Полный текст (2 140 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وَتَطْمِثُ، أَبُو عبيد، تَطْمِثُ بِالْكَسْرِ لَا غير، ثَابت، وَكَذَلِكَ عارِكٌ وَقد عَرَكَتْ تَعْرُكُ عُرُوكاً، ابْن الْأَعرَابِي، عَرَكَتْ عِراكاً وأعْرَكَتْ، صَاحب الْعين، ضَحِكَتْ المرأةُ، طَمَثَتْ وَعَلِيهِ فسر قولُه تَعَالَى: (فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإسْحَاق) وَقيل: مَعْنَاهُ عَجِبَتْ من فَزَع إِبْرَاهِيم ﵇ وَقَالُوا: ضَحِكَتِ الضَّبُعُ والأرنبُ، طَمَثَتْ. ثَابت، الدارِسُ كالعارِكِ وَقد دَرَسَتْ دُرُوساً، أَبُو عبيد، أفْرَعَتِ المرأةُ حاضتْ وَأَفْرَعها الحيضُ، الْأَصْمَعِي، الثَمَلَةُ والوَفِيعةُ خِرْقة الحَيْض، صَاحب الْعين، احْتَشَتِ المرأةُ واسْتَفْرمَتْ، اتَّخَذَتْها، الْأَصْمَعِي، وَهِي المَفارِم. وَقَالَ: رَأَتِ المرأةُ إِذا رَأَتْ القليلَ من الدمِ، صَاحب الْعين، نقيضُ الحيضِ الطُّهرُ وَالْجمع أطهارٌ واسمُ أَيَّام طُهْرِها الأَطْهارُ أَيْضا وَقد طَهَرَتْ تَطْهُرُ وطَهُرَتْ وَهِي طَاهِر إِذا انْقَطع عَنْهَا الدَّم وتَطَهَّرَتْ واطَّهَّرَتْ اغْتَسَلَتْ، أَبُو عبيد، القَرْءُ الحَيْضُ والطُّهْرُ وَذَلِكَ أَن القَرْءَ الوقتُ فَهُوَ يَجْمَعُها والجمعُ أقراءٌ وقُروءٌ، وَقَالَ مَرةً، القَرْءُ عندَ أهل الحجازِ الطُّهْرُ وعندَ أهلِ العراقِ الحيضُ وقولُ النَّبِي ﷺ دَعِي الصلاةَ أيامَ أقْرائِكِ، إِنَّمَا عَنَى الحَيْضَ فَهَذِهِ حُجَّةٌ لأهلِ العِراقِ وَقَول الْأَعْشَى: مُوَرِّثَةً مجداً وَفِي الحَيِّ رفْعَةً لِمَا ضاعَ من قُروءِ نِسائِكَا عَنَى الأطْهار فَهَذِهِ حُجَّةٌ لأهلِ الحجازِ وَقد أقْرَأَتِ المرأةُ فِي الْأَمريْنِ جَمِيعًا، صَاحب الْعين، قَرَتِ المرأةُ بِغَيْر ألف، رأَتِ الدَّمَ وأقْرَأَتْ حاضَتْ، أَبُو عبيد، المُسْلِفُ، الَّتِي بَلَغَتْ خمْسا وَأَرْبَعين سنة وَنَحْوهَا وَأنْشد: فِيهَا ثلاثٌ كالدُّمَى وكاعبٌ ومُسْلفُ والنَّصَفُ نَحوُها، ابْن السّكيت، امرأةٌ نَصَفٌ ونساءٌ أنْصافٌ وَقد تقدم النَّصَفُ فِي الرِّجَال، ثَابت، العَوَانُ كالنَّصَف وجَمْعُها عُونٌ، أَبُو عبيد، الهَيْصَةُ من النساءِ، النَّصَفُ الضَّخْمةُ، أَبُو زيد، امْرَأَة خَمْضَرِفٌ، وَهِي النَّصَفُ وَهُوَ عيبٌ فِي استرخاء لَحمهَا وَذَهَاب شبابها، وَهِي فِي ذَلِك تَشَبَّبُ وَلَا يُقَال ذَلِك للرجل، وَقَالَ مرّة: الخَمْضِرفُ الكثيرةُ اللَّحْم الرِّخْوةُ وَلَا يكون فِي المُسِنَّةِ، ابْن السّكيت، هِيَ الْكَبِيرَة الثَّدْيَيْنِ، ابْن دُرَيْد، الخَضْرفَةُ هَرَمُ العَجُوزِ وفُضُولُ جلدهَا، أَبُو زيد والظاء فِي كل ذَلِك لُغَة، ابْن السّكيت، هَذِه امرأةٌ قَدْ ذَرَأَ من شَبابها يَعْنِي ذَهَبَ والقاعِدُ الَّتِي قد قَعَدَتْ عَن الْوَلَد وَذهب عَنْهَا حُرْمُ الصَّلاة والضَّهْيَأُ الَّتِي لَا تحيض من الكَبْرِة، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تحيض وَلَا يَنْبُتُ ثدياها وَقد ضَهِيَتْ ضَهىً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هِيَ الضَّهْيَأُ والهمزة فِيهِ زَائِدَة، قَالَ الْفَارِسِي: الْهمزَة فِي ضَهْيأ زَائِدَة بِدَلِيل ضَهْيَا وَالْيَاء أصل أَلا ترى أَنه لَو كَانَت الْيَاء فِيهَا زَائِدَة كَانَت مَكْسُورَة الصَّدْر وَلَيْسَ قَوْله تَعَالَى يُضاهِؤُن قولَ الَّذين كفرُوا فِيمَن همز من لفظ ضَهْيَا لِأَن الْهمزَة فِي ضَهْيَا قد قَامَت الدّلَالَة على زيادتها أَلا ترى أَنهم قد قَالُوا ضَهِّيَى فاشتقوا من الْكَلِمَة مَا سَقَطت فِيهِ هَذِه الْهمزَة فاشتقاقهم ضَهْيَأَ من ضَهْيَا بِمَنْزِلَة اشتقاقهم جِرْواضاً من جُرائِضٍ وزَوْبَرَ من زِئْبِرٍ زَعَمُوا أَنهم يَقُولُونَ زَوْبَرْ الثوبُ، إِذا خرجَ زَئْبَرُهِ وَكَذَلِكَ نَعْلَمُ من ضَهْي زيادةَ الْهمزَة فِي ضَهْيَأ، أَبُو إِسْحَاق الزّجاج، هُوَ فَعْيَلٌ مَأْخُوذ من قَوْله تَعَالَى على قِرَاءَة من همز (يضاهِؤُن قولَ الَّذين كفرُوا) أَي يُشابهون والضَّهْيَأُ الْمَرْأَة الَّتِي لَا تحيض وَلَا يَنْبُتُ لَهَا ثديٌ كَأَنَّهَا تُشابِهُ الرجلَ فِي ذَلِك وَقد حكى وَلَيْسَ بِثَبْتٍ ضَيْهَد
стр. 37
وَهُوَ فَيْعَلٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ أهلُ الْعلم أَنه مَصْنُوع، قَالَ أَبُو سعيد، ويُقَوِّي قَول أبي إِسْحَاق مَا حكى عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ من قَوْلهم ضَهْيَأَتِ المرأةُ، قَالَ أَبُو سعيد، والضَّهْيَأَةُ كالضَّهْياءِ، صَاحب الْعين، الضَّهْوَأُ، الَّتِي لم تَنْهَدْ. ابْن دُرَيْد، القَشْوَر والقُشْوُرُ الضَّهْيَأُ زَعَمُوا والغائِصةُ الحائضُ الَّتِي لَا تُعْلِمُ أَنَّهَا حَائِض والمتغوِّصةُ الَّتِي لَا تكون حَائِضًا فَتُخْبِر زوجَها أَنَّهَا حَائِض وَفِي الحَدِيث (لُعِنَت الغائصةُ والمُتَغوِصةُ وَامْرَأَة شَهْلة كَهْلة لَا يكادون يفرّقون بَينهمَا وَيُقَال ذَلِك للرجل. صَاحب الْعين: هِيَ النَّصَف العاقلةُ مِنْهُنَّ وأَنْكر ذَلِك فِي الرجل. ثَابت: إِذا بلغت الْمَرْأَة ثَلَاثِينَ أَو فوقَ ذَلِك فقد شَهَّلت. النَّضر: جَرْشَبَت المرأةُ وَلَّت وَبَلغت أَرْبَعِينَ أَو خَمْسين إِلَى أَن تَمُوت وَهِي جَرْشَبِيَّةٌ. صَاحب الْعين: العَجُوزُ، الشيخة والجمعُ عُجُز وعُجْز وعجائُز وَلَا يُقَال عَجُوزة، أَبُو عبيد، عَجَزت المرأةُ وَهِي عاجِزٌ، صَاحب الْعين، عَجَزت تَعْجِزُ عَجْزاً، يُقَال للْمَرْأَة اتَّقِي الله فِي شَيِبَتِكِ وعَجْزِك، وَقَالَ: أصَنَّتِ المرأةُ وَهِي مُصِن، عَجَزت وفيهَا بَقِيَّة، ابْن السّكيت، يُقَال للْمَرْأَة إِذا دخلت فِي السِّنّ وفيهَا بقيَّة، جَلْفَزِيزٌ وَإِذا أسنَّت وَهِي غَلِيظَة شَدِيدَة، فَهِيَ جَلَنْفَعَة والخُرَاطِم، الَّتِي دخلت فِي السِّن، الْأَصْمَعِي، خَنْشَلت الْمَرْأَة أسنَّت وفيهَا بَقِيَّة، أَبُو حَاتِم، وَهِي الخَنْشَلِيل وَقد تقدّم فِي الرجل. صَاحب الْعين: امْرَأَة مُخَنَّشة فِيهَا بَقِيَّة من شَبَاب، أَبُو عبيد، وَمن صفاتها اللِّطْلِطُ والعَيْضَمورُ والحَيْزَبُون والهِرْدَبَّة والحَجْمَرِش والقَنْفَرِش والهَمَّرِش. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهَمَّرِشُ بِمَنْزِلَة القَهْبَلِس وَالْأولَى نون يَعْنِي إِحْدَى الميمين نون مُلْحقَة بقَهْبَلِس لِأَنَّك لَا تَجِد فِي بَنَات الْأَرْبَعَة على مِثَال فَعَّلِل، وَقَالَ مرّة: يكون على فَعَّلِلِ وَهُوَ قَلِيل قَالُوا الهَمَّرِش، أَبُو عبيد، وَمِنْهَا الشَّهْرَبَة والشَّهْبَرة. ابْن دُرَيْد، وَهِي الشَّيْهَبُور، أذا كَانَت مُسِنَّة وفيهَا قُوَّة، صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ الشَّهَنْبرة والحِجرِط بِالْحَاء وَالْخَاء، ثَابت: عَجُوز عَضَمَّزة وهِرْهِرٌ وكِحْكِح وهِردَشَة كَبِيرَة، ابْن السّكيت: الفِرْشاح، الْكَبِيرَة السَّمِجة من النِّسَاء وَالْإِبِل وَأنْشد: سَقَيْتكُمُ الفِرشاحَ نَأْياً لأُمِّكمْ تَدِبُّون للموْلى دَبْيبَ العقارِبِ والأُفْنون، الْعَجُوز وَأنْشد: شَيْخٌ شآمٍ وأُفنونٌ يمانِيَةٌ من دُوِنها الهَوْل والمَوْماةُ والعِللَ والماجَّة والصِّلْقِمُ والعَنْقَفِير والجِلْبِحُ والجَفُول كلَّه الْكَبِيرَة وَأنْشد: سَتَلْقَى جَفُولاً أَو فَتاةً كأنَّها إِذا اُنْضِيت عَنْها الثِّيابُ غَرِير ابْن دُرَيْد، اللَّطْعاء الَّتِي تحاتَّتْ أسنانها، وَقَالَ: عَجُوز جَعْفَليق وشَفْشَليق وشَمْشَلِيق وعَفْشَليش وجَفْلَق، كَثِيرَة اللَّحْم مسترخية، قَالَ: وأَحسِب أَن الجَفْلَق مَصنوع لِأَن الْجِيم لم تَجْتَمِع مَعَ الْقَاف إِلَّا فِي أحرف مَعْرُوفَة، صَاحب الْعين: الخِنْفِيرُ، الْعَجُوز المسترخيةُ الجفونِ ولحمِ الوجْهِ، ابْن دُرَيْد، والهِدْلِم، الْعَجُوز زَعَمُوا وَقَالَ عَجُوز هِرْشَفْةٌ أَي مُسِنَّة، صَاحب الْعين، هِرْشَفٌّ كَذَلِك وَقيل الهِرْشَفَّة خِرقَة يُنَشَّف بهَا الماءُ من الأَرْض والحِسْي. ابْن دُرَيْد، النَّهْضلَة، الْعَجُوز وَقَالَ هَرْملت الْعَجُوز، بَلِيت من الْكبر، صَاحب الْعين الطَّرْطَبِيس، الْعَجُوز المسترخية. ابْن دُرَيْد، عَجُوز قَنْذَفِير وقِنْفِشَة منقبضة الْجلد يابسة. أَبُو عبيد، القَطَاة الْعَجُوز فِي بعض اللُّغَات. أَبُو زيد النِّقْلة والنَّقِيلة والنَّقِيل، الَّتِي يَتْرُكهَا الْقَوْم فَلَا يَحْطُبُونها من الكِبَر، وروى
стр. 38
الْفَارِسِي عَن ابْن السراج عَن ثَعْلَب انْتَقَلْتُ القومَ، تزوّجتُ نَقِيلَتهم. صَاحب الْعين، الجَعْماء، الَّتِي قد أُنكِر عقلُها هَرَماً وَلَا يُقَال رجل أجْعَمُ والجَلْعَدُ، المُسِنَّة والعِلْكِدُ والعِلْكَدُّ الْعَجُوز السَّخَّابة حَكَاهُ السيرافي عَن مُحَمَّد بن يزِيد. ابْن دُرَيْد، الكِلْدِحُ والجُحْمُوش، الْعَجُوز، ابْن الْأَعرَابِي، الحَزَنْبَلُ، الْعَجُوز المُتَهَدِّمَةُ.
٣ - (اللدة والترب)
ابْن السّكيت، هُوَ تِرْبُه وَهِي تِرْبها وَالْجمع أَتْرَاب، الْأَصْمَعِي، فلَان على قَرْن فلَان أَي على سِنِّه وَهُوَ قَرْنه، أَي لِدَته.
٣ - (ابْتِدَاء وصف الْإِنْسَان ذكر شخص الْإِنْسَان وقامته وَصورته)
ثَابت الشَّخْص، جمَاعَة خلق الْإِنْسَان وَغَيره، ابْن دُرَيْد، وَالْجمع أَشْخاص وشُخُوص وشِخَاص. أَبُو عبيد، الشَّخِيص، الْعَظِيم الشَّخْص بَين الشَّخَاصة. صَاحب الْعين، وَالْأُنْثَى شَخِيصة، ثَعْلَب، أَصله من قَوْلهم شَخَص الشيءُ يَشْخَص شُخُوصاً ظهر ومثَلَ، ثَابت، السَّمَامَة والسَّمَاوَة والآلُ، الشَّخْص. أَبُو حَاتِم، رَأَيْت آلَ الْقَوْم، أَي شُخوصهم الْجمع كالواحد الطَّلَل، الشَّخْص. الْأَصْمَعِي، وَجمعه أطْلال وطُلُول وَقد تَطالَلْت، تطاوَلْت فَنَظَرت، ابْن السّكيت، الشَّبحْ والشَّبحَ، الشَّخْص. أَبُو عَليّ، وَمِنْه قيل رجل مَشْبُوح وكل مَا عَرُض وشَخُص فَهُوَ مَشْبُوح ومُشَبَّح وَمِنْه كِساء مُشَبَّح وَهُوَ المُعَرَّض القَوِيُّ الشدِيدُ، ثَابت وَجمع الشَّبَح أشباحٌ وشُبُوح، قَالَ أَبُو عَليّ شُبُوح جمع شَبْح وأشْبَاح جمع شَبَح وَهَذَا مِنْهُ قطع بالأغلب، ثَابت، وَقد يكون الشَّبَح والسَّمَامة والسَّماوَةُ شُخُوصَ غير الْآدَمِيّين وَأنْشد: تَرَى شَبَحَ الأعلامِ فِيهَا كأَنَّها مُغَرَّقةٌ فِي ذِي غوارِبَ مُزْبِدِ وَأنْشد فِي السَّمَامَة: وعادِيَةٍ تُلْقِي الثيابَ كأنَّها تُزَعْزِعُها تحتَ السَّمَامةِ رِيحُ عاديَة جمَاعَة يَعْدون والسمامَة هُنَا شخص العَجَاجة وَأنْشد فِي السماوة: سَمَاوتُهُ أسْمالُ بُرْدٍ مُحَبَّرٍ وصَهْوتُهُ من أتْحَمِيّ مُعَصَّبِ يَعْنِي بَيْتا تَظلَّل فِيهِ قائلة فِي فَلاةٍ من الأَرْض، قَالَ: والشُّدُوفُ، الشُّخوص الْوَاحِد شَدَف وَأنْشد: مُوَكَّل بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرها من المَغَارِبِ مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ يصف ثوراً وَالصَّوْم: شجر إِذا رَآهُ الثور عِنْد اللَّيْل فَزِع من شخصه، قَالَ الْأَصْمَعِي، إِنَّمَا يفزع مِنْهُ لِأَن الصَّوْم يشبه خلق الْإِنْسَان، والزرم الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانَهُ، صَاحب الْعين، السَّوَادُ، الشَّخْصُ أُراه لظلِّهِ، أَبُو عبيد هُوَ شخص كلِّ شيءٍ من مَتَاع وَغَيره وَالْجمع أَسْوِدة وأساوِدُ جمع الْجمع والبَدَنُ جَسَد الْإِنْسَان، غَيره، لامُ الْإِنْسَان غَيْرَ مَهْمُوزَة شخصُه وَأنْشد. الْجمع صُوَر وصِوَر وَأنْشد:
стр. 39
وهُنَّ أحْسَنُ من صِيَرانِها صِوَرا أَبُو عَليّ، وصُور كصُوفة وصُوف وَعَلِيهِ وَجه قَوْله تَعَالَى: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَقد صَوَّرته فَتَصوَّر، عَليّ: التخْطِيطُ، الصورةُ وَلَيْسَت بِتِلْكَ الفاشية عِنْد أهل اللُّغَة وأراها عراقية.
٣ - (الرَّأْس)
ثَابت: أَعْلى الرجل، رَأسه، ابْن جني، وَالْجمع أَرْؤُس وآراس ورؤُس. ابْن السّكيت، ورُوس وَأنْشد: فَيَوْماً إِلَى أهْلِي ويَوْماً إليكُمُ ويَوْماً أَحُطُّ الخيلَ من رُوس أجْبال وَرجل أَرْأَسُ ورُؤَاسِيٌّ عَظيم الرَّأْس، الْأَصْمَعِي، رُؤَاسٌ كَذَلِك، أَبُو عبيد، رَئِس رَأَساً عَظُم رأْسُه ورأَسته أرْأسُه رَأْساً، ضربت رَأسه وَإِذا قيل راسٌ فتخفيفه قياسيّ لِأَنَّهُ لَا دَلِيل لنا يدلُّنا أَنه بدليّ كَمَا دلنا ثبات الْوَاو فِي أَكْواس أَن تَخْفيف كاس تَخْفيف بدل وَلَيْسَ فِي أَرْؤُس دَلِيل على أنّ تَخْفيف همزَة راس تَخْفيف قياسي لِأَن القياسي والبدلي فِي مثل هَذَا سَوَاء فَأَما القياسي فَحكمه أَن تثبتَ الهمزةُ فِيهِ على صورتهَا إِذا كُسِّر وَأما البدليُّ فَحكمه حكم المعتلّ وَمَا كَانَ من هَذَا مُعْتَلًّا مِمَّا لَا أصل لَهُ فِي الْهمزَة نَحْو سَاق ونار فَإِنَّهُ إِذا كُسِّر على أفْعُل انضمت الْوَاو فِيهِ فَانْقَلَبت همزَة كَقَوْلِنَا أسؤُق وأنْؤُر قَالَ عمر بن أبي ربيعَة: فَلمَّا فَقَدت الصَّوتَ مِنْهُم وأُخْمِدتْ مَصابِيحُ مِنْهُم بالعِشاء وأنْؤُرُ وَكَذَلِكَ رُؤُس لَا يدلُّ على تَحْقِيق الْهمزَة فِيهِ لِأَن تَخْفيف راس قياسيٌّ لِأَن مثل هَذَا لَو كَانَ بدلياً لهمز أَيْضا كَمَا يَفْعلون بِالْوَاو فِيمَا يجْتَمع فِيهِ الواوان نَحْو قَوْلهم فُؤُوج. كأنَّ عَيْنَيْهِ من الغُؤُورِ وَإِنَّمَا يعلم التَّخْفِيف البدلي من القياسي بوَقْف من الْعَرَب أَو تصريف يَدُلُّ عَلَيْهِ حَتَّى إِذا لم يعلم ذَلِك بوقْف وَلَا شهادةِ تصريف قُلْنَا إِنَّه قياسي فَلذَلِك حكمنَا على همزَة أَرْؤُس ورُؤُس أنَّها الهمزةُ الَّتِي فِي رَأس مُخَفَّفَةً أَو الَّتِي فِي راس تَخْفِيفًا قياسياً. ثَابت، وَيُقَال لرأْسِ الإِنسانِ، قُلَّته وَالْجمع قُلَل وقِلال وَأنْشد: تسعّرها بأبيضَ مَشْرَفيٍّ كَضَوْءِ البَرْقِ يَحْتَلِسُ القِلالا أَبُو زيد، القُلَّة، أَعلَى الرأسِ، أَبُو حَاتِم، وَهِي القُنَّة وَالْجمع قُنَن. الْأَصْمَعِي، قِمَّته، أَعْلَاهُ ووسطُه وَقد تقدّم أَنَّهَا شخص الْإِنْسَان، ثَابت، العِلاوة الرأسُ وَأنْشد: أَمِن ضَرْبة بالعُودِ لم يَدْمَ كَلمُها ضَرَبْت بَمْصُقولٍ عِلاوةَ فَنْدَشِ وَالْجمع عَلاوَي، صَاحب الْعين، جُمَّاع خلْقِِ الْإِنْسَان، رأسُه وجُمَّاع كلّ شيءٍ مجتمَع خلقه، أَبُو زيد، رفع الله حَكَمَته أَي رَأسه وشَأْنه، ابْن دُرَيْد، مِلْطاط الرَّأْس، جملتُه، أَبُو حَاتِم، هُوَ جانِبُه وَقيل جِلْدته، صَاحب الْعين، كل شِقٍّ فِي الرَّأْس، مِلْطاةٌ، ابْن دُرَيْد، قَادِم الْإِنْسَان، رَأسه وَالْجمع القَوادِم وَهِي المَقَادِم والمَقَادِيم وَاحِدهَا مُقْدِم وَأكْثر مَا يتَكَلَّم بِهِ جمعا، عَليّ: الْقيَاس فِي مقاديمَ أَن تكونَ جمع مُقَدَّم أَو مُتَقدَّم، غَيره، المُقَدِّمة مَا استقبلك من الْجَيْش، ثَابت، وَفِي الرَّأْس الهامَةُ، وَهِي وسَط عظم الرَّأْس، ابْن دُرَيْد،
стр. 40
وَالْجمع هَامٌ وهاماتٌ، صَاحب الْعين، الهامَة، رَأس كل شَيْء من الرُّوحانِيِّين، أَبُو عبيد، هِيَ مَا بَين حرفي الرَّأْس والعامَة والعُوَّام، هَامة الرَّاكِب إِذا بدالك رأسُه فِي الصَّحرَاء، وَقيل: لَا يُسمَّى رأسُه عامَة حَتَّى يكون لَهُ عِمَامة، الْأَصْمَعِي، فَرْوة الرَّأْس أَعْلَاهُ، ثَابت، الفَرْوة، جِلدةُ الرَّأْس فباطنُها الأَدَمة وَكَذَلِكَ بَاطِن الجَسَد كُله وظاهرها البَشَرة وَكَذَلِكَ ظَاهر جلد الْإِنْسَان وَهُوَ الَّذِي ينبُت فِيهِ الشّعْر يُقَال عِنَان مُبْشَر للَّذي تظهر بَشرَته ومؤدَم للَّذي تظهر أَدَمَته، ابْن الْأَعرَابِي وَقيل البَشَرة والأَدَمَة وَاحِد، وهما مَنْبِت الشّعْر وَيُقَال للرجل الْكَامِل إِنَّه لَمُبْشَر مُؤْدَم إِذا جمع شدّة ولِيناً وَذَلِكَ أَنه جمع لِين الأَدَمة وخُشُونة البَشَرة وَفِي الْمثل إِنَّمَا يُعاتَب الأَدِيمُ ذُو البَشَرة أَي إِنَّمَا يكلم من يُرْجَى خيرُه، وَمن بِهِ قُوَّة أَو مُسْكة وَقَوله يُعاتَبُ أَي يُعَاد فِي الدّباغ، أَبُو عُبَيْدَة، جمع البَشَرة بَشَر وأَبْشار، عَليّ، هَذِه عِبَارَته وَإِنَّمَا أبشار جمع بَشَر وبَشَر جمع بَشَرة، وَقَالَ السكرِي، الغَضْبة، جلدَة الرَّأْس وَبِه فسر قَول الأعلم الْهُذلِيّ: ولعَمْرُ عَرْفِكِ ذِي الصُّمَاخ كَمَا عَصب السفادُ بغَضْبة اللِّهْم اللِّهْم الوَعِل الهَرِم، قَالَ ابْن جني، يَنْبَغِي أَن يكون قَوْلهم غَضِبَ الرجل من هَذَا أَي صَار حَمْى قلبه إِلَى جِلْدة رَأسه كَمَا قيل أَنِفَ، أَي حَمِيَ أنْفُه غَضَباً، أَبُو عُبَيْدَة، لُحْمة الرَّأْس، مَا بَطَن من جلده ممايلي اللَّحم وَكَذَلِكَ هِيَ من كل جلد، أَبُو حَاتِم الشَّوَاةُ جلدَة الرَّأْس وَالْجمع شَوىً، ابْن دُرَيْد، الشَّوَى جماعةُ الْأَطْرَاف وَأنْشد للهذلي: إِذا هِيَ قَامَت تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها ويُشرِقُ بَين اللِّيتِ مِنْهَا إِلَى الصُّقْل ثَابت، وَفِي الهامة اليافُوخ، وَهُوَ وَسَطها حَيْثُ التقى عظمُ مَقدَّم الرَّأْس وَعظم مُؤَخَّره وَهُوَ الَّذِي يكون لَيِّناً يَضْرب من الصَّبِي قبل أَن يشتدَّ عظمُ رَأسه وَأنْشد: ضَرْباً إِذا صابَ اليافَيِخَ احْتَفَرْ فِي الْهَام دُحْلانا يُفَرِّسْن النُّعَر وَبَعض الْعَرَب يسميها: النَّمَغَة والغاذِيَة والنَّبَّاعة واللامِعة واللَّمَّاعة والزَّمَّاعة سميت زَمَّاعة لاضطرابها، صَاحب الْعين، زَمِع الشيءُ زَمَعاً اضْطربَ وزَمَع الرجلُ زُموعاً تحرّك، ثَابت، فَإِذا يَبِسَتْ وَسكن اضطرابها فَهِيَ اليافُوخ. أَبُو عبيد، أفَخْتُه آفَخُه أفْخَاً ضربت يافُوخَه وأَفِخَ أَفَخاً، شكا يافُوخَه. ثَابت، وَقيل النَّمَغة مَا نتأَ من رَأس الْإِنْسَان من أَعْلَاهُ وَكَذَلِكَ القَنَعة وَهِي أَعْلَاهَا، ثَابت: الذُّؤَابة أَعلَى الرَّأْس وذُؤَابَة كلِّ شَيْء أَعْلَاهُ، سِيبَوَيْهٍ، الْجمع ذَوائِبُ أبدلوا كَرَاهِيَة الهمزتين وآثروا الْوَاو لِأَنَّهَا قد انقلبت عَنْهَا فِي ذُؤَابة فِيمَن خَفَّف، أَبُو زيد، الدِّماغ، حَشْو الرأْس، أَبُو حَاتِم وَالْجمع أَدْمِغة ودُمُغ وأُمُّ الدِّماغ، الهامَة وَقيل الْجلْدَة الرقيقة الْمُشْتَملَة عَلَيْهِ وَقد دَمَغه يَدْمَغُه دَمْغاً أصَاب دِمَاغه أَو أمّ دِماغهُ، أَبُو زيد، الصَّدَى الدِّماغ، صَاحب الْعين، هُوَ موضِعُ السمْع مِنْهُ وَقد تقدَّم أَنه جمَاعَة الْجِسْم، ثَابت، وَفِي الرَّأْس الجُمْجُمَة وَهُوَ الْعظم الَّذِي فِيهِ الدّماغ، ابْن جني، جمعهَا جُمْجُم وجُمْجُمَات وجَمَاجِمُ، قَالَ أَبُو عَليّ، أما قَوْله: هُمُ أنْشَبُوا زُرْقَ القَنَا فِي نُحورهمْ وبِيضاً يَقِيصُ البَيْضُ من حيثُ طائُره
стр. 41
فَإِن الدِّمَاغ يُسمَّى الفرخَ فِيمَا روى مُحَمَّد بن السريِّ ويقيص يتكسر وَقد قَالَ غَيره الدماغُ يُقَال لَهُ الفرخ فَوضع الطَّائِر موضعَ الفرخ لِأَن الفرخ فِي الْمَعْنى طَائِر وحرّف الِاسْم عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ لما احْتَاجَ إِلَيْهِ من إِقَامَة القافية كَمَا حذف لإِقَامَة الْوَزْن فِيمَا أَنْشدني عَليّ بن سُلَيْمَان: بَنِى رَبِّ الجَوَادِ فَلَا تَفِيلُوا فَمَا أَنْتُم فَنَعْذِرَكم لِفِيل أَرَادَ ربيعةَ الفَرَس فَوضع الجَوَاد موضعَه وَأنْشد عَليّ بن سُلَيْمَان: كأنَّ نَزْوِ فَرَاخِ الهامِ بَيْنَهُمُ نَزْوُ القُلاتِ زَهَاها قالُ قالِينَا فَأَرَادَ بفِراخ الْهَام الدماغَ وَأما قَوْله فراخُ الْهَام فَلم يُضِف الشيءَ فِيهِ إِلَى نَفسه وَلَكِن الهامُ جمع هَامة فَيشْمَل الدِّمَاغ وَغَيره فَصَارَ بِمَنْزِلَة نصل السَّيْف يَقع على النصل وَغَيره وأضاف الطائرَ إِلَى الْبيض فِي قَوْله من حيثُ طائرُه لالتباسه بِهِ كَمَا قَالَ جلّ وعزَّ: (ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِم دِينَهُم) يُرِيد الَّذِي شرع لَهُم وَقَوله: (هم أنْشَبُوا زرْق القنا أَرَادَ زُرْق أسِنَّة القنا فَحذف لِأَن الَّتِي تُوصَف بالزرقة الأسنةُ دون القنا أَلا ترى أَن الرماح تُوصَف بالسمرة وَإِن شِئْت جعلت الزرق الأسنةَ على إِقَامَة الصّفة مُقَام الْمَوْصُوف وَأنْشد بعض أَصْحَاب الْأَصْمَعِي: فَلَمَّا أتانِي مَا يقولُ تطايَرَتْ عصافِيرُ راسِي وانْتَشيْتُ من الخَمْرِ قَالَ أَبُو عَليّ: وَقَوله: ونَحْن نَقَلْنا مِن مُعاويَةَ الَّتِي هِيَ الأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ أَرَادَ بالفرخ الدِّمَاغ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ فرخاً لِأَن الهامة يُقَال لَهَا أمّ الدِّمَاغ وَنَظِيره مَا أنْشدهُ الشَّيْبَانِيّ: وَهل يَرْجِعَنْ لي لِمَّتي إِن خَضَبْتُها إِلَى عَهْدِها قبلَ المَشِيبِ خِضابُها رأتْ أقْحُوانَ الشَّيْبِ فَوْقَ خَطِيطَةٍ إِذا مُطِرَت لم يَسْتَكِنَّ صُؤَابُها قَالَ: إِنَّمَا تُشَبَّه الأَسْنانُ بالأُقْحوان وَلم يشبَّه الشيبُ بالأقحوان قبله والخَطِيطة الأَرْض الَّتِي لم تُمْطر بَين أَرْضَينِ مَمْطورَتَين فَزعم أَنه قد صَلِع فَجعل صَلَعَتَه كالخَطِيطة فَيَقُول لَو مطرَت لم يستكنْ صُؤابها أَي لَا شعر على رَأْسِي فيستكنْ الصؤَاب فِيهِ، قَالَ أَبُو عَليّ: لَيْسَ لقَوْله لَو مُطِرت معنى لِأَن الصلَعةَ لَا تَسْتَكِنُّ فِيهَا الصُّؤَاب مطرَت أَو لم تمطر وَلَكِن لما ذكر الخَطِيطة ذكر مَعهَا الْمَطَر كَمَا سمى الدِّماغ فرخا حِين سمى الهامة أُمّ الدِّمَاغ وَجعل لَهُ نَقْنقة حِين سَمَّاهُ فرخاً وَهَذَا إفراط من القَوْل، ثَابت، قَحِفْ الرَّأْس كلُّ مَا انْفَلق من جُمْجُمة فبانَ وَلَا يُدْعَى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ وَجمعه الأَقْحاف والقِحَفة والقُحُوف وَلَا يَقُولُونَ لجمع الجُمْجُمة قحِفْ إِلَّا أَن يَنْكَسِر، أَبُو عُبَيْدَة، الأَقْحاف الْقَبَائِل وَهِي كل قِطعَة مِنْهَا وَفِي الْمثل رَمَاه بأَقْحاف رَأسه، أَي بالأمور العِظام وَسَيَأْتِي ذكره، الْأَصْمَعِي، قَحَفته أقْحُفه قَحْفاً، كسرت قِحْفَه، أَبُو عُبَيْدَة، صَفائِحُ الرَّأْس قبائلُه واحدتها صَفِيحة، ابْن دُرَيْد، المُخُّ، الدِّمَاغ، اللحياني، ضربت مَكُّوك رَأسه، على التَّشْبِيه بالمَكُّوك من الأَواني، صَاحب الْعين، الصاقُورَة، بَاطِن القِحْفِ المُشْرفُ فَوق الدماغِ كَأَنَّهُ قعْر قَصْعة، الْأَصْمَعِي النَّعَامَة، الْجلْدَة الَّتِي تُغَطِّي الدماغَ، ثَابت، وَفِي الرَّأْس القَبائلُ وَهِي أربعُ قِطَع متقابلاتٌ مُتَشعِّبٌ بَعْضهَا بِبَعْض وللنساء ثلاثُ قبائل، قَالَ، والقَبائِلُ عِظَام الرَّأْس العِرَاضُ وَهِي أطنابُه وَأنْشد: وَإنِّي زَعِيمٌ لِلكَمِيِّ بضربة بأبيضَ مَصْقولٍ شؤن القبائِلِ
стр. 42
وَكَذَلِكَ قَبائِل القَدَحِ والجَفْنة وكلُّ قِطْعتين شُعِبت إِحْدَاهمَا من الْأُخْرَى قَبِيلة وَمِنْه قبائل الْعَرَب، أَبُو عَليّ، وَمِنْه قيل لِلحَنْوين القَبِيلتان، صَاحب الْعين، شَعْب الرَّأْس الَّذِي يجمع القبائلَ، الْأَصْمَعِي، هِيَ شُعْبة وَالْجمع شُعَب وشِعَاب وكلُّ مَا تفرّق فقد انْشعَب وتَشَعَّب وكلُّ مَا لأّمْتَه فقد شَعَبته وشَعَّبته وَمِنْه شَعَبت الْإِنَاء أشْعَبُه شَعْباً إِذا لأمت شَعْبَه وَهُوَ الصَّدْع فِي الْإِنَاء والعُود والحائط وَصَاحبه الشَّعَّاب ومِهْنَتُه الشِّعَابة والمِشْعب، الَّذِي يُشْعَبُ بهَا والشُّعْبة القِطعة الَّتِي يُشْعَبُ بهَا والشَّعْب من الأضداد شَعَبته أشْعَبُه شَعْباً أصلحته وأَفْسدتُه وَسَيَأْتِي على استقصاء فِي مَوْضِعه. ثَابت، الشَّأْن الشَّعْب الَّذِي يَجْمع بَين كُلِّ قَبِيلتين وَالْجمع شُؤُن وَيُقَال إنَّ الدمع يَخْرُج من الشُّؤُن وَمِنْه يُقَال اسْتَهلَّت شُؤُنه وَأنْشد: لَا تُحْزنِينِي بالفِراقِ فإنَّهُ لَا يَسْتَهِلُّ من الفِرَاقِ شُؤُني أَبُو زيد، الشَّأْنانِ عِرْفان يَنْحدِران من الرَّأْس إِلَى الحاجبين ثمَّ إِلَى الْعَينَيْنِ والأعرف الْهَمْز، ثَابت، وَتسَمى القبائلُ الفَرَاش واحدتها فَرَاشة، أَبُو عبيد، الفَرَاش، قُشُور تكون على الْعظم دونَ اللَّحْم، وَقَالَ مرّة: الفَرَاش مَا تطايرَ من عِظَام الرَّأْس، أَبُو عَليّ، وَبِه سُمِّيت حدائد القفل فراشا لانبساطها وتَطابُقِها وَحَقِيقَة الفَرْش الاستواءُ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَل لكُمُ الأَرضَ فِرَاشاً) أَبُو عبيد، خَشَارِم الرَّأْس مارَقَّ من السِّحَاء الَّتِي تكونُ فِي خَيَاشيم الرَّأْس، ثَابت، وَفِي الرَّأْس المَفْرَقِ وَهُوَ مَجْرى فَرْق الرَّأْس من الجَبين إِلَى الدائِرةِ، أَبُو عبيد، مَفْرِق الرأسِ ومَفْرَق وَالْكَسْر أَجود وَكَذَلِكَ مَفْرِقُ الطَّرِيق، ثَابت، وَفِيه الدَّوّارة والدائِرةُ وَهِي الَّتِي وسَط الرَّأْس الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا فَرْق الرأسِ وَفِيه القَرْنانِ وهما ناحيتا الهامَة وحَرْفاها عَن يَمِين وشمال وَفِيه الفَوْدانِ وهما جانِبَا الرَّأْس كلُّ شِقٍ فَوْد، أَبُو عبيد، الفَوْد مُعْظم شعر الرَّأْس مِمَّا يَلِي الأُذُن، الْأَصْمَعِي، وَالْجمع أَفْواد وَأنْشد: أمَا تَرَى لِمَّتِي أوْدَى الزمانُ بهَا وشيَّبَ الدَّهْرُ أصداغِي وأَفْوادِي أَبُو حَاتِم، الحِفَافَان، ناحيتا الرَّأْس وَالْجمع أَحِفَّة، أَبُو عبيد، المِذْرَوانِ ناحيتَا الرَّأْس مثل الفَوْدَين، ثَابت وَفِيه صَفْحاهُ، وهما جانباه من أَسْفَله والحُيُود مَا شَخَص من نواحيه وَاحِدهَا حَيْد والقَمَحْدُوَةُ هِيَ الناشرة فَوق الْقَفَا بَين الذُّؤَابة والقَفَا قد انحدرتْ عَن الهامَة إِذا استلقَى الرجل أَصَابَت الأرضَ من رَأسه وَأنْشد: فَإن يُقْبِلُوا نَطْعَنْ ثُغورَ نُحُوِرهم وَإِن يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أعالي القَمَاحِد أَبُو عُبَيْدَة، وَهِي، حُلاوة القفَا، سِيبَوَيْهٍ، صَحَّت الْوَاو فِي قَمَحْدُوَة لِأَن الْإِعْرَاب لم يَقع فِيهَا وَلَيْسَت بطرَف فَيكون من بَاب عَرْق، أَبُو عبيد، سَقَط على حُلاوة القَفا وحَلاوتها وحُلاواها مقضور تَجُوز وَلَيْسَت بمعروفة، صَاحب الْعين، هِيَ حُلاوة القفَا، ثَابت، القَذَالُ، مَا بَين النُّقْرة والقفا وهما قَذَالانِ، سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع أَقْذِله وقُذُل، أَبُو عَليّ، قَذَلْته، ضربت قَذَاله، ثَابت، جَاءَ فلَان يَقْذُل فُلاناً أَي يتبُعه كَمَا تَقول جَاءَ يَقْفُوه من القَفَا، ابْن دُرَيْد، وَمِنْه سمي الحَجَّام قاذِلاً لِأَنَّهُ يَشْرُط مَا تَحت القَذَال، ثَابت، النُّقْرَة فِي الْقَفَا مُنْقَطَع القَمَحْدُوَة. أَبُو عُبَيْدَة، نُقْرَة الْقَفَا، هَزْمَة وَسطه، ثَابت، الذِّفْرَيَانِ، الحَيْدانِ من عَن يَمِين النُّقْرِة ويَسَارِها، قَالَ الْأَصْمَعِي، قلت لأبي عَمْرو الذِّفْرَي من الذَّفَر قَالَ نَعَم والذَّفَر شدّة ذَكَاءِ الرّيح من طِيبِ أَو نَتْن، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، ألف ذِفْرَي تكون للتأنيث وَتَكون للإلحاق، عَليّ: وَأما الذِّفِرُّ وَهُوَ العَظِيم الذِّفَرَى فقَلَّما
стр. 43
يُستَعْمل إِلَّا فِي الْإِبِل. قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد وجدته فِي الأنَاسِيِّ، صَاحب الْعين، الذِّفْرَى تكون للنَّاس وَجَمِيع الدوابّ، أَبُو عُبَيْدَة، المُذَمَّرُ الذِّفْرَى، وَقيل هما عَظْمان فِي الْقَفَا. ثَابت، المَقَذُّ مُنتَهى مَنْبِت الشَعر من مؤخَّر الرَّأْس وَأنْشد: عَبْدَ المَقَذَّينِ كِبَرذَون الرَّمَكْ وَقيل المَقَذَّ مَجْرَى الجلَم من مؤخَّر الرَّأْس وَلَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مقذٌّ وَاحِد وَيُقَال إِنَّه لحَسن المَقَذَّيْن غير أَنه لَا مقذَّيْنَ لَهُ وَلكنه قد قيل وتُكُلِّم بِهِ كَمَا قَالُوا رامَتَين وساحتيْنِ وعَمَايَتَين وَأنْشد: لَوْلَا أبُو الدَّهماءِ لم تَرْوَ النَّعَمْ مُنْخَرِق المِدْرَع عَن لحمٍ زِيَمْ ساقٍ إِذا لَحْمُ مَقَذَّيْه سَجَمْ. والقُصَاص مُنْتَهى مَنْبِتِ الشّعْر فِي الرَّأْس ممايَلي الْوَجْه وَيُقَال لَمجْرى الجَلَمِ من مقدَّم الرَّأْس ومؤخَّره، قُصَاصٌ، ابْن السّكيت هُوَ قُصَاص الشّعْر وقِصَاصه، ثَابت، الفَهْقة، موضِع الفَقْرة من العُنق عِنْد المَقَذّ وَهِي أوّل فِقرة فِي العُنُق، صَاحب الْعين، هِيَ عَظْم عِنْد فائِقِ الرَّأْس مشرفٌ على اللَّهاة وَالْجمع فِهَاق وَإِذا سقط على اللَّهاة قيل فُهِقَ الصبيُّ، أَبُو حَاتِم، سَرير الرَّأْس مستَقَرّة فِي مُرَكب الْعُنُق، أَبُو عُبَيْدَة، الطَّبَق مَوْصِل العُنق والرأسِ والجميع أطباق وَأنْشد: يَرْكَبُ أطْباقُ الرِّقاب المُرَّنِ غَيره، كل مَفْصِل طابَقٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَجمعه طَوَابيقُ وَهُوَ من الشاذ. صَاحب الْعين، النَّصِيل، مَا بَين الْعُنُق وَالرَّأْس تَحت اللَّحْيين، ابْن دُرَيْد. النَّصْل، الرَّأْس بِجَمِيعِ مَا فِيهِ، ثَابت، الفائِقُ، عظم صَغِير فِي الْقَفَا فِي مَغْرِزِ الرَّأْس مِن العنُق وَأنْشد: ويَغْمِزُ مِنْهُ الفائِقيْنِ كِليْهِما على شَهْوةٍ غَمْزَ الطَّبيب المُحَنْجَرا جَعلهمَا فائِقَين لِأَنَّهُ أَرَادَ حَرْفَي الرَّأْس كَمَا قَالَ، يَسُوفُ بأنْفَيْه النِّقَاع، وَمَات حَتْفَ أنْفَيْه وَقد فَئِقَ الصبيُّ فَأَقاً، اشْتَكَى فائِقَه وَأنْشد: أَو مُشْتكٍ فائِقَه من الفَأَقْ والدُّرْداقِسُ كالفائق وَهُوَ بعض مَا أخُذ على سِيبَوَيْهٍ فِي الْأَبْنِيَة، قَالَ الْفَارِسِي، زعم أَنه فارسِيٌّ، ابْن دُرَيْد، الواهِنَة، فَقْرة فِي الْقَفَا، أَبُو زيد المُتَلَقِّيَةُ على عَظْم الفائِقِ مِمَّا يَلِي الرَّأْس، ثَابت، الكُعْبورُ كل مَا حَاز من الرَّأْس وكل مُجْتمِع مُكَتَّل كُعْبورة وكُعْبُرَة، ابْن دُرَيْد، قَمَاعِيل الرَّأْس عُجَره وَرُبمَا قيل للْوَاحِد قُمْعول أَبُو حَاتِم، كَعانِب الرَّأْس عُجَر تكونُ فِيهِ، ثَابت، الفَأْس حرْف القَمَحْدُوَة المُشْرِفُ على القَفَا والخُشَشَاوانِ العظمان العاريَان من الشّعْر وراءَ الْأُذُنَيْنِ وَبَعض الْعَرَب يَقُول خُشَّاءٌ، أَبُو حَاتِم، العَرُّ هَزْمة بَين فروع الْأذن وغيرِها، ثَابت، الصٌّدْغان مَا انحدر من الرَّأْس إِلَى مُركَّب اللِّحْى. صَاحب الْعين، هُوَ مَا
стр. 44
بَين لِحَاظ الْعين إِلَى أصل الأذُنُ وَالْجمع أصْداغ وأَصْدُغ. أَبُو عبيد، صَدَغْت الرجلَ، حاذيت صُدْغَه بِصُدْغِي فِي المَشْي وصَدَغته أصْدَغُه صَدْغاً، ضربت صُدْغه وصُدِغَ صَدْغاً، شَكَى صُدْغه والمِصْدَغة والمِزْدَغَة الَّتِي تُوضَع تَحت الصُّدْغ، صَاحب الْعين، الأصْدَغان عِرْقان تَحت الصٌّدْغ والأصْدَران عرقان فِي الصُّدغين وَمِنْه الْمثل جَاءَ فلَان يَضْرِب أَصْدَرَيْه وَيَنْفُضُ مِذْروَيْه. أَبُو حَاتِم، وَلَا واحِدَ لوَاحِد مِنْهُمَا، صَاحب الْعين، الشاكِلُ البياضُ الَّذِي بَين الأذُنُ والصُّدْغِ وَفِي الحَدِيث تَفَقَّدُوا فِي الطَّهُور الشاكِلَ والمَغْفَلةَ والمَنْشَلة المَغْفَلة العَنْفقَة والمَنْشَلة، مَا تَحت الخاتَم من الإصبع صَاحب الْعين، العِذَاران جانِبَا اللَّحْية وَرجل مُنْقَطِعُ العِذَار إِذا لم تَتَّصِلْ لِحْيتُه فِي عِذَارَيْه وَقد عَذَّر الغلامُ نَبَتَ الشِعرُ فِي العِذَار مِنْهُ، الحِرْمازي البُلْجة، مَا خَلْفَ العارِضِ إِلَى الْأذن وَهُوَ مَا لَا شعرَ عَلَيْهِ، أَبُو حَاتِم، البُلْجَة مَا بَين الحاجِبَينِ إِذا كَانَ نَقيِّاً من الشَّعَر ويُمْدَحُ بِهِ فَيُقَال رجل أبْلَجُ وَامْرَأَة بَلْجَاءُ، غَيره، الجَبْهَة من الْإِنْسَان، موضِعُ السُّجُود وَالْجمع جِبَاه، صَاحب الْعين، رجل أجْبَهُ، عريضُ الجَبْهةِ حَسَنُها وَالْأُنْثَى جَبْهاءُ وَالِاسْم الجَبَهُ، ابْن السّكيت، الجُبَاهِيُّ الْعَظِيم الْجَبْهَة، أَبُو زيد، جَبَهْت الرجلَ جَبْهاً، صَكَكْت جبهتَه، أَبُو زيد صِمَاخ الإنسانِ وأُصْمُوخه مَا استرقَّ من عَظْمِ مُقدَّم الرَّأْس وَرُبمَا سُمِّيَ مَنبِت الصُّدْغ بِعَيْنِه صِمَاخاً، أَبُو حَاتِم، الجَبِينانِ، عظمان مُكْتَنِفا الْجَبْهَة من جانِبَيْها فِيمَا بَين الحاجبَينِ وَالْجمع أجْبِنَة وأجْبُنٌ وجُبُن، ثَابت، الصَّدْمتان جانبا الجَبِينيْنِ. الكلابيون، جَبْهَة جَلْوَاءُ، وَاسِعَة، ثَابت، المَسَائُح مَا بينَ الأذنِ والحاجب تَصْعَد حَتَّى تكونَ دون اليَافُوخِ.
٣ - (من صِفَات الرَّأْس)
ثَابت، رَأس أكبَسُ مستَدِير ضَخْم وهامَة كَبْسَاء وكُبَاسٌ وَرجل كُبَاس وأَكْبَسُ وَامْرَأَة كَبْساءُ بيِّنا الكَبَس، إِذا كَانَا ضخمَى الرَّأْس وَأنْشد: فَذَاك الرُّزْءُ عَمْرَك لَا كُباسٌ عَظِيمُ الراسِ يَحْلُم بالنَّعِيق وَقَالَ رجل كَروَّسٌ عَظِيم الرَّأْس وَقيل الكَرَوَّس من كل شَيْء، الضَّخْم وَ من الرؤُس المُصَفَّح وَهُوَ الَّذِي يَنْضغِط من قبل صُدْغه فَيطول مَا بَيْن جَبهته وَقَفاهُ وَأنْشد: فيهنّ تَصْفِيح كصَفْح الزَّورَق
٣ - (من الرؤس)
المُؤَوَّم وَهُوَ الضخم المستدير وَأنْشد: وكأَنَّما يَنْآى بجانِبِ دَقِّها الوحْشِيِّ مِن هَزِج العَشِيِّ مُؤَوَّمِ. أَبُو عبيد، هُوَ الْعَظِيم الرَّأْس، ثَابت، وَفِي الرؤس الصَعَل وَهُوَ صِغَرٌ فِيهِ مَعَ دِقَّة فِي الْعُنُق وَرجل صَعْل وَامْرَأَة صَعْلة وصَعْلاءُ بَيِّنَة الصَّعَل وَقد صَعِلتْ صَعَلاً. السيرافي، الصَّيْعل كالصَّعْل وَلَا أعرفهُ فِي أَمْثِلَة سِيبَوَيْهٍ، أَبُو زيد، إِنَّه لصَنْدل الرَّأْس: عظيمه، ابْن دُرَيْد، رَأس صِبِرٌّ: صلب شَدِيد، أَبُو عبيد، الجَهْضَم، الضخم الهامة المستديرُ الوجهِ والصَمَعْمَع، الصَّغِير الرَّأْس، ابْن دُرَيْد، الصُّعْبور والصُّعْرُوب، الصغِيرُ الرَّأْس
стр. 45
من النَّاس وَغَيرهم والصَّعْنب الصَّغِير الرَّأْس والمُفَرْطَح والمُفَلْطَح والأفطَح، العَريض من الرؤُس وَالْوُجُوه، صَاحب الْعين، الفَطَح، العِرَض فِي وسَطه، غَيره، رجل سِنْدَأْوٌ عَظِيم الرَّأْس. سِيبَوَيْهٍ، الْوَاو فِي مثل هَذَا زائدةٌ لأَنهم يُثبتون الْهمزَة بِالْوَاو كثيرا إِمَّا بِالزِّيَادَةِ وَإِمَّا بِالْبَدَلِ فِي لُغَة بعض الْعَرَب كَقَوْلِهِم الكَلأ، صَاحب الْعين، رجل أَقْبَصُ الرَّأْس، ضَخْم مدوَّر وَقد قَبِص قَبَصاً، أَبُو زيد، فلَان قَنْدلُ الرَّأْس أَي عظيمه، السيرافي، القَنْدَوِيلُ العظيمُ الرَّأْس وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، صَاحب الْعين، رجل مَدَنِّخ الرَّأْس، فِي رَأسه ارتفاعٌ وانْخِفاض ودَنَّخَت ذِفْراه إِذا أشرفتْ قَمَحْدُوَته عَلَيْهَا وَدخلت الذِفْرَى خلف الخُشَشَاوَينِ، وَقَالَ رَأس مُكَتَّل مُدَّور. السيرافي، الدِّرْواس: الْعَظِيم الرَّأْس.
٣ - (ابْتِدَاء نَبَات الشّعْر وكثرته)
صَاحب الْعين، الشَّعَر نِبْتَة الجِسم مِمَّا لَيْسَ بصُوف وَلَا وبَر الْوَاحِدَة شَعْرة. ابْن السّكيت، هُوَ الشَّعْر والشعَر، قَالَ الْفراء، وَمثل هَذَا مطَّرد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه حرفا من حُرُوف الْحلق، صَاحب الْعين، جمع الشَّعَر أشْعار وشُعُور. عَليّ، أَشْعار جمع شَعَر وشُعُور جمع شَعْر وَإِن كَانَ مَا ذهب إِلَيْهِ صَاحب الْعين لَا يمْتَنع. سِيبَوَيْهٍ، رجل أشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيٌ، كثير الشّعْر فِي رَأسه وجسمه وَالْأُنْثَى شَعْراءُ وَبِذَلِك دعِي بعض الْعَرَب أشعَرَ بَرْكاً وَهُوَ الصَّدْر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا أشْعَر كَمَا قَالُوا أجْرد، للَّذي لَا شَعَر عَلَيْهِ والأجرد بِمَنْزِلَة الأرْسَحِ وَقَالُوا الشَّعْرةُ يُعْنَى بهَا الْجَمِيع كَمَا قَالُوا الشَّيْبة يَعْنون بهَا الشَّيْب، قَالَ أَبُو عَليّ، وَهَذَا كثير كَمَا أَن عَكسه كَذَلِك أَلا ترى إِلَى قَول سِيبَوَيْهٍ كَمَا أَن الصُّوف والرِّيح قد تكون فِي معنى صُوفة ورائِحةٍ، أَبُو زيد، الهُلب، الشَّعر كلُّه واحدته هُلْبة، صَاحب الْعين، الهُلْب مَا غَلُظ من الشّعْر والهَلْب، نَتْف الهُلْب وَقد هَلبته هَلْباً، ثَابت، الهَلَب كَثْرَة الشّعْر، ابْن دُرَيْد، الغَفَر الشّعْر وَأنْشد: قَدْ عَلِمتْ خَوْدٌ بِساقَيْها الغَفَر ابْن السّكيت، الغَفَر، صَاحب الْعين، وَهُوَ الغَفْر، ثَابت، الغَفْر الشّعْر الليِّن الرَّقِيق الَّذِي يبْدَأ فِي رَأس الصَّبِي وَكَذَلِكَ هُوَ من الشَّيْخ إِذا تساقَطَ عَن رَأسه فَلم يبْق فِيهِ إِلَّا ذَلِك الشعرُ وَقد يكون فِي الفِرَاخ، صَاحب الْعين، وَاحِد الزَّغَب الزَّغَبة وَقد زَغِب زَغَباً فَهُوَ زَغِب وازْغابَّ وَحكى غَيره زَغَّب، صَاحب الْعين، الزُّغَابة أقلُّ من الزَّغَب وَمَا أصبتُ مِنْهُ زُغَابةً، أَي قدرَ ذَلِك وَهُوَ مثل، ثَابت، ازْلَغَبَّ رأسُ الصَّبِي ازغَابَّ وَكَذَلِكَ الفرخ وَأنْشد: تُرَبِّبُ أحْوَى مُزْلَغِبَّاً تَرى لَهُ أنابِيبَ من مُسْحَنْكِكِ الرِّيش اَكْتَما ابْن السّكيت، السَّبَدُ، الشّعْر، ابْن دُرَيْد، هُوَ السَّبُّود وَلَيْسَ بّثْبت. ثَابت، الأَثِيثُ الشّعْر الكثيرُ الطويلُ المسترخي أَثَّ يَئِثُّ أثَاثَة والوَحْف الْكثير الْأُصُول وَكَذَلِكَ كل شَيْء كَثُرت أُصُوله من زرع أَو غَيره وَأنْشد فِي صفة عُشْب كثير غَضٍّ: وَحْفٌ كَأَن النَّدَى والشمسُ ماتِعةٌ إِذا تَوَقَّدَ فِي أفنانِه التُّوم وَالِاسْم الوُحُوفة والوَحَافة وَقد وَحُف، أَبُو زيد، وَحِف، صَاحب الْعين، الوَحْف من الشّعْر، الكثيرُ الأسْودُ، وَمن النَّبَات الرَّيَّانُ، غَيره، عَكِش الشعرُ والنبات وتَعكَّش كثُر والْتَفَّ، ثَابت، المُسْبَكِرُّ، الْكثير من الشّعْر المجتمعُ التامُّ فِي طُول واسترسال وَأنْشد:
(وَكن قد أبصرن يَوْمًا لمتني ... سَوْدَاء فِي داج إِذا اسبكرت)
стр. 46
وَقَالَ شعر جَثْل، كثير ملتفٌّ بَيِّن الجُثُولة، ابْن السّكيت، والجَثَالة. ثَابت، وَقد جَثِلَ جَثَلاً وجَثُل، ابْن دُرَيْد وَهُوَ الجَثِيل، صَاحب الْعين، الجَثْل من الشّعْر أشدُّه سواداً وأغلَظُه، وَقيل هُوَ مَا غلُظ مِنْهُ وقَصُر والجَثْلُ الضَّخْم الكثِيفُ من كل شَيْء، ابْن دُرَيْد، اجْثَأَلَّ الشعرُ والرِّيشُ انتفش، ثَابت، العِلَّكْس المتراكبُ بعضُه على بعض، أَبُو عبيد، شعر مُعْلَنْكِس ومُعْلَنْكِك. الكثيرُ الْمُجْتَمع، ابْن دُرَيْد، شعر عَلَنْكَسٌ وعَرَنْكَس، أسودُ كثير النبت واشتقاقه من اعْلَنْكَس الليلُ واعْرنْكَس، إِذا أظلم وتراكب، غَيره، شعر خُدَارِيٌّ أسودُ، ثَابت، الفَرْع الشّعْر الْكثير وَالْجمع فُرُوع وَرجل أفْرَعُ تامُّ الشّعْر وَالْجمع فُرْعان وَامْرَأَة فَرْعاءُ بَيِّنة الفَرَع وَأنْشد: غَرَّاءُ فَرْعاءُ مُصقولٌ عوارضُها قَالَ: وبلغنا أَن رجلا قَالَ لعُمَر بنِ الْخطاب ﵁ الصُّلْعَانُ خير أم الفُرْعانُ فَقَالَ عمر بل الفُرْعانُ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ أفرَعَ وَأَبُو بكر أفْرَعَ وعمرُ أصْلَعَ لَهُ حِفَاف، وَكَانَ عَليّ ﵁ أصْلَعَ، ابْن دُرَيْد، فَرْع الْمَرْأَة شعرُها امْرَأَة فَرْعاءُ كَثِيرَة الشَعرِ وَلَا يَقُولُونَ للرجلِ الْعَظِيم الجُمَّة أفْرَع إِنَّمَا الأفرعُ ضِدُّ الأصْلَع. غَيره، فَرِع فَرَعاً، فَهُوَ أفْرَعُ، طَال شعرهُ والفارِعَةُ والفارِعُ والأفْرَع والفَرْعاءُ كُله يُوصف بِهِ كثرةُ الشّعْر وطولُه على الرَّأْس، ابْن دُرَيْد، شَعَر جَثْجاثٌ وجُثَاجِثٌ، كثير وَقد تَجَثْجَث، أَبُو عبيد، طارَ الشَّعرُ، طالَ، غير وَاحِد، الزَّبَب كثرةُ الشّعْر فِي الذِّراعيْن والساقَينِ رجل أَزَبُّ وَامْرَأَة زَبَّاءُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: أَزبُّ كَمَا قَالُوا أَشْعَر وعَمَّ، صاحبُ الْعين، بالزَّبَب، ابْن السّكيت، أَضَبَّ الشعرُ، كثُر قَالَ: وَقَالَ أَبُو صاعد: رَأَيْت أَرضًا قد أَضَبَّت، أَي كَثُر نَبَاتُها، غَيره، الجُمَّة، مَا طَال من الشَّعَر وَجمعه جُمَم وجِمَام وَغُلَام مُجَمَّم وَجَارِيَة مُجَمَّمة، سِيبَوَيْهٍ، رجل جُمَّانِيٌّ، عَظِيم الجُمَّة من نَادِر معْدُول النّسَب حادَ بجُمَّة ثمَّ أضيفَ إِلَيْهِ وَهَذَا عِنْده مطَّرد فِي جَمِيع نَادِر معدول النّسَب أَعنِي أَنه إِذا ردَّ شَيْئا جِنْسِيّاً إِلَى التَّسْمِيَة فالنسب إِلَيْهِ على الْقيَاس فَقَط، ثَابت: اللِّمَّة والوَفْرة، الجُمَّة إِلَى الْأُذُنَيْنِ فَإِن زَادَت فوقَ ذَلِك لم تقل وَفْرة، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: اللِّمّة مَا زَاد على الجُمَّة، ابْن دُرَيْد، اللِّمَّة الشّعْر دونَ الجُمَّة، ابْن جني، هِيَ من الشّعْر مَا أَلمَّ بالمَنْكِب وَالْجمع لِمَمٌ ولِمَام، أَبُو زيد، جُمَّة جَفُول، عظيمةٌ ضَخْمة، صَاحب الْعين، شَعَر جُفَال، كثير، ابْن السّكيت، وَمِمَّا تَضَعُه العربُ على ألْسِنة البهائِم قَالَت الضائِنَة وأُجَزُّ جُفَالاً، أَي أُجَزُّ بَمَّرة وَذَلِكَ أَن الضائِنَةَ إِذا جُزَّت لم يسقُط من صُوفها شَيْء إِلَى الأَرْض، ابْن دُرَيْد، الفَيْلَم، الجُمَّة الْعَظِيمَة وَأنْشد: إِذا افَرَّذُ واللِّمَّة الفَيْلَمِ ابْن دُرَيْد، اللِّحْية اسْم يَجْمع مَا على الخدّيْنِ والذَّقَن من الشعَر، صَاحب الْعين، الْجمع لِحىً ولُحىً وَرجل أَلْحَى عظيمُ اللِّحْية، سِيبَوَيْهٍ، لِحْيَانيٌّ كَذَلِك وَهُوَ نَادِر مَعْدول النَّسَب قَالَ فَإِن سميت رجلا بِلحْية ونسبت إِلَيْهِ فعلى الْقيَاس، أَبُو عبيد، إِذا نسبتَ إِلَى بني لِحْيَةَ قلت لِحَوِيٌّ، صَاحب الْعين، الْتَحَى الرجلُ، نبتَتْ لحْيُته، ابْن دُرَيْد، الزُّبُّ اللِّحيَة يمانِيَة كَأَنَّهَا من الزَّبَبِ والزَّلْهَب، اللِّحْيَة زَعَمُوا، ثَابت، وَمن الشّعْر
стр. 47
المُلَمْلَم وَهُوَ المُصْلَح المَدْهون وَأنْشد: وَمَا التَّصَابِي للعُيُون الحُلَّمِ بَعد ابِيضاض الشَّعَرِ المُلَمْلَمِ أَرَادَ الملَمَّم فَأدْخل اللَّام وَبَعْضهمْ يرويهِ المُلمَّم والعيون هَهُنَا سادة القومِ وَمن الشَّعَر الكَثُّ، وَهُوَ الْكثير الأصولِ فِي قِصَر بَيِّن الكَثَاثة والكُثُوثَة ولِحْية كَثَّة، صَاحب الْعين، رجل كّثٌّ وأَكثُّ وَالْجمع كِثَاثٌ وامراة كَثَّاءُ الشّعْر بَيِّنة الكَثَث. أَبُو عُبَيْدَة، لِحْية كَثَّة أَثَّة وَقد كَثَّأَت وكَنْثَأَتْ، ابْن دُرَيْد، رجل كِنْثأَوة وقِنْدَأْوةٌ عَظِيم اللِّحْيَة، السيرافي، كَنْثَأة وكِنْثأة كَذَلِك وَقد مثل بهما سِيبَوَيْهٍ، غَيره، لحية كُثَعة، طَوِيلَة كَثِيفة وَقد كَثَّعَت، أَبُو حَاتِم، لِحْية فَارِضٌ وفارِضَة، عَظِيمَة وَرجل فارِضُ اللِّحية وَقيل كلّ شَيْء ضخمٍ فارِضٌ. أَبُو حَاتِم، الشُّفَارِيُّ اللحيةِ، الكثيرُها مَعَ طول والسَّبَلة مُقدَّم اللِّحيةِ، أَبُو زيد، هِيَ مَا على الشاربِ من الشَّعَر وأنكرها أَبُو حَاتِم وَقيل هِيَ مَا على الذَّقَنِ إِلَى طَرف اللِّحية وَالْجمع سِبَال وَقَالَ رجُل سَبَلانِيٌّ مَنْسُوب إِلَى ضِخَم السَّبَلة. صَاحب الْعين، رجلُ مُسِبَّل كَذَلِك، أَبُو زيد، هُوَ أسْبَلُ الشاربِ والشارِبانِ، مَا طَال من ناحِيَتَي السَّبَلةِ وبعضُهم يسمِّي السبَلةَ كلَّها شارباً وَلَيْسَ بصواب. أَبُو زيد، لِحْية كُثْحُمَة، كَثِيفة جَعْدة وَرجل كُثْحُم اللِّحْيَة، ابْن السّكيت، لِحْية كَثْحَمَة، أَبُو حَاتِم، لحيةٌ هِلَّوْفٌ وهِلَّوْفة، كثيرةُ الشّعْر. أَبُو زيد، رجل هلَّوْف كثيرُ شَعر اللِّحية والرأسِ، ثَابت، وَمن الشّعْر الفَيْنان وَهُوَ الطوِيلُ الَّذِي يُفَيِّئه إِن شَاءَ الله كَذَا وَكَذَا وَرجل فَيْنانٌ وَامْرَأَة فَيْنانَةٌ وَأنْشد: لَمَّا رأيْن فَتىً كالشَّمْسِ مُخْتَلفاً مُصَوَّراً مثلَ ضَوْءِ البَدْرِ فَيْنَانَا عَليّ، أُراه ذهبَ إِلَى اشتقاقه من الفَيْءِ وَهَذَا خطأ لِأَنَّهُ لَو كَانَ مِنْهُ كَانَ الفَيْئَان وَإِنَّمَا الصحيحُ مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَأَلت الخليلَ عَن فَيْنان فَقَالَ مصروفٌ وَإِنَّمَا هُوَ فَيْعالٌ وَإِنَّمَا يُرِيد أنَّ لشعره فُنُوناً كأفْنَان الشجَرِ، أَبُو عبيد، المُغْدَوْدِنُ الشعرُ الطويلُ وَأنْشد: وقامَتْ تُرائِيكَ مُغْذَوْدِناً إِذا مَا تَنُوءُ بِهِ آدهَا وَحكى سِيبَوَيْهٍ غَدَوْدَنٌ، أَبُو عبيد، شعر مُنْسَجِرٌ ومَسْجُور مُسْترسِل وَأنْشد: كاللُّؤْلُؤ المَسْجُورِ أُغْفِل فِي سِلْكِ النِّظَام فَخَانه النَّظْمُ صَاحب الْعين، شعر رَفَال، طَوِيل وَأنْشد: بِفاحِمٍ مُنْسَدِلٍ رَفَال ابْن دُرَيْد، شعرٌ مُسْبَغِلٌّ مُسْترسِل وَأنْشد: مَسائِحُ فَوْدَىْ رأسِه مُسْبَغِلَّةٌ جَرَى مِسْكُ دارينَ الأَحَمُّ خِلالَها ثَابت، وَمن الشّعْر السَّبِطُ والسَّبَطُ بيِّنُ السُّبُوطة والسَّباطة، وَهُوَ المُسْتَرسِل لَيْسَ فِيهِ شَيْء من الجُعُودة وَقد سَبُط، سِيبَوَيْهٍ، وَجمع السَّبِطِ والسَّبَط سِبَاط. ثَابت، شعر رَجِلٌ ورَجُل بَيِّنُ الرَّجَل، يَعْنِي أَنه بيِّن
стр. 48
السُّبُوطة وَقد رَجِلَ رَجَلاً ورَجَّلْته ورَجُلٌ رَجِلٌ ورَجَل وَالْجمع رَجِلُون قَالَ وَلَا يُكَسَّران البَتَّةَ استَغْنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون وَقَالَ مرّة فِي بَاب تكسير مَا كَانَ من الصّفة عدّته أَرْبَعَة أحرف رَجُلٌ رَجِل ورَجَلٌ وَقوم رَجالَى كسروه على فَعَالى لأَنهم قَالُوا رَجْلانُ فِي هَذَا الْمَعْنى وفَعْلانُ مِمَّا يُكَسَّر على فَعالَى وَامْرَأَة رَجِلة وَقوم رَجالَى وأرْجالٌ وشعَر رَسْلٌ طَوِيل مُسْتَرْسِل مُنبسِط وَقد رَسِلَ رَسَلاً ورَسَالة، السيرافي، المُسْحُلانُ والمُسْحُلانِيُّ السَّبْط الشعرِ وَهُوَ مِمَّا مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، أَبُو حَاتِم، شعر وارِدٌ مُسْتَرْسِل طَوِيل، ثَابت، شعر أحْجَنُ مستَرْسِل فِي أَطْرَافه شَيْء من تَحَجُّن أَي تكسر وعَوَج، أَبُو عبيد، شعر سُخَام، ليِّن حَسنٌ وَلَيْسَ من السَّوَاد. صَاحب الْعين، السُّخَام من الشعرِ، الأسودُ، ابْن دُرَيْد، سَدَر الشعرَ يَسْدُر سَدْراً أرْسلهُ وانْسَدَر هُوَ وَكَذَلِكَ السَّنر وَقَالَ سَدَل الشعرَ يَسْدُله سَدْلاً كَذَلِك، صَاحب الْعين، الجَعْدُ من الشعَرِ، خلافُ السَّبْطِ وَقد جَعُدَ جَعَادةً وجُعُودَةً وتَجَعَّد وجَعَّدَه صاحبُه ورجلٌ جَعْدُ الشعَرِ وَالْأُنْثَى جَعْدَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع جِعَاد وجَمْع السَّلامَة فيهمَا أكثرُ وتَجَعُّد الثَّرَى والزَّبَدِ مِنْهُ، ثَابت، وَمن الجُعُودةِ القَطَطُ الَّذِي لَا يطُول من شِدَّة جُعُودته وَقد قَطَّ يَقَطُّ قَطَاطة وَرجل قَطَط من قوم قَطَطِينَ وقَطَطَة وقِطّينَ وأَقْطاط وقِطَاط وَأنْشد: يُمَشَّي بَيْنَنَا حانُوتُ خَمْرٍ من الخُرْسِ الصْرَاصِرَة القِطَاطِ والصَّراصِرة، قوم من نَبَط الشَّام، ابْن السّكيت، وَهُوَ قَطُّ الشعرِ وقَطَطُه، الشَّيْبَانِيّ، رجُل قَطَط من قومٍ قَطَط وَالْأُنْثَى قَطَط من نِسوة قَطَط على وَصفه بِالْمَصْدَرِ، ثَابت، اقْلَعَطَّ الرجلُ اشْتَدَّت جُعُودته فَصَارَت كَشَعر الزِّنْجِ وَأنْشد: فَمانُهْنِهْتُ عَن سَبْطٍ كَمِيٍّ وَلَا عَن مُقْلَعِطِّ الرأسِ جَعْد ابْن دُرَيْد، وَهِي القَلْعَطَة واقْلَعَدَّ كاقْلَعَطَّ، غَيره، واقْلَعَتَّ، صَاحب الْعين، الخُصْلَة المجَتِمع من الشّعْر وَالْجمع خُصَل وخَصَائِلُ، أَبُو زيد، الحَبِيكَة كُلُّ طَريقَة من خُصَل الشّعْر وَالْجمع حَبائِكُ وحُبُك، أَبُو عبيد، المُقَصَّب من الشّعْر المُجَعَّد وَأنْشد: رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها سُخامٌ كغِرْبانِ البَرِيرِ مُقَصَّب يَحْفِل لونَها يَزِيده بَيَاضًا لِسَوادِه، ثَابت، المُقَصَّب، الَّذِي استدارت جُعُودته كالقَصَبة، أَبُو زيد، القَصَائِب، الشّعْر المُقَصَّب واحدتها قَصِيبة. ابْن السّكيت، القَصِيبة، شعر يُلْوَى لَيَّاً حَتَّى يَتَرَجَّلَ وَلَا يُضْفر ضَفْرا. ثَابت، لَهَا قُصَّابتانِ، أَي غَدِيرَتَانِ على وَجْهها وكل ذُؤّابة غَدِيرة والضَّفائر واحدتُها ضَفِيرة، ابْن السّكيت، ضَفَرت المرأةُ شَعرَها وَلها ضَفِيرَتان وضَفْرانِ، صَاحب الْعين، الضَّفِيرة، كل خُصْلة من الشّعْر على حِدَة وَالْجمع ضَفائِرُ والضَّفْر، نَسْجُك الشعرَ بَعضَه على بعض والضَّفْر، مَا شَدَدْت بِهِ البَعِيرَ من الشّعْر المَضْفُور وَجمعه ضُفُور، ثَابت، الغُدَر شعراتُ مَا بَين القَفا إِلَى وَسَط الْعُنُق واحدتها غُدْرة، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: الضَّفائرُ للرِّجال دُونَ النِّسَاء والغَدَائِر للنِّسَاء وَهِي المَضْفُورة فَإِن عُقِصَت فَهِيَ القُرُون وَإِن أُرسلت مضفورةً فَهِيَ الغَدائِرُ واحدتُها غَدِيرة، أَبُو حَاتِم، القُرُونُ: مَا طَال من الشّعْر وَأنْشد: أَخَذْنَ القُرُونَ فَعَقَّلْنها كعَقْلِ العَسِيف غَرابِيبَ مِيلا عنَى بالغرابيب العِنَب الأسودَ وَهُوَ مِمَّا يُمَثَّل بِهِ الشّعْر، ابْن السّكيت، القَرْن الخُصْلة مِنْهُ وَهِي من
стр. 49
الصُّوف كَذَلِك، صَاحب الْعين، الفراميلُ، مَا وَصَلت بِهِ الشعرَ من صُوف أَو شعرَ، أَبُو زيد، العِقْصَة، القُرُون المَجْمُوعَة. أَبُو زيد، وَهِي: العَقِيصَة وَلَا يُقَال للرجُل عَقِيصَة، أَبُو زيد، جَمْع العَقِيصة عَقائِصُ وعِقَاصٌ، وَقَالَ: عَقَصَت المرأةُ شعَرَها عَقْصاً شَدَّتْه فِي قَفاها وَلم تَجْمعه جَمْعاً شَدِيدا والعُقْص، خُيوط تُفْتَل من صوف وتُجْمع بسَوَاد تَصِل بِهِ المرأةُ شعَرَها، ابْن السّكيت، للْمَرْأَة فَوْدانِ، أَي عَقِيصتانِ وَقد تقدم أَن الفَوْدين جانِبَا الرأسِ، ابْن دُرَيْد، شَكَلت المرأةُ شعَرَها ضَفَرت خُصْلَتينِ من مُقَّدم رَأسهَا عَن يَمِين وشمال شَكَلَت بهما سائرَ ذوائِبِها، ابْن دُرَيْد، الشَّعَفَة، خُصْلة شعرٍ فِي وسَطِ الرَّأْس، أَبُو زيد، الغُسْنَة خُصْلة من الشّعْر، صَاحب الْعين، العُنْصُوَة، الخُصلة من الشّعْر، غَيره، وَهِي العَنْصُوة والعِنْصِيةَ، ثَعْلَب، الناصِيَة، الشعرُ المَضْفورة وَهِي الناصَاة طائِيَّة وَأنْشد: لَقَدْ آذَنَتْ أهْلَ اليَمامةِ طِيّءٌ بِحْرب كناصَاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِ أَبُو زيد، نَصَوْته نَصْواً أخذتُ بناصِيَتِه، ابْن دُرَيْد، نَاصَيْت الرجُلَ، أخذْتَ بناصِيَته وأخَذ بناصِيَتكَ، صَاحب الْعين، المُقَدِّمَة، الناصِيَة الكابِسَة المُقْبلة على الجَبْهة وَقد كَبَسَت والشِّرْصَتانِ ناحيتا الناصِيَة وهما أرَقُّ شَعَراً وَالْجمع شِرَاص وشِرَصَة، عَليّ: شِرَصة على حذفِ الزوائِد لِأَن فِعْلة لَا تُكَسَّر على فِعَلة إِنَّمَا ذَلِك من أبنية تَكْسِير فَعْل كجَبْءٍ وجِبَاةٍ وفَقْعِ وفِقَعَة فَأَما شِرَاص فَلَا نظرَ فِيهِ لِأَن جمعَه على بَابه وَهِي الشَّرْصة والشُّرْصَة والشِّرْص، صَاحب الْعين، أَدْمَجَت الماشِطةُ الشعرَ ضَفَرته وكل ضَفِيرة دَمْج، ابْن دُرَيْد، الواصِلَة من النِّسَاء: الَّتِي تَصِل شعرَها بشعرِ غَيرهَا وَفِي الحَدِيث لُعِنَتِ الواصِلَةُ والمُسْتَوصِلَة، وَقَالَ: أَخذ بصُوفة قَفاه وقُوفَتها، وَهُوَ الشعرُ السائِل فِي نُقْرته، ابْن السّكيت، أَخذ بصُوِف رقبته وصَافِها وقُوفِها وقافِها، أَبُو عبيد، العِفْرِيةَ مِثَال فِعْلِلَة، من الْإِنْسَان شَعَر الناصِيَة وَمن الدابَّة شعرُ القَفا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَلَب أَبُو عبيد إنَّما هُوَ من الإنْسان شعرُ القَفا وَمن الدابَّة شعرُ الناصِيَة، قَالَ: وَقد أَسَاءَ أَيْضا فِي قَوْله العِفْرِيَةُ مثالُ فِعْلِلة لأنَّه جعل الْيَاء أصلا وَذَلِكَ غلط لِأَن الْيَاء فِي مثل هَذَا لَا تكون إِلَّا زَائِدَة يَعْنِي أَن الْيَاء لَا تكون أصلا فِي بَنَات الْأَرْبَع وَهَذَا من الْأَبْنِيَة الَّتِي تلزمها الْهَاء بعد الزِّيَادَة، ابْن دُرَيْد، العِفْراة. الشّعَراتُ النَّابِتاتُ فِي وسَط الرأسِ يَقْشَعْرِرْن عِنْد الفَزَع وَأنْشد: إذْ صَعِدَ الدَّهرُ إِلَى عِفْرَانِهِ فاجْتاحَها بشَفْرَتَي مِبْراتِهِ وَالْجمع عَفَاري، عَليّ، عبَّر عَن العِفْراة وَهِي وَاحِدَة بالشَّعَرات وَهِي جَمِيع وضْعا للْوَاحِد موضِعَ الجميعِ وَهَذَا مُعْتَاد فِي أَسمَاء الْأَجْنَاس، ابْن دُرَيْد، العُفَارِيَة كالعِفْراة، قَالَ: والعُفَرْنِيَة، الشّعْر النابتُ وسط الرأسِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْهَاء لَازِمَة لهذين البِناءَيْن أَيْضا، ابْن دُرَيْد، الكُشَّة، الناصِيَة فِي بعضِ اللُّغَات أَو الخُصْلة من الشّعْر وقُصَّة الْمَرْأَة ونُصَّتها، الشّعْر الَّذِي يَقعُ على وَجههَا من مُقَدَّم وَجْهها وَالْجمع نُصَص ونِصَاص، أَبُو عبيد، المَسَائِحُ الشّعْر الْوَاحِد مَسِيحة وَقد تقدّم أَنَّهَا مَا بَين الأذُنُ والحاجِبِ، أَبُو عبيد، الفَلِيلَة الشّعْر المجتَمِع، وَأنْشد: ومُطَّرِد الدِّماءِ وحيثُ يُلْقَى من الشَّعر المُضَفَّرِ كالفَليل ثَابت، كل جُمْعة تَجْتمِع من شعر رَأس أَو لِحْية فَهِيَ فَلِيلة وَالْجمع فَلائِلُ وفَلِيل، ابْن دُرَيْد، رجل قِنْعَاث، كثيرُ شعرِ الْوَجْه والجسدِ والهِلّوفْ الكثيرُ الشعرِ الجافي والجِلْحِظ والجِلْحاظُ، الْكثير الشّعْر على جَسَده صَاحب الْعين، رجل عِثْوَلٌّ وعَثْولٌّ، كثير شعر الْجَسَد ولِحْية عِثْوَلَّة، كَثِيرَة الشّعْر ولحية هَدْباءُ، طويلةُ الشّعْر
стр. 50
وَقيل هُوَ الأَشْعَث الَّذِي لَا يُسَرِّح رأسَه وَلَا يَدْهُنُه، غَيره، رجل كَنْفَلِيل عظِيمُ اللّحية ولِحْية كَنْفَلِيلة، ضَخْمة.
٣ - (قلَّة الشّعْر وتفرقه فِي الرَّأْس وانتنافه)
ثَابت، الزَّعَرُ: قِلَّة الشّعْر فِي الرَّأْس وَأنْشد: دَعْ مَا تَقَادمَ من عَهْدِ الشَّبابِ فَقَدْ وَلَّى الشَّبَابُ وَزَاد الشَّيْبُ والزَّعَرُ صَاحب الْعين، هُوَ أَن يَذْهب أطولُه وأحسَنُه وَقد زَعر زَعَراً وازْعارَّ فَهُوَ أزْعَرُ وزَعِرٌ وَالْأُنْثَى زَعْرَاءُ وزَعِرة وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الريش، ثَابت، وَمثله المَعَر، ابْن دُرَيْد، المَعُر، ذَهَابُ شعرِ الرَّأْس وغبيرِه، وَقد مَعِر فَهُوَ أَمْعرُ وَالْأُنْثَى مَعْراءُ وَالْأَصْل فِيهِ ذهَاب الشّعْر عَن أشاعِرِ الفرسِ ثمَّ كثُر ذَلِك حَتَّى اسْتُعْمِل فِي غَيره، ثَابت، وَكَذَلِكَ الزَّمَرُ يُقَال شعر زِمَرٌ والرِّيش والضُّوف عِنْده فِي ذَلِك كُله كالشعر وَأنْشد: من الزَّمِرات أَسْبل قادِمَاها وضَرَّتُها مُرَكَّنة دَرُورُ وَقَالَ ابْن أَحْمَر: مُطْلنِفئاً لونُ الحَصَى لونُه يَحْجُزُ عَنهُ الذَّرَّ رِيشٌ زِمَرْ مُطْلنِفئ لازِقٌ بالأرضَ وَقَوله لونُ الحَصى لونُه هُوَ أغبَرُ والأمرِّاطُ سُقُوطُ الشَّعر، ابْن السّكيت، مَرَط شعرَه يَمْرُطُه مَرْطاً نتفه، أَبُو عبيد، وَهِي المُرَاطة، صَاحب الْعين، المَرْط، نتْف الشّعْر والرِّيش والصُّوفِ والأَمْرَطُ الخفِيفُ شعرِ الجَسَد، أَبُو حَاتِم، هُوَ الخَفِيف شعَرِ الحاجِبَين والعَيْنينِ من العَمَش وَالْجمع مُرْط ومِرَطَة وَقد مَرِطَ مَرَطاً، أَبُو عبيد، أمْرَطَ الشعرُ حانَ لَهُ أَن يُمْرطَ، ثَابت، هُوَ المَرط والمَعَط، والأمْرط والأَمْعَطُ وَاحِد وَمِنْه قيل ذِئب أَمْرَطُ وَهُوَ أخبَثُ مَا يكونُ مِنْهَا، صَاحب الْعين، مَعَط شَعْرَه يَمْعَطُه مَعْطاً نَتَفَه ومَعْط هُوَ مَعَطاً وتَمَعَّط، انَتَتَفَ، ثَابت، وَفِي الشّعْر الحَصَص، وَهُوَ انْحِتاتُه رجل أَحَصُّ وَامْرَأَة حَصَّاءُ وَقد انْحَصَّ وحَصَصْتُه وَأنْشد: قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأسِي فَما أَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجاعِ أَبُو عبيد، إِذا ذَهَب الشعرُ كلُّه، فَهُوَ أحَصُّ، غَيره، الحَصَص فِي اللِّحية، أَن يَتَكسَّرَ الشعرُ ويقصُرَ يُقَال لِحْية حَصَّاءُ والأحَصُّ من الرِّجَال الَّذِي لَا شعرَ فِي صدْره، صَاحب الْعين، وَمِنْه تَحَصَّص البعيرُ والحمارُ، إِذا سَقَط وبَرَهُما، ابْن السّكيت، القَزَع، أَن يَتَقَوَّب من الرأسِ مواضِعُ فَلَا يكونُ فِيهَا شعرٌ وَقد قَزِعَ قَزَعاً فَهُوَ أقْزَعُ والقَزَعة، مَوْضِع القَزَعة من الرأْسِ، ثَابت، لم يَبْق من شعره الأقَزَعٌ الواحدةُ مِنْهُ قَزَعة، وَهُوَ مَا بَقِي من الشّعْر المُنْتَتِف وَمثله مَا فِي السَّمَاء قَزَعَة، أَبُو عَبدِي، وَقد تَقَزَّع الشعرُ والقَزَعَة موضِع القَزَع وَقد قَزَّعته، يَعْنِي نَتَفْته، ثَابت، القَنازِعُ الْوَاحِدَة قُنْزعة وقُنْزُع، وَهِي كالذوائبِ فِي نَوَاحي الرَّأْس مُتَفَرِّقَة وَأنْشد: يُطِيرُ عَنهُ قُنْزُعا عَن قُنْزِع جَذْبُ اللَّيَالِي أبطئِي أَو أسْرعِي أَي مَرُّها عَلَيْهِ وَمن الشّعْر العَنَاصِي، وَهِي بَقَايا شعر تَبْقى فِي نواحي الرَّأْس متفرّقةً غير مُتَّصِلَة الْوَاحِدَة عُنْصُوة، قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عُنْصُوَة وعِنْصُوة وعَنْصُوة وَأنْشد: إِن يُمْسِ رَأسِي أَشْمَطَ العَناصِي كأنَمَّا فَرَّقه مناصِي وَقد تقدّم أَنَّهَا الْخصْلَة مِنْهُ، أَبُو عبيد، تَصَوَّع الشعرُ تفرَّقَ، ابْن دُرَيْد، الشَّوَعُ، انتشارُ شعر الرأسِ وتفرّقُه
стр. 51
حَتَّى كَأَنَّهُ الشوك رجل أَشْوَعُ وَامْرَأَة شَوْعاءُ، ثَابت، النَّزَع، أَن يَنْحَسر الشعرُ عَن جانِبَيْ ناصِيَته يَمِينا أَو شمالاً رجل أَنْزَعُ بيِّنُ النَّزَعة، صَاحب الْعين، النَّزَعتان، مَا ينحسر عَنهُ الشّعْر من أعْلَى الجبِيَنيْن حَتَّى يَصْعَد فِي الرَّأْس والنَّزْعاءُ من الجباه، الَّتِي أَقْبَلَتْ ناصِيَتُها وارتفَعَ أعلَى شعر صُدْغِها، ثَابت، ثمَّ الجَلَحُ، وَهُوَ أَن يَذْهَب من مقدَّمه شَيْء ثمَّ الجَلَه ثمَّ الجَلا، وَهُوَ أَكثر من ذَلِك ثمَّ الصَّلَعُ، وَهُوَ ذَهَاب الشعرِ إِلَى موضِعِ الدَّوَّارة، صَاحب الْعين، الصَّلَع، ذَهابُ الشّعْر من مُقَدَّم الرَّأْس وَقد صَلِعَ صَلَعاً وصَلَعَةً وَامْرَأَة صَلْعاءُ والصَّلَعة والصَّلَعة والصِّلْعة، موضِعُ الصَّلَع، أَبُو عبيد، وَهُوَ الأَنْزَعُ والأجْلَحُ والأَجْلَى والأجْلَةُ وَقد نَزِعَ نَزَعَاً وجَلِح جَلَحاً، ثَابت، رجل أجْلَى وَامْرَأَة جَلْواءُ وجَلِهَ جَلَهاً، ابْن السّكيت، وَمِنْه الجَلِيهَة، للموضِع تَجْلَهُ حصاه أَي تُنَحِّيه، أَبُو زيد، الأَجْلَة الضَّخْم الْجَبْهَة المتأخِّر منابِتِ الشعرِ، ثَابت، وَلَا يُقَال امْرَأَة نَزْعاءُ وَلَا صَلْعاءُ، ابْن دُرَيْد، رجل أصْلَجُ وأعْصَجُ، أصْلَعُ لُغَة مرغوبٌ عَنْهَا وَرجل أسقَحُ أصْلَع وَهِي السَّقَحة والصَّقَحة يَمَانِية والأسْلَخُ، الأصْلَع فِي بعض اللُّغَات وَقَالَ شيخ دُمالِقٌ، أصلَعُ، السيرافي، الصَمَحْمَح، الأصلع، صَاحب الْعين، الزِّبْرِقانُ، الخَفِيفُ اللِّحْيَة والحَذَذُ، خِفَّةُ الشّعْر رجل أحَذَّ خَفِيف الشّعْر واللِّحية ولِحْية حَذَّاءُ، خَفِيفة وَمِنْه القَطَاة الحَذَّاء وَهِي الْخَفِيفَة السريعَةُ الطَيرَانِ وكل خِفَّة وكَماشَةٍ حَذَذ وحمار أحَذُّ قَصِير الذَّنَب وَكَذَلِكَ البَعِيرُ وَالْفرس وَمِنْه أَمر أحَذُّ سريعُ المضِيِّ وحاجَة حَذَّاءُ، سَريعة النَّفاذ والأحَذُّ الَّذِي لَا يتَعَلَّق بِهِ شيءٌ من ذَلِك وَمِنْه قصيدة حَذَّاءُ سائرة لَا عيب فِيهَا وَلَا يتَعَلَّق بهَا شَيْء من القصائد لجودتها وَمِنْه الحذَذُ فِي الْعرُوض من وافر الْكَامِل وضَرْبه وَفِي الضَّرب الثَّانِي من السَّرِيع خاصَّةً، ابْن السّكيت، رجل أكْشَفُ بِهِ كَشَفَةٌ وَهُوَ انْقِلاب من قُصاص الشّعْر، ابْن دُرَيْد، رجل أَثَطُّ وثَطٌّ بيِّنُ الثَّطَاطة والثُّطُوطة خَفِيف العارضين وَالْجمع ثِطاطٌ وثُطٌّ وثُطَّانٌ، عَليّ، أما ثِطاط فَيكون جمع ثَطٍّ وَيكون ثَطٌّ على هَذَا فَعِلاً كَبَرٍّ وَنَظِيره سَبِط وسِباط وَمثله مساوله فِي الْجمع والإدغام قَطٌّ وقِطاط وَيجوز أَن يكون فَعْل كُسِّرَ على فِعال كجَعْد وجِعادٍ وَأما ثُطٌّ فالأقيس أَن يكون جمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْر وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعله جمع ثَطٍّ وَأرى سِيبَوَيْهٍ لم يعرفهُ وَأما ثُطَّانٌ فَجمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْرانٍ وَلَيْسَ بِجمع ثَطٍّ لِأَن فَعْلاً صفة لَا تكَسَّر على فُعلان وَكَذَلِكَ يكسر عَلَيْهِ الِاسْم وَلَيْسَ ثَطٌّ باسم، ابْن دُرَيْد، ثَطَّ يَثَطُّ ويَثُطُّ ثَطَطاً، عَليّ، حمل ابْن دُرَيْد الفِعَل الْآتِي على الْمَاضِي وثَطَّ يحْتَمل فَعَل وفَعِل فيَثُط على اعْتِقَاد فَعَل كردَّ يُردّ ويَثَطٌّ على فَعِل كبَرَّ يَبرُّ، أَبُو حَاتِم، الكَوْسَج، الَّذِي شعرَ على عارِضَيْه فَارسي مُعرب، سِيبَوَيْهٍ، أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ، كَوْسَهْ، ابْن السّكيت، وَهُوَ الكَوْسَقُ، وَقَالَ رجل زَلْهَبٌ خفيفُ اللِّحيةِ وَكَذَلِكَ الحَمِق وَبِه سُمِّي الحَمِقُ وَقَالَ رجل أضْرَطُ، خَفِيف اللِّحْيَة وَامْرَأَة ضَرْطَاءُ خَفِيفَة الشَّعَرِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا غَلَط، إِنَّمَا هُوَ أَطْرَطُ وَالِاسْم الطَّرَط، الْأَصْمَعِي، السَّنُوط والسِّنَاط، الَّذِي لِحْيته فِي ذَقَنه وَلَا شيءٌ فِي عارِضَيْه وَالْجمع سُنُط وأسْنَاط وَالِاسْم السَنَط، ابْن دُرَيْد، رجل مَخْرُوط قليلُ اللِّحْيَة، غَيره، المَخْرُوطَة من اللِّحَى، الَّتِي خَفَّ عارضُها وسَبِط عُثْنونُها وَقيل هِيَ الطَّوِيلَة، أَبُو زيد، نَسَلَ الشعرُ والصُّوف والريشُ يَنْسُل نُسُولاً وأَنْسَلَ، سَقَط وتقطع وَقيل سقَطَ ثمَّ نَبَتَ ونَسَلْته أَنا نَسْلاً وَاسم مَا سقط مِنْهُ النَّسِيل والنُّسال واحدته نَسِيلَة ونُسَالة، أَبُو عبيد، إِذا تقطَّع الشّعْر ونَسَل، قيل حَرِقَ حَرَقاً وَأنْشد: حَرِقَ المَفَارِق كالبُراء الأَعْفَرِ عَليّ، وَرَوَاهُ بَعضهم حرق بِالرَّفْع وَالصَّوَاب النصب لِأَن صدر الْبَيْت: ذَهَبَتْ بَشَاشَتُه وأصْبَحَ رَأْسُه وَقد يجوزُ الرّفْع على الْإِضْمَار فِي أصبح فَتكون الْجُمْلَة فِي مَوضِع الْخَبَر، أَبُو عبيد، البُرّاء، النُّحاتَة، ثَابت، وَيُقَال للطائر إِذا تَحَاتَّ رِيْشُه من الْكبر وَأنْشد:
стр. 52
حَرِقُ الجَناحِ كأنَّ لَحْيَىْ رأسِه جَلَمانِ بالأخْبار هَشٌّ مُولَعُ أَبُو حَاتِم، إِذا قَصُر شعرُ الذَّقَن عَن شعر طُولِ العارِضَيْن قيل هُوَ حَرِقُ اللِّحْيَة، صَاحب الْعين، تَفَسَّخ الشعرُ عَن الجِلْد، تطايَرَ وَزَالَ وَلَا يُقَال إِلَّا لشعر المَيْتة. أَبُو زيد، نَشَص يَنْشُص نُشُوصاً، وَهُوَ مثل النُّسُول وَذَلِكَ إِذا انَسَل من الجِلْد فبقِيَ معلَّقاً لازقاً قد نَسَل من مَنْبِته وَلم يَطِر عَن مَوْضِعه ثمَّ يَطُرُّ بعد النُّسُول طُرُوراً وَهُوَ أوّل نَبَاته وَكَذَلِكَ الوبَرُ والصُّوف، صَاحب الْعين، التَصَوُّح والتَّصَيُّح، تَشقُّق الشّعْر وتناثره وَرُبمَا صَوَّحه الجُفُوف، ابْن دُرَيْد، تَسَرْمط الشعرُ، قَلَّ وخَفَّ، أَبُو عبيد، الأَفّرق، الَّذِي ناصِيَته كَأَنَّهَا مَفْروقة وَمِنْه قيل ديك أَفْرقُ، وَهُوَ الَّذِي لَهُ عُرْفانِ وَهُوَ من الْخَيل الناقِصُ إِحْدَى الوَرِكين، صَاحب الْعين، نَتَف الشعرَ يَنْتِفُه نَتْفاً ونَتَّفه فانتَتَف وتَنَتَّفَ والنُّتَافُ والنُّتافَة، مَا سقَط من الشَّيْء المنتُوفِ والمِنْتاف، مَا نَتَفْتَ بِهِ، أَبُو عبيد، النُّتْفة مَا نتَفْته بِإصْبَعِك من نَبْت أَو غَيره، أَبُو عبيد، فَإِن نتفه صَاحبه قيل زَبَقَه يَزْبِقُه زَبْقا، ابْن دُرَيْد، الزَّمْق لغةٌ فِي الزَّبْق وَقد زَمَق النَّتْش، النَّتْف نَتَشَ يَنْتِش، صَاحب الْعين، المِنْتاش، الَّذِي يُنْتَفُ بِهِ الشعرُ تسميه العامَّة المِنْقاشَ وَقَالَ دَلَّصت المرأةُ جَبِيَنها، نتفت مَا عَلَيْهِ من الشّعْر والنَّمَص رِقَّة الشّعْر حَتَّى ترَاهُ كالزَّغَب رجل أَنْمَصُ وَامْرَأَة نَمْصاءُ وَقد نَمَصْت شعرَه أنْمُصه نَمْصاً نَتَفتُه وتَنَمَّصت المرأةُ، أخذَت شعرَ جبِينِها لتَنْتِفه والمِنْماصِ المِنْقاش، ابْن دُرَيْد، والنَّتْك النَّتْف يمانِيَة نَتَكْت أَنْتِك نَتْكاً والمَغْدُ، النتف مَغَده يَمْغَدُه، الْأَصْمَعِي، الزَّرُّ، النَّتْف، ابْن السّكيت، مَرَقَه يَمْرُقُه مَرْقا كَذَلِك والمُرَاقَة، مَا انتتف مِنْهُ وخصَّ بعضُهم بِهِ مَا يُنْتف من الْجلد المَعْطُون، أَبُو عبيد، أَمْرقَ الشعرُ، حانَ لَهُ أَن يُمْرق وَقَالَ شعْرُه هَرّامِيلُ وَقد هَرْمَلْته قطَعْته ونتَفته وَأنْشد: قد هَرْمَل الصَّيْفُ عَن أعْناقِها الوَبَرا ابْن دُرَيْد، الهُبَارِيَة والهِبْرِيَةُ، مَا يسقُط من الراس إِذا امْتُشِط، ثَابت، يُقَال لما تَقَشَّر من جلد الرَّأْس هِبْرِيَة وإبْرِيَة وهُبَارِيةَ وحَزَاز وَهِي فِي أصُول الشّعْر كالنُّخالة، غَيره، واحدته حَزَازة، ابْن دُرَيْد، السَّكَبَة، الهِبْرِيَة فِي بعض اللُّغَات، أَبُو عبيد، المُشاطة، مَا سقَطَ من الشعرِ إِذا امتُشط، أَبُو عبيد، السُّبَاطة، مَا سقَط من الشعَر إِذا سُرِّح، ثَابت، وَإِذا تَحاصَّ الشّعْر فَذَلِك الَّذِي بَقِي الشَّكِيرُ وَقد أَشْكَر رَأْسُه.
(بَاب التشعث)
صَاحب الْعين، الشَّعَثُ، الْتِباد الشعَرِ واغْبِرَاره شَعِث شَعَثاً وشُعُوثة فَهُوَ أشْعَثُ وشَعْثانُ وتُشُعَّث وشَعَّثْته، صَاحب الْعين الأشْعَثُ، الوَتِد مِنْهُ لتفرُّقِ أجزاءِ أعْلاه وَمِنْه التَّشْعِيث فِي الشِّعْرِ، وَهُوَ ذَهاب عين فاعلاتن فِي الضَّرْب الأوّل من عَرُوض الْخَفِيف، عَليّ، فَأَما تَشَعُّث الْأَمر الَّذِي هُوَ انتشاره وتفرُّقه فعلى المِثْل هَذَا قَول أبي عَليّ وَلم يَجعله غَيره كَذَلِك بل قَالَ هُوَ أصل وَقَالَ لَمَّ الله شَعْثَك وشَعَثَك قَالَ: لَمَّ الإلَهُ بِهِ شَعْثاً ورَمَّ بِه أُمُور أُمَّته والأَمْرُ منتَشِرُ ثَابت، وَهِي الشَّعَثَة والإشْعِيثاثُ، تفرُّقُ الشّعْر وتَنَفُّشُه وَقَالَ أَتَانَا ثائِرَ الرَّأْس شَعِثاً، أَبُو عبيد، حَفَّ رأسُ الإنسانِ وغيرِهِ يَحِفُّ حُفُوفاً، إِذا شَعِث، ثَابت، وَقد أحْفَفْتُه وَقَالَ إِنَّه لَجافِل الشعرِ أَي شَعِثٌ وَقد جَفَل يَجْفُلُ جُفُولا والشَّوَعُ انْتِشَار الشّعْر وتفرُّقه رجل أَشْوَعُ وَامْرَأَة شَوْعَاءُ وَقَالَ تَنَصَّب الشعرُ شَعِثَ، قَالَ أَبُو عَليّ: وأصل التَّنصُّب تعقُّد الثرَى وتجعُّدُه يُقَال ثَرَىً مُتَنَصِّب ومُنَصَّب وَأنْشد:
стр. 53
ويَخْرُجْنَ من جَعْدٍ ثَراه مُنَصَّب عَليّ: إِنَّمَا التَّنَصُّب على هَذَا تلبُّد الشْعرِ، ثَابت: العُنْوة، جُفُوف الشَّعَر والْتِبادُه وبُعْد عهدِه بالمَشْط رجل أَعْثَى وَامْرَأَة عَثْواءُ وَقد عَثِيَ شَعرُه عَثاً وَأنْشد: أَلا إنَّ جُمْلاً قد أتَى دُونَ وَصْلِها من القَوْمِ أعْثَى فِي المَنامِ دَثُورُ قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه قيل للضَّبعُ عَثْواءُ صفة لزِمتها لُزُوم الْغَالِب حَتَّى صَارَت كأُمّ عَامر، غَيره، شعرٌ مُجَمَّر، مَتَلبِّد، ابْن دُرَيْد، نَسَّت، الجُمَّة شَعِثَت.
٣ - (مَا يعرض للشعر من الحكة وَنَحْوهَا)
الحَكُّ إمرار جرم على جرم صَكّاً حكَكْته أَحُكُّه حَكّاً واحْتَكَّ رأسِي وأَحَكَّنِي واسْتَحَكَّنِي، دَعَاني إِلَى حَكِّه والاسمُ الحِكَّة والحُكَاك وتَحاكَّ الجِرْمانِ، حَكَّ أحدُهما الآخَرَ والحُكاكَةُ مَا تَحاكَّ بينَ حجريّنِ إِذا حكَكْت أحدَهما بِالْآخرِ لدواء وَنَحْوه فَأَما قَول الْقَائِل أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، فَمَعْنَاه أَنه مَثَّل نَفسه بالجِذْل وَهُوَ أصل الشجرةِ وَذَلِكَ أَن الجَرِبة من الْإِبِل تَحْتكُّ إِلَى الجِذْل فتَتَشَفَّى بِهِ فعنَى أنهُ يُتَشَفَّى بِرَأْيهِ كَمَا تَشْتفِي الْإِبِل بِهَذَا الجِذْل الَّذِي تَحْتكُّ إِلَيْهِ، أَبُو عبيد، إِنِّي لأجِدُ فِي رَأْسِي صَوْرةً أَي شِبْه الحِكَّةِ حَتَّى يَشْتَهِي أَن يُفْلُى، وَقَالَ: صَئِبَ رأسُه كثُرَ فِيهِ الصِّئْبانُ.
٣ - (الامتشاط والفَلْى وَنَحْوهمَا من العلاج)
صَاحب الْعين، امْتَشَط الرجلُ ومَشَط رأسَه يَمْشُطه ويَمْشِطه مَشْطاً والماشِطَة، الَّتِي تُحْسِن المَشْط وحرفتها المِشَاطة صَاحب الْعين، سَحَجْت رَأْسِي بالمُشْط سَحْجاً، وَهُوَ تَسْريح لَيِّن على فَرْوة الرَّأْس، غَيره، عدَهَ رأسَه بالمُشْط فرّقه والحاء لُغَة، وَقَالَ: فلَان يتهَمَّمُ رأسَه، أَي يَفْلِيه وهَمَّمَت المراة فِي رأسِ زَوْجها فلَتْه، ابْن دُرَيْد، جَرَشَ رأسَه بالمُشْط، إِذا حَكْه حَتَّى تَسْتَبين هِبْرِيَتُه، أَبُو زيد، فَلَيْت رأسَه فَلْياً، بَحَثْه عَن القَمْل وَهِي الفِلاية والتَّفَلِّي تَكَلُّف ذَلِك والتَّفَالي، التَّعاوُنُ عَلَيْهِ، أَبُو عبيد، لَبَّد شعَرَه، ألزقه بصَمْغ أَو غِسْل، ثَابت، الْبِلَى يُقْمِلُ.
٣ - (الشيب ونعوته)
صَاحب الْعين، الشَّعَرة، الشَيْبة الواحدةُ ونحوُها وَمثلهَا الرَّاعِيَة فَإِذا كَثُر قَلِيلا وَذَلِكَ أوّل مَا يَبْدُو قيل شابَ، غير وَاحِد، شابَ شَيْباً ومَشِيباً، قَالَ أَبُو عَليّ، الشَّيْب مَصْدر وَاسم فَإِذا كَانَ اسْماً فواحِدتَه شَيْبة، أَبُو عبيد، شَيَّب الحُزْن رأسَه وبرأْسه وأشاب رأسَه وبرأسه، وَقَالَ: شَيْبٌ شائِبٌ كَقَوْلِهِم مَوْتٌ مائِتٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَأَلت الْخَلِيل عَن هَذَا النَّحْو فَقَالَ كأنَّهم أرادُوا الْمُبَالغَة والإجادَةَ، أَبُو حَاتِم، يُقَال للشَّيْب كلِّه شَيْبة والأَشْيب، الَّذِي قد اسْتَوَى بياضُه وسوادُه أَو قارَبَ، أَبُو عبيد، أشابَ الرجلُ، شَاب وَلَدهُ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ، شابَ يَشِيبُ كَمَا قَالُوا شاخَ يَشيخُ وَقَالُوا أشْيَبُ كَمَا قَالُوا أشْمَطُ فجاؤوا بِالِاسْمِ على بِنَاء مَا مَعْنَاهُ كمعناه وبالفعل على مَا هُوَ نَحوه أَيْضا، ثَابت، فَإِذا زَاد، قيل شَمِطَ شَمَطَاً فَهُوَ أَشْمَطُ وَالْأُنْثَى شَمْطاءُ والشَّمْطُ، خَلْطُكَ الشيءَ بالشَّيْء وَمن ذَلِك أُخِذَ الأشْمَطُ وَذَلِكَ إِذا اخْتَلَط بياضُه بسَوَاده، سِيبَوَيْهٍ، أَشْمَطُ وشَمْطانٌ قَالَ: وَوَاحِد الشَّمَطِ شَمَطة يذهَبُ إِلَى أَن الشَّمَط جمع لم يحكها غَيره وَالَّذِي عَلَيْهِ أهل اللُّغَة أَنه مصدر لَيْسَ باسم لنَفس الشّعْر، ابْن
стр. 54
السّكيت، يُقَال للرجُل إِذا شَمِط فِي مُقَدَّم رأسِه قد ذَرِئَ شعرُه وذَرَأ وَبِه ذُرْأَة من شَيْب وَأنْشد: رأَيْن شَيْخاً ذَرِئَتْ مَجالِيْه يَقْلِى الغَوَانِي والغَوَانِي تَقْلِيه أَبُو عبيد، يُقَال لَهُ أوّل مَا يظْهر فِيهِ بَلَّغَ فِيهِ الشَّيْبُ وثَقَّبَه ووَخَزه وَخْزاً، الْأَصْمَعِي، الوَخْز من الشَّيْب القَلِيل، وَقَالَ: رَأَيْت فِي هَذَا العِذْق وَخْزاً من خُضْرة، أَبُو عبيد، لَهَزهَ لَهْزاً، مثل وخَزَه، ثَابت، لَهَزه وخَصَّفَه وخَوَّصَه، وَهُوَ اسْتِواء البياضِ بالسَّواد، أَبُو حَاتِم: خَوَّصَ رأسِي وَقع فِيهِ الشيبُ، ثَابت، وَخَطَه وَخْطاً كَلَهزه، أَبُو حَاتِم: الوَخْط من الشَّيْب كالنَّبْذ، ثَابت، لَفَّعَه، مِثْل خَوَّصه، وَقَالَ: مرّة المُتَلَفِّع الَّذِي يَشِيبُ فِي نَواحِي رَأسه، صَاحب الْعين، لَفَعَ الشَّيْبُ رأسَه يَلْفَعُه لَفْعاً شَمِله وَقد تَلَفَّع بالشَّيْبِ والْتَفَع والتَفَعَت الأَرْض اسْتَوتْ خُضْرتُها. ثَابت، تَنَصَّفَ شَيْبُه، إِذا كَانَ هُوَ والسَّوادُ نِصْفينِ، غَيره، امَّغَسَ رأسُه بنصفَيْنِ من بَيَاض وسَواد، قَالَ أَبُو عَليّ، اسْتَطارَ الشَّيْبُ فِي رأسِه، انْتَشر. صَاحب الْعين، الثَّمْغ، خَلْط البياضِ والسوادِ وَأنْشد: أنْ لاحَ شَيْبُ الشَّمِط المُثَمَّغِ وَقَالَ: عَقَب الشَّيْبُ بعدَ السوَاد يَعْقُبُ، جَاءَ بعده وكلُّ مَا جَاءَ وَقد بَقِيَ من الأول شَيْء فقد عَقَبه والعاقِبُ، الآخِرُ وَفِي الحَدِيث أَنا العاقِبُ، أَي آخِرُ الرُّسُل، أَبُو عبيد، القَتِيرُ الشَّيْبُ. ثَابت، لَوَّحَه القَتِيرُ، يَعْنِي بَدَأَ فِيهِ وانشد: مِنْ بَعْدما لَوَّحَك القَتِيرُ وَقَالَ: شاعَ فِيهِ القَتِيُر شَيْعاً وشُيُوعاً ومَشِيعاً، تفرَقَ وظهَرَ، غير وَاحِد، شاعَ شيْعُوعَةً، الْأَصْمَعِي: أجْهَدَ الشيْبُ كثُرَ وَأنْشد: لَا يُؤَاتِيكَ أنْ صَحْوتَ وأنْ أجْ هَدَ فِي العارِضَيْنِ مِنْك القَتِيرُ أَبُو عبيد، أخْلَسَ رأسُه فَهُوَ مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ، ابيضَّ بعضُه، أَبُو حَاتِم: وَكَذَلِكَ اللِّحْية، وَأنْشد: لَمَّا رَآنِي لِحْيَتِي خَلِيسَا وَقَالَ: الخَلِيسُ والمُخْلِس، الَّذِي سَوادُه أكْثَرُ من بياضِه، غَيره، وَكَذَلِكَ النَّبات إِذا كَانَ بَعْضُه أخْضَرَ وبعضُه قد يَبِسَ، ثَابت، وَمن ذَلِك قيل رجُل خلاسِيٌّ، إِذا كَانَ أحدُ أبويْهِ أسودَ والآخرُ أبْيَضَ، أَبُو عبيد، فَإِذا غلب بياضُه سوادَه، فَهُوَ أغْثَمُ وَأنْشد: إمَّا تَرى شَيْباً عَلاني أَغْثَمُهْ لَهْزمَ خَدَّيَّ بِه مُلَهْزِمُهْ غَيره، الغُثْمَةُ، أَن يَغْلِبَ بياضُ الرأسِ سوادَه، وَقد غَثِم غَثَماً فَهُوَ أغْثَمُ وأصل الغُثْمة غُبْرةٌ شبيهَةٌ بالوُرْقة، أَبُو عبيد، تَفَشَّغَ فِيهِ الشيْبُ، كثُر وانتشَر، صَاحب الْعين، هُوَ مأخُوذ من الفَشْغَة وَهِي قُطْنَة فِي جَوْف القَصَبة، ابْن دُرَيْد، الفَشْغ انْتِشار الشَّيْء واتِّساعُه وَقد انْفَشَغَ، وَقَالَ النَّجَاشِيّ لأَصْحَاب النَّبِي ﷺ هَل تَفَشَّغَ فِيكُم الوَلَدُ، أَبُو عبيد، خَيَّطَ الشيبُ فِي رَأسه وَأنْشد:
стр. 55
حتَّى تَخَيَّطَ بالبَيَاضِ قُرُونِي صَاحب الْعين، اشْهَبَّ رأسُه واشْتَهبَ، غلَبَ بياضُهُ سوادَه وَأنْشد: قَالَت الحَسْناءُ لَمَّا جِئْتُها شابَ بَعْدِي رأسُ هَذَا واشْتَهَبْ أَبُو زيد، هُوَ أشْخَمُ الرَّأْس، مثل أشْهَب وَقد اشْخامَّ وَكَذَلِكَ النَّبْت إِذا علا البياضُ الخُضْرةَ.
٣ - (حلق الشّعْر)
أَبُو زيد، حَلَق الشَّعر يَحْلِقُه فَهُوَ مَحْلوق وحَلِيقٌ وحَلَّقه وَهُوَ التَّحْلاقُ وَيَوْم التَّحَاليق من أيامهم والمُحَلَّق، مَوضِع حلق الرَّأْس بمنى وَقد احْتًلًق والمِحْلَق، الكِسَاء الخَشِن الَّذِي يَحْلِق الشعَرَ من خُشُونته والحَلَقة الَّذين يَحْلِقُون الرُؤُوس وَمِنْه حَبَلٌ حالِقٌ لَا نباتَ فِيهِ كَأَنَّهُ حُلِق فَهُوَ فاعِل بِمَعْنى مَفْعول، أَبُو عبيد، صَمْلَع الرُجلُ رأسَه، حَلَقه، ابْن دُرَيْد، صَلْمَعَ الشيءَ، مَلَّسه، ابْن الْأَعرَابِي، صَلْقَعَ رأسَهُ: كصَلْمَعه، أَبُو عبيد، جَلْمَحَ رأسَه وجَلْمَطه وزَلَّقَه، حلَقَه، ابْن السّكيت، سَبَت رأسَه يَسْبِتُهُ سَبْتاً حلَقَه، ابْن دُرَيْد، جَلَط رأسَه وَسلَته وغَرَفَه، حَلَقه أَبُو عبيد، وَقد انْغَرَف، ابْن دُرَيْد، السَّحْف الحَلْق سَحَفَ يَسْحَفُ، وَقَالَ: سَمَّد رأسَه وسَبَّده، استَأْصَله، أَبُو حَاتِم، التَّسْبِيد نبَاتُ الشّعْر بعد الحَلْقِ والتَسْبِيدُ طُلُوع الزَّغَبِ، الْأَصْمَعِي، سَفَرت الشعرَ بالمُوسَى، حلَقْته. صَاحب الْعين، الحَصُّ، حَلْق الشعرِ وإذْهابه سَحْجاً حَصَّه يَحُصُّه حَصَّاً فَحَصَّ وانْحَصَّ، الْأَصْمَعِي الحَصِيصة، مَا جُمِع من الشّعْر المَحْلُوق وَقد تقدم الحَصُّ فِي نَتْفِ الشعَرِ، أَبُو عبيد، أحْفَيْتُ شاربِي، تَقَصَّيْته، ابْن السّكيت، اسْتَحدّ الرَّجُل واسْتَعانَ، حَلق عانَتَه، وَزَعَمُوا أَن بِشْر بن عَمْرو بن مرْثَد حِين قَتله الْأَسدي قَالَ اجْرِ لي سَرَاويلي فإنِّي لم أسْتَعن أَي لم أحْلِق عانَتِي، أَبُو حنيفَة، الجَمْشُ الحَلْق، وَقد جَمَشَتْه النُّورةُ حَلَقته وجَمَشت الجِسْم أَيْضا أحرقته وَهِي جَمِيش وجَمُوش ورَكَب جَمِيشٌ مَحْلُوق وَأنْشد: أَو كاحْتِلاق النُّورة الجَمُوشِ أَبُو عبيد، حَفَّت المرأةُ وَجْهها تَحُفُّه حَفَّاً وحِفَافاً، ابْن دُرَيْد، أصل الحَفِّ، القَشْر حَفَفْته أحُفُّه حَفّاً وحَفَفْت اللِّحْية أُحفُّها حَفَّاً واحْتَفَّت المرأةُ أمَرتْ أَن تُحّفَّ والحُفَافة، مَا سَقَط من الشّعْر المَحْفُوف وَقيل الحَفُّ نَتْفٌ بخيْطِين، صَاحب الْعين، العَقِيَقة الشَّعر الَّذِي يُولَد بِهِ الْإِنْسَان وَالْجمع عِقَق وعَقائِقُ وَالصَّوَاب أَن العِقَقَ جمع عِقَّة والعَقائِق جمع عَقِيقة فَإِذا حَلَقت ذَلِك مِنْهُ قلت عَقَقْت عَنهُ أعُقُّ عَقّاً، وَقَالَ: قَزَّعت الشاربَ، قَصَصْته ابْن دُرَيْد، غَبَّى شعرَه قَصَّ مِنْهُ لُغَة لعبد الْقَيْس وَقد تكلم بهَا غيرُهم. صَاحب الْعين، قَصَّ الشعرَ يَقُصُّه قَصّاً فَهُوَ مَقْصُوص وقَصِيص وقَصَّاه على التَّحْوِيل وَقد اقْتَصَّ هُوَ وتَقَصَّص وَهِي القُصَّة وَالْجمع قُصَص وقِصَاص وَقد تقدّم أَن القُصَّة الخُصْلة من الشّعْر والمِقَصَّانِ الجَلَمانِ اللذانِ يُقَصُّ بهما وَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُمَا لَا يُفْردان وقُصَاصُ الشّعْر وقَصاصُه وقِصاصه نِهايَةٌ منبِته ومُنْقَطَعه من الرَّأْس من مقدَّم ومؤخَّر، السيرافي، الصَّمَحْمَحُ المحلوقُ الرأسِ وَقد تقدم أَنه الأصْلَع.
٣ - (الْأذن وَمَا فِيهَا وصفاتها)
غير وَاحِد، هِيَ الأُذُن الأُذْن وجمعُها آذانٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يجاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبناء، أَبُو عبيد، أذَنْته أذْناً،
стр. 56
ضربت أذُنُه، وَحكى غَيره أذَّنْتُه، أَبُو عَليّ، ومَثَل من الْأَمْثَال لِكُلِّ جابِهٍ جَوْزَةٌ ثمَّ يُؤَذَّنُ الجابهُ الواردُ المَاء والجَوْزَة السَّقْية من المَاء يُقَال اسْتَجْزت فلَانا فأجازني وَمعنى الْمثل أَنهم كَانُوا إِذا ورَدَهم الوارِدُ سقَوْه سَقْيةً ثمَّ نَقَروا أُذُنَه إعلاماً لَهُ أَنه لَيْسَ لَهُ عِنْدهم غير ذَلِك وَرجل آذَنُ طويلُ الأُذُنين والأُنثى أذْنَاءُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا امْرَأَة أذْناءُ كَمَا قَالُوا سَكَّاءُ، أَبُو زيد، رجل أُذَانِيٌّ، آذَنُ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَقَوْلهمْ أذِنْتُ لَهُ، أَي استمعْت مُشْتَق من الأَذَن، وَمِنْه التأْذِين والإيذانُ، وَيسْتَعْمل الأُذُن فِي غير الْإِنْسَان فَيُقَال أُذُن الكُوز وأُذُن الدَّلو وتصغير الأُذُن أُذَيْنَة لِأَنَّهَا أُنْثَى فَإِن سميت بهَا رجلا لم تُلحق الهاءَ فِي التَّذْكِير وَأما قَوْلهم ابْن أُذَينة فكقولهم ابْن عُيَيْنَة وَذَلِكَ أَن الكَلِمتين سمى بهما مصغَّرتين وَمن قَالَ أُذْن فَهُوَ تَخْفيف من أُذُن مثل عُنُق وطُنُب وظُفُر وكل ذَلِك يَجِيء فِيهِ التَّخْفِيف ويدلك على اجْتِمَاع الْجَمِيع فِي الْوَزْن الِاتِّفَاق فِي التكسير تَقول أُذُن وآذانٌ كَمَا تَقول طُنُب وأطنابٌ فَأَما القَوْل فِي أُذُن من قَوْله تَعَالَى: (ويَقُولُون هُوَ أُذُنٌ) إِذا خَفَّفت أَو ثَقَّلت فَإِنَّهُ يجوز أَن يُطلق على الْجُمْلَة وَإِن كَانَت عبارَة عَن جارحة مِنْهَا كَمَا قَالَ الْخَلِيل فِي النَّابِ من الْإِبِل إِنَّه سُمِّيَت بِهِ لمَكَان النابِ البازلِ فسميت الْجُمْلَة كلهَا بِهِ وَقَرِيب من هَذَا قَوْلهم فِي التصغير نييب فَلم يلْحقُوا الْهَاء وَلَو كنت مُصَغِّر الْهَاء على حدّ تَصْغِير الْجُمْلَة لألحقْتَ الْهَاء فِي التحقير كَمَا تَلحَقُ فِي تحقير قَدَم وَنَحْوهَا على هَذَا قَالُوا للْمَرْأَة إِنَّمَا أنتِ بُطَيْن فَلم يُؤَنِّثوا حِين أَرَادوا الجارحةَ دون الْجُمْلَة وَقَالُوا للرِّبيئة هُوَ عين الْقَوْم وَهُوَ عُيَيْنُهم وَيجوز فِيهِ شَيْء آخر وَهُوَ أَن الِاسْم يجْرِي عَلَيْهِ كالوصف لَهُ لوُجُود معنى ذَلِك الِاسْم فِيهِ وَذَلِكَ كَقَوْل جرير: تَبْدُو فَتُبْدِي جَمَالاً زانه خَفَرٌ إِذا تَزَاوَرِتَ السُّود العَنَاكِيبُ أجْرى العناكيب وَصفا عَلَيْهِنَّ وَأنْشد أَبُو عُثْمَان: مِئْبَرة العُرْقُوب إشْفَى المِرْفَق فوصف المِرْفَق بالإشْفَى لما أَرَادَ من الدِّقَّة والهُزَال وخِلاف الدَّرَم وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (هُوَ أُذُنٌ) أَجْرَى على الْجُمْلَة اسْم الْجَارِحَة لإرادته كثْرَةَ اسْتِعْمَاله لَهَا فِي الإصغاء بهَا وَيجوز أَن يكون فُعُلا من أَذِن إِذا اسْتمع وَالْمعْنَى أَنه كثير الِاسْتِعْمَال مثل شُلُل ويقوّي ذَلِك أَن أَبَا زيد قَالَ: قَالُوا رجل أُذُن ويَقَنٌ، إِذا كَانَ يُصَدِّق مَا يَسْمع فَكَمَا أَن يَقَنٌ صفةٌ كبَطَل كَذَلِك أُذُن كشُلُل، عَليّ، هَذَا التَّمْثِيل يوهمني أَنه يُقُن كَمَا مثل أُذُناً بشُلُلٍ، قَالَ، وَقد زعم قوم أنَّ أُذُناً مثقل من أُذْن كَمَا أَن قُرُبة مثقَّل من قُرْبة فَجعلُوا التَّخْفِيف فِي هَذَا الْبَاب أصلا والتثقيلَ فرعا، قَالَ: وَلَا يجوز أَن يكونَ التخفيفُ فِي مثل هَذَا الأصلَ ثمَّ يُثَقَّل لِأَن ذَلِك يجيءُ على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا فِي الوَقْف وَالْآخر أَن تُتْبع الحركَةَ الَّتِي قبلَها فَأَما مَا كَانَ من ذَلِك فِي الوَقْف فنحو قَوْله: أنَا ابنُ ماوِيَّةً إذْ جَدَّ النَّقُرْ فحرك الْعين بالحركة الَّتِي كانَتْ للام فِي الإدراج وَأما مَا كَانَ من إتْباع مَا كَانَ قبلهَا فنحو قَول الشَّاعِر: إِذا تَجَرَّدَ نَوْحٌ قامَتَا عَجَلاً ضَرْباً ألِيماً بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدَا فالكسر فِي اللَّام إِنَّمَا هُوَ لإتْباع حَرَكَة فَاء الْفِعْل أَلا ترى أَنه لَا يجوز أَن يكون الإتْباع فِي الْبَيْت الأول لِأَن حرف الْإِعْرَاب الَّذِي هُوَ فِي هَذَا الْبَيْت قد تَحَرَّك بحركَته الَّتِي يَسْتَحِقُّها وَظهر ذَلِك فِي اللَّفْظ والحركةُ الَّتِي حَرَّكْتَ بهَا اللامَ الَّتِي هِيَ عين فِي اللَّام من وَقَوله الجِلِد لَيست على حَدِّ ضَمَّة النَّقُر وَلَيْسَ أُذُن وقُرُبه فِي وَاحِد من هذَيْن الْخَبَرَيْنِ لِأَنَّهُ غير مَوْقُوف عَلَيْهِ وَلَا يَنْبَغِي أَن يُحْمَلَ على التحريك إتباعاً بحركة مَا قبلهَا لِأَن ذَلِك أَيْضا يكون فِي الوَقْف أَو فِي الضَّرُورَة وَإِذا لم يَجُزْ حملُها على وَاحِد من الْأَمريْنِ علمت أَن الْحَرَكَة هِيَ
стр. 57
الأَصْل فِي مثل هَذَا وَأَن الإسْكان تَخْفيف كَمَا أسكنوا الرُسُل والكُتُب والأُذُن والطُّنُب، عَليّ، هَكَذَا أنْشد الْبَيْت قامَتَا عَجَلا وَالرِّوَايَة قامتا مَعَه وَهُوَ الصَّحِيح، أَبُو عبيد، الحُذُنَّتان الأُذُنان وَأنْشد: يَا بنَ الَّتِي حُذُنَّتاها بَاعُ ابْن جني، أراديا بن الَّتِي كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بَاعَ كَمَا قَالَ: تَخالُ أُذْنيه إِذا تَشَوَّفَا قادِمةً أَو قَلَماً مُحَرَّفَاً ابْن دُرَيْد، رجُل حُذُنَّة وحُذُنُّ، صَغِير الْأُذُنَيْنِ خَفِيف الرَّأْس، صَاحب الْعين، القِمْعانِ الأُذُنانِ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَقَول الفرزدق: وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّه ضَرَبْناه فَوْقَ الانْثَيَيْنِ على الكَرْدِ عَنَى بالاثنين الأُذُنَيْنِ وسآتي على استقصاء هَذَا فِي فصل التَّذْكِير والتأنيث من هَذَا الْكتاب، ثَعْلَب، الحُرَّتانِ الأُذُنانِ وَأنْشد: قَنْواءُ فِي حُرَّتَيْها للبَصِيرِ بهَا عِنْقٌ مِبينٌ وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ صَاحب الْعين، الصِّنَّارة، الأذُنُ يمانِيَة، ثَابت، فِي الأُذُن الغُضْرُوف والغُرْضُوف، وَهُوَ فُرُوعها ومُعَلَّق الشَّنْف مِنْهَا وَأنْشد: وَضَع الرُّمْحَ على غُضْرُوِفه فَرَأى المَوْتَ ونادَى بالهبل أَبُو حَاتِم، غُضُون الْأذن منابِتُها وَقد يكونُ ذَلِك فِي كلِّ شَيْء من الجسَد كغُضُون الْجَبْهَة وَكَذَلِكَ فِي الجِلْد وَالثَّوْب، أَبُو زيد، وَاحِدهَا غَضَن وَأنْشد: يَمُدُّ من آيَاطِهِنَّ الغَضَنَا ابْن الْأَعرَابِي، وَمِنْه غُضُون القَدَم وَقد عَمَّمنا بِهِ جَمِيع الْجَسَد وكل مَا تَثَنًّى، فقد تَغَضَّنَ وَمِنْه الغَضَن، وَهُوَ الكَسْر فِي الْعود حَكَاهُ ابْن دُرَيْد، وتَغَضَّنَتْ عَلَيْهِ الدِّرْع تَثَنَّت وغُضُونها كُسُورها، أَبُو عُبَيْدَة، كفَاف الأُذُن، مَضَمُّ حروفها وَكَذَلِكَ هُوَ من الظُّفُر والدُّبُر وَالْجمع أكِفَّة وكل مضَمِّ شيءٍ كِفَافُه، ثَابت وَفِي الْأذن الحِتَار، وَهُوَ كِفَاف حُرُوف غَضارِيفها وحِتَار كلِّ شَيْء، كِفَافهُ أَبُو عُبَيْدَة، عِرَاق الأُذُنِ، كفَافها والوَشائِجُ، عُروقُ الْأُذُنَيْنِ واحدتها وَشِيجَة. أَبُو زيد، الوَترَة غُضَيْرِيفٌ فِي أَعلَى الأُذُن يَأْخُذُ من أعْلى الصِّمَاخ، أَبُو حَاتِم، ذُبَابُ الْأذن مَا حَدَّ من طَرَفِهَا والرانِفَةُ طَرَفُ غُضْرُوفِ الْأذن وَقيل هُوَ مَا لَان عَن شدَّة الغُرْضُوف، ثَابت، وفيهَا الشَّحْمَةُ وَهُوَ مَا لانَ من أَسْفَلهَا وفيهَا مُعَلَّقُ القُرْط، صَاحب الْعين، عَمُودُ الْأذن مَا ارْتَفع فَوْقَ الشحمة وَعَلَيْهَا تَثْبُت الأذنُ، أَبُو عبيد، وَهِي الحاجَّة والحاجَة والحِجَّةُ. ثَابت، وَفِي الْأذن الوَتِد والوَتِدَة، وَهُوَ الناشز فِي مُقَدَّمتها مثل الثُّؤْلولِ يَلِي العارضَ من اللِّحية، غير وَاحِد، العَيْر الناِتئُ تَحت الفَرْع من بَاطِنه وكل ناتِئٍ عَيْر، ثَابت، وفيهَا الصِّمَاخ وَجمعه أَصْمِخَة وصُمُخ، وَهُوَ الخَرْق الباطِنُ الَّذِي يُفْضِي إِلَى الرَّأْس، أَبُو حَاتِم: صِمَاخ الأذُن وسِمَاخُها، ابْن السّكيت، الصِّمَاخ بالصَّاد وَلَا تَقُل بِالسِّين، أَبُو زيد: وَهُوَ الأُصْمُوخ، أَبُو زيد، صَمَخْته أصبتُ صِمَاخَه، ثَابت، وَهُوَ المِسْمَع الَّذِي يُسْمَع بِهِ يُقَال جَدَع الله مَسامِعَه، قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال للمَسَامع أَيْضا السَّمْع قَالَ الله تَعَالَى: (خَتَم اللُه على قُلُوبِهم وعَلى سَمْعِهم) وَقد
стр. 58
قَالُوا الأسْماع فَأَما الْإِفْرَاد هُنَا فقد يَجْوزُ على الاجتزَاء بِجمع الْمُضَاف إِلَيْهِ وَقد يكون على الْمصدر، صَاحب الْعين، السَّمْع حِسُّ الْأذن سَمِعه سَمْعاً وسَمَاعاً وسَمَاعَةً وسَماعِيَةً والسامِعَة والمِسْمَع والمَسْمَع الْأذن وَقيل المَسْمَع خرقُها وَأذن سَمْعة وسَمِعة وسَمِيعة والسَّمْعِ مَا قَرَّ فِيهَا والسَّمَاع، مَا الْتذَّت بِهِ من غِنَاءٍ وغيرِه وأسْمَعْتُه الخبَرَ والسَّمِيع المُسْمِع وَأنْشد: أمِنْ ريَحْانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ يُؤَرِقُنِي وأصْحابِي هُجُوعُ وَمَا سَمِعَتْك أذُنُك تقولُه للمُحَدِّث إِذا كذَّبْتَه وسَمَّعْتَ بِهِ، نَوَّهْتَ وسَمَّعْت بعيْبِه، أَذَعْته وَالِاسْم السُّمْعة والسُّمْعة: مَا سَمَّعْت بِهِ من طَعام وَنَحْوه والسِّمْع الذِّكْر واسْتَمَعْت إِلَيْهِ، أصْغَيْت وَقَالُوا سَمْعَ أُذنِي قَالُوا ذَلِك وسَمَاعَ أُذُنِي أَي سَمِعْته يَقُوله وسَمَاعَ الله أَي إسماعاً اللهَ وسَمَاعِ أَي اسْمع، سِيبَوَيْهٍ يُطْرِده. وَأَبُو الْعَبَّاس يَقِفُه وَقَالُوا اللهمَّ سِمْعٌ لَا بِلْغ وسَمْع لَا بَلْغ حَكَاهُ ابْن السّكيت، أَي يُسْمَع بِهِ وَلَا يُرَى وينصبان، قَالَ ابْن جني، فَأَما قَول الْهُذلِيّ: فَلَمَّا رَدَّ سامِعَه إِلَيْهِ وجَلَّى عَن عَمَايَتِه عَمَاهُ فَلَا يَخْلو السَّامع أَن يكون هُنَا صفة كضارِبٍ وشاتِمٍ أَو اسْما ككاهِلٍ وغارِبٍ وَإِن كَانَ صفة فَإِنَّمَا أضَاف الْفِعْل إِلَيْهِ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تسمع كَمَا قيل للعين ناظِرَة لِأَن النّظر إِنَّمَا يكونُ عَنْهَا وَمن حيثُ قيل للسيف صارِم من حيثُ كَانَ الْمَفْعُول بِهِ القَطْعَ وَإِن كَانَ اسْما غَالِبا كَانَ بمنْزِلة الناظِر فِي الْعين وَيدل أَن الاسميَّة أمكنُ فِيهِ من الْوَصْف تذكيرُ السَّامع وَهِي مؤنَّثة لِأَنَّهَا الْأذن إِذْ الصّفة إِنَّمَا هِيَ على الْفِعْل لكنه قد يجوز وَإِن كَانَ صفة تذكيرهُ ذَهَاباً إِلَى العُضْو، أَبُو عبيد، سَمَّع اللهُ بِهِ سامِعُ خَلْقِه أَو سامِعَ خَلْقِه فسامِعُ خَلْقِه بدل من الله وَلَا يكون صفة. ثَابت، فِي الْأذن الصَّمَالِيخُ، وَهُوَ الوَسَخُ والقُشُور الَّتِي تخرج مِنْهَا واحدتها صِمْلاخ وصُمْلُوخ وفيهَا مَحارَتها، وَهُوَ جَوْفها الظَّاهِر المتَقَعِّر، الْأَصْمَعِي، وَهِي صَدَفتها وَقيل هِيَ، مَا أحاطَ بسُمُوم الْأُذُنَيْنِ من مُسْتَواهما وَقيل هِيَ، مَا تَحْت الإطَار صَاحب الْعين، صَحْنُ الْأذن، مَحارَتها وَقيل هِيَ داخِلُ الأُذُن وَكَذَلِكَ وَقْبَتها وهَنْرَتُها وَقد نفى سِيبَوَيْهٍ أَن تكون النونُ سَاكِنة قبل الرَّاء وَاللَّام. أَبُو حَاتِم، زَنَمتا الأُذُن هَنَتان تَلِيَان الشَّحْمة وتُقابِلان الوَتَرة، ابْن دُرَيْد، الخُرُّ، أصل الأُذُن واضْطِمارُها ولُصُوقها بِالرَّأْسِ رجلٌ أصْمَعُ وَامْرَأَة صَمْعاءُ وَيُقَال قَلْب أصْمَعُ، أَي صَغِير حَدِيد وَأنْشد: فَبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ واسْتَمَرَّ بِهِ صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ من الحَرَدِ صَاحب الْعين، صَمِعَت أذُنُه صَمَعاً فَهِيَ صَمْعاءُ، أَبُو حَاتِم، الجَدْلاءُ كالصَّمْعَاء إِلَّا أَنَّهَا أطْوَلُ، ثَابت، هِيَ الوَسط من الآذانِ وَقيل هِيَ الطَّوِيلة لَيست بمنْكَسِرة، صَاحب الْعين، أذُنٌ قَفْعاءُ ومُتَقَفِّعة والقَفَع انزِوَاؤُها من أعاليها وأسافلها كَأَنَّمَا أصابتها نَار وكلُّ مَا تَقَبَّض فقد قَفِعَ قَفَعاً وتَقَفَّع، أَبُو عُبَيْدَة، أُذُن لَزْقَاءُ إِذا التَزَقَ طرَفُها بِالرَّأْسِ، ثَابت، والخَذَا استِرْخاءُ الْأذن من أصلِها وانكسارُها على وجْهِها رجل أخْذَى وَامْرَأَة خَذْوَاءُ وَأنْشد:
стр. 59
يَا خَلِيليَّ قهوةً مُزَّةً ثُمَّت احنِذا تَدَعُ الأُذُن سُخْنَةً أُرْجُواناً بهَا خَذَا وَيُقَال للرجُل إِذا ضَعُف وانْكَسر، خَذِيَ وَيُقَال وَقَعُوا فِي يَنَمَةٍ خَذْواءَ يريدُونَ بذلك أنَّها تَمَّت حَتَّى تَخَذَّتْ، أَبُو عُبَيْدَة، أذُنُ خَذْوَاءُ وخُذَاوِيَّة وَأنْشد: لَهَا أذُنُانِ خُذَاوِيَّتا ن والعَيْن تُبْصِر مَا فِي الظُّلمَ عَليّ: بُنِي النسبُ على هَذِه الصيغَةِ إشعاراً بالمبالغة كَمَا قَالُوا عُضَادِيٌّ أجروا العَرَض مُجْرَى مَا لَيْسَ بعَرَضٍ، ابْن الاعرابي، خَذِيَت خَذْواً وخَذَتْ، خَذْواً وَقَالَ بعضُهم يكونُ فِي النَّاس والخَيْل والحُمُر خلْقة وحَدَثاً، ابْن السّكيت، الفَرَك، استِرْخاء فِي أصل الأذُنُ أذُنٌ فَرْكاءُ وفَرِكةٌ، ابْن دُرَيْد، وَقَالُوا مُخَنَّث يَتَفَرَّك، إِذا كَانَ يتكَسَرَّ فِي كَلَامه ومِشْيَتِه، ثَابت، وَأما الغَضَف فإدبارُها إِلَى أعْلى الرَّأْس وانْكِسار طَرِفَها نَحْوه رجُل أغْضَفُ وَامْرَأَة غَضْفاءُ ورُبَّما كَانَ الغَضَف إقْبالاً على الْوَجْه وَقيل هِيَ الَّتِي عَرُضَت وانحَدَر أَعْلَاهَا على أسفَلِها. الْأَصْمَعِي، الغَضَف فِي الناسِ، إقْبالُ الأذُن على الْوَجْه وَفِي الْكلاب، إقبالها على القَفَا وَأنْشد: غُضْفا طَوَاها الأمْسَ كَلابِيُّ بِالْمَالِ إِلَّا كَسْبَها شَقِىُّ قَالَ أَبُو عَليّ: أصل الغَضْف الكسرُ غَضَفته أغْضِفُه غَضْفَاً فانْغَضَف وتَغَضَّف، صَاحب الْعين، الأغْضَفُ من الْكلاب والسِّباع، المتَكَسِّرِ الأذُنُ ِالمستَرْخِيها وَقد غَضَف الكَلْبُ أذُنَه يَغْضِفُها غَضْفاً وغَضَفاناً لَوَاها وغَضَفتْها الرِّيحُ، صَاحب الْعين غَضَفَت أذُنُه انكسَرَت من غيرِ خلْقة وغَضِفَت انْكَسَرت خِلْقةً، أَبُو عُبَيْدَة، أذُنُ غَضْفاءُ، قد انْثَنَتْ أطْرافُ أعاليها على بَاطِنهَا وتَغَضَّن غُضْروفُها على الْعين يكون خِلْقة وَغير خِلْقة والمُغْضِف كالأغْضَف وكل مسترخٍ مُغْضِفٌ وَمِنْه ليلٌ مُغْضِف وأغضَفُ وَقَالَ: أذُن حَجْنَاءُ إِذا مَال أحدُ طرفَيْها على الأُخْرى من قِبَلِ الجَبْهة سُفْلاً. أَبُو حَاتِم أذُنٌ هَطْلاءُ طَوِيلَة مُضْطرِبة، صَاحب الْعين، الخُرْبة سَعَة خَرْقِ الْأذن، أَبُو زيد، عبد أخْرَبُ، مَشْقُوق الأذُن وَالْأُنْثَى خَرْباءُ ثَابت، والسَّكَك، صِغَر الأذُنِ ولُزوقُها وقِلَّة إشرافِها، وَرجل أَسَكُّ وَامْرَأَة سَكَّاءُ بَيِّنَة السَّكَك، وَأنْشد: سَكَّاءُ مُقْبِلةً حَذَّاء مُدْبِرَةً للماءِ فِي النَّحْر مِنها نَوْطَةٌ عَجَبُ أَبُو حَاتِم، والنَّعَام كلهَا سُكٌّ، وَقد يوصَف الأَصَمُّ بذلك وأصل السكَكِ السَّدُّ سكَكْت الشيءَ أسُكُّه سَكّاً فاسْتَكَّ، صَاحب الْعين، أذن صَلْماءُ، قد لَزِقَت بشَحْمَتها وَعبد مُصَلَّمٌ وأصْلَمُ، مقْطُوعُ الأذُنِ، أَبُو حَاتِم، أذُن كَشْمَاءُ. لم يُبْقِ القَطْعُ مِنْهَا شَيْئاً وَالِاسْم الكُشْمة، أَبُو عُبَيْدَة، أذن كَزْماءُ صغيرةٌ، أَبُو حَاتِم، هِيَ القَصِيرة اللازقَةُ، صَاحب الْعين، أذن مُصَعَّنة، لَطِيفَة دقيقَة وَأنْشد: لَهَا عُنُق مِثْلُ جِذْع السَّحُوْق وأُذْنٌ مُصَعَّنَةٌ كالقَلَمْ ثَابت، القَنَف، عِظَم الْأذن وإقْبالُها على الوَجْه وتبَاعُدُها من الرَّأْس مَعَ تَثَقُّب فِيهَا رجل أقْنَفُ وَامْرَأَة قَنْفاءُ بَيِّنة القَنَف، أَبُو حَاتِم، القَنَف انْثِناءُ طَرَفها واستِلقاؤُها على ظَهْر الْأُخْرَى، أَبُو عُبَيْدَة، هُوَ انْثِناءُ طَرَفها واستِلْقاؤُها على ظهرهَا، ابْن دُرَيْد، هُوَ صِغَرُها ولُصُوقُها بِالرَّأْسِ والقَنَف فِي الغَنَم، أَن يَنْعَطِف طَرَفُ الأذُنِ
стр. 60
إِلَى رَأسهَا فَيَظْهَر بطنُها، أَبُو عُبَيْدَة، أذُنٌ دَفْواءُ، وَهِي الَّتِي تُقْبِل على الأُخْرى حَتَّى تَكادَ أطرافُها تَماسُّ فِي انْحِدارٍ قِبَل الجَبْهة وَلَا تَنْتَصب وَهِي شديدةٌ فِي ذَلِك، ثَابت، الشَّرْفاءُ والشُّرَافِيَّة والشُّفَارِيَّة من الآذان، المُشْرِفة وَقيل إِن فِي الشُّفارِيَّة عِرضَاً وضِخمَاً وَقيل الشُّفارِيُّ الطويلُ الأذُنين يُقَال يَرْبُوعٌ شُفارِيٌّ وَأنْشد: وإنِّي لأَصْطادُ اليَرابِيع كُلَّها شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا الشُّفارِيُّ، الطوِيُل الأذنيْنِ الكَثِيرُ شَعَرِ الرِّجْلين فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يُدْرَكْ وَلم يَحْف وَسَيَأْتِي ذكر التَّدْمُرِيّ والشُّفَارِيِّ فِي اليرابيع، أَبُو حَاتِم، أذن شُفَارِيَّة طويلةٌ عَرِيضة وَاسِعَة الغُضْروف لَيِّنة الفَرْع كأذُن الأرنب، ابْن السّكيت، الأشْرَف، الطويلُ الْأُذُنَيْنِ وأذنُ شَرْفاءُ طَوِيلَة، أَبُو حَاتِم، أذن بَسْطاءُ عريضَةٌ عَظِيمة، غَيره، أذن رَبَعْداة ورَبَعْدة غَلِيظَة كَثِيرَة الشَّعَر، أَبُو عُبَيْدَة، وَكَذَلِكَ غَضَنْفَرة، أَبُو حَاتِم، أذن نَصْباءُ مُنْتَصِبة وَقَالَ أذُن خَثْماء وَهِي الَّتِي عَرُض رأسُها وَلم يُطَرَّف، أَبُو حَاتِم، وَهُوَ الخَثَم وَقد خَثِمَ فَهُوَ أخْثَمُ وَالْأُنْثَى خَثْماءُ، قَالَ: وَإِذا كَانَت إحْدَى الأُذُنين نَصْباءَ والأُخْرى خَذْواء، قيل رجل أخْيَصُ وَامْرَأَة خَيْصاءُ، ابْن دُرَيْد، وَقد خَيِصَ خَيَصاً، عَليّ، جَاءَ على الأَصْل لِأَنَّهُ خلاف وقُبْح فضارَع بابَ خَيِفَ، ثَابت، وَمِنْهَا الخَطْلاء، وَهِي الطَّوِيلَة وَإِنَّمَا سمي الأَخْطل الشَّاعِر لطُول لِسَانه، ابْن قُتَيْبَة، وَمِنْه لكِلاب الصَّيد خُطْل والخَطَل الاستِرْخاء وَمِنْه قيل هُوَ يَتَخَطَّل فِي مِشْيَته، أَي يَسْترخي ويَضْطَرِب. ثَابت، وَمن الآذان الحَشْرةُ، وَهِي الَّتِي لَطُفت ودَقَّت، ابْن السّكيت، أُذُن حَشْر وُصِفت بِالْمَصْدَرِ إِنَّمَا هُوَ حُشِرت حَشْراً وَمِنْه قيل سَهْم حَشْر، أَبُو حَاتِم، أذُن حَشْرةٌ بِالْهَاءِ وَالْجمع حَشرات، أَبُو عُبَيْدَة، أذُن مَقْذُوذة، وَهِي المُدَوَّرة الَّتِي خُلِقت على مِثَال قُذَّة السَّهم وَأنْشد: مَقْذُوذَة الآذانِ أمْثال القُذَذْ والقُذَّتانِ الأُذُنانِ، عَليّ، هُوَ على المِثْل، ثَابت، وَمِنْهَا المُؤَلَّلة وَهِي المُحَدَّدة الطرَفِ وكل شَيْء كَانَ طرَفُه حَدِيداً فَهُوَ مُؤَلَّل، أَبُو عُبَيْدَة، أذُنُ مُرْهَفة كَذَلِك، ثَابت، والزَّبَّاءُ الكثيرَةُ الشّعْر والوَطْفاءُ وَالِاسْم الوَطَف وَهُوَ أهْون من الزَّبَب، ابْن دُرَيْد، أُذُن مُهَوْبَرة. عَلَيْهَا شعر أَو وبَر وَبِه سُمِّي الرجلُ هَوْبَراً، غَيره، الحَصِيصَة، شعَرُ الأُذُن، أَبُو حَاتِم، أذُنٌ هَدْبَاءُ طَوِيلة الشعْر، الرزاحي، الغَفْر شعرُ الأذُن وَقد عَمَّمت بِهِ فِيمَا تقدَّم، وَقَالَ صَاحب الْعين، الرِّيشُ، شَعْر الأُذنِ خاصَّة رجل راشٌ ورائِشٌ كثِيُر شعرِ الأُذُن، ثَابت، وَفِي الأُذُن الصَّمَمُ، أَبُو عبيد، صَمَّ الرجُلُ وأصَمَّ وَأنْشد: تُسائِلُ مَا أصَمَّ عَن السُّؤَال ورجُل أصَمُّ والأُنْثى صَمَّاءُ، أَبُو زيد، أصَمَّ اللهُ صَدَاه وَقد صَمَّ صَداه وَأنْشد: صَمَّ صَدَاها وعَفَا رَسْمُها واسْتَجْمعت عَن مَنْطِق السائِلِ وَقد قَدَّمت أَن الصَّدَى الدِّماغُ وحَشْو الرَّأْس، ابْن دُرَيْد، الأَصْلَخُ، الأصَمُّ. ثَابت، أصَمُّ أصْلَخُ، لَا يَسْمَع شَيئاً، ابْن دُرَيْد، الأصلَجُ الأصَمُّ، أَبُو زيد، الأيْهَم الأصَمُّ والطَّرَش، الصَّمَم والأُطْروشُ، الأصَمُّ وَقد طَرِشَ طَرَشاً، ثَابت، وَيُقَال للَّذي يَسْمع بعض السَّمْع، فِي أُذُنَيْه وَقْرٌ وقَرَت أُذُنه وَقْرا ووَقَرَها الله تَعَالَى، ثَابت، أذُن شَرْماءُ ومُشَرَّمَة، قُطِع من طَرَفها شَيْء وشَرْقَاءُ، مَشْقُوقة، أَبُو حَاتِم، أذُن حَذْفاءُ، كأنَّها حُذِفَت من طَرَفها، أَي قُطِعت، أَبُو زيد، نَجَّت الأُذُن تَنِجُّ نَجَّاً إِذا سَالَ مِنْهَا الدَّمُ والقَيْح، غَيره، أذُنٌ نَجَّة، رافِضَة لما لَا يوافِقُها من الحَدِيث.
стр. 61
٣ - (الْوَجْه)
ثَابت، فِي الرَّأْس، الوَجْهُ، غَيره، كل شَيْء أقبل عَلَيْك مُسْتَقبله يُقَال إنَّه لَحُرٌّ الوَجْه وعَبْده، يَعْنِي بِهِ الكَرَم واللُّؤْم وحَسُنت إضافتهُا إِلَى الْوَجْه لِأَنَّهُمَا صفتان أما الحُر فَلَا نظرَ فِيهِ لِأَنَّهُ قد جَاءَ وَصْفاً كثيرا وَأما العَبْد فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: العَرَب تَقول رجُل عَبْد فَيصِفُون بِهِ وَإنَّهُ لَسَهْل الوجْه، إِذا لم يكن ظاهِرَ الوَجْنة، قَالَ أَبُو عَليّ: وَجْه وأوْجُه ووُجُوه وَقد واجَهْت الرجُلَ قابَلْت وجْهَه وَيُقَال فلَان وَجْه ووَجِيه بَيِّن الوَجَاهة وَقد وَجُه وَقَالُوا لَهُ جاهٌ عِنْد السُّلْطَان فقلَبُوه عَن وَجْه وتَغَيَّر بِناؤُه بالقَلْب من فَعْل إِلَى فَعَل لِأَن القَلْب قد تتحوّل بِهِ الأبنيةُ وَلَا يُقْلب الوجْهُ إِلَّا فِي قَوْلهم الجاه وَقَالُوا وَجْه الْأَمر ووَجْه الْكَلَام على المَثَل، الْأَصْمَعِي، الكَرْهاءُ، الوجهُ وَالرَّأْس أجْمَعُ، ثَابت: يُقَال لجَمَاعة الوَجْه المُحَيَّا فلانٌ جَمِيل المُحَيَّا وقبيحُ المُحَيَّا، أَبُو عبيد، المُحَيَّا، حُرُّ الْوَجْه، الْأَصْمَعِي، غُرَّة الرجُل، وَجْهه، غَيره، القُبُل الوَجْه وقُبُل كلِّ شَيْء، نقِيضُ دُبُره وَيُقَال كَيفَ أَنْت إِذا أُقْبِلَ قُبْلَك يكون اسْما وظرفاً فَإِذا جعلته ظرفا نصبته وَإِذا جعلته اسْما رفعته، ابْن دُرَيْد، قَبَّح الله كَرْشَمتَه أَي وجهَه، ثَابت، وَفِي الْوَجْه، الجَبْهة وَهُوَ موضِع السُّجُود رجل أجْبَهُ، وَاسع الجَبْهة حَسَنُها وَامْرَأَة جَبْهاءُ بَيِّنة الجَبَه، ابْن السّكيت، رجل جُبَاهِيٌّ، عَظِيم الجَبْهة، صَاحب، خَلْقاءُ الْجَبْهَة وخُلَيْقاؤُها مُسْتواها، ثَابت، فَإِذا ابيضَّتْ وحَسُنَت وَلم تكن غَلِيظة كثيرةَ اللَّحْم، قيل هُوَ وَاضح الجَبِين وصَلْتُه وَمن الجِباه الجَلْواءُ وَهِي الحَسَنةُ الواسِعةُ وَإِذا رَأَيْت فِي الجَبْهة كُسُوراً فتِلْكَ غُضُونُها وَقد تَغَضَّنت جَبْهَتُه وَمَا بَين كلّ مَكْسِريْنِ من تِلْكَ المَكاسِر غَضَن وَهِي أسِرَّة الْوَجْه وأسارِيرُه وَاحِدهَا سِرَار وسِرَر وسِرُّ وَأنْشد: وَإِذا نَظَرْت إِلَى أسِرَّة وَجْهِه بَرَقَتْ كبَرْق العارِضِ المُتَهلِّل عَليّ: الصَّحِيح عِنْدِي أَن أسارِيرَ جَمْع أسْرار وأسرارٌ جمع سِرّ وسِرّركقِطْع وأقْطَاع وقِمْع وأقماع وَأَن أسِرةً جمع سِرَار كعِنَان وأعِنَّة، صَاحب الْعين، ضَفَارِيط الوجْه، كُسُور بيْنَ الخَدّ والأنْف وَعند اللِّحاظَيْن الْوَاحِد ضُفْرُوط، ابْن الْأَعرَابِي، المَحْجِر والمِحْجَر والمَحْجَر مَا دَار بِالْعينِ من العظمِ فِي أسْفَل الجَفْن وَقيل هُوَ مَا دَار بهَا وبدا من البُرْقُع من جَمِيع العبن وَقيل هُوَ مَا يَظْهر من نِقَاب الْمَرْأَة وعِمَامة الرجل إِذا اعْتَمَّ، صَاحب الْعين، العَارِضَانِ والعُرْضانِ، الخَدَّانِ وَقد تقدّم مَا هُوَ من الْفَم وعارِضَة الوَجْه مَا يَبْدو مِنْهُ، ثَابت، وَفِي الْوَجْه القَسِمَة، وَهِي مَجْرى الدمع من الْعين إِلَى الوَجْنة وَأنْشد: كأنَّ دنانِيراً على قَسِمَاتِهِم وإنْ كانَ قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقَاءُ أَبُو عبيد، القَسِمَة الوجْه ابْن دُرَيْد، القَسِمَتان مَا اكْتَنف الأَنْفَ من الخَدَّين من عَن يَمِين وشمال وَقيل قَسِمة الْإِنْسَان وقَسَمتُه، ظاهِرُ خَدَّيْه، أَبُو عُبَيْدَة، القَسِمَة مَا أقْبل عَلَيْك من الوجْه، الْأَصْمَعِي، هُوَ أعْلَى الْوَجْه، أَبُو مَالك، القَسِمَة وسطُ الأنفِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: غلِطَ إِنَّمَا القَسِمَة مَا انْحدر عَن ناحِيَتَي الْأنف إِلَى أَعلَى الوجْنَة، صَاحب الْعين، صَحِيفة الْوَجْه، بَشَرته وَمَا أقْبَل عَلَيْك مِنْهُ وَأما قَوْله: إِذا بَدَا من وَجْهك الصَّحِيفُ فَهُوَ جمع صَحِيفة كشَعِيرة وشَعِير، ابْن السّكيت، نظر إِلَيْهِ بصَفْح وَجْهِه أَي جَانِبه وصَفْح كل شَيْء، جانِبُه والصَّفْحان والصَّفْحتان الخدّانِ وهما أَيْضا موضِعُ اللَّحْيَين وجمعهما صِفَاح، أَبُو عَليّ: قَالَ ثَعْلَب
стр. 62
مَلامِح الوَجْه مَا استَقْبلت مِنْهُ ببصَرِك إِذا لَمْحته وَقيل المَلامِح من الْإِنْسَان، أَن لَا يُوارِيَه ثوب وَالْأول أصَحُّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يَقُولُوا مَلْمَحة إِنَّمَا يَقُولُونَ فِي واحدته لَمْحَة وَلذَلِك إِذا نسبْتَ إِلَى هَذَا الضَّرْب نسبتَ إِلَى الْجَمِيع إِذا لَا واحدَ لَهُ من لَفظه وَله نَظَائِر سَيَأْتِي ذكرهَا، عَليّ، تَفْسِير ثَعْلَب للمَلامح يُشْعر أنّ للملامح وَاحِدًا من لَفظهَا لِأَن مَوْقِع اللمْح من الْوَجْه مَلْمَح، ثَابت، وَفِي الْوَجْه الوَجْنتانِ، وهما فَوْقَ مَا بينَ الخدَّين والمَدْمَع إِذا وضَعْت يَدَك وجدْتَ حَجْمَ الْعظم تحتهَا وحَجْمه نُتُوءُه، أَبُو حَاتِم، هما مَا نَتَأَ من لحم الخدَّين بَين الصُّدْغين وكَنَفَي الْأنف، ابْن السّكيت، هِيَ الوَجْنَة والوُجْنَة والوِجْنَة، ابْن الْأَعرَابِي، وَهِي الوَجِنَة، ابْن جني وَهِي الأُجْنة وأُراها على الْبَدَل، ثَابت رجل مُؤَجَّن وامرأةٌ مُؤْجَّنَة عَظِيمَة الوَجْنة أَبُو حَاتِم، حُرُّ الْوَجْه مَا أَقْبل عَلَيْك مِنْهُ وَأنْشد: جَلا الحُزْنَ عَن حُرُّ الوُجُوهِ فأسْفَرَت وكانَتْ عَلَيْهَا هَبْوَةٌ لَا تَبَلَّجُ أَبُو عُبَيْدَة، حُرُّ الْوَجْه، مَسَايِل أَرْبَعَة مدامع الْعَينَيْنِ من مُقَّدمهما ومؤخرَّهما، أَبُو زيد، حِكْمَة الوَجْه، مُقَدَّمته، ثَابت، وَفِي الْوَجْه المُسَال، وَهُوَ الَّذِي يَسِيلُ من الصُّدْغ مستَدِقّاً إِلَى مُعْظَمِ اللِّحية وَأنْشد: إِذا مَا نَعَشْناه على الرَّحْل يَنْثنِي مُسالَيْه عَنهُ من وِرِاء ومُقْدَمِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ، مُسَالاه، عِطْفاه فأُجْريَا مُجْرَى جَنْبَيْ فُطَيمة وَهِي من الْحُرُوف الَّتِي عزَلها مِمَّا قبلهَا ليفسر معانيِهَا وَلِأَنَّهَا غرائبُ كصَدَرَك وكَثَبَك ووَزْنَ الْجَبَل وزِنَته، صَاحب الْعين، الخَدُّ من الوَجْه، من لَدُن المِحْجَر إِلَى اللَّحْى وَالْجمع خُدُود والمَخِدَّة، المِصْدَغة مشتقٌّ من ذَلِك، أَبُو زيد، الخَدَّان جانِبَا الْوَجْه وهما مَا جاور مُؤَخَّر الْعين إِلَى مُنْتَهى الشِّدْق، الْأَصْمَعِي، النَّغَفَتان فِي رُؤُوس الوَجْنتين وَمن تحرُّكهما يكون العُطَاس ثَابت، وَفِي الْوَجْه اللِّهْزِمنان وهما مَا تَحتَ الْأُذُنَيْنِ من أَعلَى اللَّحْيين، أَبُو عبيد، الدِّيباجَتَانِ الخَدَّانِ قَالَ ابْن مقبل: يَجْرِي بِدِيباجَتَيْه الرَّشْحُ مُرْتَدِع المُرتدع المتلَطِّخُ بهما أَخذه من الرَّدْع، صَاحب الْعين، دِيباجَة الْوَجْه حُسْن بَشَرة خدَّيْه، ثَابت، وَمن الخُدُود الأسِيلُ، وَهُوَ السَّهْلِ الطويلُ وَمِنْهَا الأسْجَحُ وَهُوَ مَا سَهُل من الخُدُود واتَّسع أَسُل أَسَالة وسَجِحَ سَجَحاً وسَجاحةً، أَبُو زيد، هُوَ السَّهْل الطويلُ القَلِيل اللحمِ، صَاحب الْعين، هُوَ لِينُ الخدّ وَقد يُسْتَعمل فِي الْإِبِل والشاءِ، ثَابت، وَمِنْهَا الرَّيَّانُ وَهُوَ الحَسَن الَّذِي ارْتَوَى، أَبُو زيد، السُّنَّة حُرُّ الْوَجْه والمَسْنونُ من الوُجُوه، اللطيفُ الخدِّ الرَّقِيقُ وأُمَّته كسُنَّته وَالْجمع أُمَم وَفِي الخَدِّ الماضِغانِ، وهما مَا انْضَم من الشِّدْقين فشَخَص عَن حَاله عِنْد المَضْغ. أَبُو زيد، الجَبْلة الوجهُ وَقيل هُوَ مَا استقبَلَك مِنْهُ وَقيل هِيَ بَشَرته، ثَابت، وَمن الْوُجُوه الجَهْم وَهُوَ الغَلِيظ الضَّخْم وَمِنْهَا المُكَلْثَم وَهُوَ المتقَارِب الجَعْدُ وَقيل هُوَ نَحْو من الجَهْم إِلَّا أَنه أضْيَقُ مِنْهُ وأمْلَحُ، ابْن جني، الكَلْثَمة غِلَظ الْوَجْه وَبِه سُمِّيت الْمَرْأَة كَلْثَم، وَكَذَلِكَ الجَهْن وَمِنْه جُهَينة، أَبُو عُبَيْدَة، وَجْه مُكْفَهِرٌّ، قَلِيل اللحمِ غَلِيظ الجِلْد لَا يستَحْيِي من شَيْء وَقيل هُوَ، العَبُوس يُقَال لقِيَه فاكْفَهَرَّ فِي وَجْهِه، ابْن دُرَيْد، لَحْمَ الرجلُ، كثُر لَحْم وَجهه وغَلُظ وَهُوَ فعل مُمَات، وَقَالَ: رجل فَخْم كثيرُ لحمِ الْوَجْه، ابْن الْأَعرَابِي، تَكَرَّشَ وجهُه، تقَبَضَّ جِلْدُه وكَرَّشه هُوَ وَقد يُقَال فِي كلِّ جلد، ثَابت، وَمِنْهَا المُخْتَلِجُ، وَهُوَ الضامر وَأنْشد: وتُرِيكَ وَجْهَاً كالصَّحِيفَة لَا ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ وَلَا جَهْمُ
стр. 63
وَمِنْهَا الظَّمْآنُ والأعْجَفُ، وَهُوَ القليلُ اللّحمِ والأُثْعُبانُ الوجهُ فِي حُسْن وَبَيَاض وَأنْشد: إنِّي رأيتُ أُثْعُباناً جَعْداً قد خَرَجَتْ بَعْدِي وَقَالَت نَكْدَا صَاحب الْعين، رجُلٌ مَخْرُوط الْوَجْه، طويلُه، ابْن السّكيت، رجل أعْوَسُ بَيِّن العَوَس، وَهُوَ أَن يَدْخُل خدَّاه حَتَّى يكون فيهمَا كالهَزْمَتَين وَأكْثر مَا يكون ذَلِك عِنْد الضَّحِك وَالْأُنْثَى عَوْساءُ.
٣ - (الْحَاجِب)
ثَابت، فِي الْوَجْه الحاجِبَانِ وهما الشّعْر الَّذِي على الحاجِبَين، أَبُو حَاتِم، الحاجِبَانِ، العَظْمان اللَّذانِ على الْعين بلحمهما وشعرهما، ابْن دُرَيْد، سمي بذلك لِأَنَّهُ يَحْجُب العينَ عَن شُعَاع الشَّمْس، ثَابت، الحَجَاجَانِ العظمان المُشْرِفانِ على غارَي الْعَينَيْنِ وَأنْشد: دَعْنِي فَقَد يُقْرَعُ للأَضَرِّ صَكِّى حَجَاجَيْ رأْسِه وبَهْزِي ابْن السّكيت، حِجَاج الْعين وحَجَاجُها، ثَابت، وَجمع الحِجَاج أحِجَّة، قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَول الراجز: يَدَعْن بالأَمَالِس السَّمارِج للطَّيْر واللَّغَاوِسِ الهَزَالِجِ كُلَّ جَنِين مَعِرِ الحَواجِجِ فَإِنَّهُ جمع حِجَاج على غير قِيَاس وَأظْهر التَّضْعِيف ضَرُورَة، أَبُو زيد، اللُّحْج غارُ الْعين، الَّذِي تَنْبُت عَلَيْهِ حروفُ الْحَاجِب، ثَابت، وَفِي الْحَاجِب القَرَنُ وَهُوَ أَن يَطُول الحاجِبانِ حَتَّى يلتقِيَ طَرَفاهما رجل أقْرَنُ وَامْرَأَة قَرْناءُ، ابْن السّكيت، وَقد قَرِنَ قَرنَاً فَهُوَ أقْرَنُ ومَقْرُونٌ، عَليّ، لَيْسَ مَقْرُون على قَرِنَ صِيغَة فَاعل إِنَّمَا هُوَ على قُرِنَ صِيغَة مفعول، أَبُو حَاتِم، لَا يُقَال أقْرَنُ وَلَا قَرْناءُ حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجِبَيْن، ثَابت، إِذا نسبتَ قلت مَقْرُون الحاجِبَين وَلَا يُقَال أقْرَن الحاجبين، عَليّ، لَا أَدْرِي مَا هَذَا الْفرق غير أَن الْوَجْه مَا ذكرته، ثَابت، وَفِي الحاجبين الزَّجَجُ، وَهُوَ طُولُهما ودِقَّتهما وسُبُوغُهما إِلَى مُؤَخَّر الشّعْر رجل أزَجُّ وَامْرَأَة زَجَّاءُ وَقد زَجَّجَت المرأةُ حاجِبَيْها أطالَتْهما بالإثْمِد وَأنْشد: وفَاحِماً وحاجِباً مُزَحجاً أَبُو زيد، الأَزَجُّ الَّذِي حَسُنَ مَخَطُّ حاجبيه ورَقَّ شَعَرُه فِي مَنابِته، أَبُو حَاتِم، حاجِب مُهلَّل، شبيهٌ بالهلال وحاجِب مُقَوِّس، على التَّشْبِيه بالقَوْس فِي انْعطافه وَكَذَلِكَ مُسْتَقْوِس، ثَابت، وَفِي الحاجبين البَلَج وَهُوَ أَن يَنْقطع الحاجبان ويكونَ مَا بَيْنهما نَقِياً من الشّعْر وَالْعرب تستحسنه وتَمْدح بِهِ ويكرهون القَرَن رجُل أبْلَجُ وَامْرَأَة بَلْجاءُ وَقد بَلِج بَلَجاً وَأنْشد لأبي طَالب يمدح رَسُول الله ﷺ : ...
стр. 64
(وأبلج يَسْتَسْقِي الْغَمَام بِوَجْهِهِ ... ثمل الْيَتَامَى عصمَة للأرامل)
ثَابت: وَهِي البلجة والبلدة - فَوق البلجة. أَبُو عبيد: الأبلد الَّذِي لَيْسَ بمقرون وَهِي الْبَلدة والبلدة ثَابت: وَفِي الحوجب الطرط - وَهُوَ رقتهما وَقلة الشّعْر فيهمَا وَقد طرط طرطا. أَبُو حَاتِم: الثطط - كالطرط رجل أثط وامرأ ’ صطاء. أَبُو زيد: رجل أثط الحاجبين وَامْرَأَة ثطاء الحاجبين لَا يَسْتَغْنِي عَن ذكر الحاجبين وَقد تقدم تصريفه وَجمعه فِي بَاب قلَّة الشّعْر، ثَابت: وَمِنْهَا الأزب وَهُوَ الْكثير شعر الحاجبين. أَبُو حَاتِم: الوطف كَثْرَة شعر الحاجبين وَهُوَ أَهْون من الزبب والوطف أَيْضا كَثْرَة شعر الْعَينَيْنِ مَعَ استرخاء وَطول رجل أَوْطَفُ وَامْرَأَة وطفاء. ثَابت: فَإِذا قل شعر الحاجبين من الأَصْل فَهُوَ أنمص. أبن دُرَيْد: غطف غطفا فَهُوَ أغطف قل شعر حاجبيه وَرُبمَا اسْتعْمل فِي قلَّة الشّعْر وَهُوَ ضد الوطف وَقيل: الغطف كَثْرَة الهدب صَاحب الْعين: الأدمص الَّذِي رق شعر حاجبيه من أخر وكثف من قد وَرُبمَا قَالُوا أدمص الرَّأْس إِذا دقَّتْ مِنْهُ مَوَاضِع ورق شعره.
الْعين وَمَا فِيهَا
الْعين حاسة الْبَصَر وَالْجمع أعين وأعينات جمع الْجمع وأعيان وعيون والمعاينة النّظر بِالْعينِ عاينته مُعَاينَة وعيانا وعنته - رَأَيْته وَمِنْه قَوْلهم لَقيته عيَانًا ورأيته عيَانًا وَالْعين الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة بِالْعينِ وَمَا تصرف مِنْهُ فَسَيَأْتِي ذكره فِي بَابه إِن شَاءَ الله. ابْن دُرَيْد: حجمه الْإِنْسَان - عينه يَمَانِية وجحمتا الْأسد - عَيناهُ فِي كل لُغَة غَيره: البصاصة - الْعين صفة غالبة _ ثَابت: فِي الْعين المقلة - وَهِي شحمة الْعين الَّتِي تجمع الْبيَاض والسواد وَجَمعهَا مقل وَقد مقلته أمقله مقلا - نظرت إِلَيْهِ. ابْن دُرَيْد: الهانة والهنانة - شحمة فِي بَاطِن الْعين تَحت المقلة. أَبُو زيد مخ الْعين - شحمها. ثَابت: وَفِي المقلة الحدقة - وَهِي السوَاد الَّذِي فِي وسط الْبيَاض. قَالَ صَاحب الْعين: هِيَ فِي الظَّاهِر - سَواد الْعين وَفِي الْبَاطِن خرزتها. ايْنَ دُرَيْد: حدقة وحدق وأحداق وحداق قَالَ والحندقة والحنديقة - الحدقة وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته. أَبُو عبيد: الحنديره والحندورة _ الحدقة والحنديرة أَجود. ابْن السّكيت: جعلته على حنديرة عَيْني وحندورة عَيْني. أَبُو حَاتِم: هُوَ الحندير والحندور. وَقَالَ أَبُو عَليّ: وَقد حكى لي حندر الْعين , غَيره: فص الْعين - حدقتها وَالْجمع أفص وفصوص. ثَابت: وَفِي الحدقة النَّاظر وَالْإِنْسَان - وَهُوَ مَوضِع الْبَصَر مِنْهَا الَّذِي ترَاهُ كُله كَأَنَّهُ صُورَة لَيْسَ بِخلق مَخْلُوق وَإِنَّمَا الْعين كالمرآة إِذا اسْتَقْبلهَا شَيْء رَأَتْ شخصه فِيهَا لشدَّة صفاء النَّاظر. عَليّ: وَلذَلِك رُوِيَ بَيت ذِي الرمة رفعا:
(وإنسان عَيْني يحسر المَاء تَارَة ... فيبدو وتارات يجم فيغرق)
وَلم يرو يحسر المَاء نصبا، وَمن رَوَاهُ كَذَلِك فقد أَخطَأ لِأَن الْإِنْسَان لَيْسَ لَهُ حجن فَيمسك المَاء وَإِنَّمَا هُوَ صُورَة يَقُول فَإِذا حسر المَاء كشف عَنهُ فَظهر وَإِذا جم المَاء غرق فَلم يظْهر يَعْنِي الدمع. أَبُو عبيد: ذُبَاب الْعين - إنسانها. أَبُو حَاتِم: الذابة - النُّكْتَة الصَّغِيرَة الَّتِي فِي إِنْسَان الْعين فِيهَا الْبَصَر وَغير الْعين إنسانها وَمن أمثالهم: " جَاءَ فلَان قبل عر وَمَا جرى " يُرِيدُونَ السرعة أَي قبل لَحْظَة الْعين وَلَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ إِلَّا فِي الْوَاجِب وَأنْشد "
(ونار قد حضأت بعيد وَهن ... بدار مَا أُرِيد بهَا مقَاما)
(سوى ترجيل راجلة وعير ... أكالئة مختفة أَن يناما)
стр. 65
وَقَوله:
(زَعَمُوا أَن ككل من ضرب العير ... موَالٍ لنا وَأَنِّي الْوَلَاء)
أَي أَن كلَّ من طَرَف بِجَفْن على عَيْر وَقيل العَيْر هُنَا الوَتِدُ يَعْنِي من ضرب وَتِداً من أهل العَمَد وَقيل يَعْني كُلَيْبا وَقيل يَعْنِي إياداً لأَنهم أَصْحَاب حمير وَقيل يَعْنِي جَبَلاً فَقَالَ كل من ضربه أَي ضَرَب فِيهِ وَتِداً ونزله وَقيل عني المُنْذِر بنَ ماءِ السماءِ لِأَن شَيْبانَ قَتَلْته يَوْم عَيْن أُبَاغ والعَيْر، المَلِك والسيدُ وَهِي من الْأَلْفَاظ المشتَرَكة مِنْهَا مَا قد مضى وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي ذكرُه، صَاحب الْعين، الجَلْسِيُّ مَا حوْلَ الحَدقة وَقيل ظاهِرُ الْعين والجِحَاظانِ حَدَقتا الْعَينَيْنِ إِذا كَانَتَا خارِجَتَين، ثَابت، وَفِي الْعين الأجْفان لكل عين جَفْنانِ وَهِي غِطَاء المُقْلة من أَعْلَاهَا وأسفَلِها الْوَاحِد جَفْن وَالْجمع أجْفان وجُفُون والحِمْلاقُ باطِنُها المُحْمَرُّ إِذا قُلِبت للكَحْل بَدَتْ حُمْرتُها، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الحُمْلُوق، صَاحب الْعين، الحِمْلاق، مَا غَطَّى الجَفْنُ من بَيَاض المُقْلة، أَبُو عبيد، هُوَ مَا يَلِي المُقلة من لَحمها وَقيل الحِمْلاق، مَا لَزِم العينَ من موْضِع الكُحْل من بَاطِن وَمَا ظهر مِنْهُ فَهُوَ مَنْبِت الأشفار، ابْن جني، الحُمْلاق، لُغَة فِي الحِمْلاق، أَبُو زيد، حَمالِيقُ الْعين، بياضُها أجمعُ، أَبُو حَاتِم، المُحَمْلِقَة من الْأَعْين الَّتِي حول مُقْلتها بَيَاض لم يُخالطْها سَواد، الْأَصْمَعِي، حَمْلَقَ الرجل، فَتَح عَيْنَيْهِ وَنظر نَظَراً شَدِيدا، ابْن جني، الوَرَشانُ حِمْلاقُ الْعين الْأَعْلَى، ثَابت، فِي الْعين الأشفارُ، وَهِي حُرُوف الأجفانِ وأصولُ مَنَابت الشّعْر فِي الجفن الَّتِي تَلْتقي عِنْد التغميض وَلَيْسَت الأشفارُ من الشّعْر فِي شَيْء وَالْوَاحد شُفْر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسر على غير أَفعَال، ثَابت، الشعرُ الَّذِي ينبُت على الجُفُون، الهُدْب الْوَاحِدَة هُدْبة، ابْن السّكيت، وهُدُبة سِيبَوَيْهٍ، هُدُبة وهُدُب لَا تُجْمَع على غير ذَلِك إِلَّا بِالْألف وَالتَّاء، ثَابت جمع الهُدْب أهداب ومصدره الهَدَب فَإِذا طَالَتْ الأهدابُ قيل رجل أهْدَبُ وَامْرَأَة هَدْباءُ وَكَذَلِكَ الأُذُن واللِّحية، أَبُو زيد، الهُلْب كالهُدْب، أَبُو حَاتِم، الوَطَف، كثرةُ شعر الْعَينَيْنِ مَعَ استرخاء وَطول رجل أوْطَفُ وَامْرَأَة وَطْفاء والمصدر الوَطَف وَقد تقدّم الوطَف فِي الْحَاجِب، وَقَالَ: عين سَبْلاءُ طويلةُ الهُدْب، ثَابت: وَفِي الْعين المَحْجِر ويُقال المِحْجَر وَهُوَ فَجْوة الْعين وَهُوَ مَا بدا من البرقع والنقاب وَقيل المِحْجَر مَا دَار بِالْعينِ من أَسْفَلهَا من الْعظم الَّذِي فِي أَسْفَل الجَفْن، ابْن دُرَيْد، جِحاظُ الْعين، مِحْجَرها وَقد تقدّم أَنه الحَدَقة صَاحب الْعين، نُقْرة الْعين، وَقْبَتُها وأُرى أَبَا حَاتِم قد حَكَاهُ، ثَابت، والزَّبَب فِي الْإِنْسَان، فِي الأُذُنين والحاجبين والوطَفُ مِنْهُ فِي الْعَينَيْنِ والزَّبَب فِي الْبَعِير، فِي الأُذنين والعينين والوَطَف فِي الْبَعِير أدْنَى الزَّبَبِ، فَإِذا ذهب هُدْب الْعين فَهُوَ الطَّرَط وَقد طَرِطَت عينُه طَرَطاً وَقد تقدّم الطَّرَط فِي الْحَاجِب وَفِي الْعين المُوقُ، وَهُوَ طرَفُ الْعين الَّذِي يَلِي الأنفَ وَهُوَ مَخْرَج الدَّمْع من الْعين وَلكُل عين مُوْقَانِ وَفِي المُوق أَربع لُغَات مُؤْقٍ مثل مُعْقٍ وَالْجمع أمْآقٌ ومَأْق مثل مَعْق وَالْجمع كالجمع ومآقٍ مثل قَاض وَالْجمع مُوَاقٍ ومُؤْقٍ مثل مُعْطٍ وَالْجمع مَآقٍ، ابْن السّكيت، هُوَ مَأقِي الْعين وَله نَظِير وَهُوَ مَأوِي الْإِبِل وَزَاد اللحياني مُوقِئ مثل مُوقِع وأُمْق فَتلك سبع قَالَ الْفَارِسِي: أما قَوْلهم مُؤْقٍ فَإِنَّهُ يحْتَمل ضَرْبَيْنِ من الْوَزْن يجوز أَن يكون وَزنه من الْفِعْل فُؤْعُل أُلحق ببرُثُن وزيدت الْهمزَة فِيهِ ثَانِيَة كَمَا زيدت فِي شأْمَل من قَوْلهم شَمَلت الريحُ وقلبت الهمزةُ الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوْضِع اللَّام لِأَن هَذِه الْكَلِمَة قد قلبت الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين مِنْهَا إِلَى مَوضِع اللَّام فِي قَوْلهم مآق فَلَمَّا قلِبَت الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوضِع اللَّام أبدلت إبدالاً كَمَا أُبْدِلت فِي قَوْلهم مآق على حد
стр. 66
إبدالها فِي أَخْطيْت وَمَا أشبههَا فَلَمَّا أبدلت هَذَا الْإِبْدَال انقلبت واواً لانضمام مَا قبلهَا ثمَّ أبدلت من الضمة الكسرة وَمن الْوَاو الْيَاء كَمَا فعل ذَلِك فِي أَدْلٍ وَقَلَنْس وَمَا أشبه ذَلِك ووزْنُ مَآق على هَذَا من الْفِعْل على التَّحْقِيق فَآلِع وَيحْتَمل أَن يكون مُؤْقٍ مُلْحَقاً بقَوْلهمْ بُرْثُن لَا على أَن الْهمزَة زائدةٌ كزيادتها فِي شأمل وَلَكِن الْهمزَة عينُ الفِعْل وزيدت الْوَاو آخر الْكَلِمَة للإلحاق ببُرثن كَمَا زيدت فِي قَوْلهم عُنْصُوة إِلَّا أَن الْوَاو فِي مُؤْقٍ انقلبت يَاء لمَّا كَانَت الْكَلِمَة مَبْنِيَّة على التَّذْكِير وَلم تصح كَمَا صحت فِي عنصوة المَبْنِيَّة على التَّأْنِيث فَمُؤْقٍ على هَذَا أصل وَزنه فُعْلُو فقلبت إِلَى فُعْلٍ وَوزن جمعه على هَذَا القَوْل الثَّانِي فَعَالٍ وَلَوْلَا مَا جَاءَ من القَلْب فِي هَذِه الْكَلِمَة لجزم على وَزنهَا بِهَذَا القَوْل الثَّانِي فَأَما قَوْلهم ماقٍ فبناؤُه بِنَاء فَاعل إِلَّا أَن الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين فِي ماق قلبت إِلَى مَوضِع اللَّام فَصَارَ وزن الْكَلِمَة فَالِع ثمَّ أبدلت الْهمزَة إبدالاً كَمَا أبدلت فِي أخْطَيْت والنبيِّ والبَرِيَّة والذرّية فِيمَن جعلهَا من ذرأَ الله الْخلق ومَوَاقٍ على هَذَا وَزنه على التَّحْقِيق فوالع وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن قوما مَا يُحَقِّقون هَذِه الْهمزَة فِيمَا حكى عَن أبي زيد فَيَقُولُونَ ماقِئٌ وَيَقُولُونَ فِي جمعه مواقِئُ، وَحكى ابْن السّكيت، أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مَفْعِل بِكَسْر الْعين من المعتل اللَّام إِلَّا حرفَيْنِ مَأْقِى الْعين ومَأْوِى الْإِبِل وَوزن مَأْقِى مَفْعِل وَالْحكم بِزِيَادَة الْمِيم فِيهَا غلط بَيِّن وَذَلِكَ أَن هَذِه الْمِيم هِيَ فاءُ الْفِعْل من قَوْلهم مؤق الْهمزَة عين وَالْقَاف لَام فَإِذا حكم بِزِيَادَة الْمِيم جعل أصل الْكَلِمَة همزَة وقافاً وياءً أَو همزَة وقافاً وواواً وَلَا نعلم أقْوىً وَلَا أقْياً مَحْفُوظًا لهَذَا الْمَعْنى الْمُسَمّى موقاً فاق وَزنه فالع كَمَا قُلْنَا والالف فِيهِ زَائِدَة زيادتها فِي فَاعل فَأَما مَا حَكَاهُ يَعْقُوب من قَوْله مَأْقى فَالْقَوْل فِي وَزنه عِنْدِي أَنه فَعْلِي الْيَاء فِيهِ زَائِدَة فَإِن قلت كَيفَ يجوز هَذَا وَلَيْسَت الْكَلِمَة بِالزِّيَادَةِ على بِنَاء أُصَلِّي من أبنية الرباعي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفِر فَالْجَوَاب أَن الزِّيَادَات قد تَجِيء لغير الْإِلْحَاق كالألف فِي قَبَعْثَرى أَلا ترى أَنه لَا يكون للإلحاق إِذْ لَيْسَ بعد الْخَمْسَة بِنَاء يُلْحق بِهِ وكالنون فِي كَنَهْبلٍ وقَرَنْفُلٍ أَلا ترى أَنه لَيْسَ مثل سَفَرْجُل فَيكون هَذَا مُلْحقًا بِهِ وَمثل ذَلِك الْوَاو فِي تَرْقُوة وَإِنَّمَا قُلْنَا مُؤْق إِنَّه مثل عنصوة وَإنَّهُ مُلْحق على التَّذْكِير لِأَن الْإِلْحَاق أوجهُ وَنَظِير ماقٍ فِي أَنه اسْم وَزنه فاعِل وَلَيْسَ بِصفة كضارب قَوْلهم الكاهِل والغارِب، اللحياني، جمع المُوق آماقٌ وَقَالُوا أمواقٌ فإمَّا أَن يكون على قلب الْهمزَة فِي مُؤْق ومَأْق واواً يذهبُ إِلَى التَّخْفِيف البدلي، وَإِمَّا أَن يكونَ وَضعه الْوَاو فَيكون كباب وأبواب، ثَابت، وَفِي الْعين اللَّحَاظ، وَهُوَ مُؤِخرُ الْعين وَالْجمع لُحُظٌ، صَاحب الْعين، مُقْدِم الْعين، مِمَّا يَلِي الْأنف كمُؤْخِرِها مِمَّا يَلِي الصُّدْغ، أَبُو عُبَيْدَة، مُؤْخِرُها ومُؤْخِرَتُها وآخِرَتُها، أَبُو عبيد، الغَرْبانِ مِنْهَا، مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها، أَبُو عُبَيْدَة، ذِنَابَة الْعين، مُؤْخِرُها وَزَاد أَبُو حَاتِم ذِنَاب الْعين وذَنَبها، ثَابت، وَفِي الْعين البَخَصَة، وَهِي شَحْمة الْعين من أعْلى وأسفَل، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ اللَّخَصَة وَجَمعهَا لِخَاص، ابْن دُرَيْد، الأَسْهَرَانِ، عِرْقان فِي الْعين، أَبُو حَاتِم، الصَّادُ عِرْق بَين الْعين والأَنْف، ابْن دُرَيْد، الأصْدَرانِ، عِرْقانِ فِي الْعين. هَا ومُؤْخِرُها، أَبُو عُبَيْدَة، ذِنَابَة الْعين، مُؤْخِرُها وَزَاد أَبُو حَاتِم ذِنَاب الْعين وذَنَبها، ثَابت، وَفِي الْعين البَخَصَة، وَهِي شَحْمة الْعين من أعْلى وأسفَل، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ اللَّخَصَة وَجَمعهَا لِخَاص، ابْن دُرَيْد، الأَسْهَرَانِ، عِرْقان فِي الْعين، أَبُو حَاتِم، الصَّادُ عِرْق بَين الْعين والأَنْف، ابْن دُرَيْد، الأصْدَرانِ، عِرْقانِ فِي الْعين.
٣ - (مَا يستحسن فِي الْعين من الصِّفَات)
أَبُو حَاتِم، عَيْن ظَمْيَاءُ، رقِيَقة الجَفْن، ثَابت، فِي الْعين النَّجَلُ وَهُوَ سَعة الْعين وحُسْنُها رجل أنْجَلُ وَامْرَأَة نَجْلاءُ، ابْن جني الْجمع نُجْل ونِجَال نادرٌ، ثَابت، نَجِلَت العينُ نَجَلاً وَمِنْه طَعْنة نَجْلاءُ أَي وَاسِعَة وفيهَا البَجَجُ وَهُوَ سَعَتها رجل أبَجُّ العينِ وَامْرَأَة بَجَّاءُ وَقد بَجَّ يَبَجُّ بَجَجاً وَأنْشد: والطَّرْفُ مِنْهَا مُسْتعارٌ بَجَجُهْ وقَصَب زَيَّنَه خَدَلَّجُهْ أَبُو حَاتِم، رجل بَجيجُ الْعين وَأنْشد:
стр. 67
تَلُوثُ خِمَارَ القَزِّ فَوْقَ مُقْسَّمِ أغَرَّ بَجِيجِ المُقْلَتينِ صَبِيحِ ثَابت، وفيهَا البَرَجُ وَهُوَ سَعتها وكثرَةُ بياضِها وَأنْشد: كَجْلاءُ فِي بَرَج صَفْراءُ فِي دَعَجٍ كأنَّها فِضَّة قد مَسَّها ذهبُ وَقيل هُوَ نَقَاء بياضِها وصفاءُ سوادِها وَقد بَرِج بَرَجاً فَهُوَ أبْرَجُ وَعين بَرْجاءُ. أَبُو عبيد، البَرَج أَن يكونَ بياضُ الْعين مُحْدِقاً بِالسَّوَادِ كلِّه لَا يَغِيب من سوادِها شيءٌ والحَوَر، أَن تَسْودَّ الْعين كلُّها مثل الظباءِ والبَقَر وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَر، قَالَ: وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حُور العُيُون أنهنّ شُبِّهْن بالظباءِ والبَقَر. قَالَ الْأَصْمَعِي: مَا أَدْرِي مَا الحَوَر فِي الْعين، أَبُو حَاتِم: العينُ الحَوْراءُ، الَّتِي اشتدَّ بياضُ بياضِها وسوادُ سوادِها واستدارت حَدَقتُها ورقَّت أجفانُها وابيضَّ مَا حوَالَيْها وَقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ وَأنْشد: واحْوَرَّت إِلَيْك المَحَاجِرُ ثَعْلَب، وَيجمع الحَوَر أحْواراً وَأنْشد: لله دَرُّ منازِلٍ ومنازل أنَّى بَلِينَ بهَا وَلَا أحْوار وَقيل الأحْوار هُنا جمع الحُوْر وَهِي البقَرُ، ابْن الْأَعرَابِي، الحَوَر شدَّة سوادِ المُقْلة فِي شِدّة بياضِها فِي شدّة بياضِ جلدِ الجَسَد وَلَا تكونُ الأدْماءُ حَوْراءَ وَيُقَال للبيضاء حَوْرَاءُ لَا يُقْصد بذلك حَوَرُ عينيها ابْن السّكيت، إِنَّمَا قَالَ: عَيْناءُ حَوْراءُ من العِينِ الحِير. للإتباع كَمَا قَالُوا إِنِّي لآتِيه بالغَدَايَا والعَشايَا، والغداة لَا تُجْمع على غدايا وَلكنه لِمَكان العَشايَا، قَالَ أَبُو عَليّ: الدَّلِيل على ذَلِك أَنه لَا وزنَ أجَاءه إِلَى ذَلِك وَلَا قافيةً لِأَن الواوَ تصْحَب الْيَاء فِي الرِّدْف، ثَابت، وَفِي الْعين الدَّعَجُ وَهُوَ شِدّة السَّواد وسَعته رجل أدْعَجُ وَامْرَأَة دَعْجاءُ وليل أدْعَجُ شديدُ السوَاد بَيِّن الدُّعْجَة والسوادُ كلُّه يُوصَف بالدُّعْجة وَأنْشد: حَتَّى تَرَى أعْناقَ صُبْحٍ أبْلَجَا تَسُورُ فِي أعْجازِ لَيْلٍ أدْعَجَا وَقيل الدَّعَجِ، شِدَّة سَوادِ الْعين وشِدَّةُ بياضها وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول كثير: سِوَى دَعَج العَيْنيْن والدَّعَجُ الَّذِي بِهِ قَتَلتْني حينَ أمْكَنها قَتْلِي وَفِي العَيْن العَيَنُ وَهُوَ ضِخَم المُقْلة وحُسْنُها رجل أَعْيَنُ وَامْرَأَة عَيْناءُ بَيِّنَا العَيَن والعِيْنَة، قَالَ أَبُو عَليّ: وَلَا فعلَ لَهُ، أَبُو حَاتِم، العَيَنُ عِظَمُ سوادِ العَيْن فِي سَعِتَها وَقد عَيِنَ عَيَناً فَأثْبت الفعلَ، أَبُو عبيد، عيْن حَدْرةٌ كَبِيرَة وتُتْبَع فَيُقَال عيْن حَدْرة بَدْرةٌ، أَبُو زيد، وَهِي الحادةُ النّظر، غَيره، رجل أحْدَرُ وَامْرَأَة حَدْراءُ وَعين حَدْراءُ، حَسَنة وَقد حَدِرَتْ.
٣ - (صِفَات ألوان الحدقة)
ثَابت، فِي الْعين الشَّهَل والشُّهْلة، وَهُوَ أَن تُشْرب الحدَقَةُ حُمْرةً لَيست خُطُوطاً كالشُّكْلة ولكنَّها قِلَّة سواِد الحدَقة حَتَّى كأنَّ سوادها يَضْرِب إِلَى الحُمْرة وَقد شَهِل الرجلُ شَهَلاً وأشْهَلَّ فَهُوَ أشْهلُ وَالْأُنْثَى شَهْلاءُ وَأنْشد:
стр. 68
كأنِّي أشْهلُ العَيْنينِ بازٍ على عَلْياءَ شَبَّه فاستحَالا ابْن دُرَيْد، هُوَ أقَلُّ من الزَّرَق، ثَابت، وفيهَا الشَّكَل والشُّكْلة، وَهِي حُمْرة تَخْلِط البياضَ وَقد شاكَلَتْ وَرجل أشْكَلُ وَامْرَأَة شَكْلاءُ وَمن ثَمَّ قيل أشْكَلَ عَلَيْهِ أمْرُه، أَي اختَلَط وكل خِلْطَين من بياضٍ وحُمْرة أَو حُمْرة وسَوَادٍ فَهُوَ أشْكَلُ وَأنْشد: فَمَا زَالتِ القَتْلَى تَمُورٍ دِماؤُها بِدِجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَة أشْكلُ أَي مُخْتلط بالدَّم وفيهَا السَّجَر والسُّجْرة وَهُوَ أَن يكونَ سوادُ الْعين مُشْرَباً حمرَة وَرجل أسْجَرُ وَامْرَأَة سَجْراءُ وَكَذَلِكَ غَدِير أسْجَرُ إِذا كَانَ يَضْرِب إِلَى الحُمْرة ماؤُه والكُدْرِة وَسَيَأْتِي ذكر الأَسْجر فِي بَاب ألوانِ المَاء مستقصىً بأشدَّ من هَذَا إِن شَاءَ الله وَقيل الأَشْكل دونَ الأَسْجَرِ، صَاحب الْعين، الأحْجَمُ، الشديدُ حُمْرِة العينيْنِ مَعَ سَعتهما وَالْأُنْثَى حَجْماء من نسْوَة حُجْم وحَجْمَى، ثَابت، وَفِي الْعين الزَّرَقُ والزُّرْقة وَهُوَ خُضْرة الحَدَقة رجل أزْرَقُ وَامْرَأَة زَرْقاءُ وَقد زَرِق زَرَقاً وازْرَقَّ وَأنْشد: لقد زَرِقَتْ عَيْناكَ يَا بْن مُكَعْبَرٍ كَذَا كُلُّ ضَبِّيٍّ من اللُّؤم أزْرَقُ وَفِي الْعين المَلَح والمُلْحة، وَهُوَ أشدُّ الزَّرَق الَّذِي يَضْرِب إِلَى الْبيَاض، رجل أمْلَحُ الْعين وَامْرَأَة مَلْحاءُ وَقد مَلِح مَلَحاً وأمْلَحَّ وكبْش أمْلَحُ، إِذا كَانَ أسْوَد يَعْلُو صُوفَه بياضٌ وَمِنْه قَالَ الأخطل يَصِف خيلاً دُهْما قد عَلاها العرَقُ فيَبِس وابيضَّ: مُلْحُ المُتُون كأنَّما ألْبَسْتها بِالْمَاءِ إِذْ يَبِس النَّضِيحُ جِلالاً أَبُو حَاتِم، عيْن مُغْرَبَة زرْقاءُ قد ابيضَّت أشفارُها فَإِذا ابيضَّت الحدقَةُ فَهُوَ أشدُّ الأغراب والمُرْهة بَيَاض حَمالِيقَ الْعين مَرِةَ مَرَها فَهُوَ أمْرَهُ وَالْأُنْثَى مَرْهاءُ، صَاحب الْعين، المَرْهاءُ خِلاف الكَحْلاءِ وَامْرَأَة مَرْهاءُ لَا تَكْتَحِل والمَهَق، كالمَرَه، أَبُو حَاتِم، الأمْقَهُ، الأحْمَر أشفارِ الْعَينَيْنِ وَقد مَقِهَ مَقَهاً، غير وَاحِد، فِي الْعين الكَحَل والكُحُولة وَرجل أكْحَلُ وَقد كَحِلَ واكْحَلَّ، صَاحب الْعين، الكحَل سوادٌ يَعْلُو مَنابِتَ أشفارِ الْعين خِلْقةً من غيرِ كَحْل، وَقيل هُوَ أَن يَسْودَّ مواضعُ الكُحْل وَقيل هُوَ شدّةُ سَوَاد النَّاظر، ابْن السّكيت، الخَيَف، أَن تكونَ إحدَى الْعَينَيْنِ كَحْلاءَ وَالْأُخْرَى زَرْقاءَ وَقد يكون فِي الْخَيل وَمِنْه قيل الناسُ أخْيافٌ أَي مُخْتلِفونَ لَا يَسْتَوُون، قَالَ أَبُو عَليّ، وَمِنْه تَخَيُّف الْإِبِل وَهُوَ اخْتِلاف وجُوهِها فِي المَرْعى.
٣ - (عُيُوب الْعين من قبل نظرها وخلقتها)
ثَابت، فِي الْعين القَبَلُ والحَوَلُ، فالقَبَل أَن تكونَ كَأَنَّهَا تنظر إِلَى عُرْض الْأنف والحَوَل كأنَّها تنظرُ إِلَى الحَجَاج وَقيل القَبَلُ، أَن تَمِيل إِلَى المُوق والحوَل أَن تَمِيل إِلَى الِلَّحاظ، أَبُو عُبَيْدَة، القَبَل إقْبَالُها على المِحْجَر وَقد قَبِلت قَبَلاً وأقْبَلَّت وحَوِلَت حَوَلاً، صَاحب الْعين، حالَتْ تَحالُ، قَالَ ابْن جني: وَعَلِيهِ وجَّه ابنُ حبيب قَوْله: إِذا مَا كَانَ كُسُّ القَوْم رُوقاً وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير
стр. 69
قَالَ فَكَانَ يجب أَن يَقُول على هَذَا حَوِلت لِأَنَّهُ بِمَعْنى احْوَلَّت وَلكنه شذَّ فأعلَّ كَمَا أعَلَّ بَعضهم اجتارُوا وَهِي بِمَعْنى تجاوَروا وَالْقِيَاس التَّصْحِيح وَقد قيل حالَتْ انقلبَتْ من قَوْلهم حَالَتْ القَوْسُ، أَي انقلبت، ثَابت، واحْوَلَّت وَهُوَ أقْبَلُ وأحْولُ وَالْأُنْثَى قَبْلاءُ وحَوْلاءُ، أَبُو عبيد، أقْبَلَتُ عيْنَه وأحْولْتُها قَالَ أَبُو عَليّ: وحُكى لي أحَلْت عينَه ولستُ مِنْهَا على ثِقَة، صَاحب الْعين الخُزْرة انْقِلاب الحَدَقة نَحْو اللِّحَاظ وَهُوَ أقبحُ الحَوَل وَقد خَزَرته خَزْراً، أَبُو حَاتِم، الأَخْزر الأحْول إحْدَى الْعَينَيْنِ، ثَابت، وَفِي الْعين الجِحَاظ وَهُوَ خُرُوجُ المُقْلة وظُهورُها رجل جاحظُ الْعين وَيُقَال فِي مَثَل جَحَظ إِلَيْهِ عَمَلُهُ يُرِيد أَنه إِذا نظر فِي عمله رأى سُوءَ مَا صنع، صَاحب الْعين، جَحَظ يَجْحَظ جُحُوظاً ابْن دُرَيْد، الجَحْظَم الْعَظِيم العَيْنين، أَبُو حَاتِم عين جَهْراءُ، جاحِظَة، أَبُو عبيد، رجل أجْهَرُ وَامْرَأَة جَهْراءُ، صَاحب الْعين، الظاهِرَة العينُ الجاحِظَة، ثَابت، وفيهَا الشَّوَص وَهُوَ شدّة الجِحاظِ حَتَّى لَا يتَلاقى عَلَيْهِ الجَفْنان وَهُوَ أسوأُ العُيُوبِ وأقْبَحُها وَقد شَوِصتْ شَوصَاً وَإِن فُلاناً لأشْوَصُ، صَاحب الْعين، نَدَصَت عيْنُه تَنْدُص ندُوُصاً جَحَظت، ثَابت، وَفِي الْعين اللَّخَص وَهُوَ كثرةُ اللَّحْم وغِلظُ الأجْفان رجل ألْخَصُ وامراة لَخْصاءُ وَقد لَخِص لَخَصاً واللَّخَص خِلْقةٌ فِي الْعين لَيْسَ بحادث من داءٍ وَقد قدّمت أَن اللَّخَصة شَحْمة فِي الْعين وفيهَا الحَوَصُ وَهُوَ ضيقٌ بالمُؤْخِر وانضمامُ الجَفْنين كَأَنَّهُمَا مَخِيطَانِ وَرجل أحْوَصُ وَامْرَأَة حَوْصاءُ وَأنْشد: والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْن النُّعَرْ حُوصَ العُيُونِ مُجْهَضات مَا استَطَرَّ استطَرَّ افتعلَّ من الطُّرورِ وأصل الحَوَص من الحَوْص وَهُوَ الخِيَاطة، قَالَ أَبُو عَليّ: وَبِذَلِك سمي الأَحْوَصانِ من بني جَعْفَر بن كلاب غَلَبت الصّفة عَلَيْهِمَا وَقيل بل هُوَ اسْم موضوعٌ لَهما مَنْقُول من الوَصْف وَأما قَول الْأَعْشَى: أتَانِي وعيدُ الحُوصِ منْ آل جَعْفرٍ فيا عَبْدَ عَمْرٍ وَلَو نَهَيْت الأحَاوِصا فعلى أنَّه جعل كلّ وَاحِد من هذَيْن أحْوَصَ فأمَّا جمعُه الأحْوص مرّة على فُعْل ومرَّةً على أفاعِلَ فَالْقَوْل فِيهِ عِنْدِي أَنه جَعَل الأوَّل على قَول من قَالَ الْعَبَّاس والحرث وعَلى هَذَا مَا أنْشدهُ الْأَصْمَعِي: أحْوَى من العُوجِ وَقَاحُ الحافِرِ قَالَ وَهَذَا مِمَّا يدلُّك فِي مذاهبهم على صحَّة قَول الْخَلِيل فِي العَبَّاس والحرث إِنَّهُم إِنَّمَا قَالُوا بِحرف التَّعْرِيف لأَنهم جَعَلُوهُ الشَّيْء بِعَيْنِه أَلا ترى أَنهم لَو لم يكن كَذَلِك لم يُكَسِّروه يَعْنِي أفْعَل وَأما الآخر فَإِنَّهُ يحْتَمل عِنْدِي ضَرْبَيْنِ يكون على قَول من قَالَ عَبَّاس وحارث وَيكون على النَّسَب مثل الأحامرة والمَهَالبة كَأَنَّهُ جعل كل وَاحِد أحْوَصِياً، أَبُو حَاتِم الحَوَص، أَن تَضِيق إحْدَى الْعَينَيْنِ دون الأُخْرى ثَابت، الخَيَص أَن تَكُون إحْدَى الْعَينَيْنِ أعظمَ من الْأُخْرَى رجل أخْيَصُ وَامْرَأَة خَيْصاءُ، أَبُو زيد، الخَوَص ضِيقُ الْعين وصِغَرها خِلْقةً أَو دَاء وَقد خَوِص خَوَصاء فَهُوَ أخْوَصُ وَالْأُنْثَى خَوْصاءُ وَقيل الخَوَص أَن تكونَ إحْدَى الْعَينَيْنِ أصغرَ من الأُخْرى.
стр. 70
٣ - (ذكر مَا يلْحق الْعين مِمَّا هُوَ فِي طَرِيق العور وَنَحْوه)
العَمَى ذَهاب البَصَر عَن الْعَينَيْنِ مَعًا وَلَا يكون فِي الْوَاحِدَة وَقد عَمِىَ عَمىً فَهُوَ أعْمَى وأعْماه الداءُ وَرجل عَمٍ وَامْرَأَة عَمْية حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ على حَدِّ فَخْذ فِي فَخِذ وَهُوَ فِي عَمِيَة أحسنُ لثقل الْيَاء مَعَ الكسرة، وَقَالَ: تَعَامَيْت، أَي أظهرتُ ذَلِك ولستُ بِهِ غَيره، وَقَالُوا: أعْمايَّ فِي هَذَا الْمَعْنى وعَمِيَ قلْبُه عَن العِلْم فَهُوَ عَمٍ وَيُقَال مَا أعْماه فِي هَذَا وَلَا يُقال فِي الأوَّل لِأَن فَعِلَ فِي الأَدْواء مَوضُوعها أفْعَلُ والثُّلاثِيُّ المَزِيد إِنَّمَا يُتَعَجَّب مِنْهُ بتوسُّط فعل ثلاثيٍ غيرِ مَزِيد كأشدّ وأبْيَن على حدِّ مَا أحكم النحويون من صناعَة هَذَا الْبَاب، صَاحب الْعين، الأكْمَه الَّذِي يُولَد أعْمَى وَقد كَمِه كَمَهاً وَفِي التَّنْزِيل ويُبْرِئُ الأكْمَه وَرُبمَا جَاءَ الكَمَه فِي الشّعْر يرادُ بِهِ العَمَى العارضُ وَأنْشد: كَمِهَتْ عَيْناهُ لَمَّا ابْيَضَّتَا فَهُوَ يَلْحَى نَفْسَه لَمَّا نَزَعْ ابْن دُرَيْد، كَمِه بصرهُ كَمَهاً فَهُوَ أكْمَهُ، إِذا اعْتَرت فِيهِ ظُلْمة تَطْمِس عَلَيْهِ، صَاحب الْعين، رجل ضَرِير ذاهبُ الْبَصَر، أَبُو زيد، فِي عَيْنَيْهِ بَياضٌ وبياضَة وكَوْكَب وكَوْكَبَة، ثَابت، فِي الْعين العَوَرُ، عَوِرتْ عَوَراً واعْورَّت وعارَتْ تَعارُ عَوَرا، يَعْنِي ذهب بصرُها وَأنْشد: وسائِلَةٍ بظَهْر الغَيْبِ عَنِّي أعَارتْ عَيْنُه أم لم تَعَارا غير وَاحِد، عَوَّرْت عينَه وأعْوَرتها وأعَرْتها، سِيبَوَيْهٍ، إِذا قَالَ عُرْته لم يَعْرض لعَوِرَ، غَيره، وَقَالُوا فِي الْغُرَاب أعْورُ، لِصَّحة بَصَره على التطيرُّ كَقَوْلِهِم الْأَعْمَى بَصير وعُورانُ الْعَرَب مشاهَيرُ عُورِهم كالشَّماخ بن ضِرَار وَغَيره، ثَابت، ومثَل من الْأَمْثَال، كالكلْب عارَه ظُفُره وَمثله كالعَيْر عاره وَتِدُه تضرب مثلا للْإنْسَان يَجْني على نَفسه بَلاءً وشرّاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَمثل حَزِنَ وحَزَنته عَوِرت عينُه وعُرْتها، قَالَ: وَقَالَ بعض الْعَرَب أعْورْت عينَه كَمَا قَالُوا أحْزَنُته وأقْتَنْتُه إِذا أَرَادوا جَعَلته حَزِيناً وقاتِنا فغَيَّروا فَعِلَ كَمَا فَعَلوا ذَلِك فِي الْبَاب الأوّل وَقَالُوا عَوَّرْت عينَه كَمَا قَالُوا فَرَّحته، ثَابت، البَخَق، العَوَر بَخِقت عيْنُه بَخَقاًُوبَخَقْتها وأبْخقَها الوجَعُ، أَبُو حَاتِم، عين بَخْقاءُ وبَخِيق وبَخِيقَة وَرجل بَخِيق ومبخُوقُ الْعين وَامْرَأَة بَخْقاءُ، ابْن الْأَعرَابِي، البَخَص سقوطُ باطِن الحَجَاج على الْعين، أَبُو حَاتِم وَقد قِيلَت بِالسِّين، ابْن السّكيت، بَخَصْت عينَه أبْخَصُها بَخْصاً وَلَا تقل بَخَستها إِنَّمَا البَخْس، نُقْصان الحقِّ، ابْن دُرَيْد، خَسَفَت العينُ وانْخَسفت، إِذا حَجِمت وَذهب حَجَمُها. أَبُو عُبَيْدَة، خَسِفت بِالْكَسْرِ وخَسَفْتُها أَنا أخْسِفُها خَسْفاً فَهِيَ خَسِيفة ومخْسُوفة، ثَابت، الشَّتَر انشِقاقُ الجَفْن الأعْلى والأسفلِ أيِّهما كَانَ. أَبُو زيد، الشَّتَرُ انْقِلاب شُفْر الْعين من أَعلَى وأسْفَل وتَشَنُّجُه رجل أشْتَرُ وَامْرَأَة شَتْراءُ وَقد شَتِرَت العينُ شَتَراً وشَتَرْتها أشْتُرها شَتْراً وضربَهُ فأشْتَره صيرَّه أشْتَرَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا أردْت تَغْيير شَتِر الرجُلُ لم تقُل إِلَّا أشْتَرتهُ كَمَا تَقول فَزِع وأفْزَعْته وَإِذا قَالَ شَتَرْتُ عيْنَه فَهُوَ لم يَعْرض لشَتِر الرجلُ وَإِنَّمَا جَاءَ بِبِنَاء على حِدَة كَمَا أَنَّك إِذا قلت طردته فَذهب فاللفْظان مُخْتَلِفَانِ، صَاحب الْعين، شَخَزَ عيْنَه يَشْخَزُها شَخْزاً فَقَأها، وَقَالَ: عين قائِمة، إِذا ذَهَب بصرُها وحَدَقتها سالِمَة، أَبُو عبيد، رجل مَسِيحٌ ومَمْسُوحُ الْعين، إِذا لم يكن على أحد شِقَّيْ وَجهه عين وَلَا حاجبٌ وَبِه سمي الدَّجّالُ المَسِيَح الدَّجال.
стр. 71
٣ - (مَا يلْحق الْبَصَر من الإظلام والحيرة والغشية وَسَائِر أَنْوَاع الضعْف .)
صَاحب الْعين، العَمَش، سيلانُ الدمع وضَعْفُ الْعين حَتَّى لَا يكَاد يُبْصِر عَمِش عَمَشاً فَهُوَ أعْمَشُ وَالْأُنْثَى عَمْشاءُ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس، وَمِنْه التَّعَامُشُ والتَّعْمِيش وَهُوَ التغافُلُ عَن الشَّيْء رَوَاهُ عَنهُ أَبُو عَليّ وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو عبيد التَّعَامُسُ بِالسِّين غير مُعْجمَة، ابْن دُرَيْد، غَمِش بصرُه غَمَشاً فَهُوَ غَمِش أظْلَم من جُوع أَو عَطَش وكأنَّ العَمَش سوءُ الْبَصَر يَعْنِي وضعا وَكَأن العَمَش عارِض ثمَّ يذهَبُ، أَبُو زيد، الرَّمَص، كالعَمَش، ابْن السّكيت، على بَصَره غَشْوة وغُشْوة وغِشْوة يَعْنِي ظُلْمة، أَبُو زيد، غِشَاوة وغُشَاوة كَذَلِك وَقد تَغَشَّاه الْأَمر وغَشِيَه، ثَابت، الخَفَشُ ضُعْف الْبَصَر وصِغَر الْعَينَيْنِ يُقَال خَفِش فِي أمره يَخْفَشُ وَمن ذَلِك اشتُقَّ اسْم الخُفَّاش لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ ضوءُ النهارِ. صَاحب الْعين، هُوَ فَسَاد فِي جَفْن الْعين واحْمِرار من غير وَجَع وَلَا فَرْح وخَفِشَ خَفَشاً فَهُوَ خَفِش وأخْفَشُ، ثَابت، والدَّوَش، ضيقُ الْعين وضُعْف فِي الْبَصَر حَتَّى كأنَّما يُبْصر بِبَعْضِهَا رجل أدْوَشُ وَامْرَأَة دَوْشَاءُ وَقد دَوِشَت العينُ دَوَشاً والغَطَش ضُعْف فِي الْبَصَر رجل أغْطشُ وَامْرَأَة غَطْشَاءُ، أَبُو عبيد، الأغْطَشُ، الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ شِبْه الغَمَش وَالْمَرْأَة غَطْشَاءُ، غَيره، رجل أغْطَشُ وغَطِشٌ وَقد غَطِش والغَطَمَّشُ الْعين الكَلِيلة النّظر وَرجل غَطَمَّشٌ كليلُ الْبَصَر، ابْن دُرَيْد، الطَّخْش والطَّخَش إظلام الْبَصَر فِي بعض اللُّغَات وَقد طَخِشَت عيْنُه، ثَابت، وفيهَا العَشَاء وَهُوَ أَن لَا يُبْصر إِذا أَظْلم سِيبَوَيْهٍ، هُوَ مِمَّا أُمَثِّل بِهِ من ذَوَات الْوَاو تَشْبِيها بذوات الْيَاء، ثَابت، رجل أعْشَى وَامْرَأَة عَشْواءُ وَقد عَشِيَ عَشاً، سِيبَوَيْهٍ، تَعَاشَيْت أريت أَنِّي كَذَلِك ولستُ بِهِ، ثَابت فَإِذا كَانَ كَذَلِك قيل بِعَيْنيهِ هُدَبِدٌ، قَالَ: الْأَعْشَى السيِّءُ الْبَصَر بِالنَّهَارِ أَو بِاللَّيْلِ وَقيل الأعْشَى بِاللَّيْلِ والأجْهَرُ بِالنَّهَارِ وَقد جَهِر جَهَراً، ابْن دُرَيْد، أجْهَرَتْهُ الشمسُ، أسْدَرت بَصَرَه وفيهَا السَّمَادِيرُ، وَذَلِكَ إِذا غَشِيها كالغِشَاوة من مرض أَو جُوع أَو غير ذَلِك وَقد اسْمَدَرّت الْعين، صَاحب الْعين، حَار بَصَرُه يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَرَاناً وتَحَيَّرَ إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فَعَشِيَ عينْه، أَبُو عبيد، السَّمَادِيرُ، الشيءُ يُتَراءَى للْإنْسَان من ضُعف بَصَره عِنْد السُّكْرِ من الشَّراب وَغَيره، ابْن دُرَيْد لَا واحِدَ للسَّمَادِير، وَقَالَ: تَغَيَّقَت عيْنُه، اسْمَدَرَّتْ وأَظْلمت، ثَابت، غَيَّق ذَلِك الأمْرُ بَصرِي، حَيرَّه وذَهَبَ بِهِ وَأنْشد: لَا تَحْسِبَنَّ الخَنْدَقَيْنِ والحَفَرْ آذِىَّ أوْراد يُغَيِّقْن البَصَرْ أَبُو عبيد، حَرِجَت الْعين، حارَتْ وَأنْشد: وتَحْرَجُ العَيْنُ فِيهَا حِينَ تَنْتَقِبُ ثَابت والسَّدَرُ، مثلُ الغَشْي يَجِدُه فِي عينه كالوَجْءِ، صَاحب الْعين، سَدِر بصرُه سَدَراً فَهُوَ سَدِر، ثَعْلَب، وَقد أَسْدَرَه الداءُ، صَاحب الْعين كلُّ مَا مَنَع بَصَراً من شَيْء فقد أخْدَره، أَبُو عبيد، قَدِعَت عَيْنُه قَدَعاً ضَعُفَت من طُولِ النّظر إِلَى الشَّيْء، ابْن دُرَيْد، خَسأَ بصرُه يَخْسَأُ خسْأً وخُسُوأً سَدِر، وَقَالَ: مَدِشَت عينُ الرجل مَدَشاً أظلمت من جُوع أَو حَرِّ شمس والرجُل مَدِشٌ، ابْن دُرَيْد، مَتِشَت عينُه مَتَشاً، كَمَدِشَت وَرجل أَمْتَشُ وَامْرَأَة مَتْشاءُ والمَتَشُ، سوءٌ فِي الْبَصَر وَرجل أمْتَشُ وَيُقَال غَيْهَقَت عَيْنُه، ضَعُف بصرُها والكَمَهُ الظُّلْمَة تَطْمِس على الْبَصَر كَمِهَ الرجلُ فَهُوَ أكْمَهُ وَرُبمَا قَالُوا كَمِهَ النهارُ، إِذا اعترضَتْ فِي الشَّمْس غُبْرة وكَمِهَ الإنسانُ تَغيَّر لونُه وَرُبمَا قَالُوا للُمْستَلَب الْعقل أكْمَه وَقد تقدّم أَن الأكَمَه الَّذِي يُولَدُ أعْمى والكَمْنةُ ظُلْمة تَحْدُث فِي الْعين رجل مَكْمُون وللكُمْنة مواضِعُ أُخَرُ سنأْتي عَلَيْهَا إِن شَاءَ الله، ابْن دُرَيْد، تَطَرْفَشت عينُه، اظلم بصرُها وادْرَهَمَّ بَصَره أظلَمَ، أَبُو زيد، سُكِّرَ بصرُه، غُشيَ عَلَيْهِ من قَوْله : (إنَّما سُكِّرَتْ
стр. 72
أبْصارُنَا وأصل ذَلِك من التَّسْكِير الَّذِي هُوَ السَّدُّ سَكَرت النهرَ وسَكَّرْته. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فِي قَوْله تَعَالَى:) سُكِّرَت أبصارُنا (غُشِّيت قَالَ: وَقد قَرَأَ سُكِرتْ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَكَأن معنى سُكِّرت لَا يَنْفُذُ نورُها وَلَا تُدْرِك الأشياءَ على حَقِيقَتهَا وَكَانَ معنى الْكَلِمَة انْقِطَاع الشَّيْء عَن سَنَنه الْجَارِي فَمن ذَلِك سَكْر المَاء وَهُوَ ردُّه عَن سَنِّنه فِي الجَرْية وَقَالُوا التَّسْكير فِي الرَّأْي قبل أَن يَعْزِم على شَيْء فَإِذا عَزَم الأمرُ ذهب التَّسْكيرُ وَمِنْه السُّكْر فِي الشَّرَاب إِنَّمَا هُوَ أَن يَنْقطع عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ من المَضَاء فِي حَال الصَّحو فَلَا ينفُذ رأيُه ونظرهُ على حدِّ نفاذه فِي صَحْوه وَقَالَ سَكْرانُ لَا يَبُتُّ فعبَّروا عَن هَذَا الْمَعْنى بِهِ وَوجه التثقيل أَن الفِعلَ مسندٌ إِلَى جمَاعَة فَهُوَ مثل مُفَتَّحةً لَهُم الأبوابُ وَوجه التَّخْفِيف أنّ هَذَا النَّحْو من الْفِعْل المسْنَد إِلَى الْجَمَاعَة قد يُخَفَّف قَالَ: مَا زِلْتُ أَفْتَح أبواباً وأُغْلِقُها حَتَّى أتَيْتُ أَبَا نَصْرِ بنَ سَيَّارِ وَإِنَّمَا حملنَا التثقيل فِي سُكِّرت على التكثير على تَنْزِيل أَن سُكِرت بِالتَّخْفِيفِ وَقد ثَبت تَعَدِّيه فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بهَا وَالَّذِي عَلَيْهِ الظَّاهِر فِي سَكِر أَنه لَا يَتعدَّى فَإِذا بُنِي الفعلُ للْمَفْعُول فلابُدَّ من فِعلُ مُعَدّىً فَيكون تعدّيه على هَذِه الْقِرَاءَة مثل شَتِرت عينُه وشَتَرتها وعارَت وعُرْتها وَيجوز أَن يكون أَرَادَ التثقيل فحذَفه لَمَّا كَانَ زَائِدا وَهُوَ يُريدهُ كَمَا جَازَ ذَلِك فِي المصادر وَأَسْمَاء الفاعلين نَحْو قَوْلهم عَمْرَكَ اللهَ وقِعْدَك اللهَ ودَلْو الدالي والرياح اللَّوَاقِح وَيجوز أَن يكون نَقْلاً قد سُمِعَ مُعَدَّى فِي الْبَصَر، قَالَ: والتثقيل الَّذِي هُوَ قولُ الْأَكْثَر أعجبُ إِلَيْنَا وَيكون التَّضْعِيف للتعديَة، صَاحب الْعين، كَلّ طرفُه كُلُولاً فَهُوَ كَلِيل، نَبَا وأكَلَّه البُكاءُ وَقَالَ: نَبَا عَنهُ بصرُه نُبُوّاً ونَبْوة كَلَّ وَقَالَ: حَسَرت العينُ كَلَّتْ وحَسَرها بُعْدُ الشَّيْء الَّذِي حَدَّقت إِلَيْهِ وبصرٌ حَسِير كلِيل، أَبُو عبيد، حَسَر البصرُ كَذَلِك والوَغْف ضُعْف البَصَر، وَقَالَ: بَقِر بَقَراً وبَقْراً وَهُوَ أنْ يَحْسِرَ فَلَا يَكادُ يُبْصر والأكمشُ الَّذِي لَا يَكادُ يُبْصر وَقد كَمِش كَمَشاً. ابْن دُرَيْد، اليَرْمُوق الضعيفُ البَصَر، ابْن السّكيت، قَمِر الرُجلُ إِذا لم يُبْصر فِي الثَّلْج، ابْن دُرَيْد، قَمَّر القومُ الطيرَ، أعْشَوها بِاللَّيْلِ بالنَّار ليَصِيدُوها، ابْن السّكيت، بَرِق البصرُ بَرَقاً، تحيَّرَ فَلم يَطْرِف وَكَذَلِكَ الرجل وَأنْشد: لمَّا أتانِي ابنُ عُمَيْرٍ راغِباً أعْطَيْتُه عَيْساءَ مِنْهَا فَبِرَقْ وَقَالَ: ذَهِب الرُجلث ذَهَباً إِذا رَأَى ذَهَباً فِي المَعْدِن فَبِرَق من عِظَمه فِي عَيْنَيْهِ وَأنْشد: ذَهِبَ لَمَّا أنْ رَآهَا تُرْمُله وَقَالَ يَا قَوْمِ رأيْت مُنْكَرَه شَذْرَةَ وادٍ أَو رأيتُ الزُهَرَةْ عَليّ: الشّعْر مُكْفأ بَين اللَّام وَالرَّاء لِأَن هَاء التَّأْنِيث لَا تكون رَوِيّاً إِذا تحرّك مَا قَبْلَها.
٣ - (ذكر مَا يلْحق الْعين من الورم والاحمرار والقذى .)
ثَابت، فِي الْعين القَضَأُ، وَهُوَ فَسادٌ فِيهَا تحمرُّ مِنْهُ ويسترخِي لحمُ مُوقها وَقد قَضِئَت قَضَأً وأقْضَأها الوجَعُ، ابْن دُرَيْد، قَضِئَتْ قَضْأً وقُضْأة. أَبُو زيد، وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ فِي الملاعَنَة قَالَ إِن جَاءَت بِهِ سَبِطاً قَضِئَ الْعين فَهُوَ لِهلال بن أُمَيَّة، أَبُو زيد، وفيهَا الانْسِلاقُ وَهِي حُمْرة تَعْتريها فتَقَشَّرُ مِنْهَا وفيهَا الحَذَل
стр. 73
وَهُوَ انسِلاق فِيهَا من حَرٍّ أَو بكاء حَذلتْ حَذَلاً وَأنْشد: إنَّكِ عيْنٌ حَذِلَتْ مُضاعَه تَبْكِي على جارِ بَنِي جُدَاعة وَقَالَ ابْن دُرَيْد، وَهِي عين حَذْلاءُ، وَقَالَ أَبُو عَليّ: فِيمَا روى عَنهُ ابْن جني الحَذَل فِي الْعين شِدَّة الاحمرار أُخِذ من حَذَال السَّمُرة وَقد أحْذَلَها الوجعُ. أَبُو عبيد، غرِبَت العينُ غَرَباً، إِذا كَانَ بهَا وَرَم فِي المَأْق، ثَابت، وَفِي الْعين الغَرْب وَهُوَ عِرْق يَسْقى فَلَا يَرْقَأ وَقد غَربَت غَرَباً وَمثله الغَاذُّ وَذَلِكَ أَنَّهَا تَنْدَى يُقَال جُرْحه يَغِذُّ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي ذكر الغَرْب والغاذِّ إِن شَاءَ الله وَفِي الْعين القَمَع وَهُوَ كَمَدُ لون لحمِ المُوق وورمَ فِيهِ وَقد قَمِعَت قَمَعاً وَهِي قَمِعة وَأنْشد: وقَلَّبَتْ مُقْلَةً ليسَتْ بِمُقْرِفَة إنْسانَ عَيْنٍ ومُوقاً لم يَكُنِ قَمعاً ابْن السّكيت، القَمَع بَثَرٌ يَخْرُج بَين الأشفار، قَالَ الْأَصْمَعِي: القَمَع فَساد فِي مُوق الْعين واحْمِرار ثَعْلَب، القَمِع الأرمَصُ الَّذِي لَا تَراه إِلَّا مُبْتَلَّ الْعين، صَاحب الْعين، الرَّمَش تَفَتُّل فِي الشُّفر وحُمْرة فِي الجُفُون مَعَ مَاء يَسِيلُ وصاحبُه أرْمَشُ وَالْعين رَمْشاءُ، أَبُو زيد، الجُدْجُد والظَّبْظاب البَثْرة تَخرج فِي الجفن، صَاحب الْعين، الغَضْبة، بَخْصة تكونُ فِي الجفن الأعْلى خِلْقة، ابْن دُرَيْد، غَضِبَت عينُه وغَضَبَت ورِمَ مَا حَوْلها، قَالَ: وارْمَعَلَّ الجَفْن إِذا سالَتْ مِنْهُ دُمُوعه حَتَّى تُفْسِدَه وَقَالَ: لَخَّتْ عَيْنه تَلِخُّ لَخِيخاً كثُرت دموعُها وغَلُظَت أجفانُها، أَبُو حَاتِم: الرَّمَد وجَع الْعين وانتِفاخُها وَقد رَمِدَ رَمَداً فَهُوَ أرمدُ وَالْأُنْثَى رمْداءُ وعَينٌ رمداءُ ورَمِدَة وَقد أرْمدَها اللهُ تَعَالَى، ثَابت، وَفِي الْعين الجَرَبُ، وَهُوَ كالصَّدَأ يركبُ الجَفن فَرُبمَا ألبَسَهُ أجمعَ وَرُبمَا كَانَ فِي بعضه وصَدِئَتْ عينُه صُدْأَةً وصَدَأ، صَاحب الْعين، الأجْرَب الَّذِي تَبثُر عينه يَخْرُج بهَا بَثَرٌ فَتَضُمُّ أشفارَهُ وَيلْزم عينَه الحَطَاطُ وَهُوَ الحَصَف واحدتُها حَطَاطَة ابْن السّكيت، كَمِنَت عينُه كَمَناً جَرِبت بعد الرَّمَد ثَابت، الكُمْنة ورَم فِي الأجفان وغِلَظٌ وأُكَال يأخُذ فِيهَا فتَحْمرُّ لَهُ وَقد كَمِنت كُمْنَة وَقد تقدّم أَن الكُمْنة الظُّلمةُ فِي الْعين أَبُو زيد، الحَدْرة قُرْحة تخرُج بجَفْن الْعين ابْن دُرَيْد، الحُجَام داءٌ يُصِيب الإنسانَ فِي عينه فَترِم وَقَالَ: نَفَرت العينُ تَنْفُر نُفُوراً هَاجَتْ ووَرِمت وَكَذَلِكَ غَيْرُها من الجَسَد، أَبُو عبيد، ظَفِرت العيْنُ ظَفَراً إِذا كَانَ بهَا ظَفَرة وَهِي الَّتِي يُقال لَهَا ظُفْر، ثَابت، الظَّفَرة جِلْدة تَجْري من المُوق فتُغَشِّى الحدَقَة، صَاحب الْعين، وَهِي عين ظَفِرَة، ثَابت وفيهَا العائِرُ، وَهُوَ كالظُّفْر أَو كالقَذَى يجِدُه الإنسانُ فِي عينه من شدّة الوجع وَأنْشد: فباتَ وباتَتْ لَهُ ليلَةٌ كَلْيلِة ذِي العائرِ الأرْمَدِ ابْن جني، وَلَا يُقَال عارَت عينُه فِي هَذَا الْمَعْنى إنَّما هُوَ على النَّسَب أَي ذَات عائر كَقَوْلِهِم دارِع ونابِل أَي ذُو درع ونَبْل وَقيل العائِر، بَثَرٌ فِي الجَفْن الْأَسْفَل، ثَابت والعُوَّار كالعائِرِ وَالْجمع عَوَاوِيرُ على الْقيَاس قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَأَما قَوْله: وكَحَلِ العَيْنين بالعَوَاوِرِ فَإِنَّهُ اضطرّ فَحذف الياءَ من عَوَاويرَ وَلم يكن تركُ الْيَاء لَهُ لَازِما فِي الْكَلَام فُيْهمز والخُنَان داءٌ يَأْخُذ فِي
стр. 74
العَيْنين، أَبُو عبيد، بِعَيْنيهِ ساهِك مثلُ العائِرِ، أَبُو الْحسن، وَلَا فِعْلَ للساهِك وَلَا يَتَّجِه على النّسَب وَإِنَّمَا هُوَ كالكاهِل وَقَالَ: بعيْنَيْه أُخُذ وَهُوَ مِثْلُ الرَّمَد، ثَابت، إِذا اشتدَّ الرمَدُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيع صاحِبُه أَن يَرْفعَ طَرْفه قيل أَخِذ أخَذاً واستَأْخَذ وَأنْشد: يَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنيه ومَطْرِفُه مُغْضٍ كَمَا كَسَف المُسْتأخِذَ الرَّمَدُ ومَطْرِفُه طَرْفه يَعْنِي حمارا وحْشِيّاً قد أطبق جَفْنيه على حدَقَته كَمَا أرْخى طَرْفه ونكَّسه المستَأْخِذُ، قَالَ أَبُو عَليّ: وكل مُطَأطِئٍ رأسَه من وجع أَو غَيره فَهُوَ مُسْتأخِذٌ، أَبُو حَاتِم، ريحُ السَّبَل داءٌ فِي الْعين، ثَابت وفيهَا الحَثَر، وَهُوَ خُشُونة فِي الْعين وَقد حَثِرَت وَمِنْه حَثَرُ العسلِ إِذا أَخذ يَتَحَّبب ليفْسُد، أَبُو عبيد، حَثِرَت عينُه خرج فِيهَا حَبُّ أحمرُ ابْن دُرَيْد، الحَثْرفةُ خُشُونة وحُمْرة تكونُ فِي الْعين وَهِي كالحَثَر سَوَاء، ثَابت، وَفِي الْعين اللَّحَح وَهُوَ شَيبه بالكُمْنة تَلْتَزِق لَهُ العيْنُ ويَجِد صاحِبُها فِيهَا حَثَراً كَأَن فِيهَا تُراباً وَقد لَحِحت لَحَحاً خرج على الأَصْل بِغَيْر إدغام، أَبُو حَاتِم، اللَّحَح التزِّاق فِي الْعين وصُلاق وَقد لَحِحت عينه تَلْحَحُ بِإِظْهَار التَّضْعِيف فِي الْمَاضِي والآتي، عَليّ، هَذَا عِيٌّ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ فِي الْمَاضِي كَانَ فِي الْآتِي أجْدَر لِأَن حَرَكَة الثَّانِي فِي الْمَاضِي بنائية وحركة الثَّانِي فِي الْمُضَارع إعرابية، الْأَصْمَعِي، وَمِنْه اشتقاق (ابنِ عَمِّي لَحّاً) وَابْن عَمٍ لَحٍّ، وَسَيَأْتِي تَفْسِير ابْن عَمٍّ لَحٍّ فِي بَاب لنسب إِن شَاءَ الله. ثَابت، وفيهَا الوَكْنَة وَهِي مثْل النًّقْطة تكون فِيهَا وربَّما كَانَت حمراءَ فِي بياضِها أَو نُقْطة بيضاءَ فِي السَّواد وكتَ الكِتَاب وَكتا، نَقَطَه وَمِنْه يُقَال للدَّابَّة إِذا أسْرعت رَفْعَ قوائِمها ووَضْعها إِنَّهَا لَتَكِتُ وكْتا، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه تَوْكِيتُ البُسْرة وَذَلِكَ إِذا بَدَت فِيهَا نُقَط من الإرطاب، صَاحب الْعين، عيْن مَوكُوتة من الوَكْتة ثَابت، الوَقْرة أعظَمُ من الوَكْتة وَعين مَوْكُوتة، عَليّ: الوَقْرة الهَزْمة فِي الصَّفَا وَمِنْه وَقْرة الْعين والعَظْم، ثَابت، فَإِن غُفِل عَن الوَقْرة صَارَت وَدْقة والوَدْقة، مثلُ النُّقْطة تبقى من دم شَرِقَةً فِي الْعين وَقد وَدِقَت وَدَقاً وَيُقَال إِنَّهَا لَحْمة فِي الْعين وَأنْشد: لَا يَشْتَكِي صُدْغَيْهِ من دَاءِ الوَدَقْ أَبُو حَاتِم، وَفِي الْعين الشامَةُ، وَهِي نُكْتَة سَوْداء فِي بَياض العَيْن، صَاحب الْعين، فِي الْعين القَذَى وَهُوَ مَا تَرْمِى بِهِ العيْنُ واحدتُه قَذَاة، أَبُو عبيد، قَذَت عَيْنُه قَذْياً ألْقت قَذَاها وقَذيَت صَار فِيهَا القَذَى وقَذَّيتُها وأقذيتُها أخرجْت مِنْهَا القَذَى ثَابت، أقْذَيتُها ألقَيْت فِيهَا القَذَى، أَبُو حَاتِم، قَذِيَت عينُه قَذْياً فَهِيَ قَذِيَة، صَار فِيهَا القَذَى وقذَّيتها أَنا وأقْذَيتُها، ألقَيْت فِيهَا القَذَى، أَبُو عبيد، طَحَرَت العينُ قَذَاها تطحَرُهُ طَحْراً رمَت بِهِ وَأنْشد: يَطْحَر عَنْهَا القَذَاةَ حاجِبُها الْأَصْمَعِي، وَهِي عيْن طَحُور، ثَابت، وَفِي الْعين الغَمَص وَقد غَمِصَتْ غَمَصاً إِذا ألْقَت شَيْئا كهَيْئة الزَّبَد، أَبُو حَاتِم، الغُمَص كالقَذَاة، غَيره، القِطْعة مِنْهَا غَمَصة ابْن السّكيت، الغَمَص مَا سَالَ والرَّمَص مَا جَمَد، ابْن دُرَيْد، غَبِصَت عينُه غَبَصاً كثُرَ رمَصُها من إدَامة البُكاء قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال عين عَدِفَة لاخَّة قَذِيَةٌ، ابْن السّكيت، العَدَف القَذَى، ثَابت، وفها الرَّمَص وَهُوَ كالغَمَص وَقد رَمِصت رَمَصاً، ابْن دُرَيْد، وَهِي رَمْصاءُ والرَّمَص القَذَى الَّذِي يَجِفُّ فِي هُدْب الْعين ومَأْقِيها، صَاحب الْعين، حَمَصْت القَذَاةَ بيَدي، رَفَقْت بإخِراجها مَسْحاً مَسْحاً، ابْن دُرَيْد، وَفِي الْعين الخَدَر وَهُوَ ثِقَل من قَذىً يُصِيبُها، أَبُو مَالك، الخَدْراءُ من العُيُون الفاتِرَة وَفِي عيْنِه خَدَر، أَي فَتْرة، صَاحب الْعين، رَسَعِت عيْنُه ورَسَّعت فَسَدت رجل مُرَسَّع وَامْرَأَة مُرَسَّعة.
стр. 75
٣ - (الرُّؤْيَة وَالنَّظَر وَجَمِيع مَا فِيهِ)
غير وَاحِد رَآهُ يَرَاه رَأْياً ورُؤْية قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كُلُّ شَيْء كَانَت أوّلَه زائدةٌ سِوى ألفِ الوَصْل من رأيْت فقد اجْتمعت الْعَرَب على تَخْفيف همزه كَقَوْلِهِم نَرَى وتَرى ويرَى وأَرى جعلُوا الْهمزَة تعاقب وَذَلِكَ لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه، قَالَ: وحَدثني أَبُو الْخطاب أَن نَاسا من الْعَرَب يَقُولُونَ قد أرَاهُ يَجِيءُ بهَا على الأَصْل من رَأَيْت وَأنْشد غَيره: أحِنُّ إِذا رأيْتُ جِبَال نَجْد وَلَا أَرْأى إِلَى نَجْد سَبِيلا أَبُو عبيد، رأى الرجلُ فلَانا وَرَاءه على القَلْب وَأنْشد: فَلَيْت سُوَيْداً راءَ من فَرَّ مِنْهُمُ ومَن خَرَّاذ يَحْدُونَهُم كالجَلائِبِ. ويروى بالكَتائِبِ، أَبُو عَليّ: الرَّأْي، الْفِعْل والرِّئْيُ المرئى مثل الطَّحْن والطِّحْن فَأَما مَا روى من قِرَاءَة من قَرَأَ ورِيئاً فَإِنَّهُ قَلَب الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوضِع اللَّام فَصَارَ تَقْدِيره فِلْعا فَأَما قَوْلهم لَهُ رُوَاء فيُمكِن أَن يكون فُعَالاً من الرُّؤْية فَإِن كَانَ كَذَلِك جَازَ أَن تُحَقَّق الهمزةُ فَيُقَال رؤاء فَإِن خفت الْهمزَة أبدلت مِنْهَا واواً كَمَا أبدلتها فِي جُوَن وتُودة فَقلت رُوَاء وَيجوز فِي الرواء أَن يكون فُعَالا من الرِّيِّ فَلَا يجوز همزه كَمَا جَازَ فِي قَول من أَخذه من بَاب رَأَيْت فَيكون الْمَعْنى أَن لَهُ طَراءة وَعَلِيهِ نَضَارة لِأَن الرِّي يتبَعُه ذَلِك كَمَا أنّ الْعَطش يتبعهُ الذبول والجَهْد فَأَما قَوْله تَعَالَى: (فانْظُرْ مَاذَا تَرَى) فقد قرئَ تَرَى وتُرِى، قَالَ أَبُو عَليّ: من فتح التاءَ فَقَالَ مَاذَا تَرَى كَانَ مفعول تَرَى شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَن تكون مَا مَعَ ذَا بِمَنْزِلَة وَاحِدَة كاسم وَاحِد فيكونان فِي مَوضِع نصب بِأَنَّهُ مفعول ترى وَالْآخر أَن يكون بِمَنْزِلَة الَّذِي فَيكون مفعول ترى الْهَاء وَالْهَاء محذوفة من الصِّلَة وَتَكون ترى الَّذِي هَذَا مَعْنَاهَا الرَّأْى وَلَيْسَ إِدْرَاك الْجَارِحَة كَمَا تَقول فلَان يَرَى رأْى أبي حنيفَة وَمن هَذَا قَوْله تَعَالَى: (لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله) فَلَا يَخْلُو أَرَاك من أَن يكون نقلهَا بِالْهَمْزَةِ من الَّتِي هِيَ رَأَيْت يُرِيد رُؤْيَة الْبَصَر أَو رَأَيْت الَّتِي تتعدى إِلَى مفعولين أَو رَأَيْت الَّتِي بِمَعْنى الرَّأْي الَّذِي هُوَ الإعتقاد والمَذْهب وَلَا يجوز من الرُّؤْيَة الَّتِي مَعْنَاهَا أَبْصرت بعَيْنَيَّ لِأَن الحكم فِي الْحَوَادِث بَين النَّاس لَيْسَ مِمَّا يُدْرَك ببصر فَلَا يجوز أَن يكون هَذَا الْقسم وَلَا يجوز أَن يكون من رَأَيْت الَّتِي تتعدَّى إِلَى مَفْعولين لِأَنَّهُ كَانَ يلْزم بِالنَّقْلِ بِالْهَمْزَةِ أَن يَتَعَّدى إِلَى ثَلَاثَة مفعولِين وَهِي فِي تعديه إِلَى مفعولين أَحدهمَا الْكَاف الَّتِي للخطاب وَالْآخر المفعولُ الْمُقدر وحَذْفُه من الصّلة تَقْدِيره بِمَا أَراكه الله وَلَا مفعولَ ثَالِثا فِي الْكَلَام دَلِيل على أَنه من رَأَيْت الَّتِي مَعْنَاهَا الاعتِقَادُ والرَّأْى وَهِي تتعدّى إِلَى مفعول وَاحِد فَإِذا نقل بِالْهَمْزَةِ تعدّى إِلَى مفعولَيْن كَمَا جَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى: (بِمَا أَرَاك اللهُ) فَإِذا جعلت ذَا من قَوْله تَعَالَى مَاذَا ترى بِمَنْزِلَة الَّذِي صَار تقديرهُ مَا الَّذِي ترَاهُ فتَصِير مَا فِي مَوْضِع ابْتِدَاء وَالَّذِي فِي مَوضِع خَبره وَيكون الْمَعْنى مَا الَّذِي تذْهب إِلَيْهِ فِي الَّذِي ألقيْت إِلَيْك هَل تَسْتَسْلم لَهُ وتَلَقَّاه بالقَبُول أَو تأْتي غيرَ ذَلِك فَهَذَا وَجه قَول من قَالَ مَاذَا ترى بِفَتْح التَّاء وَقَوله تَعَالَى: (افْعل مَا تُؤْمَرُ بِهِ) دِلالة على الاستسلام والانقياد لأمر الله جلَّ وَعز وَأما قَول من قَالَ مَاذَا تُرِى فَمَعْنَاه أجَلَداً تُرى على مَا تُحْمل عَلَيْهِ أم خَوَرا وَالْفِعْل مَنْقُول من رأى زيدٌ الشيءَ واريته إِيَّاه إِلَّا أَنه من بَاب أَعطيت فيَجُوز أَن يُقْتصر على أحد المفعولين دون الآخر كَمَا أَن أَعْطَيْت كَذَلِك وَلَو ذكرت الْمَفْعُول كَانَ من بَاب أَرَيت زيدا خَالِدا وَلَو قَرَأَ قَارِئ مَاذَا تُرَى لم يجز لِأَن تُرَى يتعدَّى إِلَى مفعولِيْن وَلَيْسَ هُنَا إِلَّا مفعول وَاحِد والمفعولُ الْوَاحِد إمَّا أَن يكونَ مَاذَا مَجْمُوعَة وَإِمَّا أَن
следующие страницы →