَخْتَار مَا كَانَ فِي وصف أهل الْجنَّة فاكِهين وَفِي وصف أهل النَّار فكِهين - أَي أشِرين. أَبُو عبيد: الزَّوْل - العجَب وَأنْشد: وَقد صِرْت عمّا لَهَا بِالْمَشْيِ بِ زَوْلاً لدَيها هُوَ الأزْوَلُ والفَنْكُ والفَنَك - العجَب. ابْن السّكيت: الإمْرُ - الشَّيْء المُعْجِب قَالَ تَعَالَى) لقد جئتَ شَيْئا إمْراً (والنُّكْر - المُنْكَر قَالَ تَعَالَى) لقد جئتَ شَيْئا نُكْراً (. سِيبَوَيْهٍ: وَهُوَ النُكْر وَفِي التَّنْزِيل) إِلَى شَيْء نُكُر (. أَبُو عبيد: وَهِي النّكراء والمُنْكَر. صَاحب الْعين: الضّحِك - العجَب وَعَلِيهِ فسّر بَعضهم قولَه فضحِكَت (- أَي عجِبتْ وَقد تقدم أَنه طَمَثَتْ. ابْن السّكيت: بَهْراً لَهُ - أَي عجَباً. ابْن دُرَيْد: جَاءَ بالبَرْح والبُرَحاء - أَي بِالْأَمر الْعَظِيم وبرّح بِي هَذَا الْأَمر - إِذا غلُظ عَليّ واشتدّ وَجَاء فِي هَذَا الْأَمر بعُرْقوب - أَي بِأَمْر فِيهِ التِواء وَكَذَلِكَ العِرْقاب. وَقَالَ: جَاءَ بالعُكَمِص - أَي بالشَّيْء يُعجَب مِنْهُ. السيرافي: بالعُلَمِص كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: غَرْوى - من العجَب وَمن الإغراء وَلَا غَرْوَ مِنْهُ - أَي لَا عجب. صَاحب الْعين: الحُولَة - العجَب وَأنْشد: وَمن حُولةِ الأيّام والدّهر أنّنا لنا غَنمٌ مَقصورة وَلنَا بقَرْ فَأَما ابْن السّكيت فَجعله وَصفا وَقَالَ جَاءَ بِأَمْر حُولَة أَي عجب. صَاحب الْعين: النكيئة - الْأَمر الْكَبِير الشَّديد وَأنْشد: وقرّبْتُ بالقُربى وجدِّك إِنَّنِي مَتى يكُ أمرٌ للنّكيئة أشْهَدِ وَقد تقدّمت النّكيئة فِي بَاب أقْصَى المجهود. صَاحب الْعين: جِئْت بِأَمْر بَجيل - أَي مُنْكَر والبَجَل - العجَب وَقيل البُهْتان. أَبُو عبيد: مَا أبرَح هَذَا الْأَمر - أَي مَا أعجبَه وَأنْشد: فأبْرَحْتَ ربّاً وأبرَحْت جارا -
стр. 1307
أَي أعجبْتَ. وَقَالَ بَعضهم: معنى أبرَحْت أكرَمْت - أَي صادفْت كَرِيمًا وَقيل مَعْنَاهُ أبرَحْت بِمن أَرَادَ اللّحاق بك تُبْرح بِهِ فيَلقى دون ذَلِك شدّة. ابْن دُرَيْد: أمرٌ نابهٌ - عَظِيم. أَبُو عبيد: الجُلّى - الْأَمر الْعَظِيم وَالْجمع جُلَل وَقد جلّ يجِلّ جَلالاً وجَلالةً فَهُوَ جليل وجُلال. وَقَالَ: أمرٌ بُجْر - عَظِيم وَمِنْه قَالَ هُجْراً وبُجْراً. السيرافي: بُلَعْبيس - الْأَعَاجِيب وَقد مثّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ.
٣ - (إِيقَاع الْإِنْسَان صاحبَه فِي شرّ)
ابْن دُرَيْد: أرَّه ودعْمَظَه - ألْقاه فِي شرّ. أَبُو زيد: وأرَه كَذَلِك. قَالَ أَبُو عَليّ: أوحَلَه فِي شرّ كَذَلِك. قَالَ: وَأرَاهُ مشتقاً من الوحَل. ابْن دُرَيْد: أورَطْته - أوقعْتُه فِيمَا لَا خَلاص لَهُ مِنْهُ وتورّط الرجل من ذَلِك والورْطَة - الْأَمر تقَع فِيهِ وَجَمعهَا وِراط. أَبُو عبيد: صلَيْت لَهُ - محلْت بِهِ وأوقعْته فِي هلَكَة.
٣ - (مَا يلقاه الْإِنْسَان م صَاحبه من الشرّ)
أَبُو عبيد: لقيتُ مِنْهُ الأزابيَّ وَاحِدهَا أُزْبيّ والبَجاريّ وَاحِدهَا بُجريّ وَذَات العَراقي وَأنْشد: لقيتُمْ من تدرّئكم علينا وقتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي وَقَالَ: لقيتُ مِنْهُ الأمرّين والفُتَكْرِين والفِتَكْرين والأقورين والأقوَريّات كلّه - الشرّ وَالْأَمر الْعَظِيم. ابْن السّكيت: لقيتُ مِنْهُ البِرَحين والبُرَحين وَلَقِيت مِنْهُ برْحاً بارِحاً وَبَنَات بَرْح وبَني برْح. أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة: قَالُوا بَني برْح وَإِن كَانَ لما لَا يعقِل لقَولهم البُرَحين. قَالَ: وَقَالُوا البُرَحين فجمعوه جمْع مَا يعقِل لقَولهم برْحاً بارِحاً حِين أنزلوا الحدَث منزلَة الْعين. ابْن السّكيت: لقِيت مِنْهُ الذّرَبين وعرَقَ القِربة - أَي أمرا شَدِيدا وَأنْشد فِي ذَلِك: ليستْ بمَشْتَمة تُعدّ وعَفْوُها عرَقُ السِّقاء على القَعود اللاغِب قَالَ: وَلَا يعرِف الْأَصْمَعِي أصلَه. ابْن دُرَيْد: أَرَادَ عرَق القِرْبة فَلم يستقِم لَهُ الشِعر.
٣ - (الْمُخَالفَة والمُضادّة)
صَاحب الْعين: خالَفْته مُخَالفَة وخِلافاً. أَبُو زيد: تخَالف الأمْران وَاخْتلفَا وكلّ مَا لم يتساوَ فقد اخْتلف وتخالف وهما خِلْفان - أَي مُخْتَلِفَانِ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى والتّخاليف - الألوان الْمُخْتَلفَة. أَبُو عبيد: الْقَوْم خِلفَة - أَي مُخْتَلفُونَ. أَبُو زيد: إِن فِيهِ لخِلفة وخُلْفة - أَي مُخَالفَة وَرجل خِلَفنَة وخالِفة وَإنَّهُ لذُو خِلْفة وخِلاف. صَاحب الْعين: عسَرْت عَلَيْهِ أعْسُر وعسّرْت - خالَفْته. ابْن دُرَيْد: تركْتُهم حَوْثاً بوْثاً - أَي مُخْتَلفين. ابْن السّكيت: شطَنَه يشطُنه شطْناً - خالفَه عَن وجهِه ونيّته. صَاحب الْعين: ضدّ الشَّيْء وضَديدُه - خِلافُه وَالْجمع أضداد وَقد ضادّه مُضادّة. أَبُو عبيد: حاوَدْته - خالفته. أَبُو زيد: الشّخيس - الْمُخَالف لما أمُر بِهِ وَمِنْه تشاخَس أَمر الْقَوْم - اخْتلف وَقد تقدم. أَبُو حَاتِم: التصَبْصُب - شدّة الخِلاف والجرأة وَقد تقدم أَن التّصبصُب التّفرّق والامّحاق. ابْن دُرَيْد: ضيْزَن الرجل - ضدّه وَقيل الضّيْزَن الَّذِي يُخَالف إِلَى امْرَأَة أَبِيه وَأنْشد: فكلّهمْ لِأَبِيهِ ضيزَن سَلِف والضّيزَن أَيْضا - الَّذِي يُزاحِم على الْحَوْض أَو الْبِئْر. ابْن السّكيت: النَّاس أخياف - أَي مُخْتَلفُونَ. ابْن
стр. 1308
دُرَيْد: الأخياف - الَّذين أمّهُم وَاحِدَة وآباؤهم شتّى وخُيِّف الْأَمر بَينهم - وُزِّع. صَاحب الْعين: الشِقاق - الخِلاف وَقد شاقّه مُشاقّة وشِقاقاً وشقّ أمرَه يشُقّه شقّاً فانشقّ - انفرَق وتبدّد اخْتِلَافا وَمِنْه شقّ عَصا الطَّاعَة فانشقّتْ. وَقَالَ: النَّاس أطوار - أَي أخْياف على حالات شتّى.
٣ - (المُلاءمة والموافقة)
صَاحب الْعين: وافَقه مُوافقة ووِفاقاً واتّفق مَعَه ووَفْق الشَّيْء - مَا وَافقه. ابْن دُرَيْد: جَاءَ الْقَوْم وَفْقاً - أَي متوافقين. الْأَصْمَعِي: لاءَمَني الْأَمر - وَافقنِي. أَبُو عبيد: واءَمْتُه مُواءَمةً ووِئاماً وَهِي - الْمُوَافقَة أَن تفعَل كَمَا يفعل وَأنْشد: لَوْلَا الوِئام هلَك الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد: وانَحْت - مثل واءَمْت وَلَيْسَ بثَبْت. أَبُو عبيد: الرِفاء والمُرافاة بِلَا همز - المُوافقة. قَالَ أَبُو عَليّ: مَا يُقانيني فلَان وَمَا يُقاميني - أَي مَا يوافقني فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ مَا يُقانيني الشَّيْء وَمَا يُقاميني فعمّ بِهِ. وَقَالَ: سمحَ لي بذلك يسمَح سَماحة وَهِي - الْمُوَافقَة على مَا طلب. أَبُو زيد: المُزاهَمة - المُقاربة والمُداناة فِي السّير والبيْع وَالشِّرَاء. ابْن دُرَيْد: واتَنْتُه وواتَيتُه - فعلْتُ كَمَا يفعَل. ابْن السّكيت: ماتَنْتُ الرجلَ مُماتَنة ومِتاناً - فعلت كَمَا يفعل.
٣ - (التّعاون)
غير وَاحِد: العوْن يكون مصدرا واسماً فَإِذا كَانَ مصدرا لم يُجْمع وأمّا إِذا كَانَ اسْما فَقيل يكون للْوَاحِد والاثنين والجميع والمؤنّث بِلَفْظ وَاحِد وَقيل جمعُه أعوان وعَوين وَقد استعنْتُه فَأَعَانَنِي وَهِي المَعانة والمَعونة والمَعونة والمَعون وَلم يَأْتَلِ مَفْعُل بِغَيْر هَاء إِلَّا المَعون والمَكْرُم قَالَ: لَيومِ مجدٍ أَو فَعال مَكْرُم وَقَالَ: على كثرةِ الواشين أيُّ مَعون وَقيل مَعون جمع مَعُونَة ومكْرُم جمع مكرُمة وَقد تعاونوا عَليّ واعتوَنوا - أعَان بعضُهم بَعْضًا. سِيبَوَيْهٍ: عاونتُه عِواناً صحّت الْوَاو فِي الْمصدر كَمَا صحّت فِي الْفِعْل. أَبُو زيد: رجل مِعوان - حسن المَعونة. صَاحب الْعين: ساعدْته على الْأَمر مساعدة وسِعاداً - عاونتُه والإسعاد - فِي النّوْح والبُكاء وَقَوْلهمْ لَبّيك وسعْدَيكَ - أَي إسعاداً لَك بعْد إسعاد وسأحقق شرح هَذِه الْكَلِمَة فِي التَّثْنِيَة فِي فصل المصادر من هَذَا الْكتاب. وَقَالَ: ساعَفْتُه مُساعَفة - عاونتُه وَقيل هِيَ - المُعاونة فِي حُسن مُصافاة وأسعَفْتُه بذلك الْأَمر وَعَلِيهِ - واتَيْتُه. غَيره: عزَرْتُه أعزُره عزْراً وعزّرْتُه - أعنته. صَاحب الْعين: العضُد - المُعين والمَعونة وَالْجمع أعضاد وَقد عضدْتُه أعضُدُه عضْداً وعاضدْتُه والعَوْل - المُستعان بِهِ وَقد عوّلْت عَلَيْهِ وَبِه والظّهْر - العون والظِهْرة والظّهير - العون وَالْجمع ظُهَراء وَقيل الْوَاحِد والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وَقد تظاهروا. الْأَصْمَعِي: هم ظِهْرة وَاحِدَة - أَي يتظاهرون على الأعْداء وَقد تقدم أَن التّظاهُر - التّدابر فَهُوَ ضد. الْأَصْمَعِي: الرِفْق والمَرْفِق - مَا اسْتَعَنْتَ بِهِ وَقد ترفّقْتُ بِهِ وارتَفَقْت. أَبُو زيد: أكنَف الرجلَ - أعنتُه وأكنَفْتُه على الصّيد وَالطير - أعنتُه عَلَيْهِ وثافَنْتُه على الشَّيْء - أعنتُه.
стр. 1309
وَقَالَ: أردأتُ الرجل بنفسي - إِذا كنتَ لَهُ رِدْءاً والرِدْء - العون وَقد ترادَءوا.
٣ - (المشابهة والمماثلة)
قَالَ أَبُو زيد: المشابَهة والمُضارَعة والمماثَلة سَوَاء فِي اللُّغَة. أَبُو عبيد: شبْه وشبَه وَالْجمع أشباه. أَبُو زيد: الشِبْه والشَبَه والشّبيه - المِثْل وَقد تشابَه الشيئان واشتبَها - أشْبَه كل وَاحِد مِنْهُمَا صاحبَه وشبّهْته إيّاه وشبّهْته بِهِ. صَاحب الْعين: فِيهِ مَشابِه من فلَان أَي أشْباه وَلم يَقُولُوا فِي الْوَاحِدَة مَشْبَهة فَهُوَ من بَاب مَلامِح ومَذاكير وَفِيه شُبْهة مِنْهُ - أَي شبَه. أَبُو عبيد: مِثْل ومَثَل كشَبْه وشَبَه. أَبُو زيد: ومَثيل. غير وَاحِد: وَالْجمع أمْثال وَأما قَوْله تَعَالَى) مثَل الجنّة الَّتِي وُعِد المتّقون تجْري من تحتهَا الْأَنْهَار (فقد اختُلِف فِيهِ فَقيل إِن مَعْنَاهُ شبَه الْجنَّة وَقيل صِفة الْجنَّة وَمِمَّنْ ذهب إِلَى هَذَا أَبُو إِسْحَق وَنحن نأتي بنصّ لَفظه ثمَّ نبيّن أَنه لَيْسَ لهَذِهِ الْكَلِمَة من اللُّغَة نصيب فِي بَاب الْوَصْف وَأَن مَعْنَاهُ الشَّبَه ونُري وَجه الِاسْتِدْلَال على ذَلِك من كَلَام سِيبَوَيْهٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَق: فِي قَوْله تَعَالَى) مثَل الجنّة الَّتِي وِعِد المُتّقون (. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فِيمَا يُقَصْ عَلَيْكُم مَثَل الجنّة فرَفْعه عِنْده على الِابْتِدَاء. قَالَ: وَقَالَ غَيره مثَل الْجنَّة مَرْفُوع وَخَبره) تجْرِي من تحتِها الْأَنْهَار (كَمَا تَقول صفة فلَان أسمر وَقَالُوا مَعْنَاهَا صفة الْجنَّة وكلا الْقَوْلَيْنِ جميلٌ حسن. قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الله عرّفنا أَمر الْجنَّة الَّتِي لم نرها وَلم نشاهدها بِمَا شَاهَدْنَاهُ من أُمُور الدُّنْيَا وعايَنّاه فَالْمَعْنى على هَذَا مثَل الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون جنَّة تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار. وَقَالَ أَبُو عَليّ: مثَل الْجنَّة غير مُسْتَقِيم عندنَا وَدلَالَة اللُّغَة تردّ مَا قَالُوا اللُّغَة تردّ قَوْلهم وتدفعه وَلَا يَقدِرون أَن يوجدونا أَن مثَل فِي اللُّغَة صفة إِنَّمَا معنى المثَل الشَّبَه يدلك على أَن مَعْنَاهُ الشّبَه جرْيُه جراه فِي موَاضعه ومتصرفاته وَمن ذَلِك قَوْلهم مَرَرْت بِرَجُل مثلِك فوصَفوا بِهِ النكرَة مُضَافَة إِلَى الْمعرفَة كَمَا قَالُوا مَرَرْت بِرَجُل شِبهِك وَلم يخْتَص بِالْإِضَافَة لِكَثْرَة مَا يَقع بِهِ الِاشْتِبَاه بَين المتشابهين كَمَا لم يخْتَص فِي الْمُمَاثلَة لذَلِك وَمن ذَلِك قَوْلهم ضربْت مثَلاً فالمثل إِنَّمَا هُوَ للكلمة الَّتِي يُرسِلها قَائِلهَا مَحكِية يُشَبِّه بهَا الْأُمُور ويقابل بهَا الْأَحْوَال وَمن ذَلِك قَوْلهم للقِصاص مثالٌ وَمن ذَلِك مِثَال الحذّاء الَّذِي يحاول بِهِ تشبيهَ أحد المِثلَين بِالْآخرِ وَمن ذَلِك تماثل العَليل - إِذا قاربَت أَحْوَاله أَن تُشابه أَحْوَال الصِّحَّة والطّريقة المُثْلى إِنَّمَا هِيَ مُشبِهة الصَّوَاب فَهَذَا معنى هَذِه الْكَلِمَة وتصرُفها وَلنْ يقدر أحد أَن يوجِدَنا استعمالَهم مثلا بِمَعْنى الصّفة فِي كَلَامهم فَإِن قَالَ قَائِل فقد قَالَ إِن معنى مثَل الصّفة قوم من رُوَاة اللُّغَة ومَن إِذا حكى شَيْئا لزِم قَبوله قُلْنَا الَّذين قَالُوا غيرُ مدفوعي القَوْل إِذا قَالُوهُ رِوَايَة وَلم يقولوه من جِهَة النّظر وَالِاسْتِدْلَال وَقَوْلهمْ مثَلُ الْجنَّة مَعْنَاهُ صفة الْجنَّة لم يرووه رِوَايَة وَإِنَّمَا قَالُوا مُتأولين وَلم يرْووه عَن أهل اللِّسَان وَلَا أسنَدوه إِلَيْهِم وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم نرُدّ شَيْئا يلْزم قبُوله وَلَا يجوز ردّه فَهَذَا امْتِنَاعه من جِهَة اللُّغَة عندنَا وَلَا يَسْتَقِيم قَوْلهم أَيْضا من جِهَة الْمَعْنى أَلا ترى أَن مَثَلاً إِذا كَانَ مَعْنَاهُ صفة كَانَ تَقْدِير الْكَلَام على قَوْلهم صفة الْجنَّة فِيهَا أَنهَار وَهَذَا غير مُسْتَقِيم لِأَن الْأَنْهَار فِي الْجنَّة نَفسهَا لَا فِي صفتهَا وصفتُها لَا يجوز أَن يكون فِيهَا أَنهَار فَهَذَا ضعفه فِي الْمَعْنى وَمِمَّا يدل على فَسَاد هَذَا التَّأْوِيل أَيْضا أَنه إِذا حمل المثَل على معنى الصِفة فأجري فِي الْإِخْبَار عَنهُ مُجراه وأُنّث الرَّاجِع إِلَيْهِ الَّذِي هُوَ فِيهَا وتجري من تحتهَا صفة حمل الِاسْم فِي قَوْلهم على الْمَعْنى فأنّث فَهَذَا ضَعِيف قَبِيح يَجِيء فِي ضَرُورَة الشّعْر نَحْو ثَلَاث شخوص وعشْر أبطُن فَإِذا كَانَ
стр. 1310
كَذَلِك لم يجب أَن يحمل على هَذَا وَإِذا لم يَنْبغ الْحمل على مَا قَالُوا وَكَانَ خبر الْمُبْتَدَأ ... . فِي الْمَعْنى أَو يكون الْمُبْتَدَأ لَهُ فِيهِ ذكر وَلم يكن قَوْله تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار من أحد الحيزين لم يكن خبر الْمُبْتَدَأ مَا ذكره وَلَكِن مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ أَن الْمَعْنى فِيمَا يقُصّ عَلَيْكُم مثَل الْجنَّة. صَاحب الْعين: مِثال الشَّيْء - مَا وازاه. ابْن دُرَيْد: الْجمع أمثِلة ومُثُل. الْأَصْمَعِي: هُما شرْجٌ واحدوعلى شرجٍ وَاحِد وَفِي الْمثل) أشبَه شرْجٌ شرجاً لَو أَن أسُيمِراً (جمع سَمُراً على أسْمُر ثمَّ صغّره وَهُوَ من شجر الشوك يُضرَب مثَلاً للشيئين يشتبهان وَيُفَارق أَحدهمَا صَاحبه فِي بعض الْأُمُور. صَاحب الْعين: الشّرْوى - النّظير واوُه مبدَلة من يَاء على مَا يطّرد فِي هَذَا النَّحْو. السيرافي: هُوَ من الشِراء لِأَن الشَّيْء إِنَّمَا يُشْرى بِمثلِهِ. أَبُو عبيد: تزوّج فلَان لُمَتَه من النِّسَاء - أَي مثله. أَبُو زيد: هُوَ حِذاه وحذْوُه وحذْوَه - أَي مثلُه والقَطيع - النظير. صَاحب الْعين: الشِرْعة - المِثْل. وَقَالَ: ضارَع الشيءُ الشيءَ - أشبَهَه وهما يتضارَعان والصِرعان والضِرعان المِثلان. وَقَالَ: أَعْطيته أسْلاعَ إبِله - أَي أشباهها وهما سِلْعان - أَي مِثلان وعَدْل الشَّيْء وعَديلُه - نَظِيره وعدْلُه وعِدلُه - مثله فِي العَدْل وَلَيْسَ بالنظير بِعَيْنِه وعدَلْتُ فلَانا بفلان أعدِله وَفُلَان يُعادِل فلَانا ويعدِله - أَي يوازيه وَمَا يعدِلُك عندنَا شَيْء - أَي مَا يَقع شَيْء موقِعَك وَمِنْه العِدْل الَّذِي هُوَ نصْف الحِمل لمعادلة أحد الأوْنين الآخر وَهِي الأعدال وَهُوَ من ذَلِك والعَديلتان - الغِرارتان لمعادلة إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وعَديلك - المعادلة لَك فِي المحْمِل ووقعا عِدْلي عيْرٍ - أَي لم يصْرَع أَحدهمَا الآخر كَقَوْلِك عِكْمَيْ عَيْر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: العديل - مَا عادَلك من النَّاس والعِدْل لَا يكون إِلَّا للمتاع فرَقوا بَين البناءين ليفصِلوا بَين الْمَتَاع وَغَيره. صَاحب الْعين: حكَيْتُه وحاكيْتُه - فعلتُ مثل فعله أَو قلت مثل قَوْله. أَبُو عبيد: شاكَه الشيءُ الشيءَ - شابهَه وهما يتشاكَهان - أَي يتشابهان. أَبُو زيد: شاكَهَه مُشاكَهة - شابَهَه وَوَافَقَهُ. ابْن دُرَيْد: وشِكاهاً والمُشاكَهة - المُقارنة. أَبُو عبيد: ضاهيْت الرجل - شاكلتُه وَقيل عارَضْته وَفُلَان يهْدي هْدْيَ فلَان - أَي يفعل فِعله. أَبُو حَاتِم: هَذَا على هِجاء هَذَا - أَي على شكله. أَبُو زيد: خَطير الشَّيْء - مثله وأخْطرت بِهِ - سوّيت. وَقَالَ: لسْت من غسّان فلَان وَلَا غَيْسانه - أَي من ضرْبه وقِتْل الرجل - نَظِيره. ابْن السّكيت: قِرْنُك - المُقاوم لَك فِي قتال أَو عِلم وَالْجمع قُرَناء وَهُوَ من قَوْلهم قرَنْتُ الشيءَ إِلَى الشَّيْء أقرُنه قرْناً - شدَدْته إِلَيْهِ وَمِنْه قرن الحجّ بالعُمرة قِراناً وَقد اقْترن الشيئان وتَقارَنا وجاؤوا قِراناً - أَي مُقترنين وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقارنة وقِراناً والشّكْل - المِثْل وَجمعه أشكال. ابْن جني: وشُكول وَأنْشد عَن أبي عبيد: ُشْرى بِمثلِهِ. أَبُو عبيد: تزوّج فلَان لُمَتَه من النِّسَاء - أَي مثله. أَبُو زيد: هُوَ حِذاه وحذْوُه وحذْوَه - أَي مثلُه والقَطيع - النظير. صَاحب الْعين: الشِرْعة - المِثْل. وَقَالَ: ضارَع الشيءُ الشيءَ - أشبَهَه وهما يتضارَعان والصِرعان والضِرعان المِثلان. وَقَالَ: أَعْطيته أسْلاعَ إبِله - أَي أشباهها وهما سِلْعان - أَي مِثلان وعَدْل الشَّيْء وعَديلُه - نَظِيره وعدْلُه وعِدلُه - مثله فِي العَدْل وَلَيْسَ بالنظير بِعَيْنِه وعدَلْتُ فلَانا بفلان أعدِله وَفُلَان يُعادِل فلَانا ويعدِله - أَي يوازيه وَمَا يعدِلُك عندنَا شَيْء - أَي مَا يَقع شَيْء موقِعَك وَمِنْه العِدْل الَّذِي هُوَ نصْف الحِمل لمعادلة أحد الأوْنين الآخر وَهِي الأعدال وَهُوَ من ذَلِك والعَديلتان - الغِرارتان لمعادلة إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وعَديلك - المعادلة لَك فِي المحْمِل ووقعا عِدْلي عيْرٍ - أَي لم يصْرَع أَحدهمَا الآخر كَقَوْلِك عِكْمَيْ عَيْر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: العديل - مَا عادَلك من النَّاس والعِدْل لَا يكون إِلَّا للمتاع فرَقوا بَين البناءين ليفصِلوا بَين الْمَتَاع وَغَيره. صَاحب الْعين: حكَيْتُه وحاكيْتُه - فعلتُ مثل فعله أَو قلت مثل قَوْله. أَبُو عبيد: شاكَه الشيءُ الشيءَ - شابهَه وهما يتشاكَهان - أَي يتشابهان. أَبُو زيد: شاكَهَه مُشاكَهة - شابَهَه وَوَافَقَهُ. ابْن دُرَيْد: وشِكاهاً والمُشاكَهة - المُقارنة. أَبُو عبيد: ضاهيْت الرجل - شاكلتُه وَقيل عارَضْته وَفُلَان يهْدي هْدْيَ فلَان - أَي يفعل فِعله. أَبُو حَاتِم: هَذَا على هِجاء هَذَا - أَي على شكله. أَبُو زيد: خَطير الشَّيْء - مثله وأخْطرت بِهِ - سوّيت. وَقَالَ: لسْت من غسّان فلَان وَلَا غَيْسانه - أَي من ضرْبه وقِتْل الرجل - نَظِيره. ابْن السّكيت: قِرْنُك - المُقاوم لَك فِي قتال أَو عِلم وَالْجمع قُرَناء وَهُوَ من قَوْلهم قرَنْتُ الشيءَ إِلَى الشَّيْء أقرُنه قرْناً - شدَدْته إِلَيْهِ وَمِنْه قرن الحجّ بالعُمرة قِراناً وَقد اقْترن الشيئان وتَقارَنا وجاؤوا قِراناً - أَي مُقترنين وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقارنة وقِراناً والشّكْل - المِثْل وَجمعه أشكال. ابْن جني: وشُكول وَأنْشد عَن أبي عبيد: فَلَا تَطْلُبا لي أيِّما أَن طلَبْتُما فإنّ الأيامَى لسْنَ لي بشُكول صَاحب الْعين: تشاكَل الشّيئان - تماثَلا. أَبُو زيد: شدَوْتُ الرجلَ فلَانا - شبّهته بِهِ. صَاحب الْعين: الضّربُ والضّريب - المِثل. أَبُو زيد: وازَنتُه مُوازنة - عادلْتُه وقابَلْته وَهُوَ وِزانه ووزنه وزِنته وبوِزاننه - أَي قُبالته. أَبُو حَاتِم: أخذْت مِنْهُ بَزْو كَذا - أَي عِدْلَه. الْأَصْمَعِي: النّدّ - المِثْل وَالْجمع أنداد وَهُوَ النّديد والنديدة. أَبُو زيد: الكُفْء والكُفؤ والكِفاء والكَفئُ وَالْجمع أكفاء.
(بَاب اللِّدَة)
ابْن السّكيت: لِدَة الْإِنْسَان - الَّذِي يُولَد مَعَه وَالْجمع لِدات ولِدون. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا لِدَة فحذفوا
стр. 1311
وهم يعْنون الِاسْم كَمَا قَالُوا وجهة فأتمّوا وهم يعنون الْمصدر. ابْن السّكيت: وَهُوَ التِرْب وَأَكْثَره فِي الْمُؤَنَّث وَالْجمع أتْراب. قَالَ: وَكَذَلِكَ الرِئْد مَهْمُوز. أَبُو مَالك: هِيَ الرِيد بِغَيْر همز فإمَّا أَن يكون على التَّخْفِيف وَإِمَّا أَن يكون ذَلِك وضْع الْكَلِمَة وَأَن يكون على التَّخْفِيف أوجَه لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي جمعه على أرْءاد فَلَو كَانَ ذَلِك وضْعَه لَقيل أرْياد أَو أرْواد.
٣ - (الْغَيْر والبدَل)
قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ غيرُك وهما غيرُك وهم غيرُك لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث قَالَ النحويون وَهِي نكِرة كمِثْل. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن السّري اعْلَم أَن حكم كل مُضَاف إِلَى معرفَة أَن يكون معرِفة وَإِنَّمَا تنكّرتْ غير من أجل الْمَعْنى وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قلت مَرَرْت بِرَجُل غَيْرك فَمَا هُوَ غَيره فِيهِ لَا يكَاد يُحْصى كَمَا أَنَّك إِذا قلت مَرَرْت بِرَجُل مثلك فَمَا هُوَ مثله فِيهِ لَا يكَاد يُحصى يجوز أَن يكون مثلَه فِي خَلقِه وقُلُقه وجاهِه وعِلْمه ونَسَبه فَكَذَلِك غير تقع على كل أحد غَيره إِذا قلت مَرَرْت بِرَجُل غيرِك وتختلف وُجُوه الغَيريّة أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ الشَّيْء لَهُ ضدّ فَأَرَدْت نفيَه وَإِثْبَات ضِدّه صَارَت غير معرفَة كَقَوْلِك كَقَوْلِك عَلَيْك بالحرَكة غير السّكُون فغيْر السّكُون هِيَ الْحَرَكَة كَأَنَّك قلت عَلَيْك بالحركة الْحَرَكَة لِأَن غيرَ السّكُون هُوَ الْحَرَكَة وَمن ثمّ وُصِف الَّذين من قَوْله اهْدِنا الصّراط المُستقيم صِراط الَّذين أنعمتَ عَلَيْهِم (بِغَيْر من قَوْله تَعَالَى) غير المغضوب عَلَيْهِم (لِأَن الَّذين أنعم عَلَيْهِم لَا عَقيب لَهُم إِلَّا المغضوب عَلَيْهِم كَمَا لَا ضدّ للحركة إِلَّا السّكُون فَأَما تَشْبِيه أبي إِسْحَاق لَهُ بِمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ والخليلُ من قَوْلهم مَا يَحسُن بِالرجلِ مثلِك أَن يفعَل كَذَا وَكَذَا فخطأ لِأَن الرجل فِي قَوام النكرَة إِذْ لَيْسَ بمقصود وَالَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم محصورون مُقيّدون مخصوصون فَلَيْسَ مثله. أَبُو عبيد: سَواء الشَّيْء - غيرُه وسَواؤه - نَفسه فَهُوَ ضد. وَقَالَ: بِدْل وبَدَل. صَاحب الْعين: وَكَذَلِكَ بَديل وَالْجمع أبْدال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول إِن بدلَك زيْداً ? ? أَي إِن مكانَك وَإِن جعلت البدَل بِمَنْزِلَة البديل قلتَ إِن بدلَك زيد - أَي إِن بديلَك زيد. غير وَاحِد: بدلته مِنْهُ وبدّلته كَذَا بِكَذَا وأبدَلْتُه وتبدّل مِنْهُ وَبِه وَكَذَلِكَ استبْدَل وبادَل الرجل صاحِبَه والأبْدال - قوم بهم يُقيم الله الأَرْض وهم سَبعون أَرْبَعُونَ بِالشَّام وَثَلَاثُونَ فِي سَائِر الْبِلَاد لَا يَمُوت مِنْهُم أحد إِلَّا قَامَ مَقامَه آخر والعِوَض - البدَل عاضَه مِنْهُ وَبِه وعاضَه إِيَّاه عوْضاً وعِياضاً وعوّضَه. ابْن جني: وأعاضَه وتعوّض مِنْهُ واعتاض واعتاضَه واستعاضه - سَأَلَهُ العِوَض وعاوضْتُه بعِوَض فِي البيع فاعتَضْتُه بِمَا أَعْطيته وتعوّضته وعُضْتُه - أصبْت مِنْهُ العِوَض وَهَذَا عِياض لَك - أَي عوَض. ابْن السّكيت: فلَان عِوض من فلَان. الزجاجي: اقعتَلْت شَيْئا بِشَيْء - أبدلْته. ابْن السّكيت: فِي فلَان خَلَف من أَبِيه وَهَذَا خلَف صِدْق وخلْف سَوْء وَفِي التَّنْزِيل) فخَلفَ من بعدهمْ خلْف (. قَالَ أَبُو عَليّ: فَقَامَتْ الصّفة الَّتِي هِيَ) أضاعوا الصّلاة واتّبعوا والشّهوات (مقَام الْإِضَافَة فِي قَوْلهم خلْف سوء وَقد يُجتزأ بالعُقول فِي هَذَا فَلَا تُذكَر صفة ... . قَول لبيد: وبَقيتُ فِي خلْفٍ كجِلدِ الأجْرَب فأسكن وَوصف وَمن هَذَا الْبَاب الخِلافة والخِلّيفى وَقَالُوا خلَف الرجل عَن خُلُق أَبِيه أَي تغيّر عَنهُ وَقَالُوا فِي الدُّعَاء خلَفَ الله عَلَيْك بِخَير - إِذا مَاتَ لَهُ من لَا يعْتاض مِنْهُ كَالْأَبِ والعمّ وأخلفَ الله لَك - يَعْنِي
стр. 1312
مَا لَك هَذَا حِكَايَة ابْن السّكيت وَأبي عبيد وتعليل أبي عَليّ. الْأَصْمَعِي: استخلفْت فلَانا من فلَان - جعلتُه مَكَانَهُ. ابْن دُرَيْد: خلفَه يخلُفه خلْفاً - صَار مَكَانَهُ. أَبُو عبيد: الخلْف - القرْن يَأْتِي بعد القَرْن وَقد خلَفوا بعدهمْ يخلُفون وَالْجمع أخْلاف وخُلوف. أَبُو زيد: الخالِفة - الأمّة الْبَاقِيَة بعد الْأمة وخلَفه فِي أَهله يخلُفه خِلافة - أَي كَانَ خَليفَة عَلَيْهِم مِنْهُ يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر وَقد خالَفه إِلَيْهِم واختلفَه وَهِي الخِلْفة وَمِنْه الخِلْفة فِي زراعة الْحُبُوب وخِلْفة العُشْب والعِنَب والتّمْر وَقد تقدم كل ذَلِك فِي أمكنته. صَاحب الْعين: القرْن - الأمّة تَأتي بعد الأمّة عمرُها ثَلَاثُونَ وَقيل ستّون وَجمعه قُرون. وَقَالَ: أَتَى فلَان خيرا واعْتَقَب بخيْر وتعقّب فِي ذَلِك الْمَعْنى وأعْقَبه الله خيرا وَالِاسْم مِنْهُ العُقْبى وَهُوَ - شبه العِوَض والبدَل واسْتَعْقَب مِنْهُ خيرا أَو شرا - اعتاضه وأُعْقِب من غَيره ذُلاً - أَي أُبدِل. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ من التّعاقُب وَهُوَ التّداول وَقد عاقَبْته وتعاقَبْنا واعتقَبْنا وعَقيبُك - المُعاقِب لَك وَمِنْه العُقبَة.
٣ - (المُداراة وَحسن المخالطة)
أَبُو عبيد: سانَيْت الرجلَ - راضَيْته وأحسَنْت مُعاشرَته وَأنْشد: وسانَيتُ من ذِي بهجة ورَقَيْته عَلَيْهِ السُموطُ عابِس متغضِّب أَبُو زيد: لايَنتُه مُلايَنة ولِياناً لِنتُ لَهُ. وَقَالَ: أرَمْتُ الرجل آرِمه أرْماً - ليّنتُه. أَبُو عبيد: دامَلْتُه - داريتُه وَكَذَلِكَ دالَيْتُه وداجيْتُ ورادَيتُه وصاديتُه وفانيتُه وَأنْشد: كَمَا يُفاني الشّموس قائدُها وَقيل فانَيتُه - سكّنته. ابْن دُرَيْد: ترشّيْتُه - لَا ينْتَه. أَبُو زيد: وافقْتُه على خُلُقِه - داجيتُه. صَاحب الْعين: المُساهاة - حُسن الْمُخَالفَة. وَقَالَ: واطأتُه على الْأَمر - وافقْتُه عَلَيْهِ فَإِن أردْت أَنَّك أضمَرتَ فِعله مَعَه قلت واطَنْتَه عَلَيْهِ.
٣ - (الإدْلال)
صَاحب الْعين: أدلَلْتُ عَلَيْهِ وتدلّلْت - يَعْنِي انبَسَطْت وتحكّمْت. أَبُو زيد: عوّلت عَلَيْهِ وأعْوَلْت - أدللْت. الْأَصْمَعِي: قربت بِكَذَا - أدللْتُ.
٣ - (الإلْطاف)
ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ اللّطف واللَطَف. سِيبَوَيْهٍ: لطَفَ بِهِ وألْطَفَه. أَبُو زيد: الحِفاية - اللُطْف بالإنسان حفِيَ بِهِ حَفاوةً وتحفّى حَفاوةً وحِفاية واحتفى. أَبُو عبيد: حفيّ بيّن الحِفاية والحَفاوة والتحفّي - الْمُبَالغَة فِي الْإِكْرَام وغيرِه وَمِنْه أحْفَيتُ إِلَيْهِ فِي الوصيّة - بالغْت. صَاحب الْعين: البَشّ - اللُطْف فِي الْمَسْأَلَة والإقبال على الْإِنْسَان رجل بشّ وباشّ وَقد بشِشْت بِهِ بشّآً وبَشاشةً وتبشْبَشْتُ مفكوك من تبشّشْتُ.
٣ - (التحلّم والأناة)
صَاحب الْعين: تحلّمْت عَنهُ وحلُمْتُ حِلماً وحَمَلْتُ عَنهُ كَذَلِك وَرجل حَمول - صَاحب حِلْم.
стр. 1313
٣ - (النِّيَابَة والاستغناء)
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو زيد نُبْتُ عَنهُ ونُبْتُ مَنابة ونِيابته وقُمْتُ مَقامَه ومَقامَته وسددْتُ مَسَدّه. أَبُو عبيد: أجْزأتُ عَنْك مَجْزأ فلَان ومجْزَأَتَه ومُجزَأه ومُجزأَته وَحَكَاهُ صَاحب الْعين بِغَيْر همز وَرجل ذُو جَزاد وغَناء. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ أغنَيتُ عَنْك فِي اللُّغَات الْأَرْبَع. ابْن السّكيت: الغَناء - الْمقَام وَأنْشد: كَهَمّي وَلَا يُغني غَنائي ومشهَدي والجَدا - الغَناء وَمَا يُجْدي عليّ شَيْئا. أَبُو عبيد: العَرار - كل شَيْء باءَ بِشَيْء فَهُوَ لَهُ عَرار وَأنْشد: حتّى تكون عَرارة منّا فقدْ كَانَت عَراره ابْن السّكيت: أمْتَعْتُ عَنهُ - استغْنَيْت
٣ - (الاسْتوَاء)
ابْن دُرَيْد: بَنو فلَان سَواء وسَواسٍ - إِذا اسْتَوَوْا فِي خير أَو شرّ والسِيُّ - المِثْل فَإِذا قلت سَواسية لم يكن إِلَّا فِي شَرّ. قَالَ أَبُو عَليّ: وَأما قَوْله تَعَالَى) سَواء عليهِم أأنذَرتَهم (فَإِن السّواء والعَدْل والوسَط والنّصَف والقَصْد أَلْفَاظ يقرُب بعضُها من بعض فِي الْمَعْنى قَالَ زُهَيْر: أرونا خُطّةً لَا ضيْمَ فِيهَا يُسوّى بَيْننَا فِيهَا السّواء وَأنْشد أَبُو زيد لعنترة: أبَيْنا فَلَا نُعطي السّواءَ عدوّنا قِياماً بأعْضادِ السّراءِ المعطَّف والسّواء - وسَط الشَّيْء وَفِي التَّنْزِيل) فَرَآهُ فِي سواءِ الْجَحِيم (. وَقَالَ عِيسَى: مازِلت أكتُب حتّى انْقَطع سَوائي والسّواء - لَيْلَة النِصف من الشَّهْر وَقَالُوا سِيُّ بِمَعْنى سَواء كَمَا قَالُوا قِيّ وقَواء وَقَالُوا سِيّان فثنّوا كَمَا قَالُوا مِثلان وَقَالَ جلّ وَعز) لَو تُسَوّى بهم الأَرْض (وَالْمعْنَى يودّون لَو جُعِلوا وَالْأَرْض سَواء كَمَا قَالَ وَيَقُول الكافِر يَا لَيْتَني كنتُ تُرابا (وَقَالَ) فدمْدَم عَلَيْهِم ربُّهم بذَنْبِهم فسوّاها (أَي سوّى بِلَادهمْ بِالْأَرْضِ وَقَالَ) وَنفْسٍ وَمَا سوّاها (- أَي وَنَفس وتسويتها وَقَالُوا قوم أسْواء - أَي مُستوون وَأنْشد: هلاّ كوَصْل ابْن عمّار تُواصِلُني ليسَ الرِجالُ وَإِن سُوّوا بأسْواء فأسواء لَيْسَ يَخْلُو من أَن يكون جمع سِي فَهُوَ مثل مثلٍ وأمثال وَإِن كَانَ جمعَ سَواء فَهُوَ مثل مَا حَكَاهُ أَبُو زيد من قَوْلهم جَواد وأجْواد وَحكى فِي الِاسْم أَيْضا حَياء النَّاقة وأحْياء وَلَا يمْتَنع جمعُه وَإِن كَانُوا لم يُثنّوه كَمَا لم يمتنعوا من جمعِه على سَواسية فَأَما قَوْلهم سَواسِوة فَالْقَوْل فِيهِ عِنْدِي أَنه من بَاب ذَلاذِل وَهُوَ جمع سَواء من غير لَفظه وَالْيَاء فِي سَواسية منقلبة عَن الْوَاو وَنَظِيره من الْيَاء صَياصٍ فِي جمع صِيصيَة وَإِنَّمَا صحّت الْوَاو فِيمَن قَالَ سَواسِوة ليُعْلَم أَنَّهَا لَام الأَصْل وَأَن الْيَاء فِيمَن قَالَ سَواسية منقلبة عَنْهَا وَكَانَ هَذَا أجدرَ بالتصحيح حَيْثُ لم تصح هَذِه الْوَاو فِي مَوضِع إِذْ قد صحّحوها فِي القُصْوى مَعَ أَنَّهَا تظهر فِي مَوَاضِع من الْكَلِمَة وخولِف بِهَذَا أخواتها نَحْو الدُنْيا والعُلْيا وَإِن كَانَ القُصْوى قد صحّت فِيهَا مَعَ مَا ذكرت لَك فَإِن التَّصْحِيح فِي هَذَا أَجْدَر لِئَلَّا يلتبس جمعه بِجمع الفَيْفاء وبابه فَإِن قلت فَمَا تُنكر أَن يكون من لفظ السّواء كَمَا كَانَ
стр. 1314
فِي مَعْنَاهُ قيل يمْتَنع ذَلِك لأمرين أَحدهمَا ثَبات السِّين فِي مَوضِع اللَّام الأولى والفاءُ لَا تقع مكررة فِي شَيْء ثَلَاثًا فَأَما مرْمَريس فَإِنَّمَا وَقع تكريرها مَعَ الْعين وَلم تكن الْعين هَهُنَا كَمَا كَانَت هُنَاكَ وَإِن قلت أَقُول إِن الْعين قد تَكَرَّرت هَهُنَا أَيْضا وَهِي الْوَاو فقد أحَلْت لِأَنَّك تدعُ الْكَلِمَة بِلَا لَام وَالْآخر أَن اللَّام هُنَا وَاو بِدلَالَة صِحَّتهَا وثباتها فِيمَا حَكَاهُ أَبُو عُثْمَان عَن أبي عبيد من قَوْلهم سَواسِوة والآخِر فِي سَواء يَاء وَكَذَلِكَ قوّة وحُوّة وَقَالُوا السّيُّ وهما سِيّان فلولا أَن اللَّام يَاء لم تُقلَب الْعين الَّتِي هِيَ وَاو فِي سَوَاء فَلَمَّا قلبْتها علمت أَنَّهَا مثل طيّ من طوَيتُ وزيّ من زوَيْت وَأَن سِيّاً من سَواء كقِيّ من قَواء. أَبُو عَليّ: عَن أبي عبيد هُم سَواسية فسِية من لفظ سَوَاء أَصله سِيّة فحذفت اللَّام وَكَانَ يجب على هَذَا أَن تصح الْوَاو وَلكنهَا أُعِلّت لمجاورتها الطّرَف كَمَا قَالُوا جِيادٌ فِي تكسير جَواد مَعَ أَن هَذِه أبعَد من الطّرف فَتلك أولى بالإعلال. وَقَالَ: وَقد يجوز أَن تكون سَواسية مَصوغة من سَواء وسِيَة صاغوا اسْما وَاحِدًا من الْكَلِمَتَيْنِ كَمَا قَالُوا عبْقَسيّ. وَقَالَ: أسْوَيْتُ هَذَا الْأَمر إسْواء - صنعْته مُستوياً هَذَا لَا إِشْكَال فِي أَنه من السوَاء وأسْوَيْتُه أفعَلْتُه مِنْهُ وَالْيَاء لَام وَيُقَال أسْوَيتَني بفلان - عدَلْتَني بِهِ فَتكون الْهمزَة همزَة أفعَل وَيجوز أَن تكون فعْلَيتُه من الأسوَة كسَلْقَيْته. أَبُو عبيد: لَا يُساوي الثَّوْب وَغَيره شَيْئا وَلم يعرف يسْوى. أَبُو زيد: هم على سويّة من هَذَا الْأَمر. وَقَالَ: هما سَواءان كسِيّان. صَاحب الْعين: هم أُسوة فِي هَذَا الْأَمر وأُساً - أَي سَوَاء وَمن الاسْتوَاء المُطابقة. أَبُو زيد: وَمِنْه طابَق لَهُ بحقّه - أَي أقرّ كَأَنَّهُ ساواه فِي القَوْل. صَاحب الْعين: طِبْق كل شَيْء - مَا ساواه وطبَق الشَّيْء - غِطاؤه وَقد أطْبَقْته فانطبَق وتطبّق والاعتِدال - السّواء فِي الخَلْق والخُلُق وَمِنْه المعتدل الَّذِي بَين الضّدين. غَيره: هما صِلاّن - أَي مِثْلان. قَالَ أَبُو عَليّ: التّحاتُن - التّساوي. أَبُو عبيد: المُحتَتِن - الشَّيْء المستوي لَا يُخالف بعضُه بَعْضًا. ابْن السّكيت: فلَان حِتن فلَان وحَتنه - أَي هُما سَواء فِي أَمرهمَا فِي عقْل أَو ضعْف أَو شدَّة أَو مُروءة. غَيره: الِاسْم الحَتَنَى وَفِي الْمثل) الحَتَنَى لَا خيْر فِي سهم زَلْج. صَاحب الْعين: هُمْ فِي هَذَا الْأَمر شرَع سَواء وشرْع الْوَاحِد والجميع والاثنان والمؤنث فِيهِ سَوَاء. وَقَالَ: هَذَا طِلاع هَذَا - أَي قدرُه. أَبُو عبيد: كل مَا سَاوَى شَيْئا فَهُوَ طورُه وطَوارُه. أَبُو زيد: نَحن فِي ذَلِك باجٌ وَاحِد غير مَهْمُوز - أَي سَوَاء. ابْن السّكيت: بأجُ بِالْهَمْز. صَاحب الْعين: هُم على فاثورٍ وَاحِد - أَي بِساط وَاحِد.
٣ - (الِاتِّفَاق والاتّساق)
أَبُو عبيد: بنى الْقَوْم بيوتَهم على مِداد وَاحِد وسُجُحٍ وَاحِد وسَجيحة وَاحِدَة ومِيداء وَاحِد وغِرار وَاحِد - مَعْنَاهُ كُله على قدْر وَاحِد وَكَذَلِكَ ولدتْ فُلَانَة ثَلَاثَة على غِرار وَاحِد - أَي بَعضهم فِي إِثْر بعضه. ابْن السّكيت: رميْتُ بِثَلَاثَة أسهُم على غِرار وَاحِد. غَيره: لَيْت هَذَا النَّهَار غِرار شهْر - أَي مِثَال شهْر. ابْن دُرَيْد: بيوتُهم على وَتيرة - أَي على صفّ وَاحِد. صَاحب الْعين: النّسَق من كل شَيْء - مَا كَانَ على طَريقَة نسَقْتُه نسْقاً ونسّقتُه وانتَسَقَتِ الْأَشْيَاء بعضُها إِلَى بعض - أَي تنسّقَتْ. أَبُو عبيد: القَرْو - كل شَيْء على طَريقَة وَاحِدَة يُقَال رَأَيْتهمْ على قَرْو وَاحِد. صَاحب الْعين: النّمَط - جمَاعَة من النَّاس أمرُهم وَاحِد وأصل النّمط الطَّرِيقَة. أَبُو إِسْحَق: هم على ببّانٍ وَاحِد - أَي طَريقَة. أَبُو عبيد: بَبان وَاحِد كَذَلِك. صَاحب الْعين: الوَفْق - كل شَيْء يكون مُتّفِقاً متّسِقاً على تيفاق وَاحِد. ابْن دُرَيْد: تلافَق الْقَوْم - تلاءَمَت أُمُورهم. وَقَالَ: لَفَقتُ الشيءَ بالشَّيْء لَفْقاً - لاءمْتُه وَهُوَ اللِفاق والتِلْفاق. الشَّيْبَانِيّ: أَصله فِي الْإِصْلَاح بَين الْقَوْم.
٣ - (الاسْتقَامَة)
أَبُو عبيد: الناسُ على سكَناتِهم ومكِناتِهم ورَباعِهم ورَباعَتهم ورَبعاتِهم - أَي على استقامتهم. ابْن دُرَيْد:
стр. 1315
ضلّ فلَان هِدْيةَ أمره وهُدْية أمره - إِذا ضلّ وِجهَته والهِدْية أَكثر. أَبُو عبيد: لَك عِنْدِي هُدَيّاها - أَي مثلُها. ابْن السّكيت: أَمر دُماج - مُسْتَقِيم وَقد دمَج يدمُج دفموجاً - استقام وصلَح. ابْن دُرَيْد: زَجا الشَّيْء يزْجو زجْواً وزُجُوّاً وزَجاءً - تيسّر واستقام وَمِنْه زَجاءُ الخَراج إِنَّمَا هُوَ تيسُّر جِبايته. صَاحب الْعين: النَّاس على جَديلة أَمرهم - أَي على حَالهم.
الِاقْتِدَاء
صَاحب الْعين: اقتديتُ بِهِ. ابْن السّكيت: وَهِي القِدوة والقُدوة والقِدَة.
٣ - (الْمُجَاورَة)
ابْن السّكيت: هُوَ فِي جِواره بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْقيَاس لِأَنَّهُ مصدر جاورْته وَقد حُكي الضَّم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تجاوَروا اجتِواراً واجتَوروا تجاوُراً فجاؤوا بِالْمَصْدَرِ من كل وَاحِد مِنْهُمَا على غير فعله وَقَالُوا جتَوروا فأصحّوا الْوَاو إِذْ كَانَ فِي معنى تجاوروا كَمَا قَالُوا عِورَ فأصحّوا الْوَاو إِذْ كَانَ فِي معنى اعوَرّ وجارُك - الَّذِي يجاورُك وَالْجمع أجوار وجيران وجيرة مثل قاعٍ وأقْواع وقيعان وقيعة. ابْن دُرَيْد: جاورهم وجاور فيهم. صَاحب الْعين: جَار جُنُب ذُو جَنابة - من قوم لَا قرَابَة لَهُم ويضاف فَيُقَال جارُ الجُنُب. أَبُو عبيد: هُوَ جاري مُكاسِري ومؤاصِري - أَي كِسْر بَيْتِي إِلَى جنب كسرِ بَيته وإصار بَيْتِي إِلَى جنب إصار بَيته يَعْنِي الطُنُب وَقد أبَنتُ هَذَا فِي الأخبية. سِيبَوَيْهٍ: هُوَ جاري بيْتَ بيْت - أَي قَرِيبا مُلازِفاً وَسَيَأْتِي شرح بنائِهِ فِي أَبْوَاب المبنيات من هَذَا الْكتاب. ابْن السّكيت: هُوَ نازِل بَين ظهرانَيهم وَلَا تقُل ظَهرانيهم. صَاحب الْعين: الحارَة - كل محلّة دنَت مَنَازِلهمْ. أَبُو عبيد: مَا أبصَرَت عَيْني وَلَا أقرَفَتْ يَدي - أَي مَا دنَت.
٣ - (الاسْتوَاء فِي الشّيم)
أَبُو عبيد: إِذا اسْتَوت أخلاقُ الْقَوْم قيل هُم على سُرجوجة وَاحِدَة ومرِن ومرِس وَاحِد ومِنوال وَاحِد وَكَذَلِكَ رموا على مِنوال وَاحِد - أَي على رِشْق.
٣ - (الْإِصْلَاح بَين النَّاس)
ابْن السّكيت: صلُح الشيءُ وصلَح يصْلَح ويصْلُح وَأنْشد: خُذا حَذَراً يَا خُلّتي فإنني رأيتُ جِران العَوْدِ قد كادَ يصْلُح والمصدر صَلاحاً وصُلوحاً وَأنْشد: وَهل بعْدَ شتْم الْوَالِدين صُلوحُ وَقد أصلحْتُه. ابْن دُرَيْد: لَيست صَلُح بثَبْت وَرجل صَالح فِي دينه وَنَفسه. ابْن الْأَعرَابِي: أصلحْتُ الْأَمر - هيأتُه وأصلحْتُ الدابّة - أحسنتُ إِلَيْهَا. صَاحب الْعين: الصُلْح - السَّلْم وَقد تصالح الْقَوْم واصطلَحوا وأصلحْتُ بَينهم وصالحْتُهم مُصالحة وصِلاحاً وَأنْشد: يسومون الصِلاح بذاتِ كهْفٍ وَمَا فِيهَا لهُم سلَعٌ وقار
стр. 1316
ابْن السّكيت: السَّلْم والسِلْم - الصُلْح. أَبُو عبيد: وَهُوَ يذكَّر وَيُؤَنث. أَبُو حَاتِم: والتأنيث فِيهِ أَعلَى وَفِي التَّنْزِيل) وَإِن جنَحوا للسَّلْم فاجنَح لَهَا (. قَالَ: والسَّلَم والسّلام أَيْضا - الصُلْح وَقد استسْلَمْت - انقَدت والسَّلَم - الاستسلام وسالمْتُه - صالحتُه. أَبُو عبيد: اغْفِروا هَذَا الْأَمر بغُفرتِه وغَفيرته - أَي أصلحوه بِمَا يَنْبَغِي أَن يُصلَح بِهِ. ابْن السّكيت: لَيست فيهم غَفيرة - أَي لَا يغفِرون ذَنْباً وَأنْشد: يَا قومِ ليستْ فيهمُ غَفيرة فامْشوا كَمَا تمشي جِمالُ الحيره أَبُو عبيد: أسْملْتُ بَين الْقَوْم وسملْت أسمُل سمْلاً ورسسْتُ أرُسّ رسّاً وأسَوْت أسواً وأوزعتُ - أصلحْتُ وَقيل أوزعْت بَينهم - فرّقت. وَقَالَ: ودَجْتُ ودْجاً وسممْت أسُمّ - كل ذَلِك أصلحْت بَينهم. وَقَالَ مرّة: سممْتُه - شددْته وَمثله رتوْته وصحَنْت بَينهم - أصلحت. صَاحب الْعين: صحنْتُهم كَذَلِك. ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ دملْت أدمُل دمْلاً. ابْن دُرَيْد: تدامل الْقَوْم - اصطلَحوا وَمِنْه اشتقاق الدُمّل وسمّي الدُمَّل بذلك تفاؤلاً بالصلاح. ابْن السّكيت: دمسْت أدمُس دمْساً كَذَلِك. أَبُو عبيد: رَأَيْت الصّدْع - أصلحته وكل مَا لأمْته فقد رأبته. ابْن السّكيت: رأبْت الْإِنَاء أرأبُه رأباً وَهُوَ - أَن يكون فِيهِ انثِلام فتسُدّ تِلْكَ الثُلْمة بقِطعة وَيُقَال لتِلْك الْقطعَة الرّؤبة. صَاحب الْعين: التّوادُع والمُوادَعة - شِبه الْمُصَالحَة. أَبُو عبيد: همْ إزاء لقومِهم - أَي يُصلِحون أَمرهم وَأنْشد: لقد علِم الشّعْب أنّا لَهُم إزاءٌ وأنّا لَهُم معْقِل والسّفير - المُصلِح بينَ النَّاس بيّن السِفارة وَقد سفرْت أَسْفر وأسفُر سِفارة. أَبُو زيد: سفرْت سَفْراً وسَفارة. الْأَصْمَعِي: اللِئْم - الصُلح. ابْن السّكيت: التأم مَا بَينهم ولأمْتُه - أصلحته وَقد لممْت شعَثَهم ألُمّه لمّاً - إِذا أصلحْت شأنَهم. وَقَالَ: دَجا أمرُهم دُجوّاً ودمَج يدمُج - استقام وصلَح وصُلْح دُماج ودِماج - تامّ وَقد رتَقْت فتْقَهم أرْتِقه رتْقاً والرّتْق - الْجمع بِي شَيْئَيْنِ ورمّ شَأْنه يرُمّه رمّاً - أصلحه. ابْن دُرَيْد: النُّور - الرَّسُول بَين الْقَوْم وَقد ضدَنْت الشيءَ أضدِنُه ضدْناً - أصلحته وسهّلْته يَمَانِية. وَقَالَ: رمَصْت بَين الْقَوْم رمْصاً - أصلحْت. صَاحب الْعين: حجزْتُ الْقَوْم أحجزُهُم حجْزاً - منعْتُ بَعضهم من بعض. أَبُو عبيد: فرعْت بَين الْقَوْم أفْرَع - حجزْتُ وأصلحْت. وَقَالَ: صرَيْتُ مَا بَينهم صرْياً - أصلحته. أَبُو زيد: قلّصْت بَين الرجلَيْن - خلّصْت وَذَلِكَ إِذا فرّقْتَ بَينهمَا فِي قِتال أَو سِباب أَو حبْس. ابْن السّكيت: أمرهُم سُلْكَى - إِذا كَانَ على طَرِيق وَاحِد.
الردّ عَن الرجل يُقَال فِيهِ السّوء والعطْف عَلَيْهِ ونصْره
أَبُو عبيد: عرّبْتُ عَن الرجل وأعرَبت - كذّبْتُ عَنهُ ورددْت. ابْن السّكيت: هُوَ يناضِل عَنهُ - أَي يتكلّم وَيَقُول بعُذْره. وَقَالَ: راجَم عَن قومه - ناضل. صَاحب الْعين: ذبَيْت عَنْهُم أذُبّ ذبّاً - دفعْتُ وَرجل ذبّاب - دفّاع عَن الْحَرِيم. أَبُو عبيد: فلَان ينضَح عَن فلَان - يذُبّ وَيدْفَع. وَقَالَ: عرّبْتُ عَلَيْهِ - قبّحت عَلَيْهِ قَوْله فِي صَاحبه. ابْن السّكيت: نفَحْتُ عَنهُ ونافحْتُ - خاصمْتُ ونافحت عَن نَفسِي - ذبَيْت. أَبُو عبيد: جاحَفت عَن الرجل وجاحَشْت سواهُ. صَاحب الْعين: جاحَش عَن نَفسه مُجاحشةً - دَافع. صَاحب الْعين: جاحش عَن نَفسه وغيرِها جِحاشاً ومُجاحشة - دَافع والنّصر - إِعَانَة الْمَظْلُوم نَصره ينصره نصرا والنّصير - النَّاصِر وَالْجمع أنصار. أَبُو حَاتِم: الْأَنْصَار - أنصار النَّبِي صلي الله عَلَيْهِ وَسلم غلبَت عَلَيْهِم الصّفة فَجرى مجْرى الْأَسْمَاء وَصَارَ كَأَنَّهُ اسمٌ للحيّ وَلذَلِك
стр. 1317
أضيف إِلَيْهِ بِلَفْظ الْجمع فَقيل أنْصاري. صَاحب الْعين: النّصْر - جمع نَاصِر وَهَذَا الضَّرْب عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم للْجمع لَيْسَ بِجمع وَهُوَ كرَكْب ورجْل والنُّصْرة - حُسن المَعونة والانتصار - الانتقام وَفِي التَّنْزِيل) ولمَن التنصر بعد ظُلمِه (والانتصار - استمداد النّصر والتّناصر - التعاون على النَّصْر. أَبُو زيد: حدئْت عَلَيْهِ حدَأ - نصرته ومنعته وَقد تقدم أَن حدِئْت أقمْت بِالْمَكَانِ. أَبُو عبيد: استعديْتُه فأعداني واستأدَيتُه فأداني - أَي استنصرته فنصرني وَالِاسْم العَدْوى وَالْأَدَاء. صَاحب الْعين: العطْف - الرّحمة عَطفَ عَلَيْهِ يعطِف عطْفاً وَرجل عَطوف وعطّاف - عاطِف بِمَالِه وفضله وعطَف الله عَلَيْهِ يعطِف عطْفاً - رحِمه وَمَا تعطِفه عَلَيْهِ عاطِفة - أَي رحِم وتعطّف عَلَيْهِ - عطَف وَمِنْه امْرَأَة عاطِف على ولدِها وَقد تقدم واستعطَفْت الرجل - سألتُه العطْف. وَقَالَ: حدِب عَلَيْهِ حدَباً فَهُوَ حدِب - تعطّف وَكَذَلِكَ تحدّب وَمِنْه حدِبَت الْمَرْأَة على ولدِها وتحدّبَت - إِذا لم تتزوّج وأشبلَت عَلَيْهِم. ابْن السّكيت: حَنَوت عَلَيْهِ - عطفْت وحدِبْبت. صَاحب الْعين: الرّحمة - الرِقّة رحِمَه رُحْماً ورُحُماً ومَرحَمة وَالِاسْم الرُحْمى والرّحَموت وَفِي الْمثل) رهَبوت خيرٌ لَك من رحَموت (- أَي أَن تُرهَب خيرٌ لَك من أَن تُرحَم وترحّمْت عَلَيْهِ - دعوْتُ لَهُ بِالرَّحْمَةِ واسترحَمْته - سألتُه الرَّحْمَة. أَبُو عبيد: الاستِخارة - أَن تستعطِف الْإِنْسَان وتدعوَه إِلَيْك وَأنْشد: لعلّك إمّا أمُ عمْرٍو تبدّلت سِواك خَليلاً شاتِمي تَستخيرُها ابْن دُرَيْد: رفرَف على الْقَوْم - تحنّن. وَقَالَ: رأفْتُ بِهِ أرءف رأفاً ورأفَة وَأَنا رءوف ورَؤُف - عطفْت عَلَيْهِ. أَبُو زيد: رأفْت بِهِ رأفَةً ورءافةً كَذَلِك. أَبُو عبيد: أشْبَلْتُ عَلَيْهِ - عطفت وَقد تقدم فِي المَعونة وَكَذَلِكَ لبْلَبْت وَأنْشد: ومنّا إِذا خربَتْك الْأُمُور عَلَيْك المُلَبْلِب والمُشْبِل غَيره: اكْتَنع عَلَيْهِ - عطَف. أَبُو زيد: هُزمْتُ عَلَيْك - عُطِفْت وَأنْشد: هُزمْت عليكِ الْيَوْم يَا ابْنةَ مَالك فجودي علينا بالوِداد وأنعِمي ابْن السّكيت: عجفْت نَفسِي على فلَان - عطَفْت وعجفَ على الْمَرِيض - مرّضه. أَبُو عبيد: ربعْتُ عَلَيْهِ - عطفْت. صَاحب الْعين: عززْت الرجل - نصرْتُه وَقد تقدم أَنه أعَنْته والتّبيع - النّصير وَالْفَتْح - النّصر وجمعُه فُتوح وَقد استفْتَحْت عللهَ عَلَيْهِ - استنصرْتُه وَفِي التَّنْزِيل) إِن تستَفتِحوا فقد جاءَكم الفتْح (والفَتاحة - النُصرة. ابْن السّكيت: وَهِي الفُتاحة. صَاحب الْعين: الفُرقان - النّصر وَفِي التَّنْزِيل) وَمَا أنزَلْنا على عبدِنا يومَ الفُرقان (وَهُوَ يَوْم بدْر. أَبُو زيد: أغارَ فلَان بَني فلَان - جاءَهم لينصروه وَقد يُعدّى بإلى. وَقَالَ: مدَدْنا الْقَوْم - صِرْنا لَهُم أنصاراً وأمْدَدْناهُم - بغيرنا وَفِي التَّنْزِيل) وأمْدَدْناهم بأموال وبَنين (والمدَد - مَا مدَدْتَهم بِهِ وأمددتهم واستمددتهم - طلبتُ منهُم مَدداً.
٣ - (الْإِفْسَاد بَين النَّاس)
ابْن السّكيت: فسد يفسُد فَساداً وفُسوداً وأفسَدته وأفسَدْت بَينهم وَمَا بَينهم. أَبُو عبيد: مأسْتُ بَينهم - أفسدْت. ابْن دُرَيْد: أمْئَس مأساً. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ أرّشْتُ. صَاحب الْعين: أرّجْتُ كأرّشْت. أَبُو زيد: رجل أرّاج ومئرَج - مخلّط وأرَج الحقّ بِالْبَاطِلِ يأرِجُه أرْجاً - خلطَه. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ أرّثْت ونزأتُ نزْءاً ونُزوءاً
стр. 1318
ونزغْت. أَبُو زيد: أَصَابَهُم نزْغ ونازِغ من الشَّيْطَان ونزغ بَينهم ينزِغ نَزْغاً والنّزْغ - الْكَلَام الَّذِي يُغري بَين النَّاس ونغز بِمَعْنى نَزغ عَن ابْن كَيْسان. وَقَالَ: أخرجُوا النُغّاز من بَيْنكُم. ابْن دُرَيْد: رجل مِنزَغ - ينزِغ بَين النَّاس. صَاحب الْعين: قَوْله تَعَالَى) وَإِمَّا ينزَغَنّك من الشّيطان نزْغ (- أَي يُلْقِ فِي قَلْبك مَا يُفسِدك على أَصْحَابك. أَبُو زيد: حرَشْت بَينهم وحرّشْتُ كَذَلِك والحرْش والتّحريش - إغْراء الْأسد وَالْكَلب وَالْإِنْسَان ليقَع بقِرْنه. أَبُو عبيد: آسَدْت كَذَلِك. أَبُو زيد: وَهُوَ المؤسِد وَبِذَلِك اتَّضَح أَن آسَدت أفعَلت. أَبُو عبيد: ودحَسْت دَحْساً ودنقَسْت كَذَلِك. وَقَالَ: أخْنَيْت عَلَيْهِ - أفسدت. ابْن دُرَيْد: ألحمعتُ بَين بني فلَان شرّاً - جنَيتُه لَهُم. وَقَالَ: هاشَ فِي الْقَوْم هَيْشاً - أفْسد وعاث. أَبُو زيد: المؤجج - الَّذِي يهيّج الحرْب بَين النَّاس. أَبُو عبيد: تمايَط الْقَوْم - تباعَدوا وفسَد مَا بَينهم. ابْن دُرَيْد: هُم فِي ميْط. ابْن السّكيت: يُقَال للْقَوْم إِذا فسَد مَا بَينهم تفاقم مَا بَينهم وتعادى وتمأّى. صَاحب الْعين: المأْيُ - النّميمة بَين الْقَوْم وَقد مأيْت بَينهم. ابْن السّكيت: تمايرَ مَا بَينهم - إِذا انْقَطع كل وَاحِد مِنْهُمَا من صَاحبه والموالبة - التَّفْرِقَة. أَبُو عبيد: لقَسْتُ الناسَ ألقُسُهم - وَهُوَ من الْإِفْسَاد بَينهم وَهُوَ أَيْضا - أَن يسخر بهم ويُلقّبهم الألقاب وَهُوَ اللّقِس. أَبُو زيد: لقِسْته ألقَسُه ولاقَسْته وَهِي اللِقاسة. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ نقَستُهم أنقُسهم. أَبُو زيد: نقِسْتُه أنقَسُه نقْساً وناقَسْتُه - لقّبْته وَالِاسْم النِفاسة. أَبُو عبيد: أزَرْته أؤز أزّاً - إِذا أغريتَه. أَبُو زيد: وَمِنْه أزّ الشَّيْطَان الْإِنْسَان يؤزّه أزّاً - أَي حركه للمعصية. صَاحب الْعين: المسْر - فِعل الماسِر يُقَال هُوَ يمسُر النَّاس - أَي يُغرِيهم. ابْن دُرَيْد: اشْتَجر الْقَوْم - تخالفوا وَشَجر بَينهم الْأَمر - تنازعوا فِيهِ وتشاجروا. أَبُو زيد: الأسّ - الْإِفْسَاد بَين النَّاس وَقد أسّ يؤسّ. وَقَالَ: مأرْتُ بَينهم أمئَر مأراً ومأّرْت - أفسدْت والمَئِر - المُفسِد بَين النَّاس. وَقَالَ: تشيّأ مَا بَينهم - فسد وأشأتُه أَنا وتشاءى مَا بَينهم كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: أذْءرْت الرجلَ بِصَاحِبِهِ فذئر - حرّشْته عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث) ذئرَ النِساءُ على أَزوَاجهنَّ (وَأنْشد: وَلَقَد أَتَانِي عَن تَمِيم أَنهم ذَئِروا لقَتلَى عَامر وتغضّبوا وَمِنْه اشتقاق اقة مُذائر وَهِي - الَّتِي تنفِر عَن ولدِها لَا ترأمُه. أَبُو زيد: اللِخاء - التحْريش لاخَيْت بِي عِنْد فلَان - وشَيت. صَاحب الْعين: الشّغْب - تهييج الشّر شغَبهم يشغَبهم شغْباً. أَبُو عبيد: شغِبْت عَلَيْهِم وشغبْت. أَبُو زيد: رجلٌ شغِب وشغّاب ومِشغَب وشِغَب ومُشاغِب - ذُو مشاغِب وَهِي المُشاغبة. ابْن دُرَيْد: رجل شغِب جغِب إتباع. صَاحب الْعين، ابْن دُرَيْد: التّجبيب - إِفْسَاد الرجل عبْداً أَو أمة لغيره وَرجل خبّاب. الْأَصْمَعِي: المؤكِل - الَّذِي يمشي بَين النَّاس. أَبُو عبيد: تَواطَح الْقَوْم - تداولوا الشّرّ بَينهم وَأنْشد: يتواطَحون بِهِ على دِينَار النّيرَب - الشّرّ والضّجَاج - المُشاغبة والمُشاقّة وَهُوَ اسْم من ضاجَجْت وَلَيْسَ بمصدر والتّغلُج - الْبَغي. أَبُو زيد: هوّشْت بَينهم - أفسدْت.
٣ - (الطّعن على الرجل فِي نسبه وعيْبُه واغتيابُه)
صَاحب الْعين: طعن عَلَيْهِ يطعُن طعْناً وطَعناناً وَقيل الطّعنان بِاللِّسَانِ والطّعْن بِالرُّمْحِ قَالَ الشَّاعِر: وأبى المُظهِرُ الْعَدَاوَة إِلَّا طَعَناناً وَقَول مَا لَا يُقال
стр. 1319
وَقَالَ بَعضهم: هُوَ يطعَن بِاللِّسَانِ ويطعُن بالرُمْح وَقد تقدّم ذكر هَذَا الْفرق فِي بَاب الطّعن بالرُمْح وَرجل طَعّان - يطعن فِي أَعْرَاض النَّاس. أَبُو زيد: اغْتَبْتُ الرجلَ - ذكرته بِسوء من وَرَائه حَقًا كَانَ أَو بَاطِلا وَهِي الْغَيْبَة. أَبُو عبيد: مزَق الرجل عِرض أَخِيه وهرَطَه يهرِطه هرْطاً - طعن فِيهِ ومزّقه. وَقَالَ: هرَتَه يهرِته هرْتا. أَبُو زيد: يهرِته ويهرُته كَذَلِك فَهُوَ هريت وَكَذَلِكَ الثَّوْب وَقد تقدم وهترَه كهرَته. صَاحب الْعين: رجل مُستهتر - لَا يُبالي مَا قيل فِيهِ. ابْن دُرَيْد: هتّره كهتَره. أَبُو عبيد: هرَدَه كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: هردْت الثَّوْب - شققته. ابْن السّكيت: هُوَ الْعَيْب والعابُ والمَعيب والمَعاب وَالْجمع عُيوب ومعايِب وَقد عابه عيْباً وتعيّبه وعيّبه. سِيبَوَيْهٍ: عِبْته عاباً كَمَا قَالُوا سرقْته سرَقاً. أَبُو عبيد: عابَ الشيءُ فِي نَفسه - صَار ذَا عيب وَرجل عيّاب وعَيّابة وعُيَبَة - كثير العَيْب للنَّاس. ابْن دُرَيْد: هرْمَط عِرضَه كهرَطَه. أَبُو عبيد: مَا فِي حسَب فلَان قُرامة وَلَا وَصْم - وهما العيْب. قَالَ أَبُو عَليّ: الوصْم - الْعَيْب فِي كل شَيْء. أَبُو عبيد: إِنَّه لَذو عِرق ورِبٍ - أَي فاسدٍ وَأنْشد: إِن ينتَسِب يُنْسَب إِلَى عِرق وَرِب ابْن دُرَيْد: ضربَت فُلَانَة فِي بني فلَان بعِرق ورِب ذِي أشَب - إِذا أفسَدَت نسبَهم بولادتها. صَاحب الْعين: وَقع فِيهِ وقيعة ووقوعاً - اغتابه. غَيره: حَقِيقَته من التّناؤل وكل مَا عملْته وابتدأتَه فقد وقعْت فِيهِ. صَاحب الْعين: قذفْت الرجلَ بالكذِب - رميْتُه بِهِ والقذْف - السّبّ وَهِي القذيفة. أَبُو زيد: نقَرْته نَقْراً - عِبْته وَالِاسْم النّقَرى وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب مُرَّ بِي على بني نظَري وَلَا تمرّ بِي على بَنَات نَقَرَى - أَي مرّ بِي على الرِّجَال الَّذين ينظرُونَ إليّ وَلَا تمرّ بِي على النِّسَاء اللواتي ينقُرْنني وَقد روِيَت بالتّشديد. ابْن السّكيت: قرَفْته بِسوء - رميْتُه بِهِ. أَبُو زيد: قرَف عَلَيْهِ قرْفاً - كذَب. أَبُو عبيد: أسْقَيْتُ الرجل - اغْتَبْته وَأنْشد: وَلَا عِلْم لي مَا نَوْطَة مُستكنّة وَلَا أيّ مَن عادَيْت أسْقى سِقائيا قَوْله نَوْطة مستكنّة - أَي عَدَاوَة. ابْن السّكيت: ابتَرَك فِي عِرضِه - عابَه وطعَن فِيهِ. أَبُو عبيد: قصَبْتُه أقصِبُه - وَقعت فِيهِ. أَبُو حَاتِم: أقْصَبْت فِي عِرْض فلَان. وَقَالَ: اعترضْتُ عِرضَه - انتَقصْته وَلَا تعرِض عِرضَه - أَي لَا تذكُره بِسوء وَفُلَان عُرْضة للنَّاس - أَي لَا يزالون يقعون فِيهِ. أَبُو عبيد: ثلَبْته - أثلِبه - عِبتُه وَقلت فِيهِ. ابْن دُرَيْد: ثلَبْتُه أثلُبُه والمَثْلَبَة والمثلَُبة - العيْبُ الَّذِي يُذْكَر بِهِ الرجل. أَبُو عبيد: أفْرَثْت الرجل - وقعتُ فِيهِ. ابْن السّكيت: أفرَثتُ أَصْحَابِي - إِذا عرّضتهم للائمة النَّاس أَو كذّبْتَهم عِنْد قوم لتُصَغّرَ بهم عِنْدهم. وَقَالَ: أشْخصَ بِهِ وأشخس - اغتابه. وَقَالَ: ذِمْت الرجل ذَيْماً وذاماً - عِبْتُه وَفِي الْمثل) لَا تعدَم الحَسْناء ذاماً (- أَي قلّما تعدَم أَن يكون فِيهَا شَيْء تُعاب بِهِ وذأمْتُه أذأمُه ذأماً - عِبته. أَبُو عبيد: وَقيل أخريْته. ابْن السّكيت: وَهُوَ الذّأنُ والذّأب وَأنْشد: رددْنا الكَتيبة مَفلولةً بهَا أفْنُها وبِها ذانُها أَبُو عبيد: ترْك الْهَمْز فِي الذامِ أَكثر. الْخَلِيل: الذّمّ - نقيضُ الحمْد ذمَمْتُه أذمّه ذمّاً ومَذمّة فَهُوَ مَذْمُوم وذَميم وذمّ. الْأَصْمَعِي: أذممته - وجدته ذَميماً. صَاحب الْعين: ... ... ... ... واستَذْمَمْت إِلَيْهِ - فعلت مَا يَذمّني عَلَيْهِ. أَبُو عبيد: جدَبْته أجدِبه جدْباً - عِبْته وَفِي الحَدِيث) جدَب لنا عُمَر السّمَر بعد عتَمة (- أَي عابَه وَأنْشد: فيا لَك من خدّ أسيلٍ ومنطِق رَخيمٍ وَمن خلْق تعلل جادِبُه
стр. 1320
وَقَالَ: سبعْت الرجلَ أسبَعه سبْعاً - وَقعت فِيهِ. وَقَالَ: صبعْتُ بِهِ وصبعْت عَلَيْهِ أصبعُ صبْعاً - إِذا اغتَبْتَه. وَقَالَ: وذأتُه - عِبته وزجرْته وَمِنْه قَول عبد الله بن سَلام فوذأتُه فاتّذأ. ابْن السّكيت: سلْ عَن خِملات فلَان - أَي عَن مَخازيه وأسراره. وَقَالَ: عدَقْت الرجل بُشر عَذْقاً - وسمْته والشُرّ - العيْب يُقَال مَا قلتُ ذَلِك لشُرِّك وَإِنَّمَا قلتُه لغير شُرِّك - أَي لغير مَكْرُوه. وَقَالَ: لطخَه بشُرٍّ يلطَخُه لَطْخاً وتلطّخ بِهِ - فعله وأشبهُ أشْباً وقَشبَه يقشِبه قشْباً وعرّه يعرّه عُروراً كل ذَلِك - عابه. صَاحب الْعين: عررْتُه بمكروه أعُرّه عرّاً وعرْعرْتُه - أصَبْته بِهِ وَالِاسْم العُرّة. أَبُو زيد: مضغْتُه أمضَغُه مضْغاً - تناولْتُه بمكروه والعار - مَا لزم الْإِنْسَان بِهِ سُبّة أَو عيْب وَقد عيّرْته الأمرَ وتعايرَ القومُ وَهُوَ أشدّ من السِباب والدّخَل - العيْب فِي الحسَب رجلٌ مدْخول الحسَب وَقد دخِل أمرُه دخَلاً - فسَد. أَبُو زيد: رجل طنِف ونَطِف - فَاسد الدِخلة طنِف طنَفاً وطَنافة وطُنوفة ونَطِف نطَفاً ونطافة ونُطوفة. ابْن دُرَيْد: الثّرْط - العيْب ثرَط يثرِط وَلَيْسَ بثبت. وَقَالَ: استهدفْت عِرض فلَان سبعْتُه ووقعْت فِيهِ ورمَطْته أرمِطه رمْطاً - عِبْته وطعَنْت عَلَيْهِ. وَقَالَ: مشَغْتُ عِرضَه مشْغاً ومشّغْته - عِبته وطعَنْت فِيهِ وَأنْشد: أغْدو وعِرضي لَيْسَ بالممشّغ ولعَضَه بِلِسَانِهِ تنَاوله يَمَانِية. وَقَالَ: اعتَمَط عِرضَه وعمَطه عمْطاً - عابه،، أَبُو عبيد: اعتبَط عِرضَه - تنقّصه. أَبُو زيد: أقْرَشْتُ بِالرجلِ - أخبرْت بعيوبه. ابْن دُرَيْد: وقعَ فِي طُمُلّة - أَي أَمر قَبِيح فتلطّخ بِهِ وَيُقَال قَضئَ حسَبُه قضأاً وقُضوءاً - إِذا دخله عيب وَلم يكن صَحِيحا. وَقَالَ: رجل دِلِمْعاظ - وقّاع فِي النَّاس ونُزَك - طعّان فيهم كَانَ يطعن بنَيزَك والنّزْك - سوء القَوْل وَأَن ترمي الْإِنْسَان بِغَيْر الْحق نزَكه نزْكاً. وَقَالَ: لدغَه بِكَلِمَة يلدَغه لدْغاً - نزغَه بهَا وَرجل مِلدغ وَكَذَلِكَ ندَغَه يندَغُه نَدْغاً وَرجل مِندَغ وَقد تقدم أَن النّدْغَ الطّعن بالإصبع شبه المُغازلة. وَقَالَ فرفَرني فِرفاراً وتعذروني تعذوارة - نقَصَني. أَبُو زيد: التَمَط عِرضَه - شتَمه وتنقّصه. صَاحب الْعين: النّقيصة - الوقيعة فِي النَّاس والفِعل الانتِقاص. أَبُو عبيد: الأسدّة - العُيوب واحدُها سدّ على غير قِيَاس. صَاحب الْعين: الرّهَق - الْعَيْب وَقد تقدم والمَراجِم - الكلِم الْقَبِيح وَقد تراجموا بَينهم بمراجِم. ابْن دُرَيْد: نشّمت فِيهِ - نِلت مِنْهُ وطعنْت عَلَيْهِ. صَاحب الْعين: الشّيْن - الْعَيْب وَقد شانَه واللّمْز - الْعَيْب فِي الْوَجْه. أَبُو زيد: هُوَ بِالْعينِ وَالرَّأْس والشفة مَعَ كَلَام خَفي لمَزَه يلمِزه لمْزاً وَرجل لمّاز ولمَزة. وَقَالَ: زَرَيْت عَلَيْهِ زَرْياً ومزريَة وزِراية - عِبتُه وعاتبْتُه. الْأَصْمَعِي: أزْرَيت عَلَيْهِ قَليلَة. ابْن السّكيت: إِنَّه لدُعَرة - إِذا كَانَ فِيهِ قَادِح وعيوب وَأنْشد: بواجِحاً لم تخْشَ دُعْراتِ الدُعَرْ وَيُقَال فِيهِ دعرَة ودعَرات. أَبُو عبيد: الشّنارُ والإبَة - العيْب وَأنْشد: عصَبْن برأسِه إبَةً وعارا أَبُو زيد: مَا فِي الرجُل تغْبَة وَهِي - الْعَيْب الَّذِي تردّ مِنْهُ شهادتُه وَقد تغِبَ. وَقَالَ: مَا فِيهِ غَميزَة وَلَا غَميز - أَي مَا يُغْمَز ويُعاب وَأنْشد: لَا تركَبيني وارْكَبي الحَزيزا لم تجدي فِي جانِبي غَميزا والمَغامِز - المَعايب. ابْن دُرَيْد: الدّغْمَرة - الْعَيْب والذّرَبَى والذّرَبَيّا - العيْب وَقد تقدم أَن الذّرَبَيّا الداهية. أَبُو زيد: مُقِع بسوءة - رُمي بهَا. ابْن السّكيت: يُقَال نُقِع بقَبيح. أَبُو عبيد: طاخَ الرجل طبْخاً - تلطّخ بقبيح من قَول أَو فعل وطِخْتُه وطيّختُه. ابْن دُرَيْد: طلْخَنتُه - لطّخته بِأَمْر يكرههُ وَفِي الطّلْخة. أَبُو عبيد: قفَوْت
стр. 1321
الرجلَ قَفْواً وَالِاسْم القِفوة وَهُوَ - أَن ترميَه بِأَمْر قَبِيح. وَقَالَ: مضحَ عِرضَه يمْضَحُ مَضْحاً وأمضَحه - شانَه وَأنْشد: لَا تَمضَحَنْ عِرضي فإنّي ماضِح وَأنْشد أَيْضا: وأمْضَحْتِ عِرضي فِي الْحَيَاة وشِنْتِني وأوقدْتِ لي ناراًبكلّ مَكَان ابْن السّكيت: مطخ عِرضَه مطْخاً - دنّسه. أَبُو عبيد: ألْحمْتك عِرض فلَان - أطعمْتُك إيّاه. أَبُو زيد: الهماز والهُمَزَة - الَّذِي يخلُف النَّاس من ورائهم وَيَأْكُل لحومهم ويقَع فيهم وَهُوَ مثل العُيَبَة يكون ذَلِك بالشِدْق وَالْعين وَالرَّأْس همزَ يهمِز همْزاً. وَقَالَ: دهَيْت الرجلَ أدْهاه دَهْياً - عِبته وتنقّصْته. ابْن دُرَيْد: وبَغْت الرجلَ - عِبته وَكَذَلِكَ نزَغْته أنزغه نزْغاً وَقيل نزغْته - زجرْته بقبيح وَرجل مِنزَغ وَقد تقدم أَن النّزْغ الإغراء بَين النَّاس. أَبُو زيد: أرزَغْت الرجل - لطّخته بعيْب ومغَث عِرضَه يمغثُه مغْثاً - لطَخه. ثَعْلَب: مغثَه بشرّ - ناله من قَوْلهم مغثَ السّيل الْكلأ يمغَثُه مغْثاً - إِذا أذْهبَ حلاوته ولوّنه بصُفرة وأحاله وكلّ عرْك ودَلْك مغْث والفِعل كالفِعل. صَاحب الْعين: ركَوْت على الرجل ركْواً وأركَيْت - سبعْتُه أَو ذكرته بقبيح. وَقَالَ: شنّعتُ على الرجل - ذكرت عَنهُ قبيحاً وَالِاسْم الشّناعة والشُنعة وَأمر شنِع وشنيع. أَبُو عبيد: شيّخْت عَلَيْهِ - شنّعت. وَقَالَ: إِنَّه لَذو أُكْلة وإكلة - إِذا كَانَ ذَا غِيبَة. أَبُو زيد: أحفَفته - ذكرت قبيحَه وعِبْته وَهُوَ يكون مقابَلة وَغير مُقابلة والمِضاض لَا يكون إِلَّا مُقابلة مِنْكُمَا جَمِيعًا. صَاحب الْعين: خفَسْت أخْفِس خفْساً وأخْفَسْت وَهُوَ - أَن تَقول لصاحبك أقبَح مَا تقدِر عَلَيْهِ. أَبُو زيد: قشّهُم بكلامِه وقشّشَهم - إِذا تكلّم بالقبيح واللّقْع - العيْب لقَعه يلقَعه لَقْعاً وَرجل تِلقّاع وتِلقّاعة - عُيَبَة وَقد تقدم أَن اللّقْع الْإِصَابَة بِالْعينِ وَأَن اللُقّاعة والتِلِقّاعة الْكثير الْكَلَام والهُجْنة من الْكَلَام - مَا يَعيبُك. غَيره: مَا فِيهِ غَميضة - أَي عيب.
٣ - (الشّتْم واللّوم والأذى)
ابْن دُرَيْد: شتَمَه يشتِمه ويشتُمه شتْماً وشاتَمه وتَشاتَما. سِيبَوَيْهٍ: شاتَمني فشتمْتُه أشتُمه. ابْن دُرَيْد: والشّتيمة مَا شَتمه بِهِ وَهِي المَشْتَمة. وَقَالَ: رجلٌ شتّامة - كثير الشّتْم. ابْن السّكيت: سبّه سبّاً - شتَمه وسِبُّك - الَّذِي يُسابُّك وَأنْشد: لَا تسُبّنّني فلسْت بسِبتي إنّ سِبّي من الرّجال الكَريمُ وَهُوَ السّبيبُ أَيْضا. أَبُو عبيد: السِبُّ - الْكثير السِباب. وَقَالَ: بَينهم أُسبوبة يتسابّون بهَا. صَاحب الْعين: هجوتُ الرجل هجْواً - شتمتُه بالشِعر وهاجَيْته - هجوْته وهَجاني. أَبُو عبيد: بَينهم أُهْجُوّة وأهْجِية - أَي شَيْء يتهاجوْن بِهِ. وَقَالَ: المُجادَعة - المُشاتَمة والمُشارّة وَنَحْوهَا. الْأَصْمَعِي: جادَعْتُه جِداعاً ومُجادَعة - شاتَمْته والعِرابة والإعْراب والإعرابة - مَا يُكرَه من الْكَلَام وكُرِه الإعرابُ للمُحْرِم، وَقد أعرَبْت وَقد تقدم أَن الإعرابة وَالْإِعْرَاب النِّكَاح. ابْن الْأَعرَابِي: عمِلْت بِهِ العِمْلِين - إِذا عمِلْت بِهِ الْأَذَى وشتَمْتَه. أَبُو زيد: الفُحْشُ والفَحْشاء - الْقَبِيح من القَوْل وَالْفِعْل وَكَذَلِكَ الفاحِشة وَقد فحَش وأفحَش وفحُش علينا وَهُوَ فحّاش وفُحَش قَوْله فُحْشاً. وَقَالَ: كالَبْت الرجلَ مُكالَبة وكِلاباً - شاتَمْته وضايقته. وَقَالَ: الرّجلَانِ يتكايَلان - أَي يتشاتَمان وكايَل الرجلُ صاحبَه - قَالَ لَهُ مثل مَا يَقُول لَهُ. أَبُو عبيد: تَناطَيت الرِجال وَلَا تُناطِهُم - أَي لأتمرّس بهم وَلَا تُشارِّهِم.
стр. 1322
وَقَالَ: رَماه بهاجِرات ومُهْجِرات - أَي فضائح. وَقَالَ: شتّرْت بِهِ وهجّلْت وندّدْت وسمّعْت كلهه - إِذا أسمعَه الْقَبِيح وشتَمه. أَبُو عبيد: رجل سِمْع - مُسَمِّع وسمّع بِعَيْبه - أذاعه. صَاحب الْعين: الإشادة - نَحْو التنديد. وَقَالَ: عضّه بِلِسَانِهِ يعَضّه - تنَاوله بِمَا لَا يَنْبَغِي. وَقَالَ: عرّضْت لَهُ وَبِه - قلت فِيهِ قولا أعيبه بِهِ وَمِنْه مَعاريضُ الْكَلَام وَهُوَ كَلَام يُشبِه بعضُه بَعْضًا فِي الْمعَانِي وَيُقَال لَهُ العَرْض أَيْضا. وَقَالَ: عذَمَه بِلِسَانِهِ يعذِمه عذْماً - لامه من العذْم وَهُوَ العضّ وَالِاسْم العَذيمة. وَقَالَ: يَظَلّ مَن جاراه فِي عذائم أَبُو عبيد: تثوّل الْقَوْم عليّ واغْرَنْدَوا واغلنْتَوا وتبكّلوا - أَي علَوه بالشّتْم وَالضَّرْب والقهر. أَبُو زيد: وَكَذَلِكَ تكوّلوا. أَبُو عبيد: تفرّع القومَ - ركِبهم وشتمهم. أَبُو زيد: فرَط يفرُط فُروطاً - إِذا شتم وآذى وصرّح أَبُو عَليّ بتعديته. أَبُو عبيد: أُغرِب عَلَيْهِ - صُنِع بِهِ صَنيع قَبِيح والمُندِيات - المُخزيات. ابْن دُرَيْد: هِيَ الَّتِي يعرَق لَهَا الجبين. ابْن الْأَعرَابِي: السّوّار - الْكَلَام الَّذِي يَأْخُذ بِالرَّأْسِ. أَبُو عبيد: قهَلْت الرجلَ أقْهَلُه قهْلاً - أثنَيْت عَلَيْهِ ثَناءً قبيحاً. صَاحب الْعين: أقْهَل الرجل - دنّس نفسَه وتكلّف مَا يَعيبه. ابْن السّكيت: هُوَ يُعَنْظي بِهِ ويُحنظي - أَي يندّد بِهِ وَرجل حِنظِيان - إِذا كَانَ فاحِشاً وَأنْشد: قَامَت تُحنْظي بك بيْن الحيَّيْن صَاحب الْعين: والخِنْذِيان كَذَلِك وَرجل خنذيذ اللِّسَان - بذِيّه وَرجل مُدنّخ ومُنَدّخ - فحاش لَا يُبالي مَا قَالَ. ابْن السّكيت: هُوَ ينْعى عَلَيْهِ ذُنوبه - أَي يذكرهُ بهَا. صَاحب الْعين: المُخاضَنة - التّرامي بقول الفُحش. ابْن السّكيت: لَصاه لَصْياً - قذَفه وَأنْشد: عَفّ فَلَا لاصٍ وَلَا مَلْصيّ صَاحب الْعين: لَصاه يلصوه لَصْواً - عابه وخصّ بِهِ ابْن دُرَيْد قذْفَ الْمَرْأَة بِرَجُل بِعَيْنِه. صَاحب الْعين: انتَهك حُرمَته - تنَاولهَا بِمَا لَا يَحلّ. ابْن السّكيت: أقذَع لَهُ - إِذا أسمعَه كلَاما قبيحاً. أَبُو عبيد: أقذعه - شتَمه. الْأَصْمَعِي: منطِق قذَع - قَبِيح. صَاحب الْعين: منطِق قذِع وأقذَع وأقذَعْت القَوْل - أسأته وقذعْتُه أقذَعُه قذْعاً وأقذَعْته وأقذعْتُ لَهُ - رميْتُه بالفحش. وَقَالَ: كسَعْت الرجلَ بِمَا ساءَه - إِذا تكلّم فرميْته على أثر قَوْله بِكَلِمَة تسوءه بهَا ورجيع القَوْل - الْمَكْرُوه مِنْهُ. غَيره: بُقِع بقبيح - فُحِش عَلَيْهِ. وَقَالَ: شنُع الْأَمر شَاعةً وشَنَعاً وشُنْعاً وشُنوعاً - قبُح وَهُوَ يكون فِي الشّتْم وَغَيره وَأمر أشنَع وشَنيع وقصّة شَنعاء وَأمر شُنُع وشنّعت عَلَيْهِ الْأَمر وشَنِعْت بِالْأَمر شُنْعاً واستشْنَعته - رَأَيْته شَنيعاً واستَشْنَع بِهِ جهلُه. صَاحب الْعين: كَلَام بشِع - خشِن. غَيره: عضَبه بِلِسَانِهِ - تنَاوله وَرجل عَضّاب - شتّام. ابْن السّكيت: ادْعَنْكر عَلَيْهِ بالقبيح - اندرأ وَرجل دعَنْكَران. ابْن دُرَيْد: تثَطْعَم عَلَيْهِ - علاهُ بِكَلَام وَهِي الثّطْعَمة. أَبُو زيد: ترحّله بِمَا يكره - أَي ركِبه بمكروه. كرَاع: بهرَ الْمَرْأَة ببُهتان - قذفَها بِهِ والابتِهار - أَن ترميَ المرأةَ بِنَفْسِك وَأَنت كَاذِب والابتِيار - أَن ترميَها بِنَفْسِك وَأَنت صَادِق. صَاحب الْعين: انخرَط عَلَيْهِ بالقبيح - اندرَأ. ابْن السّكيت: بذُؤ الرجلُ بَذاءة فَهُوَ بذيء ويروى عَن النَّبِي ﷺ البَذاءُ لُؤم (. أَبُو عبيد: بذَوْت على الْقَوْم وأبذيتُهم من البَذاء وَهُوَ - الْكَلَام الْقَبِيح. سِيبَوَيْهٍ: بَذوَ بَذاءً وَهُوَ بَذيّ كَمَا قَالُوا سَقُم سَقاماً وَهُوَ سَقيم وَقَالُوا البَذاء كَمَا قَالُوا الشّقاء. وَقَالَ: بعضُ الْعَرَب تَقول بَذيت كَمَا تَقول شَقيت. أَبُو زيد: رفثَ فِي كَلَامه يرفُث رفْثاً ورِفث رَفَثاً وأرْفَث - أفحَش. ابْن دُرَيْد: رجل كوّاء - خَبِيث اللِّسَان شتّام ودُغْمور - سيئ الثّناء. وَقَالَ: تهدَك علينا بِكَلَام كثير وتدَهْكَم - اندرأ بِهِ. ابْن
стр. 1323
الْأَعرَابِي: أحْرَقَنا فلَان - برّح بِنَا وآذانا وَأنْشد: أحرقَني النَّاس بتكليفهم مَا لَقيَ الناسُ من النَّاس أَبُو عبيد: سبَبْته سُبّة تكون لَزام - أَي لَازِمَة لَهُ. وَقَالَ: أشَبْته آشِبُه - لُمْته وَأنْشد: ويأشِبُني فِيهَا الَّذين يلونها وَلَو عمِلوا لم يأشِبوني بطائل وَقَالَ: لحَيْته ألْحاه لحْواً - لُمْته. الْأَصْمَعِي: لاحَيْته مُلاحاةً ولِحاءً. أَبُو زيد: اللِحاء هُوَ الِاسْم وألحى الرجل - أَتَى مَا يُلحى عَلَيْهِ. ابْن السّكيت: لحاه لحياً - عنّفه وأبذاه - أنّبه. وَقَالَ: هُوَ العَذْل والعَذَل وَقد عذَله يعذِله ويعذُله عَذْلاً وَرجل عاذِل من قوم عُذَّل وعُذّال والاعتِذال - قَبول العَذْل والعَذيلة - العَذّال وَامْرَأَة عذّالة والعَتْب - المَوْجِدة وَقد عتبْت عَلَيْهِ أعتِب وأعتُب عتْباً وعُتْباناً وعتَبة ومعتِبة وعاتَبني مُعاتبة وعِتاباً والتّعتّب والتّعاتُب والمعاتبة - تواصُف الموجِدة وَبينهمْ أُعتوبة يتعاتبون بهَا والتّلاعن - التّشاتم وأصل اللَّعْن الإبعاد والطّرْد لعَنه يلعَنه فَهُوَ مَلْعُون ولَعين وتلاعن الرجل وَالْمَرْأَة - لعن كل وَاحِد مِنْهُمَا صاحبَه وَالْحَاكِم يُلاعِن بَينهمَا ثمَّ يفرّق وَهُوَ اللِعان والالْتِعان - النّصَفة فِي الدُّعَاء. الْأَصْمَعِي: لُمْته لوْماً ومَلاماً ومَلامة وألمْته. سِيبَوَيْهٍ: رجل ملوم ومَليم - عدلوا إِلَى الْيَاء والكسرة استثقالاً للواو مَعَ الضمة. الْأَصْمَعِي: وَقوم لُوّام ولوَّم ولُيّم عَن ابْن جني غيّروا الْوَاو لقُربها من الطّرَف. الْأَصْمَعِي: ألام الرجلُ - أَتَى مَا يُلام عَلَيْهِ واستلام إِلَيْهِم كَذَلِك. سِيبَوَيْهٍ: ألام - صَار ذَا لائمة ولامه - أخبر بأَمْره. الْأَصْمَعِي: واللّوْمى واللائمة - اللّوْم. سِيبَوَيْهٍ: رجل لوَمَة من اللوم. ابْن دُرَيْد: التّقريع - التوبيخ. وَقَالَ: عتّه بالْكلَام يعُتُّه عتّاً - وبّخه. وَقَالَ: ونّبَه تونيباً - وبّخه. أَبُو زيد: أنّبه كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: صلَقه بِلِسَانِهِ يصلِقه ويصلُقه - جرحه بِهِ على الْمثل والدّغْية - الْكَلِمَة القبيحة تسمعها عَن الْإِنْسَان. صَاحب الْعين: ثرّبْت عَلَيْهِ - لُمته وعيّرْته بذنْبه والخَنا من الْكَلَام - أفحشه وَقد خَنا يخنو. ابْن السّكيت: خني خَناً وَهِي كلمة خنية وَكَلَام خَنٍ. أَبُو عَليّ: أخنيت بِهِ - قلت لَهُ خَناً. ابْن السّكيت: أذيت بِهِ أَذَى وَأَنا أذٍ وتأذّيتُ وَآذَانِي. ثَعْلَب: امْرَأَة مأذاة. صَاحب الْعين: سغَمْته سغْماً - أوصلْت إِلَى قلبِه الْأَذَى. أَبُو زيد: أقْدَع إِلَيْهِ فِي الشّتيمة - بَالغ والمَقادِع - عُور الْكَلَام من قَوْلهم قدَعْتُه أقدَعُه قدْعاً وأقدَعْته - شتمته وكففْته وَقد انقدع.
٣ - (التلقيب)
اللّقب - مَا سَمّيت بِهِ الْإِنْسَان وَلَيْسَ باسمه وَالْجمع ألقاب وَقد لقّبْته. صَاحب الْعين: العَلاقى والعلائق - الألقاب واحدتها عِلاقة لِأَنَّهَا تُعلّق على النَّاس. وَقَالَ: نبزه ينبِزه نبْزاً - لقّبه وَالِاسْم النّبْز وَقد تنابَزوا واللّبْز كالنّبْز.
٣ - (الإعتاب وَالرُّجُوع)
الرِضا - السُخْط وَقد رَضِي رِضاً ورُضاً ورُِضواناً ومرْضاةً ورجلٌ مرْضو ومرْضي وَالْجمع أرضياء ورُضاء وَيُقَال رضيت عَنْك وَعَلَيْك وَقد أرضيته وترضّيته - طلبت رِضاه وارتضته لذَلِك الْأَمر - رضيته. أَبُو
стр. 1324
عبيد: راضاني فرَضَوته - أَي كنتُ أشدّ رضَا مِنْهُ والعُتبى - الرِضا وأعتبْته - أَعْطيته العُتي وَرجعت إِلَى مسرّته وَفِي الْمثل) مَا مُسيء مَن أَعتب (واستعتبْتُه - طلبتُ إِلَيْهِ أَن يُعتِب وَيكون استعتبتُ بِمَعْنى أعتبْت وَمَا وجدت عِنْده عُتباناً - إِذا ذكر أَنه أعتبَك وَلم ترَ لذَلِك بَياناً واعتَتَب - قبل العتْب. أَبُو عبيد: عذلْته فاعتذل - أَي لَام نَفسه وأعتَب وارعوى - رَجَعَ. قَالَ أَبُو عَليّ: هِيَ - افْعَللْتُ وَلَا نَظِير لَهَا فِي بَنَات الْيَاء وَالْوَاو وَيُقَال ارعويت وَإِنَّمَا هُوَ ارعوَوْتُ وَلَكنهُمْ قلبوها يَاء للمجاورة. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ راعَ يريع. ابْن دُرَيْد: ويَروع رَواعاً.
٣ - (الْوَعيد والتهدد)
صَاحب الْعين: التهدُّد والتّهداد والتّهديد - الْوَعيد. أَبُو زيد: الخطير - الْوَعيد وَأنْشد: همُ الجبلُ الْأَعْلَى إِذا مَا تَناكرَتْ مُلوك الرِجال أَو تخاطرت البُزْل يجوز أَن يكون من هَذَا وَيجوز أَن يكون من خطر الْبَعِير بذَنَبه - إِذا ضبر بِهِ يَمِينا وشِمالاً وَيجوز أَن يكون من التّخاطر الَّذِي هُوَ التّسابق.
٣ - (الرجل يدْعو على الرجل بالبلايا)
أَبُو عبيد: رَمَاه الله بغاشية وَهُوَ - دَاء يَأْخُذ فِي جَوْفه. وَقَالَ: استأصل الله شأفَته وَهُوَ - قرْح يخرج بالقَدم يقا مِنْهُ شئِفَت رجله شأفاً وَالِاسْم مِنْهُ الشّأفة فيُكوى ذَلِك الدَّاء فَيذْهب فَيُقَال فِي الدُّعَاء أذهب الله كَمَا أذهب ذَاك. الْأَصْمَعِي: هُوَ من قَوْلهم استشأفت القرْحة - إِذا فَسدتْ. أَبُو زيد: الشّأفة تكون من الْعود يدْخل فِي بخَص الرِجل أَو الْيَد فَيبقى فِي جَوف البخَص فيرم موضِعه ويعظُم. أَبُو عبيد: أباد الله غضْراءَه وَأَصله الأَرْض لطيّبة تُستخرَج فَيُقَال أنبط فِي غضراء فَدَعَا الله أَن يذهِب ذَلِك عَنهُ. ابْن قُتَيْبَة: أباد الله خضراءهم - أَي سوادهم ومعظمَهم وأنكرها الْأَصْمَعِي. ابْن دُرَيْد: خضراءُ كل شَيْء - أَصله وَقد اختضرْت الشيءَ - قطعته من أَصله. ابْن السّكيت: أباد الله غضْراءهم - أَي نعمتهم وخِصبَهم. أَبُو عبيد: أبْدى الله شَوارَه - يَعْنِي مَذاكيرَه. وَقَالَ: ألحق الله بِهِ الحوْبة وَهِي المسْكنة وَالْحَاجة وَيُقَال سَباه الله يسبيه سبْياً - لَعنه. ابْن السّكيت: سَباه الله - غرْبَه. وَقَالَ: جَاءَ السّيل بعودٍ سبيّ - إِذا احتمله من بلد إِلَى بلد آخر. أَبُو عبيد: بهلَه الله - لَعنه. ابْن دُرَيْد: البهْل - اللّعْن. صَاحب الْعين: تباهل الْقَوْم وابتهلوا - لعن بَعضهم بَعْضًا وَعَلِيهِ بهْلة الله وبُهلتُه - أَي لعنته. أَبُو عبيد: ثكلَتْك الجثَل وثكلتْك الرّعْبل - مَعْنَاهُمَا ثكلتْك أمك. ابْن السّكيت: ثكلتْك الرّعبل - يَعْنِي أمه الحمقاء وَأنْشد: وَقَالَ ذُو العقلِ لمَن لَا يعقِل إذهَب إِلَيْك هبِلَتْك الرّعبَلُ أَبُو عبيد: رَمَاه الله بالطُلاطلة وَهُوَ - الدَّاء العُضال. ابْن دُرَيْد: الطُلَطِلة والطُلاطلة - دَاء. ابْن السّكيت: رَمَاه الله بثالثة الأثافي - أَي بِأَمْر لَا يقوم بِهِ. وَقَالَ: مَاله آم وعامَ آمَ - هلَكت امْرَأَته رجل أيّم - لَا امْرَأَة لَهُ وَامْرَأَة أيّم - لَا زوج لَهَا وَالْجمع أيامَى وَكَانَ فِي الْقيَاس أَن يَقُول أيائم فقلبت الْيَاء بعد الْمِيم وَقد تقدم تَعْلِيله وعام - هلكَت مَاشِيَته حَتَّى يقرم إِلَى اللّبن وَرجل أيْمان وعَيمان. وَقَالَ: مَا لَهُ قطع الله مَطاه - أَي ظَهره وَقيل
стр. 1325
المَطا - الوَتين وَمَا لَهُ جرِب وحرِب فجرِب من الجرَب وحرِب من الحرَب وَهُوَ - ذهَاب المَال وَمَا لَهُ أُلّ وغُلّ أُل - طعِن بالألّة وَهِي الحرْبة وغُل من الغُلّ وَقيل من غلّة الْعَطش. أَبُو عبيد: مَا لَهُ تُلْ وغُل كَذَلِك. ابْن السّكيت: مَا لَهُ ذبَل ذبْله أَصله من ذبول الشَّيْء - أَي ذبَل لحمُه وجسمُه وَيُقَال ذِبلاً ذابلاً كَمَا تَقول ثُكلاً ثاكلاً. وَقَالَ: مَا لَهُ قَل خيسُه - أَي خَيره وَمَا لَهُ يَدي من يَده - أَي شلْ مِنْهَا وَمَا لَهُ شلّ عشْرُه - أَي أَصَابِعه وَيُقَال للرجل يُدعى عَلَيْهِ أرْقأ الله بِهِ الدَّم - أَي سَاق إِلَيْهِ قوما يطْلبُونَ قومَه بفتيل فيقتلونه حَتَّى يُرقِئ دمَ غَيره - أَي لَا يقتلُون غَيره لأَنهم قد أدركوا بثأرهم. قَالَ: فربّما قَالَ السام علا وَالله مَا كَانَ أحد ليُرْقِئ بِهِ دَمه. وَقَالَ: قطع الله بِهِ السّبب - أَي قطع الله سَببه الَّذِي فِي الْحَيَاة. قَالَ: وَقَالَت العامرية يُقَال إِذا دُعِي على الْإِنْسَان تَركه الله متّاً متّاً لَا يمْلَأ كفا. قَالَ: وَقَالَ أَعْرَابِي لإِنْسَان ادْنُ دُونك فَلَمَّا أبْطأ قَالَ لَهُ جعل الله رِزقَك فَوق فمك - أَي تنظر إِلَيْهِ قدْر مَا يفوت فمَك وَلَا تقدر عَلَيْهِ وَيُقَال رَمَاه الله بالزُلّخة وَهُوَ - وجع يَأْخُذ فِي ظهر الْإِنْسَان وَلَا يتحرّك من شدته وَأنْشد: كأنّ ظَهْري أخذَتْه زُلّخه لما غطّى بالعَري المِفضَخَه يَعْنِي الدّلْو الْكَبِيرَة لمّا أفرغوا مَاء فِيهَا فانفضخَت. قَالَ: وَقَالَ شيخ قديم الْعَرَبيَّة إِذا كنتَ كَاذِبًا فَشَرِبت عَبوقاً بَارِدًا - أَي لَا كَانَ لَك لبن حَتَّى تشرب المَاء القَراح وَأنْشد: قرَوْا جارَك العَيمان لمّا تركْته وقلّص عَن بردِ الشّراب مَشافِرُه أَي شرِب الماءَ القَراح فِي الشتَاء. وَقَالَ: عَلَيْهِ العَفاء - أَي مَحا الله أثرَه وَأنْشد: على آثَار مَن ذهب العَفاءُ وَيُقَال عَلَيْهِ العَفاء والكلْب العَواء وَيُقَال لمن يُفَارق وفراقه مَحْبُوب أبعدَه الله وأسحقَه وأوقدَ نَارا أَثَره وَكَانُوا يوقِدون فِي أَثَره نَارا على التّفاؤل أَن لَا يرجع إِلَيْهِم وَيَقُولُونَ للساعِل يسعُل وَهُوَ مُبغّض عِنْدهم ورْياً وقُحاباً وللمحبوب عمرا وشباباً يَعْنِي عُمِّرت وَأنْشد: قالتْ ورْياً إِذا تنحْنَح يَا ليته يُسقى على الذُرَحْرَح وَهُوَ وَاحِد الذّراريح والوري - فَسَاد الْجوف والقُحاب - السُعال وَحكى اللحياني بِهِ الورى وحمّى خَيْبراً وشرُّ مَا يُرى فَإِنَّهُ خيْسَرى - أَي خاسر وَإِنَّمَا قَالُوا الورى لمزاوجة الْكَلَام وَقد يَقُولُونَ فِي المزاوجة مَا لَا يَقُولُونَ فِي الِانْفِرَاد كالغَدايا والعَشايا إِذا قرنوهما وَقد تقدّمت لَهُ نطائر. وَقَالَ: أسْكتَ الله نأمَته من النّئيم وَهُوَ صَوت خَفِيف وَيُقَال نامّته بِالتَّشْدِيدِ أَي مَا ينمّ عَلَيْهِ من حركته وَيُقَال مَا لَهُ ترِبَت يَدَاهُ - إِذا دُعي بالفقر والمتربة - الْفقر قَالَ الله تَعَالَى) أَو مِسكيناً ذَا مترَبة (وَمَا لَهُ هوت أمه - أَي ثكلِته وَأنْشد: هوتْ أمه مَا يبعَث الصُبْح غادياً وماذا يُؤَدِّي الليلُ حِين يؤوب وَقَالَ: بِفيه البَرى - أَي التُّرَاب وَأنْشد: بفِيك منْ سارٍ إِلَى الْقَوْم البرَي وبفيه الحِصْحِص والإثلب والكَثكَت والكِثكِث - أَي التُّرَاب وَيُقَال لمن وَقع فِي بليّة أَو مَكْرُوه وشُمِت بِهِ لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ وَبِه لَا بظَبي بالصّرائم أعقَرا. وَقَالَ: مَا لَهُ سحَتَه الله - أَي استأصله وَيُقَال رغْماً دغْماً شِنّغْماً
стр. 1326
هَذَا كُله توكيد للرّغم. وَقَالَ أَبُو عَليّ: وَرَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ شِنّعماً بِالْعينِ غير الْمُعْجَمَة. صَاحب الْعين: ويدعى على الرَّامِي فَيُقَال اللَّهُمَّ احْدُدْه - أَي لَا تُوفّقه لإصابة وأصل الْحَد الْمَنْع وَقد تقدم تصريفه فِي بَاب الردّ وَالْمَنْع. غَيره: لَا أهدأه الله - أَي لَا أسْكن عَناءَه ونصبه. صَاحب الْعين: صبّ الله عَلَيْهِ هوْتَة وموتة. أَبُو زيد: لَا تكنُفه من الله كانِفة - أَي لَا تخفظه. ابْن السّكيت: قُبْحاً لَهُ وشُقْحاً وقَبحاً لَهُ وشَقحاً. وَقَالَ: رَمَاه الله بليلة لَا أُخْت لَهَا - أَي أَمَاتَهُ الله، وَقَالَ: مَا لَهُ صَفِر فِناؤه وقرِع مُراحه - أَي هَلَكت مَاشِيَته وَأنْشد: إِذا آداك مالُك فامْتهنه لجاديه وإنْ قرِع المُراحُ آداك - أعانك وَيُقَال تعسْت وانتكسْت فالتّعْس - أَن يحزّ على وَجهه والنّكس - أَن يحزّ على رَأسه والتّعْس أَيْضا - الْهَلَاك وَأنْشد: وأرماحُهم ينهزنَهم نهزَ جمّة يقُلن لمنْ أدركن تعْساً وَلَا لَعا وَيُقَال لَا قبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدْلاً فالصّرف - التطوّع وَالْعدْل - الْفَرِيضَة. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: الصّرف - الْحِيلَة وَمِنْه قيل إِنَّه ليتصرّف وَالْعدْل - الفِدا وَمِنْه قَول الله وَإِن تعدِل كلّ عدْلٍ لَا يؤخَذ مِنْهَا (- أَي وَإِن تفِد كل فدَاء وَمِنْه) أَو عدْل ذَلِك صِياماً (- أَي أَو فِدا ذَلِك وَيُقَال تبّت يَدَاهُ - خسِرَتا من التّباب وَأنْشد: وسعْيُ الْقَوْم يذهب فِي تَباب وَقَالَ: ويْسٌ لَهُ - أَي فقْر والويس - الْفقر وَيُقَال أُسْه أوْساً - أَي سُد فقرَه وسدّ ويْسَه - يَعْنِي فقره. وَقَالَ: مَا لَهُ شجبه الله - أَي أهلكه. وَقَالَ: أَزَال الله زَواله - إِذا دُعِي عَلَيْهِ بالبَلاء والهَلاك. وَقَالَ: كبّه الله لوجههه. ابْن دُرَيْد: على فلَان الدّبار - أَي انْقِطَاع الْأَثر وَيُقَال بغُض جدُّك كَمَا يَقُولُونَ عثر. وَقَالَ: جاحَه الله جوْحاً واجتاحه - استأصله وَمِنْه اشتقاق الْجَائِحَة. ابْن قُتَيْبَة: جاحه - وأجاحه. ابْن دُرَيْد: حقْراً لَهُ وحَقارة ومحقَرة. وَقَالَ: قبح الله كلمَته - يُرِيدُونَ الفَم وَمَا حوله وَيُقَال دفَق الله روحه - إِذا دَعَا عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وشيّأ وَجهه - إِذا دَعَا عَلَيْهِ بالقُبْح والتغيير وقبح الله كَرشَمَته - أَي وَجهه وَيُقَال صبّ الله عَلَيْهِ حُمّى رَبيضاً - أَي صبّ عَلَيْهِ من يهزأ بِهِ وَيُقَال للرجل أُرِيد من يَديك فَقلت لأبي حَاتِم مَا معنى هَذَا فَقَالَ شلّت يدُه وَسَأَلت عبدَ الرَّحْمَن فَقَالَ أَن يسْأَل النَّاس بهَا. أَبُو عبيد: مَا لَهُ نسأه الله - أَي أَخْزَاهُ وَيُقَال أخّره الله وَإِذا أخّره فقد باعدَه مِنْهُ. ثَعْلَب: مَا لَهُ قلّ خَيسُه - أَي خَيره. صَاحب الْعين: رَمَاه الله بجرْزَة وشَرْزة - أَي بِهَلَاك وأشْرزَه - أَلْقَاهُ فِي مَكْرُوه لَا يخرج مِنْهُ وَيُقَال ثبَره الله - أَي أهلكه إهلاكاً لَا ينتعش فَمن هُنَالك يَدْعُو أهل النَّار واثُبوراه. ابْن السّكيت: لَهُ الويل والأليل والأليل - الأنين وَأنْشد: وقولا لَهَا مَا تأمرين بوامِق لَهُ بعْد نومات العُيون أليلُ ابْن قُتَيْبَة: قمْقَم الله عصبَه - أَي قَبضه وَمِنْه قيل للبحر قمْقام لتجمّعه. وَقَالَ: أرْغم الله أَنفه - أزقه بالرَّغام وَهُوَ التُّرَاب. وَقَالَ سخّم الله وَجهه من السُخام وَهُوَ سَواد القِدْر. سِيبَوَيْهٍ: وَمن المصادر الْمَدْعُو بهَا على الْإِنْسَان قَوْلهم خيبَةً لَك ودَفْراً وجدْعاً وعقْراً وَقد جدّعْته وعقّرْته قلت لَهُ جدْعاً وعَقْراً وبوساً وأفّة لَهُ وتُفّة وبُعداً وسُحقاً وَمن ذَلِك قَوْلك تَعساً وتَباً وجوعاً ونوعاً وَذكر غير سِيبَوَيْهٍ جُوساً وجودا فِي معنى وجوعاً وَمعنى نوعا عطَشاً وَفِي النَّاس من يَقُول هُوَ اتِّبَاع وَمن ذَلِك قَول ابْن ميّادة:
стр. 1327
تفاقَد قومِي إِذْ يبيعون مُهجتي بِجَارِيَة بهْراً لَهُم بعدَها بهْرا وَمعنى بهْراً قهْراً - أَي قُهِروا قهْراً وغُلِبوا غلَباً كَقَوْلِك بهرَني الشَّيْء وَمِنْه قَوْلهم القمَر الباهِر إِذا تمّ وَغلب ضوءه كَأَنَّك قلت خيّبك الله خيبةً فَهَذَا وَشبهه ينْتَصب على الْفِعْل الْمُضمر وَجعلُوا الْمصدر بدَلاً من اللَّفْظ بذلك الْفِعْل أَنهم استغنوا بِذكرِهِ عَن إظها الْفِعْل كَمَا يُقَال الحذَر الحذَر - أَي احذَر الحذَر وَلَا تذكر احذَر وَبَعض هَذِه المصادر لَا يُستعمل الْمَأْخُوذ مِنْهُ وَبَعض يستعمَل فمما لم يسْتَعْمل قَوْلهم بَهْراً كَأَنَّهُ قَالَ بهرَك الله وَهَذَا تَمْثِيل وَلَا يُتكلّم بِهِ وَكَذَلِكَ لَا يتَكَلَّم بِالْفِعْلِ من جوساً لَهُ وجودا لَهُ فِي معنى جوعا وَهَذِه المصادر لم يذكرهَا الذاكر ليخبر عَنْهَا بِشَيْء كَمَا يخبر عَن زيد إِذا قَالَ زيد قَائِم أَبُو عبد الله قَائِم وَهَذَا معنى قَول سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْبَاب من كِتَابه وَلم تذكرْه لتبني عَلَيْهِ كلَاما كَمَا تبني عَليّ عبد الله يَعْنِي تبني عَلَيْهِ خَبرا وَلم تجْعَل هَذِه المصادر أَيْضا خَبرا لابتداء مَحْذُوف فترفَعها إِنَّمَا هُوَ دُعاء مِنْك عَلَيْهِ فَأَما قَول أبي زبَيْد الطَّائِي يصف الْأسد: أَقَامَ وأقْوى ذَات يومٍ وخيبة لأولمَن يَلْقى وشرّ مُيسِّرُ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَقَامَ الْأسد وَأقوى - أَي لم يَأْكُل شَيْئا والقَواء قواهُ الزَّاد وَعدم الْأكل وخيبة لأوّل من يلقى يَعْنِي لأوّل من يَلقاه الْأسد الَّذِي قد أقوى وجاع وَهَذَا لَيْسَ بِدُعَاء وَلكنه أجراه سِيبَوَيْهٍ مُجرى الدُّعَاء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ شَيْء لم يكن يقدّر إِنَّمَا يُتوقّع كَمَا أَن المَدْعوّ بِهِ لم يُوجد فِي حَال الدُّعَاء وَمثله فِي الرّفْع بَيت أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ: عذيرُك من مولى إِذا نِمْت لم ينَم يَقُول الخَنا أَو تعتريك زَنابِره فَرفع عذيرك وَالْأَكْثَر نصْبُه فَالَّذِي يرفعهُ يَجعله مُبْتَدأ ويُضمر خَبرا كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا عُذرك إيَّايَ من مولى هَذَا أمره وزنابرُه يَعْنِي ذكره إيَّايَ بالسوء وغِيبته وَمثله مَا أنْشدهُ أَيْضا لحسّان: أهاجيتُم حسّانَ عِنْد ذكائه فغيّ لأَوْلَاد الحِماس طَوِيل فَهَذَا دُعَاء من حسّان عَلَيْهِم لِأَنَّهُ هجا رهْطَ النّجاشي وَهُوَ من بني الحِماس وَرفع كَمَا ترفع رحْمة الله عَلَيْهِ وَمِمَّا أجري من الْأَسْمَاء مُجرى المصادر فِي الدُّعَاء تُرباً وجَندلاً فَإِن أدخَلْت لَك فَقلت تُرْباً لَك فَكَذَلِك أَي أَنَّك تنصبه وَهَذَا الحيّز يُدعى فِيهِ بجواهر لَا أَفعَال لَهَا كَمَا قدّمْت من التُرْب والجنْدَل وهما نَوْعَانِ من جنس الْجَوْهَر وَمن ذَلِك قَوْلهم فاها لِفيك وفاهاً إِنَّمَا هُوَ اسْم للفَم وَلَيْسَ فِي شَيْء من ذَلِك فعل يصير مصدرا لَهُ وَلَكنهُمْ أجروه فِي الدُّعَاء مجْرى المصادر الَّتِي قيل هَذَا الْبَاب وقدّروا الْفِعْل الناصب كَأَنَّهُ قَالَ ألزمك الله أَو أطعمَك الله تُراباً وجندَلاً وَمَا أشبه هَذَا من الْفِعْل واختُزِل الْفِعْل عِنْد سِيبَوَيْهٍ غَيره من النَّحْوِيين لِأَنَّهُ جُعِل بدَلاً من اللَّفْظ بِقَوْلِك ترِبَتْ يَداك وجُندِلْت فَعبر عَنهُ بِفعل قد صُرِّف من التُّرَاب وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ فِي هَذِه الْجَوَاهِر الرّفْع وَالرَّفْع عِنْده فِيهَا أقوى مِنْهُ فِي المصادر قَالَ الشَّاعِر: لقد ألبَ الواشون ألباً لِبَينِهم فتُرْب لأفواه الوُشاة وجندَل فتُرب مُبْتَدأ وَالْخَبَر فِي الْمَجْرُور وَفِيه معنى الدُّعَاء كَمَا أَن فِي قَوْله) سَلام عَلَيْكُم (معنى الدُّعَاء وَإِن رُفع فَأَما قَوْلهم فاها لفيك فَإِنَّمَا يريدا فا الداهية فَجعل فاها مَنْصُوبًا بِمَنْزِلَة تُرْباً كَأَنَّهُ قَالَ تُرباً لفيك وَإِنَّمَا يخصون فِي مثل هَذَا الْفَم لِأَن أَكثر المتالِف فِيمَا يَأْكُلهُ الْإِنْسَان أَو يشربه من سُمّ وَغَيره وَصَارَ فاها بَدَلا من اللَّفْظ بِقَوْلِك دَهاك الله وَإِنَّمَا جعله النحويون بَدَلا من هَذَا تَقْرِيبًا لِأَن فَمَا الداهية فِي التَّقْدِير فذُكر الْفِعْل المُصرّف من الداهية وَالْفِعْل المقدّر فِي هَذَا وَنَحْوه لَيْسَ بِشَيْء معِين لَا يُتجاوز وَأنْشد:
стр. 1328
فَقلت لَهُ فاها لِفيك فإنّها قَلوصُ امرئٍ قاريكَ مَا أَنْت حاذِرُهْ وَالدَّلِيل على أَنه يُرِيد بهَا الداهية مَا أنْشد سِيبَوَيْهٍ: وداهية من دواهي المنو نِ يرهبُهاالناس لَا فالها ويروى: يحسبها النَّاس. فَلَا فالها فِي مَوضِع خبر المَحسَبة كَمَا تَقول حسِبت زيدا لَا غُلام لَهُ وَإِنَّمَا ذكر هَذَا تَعْظِيمًا لأمرها أَي لَا يدْرِي النَّاس كَيفَ يأتونها ويتوصلون إِلَى دَفعهَا عَنْهُم. سِيبَوَيْهٍ: اللهمّ ضبُعاً وذئباً - إِذا كَانَ يَدْعُو بذلك على غنم رجل. وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد: هَذَا دُعاء لَهَا لِأَنَّهُ إِذا جمِع فِيهَا الضبُع وَالذِّئْب تقاتلا وتشاغلا عَن الْغنم فسلِمَت وَمن المصادر المضافة المدعوّ بهَا قَوْلهم ويحَك وويْلَك وويْسك وويبَك وَلَيْسَ كل شَيْء من هَذَا الضَّرْب يُضَاف وَإِنَّمَا يُنتهى فِي ذَلِك حَيْثُ انتهتِ الْعَرَب أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول سَقْيَك وَلَا رعْيَك وَإِنَّمَا وَجب لُزُوم اسْتِعْمَال الْعَرَب إِيَّاهَا هَكَذَا لِأَنَّهَا أَشْيَاء قد حُذِف مِنْهَا الْفِعْل وَجعلت بَدَلا من اللَّفْظ بِهِ على مَذْهَب أرادوه من الدُّعَاء فَلَا يجوز تجاوزُه لِأَن الْإِضْمَار والحذف اللَّازِم وَإِقَامَة المصادر مقَام الْأَفْعَال حَتَّى لَا تظهر الْأَفْعَال مَعهَا لَيْسَ بِقِيَاس مطّرِد فيُتجاوز فِيهِ الْموضع الَّذِي لزموه وَالْكَاف هُنَا للتخصيص كَمَا أَن لَك بعد سَقْياً للتخصيص وأصل الْكَلِمَات ويْل وويْح وويْس. وَقَالَ الفرّاء: أَصْلهَا كلهَا ويْ فَأَما ويْلَك فَهِيَ ويْ زيدت عَلَيْهَا لَام الْجَرّ فَإِن كَانَ بعْدهَا مكنيّ كَانَت اللَّام مَفْتُوحَة كَقَوْلِك ويلَك وويلضه وَإِن كَانَ بعْدهَا ظَاهر جَازَ فتح اللَّام وَكسرهَا وَذَلِكَ أَنه ينشد: يَا زِبرِقان أخابَني خَلَف مَا أنتَ ويْلَ أَبِيك والفخرُ بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا فَالَّذِينَ كسروا اللَّام تركوها على أَصْلهَا وَالَّذين فتحُوا اللَّام جعلوها مخلوطة بوَيْ كَمَا قَالَت الْعَرَب يالَ تَمِيم ثمَّ أفرِدت هَذِه فخُلِطت بيا كَأَنَّهَا مِنْهَا وَأنْشد الْفراء: فَخير نَحن عِنْد النَّاس منكُم إِذا الدّاعي المثوب قَالَ يالا ثمَّ كثر الْكَلَام فأدخلوا لَهَا لاماً أُخْرَى يَعْنِي ويْل لَك وويح لزيد وَذَلِكَ أَن ويْحاً وويْساً هكا كنايتان عَن الويل لِأَن الويل كلمة شتم معرفَة مصرحة وَقد استعملتها الْعَرَب حَتَّى صَارَت تَعَجبا يَقُولهَا أحدهم لمن يحبّ وَمن يُبغِض فكنَوا بالويْسعنها وَلذَلِك قَالَ بعض الْعلمَاء الويْس رَحْمَة كَمَا كنوا عَن غيرهافقالوا قاتلَه الله ثمَّ استعظموا ذَلِك فَقَالُوا قاتَعه الله وكاتعه الله كَمَا قَالُوا جُوعاً لَهُ ثمَّ كنَوا عنهافقالوا جُوساً وجودا ومعناهما الْجُوع. وَقَالَ مَن ردّ على الْفراء. لَو كَانَ كَمَا قَالَ الْفراء لما قيل ويل لزيد فيضُمّ اللَّام ويَنوّن ويدخِل لاماً أُخْرَى ومثّل سِيبَوَيْهٍ بِقَوْلِك ويْلَك وَأَخَوَاتهَا وَأَن غَيرهَا من المصادر لَا يجْرِي مجْراهَا فِي حذف اللَّام قولَهم عددتُك وكِلتُك ووزنْتُك وَلم يَقُولُوا وهبْتُك. قَالَ غير سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا قَالُوا عددتك ووزنتك وَكلتك فِي معنى عددت لَك وكلت لَك ووزنْت لَك لِأَنَّهُ لَا يُشكِل وَلم يَقُولُوا وَهبتك فِي معنى وهبتُ لَك لِأَنَّهُ يجوز أَن يهبَه فَإِذا زَالَ الْإِشْكَال جَازَ وَهُوَ أَن يَقُول وهبتُك الغُلام - أَي وهبت لَك وَالْأَمر عِنْد الحذّاق مَا قَالَه سِيبَوَيْهٍ دون غَيره لِأَن لَو روعي مَا قَالَه أَبُو الْعَبَّاس وَغَيره مَا جَازَ أَن يَقُول عددتك لِأَنَّهُ قد يجوز أَن يعدّه فِي جملَة نَاس يعدّه وَلَا يَقُول عددتك حَتَّى يذكُر الْمَعْدُود فَيَقُول عددتك الدَّنَانِير وَلَا يَقُول وزنتك حَتَّى يذكر الْمَوْزُون وَإِنَّمَا ذكر سِيبَوَيْهٍ كَلَام الْعَرَب أَنهم يحذفون حرف الْخَفْض فِي عددتك ووزنتك وَإِن لم يذكرُوا الْمَعْدُود وَالْمَوْزُون والمكيل كَمَا قَالَ الله وَإِذا كالوهم أَو وزنوهم يُحسِرون (وَلَا يجوز ذَلِك فِي وهبْتك لِأَن مَا كَانَ أَصله مُتَعَدِّيا بِحرف لم يجُز حذفه وَإِن لم يكن لبْس إِلَّا فِيمَا حذفته الْعَرَب أَلا ترى أَنه لَا
стр. 1329
يجوز مررْتُك على معنى مَرَرْت بك وَلَا رغبتُك على معنى رغبت فِيك وَهَذَا حرف لَا يُتكلّم بِهِ مُفردا إِلَّا أَن يكون مَعْطُوفًا على ويلَك وَهُوَ قَوْلك ويلَك وعولَك وَهَذَا كالاتباع الَّذِي لَا يُؤْتى بِهِ إِلَّا بعد شَيْء يتقدمه نَحْو أَجْمَعِينَ أكتعين فَإِذا قَالَ قَائِل عولَك لَا يجْرِي مجْرى الِاتِّبَاع لأمرين أَحدهمَا أَن فِيهِ الْوَاو والاتباع الْمَعْرُوف بِغَيْر وَاو وَالْآخر أَن عولك لَهُ معنى مَعْرُوف لِأَنَّهُ من عَال يعول كَمَا تَقول خار يخور والعويل الَّذِي هُوَ البُكاء والخَور مَعْرُوف قيل لَهُ أَرَادَ سِيبَوَيْهٍ أَنه لَا يسْتَعْمل فِي الدُّعَاء وَإِن كَانَ مَعْقُول الْمَعْنى إِلَّا عطْفاً وَلم يُردْ بَاب الِاتِّبَاع الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَة أَجْمَعِينَ أكْتَعين. أَبُو عبيد: عقْرى حلْقَى - دُعاء على الْإِنْسَان وَيُقَال للْمَرْأَة عقْرى حلْقى مَعْنَاهُ عقَرها الله وحلَقها وَقيل تعقِر قومَها وتحلِقهم من شؤمها وَقيل حلَقَها - أَصَابَهَا بوجع فِي حلقِها وَقيل عَقْراً حلْقاً - أَي عقْرَها الله وحلقَها.
٣ - (الدُّعَاء للْإنْسَان)
أَبُو عبيد: إِذا دُعي للعاثر قيل لَعا لَك عَالِيا. ابْن السّكيت: معنىلعاً ارتفاعاً. أَبُو عبيد: وَمثله دعْ دعْ وَأنْشد: لحا الله قوماًلم يَقُولُوا لعاثِر وَلَا لِابْنِ عمّ ناله الدهرُ دعْدَعا قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد يُقَال دعدعْت بِهِ - أَي قلت لَهُ دعْ دعْ. ابْن دُرَيْد: وَيُقَال للعاثر حَوجاً لَك - أَي سَلامة. الْأَصْمَعِي: أقَال اللهُ عثرَتَك وأقالَكها. أَبُو عبيد: أهلك الله فِي الجنّة - أَي زوّجك فِيهَا وأدخلَكَها. أَبُو زيد: مَعْنَاهُ جعلَ لَك فِيهَا أهْلاً أَو جعلك أَهلا لَهَا أَو من أهلِها. أَبُو عبيد: نعِم عوفُك وَهُوَ - طَائِر وَأنكر أَن يكون الذّكر. ابْن السّكيت: نعِم عوفُك - أَي حالك وَأنْشد: أزَبُّ الحاجبَين بعوْف سَوْء منَ الحيّ الَّذين بأزقُبان - أَي بِحَال سَوءٍ وَقيل العوْف الضَّيْف. أَبُو عبيد: رمصَ الله مُصيبتَك يرمُصُها رمْصاً - جبرَها. وَقَالَ: حيّاكمُ الله وأشاعَكُم السّلام وشاعكم السّلام. وَقَالَ: سَرْجه الله وسرّجه - أَي وفّقه. ابْن السّكيت: قَوْلهم بالرِفاء والبَنين مَأْخُوذ من شَيْئَيْنِ من رفأْت الثَّوْب كَأَنَّهُ قَالَ بالاجتماع والالتئام وَقد يكون من رَفَوته بِغَيْر همز - إذاسكّنتَه كَأَنَّهُ قَالَ بالطمأنينة والسكون وَأنْشد: رفوني وَقَالُوا يَا خوَيلِد لَا تُرَع فَقلت وأنكرتُ الوجوهَ همُ همُ وَيُقَال لمن رمى فأجاد وَعمل عملا فأجاد لَا شللاً وَلَا عمى وَلمن تكلم فأجاد لَا يفُضّ الله فَاك وَلَا يفضُض الله فَاك - أَي لَا كسَر الله أسنانك. قَالَ: وَقَالَ الْفراء لَا يُفْضِ الله فَاك - أَي لَا صيّره فضاءً لَا سنّ فِيهِ وَيُقَال أبْلِ جَدِيدا وتملّ حبيباً - أَي ليَطُل عمرك مَعَه يُقَال تملّيت الْعَيْش وَأنْشد: لبِسْتُ أبي حَتَّى تملّيت عمرَه وبلّيت أعمامي وبلّيت خالِيا وَقَالَ: إنّ فلَانا لكريم ظريف وَلَا تقُل من بعدِه - أَي لَا أماتَه الله فيُثْنىعليه بعد مَوته وَيُقَال للرجلين إِذا ذُكِرا فِي فَعال قد مَاتَ أحدُهما فعلَ فلَان كَذَا وَلَا يوصَل حيّ بميت - أَي لَا يتبَعه الْحَيّ وَأنْشد: كمُلْقى عِقال أَو كمهلِك سَالم ولستَ لمَيْتٍ هالكٍ بوصيل أَي لَا وُصِلْت بِهِ وَأنْشد:
стр. 1330
لَيْسَ لمَيت بوصيل وَقد علِقَ فِيهِ طرف الموصِل أَي لَا وُصِل بِالْمَيتِ ثمَّ قَالَ وَقد عُلِّق فِيهِ طرف من الْمَوْت أَي سيموت وَيُقَال إِن اللَّيْل لطَويل وَلَا أُسْبَ لَهُ - أَي أأكُن لَهُ كالسّبي لَهُ وإنّ اللَّيْل لطويل وَلَا أقاسه - أَي لَا قاسيته بالسّهر والهم وَإِن اللَّيْل طَوِيل وَلَا أسِقْ لَهُ من قَوْلك وسَق إِذا جمع - أَي لَا وكِّلْت بِجمع الهموم فِيهِ وإنّ اللَّيْل لطويل وَلَا أشِ شيتَه وَلَا أش شيَتَه. قَالَ: وَلم يفسّر لنا وَأما قَوْلهم مرْحَبًا وَأهلا فَإِن مَعْنَاهُ أتيت سَعة وأتيت أَهلا فاسْتأهِل وَلَا تستوحِش. ابْن دُرَيْد: مرحَبَك الله ومسْهلَك من قَوْلهم مرْحباً وسهْلاً. أَبُو زيد: يُقَال للصَّبِيّ مَا أظرفه قلّ خيْسُه - أَي غمّه وَقد تقدم فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان أَن الخيْس الْخَيْر وَيُقَال للرجل إِذا هُنّئ بالشَّيْء شفّ لَك - أَي زَاد من الشِفّ الَّذِي هُوَ الْفضل وَالرِّبْح. أَبُو حَاتِم: زَالَ زَواله - إِذا دُعِي لَهُ بِالْبَقَاءِ وَالْإِقَامَة وأزال الله زَواله وَقَول الْأَعْشَى: هَذَا النَّهَار بَدا لَهَا من همّها مَا بالُها بِاللَّيْلِ زَالَ زَوالَها قيل هُوَ من المقلوب وَقيل مَعْنَاهُ زَالَ الخيال زوالَها وَقد يكون على اللُّغَة الْآخِرَة - أَي أَزَال الله زَوَالهَا ويقوّي ذَلِك رِوَايَة أبي عَمْرو إِيَّاه زَالَ زوالُها على الإقواء. أَبُو عبيد: بلّك الله ابْناً - رزقك إِيَّاه. ابْن السّكيت: قَوْلهم حيّاك اله وبيّاك حيّاك - ملّكك وَقَوْلهمْ التّحيّات لله - أَي المُلك لله وَأنْشد: ولكلّ مَا نَالَ الْفَتى قد نلتُه إِلَّا التحيّهْ أَي إِلَّا المُلك وبيّاك فِيهِ قَولَانِ. قَالَ بَعضهم: تعمّدك بالتّحية وَأنْشد: بَانَتْ تبيّاً حوضَها عُكوفا وَقَالَ بَعضهم: بيّاك - أضْحكك وَقَوْلهمْ سَقياً ورعْياً - أَي سقاك الله ورعاك - أَي حفظك. سِيبَوَيْهٍ: سقّيتُه ورعْيته - قلت لَهُ سقيا ورعياً وَقد قيل أسقَيته فِي هَذَا الْمَعْنى دخلَت أفعلْت على فعلت كَمَا دخلت فعّلْت على أفعلْت فِي بَاب فرّحته. عليّ: وَجه دُخُولهَا عَلَيْهَا أَن التَّعْدِيَة بِالْهَمْز أَكثر من التَّعْدِيَة بتَشْديد الْعين. ابْن السّكيت: لَا أَب لشانئك. وَقَالَ: عُمّرك الله - أَي أبقاك والعَمارة - التَّحِيَّة وَأنْشد: فَلَمَّا أَتَيْنَا بُعيد الْكرَى سجدْن اله ورفعْنا العَمارا وَقَوْلهمْ أنعم الله بالك - أَي أصلح هَوَاك. أَبُو عبيد: نعِم الله بك عيْناً وأنعم. ابْن السّكيت: أضلّ الله ضلالَك - أَي ضلّ عَنْك مَذْهَب وملّ ملالُك - أَي سئم ملالُك فَذهب عَنْك وَقَوْلهمْ فِي تحيّة الْمُلُوك فِي الْجَاهِلِيَّة أبيْتَ اللعْن - أَي أَبيت أَن تَأتي من الْأُمُور مَا تُلعَن عَلَيْهِ. وَقَالَ: خُطئ عَنهُ السّوء - إِذا دعوا لَهُ أَن يُدفَع عَنهُ السوء. أَبُو زيد: لَا أخلى الله مكانَه - يَدْعُو لَهُ بِالْبَقَاءِ. ابْن دُرَيْد: حيّا الله هَذِه الذُبَحة - أَي هَذِه الطّلعة. وَقَالَ: حيّا الله حجوتَك - أَي طلعتَك وحيّا الله قيهلتك وَيَقُولُونَ للآئب أوبة وطوْبة يُرِيدُونَ الطِيب وأصل الطّيب من الْوَاو وَالْيَاء فِي الطّيب وَاو قلبت يَاء لكسرة مَا قبلهَا. وَقَالَ: أَطَالَ الله طيلتَه - أَي عمره. وَقَالَ: فدى لَك وفدى - وفداءٌ وفداءٍ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: اجْرَوْه مُجرى الْأَصْوَات. أَبُو عبيد: خلَف الله عَلَيْك بِخَير - أَي كَانَ خَليفَة عَلَيْك وأخلَف الله لَك - يَعْنِي مَالك. ابْن دُرَيْد: أخلف الله لَك مَالا وَخلف. أَبُو زيد: يُقَال
стр. 1331
للرجل إِذا ولدَت لَهُ جَارِيَة هَنِيئًا لَك النّافِجة وَذَلِكَ أَن يزوِّجها فيأخذَ مهرَها من الْإِبِل فيضُمّها إِلَى إبِله فينفُجها حَتَّى تُرى كَثِيرَة. أَبُو زيد: غنّاه الله وأغناه - إِذا دعوْت لَهُ فَإِن أخبرْتَ قلت أغناه لَا غير. وَقَالَ: محصَ الله عَلَيْك مَا بك ومحّصه - أَي أذهبه ومصحَه ومصّحه كَذَلِك. صَاحب الْعين: يُقَال للْمَرِيض مسح الله مَا بك عَنْك - أَي أذهبه. ابْن جني: تَقول الْعَرَب وهَبني الله فِداك - أَي جعلني فِداك. أَبُو حَاتِم: اخرُج فِي كنَف الله وكنفَته - أَي حِفظِه وكلاءته. صَاحب الْعين: يُقَال للْمَرِيض أجلى الله عَنْك - أَي كشف. وَقَالَ: شمّتّ الْعَاطِس - دَعَوْت لَهُ بِخَير - وكل داعٍ بِخَير مشمّت. ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ سمّته. أَبُو عبيد: فرّط الله عَنْك مَا تكره - أَي نحّاه. غَيره: نقْذاً لَك من كل صدْعة - أَي سَلامَة من كل نكْبة صُدِع الرجل نُكِب فِي بعض اللُّغَات. أَبُو عبيد: طَابَ حميمُك - أَي الاستحمام يَعْنِي الاغتِسال وَقيل إِنَّمَا يُقَال ذَلِك للْإنْسَان عقِب الحمّام - أَي طَابَ عرقُك وممايُدعى بِهِ للْإنْسَان قَوْلهم سَقْياً ورعْياً كَأَنَّك قلت سقاك الله سقيا ورعاك رعْياً وَمن ذَلِك قَوْلهم هَنِيئًا مريئاً وَلَيْسَ فِي الْكَلَام غير هذَيْن الحرفين صفة يُدعى بهَا وَذَلِكَ أَن هَنِيئًا مريئاً صفتان لِأَنَّك تَقول هَذَا شَيْء مريء كَمَا تَقول هَذَا جميل صبيح وَمَا أشبه ذَلِك من الصِّفَات على فَعيل فدُعي بهما للْإنْسَان وليسا بمصدرين وَلَا هما من أَسمَاء الْجَوَاهِر كالتُرب والجنْدَل وَيكون التَّقْدِير فِي نصبهما كَأَنَّهُ قَالَ ثبتَ لَك ذَلِك هَنِيئًا وَذَلِكَ لشَيْء ترَاهُ عِنْده مِمَّا يَأْكُلهُ أَو مِمَّا يسْتَمْتع بِهِ أَو يَنَالهُ من الْخَيْر فاختُزِل الفِعل وجُعِل بدَلاً من اللَّفْظ بقَوْلهمْ هَنَّأَك ويدلّ على ذَلِك أَنه قد يظهَر هنأَك ويهنِئُك فِي الدُّعَاء قَالَ الأخطل: إِلَى إِمَام تُغادينا فواضِلُه ظفْرَه الله فليهنئ لَهُ الظّفَر فَدَعَا لَهُ بيهنئ والظّفر فَاعله وَصَارَ يهنئ لَهُ الظّفَر كَقَوْلِه هَنيئاً لَهُ الظّفر وَصَارَ اختزال الْفِعْل وحذفُه فِي هَنِيئًا كحذفه فِي قَوْلهم الحذَر وَالتَّقْدِير احْذَر فَإِذا قلت هَنِيئًا لَهُ الظّفَر فالتقدير ثبتَ هَنِيئًا لَهُ الظّفَر وَهَذَا كُله مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ ومنزَعه.
٣ - (حُسن الثّناء على الْإِنْسَان)
ابْن دُرَيْد: أثنيتعليه وَالِاسْم الثَّنَاء وَلَا يكون إِلَّا فِي الْخَيْر. قَالَ أَبُو عَليّ: الثّناء - فِي الْخَيْر وَالشَّر والنّثاء - فِي الشَّرّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: نَثا ينْثو نَثاه ونثاً. أَبُو عبيد: مدحْته أمدحُه مدْحاً ومِدْحة ومدَهْته أمدَهه مدْهاً ومِدْهةً وَأنْشد: لله دَرّ الغانِيات المُدّهِ وَهُوَ مُبدَل. ابْن دُرَيْد: مديح وأماديح. قَالَ ابْن جني: وَنَظِيره حَدِيث وَأَحَادِيث وَرجل مديح - ممدوح والمُثْني يمدَح لَا غير والشاعر يمدَح ويمتدِح وَالرجل يمتدّح بِمَا لَيْسَ عِنْده. صَاحب الْعين: المدْه - فِي نعت الْهَيْئَة وَالْجمال والمدْح فِي كل شَيْء وَقيل مدَهْته - فِي وَجهه ومدحْته - إِذا كَانَ غَائِبا. أَبُو عبيد: قرّظْته - مدحْته وأثنَيْت عَلَيْهِ. ابْن السّكيت: هما يتقارضان المدحَ والثّناء. أَبُو عبيد: أبّنْت الرجلَ - مدحتُه بعد الْمَوْت خاصّة وَأنْشد: لعَمْري وَمَا دهْري بتأبين هالكٍ وَلَا جزَعاً منّي وَإِن كنتُ موجعا ويروى مِمَّا أصَاب فأوجعا. ابْن السّكيت: لم يأتِ التّأبين الثّناء على الحيّ إِلَّا فِي قَول الرَّاعِي: فرفّع أَصْحَابِي المطيّ وأبّنوا هُنيدة فاشْتاق العُيونُ اللوامح
стр. 1332
ابْن جني: التأبيل كالتّأبين. ابْن دُرَيْد: رثأتُ الميْت ورتأتُه لُغَة همْدان. ابْن السّكيت: ورثَوْته. أبوزيد: رثيتُه رثْياً ورثاء ومرْثاة ومرثية ورثيْته. ابْن السّكيت: امْرَأَة رثّاءة. قَالَ: وَهُوَ مِمَّا همزوه وَلَيْسَ أَصله الْهَمْز. عَليّ: الْقيَاس يوجِب همزه لأَنهم قد قَالُوا رَثّاه وَإِنَّمَا انقلبت الْوَاو وَالْيَاء همزَة لوقوعهما بعد الْألف وَلَا يُعتدّ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا مُنْفَصِلَة كاسم ضم إِلَى اسْم وَمن قَالَ رثّاية اعتدّ بِالْهَاءِ من الِاسْم مَعَ أَنهم قد قَالُوا رثأت فرثّاءة على هَذَا همزته غير منقلبة. أَبُو عبيد: التثْبية - الثّناء فِي حَيَاته وَأنْشد: يُثَبّي ثَناءً من كريم وَقَوله أَلا انعِمْ على حُسن التَّحِيَّة واشرَبِ قَالَ أَبُو عَليّ: مَعْنَاهُ جمعت محاسِنه من الثُبة وَهِي الْجَمَاعَة. ابْن السّكيت: ذرّيتُه - مدحْته ومجّدته وأطريته - أثنيت عَلَيْهِ وعظّمته. ابْن دُرَيْد: أطرأته - مدحته. ابْن السّكيت: فلَان يخُمّ ثيابَ فلَان - أَي يثني عَلَيْهِ. ابْن دُرَيْد: الهرْف - المدْح وَالثنَاء. قَالَ أَبُو عَليّ: هرَف يهرِف هرْفاً وَهُوَ - الإطناب فِي الْمَدْح والتنوّق فِي إطابة الثَّنَاء. صَاحب الْعين: الهرْف - شبه الهذَيان من الْإِعْجَاب بالشَّيْء وَقد هرَفْت بِهِ وَله أهرِف هرْفاً وَفِي الْمثل) لَا تهرِف بِمَا لَا تعرِف (. الْأَصْمَعِي: الصّفَد - الثَّنَاء. ابْن دُرَيْد: الفنَع - حُسن الذِكر وَقد تقدم أَنه الكرَم. وَقَالَ: بارأْت الرجل - إِذا ذكر محاسِنه فعارضته بِذكر محاسِنك. ابْن السّكيت: السِمْع والصّيت - الذِكر. ابْن جني: الصّوت لُغَة فِي الصِيت وَهُوَ - الذكرالحسَن خاصّة.
٣ - (إعظام الرجل وإكرامه)
يُقَال أعظمت الرجل وعظّمته وتعظّمَني شَأْنه وتعاظمني. ابْن دُرَيْد: عظموت من العظمة. أَبُو عبيد: رجبْت - الرجل رجْباً - هِبته وعظّمته. ابْن دُرَيْد: رجبْته أرجُبه رجْباً وأرجبْته ورجّبته كَذَلِك وَمِنْه اشتقاق رَجَب وَهُوَ شهر كَانُوا يعظّمونه والترجيب - ذبْح النّسائك فِيهِ. أَبُو عبيد: مَا ترى لي حَناناً - أَي هَيْبَة. وَقَالَ: رفّلته - عظّمته وملّكته وَأنْشد: إِذا نَحن رفّلْنا امْرأ سَاد قومه ابْن دُرَيْد: شُبِّر فلَان فتشبّر - أَي عُظم فتعظّم. وَقَالَ: عزرْته وهشّمته - فخّمت أمرَه وأكرمته. وَقَالَ: ربأت بك عَن هَذَا الْأَمر أرْبأ - عظّمتك وأجللتك عَنهُ. أَبُو عبيد: أعززته - جعلته عَزِيزًا وأعززته - أكرمته وأحببته وعززت عَلَيْهِ أعِزّ عِزّاً وعَزازة. وَقَالَ: تحفّيت بِهِ - بالغت فِي إكرامه. صَاحب الْعين: المدْخُ - العظمة رجل مِدّيخ - عَظِيم عَزِيز. اللحياني: الرّهَق - العظمة. غير وَاحِد: وقّرته - أجللته وأعظمته. قَالَ الْخَلِيل: وَالِاسْم التّيْقور فيْعول التَّاء فِيهِ مبدلة من وَاو على حد توْلج وَأنْشد: فَإِن أكن أَمْسَى البِلى تيْقوري وَبَعْضهمْ يَجْعَل وَزنه تَفعول. أَبُو زيد: بجّلْت الرجلَ - عظّمته وَرجل بجأل وبَجيل - يُبجّله النَّاس وَقيل هُوَ - الشَّيْخ الْكَبِير الْعَظِيم السّيد مَعَ جمال ونُبل وَقد بجُل بجالة وبُجولاً. ابْن دُرَيْد: رفّد بَنو فلَان فلَانا - سوّدوه عَلَيْهِم وعظّموا أمره. صَاحب الْعين: أكْرَمْت الرجل وكرّمته - أعظمته وَله عليّ كَرَامَة والمُعبّد - المكرّم المعظّم كَأَنَّهُ لتعظيمهم إِيَّاه يعبدونه وَأنْشد: تَقول أَلا تُمسِك عَلَيْك فإنّني أرى المَال عِنْد الباخِلين معبّدا عَليّ: أَلا تُمسِك عَلَيْك جزم فِي مَوضِع الرّفْع على قَوْله فاليوم أشرَبْ، وَقد تقدم تَعْلِيله والمرفَّع -
стр. 1333
المعظّم حَكَاهُ أَبُو عَليّ رفعْته أرفَعه رفْعاً ورفّعته وَقد ترفع ورفُع رَفاعة فَهُوَ رفيع بيّن الرِفعة والرّفاعة والرّفاعية وَالْجمع رفَعاء فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ رفيع بيّن الرِفعة وَلم يَقُولُوا رفُع استغْنَوا عَنهُ بارتفع كَمَا قَالُوا شَدِيد وَلم يَقُولُوا شدُدْت استغنوا عَنهُ باشتدّ وَحكى أَبُو عَليّ عَن أبي زيد رفعْته منّي وإليّ أرفعه رفْعاً ورفْعْته - قرّبته وَمِنْه رفعْته إِلَى السُّلْطَان رفعا ورفعاناً ورِفعاناً - قرّبته وَفِي التَّنْزِيل) على فرُش مَرْفُوعَة (- أَي مقرّب بعضُها من بعض وَمِنْه التّرافع فِي الحكم وَالِاسْم الرّفيعة والرفيعة أَيْضا - مَا ترفع بِهِ عَلَيْهِ. صَاحب الْعين: نُهْت بِهِ ونوّهْت - رفعت ذِكره. ابْن جني: وَكَذَلِكَ نوّهته وناه الشَّيْء يُنَوّه - علا وَمِنْه قيل للنّواحة نوّاهة وَقد يجوز أَن يكون على بدل الْهَاء من الْحَاء. أَبُو زيد: أقْفيت الرجل على صَاحبه - فضّلته والقَفيّة - المزيّة وأنابه قفيّ - أَي حفيّ وَقد تقفّيت بِهِ. صَاحب الْعين: أجللت الرجلَ - عظّمته وتجاللْت عَن ذَلِك الْأَمر - تعاظمت. أَبُو زيد: وفرْته عِرضَه - أَي لم أشتِمْه وَقد وفُر عِرضُه ووفر وُفوراً - كرُم وَلم يُبتذَل. ابْن السّكيت: وَمِنْه تحمَد وتوفَر وَلَا تقُل توثَر. صَاحب الْعين: الْأَثِير: الْكَرِيم عَلَيْك الَّذِي تؤثِره بصلتك وفضلِك على غَيره وَالْمَرْأَة أثيرة وَالِاسْم الأثْرة.
٣ - (الْمنزلَة والجاه والذِكر)
قَالَ الْفَارِسِي: الجاه مقلوب عَن الْوَجْه وَبِهَذَا نقضي على لهْيَ أَبوك أَنه مقلوب من لاه فقد يكون الشَّيْء فِي حَال انقلابه على غير مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل الانقلاب من الْوَزْن وَلذَلِك إِذا حُقِر جاه حُقِّر بِالْوَاو. أَبُو إِسْحَق: لَهُ عِنْده جاه وجاهَة. ابْن جني: وجُه وَجاهة وأوجهْته حَكَاهُ عَن أبي زيد. ابْن دُرَيْد: فلَان أوزن بني فلَان - أَي أوجههم. أَبُو عبيد: هُوَ عندنَا باليَمين - أَي الْمنزلَة الْحَسَنَة أما الْفَارِسِي فَقَالَ بالمنزِلة الرفيعة. أَبُو عبيد: المكانة - الْمنزلَة فلَان مَكين عِنْد فلَان بيّن المكانة. أَبُو زيد: وَالْجمع مُكناء وَقد تمكّن ومكُن. أَبُو عبيد: المكانة - التّؤَدة أَيْضا. صَاحب الْعين: الْمرتبَة والرُتْبة - الْمنزلَة وَالْجمع رتَب. ابْن دُرَيْد: الزَّلف والزُلْفة والزلفى - الدرجَة والمنزلة وَجمع الزُلْفة والزلفى زلَف وأزلَفت الشَّيْء - قرّبته والرّتوة - الْمرتبَة والسّورة - الْمنزلَة وَالْجمع سوَر. ابْن السّكيت: وَهِي الحِظوة والحِظة والحُظوة. أَبُو زيد: جمع الحظوة حِظاء.
٣ - (القدْر والخطَر)
ابْن السّكيت: إه لعَظيم القدْ والقدَر وَقد تقدم فِي السِّيَادَة. أَبُو زيد: الخطَر - اقدْر إِنَّه لرَفيع الخطَر ولئيمه وخصّ بَعضهم بِهِ الرِفعة وَجمعه أخطار وَأمر خطير - رفيع.
الكِبْر وَالْفَخْر والإباء والتعدّي
الْفَخر والفُخْر والفَخارة والفِخَيرى - التمدّح بالخصال فخَر يفخَر فخْراً فَهُوَ فاخِر وفَخور وافتخر وتفاخَر الْقَوْم - فخَر بعضُهم على بعض وفاخَرْته - عارضْتُه بالفَخْر وفَخيرُك - الَّذِي يفاخِرك وفاخرَني ففخرْته أفخُره فخْراً - كنت أَفْخَر مِنْهُ وأفخرته عَلَيْهِ وفخرْته أفخَره فخْراً - فضّلته والفَخير - المغلوب بالفخْر والمفخَرة والمفخُرة - مَا يُفخَر بِهِ وإنّ فِيهِ لفُخْرة - أَي فخْراً وَإنَّهُ لذُو فُخْرة - أَي فخْر وَالْجمع فُخَر. أَبُو عبيد: فخَر
стр. 1334
وجفَخ وجمخَ. ابْن دُرَيْد: يجمَخ جمْخاً وَهُوَ جامِخ وجَموخ. الْأَصْمَعِي: جامَخْتُه مجامَخة وجِماخاً - فاخَرْته. ابْن دُرَيْد: الجبْخ كالجَمخ جبخَ يبجَخ جبْخاً. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ بأى يبأى بأواً وَأنْشد: فَمَا زَاد بأواً على ذِي قرَابَة غِنانا وَلَا أزْرى بأحسابِنا الفَقْر ابْن دُرَيْد: البأواء - الكِبر وأنكرها ابْن السّكيت على الْفُقَهَاء. أَبُو عبيد: فجَس يفجُس فجْساً وتفجّس - تكبّر. ابْن السّكيت: المتفجّس - المتفتّح المتفخّر. ابْن دُرَيْد: الفجْز لُغَة فِي الفجس والفُتحة - التكبّر. قَالَ: وَلَا أحسبها عَرَبِيَّة. صَاحب الْعين: النّخْوة - العظمة وَالْفَخْر. الْأَصْمَعِي: نَخا ينْخو وانتخى. ابْن دُرَيْد: نُخِيَ وَهِي أَكثر وَكَذَلِكَ خنزَج. صَاحب الْعين: الكِبر والكِبرياء - الْفَخر والتجبّر وَقد تكبّر واستكبر. ابْن دُرَيْد: وتكابر وَقيل تكبّر من الكِبر وتكابر من السنّ. أَبُو عبيد: رجل فِيهِ عُرضيّة وَهُوَ - أَن يركب رَأسه من النّخوة وَفِيه خُنزوانة وَهُوَ - الكِبر. ابْن السّكيت: وخُنزُوة لُغَة. أَبُو عبيد: وَفِيه عِنْزَهْوة مثله. ابْن جني: فِيهِ عِزْهاة كَذَلِك. صَاحب الْعين: كلّ مفرِط فِي الكِبْر طامح. ابْن دُرَيْد: فِي رَأسه خُطّة - أَي جهْل وإقدام على الْأُمُور والخُطّة - شبه القِصّة يُقَال سُمته خُطة خسْفٍ. أَبُو عبيد: إنّ فِي رَأسه لنُعَرة ونعَرة - أَي كِبْراً وَفِي رَأسه نُعَرة ونَعَرة - أَي أَمر يهمّ بِهِ. وَقَالَ: فِيهِ جبَريّة وجَبروّة وجَبروت وجَبّورة وَأنْشد: فإنّك إنْ عاديتَني غضِب الْحَصَى عَلَيْك وَذُو الجبّورة المتغَتْرِف يُرِيد الله تَعَالَى والمتغترف كالمتغطْرِف والجَخيف - أَن يفتخر الرجل بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده وَقد جخَف جخْفاً. ابْن دُرَيْد: رجل رَباجيّ - إِذا فَخر بِأَكْثَرَ من فِعله. صَاحب الْعين: رجل متفيْهِق - متفتّح بالبذْخ. أَبُو عبيد: المتخمّط - المتكبّر مَعَ غضب والأشْوس - الرافع رأسَه تكبُّراً. أَبُو عُبَيْدَة: وَهُوَ المتشاوس. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ المخرَنْطِم والمخرَنْشِم - المتعظّم المتكبر فِي نَفسه وَقد تقدّم أَنه الْمُتَغَيّر اللَّوْن الذَّاهِب اللَّحْم والطّيْخُ - الكِبْر والأبْلَخ - المتكبر. ابْن دُرَيْد: وَلم أسمعهُ فِي المؤنّث. ابْن السّكيت: البلِخُ - المُختال وَقد بلِخ بلَخاً فَهُوَ أبْلَخ وَالْأُنْثَى بلْخاء. أَبُو عبيد: المتهكّك كالأبلخ. وَقَالَ: فِيهِ عُنجُهيّة وعُنجُهانيّة وَهِي - الكِبر العظمة والعُبيّة والعِبيّة - الكِبر. أَبُو زيد: وَهِي العُمّيّة. صَاحب الْعين: الطّرْثمة والثّرطَمة - الإطراق من تكبّر أَو غضب وَقد ثرْطم. أَبُو عبيد: المتغطْرِس - المتكبر الظَّالِم وَهُوَ الغِطريس وَأنْشد: كُنّا الأُباةَ الغَطارِسا والعِتريس - الجبّار الغضْبان والعتْرسة - الغلَبة والقهْر وَقد تقدم أَن العِتريس الدّاهي. أَبُو زيد: ظهرْت بالشَّيْء - فخرْت. وَقَالَ: أكمَخ بِأَنْفِهِ - تكبّر وأكخَم كَذَلِك. صَاحب الْعين: الشّخير - رفع الصَّوْت بالفخْر وَرجل شِخّير فِخّير. ابْن السّكيت: رجل زامّ - إِذا تكلّم رفع رأسَه وأنفَه وَقد زمّ بِأَنْفِهِ وزمخَ وأنوف زُمّخ وشُمّخ. صَاحب الْعين: شمخ بِأَنْفِهِ وأنفُه يشمُخ شُموخاً وَرجل شمّاخ - كثير الشُموخ. صَاحب الْعين: الزَّهْو - الكِبر وَالْفَخْر. ابْن السّكيت: رجل مُزدَهى - إِذا أخذَتْه خِفة من الزّهْو وَرجل مزْهو من الكِبْر وَهُوَ أَن يستخفّه حُمْق حَتَّى يجاوزَ قدْرَه وَقد زُهِي علينا وَلَا يُجِيزهُ ثَعْلَب على غير لفظ مَا لم يسم فَاعله. ابْن السّكيت: زُهِيت علينا وزهوْت. قَالَ أَبُو عَليّ: أصل هَذِه الْكَلِمَة الِارْتفَاع والظهور وَمِنْه قيل زَهاه السّراب يزْهاه - إِذا رفعَه
стр. 1335
وَقَالُوا فِي النّخل إِذا لوّن أزْهى وَذَلِكَ حِين يظْهر ويملأ الْعين. الْأَصْمَعِي: لَا يُقَال أنتَ أزْهى من فلَان وَلَا مَا أزْهاه. أَبُو حَاتِم: فَأَما قَوْلهم) أزهى من غُراب (فخطأ إِنَّمَا هُوَ زَهْو الغُراب - أَي زُهيتَ زهْو الغُراب. ابْن السّكيت: رجل فِيهِ شمْخَرة - أَي كِبْر والشُمّخْر الطامح النّظر. ابْن دُرَيْد: طخَم بِأَنْفِهِ وطخُم وطمَخ - تكبّر. ابْن السّكيت: المُصِنُّ - الشامخ بأنْفه وَأنْشد: قد أخذَتْني نعْسة أرْدُنّ وموهَبٌ مُبْزٍ مُصِنّ صَاحب الْعين: التّأبّه - التكبّر وَقد تأبّه. أَبُو زيد: المأفون - المتبجّح بِمَا لَيْسَ عِنْده. ابْن السّكيت: إِنَّه لَذو أبهة وعَيدَهيّة والاطِرْغْمام - التكبّر وَأنْشد: أودَح لمّا أنْ رأى الجدَ حكَم وكنتُ لَا أنصِفه إِلَّا اطْرَغَم الإيداح - الْإِقْرَار. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ المُطرَخِمّ. ابْن دُرَيْد: اطلخَمّ - تكبّر. ابْن السّكيت: والتزنُّخ - التفتّح بالْكلَام وَرفع الرجل نَفسه فَوق مَنْزِلَته وَقَالَ أَبُو الْغَرِيب فِي ذَلِك: تزنّخُ بالْكلَام عليّ جهلا كَأَنَّك ماجِدٌ من أهلِ بدْرِ ابْن دُرَيْد: التّندّخ والنّدْخُ - الْفَخر بِمَا لَيْسَ عِنْده. وَقَالَ: تقايَس الْقَوْم - ذكرُوا مآثرهم وَأنْشد فِي نَحْو مِنْهُ: إِذا نحنُ قايَسْنا الملوكَ إِلَى العُلا وَإِن كرُموا لم يستطِعْنا المُقايس غَيره: اكتوى الرجل - تمدّح بِمَا لَيْسَ من فعله وَيُقَال نكِف الرجل عَن الْأَمر نكَفاً واستنكَف - إِذا أنِف مِنْهُ وَامْتنع وَفِي التَّنْزِيل) لن يستنكِف المسيحُ أَن يكون عبْداً لله (. ابْن دُرَيْد: فلَان يتمزّز على أَصْحَابه - كَانَ يتفضّل عَلَيْهِم ويُظهِر أَكثر مِمَّا عِنْده. وَقَالَ: سَأَلت أَبَا حَاتِم عَنهُ فَقَالَ يتسحّب عَلَيْهِم ففسره بأعرف من الأول والنّقّاع - المتكثّر بِمَا لَيْسَ عِنْده من مدح نَفسه بالشجاعة والسخاء وَمَا أشبه ذَلِك. وَقَالَ: فاشَ يفيشُ - افتخَر. وَقَالَ: فلَان يتجمْهَر علينا - إِذا استطال عَلَيْك وحقّرك. وَقَالَ: رجل أصْيَد - إِذا كَانَ متكبّراً شامخاً بِأَنْفِهِ وَأَصله من الصّاد والصّيَد وَهُوَ - دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي رؤوسها فيلوي أحدُها رَأسه وَهُوَ ورَم يَأْخُذ فِي الْأنف يسيل مِنْهُ مثل الزّبد وَيُقَال للرجل نابخة من النّوابخ إِذا كَانَ متجبّراً وَأنْشد: يخْشَى عَلَيْهِم من الْأَمْلَاك نابخة من النوابخ مثل الخادر الرزُم وَقَالَ مرّة أُخْرَى: نابخة هُوَ رجل عَظِيم الشّأن ضخم الْأَمر. ابْن جني: النابخة من النّبِخ وَهُوَ - البثْرة إِذا امْتَلَأت مَاء وعظُمت. ابْن السّكيت: الرُزَم - الَّذِي يرزِم على قِرنه - أَي يبرُك عَلَيْهِ وَهُوَ البرَك والتدكّل - ارْتِفَاع الرجل فِي نَفسه وَأنْشد: تدكّلت بعدِي وألْهَتها الطُبَن وَنحن نعدو فِي الخَبار والجرَنْ الطُبَن - اللُعَب الْوَاحِدَة طُنبة والجرَن - الأَرْض الغليظة وَهِي الجرَل. صَاحب الْعين: النّحّاط - المتكبر الَّذِي ينحِط من الغيظ ? ? أَي يزفِر. ابْن دُرَيْد: رجل سبَه وسَباه وسباهية - متكبر. صَاحب الْعين: الأبّهة - العظمة وَقد تأبّه - تكبّر والتّيه - الصّلَف والكِبْر وَقد تاه وَرجل تائه وتَيّاه وتيْهان. ابْن دُرَيْد: رجل تيهان - تاه فِي الأَرْض وَلَا يُقَال فِي الكِبْر إِلَّا تائه وتيّاه. أَبُو عبيد: بخْ - كلمة فَخر وَأنْشد: روافُدُه أكْرَم الرافدات بخٍ لَك بخٍ لبحرٍ خضَمّ
следующие страницы →