Полный текст (2 140 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
النّقْد عندَ الحافرة (- أَي عِنْد أول كلمة. ابْن السّكيت: النّقْد عِنْد الْحَافِر كَذَلِك. وَقَالَ بَعضهم: إِن الْخَيل كَانَت عزيزة فَكَانَت لَا تُؤْخَذ من بَائِعهَا حَتَّى يُنقَد عِنْد حَوافرها. ابْن السّكيت: التقى الْقَوْم فَاقْتَتلُوا عِنْد الحافرة - أَي عِنْد أول مَا الْتَقَوْا قَالَ الله أثنّا لمَردودون فِي الحافرة (- أَي فِي أول أمرنَا وَأنْشد: أحافِرَة على صلَع وشَيْب معاذَ الله من سفَهٍ وعارِ كَأَنَّهُ قَالَ أأرجِع إِلَى صِباي وأمري الأول بعد أَن صلِعْت وشِبت. صَاحب الْعين: الحافرة - العودة فِي الشَّيْء حَتَّى يرَدّ آخِره على أَوله وَفِي الحَدِيث) إِن هَذَا الْأَمر لَا يُترَك حَتَّى يُردّ على حافرته (- أَي أول تأسيسه. ابْن دُرَيْد: رَجَعَ الشيخُ على حافرته - إِذا خرِف. وَقَالَ: رَجَعَ على زلزه - أَي على الطَّرِيق الَّذِي أَتَى مِنْهُ. أَبُو عبيد: انْصَرف الْقَوْم ببَلَلضتِهم وبُلُلَتِهم وبُلولَتهم - أَي وَفِيهِمْ بَقِيَّة وَزعم أَبُو عَليّ أَنه لَا يسْتَعْمل إِلَّا هَكَذَا أَي لَا يُقَال جا الْقَوْم ببُلُلَتهم. ابْن دُرَيْد: آد الشَّيْء أوْداً - رَجَعَ وباء يَبوء - رَجَعَ والمَباءة - الْمرجع. أَبُو زيد: أبأْت عَلَيْهِ مالَه إباءة - إِذا أرحْت عَلَيْهِ إبلَه وغنمه. وَقَالَ: آب يؤوب أوْباً - رَجَعَ.
٣ - (الرُّجُوع إِلَى الشَّيْء بعد النّزوع عَنهُ)
صَاحب الْعين: حارَ إِلَى الشَّيْء وَعنهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارة - رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ كل شَيْء تغيّر من حَال إِلَى حَال فقد حارَ حَوْراً وَأنْشد: وَمَا المرءُ إِلَّا كالشِهاب وضوئِه يحور رَماداً بعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِع
اللِّقَاء وأوقاته وحالاته
ابْن السّكيت: لقيتُه لِقاءً ولِقياناً ولُقياناً ولُقِيّاً. ابْن جني: ولِقيّاً. ابْن السّكيت: ولُقًى ولِقْيانة وَاحِدَة ولَقْية وَاحِدَة ولِقاءة وَاحِدَة وَلَا تقُلْ لَقاةً فَإِنَّهَا مولّدة وَقد حَكَاهَا ابْن جني واستضعفها. سِيبَوَيْهٍ: التِلْقاء - اللِقاء اسْم لَا مصدر. أَبُو عبيد: تلقّيته والتقيته. غَيره: تلاقيْنا والتقيْنا واللِقْيان - المُلتَقيان وَرجل لَقيّ ومَلْقيّ ولَقّاء يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر وَهُوَ فِي الشَّرّ أَكثر. أَبُو عبيد: لَقيته مُصارحة وصِراحاً وُمقارحة وصِقاباً وكِفاحاً وكَفْحاً - أَي مُوَاجهَة أُخِذ من المكافح وَهُوَ - الْمُبَاشر بِنَفسِهِ. ابْن الْأَعرَابِي: كافحْته مكافحة وكِفاحاً وكفحْته كفْحاً - لَقيته مُوَاجهَة. صَاحب الْعين: لَقيته قِبَلاً - أَي مُوَاجهَة. أَبُو عبيد: رَأَيْته قِبَلاً وقُبُلاً وقَبَلاً. غَيره: قبَليّاً وقَبيلاً ومقابلة كَذَلِك وَقد استقْبَلْت الشَّيْء وقابلته مُقابلة - إِذا حاذيته بِوَجْهِك وَهُوَ قُبالَك وقُبالتَك - أَي تجاهك. صَاحب الْعين: لَقيته قُبَلاً - أَي مُوَاجهَة. غَيره: لَقيته عارضاً وغارضاً - أَي باكراً. أَبُو عبيد: لَقيته نِقاباً - أَي مُوَاجهَة. وَقَالَ: لَقيته أوّل وهْلة. ابْن السّكيت: لَقيته أوّل وَهَلة. ابْن دُرَيْد: وواهِلة. أَبُو عبيد: لَقيته أوّل عين وعائِنة كَذَلِك. ابْن السّكيت: لَقيته أدنى عائنة - أَي أدنى شَيْء تدرِكه الْعين. أَبُو عبيد: لَقيته أوّل صوْك وبَوْك. ابْن السّكيت: وعَوْك. أَبُو عبيد: لَقيته أدنى ظلَم - أَي أول شَيْء وَقيل أدنى ظَلَم - الْقَرِيب. أَبُو زيد: خرجْت فأوّلُ ظلَم لَقينَا فُلان - أَي شخص. صَاحب الْعين: لَقيته عَرْكَة بعد عرْكة - أَي مرّة بعد مرّة ولقيته عرَكات - أَي مَرَّات. أَبُو عبيد: لَقيته صحْرَة بحْرَة - إِذا لم يكن بَيْنك وَبَينه شَيْء. ابْن دُرَيْد: أخبرْته بالْخبر صُحْرَة بُحرة وصُحْرة بُحرة - أَي كِفاحاً لَيْسَ بَيْنك وَبَينه شَيْء. أَبُو عبيد: لَقيته بوَحْشِ إصْمِت وبلَد إصْمِت وَهُوَ - الَّذِي لَا أحد بِهِ. ابْن جني: قَوْلهم لَقيته بوحْش إصْمت مَعْنَاهُ أَن المرءَ يُسكِت فِيهَا صَاحبه فَيَقُول لَهُ إصْمت إِلَّا أَنه
стр. 1402
جُرّد من الضَّمِير فأُعرِب وَلم يُصرف للتعريف والتأنيث أَو وزن الْفِعْل وَنَظِيره قَول أبي ذُؤَيْب: على أطرِقا بالِياتُ الخِيا م إِلَّا الثُّمام وَإِلَّا العِصيّ سمّي بقوله أطرِقْ أَي اسْكُتْ كَأَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَة فِي مَفازة فَقَالَ وَاحِد لصاحبيه أطرِقا فَسمى بِهِ الْبَلَد. أَبُو عبيد: لَقيته قبل كلّ صيْح ونفْرٍ الصّيْح - الصِياح والنّفْر - التفرّق. وَقَالَ: لَقيته أول ذَات يدين - أَي أول شَيْء. ابْن السّكيت: أَي سَاعَة غدوْت. وَقَالَ: اعمَل كَذَا وَكَذَا أول ذَات يدين - أَي اجعلْه أول شَيْء تطرَح يدك فِيهِ. أَبُو زيد: فجأتُه فجئاً وفجِئتُه فُجاءة - إِذا لَقيته وَهُوَ لَا يشعرُ بك وَقد فجأ يفجأ فُجاءة وفاجأ وفجئ لُغَة. أَبُو عبيد: لَقيته نِقاباً والتِقاطاً - أَي فجاءة. الْأَصْمَعِي: لَقيته بُلْطة كَذَلِك. صَاحب الْعين: لقيَني فِلاطاً - أَي بغْتة وَفِي الحَدِيث) أأُضْرَب فِلاطاً (- أَي مفاجأة. أَبُو عبيد: وَيُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى أُشِبّ لي الرجل - إِذا رفَعْت طرْفَك فرأيته من غير أَن ترجوه أَو تحتسبه. ابْن دُرَيْد: أصْبأت على الْقَوْم - إِذا هجمْت عَلَيْهِم وَأَنت لَا تَدْرِي وَأنْشد: هوى عَلَيْهِم مُصبئاً منقَضّاً فَعَاد وَالْجمع بِهِ مُرْفَضّا أَبُو عبيد: لقيتُه بَين الظّرانَين والظهرَيْن مَعْنَاهُ فِي الْيَوْمَيْنِ أَو فِي الْأَيَّام. وَقَالَ: لقيتُه عَن عُفْر - بعد شهر وَنَحْوه وَقيل عَن عُفْر - بعد حِين ولقيتُه عَن هجْر - بعد الْحول وَنَحْوه. وَقَالَ: لَقيته بُعَيْدات بيْن - إِذا لقيتَه بعد حِين ثمَّ أمسكْت عَنهُ ثمَّ أَتَيْته. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا. أَبُو عبيد: لقيتُه صكّة عُمَيّ وَقد تقدم ولقيته ذَات يومٍ وَذَات لَيْلَة وَذَات الزُّمَيْن وَذَات العُوَيْم - أَي مُنْذُ ثَلَاثَة أَعْوَام أَو أَرْبَعَة ولقيته ذَا غَبوق وَذَا صَبوح قَالَ وَلم أسمعهُ بِغَيْر تَاء إِلَّا فِي هذَيْن الحرفين. أَبُو زيد: لَقيته ذَات المِرار - أَي مِراراً كَثِيرَة وجئتُه مَرّاً أَو مرّين - أَي مرّة أَو مرّتين. أَبُو عبيد: لَقيته النّدَرَى وَفِي النّدَرى وَفِي النَّدْرة - يَعْنِي بَين الْأَيَّام. أَبُو زيد: لَقيته النّدَرَى ونَدَرى. ابْن السّكيت: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا الفَيْنة بعد الفَيْنة - أَي الْمرة بعد الْمرة. أَبُو زيد: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا فَيْنَة والفَيْنة بعد الفينة. ابْن دُرَيْد: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا الحِينة بعد الحينة. صَاحب الْعين: مَا آتِيه إِلَّا الخَيْطة - أَي الفَيْنة وَقد خاط إِلَيْهِ خيْطةً واختاط - مرّ مرّاً لَا يكَاد يَنْقَطِع. ابْن السّكيت: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا عدّة الثُريّا القمَر وَإِلَّا عِدادَ الثريّا الْقَمَر - أَي إِلَّا مرّة فِي السّنة. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ ثَعْلَب مَا أَلْقَاهُ إِلَّا عِقْبة الْقَمَر وَيسْتَعْمل فِي غير اللِّقَاء وَأنْشد: لَا تطْعَم الغِسْل والأدهان لِمْتُه وَلَا الذّريرة إِلَّا عِقْبة الْقَمَر غَيره: مَا أَلْقَاهُ إِلَّا خَطْرة - أَي فِي الأحيان. ابْن السّكيت: لَقيته نئيشاً - أَي بأخَرَة وَأنْشد: تمنى نئيشاً أَن يكون أَطَاعَنِي وَقد حدثَتْ بعد الْأُمُور أُمُور وَقَالَ: لَقيته ذَات صبْحة - أَي حِين أَصبَحت ولقيته حِين وارى رِيّ رِيّاً بِغَيْر همز - أَي حِين اخْتَلَط الظلام يعن اللذَين يتراءَيان إِذا وارى الظلام أَحدهمَا عَن صَاحبه. صَاحب الْعين: لَقيته بصَراً - أَي حِين تباصَرت الْأَعْيَان وَرَأى بَعْضهَا بعضاًوقيل هُوَ فِي أول الظلام إِذا بَقِي من الضَّوْء قدرُ مَا يتباين بِهِ الأشباح. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا. ابْن السّكيت: لَقيته حِين قلت أأخوك أمِ الذِّئْب ولقيته غِشاشاً - أَي على عجَلة وَقيل عِنْد الْمسَاء وَأنْشد: يُقحِّم عَنْهَا الصّف ضرْبٌ كَأَنَّهُ أجيج إجامٍ حِين حَان التهابُها
стр. 1403
بأيدي العُقَيْليين والشّمسُ حيّة غِشاشاً وَقد كَادَت يغيب حجابُها وَقَالَ: لَقيته وَلَيْسَ بيني وَبَينه وِجاح - أَي سِتر وَأنْشد: أسودُ شَرًى لقين أسود ترْج ببَرز لَيْسَ بَينهم وِجاح وَحكى لَقيته بَين سمْع الأَرْض وبصرِها - أَي بِأَرْض خلاءٍ لَا أحد بهَا. وَقَالَ: لَقيته كفّة كفّة منصوبَين بِغَيْر تَنْوِين لِأَنَّهُمَا اسمان جُعِلا اسْما وَاحِدًا فَإِذا قَالُوا لَقيته كفّة لكفّة نوّنوا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: لَقيته كفّة كفّة على الْإِضَافَة. ابْن السّكيت: ولقيته أول أول وَأدنى أدنى - أَي أول شَيْء. وَقَالَ: افعَل ذَلِك إثْر ذِي أثير وإثْرَة ذِي أثير - أَي آخِر شَيْء. ابْن دُرَيْد: درَهْت إِلَى الْقَوْم - جِئْت إِلَيْهِم وَلم يشعروا. أَبُو زيد: هجمْت على الْقَوْم - دخلْت وهجمْت غَيْرِي عَلَيْهِم والتّكبيس والتكبُّس - الاقتحام على الْإِنْسَان وَقد تكبّسوا عَلَيْهِ. أَبُو زيد: هجمْت على الْقَوْم بضنانَتهم - أَي تفرّقوا. صَاحب الْعين: دَرأ علينا ودرَه - هجم. أَبُو زيد: خرّ علينا - هجم من مَكَان لَا نعرفه. وَقَالَ: نجَهْت على الْقَوْم - طلعْت. الْأَصْمَعِي: جبأت على الْقَوْم - طلعت. أَبُو زيد: صبأْت على الْقَوْم أصْبأ صبْأً وأصبأْتُ - هجمْت. ابْن الْأَعرَابِي: مَا أَدْرِي من أَيْن صَبأ وصمأ وصبعَ - أَي طلع. صَاحب الْعين: الغَفْق - الهجوم على الشَّيْء والإياب من الغَيبة فَجْأَة والمصادفة - الْمُوَافقَة. غَيره: احبَج لنا العلَمُ وَالنَّار - بدا بَغْتَة والمساحَنة - المُلاقاة. ابْن دُرَيْد: دغَش عَلَيْهِم - هجم يَمَانِية. أَبُو زيد: البغْت والبَغْتة - الْفجأَة وَقد باغتّه مباغتة وبِغاتاً - فاجأته.
٣ - (ذكر مَا يُلفى عَلَيْهِ الْمَقْصُود والمعارَض من الْحَال)
أَبُو عبيد: أَتَيْنَا فلَانا فأبْخَلناه وأجْبَنّاه وأحمقْناه وأنْوَكْناه وأهوَجْناه - أَي وجدْناه كَذَلِك وأقهرناه - وَجَدْنَاهُ مقهوراً وَأنْشد: تمنّى حُصَيْن أَن يسود جِذاعَه فأمْسى حُصَيْنٌ قد أُذِلّ وأُقهِرا والأصمعي يرويهِ قد أذلّ وأقْهَر - أَي صَار أَصْحَابه أذلاّء مقهورين ورَهْط الزِبْرِقان يُقَال لَهُم الجذاع. وَقَالَ: أتيناه فأحْمدناه وَقد يُقَال أذممْناه وَهِي أقلّهما. ابْن السّكيت: أخلَيْت الْمَكَان - صادَفْته خَالِيا وَأنْشد: أتيتُ مَعَ الحُدّاث ليْلى فَلم أُبِن فأخْلَيْت فاستعجمْت عِنْد خلائيا وَقَالَ: شاعَرْته فأفْحَمْته - صادفته مُفْحَماً لَا يَقُول الشّعْر. أَبُو عبيد: أصعَبْت الْأَمر - وافقْته صعْباً وَأنْشد: لَا يُصْعِب الأمرَ إِلَّا ريْثَ يركَبُه - أَي قدْرَ مَا يركبه.
٣ - (التَّسْلِيم)
قَالَ أَبُو عَليّ: السّلامُ من قَوْلهم السلامُ عَلَيْك مُشْتَقّ من السَّلَام وَهُوَ اسْم الله من قَوْله) لهُم دارُ السَّلَام (فَأَما قَول أبي عُبَيْدَة إِن السّلام جمع سَلامة كاللّذاذة واللّذاذ والرَّضاعة وَالرّضَاع فَلَا يَصح وَإِنَّمَا الصَّحِيح أَن السَّلَام والسلامة بِمَعْنى كَمَا أنّ اللّذاذ واللّذاذة بِمَعْنى قَالَ:
стр. 1404
تحَيي بالسّلامة أمّ عَمرو وَهل لَك بعد قومِك من سَلام فَأَما قَوْلهم سلامٌ عَلَيْك فَإِنَّمَا استجازوا حذف الْألف وَاللَّام مِنْهُ والابتداء بِهِ وَهُوَ نكرَة لِأَنَّهُ فِي معنى الدُّعَاء فَفِيهِ وَإِن رفعْت معنى الْمَنْصُوب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما قَوْله تَعَالَى) وَإِذا خاطبَهم الجاهلون قَالُوا سَلاماً (فَمَعْنَاه تسلّمْنا مِنْكُم تسلّماً لَا خير بَيْننَا وَبَيْنكُم وَلَا شَرّ. صَاحب الْعين: التحيّة - السّلام. سِيبَوَيْهٍ: حييْته - استقبلْته بالتحية كَقَوْلِك فسّقْته وزيّنْته - إِذا قلت لَهُ يَا فَاسق وَيَا زاني وَمن تَحِيَّة المَزور للزائر قَوْلهم أَهلا ومرْحباً وَإِن تأتِني فأهلَ اللّيل وأهلَ النَّهَار على معنى أَنَّك تَأتي من يكون أَهلا لَك بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَقد قدّره سِيبَوَيْهٍ كَأَنَّهُ صَار بَدَلا من رحُبَت بلادُك وأهِلَت وَهَذَا التَّقْدِير إِنَّمَا قدّره بِالْفِعْلِ لِأَن الدُّعَاء إِنَّمَا يكون بفِعل فردّه إِلَى فِعل من لفظ الشَّيْء المدعوّ بِهِ كَمَا يقدرُونَ تُرباً وجندَلاً بتَرِبْت وجُندِلْت وَإِنَّمَا الناصب لَهُ أصبْت تُرباً وجندَلاً وأُلزِمْت تُرْباً وجندَلاً على مَا تحسُن الْعبارَة بِهِ عَن الْمَعْنى الْمَقْصُود بِهِ وَهَذَا إِنَّمَا يُستعمل فِيمَا لَا يُستعمل الْفِعْل فِيهِ وَلَا يحسُن فِي مَوضِع الدُّعَاء بِهِ أَلا ترى أَن الْإِنْسَان الزائر إِذا قَالَ لَهُ المزور مرْحَبًا وَأهلا فَلَيْسَ يُرِيد رحُبْت بلادك وأهلَت وَإِنَّمَا يُرِيد أصَبْت سَعة عندنَا وأُنساً لِأَن الْإِنْسَان إِنَّمَا يأنَس بأَهْله وَمن يألَفه وَقد مثّله الْخَلِيل بِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة رجل رَأَيْت قد سدّد سَهْما فَقلت القِرْطاس أَي أصبْت القرطاس أَي أَنْت عِنْدِي مِمَّن سيُصيبه وَإِن أثبَت سهمَه قلت القرطاس أَي استحقّ وُقُوعه بالقرطاس. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَإِنَّمَا رَأَيْت رجلا قَاصِدا إِلَى مَكَان أَو طَالبا أمرا فَقلت مرْحَبًا وَأهلا أَي أدْركْت ذَلِك وأصبت فحذفوا الْفِعْل لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه. قَالَ: وَيَقُول الرّادّ وبِك وَأهلا وسهلاً وبِك أَهلا فَإِذا قَالَ وَبِك وَأهلا فَكَأَنَّهُ قد لفظ بمرْحباً بك وَأهلا وَإِذا قَالَ وَبِك أَهلا فَهُوَ يَقُول وَلَك الْأَهْل إِذا كَانَ عنْدك الرُحْب والسَّعة فَإِذا رددْت فَإِنَّمَا تَقول أَنْت عِنْدِي مِمَّن يُقَال لَهُ هَذَا لَو جئتَني وَإِنَّمَا جِئْت ببك لتُبيّن مَنْ تَعْنِي بعد مَا قلت مرْحَبًا كَمَا قلت لَك بعد سَقْياً وَهَذَا الْكَلَام تَقْدِيره أَن الدَّاخِل الَّذِي يدْخل فَيَقُول لَهُ الْمَدْخُول عَلَيْهِ مرْحَبًا وَأهلا يرد ذَلِك فَيَقُول وَبِك وَأهلا كَأَنَّهُ قَالَ وَبِك مرْحَبًا وَأهلا وَإِنَّمَا هَذِه نحيّة المزور من يدْخل عَلَيْهِ فيحيّي بهَا الزائرَ المزورُ على معنى أَنَّك أصبت عِنْدِي سَعَة وأنساً فَإِذا قَالَ الزائر وَبِك وَأهلا فالحال لَا تَقْتَضِي من الزائر أَن يُصَادف المزورُ عِنْده ذَلِك فيُحمَل على معنى أَنَّك لَو جئتني لَكُنْت بِهَذِهِ الْمنزلَة وَإِذا قَالَ وَبِك أَهلا فَإِنَّمَا اقْتصر فِي الدُّعَاء لَهُ على الْأَهْل فَقَط من غير أَن يعطِفه على شَيْء قبله كأنّ الرُّحْب والسَّعة قد استعدّا لَهُ استعدادً يُغْنِيه عَن الدُّعَاء وَأما مَجِيئه ببِك فلبيان أَنه المعنيّ بِهِ لِأَنَّهُ مُتَّصِل بِالْفِعْلِ الْمُقدر كَمَا كَانَ على قَوْلك سَقْياً تَقْدِيره سَقاك الله سَقْياً وَلَك كَأَنَّهُ قَالَ هَذَا الدُّعَاء لَك على غير تَقْدِير سقاك الله. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِنْهُم من يرفع فَيجْعَل مَا يُضمِر هُوَ مَا أظْهَر على معنى هَذَا مرْحَب أَو لَك مرحَب أَو أحل أَو نَحْو ذَلِك من الْإِضْمَار قَالَ الشَّاعِر: وبالسّهْبِ مَيْمُون النّقيبة قولُه لمُلتَمِس الْمَعْرُوف أهلٌ ومرحَبُ - أَي هَذَا أهل ومرحَب وَقَالَ آخر: إِذا جِئْت بوّاباً لَهُ قَالَ مرحَباً أَلا مرحَب واديك غيرُ مضيَّق
٣ - (المصافحة والاعتناق)
ابْن الْأَعرَابِي: خاصَرْت الرجلَ - وضعت يَدي فِي يَده وَقد تقدم قَوْلهم تخاصَر الْقَوْم إِذا أَخذ بَعضهم بيد بعض وَيجوز أَن تكون المِخصَرة الَّتِي هِيَ الْعَصَا من هَذَا. ابْن الْأَعرَابِي: والمصافحة كالمُخاصَرة. أَبُو عبيد: عانَشْت الرجل - عانقته.
стр. 1405
٣ - (الإيواء والتّضَيّف)
أَبُو عبيد: أوَيْتُه وآويْتُه وأوَيْت إِلَى فلَان مَقْصُور. وَقَالَ: ضِفْت الرجلَ وتضيّفْته - إِذا نزلتَ بِهِ وصِرْت ضيْفاً لَهُ وأضَفْته - إِذا أنزلته عَلَيْك وقرَيْته. ابْن دُرَيْد: ضِفْته وتضيّفته - طلبت مِنْهُ الضِيافة والضّيف يكون للْوَاحِد والجميع وَقد يكسّر على أضْياف وضُيوف. سِيبَوَيْهٍ: وضيفان. ابْن دُرَيْد: وَالْأُنْثَى ضَيْفة واستضفْته فضافَني. أَبُو عبيد: الضَّيْفَن - الَّذِي يَجِيء مَعَ الضَّيْف وَقد ضفن مَعَه يضفِن ضفْناً - جَاءَ. ثَعْلَب: امْرَأَة ضَيْف. قَالَ الْكسَائي: ضيفة وَقد استقْراني واقتراني وأقراني - طلب منّي القِرى. صَاحب الْعين: إِنَّه لمِقْرًى للضيه ومِقراء وَالْأُنْثَى مِقراة والمِقْراة - الْقَصعَة الَّتِي يُقْرى فِيهَا الضَّيْف والقَفيّ - الضّيف المُكْرَم. أَبُو عبيد: القفيّ - مَا يُكرَم بِهِ الضّيف من الطَّعَام وَالِاسْم القَفاوة. صَاحب الْعين: النُّزْل - مَا يُهيّأ للضيف والوظيفة - مَا يُقرر فِي كل يَوْم من رزق أَو طَعَام أَو علَف وَقَوله: أبْقَتْ لنا وقَعات الدّهْر تكرِمة مَا هبّت الرّيح والدُنيا لَهَا وُظُفُ يَعْنِي دوَلاً. ثَعْلَب: أثْعَل عَلَيْهِ الضيفان - كثُروا. وَقَالَ: أفرَعْت بِهِ فَمَا أحمَدْته - أَي نزلْت والعَوْف - الضّيف. صَاحب الْعين: أَبُو مَثْواك - ضيفُك الَّذِي تُضيفه وَقد أثويته - أضفته وَأَبُو المثوى - ربّ الْبَيْت وَأم المَثْوى - تبّته والثّويّ - الْبَيْت المهيّأ للضيف والثّويّ أَيْضا - الضَّيْف نَفسه.
٣ - (الحِراسة والحِمْية)
صَاحب الْعين: حرسْت الشيءَ أحرُسه وأحرِسُه حرْساً - حفظْته وهم الحُرّاس والحرَس اسمٌ للْجمع كالعَسس والأحراس - الحُرّاس وَقد احترسْت مِنْهُ - أَي تحرّزْت.
٣ - (التثقيل على النَّاس)
صَاحب الْعين: الثِقَل - نقيض الخِفّة وَقد ثَقُل ثِقَلاً وثَقالة فَهُوَ ثَقيل وَالْجمع ثِقال. أَبُو عبيد: ألْقى عَلَيْهِ بَعاعَه - أَي ثِقْله وَنَفسه. ابْن دُرَيْد: بَعاعه وبعَعُه كَذَلِك وَقيل بععه - مَتَاعه وَمَا مَعَه. أَبُو عبيد: رماني بأرواقه وجراميزِه وكُبّته وَألقى عَلَيْهِ لَطاتَه وعبالّته وأوقَه - أَي ثِقْله. ابْن السّكيت: آقَني أوْقاً وآدني أوْداً. ابْن دُرَيْد: وأيْداً. غَيره: أصبح فلَان بَعْلاً على أَهله - أَي ثِقْلاً. ابْن السّكيت: فدَحَني يفدَحُني فدْحاً - أثقلَني. صَاحب الْعين: أما قَوْلهم مُفْدَح فَلَا وَجه لَهُ لِأَنَّهُ لَا يُقَال أفْدَح. الْأَصْمَعِي: الفادِحة - النَّازِلَة. ابْن السّكيت: بهظَني يبهظُني بهْظاً وأفرَحَني وَأنْشد: إِذا أَنْت لم تبرَح تؤدّي أَمَانَة وتحمِل أُخْرَى أفرَحَتْك الودائع وأصل المُفرَح الْفَقِير وَقد تقدم والعِبْء - الثِقْل وَجمعه أعباء وَأنْشد: كَمَا نيط بجوزِ المحمَّل الأعباءُ وَهُوَ كل مَا أثقلَك مَا غُرْم أَو حَمالة والعِبءُ أَيْضا - العِدْل الْوَاحِد وَمَا عبأتُ بِهِ عبْأً - لم يُثقِلْني وَلَا باليتُه. ابْن دُرَيْد: كل ثقيل - دِلَّخْم. ابْن السّكيت: القِرَة - الثَقْل وَأنْشد: لمّا رأتْ حليلَتي عَيْنَيْهِ ولِمّتي كَأَنَّهَا حَليّهْ تَقول هَذَا قِرةٌ عليّهْ
стр. 1406
وَقَالَ: إِن عليّ مِنْهُ لكَتالاً. قَالَ: وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَنه يُقَال زوّجناك امْرَأَة على أَن تُقيم لَهَا كَتالها - أَي مَا يصلحها من عيشها وَيُقَال تكاءَدَني الْأَمر وتكأّدَني - إِذا ثقُل عَلَيْك وشقّ وَيُقَال للعَقَبة الشاقّة المصْعَد كؤود وتصعّدَني الْأَمر مثله. وَقَالَ: ناء بِي الحِمْل - إِذا أثقلك وَأنْشد: إِلَّا عَصا أرْزَن طارَت بُرايَتُها تنوءُ ضربتُها بالكفّ والعضُد أَبُو عبيد: لطثَه الحِمل - لهدَه وثقُل عَلَيْهِ. وَقَالَ: غنَظْته أغنِظُه غنْظاً - جهدْتُه وشققْت عَلَيْهِ. ابْن دُرَيْد: هُوَ الغَنْظ والغنَظ. أَبُو زيد: الغِناظ - المشقّة والجَهْد. أَبُو عبيد: الغَنْظ - أَن يُشرِف الرجل على الْمَوْت ثمَّ يفلِت والغَنْظ والغنَظ - الهمّ اللَّازِم وَقد غنَظَه الهمّ وأغنَظَه - لزِمَه. وَقَالَ: تجشّمْت الْأَمر - تكلّفْته على مشقّة. ابْن دُرَيْد: جشْمُه وجشَمه - ثِقلُه وَقد جشِمْت الْأَمر جشْماً وجَشامة - تكلّفْته وأجشَمْته غَيْرِي وجشّمته. ابْن دُرَيْد: ألْقى عَلَيْهِ جشْمَه وجشَمه - أَي ثقله. صَاحب الْعين: وَإِذا ثقُل على الْقَوْم أَمر واغتمّوا بِهِ فَهُوَ جِنازة عَلَيْهِم. أَبُو عَمْرو: ألْقى عَلَيْهِ شراشِرَه - أَي أثقاله وَقد تقدم أَنَّهَا المحبّة والنّفْس. ابْن السّكيت: تجسّمْت الْأَمر - ركبْت جسيمَه وَكَذَلِكَ تجسّمت الرّمْل والجبل - أَي ركبْت أعظَمه. ابْن دُرَيْد: كظّني الْأَمر كظّاً وكَظاظة - بهظَني. صَاحب الْعين: رجل كظّ - تبْهظه الْأُمُور. ابْن جني: الكِظاظ - الشدَّة والتعب. صَاحب الْعين: ألْقى عَلَيْهِ كَلّه - أَي ثِقْله وناقة مطبّعة - أَي مُثقَلة بحِملها. وَقَالَ: ركوْت على الْبَعِير الحِمْل - ضاعَفْته عَلَيْهِ والعَوْل - الثِقْل من قَوْلهم عالَني الْأَمر عَوْلاً وَمِنْه قَوْلهم ويْلَه وعوْلَه وَمن ذَلِك قَوْلهم عوِّلْ عليّ مَا شِئت - أَي حمّلْني. وَقَالَ: أجْأثَه حِملُه - أثقَله. وَقَالَ: أرْكَيْت على فلَان قولا أَو حِملاً - ضاعَفْته عَلَيْهِ وأثقَلْته بِهِ. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَحْمد بن يحيى وَمِنْه ارتِكاء السّحاب - إِذا امْتَلَأَ وثَقُل بِالْمَاءِ وَأنْشد فِي صفة سَحَاب: وخيّم بالسّكران يَوْمَيْنِ وارتكى يجرّ كَمَا جرّ المكيثَ المسافرُ ابْن السّكيت: الوِقْر - الثقْل يُحمَل على ظهر أَو رَأس. ابْن دُرَيْد: جمعه أوْقار. ابْن السّكيت: امْرَأَة موقَرَة - إِذا حملَتْ حَمْلاً ثقيلاً. غَيره: استوقَر وِقْرَه طَعَاما - أَخذه. وَقَالَ: أوسَقْت البعيرَ - أوقرته. صَاحب الْعين: الوَسْق - العِدْل. أَبُو زيد: الوَسْق - العِدْلان لِأَن الوَسْقَين أَرْبَعَة أعدال. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو حَاتِم وَمِنْه قيل للطائر الميساق لِأَن جناحَيْه لَهُ كالوَسْق وَقد قدمت ذَلِك. أَبُو زيد: لأضْطرنّك إِلَى ترك وقُحاحك وجهدِك ومجهودِك. أَبُو زيد: أفرَطْت عَلَيْهِ - حمّلته مَا لَا يُطيق. صَاحب الْعين: أبطَرْته ذرْعه كَذَلِك والسّخْر - شدّة المشقّة والعَناء. أَبُو زيد: فلَان ضمنٌ على أَصْحَابه وَأَهله - أَي كَلّ. وَقَالَ: رجل ذُو مذمّة ومذِمّة - أَي كل على النَّاس.
٣ - (التجهّم والقُطوب)
ابْن دُرَيْد: رجل جَهْم بيّن الجهامة والجُهومة وَبِه سمّي الْأسد جَهْماً. أَبُو بعيد: جهَمْت الرجل مثل تجهّمْته وَأنْشد: لَا تجهَمينا أمّ عَمْرو فإننا بِنَا داءُ ظَبي لم تخنْه عواملُهْ قَالَ: وَقَالَ الأُمَوي داءُ الظّبي أَنه إِذا أَرَادَ أَن يثِب مكثَ ثمَّ وثب. أَبُو عَمْرو: إِنَّمَا أَرَادَ أَنه لَيْسَ بِنَا دَاء كَمَا أَن الظّبي لَيْسَ بِهِ دَاء. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا التَّأْوِيل أحب إليّ. ابْن السّكيت: قطَب يقطِب قُطوباً - جمع مَا بَين عَيْنَيْهِ. ابْن دُرَيْد: قطَب قطْباً فَهُوَ قاطب وقَطوب وقطّب. ابْن السّكيت: وَيُقَال لذَلِك الْموضع المقطَّب
стр. 1407
وَمِنْه قيل النَّاس قاطِبة - أَي جَمِيعًا وَمِنْه قطَب شَرابَه - أَي مزجه فَجمع بَين المَاء وَالشرَاب وَمِنْه قَول طرفَة: رَحيبٌ قِطابُ الجيْب مِنْهَا رَفِيقَة بجَسّ النّدامى بضّةُ المتجرّد وَقَالَ: عبَس يعبِس عبْساً وعُبوساً وعبْس فَهُوَ عابِس وعَبوس. وَقَالَ: بسرَ يبسُر بسْراً وبُسوراً كَذَلِك قَالَ الله تَعَالَى) ثمَّ عبس وبسَر (وَرجل باسل وبَسيل - أَي كريه المنْظَر وَقد تبسّل فِي عَيْنَيْهِ - كَرُهَتْ مرآته وَأنْشد: فكنتُ ذَنوبَ الْبِئْر لمّا تبسّلَت وسُربِلْت أكفاني ووسِّدت ساعدي وَقَالَ: اكفهرّ فِي وَجهه ولقيَه بِوَجْه مكفهرّ ومقْفَهرّ ومكرَهفّ - أَي غليظ متربّد. وَقَالَ: كلحض يكلَح كُلوحاً وكُلاحاً وَأنْشد: لقد أصبح الْأَحْيَاء منّا أذلّة وَفِي النَّار موْتاها كُلوحاً سِبالُها صَاحب الْعين: الكُلوح والكُلاح - بُدوّ الْأَسْنَان عِنْد العُبوس كلحَ يكلَح وأكلحَه الْأَمر وَأنْشد: رقميّات عَلَيْهَا ناهضٌ تكلِح الأرْوَق منهُم والأيلْ ودهر كالِح. صَاحب الْعين: رجل كاسف الْوَجْه - عابِسه وَقد كسف كُسوفاً وأكسَفه الْحزن. أَبُو حَاتِم: كسف بالُه - إِذا حدّثَتْه نَفسه بِالشَّرِّ. ابْن السّكيت: كهَرَه يكهَره كهْراً ونهرَه ينهَره نهْراً - أغْلظ لَهُ الْمقَالة وَيُقَال جبَهه يجْبَهه جبْهاً وَالِاسْم الجَبيهة ونجَهَه ينجَهه نجْهاً وَهُوَ - أسْوأ الزّجْر. ابْن دُرَيْد: كرّش الوجهه - قبّضه وبلسَم وجرْشَم وخرْشَم وطلْسَم - كرّه وَجهه. صَاحب الْعين: رجل أنيس الْوَجْه - كريه عابِس وَأنْشد: فأُدرِك ثَأْرِي أَو يُقَال أصابَه جَمِيع السِلاح أنيسُ الْوَجْه باسِرُهْ وَقَالَ: التهزّع - القُطوب والعُبوس من قَوْلهم مضى هزيع من اللَّيْل وَهِي سَاعَة وحْشية. وَقَالَ: تمعّر لونُه - تغيّر من قُطوب وَوجه مزْمَهرّ - كالح. غَيره: رَأَيْته كامِدَ الْوَجْه وكمِدَه - إِذا رَأَيْته واجِماً عابِساً.
٣ - (الْكَرَاهِيَة والثقل)
سِيبَوَيْهٍ: أَبى الشَّيْء يأباه إباءً ضارعوا بهَا حسِب يحسِب فتحُوا كَمَا كسَروا وَإِن شِئْت قلتَ جعلُوا الْألف بِمَنْزِلَة الْهمزَة فِي قَرَأَ يقْرَأ. وَقَالَ: هُوَ يِئبى. عَليّ: فَهَذَا شهذا من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن مَا كَانَ من فعل يفعل لم يُكسَر أَوله فِي الْمُضَارع فكُسر هَذَا لِأَن مضارعه مشاكل لمضارع فعِل فَكَمَا كسروا مضارع فعِل فِي جَمِيع اللُّغَات إِلَّا فِي لُغَة أهل الْحجاز كسرا أول تِفعِل هُنَا وَالْوَجْه الثَّانِي من الشذوذ أَنهم لم يجوّزوا الْكسر فِي الْيَاء من يِئْبَى وَلَا تُكسَر البتّة إِلَّا فِي نَحْو يِيجَل وَإِنَّمَا استجازوا هَذَا الشذوذ فِي يَاء يِئْبى لِأَن الشذوذ قد كثر فِي هَذِه الْكَلِمَة. صَاحب الْعين: الكَرْه - الإباء والمشقّة تكلّفها فتحتملها والكُرْه - المشقّة تحتملها من غير أَن تُكلّفها. ابْن السّكيت: هُوَ الكرْه والكُره. الفَراء: أقامني على كُره وكَره - أَي مشقّة. الْأَصْمَعِي: كرِهْت الْأَمر كَراهةً وكراهية ومَكرَهة ومَكْرَهاً وأكرهته على ذَلِك. أَبُو زيد: كرهْته كرْهاً وكَراهين وَفِي الْمثل) أَسَاءَ كارِه مَا عمِل (وَأَصله أَن رجلا أكرَه آخر على عمل فأساء عمله وَشَيْء مَكْرُوه وكريه وأكرهَني عَلَيْهِ فتكارهْت وتكرّهْت الأمرَ - كرهْته وكرّهْت إِلَيْهِ الْأَمر - صيّرته كريهاً وكرُهَ الْأَمر كَراهة وفعَلْته على الكَراهين - أَي الكَراهة. أَبُو عَمْرو: النّضّ - الْأَمر الْمَكْرُوه. أَبُو عبيد: المُبتئس - الكاره وَأنْشد:
стр. 1408
مَا يَقسِم الله أقبَل غيرَ مُبتئس مِنْهُ وأقعُدْ كَرِيمًا ناعِم البال وَقَالَ: اعتنَفْت الشيءَ - كرهْته وَخص مرّة بِهِ كَرَاهِيَة الْبِلَاد وَقد تقدم وعِفْت الشيءَ عيْفاً وعِيافاً وعَيَفاناً وعِيافة - كرهْته وَقد غلب على الطَّعَام وَالشرَاب وَرجل عيْفان وعَيوف - عائف وَقيل العِياف الْمصدر والعِيافة - الِاسْم. الْأَصْمَعِي: الرّغْم والرُغم والرِغْم - الكُره وَقد رغِمت ورغَمت أرغَم وَمَا أرغَم من ذَلِك شَيْئا - أَي مَا أكرهه ورغّم فلَان أنفَه - خضع وأرغَمْته - حَملته على مَا لَا يقدر أَن يمْتَنع مِنْهُ. غَيره: رغّمْته - قلت لَهُ رَغْماً دَغْماً كَمَا تَقول سقّيته ورعّيته - أَي قلت لَهُ سَقياً ورعْياً وَهُوَ راغِم داِغم وَمِنْه الرُغْم الَّذِي هُوَ الذّل رغَم أنفي لله يرغَم ويرغُم رَغماً ورُغماً وأرغَمه الله وَفِي الدُّعَاء فأرْغَم الله أنفَه - ألزَقه بالرَّغام وَهُوَ التُّرَاب وَقد تقدم. قَالَ أَبُو عَليّ: تداءَمْت الشيءَ - كرهْته فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ تداءمه الْأَمر مثل تداعَمه - إِذا تراكم عَلَيْهِ وتكسّر بعضه على بعض. وَقَالَ: هرَرْت الشيءَ هَريراً - كرهْته. أَبُو زيد: هرّه يهُرّه ويهِرّه هَرّاً وهَريراً. ابْن قُتَيْبَة: مَا يعرِف هِرّاً من بِرٍّ مَعْنَاهُ - مَا يعرف مَنْ يهُرّه - أَي من يكرَهه مِمَّن يبَرّه وَقد تقدم قَول من قَالَ فِيهِ إِن الهِر السِنّور وَإِن البِرّ الفأر وَمن قَالَ إِنَّه من هِرْهِر وَهُوَ - سوق الْغنم وبِرْبِر وَهُوَ - دعاؤها. ثَعْلَب: نفسٌ حَمْضَة - تنفِر من الشَّيْء أوّل مَا تسمَعه. ابْن دُرَيْد: سخِط الشيءَ - كرِهَه. ابْن السّكيت: وَهُوَ السُخْط والسَّخَط. صَاحب الْعين: قمَد يقمُد قُموداً وقمْداً - أَبى الشيءَ والمَقْت - شَنؤك الْإِنْسَان لقبيح أَتَاهُ مقُت مَقاتة ومقتَه مقْتاً فَهُوَ ممقوت ومَقيت وَمَا أمقَتَه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: مَا أمقتَني لَهُ تُرِيدُ أَنَّك ماقت لَهُ وَمَا أمقَته عِنْدِي تُرِيدُ أَنه ممقوت وَلم يجِئ على مَقُت. أَبُو عُبَيْدَة: نقِمْت الشَّيْء ونقَمْته - أنكَرْته. أَبُو زيد: فعل بِهِ مَا شَراه - أَي مَا سَاءَهُ. ابْن دُرَيْد: طرْمَس الشيءَ - كرهه. صَاحب الْعين: وجَمْت الشَّيْء وجْماً ووجوماً - كرهْته. أَبُو زيد: جوِيت الشَّيْء جوًى واجتوْيتُه - كرهته وجويت الطَّعَام جوًى واجتويْتُه واستجويتُه - إِذا كرِهته فَلم يوافقك وَقد جويَت نَفسِي مِنْهُ وَعنهُ.
(بَاب السَّآمَة)
صَاحب الْعين: ملِلت الشيءَ مَللاً ومَلالاً ومَلالة وأملّني وأمَلّ عليّ. أَبُو عَليّ: وَقَالُوا لَا أمْلاه - أَي لَا أملّه وَهَذَا عِنْدِي عَليّ تَحْويل التَّضْعِيف ورجُل مَلول ومَلولة وملاّلة وَذُو مَلّة وَرجل مذِقٌ ومَذّاق - مَلول وَهُوَ المِذاق. صَاحب الْعين: بضَعْت من صَاحِبي أبضَع بُضوعاً - إِذا لم يأتمِرْ لَك فسئمت مِنْهُ. وَقَالَ: رجل طرِف - لَا يثبت على شَيْء وَامْرَأَة مطروفة - لَا تثبت على رجل وَاحِد.
(بَاب التُهمة والشّك)
التُهَمَة - الظّن وَقد اتّهمته. ابْن السّكيت: أتهَم - أَتَى مَا يُتّهَم عَلَيْهِ وَهُوَ مُتهِم وتَهيم وَأنْشد: هما سَقَياني السُمّ من غير بِغضة على غير جُرْمٍ فِي إِنَاء تهيم وَقد اتّهمَه اتّهاماً وتُهَمة. أَبُو عبيد: التُهَمة - مَا اتّهَمْت بِهِ الرجل. سِيبَوَيْهٍ: الْجمع تُهَم. ابْن السّكيت: ظننْته - اتّهَمته والظِنّة - التُهَمة وَرجل ظنين - متّهم قَالَ الله تَعَالَى) وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظِنين (-
стр. 1409
أَي بمتّهم وَيُقَال لَا تجوز شَهَادَة ظَنين فِي وَلَاء. وَقَالَ: أظْنَنْت بِهِ الناسَ - عرّضْته للتُهَمة وَأنْشد: وَمَا كل من يظنّني أَنا معتِب وَمَا كل مَا يُروى عليّ أَقُول أَبُو زيد: خِلْت الشيءَ خيْلاً وخَيْلة وخَيلاناً وخالاً ومَخالة وخِيلاً - ظننته وخيّل عَلَيْهِ - شبّه وخيّلْت عَلَيْهِ - وجّهْت التُهمة إِلَيْهِ. ابْن السّكيت: أزنَنْته بِخَير وبشرّ - اتّهمْته وهُرْته بِكَذَا - أزنْته وَأنْشد فِي حسن الْقيام على الْفرس: رأى أنني لَا بالكثير أهوره وَلَا أَنا عَنهُ فِي الْمُوَاسَاة ظاهِرُ ابْن دُرَيْد: هُرْت بِهِ خيرا - أزْنَنْتُه بِهِ. أَبُو زيد: هُؤعتُ بِهِ خيرا هَوْءاً كَذَلِك. ابْن السّكيت: فلَان يُشْكى بِكَذَا - أَي يُزنّ بِهِ ويُتّهَم وَأنْشد: قَالَت لَهُ بيضاءُ من أهلِ مَلَل رَقْراقَة الْعَينَيْنِ تُشْكى بالغزَل أَبُو عبيد: أبَنْته آبِنُه وآبُنُه - اتّهمته والأُبنة - التُهمة. ابْن السّكيت: هُوَ مأْبون بِخَير وَشر فَإِذا أُفرِد فَقيل مأبون لم يكن إِلَّا بالشّر. أَبُو عبيد: مَن قِرْفَتُك من النَّاس - أَي من تتّهم. وَقَالَ: قرَفْته بالشَّيْء - اتّهمته بِهِ. ابْن السّكيت: قارَف شَيْئا من ذَلِك الْأَمر - واقعَه وأقرَف - داناه وخالطَ أَهله. وَقَالَ: هُوَ قرَف من ثَوبي وبَعيري. وَقَالَ: أراب - أَتَى مَا يُستراب بِهِ مِنْهُ. ابْن دُرَيْد: الرّيْب - التُهمة. أَبُو زيد: وَهِي الرِيبة. ابْن دُرَيْد: رابَني وأرابَني وَقد فصَل قوم بَين هَاتين اللغتين فَقَالُوا رابَني - علِمْت مِنْهُ الرِيبة وأرابَني - ظَنَنْت ذَلِك بِهِ. سِيبَوَيْهٍ: أرَبْته - جعلت فِيهِ رِيبة ورِبْته - أوصَلْت إِلَيْهِ الرِّيبَة. أَبُو عَليّ: أصل الرَّيْب والرِيبة الشّكّ وارتَبْت بِهِ - اتّهمْته. ابْن السّكيت: المِرية والمُرْية - الشّكّ وَقد امترَيْت فِيهِ. سِيبَوَيْهٍ تمارَيْت فِي ذَلِك من الْأَفْعَال الَّتِي تكون للْوَاحِد. وَقَالَ: أدأت وأدْوأْت - أَي اتُهِمت وَأَصله من الدَّاء وَلَكِن يُقَال من الدَّاء داءَ يَداءُ وَأَدَاء ورحِم مُديئة. صَاحب الْعين: الشّكّ - نقيضُ اليَقين وَجمعه شُكوك وَقد شكّ فِي الْأَمر يشُكّ شَكّاً وشكّكْته فِيهِ وصُمْت الشّهْر الَّذِي شكّه النَّاس يُرِيدُونَ شكّ فِيهِ النَّاس. ابْن دُرَيْد: سدَج بالشَّيْء - ظنّه. أَبُو عبيد: الرَّجْم - الظّنّ. ابْن دُرَيْد: وَكَلَام مُرَجَّم على غير يَقِين والظِنّة - التُهَمة. وَقَالَ: فلَان قِفْوَتي - أَي تُهمَتي. أَبُو عبيد: إِن فلَانا ليُجْلَد بِكُل خير - إِذا ظُنّ بِهِ كل خير. أَبُو زيد: لَصا فلَان فلَانا يلصوه ويلصو إِلَيْهِ - لزمَه لرِيبة ويَلْصي أعرَبهما وَبَعض يَقُول لَصِيَ. صَاحب الْعين: الطّنَف - نفس التُهَمة رجل مطنّف - أَي متّهم. أَبُو عبيد: الإعْوار - الرِّيبَة وَكَذَلِكَ الدّخَل. وَقَالَ مرّة: الدّخَل - الدَّاء. ابْن دُرَيْد: أسْبأتُ على الْأَمر - إِذا خبُثَ لَهُ قلبُك. صَاحب الْعين: الرّهَق - التُهَمة والمرَهّق - المتّهم فِي دينه. أَبُو عبيد: الضّيق والضّيْق - الشّك يكون فِي الْقلب من قَوْله تَعَالَى) وَلَا تكُ فِي ضيْقٍ مِمَّا يمكرون (.
٣ - (الْخَبَر والْحَدِيث)
الْأَصْمَعِي: ضوَى إِلَيْنَا مِنْهُ خبر - أيا أَتَانَا لَيْلًا والضّاوي - الطارق. ابْن السّكيت: خُبْر وخَبَر يُقَال لأخبُرَنّ خُبرَك وخَبرك. غير وَاحِد: الْخَبَر - مَا أُخبِر بِهِ والخُبْر - الْمعرفَة. ابْن دُرَيْد: لي بفلان خِبرة وخُبرة
стр. 1410
وَمَا لي بِهِ خِبر وخُبر. أَبُو زيد: خبَر وأخبار وأخابير. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أخبرتُ بالخَبر وخبّرت. ابْن السّكيت: خبَرْت الخبَر وتخبّرته واختبرْته وَرجل خبِر وخُبْر - عَالم بالأخبار. صَاحب الْعين: الخَبير - المُخبِر واستخبَرْته - سَأَلته أَن يُخبِرَني. ابْن دُرَيْد: أخْبرته خُبوري - إِذا أخْبرته بِمَا عنْدك والخُبْر والخِبْر والخِبرة والخُبرة والمَخبَرة - العِلم بالشَّيْء وَلَيْسَ الخِبْر بثبت والنّبأ - الخَبر وَجمعه أنْباء وَقد أنبأت ونبّأت وَمِنْه اشتقاق النبيء. قَالَ أَبُو إِسْحَق: فِي قَوْله تَعَالَى) ويقتُلون النّبيئين بِغَيْر حق (الْقِرَاءَة الْمُجْتَمع عَلَيْهَا فِي النَّبِي طرح الْهمزَة وَجَمَاعَة من أهل الْمَدِينَة يهمِزون جَمِيع مَا فِي الْقُرْآن من هَذَا يقرؤون النبيئين والأنبِئاء واشتقاقه من نبّأ وأنبأ - أَي أخبر والأجود ترك الْهمزَة لِأَن الِاسْتِعْمَال يُوجب أَن مَا كَانَ صَحِيحا أَو مهموزاً من فَعيل فجمعُه فُعَلاء مثل ظريف وظُرفاء ونَبيء ونُبئاء فَإِذا كَانَ من ذَوَات الْيَاء فَجَمعه أفعلاء نَحْو غَني وأغنياء وَنَبِي وأنبياء وَقد جَاءَ أفعِلاء فِي الصَّحِيح وَهُوَ قَلِيل قَالُوا خَميس وأخمِساء وَنصِيب وأنصِباء فَيجوز أَن يكون نبيّ من أنبأت مِمَّا تُرِك همزَة لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال وَيجوز أَن يكون من نَبا ينْبو - إِذا ارْتَفع فَيكون فَعيلاً من الرِّفعة. قَالَ الْفَارِسِي: لَا يَخْلُو قَوْلهم النبيّ من أَن يكون مأخوذاً من النّبأ أَو من النّبْوة الَّتِي هِيَ ارْتِفَاع أَو يكون مأخوذاً مِنْهُمَا فيُحمَل الْأَمر مرّة على أَنَّهَا يَاء منقلبة عَن الْوَاو ومرّة على أَنَّهَا همزَة فَلَا يجوز أَن يكون مأخوذاً من النّبْوة لِأَن سِيبَوَيْهٍ حكى أَن جَمِيع الْعَرَب يَقُولُونَ تنبّأ مُسَيلِمة فَلَو جَازَ أَن يكون من النُّبُوَّة الَّتِي هِيَ بِمَعْنى الِارْتفَاع لما أجمع الْجَمِيع على الهمْز فِيهِ فإجماعهم جَمِيعًا على همز اللَّام من تنبّأ دَلِيل على أَن اللَّام همزَة وَلَا يجوز أَن يكون مأخوذاً من النُّبُوَّة إِذْ لَو كَانَ مأخوذاً مِنْهُ لَكَانَ همزُه غلَطاً كَمَا أَن من قَالَ وَلَا أدْراكم بِهِ غلط فقد بَطل بِهَذَا أَن يكون مأخوذاً من النَبْوة وَلَا يجوز أَيْضا أَن تكون لامه على وَجْهَيْن مرّة يَاء منقلبة عَن الْوَاو وَمرَّة همزَة لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لما أجمع الْجَمِيع على تنبّأ مُسَيْلِمة ولقال الْبَعْض تنبّى كَمَا أَن الْبَعْض يَقُولُونَ مُساناة وَبَعض يَقُولُونَ مُسانَهة فإجماع الْجَمِيع على الْهَمْز فِي تنبّأ مُسَيْلمَة دَلِيل على أَن اللَّام همزَة وَلَا يجوز أَن تكون واواً على حَال أَلا ترى أَنه لَو أجمع الْجَمِيع فِي العِضَة والسّنَة على بعير عاضِه ومُسانَهة وَسَائِر جَمِيع تصاريف هَذَا لَقلت إِن اللَّام هَاء وَلم يجُز على حَال أَن تكون اللَّام حرف لين وَكَذَلِكَ إِذا أَجمعُوا على الْهَمْز من تنبّأ علمت أَن اللَّام لَا يجوز أَن تكون غير الْهمزَة فقد ثَبت بِمَا ذَكرْنَاهُ أنّ نَبيا لَا يجوز أَن تكون لامُه حرفَ لين على حَال وَأَنَّهَا همزَة أُلزِمت التَّخْفِيف فَإِن قلت قد جَازَ فِي جمعه أَنْبيَاء وَهَذَا الْجمع فِي أَكثر الْأَمر للمعتل اللَّام كصَفيّ وأصْفياء وغنيّ وأغنياء فَالْقَوْل فِيهِ إِن الأَصْل فِي اللَّام الْهَمْز كَمَا تقدم وَلَكِن لما أُبدِل وأُلزِم الْإِبْدَال جُمِع جمْع مَا أصل لامه حرْف الْعلَّة كَمَا أَن عيداً لما أُزِم الْبَدَل جمع على أعياد وَخَالف ريحًا وأرْواحاً فأنبياء لَا تدل على أَن أصل اللَّام من نَبِي حرف عِلّة كَمَا أَن أعْياداً لَا يدل على أَن عيداً أصل عينه يَاء لَكِن الأَصْل الْهَمْز وألزِم الْإِبْدَال كَمَا أَن أصل عيد الْوَاو وألزِم إبدالها يَاء وَمَعَ ذَلِك فقد قرئَ أنبئاء بِالْهَمْز فَهَذَا يدلّك على أَن الأَصْل الْهَمْز وَلَو كَانَ حرف عِلّة مَا جَازَ همزه فأنبِئاء نَظِير أخمِساء وأنصِباء فِي جمع نصيب وخميس. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي أذهب إِلَيْهِ فِي أَن النبيّ أَصله الْهمزَة مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ الصَّحِيح الَّذِي لَا يجوز غَيره فَإِن قلت كَيفَ حكى أَن بعض أهل الْحجاز يَقُول النّبِئ فيهمز وَقَالَ فِيهِ إنهاليست بجيّدة وَلَو كَانَ الأَصْل عِنْده الْهَمْز لَكَانَ النبئ عِنْده إِذا همز هُوَ الجيّد فَالْقَوْل فِيهِ أَنه إِنَّمَا لم يستجِدْه لشذوذه عَن الِاسْتِعْمَال وَإِن كَانَ مطّرداً فِي الْقيَاس فَمن هُنَا لم يستَجِدْه كَمَا لَا يستجيد ودَع ووذَر فِي ماضي يدَع ويذَر لشذوذه عَن الِاسْتِعْمَال وَإِن كَانَ مطّرداً فِي الْقيَاس فمِن أجل هَذَا قَالَ فِي قَول مَن هَمز النبيّ أَنه غير يجد لَا أَن الأَصْل عِنْده غير الْهَمْز وَهُوَ لَا يُجيز فِي تحقير النُبوّة إِلَّا الْهَمْز وَإِن لم يكن فِي تكبيره. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَو حقّرتْ لهَمزت وَذَلِكَ قَوْلهم) كَانَ مُسَيْلمَة نُبوّته نبيئة سَوء (لِأَن تحقير النّبوّة على الْقيَاس عندنَا لِأَن هَذَا الْبَاب لَا يلْزمه الْبَدَل وَلَيْسَ من الْعَرَب أحد إِلَّا وَهُوَ يَقُول تنبّأ مُسَيْلمَة فَإِنَّمَا هِيَ من أنبأت وَأما قَول ابْن همّام: النُبوّة إِلَّا الْهَمْز وَإِن لم يكن فِي تكبيره. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَو حقّرتْ لهَمزت وَذَلِكَ قَوْلهم) كَانَ مُسَيْلمَة نُبوّته نبيئة سَوء (لِأَن تحقير النّبوّة على الْقيَاس عندنَا لِأَن هَذَا الْبَاب لَا يلْزمه الْبَدَل وَلَيْسَ من الْعَرَب أحد إِلَّا وَهُوَ يَقُول تنبّأ مُسَيْلمَة فَإِنَّمَا هِيَ من أنبأت وَأما قَول ابْن همّام:
стр. 1411
محْض الضّريبة فِي الْبَيْت الَّذِي وُضِعَتْ فِيهِ النّباوةُ حُلو غير ممذوق فَإِنَّهُ إِن قَالَ لم لَا يستدلّون بقوله النّباوة على أَن النّبيّ يجوز أَن يكون من الْوَاو قيل هَذَا لَا يدل لِأَنَّهُ يجوز أَن تكون النّباوة يُرِيد بهَا وُضِعَت فِيهِ الرِفعة وَذَلِكَ أشبه بِهِ لِأَن مَا تقدم هَذَا الشّعْر قَوْله: يَا لَيتني حِين يممت القَلوص لَهُ يمّمْته هاشميّاً غير ممذوق فَكَانَ الرّفْعَة بِهَذَا أشبه لِأَن ذَاك عَام فيهم وَلَيْسَ الرسَالَة كَذَلِك فَإِذا أمكن هَذَا ثَبت بقَوْلهمْ نُبَيّئ أَن اللَّام همزَة. أَبُو زيد: القصّة - الْخَبَر وَالْجمع قِصَص وَهُوَ القَصَص وَقد قصّ عليّ خَبره يقُصّه قصاً وقصَصاً وتقصّصْت كَلَامه - حفظْته وتقصّصت الخبرَ - تتبّعته والقَصيصة - الْبَعِير أَو الدابّة يُتتبّع بهَا الْأَثر والقَصيصة أَيْضا - الزاملة الضّيفة والمثَل - الحَدِيث وَهِي الْأَمْثَال وَقد تمثّلت بِهِ ومثّلت بِهِ والْحَدِيث - الْخَبَر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع أَحَادِيث وَهُوَ أحد مَا شذّ من هَذَا الضّرْب وَذَلِكَ لِأَنَّك لَو كسّرْته إِذا كَانَت عِدّته أَرْبَعَة أحرف بِالزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهَا لكَانَتْ فعائل وَلم تكن لتُدخِل زِيَادَة تكون فِي أول الْكَلِمَة كَمَا أَنَّك لَا تُكسّر جدْوَلاً وَنَحْو الْأَعْلَى مَا يُكسَّر عَلَيْهِ بَنَات الْأَرْبَعَة فَكَذَلِك هَذَا إِذا كسّرْته بِالزِّيَادَةِ لَا تدخله زِيَادَة وَنَظِيره عَروض وأعاريض وقَطيع وأقاطيع. صَاحب الْعين: حدّثْته الخبَر وحدّثْته بِهِ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا سُمِع من الْعَرَب مُدْغَماً مُخلَصاً قَوْلهم حدّتّه فِي حدثته وَنَظِيره فِي الْإِخْلَاص قَوْلهم حُتّهم فِي حُظْتهم. صَاحب الْعين: وَسمعت حِدّيثَ حَسَنَة - أَي حَدِيثا وَالْقَوْم يتحدّثون ويتحادثون. أَبُو عبيد: حدّثته أُحدوثة - أَي حَدِيثا. ابْن السّكيت: رجل حَدِث وحَدُث - إِذا كَانَ كثير الحَدِيث حسن السِياق لَهُ. غَيره: وَكَذَلِكَ حِدْث وحدّيث وَهُوَ حِدْث مُلُوك وَنسَاء - يُحَدِّثهُمْ. صَاحب الْعين: سرد الحديثَ يسرُده سرْداً - تَابعه. ابْن السّكيت: حكَوْت عَنهُ الْكَلَام - أَي حكيت. وَقَالَ: نثَوْت الحَدِيث ونثيْت. وَقَالَ: رجل نشيان للْخَبَر ونشْوان هُوَ الْكَلَام الْمُسْتَعْمل. الْأَصْمَعِي: أَقرَأته الْخَبَر - حدّثته. أَبُو إِسْحَق: وَمِنْه أَقرَأته السَّلَام وقرأته عَلَيْهِ. أَبُو عبيد: نقعْت بالْخبر - اشتَفيْت وَقد تقدم فِي الشَّرَاب. صَاحب الْعين: مَا نقَعْت بِخَبَرِهِ - أَي مَا عُجْت بِهِ وَلَا صدّقْته. أَبُو زيد: حِدّثْته بالْخبر صَحْرة بحْرة - أَي مُجاهرة وَقد تقدم فِي اللِّقَاء وَأرَاهُ مَا فِي نَفسه صَحاراً - أَي جِهارا وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورة - أَي خبر. غَيره: وقّفْت الحديثَ - بيّنْته. الْأَصْمَعِي: ساقطْتُه الحديثَ سِقاطاً - إِذا سقط مِنْهُ إِلَيْك ومنك إِلَيْهِ.
٣ - (الْأَخْبَار يعمّيها الرجل على صَاحبه ويخلّطها)
عمّيت عَلَيْهِ الْأَمر - لبّسْته وَقد عمِي عَلَيْهِ. صَاحب الْعين: أوطأني عَشْوة وعِشوة وعُشوة - إِذا لبّس عَلَيْك الْأَمر وغطّى عَنْك وجهَ الْخَبَر. أَبُو عبيد: همرَجْت عَلَيْهِ الْخَبَر ولحْوَجْته ودغمَرْته - خلّطته ولحّجْته - إِذا أظهر غير مَا فِي نَفسه وَقد نغَمْت أنغَم نغْماً وَهُوَ - الْكَلَام الْخَفي. قَالَ: فَإِن عمّى عَلَيْهِ الْخَبَر قيل قد لاتَه لَيْتاً - إِذا أخبرهُ بِغَيْر مَا سَأَلَهُ وَهُوَ مثل التلحيج. ابْن السّكيت: لاتَه يليته ويَلوته. أَبُو عبيد: فَإِن كتَمه البتّة قَالَ دمَسْت عَلَيْهِ الْأَمر ورمَسْته وَإِن جهل الرجل الْخَبَر قَالَ كمئْت عَن الْأَخْبَار وغَبيت عَنْهَا. ابْن دُرَيْد: التّعميش
стр. 1412
والنّعامُش - التّغافُل. أَبُو عبيد: فَإِن أخبرهُ بِشَيْء لَا يستيقِنه قَالَ لغَمْت لَغْماً ووغَمْت وغْماً فَإِن أخْبرت بِبَعْض الْخَبَر وكتَمْت بَعْضًا قلت مذَعْت أمذَع مَذْعاً. غَيره: هُوَ أَن يُخبرهُ بِشَيْء من الْخَبَر ثمَّ يقطعهُ وَيَأْخُذ فِي غَيره وَهِي المَذْعة. أَبُو عبيد: مِثْت ومِشْت - خلطْت فَإِن أخْبرته بطَرَف من الْخَبَر وكتمت الَّذِي يُرِيد قلت جمهَرْت عَلَيْهِ وَيُقَال بلغَني رَسٌّ من خبر وذَرْه من خبر وَهُوَ - الشَّيْء مِنْهُ. وَقَالَ: شمطْت الشيءَ بالشَّيْء - خلطْته فَهُوَ شَميط. ابْن السّكيت: يُقَال للصبح شَميط لِأَن فِيهِ بَقِيَّة من سَواد اللَّيْل وَبَيَاض النَّهَار قَالَ الشَّاعِر: وأعجَلَها عَن حَاجَة لم تفُهْ بهَا شَمط يُتَلّي آخرَ اللَّيْل ساطعُ وَأنْشد لطُفيل فِي وصف فرس: شَميط الذُّنابى جوّفَتْ وَهِي جوْنة بنُقْبة ديباج ورَيْط مقطَّع جوّفت - بلغ بياضُها بطْنَها وَمِنْه سمي الأشْمط أشمط. قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَمْرو ابْن الْعَلَاء يَقُول لأَصْحَاب هاشمِطوا - أَي خُذُوا فِي شِعر مرّة وَفِي غَرِيب مرّة وَفِي حَدِيث أُخْرَى. صَاحب الْعين: الهَلْج - مَا لم تُوقِن بِهِ من الْأَخْبَار هلَجْت أهلِج هلْجاً. أَبُو عبيد: ساحنْتُك الشيءَ - خالطْتك فِيهِ وفاوَضْتك والمَخشوب - الْمَخْلُوط قَالَ الْأَعْشَى: لَا مُقرِف وَلَا مخشوب يَعْنِي الْفرس. قَالَ أَبُو عبيد: بَلغنِي عَن الْأَصْمَعِي قَالَ قانَيْت الشيءَ - خالطته وكل شَيْء خالَطَ شَيْئا فقد قاناه وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: كبِكر المُقاناة الْبيَاض بصُفْرة غذاها نَمير المَاء غير المُحَلّل وَيُقَال مَا يُقانيني الشَّيْء وَمَا يُقاميني - أَي مَا يوافقني. ابْن السّكيت: لبَكْت الْأَمر لَبْكاً وبكَلْته بكْلاً - إِذا خلطته وَأنْشد: أحاديثُ مغرورين بَكْل من البَكْل وَقَالَ زُهَيْر: إِلَى الظّهيرة أَمر بينَهم لبِكُ قَالَ: وَسَأَلَ الْحسن رجل عَن شَيْء فَقَالَ لَهُ أعِدْ عليّ فَأَعَادَ كَأَنَّهُ أعَاد خلاف الأول فَقَالَ الْحسن لبَكْت عليّ وَيُقَال مرِج أَمر النَّاس - أَي اخْتَلَط وَفَسَد وَقد مرِجتْ أماناتُ النَّاس مرَجاً - أَي فَسدتْ قَالَ أَبُو دواد: مرِجَ الدينُ فأعددْتُ لَهُ مُشرف الحارك محبوك الكَتَدْ وَقد مرِج الخاتمُ فِي يَدي - قلِق قَالَ الله تَعَالَى) فِي أمرٍ مَريج (وَيُقَال مرِج السهْم وأمرجه الدَّم - إِذا أقلقه حَتَّى يسْقط. ابْن دُرَيْد: يُقَال هَل جَاءَك جائبة خبرٍ هَل جَاءَك مُغربة خبر - يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِ من بلد سوى بَلَده. وَقَالَ: سَبْرَج فلَان عليّ هَذَا الْأَمر - أَي عمّاه. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ ثَعْلَب العَسمَطة والعَفْلَطة - تَخْلِيط الْخَبَر أنبأني بذلك عَنهُ مُحَمَّد بن السّري فَأَما ابْن دُرَيْد فَقَالَ عسْمَطْت الشيءَ -
стр. 1413
خلطته وَقَالَ عفْلَطت الشيءَ وعفطَلْته بِالتُّرَابِ. وَقَالَ: أخْبرته خُبوري وفُقوري وشُقوري - إِذا أخْبرته مَا عنْدك. أَبُو عبيد: ألوَيْت عَنهُ الْخَبَر - إِذا أخْبرته بِهِ على غير وَجهه. أَبُو زيد: مَا جَاءَنِي عَنهُ مَحورة بِضَم الْحَاء - أَي خبر والرّضْخ والرّضْخة والرُضْخة من الْخَبَر - الشَّيْء تسمعه لم تستبنْ عَنهُ. الْأَصْمَعِي: اشتكنْت وَلَيْسَ بِمَعْرُوف وَأَحْسبهُ فارسياً وَالنَّاس يضعون الإشْتكان مَوضِع التّعامُس والتجاهل يتعامى عَلَيْك فِي الشَّيْء يُرِيك أَنه لَا علم عِنْده مِنْهُ. أَبُو عبيد: خجخَج الرجل - إِذا لم يُبْد مَا فِي نَفسه وجخجخ كَذَلِك.
٣ - (استخبار الْخَبَر والبحث عَنهُ والحسّ بِهِ)
صَاحب الْعين: تنحّسْت الْخَبَر واستنْحَسْت عَنهُ. أَبُو عبيد: استنحَست الْخَبَر وتحسّبت كَلَام أهل الْحجاز وتحسّسْت. غَيره: حسَسْت الْخَبَر وأحسَسْته - علمت وَفِي التَّنْزِيل) فَلَمَّا أحسّ عِيسَى مِنْهُم الكُفر (وأصل الحِس الشِعْر بالشَّيْء حسَسْت الشَّيْء أحُسّه حَسّاً وحسَسْت بِهِ وأحسَست وحسيته وحسِيت بِهِ - شَعرت وَالِاسْم الحسّ وَقَالُوا لَا حَساس من ابنَيْ موقِد النَّار زَعَمُوا أَن رجلَيْنِ كَانَا يوقدان بِالطَّرِيقِ نَارا فَإِذا مرّ بهما قوم ضافاهم فمرّ بهما قوم وَقد ذَهَبا فَقَالَ رجل لَا حَساس من ابنَيْ موقِد النَّار وَقيل مَعْنَاهُ لَا وجود وَهُوَ أحسن والحَسيس - الشَّيْء تسمعه مِمَّا يمرّ قَرِيبا مِنْك وَلَا ترَاهُ وَهُوَ عَام فِي الْأَشْيَاء كلهَا. ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ تبحّرته. وَقَالَ: تندّسْت عَن الْخَبَر وَهُوَ رجل ندِس وندُس - إِذا كَانَ عَالما بالأخبار. وَقَالَ: بحثْت عَنهُ أبحَث بحْثاً. أَبُو عبيد: بحثْته وبحثْت عَنهُ واستبحثْت عَنهُ. ابْن السّكيت: وفَحصْت أفحص فحْصاً وَكَذَلِكَ نقّبْت عَنهُ وَأنْشد: فلئن بَنَيت لي المُشَقِّرَ فِي صعْبٍ يقَصّر دونَه العُصْم لتُنقِّبْن عني الْمنية أَن الله لَيْسَ كعلمِه عِلمُ وَقَالَ: فليت الْأَمر فَلياً - بحثت عَنهُ وَمِنْه فلَيت الشِعْر - إِذا تدبّرته واستخرجت مَعَانِيه. وَقَالَ: تنطّست وَهِي الْمُبَالغَة فِي الاتخبار وَغَيره وَأنْشد: ولَهوة اللاهي وَلَو تنطّسا وَمِنْه قيل للطبيب نِطاسيّ ونَطاسي لمبالغته فِي الْأُمُور وَأنْشد: فَهَل لكُمُ فِيهَا إليّ فإنني طَبِيب بِمَا أعْيا النِطاسيّ حِذْيَما وَهُوَ طَبِيب كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يُقَال لَهُ ابْن حِذْيَم. وَقَالَ: رجل نَطِس ونطُس. ابْن الْأَعرَابِي: التقزّز - التنطّس وَرجل قزوز نَطيس. صَاحب الْعين: اللحْص والتّلحيص - استقصاء خبر الشَّيْء وَبَيَانه ولحَص لي فلَان خبرَك - بيّنه شَيْئا بعد شَيْء. ابْن دُرَيْد: الهَنبَسة - التجسّس عَن الْأَخْبَار وَقد هنْبَس وتهنْبَس. أَبُو زيد: لأشأننّ شَأْنهمْ - أَي لأخبُرنّ أمرَهم. ابْن السّكيت: اسُبرْ لي مَا عِنْد فلَان وَأَصله من سَبْر الجُرْح يُقَال سَبَرْت الجُرْح أسبُرُه سَبْراً - إِذا نظرت مَا قَدْره وَيُقَال للمُلمول الَّذِي يُسْبَر بِهِ المِسْبار والسِّبار وَيُقَال للفتيلة الَّتِي تُدخَل فِي الْجرْح السِبار وَأنْشد: تردّ السِبار على السابر
стр. 1414
واحتَسَبْت مَا فِي نَفسه - اختبرته وَأنْشد: يَقُول نساءٌ يحتسِبْن مودّتي ليَعْلَمْن مَا أُخفي ويعلَمْنَ مَا أبدي وَقَالَ: بُرْ لي مَا فِي نَفسه - أَي اعلَمْه وَيُقَال عجَمْت الرجل أعجُمُه عجْماً - إِذا رُزْته. أَبُو عبيد: التمحيص - الاختبار والابتلاء. صَاحب الْعين: محصَه يمحَصَه محْصاً ومحّصه - اختبره. وَقَالَ: الدّحْس - التّحسيس لِلْأَمْرِ تطلبه بأخفى مَا تقدر عَلَيْهِ والمِحْنة - الخِبرة وَقد امتحنْته وامتحنْت القَوْل - نظرْت فِيهِ ودبّرته. وَقَالَ: استوضِح عَن هَذَا الْأَمر - ابحَث وَقد تقدّم الاستيضاح فِي النّظر. ابْن دُرَيْد: رجل مِنكَشٌ - نقّاب عَن الْأُمُور. وَقَالَ: استنبَطْت مِنْهُ خَبرا ومالاً وعلماً - استخرْجته مِنْهُ. صَاحب الْعين: أبثَثْته الحَدِيث - أطلَعته عَلَيْهِ واستبْثَثْته إِيَّاه - طلبت إِلَيْهِ أَن يَبُثّنيه. غَيره: فررْت الْأَمر وفررْت عَنهُ - بحثت. أَبُو عبيد: منَوْت الرجل ومنَيتُه - أبليْته واختبرته. ابْن السّكيت: استَوْخ لنا بَني فلَان مَا خبَرهم - أَي استخبِرهم. صَاحب الْعين: تجسّسْت الْخَبَر - بحثت عَنهُ. ابْن دُرَيْد: جاسوس كلمة عَرَبِيَّة فاعول من تجسّس. قَالَ: والدّسيس - شَبيه بالمتَجسس. وَقَالَ: ندَش يندُش ندْشاً - بحث. وَيُقَال نقّرت عَن الْخَبَر - فتّشْت عَنهُ وتنقّرته وانتقَرْته. أَبُو عبيد: أَتَانِي نجيثُ الْقَوْم - أَي أَمرهم الَّذِي كَانُوا يُسرّونه وَخرج ينجُث بني فلَان - أَي يستعويهم ويستغيث بهم. ابْن دُرَيْد: هَذَا أَمر لَهُ نجيث - أَي عَاقِبَة سوء مُشْتَقّ مِنْهُ. أَبُو زيد: تنجّثْت حَدِيثا بَلغنِي لأنظُر أحقُّ هُوَ أم بَاطِل - تفهّمته. ابْن السّكيت: نجيثةُ الْخَبَر - مَا ظهر من قبيحه. أَبُو زيد: رجل نجّا عَن الْأَخْبَار - بحّاث. وَقَالَ: توجّسْت عَن الْأَخْبَار - إِذا كنت تُريغُ أَخْبَار النَّاس لتَعلَمها من حَيْثُ لَا يعلمُونَ. أَبُو زيد: وَرجل نقّار ومنَقِّر - بحّاث عَن الْأُمُور وَالْأَخْبَار. أَبُو عبيد: اعترَفت الْقَوْم - سَأَلتهمْ وَأنْشد: أسائله عُمَيْرةُ عَن أَبِيهَا خِلال الْجَيْش تعترِف الرِكابا ابْن السّكيت: أئتِ فلَانا فاستَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يُعَرّفَك. صَاحب الْعين: نذِرْت بِالْأَمر - علمْته وأنذَرته وتناذَر الْقَوْم - أنذر بعضُهم بَعْضًا وَالِاسْم النُذْر والنّذير - المُنذر وَالْجمع نُذُر وَقد تعقّبْت الْخَبَر - تتبّعته وَأما قَوْله) لَا مُعَقّب لحُكْمِه (فَمَعْنَاه لَا رادّ لَهُ. غَيره: العَين الَّذِي تبعثه يتجسّس لَك الْخَبَر - يُسَمِّي ذَا العُيَيْنَتَين وعيْن الْقَوْم - رَبيئتهم الَّذِي ينظر لَهُم. أَبُو عبيد: استوشيت الحَدِيث - أَخَذته بالبحث وَالْمَسْأَلَة كَمَا يستوشي الرجل جرْي الْفرس.
٣ - (حَقِيقَة الْخَبَر)
ابْن السّكيت: جَاءَ بِالْأَمر من فَصِّه - يَعْنِي من حَقِيقَته. غَيره: جَاءَ بِالْأَمر من عَيْنه كَذَلِك وَجَاء بالحقّ بعَينه - أَي خَالِصا وَاضحا وَجَاء بِهِ مِن عِيصِه كَذَلِك وَقيل من حَيْثُ كَانَ وَلم يكن.
٣ - (الحَدِيث عَن غَيره وَالزِّيَادَة فِيهِ وإفساده)
أَبُو عبيد: رسَوْت عَنهُ حَدِيثا رَسْواً - حدّثت. وَقَالَ: رسَسْت الحَدِيث أرُسّه رسّاً فِي نَفسِي - حدّثتها بِهِ. صَاحب الْعين: بلغَني رَسّ مِن خبر - أَي طرَف. ابْن دُرَيْد: الهَساهِس - حَدِيث النَّفس وَقد هسّ يهِسّ هسّاً. صَاحب الْعين: سوّلَتْ لَهُ نفسُه حَدِيثا - زيّنته لَهُ. أَبُو عبيد: دبّرْت الحديثَ عَن فلَان - حدّثْت بِهِ عَنهُ وأثَرْته عَنهُ أثِرُه أثْراً وَأنْشد: إِن الَّذِي فِيهِ تَمارَيتُما بيَّن للسّامع والآثر
стр. 1415
ويروى بُيِّن. ابْن دُرَيْد: نصَصْت الحَدِيث أنُصّه نصّاً - عزَوْته إِلَى محدّثه وأظهرته ونصَصْت العَروس - أقعَدْتها على المنصّة وَهِي المِظهَرة وانتصّت هِيَ وكل شَيْء أظهَرْته فقد نصَصْتَه. وَقَالَ: زَمَرْت بِالْحَدِيثِ - بثثته. ابْن دُرَيْد: نثَوْت الحَدِيث نَثْواً وَالِاسْم النّثا. قَالَ: وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة يكون فِي الْخَيْر وَالشَّر. أَبُو عبيد: نمَيْت الحديثَ - رفعْته أياً كَانَ فَإِن أردْت أَنَّك رفعْته على وَجه النّميمة والإشاعة لَهُ قلت نمّيته. صَاحب الْعين: أسنَدْت الحَدِيث - إِذا رفعْتُه عَن غَيْرك. ابْن دُرَيْد: هُوَ يُزلّف فِي حَدِيثه ويزرِّف - إِذا زَاد فِيهِ. أَبُو زيد: أزهَفْت إِلَيْهِ حَدِيثا - أسندت إِلَيْهِ قولا بحسَن وأزْهَف فِي الْخَبَر - زَاد. وَقَالَ: لغَبْت القومَ أغلَبُهم لَغْباً - حدّثْتهم حَدِيثا خَلْفاً. الْأَصْمَعِي: كَلَام لَغْب - فَاسد غير قَاصد وَلَا صائب. أَبُو عبيد: أغَثّ حديثُ الْقَوْم - فسد. تمّ الْجُزْء الثَّانِي عشر ويليه الْجُزْء الثَّالِث عشر وأوله نعوت الحَدِيث فِي الإيجاز وَالْحسن والقبح الطول. وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه
стр. 1416
بِسم الله الرّحمن الرّحيم السّفر الثَّالِث عشر من كتاب
نعوت الحَدِيث فِي الإِيجاز
والحُسْن والقُبْح والطّول
الْوَجِيز فِي الحَدِيث مثلُه فِي القَوْل وَقد قدمتُ تصريف فعله فِي بَاب الْقبُول. أَبُو عُبَيْد: حَدِيث طَوِيل العَوْلَق أَي الذَّنَب. ابْن السّكيت: أكْرى فلَان الحَدِيث البارحة: أَي أطاله. أَبُو عُبَيْد: الخُلابِس: الحَدِيث الرّقيق وَأنْشد: وأشهدُ منهنَّ الحديثَ الخُلابِسا وَقد تقدم أَنه الْكَذِب، صَاحب الْعين: الخُرافة: الحَدِيث المُسْتَمْلَح من الْكَذِب. ابْن الْكَلْبِيّ: قَوْلهم حَدِيث خرافة: هُوَ رجل من بني عُذرة أَو من جُهَيْنَة اختطفته الْجِنّ ثمَّ رَجَعَ إِلَى قومه فَكَانَ يحدث بِأَحَادِيث يُعْجَبُ مِنْهَا فَجرى على ألسن النّاس.
٣ - (الْوَحْي بالْقَوْل واللحن)
أَبُو عُبَيْد: وَحَيْتُ إِلَيْهِ بالشّيء وَحيا وأوحيت: وَهُوَ أَن تُكلِّمه بِكَلَام يفهمهُ عَنْك وَيخْفى على غَيره وَكَذَلِكَ لَحَنْتُ لَهُ لحناً. ابْن دُرَيْد: وَدَصَ إِلَيْهِ بِكَلَام لم يَسْتَتِمُّه. أَبُو زيد: ألْوَيْتُ بالْكلَام: خَالَفت بِهِ عَن جِهَته.
٣ - (الْإِشْعَار بِالْأَمر)
الإحذار، الإِنذار والحُذارِيات، الْقَوْم يُنْذَرونَ بِالْأَمر.
٣ - (انتشار الْأَمر وظهوره)
ابْن السّكيت: هَذَا حَدِيث مستفيض: أَي منتشر وَلَا يُقَال مُستَفاض إلاّ إِن أخذُوا فِيهِ. صَاحب الْعين: حَدِيث مُسْتَفاض وَقد اسْتَفاضُوه: أخذُوا فِيهِ. الْأَصْمَعِي: أفاضوا فِي الحَدِيث كَذَلِك. ابْن السّكيت: عَلِنَ الْأَمر وعَلَنَ يعلُن. أَبُو عُبَيْد: جَهَرْتُ الْكَلَام وأجْهَرْتُه: أعلنته وكل مَا أظهرته فقد جهرت بِهِ. صَاحب الْعين: بَقَّ الْخَبَر فِي النّاس: فَرَّقه وَأَكْثَره. أَبُو زيد: بَلغنِي الشّيء يبلُغُني بُلوغاً: وصل إليّ وأبلغته إِيَّاه والبلاغ: مَا بلغك والبلاغ أَيْضا الإِبلاغ وَفِي التّنزيل: (مَا على الرّسول إلاّ الْبَلَاغ) وَمِنْه أَمر بَالغ وبَلْغ: نَافِذ. ابْن السّكيت: سَمْعٌ لَا بَلْغٌ وسِمْعٌ لَا بِلْغٌ وَقد ينصب وَذَلِكَ إِذا سَمِعت أمرا مُنْكرا أَي يُسمع بِهِ وَلَا
стр. 1417
يَبْلُغ. أَبُو زيد: فَشا خَبره فُشُوّاً وفَشْواً وفُشِيّاً: انْتَشَر وانْضاع.
٣ - (الهجاء)
صَاحب الْعين: الهِجاء: تقطيع اللَّفْظَة بحروفها. ابْن دُرَيْد: هَجَوت الْحَرْف وتَهَجَّيْتُه.
٣ - (الْكتاب وآلاته)
أَبُو عُبَيْد: كتبت الشّيء أكتبه كتبا. سِيبَوَيْهٍ: وكتاباً. صَاحب الْعين: رجل كَاتب وَالْجمع كُتّاب وكَتَبَة وحرفته الْكِتَابَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كتب كتابا كَمَا قَالُوا حجب حِجَابا وَقيل الْكتاب الِاسْم وَالْكِتَابَة الْمصدر. سِيبَوَيْهٍ: جمع الْكتاب كُتُب وَهُوَ مِمَّا استُغني فِيهِ بِبِنَاء أَكثر الْعدَد عَن أَقَله والكِتْبَة والاكتتاب فِي الْفَرْض والرزق والكتْبَة أَيْضا اكتتابك كتابا تنسخه واستكتبتُه إِذا أَمرته أَن يكْتب لَك أَو اتخذته كَاتبا وَرجل مُكْتِب: لَهُ أجراء يَكْتُبُونَ عِنْده. ابْن دُرَيْد: المُكْتِب: الَّذِي يُعلّم الْكِتَابَة. الْأَصْمَعِي: اكْتَتَبْتُه: خَطَطْتُه وَقيل اكْتَتَبْتُه اسْتَمْلَيْتُه. صَاحب الْعين: والمَكْتَب والكُتّاب: مَوْضِع تعلم الكِتاب. ابْن دُرَيْد: رجل حسن الكِتْبَة وَالْكِتَابَة. صَاحب الْعين: الخَطّ: الْكتاب خَطٌ يخُطُّ خَطاً والتّخْطيط التّسْطير والماشي يَخُطَّ الأَرْض برجليه على المَثَل. قَالَ أَبُو عَليّ: وَلذَلِك قيل فِي هَذَا الْمَعْنى كَتَبَ بِرجلِهِ وَأنْشد: تخطُّ رِجلايَ بخطٍّ مختلفْ تُكَتِّبان فِي الطّريق لامَ ألفْ صَاحب الْعين: السّفَرَة: الكتبة وأحدهم سَافر أَصله بالنّبطية سافِرا وَقيل هم كتبة الْمَلَائِكَة. أَبُو عُبَيْد: نَمَقْتُه أَنْمُقُه نَمْقاً ونَمَّقْتُه ولَمَقْتُه أَلْمُقُه لَمْقاً: كَتَبْتُه. غَيره: المَحْمِل: الْكتاب الأول. أَبُو عُبَيْد: عَنْوَنْتُ الْكتاب وعَنَّنْتُه وَهُوَ عُنْوان الْكتاب وعُنْيانُه وعُلْوانُه وعُلْيانه. ابْن السّكيت: عَلْوَنْتُ الْكتاب وعَنَّيْتُه. غَيره: عَنَيْتُه عَنْياً. ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ عَلَّنْتُه وَهُوَ العِلْيان والعِنْيان والعِلْوان. صَاحب الْعين: دَرَسَ الْكتاب يَدْرُسُه دَرْساً ودِراسَة: قَرَأَه ليحْفَظَه ودارَسَه وَقد قرئَ: (وليقولوا دارَسْتَ، ودَرَسْت) والمِدْراس: الْموضع الَّذِي يُدرس فِيهِ. أَبُو عُبَيْد: زَبَرْتُ الْكتاب أزْبِرُه وأزْبُرُه. ابْن دُرَيْد: وأعرفه النّقش فِي الْحجر والزَّبور الْكتاب وَالْجمع زُبُر وَقد غلب على كتب دَاوُد. أَبُو عُبَيْد: زَبَرْتُه أزبُره زَبْراً وأزبِره: كتبته. ابْن دُرَيْد: هُذَيْل تجْعَل الذَّبْر الْكِتَابَة والزَّبْر الْقِرَاءَة. صَاحب الْعين: الذَّبْر: نَقْط الْكتاب. ابْن دُرَيْد: كتابٌ ذَبِرٌ وزَبِر: سهل الْقِرَاءَة والقَرْمَدَة والقَرْمَطَة دِقَّة الْكِتَابَة وَقد قَرْمَدَهُ وقَرْمَطَه. أَبُو عُبَيْد: قَرْصَعْتُ الْكتاب: قَرْمَطْتُه. ابْن دُرَيْد: كتاب: منَمَّل مُتَقَارب الْخط وَقَالَ نمنمت الْكتاب قرمطته والنّمنمة الْخط وَكَذَلِكَ النّقش نقشه ينقشه نقشاً. ابْن السّكيت: مَشَق يمْشُق مشقاً: وَهُوَ سرعَة الْكِتَابَة. الْخَلِيل: الرّشْق والرَّشَق: صَوت الْقَلَم وَقَالَ النّحاسين: الغليظ من الْكتاب وَقَالَ كتاب نَاطِق: بيِّن. ابْن السّكيت: سَطْرٌ وسَطَرٌ فَمن قَالَ سَطْر جَمَعَه أَسْطُراً وسُطوراً وَمن قَالَ سَطَر جَمَعَه أسْطاراً. أَبُو حَاتِم: وَقد سَطَرْتُه أسْطُره سَطْراً وسَطَّرْتُه واسْتَطَرْتُه. ابْن دُرَيْد: رَتَمْتُ الْكتاب: قارَبْتُ بَين سُطوره. صَاحب الْعين: التّرْقِيش: الْكِتَابَة والتّسْطير فِي الصُّحُف. وَقَالَ تَرْقين الْكتاب: تَزْيِينُه وَكَذَلِكَ تَزْيين الثّوبِ بالزَّعْفَران أَو الوَرْس وَأنْشد: دارٌ كَرَقْمِ الكاتبِ المُرَقِّنِ والرُّقون: النّقوش. ابْن دُرَيْد: رَقَنَ الْكتاب: قارَبَ بَين سطوره والرَّقْم: الخَطُّ فِي الْكتاب وَبِه سمي رَقيماً مَرْقوماً وَقيل الرّقيم: الدّوَاة وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه. صَاحب الْعين: رَقَم الْكتاب يَرْقُمه رَقْماً ورَقَّمْته. أَبُو
стр. 1418
عُبَيْد: نَبَقْتُ الْكتاب ونبَّقته: سَطَّرْته وكَتَبْتُه. صَاحب الْعين: التّرْجيع: وَشِيُ الْكتاب والنّقْش. ابْن دُرَيْد: المُسْنَد: خطُّ حِمْيَر والنّقْر: الْكتاب فِي الْحجر والنّقَّار النّقَّاش. صَاحب الْعين: شَكَلْتُ الْكتاب أشْكُلُه شكلاً: أعْجَمْتُه. وَقَالَ التّباشير: كتابٌ للغِلْمان فِي الكُتّاب. صَاحب الْعين: نَسَخْتُ الْكتاب أنْسَخُه نَسْخاً: كتبته عَن مُعَارضَة وَمِنْه نَسَخْت الشّيء بالشّيء أزَلْته بِهِ وأَدَلْته والشّيء يَنْسَخُ الشّيء نَسْخاً أَي يُزيله وَيكون مَكَانَهُ وَمِنْه تَناسُخ الدّول والملل. ابْن دُرَيْد: وَحَى الْكتاب وَحْياً: كَتَبه وَكَذَلِكَ أَوْحاه وَقَالَ عَرَّض كَتَبَ وَأنْشد: كَمَا خَطّ عِبرانيّةً بِيَمِينِهِ بتَيْماءَ حَبْرٌ ثمَّ عَرَّضَ أسْطُرا ابْن السّكيت: نَبَرْتُ الْحَرْف نَبْراً: هَمَزْتُه. صَاحب الْعين: نَقَط الْكتاب يَنْقُطه وَالِاسْم النّقْطَة. الْأَصْمَعِي: وَكَتَ الْكتاب وَكْتَاً: نَقَطَه. صَاحب الْعين: النّوْقيع: أَن يُلحِق فِي الْكتاب شَيْئا بعد الْفَرَاغ مِنْهُ. وَقَالَ: القَلَم: الَّذِي يُكْتَب بِهِ وَالْجمع أَقْلام والمِدَاد الَّذِي يُكتب بِهِ وَقد مَدَدْت الدّوَاة وَأَمْدَدْتها: جعلت فِيهَا مِداداً وَمَدَدْته مِداداً وأَمْدَدْتُه: أَعْطيته إِيَّاه والحِبر المِدَاد والزَّاج من أخْلاط الحِبْر. وَقَالَ: لِقْتُ الدّوَاة لَيْقاً وألَقْتُها فلاقت: لَزِقَ المِدَاد بصوفها وَهِي لِيقَة الدّوَاة. ابْن السّكيت: النِّقْس: المِدَاد وَالْجمع أنقاس، النّضر: أتربت الْكتاب وتَرَّبْتُه: هِلت عَلَيْهِ التّراب وسَحَوْتُه وسَحَيْته عملت لَهُ سَحاءةً والسّحاءة والسَّحاية مَا شُدّ بِهِ وطِنْتُه طَيْناً وطيَّنته: ختمته وطِينَتُه خاتَمُه الَّذِي يُطان بِهِ. ثَعْلَب: طبعت الْكتاب طبعا وَهُوَ الطّابِع والطّابَع. صَاحب الْعين: الخَتْم: الفِعل خَتَمَ يَخْتِم أَي طَبَعَ والخاتَم مَا يُوضَع على الطّينة وَهُوَ اسْم مثل الخاتِم والخِتام الطّين الَّذِي يُختم بِهِ على الْكتاب. ابْن دُرَيْد: القِرْقِس: طين يخْتم بِهِ فَارسي مُعرب يُقَال لَهُ الجِرْجِشْت. صَاحب الْعين: أبْرَزْتُ الكتابَ: نَشَرْتُه وَهُوَ مَبْروز شَاذ.
٣ - (الْقِرَاءَة وَالْجَوَاب)
قَرَأْتُ الْكتاب أقْرَؤُه قَرْأً وقِراءَةً وقُرْآناً، حكى سِيبَوَيْهٍ: أَقرَأته فِي معنى قرأته وَحكى أَبُو زيد قَرَيْته أقراهُ وَقد بيّنت فَسَاد هَذِه اللُّغَة فِي أول الْكتاب. ابْن جني: أَجَبْتُه إِجَابَة وَالِاسْم الجابَة والجِيبَة والمَجوبة وَالْجَوَاب وَالْجمع أَجْوِبَة. سِيبَوَيْهٍ: أجَاب من الْأَفْعَال التّي استغني فِيهَا بِمَا أفعل فِعله وَهُوَ افْعَل فعلا عَمَّا أَفعلهُ وأفعِل بِهِ وَعَن هُوَ أفعل مِنْك فَيَقُولُونَ مَا أَجْوَد جَوَابه وَهُوَ أَجْوَد جَواباً وَلَا يُقَال مَا أََجْوَبه وَلَا هُوَ أَجْوَب مِنْك وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ أَجْوِد بجَوابِه وَلَا يُقَال أَجْوِب بِهِ. أَبُو عُبَيْد: عَبَرْتُ الْكتاب أعبره عبرا إِذا تدبرته فِي نَفسك وَلم ترفع بِهِ. صَاحب الْعين: تمنيت الْكتاب: قرأته. أَبُو عُبَيْد: هَل جاءتك رُجْعَة كتابك ورُجْعانه: أَي جَوَابه. غَيره: رَجَع الْجَواب: رده على صَاحبه والرَّجعة والمَرْجوعة جَوَاب الرّسالة وَأنْشد فِي وصف دَار: سأَلْتُها عَن ذَاك فاسْتَعْجَمَتْ لم تَدْرِ مَا مَرْجوعة السّائل
٣ - (التّاريخ)
ابْن السّكيت: أرَّخْتُ الْكتاب وورَّخْتُه.
٣ - (الإملال)
أَبُو عَليّ: أَمْلَلت الشّيء وَأْمَليته: كُتبَ عنِّي وَهُوَ من مُحوَّل التّضعيف.
стр. 1419
٣ - (محو الْكتاب وإفساده)
أَبُو عُبَيْد: مَحَوْت الْكتاب أمْحاه وأَمْحوه ومَحَيْتُه. وَقَالَ: امَّحَى الْكتاب وَلَا يُقَال امْتَحى. صَاحب الْعين: المَحْو لكل شَيْء يذهب أَثَره قَالَ: وطيِّيء تَقول مَحَيْتُه مَحْياً وامَّحى وامْتَحى ذهب أَثَره. ابْن دُرَيْد: طَرْمَسْت الْكتاب: مَحَوْتُه والطِّلْس الَّذِي مُحي ثمَّ كُتب. ابْن جني: طَلَسْتُه طَلْساً وطلَّسْته. صَاحب الْعين: الطّلْخ: إِفْسَاد الْكتاب وَنَحْوه والطّلْخ اللطخ بالقذر وجَرَنَ الْكتاب يجْرُن جُروناً: دَرَس والتّرْميج إِفْسَاد السّطُور بعد تسويتها وكتابتها يُقَال رمَّجَه بالتّراب حَتَّى فسد والخَرْمَشَة: إِفْسَاد السّطُور وَالْكتاب وَنَحْوه والمَجْمَجَة: تَخليط الْكتاب وإفساده بالقلم حَتَّى يُقَال كَفَلٌ مُتَمَجْمِج وَأنْشد: وكَفَلٍ رَيَّانَ قد تَمَجْمَجا ابْن دُرَيْد: كتاب مُمَجْمَج: مَضروبٌ عَلَيْهِ.
٣ - (أَسمَاء الصَحِيفَة)
صَاحب الْعين: الصَحِيفَة: التّي يُكتب بهَا وَالْجمع صَحائِف وصُحُف وَفِي التّنزيل: (صُحُف إِبْرَاهِيم ومُوسَى) يَعْنِي الْكتب المُنْزَلَة عَلَيْهِم. عَليّ: أما صَحَائِف فعلى بَابه وصحف دَاخل عَلَيْهِ لِأَن فُعُلاً فِي مثل هَذَا قَلِيل وَإِنَّمَا شبهوه بقَليب وقُلُب وقضيب وقُضُب كَأَنَّهُمْ كسَّروا صَحيفاً حِين علمُوا أَن الْهَاء ذَاهِبَة شبهوها بحفرة وحِفار حِين أجروها مُجرى جُمْد وجِماد والمُصحف: الْجَامِع للصحف الْمَكْتُوبَة بَين الدّفتين كَأَنَّهُ أُصْحِف أَي جُمعت فِيهِ الصُّحُف بِكَسْر الْمِيم وَضمّهَا وَفتحهَا والمُصَحَّف والصَّحَفي: الَّذِي يروي الْخَطَأ على قِرَاءَة الصُّحُف باشتباه الْحُرُوف. وَقَالَ: صفَحت ورق المُصْحَف: عرَضتها وَاحِدَة وَاحِدَة وَكَذَلِكَ صفحت الْقَوْم وتصفَّحت الْأَمر نظرت فِيهِ. صَاحب الْعين: الْوَرق: صَحَائِف الْمُصحف وَنَحْوه واحدته ورقة والورَّاق مُعاني كتَابَتهَا وحِرفته الوِراقة والفُنْداق: صَحِيفَة الْحساب والكراريس من الْكتب واحدتها كُرّاسة: سميته بذلك لتكرُّسها أَي انضمام بَعْضهَا إِلَى بعض. الْأَصْمَعِي: الإِضبارة: الحزمة من الصُّحُف وَقد ضَبَرْتُ الكُتُب وَغَيرهَا جَمَعْتُها. الْأَصْمَعِي: السّفْر: الْكتاب وَجمعه أسفار والدّيوان مَجْمَع الصُّحُف. أَبُو عُبَيْد: هُوَ فَارسي مُعرب. ابْن السّكيت: هُوَ بِالْكَسْرِ لَا غير. الْكسَائي: الْفَتْح لُغَة مولدة وَقد حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَإِنَّمَا صحّت فِي ديوَان وَإِن كَانَت بعد الْيَاء وَلم تعتل كَمَا اعتلت فِي سَيِّد لِأَن الْيَاء فِي ديوَان غير لَازِمَة وَإِنَّمَا هُوَ فِعّال من دوَّنت والدّليل على ذَلِك قَوْلهم دواوين فَدلَّ ذَلِك على أَنه فِعّال وَأَنَّك إِنَّمَا أبدلت الْوَاو يَاء بعد ذَلِك قَالَ وَمن قَالَ دَيْوان فَهُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة بَيْطار. ابْن دُرَيْد: السّجِّيل: الْكتاب: فَارسي مُعرب وَهُوَ سِكِلٌّ أَي ثَلَاثَة خُتوم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع سِجلات وَلم يُكَسَّر وَهَذَا أحد مَا جُعلت فِيهِ التّاء عوضا من التّكسير. صَاحب الْعين: الصَكّ الْكتاب. سِيبَوَيْهٍ: وَجمعه أَصُك وصُكوك وصِكاك. صَاحب الْعين: والوَصيرَة: الصَكّ: فَارسي معرّب. ابْن دُرَيْد: الترس: الْكتاب وَالْجمع طُروس وأَطْراس وَقيل الترس الصَحِيفَة بِعَينهَا وَقيل الترس الصَحِيفَة التّي مُحي مَا فِيهَا ثمَّ كتب وَالْفِعْل التَّطْريس. ابْن دُرَيْد: الطّامور والطُّومار: الصَحِيفَة قَالَ وَلَيْسَ بعربي وَقد اعْتد سِيبَوَيْهٍ الطّومار عَرَبيا. سِيبَوَيْهٍ: هُوَ القِرطاس والقُرطاس. ابْن جني: وَهُوَ القَرْطَس. صَاحب الْعين: المُهْرَق الصَحِيفَة الْبَيْضَاء. ابْن السّكيت: هُوَ ثوب جَدِيد أَبيض يُسقى الصمغ ويُصقل ثمَّ يُكتب فِيهِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ مُهْرَه وَقيل مُهْرَكِرْد لِأَن الخرزة التّي يصقل بهَا يُقَال لَهَا ذَلِك.
стр. 1420
٣ - (الِاسْتِمَاع)
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو زيد أَذِنت لَهُ استمعت. أَبُو عُبَيْد: أرْعَيْتُه سَمْعي: إِذا أنصتّ لَهُ. صَاحب الْعين: انْظُرْني يَا فلَان: أَي اسْمًع، من قَوْله تَعَالَى: (لَا تَقولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا) أَبُو عُبَيْد: اشْتَأَيْت: استمعت وَقَالَ أصاخ اسْتمع. صَاحب الْعين: رَغَن إِلَيْهِ وأرْغَن: أصغى رَاضِيا بقوله. أَبُو عُبَيْد: صَغَوْت إِلَيْهِ أَصْغو صَغْواً وصُغُوّاً وصَغى مَقْصُور وأصغيت إِلَيْهِ برأسي: إِذا مِلت إِلَيْهِ. الْكسَائي: صَغَوْت إِلَيْهِ وصغَيْت. أَبُو زيد: صغى إِلَيْهِ سَمْعِي يصغو صغىً قَالَ وأصغيت إِلَيْهِ سَمْعِي أملته وَمِنْه أصغيت الإِناء إِذا حرفته على جنبه ليجتمع مَا فِيهِ.
٣ - (الْحِفْظ)
ابْن السّكيت: حفِظت الشّيء حِفظاً وتَحَفَّظْته وَرجل قُفَلة: حَافظ. أَبُو عُبَيْد: وَعَيْت الشّيء: حفظته وأوعيت الْمَتَاع فِي الْوِعَاء وَأما غَيره فَحكى فِي الْحِفْظ وَعَيْته وأوعيته.
(بَاب الملاهي والغناء)
غير وَاحِد: الغِناء من الصَّوْت مَمْدُود. قَالَ الْفَارِسِي: سَمِعت أَبَا إِسْحَاق ينشد: عجبت لَهَا أنّى يكون غنَاؤُهَا فصِبحاً وَلم تفغر بمنطِقِها فَمَا وَقَالُوا غنَّيْته بِكَذَا وتغنّيت أَنا. أَبُو عُبَيْد: تغنّيت أُغنية قَالَ غَيره فَأَما قَول النّبي ﷺ : (من لم يتغنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ منا) فقد اخْتلف فِي تَأْوِيله فَقَالَ سُفْيَان بن عُيينة إِنَّه من الِاسْتِغْنَاء وذُكر ذَلِك لأبي عَاصِم عَن سُفْيَان فَقَالَ مَا صنع شَيْئا قَالَ حَدثنَا عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَنه كَانَت لداود نَبِي الله ﷺ مِعْزَفَة إِذا قَرَأَ ضرب بهَا فيبكي ويُبكي. قَالَ أَبُو طَال ذهب أَبُو عَاصِم إِلَى أَن التّغنّي بِالْقُرْآنِ مدُّ الصَّوْت فِيهِ وتحسينه وَذهب سُفْيَان إِلَى الِاسْتِغْنَاء أَنه يُسْتَغْنى بِهِ عَن كل دَوَاء والتَّغَنِّي يُقَال فِي الشّعر وَفِي المَال فَمن الشّعر قَول حسان بن ثَابت: تغنَّ بالشّعر إِمَّا كنتَ قَائِله غن الْغناء لهَذَا الشّعر مِضمارُ الْمِضْمَار هَهُنَا مثلٌ لِأَن الْمِضْمَار للخيل إصلاحها وتَعْريقُها ورياضتها حَتَّى تستوي فشبّه إصْلَاح الْغناء لوزن الشّعر بذلك وَقَالَ غير حسان بن ثَابت فِي التّغني من المَال: كم من غَنِي رَأَيْت الْفقر أدْركهُ وَمن فَقير تغنى بعد إقلالِ صَاحب الْعين: اللّحن: من الْأَصْوَات المصوغة الْمَوْضُوعَة وَالْجمع ألحان ولُحونٌ ولحَّن فِي قِرَاءَته: طرَّب فِيهَا بألحان وَقَالَ بعض المتفلسفين المهرة باللُّحون وَأرَاهُ المَوْصِلِيّ أَنه قَالَ الإِيقاع: حركات مُتَسَاوِيَة الأدوار لَهَا عَوْدات مُتَوَالِيَة واللحن صَوت ينْتَقل من نَغمَة إِلَى نَغمَة أَشد وأحط والطّبقة: حدٌّ مُخْتَار للصوت يَنْبَغِي أَن تُوضَع الألحان فِيمَا شاكَلَها من الْأَشْعَار فَمِنْهَا مَا يبكي ويُرقِّق وَهُوَ لما كَانَ من الشّعر فِي الْغَزل والتّشوق إِلَى الوطن والبكاء على الشّباب والمرائي والزهد وَمِنْهَا مَا يطرب وَهُوَ لما كَانَ فِي نعت الشَّراب وذِكْرِ النُّدَماء والمجالس والصَّبوح والدَّساكِر وَمِنْهَا مَا يشوّق وترتاح لَهُ النّفس مثل صفة الْأَشْجَار والزهر والمتنزهات وَالصَّيْد وَمِنْهَا مَا يسر ويُفرّح ويحث على الْكَرم وَهُوَ لما كَانَ فِي المديح وَالْفَخْر وَصفَة المُلك وَمِنْهَا مَا يشجع وَهُوَ لما كَانَ فِي الْحَرْب وَذكر الوقائع والغارات والأسرى وَغير ذَلِك وَهَذَا كُله يدعى غناء.
стр. 1421
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَيُقَال إِن الْغناء إِنَّمَا سمي غناء لِأَنَّهُ يَسْتَغْنِي بِهِ صَاحبه عَن كثير من الْأَحَادِيث ويفر إِلَيْهِ مِنْهَا ويؤثره عَلَيْهَا وفُرق بَينه وَبَين الْغنى من المَال بِأَن هَذَا مَقْصُور وَذَاكَ مَمْدُود وَنَظِير تسميتهم لَهُ غناء من جِهَة أَنه يُغني عَن كثير من الْأَحَادِيث تسميتهم الْعَسَل السّلوى قَالَ الْفَارِسِي لِأَنَّهُ يسلّي عَن غَيره من الطّعام مِمَّا يُعالج بطيخ ولتٍّ وتركيب وَبِذَلِك ردّ على أبي إِسْحَاق حِين أنكر على خَالِد بن زُهَيْر تَسْمِيَته الْعَسَل سلوى فِي قَوْله: وقاسَمَها باللهِ جَهْداً لأنتُمُ ألَذُّ من السَّلْوى إِذا مَا نَشُورُها فَقَالَ غلط خَالِد حِين سمى الْعَسَل سلوى وَإِنَّمَا السّلوى طَائِر فنصره أَبُو عَليّ بِمَا ذكرت لَك. قَالَ أَبُو طَالب: وللألحان لصوص يسرقون النّغم كلصوص الشّعر فَمن الشّعراء المُفْتَضِح كالسّارق للقصيدة وَالْبَيْت كُله وَمِنْهُم دون ذَلِك كالسّارق للكلمتين والثّلاث والسّارق للمعنى ويكسوه كلَاما آخر وَكَذَلِكَ المغنّون فَمنهمْ السّارق المفتضح الَّذِي يسرق اللّحن كَمَا هُوَ وينقله إِلَى شعر آخر كَفعل الطّنبوريين فِي زَمَاننَا هَذَا وَغَيرهم من مقاربي أَصْحَاب العيدان وَمِنْهُم من يسرق بعض اللّحن بِصفة لَهُ أَو صَيْحَة مِنْهُ أَو ردةٍ أَو نشيد وَمِنْهُم من تخفى سَرقته مثل من يسرق تأليف لحن فِي الثّقيل الأول وينقله إِلَى إِيقَاع آخر إِمَّا ثَانِي ثقيل أَو رمل أَو هزج وَمِنْهُم من يَجِيء إِلَى ثَلَاثَة أصوات أَو أَرْبَعَة فِي الثّقيل الأول على إِصْبَع وَاحِدَة فيسرق جُزْءا من هَذَا وجزءاً من هَذَا وصيحةً من هَذَا وردةً من هَذَا فيصوغ صَوتا من أصوات وَيكون فِي ذَلِك مثل من ينظم عقدا من جَوْهَر لَيْسَ مِنْهُ غير حسن التّأليف والنّظم وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسمى المُوَشِّي فَأَما الْخَلِيل فَقَالَ الْأَصْوَات التّي تصاغ مِنْهَا الأَلحان ثَلَاثَة: فَمِنْهَا الأجش: وَهُوَ صَوت من الرّأس يخرج من الخياشيم فِيهِ غِلَظ ومُحّة فيُتبع بشدٍ وموضوع على ذَلِك الصَّوْت بِعَيْنِه يُقَال لَهُ الوَشْي ثمَّ يُعاد ذَلِك الصَّوْت بِعَيْنِه ثمَّ يُتبع بوشي مثل الأول فَهِيَ صاغِيَتُه فَهَذَا الصَّوْت الأجش وَالِاسْم الجَشَش والجُشّة وَقيل الجَشَش والجُشّة شدَّة الصَّوْت وَمِنْه رعد أَجَشّ وَقد تقدم. أَبُو عَليّ: المطرب ينشِج نشيجاً: إِذا فصل بَين الصوتين وَمد. صَاحب الْعين: صَوت مُجَسَّد: مرقوم على مِحنة ونغمات. أَبُو عُبَيْد: تهكَّمت: تَغَنَّيْت وهَكَّمْتُ غَيْرِي غَنَّيْتُه والمُمَرَّق من الْغناء الَّذِي تُغَنّيه السَّفَلَة وَالْإِمَاء والمُغَنِّي المُمَرِّق. صَاحب الْعين: رجل لَعَّاعة: يتَكَلَّف الألحان من غير صَوَاب. ابْن دُرَيْد: طرَّب: تغنّى.
٣ - (أَسمَاء الصنج وَالْعود)
ابْن السّكيت: الصنج فَارسي مُعَرّب وَبِه سمي أعشى بني قيس صَنَّاجة الْعَرَب لجودة شعره. صَاحب الْعين: الكِران: الصَّنْج والكَرينة: الضّاربة للصنج وَالْعود فَأَما أَبُو عُبَيْد فَقَالَ الكرينة الْمُغنيَة والكِران الْعود. ابْن دُرَيْد: وَجمعه أكْرِنة. أَبُو عُبَيْد: وَهُوَ المِزْهَر. الْأَصْمَعِي: وَيُسمى أَيْضا البَرْبَط وَأنْشد: وبَرْبَطُنا مُعملٌ دائبٌ فأيُّ الثّلاثةِ أزرى بهَا ثَعْلَب: وَهُوَ المُوَتَّر وَأنْشد: بموَتَّرٍ تَأْتالُهُ إبْهامُنا وَمن أسمائها التّي جَاءَت فِي الحَدِيث وَلم تأت فِي الشّعر: العَرْطَبَة والعُرطُبة وَيُقَال لأوتاره المَحابِض، الْوَاحِد مِحْبَض وَهِي الشّرَع الْوَاحِد شِرْعَة. فَأَما أَبُو عَليّ فَخص بالمحابض أوتار قِسيِّ الدّساتين. وَأما أَبُو عُبَيْد
стр. 1422
فَخص بالشّرع أوتار القسيِّ المرمي عَنْهَا. فَأَما قَول ابْن هَرْمة: كَمَا لعبتْ قَيْنةٌ بالشّراعْ لأُسْوارها علَّ مِنْهَا اصطباحا فَإِن الشّراع جمع شرعة وَشرع ثمَّ جمع شرع شراعاً وَيكون جمع شرعة وَمن أوتار الْعود الزّير وَالَّذِي يَلِيهِ المَثْنى وَمِنْهُم من يُسَمِّيه الثّاني والمَثْلَث وَمِنْهُم من يُسَمِّيه البَمّ. صَاحب الْعين: البمُّ يدعى الأَبَحّ لغِلَظِ صَوْتِه وعُودٌ أَبَحٍّ غَليظ الصَّوْت وحَنَّانُ مُطْرِبٌ من الحَنين وَهُوَ الطّرب وَيُقَال للَّتِي تسميها الْفرس الدّساتين العَتَب. قَالَ الْأَعْشَى: ثنى الكفَّ على ذِي عَتَبٍ يصل الصوتَ بِذِي زيرٍ أبَحْ فَأَما قَول الْهُذلِيّ: إِذا سَوَّت الزّيرينِ والمثلث الَّذِي يُرى دون بيتِ البمِّ والبمُّ يُضربُ رأيتَ ليُمناها على البمِّ سرعَة وتحسَبُ يُسراها على العَتْبِ تَحْسُبُ فَإِنَّهُ أَرَادَ العَتَبَ فَخفف للضَّرُورَة. ابْن دُرَيْد: المعازف: الملاهي وَقيل هُوَ اسْم يجمع الْعود والطّنبور وَمَا أشبههما والعزف: اخْتِلَاط الْأَصْوَات فِي لَهو وطرب. أَبُو عُبَيْد: الكِنَّارات يُختلف فِيهَا فَيُقَال إِنَّهَا العيدان وَيُقَال هِيَ الدّفوف وَمِنْه حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ: (إِن الله تَعَالَى أنزل الْحق ليُذهب بِهِ الْبَاطِل ويُبطل لَهُ اللّعب والزَّفْنَ والزَّمّارات والمزاهر والكِنّارات) ابْن دُرَيْد: الوَنَج: المِعزفة أَو الْعود فَارسي مُعرب. صَاحب الْعين: بظَّ يبُظُّ بظّاً وَهُوَ تَحْرِيك الضّارب أوتاره ليهيئها وَقد يُقَال بالضّاد فِي لُغَة وَالْأول أحسن. غَيره: الوَعْس: شجر يُعمل مِنْهُ العيدان التّي يُضرب بهَا. وَقَالَ: عودٌ هَزِجٌ: مُتقارب الضّرب والطّرق: ضرب من أصوات الْعود.
٣ - (وَمن أَسمَاء الطّنبور)
ابْن السّكيت: هُوَ الطُّنْبور والطِّنْبار وَلَيْسَت فِي رِوَايَة ابْن الْأَنْبَارِي وَلكنهَا فِي رِوَايَة أبي سعيد فِي بَاب فِعْلال وفُعْلول فِي آخر الْبَاب بعد ذكر العِنْقاد والعُنقود وَهِي عَرَبِيَّة وَأنْشد الْأَصْمَعِي قَول ذِي الرّمة يصف قَفْراً: يُضحي بِهِ الأرقش الجَوْنُ القَرَى غَرِداً كَأَنَّهُ زَجِلُ الأوتار مَخْطومُ من الطّنابير يزهى صوتَه ثملٌ فِي لحنه عَن لُغَات العُرب تَعْجيمُ وَيُقَال للطنبور أَيْضا الدِّرِّيج والدُّرَّيْج حَكَاهُمَا الْفَارِسِي وَقَالَ: هما على مِثَال بِطّيخ وجُمَّيْز. ابْن دُرَيْد: الدّرِّيج: شَيْء يُضرب ذُو أوتار كالطّنبور وَيُسمى أَيْضا الوَنّ. غَيره: الطّنطنة: صَوت الطّنبور وَضرب الْعود ذِي الأوتار وَقد تسْتَعْمل فِي الذُّباب. الزّجاجي: القِنِّين من أَسمَاء طنبور الْحَبَشَة.
٣ - (المزامير)
يُقَال المِزمار والمِزْمَر والزَمّارة، قَالَ الشّاعر: قد طرِبنا وحَنّت الزّمّارة وَقَالَ: زَمَرَ يزمِر ويزمُر زمراً وزَميراً وزَمَراناً. ابْن دُرَيْد: الِمْزمار والزَّمَّارة وَرجل زَمَّار وَامْرَأَة زامِرَة. ابْن
стр. 1423
السّكيت: رجل زامر وزمّار وَأنكر بَعضهم زامراً. أَبُو عُبَيْد: القُصَّاب: المزامير واحدتها قُصّابة وَأنْشد: وشاهِدُنا الجُلُّ والياسِمي نُ والمُسمِعاتُ بقُصّابها والقَصّاب الزّمّار وَأنْشد: فِي جَوْفه وحْيٌ كوحي القَصّاب والزَّمْخَرة: الزّمارة. صَاحب الْعين: الزّمْخَر: المزمار الْكَبِير الْأسود والرَّمَّاثة: الزّمارة. غَيره: وَمن أَسْمَائِهِ النّاي قَالَ الشّاعر: ويَراعٌ وصوتُ دفٍّ ونايٌ ومِزهرُ وَمن أَسْمَائِهِ العِران، قَالَ الشّاعر: وعِران كَأَنَّهُ بيدقُ الشّط رنجِ يفْتَنُّ بِهِ قالٌ وَقيل يفتنُّ يَأْخُذ فِي فنون مِنْهُ وَهِي الضّروب وَمن أَسْمَائِهِ المُسْتَق وَيُقَال لَهُ مُستقٌ سيسمن أَي يُؤْخَذ بِالْيَدِ وَهُوَ مُعرب كَأَن أَصله مُشْتَه. قَالَ الْأَعْشَى: ومُستقَ سَيْسَمْنٍ وَوَنَّاً وبَرْبَطاً يجاوبه صنج إِذا مَا ترنما وَمن اسمائه اليراع وَهُوَ الْمَعْمُول من قصب قَالَ الشَّاعِر يصف سحاباً: وَإِن حركته الرّيح أسبل صَوبه وَحقّ كَمَا حق اليراع المثقب وَقد يُسمى الكعب من الْقصب قبل التّثقيب والزَّمر فِيهِ يراعاً. قَالَ أَبُو عَليّ: وإياه عني أَبُو ذُؤَيْب بقوله: أرِقْتُ لذكره من غير نَوْب كَمَا يهتاج مَوْشِيٌّ ثَقيبُ سَبِيٌّ من يراعته نَفَاهُ أَتَى مدَّه صُحَرٌ ولوبُ ويروى مَوْشِيٌّ قَشيبُ فثَقيبٌ مَثْقوبٌ أَي مُثَقّب للزَّمْر فِيهِ وقَشيبٌ جَديد وسَبِيٌّ فَعيل بِمَعْنى مفعول واليراعة هَهُنَا عِنْده عَامَّة القصبة وَقيل اليراعة القَصْباء وَلِهَذَا قالتّ الخنساء: تُرَجِّعُ فِي أُنبوب غابٍ مُثَقَّبِ صَاحب الْعين: قَصَبة مُهَضَّمة ومَهْضومة للَّتِي يُزمر فِيهَا والهاضم مَا كَانَت فِيهِ رخاوة هضمتْه فانهضم وَقَالَ: نفخ الإِنسان فِي اليراعة وَغَيره صوَّت بِهِ وَمِنْه النّفخ فِي الصُّور وَفِي التّنزيل: (فَإِذا نُفخ فِي الصُّور نفخةٌ وَاحِدَة) والشِّياع: صَوت يَراعٍ يَزْمُرُ فِيهِ الرّاعي وَقد شَيَّع فِي اليراع وَمن أَسْمَائِهِ الزّنبق. قَالَ الشّاعر: وحنَّتْ بِقاعِ الشّامِ حَتَّى كَأَنَّمَا لأصواتها فِي منزلِ القومِ زَنْبَقُ وَمن أَسْمَائِهِ الهُنْبوقَة قَالَ كثير يصف بَعِيرًا: ورجَّع فِي خَيْزومِهِ غَيْرَ باغِمٍ رُغاءً من الأَحْشاء جُوفاً هَنابِقُهُ غَيره: الهَيْرَعة: القصبة التّي يزمر فِيهَا الرّاعي. صَاحب الْعين: الكَهْكَهَة: حِكَايَة صَوتِ الزَّمْرِ، وَأنْشد:
стр. 1424
يَا حَبَّذا كَهْكَهَةُ الغَوانِي وَقَالَ البُوق: شِبه مِثقابٍ ينْفخ فِيهِ الطّحان وَيُقَال للَّذي لَا يكتم السّر إِنَّمَا هُوَ بوق مُثِّلَ بِهِ وَمن الملاهي الطَّبل يُقَال: طَبْل وأَطْبال وطُبول، حَكَاهُمَا ابْن دُرَيْد. صَاحب الْعين: الطّبّال: صَاحب الطّبل وحِرْفَته الطّبالة وَقد طَبَل يطبُل وَمن أَسْمَائِهِ الكَبَر والكوبة وَمِنْه حَدِيث عبد الله بن عمر: (نهى رَسُول الله ﷺ عَن الْخمر وَالْميسر والكوبة والغُبَيْراء وكل مُسكِر) وَقَالَ الشّاعر فِي الكَبَر: وَإِذا حَنَّت المزامير والمِزْ هَرُ تسمو بصونه الأوْتارُ وتغَنَّى الشّادي المُغَرِّد لمّا جاوبتْها الدّفوفُ والأكبارُ وَيُقَال هُوَ الدَّفُّ والدُّفُّ وَالْجمع دُفوف والدَّفَّاف صَاحبهَا والمُدَفِّفُ صانِعُها والمُدَفْدِف ضارِبُها والدّفْدَفَة استعجال ضَرْبها. صَاحب الْعين: الضَّفاطَة: الدَّفُّ. ابْن دُرَيْد: الضَّفَّاط: اللعَّاب بالدّف. صَاحب الْعين: القَلْس والتّقْليس: الضّرب بالدّف. أَبُو عُبَيْدة: الدَّرْداب: صَوت الطّبل. غَيره: الدّف يُكَرْكِر ويُقَهْقِه وَهِي حِكَايَة صَوته.
٣ - (أَسمَاء عَامَّة اللَّهْو والملاهي)
ابْن السّكيت: لَهَوْت لهواً. أَبُو عُبَيْد: بَينهم أُلْهِيَّة. ابْن دُرَيْد: وألْهُوَة. صَاحب الْعين: اللَّهْو: مَا شغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا، لَهَا لهواً والْتَهى وألهاه الْأَمر وتلاهى بِهِ والملاهي آلَات اللَّهْو. السّيرافي: التّلْهية: الحَدِيث يُلهى بِهِ وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ. ابْن دُرَيْد: السّامِد: اللاهي، سمد يسمُد سُموداً وَقد تقدم. أَبُو عُبَيْد: الدَّد: اللَّهْو وَهُوَ الدّدا والدَّدَن والدَّيْدَبون من اللَّهْو أَيْضا وَقَالَ هُنَا اللَّهْو وَأنْشد: وَحَدِيث الرّكب يَوْم هُنا وَالَّذِي لَا يلهو. غير وَاحِد: عَزَفَتْ نَفسِي عَن اللَّهْو تعزِف عزفاً: تركته وعزَفْتها أعزفها وَرجل عازف وعَزوف. أَبُو عُبَيْد: رجل عِنْزَهْوَة وعِزْهاة: كِلَاهُمَا العازف عَن اللَّهْو. ابْن دُرَيْد: رجل عِزْهىً وعِزْهاة وَرجل عَزِهٌ لَا يقرب النّساء وَلَا يتحدث إلَيْهِنَّ. وَحكى الْفَارِسِي عِنْزَهْوٌ وَذهب إِلَى أَنه إنْفَعَل إنزهوٌ من الزّهْو كَأَنَّهُ مكبِّر نَفسه عَنْهَا وَحكى ابْن جني عِزْهاء بِالْمدِّ وعِزْه كبِكْر. أَبُو عَليّ: وَعَلِيهِ قَالُوا عِزْهيٌّ. صَاحب الْعين: رجل أَلْوَد: لَا يمِيل إِلَى غزل.
(بَاب الرّقص)
ابْن دُرَيْد: الزّفْن: شَبيه بالرقص، زَفَن يزْفِن زفناً.
٣ - (اللّعب)
اللّعب: ضد الجِد، لعب يلْعَب لعِباً ولِعْباً تَلْعيباً على الْقيَاس وتَلْعاباً حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَهِي صِيغَة تدل على التّكثير كَمَا أَن فعَّلْت كَذَلِك وتَلاعَب وَهُوَ لاعب على المضارعة عَن سِيبَوَيْهٍ وَلَا يُعتدّ بِهِ لُغَة وَإِنَّمَا ذكرته لأعلِم أَنه مُطَّرِد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه حرف من حُرُوف الْحلق وَقد تقدم تَعْلِيله فِي نَظَائِره لما فِيهِ من اللُّغَات المطردة وتَلْعاب والعابة وتِلِعَّاب وتِلِعَّابة وَقد لاعَبْتُه مُلاعَبَةً ولِعاباً وَجَارِيَة لَعوب: حَسَنَة الدَّل وَالْجمع لَعائِب والأُلْعُبان اللعَّاب مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السّيرافي والمَلْعَبَة: ثَوبٌ لَا كُمَّ لَهُ يلْعَب بِهِ الصَّبِي واللَّعَّاب الَّذِي حِرْفَتُه اللَّعِب،
стр. 1425
واللُّعَب تماثيل من عاج وَبينهمْ أُلعوبة من اللُّعَب واللعبة مَا يُلعب بِهِ كالشّطرنج وَنَحْوه ولعبت الرّيح بالمنزل دَرَسَته ومَلاعب الرّيح مَدَارِجها وَتركته فِي ملاعب الجِن: أَي حَيْثُ لَا يُدرى أَيْن هُوَ ومُلاعب الأسنة: عَامر بن مَالك. صَاحب الْعين: عَزَف يعزِف عزفاً وَقد تقدم أَن العزف اللَّهْو. أَبُو عُبَيْد: المُقَلِّس: الَّذِي يلْعَب بَين يَدي الْأَمِير إِذا قدم المِصْر وَأنْشد: كَمَا غنّى المُقلّس بِطْريقاً بأُسوار والمِقلاة والقُلَة: عودان يلْعَب بهما الصِّبْيان فالعود الَّذِي يُضرب بِهِ هُوَ المقلاة والقلة خَفِيفَة: الْخَشَبَة الصَّغِيرَة التّي تنصب وَيُقَال لَهَا أَيْضا المِقلاء والقال وَأنْشد: كَأَن نَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهُم نَزْوُ القُلاتِ زَهاهاً قَالَ قالينا وَقد قَلَوْت. صَاحب الْعين: القَلْو: رميك ولعبك بالقُلَة وَذَلِكَ أَن ترمي بهَا فِي الجو ثمَّ تضربها بمقلاء فِي يدك وَهِي خَشَبَة قدر ذِرَاع فتستمر الْقلَّة مَاضِيَة وَإِذا وَقعت كَانَ طرفاها ناتئين على الأَرْض فَتضْرب أحد طرفيها فتستدير وترتفع ثمَّ تعترضها بالمقلاء فتضربها فِي الْهَوَاء فتستمر مَاضِيَة فَذَلِك القَلْو. سِيبَوَيْهٍ: وَجمع الْقلَّة قُلون وَالْكَسْر أَعلَى. أَبُو زيد: المِطَثَّة والمِطَخَّة: خَشَبَة عريضة يُدقَّق أحد رأسيها يلْعَب بهَا الصِّبْيان نَحْو الْقلَّة والطَّثُّ ضربك الشّيء بِيَدِك حَتَّى تزيله عَن مَوْضِعه وَقد طَثَثْتُه أطُثُّه والمِقَثَّة: خُشَيْبَةٌ مستديرة على قدر قُرْص يلْعَب بهَا الصِّبْيان تشبه الخَرَّارة. ابْن الأَعْرابِي: اطَّثَثْناها واقْتَثَثْناها. صَاحب الْعين: حَمَص الْغُلَام حَمْصاً: ترجّح على الأرجوحة من غير أَن يُرجحه أحد. ابْن دُرَيْد: والبَوْصاء: لعبة يلْعَب بهَا الصِّبْيان يَأْخُذُونَ عوداً فِي رَأسه نَار فيديرونه على رُؤْسهمْ. أَبُو عُبَيْد: الجُمَّاح: تَمْرَة تُجعل على رَأس خَشَبَة يلْعَب بهَا الصّبيان. ابْن دُرَيْد: الجُمَّاح: شَيْء يُتخذ من الطّين أَو من التّمر والرماد فيُصلَّب وَتَكون فِي رَأس المِعْراض يُرمى بِهِ الطّير وَأنْشد: أصابَتْ حَبَّةَ القَلْبِ ولمْ تُخْطِئْ بجُمَّاحِ وَقيل هُوَ سهم يُجعل على رَأسه طين كالبُنْدُقَة يَرْمِي بِهِ الصِّبْيان البندقة. ابْن دُرَيْد: المِنْجار: لعبة للصبيان يَلْعَبُونَ بهَا وَقَالَ تَجامَحَ الصِّبْيان رموا كَعْبًا بكعب حَتَّى يُزيله عَن مَوْضِعه وَقَالَ: جَمَخَ الصِّبْيان بالكعاب وجمحوا. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: انْجَمَخَ الكَعْب: انْتَصَب. صَاحب الْعين: جَبَخوا بكعابهم: رموا بهَا لينظروا أَيهمْ يخرج فائزاً والجَبْخ صَوت الكعاب والقداح إِذا أجلتها. والإخطار: الإِحراز فِي لعب الْجَوْز. ابْن دُرَيْد: تخاسى الرّجلان: لعبا بالزَّوْج والفَرْد وخَسا: كلمة مَعْنَاهَا أفْراد الشّيء والخَسا الفَرْد وَهِي المخاسي. صَاحب الْعين: الشّذَق: الكعب الَّذِي يُلعب بِهِ وَقَالَ أرْتَب الْغُلَام الكعب: أثْبته. ابْن دُرَيْد: الأُنْبوثة: لعبة يحْفر الصِّبْيان حَفيراً ويَدْفِنون فِيهِ شَيْئا فَمن استخرجه فقد غلب. غَيره: الدّعْلَجة: لعبة للصبيان يَخْتَلِفُونَ فِيهَا للجَيْئَة والذَّهاب وَأنْشد: باتَتْ كِلابُ الحَيِّ تَسْنَحُ بَيْنَنا يَأْكُلْنَ دَعْلَجَةً ويَشْبَعُ مَن عَفا دَعْلَجَةً تذْهب وتجيء يَعْنِي الْكلاب وَذكر كَثْرَة اللَّحْم فَقَالَ: ويَشْبَعُ مَن يَعْفونا: أَي يأتينا. أَبُو عُبَيْد: الفَيال: لعبة الصِّبْيان بالتّراب وَأنْشد: كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفايِلُ باليدِ ابْن دُرَيْد: البُقَّيْرى: لعبة لَهُم يبقرون الأَرْض ويخبئون فِيهَا خَبيئاً وَهُوَ التَّبْقير والمُبَيْقِر والبَقَّار: تُرَاب يُجمع قُمراً قُمْراً وَهِي لعبة أَيْضا. ابْن دُرَيْد: وَمثله البَرْحَيَّا والحَجُّورة: لعبة يلْعَب بهَا الصِّبْيان يخُطُّون خَطّاً
стр. 1426
مُستَديراً وَيقف فِيهِ صبي ويجتمع فِيهِ الصِّبْيان ليأخذوه. صَاحب الْعين: الطِّبْن والطُّبْن: لعبة يلْعَب بهَا الصِّبْيان يخطونها مستديرة كالرحى. أَبُو زيد: الحَوالِس: لعبة لَهُم بالحَصى وَأنْشد: فأسلمَني حِلمي فبِتُّ كأنني أَخُو خَرَقٍ يُلهيه ضربُ الحوالس ابْن دُرَيْد: الخُذْروف: طين يُعجن ويُعمل شَبِيها بالسّكْر يلْعَب بِهِ الصّبيان. صَاحب الْعين: الخُذْروف: عُوَيْد مشقوق يُقرض فِي وَسطه ثمَّ يُشَدُّ بخيط ويُمدّ فيُسمع لَهُ حنين وَهُوَ الَّذِي يُسمى الخَرَّارة. ابْن دُرَيْد: الحَدَبْدَبى: لعبة يلْعَب بهَا النَّبيط. صَاحب الْعين: الكُرة: مَعْرُوفَة وَهِي التّي يلْعَب بهَا وكل مَا أدرت من شَيْء كُرة وَقد كروت بهَا. ابْن دُرَيْد: والميجار: الصَّولجان الَّذِي تُضرب بِهِ الكرة. مَقَطْتُ الكرة مَقطاً ضربت بهَا الأَرْض ثمَّ أَخَذتهَا. ابْن دُرَيْد: الدِّكْر: لعبة يُلعب بهَا كلعب الزّنْج والحَبَش، والمِهْزَم: لعبة للصبيان مثل الدَّسْتَبيذ وعَظْمُ وَضَّاح: لعبة لصبيان الْأَعْرَاب يطرحون بِاللَّيْلِ قِطْعَة عظم فَمن وجدهَا فقد غلب أَصْحَابه ويصغرونه فَيَقُولُونَ: عُظَيْم وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ لَا تَضِحَنَّ بعْدهَا من لَيْلَهْ والدِّرْكِلَة: لعبة يلْعَب بهَا الصِّبْيان وَقيل هِيَ لعبة للحبش، وقَلَوْبَع: لعبة للصبيان، والطّريدة: لعبة يُقَال لَهَا المَسَّة والماسة. أَبُو عُبَيْد: المِخْراق: مِنديل أَو نَحوه يُلوى فيُضرب بِهِ أَو يُلف فيُفزع بِهِ وَهُوَ لقب يُلقب بِهِ الصِّبْيان وَأنْشد أَبُو عَليّ: أرِقْتُ لَهُ ذَات الْعشَاء كَأَنَّهُ مَخاريقُ يُدعى وَسْطَهُنَّ خَريجُ خَريج: لعبة، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: خَراج: لعبة معدولة عَن اخْرُجُوا ونظيرها من بَنَات الْأَرْبَعَة عَرْعار وَهِي لعبة أَيْضا. قَالَ أَبُو عَليّ: وَلَا نَظِير لَهَا إلاّ قَرْقار وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: قالتّ لَهُ ريحُ الصِّبا قَرْقارِ أَي قَرْقِر بالرعد للسحاب. غَيره: وَهِي الخَراج والتّخريج والجَناباء والجُنابى لعبة لَهُم يَتَجانَبان فيَعْتَصِم كلُّ وَاحِد من الآخر، والهَبْهاب: لعبة لصبيان الْعرَاق والكُرَّج: الَّذِي يُلعب بِهِ فَارسي مُعرب. ابْن دُرَيْد: الهَبَّاط: الفَظُّ اللَّعَّاب وَيُقَال للِعابِ الدَّفِ والصَّنج الضَّفاطة لحَدِيث بعض التّابعين: (فَأَيْنَ ضَفاطَتُكم) أَي لُعَبُكم. ابْن جني: الشّطرنج: من اللّعب فَارسي مُعَرَّب وَقد كَانَ قِيَاسه إِذا عُرّب كسر الشّين ليَكُون كجِرْدَحْل. صَاحب الْعين: الرّخ: من أَدَاة الشّطرنج وَالْجمع رِخاخ ورِخَخَة والفِرْزان من قطعه والكوبة: الشِّطْرَنْجَة وَقد تقَدَّمَ أنّها الطَّبْل والنّرْد: شَيْء يُلعب بِهِ فَارسي مُعَرَّب وَهُوَ النَّرْدَشير والكوبة عِنْد بَعضهم. وَقَالَ إِبْرَاهِيم: تَجاحَف الفتيان الكرة بَينهم بالصَّوالِجَة: تَدافَعوها أخذا. صَاحب الْعين: السّحْر: شَيْء يلْعَب بِهِ الصِّبْيان إِذا مُد من جَانب خرج على لون وَإِذا مُد من جَانب آخر خرج على لون آخر مُخالف وَهِي السّحَّارة وكل مَا أشبهه سحارة.
٣ - (المِزاح والفُكاهة)
صَاحب الْعين: المَزْح: نَقيض الجِدّ، مَزَحَ يَمْزَح مَزْحاً ومُزاحاً ومازَحْتُه مُمازَحَةً ومِزاحاً وَالِاسْم المُزاح والمُزاحة. سِيبَوَيْهٍ: مزح مُزاحاً كسَكَتَ سُكاتاً. ابْن دُرَيْد: مَزَهَ مَزْهاً كمزح. صَاحب الْعين: المُداعبة: المُضاحكة، دَعَبَ يَدْعَب دَعْباً وداعَبَه وَالِاسْم الدُّعابَة وتَداعَب القَوم داعب بَعضهم بَعْضًا وأَدْعَب الرَّجُل: جَاءَ بِشَيْء يُستملَح والمِلْحة والمُلحة: الْكَلِمَة المَليحة وَالْجمع مُلَح، وأمْلَح: جَاءَ بِكَلِمَة مليحة، والفاكِه: المَزَّاح والتّفاكُه: التّمازُح، وفَكَهْتُ الْقَوْم بمُلَحِ الْكَلَام، وَالِاسْم الفَكيهَة والفُكاهة والمصدر الفَكاهة. أَبُو حَاتِم: الهَزْل: نقيض
стр. 1427
الْجد. أَبُو زيد: هَزَل يهزِل هزْلاً وهازَلَني وَرجل هزيل: كثير الْهزْل، والهُزالة: الفُكاهة. صَاحب الْعين: بَطَل فِي حَدِيثه بَطالة: هزل. أَبُو حَاتِم: أبْطل وَالِاسْم البُطْل والباطِل.
٣ - (الميسر والأزلام)
أَبُو عُبَيْد: من أسمائها القِدْح وَالْجمع أقداح. سِيبَوَيْهٍ: وقِداح. أَبُو عُبَيْدة: وَهُوَ السّهم وَالْجمع أسْهم وسِهام. أَبُو عُبَيْد: أَسمَاء القِداح التّي كَانُوا يقتسمون بهَا الفَذّ والتّوأم والرقيب والحِلْس والنّافِس والمُصْفَح والمُعَلّى فَهَذِهِ التّي كَانَت لَهَا أنْصِباء وَهِي سَبْعَة. ابْن دُرَيْد: المُصفَح: هُوَ الضَّريب والمُسْبِل. أَبُو عُبَيْد: والسّهام التّي لَا أنصباء لَهَا السَّفيح والمَنيح والوَغْد. ابْن دُرَيْد: الرّقيب لَا نصيب لَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: سألتّ الْأَعْرَاب عَن أَسمَاء القداح فَلم يعرفوا مِنْهَا غير المَنيح وَلم يعرفوا كَيفَ يَفْعَلُونَ فِي الميسر. قَالَ أَبُو عُبَيْد: كَانُوا يجْعَلُونَ الجَزور عشرَة أَجزَاء ثمَّ يتقامرون عَلَيْهَا. الْأَصْمَعِي: الأيْسار، واحدهم يَسَر وهم الَّذين يتقامرون والياسِرون الَّذين يلون قسْمَة الجَزور وَأنْشد: والجاعلو الْقُوت على الياسِرِ يَعْنِي الجازر وَأنْشد: أَقُول لَهُم بالشّعْبِ إِذْ يَأْسُرونَني ألم تَيْأَسوا أنِّي ابنُ فارسِ زَهْدَمِ ويروى يَيْسِرونني وَقَوله: يأسرونني من الأَسْر ويَيْسِرونني من المَيْسِر أَي يَجْتَزِرونني ويَقْتَسِمونَني. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد رَأَيْتهمْ يُدخلون الياسر فِي مَوْضِع اليَسَر واليسر فِي مَوْضِع الياسر. صَاحب الْعين: ضرب بِالْقداحِ والضَّريبُ المُوَكّل بِالْقداحِ وَالْجمع ضُرَباء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الضَّرِيب: فَعِيل بِمَعْنى فَاعل. أَبُو عُبَيْد: الَبرَم الَّذِي لَا ييْسِر. سِيبَوَيْهٍ: الْجمع أبرام، وَلَا يكسَّر على غير ذَلِك. أَبُو عُبَيْد: ومَثْنى الأيادي: هِيَ الأَنْصِباء التّي كَانَت تَفْضُل من الجَزور فِي الميسر عَن التّهام فَكَانَ الرَّجُل الْجواد يَشْتَرِيهَا فيُطعمها الإِبرام وَقيل مثنى الأيادي أَن يَأْخُذ القَسْم مرّة بعد مرّة، والبَدْأة: النّصيب من أَنْصِباء الجَزور وَأنْشد: فمنحتُ بدْأتها رقيباً جانحاً والنّار تلفح وَجهه بأُوارِها قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَوْله: وهم أَيْسارُ لُقْمانَ إِذا أغْلَتِ الشّتْوةُ أبْداءَ الجُزُر فالأبداء جمع بُدْء وَهُوَ المَفْصِل قبل التّجليد وَبعده. أَبُو زيد: الحُرْضّة: الرَّجُل الَّذِي يضْرب بِالْقداحِ سمي بذلك لرذالتّه. أَبُو عُبَيْد: الرّبابة: جمَاعَة السّهام وَيُقَال إِنَّه الشّيء الَّذِي يُجمع فِيهِ السّهام، وَأنْشد: وكأنهنَّ رِبابةٌ وَكَأَنَّهُ يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ يصدع: يتَكَلَّم بِالْحَقِّ ويعدِل. صَاحب الْعين: فَازَ القِدْح فوزاً: خرج قبل صَاحبه. ابْن دُرَيْد: المُجْمِد: هُوَ الَّذِي يفوز قِدْحه فِي الميسر وَقيل هُوَ الْبَخِيل المُتشدد. ابْن السّكيت: قَمَرْتُ الرَّجُل أقمِره وأقمُره: غلبته. غَيره: بَعَوْتُه بَعْواً: أصبت مِنْهُ وقَمَرْته، وَأنْشد: مَا بَال سلمى وَمَا مَبْعاة مِبشارِ
стр. 1428
مِبْشار فرسه. أَبُو عُبَيْد: أحْرَمْت الرَّجُل: قَمَرْتُه، وَخرج هُوَ حَرِماً لم يَقْمُر. أَبُو زيد: ويُخَطُّ خطٌّ فَيدْخل فِيهِ غلْمَان وَتَكون عدتهمْ خَارِجين من الْخط فيدنو هَؤُلَاءِ من الْخط ويصافح أحدهم الآخر فَإِن مسّ الدّاخل الْخَارِج فَلم يضبطه الدّاخل قيل للداخل حَرِمَ وأحْرَم الْخَارِج الدّاخل فَإِن ضَبطه الدّاخل فقد حَرِم الْخَارِج والدّاخل أحرمهُ. ابْن السّكيت: قِدحٌ مُزَلَّم وزَليم: إِذا طُرَّ وأُجيد قدُّه وصَنعته وعصاً مُزَلَّمة وَأنْشد: كأرحاءِ رَقْدٍ زلَّمَتْها المناقِرُ أَي أخذت من حروفها وسوَّتْها وَرجل مُزَلَّم مُخَفَّف الْهَيْئَة. ابْن دُرَيْد: الزَّلَم والزُّلَم: القِدْح يُستقْسَم بِهِ وَالْجمع أزلام، والبُجّ: القداح وَأنْشد: قَرَوا أضيافهم رَبَحاً بِيُجٍّ يعِيش بِفَضْلِهِنَّ الحَيُّ سُمْرِ الْأَصْمَعِي: قَرَمْتُ الْقدح: عَجَمْتُه. ابْن دُرَيْد: قوم مَغاليق: تَغلِق القداح على أَيْديهم: أَي يفوزون بهَا، واحدهم مِغلاق، وقدح مغلاق: كثير الْفَوْز. ابْن الأَعْرابِي: الحَوِير: فوز الْقدح، وَأنْشد: وأَصْفرَ مَضْبوحٍ نَظَرْتُ حَويرَهُ على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجَمَّدِ صَاحب الْعين: الوَرْسِيُّ من القداح: النّضار وَقد تقدم أَنه ضرب من الْحمام والجَمْخ: صَوت إجالتّك القداح وَقد تقدم فِي الكعاب والشّجير: الْقدح يكون فِي القداح لَيْسَ من شجرتها التّي تكون مِنْهَا والص ... . تَسْوِيَة السّهمين فِي الْكَفّ ثمَّ تضرب بهما يُقَال ... وَلَا تصئي والخَليع: الْقدح الفائز والخليع المُلازم للقمار والقَرْن: الَّذِي يلْزم المَياسِر وَلَا يَبْرَح الجَزور أَو يُطعَم. الْأَصْمَعِي: المَهاء: عيب أَو وأد يكون فِي الْقدح، وَأنْشد: يُقيم مَهاءَهُنَّ بأُصبُعَيْه صَاحب الْعين: الْقَلَم: السّهم الَّذِي يُجال بَين الْقَوْم فِي الْقمَار وَجمعه أَقْلَام وقدح غُفْلٌ لَا خَرَّ فِيهِ وَكَذَلِكَ كل مَا لَا سِمَة عَلَيْهِ وَلَا نصيب لَهُ وَلَا غُرْم عَلَيْهِ وَقد تقدم فِي الإِبل.
٣ - (الْخطر والمراهنة)
أَبُو زيد: أخطرتهم من المَال مَا يرضونه وأخطرته لَهُم: بذلته وَالِاسْم الخَطَر وَالْجمع أخطار وهم َيَتخاطَرُون على الْأَمر. ابْن السّكيت: السّبَق والنّدَب الْخطر وَأنْشد: وَلم أُقِم على نَدَبٍ يَوْمًا ولي نفسُ مُخطِرِ ابْن دُرَيْد: رجل مُناحِب: مُخاطِر على الشَّيء، والنَّحْب: الخَطَر العَظيم. أَبُو زيد: الرّهْن: مَا وُضع على الإِنسان مِمَّا يَنُوب مناب مَا أخذت مِنْهُ وَقد رهنته الشّيء أرهنه رهنا ورهنته عِنْده وارتهنت مِنْهُ رهنا وأَرْهَنْتُه الثّوبَ دَفعته إِلَيْهِ ليَرْهَنَه. أَبُو عُبَيْد: أَرْهَنْتُهُم ولَدِي: أَخْطَرْتُهم بهم خطراً أَي جعلتهم رَهينة، وَأنْشد: عِيدِيَّةً أُرهِنَتْ فِيهَا الدّنانيرُ
стр. 1429
وأنكرها الْأَصْمَعِي وَقَالَ: أَرْهَنْتُ هَهُنَا بِمَعْنى أسْلَفْتُ وقَدَّمْتُ وَقَول ابْن هَمَّام: فَلَمَّا خَشيتُ أظافيرَهُمْ نَجَوْتُ وأَرْهَنْتُهُمْ مالِكا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي وأَرْهَنُهُم مالِكا كَقَوْلِهِم قُمْت وأصُكُّ عينه. ابْن دُرَيْد: رهْنٌ ورِهان ورُهون ورُهُن وَفُلَان رَهين بِكَذَا ومُرْتَهَن ومَرْهون أَي مَأْخُوذ بِهِ. قَالَ أَبُو عَليّ: رهْن ورُهُن هُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَفِي التّنزيل: (وَإِن كُنْتُم على سفر وَلم تَجدوا كَاتبا فرِهانٌ مَقْبوضَة) وَلَا يجوز أَن تكون على جمع الْجمع كَانَ يكون رهن كُسِّر على رِهان ثمَّ كُسِّر رهان على رُهُن حِين طابق الْوَاحِد فِي الْوَزْن وَإِن كَانَ فِي الْقِرَاءَة الْأُخْرَى رهان لِأَنَّهُ لَيْسَ كل جمع يُجمع وَلم يقل أحد أَن هَذَا من جمع الْجمع والرِّهان والمُراهنة: المخاطرة وَقد راهنهم وهم يتراهنون وأَرْهَنوا بَينهم خَطَراً بذلوا مِنْهُ مَا يرضى بِهِ الْقَوْم بَالغا مَا بلغ فَيكون لَهُم سَبَقاً والمُراهنة والرهان المُسابقة على الْخَيل وَنَحْوهَا. صَاحب الْعين: قامرت الرَّجُل مُقامرة وقِماراً: راهنته وَهُوَ التّقامر. ابْن جني: وقَميرك: الَّذِي يُقامرك وَالْجمع أقْمار. أَبُو عَليّ: وَقد قَمَرْته أَقْمُره قَمْراً. ابْن دُرَيْد: تَقَمَّر الرَّجُل: غلب من يقامره وَقَالَ تخاطر الْقَوْم: تراهنوا فِي الرّمي وَقَالَ: أبْسَل وَلَده وَغَيرهم: رهنهم أَو عَرَّضهم لهلَكَة. صَاحب الْعين: غَلِقَ الرّهْنُ غَلَقَاً وغُلوقاً إِذا لم يُفَكّ. أَبُو زيد: ضربتُ فِي يَده بَقَّيْتُ رهنا. الزّجاجي: الوَجْب: السّبَق فِي الرّمي وَقد أوجبته: أخذت مِنْهُ ذَلِك.
٣ - (الاقتراع)
صَاحب الْعين: القُرعة السُّهْمَة. اقْتَرَع الْقَوْم وتَقارَعُوا وقارَعْتُ بَينهم وأَقْرَعْتُ وقارَعْتُ فُلاناً فقَرَعْتُه أَقْرَعُه: أَي أَصَابَته القُرْعة دوني. ابْن السّكيت: قارعته من القُرعة وَقد أَقْرَعُوه خير نهبهم أَي أَعْطوهُ إِيَّاه وَحَقِيقَته الِاخْتِيَار والمساهمة المقارَعة. أَبُو عُبَيْد: ساهمت الْقَوْم فسَهَمْتُهم أَي قرعتهم. قَالَ الْفَارِسِي: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: تَساهَمَ الْقَوْم واسْتَهَمُوا: اقْتَرَعُوا وَفِي الحَدِيث: (وَلَكِن اذْهَبَا فاسْتَهِما) . وَفِي التّنزيل: (فساهَمَ فَكَانَ من المُدْحَضِيْن) . صَاحب الْعين: وَهِي السّهْمَة.
٣ - (التّطَيُّر والفأل)
ابْن السّكيت: هِيَ الطّيَرَة. ابْن دُرَيْد: وَهِي الطُّوَرَة. صَاحب الْعين: وَهِي الطِّيَرَة، قَالَ يُونُس: وَهِي قَليلَة. صَاحب الْعين: وَقد تَطَيَّرْت بِهِ واطَّيَّرْت. ابْن السّكيت: طائرُ اللهِ لَا طائِرُك وَلَا تقل لَا طَيرُك وحكاها غَيره، قَالَ الْخَلِيل: رَفَعُوهُ على إِرَادَة هَذَا طير الله وَفِيه معنى الدّعاء. ابْن دُرَيْد: تفاءلت بالشّيء تبرَّكت بِهِ أَو تشاءمت. ابْن السّكيت: تفاءلت. أَبُو عُبَيْد: هُوَ الفأل وَجمعه فؤول وَقيل الفأل فِي الْخَيْر والطّيَرة فِي الشّر. أَبُو عُبَيْد: القَعيد: الَّذِي يجيئك من ورائك وَمِنْه قَوْله: تَيْسٌ قَعيدٌ كالوَشيجةِ أعْضَبُ الوشيجة: عِرق الشّجرة شبه التّيس من ضُمره بهَا. أَبُو زيد: وَهُوَ الكادِس. صَاحب الْعين: وَهُوَ الكُداس. ثَعْلَب: الكادس كالنّاثر والنّافر. أَبُو عُبَيْد: الكَوادِس: مَا تُطُيِّرَ مِنْهُ كالفأل والعُطاس وَنَحْوه. وَقَالَ: كَدَس يكدِس كدْساً وَأنْشد: وَلَو أنني كنت السّليم لعُدتني سَرِيعا وَلم تحبِسْكَ عني الكوادسُ
стр. 1430
أَبُو زيد: عِفت الطّير عِيافة: زجرته فتشاءمت بِهِ أَو تبرَّكت. سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا عِيافةً فِراراً من الفُعول وَقد يكون للظبي إِذا سنح وَيكون بالحدس وَإِن لم تَرَ شَيْئا. أَبُو زيد: حَزَوْنا الطّير حزواً وحَزَيْناها حَزْياً وزَجَرْناها نَزْجُرُها زَجْراً وَهُوَ عِنْدهم أَن ينعِق الْغُرَاب مُستقبِل الرَّجُل وَهُوَ يُرِيد حَاجَة فَيَقُول هَذَا خير فَيخرج أَو يَنْعِقَ مُسْتَدْبِرَه فَيَقُول هَذَا شَرّ فَلَا يخرج فَهَذَا الحَزْو والزجر وَإِن سنح لَهُ شَيْء عَن يَمِينه فيتيمن بِهِ أَو عَن يسَاره فيتشاءم بِهِ فَهُوَ الحزو والزجر. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَسَأَلَ يُونُس رؤبة عَن السّانح والبارح فَقَالَ السّانح مَا ولاّك مَياسِرَه. صَاحب الْعين: سنح يسنَح سُنوحاً وسُنُحاً وسُنْحاً والسَّنيح السّانح. أَبُو حَاتِم: الْعَرَب تخْتَلف فِي عِيافة ذَلِك فَمنهمْ من يتيمن بالسّانح ويتشاءم بالبارح وَمِنْهُم من يُخَالف ذَلِك وَجَرت الطّير سُنُحاً أَي سوانح وَحَقِيقَته السّهولة. صَاحب الْعين: سنحتْ لَهُ الظّباء وسنحت عَلَيْهِ وسنح لَهُ قَريضٌ وَنَحْوه عَرَض. صَاحب الْعين: بَرَحَت الظّباء تبْرُح بُروحاً وَأنْشد: فهنَّ يبْرُحْنَ لَهُ بُروحاً وَتارَة يأتينه سُنوحا أَبُو عُبَيْد: من أمثالهم: من لي بالسّانح بعد البارح. يضْرب للرجل يُسيء الرَّجُل فَيُقَال لَهُ سَوف يُحسن إِلَيْك فيُضرب هَذَا الْمثل حِينَئِذٍ وَأَصله أَن رجلا مرت بِهِ ظباء بارحة فَقيل إِنَّهَا سَوف تسنح فَقَالَ ذَلِك وَقَالَ: إِنَّه لكبارِحِ الأروى قَلِيلا مَا يُرى. يَضرب للرجل إِذا أَبْطَأَ عَن الزّيارة وَذَلِكَ أَن الأروى تكون فِي الْجبَال فَلَا يقدر أحد عَلَيْهَا أَن تسنح لَهُ. ابْن دُرَيْد: الجابِه: الَّذِي يلقاك بِوَجْهِهِ من الطّير والوحش يُتشاءم بِهِ وَهُوَ النّاطح والنّطيح أَيْضا. صَاحب الْعين: العاطِس: الظّبي الَّذِي يستقبلك من أمامك. وَقَالَ: عَيْثَرْتُ الطَّيْرَ: إِذا جَرَتْ لَك فزَجَرْتَها، وَأنْشد: لَعَمْرُ أَبِيك يَا صَخْر بن ليلى لقد عيثَرْت طَيرَك لَو تَعيفُ أَبُو عُبَيْد: يُقَال للرجل الَّذِي يتطير الخُثارِم وَأنْشد: وَلَيْسَ بهَيَّابٍ إِذا شدَّ رَحله يَقُول عَدَاني اليومَ واقٍ وحاتمُ وَلكنه يمْضِي على ذَاك مُقدماً إِذا صدّ عَن تِلْكَ الهَنَاتِ الخُثارِمُ الواقي: الصُّرَد والحاتم: الْغُرَاب. ابْن دُرَيْد: الخُطْرُب والخُطارِب: التّفَؤُّل بِمَا لم يكن جَاءَ وَقد تَخَطْرَب. صَاحب الْعين: التّفؤُّل بِمَا لم يكن جَاءَ وَقد تَخَطْرَب. صَاحب الْعين: يُقَال فِي الطّيرة عِنْد انصباب الإِناء دافقُ خَسير. أَبُو عُبَيْد: ذَبَائِح الْجِنّ أَن تُشترى الدّار أَو يُستخرج مَاء الْعين وَمَا أشبه ذَلِك فيُذبح لَهَا ذَبِيحَة للطيرة. وَفِي الحَدِيث نهى عَن ذَبَائِح الْجِنّ.
٣ - (التّكَهُّن والفِراسة)
صَاحب الْعين: كَهَن لَهُ يَكْهَن ويَكهُن كَهانَة: قَضى لَهُ بِالْغَيْبِ. ابْن دُرَيْد: كهُن كهَانَة، وتَكَهَّن تَكَهُّناً وتَكْهيناً نادرٌ. صَاحب الْعين: رجل كَاهِن من قوم كهنة وكهّان وحرفته الكهانة، وَقَالَ: خطَّ الزّاجر فِي الأَرْض
стр. 1431
يخُطُّ خطَّاً: إِذا عمل فِيهَا خطّاَ، ثمَّ زجر، وَأنْشد أَبُو عَليّ: عشيَّةَ مَالِي حيلةٌ غير أنّني بلَقط الْحَصَى والخطِّ فِي التّرب مولعُ أَبُو عُبَيْد: والطّرٍقُ: الضّرب بالحصى للتكهن، وَأنْشد: لعَمرُكَ مَا تَدْرِي الطّوارق بالحصى وَلَا زاجرات الطّير مَا الله صانعُ غَيره: استطرَقْتُهُ: استجلبت مِنْهُ الطّرْق. أَبُو زيد: العرّاف: الكاهن وَقد تقدم أَنه الطّبيب. ابْن دُرَيْد: الماقط: الَّذِي يتكهَّن ويطرُق بالحصى، والماقط والمَقَّاطُ: الَّذِي يُكرى من منزل إِلَى منزل. غَيره: حزَى حَزْياً وتحزَّى: تكهّن وحزا حزواً كَذَلِك. ابْن السّكيت: حَلَوْتُ الكاهن حُلواناً، قَالَ أَبُو عَليّ: الحُلوان: أُجْرَة الكاهن خَاصَّة، وَقد يسْتَعْمل فِيمَا سواهُ وَهَذَا هُوَ الأَصْل وَأنْشد: أَلا رجُلاً أحلوهُ رَحلي وناقتي يُبَلِّغُ عنّي الشّعرَ إِذْ مَاتَ قَائِله وَأنْشد: كأنّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَومَ مَدَحْتُه صَفا صَخرةٍ صَمّاءَ يبْسٍ بِلالُها فَأَما أَبُو الْعَبَّاس فَقَالَ: الحُلوان للكاهن خَاصَّة وَلَا يسْتَعْمل فِي غَيره وَمِنْه الحَدِيث: نهى رَسُول الله ﷺ عَن حُلوان الكاهن. ابْن السّكيت: النّشْغُ: جُعْلُ الكاهن وَقد نَشَغْتُه، قَالَ العجاج: قَالَ الحَوازي واستحَتْ أَن يُنْشَغا الحَوازي: الكاهن، وَقَوله: واستحت أَن يُنشَغا: أَي استحت من قبُول مَا أُعْطِيَتْه. ابْن دُرَيْد: خمَنتُ الشّيء: أخمُنُه خَمْناً وخمَّنْتُه، قلت فِيهِ بالحدس قَالَ وَلَا أَحْسبهُ إلاّ مولدا. صَاحب الْعين: تفرَّست فِيهِ الشّيء: توسَّمْتُه وَالِاسْم الفراسة، وَفِي الحَدِيث: (اتَّقوا فِراسة الْمُؤمن) . أَبُو عُبَيْد: عكَلَ يعكُلُ عَكلاً مثل حدَسَ يحدُسُ، إِذا قَالَ بِرَأْيهِ، وَمثله: عشَنَ بِرَأْيهِ واعْتَشَن. أَبُو زيد: أخَلْتُ فِيهِ خالاً من الْخَيْر وتخيَّلْتُه عَلَيْهِ: تفرَّسْتُه. صَاحب الْعين: الجِبْت: الكاهن.
٣ - (التّقدير)
صَاحب الْعين: خرَصَ العددَ والكيلَ يخرُصُه ويخرِصه خَرْصاً وخِرصاً حزرَهُ، والخرَّاص: الحَزَّار. أَبُو زيد: قتَرْتُ مَا بَين الأمريْن وقَتَّرْت: قَدَّرْت. أَبُو زيد: أمَتُّ الْقَوْم آمِتُهم أمْتاً: حَزَرْتُهم وأمتُّ المَاء، إِذا قدَّرت مَا بَيْنك وَبَينه.
٣ - (المحاجاة)
أَبُو عُبَيْد: بَينهم أُحجيَّة يتحاجَوْن بهَا وَقد حاجيتُه وَهُوَ من قَوْلهم أخرِجْ مَا فِي يَدي وَلَك كَذَا وَكَذَا وَنَحْو هَذَا. ابْن دُرَيْد: أُحْجِيَّة وأُحْجُوَّة. أَبُو زيد: حُجْ حُجَيَّاكَ: أَي أنبئ عَنْهَا. قَالَ أَبُو عَليّ: وَهُوَ مقلوب مَوْضِع اللَّام إِلَى الْعين. صَاحب الْعين: حاجيته محاجاة وحِجاءً فحجَوْتُه وَهِي الحَجوى مَقْصُور وحُجَيّاك مَا كَذَا أَي أحاجيك. أَبُو عُبَيْد: بَينهم أُدعِيَّة يتداعون بهَا: أَي أحجيَّة وَأنْشد: أُداعيكَ مَا مستَصحَباتٌ مَعَ السُّرى حِسانٌ وَمَا آثارُها بحِسان
стр. 1432
يَعْنِي السّيوف. ابْن دُرَيْد: أُدْعِيَّة وأُدْعُوَّة وأُعْيِيَّة يَتَعايَوْن بهَا، وَقيل: الأُعْيِيَّة من الْكَلَام: مَا لَا يُهتدَى لَهُ إلاّ عَن نظر وعيَّيتُه بِالْأَمر سَأَلَني عَنهُ فَلم أُبِنْهُ والتّعْيِيَة أَن تلقي عَلَيْهِ مَا يعيا بِهِ. أَبُو عُبَيْد: لحَنْتُ لَهُ أَلحن لحناً: إِذا قلتَ لَهُ قولا يفهمهُ عَنْك وَيخْفى على غَيره، وألْحَنْتُه القولَ: أفهمتُه إِيَّاه فلحَنَه لَحْنَاً أَي فهمه ورجلٌ لاحِنٌ وَلَا يُقَال لَهُ لَحَّانٌ ولاحنْتُ النّاس: فاطَنْتُهُم. قَالَ أَبُو بكر: عجبتُ لمن لاحَنَ النّاس كَيفَ لَا يعرف جَوَامِع الْكَلم. أَبُو عُبَيْد: أُغْلوطَةٌ كأُحجيَّة. أَبُو زيد: وَقد غالطّتُه وتغالطّ الْقَوْم والمَغلطة كالأُغلوطة والغَلَط أَن يَعْيا بالشّيء، والغَلَط الوَهْم فِي الْحساب وَغَيره، والغَلَتُ فِي الْحساب خَاصَّة. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: غَلِتَ فِي الْحساب وَلَا يُقَال غلِطَ وَأَجَازَهُ ثَعْلَب. أَبُو عُبَيْد: ألقيت عَلَيْهِ أُلْقِيَّة. ابْن دُرَيْد: أُطروحة، مَسْأَلَة يَطْرَحهَا الرَّجُل على الرّجل. صَاحب الْعين: ألغَزْتُ الْكَلَام وألغزت فِيهِ: عمَّيته وأضمرتُه على خلاف مَا أظهرتُ وَالِاسْم اللغْز واللغَز وَالْجمع ألغازٌ. سِيبَوَيْهٍ: وَهِي اللُّغَّيْزَى.
٣ - (التّمائم وَالْخَيْط يستذكر بِهِ والرُّقية)
أَبُو زيد: التّميمة: خرَزة رقْطاء تُنظَم فِي السّير ثمَّ يُعقَد فِي الْعُنُق، وَقيل: هِيَ قلادة يُجعَل فِيهَا سُيورٌ وعُوَذٌ وَالْجمع تمائم، وَحكى ابْن جنّي تَمِيم وَأنْشد لسَلمَة ابْن الخُرْشُب: تُعَوَّذُ بالرُّقى من كلِّ عينٍ وتُعقَدُ فِي قلائدها التّميمُ ثَعْلَب: تمَّمْتُ الْمَوْلُود: جعلت لَهُ تَمِيمَة. أَبُو عُبَيْد: أَرْتَمْتُ الرَّجُل: جعلت فِي إصبعه خيطاً يستذكر بِهِ حَاجَتك وَاسم ذَلِك الْخَيط الرّتَمة والرَّتيمة، وَأنْشد: هَل يَنْفَعَنْكَ اليومَ أَن هَمَّتْ بهم كثرةُ مَا توصي وتَعْقادُ الرّتَمْ جمع وَتَمَة. ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الرّتَمُ وَقد ارْتَمَمْتُ وتَرَتَّمْتُ. والحِقاب خيطٌ يُشَدُّ فِي حَقْوِ الصَّبِي تُدفَع بِهِ الْعين. صَاحب الْعين: رَصَعْتُ الصَّبِي أَرْصَعُه رَصْعاً ورَصَّعْتُه: إِذا شَدَدْتُ فِي يَده أَو رِجله خَرَزَةً تَدفعُ عَنهُ الْعين وَهُوَ الرّصَعُ وَقد قيل بالغين، وَأنْشد: مُرَصِّعَةٌ وسْطَ أرساغِه بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أرْنبا ويروى مُلَسِّعة. أَبُو عَليّ وَهُوَ كمرصِّعة. ابْن دُرَيْد: الرّعب: رقية من السّحر وَهُوَ شَيْء تَفْعَلهُ الْعَرَب وكلامٌ تسجيعٌ فِيهِ يَرْعَبون بِهِ من السّحر رعَبَ الرّاقي يرعَب رَعباً وَهُوَ راعبٌ ورعّابٌ. صَاحب الْعين: الجِبْتُ: السّحر وَقد تقدم أَنه الكاهن، والنِّيْرَج أُخَذٌ تشبه السّحر وَلَيْسَت بحقيقته. ابْن دُرَيْد: الرّقية: العُوذَة وَقد رقَيْتُهُ رَقياً ورُقِيَّا، وَرجل رَقَّاء: صَاحب رُقىً، وَقَالَ: نَشَرْتُ عَن الْمَرِيض: رَقَيْتُه حَتَّى يُفيق وَهُوَ النّشْرَة، وَقيل هِيَ خرزة تحبَّب بهَا الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا، والمَعاذة والعُوذة: الرّقية يُرقى بهَا الإِنسان من جُنُون أَو فزع، وَقد عوَّذته، والمعوِّذتان: قل أعوذ بربِّ الفلق، وَقل أعوذ بربِّ النّاس. والتِّوَلة: مَعاذة أَو رُقْيَة تُعلَّق على الإِنسان. أَبُو عُبَيْد: الجلْبَة: العُوذة. صَاحب الْعين: النّجْسُ: اتِّخَاذ العُوَذ للصَّبِيّ وَقد نجَّس لَهُ، وَأنْشد: وجاريةٍ مَلْبونةٍ ومُنَجِّسٍ وطارقةٍ فِي طَرْقِها لم تُسَدِّدِ وَقَالَ: عزائم الْقُرْآن: التّي تقْرَأ على أَصْحَاب الْآفَات رَجَاء الْبُرْء، وَقد عزَم يعزِم، والعزيمة من الرّقى التّي يُعزَم بهَا على الجنّ وَهُوَ من قَوْلهم: عزمت عَلَيْك لتفعلَنَّ أَي أَقْسَمت كَأَن الرّاقي يقسم على الجنّ، والحوّاء
стр. 1433
يقسم على الحيَّة، والسّحر أَن تقرَّب من الشّيطان، وَمِنْه الأُخَذُ التّي تَأْخُذ الْعين حَتَّى يُظَنَّ أنَّ الْأَمر كَمَا يُرى، وَلَيْسَ كَذَلِك سحره يسحره سَحراً وسِحراً وأسحره، وَجمع السّحر أسحار وسُحور، وَرجل سَاحر وسَحَّارٌ من قوم سَحَرَة، والسِّحْر: البَيان فِي فِطْنَة، وَفِي الحَدِيث: (إنَّ من الْبَيَان لسِحرا) . قَالَ أَبُو حنيفَة: فَأَما قَول النّبي ﷺ : (من تعلَّم بَابا من النّجوم فقد تعلم بَابا من السّحر) فقد يكون على الْمَعْنى الأول أَي أَن علم النّجوم محرَّم وَهُوَ كفر كَمَا أَن علم السّحر كَذَلِك وَيكون على الْمَعْنى الثّاني أَي أَنه فطنة وَحِكْمَة وَذَلِكَ مَا أُدرك مِنْهُ بطرِيق الْحساب كالكسوف وَنَحْوه. أَبُو عُبَيْد: الطّبُّ: السّحر قَالَ وَأرى أَنه كني بِهِ عَن السّحر والتّفَوُّل قَالَ والمؤَخِّذُ: المُحدِثُ للبِغْضَة بالسّحر، والتّوَلة: الْمُحدث للحُبِّ بذلك، ورجلٌ مؤَخَّذٌ عَن النّساء: محبوسٌ. ابْن الأَعْرابِي: الطّلاوة: السّحر وَأَصله فِي الْحسن وَالْقَبُول. أَبُو عُبَيْد: البُسَلَة: أُجْرَة الرّاقي خَاصَّة.
٣ - (العَقْدُ والحَلُّ)
العقد: نقيض الْحل، عقدتُه أعقِدُه عَقداً وعقَّدته فانعقد وتعقَّد والعقدة حجم العَقد. أَبُو عُبَيْد: الأُرْبَة: العُقْدَة وَهِي التّي لَا تَنْحَلُّ حَتَّى تُحَلَّ حَلاًّ، وأرَبْتُ العُقْدَة: شَدَدْتُها، وتَأَرَّبْتُ فِي حَاجَتي تشدّدت. صَاحب الْعين: شدَّ الشّيء يشُدُّه ويشِدُّه شدّاً فاشتدَّ وكلُّ مَا أوثقتَه وأحكمتَه فقد شددتَه وشدَّدتَه، وَقَالَ ربطت الشّيء أربطه رَبطاً شددته والرباط مَا ربطْتَه بِهِ الْجمع ربُطٌ والأُنْشوطة: الرِّباط السَّريع الانحلال وَهِي العُقْدَة التّي إِذا مُدَّت انحلَّت. أَبُو عُبَيْد: أَنْشَطْتُ الأُنْشوطة حَلَلْتُها، ونَشَطْتُها: عَقَدْتُها. قَالَ أَبُو عَليّ: نشَطْتُها ونَشَّطْتها: عَقَدْتُها، وَقيل نَشَطْتُها وأَنْشَطْتُها: عقدتُها. صَاحب الْعين: يُقَال أَنْشَطْتُ العِقال ونشَطْتُه وانْتَشَطْتُه: مَدَدْتُ أُنْشوطَتَه فانْحَلَّت، وَيُقَال للآخِذِ بِسُرْعَة فِي أيِّ عمل كَانَ أَو للْمَرِيض إِذا برأَ كَأَنَّمَا أُنشِطَ من عقال ونُشط. أَبُو عَليّ: وَكُعَ سَماطُكَ فَهُوَ وَكيع: اشتدَّ. أَبُو عَليّ: أَحْكَأْتُ العُقْدَة: شَدَدْتُها. صَاحب الْعين: حَكَأْتها حَكْئاً وأَحْكَأْتُها فاحْتَكَأَت وَمِنْه احْتَكَأَ الشّيء فِي صَدْرِي: ثَبت. واحْتَكَأ العقد فِي عُنُقه: نَشِب. وأَحْكَأتُه أَنا. الْأَصْمَعِي: أَزَمْتُ الشّيء آزِمُه أزْماً: شددته. أَبُو عُبَيْد: الرَّتْو: الشَّدُّ والإرخاء، وَأنْشد: فخمةٌ ذَفراءُ تُرْتا بالعُرَى يَعْنِي الدّرع تشدُّ إِلَى فَوق لتُشْمَرَ عَن لابِسَها، وَقد رَتَوْتُ الشّيء شددته وأرخيته. ابْن دُرَيْد: رَتَأْتُه: شَدَدْتُه، وَقَالَ أحْتَرْتُ العُقْدَة وحَتَرْتُها: أَحْكَمْت عَقْدَها، والحَتِيْرَة: عَقدٌ لَيْسَ بالعريض، وَقَالَ: عَكَوْتُ الشّيء عَكْواً: شددته وَأنْشد: شُمُّ العَرانينِ لَا يَعْكونَ بالأُزُرِ أَي لَا يَأْتَزِرُونَ بالأُزر الْغِلَاظ الجافية فيشدُّونها فِي أوساطه شدّاً، وَقَالَ حَتَأْتُ العُقْدَة واحْتأْتُها: شددتها.
٣ - (الصَّرُّ)
ابْن السّكيت: صررت الصرَّة أصُرَّها صرَّاً، شددتها. أَبُو عُبَيْد: أَخْرَطْتُ الخَريطَة: أَشْرَطْتُها وشَرَّجْتُها. ابْن السّكيت: الشّرَج: رِبَاط العَيْبَة.
٣ - (المدّ)
أَبُو عُبَيْدة: المَدُّ والمَتُّ والمَطُّ سَواء، وَقد مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومَدَّ بِهِ فامْتَدَّ وتَمَدَّد. صَاحب الْعين: شيءٌ مديد:
стр. 1434
مَمْدُود. ابْن الأَعْرابِي: تَمادَدْناه بَيْننَا مَدَدْناه وَحكى غَيره مَتَّ يمُتُّ متّاً ومطَّ يمطُّ مطّاً. ابْن دُرَيْد: كلُّ شيءٍ مددتَه فقد مطَلتَه مطْلاً كالذهب وَالْفِضَّة وَالْحَبل وَمَا أشبهه. وَقَالَ: مَتَأْتُ الحبلَ أَمْتَؤُه مَتْئاً ومَتَوْتُه: مَدَدْتُه. أَبُو عُبَيْد: جذبت الشّيء أجذبه جذباً. مددته وَقد انجذب وَهُوَ الجاذب وجبَذَ لُغَة فِي جذَبَ. صَاحب الْعين: النَّتْر: الجَذْب بجَفاء، نَتَرَه يَنْتُره نَتْراً فانْتَتَر. وَقَالَ: مَتَرْتُ الحبلَ أَمْتُرَه: جَذَبْتُه. الْأَصْمَعِي: النّتْلُ: الجذب إِلَى قدّام وَقد استَنْتَلَ. أَبُو عُبَيْد: بُعْت الْحَبل بَوْعاً: إِذا مَدَدْتَ يَدَيْكَ مَعَه حَتَّى يصير باعاً. أَبُو زيد: المَغْطُ: مدُّ الشّيء تَسْتَطيلُه وخَصَّ بعضُهم بِهِ مَدَّ الشَّيء اللَّيِّن كالمُصْران وَنَحْوه، مَغَطَه يَمْغُطُه مَغْطاً فامَّغَطَ وامْتَغَطَ. غَيره: نَطَطْتُ الشَّيء أَنُطُّه نَطّاً: مَدَدْتُه وَمِنْه أَرض نَطيطَة بعيدَة وَقد تقدم ونَطَوْتُه كنَطَطْتُه. صَاحب الْعين: مَطَوْتُ الشَّيء مَطْواً مَدَدْتُه، وتَمَطّى الرَّجُل تمدّد وَالِاسْم المُطَوَاء، والمَشْقُ جذب الشّيء حَتَّى يلين وَمِنْه مشق الوَتر وَقد تقدم. قطرب: أدَدْت الشّيء: مدَدْته.
٣ - (الْقطع للأشياء)
الْقطع إبانة بعض أَجزَاء الجرم عَن بعضه قَطَعْته أَقْطَعه قَطْعَاً وقَطَّعْته وشئٌ قَطيع مَقْطوع والقِطْعة والقُطْعَة مَا قطَعْت من الشّيء وأَقْطَعْتُه الشّيء أَذِنْت لَهُ فِي قَطْعِه وَسيف قَاطع وقَطُوع وقَطَّاع ومِقْطَع ومِقْطاع وتقاطع الرّجلان بسيفيهما: نظرا أَيهمَا أقطع وَقد انْقَطع الشّيء وتقطع وتقاطع: تبَاين بعضه من بعض، وقُطَعات الشّجر وقُطُعاته: أَطْرَاف أُبَنِه وَمَا قطعتَ مِنْهُ، والمِقْطَع والمِقْطاع: مَا قَطَعْتَ بِهِ والقَطيعة اسْم القَطْع وَبَعْضهمْ يَجعله مصدرا والقِطْعُ اسْم الْغُصْن المَقْطوع وَقد تقدم مَا هُوَ من السِّهام والنِّصال وَالْجمع أقْطُع وأقْطِعَة وقُطوع وأقاطيع وَهِي القِطاع والمقاطيع وَلَا وَاحِد للمقاطيع وَكَلَام قَاطع على الْمثل كَقَوْلِهِم كَلَام نَافِذ والأقْطَع: المَقْطوع الْيَد وَالْأُنْثَى قَطْعاء وَالْجمع قُطْع وقُطْعان وَيَد قَطْعاء مَقْطوعة والقُطْعَة والقَطَعة مَوْضِع القَطْع من الْيَد وَقيل بَقِيَّة الْيَد المقطوعة وَقد قَطِعَ قَطعاً وقَطُعَ ومقطع كل شَيْء ومُنقطِعَه آخِره كمقاطع الرّمال والأودية وشراب لذيذ المقطَع أَي الآخر وَانْقطع كَلَامه: إِذا وقف فَلم يمض وَانْقطع لِسَانه إِذا ذهبت سلاطته وَكَذَلِكَ قَطِعَ وقَطُعَ قَطاعَة فَهُوَ قَطيع وأقْطَع وَقد تقدم وقَطَعْته قَطْعاً وأَقْطَعْته بَكَّتُّه وأقْطَعَ الشّاعر انْقَطع شعره وأقْطَعَت الدَّجاجة انْقَطَع بَيْضها وقَطَعْتُ لِسَانه أَقْطَعُه: أسْكَتُّه بإحساني إِلَيْهِ والقِطْع والقَطيعة الصَّريمة. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وتقاطَعَ الْقَوْم: تَصارَموا، والأُقْطوعة: مَا يُتقاطع بِهِ فيُجعل عَلامَة للْقطع والصريمة وَقطع رَحمَه مِنْهُ وَرجل قُطَعَة وقَطَّاع ومُقْطِع يقطع رَحمَه وَمَا جرى من هَذَا على الْمثل كثير وَقد تقدم والمِقْطَع والقاطع مِثَال يُقطع عَلَيْهِ الْأَدِيم وَغَيره وقاطعته على الْعَمَل أَي قطعت الْكَلَام بيني وَبَينه. أَبُو عُبَيْد: جَذَفْتُ الشّيء: قطعته وَأنْشد: قَاعِدا عِنْده النّدامى فَمَا ين فكُّ يُؤتى بمُوكَرٍ مَجْذوفِ وَقَالَ: جَذَمْت يَده: قَطَعْتها والأَجْذم المَقْطوع الْيَد. صَاحب الْعين: الجَذَم مصدر الأَجْذم يُقَال مَا الَّذِي جَذَمَ يَده وأَجْذَمَه حَتَّى جَذِم والجَذَم انْقِطَاع الْيَد فَإِن قطعتها أَنْت قلت أَجْذَمْتها. وَقَالَ: جَذَمْتُها أَجْذِمها جَذْماً وجَذَّمْتُها فانْجَذَمَتْ وتَجَذَّمَتْ والجِذْمة: الْقطعَة مِنْهَا والجَذْم الْقطع عَامَّة وَرجل مِجْذام ومِجذامة قَاطع للأمور. ابْن السّكيت: حَذَى بِيَدِهِ حَذْيَةً: قطعهَا وخبلها إِذا أشلها واقْتَبَّها والاقتِباب كل قطع لَا يدع شَيْئا. أَبُو عُبَيْد: قَبَّ يَده يقُبُّها: قطعهَا. ابْن السّكيت: صَدَف يَد فلَان فأطَنَّها وأخَرَّها وأطَرَّها وأتَرَّها كل ذَلِك إِذا أندرها وَقد طَنَّت هِيَ وخَرَّت وطَرَّت وتَرَّت. أَبُو زيد: تَطِرُّ وتَطُرُّ وتتِرّ وتتُرّ طَرَّاً وتَرَّاً وتُروراً فيهمَا. ابْن دُرَيْد: وَقد تَرَرْتُها أَنا وَأنكر غَيره ذَلِك وَقَالَ الصَّوَاب: أتْرَرْتُها وتَرَّتْ هِيَ. الْأَصْمَعِي: كل شَيْء بَان فانفصل فقد تَرَّ. أَبُو عُبَيْد: خَرْبَقْتُ
стр. 1435
الشّيء: قطعته وَكَذَلِكَ قَرْضَبْتُه ولَهْذَمْتُه وَمِنْه السّيوف قَراضِبة ولَهاذِمة وَقَالَ قَصْمَلْتُه وجَذَرْته أَجْذُرُه جَذْراً: قطعته واسْتَنْجَيْت الشّجر قطعته من أُصُوله وأنْجَيت قَضِيبًا من الشّجر قطعته والقَضْب الْقطع وَقد قَضَيْتُه، وَأنْشد: وَلَا الْحَبل مُنحَلٌّ وَلَا هُوَ قاضِبُهْ يَعْنِي الْبَعِير النّازع، والمُخَذَّع: المُقطّع. غَيره: خَذَع اللَّحْم والشّحم يَخْذَعُه خَذْعاً وخَذَّعه: حَزَّز فِي مَوَاضِع مِنْهُ فِي غير عَضٍّ والخُذْعونة: الْقطعَة من القِثَّاء والقَرْع وَنَحْوهمَا. هُوَ الْميل. ابْن دُرَيْد: قَطَبْت الشّيء أقطِبه قطباً: قطعته. صَاحب الْعين: الخَذْم: سرعَة الْقطع والسّير. خَذَمه يَخْذِمه خَذْماً وخَذَّمه والخُذامة الْقطعَة وَمِنْه سيف مِخْذَم وَقد تقدم. أَبُو عُبَيْد: المِلْحَب نَحْو من المِخذَم وَقَالَ: هَرْمَلْتُه: قطعته ونَتَفْتُه. وَأنْشد: قد هَرْمَلَ الصيفُ عَن أعناقها الوبَرا ابْن دُرَيْد: الهُرمول: الْقطعَة من الْوَبر. أَبُو عُبَيْد: صَرَيْت الشّيء: قطعته. صَاحب الْعين: صَرَّيْته كَذَلِك. أَبُو عُبَيْد: غَرَفتُ ناصيتي: قطعتها وَقد انْغَرَفَت، وَقَالَ شَرْشَرْت الشّيء: قطعته قِطَعاً. ابْن دُرَيْد: بَرْشَط اللَّحْم: شَرْشَرَه، وقَرَّط الكُرَّاث قطعه فِي الْقدر. أَبُو زيد: كَسَفْت الشّيء أكْسِفه كَسْفاً وكَسَّفْته: قطعته وخصّ بَعضهم بِهِ الثّوب والأديم والكَسيفة والكِسْف والكِسْفة: الْقطعَة مِمَّا قطعت وَالْجمع كُسَف وَمِنْه كِسَف السّحاب وَقد تقدم وكَسَف عُرْقُوبه يَكْسِفه كَسْفاً: قطع عَصَبَتَه دون سائره. أَبُو عُبَيْد: الهِبَب: القِطَع، وَأنْشد: على جناجِنِه من ثَوْبه هِبَبُ ابْن السّكيت: بَتَكَهُ يَبْتُكُه بَتْكاً: قَطَعَه. ابْن دُرَيْد: البِتْكَةُ والبَتكَة وَجَمعهَا بِتَكٌ: الْقطعَة من كل شَيْء. صَاحب الْعين: أَن تقبض على شعر أَو ريش أَو نَحْو ذَلِك ثمَّ تجذبه إِلَيْك فينبَتِكَ من أَصله أَي يَنْقَطِع أَو يَنْتَتِف، فَكل طَائِفَة من ذَلِك صَارَت فِي يدك فاسمها بِتْكة، وَفِي التّنزيل: (فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعام) . أَبُو زيد: حَرَتُّ الشَّيء أَحْرِتُه حَرْتاً: قَطَّعته قطعا مستديراً كالفَلْكَة وَنَحْوهَا. صَاحب الْعين: الحذْف: قطع الشّيء من طرفه، حَذَفه يَحْذفُه حَذْفاً، والحَجَّام يَحْذِف الشّعر من ذَلِك والحُذافة مَا حذفته فطرحتَه، والحِذْفَة: الْقطعَة من الثّوب وَقد احْتَذَفْتُها، وحَذَفَ رَأسه: ضربه فَقطع مِنْهُ قِطْعَة. ابْن السّكيت: الحَذْمُ: القَطْع الوَحِيُّ، حَذَمَه يَحْذِمُه حَذْماً، وسيفٌ حاذِمٌ وحِذيَمٌ وحَذِمٌ. صَاحب الْعين: القطْلُ: الْقطع قَطَلَه يَقْطُلُه قَطْلاً فَهُوَ مَقْطول وقَطيل، وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب:
стр. 1436
عَلَيْهَا ثِقالُ الصَّخر والخشَبِ القَطيلِ وَبِهَذَا الْبَيْت سمّي القطيل. ابْن دُرَيْد: وَمِنْه نخلةٌ قَطيلٌ: إِذا قطعت من أَصْلهَا فَسَقَطت، وجِذعٌ قُطُلٌ مَقْطُوع والمِقْطَلة: حَديدة يُقطع بهَا. صَاحب الْعين: قَطَفْتُ الشّيء أَقْطِفُه قَطْفاً: قطَعْتُه، وَقَالَ: قرْتُ الشّيءَ قَوْراً وقوَّرْتُه: إِذا قطعت من وَسطه حرفا مستديراً وَمِنْه تَقْوير الجَيْب. أَبُو عُبَيْد: القُوارَة: مَا قوَّرْتَ مِنْهُ. ابْن دُرَيْد: قرْطَمْتُ الشّيء: قطعته. الْأَصْمَعِي: الجَبُّ: الْقطع، جبَّه يجبُّه جَبّاً واجتبَّه. ابْن دُرَيْد: جَزَرْتُ الشّيء: أجزُرُه وأجزِرُه جَزْراً: قطعته، وَقَالَ: جزَمْتُ الشّيء: أجزِمُه جَزماً، قطعته وكل مَا قطعته قطعا لَا عودة فِيهِ فقد جَزَمْته. أَبُو عُبَيْد: شبْرَقْتُه: قطعته، وَقَالَ فِي المقلوب شَبْرَقْتُه وشَرْبَقْتُه. ابْن السّكيت: جرمَه يجرِمُه جَرْماً: قطعه. صَاحب الْعين: الجَثُّ: قَطعك الشّيء من أَصله، والاجتثاث أوحى مِنْهُ جَثَثْتُه أَجُثُّه جَثّاً واجْتَثَثْتُه فانْجَثَّ واجْتَثَّ. أَبُو عُبَيْد: القَطُّ: الْقطع مُعْتَرضًا. ابْن السّكيت: قطَّه يقُطُّه قطّاً واقْتَطَّه وجَذَّه وجلَمَه يجلِمُه جَلْماً وهَذَأَه: قطعه. صَاحب الْعين: الحَذُّ: الْقطع الوحِيُّ المُسْتَأْصِل. ابْن دُرَيْد: هذأت العدوَّ هَذْءَاً: أبَرْتُهم. ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ قَصَلَه يقصِلُه قَصْلاً، وَهُوَ سيفٌ مِقصَلٌ وقَصَّالٌ أَي قطّاعٌ وَمِنْه سمّي القَصيل قَصيلاً، وَقَالَ بتَلَه يبتِله بَتلاً وبلَتَه يبلِته بَلْتاً مثل بتله، وَمِنْه صدَقةٌ بَتَّة بتلَة: أَي بَائِنَة من صَاحبهَا وَمِنْه فسيلة بَتيلة أَي بَانَتْ عَن أمّها، وَقَالَ: قَضاه يَقْضيه قَضاءً: قطعه، وَأنْشد: وَعَلَيْهِمَا مسرودتان قضاهما داودُ أَو صَنعُ السّوابغِ تُبَّعُ وَقيل قضاهما صنعهما وَفرغ مِنْهُمَا، قَالَ تَعَالَى: (فقضاهُنَّ سبعَ سماواتٍ) أَي فرغ من خَلقهنَّ، وَقَالَ قددت السّير أقُدُّه قَدّاً: قطَعته. ابْن جني: هُوَ الْقطع طولا. ابْن دُرَيْد: هذَّه يهُذُّه هذّاً وتبدل الْهَاء همزَة وَهِي شفرةٌ هَذوذ والهَذَذُ سرعَة الْقطع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا ذَيْكَ: أَي هذّا بعد هذٍّ يَعْنِي قَطْعاً بعد قَطْعٍ. صَاحب الْعين: فَرَصْتُ الجِلد فَرْصاً: قطعته والمِفْراص: الحديدة التّي يقطع بهَا. ابْن دُرَيْد: السّبُّ: الْقطع وَأنْشد: فَمَا كَانَ ذنبُ بني مالِكٍ بِأَن سُبَّ مِنْهُم غلامٌ فسَبّْ
стр. 1437
بأبيضَ ذِي شُطَبٍ باترٍ يقُطُّ الْعِظَام ويبري العَصَبْ وَمِنْه السّبّ فِي الشّتم وَقَالَ تمتّى فِي الحبْل: اعْتمد فِيهِ ليقطعه أَو يمدّه وتمتّى: تمطّى فِي بعض اللُّغَات وَقَالَ سبَتَ الشّيء: قطعه، وَقَالَ أكلت لقْمَة فسبَّتْ حلقي أَي قطعته، وسَلَتَ أنفَه يسلِتُه ويسلُته سَلتاً: قطعه من أَصله، وَقَالَ خذلت اللَّحْم وَالْحَبل: قطعته قطعا سَرِيعا، وتبَعْرَصَ الشّيءُ: إِذا قُطِع فَوَقع يضطرب نَحْو الْعُضْو من الْأَعْضَاء، وَقَالَ خَتْرَفْتُ الشّيء: ضَربته فقطعته أَعْضَاء، وخَذْعَلَه بالسّيف: قطَّعه، وَقَالَ قَرْمَطْتُه: قطعته وزُعْتُ لَهُ زَوْعةً من الْبِطِّيخ وَمَا أشبهه قطعت لَهُ قِطْعَة مِنْهُ. أَبُو عُبَيْد: أَطْحَرَ الحَجَّام الخِتان: استأصله. ابْن دُرَيْد: انْجَزَع الْحَبل: انْقَطع بنصفين وَقيل لَا يُقَال إِذا انْقَطع من طرفه انجزع، وَقَالَ جُزْت الشّيء جَوزاً: قطعته وَمِنْه اشتقاق الجوزاء لِأَنَّهَا تعترض جوز السّماء، والجلْف: الْقطع جلَفَ يَجْلِف وكلّ مَا قطعته فَلم تستأصله فقد جلَفْتَه، وَقَالَ خنَفْتُ الأُتْرُجَّة بالسّكين: قطعتها والقطعة مِنْهُ خَنَفَةٌ، وَيُقَال كشَدْتُ الشّيء أكشِدُه كَشْداً: إِذا قطعته بأسنانك كَمَا يقطع القثاء، والزُّرْمُ: الْقطع زرَمَه يزرِمُه، وزرِمَ الصَّبِي: انْقَطع بَوْله، وَقَالَ النّبي ﷺ : (لَا تَزْرِموا ابْني) يَعْنِي الْحسن ﵇ أَي لَا تقطعوا عَلَيْهِ بَوْله، وكل شَيْء انْقَطع فقد زَرِم، وازرأمَّ الشّيء فِي معنى زرِمَ، والصَّلم: قَطعك الْأنف وَالْأُذن حَتَّى تستأصلهما، صَلَمَ يصلِم صَلماً واصْطَلَم، والتَّصْليم: الاسْتِئْصال. صَاحب الْعين: قلَمْتُ الظّفر وَالْعود والحافر: قطعته بالقلمين وهما المِقْراضان وَاسم مَا قطعت مِنْهُ القُلامَة، وَقَالَ: قَصْمَلْتُ الشّيء: قطعته، والجَدُّ: الْقطع جَدَّ الشّيء يجُدُّه جَدّاً: قطعه، وحبلٌ جديدٌ: مقطوعٌ، ومِلحَفَةٌ جديدٌ وجديدةٌ حِين جدَّها الحائك وأجدَّ ثوبا واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، وأصل ذَلِك كُله الْقطع، فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك كَقَوْلِهِم جدَّدْتُ الْوضُوء. غَيره: شدَفْتُ الشّيء أشدِفُه شَدْفاً: قطعته شُدْفة شدفة، والشّدفة: الْقطعَة من الشّيء. صَاحب الْعين: الشّرذِمة: قِطْعَة من السّفرجل وَنَحْوه، والبَتْر: استئصال الشّيء تقطعه وكل قطعٍ بترٌ، بترْتُه أبتُرُه بَتْراً فانْبَتَر وتَبَتَّر والأَبْتَر: الْمَقْطُوع الذنَب من أيّ مَوْضِع كَانَ، والأَبْتَر: الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ. أَبُو زيد: منَّه يمُنُّه مَنّاً: قطعه. صَاحب الْعين: الْقَرْض: الْقطع بالنّاب، قرضَه يقرِضُه قرضا والقُراضَة مَا قرضْتَه مِنْهُ والمِقراضان مَا قرضتَه بِهِ، وَلَا يعرف لَهُ وَاحِد. ابْن دُرَيْد: وَمِنْه قرضت الشّعر أقرِضُه قَرْضاً كَأَنَّك قطعته من الْكَلَام. أَبُو زيد: المقَرَّض: المقَطَّع بَين شَيْئَيْنِ وَقد قرَضتُه وقرَّضْتُه وَأَصله من أقْرض وَهُوَ التّخميش. أَبُو عُبَيْد: القصْب: القطعُ عامَّة. ابْن الأَعْرابِي: الخَمُّ والاخْتِمام: الْقطع وَأنْشد: يَا ابنَ أخي كيفَ رأيْتَ عَمَّكا أردتَ أَن تَخْتَمَّه فاخْتَمَّكا أَبُو زيد: أفْرَيْتُ أوْداجَه: قطعتها. ابْن السّكيت: سيف أحذُّ: سريع الْقطع وأمرأ حذ: سريع المضيّ، وحاجةٌ حذَّاء: خَفِيفَة سريعة النّفاذ وَمِنْه قَوْله: إِن الدّنيا قد آذَنَتْ بصُرْمٍ وولَّت حذّاءَ فَلم يبقَ مِنْهَا إلاّ صُبابة كصُبابة الإِناء، وَقَالَ: الخَلْبُ: الْقطع وَقد خلبتُه أخلِبُه، وَمِنْه قيل للمنجل مخلَبٌ. أَبُو عُبَيْد: هُوَ الَّذِي لَا أَسْنَان لَهُ. صَاحب الْعين: مزَقَ الْجلد بالنّاب وَقد خلَب يخلِب. قطرب: اللَّخْم: الْقطع وَقد لَخَمْتُه. صَاحب الْعين:
стр. 1438
المَتْر: الْقطع، وَقد متَرْتُه. الْأَصْمَعِي: المِخْصَلُ: القطّاع. ابْن دُرَيْد: ختْرَبْتُ الشّيء خَتْرَبَةً: قطعته. غير وَاحِد: الجدْعُ: قطع الْأنف وَالْأُذن وَنَحْوهمَا، جَدَعْتُه أجْدَعُه جَدْعاً وجَدَّعْتُه فَهُوَ أجْدع وَالْأُنْثَى جَدْعاء وَقد جَدِع جَدَعاً. صَاحب الْعين: لَا يُقَال جَدِع وَلَكِن جُدِع، وَقيل الجَدع قطع كل شَيْء بيِّن من أذن وَنَحْوهَا، والجدَعَة مَوْضِع الجَدْع، والجدع مَا انْقَطع من مقاديم الْأنف إِلَى أقصاه. غَيره: المُكَعْبَر: الْمَقْطُوع الرّأس أَو الْيَد أَو الرّجل، وكَعْبَرْت الشّيء: قطعته، وبَعْكَرْته كَذَلِك. صَاحب الْعين: حَذَقَت الشّيءَ أَحْذِقه حَذْقاً فَهُوَ مَحْذوق وحَذيق ومطاوعه انْحَذَق وَهُوَ أَن تمدّه وتقطعه بمنجل وَنَحْوه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شَيْء، وحذَقَ الْغُلَام الْقُرْآن يحذِقُه وحذَقَه مِنْهُ.
٣ - (? وَمن الْقطع الَّذِي هُوَ خلاف المواصلة)
أَبُو عَليّ: قطعت مواصَلَتَه وقطَّعتُها وَهِي القَطيعة. أَبُو عُبَيْد: تَقاطَع الْقَوْم وتَقَطَّعوا وتَناءَوا، وَقد تقدّم أنَّ التَّنائي التَّباعد، وَقَالَ: كنتُ آتيكم فأجفَرْتُكم: أَي قطعتكم. ابْن السّكيت: صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وَالِاسْم الصُّرْم وَهِي القطيعة، وَمِنْه سيفٌ صارِمٌ أَي قاطِعٌ، والصريمة: الْعَزِيمَة وَقطع الْأَمر. صَاحب الْعين: الصرة: الْقطع الْبَائِن، رمه ورمه فانْصَرَم وتصر. أَبُو عُبَيْد: رجُلٌ الباتر: وَهُوَ الَّذِي يبتر رَحمَه يقطعهَا وَقد تقدم أَنه الَّذِي لَا نسل لَهُ وَأَنه الْقصير. ابْن السّكيت: رجلٌ أحَصُّ كَذَلِك وَقد أحص رَحمَه يحُصُّها حصاي، وَقَالَ بيني وَبَينه رحم حساء أَي مَقْطُوعَة. صَاحب الْعين: الْجفَاء: نقيض الصِّلَة، وَقد جفاه جفَاء أَو جفواً. ابْن السّكيت: فَأَما قَوْله: مَا أَنا بالجافي وَلَا المجفي فَإِنَّهُ بناه على فُعِلَ، ورجلٌ فِيهِ جَفوةٌ وجِفوةٌ وَأَنه لبَيِّنُ الجِفوة فَإِذا كَانَ هُوَ المَجْفوُّ قيل بِهِ جَفوةٌ وَمِنْه جَفا الشّيء جَفاءً وتجافى: إِذا لم يلْزم مَكَانَهُ، وجفا جنبه عَن الْفراش وتجافى نبا، والصَدُّ: الإِعراض، صدَّ عَنهُ يصِدُّ ويصُدُّ صَدّاً وصدوداً وصدَدْته عَنهُ وأصدَدْتُه وصدَّدْتُه. صَاحب الْعين: التَّزايُل: التَّقاطُع وَقد زايَلْتُه مُزايَلَةً وزِيالاً. الْأَصْمَعِي: تَدابَر الْقَوْم: تَعادَوا، وَقيل لَا يكون ذَلِك إلاّ فِي بني الْأَب. أَبُو عُبَيْد: هجرت الرَّجُل أهجره هَجراً وهِجراناً: صرمته وهما يتهاجران. ابْن جني: ويَهْتَجِران. أَبُو عُبَيْد: وَالِاسْم الهِجرة. صَاحب الْعين: وَقَوله : (لأَرْجُمَنَّكَ) مَعْنَاهُ لأهْجُرَنَّك.
٣ - (الشّق)
الشّقُّ: مصدر شَقَقْتُ أشُقُّ، والشّقُّ: نصف الشّيء، وَقَالَ بِيَدِهِ وَرجله شقوق وَلَا تقل شُقاق، أما الشّقاق فدَاء يكون فِي الدّواب يكون فِي الْحَافِر صُدوعٌ فِي الرّسغ. ابْن الأَعْرابِي: الشّقُّ: الصَّدع الْبَائِن وَقيل غير الْبَائِن وَقيل هُوَ الصَّدع عامَّة شقَّه يشقُّه شّقّاً فانشقَّ وشقَّقه فتشقَّق، والشّق: الْموضع المشقوق وَالْجمع شقوق، والشّقة: الْقطعَة المشقوقة من لوح أَو غَيره. ابْن السّكيت: الفَلْقُ: الشّقُّ فلقَه يفلِقُه فَلْقاً وفلَّقه فانفلق وتفلَّق، والفِلق مَا تفلَّق مِنْهُ واحدتها فِلْقَة، وَقد يُقَال لَهَا فِلق بطرح الْهَاء، وفلق الله الحبَّ بالنّبات: شقَّه فانفلق بِهِ: انْشَقَ. ابْن الأَعْرابِي: نجَلْتُ الشّيءَ أَنْجُلُهُ نَجلاً: شَقَقْته. ثَابت: بَزَلْت الشَّيء أَبْزُلُه بَزْلاً: شققته فتَبَزَّل. ابْن دُرَيْد: وتبزَّل الْجَسَد: تشقّق بالدّم. ابْن السّكيت: فطرت الشّيء أفطُرُه فَطراً: شققته. صَاحب الْعين: وَقد انفطر وتفطَّر. ابْن دُرَيْد: والفطور: الشّقوق. أَبُو عُبَيْد: الشَّرْم: الشَّقّ وَبِه قيل الأَشْرَم وَقد شرَمْتُه فتَشَرَّم وانْشَرَم وَأنْشد:
стр. 1439
وَقد شرموا جِلدَه فانشَرَم ابْن دُرَيْد: شرَمت عين الرَّجُل: شققت جفنها الْأَعْلَى قَالَ وكل شقّ فِي جبل أَو صَخْرَة لَا ينفذ فَهُوَ شَرْم. أَبُو عُبَيْد: العَبْطُ: الشّقُّ حَتَّى يَدمَى وَأنْشد: وظلَّت تعبِطُ الأَيْدي كُلوما الْأَصْمَعِي: العَبْط: شَقُّ الْجَدِيد من كل شَيْء عَبَطَه يَعْبِطُه عَبْطاً. صَاحب الْعين: الهَرْتُ: الشّقُّ للشَّيْء لتوسيعه. أَبُو عُبَيْد: العَقُّ: الشّقُّ. ابْن السّكيت: كلُّ انْشِقاقٍ انْعِقاقٌ وكل خَرْقٍ وشقٍّ عَقٌّ وَمِنْه يُقَال للبَرْقَة إِذا انْشَقَّتْ عَقيقة. ابْن دُرَيْد: وَيُقَال عقَّه وَقَالَ عقَّ الأَرْض يعُقُّها عَقّاً: شقَّها وَمِنْه الْوَادي الْمَعْرُوف بالعقيق، والعَقُّ: حَفْرٌ مستطيل فِي الأَرْض، والعَقَق: الانشقاق. أَبُو عُبَيْد: انْضَرَجَ الشّيء وضَرَّجتُه: شَقَقْته وَأنْشد: وانْضَرَجَتْ عنهُ الأكاميمُ والمَخْروب: المَشْقوق وَمِنْه قيل للمَشْقوق الأُذُن أَخْرَب وَقد خَرَبْتُه أخْرُبُه. ابْن السّكيت: بعجت بَطْنه أبعجُه بعجاً وَهُوَ خرق الصِّفاق واندِيالُ مَا فِيهِ والانديال زَوَاله من مَوْضِعه متعلِّقاً. أَبُو عُبَيْد: أَفْرَنْتُ الكَرِش: نثرت مَا فِيهَا. أَبُو زيد: انْثَدَق بَطْنه: انْشَقَّ فتَدَلَّى مِنْهُ شيءٌ فقد انْبَعَج. ابْن السّكيت: الذَّبح: الشّقُ وَأنْشد: كانَّ بَين فكِّها والفكِّ فارةَ مِسكٍ ذُبِحت فِي سُكِّ أَي شقَّت وفتقت، والفَطر: الشّق وَجمعه فطور، والسّلْع: الشّق فِي الْقدَم وَجمعه سُلوع. أَبُو زيد: البُذوح: الشُّقوق. أَبُو عُبَيْد: بَذَحْت لِسَانه بَذْحاً: فَلَقْتُه. ابْن السّكيت: عَلَمت شفته أعلِمها عَلْماً وَهُوَ الشّق فِي الشّفة الْعليا وَيُقَال أفْرى الذِّئْب بطن الشّاة: شقَّه. أَبُو عُبَيْد: فَرَيْت الشّيء فَرياً: شققته وأفسدته وأَفْرَيْتُه أصلحته وَقيل أمرت بإصلاحه وتَفَرَّى جلده وانْفَرى انْشَقَّ وأَفْرَيْتُ أوْداجًه: شَقَقْتُها، وكل مَا شققته فقد أفريته. الْأَصْمَعِي: جلد فَرِيّ: مشقوق، وَكَذَلِكَ الْقرْبَة بِغَيْر هَاء لِأَنَّهُ فعيل بِمَعْنى مفعول. ابْن السّكيت: جُبْت الصَّخْرَة: خرقتها. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة سُمي رجل من بني كلاب جَوَّاباً لِأَنَّهُ كَانَ لَا يحْفر صَخْرَة وَلَا بِئْرا إلاّ أماهَهَا. أَبُو زيد: وكل مُجوّف خرقت وَسطه فقد جُبْته. ابْن السّكيت: نَاقَة بَقير: إِذا شُق بَطنهَا عَن وَلَدهَا. ابْن دُرَيْد: بَقَرْت الشّيء أبْقُره بَقراً فَهُوَ مبقور وبَقير: شققته. أَبُو حَاتِم: بَقَرْتُه فانْبَقَر وتَبَقَّر. ابْن دُرَيْد: عَطَّ الشّيء يعُطُّه عَطَّاً: شقَّه وَهُوَ عَطيط ومَعطوط. صَاحب الْعين: العَطّ: شقّ الثّوب وَغَيره طولا أَو عرضا من غير بينونة، عَطَطْتُه أعُطّه عَطاً فَهُوَ مَعْطوط واعْتَطَطْتُه وَقد انْعَطّ والشّرْعَبَة: شقّ اللَّحْم والأديم طولا وَقد شَرْعَبْتُه. ابْن دُرَيْد: بَجَسْت الشّيء أبْجِسه وأَبْجُسه: شققته وانْبَجَس هُوَ. صَاحب الْعين: البَجْس: انْشِقَاق فِي قِربة أَو بِئْر أَو أَرض يَنْبع مِنْهُ المَاء فَإِن لم يَنْبع فَلَيْسَ ببجس. ابْن دُرَيْد: البَطْر: الشّق فِي جلد أَو غَيره بَطَرَت الْجرْح أبطِره وأبطُره بطراً فَهُوَ مَبْطور وبَطير وَهُوَ أصل بِنَاء البَيْطار وَرجل بَيْطَر ومُبَيْطِر وكل مَا شققته بنصفين فقد فَلَجْته وَمِنْه فُلِج الرَّجُل: ذهب نصفه. ابْن السّكيت: الشّرْط: الشّق، شَرَط يشرِط ويشرُط شَرطاً وَكَذَلِكَ الحَجَّام. ابْن دُرَيْد:
стр. 1440
فَأَما الشّريطة فَإِنَّهُ إِذا وضعت النّاقة ولدا شَرَطوا أُذُنه فَإِن خرج مِنْهُ دم أكلوه وَإِن لم يخرج تَرَكُوهُ. صَاحب الْعين: الفَصْد: شقّ العِرق لاستخراج الدّم، فَصَده يفصِده فَصْداً وفِصاداً فَهُوَ مَفصود وفَصيد وفَصَد النّاقة: شقّ عرقها ليستخرج دَمه فيشربه. سِيبَوَيْهٍ: وَمن أمثالهم: لم يُحْرَم من فُصد لَهُ.
٣ - (الْكسر والدّق وَشدَّة الْوَطْء)
ابْن السّكيت: كسرت الشّيء أكسِر كَسراً. صَاحب الْعين: فانكسر وكَسَّرته فتكَسَّر. سِيبَوَيْهٍ: كَسرته انكساراً وانكسر كَسْراً وَذَلِكَ لِاتِّفَاق معنييهما إلاّ بِحَسب التّعدي. صَاحب الْعين: وَشَيْء مكسور وكَسير وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء وَالْجمع كَسارى وكَسْرى والكِسْرَة الْقطعَة الْمَكْسُورَة وَالْجمع كِسَر والكُسارة والكُسار مَا تكسَّر من الشّيء والمَكْسِر مَوْضِع الْكسر من كل شَيْء. ابْن السّكيت: رَتَمْت أرتِم رَتماً وَشَيْء رَتيم ورَتْم ودَقَقْت أَدُقُّ دَقَّاً وحَطَمْت أَحْطِم حَطْماً فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَع جماع الكَسْر فِي كل وُجُوه الْكسر. صَاحب الْعين: الحَطْم فِي الْيَابِس خَاصَّة، حَطَمْته أحْطِمه حَطْماً فانْحَطَم وحَطَّمْته فتَحَطَّم والحُطام مَا تَحَطَّم مِنْهُ وحُطام الْبيض قِشْرُه مِنْهُ. أَبُو عُبَيْد: هَضَضْت الْحجر وَغَيره أهُضّه هَضّاً فَهُوَ هَضيض ومَهْضوض: كَسرته ودققته. صَاحب الْعين: الهَضّ: كسر دون الهدّ وَفَوق الرّضّ والهَضْهَضَة كَذَلِك إلاّ أَنه فِي عجلة، والهضُّ فِي مهلة وفحلٌ هَضْهاض يهُضّ أَعْنَاق الفحول وَقد هَضْهَضَها والهَضَض: التَّكَسُّر. ابْن دُرَيْد: الأَضُّ كالهَضّ. أَبُو عُبَيْد: أجْشَشْت الحَب: دققته وجَشْشْت الشّيء جَشَّاً دققته وَهُوَ جَشيش. ابْن السّكيت: جَشَشْتُه أَجُشُّه جَشَّاً والجَشّ مَا جُشّ بَين الرّحَيَيْن. أَبُو المضاء: الجَشيش من الحَبّ حِين يُدق قبل أَن يُطبخ فَإِذا طُبخ فَهُوَ جَشيشة وَهَذَا فرق لَيْسَ بِالْقَوِيّ. قَالَ أَبُو عَليّ: الجَشيشة وَاحِدَة الجَشيش كالسّوِيقة والسّوِيق. صَاحب الْعين: المِجَشَّة: الرّحا. أَبُو عُبَيْد: وَهَسْته وَهْساً: دققته وَهُوَ وَهيس وهُسْته: كَسرته وَأنْشد: إنَّ لنا هَوَّاسةً عَريضا ابْن السّكيت: الوَهْس: دَقُّك الشّيء وَبَينه وَبَين الأَرْض وِقاية لَا تباشرها بِهِ. أَبُو زيد: الرّهِيك: مَا جُشّ بَين حجرين. رَهَكْته أرهَكُه رَهْكاً والهَصْم: الْكسر. نابٌ هَيْصَم: يكسر كل شَيْء وَمِنْه أسدٌ هَيْصَم وَقد تقدم. ابْن دُرَيْد: مَدَقت الصَّخْرَة أمْدُقها مدقاً: كسرتها. أَبُو عُبَيْد: قَرْصَمْت الشّيء: كَسرته وَكَذَلِكَ أصَرْته آصِره وَقَالَ: وَقَصْت عُنُقه وَقْصاً وَلَا يكون وَقَصَتْ الْعُنُق نَفسهَا. ابْن السّكيت: مَقَط عُنُقه مَقْطاً: كسرهَا ومَقَرها يمْقُرها: دقها. أَبُو عُبَيْد: المُعَثْلَب: المكسور، وَقَالَ: فضضت الشّيء: كَسرته. ابْن دُرَيْد: فضضته أفُضّه فَضّاً: إِذا كَسرته وفرّقته وَلَا يكون إلاّ الْكسر بالتّفرقة والانفضاض: التّفرّق وكل شَيْء تفرّق من شَيْء فَهُوَ فُضاضٌ وَفِي الحَدِيث: (إِنَّه قيل لفُلَان إِن رَسُول الله ﷺ لعن أَبَاك وَأَنت فِي صُلبه فَأَنت فَضَضٌ من لعنة الله) . الْأَصْمَعِي: شَيْء فَضيض مَفضوض. سِيبَوَيْهٍ: الفَضاضة: مَا انفضّ من الشّيء. ابْن دُرَيْد: القَصْقَصَة: الْكسر وَبِه سُمي الْأسد قُصاقِصاً وَكَذَلِكَ القَضْقَضَة وَبِه سمي الْأسد قَضقاضاً. صَاحب الْعين: القَضْقَضَة: كسر الْعِظَام والأعضاء عِنْد الْفرس وَالْأَخْذ وأسدٌ قَضْقاض يُقَضْقِض فريسَته، وَأنْشد: كم جاوزتْ من حَيّةٍ نَضْناضِ وأسدٍ فِي غِيله قَضْقاضِ أَبُو عُبَيْد: قضضت اللؤلؤة أقُضّها: ثقبتها، وَمِنْه اقتِضاض الْمَرْأَة. وَقَالَ: دَهْدَهْت الشّيء: قلبت بعضه
следующие страницы →