← Гариб и словари

Гариб и словари · id 3590

المخصص

ابن سيده

Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

للرجل إِذا ولدَت لَهُ جَارِيَة هَنِيئًا لَك النّافِجة وَذَلِكَ أَن يزوِّجها فيأخذَ مهرَها من الْإِبِل فيضُمّها إِلَى إبِله فينفُجها حَتَّى تُرى كَثِيرَة. أَبُو زيد: غنّاه الله وأغناه - إِذا دعوْت لَهُ فَإِن أخبرْتَ قلت أغناه لَا غير. وَقَالَ: محصَ الله عَلَيْك مَا بك ومحّصه - أَي أذهبه ومصحَه ومصّحه كَذَلِك. صَاحب الْعين: يُقَال للْمَرِيض مسح الله مَا بك عَنْك - أَي أذهبه. ابْن جني: تَقول الْعَرَب وهَبني الله فِداك - أَي جعلني فِداك. أَبُو حَاتِم: اخرُج فِي كنَف الله وكنفَته - أَي حِفظِه وكلاءته. صَاحب الْعين: يُقَال للْمَرِيض أجلى الله عَنْك - أَي كشف. وَقَالَ: شمّتّ الْعَاطِس - دَعَوْت لَهُ بِخَير - وكل داعٍ بِخَير مشمّت. ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ سمّته. أَبُو عبيد: فرّط الله عَنْك مَا تكره - أَي نحّاه. غَيره: نقْذاً لَك من كل صدْعة - أَي سَلامَة من كل نكْبة صُدِع الرجل نُكِب فِي بعض اللُّغَات. أَبُو عبيد: طَابَ حميمُك - أَي الاستحمام يَعْنِي الاغتِسال وَقيل إِنَّمَا يُقَال ذَلِك للْإنْسَان عقِب الحمّام - أَي طَابَ عرقُك وممايُدعى بِهِ للْإنْسَان قَوْلهم سَقْياً ورعْياً كَأَنَّك قلت سقاك الله سقيا ورعاك رعْياً وَمن ذَلِك قَوْلهم هَنِيئًا مريئاً وَلَيْسَ فِي الْكَلَام غير هذَيْن الحرفين صفة يُدعى بهَا وَذَلِكَ أَن هَنِيئًا مريئاً صفتان لِأَنَّك تَقول هَذَا شَيْء مريء كَمَا تَقول هَذَا جميل صبيح وَمَا أشبه ذَلِك من الصِّفَات على فَعيل فدُعي بهما للْإنْسَان وليسا بمصدرين وَلَا هما من أَسمَاء الْجَوَاهِر كالتُرب والجنْدَل وَيكون التَّقْدِير فِي نصبهما كَأَنَّهُ قَالَ ثبتَ لَك ذَلِك هَنِيئًا وَذَلِكَ لشَيْء ترَاهُ عِنْده مِمَّا يَأْكُلهُ أَو مِمَّا يسْتَمْتع بِهِ أَو يَنَالهُ من الْخَيْر فاختُزِل الفِعل وجُعِل بدَلاً من اللَّفْظ بقَوْلهمْ هَنَّأَك ويدلّ على ذَلِك أَنه قد يظهَر هنأَك ويهنِئُك فِي الدُّعَاء قَالَ الأخطل: إِلَى إِمَام تُغادينا فواضِلُه ظفْرَه الله فليهنئ لَهُ الظّفَر فَدَعَا لَهُ بيهنئ والظّفر فَاعله وَصَارَ يهنئ لَهُ الظّفَر كَقَوْلِه هَنيئاً لَهُ الظّفر وَصَارَ اختزال الْفِعْل وحذفُه فِي هَنِيئًا كحذفه فِي قَوْلهم الحذَر وَالتَّقْدِير احْذَر فَإِذا قلت هَنِيئًا لَهُ الظّفَر فالتقدير ثبتَ هَنِيئًا لَهُ الظّفَر وَهَذَا كُله مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ ومنزَعه. ٣ - (حُسن الثّناء على الْإِنْسَان) ابْن دُرَيْد: أثنيتعليه وَالِاسْم الثَّنَاء وَلَا يكون إِلَّا فِي الْخَيْر. قَالَ أَبُو عَليّ: الثّناء - فِي الْخَيْر وَالشَّر والنّثاء - فِي الشَّرّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: نَثا ينْثو نَثاه ونثاً. أَبُو عبيد: مدحْته أمدحُه مدْحاً ومِدْحة ومدَهْته أمدَهه مدْهاً ومِدْهةً وَأنْشد: لله دَرّ الغانِيات المُدّهِ وَهُوَ مُبدَل. ابْن دُرَيْد: مديح وأماديح. قَالَ ابْن جني: وَنَظِيره حَدِيث وَأَحَادِيث وَرجل مديح - ممدوح والمُثْني يمدَح لَا غير والشاعر يمدَح ويمتدِح وَالرجل يمتدّح بِمَا لَيْسَ عِنْده. صَاحب الْعين: المدْه - فِي نعت الْهَيْئَة وَالْجمال والمدْح فِي كل شَيْء وَقيل مدَهْته - فِي وَجهه ومدحْته - إِذا كَانَ غَائِبا. أَبُو عبيد: قرّظْته - مدحْته وأثنَيْت عَلَيْهِ. ابْن السّكيت: هما يتقارضان المدحَ والثّناء. أَبُو عبيد: أبّنْت الرجلَ - مدحتُه بعد الْمَوْت خاصّة وَأنْشد: لعَمْري وَمَا دهْري بتأبين هالكٍ وَلَا جزَعاً منّي وَإِن كنتُ موجعا ويروى مِمَّا أصَاب فأوجعا. ابْن السّكيت: لم يأتِ التّأبين الثّناء على الحيّ إِلَّا فِي قَول الرَّاعِي: فرفّع أَصْحَابِي المطيّ وأبّنوا هُنيدة فاشْتاق العُيونُ اللوامح

стр. 1332

ابْن جني: التأبيل كالتّأبين. ابْن دُرَيْد: رثأتُ الميْت ورتأتُه لُغَة همْدان. ابْن السّكيت: ورثَوْته. أبوزيد: رثيتُه رثْياً ورثاء ومرْثاة ومرثية ورثيْته. ابْن السّكيت: امْرَأَة رثّاءة. قَالَ: وَهُوَ مِمَّا همزوه وَلَيْسَ أَصله الْهَمْز. عَليّ: الْقيَاس يوجِب همزه لأَنهم قد قَالُوا رَثّاه وَإِنَّمَا انقلبت الْوَاو وَالْيَاء همزَة لوقوعهما بعد الْألف وَلَا يُعتدّ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا مُنْفَصِلَة كاسم ضم إِلَى اسْم وَمن قَالَ رثّاية اعتدّ بِالْهَاءِ من الِاسْم مَعَ أَنهم قد قَالُوا رثأت فرثّاءة على هَذَا همزته غير منقلبة. أَبُو عبيد: التثْبية - الثّناء فِي حَيَاته وَأنْشد: يُثَبّي ثَناءً من كريم وَقَوله أَلا انعِمْ على حُسن التَّحِيَّة واشرَبِ قَالَ أَبُو عَليّ: مَعْنَاهُ جمعت محاسِنه من الثُبة وَهِي الْجَمَاعَة. ابْن السّكيت: ذرّيتُه - مدحْته ومجّدته وأطريته - أثنيت عَلَيْهِ وعظّمته. ابْن دُرَيْد: أطرأته - مدحته. ابْن السّكيت: فلَان يخُمّ ثيابَ فلَان - أَي يثني عَلَيْهِ. ابْن دُرَيْد: الهرْف - المدْح وَالثنَاء. قَالَ أَبُو عَليّ: هرَف يهرِف هرْفاً وَهُوَ - الإطناب فِي الْمَدْح والتنوّق فِي إطابة الثَّنَاء. صَاحب الْعين: الهرْف - شبه الهذَيان من الْإِعْجَاب بالشَّيْء وَقد هرَفْت بِهِ وَله أهرِف هرْفاً وَفِي الْمثل) لَا تهرِف بِمَا لَا تعرِف (. الْأَصْمَعِي: الصّفَد - الثَّنَاء. ابْن دُرَيْد: الفنَع - حُسن الذِكر وَقد تقدم أَنه الكرَم. وَقَالَ: بارأْت الرجل - إِذا ذكر محاسِنه فعارضته بِذكر محاسِنك. ابْن السّكيت: السِمْع والصّيت - الذِكر. ابْن جني: الصّوت لُغَة فِي الصِيت وَهُوَ - الذكرالحسَن خاصّة. ٣ - (إعظام الرجل وإكرامه) يُقَال أعظمت الرجل وعظّمته وتعظّمَني شَأْنه وتعاظمني. ابْن دُرَيْد: عظموت من العظمة. أَبُو عبيد: رجبْت - الرجل رجْباً - هِبته وعظّمته. ابْن دُرَيْد: رجبْته أرجُبه رجْباً وأرجبْته ورجّبته كَذَلِك وَمِنْه اشتقاق رَجَب وَهُوَ شهر كَانُوا يعظّمونه والترجيب - ذبْح النّسائك فِيهِ. أَبُو عبيد: مَا ترى لي حَناناً - أَي هَيْبَة. وَقَالَ: رفّلته - عظّمته وملّكته وَأنْشد: إِذا نَحن رفّلْنا امْرأ سَاد قومه ابْن دُرَيْد: شُبِّر فلَان فتشبّر - أَي عُظم فتعظّم. وَقَالَ: عزرْته وهشّمته - فخّمت أمرَه وأكرمته. وَقَالَ: ربأت بك عَن هَذَا الْأَمر أرْبأ - عظّمتك وأجللتك عَنهُ. أَبُو عبيد: أعززته - جعلته عَزِيزًا وأعززته - أكرمته وأحببته وعززت عَلَيْهِ أعِزّ عِزّاً وعَزازة. وَقَالَ: تحفّيت بِهِ - بالغت فِي إكرامه. صَاحب الْعين: المدْخُ - العظمة رجل مِدّيخ - عَظِيم عَزِيز. اللحياني: الرّهَق - العظمة. غير وَاحِد: وقّرته - أجللته وأعظمته. قَالَ الْخَلِيل: وَالِاسْم التّيْقور فيْعول التَّاء فِيهِ مبدلة من وَاو على حد توْلج وَأنْشد: فَإِن أكن أَمْسَى البِلى تيْقوري وَبَعْضهمْ يَجْعَل وَزنه تَفعول. أَبُو زيد: بجّلْت الرجلَ - عظّمته وَرجل بجأل وبَجيل - يُبجّله النَّاس وَقيل هُوَ - الشَّيْخ الْكَبِير الْعَظِيم السّيد مَعَ جمال ونُبل وَقد بجُل بجالة وبُجولاً. ابْن دُرَيْد: رفّد بَنو فلَان فلَانا - سوّدوه عَلَيْهِم وعظّموا أمره. صَاحب الْعين: أكْرَمْت الرجل وكرّمته - أعظمته وَله عليّ كَرَامَة والمُعبّد - المكرّم المعظّم كَأَنَّهُ لتعظيمهم إِيَّاه يعبدونه وَأنْشد: تَقول أَلا تُمسِك عَلَيْك فإنّني أرى المَال عِنْد الباخِلين معبّدا عَليّ: أَلا تُمسِك عَلَيْك جزم فِي مَوضِع الرّفْع على قَوْله فاليوم أشرَبْ، وَقد تقدم تَعْلِيله والمرفَّع -

стр. 1333

المعظّم حَكَاهُ أَبُو عَليّ رفعْته أرفَعه رفْعاً ورفّعته وَقد ترفع ورفُع رَفاعة فَهُوَ رفيع بيّن الرِفعة والرّفاعة والرّفاعية وَالْجمع رفَعاء فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ رفيع بيّن الرِفعة وَلم يَقُولُوا رفُع استغْنَوا عَنهُ بارتفع كَمَا قَالُوا شَدِيد وَلم يَقُولُوا شدُدْت استغنوا عَنهُ باشتدّ وَحكى أَبُو عَليّ عَن أبي زيد رفعْته منّي وإليّ أرفعه رفْعاً ورفْعْته - قرّبته وَمِنْه رفعْته إِلَى السُّلْطَان رفعا ورفعاناً ورِفعاناً - قرّبته وَفِي التَّنْزِيل) على فرُش مَرْفُوعَة (- أَي مقرّب بعضُها من بعض وَمِنْه التّرافع فِي الحكم وَالِاسْم الرّفيعة والرفيعة أَيْضا - مَا ترفع بِهِ عَلَيْهِ. صَاحب الْعين: نُهْت بِهِ ونوّهْت - رفعت ذِكره. ابْن جني: وَكَذَلِكَ نوّهته وناه الشَّيْء يُنَوّه - علا وَمِنْه قيل للنّواحة نوّاهة وَقد يجوز أَن يكون على بدل الْهَاء من الْحَاء. أَبُو زيد: أقْفيت الرجل على صَاحبه - فضّلته والقَفيّة - المزيّة وأنابه قفيّ - أَي حفيّ وَقد تقفّيت بِهِ. صَاحب الْعين: أجللت الرجلَ - عظّمته وتجاللْت عَن ذَلِك الْأَمر - تعاظمت. أَبُو زيد: وفرْته عِرضَه - أَي لم أشتِمْه وَقد وفُر عِرضُه ووفر وُفوراً - كرُم وَلم يُبتذَل. ابْن السّكيت: وَمِنْه تحمَد وتوفَر وَلَا تقُل توثَر. صَاحب الْعين: الْأَثِير: الْكَرِيم عَلَيْك الَّذِي تؤثِره بصلتك وفضلِك على غَيره وَالْمَرْأَة أثيرة وَالِاسْم الأثْرة. ٣ - (الْمنزلَة والجاه والذِكر) قَالَ الْفَارِسِي: الجاه مقلوب عَن الْوَجْه وَبِهَذَا نقضي على لهْيَ أَبوك أَنه مقلوب من لاه فقد يكون الشَّيْء فِي حَال انقلابه على غير مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل الانقلاب من الْوَزْن وَلذَلِك إِذا حُقِر جاه حُقِّر بِالْوَاو. أَبُو إِسْحَق: لَهُ عِنْده جاه وجاهَة. ابْن جني: وجُه وَجاهة وأوجهْته حَكَاهُ عَن أبي زيد. ابْن دُرَيْد: فلَان أوزن بني فلَان - أَي أوجههم. أَبُو عبيد: هُوَ عندنَا باليَمين - أَي الْمنزلَة الْحَسَنَة أما الْفَارِسِي فَقَالَ بالمنزِلة الرفيعة. أَبُو عبيد: المكانة - الْمنزلَة فلَان مَكين عِنْد فلَان بيّن المكانة. أَبُو زيد: وَالْجمع مُكناء وَقد تمكّن ومكُن. أَبُو عبيد: المكانة - التّؤَدة أَيْضا. صَاحب الْعين: الْمرتبَة والرُتْبة - الْمنزلَة وَالْجمع رتَب. ابْن دُرَيْد: الزَّلف والزُلْفة والزلفى - الدرجَة والمنزلة وَجمع الزُلْفة والزلفى زلَف وأزلَفت الشَّيْء - قرّبته والرّتوة - الْمرتبَة والسّورة - الْمنزلَة وَالْجمع سوَر. ابْن السّكيت: وَهِي الحِظوة والحِظة والحُظوة. أَبُو زيد: جمع الحظوة حِظاء. ٣ - (القدْر والخطَر) ابْن السّكيت: إه لعَظيم القدْ والقدَر وَقد تقدم فِي السِّيَادَة. أَبُو زيد: الخطَر - اقدْر إِنَّه لرَفيع الخطَر ولئيمه وخصّ بَعضهم بِهِ الرِفعة وَجمعه أخطار وَأمر خطير - رفيع. الكِبْر وَالْفَخْر والإباء والتعدّي الْفَخر والفُخْر والفَخارة والفِخَيرى - التمدّح بالخصال فخَر يفخَر فخْراً فَهُوَ فاخِر وفَخور وافتخر وتفاخَر الْقَوْم - فخَر بعضُهم على بعض وفاخَرْته - عارضْتُه بالفَخْر وفَخيرُك - الَّذِي يفاخِرك وفاخرَني ففخرْته أفخُره فخْراً - كنت أَفْخَر مِنْهُ وأفخرته عَلَيْهِ وفخرْته أفخَره فخْراً - فضّلته والفَخير - المغلوب بالفخْر والمفخَرة والمفخُرة - مَا يُفخَر بِهِ وإنّ فِيهِ لفُخْرة - أَي فخْراً وَإنَّهُ لذُو فُخْرة - أَي فخْر وَالْجمع فُخَر. أَبُو عبيد: فخَر

стр. 1334

وجفَخ وجمخَ. ابْن دُرَيْد: يجمَخ جمْخاً وَهُوَ جامِخ وجَموخ. الْأَصْمَعِي: جامَخْتُه مجامَخة وجِماخاً - فاخَرْته. ابْن دُرَيْد: الجبْخ كالجَمخ جبخَ يبجَخ جبْخاً. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ بأى يبأى بأواً وَأنْشد: فَمَا زَاد بأواً على ذِي قرَابَة غِنانا وَلَا أزْرى بأحسابِنا الفَقْر ابْن دُرَيْد: البأواء - الكِبر وأنكرها ابْن السّكيت على الْفُقَهَاء. أَبُو عبيد: فجَس يفجُس فجْساً وتفجّس - تكبّر. ابْن السّكيت: المتفجّس - المتفتّح المتفخّر. ابْن دُرَيْد: الفجْز لُغَة فِي الفجس والفُتحة - التكبّر. قَالَ: وَلَا أحسبها عَرَبِيَّة. صَاحب الْعين: النّخْوة - العظمة وَالْفَخْر. الْأَصْمَعِي: نَخا ينْخو وانتخى. ابْن دُرَيْد: نُخِيَ وَهِي أَكثر وَكَذَلِكَ خنزَج. صَاحب الْعين: الكِبر والكِبرياء - الْفَخر والتجبّر وَقد تكبّر واستكبر. ابْن دُرَيْد: وتكابر وَقيل تكبّر من الكِبر وتكابر من السنّ. أَبُو عبيد: رجل فِيهِ عُرضيّة وَهُوَ - أَن يركب رَأسه من النّخوة وَفِيه خُنزوانة وَهُوَ - الكِبر. ابْن السّكيت: وخُنزُوة لُغَة. أَبُو عبيد: وَفِيه عِنْزَهْوة مثله. ابْن جني: فِيهِ عِزْهاة كَذَلِك. صَاحب الْعين: كلّ مفرِط فِي الكِبْر طامح. ابْن دُرَيْد: فِي رَأسه خُطّة - أَي جهْل وإقدام على الْأُمُور والخُطّة - شبه القِصّة يُقَال سُمته خُطة خسْفٍ. أَبُو عبيد: إنّ فِي رَأسه لنُعَرة ونعَرة - أَي كِبْراً وَفِي رَأسه نُعَرة ونَعَرة - أَي أَمر يهمّ بِهِ. وَقَالَ: فِيهِ جبَريّة وجَبروّة وجَبروت وجَبّورة وَأنْشد: فإنّك إنْ عاديتَني غضِب الْحَصَى عَلَيْك وَذُو الجبّورة المتغَتْرِف يُرِيد الله تَعَالَى والمتغترف كالمتغطْرِف والجَخيف - أَن يفتخر الرجل بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده وَقد جخَف جخْفاً. ابْن دُرَيْد: رجل رَباجيّ - إِذا فَخر بِأَكْثَرَ من فِعله. صَاحب الْعين: رجل متفيْهِق - متفتّح بالبذْخ. أَبُو عبيد: المتخمّط - المتكبّر مَعَ غضب والأشْوس - الرافع رأسَه تكبُّراً. أَبُو عُبَيْدَة: وَهُوَ المتشاوس. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ المخرَنْطِم والمخرَنْشِم - المتعظّم المتكبر فِي نَفسه وَقد تقدّم أَنه الْمُتَغَيّر اللَّوْن الذَّاهِب اللَّحْم والطّيْخُ - الكِبْر والأبْلَخ - المتكبر. ابْن دُرَيْد: وَلم أسمعهُ فِي المؤنّث. ابْن السّكيت: البلِخُ - المُختال وَقد بلِخ بلَخاً فَهُوَ أبْلَخ وَالْأُنْثَى بلْخاء. أَبُو عبيد: المتهكّك كالأبلخ. وَقَالَ: فِيهِ عُنجُهيّة وعُنجُهانيّة وَهِي - الكِبر العظمة والعُبيّة والعِبيّة - الكِبر. أَبُو زيد: وَهِي العُمّيّة. صَاحب الْعين: الطّرْثمة والثّرطَمة - الإطراق من تكبّر أَو غضب وَقد ثرْطم. أَبُو عبيد: المتغطْرِس - المتكبر الظَّالِم وَهُوَ الغِطريس وَأنْشد: كُنّا الأُباةَ الغَطارِسا والعِتريس - الجبّار الغضْبان والعتْرسة - الغلَبة والقهْر وَقد تقدم أَن العِتريس الدّاهي. أَبُو زيد: ظهرْت بالشَّيْء - فخرْت. وَقَالَ: أكمَخ بِأَنْفِهِ - تكبّر وأكخَم كَذَلِك. صَاحب الْعين: الشّخير - رفع الصَّوْت بالفخْر وَرجل شِخّير فِخّير. ابْن السّكيت: رجل زامّ - إِذا تكلّم رفع رأسَه وأنفَه وَقد زمّ بِأَنْفِهِ وزمخَ وأنوف زُمّخ وشُمّخ. صَاحب الْعين: شمخ بِأَنْفِهِ وأنفُه يشمُخ شُموخاً وَرجل شمّاخ - كثير الشُموخ. صَاحب الْعين: الزَّهْو - الكِبر وَالْفَخْر. ابْن السّكيت: رجل مُزدَهى - إِذا أخذَتْه خِفة من الزّهْو وَرجل مزْهو من الكِبْر وَهُوَ أَن يستخفّه حُمْق حَتَّى يجاوزَ قدْرَه وَقد زُهِي علينا وَلَا يُجِيزهُ ثَعْلَب على غير لفظ مَا لم يسم فَاعله. ابْن السّكيت: زُهِيت علينا وزهوْت. قَالَ أَبُو عَليّ: أصل هَذِه الْكَلِمَة الِارْتفَاع والظهور وَمِنْه قيل زَهاه السّراب يزْهاه - إِذا رفعَه

стр. 1335

وَقَالُوا فِي النّخل إِذا لوّن أزْهى وَذَلِكَ حِين يظْهر ويملأ الْعين. الْأَصْمَعِي: لَا يُقَال أنتَ أزْهى من فلَان وَلَا مَا أزْهاه. أَبُو حَاتِم: فَأَما قَوْلهم) أزهى من غُراب (فخطأ إِنَّمَا هُوَ زَهْو الغُراب - أَي زُهيتَ زهْو الغُراب. ابْن السّكيت: رجل فِيهِ شمْخَرة - أَي كِبْر والشُمّخْر الطامح النّظر. ابْن دُرَيْد: طخَم بِأَنْفِهِ وطخُم وطمَخ - تكبّر. ابْن السّكيت: المُصِنُّ - الشامخ بأنْفه وَأنْشد: قد أخذَتْني نعْسة أرْدُنّ وموهَبٌ مُبْزٍ مُصِنّ صَاحب الْعين: التّأبّه - التكبّر وَقد تأبّه. أَبُو زيد: المأفون - المتبجّح بِمَا لَيْسَ عِنْده. ابْن السّكيت: إِنَّه لَذو أبهة وعَيدَهيّة والاطِرْغْمام - التكبّر وَأنْشد: أودَح لمّا أنْ رأى الجدَ حكَم وكنتُ لَا أنصِفه إِلَّا اطْرَغَم الإيداح - الْإِقْرَار. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ المُطرَخِمّ. ابْن دُرَيْد: اطلخَمّ - تكبّر. ابْن السّكيت: والتزنُّخ - التفتّح بالْكلَام وَرفع الرجل نَفسه فَوق مَنْزِلَته وَقَالَ أَبُو الْغَرِيب فِي ذَلِك: تزنّخُ بالْكلَام عليّ جهلا كَأَنَّك ماجِدٌ من أهلِ بدْرِ ابْن دُرَيْد: التّندّخ والنّدْخُ - الْفَخر بِمَا لَيْسَ عِنْده. وَقَالَ: تقايَس الْقَوْم - ذكرُوا مآثرهم وَأنْشد فِي نَحْو مِنْهُ: إِذا نحنُ قايَسْنا الملوكَ إِلَى العُلا وَإِن كرُموا لم يستطِعْنا المُقايس غَيره: اكتوى الرجل - تمدّح بِمَا لَيْسَ من فعله وَيُقَال نكِف الرجل عَن الْأَمر نكَفاً واستنكَف - إِذا أنِف مِنْهُ وَامْتنع وَفِي التَّنْزِيل) لن يستنكِف المسيحُ أَن يكون عبْداً لله (. ابْن دُرَيْد: فلَان يتمزّز على أَصْحَابه - كَانَ يتفضّل عَلَيْهِم ويُظهِر أَكثر مِمَّا عِنْده. وَقَالَ: سَأَلت أَبَا حَاتِم عَنهُ فَقَالَ يتسحّب عَلَيْهِم ففسره بأعرف من الأول والنّقّاع - المتكثّر بِمَا لَيْسَ عِنْده من مدح نَفسه بالشجاعة والسخاء وَمَا أشبه ذَلِك. وَقَالَ: فاشَ يفيشُ - افتخَر. وَقَالَ: فلَان يتجمْهَر علينا - إِذا استطال عَلَيْك وحقّرك. وَقَالَ: رجل أصْيَد - إِذا كَانَ متكبّراً شامخاً بِأَنْفِهِ وَأَصله من الصّاد والصّيَد وَهُوَ - دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي رؤوسها فيلوي أحدُها رَأسه وَهُوَ ورَم يَأْخُذ فِي الْأنف يسيل مِنْهُ مثل الزّبد وَيُقَال للرجل نابخة من النّوابخ إِذا كَانَ متجبّراً وَأنْشد: يخْشَى عَلَيْهِم من الْأَمْلَاك نابخة من النوابخ مثل الخادر الرزُم وَقَالَ مرّة أُخْرَى: نابخة هُوَ رجل عَظِيم الشّأن ضخم الْأَمر. ابْن جني: النابخة من النّبِخ وَهُوَ - البثْرة إِذا امْتَلَأت مَاء وعظُمت. ابْن السّكيت: الرُزَم - الَّذِي يرزِم على قِرنه - أَي يبرُك عَلَيْهِ وَهُوَ البرَك والتدكّل - ارْتِفَاع الرجل فِي نَفسه وَأنْشد: تدكّلت بعدِي وألْهَتها الطُبَن وَنحن نعدو فِي الخَبار والجرَنْ الطُبَن - اللُعَب الْوَاحِدَة طُنبة والجرَن - الأَرْض الغليظة وَهِي الجرَل. صَاحب الْعين: النّحّاط - المتكبر الَّذِي ينحِط من الغيظ ? ? أَي يزفِر. ابْن دُرَيْد: رجل سبَه وسَباه وسباهية - متكبر. صَاحب الْعين: الأبّهة - العظمة وَقد تأبّه - تكبّر والتّيه - الصّلَف والكِبْر وَقد تاه وَرجل تائه وتَيّاه وتيْهان. ابْن دُرَيْد: رجل تيهان - تاه فِي الأَرْض وَلَا يُقَال فِي الكِبْر إِلَّا تائه وتيّاه. أَبُو عبيد: بخْ - كلمة فَخر وَأنْشد: روافُدُه أكْرَم الرافدات بخٍ لَك بخٍ لبحرٍ خضَمّ

стр. 1336

وبخبَخ الرجل - قَالَ بخْ بخْ. الْأَصْمَعِي: دِرْهَم بخيّ - مَكْتُوب عَلَيْهِ بخْ. صَاحب الْعين: بخّيّ كَذَلِك. أَبُو زيد: تزنْبَر علينا. تكبّر. ابْن السّكيت: رجل مختال وخال وَذُو خُيَلاء وَذُو خالٍ وَأنْشد: يَا ابْنَ الحَيا لَوْلَا الْإِلَه وَمَا قَالَ الرّسول لقد أنسَيتُك الخالا يَعْنِي الخُيَلاء. ابْن دُرَيْد: الْخَالَة جمع خائل. أَبُو عبيد: الأُخائِل - المُختال وَقد تخيّل وتخايَل. ابْن السّكيت: فلَان نفّاج وَذُو نفْج ونفْخٍ وَفُلَان متعظّم فِي نَفسه. صَاحب الْعين: التّحميج - الْإِعْجَاب بالشَّيْء وَقد تقدم أَنه تَحْدِيد النّظر. أَبُو عُبَيْدَة: تبازَى الرجل - تكبّر بِمَا لَيْسَ عِنْده. ابْن دُرَيْد: مطّ الرجلُ حاجبيه وخدّه - إِذا تكبّر وأصلُ المَطّ المدّ مطّه يمطّه مطّاً وَمِنْه المُطَيطاء فِي الْمَشْي والخمخَمة - أَن يتكلّم الرجل كَأَنَّهُ مختون تكبّراً وَبِه سمي الخَمخام. وَقَالَ: بذَخ يبذَخ ويبذُخ بذْخاً - تكبّر وَرجل باذِخ وبَذّاخ وأنْف فلَان فِي أسلوب - إِذا كَانَ متكبراً والفجْفَج والفُجافِج - الْكثير الْفَخر بِمَا لَيْسَ عِنْده وَقد تقدم أَنه الْكثير الْكَلَام لَا نِظام لَهُ. قَالَ: والشّمْر - التّبخْتُر شمَر يشمُر. وَقَالَ: رجل طامِخ بِأَنْفِهِ وَقد طمخ كشمخ وخنف بِأَنْفِهِ - تكبّر وَبِه سمي الرجل مخنَفاً. وَقَالَ: راس يَروس روْساً ويَريسُ - تبختر وَكَذَلِكَ الْأسد. وَقَالَ: تزَبْتر - تكبّر والمتزَبْتِر - المتكبر. وَقَالَ: بزْمَخ - تكبّر وتزنْبر - تكبر وقطْبَ وخنزَج - تكبّر وَهِي الخنْزَجة وَكَلَام زخْوَري - فِيهِ تكبّر وتوعّد وَقد تزخْور وَرجل مُطرَهِم - تكبّر. أَبُو زيد: البِطريق من الرِّجَال - المختال المزْهو الوَضيء المعجَب. صَاحب الْعين: الْإِنْسَان يتبكّل - أَي يختال وَإنَّهُ لجميل بَكيل - أَي مُتنوّق فِي لُبسه ومشيته. ابْن دُرَيْد: رجل شَدِيد الشكيمة - أَي شَدِيد النّفس. أَبُو عُبَيْدَة: الشّكيمة - الأنفَة والانتصار من الظُلْم وَإنَّهُ لذُو شكيمة - أَي عارضة وجدّ. ابْن السّكيت: فِيهِ غِلظة وغُلظة وغَلظة. قَالَ الْفَارِسِي: وَأَصله الشدَّة والصّبر وَفِي التَّنْزِيل) وليَجِدوا فيكُم غِلْظة (وَقد غلُظْت عَلَيْهِ. صَاحب الْعين: المُقَعّط - المتكبر الكزّ وَيُقَال جَاءَ عاقِداً عُنُقه - أَي لاوياً لَهَا من الكِبر. ابْن دُرَيْد: الجَعِظُ - الْعَظِيم فِي نَفسه. صَاحب الْعين: عنُد الرجل فَهُوَ عنيد - تجَاوز قدْرَه وَمِنْه جبّأ عنيد والمعاندة والعِناد - أَن يعرف الرجل الشيءَ فيأباه وَلَا يقبَله. أَبُو عبيد: عدا طورَه - جَاوز طوره وكل مَا جاوزْته فقد عدَوْتَه وتعدّيته وعدى - جَاوز أمرا إِلَى غَيره وعَدّ عَن هَذَا الْأَمر - دعْه وخُذ فِي غَيره وَقَالُوا عتا الرجل عُتوّاً وعِتياً - استكبر وَجَاوَزَ الحدّ وتعتّى - لم يطِع. وَقَالَ: اجْلَخمّ الرجل - إِذا استكبر. صَاحب الْعين: المُنتَفِخ - الممتلئ كِبراً وغضباً وَقد انتفخ عَلَيْهِ. السيرافي: الطِّرِمّاح - المتكبر وَقد مثّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَقد تقدم أَنه الطَّوِيل وَهُوَ الأعرف. ٣ - (المُفاخرة والحسَب) ابْن السّكيت: قايَضْنا النَّاس بفلان - فاخَرْناهم. أَبُو عبيد: جامَخْت الرجلَ وفايشْتُه وناحَبْته ونافرْته - إِذا فاخرْته. أَبُو زيد: أنفَرْته على صَاحبه - فضّلته والنُفارة - مَا أَخذه المنفور - أَي الْغَالِب وَهُوَ مَا أخذَه الْحَاكِم. صَاحب الْعين: وكأنما جَاءَت المنافَرة فِي أول مَا استُعمِلت أَنهم كَانُوا يسْأَلُون الْحَاكِم أيُّنا أعزّ نفَراً وَأنْشد: فإنّ الحقّ مقطعُهُ ثَلَاث يَمِين أَو نِفار أَو جلاء

стр. 1337

أَبُو عبيد: هاوأت الرجلَ وهاويته وناوأته وناوَيته. صَاحب الْعين: أتَيْتُ إِلَيْهِ مثلَ مَا أَتَى إليّ. وَقَالَ: بارَيته - عارضته. أَبُو زيد: برَيْت لَهُ برْياً وانبرَيْت - عرَضْت. أَبُو عبيد: ماءرْته - فاخَرته. صَاحب الْعين: المُساجلة - المباراة وَأَصله فِي الاستقاء والكُبر - الرِفعة فِي الشّرف كَقَوْلِه: ولي الْأَعْظَم من سُلاّفِها ولي الهامة مِنْهَا والكُبُرْ أَبُو عبيد: الصُلْب - الْحسب وَأنْشد: إجلَ أنّ الله قد فضّلكُم فوقَ مَا أحكي بصُلْب وَإِزَار الْإِزَار - العفاف. ابْن دُرَيْد: ويروى أجْل بِالْفَتْح ويروى: من أحكَأ صُلباً بإزار. أَي ائتزَر أَرَادَ فضّلكم على مَن شدّ إزاراً. غير وَاحِد: عِرضُ الرجل - حسَبه وَيُقَال نفسُه وَيُقَال خليقته المحمودة وَقيل عِرضُه - مَا يُمْدَح بِهِ ويُذمّ وَأنْشد: فإنّ أبي ووالده وعرضي لعِرض محمّد مِنْكُم وِقاء صَاحب الْعين: حسبٌ نمر ونَمير - أَي زاكٍ زَائِد وَجمعه أنْمار وحسَب عدُّ - قديم وَقيل كثير. صَاحب الْعين: حسَب ناصِع - أَي خَالص وَمِنْه حق ناصع - أَي خَالص قد بولِغ فِي وضوحه. ٣ - (الاستضعاف للرجل والهُزْء بِهِ وإذلاله) أَبُو عبيد: أرْزَغْتُ فِيهِ وأغْمَزْت - استَضعَفته وَأنْشد: ومَن يُطِع النساءَ يلاقِ مِنْهَا إِذا أغْمَزْن فِيهِ الأقْوَرينا أَبُو زيد: الغَميزُ والغميزة - ضعْف فِي العمَل وفهّة فِي العَقْل يُقَال سَمِعت مِنْهُ كلمة فاغتمزْتُها فِي عقله وَلَيْسَ فِي فلَان غَميزة وَلَا غميز وَلَا مغمَز - أَي مَا يُعاب بِهِ. أَبُو عبيد: ألهَدْت بِهِ - أزرَيتُ بِهِ وزريْتُ عَلَيْهِ زَرْياً - استضعفته. أَبُو عُبَيْدَة: ازدرَيْتُه كَذَلِك. أَبُو عبيد: أحضَنْت بِهِ مثله. ابْن السّكيت: أصبح فلَان بحُضنة - إِذا أَصَابَته الظّليمة لَا يملِك لنَفسِهِ الِانْتِصَار مِنْهَا وَأنْشد: يَحفى بذكرى من قضيبة حُضنَةٍ فَيرى غَنائي بعد سوء الْحَال صَاحب الْعين: ازدهيته كَذَلِك. ابْن الْأَعرَابِي: كل استخفاف ازدِهاء وَمِنْه ازدهاه القَوْل والوعيد والمتكهّم - المتهزّئ وَقد تكهّم بِهِ. أَبُو عبيد: جعلتُ حاجتَه بظَهْر وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) واتّخذتموه وراءكم ظِهرياً (وَهُوَ استهانتك بحاجة الرجل. وَقَالَ: ظهرْت بحاجة الرجل وظهّرْتها وأظهرْتُها وحاجتي عنْدك ظَاهِرَة -

стр. 1338

أَي مطّرَحة. صَاحب الْعين: الذُلّ - نقيض العزّ. أَبُو زيد: ذلّ يذِل ذُلاص وذِلة وذَلالة ومَذلّة فَهُوَ ذليل من قوم أذِلاء وأذِلّة وأذلَلْته. أَبُو عبيد: أذلّ الرجل - صَار أَصْحَابه أذِلاء وأذللته - وجدته ذَليلاً. صَاحب الْعين: خيّسْت الرجلَ - ذللْته وَكَذَلِكَ الدَّابَّة وَقد خاس هُوَ. أَبُو عبيد: دَيّخْته - ذللته. ابْن السّكيت: ذيّختُه ودَيخته ودوّخته. ابْن دُرَيْد: داخ دوْخاً - ذلّ وَأنْشد: أبَت لي عزّة بزَرى بَزوخ إِذا مَا رامها عِزّ يدوخ والدّخدخة مثل التّدويخ وَقد دخدَختُهم. وَقَالَ: اخرَنْمس - ذلّ وخضع وَقد تقدم أَن المُخْرَنْمِس السَّاكِت. أَبُو عَمْرو: راخ ريْخاً - ذلّ. ابْن دُرَيْد: ضربْته حَتَّى ريّخْته - أَي ذللته وأوهَنته. اللحياني: ذأمْته وذأبته - طردته وحقّرته. أَبُو زيد: وذأتْه عَيْني ووذأتُه أَن اأذأه وذْأ - صغّرته وحقّرته. أَبُو عبيد: وبطَ أمرُ الرجل - تضعضع وساءَت حَاله. ابْن السّكيت: اللهمّ لَا تضبِطْني بعد مَا رفعْتَني. أَبُو عبيد: اقتحمَتْه عَيْني - ازدرَتْه. ابْن السّكيت: بذأتْه عَيْني كَذَلِك. أَبُو عبيد: أبّسْتُ بِالرجلِ وأبَسْت بِهِ آبِسُ أبْساً - إِذا قصّرْت بِهِ وحقّرته وَأنْشد: وليْث غابٍ لم يرَمْ بأيْس والكبْت والوَقْم - كسر الرجل وإخزاؤه وَقد وقمْته وقْماً ووقّمْته والتّبكيت والبَكْع - أَن يستقبله بِمَا يكره. ابْن دُرَيْد: هذَأته بلساني - أسمعْته مَا يكره. غَيره: هَقاه يهقيه - تنَاوله بمكروه. ابْن السّكيت: غمَط ذَلِك غمْطاً - استصغَره وَلم يرْضَه وغمَصه يغمِصُه وغمِصَه غمْصاً - استحقره وَلم يرضَه وَإنَّهُ لغمِص وَقد اغتمصَه وَقد غمصْت عَلَيْهِ قوْلاً قَالَه - إِذا عِبتَه عَلَيْهِ وَقد سفِهه كَذَلِك. وَقَالَ: رغِب عَنهُ - أَي رأى لنَفسِهِ عَلَيْهِ فضْلاً وأذالَه - استهان بِهِ وامتهنه وَجَاء فِي الحَدِيث) نهى عَن إذالة الخيْل (. أَبُو زيد: الحقْر فِي كل الْمعَانِي - الذِلّة حقَر يحقِر حقْراً وحُقْريّة والحقير - ضد الخطير ويؤكد فَيُقَال حقير نقير وحقْر نقْر وَقد حقُر حقْراً وحَقارة وحقَر الشيءَ يحقِره حقراً ومَحقَرة وحَقارة واحتقره واستحقَره - رَآهُ حَقِيرًا وحقّر الْكَلَام - صغّره وَفِي الدُّعَاء حقْراً لَهُ ومَحقَرة وحَقارة كُله رَاجع إِلَى معنى التصغير وَرجل حيْقَر - ضَعِيف مِنْهُ. ابْن السّكيت: نهرْت الرجلَ أنهره نهْراً وانتهرته - زجرْته. صَاحب الْعين: استخمرْت الرجل - استعبدْته. الْأَصْمَعِي: الفنْخ - أقبح الذلّ فنخْتُه أفنخُه فنْخاً وفنّختُه فَهُوَ فَنيخ. ابْن السّكيت: ذأمَه ذأماً - استصغره واستحقره وَقد تقدم أَن الذّأم الْعَيْب وَقد سُؤت الرجل سوائية. أَبُو زيد: مَنسائية ومسائيّة. ابْن دُرَيْد: جَبهته بالْكلَام - لَقيته بِمَا يَكره وعرّبْت عَلَيْهِ قَوْله - رَددته عَلَيْهِ. صَاحب الْعين: عتّهُ بالْكلَام يعتّه عتّاً وعكّه بِالْحجَّةِ يعُكّه عكّاً - قهره. ابْن دُرَيْد: بزَوْت الرجلَ - قهرته. صَاحب الْعين: الضّغْط - الْإِكْرَاه على الشَّيْء والاضطرار إِلَيْهِ وَقد ضغطه ضغْطاً وَالِاسْم الضُغْطة. أَبُو حَاتِم: وَمِنْه الضِغاط والضُغْطة وَهِي الضّيق والزِحام. ابْن دُرَيْد: قتَع يقْتَع قُتوعاً - انقمع من ذُلّ. وَقَالَ: ميّثْت الرجلَ - ذللته والنَجْه - اللِّقَاء الْقَبِيح ونجهْته أنجهه وتنجّهته. وَقَالَ: دخِر الرجل دخَراً - ذلّ وأدخَره غَيره. صَاحب الْعين: دخَر يدخَر دُخوراً وصغُر يصغُر صَغاراً وصَغارة - فعل مَا يُؤمر بِهِ كُرْهاً على صَغار ودفخور. وَقَالَ تَعَالَى) وهم داخِرون (. غَيره: صغُر صِغَراً وصُغْراً وَهُوَ صاغر من قوم صغَرة وأصغرْته - جعلته صاغِراً وتصاغَرَت إِلَيْهِ نَفسه وصغُرت. ابْن دُرَيْد: ريّخْت الرجلَ - ذللته. وَقَالَ: نخزته بِكَلِمَة - أوجعته

стр. 1339

بهَا ونخزته بحديدة - وجأتُه بهَا والدّقَع - الذُلّ وَقد دقِع. ابْن السّكيت: هزِئت بِهِ وهزأت أهزأ فيهمَا هُزأ ومَهزأة. صَاحب الْعين: وَكَذَلِكَ تهزّأت واستهزأت. وَقَالَ: سخِرْت بِهِ وَمِنْه سخَراً وسِخْرياً وسُخْرياً وسُخرية وسُخرَة - هزئت. قَالَ ابْن الرماني: وَقَوله تَعَالَى) وَإِذا رَأَوْا آيَة يستسخرون (مَعْنَاهُ يَدْعُو بَعضهم بَعْضًا إِلَى أَن يسخَر ذهب إِلَى الْمَعْنى الْغَالِب على هَذَا الْبناء. أَبُو عبيد: رجل سُخَرة - يسخر بِالنَّاسِ وسُخرة يسخَر مِنْهُ النَّاس وَكَذَلِكَ سُخريّ وسخريّة. أَبُو إِسْحَق: خلوْت بِهِ - سخِرْت بِهِ. أَبُو زيد: زغزغْت بِالرجلِ - سخرْت. وَقَالَ: شططْت الرجلَ شطّاً - قهرْته. ابْن دُرَيْد: الطّعْزَبة - الهُزء والسخرية زغموا. غَيره: اخرنبَق الرجل واخرنفق وَهُوَ - انقِماع الْمُرِيب والنّعْل - الرجل الذَّلِيل الَّذِي يُوطأ كَمَا توطَأ الأَرْض والدارجة - الضَّعِيف. ابْن دُرَيْد: كأصْته أكأصُه كأصاً - ذللته وقهرْته. وَقَالَ: بَؤل الرجل بِآلَة - صغُر ودرْبَخ وخردَب أحسبها كلمة سريانية وَهُوَ - التذلّل وَكلمَة لَهُم يَقُولُونَ حبقه وخبقه بِالْحَاء وَالْخَاء - إِذا صغّروا إِلَى الرجل نفسَه. وَقَالَ: عذلتني مُنْذُ الْيَوْم دقاسُمتَني خسْفاً. تكلّم فأنْكَعْته وَشرب فأنكعته - إِذا نغّصت عَلَيْهِ. الْأَصْمَعِي: زبَرْتُ الرجلَ زَبْراً - انتهرته. ابْن دُرَيْد: ثرَطْته أثرِطه ثرْطاً كَذَلِك. أَبُو زيد: أحلْت عَلَيْهِ - استضعَفْته. صَاحب الْعين: دخدخْناهم - ذللناهم ووطئناهم وَأنْشد: ودخْدَخ العدوّ حَتَّى اخرمّسا اخْرمّس - ذلّ وخضع. أَبُو زيد: الظّليف - الذَّلِيل السَّيئ الْحَال. ابْن دُرَيْد: فلَان مُزَخْلِب - إِذا كَانَ يهزأ بِالنَّاسِ. صَاحب الْعين: طنَزته وَبِه طنْزاً - كلّمته باستهزاء والشُعوبي - الَّذِي يُصغّر شَأْن الْعَرَب وَلَا يرى لَهُم على غَيرهم فضلا. أَبُو زيد: الدُعْبوب - الضَّعِيف المهزوء بِهِ. صَاحب الْعين: المُقمَح - الذَّلِيل الَّذِي لَا يكَاد يرفع بَصَره وَفِي التَّنْزِيل) فهم مُقمِحون (- أَي خاشعو الْأَبْصَار والمُقمَح أَيْضا - الَّذِي لَا يزَال رَافعا رَأسه فَكَأَنَّهُ ضدّ. وَقَالَ: رجل محسَّر - مؤذًى محتَقر وَفِي الحَدِيث) يخرج فِي آخر الزَّمَان رجل يسمّى أميرَ العُصَب (وَقَالَ بَعضهم أَمِير الْغَضَب أَصْحَابه محسَّرون محقّرون مقصّون عَن أَبْوَاب السُّلْطَان ومجالس الْمُلُوك يأتونه من كل أرب كَأَنَّهُمْ قزَع الخريف يورثُهم الله مشارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا. وَقَالَ: ألحدْت بِالرجلِ - أزرَبْت بِهِ وأهجرْت بِهِ - استهزأت وَقلت فِيهِ قولا قبيحاً. ابْن دُرَيْد: هبَتّ الرجلَ أهبِتُه هبْتاً - ذللته. صَاحب الْعين: الهَوان والهون - نقيض العِز وَقد هان يهون هَواناً فَهُوَ هيّن وأهوَن وأهنْته واستهنْت بِهِ وتهاونت - وَرجل هيّن وهيْن وَالْجمع أهوِناء وَشَيْء هوْن - حقير والخفْضُ - ضد الرّفْع خفَضَه يخفِضُه خفْضاً فانخفض واختفض. ابْن دُرَيْد: طرمذ وبذْلَخ بذلَخة وَرجل بِذْلاخ. ٣ - (الِاضْطِرَار والتضييق وَالْإِكْرَاه على الشَّيْء) ابْن السّكيت: اضطرّه إِلَى ذَلِك الشَّيْء وألجأه وأحوجه وأوجذه وأجرذه وأجاءه وأشاءَه وَفِي مثل) شرّ مَا أشاءَك إِلَى مُحّة عُرقوب (يَعْنِي أَنه لَيْسَ فِي العرقوب مخّ وَيُقَال أجاءك فِي معنى أشاءك يَعْنِي فِي الْمثل. أَبُو عبيد: أرأمته على الشَّيْء - أكرهته. ثَعْلَب: جبرْته على الْأَمر أجبُره جبْراً. أَبُو حَاتِم: أجبرته. أَبُو زيد: لأضطرّنك إِلَى ترِّك - أَي إِلَى مجهودك. ابْن السّكيت: ظأرَه عَلَيْهِ يظأره ظأراً مثله ومثَل من الْأَمْثَال) الطّعن يظْأر (- أَي يعطِف القومَ ويحمِلُهم على الصُّلْح. صَاحب الْعين: الخَسْف - تحميل الْإِنْسَان مَا يكره وَقَالَ سامَه الخسْفَ والخُسْف.

стр. 1340

٣ - (الغلَبة) أَبُو عبيد: غلبْته أغلِبه غلَباً وغلَبة. قَالَ أَبُو عَليّ: وَحكى أَبُو زيد غلبْته غلُبّة. قَالَ: وَلم أكَد أجِد لَهَا نظيراً. أَبُو عبيد: رجل غُلُبّة - يغلِب سَرِيعا. ابْن دُرَيْد: غَلُبّة وغُلُبّة للَّذي يغلِب على الشَّيْء وَالضَّم أَعلَى وغَلاب معدول عَن الْغَلَبَة والمَغلَبة والمغْلب - الْغَلَبَة. وَقَالَ: غُلِّب الرجلُ - غلِب وغلِّب - حكِم لَهُ بالغلَبة. أَبُو زيد: رجل غلاّب - كثير الغلَبة. صَاحب الْعين: غالَبْته مُغالَبة وغِلاباً. وَقَالَ: القَهْر - الغلَبة قهَره أقْهَره قهْراً وَالله الْوَاحِد القهّار. أَبُو عبيد: أقْهرَ الرجل - صَار أَصْحَابه مقهورين وأقهَرْته - وجدْته مقهوراً وَأنْشد: تمنّى حُصَين أَن يسود جِذاعَه فأمسى حُصَين قد أُذِل وأقْهِرا والأصمعي يرويهِ. قد أذلّ وأقْهَرا. ابْن السّكيت: خزوْتُ الرجلَ خزْواً - سُسْته وقهرْته وَأنْشد: لاهِ ابنُ عمِّك لَا أفضلْتَ فِي حسَب يَوْمًا وَلَا أنتَ ديّاني فتخْزوني ابْن دُرَيْد: الغطْمَشَة - الأخْذ قهْراً وتغطْمَش علينا - ظلمنَا وبهرَ الشيءُ الشيءَ يبهَرُه بهْراً - غَلبه وبذّه يبُذّه بذّاً وأبرّ عَلَيْهِ وأبَلّ. ابْن دُرَيْد: الجهْضُ - الغلَب جهَضَه وأجهضَه وقُتِل فأُجهِض عَنهُ الْقَوْم - أَي غُلِبوا والنّهْضُ - القسْر وَأنْشد: أما ترى الحجّاج يَأْبَى النّهْضا أَبُو عبيد: المُغْرَندي والمُسرَندي - الَّذِي يغلِبك ويعلوك. ابْن دُرَيْد: تكرْتَب علينا - تغلّب. أَبُو عبيد: نجدْته أنجُده - غلبْته وأنجدْته - أعنْته. وَقَالَ: أشجاني قِرْني - غلبني وقهَرني حَتَّى شَجيت بِهِ شجًى. وَقَالَ: عالَني الشَّيْء يعولُني - غلبني وثقُل عليّ وَمِنْه قَول ابْن مقبل، عِيلَ مَا هُوَ عائله - أَي غُلِب مَا هُوَ غالبُه وَمَعْنَاهُ كَقَوْلِك للشَّيْء يعجِبك قاتَله الله وعالَني عيْلاً ومَعيلاً - أعجزني. غَيره: كل مَا ارْتَفع وغلبَ فقد عالَ عوْلاً وَمِنْه عالتِ الْفَرِيضَة - ارْتَفع حِسابُها وأعَلْتها أَنا - أقمتها. أَبُو زيد: نهكْته أنهكه نهاكةً ونهْكة - غلبته. وَقَالَ: أفَقَ على الْأَمر يأفِق أفْقاً - غلب وَهُوَ الآفق. وَقَالَ: تدأّمْت الرجلَ - قهرته. أَبُو زيد: ازدَهيْته على الشَّيْء - أجبرْتُه. أَبُو عبيد: سخرْته أسخَرُه سخْراً - إِذا قهرْتَه وكلّفْته مَا تُرِيدُ والسُخرة مِنْهُ. ابْن السّكيت: يُقَال للرجل إِذا غلب الرجلَ أَو الدَّابَّة إِذا غلب الدَّابَّة شدّ عَلَيْهِ فريّثه - أَي غَلبه وَيُقَال للرجل عِنْد قهر صَاحبه لَهُ أكدَتْ أظفارُك. وَقَالَ: أبزَيْت بِهِ - بطشْت بِهِ وقهرته. أَبُو زيد: وَكَذَلِكَ بزَوْتُه بزْواً. ابْن السّكيت: جبّتْ فُلَانَة النِّسَاء حُسْناً - غلبتهُنّ وَأنْشد فِي نحوٍ من ذَلِك: مَنْ روّل اليومَ لنا فقد غلَبْ خُبْزاً بسَمْن وَهُوَ عِنْد النَّاس جَبّْ أَبُو عُبَيْدَة: الكَدْه - الْغَلَبَة. أَبُو زيد: فلَان خشِن الْجَانِب وأخشَنُه - أَي صعْب لَا يُطاق وَإنَّهُ لَذو مخشَنة وخُشنة وخُشونة. أَبُو حَاتِم: فِي الرجل خُشْنَة وَفِي الثَّوْب خُشونة. أَبُو زيد: تبوّغ بِصَاحِبِهِ - غَلبه والوَغْم - الْقَهْر.

стр. 1341

٣ - (الظُلم والميْل) الظُلْم - وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه. ابْن السّكيت: ظلمه يظلِمه ظَلْماً والظُلم الِاسْم. ابْن دُرَيْد: مظالِم الْقَوْم - مَا تظالموا بِهِ بَينهم الْوَاحِدَة مظلَمة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما المظلِمة فَهِيَ اسمُ مَا أُخِذ مِنْك. قَالَ أَبُو عَليّ: يذهب إِلَى تَعْلِيل الْكسر فِي المظلِمة وَنَظِيره الْإِثْم فِي قَوْله تَعَالَى) فَإِن عُثِر على أَنَّهُمَا مَا استحقّا إثْماً (. ابْن دُرَيْد: الظُلامة - المظلِمة. سِيبَوَيْهٍ: ظلمْته فانظلَم واظّلم وينشد بَيت زُهَيْر على وَجْهَيْن. ويُظلَم أَحْيَانًا فينظلِم ويظّلم وَقَالُوا تظلّمته حَقه وتظلّم الرجل من الظُلم - أَي شكاه وَأنْشد: وَلَا يشعُر الرُمْح الأصمّ كعوبُه بثروة رهْطِ الأعيَط المتظلّم أَبُو عبيد: عشيَ عليّ عشّاً - ظَلَمَنِي. وَقَالَ: حدَل عليّ يحدِل حدْلاً وحُدولاً فَهُوَ حدْل غير عدْل - ظَلَمَنِي. وَقَالَ: لحدْت - ملْت وجُر وألحدت - مارَيت وجادلت. غَيره: لحَد عليّ فِي شَهَادَته يلحَد لحْداً - أثِمَ وألحَد فِي الحرَم - ترك القصْد فِيمَا أمِر بِهِ وَيُقَال للوالي إِذا جَار وظلم قد هثْهَث النَّاس. صَاحب الْعين: الرّهَقُ - الظُلم. وَقَالَ: همَط الرجل يهمِط - خلّط فِي الأباطيل وَالظُّلم. ابْن السّكيت: الهضْم - الظُلم هضَمه يهضِمه. أَبُو زيد: واهتضَمَه. ابْن السّكيت: الهَضيمة - أَن يتهضّمك الْقَوْم شَيْئا - أَي يظلموك. أَبُو عبيد: المتهضّم والهَضيم - الْمَظْلُوم. صَاحب الْعين: ضامه حقّه ضيْماً - نقصَه. وَقَالُوا: مَا ضُمْت أحدا - أَي مَا ظلمته. أَبُو زيد: الهضْم مثله. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ المُضطهَد. صَاحب الْعين: اضطهدَه وضهدَه يضهَدُه ضهْداً - قهره. أَبُو زيد: أضهدْت بِهِ - جُرتُ عَلَيْهِ والملهوف - الْمَظْلُوم. ابْن دُرَيْد: عسَفَه - ظلمه وَمِنْه عسَف السُلطان واعتسفَ. وَقَالَ: همَطْته همْطاً واهتمطْته - ظلمته والعدْو والعُدوّ والعُدوان والعِدوان والعُدوى والعَداء والاعتداء والتّعدي - الظُّلم وَالرجل العادي مِنْهُ وَمِنْه عدا اللص والمُغير والسبُع وذئب عدَوان - عَاد وَعدا عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَضَربهُ لَا يُرِيد العدْو من الْمَشْي وَلَكِن من الظُّلم وَرجل معْدوّ عَلَيْهِ ومعدِيّ على قلب الْوَاو يَاء وَقَالُوا أما عَدا منْ بَدا - أَي ألم يتعدّ الحقّ من بَدَأَ بالظلم وَمن قَالَ مَا عدا من بدا على غير الِاسْتِفْهَام فقد أَخطَأ. غير وَاحِد: الغشْم - الظُّلم غشمَه يغشِمُه غشْماً وَرجل غاشِم وغَشوم وغشّام. ابْن دُرَيْد: الغشْب لُغَة فِي الغشم. صَاحب الْعين: وَهُوَ التغبّش. ابْن دُرَيْد: العِتريس والعِتريف - الغاشم وَقد تقدم أَن العتريف الْخَبيث الْفَاجِر الَّذِي لَا يُبَالِي مَا صنع وَأَن العتريس المزهوّ. صَاحب الْعين: الاختِباس - الظُّلم اختبَس مَاله فَذهب بِهِ وخبَسَه إِيَّاه والخُباسة - الظُلامة والجَوْر - نقيض العدْل جَار عَلَيْهِ جوراً وَقوم جارَة وجَوَرة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَاءَ على الأَصْل كَمَا جَاءَ فعّل من المضاعف وَإِنَّا سهّل هَذَا أَنه اسْم وَإِلَّا فبابُه الإسكان. صَاحب الْعين: يُقَال للْقَوْم إِذا جاروا عَن الْقَصْد اجتالَهم الشَّيْطَان أَي جالوا مَعَه وَفِي الحَدِيث) خلق الله عبادَه حُنَفاء فاجتالَهم الشَّيْطَان (. ابْن دُرَيْد: الغطَمّش - الظَّلوم الجائر وَقد تغطْمش علينا - جَار. أَبُو عبيد: زاخ زيْخاً وماط عليّ فِي حكمه مَيْطاً - جَار والضّالع - الجائر وَقد ضلع يضلَع - مَال وَمِنْه ضَلعُك مَعَ فلَان. وَقَالَ: عُلْت عوْلاً - ملت وجُرْت قَالَ الله ذَلِك أدنى أَن لَا تَعولوا (. ابْن دُرَيْد: الشّطَطُ والإشطاط - مُجَاوزَة الحدّ فِي الْجور شطّ وأبى الْأَصْمَعِي إِلَّا أشَطّ. ابْن

стр. 1342

السّكيت: جنِفَ عَلَيْهِ جنَفاً - مالَ قَالَ الله فمَنْ خافَ من موصٍ جنَفاً أَو إثْماً (. صَاحب الْعين: الجنَف - الْميل فِي الْكَلَام والأمور كلّها جنِفَ علينا وأجنَف وَهُوَ شَبيه بالحيْف إِلَّا أَن الحيْف من الْحَاكِم خاصّة والجنَف عَام. ابْن دُرَيْد: خصيم مجنِف - جنِف وَهُوَ مثل خَبِيث مخبِث. غَيره: الحيْف - الميْل فِي الحكم وَقد حافَ وَقوم حافة وحُيّف وحُيُف. ابْن السّكيت: الدّرْء - الْميل درؤك مَعَ فلَان - أَي ميلُك. أَبُو عبيد: صِغوُه مَعَك وصَغْوه وصَغاه. ابْن جني: وَمِنْه صَغت الشَّمْس - مَالَتْ للغروب. أَبُو عُبَيْدَة: لفْتُه مَعَك - أَي صِغوه. صَاحب الْعين: القُسوط - الْميل عَن الْحق وَأنْشد: يشفي منَ الضِغْن قُسوطَ القاسط وكقول غَزالة للحجّاج إِنَّك عَادل قاسط تعدِل بِاللَّه فتُشرك بِهِ وتَقسُط عَن الْحق. أَبُو حَاتِم: خوّشه حَقه - نَقصه. صَاحب الْعين: هُوَ يعانشُهم - أَي يظالمِهم ويعنِشهم - يظلمهم والحكْر - الظُلم والتنقّص وَسُوء المعاشرة حكرَه يحكِره وَهُوَ حكِر وَأنْشد: ناعمَتْها أمُ صِدقٍ برّة وأبٌ يكرِمها غيرُ حكِر البَغْي - الظُلم وبغى عَلَيْهِ بغْياً - أفسد والغشْمَرة - التّهضُّم والظُلم. ٣ - (الذّهاب بِحَق الْإِنْسَان وَغَيره) أَبُو عبيد: التمَط بحقي - ذهب بِهِ. الرياشي: التمظه والتمظ بِهِ بالظاء الْمُعْجَمَة. أَبُو عبيد: أحبضَ حَقي - أبطَله حبَض يحبِضُ حُبوضاً وَهُوَ من قَوْلهم حبضَ ماءُ الرّكيّة يحبِض - إِذا انحدر وَنقص. ابْن السّكيت: ألاح بحقي - ذهب بِهِ. أَبُو عبيد: ألوى بحقي ولَواني - ذهب بِهِ. قَالَ أَبُو عَليّ: كل مَا ذُهِب بِهِ فقد ألوي بِهِ وَمِنْه ألوى بهم الدَّهْر. صَاحب الْعين: ضازَه حقّه - مَنعه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى) قِسمة ضِيزَى (أَي نَاقِصَة. وَقَالَ بَعضهم: ضازَه ضيْزاً وأصل الضّيز الْميل والاعوجاج وضأزه يضأزه. أَبُو زيد: سَمِعت رجلا من غَنِي يَقُول هَذِه قسْمَة ضِئزى مَهْمُوز. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا يجوز الْهَمْز لِأَن ضئزى إِذا هُمِزَت صَارَت صفة وفعْلى لَا تكون صفة وَلَو كَانَت مَهْمُوزَة لكَانَتْ ضؤزى. وَقَالَ: بخسته حقّه أبخسه بخْساً - نقصته وَفِي الْمثل) تحسبها حمقاء وَهِي باخِس أَو باخِس (. ابْن دُرَيْد: لطّ على حقّ فلَان - حجده وكل شَيْء سترتَه فقد لططته وَقَوْلهمْ لاطّ ملِطّ كَقَوْلِهِم خَبِيث مُخبِث - أَي لَهُ أَصْحَاب خبثاء. غَيره: نكعه حقّه - حَبسه عَنهُ وَمِنْه أنكعتني بُغيتي - إِذا طلبتها ففاتتْك وَلم تدرِكْها وأمعن بحقي - ذهب. صَاحب الْعين: المحاضَرة - أَن يغالبَك على حقّك فيغلبك عَلَيْهِ وَيذْهب بِهِ. أَبُو عبيد: مصحْت بالشَّيْء - ذهبت بِهِ وَأنْشد: والهجْر بالآل يمصَحُ. وَقَالَ: ألمعت بالشيءذهبت وَأنْشد:

стр. 1343

وعمْراً وجَزْءاً بالمُشقّر ألْمَعا يَعْنِي ذهب بهم الدَّهْر وَيُقَال أَرَادَ الَّذين مَعًا فَأدْخل عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام صلَة. قَالَ أَبُو عَليّ: لَا نَظِير لَهَا إِلَّا كلمتان إِحْدَاهمَا مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل من قَوْله مَا أَنا قَائِل لَك شَيْئا وَأما الْأُخْرَى فقياسها من هَذِه الْكَلِمَة لعدم التَّوَجُّه على غير ذَلِك وَهُوَ قَوْله تَعَالَى) وَهُوَ الَّذِي فِي السّماء إِلَه وَفِي الأَرْض إِلَه (أَرَادَ مَا أَنا بِالَّذِي هُوَ قَائِل لَك وَهُوَ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاء إِلَه. قَالَ الْخَلِيل: وقلْ مَن يتَكَلَّم بذلك. أَبُو عبيد: التمعتُه كَذَلِك. قَالَ: وَفِي الحَدِيث) مَا أَدْرِي لعلّ بصرَ هَذَا سيُلتمعُ قبل أَن يرجع إِلَيْهِ. أَبُو عَليّ: زاح الشَّيْء زيْحاً - ذهب وأزحْته فانزاح والضِمار من المَال - مَا لَا يُرجى ارتجاعه. أَبُو زيد: ذهب بغلامي طَليفاً ? أَي لم يُعطىن بِهِ ثمنا. صَاحب الْعين: ذهب مَاله طلَفاً وطَليفاً - أَي هدَراً. أَبُو عبيد: متَعتُ بالشَّيْء - ذهبت يُقَال لَئِن اشتريتَ هَذَا الْغُلَام لتمْتعنّ مِنْهُ بِغُلَام صَالح - أَي لتذهبنّ. صَاحب الْعين: احتنكْت لرجل - أخذت مَاله. ابْن السّكيت: التحصْتُ الشيءَ - ذهبت بِهِ ولَحاصِ - السّنة الشَّدِيدَة من ذَلِك وَأنْشد: لم تلتحِصْني حيْصَ بيصَ لَحاص أَي لم أنْشَبْ فِيهَا وَحكى فِي الْمثل) أَرَادَ فلَان أَن يقِر بحقي فنفث فلَان فِي صفحتَي عُنُقِه فأفسده (. أَبُو زيد: من أمثالهم فِي ذهَاب الشَّيْء وانقطاعه) ذهبَتْ هيفٌ لأديانِها (. ٣ - (المطْل) أَبُو زيد: دالكَني الرجل حَقي ومطلَني يمطُلُني وماطلَني ولوانيه ليّاً ولِياً ولِيّاناً ولَواني ومعكَني معْكاً كُله وَاحِد وَرجل معِك ومِمعَك ومماعِك - مَطول. صَاحب الْعين: بعطَني بحقي - مطلَني. ابْن دُرَيْد: ماحَجْت الرجلَ وماتنْتُه - ماطلته. ٣ - (الْخُصُومَة) صَاحب الْعين: الخُصومة - الجدَل وَقد خاصَمته فخصمْته أخصِمه خصْماً - غلبته بالحجّة واختصم الْقَوْم - تخاصموا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ خَصمه وخَصيمه. قَالَ أَبُو عَليّ: الفعيل فِي هَذَا الحيز أَكثر كالعَديل والكَميع والضّجيج والنّزيع. ابْن السّكيت: خصْم وخُصوم وَقد قيل الخصْم يَقع على الْوَاحِد والجميع قَالَ الله تَعَالَى) وَهل أَتَاك نبأ الْخصم إِذْ تسوّروا المِحراب (. صَاحب الْعين: الخَصيم - الخصْم وَالْجمع خُصَماء وخُصمان وَرجل خصِم - جدِل. ابْن السّكيت: بَينهم نَزاعة - أَي خُصومة فِي حق وَهِي النِزاعة والمَنزعة وَقد نازعْته مُنازعة ونِزاعاً وهم يتنازعون. سِيبَوَيْهٍ: نازعته وَلَا يُقَال فِي الْعَاقِبَة نَزَعته - استغنوا بغلَبته. ابْن دُرَيْد: خالجْت الرجل خِلاجاً ومُخالجة - نازعته. الْأَصْمَعِي: الْقَوْم عليّ ضدّ وَاحِد - إِذا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ فِي الْخُصُومَة. وَقَالَ: دارأته فِي الْخُصُومَة - نازعته وَلَا يُقَال داريته. الْأَحْمَر: دارأته وداريْتُه بِمَعْنى وَقد تدارأ الرّجلَانِ. أَبُو عبيد: حافيْتُه - ماريته ونازعته فِي الْكَلَام. وَقَالَ: مازلت أُصاتّه وأُعاتّه صِتاتاً وعِتاتاً وَهُوَ من الْخُصُومَة

стр. 1344

والمعالجة. ابْن دُرَيْد: تماحكَ الرّجلَانِ - تلاجّا وتكاوَحا - تمارَسا فِي خُصُومَة أَو حَرْب وتداعَك الْقَوْم - اشتدت الْخُصُومَة بَينهم. وَقَالَ: تهاظّ الْقَوْم - تنازعوا. وَقَالَ: لَا أعرف صِحَّته. ثَعْلَب: التّعريز - التَّعْرِيض فِي الْخُصُومَة وَالْخطْبَة. وَقَالَ: تلاحزَ الْقَوْم - تعارضوا الْكَلَام بَينهم. صَاحب الْعين: الحُدَيّا - من يتحدّى فلَان فلَانا - أَي يباريه وينازعه الْغَلَبَة وَأَنا حُديّاك فِي هَذَا الْأَمر - أَي أبرز لي فِيهِ وَأنْشد: حُدَيّا النَّاس كلِّهِم جَميعاً مُقارعةً بَنيهم عَن بَنينا والمحاداة - المبارزة. أَبُو عبيد: أشِبَ الكلامُ بَينهم وأشَبْته والمِحالُ - الكبد والجدال. ابْن دُرَيْد: هُوَ من النَّاس - الْعَدَاوَة وَمن الله تَعَالَى ? الْعقَاب وَهُوَ قَوْله تَعَالَى) شَدِيد المِحال (. أَبُو عبيد: وَقد ماحلَه. صَاحب الْعين: المُعاندة - أَن يعرِف الحقّ فيأباه وَلَا يقبله وَرجل عنيد - مُخَالف للحق وَقد عانده معاندة وعِناداً وتعاندَ الخصْمانِ - تجادلا وَهُوَ يعانده - أَي يفْعل مثل مَا يفعل وَحكى أَبُو عَليّ تعاندَتِ الآراءُ - إِذا لم تتفق وأكْدَب بعضُها بَعْضًا وَهُوَ خلاف تعاضدت. قَالَ: وأحسِبها لَفْظَة فلسفيّة. أَبُو عبيد: المعارزة - المعاندة والمجانبة. أَبُو زيد: علِق بِهِ علَقاً - خاصمه وخصيم مِعلاق وَذُو معلاق - يتعلّق بالحجج ويستدركها والعلاقة - الْخُصُومَة. صَاحب الْعين: دعكْت الخصْم دعْكاً - ألنْته وَرجل مِدعَك ومُداعِك وتداعك الْقَوْم - تخاصموا. وَقَالَ: عكظه بِالْخُصُومَةِ يعكِظه عكْظاً - عرَكه وقهره بِالْحجَّةِ وكل مَا عركته فقد عكظْته وتعاكظ الْقَوْم - تعاركوا وَتَفَاخَرُوا وعُكاظ - سوق مِنْهُم لأَنهم كَانُوا يتفاخرون فِيهَا وَقيل لِأَن بَعضهم يعكِظ فِيهَا بَعْضًا وتعاكر الْقَوْم - تشاجروا فِي الْخُصُومَة ومعكته فِي الْخُصُومَة معْكاً - لويته وَرجل معِك - خصِم وَقد تقدم فِي الحرْب والمطْل. وَقَالَ: أعوَصْت بالخصم - أدخلته فِيمَا لَا يفهم وَأنْشد: فَلَقَد أُعْوِصُ بالخصْم وَقد أملأ الجَفْنة من شحْم القُلَلْ وَقَالَ: تشاحّ الخصْمان وانتخرا - تلاجّا فكاد أَحدهمَا ينْحَر الآخر. ٣ - (اللّدَد فِي الْخُصُومَة) ابْن السّكيت: خصْم يلنْدَد وألَنْدد وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: خصم أبَرّ على الخُصوم يلَنْدَد أَبُو عبيد: وَهُوَ الألدّ مِنْهُ وَقد لددْته - صِرْت ألدّ ولددْته ألدّه - خصمْتُه وَهُوَ اللّدَد. ابْن جني: وَهُوَ من المصادر الْمَجْمُوعَة وَأنْشد: وحبّذا بُخلُها عنّا وَلَو عرضَتْ دون النّوال بعِلاّت وألْداد قَالَ أَبُو عَليّ: خصْم ألدّ هُوَ الأَصْل وألَنْدد مزِيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فِي بَاب مَا لحقته الزَّوَائِد من بَنَات الثَّلَاثَة وَيكون على أفَنْعَل فيهمَا فالاسم نَحْو ألنْجج وَالصّفة نَحْو ألندد. قَالَ: وَقَالُوا مَا ألدّه وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا تقدم فِي بَاب الحُمْق. ابْن دُرَيْد: رجل ممْرَث - صَبور على الخِصام. قَالَ أَبُو عَليّ: وخصم ذُو ضَرير وَهُوَ - الصابر على الْخُصُومَة. وَقَالَ غَيره: هُوَ الصابر على الشَّرّ. قَالَ أَبُو عبيد: مثلُه من النَّاس وَالدَّوَاب الصّبور على كل شَيْء. صَاحب الْعين: الجدَل - اللدَد فِي الْخُصُومَة والقُدْرة عَلَيْهَا وَقد جادلْتُه مجادلة وجِدالاً وَرجل جدِل ومِجدَل ومِجدال - شَدِيد الجدَل وهما يتجادلان. غَيره: بالَحَهم - خاصمهم حَتَّى غلبهم وَلَيْسَ

стр. 1345

بمُحق والمُبالِح - الْمُمْتَنع الْغَالِب. أَبُو زيد: نشزْت بالقوم فِي الْخُصُومَة أنشِز نُشوزاً - نهضْت بهم وَإنَّهُ لَلِزاز خُصومة ومِلَزّ - أَي لَازم لَهَا وَالْأُنْثَى ملَزّ بِغَيْر هَاء. صَاحب الْعين: فلَان مِردى خُصومة وَحرب - أَي صبور عَلَيْهِمَا والتّناظر - التّراوض فِي الْأَمر وَقد تناظرْنا فِيهِ ونظيرك - من يناظِرك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا ينظر إِلَى صَاحبه. ٣ - (الفُلْج فِي الْخُصُومَة) أَبُو عبيد: فلجَ بحجّته يفلُج فلْجاً وفُلوجاً وأفلج الله حُجّته - إِذا أظهر عَلَيْهِم فَغَلَبَهُمْ. ابْن دُرَيْد: فلج على خَصمه وأفلج - ظهر. أَبُو عبيد: فلج خصمَه كَذَلِك. ابْن دُرَيْد: أفلجْته - غلبته. أَبُو زيد: حاقّني فحققْته أحُقّه - غلبته وَذَلِكَ فِي الْخُصُومَة واستيجاب الحقّ وَرجل نزِق الحِقاق - يخاصِم فِي صغَار الْأَشْيَاء. صَاحب الْعين: الفُرْقان - الحجّة وَالْفرْقَان - مَا فُرِق بِهِ بَين الْحق وَالْبَاطِل وَرجل فاروق - يفرّق بَين الْحق وَالْبَاطِل وَبِه سمي عمر الْفَارُوق لتفريقه بَين الْحق وَالْبَاطِل. ابْن دُرَيْد: صكّه بالحجّة - قهره بهَا. وَقَالَ: رَمَاه الله بقُلاعة - أَي بحجّة تُسكته. ابْن الْأَعرَابِي: كسأت الْقَوْم فِي خُصُومَة أَو كَلَام أكسأهم كسْئاً - غلبتهم. ابْن دُرَيْد: أتّه يؤتّه أتّاً - عتّه بالْكلَام أَو كبته بِالْحجَّةِ وَكَذَلِكَ عكّه يعُكّه عكّاً وَهُوَ أحد مَا اشتقّ مِنْهُ عكّ وَهُوَ اسْم وَقد تقدم أَن العكّ الْحَبْس. وَقَالَ: تقمّر الرجل - غلب من يُقامره. أَبُو عبيد: آرَبْت على الْقَوْم - فُزْت عَلَيْهِم وفلجْت وَأنْشد: ونفْسُ الْفَتى رهْن بقَمْرٍ مؤرِبِ وَقَالَ: أحرَمْتُه - قمَرْته وحرِم حرَماً - إِذا لم يَقمُر. غَيره: الْبُرْهَان - بَيَان الحجّة وانّضاحها وَالْحجّة الساذجة - دون الْبَالِغَة. ابْن السّكيت: دهقَ الْبَاطِل - غَلبه الْحق وَقد أزهق الحقّ الْبَاطِل. الْأَصْمَعِي: الخصيل - المقْمور. ٣ - (ارتضاء الْخَصْمَيْنِ بالحكم) قَالَ أَحْمد بن يحيى: رَضِينَا فلَانا وارتضيناه وقنِعنا بِهِ وحكّمناه وسوّفناه وسوّمْناه فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ سوّمته - إِذا حكّمته فِي مَالك وسوّفته - إِذا ملّكته أمرَك. التنافر فِي الحُكم أَبُو عبيد: نافَرت الرجلَ - حاكَمْته وَقد تقدم أَن المنافرة الْمُفَاخَرَة وناحَبْته - حاكمته وكل ذَلِك متعدّ. ٣ - (الحُكم بَين الْخَصْمَيْنِ) صَاحب الْعين: هُوَ الحُكم وَجمعه أَحْكَام وحكَمْت عَلَيْهِ بِالْأَمر أحكُم حُكْماً وحُكومة - قضيت والحاكِم - منفّذ الحكم وَالْجمع حكّام وَهُوَ الحكَم وَالْحكمَة - الْعدْل وَالْعلم والحلم وَرجل حَكِيم من قوم حكماء وأصل الحُكم من قَوْلهم حَكَمْته عَن الشَّيْء وأحكَمْته - منعْته وَمِنْه حكَمة الدابّة وحكّمت الرجل - دَعوته الى

стр. 1346

الحكم وحاكمته إِلَيْهِ - نافَرْته وحكّمناه بَيْننَا - طلبنا أَن يحكم - والتّحكيم للحروريّة قَوْلهم لَا حُكْم إِلَّا لله وَالْقَضَاء - الحُكم قضى عَلَيْهِ يقْضِي قَضَاء وَهِي الْقَضِيَّة وَالْقَضَاء - الحتْم وَقَوله تَعَالَى) وَقضى ربّك أَن لَا تعبُدوا إِلَّا إِيَّاه (- أَي حتَم. ثَعْلَب: أنفَذْت الْأَمر - قَضيته وَالِاسْم النّفَذ يُقَال أمرت بنفَذه - أَي بإنفاذِه. وَقَالَ: فصل بَينهمَا يفصِل فصْلاً وَهِي حُكومة فيصَل. ابْن دُرَيْد: هَذَا الْأَمر فيصَل - أَي مقطَع واللِزام - الفيصل وَكَذَا فُسِّر قَوْله تَعَالَى) فَسَوف يكون لِزاماً (- أَي فيصَلا. الْخَلِيل: مقطع الحقّ - مَا يُقطَع بِهِ الْبَاطِل وَهُوَ أَيْضا مَوضِع التِقاء الْحُكُومَة. وَقَالَ: العدْل - الْقَضَاء بِالْحَقِّ عدَل يعدِل عدْلاً وَرجل عدْل لَا يُثَنّى وَلَا يجمع لِأَنَّهُ وصف بِالْمَصْدَرِ هَذَا الْأَكْثَر وَقد جَاءَ قوم عُدول وَهِي أقل وَقد تقدم تَعْلِيله فِي أول الْكتاب. أَبُو عبيد: هم أهل مَعدَلة من العدْل. ابْن السّكيت: هُوَ عدْل بَين المعدَلة والمعدِلة والعَدالة وَقد عدّلْت الحكمَ بَينهم وَمِنْه تَعْدِيل المكاييل والموازين وَسَأَلته العُدَلَة - أَي الَّذين يُعدّلونه. صَاحب الْعين: الفتّاح - الْحَاكِم والفتْح - أَن يحكم بَين خصمين وَهِي الفَتاحة والفُتاحة والمُفاتَحة - المُحاكمة والحتْم - إِيجَاب الْقَضَاء وَفِي التَّنْزِيل) كَانَ على ربِك حتْماً مَقضيّآً (وَجمعه حُتوم وَأنْشد: حَنانَيْ ربِّنا وَله عَنَوْنا بكفّيه المنايا والحُتوم وحتم الْأَمر يحتمه حتْماً - قَضَاهُ. صَاحب الْعين: أفنَيت فِي الْأَمر - أبنْته وَهِي الفُتْيا والفُتْوى والفَتوى. وَقَالَ: أقسطَ فِي حكمه - عدَل. أَبُو زيد: قسَط وأقسط. أَبُو عُبَيْدَة: أقسط - عدل وقسَط - جَار. صَاحب الْعين: القِسط - الحصّة والنصيب وَقد تقسّطوا الشيءَ - تقسّموه على الْعدْل. أَبُو عبيد: فَإِن لم يعدِل فقد شطّ وأشطّ وَقد تقدم وَجه الِاخْتِلَاف فِيهِ. صَاحب الْعين: مشعَب الْحق - طَرِيقه وَأنْشد: وَمَالِي إِلَّا مشْعَبَ الحقّ مشعَبُ والشُفْعة فِي الشَّيْء - أَن يُقضى بِهِ لصَاحبه. وَقَالَ: أُحِقّ عَلَيْهِ الْقَضَاء فحقّ - أَي أُثبِت فَثَبت. ٣ - (الانقياد للحق وإيقان الْخصم بالغلبة وَسَائِر ضروب الخضوع) أَبُو عبيد: استوْدَه الخصْم واستَيدَه - إِذا غُلب وانقاد. وَقَالَ: هُوَ من قَوْلهم استودَهت الْإِبِل واستَيْدَهت - إِذا اجْتمعت وانساقت. صَاحب الْعين: دحضَتْ حُجّته تدحض دَحْضاً ودُحوضاً وأدحضتها ودحضتها - سَقَطت وَقد تقدم فِي الْقدَم. أَبُو عبيد: عنَوْت للحق - خضعت من قَوْله تَعَالَى) وعَسَت الْوُجُوه للحي العيّوم (وَالِاسْم العَنوة. ابْن دُرَيْد: عَنا عنْواً وعُنُوّاً - ذلّ وَمِنْه اشتقاق العَنوة وتسميتهم للأسير عانِياً. ابْن السّكيت: العَواني - النِّسَاء لِأَنَّهُنَّ يُظلَمْن وَلَا ينتصرن. غَيره: أَعْطيته مَقادتي - انْقَدْت لَهُ. ابْن دُرَيْد: الدّرْبَخة - الإصغاء إِلَى الشَّيْء والتذلل. قَالَ: وأحسبها سُريانية. صَاحب الْعين: التضعْضُع - الخضوع والذِلّة وَقد ضعضَعه. وَقَالَ: خضع يخضَع خضْعاً وخُضوعاً وتخضّع واختضع وأخضع وَرجل أخضَع وَامْرَأَة خضعاء - راضيان بالخضوع وَقد أخضَعه الْأَمر. أَبُو عبيد: خنعْت لَهُ أخنَع خنْعاً وخُنوعاً - خضعت وأخنعتْني الْحَاجة إِلَيْهِ وَقيل هُوَ - أَن يسْأَله وَلَيْسَ أَهلا لذَلِك. ابْن دُرَيْد: قنع يقنَع قُنوعاً - دلّ. وَقَالَ: أقذعْته - إِذا قهرته بلسانك. صَاحب الْعين: قمعت فلَانا أقمَعه قمْعاً وأقمعته - ذلّلته فانقمع وانقمع فِي بَيته - دخل مستخفياً مِنْهُ وَكَانَ قَمعَة بن إلْيَاس مَعَه فأغير على إبل أَبِيه فانقمع فِي

стр. 1347

بَيته فرَقاً فَسَماهُ أَبوهُ قمَعة لذَلِك وأقمعْت الرجل - إِذا طلع عَلَيْك فرددته. وَقَالَ: ضرع يضرَع ضَراعة وضُروعة وضرَعاً وتضرّع - ذل وَرجل ضارع من قوم ضُرّع وَقد أضرَعْته والضّرَع - الصَّغِير الضَّعِيف مِنْهُ. وَقَالَ: أذعنَ لَك - انْقَادَ والتواضع - التذلل. أَبُو عبيد: أصحب الرجل - انْقَادَ وَقيل هُوَ - الْمُسْتَقيم الذَّاهِب لَا يتلبّث. ابْن دُرَيْد: قرِد الرجل وأقرده - ذلّ وخضع. أَبُو حَاتِم: هُوَ - إِذا سكت مَغْلُوبًا. صَاحب الْعين: التّقليسُ - وضع الْيَدَيْنِ على الصَّدْر خُضوعاً. أَبُو عبيد: الصّعْو - الاستخذاء. ٣ - (الْإِقْرَار بِالْحَقِّ) أَبُو عبيد: نخعَ لي بحقي ينخَع نُخوعاً وبخع يبخع بُخوعاً وَهُوَ بِالْيَاءِ أَكثر. وَقَالَ: طرّق بحقي - جَحده ثمَّ أقرّ بِهِ بعد ذَلِك. وَقَالَ: أرَحْت على الرجل حقّه - رَددته عَلَيْهِ. وَقَالَ: أقرَعْت إِلَى الْحق - رجعت. ابْن السّكيت: قرحَه بِالْحَقِّ - استقبله بِهِ. صَاحب الْعين: لمظَه من حَقه شَيْئا ولمّظه - أَي أعطَاهُ. وَقَالَ: قردَح الرجل - أقرّ بِمَا يُطلَب مِنْهُ أَو طلِب بِهِ والحصحصة - بَيَان الْحق بعد كِتْمَانه وَقد حصحص وَلَا يُقَال حُصحِص. أَبُو زيد: أَبْلَج الحقّ - أَضَاء وَقَالُوا) الْحق أَبْلَج والباطِل لجلَج (. صَاحب الْعين: الْإِنْصَاف والنّصَفة - إِعْطَاء الْحق. الْأَصْمَعِي: وَهُوَ النَّصَف. صَاحب الْعين: وَقد انتصَفْت مِنْهُ. أَبُو عبيد: برد عَلَيْهِ حق - وَجب وَلزِمَ وإنّ أصحابَك لَا يبالون مَا برّدوا عَلَيْك - أَي أثبتوا. أَبُو زيد: ذرع بالحقّ - أقرّ. ابْن دُرَيْد: تَقول الْعَرَب للرجل إِذا أقرّ بِمَا عَلَيْهِ دِحِ دح وَقَالُوا دِحٍ دِح ودِحْ دح يُرِيدُونَ أَقرَرت فاسْكُت. النَّضر: شنِئْت لَهُ حقّه - أَي أَعْطيته إِيَّاه وَكَذَلِكَ كل مَا أَقرَرت بِهِ فَأَخْرَجته من عنْدك. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو زيد أذعنَ بِحقِّهِ وطابق وأمعن - أَي أقرّ وَقد قدمت أَن الإمعان الذّهاب بِالْحَقِّ فَهُوَ ضد. ٣ - (الْحق وأسماؤه وَصِفَاته) الْحق - تقبض الْبَاطِل وَجمعه حُقوق وَقد تقدم تصريفه. صَاحب الْعين: حقّ واجبٌ وجبَ يجِب وُجوباً وأوجَبته واستوجبته أَنا مِنْهُ. وَقَالَ: حق الشيءُ يحِقُّ - وَجب وحلّ يحِل محلا وأحَله الله عَلَيْهِ - أوجبه. أَبُو عبيد: الأمَه - الْإِقْرَار وَمِنْه حَدِيث الزُّهْرِيّ من امتُحِن فِي حدّ فأمِه ثمَّ تبرّأ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقوبة فَإِن عوقِب فأمِه فَلَيْسَ عَلَيْهِ حدّ إِلَّا أَن يأمَه من غير عُقُوبَة. قَالَ: وَلم أسمعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. ٣ - (الشَّهَادَة) صَاحب الْعين: شهِد عَلَيْهِ شَهَادَة فَهُوَ شَاهد وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَالْجمع أشهاد وشُهود وشهيد وَالْجمع شُهَدَاء وشهْد اسْم للْجمع وأشهدْتهم عَلَيْهِ واستشهدْت الرجل - سَأَلته الشَّهَادَة وَفِي التَّنْزِيل) واستشهِدوا شهيدين من

стр. 1348

رِجالكم (وَقَوله تَعَالَى) وشاهِد ومشهود (الشّاهد - النَّبِي ﵇ والمشهود - يَوْم الْقِيَامَة. أَبُو زيد: ألَته - يألتِه ألْتاً - سَأَلَهُ شَهَادَة مُحلّفاً لَهُ بِاللَّه وَالشُّهُود المَقانع - العُدول. أَبُو عبيد: كميتُ الشَّهَادَة - كتمْتُها. وَقَالَ: ضرحْت عني شَهَادَة الْقَوْم أضرَحُها ضرْحاً - إِذا جرّحْتها وألقَيتها عَنْك. أَبُو زيد: الضّرْح - الرميُ بالشَّيْء وَمِنْه الضّرْح باليدِ وَهُوَ كالرمح بالرِجل واضطرَحْت الشيءَ - رميت بِهِ. وَقَالَ: بلح بِشَهَادَتِهِ يبلَح بلْحاً - كتمها. ٣ - (طلب الوضيعة فِي الْحق) أَبُو زيد: استوضعته من حَقه واستسقَطْتُه واستخليته واستسلمته سَوَاء. وَقَالَ: هضم لَهُ من حَقه يهضِم هضْماً - ترك لَهُ مِنْهُ شَيْئا عَن طيبَة نفس. ٣ - (السُّؤَال) سَأَلَهُ يسْأَله سُؤالاً وَحكى أَبُو زيد اللَّهُمَّ أعطِنا سألاتِنا رَوَاهُ أَبُو عَليّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وبلغنا أَن سِلْت تسال لُغَة فَأَما قَول حسّان: سالَتْ هذَيل رَسُول الله فَاحِشَة ضلّت هذَيل بِمَا سالَتْ وَلم تُصِب فَهَذَا على التخيف البدلي الضَّرُورِيّ وَلَيْسَ على سِلْت تسْأَل لِأَن هَذَا لَيْسَ من لغته. أَبُو زيد: سَأَلَهُ مسئلة والسؤْل - مَا سألْت. وَقَالَ: هما يتساوَلان. سِيبَوَيْهٍ: رجل سُوَلة من هَذِه اللُّغَة فَأَما قَوْلهم سلْ فعلى حذف الْهمزَة ورمْي حركتها على السَّاكِن واعتدّوا بالحركة الْعَارِضَة فبدءوا بهَا وَحكى أَبُو عُثْمَان أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول إسَلْ لم يعتَدّ بالحركة لِأَنَّهَا عارضة فاجتلب لَهَا ألف الْوَصْل كَمَا كَانَ يفعل لَو كَانَت الْفَاء سَاكِنة لأنهافي نِيَّة السّكُون. ابْن جني: من قَرَأَ) فإنّ لكُم مَا سئلْتم (أَخذه من لُغَة من قَالَ سِلْت تسال فِيمَن قَالَ هما يتساولان وَمن لُغَة من قَالَ سَأَلت تسْأَل فالكسرة للغة الأولى والهمز للغة الثَّانِيَة. ابْن السّكيت: النّقّاف - السَّائِل وخصّ بَعضهم بِهِ سَائل الْإِبِل وَالشَّاء وَأنْشد: إِذا جَاءَ نقّاف يعُدّ عِياله طَوِيل العَصا نكّبته عَن شِياهِيا أَبُو زيد: رغِبت إِلَيْهِ وَهِي الرّغْباء والرَغْبى والرُغْبى. الْأَصْمَعِي هِيَ الرّغَبوت والرّغبة والرُغْب. ابْن السّكيت: هُوَ الرُغب والرَغَب. أَبُو زيد: وَقد رغِبت فِي الْأَمر ورغّبَني فِيهِ حُسنه فَأَما رغِبت عَنهُ - فكرهْت ورغِب عَنهُ بِنَفسِهِ - رَأْي لَهُ عَلَيْهِ فضلا والرّغيبة - الْأَمر المرغوب فِيهِ وَمِنْه رغائب العطايا وَسَيَأْتِي ذكره. أَبُو عبيد: الهبَنْقع - الَّذِي يجلسُ على أَطْرَاف أَصَابِعه يسْأَل النَّاس. وَقَالَ: تعرّضتُ معروفَه ولمعروفه وعرضَ لَهُ الْخَيْر يعرِض عرْضاً وَأعْرض - بدا وكل مَا بدا فقد عرَض. وَقَالَ: جَاءَ فلَان يتضرّع لي ويتأرّض ويتأتّى ويتصدّى - أَي يتعرّض لي. ابْن السّكيت: تبرّيت لمعروفه - تعرّضْت وَأنْشد: وأهلةِ ودٍّ قد تبرّيْت ودّهُم وأبليتُهم فِي الْحَمد جُهدي ونائلي صَاحب الْعين: عشَوْت إِلَيْهِ - أَتَيْته طَالبا معروفه. أَبُو عبيد: فَإِن ألحّ عَلَيْك السَّائِل حَتَّى يُبرِمَك ويُملّك قلت أخجأني. صَاحب الْعين: الإلحاف - الإلحاح وَفِي التَّنْزِيل) لَا يسْأَلُون النَّاس إلحافاً (. ابْن دُرَيْد: فلَان يزَغْدِب على النَّاس - إِذا كَانَ يُلحِف فِي المسئله. أَبُو زيد: أحفَيته - سَأَلته فَأَكْثَرت سؤالَه حَتَّى

стр. 1349

يشُقّ عَلَيْهِ وَالِاسْم الحَفوة. وَقَالَ: نحضْت الرجلَ أنحضُه نحْضاً - ألححت عَلَيْهِ فِي السُّؤَال من قَوْلهم نحضْت العظْم - إِذا قشَرْت مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم. أَبُو عبيد: فَإِن أَكثر الأخْذ قلتَ أبلطَني فَإِن أَكثر عَلَيْهِ حَتَّى نفِد مَا عِنْده قيل رُغِثَ وثُمِد وشُفِه. ابْن السّكيت: نَحن نشفَه عَلَيْك المرتَع وَالْمَاء - أَي نشغَله عَنْك أَي هُوَ قَدرنَا لَا فضل فِيهِ وَمِنْه قَول قُتَيْبَة حِين اعتذر إِلَى رؤبة المالُ مشفوهُ الجُند. صَاحب الْعين: طَعَام مشفوه - قَلِيل. أَبُو زيد: ركيّة مشفوهة - كَثِيرَة الشاربة وَقد شُفِه مَا عندنَا شفْهاً وشُفِه - أَي شُغِل. أَبُو عبيد: المضعوف كالمشفوه - تضافّوا على المَاء - كَثُرُوا عَلَيْهِ. أَبُو زيد: عُجِز الرجل - مثل ثُمِد. صَاحب الْعين: رجل مكثور عَلَيْهِ - إِذا كثُر من يطْلب مِنْهُ الْمَعْرُوف. أَبُو زيد: رجل محْسور كَذَلِك وَقد حسروه يحسِرونه حسْراً. أَبُو عبيد: المرهَّق - الَّذِي يَغْشَاهُ السّؤال والضيفان وَأنْشد غَيره: خيرُ الرِّجَال المرهّقون كَمَا خيرُ تِلاع الْبِلَاد أكلأها وَفِي التَّنْزِيل) وَلَا يرهَق وجوهَهم قَتر وَلَا ذِلّة (أَي يَغْشَاهَا. أَبُو عبيد: الْعَافِي - السَّائِل وَقد عَفا يعْفُو. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: عافٍ وعُفّى. أَبُو عُبَيْدَة: المعترّ والعاري والمعتَري - السَّائِل. ابْن دُرَيْد: عرَوْته وعرَيْته. أَبُو عبيد: قنع يقنَع قُنوعاً - سَأَلَ. صَاحب الْعين: هُوَ يتصحّن النَّاس - يسألهم فِي قَصْعَة وَغَيرهَا. الْأَصْمَعِي: الهُلاّك - الَّذين ينتابون النَّاس ابْتِغَاء معروفهم والمهتلِك - الَّذِي لَيْسَ لَهُ همّ إِلَّا أَن يتضيّف النَّاس يظل نهارَه فَإِذا جَاءَ اللَّيْل أسْرع إِلَى من يكفُله. صَاحب الْعين: رجل مستمطِر - طَالب للخير وَيُقَال مَا مطَرْت مِنْهُ خيرا وَمَا مُطِرْت مِنْهُ خيرا كَذَلِك وَمَا مُطِرت مِنْهُ بِخَير - أَي مَا أصبته وَمَا مطرَني مِنْهُ خير وَقد مطرني بِخَير. قَالَ أَبُو عَليّ: اللّجّاذ - السَّائِل المُلحّ. أَبُو عبيد: لجذني يلجذُني - إِذا أَعْطيته ثمَّ سَأَلَك فَأكْثر وَمِنْه لُجِذ الْكلأ. ابْن دُرَيْد: لجذَ الكلبُ الْإِنَاء يلجذُه لجْذاً - لحِسَه. أَبُو عَليّ: الجادي - السَّائِل وَأنْشد أَحْمد بن يحيى: إِلَيْهِ تلجأ الهضّاء طُرّاً فَلَيْسَ بقائل هُجْراً لجادي الهضّاءُ - الْجَمَاعَة. ابْن دُرَيْد: جدَيْته واجتديته - إِذا جِئْت تطلب معروفه. قطرب: الْخبط والاختباط -

стр. 1350

طلب الْمَعْرُوف. صَاحب الْعين: خبطني بِخَير يخبِطُني خبْطاً واختبطني وَأنْشد فِي نَحْو من ذَلِك: وَفِي كل حيّ قد خبطْت بنعمةٍ فحُقّ لشأس من نَداك ذَنوب وَقيل المختبِط - الَّذِي يَسْأَلك بِلَا معرفَة وَلَا وَسِيلَة وَالْأول أصوب. ابْن الْأَعرَابِي: استكفّ السَّائِل - بسط كفّه يسْأَل. اللحياني: وَكَذَلِكَ تكفّف. أَبُو زيد: تنصّفته - طلبت معروفَه. وَقَالَ: إِذا أَتَى الرجل القومَ فَسَأَلَهُمْ وهم كَارِهُون لعطيته فقد جردَهُم جرْداً أَعْطوهُ أَو منعُوهُ وَيُقَال للرجل إِذا طلب الْحَاجة فألحّ فِي طلبَهَا أدِرْها وَإِن أَبَت. أَبُو عبيد: أنّبته - جبَهْته فِي المسئلة. صَاحب الْعين: جَاءَ يتصتْ إِلَيْنَا بِلَا زَاد وَلَا نفَقة - أَي يتردّد. غَيره: عزْوى ويعزى - كلمة يُتلطّف بهَا. ابْن الْأَعرَابِي: فلَان يستودِف معروفَ فلَان - أَي يستقطِره. ٣ - (العِدَة) وعدت الرجلَ وعْداً وموعوداً وموعداً وموعدَة وعِدَة وَيكون الْموعد والموعدة والعِدَة أَسمَاء ومصادر فَأَما الميعاد فَلَا يكون إِلَّا وقْتاً أَو موضِعاً وَقَالُوا وعدْته ذَلِك ووعدته بِهِ وَقد ذهب قوم إِلَى أَن أصل التَّعَدِّي بِالْبَاء وَالْوَجْه مَا تقدم والوعد من المصادر الْمَجْمُوعَة قَالُوا وُعود حَكَاهَا ابْن جني وَقَالُوا وعدْته خيرا وشراً وأوعدته فِي الشَّرّ خَاصَّة إيعاداً ووعيداً وَإِذا قَالُوا أوعدته بِالشَّرِّ فأدخلوا الْبَاء جاؤوا بِالْألف قَالَ الراجز: أوعدَني بالسجْن والأداهِم وواعدني فلَان منزِلة وواعدَني فوعدْته - كنت أكثرَ وعْداً مِنْهُ وَقد تواعدوا واتّعدوا. صَاحب الْعين: نجز الْوَعْد ينجُز نجْزاً ونجِز - حضر. ابْن السّكيت: نجِز - فني ونجَز - قضى حَاجته. ابْن دُرَيْد: وعْد ناجِز ونجيز وَقد أنجزته ونجّزْته واستنجزْته العِدَة وتنجّزته إِيَّاهَا وَقد نجزْت الْحَاجة وأنجزْتها - قضيتها. أَبُو عبيد: أَنْت على نجْز حَاجَتك ونُجزِها - أَي قَضَائهَا. صَاحب الْعين: الضِمار منِ العِدات - مَا كَانَ ذَا تسويف. (بَاب الإدارة عَن الشَّيْء) أَبُو عبيد: أدَرْته عَن الشَّيْء وألصْتُه وأرغْته - ظلفْته عَنهُ وبعثْته على الشَّيْء أبعثه بعْثاً أوزعته. ٣ - (الْحَاجة وأسماؤها) ابْن السّكيت: هِيَ الْحَاجة وَجَمعهَا حاجات وحاجٌ وحَوائج وحِوَج وَأنْشد: لقد طَال مَا ثبّطتِني عَن صَحَابَتِي وَعَن حِوَج قِضاؤها من شِفائيا ويروى مَا لبّثْتني وَقد حُجْت وَأنْشد: غنيت فَلم أردُدْكُم عَن بغيّة وحُجت فَلم أكدُدْكُم بالأصابع وَرجل مُحْتَاج ومحوِج وحائج. وَقَالَ: مَا بقيت فِي صَدْرِي حوجاء وَلَا لوجاء إِلَّا قضيتها. ابْن دُرَيْد: لي حائجة وَهِي وَاحِدَة الْحَوَائِج. قَالَ مُحَمَّد بن يزِيد: أما قَوْلهم فِي حَاجَة حوائج فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب على كثرته على ألسُن المولدين وَلَا قِيَاس لَهُ وَهُوَ فِي هَذَا القَوْل متّبِع الأصمَعي لِأَن الْأَصْمَعِي قَالَ خرجَت الْحَوَائِج عَن الْقيَاس فردّها وَقد غلِطا مَعًا على أَن الْأَصْمَعِي رَجَعَ عَن هَذَا القَوْل فِيمَا حكى عَنهُ ابْن أَخِيه والرِياشي وذكرا أَنه قَالَ هِيَ جمع حائجة. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فِي نَفسِي مِنْهُ حَاجَة وحائجة وحوْجاء وَالْجمع حاجات

стр. 1351

وحوائج وحاج وحوَج وَأنْشد: صريعَي مُدام مَا يفرّق بَيْننَا حوائج من إلفاج مَال وَلَا بُخل وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة للشماخ: تقطّع بَيْننَا الْحَاجَات إِلَّا حوائجَ يعتسِفْن مدى الجريّ وَأنْشد غَيره فِي نَحْو مِنْهُ: يَا ربّ ربّ القُلُص النّواعج الخُنُف الضّوابِع الهَمالِج مستعجلات بذوي الْحَوَائِج وَلَو تشاغل أَبُو الْعَبَّاس بمُلَح الْأَشْعَار ونُتَف الْأَخْبَار وَمَا يعرِفه من النّحو كَانَ خيرا لَهُ من القَطْع على كَلَام الْعَرَب وَأَن يَقُول لَيْسَ هَذَا من كَلَامهم فَلهَذَا رجال غَيره وَيَا ليتَهم يسلَمون أَيْضا. الزجاجي: قَالُوا الْحَاجة والدّاجة قيل الدّاجة الْحَاجة نَفسهَا وكُرِّرت لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ وَقيل الدّاجة أخفّ شَأْنًا من الْحَاجة وَقيل الداجة اتِّبَاع. صَاحب الْعين: حَاجَة حائجة على الْمُبَالغَة والتحوّج - طلب الْحَاجة بعد الْحَاجة، ابْن السّكيت: لي فِيهِ إرب وإربَة ومأرَبة ومأرُبة ومأرَب وَفِي الْمثل) أرَبٌ لَا حَفاوة (يضرَب للرجل يتملّقك - أَي إِنَّمَا بك حَاجَتك لَا حفاوة وَقد أرِبْت إِلَى الشَّيْء أرَباً وَمِنْه مَا أرَبُك إِلَى كَذَا - أَي مَا حَاجَتك. ابْن دُرَيْد: جمع الإرْب آرَاب. غَيره: أخذت قَروني من هَذَا الْأَمر - أَي حَاجَتي. ابْن السّكيت: اللُبانة - الْحَاجة وَأنْشد: تجور بِذِي اللُبانة عَن هَوَاهُ إِذا مَا راقها حَتَّى يَلينا والتُّلاوة - بقيّة الْحَاجة يُقَال تتلّيْت الْحَاجة - تتبّعتها والتّلونَة والتّلُنة والتُلُنّة - الْحَاجة. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَجَاء على فَعُلّة وَهُوَ قَلِيل قَالُوا تلُنّة وَهُوَ اسْم وَأَقُول إِن الدَّلِيل على أَنه فعُلّة كَمَا ذكره وَلَيْسَ بتفعُلة أَمْرَانِ أَحدهمَا أَن التَّاء لَا يحكم بزيادتها أَولا حَتَّى يقوم عَلَيْهِ ثبَت وَالْآخر أَنهم قَالُوا تَلونة فِي معنى تلنّة فاشتُقّ مِنْهُ بِنَاء علمنَا مِنْهُ أَن التَّاء فِيهِ فَاء فعل وَلَيْسَت زَائِدَة رويْنا ذَلِك عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي. أَبُو بكر: يجوز أَن تكون الضمة فِي تُلُنّة لِلِاتِّبَاعِ وَالْأَصْل الْفَتْح. أَبُو عَليّ: لَا يَنْبَغِي أَن يكون الإتْباع فِي هَذَا النَّحْو وَلَا يحكم بِهِ إِلَّا أَن يُعْلَم أَن أحد البناءين زَائِد نَحْو مَا جَاءَ فِي معلوق ومُعلوق ويَسروع ويُسروع فَلَو كَانَ فُعُلّة لم يجِئ فِي الْكَلَام أمكن أَن تكون الضمة لِلِاتِّبَاعِ فَأَما وَقد جَاءَ نَحْو أُفرّة وحُذُنّة وحُزُقّة فَإِن الضمة لِلِاتِّبَاعِ. ابْن السّكيت: الشّهْلاء - الْحَاجة وَأنْشد: لم أقضِ حِين ارتحلوا شهْلائي من الكَعاب الطَّفلة الْحَسْنَاء أَبُو عبيد: لنا قِبَله رُوبَة وصارّة وأشكلة - أَي حَاجَة. ابْن دُرَيْد: الشّكْلاء - الْحَاجة. أَبُو عبيد: فَإِذا كَانَت الحاجةُ مقاربة فَهِيَ - اللُماسة والوطَر - الْحَاجة وَالْجمع أوطار والخَلّة - الْحَاجة وَقد اختللْت إِلَى الشَّيْء - احتجْت إِلَيْهِ وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود تعلّموا العِلم فإنّ أحدكُم لَا يدْرِي مَتى يفخْتَلّ إِلَيْهِ - أَي يحْتَاج إِلَيْهِ والشّجَن - الْحَاجة وَالْجمع أشجان وشُجون وَقد شجنتْني - أَي عنتْني وأحوجتْني. ابْن دُرَيْد: تشجُنُني شجْناً وَأنْشد ثَعْلَب: لي شَجَنان شجَن بنجْد وَآخر لي بِبِلَاد الهِند

стр. 1352

ابْن السّكيت: البسَر - طلب الْحَاجة فِي غير مَوضِع طلب وَقيل فِي غير أوانها بسرها يبسُرها بسْراً وابتسرها. ابْن دُرَيْد: أصبْت سمّ حاجتِك - أَي وجهَها. أَبُو عبيد: أَنا على صِير حَاجَتي - أَي على طرَف مِنْهَا. أَبُو زيد: أَنا على صُمان حَاجَتي - أَي على إشراف من قَضَائهَا وَأنْشد: وحاجة بِتّ على صُماتها ابْن دُرَيْد: الرّوبة - الْحَاجة. ابْن السّكيت: الحَوْبة والحِيبة - الْحَاجة والهمّ. ٣ - (الْوَسِيلَة) صَاحب الْعين: الْوَسِيلَة - مَا تقرّبْت بِهِ وَقد توسّلت بِهِ إِلَيْهِ وَمِنْه توسّل إِلَى الله تَعَالَى بِعَمَل - تقرّب. وَقَالَ: متتُّ بالشَّيْء أمتّ متّاً - توسّلت والمَتات - مَا متتّ بِهِ وَقد متتّه - طلبت إِلَيْهِ المتاتَ. أَبُو عبيد: الأُدْمة - الْوَسِيلَة. أَبُو زيد: وَهِي الأدمة وَقد أدَمَه يأدِمُه - كَانَ وسيلته. صَاحب الْعين: السّبب - مَا توسلْت بِهِ إِلَى شَيْء وَقد تسبّبت بِهِ. أَبُو زيد: فلَان ودَج فلَان إِلَى حَاجته - أَي سَببه. صَاحب الْعين: الشّفاعة - الطّلب لغيرك شفع لَهُ إِلَيْهِ يشفَع شَفاعة واستشْفع بِهِ عَلَيْهِ وتشفّع لَهُ إِلَيْهِ فشفّعه واستشفعته - طلبت مِنْهُ الشَّفَاعَة وشفّعه - أسعفه بالشفاعة وَرجل شَافِع وشَفيع وهم الشُفْع والشُفَعاء والذّريع والذّريعة - الْوَسِيلَة. وَقَالَ: حملْت فلَانا وتحمّلت بِهِ عَلَيْهِ - فِي الشَّفَاعَة وَالْحَاجة. ٣ - (العِناية بِالْأَمر) عَناه يعنيه عِناية فَهُوَ مَعني بِهِ - همّه واعتنيت بأَمْره وعُنيت بِهِ عِناية وَلَا يُقَال - مَا أعناني بِأَمْرك لِأَنَّك تَقول عُنيت فَهُوَ مفعول بِهِ وَتقول كَيفَ منْ تُعنى بأَمْره وَلَا يُقَال تَعني لِأَن الْمُخَاطب مفعول بِهِ إِذا قلت كَيفَ مَن يَعنيك أمره أَلا ترى أَنه معنيّ وَالْأَمر عَناه كَمَا تَقول أهمّني أمره. ٣ - (الطّلب) أَبُو عبيد: طلبتُ الشيءَ أطلبُه طلَباً وتطلّبته وَرجل مَطْلُوب بدَيْن أَو ذَحل وطَلوب وطَلاب - طالِب. وَقَالَ: أطلبت الرجل - أَعْطيته مَا طلب وأطلبْته - ألجأته إِلَى أَن يطْلب. ابْن دُرَيْد: طلبت حَاجَة وألصْتُها وأرغتُها وغاولتُها وَأنْشد: تُليص العَشاءَ بأذنابِها وَفِي مدَرِ الأَرْض عَنْهَا فُضول الْإِرْسَال صَاحب الْعين: الْإِرْسَال - التَّوْجِيه وَقد أرسلْت إِلَيْهِ وَهِي الرسَالَة والرَسالة وَقد تراسل الْقَوْم - أرسل بعضُهم إِلَى بعض والرّسول - الرِسالة والمرسَل وَالْجمع أرسُل ورُسُل. قَالَ ابْن جني: وَقَول الْهُذلِيّ: قد أتتْها أرسُلي أرْسُل جمع رَسُول وَقِيَاسه رُسل إِلَّا أَنه لما أَرَادَ بالرُسل هُنَا النِّسَاء كسّره تكسير المؤنّث فَأَما قَول أبي ذُؤَيْب: ألِكْني إِلَيْهَا وخيرُ الرسو لِ أعملُهُم بنواحي الخبَرْ

стр. 1353

قَالَ السكرِي الرّسول هُنَا فِي مَوضِع جمع كَقَوْلِك كثُر الدِّينَار والدِرهم. قَالَ ابْن جني: أرى بَينهمَا فرْقاً وَذَلِكَ أَن الدِّينَار وَالدِّرْهَم هُنَا جِنسان وهما فِيعال وفِعلَل وَلَيْسَ وَاحِد من هذَيْن المثالين من المُثُل الَّتِي تصلح للْوَاحِد وَالْجمع والمذكر والمؤنث وَرَسُول فَعول وفَعول قد يَأْتِي للْوَاحِد والجميع والمذكر والمؤنث قَالَ الله سُبْحَانَهُ) فإنّهم عَدوّ لي (يُرِيد أَعدَاء وَقَالَ تَعَالَى) فَمِنْهَا رَكوبهم (فالرّكوب هَهُنَا جمَاعَة وَقَالُوا رجل صَبور وَامْرَأَة صَبور وَرجل كَنود وَامْرَأَة كَنود وَرجل كَفور وَامْرَأَة كَفور وَرجل عَجول وَامْرَأَة عجول فسوّوا بَينهمَا فِي فَعول وَذَلِكَ لمشابهة فَعول لفُعول الَّتِي هِيَ الْمصدر أَلا ترى أَن لَيْسَ بَينهمَا إِلَّا فَتْحة الأول وضمته لَا غير والمصدر يُفِيد الْجِنْس وَيَقَع على آحاده وجموعه وَلَيْسَ الدِّينَار والدِرهم من هَذَا الطَّرِيق فِي قَبيل وَلَا دَبير أَلا ترى أَنه لَا نِسْبَة بَينهمَا وَبَين الْمصدر كنسبة فَعول إِلَى فُعول. صَاحب الْعين: البعْث - الْإِرْسَال بعثته أبعَثه بعْثاً - أَرْسلتهُ وحْدَه فَإِن كَانَ مَعَ غَيره قلت بعثْت بِهِ وَبعث بِهِ الْأَمِير رسولَه وَالْجمع بُعْثان والبعْث - الْقَوْم يُبعَثون فِي أَمر وَمِنْه قيل للجُند يُبعَثون بعْث والتّسريح - إرسالك فِي حَاجَة سَراحاً والجريّ - الرّسول وَقد أجريته فِي حَاجَتي. وَقَالَ: أشرَط الرَّسُول وأفرطَه - أعجله والبَريد - الرَّسُول على الْبَرِيد وَهُوَ فرسَخان من الأَرْض وَالْجمع بُرُد وَقد بردْت بَريداً - أَرْسلتهُ. ابْن دُرَيْد: التَّوْر - الرَّسُول بَين الْقَوْم وَأنْشد ابْن جني: والتّوْر فِيمَا بَيْننَا مُعمَل يرضى بِهِ المأتيُّ والمُرسِل أَبُو زيد: ألَكْته الْخَبَر آلِكُه وآلُكه ألْكاً - أبلغته إِيَّاه وَهِي المألَكة والمألُكة فَأَما المألُك فِي قَول عدي: أبلِغ النّعمان عني مألُكا أَنه قد طَال حبسي وانتظاري فَذهب صَاحب الْعين إِلَى أَن الْهَاء حذِفت من مألُكة كَذَا أطلقهُ ساذَجاً مغْسولاً وَذهب أَبُو الْعَبَّاس إِلَى أَنه نَادِر كمكُرم ومَعون فِيمَن لم يجعلهما جمعا وَذهب أَبُو عَليّ إِلَى أَنه جمع مألُكة كمكرُم ومَعون فِيمَن جعله جمعا فَأَما الملَك فأصله ملأك فَأَجْمعُوا على تَخْفيف الْهمزَة وَلم يلفظوا بِهِ على أَصله إِلَّا ي الشّعْر فَأَما قَوْلهم ألِكْني فأصله عِنْد بَعضهم ألئكْني وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَيْسَ على لفظ مَا تقدم لكنه مقلوب عَنهُ ثمَّ مخفف والألُوك - الرسَالَة كالمألُكة. ٣ - (الْعَطاء) صَاحب الْعين: الْعَطاء - نَوْل رجل السّمْح اسْم جَامع فَإِذا أفردت قلت العطيّة وَقد أَعْطيته الشَّيْء وَالعطَاء - المُعطى وَالْجمع أعطِية وأعطِيات جمع الْجمع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يكسَّر على فُعُل كَرَاهِيَة الإعلال وَمن قَالَ أزر لم يقل عُطْيٌ لِأَن الأَصْل عِنْدهم إِنَّمَا هُوَ الْحَرَكَة والإعطاء والمعاطاة - المُناولة عاطيْته مُعاطاة وعِطاء وَقد وضعُوا العَطاء مَوضِع الْإِعْطَاء كَقَوْلِه: وبعْدَ عطائك الْمِائَة الرِّتاعا وَهُوَ يستعطي النَّاس بكفّه وَفِي كَفه - أَي يطْلب إِلَى النَّاس ويسألهم. سِيبَوَيْهٍ: رجل مِعطاء وَالْجمع مَعاط أَصله معاطيّ فاستثقلوا الياءين وَإِن لم يَكُونَا بعد ألف يلِيانها وَنَظِيره أثافٍ وَلَا يمْتَنع أَن يَجِيء على

стр. 1354

الأَصْل معاطيّ كأثافيّ. صَاحب الْعين: أنْطَيْت لُغَة فِي أَعْطَيْت وَقد قرئَ) أنّا أنْطَيْناك الكوثَر (. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وهَبْت لَك وَلَا يُقَال وهبْتك. قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد حَكَاهَا غَيره ذكر أَبُو عَمْرو أَنه سمع أَعْرَابِيًا يَقُول لآخر انطَلِقْ معي أهبْك نَبْلاً حَكَاهُ أَبُو سعيد السيرافي. صَاحب الْعين: وهبت لَك الشَّيْء أهبه وهْباً وهِبَة وَرجل واهِب ووهّاب ووَهوب وتواهَب النَّاس - وهب بَعضهم بَعْضًا واتّهبْت - قبِلْت الهِبة وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ لقد هممْت أَن لَا أتّهِب إِلَّا من قُرَشي أَو أَنْصَارِي أَو ثقَفي (وواهبَني فَوَهَبته أهَبه وأهِبه - أَي كنت أَكثر هِبة مِنْهُ. قَالَ ابْن جني: فِي قَوْله ﵇ الراجعُ فِي هِبته (مَعْنَاهُ فِي موهوبه لِأَن الْأَفْعَال لَا يُمكن المخلوقين الرُّجُوع فِيهَا. أَبُو عبيد: الشُكْد - الْعَطاء شكدْته أشكُده شكْداً. أَبُو زيد: الشُكْد - مَا يزوّده الْإِنْسَان من لبن أَو أقِط أَو سمن أَو تمر فَيخرج بِهِ من مَنَازِلهمْ وَجمعه أشكاد وَجَاء يستشْكِد - أَي يطْلب الشُكْد. صَاحب الْعين: أشْكَدْت الرجلَ - أطعمته أَو سقيته اللَّبن بعد أَن يكون مَوْضُوعا وَاسم ذَلِك الشَّيْء الشُكْد والشُكْد أَيْضا - مَا يعطاه من التَّمْر عِنْد صِرام النّخل. أَبُو عبيد: الشُكم - الْعَطاء وَالْجَزَاء والعِوَض وَقد شكَمْته أشكُمه شكْماً وَهِي الشُكْمى. ابْن دُرَيْد: الشُكْب لُغَة فِي الشُكْم. أَبُو عبيد: الأوْس - العوَض وَقد أُسْته أوْساً وَأنْشد: وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المُستَشاسا وَكَذَلِكَ عُضْتُه عَوْضاً. ابْن دُرَيْد: وَالِاسْم المَعوضة والعِوَض. وَقَالَ: عاضَه خيرا وأعاضه وعوّضه واستعاضه - طلب مِنْهُ العِوض وَقد تقدم ذَلِك فِي بَاب الْبَدَل والعوض بِأَكْثَرَ من هَذَا الشَّرْح. وَقَالَ: ثوّبْت فلَانا من كَذَا - مثل عوّضته وَهُوَ الثّواب والمَثوبة. ابْن السّكيت: شبَرته أشبُره شَبْراً وأشبرته - أَعْطيته وَهُوَ الشّبْر والشّبَر. وَقَالَ مرّة: أشبَرته مَالا وسيْفاً وشبّرته. أَبُو زيد: الشّبَر - الْخَيْر والعطيّة. أَبُو عبيد: من الْعَطِيَّة الزَبْد وَقد زبَدْته أبِده زَبداً فَإِن أطعمته الزُبْد قلت أبُده زَبداً والجَزْح - العطيّة جزَحْت لَهُ. ابْن السّكيت: الجزْح - أَن يُعطي فَلَا يمّن وَلَا يشاور أحدا كَالرّجلِ يكون لَهُ الشَّرِيك فيغيب عَنهُ فيُعطى من مَاله وَلَا ينتظره. صَاحب الْعين: جزخ لنا من مَاله - قطع. أَبُو عبيد: الصّفَد - العطيّة وَقد أصفَدْته وَكَذَلِكَ أوجبته. وَقَالَ: أخمرْته الشيءَ - أَعْطيته إِيَّاه والفَرْض - الْعَطِيَّة وَقد أفرَضْته. صَاحب الْعين: هُوَ - مَا أَعْطيته بِغَيْر قرْض. أَبُو عبيد: فَإِن كَانَت الْعَطِيَّة يسيرَة قَالَ برَضْت لَهُ أبرِض برْضاً. ابْن دُرَيْد: تبرّض حاجتَه - أَخذهَا قَلِيلا قَلِيلا. أَبُو عبيد: بضضْت أبِضّ بضّاً. ابْن السّكيت: أَصله من الْبِئْر البَروض والبَضوض وَهِي - الَّتِي يَأْتِي مَاؤُهَا قَلِيلا قَلِيلا وَيُقَال هُوَ يتبرّضها - أَي كلما اجْتمع من مَائِهَا شَيْء قَلِيل غرَفه وَفُلَان يتبرّض مَا عِنْد فلَان - أَي يَأْخُذ مِنْهُ الشيءَ بعد الشَّيْء. صَاحب الْعين: أَعْطيته ضَهْلة من مَال - أَي نزْراً. وَقَالَ: صرّد العطاءَ - قلّله ومصّره كَذَلِك. أَبُو عبيد: حتَرْت لَهُ شَيْئا - مثل برضْت فَإِذا قَالَ أقَلّ وأحترَ قَالَ بِالْألف وَالِاسْم مِنْهُ الحِتْر وَأنْشد: إِذا النُفَساء لم تُخرّسْ ببكرِها غُلاماً وَلم يُسْكَت بحِتر فَطيمُها ابْن دُرَيْد: الحاترُ - الَّذِي يقتّر على عِيَاله النَّفَقَة حترَهم يحتِرهم ويحتُرهم حَتراً وحُتوراً وَقيل هُوَ إِذا كساهم ومأنَهم وحتَرْت الرجل - أقللت إطعامه. صَاحب الْعين: النُّكْد - قلَّة الْعَطاء وَأَن لَا تهنِئه من تُعطيه وَأنْشد: وأعْطِ مَا أَعْطيته طيّباً لَا خيْرَ فِي المنْكود والنّاكِد وَقد أنكَدْته - وجدته عسيراً. ابْن دُرَيْد: قرّط عَلَيْهِ - أعطَاهُ قَلِيلا قَلِيلا وَمِنْه الفِرّاط - الَّذِي يُسمى القيراط. وَقَالَ: رضخ لَهُ رضيخة من مَاله - أعطَاهُ قَلِيلا من كثير وَهِي الرُضاخة. أَبُو زيد: الرُضاخة والرّضيخة - الْعَطِيَّة مَا كَانَت رضَخ يرْضَخ رضْخاً. صَاحب الْعين: راضخْنا مِنْهُ شَيْئا - أَي نِلنا وَقيل المُراضخة - الْعَطاء

стр. 1355

على كُره. وَقَالَ: عششْت الْمَعْرُوف أعُشّه عَشّاً - قلّلته وسَقى سَجْلاً عشّاً - أَي قَلِيلا. الْأَصْمَعِي: خوّصْت الْعَطاء - قلّلْته وَمِنْه قَول الْأَعْشَى: لقد نالَ خَيْصاً من عُفَيْرَة خائِصا قَالَ خيصاً على المُعاقبة وَأَصله الْوَاو. وَقَالَ: كدى الرجل يكدي وأكدى - قلل عطاءه. صَاحب الْعين: أوجز عطاءه - قلله. ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ القَوْل وَقَول وجيز ووجِز. وَقَالَ: دهَق لي دهقة من المَال - أَعْطَانِي مِنْهُ صدْراً ومِدْت الرجلَ مَيْداً - أَعْطيته وأمددته بِخَير وَمِنْه اشتقاق الْمَائِدَة لِأَنَّهَا تَميد أَصْحَابهَا - أَي تُمِدّهم. أَبُو عبيد: حفَنْت لَهُ من مَالِي حفْنَة - أَعْطيته إِيَّاهَا. أَبُو زيد: هضَم لَهُ من مَاله يهضِم هضماً - كسر وَهِي الهضيمة والهَضوم والهَضام - المُنفِق لمَاله وَقد تقدم فِي السخاء. صَاحب الْعين: فرزَ لَهُ من مَاله شَيْئا - أعطَاهُ والفرْزة - الْقطعَة مِنْهُ وَالْجمع أفراز وفُروز. أَبُو زيد: النّوْل والنَّيْل والنال والنائل - الْعَطاء وَقد نِلْت الشَّيْء نَيْلاً ونالاً ونالة وأنلته إِيَّاه وأنلْت لَهُ ونِلْته ونِلته بِهِ ونلته إِيَّاه ونوّلته. سيبوه: شَيْء مَنول ومَنيل. ابْن دُرَيْد: مَا أصبت مِنْهُ نَيْلاً وَلَا نَيلة وَلَا نولة وَرجل نالٌ - جواد وَهُوَ قبل ذَلِك لَا خير فِيهِ وَقد نَالَ ينَال نائلاً ونَيلاً - صَار نالاً وَمَا أنوله - أَي مَا أَكثر نائلَه. أَبُو زيد: أبان الرجل ابْنه بِمَال فَبَان بِهِ بيْناً وبُيوناً وَطلب فلَان إِلَى أَبَوَيْهِ البائنة - أَي أَن يُبيناه بِمَال وَلَا تكون البائنة إِلَّا من الْأَبَوَيْنِ أَو أَحدهمَا. أَبُو عبيد: قعَثْت لَهُ قعثة كَذَلِك وَقيل أقعثت الْعَطِيَّة - أكثرتها والقَعيث - الْكثير من الْمَعْرُوف وَغَيره وعمّ بعضُهم بالاقععاث والقعْث وَمِنْه قعثت الشَّيْء أقعثه قعثاً - استأصلته واستوعبته. أَبُو عبيد: هِثت لَهُ هَيثاً وهيَثاناً. ابْن السّكيت: فلذ لَهُ من مَاله يفلِذ فلْذاً وَأَصله من الفِلذ وَهُوَ - كبد الْبَعِير. أَبُو زيد: هُوَ العَطاء الجزل وَقيل هُوَ - الْعَطاء بِلَا تَأْخِير وَلَا عِدَة. ابْن السّكيت: عَطاء مُزَلّج - تافه ووتْح ووتِح ووتيح وشقْن وشقِن وشَقين وَقد وتُحَت عطيته وشقُنت. أَبُو عبيد: قَلِيل وتْح وشقْن ووعْت وَهِي الوُتوحة والشُقونة والوعورة وَقد أوتح عطيّته وأشقَنها وأوعرَها فَإِن أَكثر لَهُ من الْعَطِيَّة قَالَ أجزلت لَهُ وَعَطَاء جزل وجزيل وقدمت وغثمت وقثمت. ابْن السّكيت: مدَش لَهُ من الْعَطاء شَيْئا قَلِيلا يمدُش - أعطَاهُ. أَبُو عبيد: عذَمْت لَهُ مثل قذمْت. غَيره: أصَاب من معروفه غُذْمة. وَقَالَ: نُشْت الرجل نوشاً - أنلته وأشْوَيْته - أَعْطيته شَاة أَو غَيرهَا. وَقَالَ: أجدْتك دِرهماً وأسقتُك إبِلا وأقدتُك خيْلاً والرِفد - الْعَطِيَّة والرّفد الْمصدر. ابْن السّكيت: رفدته من الرفد وأرفدته - أعنته على ذَلِك. غَيره: رفدته وأرفدته وترافدوا - تعاونوا والمافِد - المعاون وَاحِدهَا مرْفَد والرِفادة - شَيْء كَانَ فِي قُرَيْش ترافد بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيخرج كل إِنْسَان قدر طاقته فَيجْمَعُونَ من ذَلِك مَالا عَظِيما أَيَّام الموسِم فيشترون بذلك الجزُر وَالطَّعَام وَالزَّبِيب للنبيذ فَلَا يزالون يُطعمون النَّاس حَتَّى قنقضي الْمَوْسِم. أَبُو عبيد: الإبْداد - الْهِبَة وَاحِدًا وَاحِدًا والقِران - الْهِبَة اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فَمَا زَاد. صَاحب الْعين: نعشْت الرجل وأنعشته - جبرْته ونعشَه الله وأنعشه - سدّ فقرَه وَمعنى نعشه الله رَفعه وَقد انْتَعش وأصل الانتعاش رفْع الرَّأْس والرْبيع ينعَش النَّاس ويهبّهم. أَبُو عبيد: اللُها - العطايا واحدتها لُهْوة. صَاحب الْعين: هِيَ أفضل العطايا وأجزلها واحدتها لُهية. ابْن السّكيت: أعطَاهُ لُهوة من المَال - أَي دفْعَة وأصل اللهوة القُبضة من الطَّعَام تُلقى فِي الرّحى تَقول ألْه رَحاك أَي ألْق فِيهَا لُهوة والزّعبة كاللهوة

стр. 1356

وَقد زعب لَهُ من المَال ويروى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لعَمْرو بن الْعَاصِ) أزعَب لَك من المَال زعبة أَو زعبتين (. أَبُو عبيد: النّوفَل - الْعَطِيَّة تشبّه بالبحر وَأنْشد: يَأْبَى الظُلامة مِنْهُ النّوفَل الزُفَرُ أَبُو عَليّ: من هَهُنَا للْجِنْس النَّفْسِيّ كَقَوْلِك بللْت مِنْهُ بِشُجَاعٍ. صَاحب الْعين: النّوفل - الْكثير الْعَطِيَّة والنافلة - الْعَطِيَّة عَن يَد وَهِي أَيْضا - مَا يَفْعَله الْإِنْسَان مِمَّا يجب عَلَيْهِ من عَطاء وَغَيره. ثَعْلَب: أتيت أنتفِله - أَي أطلب مِنْهُ. ابْن دُرَيْد: الجوائز من العطايا مَعْرُوفَة واحدتها جَائِزَة وَزعم بعض أهل اللُّغَة أَنَّهَا كلمة إسلامية محدَثة وَأَصلهَا أَن أَمِيرا من أُمَرَاء الجيوش واقفَ العدوّ وَبَينه وَبينهمْ نهر فَقَالَ من جَازَ هَذَا النَّهر فَلهُ كَذَا وَكَذَا فَكَانَ كل من جازه أَخذ مَالا فَيُقَال أَخذ فلَان جَائِزَة فسمّيت جوائز. غَيره: عَاد عَلَيْهِ بمعروفه عوْداً - أحسن ثمَّ زَاد وَأنْشد: فَأحْسن سعدٌ فِي الَّذِي كَانَ بَيْننَا فَإِن عَاد بِالْإِحْسَانِ فالعوْد أَحْمد والعائدة - الْمَعْرُوف. صَاحب الْعين: حذفْته بجائزة - وصلته بهَا. أَبُو زيد: الجَدا والجدوى - الْعَطِيَّة وَقد جدوْته وجديته - طلبت جدْواه وجَدا عَلَيْهِ وأجْدى وَرجل جادٍ ومجْتد - طَالب للجدوى. ابْن السّكيت: نفل السُّلْطَان فلَانا - أعطَاهُ سلب قَتِيل قَتله ونفّله فصيحتان والسّيْب - الْعَطِيَّة. وَقَالَ: أحذيته من الْغَنِيمَة - أَعْطيته وَالِاسْم الحذيّة والحِذوة والحُذَيّا. سِيبَوَيْهٍ: وَهِي الحُذيا والحِذْية وَقَالُوا) أَخذه بَين الحُذَيا والخُلسة (أَي بَين الهِبة والاستِلاب وحُذياي من هَذَا الْأَمر - أَي أَعْطِنِي والحُذَيّا أَيْضا - هديّة الْبشَارَة. ابْن السّكيت: وأحذَيْته نَعلاً - أَعْطيته إِيَّاهَا. وَقَالَ: أجزرت الْقَوْم - أَعْطيته جزَرة يذبحونها وَهِي الشَّاة السّمينة وَالْجمع جزَر وَلَا يُقَال أجزَرْته نَاقَة. ابْن دُرَيْد: بقّ يبُقّ بقّاً - أوسع من الْعَطِيَّة وبقّت السَّمَاء ? جَاءَت بمطر شَدِيد. وَقَالَ: حفاه حَفْواً - أعطَاهُ. أَبُو عبيد: أَعْطيته عَن ظهر يَد - يَعْنِي تفضّلاً لَيْسَ من بيع وَلَا قرْض وَلَا مُكَافَأَة. ابْن دُرَيْد: مِحتُه ميْحا - أَعْطيته. صَاحب الْعين: كل من أعْطى مَعْرُوفا فقد ماح والميح يجْرِي مجْرى الْمَنْفَعَة. وَقَالَ: نَصره ينصره نصرا - أعطَاهُ. ثَعْلَب: النّصائر - العطايا والمستنصِر - السَّائِل ووقف أَعْرَابِي على قوم فَقَالَ انصُروني نصركم الله. النَّضر: اغْضِر لَهُ من دراهمِك - أَي اقطَع لَهُ قِطْعَة. صَاحب الْعين: القَفْلة - إعطاؤك إنْسَانا الشيءَ بمرّة. الْمَازِني وقَشْت من فلَان وقْشاً - أصبْت مِنْهُ عَطِيَّة. صَاحب الْعين: حلِيَ مِنْهُ بِخَير وحلا - أصَاب. وَقَالَ: أَعْطيته شِقْصاً من مَالِي - أَي طَائِفَة. أَبُو زيد: أعطَاهُ حزباً من مَاله - أَي نَصِيبا. وَقَالَ: أفَضّ العطاءَ - أجزله أَي أَكْثَره. وَقَالَ: ضوى إليّ مِنْك خير ضيّا - إِذا سَالَ إِلَيْك مِنْهُ خير. غَيره: المجّان - عَطِيَّة شَيْء بِلَا مِنّة وَلَا ثمن. أَبُو عبيد: هنأته - أَعْطيته وَفِي الْمثل) إِنَّمَا سُميت هانئاً لتَهنئ (. غَيره: أهنئه وأهنأه وَقيل هنأته - أطعمته وَقد جَاءَ بهما الشِعر كثيرا. ابْن دُرَيْد: الهِنْء - الْعَطِيَّة واستهنأته - استعطيته. وَقَالَ: سوّغت فلَانا كَذَا -

стр. 1357

أَعْطيته إِيَّاه. وَقَالَ: حبوْت حِباء - أَعْطيته وَالِاسْم الحُبوة والحِباء وَمِنْه المُحاباة وَهُوَ - نُصرة الْإِنْسَان والميل إِلَيْهِ. وَقَالَ: أنحل وَلَده ونَحله ينحَله نُحْلاً - خصّه بِشَيْء من مَاله وَالِاسْم النِحْلة والنُحْلى وَقد يُسمى الْمُعْطى النُحْلان والنُحْل وَقد تقدّمت النِحلة فِي المهْر. صَاحب الْعين: النُحْل - إعطاؤك شَيْئا بِلَا استعاضة. وَقَالَ: نفحات الْمَعْرُوفَة - دفَعُه وَقد نفحه بِالْمَالِ وَرجل نفّاح بِالْمَعْرُوفِ. ابْن دُرَيْد: مُلته - أَعْطيته مَالا. ثَعْلَب: الطّوْل - الْفضل وَقد طَال عَلَيْهِم. وَقَالَ: أفصصْت عَلَيْهِ - أَنْعَمت. أَبُو عبيد: أفصصت إِلَيْهِ من حقّه شَيْئا - أَعْطيته. وَقَالَ: لزأت الرجل - أَعْطيته. صَاحب الْعين: العصْر - العطيّة عصَرَه يعصِره - أعطَاهُ وَهُوَ كريم المعتصَر والعُصارة - أَي جواد عِنْد المسئلة والاعتِصار - أَن تخرِج من الْإِنْسَان مَالا بِأَيّ وَجه وَأَصله من الاعتصار وَهُوَ الْإِصَابَة قَالَ: وَأَنت من أفنانِه معتصِرْ وَقَالَ طرفَة فِي الْعَطاء: لَو كَانَ فِي أملاكِنا وَاحِد يعصِر فِينَا كَالَّذي تعصِرُ وَقَالَ: تبرّع بالشَّيْء - أعطَاهُ من غير أَن يُسأله والعارِفة والعُرْف وَالْمَعْرُوف - الْعَطاء. أَبُو عَليّ: والمعْن - الْمَعْرُوف وَمِنْه الماعون وَهُوَ - الزّكاة وَقد أنعَمْت شَرحه فِي بَاب الْمِيَاه وَقيل المعن - الْيَسِير قَالَ: فإنّ ضَياع مالِك غيرُ معنٍ الإتحاف والمهاداة صَاحب الْعين: التُحفة - الطرفة من الْفَاكِهَة تاؤه مبدلة من وَاو إِلَّا أَنَّهَا لَازِمَة لجَمِيع تصاريف فعلهَا إِلَّا فِي يتفعّل يُقَال أتحفت الرجلَ وَهُوَ يتوحّف وَكَأَنَّهُم كَرهُوا لُزُوم الْبَدَل هَهُنَا لِاجْتِمَاع المثلين فردّوه إِلَى الأَصْل. أَبُو زيد: الهديّة - مَا أتحفت بِهِ وَالْجمع هَدَايَا وهداوى فَأَما هَدَايَا فعلى الْقيَاس أَصْلهَا هدائي ثمَّ كُرهت الضمة على الْيَاء فأُسكنت فَقيل هدائي ثمَّ قلبت الْيَاء ألفا اسْتِخْفَافًا لمَكَان الْجمع فَقيل هداءا كَمَا أبدلوها فِي مدارَى وَلَا حرف عِلّة هُنَاكَ إِلَّا الْيَاء ثمَّ كَرهُوا همزَة بَين أَلفَيْنِ لِأَن الْألف بِمَنْزِلَة الْهمزَة إِذْ لَيْسَ حرف أقرب إِلَيْهَا مِنْهَا فتصوّروها ثَلَاث همَزات فأبدلوا من الْهمزَة يَاء خَفِيفا لِأَنَّهُ لَيْسَ حرف بعد الْألف أقرب إِلَى الْهمزَة من الْيَاء وَلَا سَبِيل إِلَى الْألف فلزمت الْيَاء بَدَلا وَأما هَداوى فكأنهم أبدلوا من الْهمزَة واواً لأَنهم قد يبدلونها مِنْهَا كثيرا كبوس وأومِن هَذَا كُله كَلَام سِيبَوَيْهٍ وزدته أَنا إيضاحاً وَقد يكون من بَاب أشاوى وَقد أهدَيت الهديّة وهدّيتها والمِهدَى - الْإِنَاء الَّذِي يُهْدى فِيهِ وَامْرَأَة مِهْداء - كَثِيرَة الهديّة وَكَذَلِكَ الرجل والهِداء - أَن تَجِيء هَذِه بطعامها وَهَذِه بطعامها فتأكلا فِي مَوضِع وَاحِد. صَاحب الْعين: أطرفت الرجل - أذا أَعْطيته مَا لم يُعطِه أحد قبلك وَالِاسْم الطُرْفة وَالْجمع طرَف وَشَيْء طريف غَرِيب وَقد طرفْت الشَّيْء واستطرفته - رَأَيْته طريفاً وتطرّفته واطّرفته - استفدته والطِرْف والطّريف والطّارف - المَال الْمُسْتَفَاد وَقد طرُف طرافة. وَقَالَ: ألطَفته - أتحفْته وَالِاسْم اللطف واللطَف. ٣ - (المنحة) ابْن السّكيت: منحه - أعطَاهُ وَأَصله من المِنحة وَهُوَ - أَن يُمنح الرجل النَّاقة أَو الشَّاة لينْتَفع بلبنها فَإِذا انْقَطع درها ردّها وَهِي المَنيحة. ابْن دُرَيْد: وَقيل لَا تكون الشَّاة منيحة. قَالَ: وَسَأَلت أَبَا حَاتِم عَن ذَلِك فأنشدني:

стр. 1358

أعبْدَ بني سهم أَلَسْت براجع منيحتَنا فِيمَا تُرَدّ المنائحُ وَقَالَ: يَعْنِي شَاة أَلا ترَاهُ يَقُول: لَهَا شعر داجٍ وجيدٌ مقلّص وجسم خُداريّ وضرْع مُجالِح أَبُو عبيد: منحته أمنحه وأمنِحه. صَاحب الْعين: المنيحة - الشَّاة الممنوحة والمِنحة - منفعتك إِيَّاه بِمَا تمنحه وكل مَا قُصِد بِهِ وَجه شَيْء فقد مُنِحه كَمَا تمنح الْمَرْأَة وَجههَا الْمرْآة وَمِنْه المنيح للمستعار من القِداح وَسَيَأْتِي ذكره. ابْن السّكيت: أعرْته الشَّيْء إِعَارَة وعارة وَهِي العاريّة وتعوّرنا العواريّ بَيْننَا وَقيل هُوَ من التّداول وَقد تعاورْنا الشَّيْء - تداولناه وَمِنْه تعاور الرّيح الْأَثر قَالَ: مسْح الأكفّ تعاوَرُ المِنديلا وَقيل العاريّة من الْيَاء لِأَن صَاحبهَا يعدَمُهافيدلّ ذَلِك مِنْهُ على عوَز فَهِيَ عارٌ عَلَيْهِ لذَلِك وَقد تعيّروها بَينهم واستعاروها وَفِي الْمثل) رِجْلا مستعيرٍ أسْرع من رجلَيْ مؤدٍ (يَقُول إِذا استعارك إِنْسَان عاريّة أسْرع فِي الِاسْتِعَارَة وَإِذا ردّها أَبْطَأَ فِي ردهَا. أَبُو عبيد: أكفأت إبلي فلَانا - جعلت لَهُ أوبارَها وَأَلْبَانهَا والإخبال كالإكفاء وَمِنْه قَوْله: هُنَالك إِن يُستَخبَلوا المالَ يُخبِلوا وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يرويهِ: هُنَالك إِن يُستخوَلوا المالَ يخوِلوا. أَخذه من الخوَل أحب إليّ. ابْن السّكيت: أخبَله فرَساً - أَعَارَهُ إِيَّاه يَغْزُو عَلَيْهِ وَأنْشد: وَلَقَد أغدو وَمَا يُعدِمُني صَاحب غير طَوِيل المختبَل وروى الْأَصْمَعِي غير طَوِيل المحتبل. قَالَ: يُرِيد طَوِيل الرُسْغ وَهُوَ الْموضع الَّذِي يعلَق من الظّبي فِي الحِبالة. قَالَ: وَسمعت أَبَا عَمْرو يَقُول أبعيْتُه فرَساً فِي معنى أخبلته. أَبُو حَاتِم: البعْو - العاريّة وَقد استبعَيت مِنْهُ - استعرت. ابْن السّكيت: أفقرَه بَعِيرًا - أَعَارَهُ إِيَّاه يركب ظَهره وَهِي الفُقْرى وَقد أفحلْته فحْلاً وأطرَقته - إِذا أعرته فحلاً يضرِب فِي إبِله وَقد فحلْت إبلي فحلاً كَرِيمًا. وَقَالَ: أعريته نخْلاً - وهبْت لَهُ ثَمَرهَا وَقد تقدم. وَقَالَ: أعمرْته إبِلا وَغنما - إِذا جَعلتهَا لَهُ عمرَه فَإِن مَاتَ رجعْت إِلَيْك وَهِي العُمرَى. أَبُو عبيد: الإعمار - الشَّيْء تُعمِره صاحبَك. ابْن دُرَيْد: الرُقْبى - أَن يُعْطِيهِ دَارا أَو أَرضًا فَإِن مَاتَ قبله رجعَتْ إِلَى ورثته سميت بذلك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يراقب موت صَاحبه. وَقَالَ: رجل مركّب - إِذا اسْتعَار فرسا يُقَاتل عَلَيْهِ فَيكون نصف الْغَنِيمَة لَهُ وَنِصْفهَا لصَاحب الْفرس. وَقَالَ: ألسَنْته فصيلا - أعرته إِيَّاه ليُلقيه على نَاقَته فتدرّ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ أَعَارَهُ لِسَان صيله والإنعاء فِي الْخَيل - أَن يستعير الرجل فرسا يراهِن عَلَيْهِ وذِكره لصَاحبه وَلَا أحُقّه. ٣ - (التَّحْكِيم فِي المَال وَالتَّمْلِيك) صَاحب الْعين: حكّمْته فِي مَالِي فاحتكَم - أَي جَازَ فِيهِ حُكمُه وَالِاسْم الأُحكومة والحكومة وَأنْشد: ولمثلُ الَّذِي جمعت لريب الد دَهْر يَأْبَى حُكومةَ المُقْتالِ يَعْنِي لَا تنفُذ حُكُومَة مَن يحتكِم عَلَيْك من الْأَعْدَاء وَمَعْنَاهُ حُكومة المحتكم فَجعل المحتكم المُقتال وَهُوَ

стр. 1359

المفتعل من القَوْل حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية وَقيل هَذَا كَلَام مُسْتَعْمل يُقَال اقتَلْ عليّ - أَي احتكم وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو زيد. أَبُو عبيد: سوّمت الرجل - حكّمته فِي مَالِي وسوّفته أَمْرِي - ملّكته إِيَّاه وقدتقدم أَن التسويف - الارتضاء بالحكم. صَاحب الْعين: اقترح عليّ بِكَذَا - احتكم. أَبُو زيد: حُكمك مسمّطاً - أَي متمماً مَعْنَاهُ لَك حُكمك وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا محذوفاً. ٣ - (إِطْلَاق الْإِنْسَان على مَا يُرِيد) ابْن السّكيت: أجررته رسَنَه - تركته يصنع مَا يَشَاء. أَبُو عبيد: حبلُك على غارِبك - أَي أَنْت مملّك أمرَك وَمِنْه قَول عَائِشَة مَاتَت فُلَانَة وَتركت حبلَك على غاربك. ٣ - (التبذير والإنفاق) صَاحب الْعين: بذّر مَاله - أفْسدهُ وأنفقه وَرجل تِبذارة - يبذّر مَاله. ابْن السّكيت: أسرف فِي مَاله - عجل فِي أكله. صَاحب الْعين: السّرف والإسراف - نقيض القصْد. ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ أوعَث. وَقَالَ: طأطأ الرّكْض فِي مَاله وأقعث فِيهِ - أفسد. أَبُو عبيد: عاث فِي مَاله عيثاً وعيّث وَقد يكون التّعييث فِي غير المَال. سِيبَوَيْهٍ: رجل عيْثان وَامْرَأَة عيثى. صَاحب الْعين: أسْحت مَاله - استأصله وأفسده وَأنْشد: وعضّ زمَان يَا ابْن مروانَ لم يدَع من المَال إِلَّا مستحتّاً أَو مجلّف أَبُو زيد: هاث فِي مَاله هيثاً - أفسد وَأصْلح فَهُوَ من الأضداد. صَاحب الْعين: أنفقت المَال واستنفقته - أذهبته والنّفقة - مَا أنفقت وَالْجمع نِفاق. ابْن السّكيت: مَا يَلِيق بكفّه ِرْهم - أَي يحتبس وَمَا يُليقه هُوَ - أَي مَا يحْبسهُ مِنْهُ وَمِنْه قَول الْأَصْمَعِي للرشيد مَا ألاقتني أَرض حَتَّى أَتَيْتُك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ. صَاحب الْعين: التّشذيب - التَّفْرِيق والتمزيق فِي المَال وَنَحْوه. وَقَالَ: المبرّض والبرّاض - الَّذِي يَأْكُل مَاله ويفسده. ابْن دُرَيْد: أربدَ الرجل - أفسد مَاله ومتاعه وأتلف مَاله كَذَلِك وَرجل مِتلاف ومِتلَف. ٣ - (النِّعْمَة يُسديها الْإِنْسَان إِلَى صَاحبه) غير وَاحِد: أحسَنت إِلَيْهِ وَرجل مِحسان - كثير الْإِحْسَان. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال مَا أحْسنه يَعْنِي من هَذِه الصِّيغَة لِأَن هَذِه الصِّيغَة عِنْده قد اقْتَضَت التكثير فأغْنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. صَاحب الْعين: أيْدَيت عِنْده يدا - من الْإِحْسَان. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ من بَاب استجعَر الطين وأشعر الْجَنِين - أَي أَنه لم يسْتَعْمل بِغَيْر الزِّيَادَة. قَالَ: يَد وأيْدٍ وأيادٍ جمع الْجمع. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو جمع اليدِ من الْإِحْسَان أيادٍ وَمن الْعُضْو أيدٍ فذُكِر ذَلِك لأبي الْخطاب فَقَالَ لم يسمع أَبُو عَمْرو قَول عديّ: ساءَها مَا تأمّلت فِي أياد ينا وإشناقُها إِلَى الْأَعْنَاق أَبُو عبيد: جمع اليدِ من الْإِحْسَان يديُّ وَأنْشد:

стр. 1360

فإنّ لَهُ عِنْدِي يديّاً وأنعُما وَقد تقدم تَعْلِيل هَذَا فِي أول الْكتاب. أَبُو زيد: أزللت إِلَيْهِ نعْمَة - أسديتها. صَاحب الْعين: اتّخذْت عِنْده زلّة - أَي صَنِيعَة. غير وَاحِد: هِيَ النِعمة وجمعُها نِعَم وأنعُم وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَنَظِيره شدّة وأشُدّ وَيُقَال النُعْمى والنَّعْماء وَأنْشد: وَإِن كَانَت النّعماءُ فيهم جزَوا بهَا وَإِن أنعموا لَا كدّروها وَلَا كدّوا صَاحب الْعين: منّ عَلَيْهِ يمنّ منّاً - أحسن إِلَيْهِ وأنعم وَالِاسْم المنّة وَالْجمع منن ومنّ عَلَيْهِ منّاً وامتنّ - قرّعه بمنّ وَهِي المِنّينَى. أَبُو عبيد: الآلاء - النّعم وَأنْشد: همُ المُلوك وأبناءُ الْمُلُوك لَهُم فضلٌ على النَّاس فِي الآلاء والنِعَم وَحكى أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب فِي وَاحِدهَا ألْي وإلْي وَإِلَى وَنَظِيره مِعيٌ ومعًى وإنْي وإنَى وَحكى كرَاع حِسْي وحسًى. صَاحب الْعين: صنعت إِلَيْهِ عُرْفاً أصنعه واصطنعته لنَفْسي - اتخذته وَفُلَان صَنِيعَة فلَان - إِذا اصطنعه وخرّجه. أَبُو عَليّ: جبرْت الرجل - أغنيته بعد فقر وَقد استجبر واجتبر. صَاحب الْعين: الفواضِل - الأيادي الجميلة وَقد تفضّلْت عَلَيْهِ وأفضلت وَرجل مِفضال - كثير الْفضل. وَقَالَ: النِّعْمَة الْبَاطِنَة - الْخَاصَّة وَالظَّاهِرَة - الْعَامَّة. وَقَالَ: رففت الرجل أرفّ رفاً - أَحْسَنت إِلَيْهِ وأسديْت عِنْده يدا وَفِي الْمثل) مَن حفّنا أَو رفّنا فليتْرِك (. أَبُو عبيد: فلَان يحففّنا ويرُفّنا - أَي يُعْطِينَا. ٣ - (كُفر النِّعْمَة وشكرها) قَالَ أَبُو عَليّ: الْكفْر - خلاف الشُكر كَمَا أَن الذّم خلاف الْحَمد فالكفر - ستر النِّعْمَة وإخفاؤها وَالشُّكْر - نشرها وإظهارها وَفِي التَّنْزِيل) واشكروا لي وَلَا تكفرون (وَفِيه) لَئِن شكرتُم لأزيدنّكم وَلَئِن كفرتُم إنّ عَذَابي لشديد (وَقَالَ: فِي لَيْلَة كفَر النّجوم غَمامُها وَقَالَ: كفر كُفراً وكُفوراً كَمَا قيل شكر شُكراً وشُكوراً وَفِي التَّنْزِيل) لمنْ أَرَادَ أَن يذّكّر أَو أَرَادَ شُكورا (وَفِيه) اعْمَلُوا آل داودَ شُكْرا (وَقَالَ) فَأبى أَكثر النَّاس إِلَّا كُفورا (وَقَالُوا الكُفْران وَفِي التَّنْزِيل) فَلَا كُفران لسَعْيه (. ابْن دُرَيْد: رجل كافِر - جاحِد لأنعم الله وَالْجمع كفّار وكفَرة وَرجل كفّار وكَفور وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء وكفّرْت الرجل - نسبته إِلَى الكُفْر وَرجل مكفّر - مجحود النِّعْمَة وَقد كافَرْته حقّّه - جحدته إِيَّاه. أَبُو عَليّ: الشُكْران كالكفران. ثَعْلَب: الشّكور - السَّرِيع القَبول للسِمَن. قَالَ أَبُو عَليّ: فكأنّ سرعَة قبُوله لذَلِك إِظْهَار للإحسان إِلَيْهِ وَالْقِيَام عَلَيْهِ. وَقَالَ: أشكَر من بَروقة لِأَنَّهَا تخضرّ للغيم. صَاحب الْعين: الْحَمد - نقيض الذّم حمِدته فَهُوَ مَحْمُود وَحميد وحمِدته وأحمدْته - وجدته مَحْمُودًا. أَبُو عبيد: أحمدْت الأَرْض - وَجدتهَا حميدة هَذِه اللُّغَة الفصيحة وَقد يُقَال حمِدتها وَقيل أَحْمد الرجل - فعل مَا يُحمَد عَلَيْهِ. سِيبَوَيْهٍ: حمِدته - جزيته وَقَضيته وأحمدته - استبنْت أَنه مُسْتَحقّ للحمد. عَليّ: وَهَذَا معنى قَوْلهم وجدته كَذَا وَطَعَام لَيست لَهُ محمدة - أَي لَا يحمد والتحميد - حمدُك الله مرّة بعد مرّة وَأحمد إِلَيْك الله - أَي أشكُره عنْدك. وَقَالَ بَعضهم: أَحْمد إِلَيْكُم غسْل الإحليل - أَي أرضاه والشُكْد بلغَة أهل الْيمن كالشكر إِنَّه لَك شاكد. غَيره: غمط نعْمَة الله غمْطاً وغمِطَها - كفرها. صَاحب الْعين: قهِل الرجل

стр. 1361

قهَلاً - اسْتَقل العطيّة وَكفر النِّعْمَة. وَقَالَ: كند يكنُد كُنوداً - كفر النِّعْمَة وَرجل كنّاد وكَنود. أَبُو عبيد: امْرَأَة كُنُد - كفور للمواصلة. صَاحب الْعين: بطِر النِّعْمَة فَهُوَ بطِر - إِذا لم يشكرها. أَبُو زيد: جدّف بِنِعْمَة الله - كفرها. ٣ - (الْمُكَافَأَة والإثابة) الْأَصْمَعِي: كافأه الرجل بِفِعْلِهِ مُكَافَأَة وَفِي الحَدِيث) الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ (. أَبُو عبيد: مانيْته - كافأته. أَبُو زيد: إِذا فعل بك الرجل فِعْلاً من خير أَو شَرّ فأردْت مكافأته قلت لَك هُديّاها - أَي مثلهَا وَرمى بسهمٍ ثمَّ رمى بآخر هُدَيّاه - أَي مثله. أَبُو عبيد: آزيْت على صَنِيع فلَان - أضعفْت عَلَيْهِ وَأنْشد: نغرِف من ذِي غيِّث ونؤزي صَاحب الْعين: الجُعْل - مَا جعلْت الْإِنْسَان على عمله وَهُوَ الجِعال والجَعالة وَقد أجعلت لَهُ - من الجُعْل فِي الْعَطِيَّة وتجاعلْنا الشَّيْء - جَعَلْنَاهُ بَيْننَا والجَعالات - مَا يتجاعلونه عِنْد البُعوث أَو الْأَمر يحزُبُهم من السُّلْطَان وَجعلت لَهُ كَذَا على كَذَا - شارطْته بِهِ عَلَيْهِ. غَيره: هُوَ من الْوَضع جعلت الشيءَ أجعله جعْلاً - وَضعته. وَقَالَ: الحرْث - الثّواب والنّصيب وَفِي التَّنْزِيل) منْ كَانَ يُرِيد حرْث الدُّنْيَا (. صَاحب الْعين: الْجَزَاء - الْمُكَافَأَة على الشَّيْء وَقد جزيته عَلَيْهِ جَزَاء. أَبُو حَاتِم: جازيته مُجازاة وجِزاء. صَاحب الْعين: جزتْك عني الجوازي خيرا. أَبُو عَليّ: الجازية - الْجَزَاء اسْم للمصدر كالعاقِبة وجزى عَنْك الشَّيْء - قضى. صَاحب الْعين: رصدْته بِالْخَيرِ أرصده رصْداً - ترقّبته بالمكافأة. ابْن الْأَعرَابِي: أرصدْت لَهُ بِالْخَيرِ وَالشَّر لَا يُقَال إِلَّا بِالْألف. أَبُو زيد: رصدته - ترقّبته وأرصدْت لَهُ الْأَمر - أعددته. أَبُو عبيد: الدِين - الْجَزَاء وَقد دِنته وَيَوْم الدّين - يَوْم الْجَزَاء مِنْهُ والدّيّان - الله جلّ وعزّ لِأَنَّهُ المُجازي وَفِي الْمثل) كَمَا تَدين تُدان (. ابْن دُرَيْد: ماتَنته وواتنتُه - إِذا فعلت بِهِ مثل مَا يفعل بك. وَقَالَ: أَعْطيته ثَوَابه ومَثوبتَه - أَي جَزَاء عمله. أَبُو زيد: ومَثوبَته كَذَلِك. ابْن جني: أما مثوبة فمُعتلّة وَأما مثْوبة فعلى الأَصْل وَإِنَّمَا حقّه مَثابة وَنَظِيره عِنْدهم الفُكاهة مَقْوَدة إِلَى الْأَذَى وَقد أثابه الله وأثوبَه وثوّبه وَقد تقدم أَن الثّواب والمَثوبة الْعَطاء. ابْن دُرَيْد: لأنبُلنّك بنَبالتك - أَي لأجزينّك جزاءك. أَبُو حَاتِم: أجره الله بأجِرُه أجْراً وآجَره وَهُوَ الْأجر وَالْجمع أجور. أَبُو زيد: أُجِر فلَان ابنَه - إِذا مَاتَ. (بَاب النَّفْع والضّر) نَفعه يَنْفَعهُ نفعا وانتفع بِهِ. ابْن الْأَعرَابِي: مَا لَك فِيهِ نفيعة - أَي منتفَع. ابْن السّكيت: غارَني يغيرني ويَغورني - نَفَعَنِي وَأنْشد: ونهديّة شَمْطَاء أَو حارثيّة تؤمل نهْباً من بَنيها يَغيرفها والغيرة - الْميرَة مِنْهُ وَالْجمع غير وَقد تقدم أَن الْغيرَة الدِية. أَبُو عبيد: الضّر - ضد النّفع ضرّه يضرّه ضرّاً وضرراً ومضرّة. أَبُو زيد: ضرّ بِهِ وأضرّ بِهِ. الْأَصْمَعِي: ضارّه مُضارّة وضِراراً. أَبُو عبيد: لَيْسَ عَلَيْك ضَرَر وَلَا ضارورة فَأَما الضُرّ فسوء الْحَال. ثَعْلَب: الضُرّ والضّرر والتّضِرّة - سوء الْحَال. أَبُو عبيد: الضّرّاء - الشدّة وَكَذَلِكَ الضّرارة. ابْن السّكيت: ضارَه يَضيره ضيْراً ويَضوره كَذَلِك. ٣ - (منع العطيّة وارتجاعها) أَبُو عبيد: صفحْت الرجل وأصفحْته - إِذا سَأَلَك فمنعته وحكمْته - منعته مِمَّا يُرِيد. ابْن دُرَيْد: حكّمته

стр. 1362

وأحكمْته - منعته وَمِنْه اشتقاق حِكْمَة الدَّابَّة. قَالَ: وكل شَيْء منعته فقد أحكمته وَأنْشد: أحكم الجُنثيّ من صنعتِها كل حِرباء إِذا أُكرِه صَلّ يرْوى الجِنثي بِالرَّفْع وَالنّصب فَمن نَصبه جعله السّيف فَيَقُول هَذِه الدِرْع لأحكام صنعتها تمنع السَّيْف أَن يمْضِي فِيهَا وَمن رفع جعله الحدّاد والزّرّاد أحكم صَنْعَة هَذِه الدِرع. صَاحب الْعين: وكل مَا منعْته من الْفساد فقد حكّمْته وأحكمته. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ حضنْته عَنهُ أحضُنه حضْناً وحَضانة واحتضنْته وأعدَبته وَكَذَلِكَ عَذبته وأعذَبْت عَنهُ - أضربت. ابْن دُرَيْد: استعذبْت عَنْك - انْتَهَيْت. أَبُو عبيد: أوكحَ عطيّته - قطعهَا. وَقَالَ: صرَيْته - منعته وَمِنْه قَول ابْن مقبل: وَلَيْسَ صاريَه من ذكرِها صاري وَقيل صَراه الله - وَقَاه. ابْن دُرَيْد: نكدَني حَاجَتي - مَنَعَنِي إِيَّاهَا. أَبُو زيد: خبّ الرجل - منع مَا عِنْده وخبّ - نزل مَكَانا خفيّاً وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: فقومي يعلمُونَ فسائليهم إِذا مَا خبّ أَرْبَاب الفِراع قيل من زعم أَن خبّ منع جعل الفِراع الْإِبِل وَمن زعم أَن خبّ نزل جعل الفراع مَا ارْتَفع من الأَرْض لِأَنَّهُ يصِف الجدْب وَلَيْسَ كل أحد ينزِل فِي الجدب من الْموضع الْمُرْتَفع مَخَافَة أَن يُقْصَد والمقصّر - الَّذِي يخسّ الْعَطِيَّة ويُقِلّ قصّرْت بِهِ - أَعْطيته مَخْسوساً. أَبُو عَليّ: والمُقطَع - الَّذِي يعْطى أَصْحَابه وَلَا يُعطى هُوَ أَو يُفرَض لَهُم وَلَا يفرَ لَهُ كَأَنَّهُمْ خُصّوا بالعطاء دونه أَو خُصّ بالحرمان دونهم من قَوْلهم هُوَ مُنْقَطع القَرين فِي الْخَيْر وَالشَّر - أَي لَا نَظِير لَهُ وَقَالُوا عكصْته عَن حَاجته - رَددته عَنْهَا وعكصْت الشيءَ أعكِصه عكْصاً كَذَلِك. صَاحب الْعين: الحِرمان - ضد الْإِعْطَاء. ابْن السّكيت: حرمْته الشيءَ أحرِمه حرِماً وحِرماناً. أَبُو عُبَيْدَة: حرمْته حريماً. ثَعْلَب: حرِمته حِرماً وحِرمة وحرِمة وحريمة. ابْن السّكيت: وَقَوْلهمْ للرجل إِذا رُدّ عَن حَاجته) رَجَعَ بخُفّي حُنين (قَالَ كَانَ حنين رجلا شَرِيدًا ادّعى إِلَى أَسد بن هَاشم بن عبد منَاف فَأتى عبدَ المطّلب وَعَلِيهِ خُفّان أَحْمَرَانِ فَقَالَ يَا عمّ أَنا ابْن أسَد بن هَاشم فَقَالَ عبد الْمطلب لَا وَثيَاب هَاشم مَا أعرف شمائل هَاشم فِيك فَارْجِع فَقَالُوا رَجَعَ حُنين بخفّيه فَصَارَ مثلا فَإِذا رُدّ رجل عَن حَاجته قيل رَجَعَ بخفّي حنين. قَالَ أَبُو عبيد: كَانَ حنين إسكافاً من أهل الْحيرَة ساومَه أَعْرَابِي فِي خُفَّيْنِ فأغضبه فَأَرَادَ حنين غيظه فَأخذ خفّيه وَجعل لَهُ أَحدهمَا على طَرِيقه ثمَّ وضع لَهُ الثَّانِي بعد مَسَافَة فَلَمَّا قدِم الْأَعرَابِي رَأْي الخفّ فَقَالَ مَا أشبه هَذَا الخفّ بخف حنين وَلَو كَانَ لَهُ صَاحب لَأَخَذته فَلَمَّا وجد الثَّانِي نزل عَن نَاقَته وَانْصَرف وَتركهَا برحلها وحُنين يرَاهُ فبدر إِلَى نَاقَته فركبها وأتى الْأَعرَابِي بالخف الثَّانِي فَلم يجد نَاقَته فَأتى قومه فَقَالُوا بِمَاذَا جِئْت من سفرك قَالَ جِئتُكُمْ بخفّي حنين. أَبُو عبيد: ارتجع المَال - رجعه بعد إِعْطَائِهِ وَرجع فِي هِبته كَذَلِك وَذَلِكَ كَمَا يرجِع الْكَلْب فِي قيئه. صَاحب الْعين: كل مَا منعْته فقد عصرْته واعتصرْته وَفِي الحَدِيث) يعتصر الْوَالِد على وَلَده فِي مَاله (أَي يحبِسه عَنهُ ويمنعه. غَيره: عزرْته عَن الْأَمر - منعته. صَاحب الْعين: حظرت الشَّيْء أحظره حظْراً - منعته وحظرت عَلَيْهِ كَذَلِك وَفِي التَّنْزِيل) وَمَا كَانَ عَطاء ربّك مَحْظُورًا (والحظْل - الْمَنْع حظل يحظِل ويحظُل حظْلاً وحظَلاناً والحظْل - غيرَة الرجل على الْمَرْأَة وَمنعه إِيَّاهَا من التَّصَرُّف من ذَلِك وَقَالُوا بلغ النَّاس كُدية فلَان - إِذا أعْطى ثمَّ منع.

стр. 1363

٣ - (اسْتِقْلَال الْعَطِيَّة وردهَا) ابْن السّكيت: ازدهدْت عطاءه - استقللته وَعَطَاء زهيد - قَلِيل وَرجل مزهِد - يُزهَد فِي مَاله لقلّته. أَبُو زيد: وفرْتُه عطاءَه - إِذا رددْتَه عَلَيْهِ وَأَنت راضٍ أَو مستقلّ. ٣ - (الحُبّ والمصادقة والصحبة) ابْن السّكيت: أَحْبَبْت الرجل إحْباباً ومحبّة وَأَنا محبّ وَهُوَ محَب وَأنْشد: وَلَقَد نزلْتِ فَلَا تظنّي غيرَه مني بِمَنْزِلَة المحبّ المكرم ولغة أُخْرَى حببْته أحبّه حبا وحِباً وَحكى بَعضهم مَا هَذَا الحِب الطارق وَهُوَ مَحْبُوب وحبِيب وَأنْشد: أحِبّ أَبَا مَرْوَان من أجل تمرِه وَأعلم أَن الرِفْق بالجار أرفَقُ وَوَاللَّه لَوْلَا تمرُه مَا حببته وَلَا كَانَ أدنى من عُبيدٍ ومُشرِق سِيبَوَيْهٍ: أحب وإِحِب أتبَعوا وَهُوَ شَاذ. عَليّ: إِنَّمَا قضى عَلَيْهِ بالشذوذ لِأَن الضمة فِي أحب وَأَخَوَاتهَا لِمَعْنى الْإِشْعَار بأحببت وَلَيْسَ كنِحِيف لِأَن تِلْكَ مضارعة. ابْن السّكيت: أَنْت من حُبّة نَفسِي وحُمّتها - أَي مِمَّن تحبّه نَفسِي. أَبُو عبيد: أحبّه الله فَهُوَ مَحْبُوب. قَالَ: وَذَلِكَ لأَنهم يَقُولُونَ فِيهِ قد فُعِل بِغَيْر ألف ثمَّ بُني مفعول على هَذَا وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ. وَقَالَ: امْرَأَة محبّ لزَوجهَا كَمَا يَقُولُونَ عاشق وَيُقَال حبّ بفلان - يَعْنِي مَا أحبّه إليّ. قَالَ: وَقَالَ الْفراء مَعْنَاهُ حبُبَ بفلان ثمَّ أدغِم. صَاحب الْعين: المحبّة - الحبّ. الْأَصْمَعِي: اخترْ حِبّتَك وحُبّتك من النَّاس وَغَيرهم - أَي من تحبّّ وَمَا تحبّه والحِب - المحبوب وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَجمع الحِبّ حِبّان وحُبوب وحُبّ وحِببَة وأحباب. أَبُو عبيد: حبيب وأحباب للمحبوب وحبّبْتُ إِلَيْهِ الْأَمر - جعلته يحبّه وهما يتحابّان - أَي يُحب كل وَاحِد مِنْهُمَا صاحبَه وحبّ إليّ هَذَا الشَّيْء يحَبّ حُبّاً وحبابُك أَن يكون ذَلِك - أَي غَايَة حُبِّك والتحبّب - إِظْهَار الْحبّ وَحكى غَيره: فِي سَاعَة يحبّها الطَّعَام - أَي يحبّ فِيهَا وَحكى ابْن جني حَبُبْت إِلَيْهِ وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا شررْت ولَببت. وَقَالَ السكرِي: الحِباب - الحُب وَأنْشد لصخر الغَي: إِنِّي بدهْماء عزّ مَا أجِد عاودَني من حِبابها الزّؤدُ صَاحب الْعين: الملَق - شدَّة لُطْف الودّ ملِق ملَقاً وتملّق وَرجل ملِق وملاّق. ابْن السّكيت: تملّقته كَذَلِك. صَاحب الْعين: كلِفْت بالشَّيْء كلَفاً وكلِفْته فَأَنا كلِف بِهِ ومكلّف - أَي أحببته. وَقَالَ: صادَقته مصادقة وصِداقاً وَالِاسْم الصّداقة وَهُوَ الصّديق وَالْجمع صدَقاء وصُدْقان وأصدقاء وأصادِق وَقد يكون الصّديق وَاحِدًا وجمعاً. ابْن السّكيت: ومِقْته مِقَة. أَبُو عَليّ: ومِقْته ومْقاً. ابْن جني: رجل وامِق ووميق وَأنْشد: سقى دارَ سلمى حَيْثُ حلّت بهَا النّوى جزاءَ حبيب من حبيب وميقِ ابْن السّكيت: ودِدته وُدّاً ومودّة وودادة ووِداداً ومودّة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: المودّة جَاءَ فِيهِ الْمصدر على مفعلة وَلم يُشاكل بَاب موجِل فِيمَن كسر الْجِيم لِأَن وَاو يوجَل قد تعتلّ بقلبها ألفا فَأَشْبَهت وَاو يعِد فكسروها كَمَا كسروها الْموعد وَإِن اخْتلف التغييران فَكَانَ تَغْيِير ياجَلُ قلْباً وتغيير يعِد حذفا. ابْن السّكيت: هم وُدّي وأوُدي

стр. 1364

وأودّائي ووديدُك - الَّذِي يوادُّك. سِيبَوَيْهٍ: رجل ودود وَالْجمع وُدداء شبّهوها بفعيل لِأَنَّهُ مثلُ فِي الزِنة وَالزِّيَادَة وَلم ينفوا التَّضْعِيف لِأَن هَذَا اللَّفْظ فِي كَلَامهم نَحْو خُششاء وَكَانَ لي ودّاً وخُلاً ووِداً وخِلاً وَقد خالَلته وبيني وَبَينه خلُّ وخَلالة وخِلالة وخُلولة وخُلّة وَهُوَ خُلّتي وخَليلي والخُلّة تقع على الْوَاحِد والجميع والخليل كَذَلِك أما الخِلال فقد يكون مصدر خاللته وَقد يكون جمع خُلّة لِأَن فُعْلة مِمَّا يُكسّر على فِعال وَهَذَا مَذْهَب أبي إِسْحَاق حَكَاهُ عَنهُ أَبُو عَليّ وَأنْشد ابْن السّكيت: ويخبرهُم مَكَان النُّون مني وَمَا أُعطيته عرَق الخِلال ويروى وتخبرهم بِالتَّاءِ النُّون سيف وعرَق الخِلال - أَي لم يعرَق لي بِهِ عَن مودّة وَإِنَّمَا أَخَذته غصْباً والخليل - الصّديق وَالْجمع أخِلاّء وخُلاّن وَالْأُنْثَى خَلِيلَة. أَبُو زيد: فَأَما الْخَلِيل يَعْنِي إِبْرَاهِيم ﵇ فَالَّذِي سَمِعت فِيهِ أَن معنى الْخَلِيل أصْفى المودّة هَذَا لَفظه وَالصَّحِيح أَن يَقُول إِن مَعْنَاهُ الصّفيّ المودّة. أَبُو زيد: الأخُ - الصّديق وَحكى فِي جمعه إخْوَان وأُخوان وَهِي الأُخوّة والإخاء. ابْن السّكيت: آخيته مؤاخاة وإخاء وَحكى بَعضهم واخَيته وتأخّيت الرجلَ - اتخذته أَخا. ابْن دُرَيْد: صافيته مُصافاة - صادَقته. ابْن السّكيت: هم صِفيّتي وهم أصفِيائي وَهُوَ سَجيري وهم سُجرائي وَأنْشد: سُجَراء نَفسِي غير جمْعِ أُشابة حُشُدٍ وَلَا هُلُكِ المفارِش عُزّل أَبُو عبيد: السّجير - الصّديق والخِدْن والشّجير - الْغَرِيب. أَبُو زيد: حفَش لَهُ الودّ - إِذا أخرج كلّ مَا عِنْده وحفشَت الْمَرْأَة الودّ لزَوجهَا - اجتهدت فِيهِ. وَقَالَ: باحَتَ الرجل الرجلَ الودَّ - أخلصَه لَهُ وباحتَه أَيْضا - كاشفَه. ابْن السّكيت: هُوَ خُلْصاني وهم خُلصاني. الْأَصْمَعِي: أخلَصْته الودّ وأخلصْته لَهُ وهم يتخالصون - أَي يخلِص بَعضهم بَعْضًا وَمِنْه أخلصْت لله ديني - أَي أمحضْته لَهُ وَكلمَة التَّوْحِيد يُقَال لَهَا كلمة الْإِخْلَاص وكلّ مَا محُض ونَجا فقد خلص يخلُص خُلوصاً وخَلاصاً. ابْن السّكيت: حواريّ الرجل - خُلصانُه وَمِنْه قيل للزُبير حَواريّ رَسُول الله ﷺ أَي خُلصانه. صَاحب الْعين: حَواريّ الرجل - نصيره وَأَصله فِي أنصار عِيسَى ﵇ لِأَنَّهُ كَانُوا قصّارين والحَواريّ - القصّار لتحويره الثّوب أَي تبييضه إِيَّاه ثمَّ صَار كل نصير حوارياً وخصّ بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء والخاصّة والخُصّان - من تختصّه لنَفسك وَقد خصصته بودي أخُصّه خصّاً وخُصوصاً واختصصْته وَالِاسْم الخصوصية والخَصوصية والخِصّيصَى والخِدْن والخَدين - الصاحب المحدّث وَالْجمع أخْدان. ابْن دُرَيْد: وخُدَناء والمخادنة - المصاحبة. أَبُو زيد: واصلْته مواصَلة ووِصالاً - صاحبته يكون فِي عَفاف الحبّ ودَعارته. ابْن السّكيت: لَفيف الرجل - صديقه وَيُقَال هُوَ دُخلَلُه ودُخلُلُه. صَاحب الْعين: ودَخيله وَقد دَاخله مُداخلة - باطنَه. ابْن السّكيت: الخِلْم الصّديق وَالْجمع أخلام. أَبُو زيد: وَقد خالمْته.

стр. 1365

ابْن السّكيت: والصّرْد - الحبّ الْخَالِص والصّرَح - الْخَالِص وَقيل الصّرَح - الْخَالِص من كل شَيْء. أَبُو عبيد: أمحَضْته الودّ والنّصيحة - صدقْته إِيَّاه وأخلَصْتُه لَهُ. أَبُو زيد: أمحضْته إِيَّاه وأمحضْته لَهُ. الْأَصْمَعِي: أفرَشَني بطْن أمره وظهرَه - أَي سرّه وعلانيته. ابْن السّكيت: الشّراشِر - الْمحبَّة وَأنْشد: وَمن غَيّة تُلقى عَلَيْهَا الشّراشِرُ وَقد تقدم أَنه النَّفس. أَبُو عبيد: ألْقى عَلَيْك شراشِرَه وأرواقَه وَهُوَ - أَن تحبّه حَتَّى تستهلك فِي حبه. ابْن السّكيت: الحبْل - الوِصال. وَقَالَ: غرِضْت إِلَى لقائك غرَضاً - اشتقْت وَيُقَال نعم وحُبّاً وكُرماً وَنعم وحباً وكرامة وحباً وكُرمة. قَالَ: وحُكي عَن زِيَاد بن أبي زِيَاد لَيْسَ ذَلِك لَهُم وَلَا كرمة. ابْن دُرَيْد: ألْقى عَلَيْهِ رخمته - أَي محبته. أَبُو زيد: رخِمَه رخْمة كرحمه رَحْمَة. ابْن دُرَيْد: شاخَلْت الرجل - صافيتُه وشخْل الرجل - صفيّه. صَاحب الْعين: الشّخْل - الغُلام الحَدِيث يصادِق رجلا. ابْن دُرَيْد: مِطْو الرجل - صديقه وَنَظِيره وسَرَويّة وَأَشد: ومِطْوايَ مُشتاقان لَهُ أرِقانِ وَقَالَ: صبوْت إِلَيْهِ صُبُوّاً وصَبْواً - حننْت وَكَانَت قُرَيْش تسمي أَصْحَاب النَّبِي ﷺ الصُباة. أَبُو عبيد: بلِلْت بفلان بللاً - مُنيت بِهِ وعلِقته وبلِلْت بِهِ - ظفِرت. الْكسَائي: طويته على بُللَته وبُلولَته وبُلّته - أَي عَليّ مَا فِيهِ من عيب وَقيل على بَقِيَّة ودّه. صَاحب الْعين: قيّض الله لَهُ قريناً - هيّأه لَهُ وَفِي التَّنْزِيل) وَمن يعْشُ عَن ذِكر الرّحمنِ نقيّض لَهُ شَيْطَانا (والدّرْدَجة - ترافُق الرجلَيْن بالمودّة. وَقَالَ: فلَان مَجْرس لفُلَان - مَعْنَاهُ أَنه إِنَّمَا ينشرِح للْكَلَام مَعَه وعندَه وَأنْشد: أَنْت لي مجْرَس إِذا مَا نَبا كلّ مجْرَس ابْن دُرَيْد: ناموس الرجل - صَاحب سِرّه وَقد نمَس ينمِس نمْساً ونامَس صاحبَه - سارّه وَمِنْه الحَدِيث) لَئِن كنتِ صدَقْتِني إِنَّه ليَأْتِيه النّاموس الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى بنَ عِمران ﵇ (. صَاحب الْعين: وليجة الرحلِ - بِطانتُه ودِخْلَته. أَبُو عبيد: مَا بيني وَبَين فلَان مُثْر - أَي أَنه لم يَنْقَطِع وأصل ذَلِك أَن يَقُول لم ييْبَس الثّرى بَين وَبَيْنكُم وَأنْشد: فَلَا تُوبِسوا بيني وبينَكُم الثّرى فإنّ الَّذِي بيني وبينكُمُ مُثري وَقَالَ: لاطَ حُبّه بقلبي يلوط ويَليط - أَي لصِق وَإِنِّي لأجِد لَهُ لوْطاً ولَيْطاً. صَاحب الْعين: المعاشرة - المداخلة وَقد عاشرَه وَالِاسْم العِشْرة والعَشير والمعاشِر مِنْهُ وَقيل للبَعْل عَشير وتعاشَروا - عَاشر بَعضهم بَعْضًا. ثَعْلَب: عاشَرْته واعتشرْته. صَاحب الْعين: الصُحبة - المعاشرة صحِبَه صُحبة وصَحابة وصِحابة وَصَاحبه والصاحب - المعاشِر. قَالَ أَبُو عَليّ: غلب غلَبة الْأَسْمَاء وبَعُد عَن الْوَصْف أَلا ترى أَنَّك لَا تَجِد الظّرْف والحالَ عَنهُ فَصَارَ من بَاب لله درُّك فِي أَنه قد غلب غَلَبَة الِاسْم والى هَذَا ذهب سِيبَوَيْهٍ وجمعُ الصاحب أَصْحَاب وصُحْبان وصِحاب وصَحابة وصِحابة وأصاحِيب جمع أَصْحَاب. سِيبَوَيْهٍ: فَأَما أَصْحَاب فَمن بَاب مَا كُسِّر على غير بِنَاء واحده وَأما صفحْبان فَلِأَنَّهُ قد غلب غَلَبَة الْأَسْمَاء فَأجرى فِي التكسير مجْرى حاجر وحُجْران لِأَن فَاعِلا اسْما مِمَّا يكسّر على فُعْلان كثيرا. صَاحب الْعين: فَأَما الصُحبة والصَّحْب فاسمان للْجَمِيع. أَبُو عَليّ: وَقَالُوا فِي النِّسَاء هنّ صواحِبات يُوسُف وَهَذَا كَقَوْلِه:

стр. 1366

فهنّ يعلُكْن حدائِداتِها صَاحب الْعين: اصطحَب الرّجلَانِ وتصاحبا وأصحَب الرجل - صَار ذَا صَاحب وأصْحَب - بلغ ابنُه مبلغَ الرِّجَال فَصَارَ مثلَه فَكَأَنَّهُ صاحِبه وكل مَا لاءم شَيْئا فقد استصحبه وَأنْشد: إنّ لَك الفضلَ على صحبتي والمِسْك قد يستصحِب الرّامِكا وَحكى غَيره أصحبْت الرجل - حفِظْته وَقَوله تَعَالَى) وَلَا هُم منّا يُصحَبون (مَعْنَاهُ يُحفَظون. صَاحب الْعين: التّماسُح - التّصادق. ٣ - (التحوّل عَن الإخاء) صَاحب الْعين: الخيْدَع والعَزوف - الَّذِي لَا يثبت على إخاء وَحكى الْفَارِسِي عَن ثَعْلَب ذُو خبنات وخنَبات فِي هَذَا الْمَعْنى وَأما أَبُو عبيد: فَقَالَ هُوَ الَّذِي يُصلِح مرّة ويُفسد أُخْرَى. أَبُو زيد: رجل إمّعة - لَا يثبت على إخاء يَقُول لكل أحدٍ أَنا مَعَك وَيُقَال للرجل إِذا تحوّل عَن الإخاء مَا شمّ خِمارك - أَي مَا أَصَابَك. ٣ - (المؤانسة) أَبُو عبيد: أنِسْت بِهِ وأنَسْت أُنسا. ابْن دُرَيْد: أنِس بِهِ وأنَس وأنُس. أَبُو زيد: أنِست بِهِ إنساً فَأَما الإنْس فَحَدِيث النِّسَاء. أَبُو عبيد: أَهِلْت بِهِ - استأنست. صَاحب الْعين: كل شَيْء من الدَّوَابّ ألِف مَكَانا فَهُوَ أهِل وأهليّ. أَبُو عبيد: ودَقْت بِهِ - استأنَست. قَالَ أَبُو عَليّ: وَأَصله القُرب. أَبُو عبيد: بسِئت بِهِ وبسأت. ابْن دُرَيْد: أبسأ بسئاً وبُسوءاً. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ بهأت بِهِ. ابْن دُرَيْد: أبْهأ بهئاً وبُهوءاً. ابْن السّكيت: بهِئت بِهِ وبهأت. أَبُو زيد: بهُؤت بِهِ بَهاءً. قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه اشتقاق البَهاء وَهِي - النَّاقة الَّتِي تستأنِس إِلَى الحالب. غَيره: بهيت بِهِ بهْياً كَذَلِك. صَاحب الْعين: اللهَع واللهِع واللهيع من الرِّجَال - المسترسل إِلَى كل أحد وَقد لهِع لهَعاً ولَهاعة وَبِه سمي لَهيعة وَقيل هِيَ مُشْتَقَّة من الهلَع مَقْلُوبَة وَقد قدمت أَنَّهَا من اللهَع وَهُوَ التفيْهُق فِي الْكَلَام. وَقَالَ: أدْلَلت عَلَيْهِ وتدلّلت - انبسطت والدّالّة - مَا تُدِلّ بِهِ على حَميمك ودلّ الْمَرْأَة ودَلالُها - تدللها على زَوجهَا. أَبُو زيد: تبكّلت عَلَيْهِ - تدلّلت. ٣ - (المخالطة) قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَحْمد بن يحيى خالطْته خُلطة وَهِي الخِلّيطَى تُمدّ وتُقْصر وَقَالُوا الخُلَيطاء الْمَدّ فِيهَا أَكثر. أَبُو زيد: مَال الْقَوْم خِلّيطَى وخُليْطى وخُليْطى. قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَوْلهم وَقَعُوا فِي خُلّيطى فمقصور. أَبُو زيد: وَهُوَ الخَليط وَالْجمع خُلُط. صَاحب الْعين: الخليط - الَّذين أمرُهم وَاحِد. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ وَاحِد وَجمع. أَبُو زيد: الخليط - المفاوض المشارك فِي المَال وَالْجمع خُلَطاء. أَبُو عبيد: الخِلاط - أَن يكون بَين الخليطين مائَة وَعِشْرُونَ شَاة لأَحَدهمَا ثَمَانُون وَللْآخر أَرْبَعُونَ فَإِذا جَاءَ المصدّق فَأخذ مِنْهَا شَاتين ردّ صَاحب الثَّمَانِينَ على صَاحب الْأَرْبَعين ثلث شَاة فَيكون عَلَيْهِ شَاة وَثلث وعَلى الآخر ثلثا شَاة وَإِن أَخذ المصدّق من الْعشْرين وَالْمِائَة شَاة وَاحِدَة ردّ صَاحب الثَّمَانِينَ على صَاحب الْأَرْبَعين ثُلثي شَاة فَيكون على صَاحب الثَّمَانِينَ ثُلثا شَاة وعَلى صَاحب الْأَرْبَعين ثلث شَاة وَمِنْه الحَدِيث) لَا خِلاط وَلَا وِراط (الوِراط - الخديعة والغشّ وَقيل لَا ِوراط وَلَا خِلاط - لَا يُجمَع بَين متفرق وَلَا يُفرّق بَين مُجْتَمع وَقد خلط القومَ خلْطاً وخالطهم - داخلهم

стр. 1367

والخَلِط - الْمُخْتَلط بِالنَّاسِ الَّذِي يتملّقهم ويتحبب إِلَيْهِم وَقيل هُوَ - الَّذِي يُلقي نِسَاءَهُ ومتاعه بَين النَّاس وَالْأُنْثَى خلِطة. السيرافي: وَهُوَ الخُلُط. ابْن دُرَيْد: أمرُهم فوضي بَينهم وفَيْضُوضى وفوضوضى - إِذا كَانُوا مشتركين فِيهِ وَقد تفاوَضا - اشْتَركَا. صَاحب الْعين: متاعُهم بَينهم فضاً كَذَلِك وَمِنْه ألقيت ثوبي فضاً - أَي لم أودعهُ. أَبُو عبيد: بَينهم المُلتَبية غير مَهْمُوز - أَي هم متفاوضون لَا يكْتم بعضُهم بَعْضًا. غير وَاحِد: العِشْرة - المخالَطة وَقد عاشرْته وتعاشَروا واعتشروا وَقد تقدم أَنَّهَا الصّداقة. ابْن دُرَيْد: تخالى الْقَوْم خلاء - إِذا كَانُوا حُلفاء ثمَّ تباينوا. أَبُو حَاتِم: شرِكْتك فِي الأر - إِذا كَانَ شَرِيكا لَهُ وأشركتُك معي. صَاحب الْعين: الشِرْك وَالشَّرِكَة والشّرِكة - مُخَالطَة الشّريكين واشتركنا فِي معنى تشاركْنا. وَقَالَ: شريك وشُرَكاء وأشْراك وَتقول هَذِه شريكتي وَفِي الْمُصَاهَرَة رغِبْنا فِي شرككم وصهرِكم وكل مَا كَانَ الْقَوْم فِيهِ سَوَاء فَهُوَ مشترَك كالفريضة وَمِنْه الطَّرِيق مُشْتَرك. صَاحب الْعين: المحاوزة - المخالطة وَأنْشد: فلمّا اطمأنت فِي يَدَيْهِ رَأْي غِنى أحَاط بِهِ وازورّ عمّا يحاوِز والضّيْزن - الشَّرِيك. ابْن السّكيت: أَمْوَالهم سَويطة بَينهم - أَي مختلطة. ابْن دُرَيْد: لابَسْته - خالطته. ابْن كيسَان: المُبادّة فِي السّفر - أَن يُخرِج كل إِنْسَان شَيْئا من النَّفَقَة ثمَّ يجمعوها فيُنفِقوها بَينهم. ٣ - (الْإِيدَاع) أَبُو عبيد: استودعْته مَالا وأودعته - إِذا دَفعته إِلَيْهِ يكون عِنْده وأودعته - إِذا سَأَلَك أَن تقبَل مَا يودِعُكَه فقبلته وَاسم مَا استودعْته الْوَدِيعَة وَالْجمع الودائع وَقَوله تَعَالَى) فمستقَرّ ومستودَع (المستودَع - مَا فِي الْأَرْحَام. صَاحب الْعين: استحفظته مَالا وسراً - استودعته إِيَّاه فحفِظه عليّ حِفظاً - أَي رعاه وَفِي التَّنْزِيل) بِمَا استُحفِظوا من كتاب الله (. (بَاب الثِّقَة) صَاحب الْعين: وثِقْت بِهِ وثاقة وثِقة وَرجل ثِقة وَكَذَلِكَ الإثنان والجميع وَقد يجمع على ثِقات. ٣ - (الْمُشَاورَة والاستبداد) قَالَ أَبُو زيد: استرأيته - استدعيت رَأْيه. وَقَالَ: رَأْي وآراء ورُئي وَلم يحْك سِيبَوَيْهٍ إِلَّا آراء. أَبُو عبيد: شاورته فِي الْأَمر وَهِي الشّورى. سِيبَوَيْهٍ: وَهِي المشورة مفعُلة وَلَيْسَت مفعولة لِأَنَّهَا مصدر وَلَيْسَ فِي المصادر مفعولة وَقد استشرْته. ابْن السّكيت: مالأته على الْأَمر - واطأته وجامعْته عَلَيْهِ مجامعة وجِماعاً وَقد تمالئوا عَلَيْهِ وتواطئوا. أَبُو زيد: استبدّ بِرَأْيهِ - انْفَرد. أَبُو عبيد: عكل يعكِل عكْلاً - استبدّ بِرَأْيهِ وعشنَ واعتشن وحدَس يحدِس حدْساً. قَالَ أَبُو عبيد: عكل وحدَس - قَالَ بقوله عشن واعتشن - رأى بِرَأْيهِ وكِلا الْقَوْلَيْنِ قريب. أَبُو زيد: الانتياط - اقتضاب الشَّيْء بِرَأْيِك من غير مُشاورة. وَقَالَ: رجل سُكاكة فِي رجال سُكاكات وَهُوَ - الَّذِي يمْضِي لرأيه لَا يشاور أحدا وَلَا يُبالي كَيفَ وَقع رَأْيه. وَقَالَ: ارتحلْت برأيي - تفرّدت بِهِ ومضيت لَهُ وانخزلْت بِهِ كَذَلِك. أَبُو زيد: تركته وخيدَبته - أَي أمره. أَبُو عبيد: فنكَ فِي أمره - ابتزه وَأنْشد: إِذْ فنكَتْ فِي فسادٍ بعْد إصْلَاح والفتْك مثله سَوَاء. أَبُو عبيد: من أحدث دونَك شَيْئا فقد فاتك بِهِ وافتاتَ عَلَيْك فِيهِ وَفِي حَدِيث عبد

стр. 1368

الرَّحْمَن بن أبي بكر أمِثلي يُفْتات عَلَيْهِ فِي بناتِه. ٣ - (النَّصِيحَة والوَصاة) صَاحب الْعين: نصحت لَهُ ونصحته أنصح نُصحاً ونصيحة فيهمَا وَفِي التَّنْزِيل) وأنصح لكم (وَأنْشد: نصحْت بني عوفٍ فَلم يتقبّلوا رَسُولي وَلنْ تنجح لديهم وسائلي وَرجل نَاصح الجيب - أَي نقي الصّدر لَا غِشّ عِنْده كَقَوْلِهِم طَاهِر الثَّوْب والنّصاحة - النُصْح والتنصّح - كَثْرَة النُصح وَمِنْه قَول أكثَم لِبَنِيهِ إيّاكُم وَكَثْرَة التنصّح فَإِنَّهُ يُورث التُهَمة. أَبُو زيد: هُوَ مجهد لَك - أَي محتاط. صَاحب الْعين: وصّيْت الرجلَ وأوصيته وَالِاسْم الوَصاية والوِصاية والوصيّة والوصيّ - الْمُوصى والموصي. ٣ - (الْمُبَايعَة) البيع - ضد الشِّرَاء وَقيل هما سَوَاء يسْتَعْمل كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي معنى صَاحبه وَقد بِعْت بيعا فيهمَا وَقد بِعته الشَّيْء وبعته مِنْهُ وابتعته - اشْتَرَيْته والبَيِّعان - البَائِع وَالْمُشْتَرِي وَالْبيع أَيْضا - اسْم الْمَبِيع وَالْجمع بُيوع والبِياعات - الْأَشْيَاء الَّتِي تُبتاع للتِّجَارَة والبَيعة - الصّفْقة على إِيجَاب البيع. سِيبَوَيْهٍ: رجل بَيوع وبيّاع من البَيع. ابْن السّكيت: أبَعْت الشيءَ - عرّضته للْبيع وَأنْشد: ورضيت أفْلاء الكُمَيت فمَن يُبِع فرسا فَلَيْسَ جَوادُنا بمُباع وَالرِّوَايَة ورضيت آلَاء الْكُمَيْت وآلاؤه - خِصاله الجميلة. صَاحب الْعين: عارضْته فِي البيع فعرضته أعرُضُه عرْضاً - غبنْته وعرضْت لَهُ من حَقه نوْباً أعرِضه عرْضاً - أَعْطيته إِيَّاه مَكَان حَقه واعرِض لي بِأَيّ مَالك شِئْت حَتَّى آخذَه مَكَان حَقي وَمَا عرض عوّضْتك قَالَ: هَل لكِ والعارضُ منكِ عائِضف فِي هجْمة يُسْئر منهاالقابِض وَقد تقدم تَفْسِير هَذَا الْبَيْت. وَقَالَ: شريْت الشَّيْء شِرًى وشِراء - بِعته واشتريته وشارَيته مُشاراة وشِراء - بايعته وعَلى هَذَا وجّه بَعضهم مدّ الشِراء والشُراة - الحَرورية من ذَلِك لأَنهم اشْتَروا أنفسهم ابْتِغَاء مَرضاة الله وَقيل لأَنهم غضِبوا واستطاروا. أَبُو عبيد: بايعْته بدداً وباددْته وغايرْته وقايَضْته كل هَذَا - عاوضْته بِالْبيعِ وهما قيّضان وَكَذَلِكَ عارضته. أَبُو زيد: خاوصْته بالصَّاد. أَبُو عبيد: المَجْر - أَن يُشترى الْبَعِير بِمَا فِي بطن النَّاقة وَقد أمجَرْت. أَبُو عَمْرو: المجْر - الرِبا. أَبُو عبيد: الغدَويّ بِالدَّال والذال - أَن تبيع الشاةَ بنتاج مَا نَزا بِهِ الكبشُ ذَلِك الْعَام وَأنْشد: ومُهور نِسوتِهم إِذا مَا أُنكِحوا غدَويّ كل هبنْقَع تِنْبال أَبُو زيد: الغذوي - كل مَا فِي بطُون الْحَوَامِل وَقوم يجعلونه فِي الشَّاء خَاصَّة وَهُوَ - أَن يُباع الْبَعِير أَو غَيره بِمَا يضرِب الْفَحْل. أَبُو عبيد: بَاعَ إبلَه فارتجع مِنْهَا رِجعة صَالِحَة. ابْن دُرَيْد: قيل لقوم من الْعَرَب بمَ كثُرَت أموالُكم فَقَالُوا أوصانا أَبونَا بالنُجَع والرِجَع فالنُجَع - طلب الْكلأ والرِجع - أَن تبَاع الذُّكُور ويشترى بِثمنِهَا الْإِنَاث. ابْن السّكيت: الرّجيعة - بعير ارتجَعْته أَي اشْتَرَيْته من أجلاب النَّاس لَيْسَ هُوَ من الْبَلَد الَّذِي هُوَ بِهِ وَأنْشد:

стр. 1369

عَليّ حِين مَا بَين من رياض لصَعبة وبرّح بِي أنقاضُهنّ الرّجائع أَبُو عبيد: لَيْسَ هَذَا البيع مرجوع - أَي لَا يُرجَع فِيهِ. وَقَالَ: مَتَاع مرجِع - لَهُ مرجوع والرّجعة والرِجعة - إبل تشتريها الْأَعْرَاب لَيست من نتاجهم وَلَيْسَت عَلَيْهَا سماتهم وَالْجمع الرِجَع وَقد أرجع إبِلا. صَاحب الْعين: الشّرط - إِلْزَام الشَّيْء والتزامه فِي البيع وَنَحْوه وَالْجمع شُرُوط وَهِي الشّريطة وَجَمعهَا شَرَائِط وَقد شارطه. ابْن السّكيت: أشْرَط من إبِله وغنمة - أعدّ مِنْهَا شَيْئا للْبيع وَقد أشرط نفسَه لكذا وَكَذَا - أعلمها لَهُ وأعدّها. أَبُو زيد: أوذَمْت طَائِفَة من إبلي كَذَلِك. ابْن قُتَيْبَة: وجَب البيع جِبَة واستوجبْت الشيءَ - استحققته. ابْن السّكيت: الوجيبة - أَن توجب البيع على أَن تَأْخُذ مِنْهُ بَعْضًا فِي كل يَوْم أَو فِي كل أَيَّام فَإِذا فرغ قيل استوفَى وجيبته. صَاحب الْعين: الْمُنَابذَة فِي التّجْر - أَن يَقُول الرجل لصَاحبه انبِذْ إليّ الثَّوْب أَو غَيره من الْمَتَاع أَو أنبِذه إِلَيْك فقد وَجب البيع. ابْن دُرَيْد: اشْتريت الشيءَ صُبْرة بِلَا كيل وَلَا وزن بعتُه واشتريته بالجُزافة والجزاف. أَبُو عبيد: غذمرتُ الشيءَ وغذرمته - بِعته جِزافاً وَأنْشد: فتوفيه بالصّاعِ كَيْلا غُذارِما وَهُوَ عِنْده مقلوب. وَقَالَ: سمْت بالسلعة - غاليت وَكَذَلِكَ أرهنْت وَأنْشد: عيديّة أرهِنَت فِيهَا الدّنانير ورهنْت فِي الْبَيْت والقَرْض بِغَيْر ألف لَا غير. أَبُو عبيد: قوّمْت الْمَتَاع واستقمْته - قدّرته قِيمَته. أَبُو عَليّ: الوخْط فِي البيع - أَن يربح مرّة ويخسر أُخْرَى وَأنْشد: فِي وخْط بيعٍ لَيْسَ بالتّغبيش والتّغبيش - التَّدْلِيس مَأْخُوذ من غبشِ اللَّيْل. صَاحب الْعين: ثمن بخْس - دون مَا يجب وَفِي التَّنْزِيل) وشرَوْه بِثمن بخس (. ابْن دُرَيْد: تباخس الْقَوْم - تغابنوا. أَبُو عبيد: رجل مِهزار وَذُو هزَرات - يغبَن فِي كل شَيْء وَأنْشد: إلاّ تدَع هزَراتٍ لسْت تاركَها تُخلَع ثيابَك لَا ضأنٌ وَلَا إبلُ وَذُو كسَرات كَذَلِك. صَاحب الْعين: الوَكْس فِي البيع - اتّضاع الثّمن يَقُول لَا تكِسْني فِي الثّمن. أَبُو عبيد: وُكِسَ فِي بَيْعه وأوكِس وَكَذَلِكَ وضِع وأوضع. غَيره: وضِع فِي تِجَارَته وسِلعته وضيعة وضَعة ووضِع وضَعاً ووضِعْت فِي متاعي مائَة من رَأس المَال وَالِاسْم الوضيعة. أَبُو عبيد: فلحْت بالرحل أفلَح فلْحاً وَهُوَ - أَن يطمئنّ إِلَيْك رجل فَيَقُول لَك بِع لي عبدا أَو مَتَاعا أَو اشترِه لي فتأتي التُّجَّار فتشتريه بالغلاء وتبيع بالوَكْس وتصيب من التَّاجِر وَهُوَ الْفَلاح وفلحْت بالقوم أَفْلح فَلاحة - إِذا زيّنْت البيع وَالشِّرَاء للْبَائِع وَالْمُشْتَرِي. صَاحب الْعين: المَكْس - انتقاص الثّمن فِي البِياعة وَمن أخِذَت المماكسة لِأَنَّهُ يستنقصه وَأنْشد: أَفِي كل أسواق العِراق إتاوة وَفِي كل مَا بَاعَ امْرُؤ مكْسُ دِرهَمِ وَقيل المَكْس - دَرَاهِم كَانَت تُؤْخَذ من بَائِع السّلع فِي أسواق الْجَاهِلِيَّة وَيُقَال للعَشّار صَاحب المكْس. ابْن السّكيت: أبعَط فِي السَّوْم - غلا وَقد تقدّم أَن الإبعاط الغُلوّ فِي الْجَهْل. أَبُو عبيد: غاضَ ثمن السِلعة يغيض وغِضْته وَهَبَطَ هُبوطاً وهبطْته أَنا أهبِطه هبْطاً كِلاهما - نقص وَكَذَلِكَ هَبَط الرجل من بلد إِلَى بلد وهبطْته

стр. 1370

وَبَعْضهمْ يَقُول أهبطْته وَقد تقدم. صَاحب الْعين: أغمضْت فِي السِلعة - استحططْت من ثمنهَا لرداءتها وَفِي التَّنْزِيل) إِلَّا أَن تُغمِضوا فِيهِ (. أَبُو زيد: إِذا كَانَ الْغُلَام أَو الْجَارِيَة أَو الدَّار أَو الدَّابَّة بَين الرجلَيْن فقد يتقاويانِها وَذَلِكَ إِذا قوّماها فَقَامَتْ على شَيْء فهما فِي التّقاوي سَوَاء فَإِذا اشْتَرَاهَا أَحدهمَا فَهُوَ المُقتوي دون مصاحبه وَلَا يكون اقتواؤهما وَهِي بَينهمَا إِلَّا أَن تكون بَين ثَلَاثَة فَأَقُول للإثنين من الثَّلَاثَة إِذا اشترَيا نصيب الثَّالِث اقتوَياها وأقواهُما البَائِع والمُقْوي - البَائِع الَّذِي بَاعَ وَلَا يكون الإقواء إِلَّا من البَائِع وَلَا التّقاوي بَين الشُّرَكَاء وَلَا الاقتواء مِمَّن يَشْتَرِي من الشُّرَكَاء إِلَّا وَالَّذِي بيعَ من العَبْد أَو الْجَارِيَة أَو الدَّابَّة بَين اللذَين تقاويا فَأَما فِي غير الشركاءفليس اقتِواء وَلَا تقاوٍ وَلَا إقواء وَأنْشد: تى كنّا لأمِّك مُقتَوينا ابْن دُرَيْد: انْقَطع قُوَيّ من قاوية، خَفِيف - إِذا انْقَطع مَا بَين الرجلَيْن لوُجُوب بيع أَو غَيره. أبوزيد: بيع السُّوق ناجِزاً بناجِز - أَي يدا بيد. صَاحب الْعين: النّجْش لَا يحسُن فِي الْإِسْلَام وَهُوَ - أَن يُرِيد الْإِنْسَان أَن يَبِيع بِياعة فتساومَه بهَا بِثمن كثير لينظُر إِلَيْك نَاظر فيَقع فِيهَا وَكَذَلِكَ فِي الْأَشْيَاء كلهَا. أَبُو عبيد: وَهُوَ التّناجُش. ابْن دُرَيْد: يَقُول الرجل للرجل بيع فَيَقُول نِظْر - أَي أنظِرْني حَتَّى أَشْتَرِي مِنْك. أَبُو حَاتِم: بعتُه بنظرة - أَي تَأْخِير واستنظرته - طلبت مِنْهُ النّنظِرة ونظرْت الشَّيْء - بِعته بنَظِرة. ابْن دُرَيْد: النّقْد - خلاف النّسيئة. صَاحب الْعين: بيع المُلامَسة - أَن يَشْتَرِي الْمَتَاع بِأَن يلمِسه وَلَا ينظر إِلَيْهِ وَقد نُهي عَنهُ. وَقَالَ: قِلته البيعَ قَيْلاً وأقلْته واستقالَني - طلب إليّ أَن أُقيله وتقايَل البَيِّعان - إِذا فسخا صفقتهما. أَبُو زيد: المُزابَنة - بيع التّمر فِي رُؤُوس النّخل بالتّمر وَقد كُرِه. أَبُو عبيد: المُخاضرة - بيع الثِّمَار خُضراً قبل أَن يَبْدُو صلاحُها. صَاحب الْعين: الطّنى - شِرَاء الشّجر وَقيل هُوَ - بيع النّخل وَقد أطنَيتها - بعتُها وشريتها وأطنيته - بِعْت عَلَيْهِ نخله. وَقَالَ: الدّلاّل - الَّذِي يجمع بَين البَيّعَين وَالِاسْم الدَّلالة والدِلالة والدِلالة أَيْضا - مَا جعلت لَهُ وَقد تقدم أَنَّهَا أُجْرَة الدَّلِيل. صَاحب الْعين: الطّخوخ - سوء الْمُعَامَلَة. ٣ - (الإصفاق والتّعريب) أَبُو عبيد: صفَقْت يدَه بالبيعة أصفِق صَفْقاً وَأما أصفق النَّاس لَهُ فَاجْتمعُوا. وَقَالَ: هُوَ الأُرْبان والأُربون
следующие страницы →