Полный текст (2 140 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٣ - (مَا يلْحق الْبَصَر من الإظلام والحيرة والغشية وَسَائِر أَنْوَاع الضعْف .)
صَاحب الْعين، العَمَش، سيلانُ الدمع وضَعْفُ الْعين حَتَّى لَا يكَاد يُبْصِر عَمِش عَمَشاً فَهُوَ أعْمَشُ وَالْأُنْثَى عَمْشاءُ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس، وَمِنْه التَّعَامُشُ والتَّعْمِيش وَهُوَ التغافُلُ عَن الشَّيْء رَوَاهُ عَنهُ أَبُو عَليّ وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو عبيد التَّعَامُسُ بِالسِّين غير مُعْجمَة، ابْن دُرَيْد، غَمِش بصرُه غَمَشاً فَهُوَ غَمِش أظْلَم من جُوع أَو عَطَش وكأنَّ العَمَش سوءُ الْبَصَر يَعْنِي وضعا وَكَأن العَمَش عارِض ثمَّ يذهَبُ، أَبُو زيد، الرَّمَص، كالعَمَش، ابْن السّكيت، على بَصَره غَشْوة وغُشْوة وغِشْوة يَعْنِي ظُلْمة، أَبُو زيد، غِشَاوة وغُشَاوة كَذَلِك وَقد تَغَشَّاه الْأَمر وغَشِيَه، ثَابت، الخَفَشُ ضُعْف الْبَصَر وصِغَر الْعَينَيْنِ يُقَال خَفِش فِي أمره يَخْفَشُ وَمن ذَلِك اشتُقَّ اسْم الخُفَّاش لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ ضوءُ النهارِ. صَاحب الْعين، هُوَ فَسَاد فِي جَفْن الْعين واحْمِرار من غير وَجَع وَلَا فَرْح وخَفِشَ خَفَشاً فَهُوَ خَفِش وأخْفَشُ، ثَابت، والدَّوَش، ضيقُ الْعين وضُعْف فِي الْبَصَر حَتَّى كأنَّما يُبْصر بِبَعْضِهَا رجل أدْوَشُ وَامْرَأَة دَوْشَاءُ وَقد دَوِشَت العينُ دَوَشاً والغَطَش ضُعْف فِي الْبَصَر رجل أغْطشُ وَامْرَأَة غَطْشَاءُ، أَبُو عبيد، الأغْطَشُ، الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ شِبْه الغَمَش وَالْمَرْأَة غَطْشَاءُ، غَيره، رجل أغْطَشُ وغَطِشٌ وَقد غَطِش والغَطَمَّشُ الْعين الكَلِيلة النّظر وَرجل غَطَمَّشٌ كليلُ الْبَصَر، ابْن دُرَيْد، الطَّخْش والطَّخَش إظلام الْبَصَر فِي بعض اللُّغَات وَقد طَخِشَت عيْنُه، ثَابت، وفيهَا العَشَاء وَهُوَ أَن لَا يُبْصر إِذا أَظْلم سِيبَوَيْهٍ، هُوَ مِمَّا أُمَثِّل بِهِ من ذَوَات الْوَاو تَشْبِيها بذوات الْيَاء، ثَابت، رجل أعْشَى وَامْرَأَة عَشْواءُ وَقد عَشِيَ عَشاً، سِيبَوَيْهٍ، تَعَاشَيْت أريت أَنِّي كَذَلِك ولستُ بِهِ، ثَابت فَإِذا كَانَ كَذَلِك قيل بِعَيْنيهِ هُدَبِدٌ، قَالَ: الْأَعْشَى السيِّءُ الْبَصَر بِالنَّهَارِ أَو بِاللَّيْلِ وَقيل الأعْشَى بِاللَّيْلِ والأجْهَرُ بِالنَّهَارِ وَقد جَهِر جَهَراً، ابْن دُرَيْد، أجْهَرَتْهُ الشمسُ، أسْدَرت بَصَرَه وفيهَا السَّمَادِيرُ، وَذَلِكَ إِذا غَشِيها كالغِشَاوة من مرض أَو جُوع أَو غير ذَلِك وَقد اسْمَدَرّت الْعين، صَاحب الْعين، حَار بَصَرُه يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَرَاناً وتَحَيَّرَ إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فَعَشِيَ عينْه، أَبُو عبيد، السَّمَادِيرُ، الشيءُ يُتَراءَى للْإنْسَان من ضُعف بَصَره عِنْد السُّكْرِ من الشَّراب وَغَيره، ابْن دُرَيْد لَا واحِدَ للسَّمَادِير، وَقَالَ: تَغَيَّقَت عيْنُه، اسْمَدَرَّتْ وأَظْلمت، ثَابت، غَيَّق ذَلِك الأمْرُ بَصرِي، حَيرَّه وذَهَبَ بِهِ وَأنْشد: لَا تَحْسِبَنَّ الخَنْدَقَيْنِ والحَفَرْ آذِىَّ أوْراد يُغَيِّقْن البَصَرْ أَبُو عبيد، حَرِجَت الْعين، حارَتْ وَأنْشد: وتَحْرَجُ العَيْنُ فِيهَا حِينَ تَنْتَقِبُ ثَابت والسَّدَرُ، مثلُ الغَشْي يَجِدُه فِي عينه كالوَجْءِ، صَاحب الْعين، سَدِر بصرُه سَدَراً فَهُوَ سَدِر، ثَعْلَب، وَقد أَسْدَرَه الداءُ، صَاحب الْعين كلُّ مَا مَنَع بَصَراً من شَيْء فقد أخْدَره، أَبُو عبيد، قَدِعَت عَيْنُه قَدَعاً ضَعُفَت من طُولِ النّظر إِلَى الشَّيْء، ابْن دُرَيْد، خَسأَ بصرُه يَخْسَأُ خسْأً وخُسُوأً سَدِر، وَقَالَ: مَدِشَت عينُ الرجل مَدَشاً أظلمت من جُوع أَو حَرِّ شمس والرجُل مَدِشٌ، ابْن دُرَيْد، مَتِشَت عينُه مَتَشاً، كَمَدِشَت وَرجل أَمْتَشُ وَامْرَأَة مَتْشاءُ والمَتَشُ، سوءٌ فِي الْبَصَر وَرجل أمْتَشُ وَيُقَال غَيْهَقَت عَيْنُه، ضَعُف بصرُها والكَمَهُ الظُّلْمَة تَطْمِس على الْبَصَر كَمِهَ الرجلُ فَهُوَ أكْمَهُ وَرُبمَا قَالُوا كَمِهَ النهارُ، إِذا اعترضَتْ فِي الشَّمْس غُبْرة وكَمِهَ الإنسانُ تَغيَّر لونُه وَرُبمَا قَالُوا للُمْستَلَب الْعقل أكْمَه وَقد تقدّم أَن الأكَمَه الَّذِي يُولَدُ أعْمى والكَمْنةُ ظُلْمة تَحْدُث فِي الْعين رجل مَكْمُون وللكُمْنة مواضِعُ أُخَرُ سنأْتي عَلَيْهَا إِن شَاءَ الله، ابْن دُرَيْد، تَطَرْفَشت عينُه، اظلم بصرُها وادْرَهَمَّ بَصَره أظلَمَ، أَبُو زيد، سُكِّرَ بصرُه، غُشيَ عَلَيْهِ من قَوْله : (إنَّما سُكِّرَتْ
стр. 72
أبْصارُنَا وأصل ذَلِك من التَّسْكِير الَّذِي هُوَ السَّدُّ سَكَرت النهرَ وسَكَّرْته. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فِي قَوْله تَعَالَى:) سُكِّرَت أبصارُنا (غُشِّيت قَالَ: وَقد قَرَأَ سُكِرتْ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَكَأن معنى سُكِّرت لَا يَنْفُذُ نورُها وَلَا تُدْرِك الأشياءَ على حَقِيقَتهَا وَكَانَ معنى الْكَلِمَة انْقِطَاع الشَّيْء عَن سَنَنه الْجَارِي فَمن ذَلِك سَكْر المَاء وَهُوَ ردُّه عَن سَنِّنه فِي الجَرْية وَقَالُوا التَّسْكير فِي الرَّأْي قبل أَن يَعْزِم على شَيْء فَإِذا عَزَم الأمرُ ذهب التَّسْكيرُ وَمِنْه السُّكْر فِي الشَّرَاب إِنَّمَا هُوَ أَن يَنْقطع عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ من المَضَاء فِي حَال الصَّحو فَلَا ينفُذ رأيُه ونظرهُ على حدِّ نفاذه فِي صَحْوه وَقَالَ سَكْرانُ لَا يَبُتُّ فعبَّروا عَن هَذَا الْمَعْنى بِهِ وَوجه التثقيل أَن الفِعلَ مسندٌ إِلَى جمَاعَة فَهُوَ مثل مُفَتَّحةً لَهُم الأبوابُ وَوجه التَّخْفِيف أنّ هَذَا النَّحْو من الْفِعْل المسْنَد إِلَى الْجَمَاعَة قد يُخَفَّف قَالَ: مَا زِلْتُ أَفْتَح أبواباً وأُغْلِقُها حَتَّى أتَيْتُ أَبَا نَصْرِ بنَ سَيَّارِ وَإِنَّمَا حملنَا التثقيل فِي سُكِّرت على التكثير على تَنْزِيل أَن سُكِرت بِالتَّخْفِيفِ وَقد ثَبت تَعَدِّيه فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بهَا وَالَّذِي عَلَيْهِ الظَّاهِر فِي سَكِر أَنه لَا يَتعدَّى فَإِذا بُنِي الفعلُ للْمَفْعُول فلابُدَّ من فِعلُ مُعَدّىً فَيكون تعدّيه على هَذِه الْقِرَاءَة مثل شَتِرت عينُه وشَتَرتها وعارَت وعُرْتها وَيجوز أَن يكون أَرَادَ التثقيل فحذَفه لَمَّا كَانَ زَائِدا وَهُوَ يُريدهُ كَمَا جَازَ ذَلِك فِي المصادر وَأَسْمَاء الفاعلين نَحْو قَوْلهم عَمْرَكَ اللهَ وقِعْدَك اللهَ ودَلْو الدالي والرياح اللَّوَاقِح وَيجوز أَن يكون نَقْلاً قد سُمِعَ مُعَدَّى فِي الْبَصَر، قَالَ: والتثقيل الَّذِي هُوَ قولُ الْأَكْثَر أعجبُ إِلَيْنَا وَيكون التَّضْعِيف للتعديَة، صَاحب الْعين، كَلّ طرفُه كُلُولاً فَهُوَ كَلِيل، نَبَا وأكَلَّه البُكاءُ وَقَالَ: نَبَا عَنهُ بصرُه نُبُوّاً ونَبْوة كَلَّ وَقَالَ: حَسَرت العينُ كَلَّتْ وحَسَرها بُعْدُ الشَّيْء الَّذِي حَدَّقت إِلَيْهِ وبصرٌ حَسِير كلِيل، أَبُو عبيد، حَسَر البصرُ كَذَلِك والوَغْف ضُعْف البَصَر، وَقَالَ: بَقِر بَقَراً وبَقْراً وَهُوَ أنْ يَحْسِرَ فَلَا يَكادُ يُبْصر والأكمشُ الَّذِي لَا يَكادُ يُبْصر وَقد كَمِش كَمَشاً. ابْن دُرَيْد، اليَرْمُوق الضعيفُ البَصَر، ابْن السّكيت، قَمِر الرُجلُ إِذا لم يُبْصر فِي الثَّلْج، ابْن دُرَيْد، قَمَّر القومُ الطيرَ، أعْشَوها بِاللَّيْلِ بالنَّار ليَصِيدُوها، ابْن السّكيت، بَرِق البصرُ بَرَقاً، تحيَّرَ فَلم يَطْرِف وَكَذَلِكَ الرجل وَأنْشد: لمَّا أتانِي ابنُ عُمَيْرٍ راغِباً أعْطَيْتُه عَيْساءَ مِنْهَا فَبِرَقْ وَقَالَ: ذَهِب الرُجلث ذَهَباً إِذا رَأَى ذَهَباً فِي المَعْدِن فَبِرَق من عِظَمه فِي عَيْنَيْهِ وَأنْشد: ذَهِبَ لَمَّا أنْ رَآهَا تُرْمُله وَقَالَ يَا قَوْمِ رأيْت مُنْكَرَه شَذْرَةَ وادٍ أَو رأيتُ الزُهَرَةْ عَليّ: الشّعْر مُكْفأ بَين اللَّام وَالرَّاء لِأَن هَاء التَّأْنِيث لَا تكون رَوِيّاً إِذا تحرّك مَا قَبْلَها.
٣ - (ذكر مَا يلْحق الْعين من الورم والاحمرار والقذى .)
ثَابت، فِي الْعين القَضَأُ، وَهُوَ فَسادٌ فِيهَا تحمرُّ مِنْهُ ويسترخِي لحمُ مُوقها وَقد قَضِئَت قَضَأً وأقْضَأها الوجَعُ، ابْن دُرَيْد، قَضِئَتْ قَضْأً وقُضْأة. أَبُو زيد، وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ فِي الملاعَنَة قَالَ إِن جَاءَت بِهِ سَبِطاً قَضِئَ الْعين فَهُوَ لِهلال بن أُمَيَّة، أَبُو زيد، وفيهَا الانْسِلاقُ وَهِي حُمْرة تَعْتريها فتَقَشَّرُ مِنْهَا وفيهَا الحَذَل
стр. 73
وَهُوَ انسِلاق فِيهَا من حَرٍّ أَو بكاء حَذلتْ حَذَلاً وَأنْشد: إنَّكِ عيْنٌ حَذِلَتْ مُضاعَه تَبْكِي على جارِ بَنِي جُدَاعة وَقَالَ ابْن دُرَيْد، وَهِي عين حَذْلاءُ، وَقَالَ أَبُو عَليّ: فِيمَا روى عَنهُ ابْن جني الحَذَل فِي الْعين شِدَّة الاحمرار أُخِذ من حَذَال السَّمُرة وَقد أحْذَلَها الوجعُ. أَبُو عبيد، غرِبَت العينُ غَرَباً، إِذا كَانَ بهَا وَرَم فِي المَأْق، ثَابت، وَفِي الْعين الغَرْب وَهُوَ عِرْق يَسْقى فَلَا يَرْقَأ وَقد غَربَت غَرَباً وَمثله الغَاذُّ وَذَلِكَ أَنَّهَا تَنْدَى يُقَال جُرْحه يَغِذُّ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي ذكر الغَرْب والغاذِّ إِن شَاءَ الله وَفِي الْعين القَمَع وَهُوَ كَمَدُ لون لحمِ المُوق وورمَ فِيهِ وَقد قَمِعَت قَمَعاً وَهِي قَمِعة وَأنْشد: وقَلَّبَتْ مُقْلَةً ليسَتْ بِمُقْرِفَة إنْسانَ عَيْنٍ ومُوقاً لم يَكُنِ قَمعاً ابْن السّكيت، القَمَع بَثَرٌ يَخْرُج بَين الأشفار، قَالَ الْأَصْمَعِي: القَمَع فَساد فِي مُوق الْعين واحْمِرار ثَعْلَب، القَمِع الأرمَصُ الَّذِي لَا تَراه إِلَّا مُبْتَلَّ الْعين، صَاحب الْعين، الرَّمَش تَفَتُّل فِي الشُّفر وحُمْرة فِي الجُفُون مَعَ مَاء يَسِيلُ وصاحبُه أرْمَشُ وَالْعين رَمْشاءُ، أَبُو زيد، الجُدْجُد والظَّبْظاب البَثْرة تَخرج فِي الجفن، صَاحب الْعين، الغَضْبة، بَخْصة تكونُ فِي الجفن الأعْلى خِلْقة، ابْن دُرَيْد، غَضِبَت عينُه وغَضَبَت ورِمَ مَا حَوْلها، قَالَ: وارْمَعَلَّ الجَفْن إِذا سالَتْ مِنْهُ دُمُوعه حَتَّى تُفْسِدَه وَقَالَ: لَخَّتْ عَيْنه تَلِخُّ لَخِيخاً كثُرت دموعُها وغَلُظَت أجفانُها، أَبُو حَاتِم: الرَّمَد وجَع الْعين وانتِفاخُها وَقد رَمِدَ رَمَداً فَهُوَ أرمدُ وَالْأُنْثَى رمْداءُ وعَينٌ رمداءُ ورَمِدَة وَقد أرْمدَها اللهُ تَعَالَى، ثَابت، وَفِي الْعين الجَرَبُ، وَهُوَ كالصَّدَأ يركبُ الجَفن فَرُبمَا ألبَسَهُ أجمعَ وَرُبمَا كَانَ فِي بعضه وصَدِئَتْ عينُه صُدْأَةً وصَدَأ، صَاحب الْعين، الأجْرَب الَّذِي تَبثُر عينه يَخْرُج بهَا بَثَرٌ فَتَضُمُّ أشفارَهُ وَيلْزم عينَه الحَطَاطُ وَهُوَ الحَصَف واحدتُها حَطَاطَة ابْن السّكيت، كَمِنَت عينُه كَمَناً جَرِبت بعد الرَّمَد ثَابت، الكُمْنة ورَم فِي الأجفان وغِلَظٌ وأُكَال يأخُذ فِيهَا فتَحْمرُّ لَهُ وَقد كَمِنت كُمْنَة وَقد تقدّم أَن الكُمْنة الظُّلمةُ فِي الْعين أَبُو زيد، الحَدْرة قُرْحة تخرُج بجَفْن الْعين ابْن دُرَيْد، الحُجَام داءٌ يُصِيب الإنسانَ فِي عينه فَترِم وَقَالَ: نَفَرت العينُ تَنْفُر نُفُوراً هَاجَتْ ووَرِمت وَكَذَلِكَ غَيْرُها من الجَسَد، أَبُو عبيد، ظَفِرت العيْنُ ظَفَراً إِذا كَانَ بهَا ظَفَرة وَهِي الَّتِي يُقال لَهَا ظُفْر، ثَابت، الظَّفَرة جِلْدة تَجْري من المُوق فتُغَشِّى الحدَقَة، صَاحب الْعين، وَهِي عين ظَفِرَة، ثَابت وفيهَا العائِرُ، وَهُوَ كالظُّفْر أَو كالقَذَى يجِدُه الإنسانُ فِي عينه من شدّة الوجع وَأنْشد: فباتَ وباتَتْ لَهُ ليلَةٌ كَلْيلِة ذِي العائرِ الأرْمَدِ ابْن جني، وَلَا يُقَال عارَت عينُه فِي هَذَا الْمَعْنى إنَّما هُوَ على النَّسَب أَي ذَات عائر كَقَوْلِهِم دارِع ونابِل أَي ذُو درع ونَبْل وَقيل العائِر، بَثَرٌ فِي الجَفْن الْأَسْفَل، ثَابت والعُوَّار كالعائِرِ وَالْجمع عَوَاوِيرُ على الْقيَاس قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَأَما قَوْله: وكَحَلِ العَيْنين بالعَوَاوِرِ فَإِنَّهُ اضطرّ فَحذف الياءَ من عَوَاويرَ وَلم يكن تركُ الْيَاء لَهُ لَازِما فِي الْكَلَام فُيْهمز والخُنَان داءٌ يَأْخُذ فِي
стр. 74
العَيْنين، أَبُو عبيد، بِعَيْنيهِ ساهِك مثلُ العائِرِ، أَبُو الْحسن، وَلَا فِعْلَ للساهِك وَلَا يَتَّجِه على النّسَب وَإِنَّمَا هُوَ كالكاهِل وَقَالَ: بعيْنَيْه أُخُذ وَهُوَ مِثْلُ الرَّمَد، ثَابت، إِذا اشتدَّ الرمَدُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيع صاحِبُه أَن يَرْفعَ طَرْفه قيل أَخِذ أخَذاً واستَأْخَذ وَأنْشد: يَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنيه ومَطْرِفُه مُغْضٍ كَمَا كَسَف المُسْتأخِذَ الرَّمَدُ ومَطْرِفُه طَرْفه يَعْنِي حمارا وحْشِيّاً قد أطبق جَفْنيه على حدَقَته كَمَا أرْخى طَرْفه ونكَّسه المستَأْخِذُ، قَالَ أَبُو عَليّ: وكل مُطَأطِئٍ رأسَه من وجع أَو غَيره فَهُوَ مُسْتأخِذٌ، أَبُو حَاتِم، ريحُ السَّبَل داءٌ فِي الْعين، ثَابت وفيهَا الحَثَر، وَهُوَ خُشُونة فِي الْعين وَقد حَثِرَت وَمِنْه حَثَرُ العسلِ إِذا أَخذ يَتَحَّبب ليفْسُد، أَبُو عبيد، حَثِرَت عينُه خرج فِيهَا حَبُّ أحمرُ ابْن دُرَيْد، الحَثْرفةُ خُشُونة وحُمْرة تكونُ فِي الْعين وَهِي كالحَثَر سَوَاء، ثَابت، وَفِي الْعين اللَّحَح وَهُوَ شَيبه بالكُمْنة تَلْتَزِق لَهُ العيْنُ ويَجِد صاحِبُها فِيهَا حَثَراً كَأَن فِيهَا تُراباً وَقد لَحِحت لَحَحاً خرج على الأَصْل بِغَيْر إدغام، أَبُو حَاتِم، اللَّحَح التزِّاق فِي الْعين وصُلاق وَقد لَحِحت عينه تَلْحَحُ بِإِظْهَار التَّضْعِيف فِي الْمَاضِي والآتي، عَليّ، هَذَا عِيٌّ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ فِي الْمَاضِي كَانَ فِي الْآتِي أجْدَر لِأَن حَرَكَة الثَّانِي فِي الْمَاضِي بنائية وحركة الثَّانِي فِي الْمُضَارع إعرابية، الْأَصْمَعِي، وَمِنْه اشتقاق (ابنِ عَمِّي لَحّاً) وَابْن عَمٍ لَحٍّ، وَسَيَأْتِي تَفْسِير ابْن عَمٍّ لَحٍّ فِي بَاب لنسب إِن شَاءَ الله. ثَابت، وفيهَا الوَكْنَة وَهِي مثْل النًّقْطة تكون فِيهَا وربَّما كَانَت حمراءَ فِي بياضِها أَو نُقْطة بيضاءَ فِي السَّواد وكتَ الكِتَاب وَكتا، نَقَطَه وَمِنْه يُقَال للدَّابَّة إِذا أسْرعت رَفْعَ قوائِمها ووَضْعها إِنَّهَا لَتَكِتُ وكْتا، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه تَوْكِيتُ البُسْرة وَذَلِكَ إِذا بَدَت فِيهَا نُقَط من الإرطاب، صَاحب الْعين، عيْن مَوكُوتة من الوَكْتة ثَابت، الوَقْرة أعظَمُ من الوَكْتة وَعين مَوْكُوتة، عَليّ: الوَقْرة الهَزْمة فِي الصَّفَا وَمِنْه وَقْرة الْعين والعَظْم، ثَابت، فَإِن غُفِل عَن الوَقْرة صَارَت وَدْقة والوَدْقة، مثلُ النُّقْطة تبقى من دم شَرِقَةً فِي الْعين وَقد وَدِقَت وَدَقاً وَيُقَال إِنَّهَا لَحْمة فِي الْعين وَأنْشد: لَا يَشْتَكِي صُدْغَيْهِ من دَاءِ الوَدَقْ أَبُو حَاتِم، وَفِي الْعين الشامَةُ، وَهِي نُكْتَة سَوْداء فِي بَياض العَيْن، صَاحب الْعين، فِي الْعين القَذَى وَهُوَ مَا تَرْمِى بِهِ العيْنُ واحدتُه قَذَاة، أَبُو عبيد، قَذَت عَيْنُه قَذْياً ألْقت قَذَاها وقَذيَت صَار فِيهَا القَذَى وقَذَّيتُها وأقذيتُها أخرجْت مِنْهَا القَذَى ثَابت، أقْذَيتُها ألقَيْت فِيهَا القَذَى، أَبُو حَاتِم، قَذِيَت عينُه قَذْياً فَهِيَ قَذِيَة، صَار فِيهَا القَذَى وقذَّيتها أَنا وأقْذَيتُها، ألقَيْت فِيهَا القَذَى، أَبُو عبيد، طَحَرَت العينُ قَذَاها تطحَرُهُ طَحْراً رمَت بِهِ وَأنْشد: يَطْحَر عَنْهَا القَذَاةَ حاجِبُها الْأَصْمَعِي، وَهِي عيْن طَحُور، ثَابت، وَفِي الْعين الغَمَص وَقد غَمِصَتْ غَمَصاً إِذا ألْقَت شَيْئا كهَيْئة الزَّبَد، أَبُو حَاتِم، الغُمَص كالقَذَاة، غَيره، القِطْعة مِنْهَا غَمَصة ابْن السّكيت، الغَمَص مَا سَالَ والرَّمَص مَا جَمَد، ابْن دُرَيْد، غَبِصَت عينُه غَبَصاً كثُرَ رمَصُها من إدَامة البُكاء قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال عين عَدِفَة لاخَّة قَذِيَةٌ، ابْن السّكيت، العَدَف القَذَى، ثَابت، وفها الرَّمَص وَهُوَ كالغَمَص وَقد رَمِصت رَمَصاً، ابْن دُرَيْد، وَهِي رَمْصاءُ والرَّمَص القَذَى الَّذِي يَجِفُّ فِي هُدْب الْعين ومَأْقِيها، صَاحب الْعين، حَمَصْت القَذَاةَ بيَدي، رَفَقْت بإخِراجها مَسْحاً مَسْحاً، ابْن دُرَيْد، وَفِي الْعين الخَدَر وَهُوَ ثِقَل من قَذىً يُصِيبُها، أَبُو مَالك، الخَدْراءُ من العُيُون الفاتِرَة وَفِي عيْنِه خَدَر، أَي فَتْرة، صَاحب الْعين، رَسَعِت عيْنُه ورَسَّعت فَسَدت رجل مُرَسَّع وَامْرَأَة مُرَسَّعة.
стр. 75
٣ - (الرُّؤْيَة وَالنَّظَر وَجَمِيع مَا فِيهِ)
غير وَاحِد رَآهُ يَرَاه رَأْياً ورُؤْية قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كُلُّ شَيْء كَانَت أوّلَه زائدةٌ سِوى ألفِ الوَصْل من رأيْت فقد اجْتمعت الْعَرَب على تَخْفيف همزه كَقَوْلِهِم نَرَى وتَرى ويرَى وأَرى جعلُوا الْهمزَة تعاقب وَذَلِكَ لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه، قَالَ: وحَدثني أَبُو الْخطاب أَن نَاسا من الْعَرَب يَقُولُونَ قد أرَاهُ يَجِيءُ بهَا على الأَصْل من رَأَيْت وَأنْشد غَيره: أحِنُّ إِذا رأيْتُ جِبَال نَجْد وَلَا أَرْأى إِلَى نَجْد سَبِيلا أَبُو عبيد، رأى الرجلُ فلَانا وَرَاءه على القَلْب وَأنْشد: فَلَيْت سُوَيْداً راءَ من فَرَّ مِنْهُمُ ومَن خَرَّاذ يَحْدُونَهُم كالجَلائِبِ. ويروى بالكَتائِبِ، أَبُو عَليّ: الرَّأْي، الْفِعْل والرِّئْيُ المرئى مثل الطَّحْن والطِّحْن فَأَما مَا روى من قِرَاءَة من قَرَأَ ورِيئاً فَإِنَّهُ قَلَب الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوضِع اللَّام فَصَارَ تَقْدِيره فِلْعا فَأَما قَوْلهم لَهُ رُوَاء فيُمكِن أَن يكون فُعَالاً من الرُّؤْية فَإِن كَانَ كَذَلِك جَازَ أَن تُحَقَّق الهمزةُ فَيُقَال رؤاء فَإِن خفت الْهمزَة أبدلت مِنْهَا واواً كَمَا أبدلتها فِي جُوَن وتُودة فَقلت رُوَاء وَيجوز فِي الرواء أَن يكون فُعَالا من الرِّيِّ فَلَا يجوز همزه كَمَا جَازَ فِي قَول من أَخذه من بَاب رَأَيْت فَيكون الْمَعْنى أَن لَهُ طَراءة وَعَلِيهِ نَضَارة لِأَن الرِّي يتبَعُه ذَلِك كَمَا أنّ الْعَطش يتبعهُ الذبول والجَهْد فَأَما قَوْله تَعَالَى: (فانْظُرْ مَاذَا تَرَى) فقد قرئَ تَرَى وتُرِى، قَالَ أَبُو عَليّ: من فتح التاءَ فَقَالَ مَاذَا تَرَى كَانَ مفعول تَرَى شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَن تكون مَا مَعَ ذَا بِمَنْزِلَة وَاحِدَة كاسم وَاحِد فيكونان فِي مَوضِع نصب بِأَنَّهُ مفعول ترى وَالْآخر أَن يكون بِمَنْزِلَة الَّذِي فَيكون مفعول ترى الْهَاء وَالْهَاء محذوفة من الصِّلَة وَتَكون ترى الَّذِي هَذَا مَعْنَاهَا الرَّأْى وَلَيْسَ إِدْرَاك الْجَارِحَة كَمَا تَقول فلَان يَرَى رأْى أبي حنيفَة وَمن هَذَا قَوْله تَعَالَى: (لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله) فَلَا يَخْلُو أَرَاك من أَن يكون نقلهَا بِالْهَمْزَةِ من الَّتِي هِيَ رَأَيْت يُرِيد رُؤْيَة الْبَصَر أَو رَأَيْت الَّتِي تتعدى إِلَى مفعولين أَو رَأَيْت الَّتِي بِمَعْنى الرَّأْي الَّذِي هُوَ الإعتقاد والمَذْهب وَلَا يجوز من الرُّؤْيَة الَّتِي مَعْنَاهَا أَبْصرت بعَيْنَيَّ لِأَن الحكم فِي الْحَوَادِث بَين النَّاس لَيْسَ مِمَّا يُدْرَك ببصر فَلَا يجوز أَن يكون هَذَا الْقسم وَلَا يجوز أَن يكون من رَأَيْت الَّتِي تتعدَّى إِلَى مَفْعولين لِأَنَّهُ كَانَ يلْزم بِالنَّقْلِ بِالْهَمْزَةِ أَن يَتَعَّدى إِلَى ثَلَاثَة مفعولِين وَهِي فِي تعديه إِلَى مفعولين أَحدهمَا الْكَاف الَّتِي للخطاب وَالْآخر المفعولُ الْمُقدر وحَذْفُه من الصّلة تَقْدِيره بِمَا أَراكه الله وَلَا مفعولَ ثَالِثا فِي الْكَلَام دَلِيل على أَنه من رَأَيْت الَّتِي مَعْنَاهَا الاعتِقَادُ والرَّأْى وَهِي تتعدّى إِلَى مفعول وَاحِد فَإِذا نقل بِالْهَمْزَةِ تعدّى إِلَى مفعولَيْن كَمَا جَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى: (بِمَا أَرَاك اللهُ) فَإِذا جعلت ذَا من قَوْله تَعَالَى مَاذَا ترى بِمَنْزِلَة الَّذِي صَار تقديرهُ مَا الَّذِي ترَاهُ فتَصِير مَا فِي مَوْضِع ابْتِدَاء وَالَّذِي فِي مَوضِع خَبره وَيكون الْمَعْنى مَا الَّذِي تذْهب إِلَيْهِ فِي الَّذِي ألقيْت إِلَيْك هَل تَسْتَسْلم لَهُ وتَلَقَّاه بالقَبُول أَو تأْتي غيرَ ذَلِك فَهَذَا وَجه قَول من قَالَ مَاذَا ترى بِفَتْح التَّاء وَقَوله تَعَالَى: (افْعل مَا تُؤْمَرُ بِهِ) دِلالة على الاستسلام والانقياد لأمر الله جلَّ وَعز وَأما قَول من قَالَ مَاذَا تُرِى فَمَعْنَاه أجَلَداً تُرى على مَا تُحْمل عَلَيْهِ أم خَوَرا وَالْفِعْل مَنْقُول من رأى زيدٌ الشيءَ واريته إِيَّاه إِلَّا أَنه من بَاب أَعطيت فيَجُوز أَن يُقْتصر على أحد المفعولين دون الآخر كَمَا أَن أَعْطَيْت كَذَلِك وَلَو ذكرت الْمَفْعُول كَانَ من بَاب أَرَيت زيدا خَالِدا وَلَو قَرَأَ قَارِئ مَاذَا تُرَى لم يجز لِأَن تُرَى يتعدَّى إِلَى مفعولِيْن وَلَيْسَ هُنَا إِلَّا مفعول وَاحِد والمفعولُ الْوَاحِد إمَّا أَن يكونَ مَاذَا مَجْمُوعَة وَإِمَّا أَن
стр. 76
يكون الهاءَ الَّتِي يُقَدِّرها محذوفة من الصِّلَة إِذا قدّرت ذَا بِمَنْزِلَة الَّذِي فَإِذا قُدِّرت محذوفة كَانَت العائِدَة إِلَى الْمَوْصُول فَإِذا عَاد إِلَى الْمَوْصُول اقْتضى المفعولَ الثَّانِي فَيكون ذَلِك كَقَوْلِه تَعَالَى: (أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِين كُنْتُم تَزْعمُون) أَي تزعُمُونهم إيَّاهم أَي شركائي فَحُذِف المفعولُ الثَّانِي لاقْتِضَاء الْمَفْعُول الأول الَّذِي تَقديرُه الْإِثْبَات فِي الصِّلَة إيَّاه فَهُوَ قَول، وَأما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول الْعَرَب أمَا تَرَى أيُّ بَرْق هَا هُنا فَذهب أَبُو عُثْمَان إِلَى أَنه من رُؤية الْعين وَهُوَ شاذٌّ ويَذْهب إِلَى أَن الْأَفْعَال الَّتِي تعلق إِنَّمَا هِيَ أَفعَال النَّفس كعلمت وظننت وخلْت إِلَّا هَذَا الحرفَ وَحده وَأما أَبُو عَليّ فَذهب إِلَى أَنه إِنَّمَا هُوَ لَهما وَهِي فِي الْعين منقولةٌ قَالَ وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن العلْم بَجْمع الحِسَّ والمعرفة فَكل محسوس مَعْلُوم وَلَيْسَ كل مَعْلُوم محسوساً، سِيبَوَيْهٍ، رَأْى عَيْني فعلَ ذَلِك كَمَا قَالَ سَمْعَ أُذُنِي، ابْن السّكيت، هُوَ حَسَن فِي مَرْآة الْعين وحَكى بعض الْعَرَب رَيْت فِي معنى رَأيت، وَأنْشد: يَحْلِف بِاللَّه أبُو حَفْص عُمَرْ مَا رايَها من نَفَر وَلَا وَبَر صَاحب الْعين، تَراءَينا رَأْى بعضُنا بَعْضًا، سِيبَوَيْهٍ، تَراءَيْت لَهُ، من الْأَفْعَال الَّتِي تكون للْوَاحِد، وَقَالَ: أرْأَيته إرْآأةً وارْءَاءاً الْهَاء للتعويض وَتركهَا على أَن لَا تعويضَ، صَاحب الْعين البَصَر، حِسُّ الْعين، وَالْجمع أبصار بَصُرت بِهِ بَصَراً وبَصَارة وبِصَارة وأبْصَرته وتَبَصَّرته نظرت إِلَيْهِ هَل أُبْصِره، سِيبَوَيْهٍ، بَصُر صَار بَصِيراً وأَبْصر أخبَرَ بِالَّذِي وقَعَت رُؤْيته عَلَيْهِ، أَبُو زيد، باصَرته مُبَاصرة، إِذا نظرتَ مَعَه إِلَى الشَّيْء أيُّكما يُبْصره قبل صَاحبه وَقَالُوا رجُل بصِير أَي مُبْصِر وَالْجمع بُصَراءُ، ابْن السّكيت، أريْتُه لَمْحاً باصِراً أَي نَظَراً بَتْحديق وَهُوَ على حَدِّ لابِنٍ وتامِر، وَقَالَ غَيره، هُوَ على طَرْح الزَّائِد، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بصرُ بِهِ وأبْصَره مثلُ لَطَف بِهِ وألْطَفه، غير وَاحِد، نَظَرته أَنْظُره نَظَراً ونَظَرت إِلَيْهِ، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو الْحسن نَظَرته ونَظَرت إِلَيْهِ لُغَتَانِ كَقَوْلِك كِلْته وكِلْت لَهُ وَلَيْسَت نَظَرته مُعَدَّاة بِحرف الوَسيط على نَحْو اخْتَرت الرِّجالَ زيدا وَأما قَول امْرِئ الْقَيْس: فَلمَّا بَدَتْ حَوْرانُ فِي الْآل دُونَهم نَظَرتَ فَلم تَنْظُر بعينَيْك مَنْظَرا فقد يكونُ المَنْظَر ههُنا المصدرَ وَيكون المنظورَ كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي الخَلْق حِين قَالَ يكون المَصْدَر وَيكون المَخْلوق فَإِن أردْت بالمُنْظَر هَهُنَا النظرَ فَهُوَ على نَحْو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم تَكَلَّمت وَلم تَكَلَّم، أَي كأنَّك لم تنظرُ لسُرْعة ارتداد طَرْفك وقِلَّة اسْتِمْتاعك بِالنّظرِ إِلَيْهِم وَإِن عنيت بِالنّظرِ المنظور فَإِنَّهُ أَرَادَ فَلم تنظر بعيْنَيْك منْظُوراً يَرُوقُك أَي لم تَرَ شَيْئا حِين لم تَرَ صُورةَ من تَهْواه، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النَّظَر مصدر لَا يُجْمع، قَالَ أَبُو عَليّ، وأمَّا قَوْلهم نَظَر الدهرُ إِلَيْهِم فَمَعْنَاه أهلكهم وَأنْشد: نَظَر الدهرُ إِلَيْهِم فابْتَهَلْ وَقَالَ حَكَاهُ الْخَلِيل وَأما قَوْله وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم، فَمَعْنَاه لَا يَرْحمهم وأمّا مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم انظُر
стр. 77
فاذهَبْ فانْظُر زيدٌ أبُو مَن هُوَ، فَلَيْسَ من نَظَر الْعين وَإِنَّمَا هُوَ من نظر العَقْل والبَحْث وَلذَلِك لم يَجُز فِيهِ إِلَّا الرفعُ لِأَن فعل الْعين متعدّ إِلَى مفعول وَاحِد وَالَّذِي يعلق من الْأَفْعَال إِنَّمَا هُوَ الْفِعْل المتعدِّي إِلَى مفعولين من أَفعَال النَّفْس دون أَفعَال الحِسِّ قَالَ أَلا تَرَى أَنَّك لَا تَقول نظرت زيدا على هَذَا الحدّ يَعْنِي أَنَّك إِنَّمَا تقولُ نَظَرت زيدا بِمَعْنى انتظرتُ، أَبُو زيد، لُغَة لطيء نَظَرت أنظُورُ وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الشّعْر قَالَ: وإنَّني كُلمَّا يَثْنِي الهَوَى بَصَرِي من حيْثُ مَا سًلًكوا أدْنُو فَأَنظُورُ فَأَما أَبُو عَليّ فَقَالَ هُوَ على الإشْباع لإِقَامَة الوَزْن، صَاحب الْعين، رَمَقْتُه أَرْمُقُه ورَاَمَقْتُه، نظرت إِلَيْهِ والتأَمُّلِ التَّثَبُّت فِي النّظر أَبُو زيد شَخَصَ يَشْخَصُ شُخُوصاً وَلم يعرف يَشْخِصُ وَحكاها قُطْربٌ، أَبُو عبيد شَصَا بَصَرُهُ شُصُوّاً شَخَصَ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد يَسْتَعْمِلهُ أَبُو عبيد شَصَا بصرُه شُصُوّاً، شخَص، قَالَ أَبُو عَليّ: وَيسْتَعْمل الشُّصوُّ فِي غير الْإِنْسَان وَأنْشد: وَرَبْربٍ خِمَاصِ يَنْظُرْنَ من خَصَاصِ بأعْيُن شواصِ كفِلَق الرَّصَاصِ قَالَ: وأصْل الشُّصُوِّ الِارْتفَاع وَمِنْه قيل للسكران شاصٍ أَي إِن الشَّراب ملأَهُ حَتَّى ارْتَفع وَهُوَ على نَحْو قَوْلهم لَهُ طافِح وَقَالُوا شَصَا الزِّقُّ، ارْتَفع من الامتلاء وَمِنْه قولُ بعضِ الْعَرَب فِي صفة سَحَاب عَقِب جَدْب فشَصَا واكْفَهَرَّ وَقَالُوا شَصَا الذَّبِيح ارْتَفَعت قَوائِمه، قَالَ: وَمِمَّا يدُلُ على أَن الشُّصُوَّ أَصله الارتفاعُ وَأَنه مستعار للشُّخُوص قَوْلهم فِي مَعْنَاهُ سَمَا بَصَرُه وطَمَح فِي معنى الشُّخُوص والسُّمُوُّ والطُّموحُ ارتفاعٌ، وَقَالَ: امْرَأَة طامِحٌ وَهِي الَّتِي تَطْمَح ببَصِرها إِلَى غير بَعْلها مُعْجَبةً بذلك وَأنْشد: وَمَا كُنْتُ مِثْلََ الهالِكِيِّ وعِرْسِه بَغَى الوُدَّ من مَطْرُوفةِ الوُدِّ طامِحِ غَيره، طَمَح ببصرِه يَطْمَح طُمُوحاً رَمَى بِهِ يكون فِي الْإِنْسَان والفَرَس مَدَّ بصرَه إِلَى الشَّيْء طَمَح بِهِ، الْأَصْمَعِي، إِنَّه لَمُرتفِع الناظِرَيْن، إِذا كَانَ سامِيَ الطَّرْف، أَبُو عبيد، شَطَر بَصَرَه شَطْرا وشُطُورا وَهُوَ الَّذِي كأنَّهُ ينظُر إِلَيْك وَإِلَى آخر. ثَابت، شَطَر يَشْطُر، قَالَ أَبُو عَليّ: كأنَّهُ يَقْسِم بَصَره شَطْراً هُنَا وشَطْراً هُنَا. ابْن دُرَيْد، حَجَّمَ الرجلُ فَتَح عينَيْه كالشاخص وَالْعين جاحِمَة وَبِه سمى الرجلُ أجحَمَ، صَاحب الْعين، شَصَر بَصَرُه يَشْصِر شُصُورا، وَهُوَ أَن تَنْقلِبَ العينُ عِنْد نُزُول الْمَوْت، أَبُو عبيد، عيْناه تَزِرَّانِ فِي رَأسه، إِذا توقَّدتا، الْأَصْمَعِي، زَرَّ عينَيْه وزرُّهما ضِيْقُهما، قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْحسن. فِيمَا روى أَبُو يَعْلى بنُ أبي زَرْعة عَنهُ عَيْناه تَأَكَّلانِ فِي رَأسه، مثل تزَرَّان. قَالَ أَبُو عَليّ أُرَى أَبَا الْحسن اشتَقَّه لِأَن التَّأَكُّلِ شِدَّةُ بَرِيق الْبَصَر والكُحْل. أَبُو عبيد أرْشَقْت أحِدَدت النظرَ وَأنْشد: ويَرُوعنُي مُقَلُ الصِّوَارِ المُرْشِقِ الْأَصْمَعِي، رَشَقْتُ القَوْمَ بِبَصَري وأرْشَقْتُ فنَظَرت أَي طَمَحْتُ فَنَظَرتُ. أَبُو عبيد، أتْأَرْتُ إِلَيْهِ النظرَ أحْدَدْته، ابْن دُرَيْد، أتْأَرته بَصرِي وأتَرْته، قَالَ الْأَصْمَعِي: لَيست باللغة وَلَكِن خَفَّف. قَالَ أَبُو عَليّ: لَيست بتَخْفيف قياسيٍّ وَإِنَّمَا هُوَ بَدَل وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الشَّاعِر: إِذا غَضِبُوا علَيَّ وأشْقَذُونِي وصِرْت كأنَّنِي فَرَأٌ مُتَارُ وَلَو كَانَ تَخْفيفاً قياسيّاً لقَالَ مُتَر اللهمَّ إِلَّا أَن يكونَ على اللُّغَة الَّتِي لَيست بِتِلْكَ الفاشية وَذَلِكَ أَن
стр. 78
سِيبَوَيْهٍ قَالَ إِن مَنْ الْعَرَب من يَقُول الكمَاةَ والمراة وَذَلِكَ قَلِيل، عَليّ: هُوَ أسبَقُ عِنْدِي من القَوْل الأوّل لِأَن هَذِه اللُّغَة الْأَخِيرَة وَإِن كَانَت لَيست بالفاشية فَإِنَّهَا أكثرُ من البَدَل، ثَابت، الإتآر إدامَة النّظر وَأنْشد: أتْأرتُهم بَصَري والآلُ يَرْفَعُهم حَتَّى اسْمَدَرَّ بطَرْف العَيْن إتْآرِى أَبُو عُبَيْدَة، لَا تُسِفَّ النظرَ إليَّ أَي لَا تُحِدَّه، أَبُو حَاتِم، الحَتْر، حِدَّة النّظر حَتَره يَحْتُرُهُ حَتْرا، أَبُو عبيد، رجل شائِهُ الْبَصَر وشاهِيه، حَدِيده، عَليّ: شاهٍ مَقْلُوب عَن شائِهٍ وَلَيْسَ وَضْعا لأنّ (ش، وهـ) ، مَقُولة فِي هَذَا الْمَعْنى و (ش، هـ، و،) غير مَقُولة فِيهِ، وَقَالَ (جَلَّى ببصَره رَمَى بِهِ. ثَابت، وَكَذَلِكَ جَلَّى الصَّقْرُ تَحْلِيّاً وتَجْلِيَة، نظر إِلَى صَيْده، صَاحب الْعين، اجْتَليْت الصيدَ، نظرت إِلَيْهِ، ابْن السّكيت، حَدَجه ببصره حَدْجاً، رَمَاه بِهِ وَكَذَلِكَ حَدَّجه ببصره وحَدَّج إِلَيْهِ، صَاحب الْعين، التَّحْدِيج النظرُ بعد رَوْعةٍ وفَزَع، أَبُو زيد، حَدَجه ببصره حَدْجاً رَمَاه بِهِ رَمْياً يَرتابُ بِهِ ويُنْكِره، ابْن دُرَيْد، وَرْوَرَ وأرْغَف وألْغف ولَغَف وعَسْجَر نَظَر نَظَراً حادّاً متتابِعاً وَقد يسْتَعْمل فِي الْأسد، وَقَالَ: أزْلَقَه ببصره، أحدَّ النّظر إِلَيْهِ نَظَر متَسخِّط والحُنَادِر، الحادُّ النّظر، قَالَ أَبُو عَليّ: أُراه من الحِنْدِيرة كَمَا قَالُوا مُحَدِّق من الحَدَقة، السيرافي، رجل زُرَّق، حادُّ النّظر وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، أَبُو زيد، الْإِنْسَان يَتَخاوَصُ ويَتَحاوَصُ فِي نظره، إِذا غَضَّ من بَصَره شَيْئا وَهُوَ فِي ذَلِك يُحَدِّقُ النّظر كَأَنَّهُ يُقَوِّم سَهْما والتَّخَاوُص، النّظر إِلَى عيْن الشَّمْس كَأَنَّهُ يُغَمِّض عَيْنَيْهِ وَأنْشد: يَوْمًا تَرَى حِرْباءَهُ مُتَخاوِصَا يَطْلُب فِي الجَنْدل ظِلاً قالِصا وَقَالَ كَسَر من طَرْفه يَكْسِر كَسْراً غَضَّ، ثَابت، التَّحْمِيج شِدَّة النّظر وفَتْح الْعَينَيْنِ وَأنْشد: وحَمَّجِ لِلْجبانِ المَوْ تُ حَتَّى قَلْبُهُ يَجِبُ أَبُو زيد، التَّحْمِيج، النّظر بخَوْف وَقيل هُوَ التَّخَاوصُ، ابْن دُرَيْد، حَمَّج فَتَح عَيْنَيْهِ ليَسْتَشِفَّ النّظر وَكَذَلِكَ حَشَّفَ. وَقَالَ: جَسَّ الشخْصَ بِعَيْنيهِ أحَدَّ النظرَ إِلَيْهِ ليَسْتَثْبِت والتَّجْحِيم الاستثباتُ فِي النّظر لَا تَطْرِف عينُه وَعين جاحِمَة شاخصَة، صَاحب الْعين، رَنَّق النظرَ، أخْفاه، أَبُو عبيد، لألأت المرأةُ بِعَينهَا ورَأْرأت برَّقت ثَابت، امْرَأَة رَأْرأة وَمِنْه سميت الرَّأْرأة بنت مُرٍّ أختُ تَمِيم بن مُرٍّ وَكَانَت كَذَلِك، ابْن دُرَيْد، رَأْرأت عينُ الرجل، إِذا كَانَت لَا تَسْتقِرُّ من الإدارة وَالرجل رَأْرأ وَالْأُنْثَى رَأْرأة، وَقَالَ: جَرْشمَ الرجلُ أحدَّ النّظر وَرجل بُرَاشِم إِذا مَدَّ بصرَه وأحدَّه، أَبُو عبيد، البِرْشام حِدَّة النّظر والمُبَرْشِمُ الحادُّ النَّظَر وَأنْشد: أَلُقْطَةَ هُدْهُدٍ وَجُنُودَ أُنْثَى مُبَرْشِمَةً أَلْحمِي تَأْكُلُونَا والبَرْشَمةُ، إدامَةُ النَّظر مَعَ سُكُونٍ وَكَذَلِكَ الإسْجادُ وَأنْشد: أَغَرَّكِ مِنِّي أَن دَلَّكِ عنْدنا وإسْجادَ عَيْنَيْك الصَّيُودَيْن رابَحُ غَيره، السُّجَّد من النِّسَاء الفاتِراتُ الْأَعْين وَأنْشد: ولَهْوِى إِلَى حُوِّ المَدَامِع سُجَّدِ عَليّ: سُجَّد على طَرْح الزَّائِد، ثَابت: الرُّنُوُّ إدامَةُ النّظر مَعَ سُكون وَقد رَنَا وأرْنَاني حُسْن المَنْظَر ورَنَّانِي وَأنْشد: ففد أُرَنَّي وَلَقَد أُرَنِّي غُرّاً كأرْآم الصَّرِيم الغُنِّ
стр. 79
ابْن دُرَيْد، الرَّنَا إدامَة النّظر مَقْصُور وأَحْسِب أَنهم قَالُوا الرَّنَاء مَمْدُود مُخَفَّف، صَاحب الْعين، رَنَاه رُنُوّاً، نظَر وَفُلَان رَنُوُّ فلانَةَ أَي يَرْنو إِلَى حَدِيثهَا ويُعْجَب بِهِ، ثَابت، البَرهَمَة، فتحُ الْعين وإدامة النّظر وَأنْشد: يَمْزُجْن بالناصِعِ لَوْناً مُبْهما ونَظَراً هَوْنَ الهُوَيْنا بَرْهَمَا صَاحب الْعين، امْرَأَة ساجِيَة ساكِنَة الطَّرْف، وَقَالَ: الإنسانُ يَنْقُد بعيْنَيْه إِلَى الشَّيْء نُقُودا، وَهُوَ مُداومة النظرِ واخْتِلاسُه، ابْن دُرَيْد، أوْمَضَت المرأةُ بِعَينهَا سارَقَت النظرَ وَقَالَ: لَحَظ يَلْحَظ لَحْظاً ولَحَظاناً نظر بمُؤْخِر عينِه من أيّ جانِبَيه كَانَ يَميناً أَو شِمَالاً وَهُوَ أشدُّ من الشَّزْر وَقيل اللَّحْظ النَّظْرة من جانِب الأُذن، ثَابت، التَّدْويمُ، أَن يُدَوِّم الحدقَةَ كَأَنَّهَا فِي فَلْكة وَقد دَوَّمت عينُه وَأنْشد: تَيْهاءُ لَا يَنْجو بهَا من دَوَّما إِذا عَلاها ذُو انقِبَاضٍ أجْذَمَا وَمِنْه سُمِّيت الدُّوَّامة والدُّوَّام لدَوَرانها وَأنْشد: يُدَوِّم رَقْراقُ الشَّرَاب برأسِه كَمَا دَوَّمَت فِي الأَرْض فَلْكةُ مِغْزَل ابْن دُرَيْد، الدَّحْقَلَة، إدارةُ الْعين فِي النَّظَر، وَقَالَ: حَمْلَق الرجلُ، أدارَ حَمالِيقَ عَيْنَيْهِ ابْن السّكيت، طَرَف يَطْرِف طَرْفاً، أطبقَ أحَدَ جَفنَيْه على الآخر، ابْن دُرَيْد، طَرف الْعين، امتدادُها حَيْثُ أدرَكَ، أَبُو حَاتِم هُوَ تَحَرُّك الأشْفار وَقد طَرَف البصرُ نفسُه يَطْرِف، صَاحب الْعين، طَرَفْته أَطْرِفُه وطَرَفته، أصبتُ طَرْفه وَالِاسْم الطُّرْفة وَعين مَطْروفة وطَرِيفَة، أَبُو عبيد، اشْتَافَ تَطَاول ونظرَ، ابْن دُرَيْد، الطَّمْس بُعْد النّظر وَقد طَمَس، وَقَالَ: طَرْفٌ مِطْرَح بَعِيد النّظر، وَقَالَ: طَرْفٌ ساجٍ ساكِنٌ، أَبُو عبيد، دَنْقَس الرجلُ وطَرْفَش، نظر وكسَر عينَه، صَاحب الْعين، نَقَد الرجلُ الشيءَ بنظره يَنْقُد نَقْداً، ونَقَد إِلَيْهِ، اختلس النظرَ نَحوه، ابْن دُرَيْد، الطَّنفشَة بالنُّون تَحْمِيج النّظر طَنْفش عينه، صَغَّرها قَالَ، والأَغْضَن، الكاسِرُ عينَيْه خِلْقة وَأنْشد: يَا أَيهَا الكاسِرُ عينَ الأَغْضَن وَقيل الأغْضَن الَّذِي يَكْسِر عَيْنَيْهِ عَظَمة وَقيل هُوَ الَّذِي يكْسِرها عَدَاوةً. صَاحب الْعين، المُغَاضَنة كسر الْعين للرِّيبة وَأنْشد: ولَسْنا ثامِدِينَ ولستث مِمَّن يُغَاضِن للمُراسلة العُيُونا ثَابت، والشَّوَس، أَن ينظُر الرجلُ بإحدَى عَيْنَيْهِ ويُمِيلَ وجْهه فِي شِقِّ الْعين الَّتِي ينظُر بهَا والخَزَر أَن يَكُون كانَّما ينظر فِي إحدَى عَيْنَيْهِ، أَبُو زيد، الخَزر، كسرُ الْعين وَأنْشد: خُزْراً عُيُونُهمُ كأنّ لَحْظَهمُ حَرِيقُ غابٍ تَرَى مِنْهُ السَّنَا قِطعَا وَقيل الأخْزَر الَّذِي يَفْتَح عَيْنَيْهِ ثمَّ يُغَمِّضهما وَقد خَزِر خَزَراً، ثَابت تَخَازَرَ، نظَر بمُؤْخِر عيْنِه وَقد يكون التَّخَازُر استعْمَال الخَزَر على مَا اسْتَعْملهُ سِيبَوَيْهٍ فِي بعض قوانين تَفَاعلَ وَأنْشد: إِذا تَخَازَرْت وَمَا بِي مِنْ خَزَر
стр. 80
فَقَوله وَمَا بِي من خَزَر يدلُّك على أَن التخازُرَ هُنَا إظهارُ الخَزَر واستِعْماله، صَاحب الْعين، والخَنازير كُلُّها خُزْر يُقَال نظر إِلَيْهِ شَزْراً إِذا نظر إِلَيْهِ عَن يَمِينه أَو شِمَاله وَأنْشد: تَنَحَّ ابنَ صَفَّار إِلَيْك وإنَّنِي صَبُور على الشَّحْناءِ والنَّظَر الشَّزْر ابْن دُرَيْد، شَزَره ببصرِه يَشْزِرُه ويَشْزُره، نظر بمُؤْخِر عينِه، أَبُو زيد، شَزَره وشَزَر إِلَيْهِ، أَبُو حَاتِم، الضَّبْز، شِدَّة اللحظ يَعْني نظرا فِي جَانب وَيُقَال للدِّئب ضَبِير، أَبُو عبيد، نَحَوْت بَصرِي إِلَيْهِ أَنْحاه وأنْحُوه صرَفته فَإِذا عَدَلته عَنهُ قلت أنْحَيته عَنهُ ونَحَّيته، ثَابت، شَفِن الرجلُ شَفَناً وشَفَن يَشْفِن، نظر بمُؤْخِر عينه والشَّفْن النّظر فِي اعتِرَاض شَفَن يَشْفِن شُفُوناً وَأنْشد: ذِي خُنْزُ وأنَاتٍ ولَمَّاحٍ شَفِنْ الْأَصْمَعِي، رجل شَفُون وشُفَنُ، أَبُو عبيد، الشُّفُون النّظر بمُؤْخِر الْعين كَرَاهةً وتَعَجُّباً شَفَنت أشْفِن، وَقَالَ: فِي بَاب المقلوب شَفَنت إِلَيْهِ وشَنَفْت، نظرت وَأنْشد: وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْمِيمٍ مَنَاكِبُه إِذا تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفا صَاحب الْعين، اللَّمْحة النَّظْرة وَقيل هُوَ، اخْتِلاس النّظر لَمَحه يَلْمَحُه لَمْحاً ولَمَح إِلَيْهِ، الْأَصْمَعِي، وَهُوَ التَّلْماح، عَليّ: التَّفْعال فِي المَصْدر كفَعَّلت فِي الْفِعْل كِلَاهُمَا للتكثير وَقَالَ: لَمْحت إِلَيْهِ وأَلْمَحت صَاحب الْعين، اللَّوْح، النّظر كاللَّمْحة لُحْته ببصري لَوْحة، إِذا رَأَيْته ثمَّ خَفِي عَلَيْك، أَبُو زيد، تطَالَلْت نظرت وَأنْشد: تَطَالَلْت هَل يَبْدو الحَصِيرُ فَمَا بَدَا لِعَيْني وَيَا ليْت الحَصِيرَ بَدَا لِيَا وَقَالَ: لأَطْته لأطْاً أتْبعته بَصِري ولأصْته لأْصاً كَذَلِك أَبُو عبيد، اسْتَشْرفْت الشيءَ واستكْفَفته كِلَاهُمَا أَن تَضَع يَدَك على حاجِبِك كَالَّذي يَستظِلُّ من الشَّمْس حَتَّى يَسْتبِينَ الشيءَ وَأنْشد غَيره: ظَلِلْنا إِلَى كَهْف وظَلَّ رِحالُنا إِلَى مُسْتَكِفَّاتٍ لَهُنَّ غُرُوبُ المُسْتَكِفَّات عيونُها لِأَنَّهَا فِي كِفَف وَهِي النُّقَر الَّتِي فِيهَا العُيُون وَقيل المستَكِفَّات إبل مجتَمِعة لهُنَّ غُرُوب، أَي سَيَلانُ الدَّمع وَقيل أَرَادَ شَجرا قد اسْتَكَفَّ بعضُه إِلَى بعض وَقَوله لهُنَّ غُرُوب، أَي ظِلال أَبُو عبيد استَوْضَحْتَ الشَّيْء جَعَلتَ يدَكَ على عَيْنك فِي الشَّمْس تَنْظُر هَل تَراه، أَبُو حَاتِم أَوْضَحت قوما، رأيتُهم، أَبُو زيد، آنَسْت الشيءَ أبصرْتهُ من بُعْد، أَبُو زيد، فلَان يَتَّقي الشيءَ ببصَره، إِذا كَانَ ينظُر إِلَيْهِ، ويَنْظُر ببصَره ويَرْصُده، أَبُو عبيد، نَفَضْت المكانَ، إِذا نظَرت جَمِيعَ مَا فِيهِ حَتَّى تَعْرفَه وَقَالَ زُهَيْر يصف الْبَقَرَة: وتَنْفُض عَنْهَا غَيْبَ كُلِّ خَمِيلة وتَخْشَى رُماةَ الغَوْثِ من كُلِّ مُرْصَد صَاحب الْعين، انْفَسخ طَرْفه إِذا لم يَرُدّه شيءٌ عَن بُعْد النّظر، ابْن دُرَيْد، لُصْته بعَيْني لَوْصاً ولاوَصْته، طالَعْته من خَلَل بَاب أَو سِتْر، أَبُو زيد، غَضَضْت طَرْفي أغُضُّه غَضَّاً وغِضَاضاً وَهُوَ الغِضَاض الْأَصْمَعِي طَرْف غَضِيض أَي مَغْضوض صَاحب الْعين، الغَضُّ والغَضَاضَة الفُتُور فِي الطَّرْف وَقد غَضَّ وأغَضَّ وَقيل هُوَ إِذا دانَى بَين جُفُونه ونظَر، وَقَالَ: هَطَع يَهْطَع هُطُوعاً وأَهْطَع، أقْبل على الشَّيْء ببصره لَا يَرْفَعُه
стр. 81
عَنهُ، وَقَالَ خَشَع بصرُه، انكسَر وَلَا يُقَال أخْشعَ وخَشَع يَخْشَع خُشُوعاً وتَخَشَّع، إِذا رَمَى ببصره نحوَ الأَرْض وخَفَض صوتَه وَقوم خُشَّع والخاشِع الراكِعُ فِي بعض اللُّغات وَهُوَ مِنْهُ لِأَنَّهُ طَأْطَأة والخُشُوع قريب من الخُضُوع إِلَّا أَن الخُضُوع فِي البَدَن والخُشُوع فِي البَصَر والصَّوتِ والإقناعُ رفعُ الرَّأْس وإشْخاصُ الْبَصَر نحوَ الشَّيْء لَا يَصْرِفه عَنهُ وَأنْشد: أشْرَفَ قَرْناهُ صَلِيفا مُقْنِعا وَقَالَ: مَا عَجَمْتك عَيْني مَا أخَذَتْك وَقَالَ: رجُل تَلِيع كثيرُ التلَفُّت والخَوْن، فَتْرة فِي النّظر وَمِنْه قيل للأسد خائِن العَيْن وَبِه سُمِّي خَوَّاناً وَقَالَ: سُمِّي بِهِ لِخَيانته وخائِنَة الْأَعْين، مَا يُسارَق من النّظر إِلَى مَا لَا يَحِلُّ وَفِي التَّنْزِيل (يَعْلَم خائِنَةَ الأعيُن) ، وَأنْشد ثَابت: وقاصِرَةِ الطَّرْف مَكْفُوحَةِ بفَتْرِ الجُفُون وخَوْنِ النَّظَر
٣ - (الْإِصَابَة بِالْعينِ)
ابْن السّكيت، عِنْت الرجلَ عَيْناً أصبتُه بعيني فَهُوَ مَعِين ومُعْيُون وَأنْشد: قَدْ كانَ قَوْمُك يَحْسِبُونَك سَيِّداً وإخالُ أنَّك سَيِّدٌ مَعْيُونُ وَهَذَا مُطَّرد وَإِنَّمَا ذكرتُه لتَفْرِقة وذكَرَها الزجاجيّ وَذَلِكَ أَنه قَالَ المَعِين، المُصَاب بالعيْن والمَعْيُون، الَّذِي بِهِ عَيْن وَمَا أدْرِي مَا صِحَّة هَذَا وَرجل عَيُون شَدِيد الْعين، غَيره، رجل مِعْيان، كَذَلِك، أَبُو زيد، عِنْتُه وتَعَيَّنْته أصبته بِالْعينِ أَو تَعَرَّضْت لذَلِك، أَبُو عبيد، الشَّقِذ والأَشْوَه السريعُ الإصابةِ بِالْعينِ، ابْن السّكيت، لَا تُشَوِّهْ عَلَيَّ أَي لَا تَقُل مَا أحْسَنَه فتُصِيبَنِي بعيْن، أَبُو عبيد، النَّفْس العيْن والنافِسُ العائِن والمَنْفُوس المَعْيُون، ابْن السّكيت، رجل نَفُوس حَسُود يتَعَيَّن أموالَ النَّاس ليُصِيبَها بِالْعينِ، أَبُو عبيد، نَجَأْت الدابَّةَ وغيْرَها، أصبتُها بعَيْني، ابْن السّكيت، ردُّوُا نَجْأة السائِل وَلَو باللُّقْمة وَأنْشد: أَلا بِكَ النَّجْأةُ يَا رَدَّادُ وَرجل نَجِيءُ العينِ ونَجِيءٌ ونَجُؤٌ ونَجُوءٌ، أَبُو عبيد، استَشْرفْت إبلَهم إِذا تَعَيَّنْتها لتُصيبها بِالْعينِ، أَبُو زيد، إنّ فلَانا لَيَتشَرَّفُ إبِلَ فُلان، إِذا كَانَ يتَتَبَّعُها ليُصِيبَها بِالْعينِ، ابْن السّكيت، السَّفْعة، الْعين وَرجل مَسْفُوع، أَبُو عبيد، الشَّفْعة وَرجل مَشْفُوع، ابْن السّكيت، فلَان مَا تَقُوم رابِضَتُه، إِذا كَانَ يَرْمِي فيَقْتُل أَو يَعِينُ، أَي يُصِيب بِالْعينِ وأكثَرُ مَا يُقال فِي الْعين، أَبُو عبيد، لَقَعه بعَيْنه يَلْقَعُه لَقْعاً أصابَه، ابْن دُرَيْد، رجل تِلِقَّاعَة ولُقَّاعة، يَلْقَع الناسَ، صَاحب الْعين، الَّلامَّة الَّتِي تُصِيب الإنسانَ وَلَا يُقَال لَمَّته العينُ وَلَكِن نَعْتُه من اللمَمِ وَقيل الَّلامَّة مَا تَخافُه من مَسٍّ أَو فَزَع، وَقَالَ: لعَطَه بِعَيْنِه، أَصَابَهُ، أَبُو زيد، إنَّك عَالم وَلَا تُباغُ وَلَا تُبَغْ، أَي لَا تَبَيَّغْ بك الْعين فتُصِيبَك كَمَا يَتَبيَّغ الدَّم بِصَاحِبِهِ فيَقْتُلُه.
٣ - (غؤر الْعين واسترخاؤها)
ابْن السّكيت، غارَتْ عينُه تَغُور غُؤُراً، سِيبَوَيْهٍ: وغُوُورا على الأَصْل وَأنْشد غَيره:
стр. 82
كأنَّ عيْنَيه من الغُؤُر ثَابت، وَفِي الْعين القُدُوح، وَهُوَ دُخُول الْعين وغُؤُرها يُقَال جَاءَ قَادِحةً عينُه ومُقَدِّحةً وَأنْشد ابْن السّكيت: وعَزَّتْها كوَاهِلُها وكَلَّت سَنَابِكُها وقَدَّحَتِ العُيُونُ وَقَالَ: خَيْل مُقَدَّحَة، غَوَائِرُ ضَوَامِرُ كَأَنَّهَا لما ضُمِّرت فُعِل بهَا ذَلِك. الْأَصْمَعِي، مُقَدِّحَة غوائرُ الْأَعْين ومُقَدَّحة ضَوَامِرُ على التَّشْبِيه بالِقْدحِ، وَقَالَ: قد قَدَحَت عينُه قُدُوحاً، وَقَالَ: حَجَلَت عينُه وحَجَّلَت غارَتْ وَأنْشد فِي صفة مُهْر: فيُصْبِح حاجِلَةً عينْهُ لِحِنْواستِه وصَلاه غُيُوب ابْن دُرَيْد، التَّحْجِيلُ للْإنْسَان والبعيرِ والفَرَس، أَبُو عبيد، هَجَّجت عينُه غارَتْ وَأنْشد ابْن السّكيت: إِذا حَجَاجاً مُقْلَتَيْه هَجَّجا قَالَ: وَقَالَ الخُسُّ لابْنَتِه بِمَ تَعْرِفِين مَخَاض نَاقَتِك قَالَت: أَرَى العَيْن هَاجّاً والسَّنَام راجّاً وأَرَاها تَفَاجُّ وَلَا تَبُول وَهُوَ أَن تُفَجِّج بَين رِجْليها، قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال عين هَجَّانَةٌ غائرة وَمِنْه قَول تِلْكَ لأمِّها أَجِدُ عَيْني هَجَّانةً وَقد تقدّم ذكرهَا. ابْن دُرَيْد، وَقد يكون التهجِيج للبعير صَاحب الْعين، التَّهْجِيجُ، غُؤُر الْعين من عَطَشٍ أَو إعْياء لَا خِلْقة، ابْن دُرَيْد، هَجَّنت عيْنُه، مثل هَجَّجَت. أَبُو عبيد، هَجَمت عينُه، غارَتْ، أَبُو زيد، تَهْجُم هَجْماً وهُجُوماً. أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ خَوِصَت، ابْن السّكيت، وَهِي عَيْن خَوْصاءُ وَكَذَلِكَ بِئْر خَوْصاءُ، إِذا غَار ماؤُها، ابْن دُرَيْد، عين خَوْصاءُ ضَيِّقة والخَوَصُ: الغُؤُر من تَعَب أَو مَرَض، ثَابت، وَرُبمَا كَانَ الخَوَص خِلْقة ورُبَّما حَدَث من دَاء، أَبُو عبيد، تَقْتَقَت عينُه بِالتَّاءِ وروى ابْن السّكيت عَن ابْن الْأَعرَابِي نَقْنَقَت، وَقَالَ: دَنَّقَت عَيناهُ، غارَتَا، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه تَدْنِيق الشَّمْس وَهُوَ تَهَيُّؤها للغُرُوب وصِغَر جِرْمها مُشْتَقّ من الدانَق ابْن دُرَيْد، حَجَرت عينُه، غارت صَاحب الْعين، التَحْمِيجُ غُؤُر الْعين وَأنْشد: وَقد نَقُود الخَيْلَ لم تُحَمِّج وَقيل تَحْمِيجُها هُزَالها وَقد تقدم أَن التَّحْمِيج تصغِير الْعين للنَّظَر، أَبُو عبيد، الإطْراق اسْتِرخاء الْعين وَأنْشد: وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَن تَكُونَ وفَاتُه بِكَفَّيْ سَبَنْتَى أزْرَقِ العينِ مُطْرِقِ
٣ - (الدمع وَمَا فِيهِ)
ثَابت، كُلُّ مَا يَسِيل من الْعين قَلَّ أَو كثُر فَهُوَ دَمْع وَجمعه دُمُوع. قَالَ أَبُو عَليّ: الدَّمْع يكونُ مصدرا واسْماً وعَلى هَذَا جُمِع فَقيل أدْمُع ودُمُوع، أَبُو عبيد، دَمِعت عينَه ودَمَعَت، ابْن السّكيت، دَمَعت عينُه تَدْمَع دَمْعاً، قَالَ ثَعْلَب: وَهِي اللُّغَة الفصيحة، صَاحب الْعين، دَمِعت عينُه ودَمَعت تَدْمَع فيهمَا دَمْعاً ودُمُوعاً وَعين دَمُوع، كثيرةُ الدَّمْع أَو سَرِيعتُه وَامْرَأَة دَمِعة سريعة البُكَاء كثيرةُ دَمْع الْعين والمَدْمَع مجتَمَعُ الدمْع فِي نواحِي الْعين، أَبُو عبيد، انْهَجَمت عينُه، دَمَعت، ابْن جني، وَمِنْه قيل هَجِيرها جِم، لسَيَلان العَرَق مِنْهُ، أَبُو عبيد، هَمَت عينُه هَمْيا صَاحب الْعين، وَكَذَلِكَ كُلُّ سائِل من الْمَطَر ونحوِه، ابْن دُرَيْد، أرَشَّت العينُ الدَّمْعَ
стр. 83
أسالَتْه ابْن الْأَعرَابِي، الغَسَقَانُ الانصبابُ غَسِقَت عينُه انصَبَّت وغَسَقَ الليلُ انصَبَّ وغَسَقت السَّمَاء أَرَشَّت، أَبُو عبيد، تَرَقْرقَت عينُه، كغَسِقَت، ابْن السّكيت، تَرَقْرقَت عينُه، تردَّدَ الدمْع فِيهَا وَلم يَفِضْ وَكَذَلِكَ اغْرَوْرَقت، ثَابت اغْرَوْرَقَت، امتلأَتْ مَاء فوارَتِ السَّوادَ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَلم يُسْتعمل إِلَّا مَزيداً إِلَّا فِي قَوْله: وتَاراتٍ يَجِمُّ فَيَغْرَقُ ابْن دُرَيْد، اغْرَوْرَقَت وتَغَرْغَرت شَرِقَت بدَمْعتها والعَبْرة تردُّد البُكاء فِي الصَّدْر وَرُبمَا قيل لتردُّد الْبكاء فِي الْعين عَبْرة وَقيل هِيَ، الدَّمْعة قبْل أَن تَفِيض وَقيل هِيَ، أَن يَنْهمل الدَّمْع وَلَا يُسْمع البكاءُ، ابْن جني، الْجَمِيع عِبَر حَكَاهُ عَن ابْن الْأَعرَابِي وَقد عَبِرَ عَبَراً واسْتَعْبر، ثَعْلَب، وَامْرَأَة عابِرٌ وعَبْرَى وعَبِرة وَالْجمع عَبارَى وعيْن عَبْرَى ورَجُل عَبْرانُ وعَبِرٌ، بِهِ العَبَر أَبُو عبيد، وَفِي الْمثل لَكِ مَا أَبْكِي وَلَا عَبْرةً بِي، أَي أَبْكِي من أجْلِك وَلَا حُزْن بِي فِي خاصَّة نَفسِي وَمِنْه أرَاهُ عُبْرَ عَيْنَيْهِ أَي سُخْنتَهما ولأُمِّه العُبْر والعَبَر. ثَابت، نَهِلت عينُه بالدَّمْع نَهَلاً وحَفَلت تَحْفِل حَفْلاً وَهُوَ اجْتِمَاع الدمع فِيهَا وَمِنْه شَاة مُحَفَّلة، قَالَ: وَفِي الدمع الذَّرَفانُ والذَّرِيف والذَّرْف وَهُوَ أَن تَقْطُر العَينُ قَطْراً ضَعِيفاً وَقد ذَرَفت تَذْرِف، صَاحب الْعين، ذَرَفت عينه الدمع تَذْرِفُه ذَرْفاً وذُرُوفاً وذَرَفاناً وتَذْرِيفاً وتَذْرِفة، أَبُو الْحسن، وَهَذَا على ذَرَّفْت وَإِن لم يُصرِّحوا بهَا وَقيل الذُّرُوف، دَمْع بِلَا بُكاء ثَعْلَب، دمْع ذَرِيف مَذْرُوف، ثَابت، وَفِيه الوَكْف والوَكِيف وَهُوَ أَن يَقْطُر قَطْراً لَيْسَ بالشَّديد وَأنْشد: كأنَّ وَكِيفَ عَيْنِكَ يَا بنَ عُصْم وَكِيفُ المَنْجَنُون سَقَتْ دِبَارَا ابْن السّكيت، وَكَفَت العينُ سالَتْ ووَكَفَت الدّمْعَ، أسالَتْه، ابْن دُرَيْد، الثَّعْجَرَةُ، انصِبابُ الدَّمع وَقد اثْعَنْجر وثَعْجَرته أَنا، صَاحب الْعين، دَمْع مَهْرُوق، مُنْصبٌّ، قَالَ: هَيْدَبُ الدَّمْعِ، مَا انصَبَّ مِنْهُ كأنَّه خُيُوط مُتَّصِلة وَأنْشد: بدَمْعٍ ذِي حَرَاراتٍ على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ. غَيره، اطْلَحَّ دمعه تفرَّقَ، ثَابت وَفِيه الإرْفِضاضُ وَهُوَ أَن يَسِيل سَيَلاناً مُتقطِّعاً وَأنْشد: وارْفَضَّ دَمْعِي كَرَشَاش الغَرْبِ ابْن السّكيت، هُوَ تَفَرُّق الدمع وَأنْشد: فارْفَضَّ دَمْعُكَ فَوقَ ظَهْرِ المِحْمَل غَيره، ارْفَضَّ الدمعُ وتَرَفَّض، قَالَ أَبُو عَليّ: أصل الإرْفِضاض استِطارَةُ الصَّدْعِ فِي العُود والعظم والزُّجاج، ثَابت، وَفِي الدَّمْع الهَمَلان، وَهُوَ أَن يَسِيل من نواحِي الْعين كُلِّها، ابْن السّكيت، هَمَلت تَهْمُل هَمْلاً وهَمَلاناً. ابْن دُرَيْد، تَهْمِل وتَهْمُل هُمُولاً انْهَملت هَطَلت العينُ تَهْطِل هَطَلاناً وَكَذَلِكَ الدَّمْع، ابْن السّكيت، انْحَلَبت وَأنْشد: وانْحَلَبَت عَيْناهُ من طُولِ الأسَى ثَابت، الهَمْر، نَحْو من الهَمَلان هَمَرت تَهمُر هَمْراً وانْهَمَرت وَكَذَلِكَ الفرسُ إِذا اشتدَّ جَرْيه واجتَهدَ وَأنْشد:
стр. 84
وَمَا نَسِينا فِي الطَّرِيق مُهْرَها وهَمْرةَ القاعِ مَعاً وهَمْرَها أَبُو زيد، هَمَرت العينُ الدْمَع تَهْمِره هَمْرا، صَبَّته، ثَابت، وَفِيه السَّفْح، وَهُوَ شِدَّة السيَلان سَفَحَت تَسْفَحُ سَفْحاً وَكَذَلِكَ الدَّم، إِذا اشتدّ سَيَلانُه، صَاحب الْعين، سَفَح الدمعُ نفسُه سُفُوحاً ابْن دُرَيْد، سَفَك الدمعَ يَسْفِكُه سَفْكاً صَبَّه، ثَابت، وَفِيه الإنْهلال والاسْتِهْلال وَهُوَ أَن يَقْطُر قَطْراً شَدِيدا يُسْمَع وَقْره وَكَذَلِكَ هُوَ فِي المَطَر وَفِيه السَّحُّ سَحَّت العينُ تَسُحُّ سَحّاً، اشتدَّ سَيَلانُها وَفِيه الإرْشاش وَهُوَ القَطْر المتتابع الكَثِير وَأنْشد: أَرَشَّت بِهِ عَيْناكَ دَمْعاً كأنَّه كُلَى عَيَّنٍ شَلْشالُه وجُيُوبُها شَلْشَالُه انصِبابُه والجُيُوب مَواضِع خُروج المَاء مِنْهَا وَفِيه الإرْذَاذ وَهُوَ أَن يَقْطُر قطراً مُتَتابعاً، وَقَالَ: جادَتْ بالدَّمْع جَوْداً، كَمَا تَجُود السَّحابة وخَضِلَتْ خَضَلاً وكل شَيْء بَلَلْتَهُ فقد أَخْضَلْتَهُ وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ يُخْضِل ثوبَهُ إِذا تَوَضَأَ، ابْن السّكيت، سَالَتْ فاضَتْ فَيْضاً كَذَلِك. ثَابت، السَّجَمانُ سَيَلان الدمع كلِّه قلِيلِه وكثيرِه سَجَمت تَسْجُم سُجُوماً وسَجْماً وسَجَماناً، ابْن دُرَيْد، عين سَجُوم وَالْجمع سَواجِمُ وسُجُوم. عَليّ: لَيست سَوَاجِمُ جمعَ سَجُوم إِنَّمَا هُوَ جمعُ ساجِمَة لِأَن فَعُولا لَا يُكَسَّر على فَواعِل، ابْن دُرَيْد، وَقد أَسْجَمها وسَجَّمها وسَجَم الماءُ يَسْجم ويَسْجُم سَجْماً وسُجُوماً، صَاحب الْعين، السَّجَم الدمعُ أسْجمَتْه العينُ، أَبُو عبيد، الهَرِع، الْجَارِي وَقد هَرِعَ، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ العَرَق وَقيل الهَرِع، المتتابِعُ فِي سَيَلانه وَهُوَ الهَرَع، أَبُو عبيد، الهَمُوع وَقد هَمَع يَهْمَع ويَهْمُع، غَيره، هَمَع يَهْمُع هَمْعاً وهَمعَاً وهَمعَاناً وهُمُوعاً وأهمع وتَهَمَّع الرجلُ، تَبَاكَى وَرجل هَمِع وَعين همِعَة وَكَذَلِكَ السَّحاب، غَيره والهّرْمَعة، سُرْعة سيَلان الدمع وَقد اهْرَمَّع وَرجل هَرَمَّعٌ، سَرِيعُ الْبكاء واهرَمَّع إِلَيْهِ، بَكَى صَاحب الْعين، نَضَحت العينُ تَنْضَح نَضْحاً وانْتَضَحت، فارَت بالدَّمع أَبُو زيد، تَحاتَن الدمعُ وَقع دَمْعتين دَمْعتين وَقيل تتابَع وَأنْشد: كأنَّ العُيُونَ المُرْسَلاتِ عَشِيَّةً شَآبِيبُ دَمْعِ العَبْرِة المتَحاتِنِ أَبُو عبيد الغُرُوب الدمعُ حِين يَخْرج من الْعين وَأنْشد: مَا لَكَ لَا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرو إِلَّا لَعْيَنيكَ عُرُوبٌ تَجْرِي أَبُو حَاتِم، كلُّ فَيْضة من الدَّمع، غَرْب ابْن السّكيت مَرِحَت العينُ مَرَحاناً كثُر سَيَلانُها بالدمع وَكَذَلِكَ المَزَادة بِالْمَاءِ وَأنْشد أَبُو عبيد: كأنَّ قَذىً فِي العَيْن قد مَرِحَتْ بِهِ وَمَا حاجَةُ الأُخْرَى إِلَى المَرَحان وَلم يُفَسر المَرَحان وَقيل مَرِحت العينُ، ضَعُفت قَالَ أَبُو عَليّ: أصل المَرَح السُّرْعة ويُقال مَرِحت الأرضُ بنَبْتِها إِذا سَبَقت بِهِ، ابْن السّكيت، سَرِبَت عينُه سَرَبا سالَتْ وَيُقَال ذَلِك فِي المَزَادة والقِرْبة والإدَاوَة صَاحب الْعين سحَقت العينُ الدمْعَ تَسْحَقه سَحْقاً خدَرته وَقد انْسَحَق الدمعُ، انْحدَر والنَّكْف تَنْحِيَتُك الدمعَ عَن خَدِّك بإصبعِك وَأنْشد: فبانُوا فلولا مَا تَذَكَّرُ مِنهُم من الحِلْف لم يُنْكَفْ لعَيْنِك مَدْمَعُ ابْن دُرَيْد، رَقَأَت عينُه تَرْقَأُ رُقُوأً ورَقْأً جفَّ دَمعُها، ابْن السّكيت، وأرْقَأْته أَنا وَكَذَلِكَ الدَّمُ وَسَيَأْتِي ذكره، أَبُو زيد، أقَفَّت عينُه ذَهب دمعُها وارتَفَع سَوادُها، أَبُو عُبَيْدَة، قَفَّ دمعُه لم يَبْق لَهُ أثَر فِي عيْن وَلَا
стр. 85
خَدٍّ، غَيره العَسْقَفَة جُمُود الْعين عَن الدَّمع إِذا أرادَتْه والصَّرَى مَا اجتَمع من الدَّمع واحدَتُه صَرَاة وَبِه سُمِّيت الصَّرَاة نَهَر مَعْرُوف، أَبُو عُبَيْدَة، فَإِذا انْقَطع قيل أَقْلَع.
٣ - (الْأنف)
ثَعْلَب، الأَنْف جميعُ المَنْخَر سمي بذلك لتَقَدُّمه، عَليّ: وَمِنْه قيل للمُحَدَّد مُؤَنَّف وَقَالُوا أَنْف القَصْعة يَعْنِي أعْلى الثَّرِيد وأَنْفُ الرَّوضة حَتَّى اشتقُّوا مِنْهُ صفة وأفردوها بِصيغة مَا فَقَالُوا رَوْضة أُنُف، ابْن الْأَعرَابِي، وَجمع الأَنْف آنُفٌ وأُنُوف وَحكى سِيبَوَيْهٍ آنَاف وَأنْشد: إِذا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مٌعَزِّبا وأَمْسَت على آنافِها عَبَراتُها قَالَ أَبُو عَليّ، رجل أُنَافِيٌّ عظيمُ الأنْف، عَليّ: هُوَ نَسَب على غير قِيَاس وَكَذَلِكَ يَفْعلون فِي هَذَا النَّوْع من النَّسب، أَبُو عبيد، الأَنْوُف من النِّسَاء الطِّيبةُ رِيحِ الأنْفِ، أَبُو حَاتِم، وَقد جعل الشَّاعِر الأَنْفين المَنْخِريْن وَأنْشد: يَسُوف بأَنْفَيْه النِّقاعَ كأَنَّه عَن الرَّوْضِ من فَرْطِ النَّشاطِ كَعِيمُ أَبُو عبيد، المخْطَم الأنفُ، أَبُو عبيد، ضربه على خَطْمه ومِخْطَمه ورجُل أخْطَمُ، طويلُ الأنْفُ، وَقَالَ: خَطَمَتْه لَحْيُته صَارَت فِي خدِّه كموضِعِ الخطَام من الْبَعِير، ثَابت، وَقد يُسْتعمل فِي غير الإنْس، قَالَ أَبُو عَليّ: أصل المَخاطِمِ فِي الْإِبِل ثمَّ استُعْمل فِي النَّاس، ثَابت، المَعْطِس الْأنف، صَاحب الْعين، وَهُوَ المَعْطَس وَقد عَطَس يَعْطِس ويَعْطُس عَطْساً وَهُوَ العطاس وَذهب إِلَى أَن المَعْطِس من يَعْطِس والمَعْطَس من يَعْطُس وَهُوَ الْقيَاس والأَطْخَم مُقَدَّم الأَنْف من الْإِنْسَان والدابَّة، هُوَ الَّذِي يَقَع عَلَيْهِ الرَّسَن من أَنْفه، ثَابت وَيُقَال أَيْضا الخُرْطُوم، ابْن دُرَيْد، الخُرْطُوم الأَنْف وَقيل هُوَ مَا ضَمَّ عَلَيْهِ الحَنَكيْن وخَرْطَمه بِالسَّيْفِ، ضرب خُرْطُومه وَقد يسْتَعْمل فِي غير الإنْس ابْن السّكيت، هُوَ حَسَن الرَّاعِف، أَي الأنفِ. عَليّ: ذَلِك لتَقَدُّمه وَقيل لِأَنَّهُ يَرْعَف بالدَّم، ابْن دُرَيْد، المَلْثَم الأنْفُ وَمَا حَوْله، ثَابت، ويُقال للأَنْف الفِرْطِيسَة وَذَلِكَ عِنْد الشَّتْم للرجل وَإِنَّمَا الفِرْطِيسة للخِنْزير وَفِي الْأنف العِرْنِينُ وَهُوَ مَا صَلْب من العَظْم، غير وَاحِد العِرْنِينُ الْأنف وَقد تُستعمل العَرَانِين فِي غير الأَناسِيِّ كَقَوْلِه: فَخُلِّى للأذْواد بيْنَ عُوَارِضٍ وبيْنَ عَرَانِينِ اليَمَامة مَرْتَعُ ثَابت، وَفِي الْأنف القَصَبة، وَهُوَ العَظم الصُّلْب مِنْهُ وَفِيه المارنُ وَهُوَ اللَّيِّن الَّذِي إِذا عَطَفته تَثَنَّى، قَالَ أَبُو عَليّ: هِيَ المَوَارنِ وأصلُها من المُرُون وَهُوَ اللِّينُ وَأنْشد: وأَلْين من مَسِّ الرُّخَاماتِ يَلْتَقِي بمارِنِه الجادِيُّ والعَنْبرُ الوَرْدُ وَقيل المارِنُ عامَّة الأَنْف، ثَابت، وَفِيه الأَرْنَبَة وَهُوَ طَرَف الأَنْف وَأنْشد: تَثْنِى الخِمَارَ على عِرْنِينِ أَرْنَبَة شَمَّاءَ مارِنُها بالمِسْك مَرْثُومُ
стр. 86
وَهِي العَرْتَمَة، ابْن دُرَيْد، العَرْتَبَة والعَرْثَنَة وَقيل العَرْتَبة الْأنف ثَابت، الرَّوْثَة الأَرْنبة وَأنْشد: حَتَّى انْتَهْيتُ إِلَى فِراشِ عَزِيزَةٍ سَوْداءَ رَوْثَةُ أنْفِها كالمِخْصَفِ يَعْنِي عُقَايا، ابْن السّكيت، الغُضَاض بالغين مُعْجمَة، مَا بَين رَوْثَة الْأنف إِلَى أَصْله وَأنْشد: أعْدَمْته غُضاضَهُ والكَفَّا ابْن دُرَيْد، الغُضَاض والغُضَّاض، عِرْنينُ الْأنف، أَبُو حَاتِم، الغَضَاض والغُضَاض والغَضْغاض، مَا بينَ العِرْنِينِ وقُصَاصِ الشّعْر وَقيل، مَا بَين أسْفل رَوْثة الأَنْف إِلَى أَعْلَاهَا وَقيل هِيَ، الرَّوْثة نفسُها وَقيل هُوَ مُقَدَّم الرَّأْس وَمَا يَلِيه من الْوَجْه وَقيل هُوَ العُضَاض بِالْعينِ، ابْن الْأَعرَابِي، نَكَعَة الْأنف طَرَفُه وَقَالَ أَعْرَابِي لآخر قَبَحَ اللهُ نَكَعَة أنْفِكَ كأنَّها نَكَعَةُ الطُّرْثُوث شَبَّهها فِي حمرتها بنكعَة الطُّرْثوث وَهِي قِشْرة حمراءُ فِي أَعْلَاهُ وَقيل هُوَ رَأسه وَعَلِيهِ قِشْرة حَمْراء والطُّرْثوث نَبْت يُشْبه القِثَّاء وَسَيَأْتِي ذكر هَذَا فِي فصل النَّبَات من هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله، غَيره، وَفِيه العُرْضانِ وهما مُبْتدآ مَا انْحَدر من قَصَبَة الأنْف من جانِبَيْه، ابْن دُرَيْد، الحِثْرِمة والحِثْرِبَة والخَوْرَمَة أرْنَبة الأنفَ، أَبُو حَاتِم، الخَوْرَمةُ مُقَدَّمة الْأنف، ثَابت، وَفِيه الغُرْضُوف وَيُقَال الغُضْرُوف وَهُوَ بَين الرَّوْثة والقَصَبة رَقِيق لَيْسَ بِلَحْم وَلَا عظم بَين ذَلِك وَقد تَقَدَّم فِي الْأذن وَفِيه الرَّقِيق، وَهُوَ مُسْتَرِقُّ المَنْخِر حَيْثُ لانَ من جانبِيَه وَأنْشد: مُخْلِف بُزْلٍ مُغَالاةٍ مُعَرَّضة لم يُسْتَمل ذُو رَقِيَقيْها على وَلَد مُغَالاة مُعَرَّضة يَقُول ذَهَبت طُولاً وعَرْضاً وَقَوله لم يُسْتَمل ذُو رقيقها يَقُول لم تعْطَف على ولد فتَشَمّه، صَاحب الْعين، الرَّانِفَة طَرَف الرَّوثة، ثَابت، وَفِيه المَنْخِرانِ وَبَعْضهمْ يَقول المِنْخِران، سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا مِنْخِر وَهُوَ اسْم وَلَيْسَ كمِنْتِن والمغيرة لأنّ الميمَ فِي هذَيْن أَصْلهَا الضمة وَإِنَّمَا كسرت إتباعاً للكسرة، وهما الخَرْقان اللَّذَان يخرُج مِنْهُمَا النَفس، أَبُو حَاتِم، هما النُّخْرَتانِ، الْأَصْمَعِي، النُّخْرة مُقَدَّم الْأنف، أَبُو عُبَيْدَة، هِيَ مَا بَين المَنْخِريْن، ثَابت، السَّمَّانِ، المَنْخِران وَالْجمع سُمُوم وَأنْشد للكميت يصف فراخ الْقطَّان. مثلُ الكُلَى غيرَ أنَّ أرْؤُسَها يَهْتَزُّ السُّمُومُ والشُّعَب يَعْنِي المَنَاقِر والسُّمُوم ثُقَب الأذنَيْن والعَينيْن والمَنْخِرَين وَفِيه الخِنَّابتَانِ وهما حَرْفا المَنْخِرين عَن يَمِين وشمال من عُرْض الْأنف وهما وَحْشِياً الأنْف صَاحب الْعين، الخِنَّاب، الضَّخْمُ المَنْخِرِ والخِنَّابة الأرْنَبة الضَّخْمةُ وَأنْشد: أَكْوِي ذَوِي الأضْغَانِ كَيّاً مُنْضَجا مِنْهُم وذَا الخِنَّابة العَفَنْجَجَا أَبُو عبيد، الخِنَّابة، طَرَف الأَرْنبة من أَعْلَاهَا بَينهَا وبيْنَ النُّخْرة، أَبُو حَاتِم، الكِنْفِيرة والكِنْبِيرة، مَا عَظُم من أرانِب الأُنُوف، ثَابت، وَفِيه، الوَتَرة وَهُوَ الحاجِزُ بَين المَنْخِريْن، ابْن السّكيت، وَتِيرَةُ الْأنف، حِجاب مَا بَين المَنْخِرين، ابْن الْأَعرَابِي، فِي الأَنْف الخَيَاشِيم، وَهِي الْعِظَام فِيمَا بَين أعْلَى الْأنف إِلَى الرَّأْس الْوَاحِد خَيْشُوم، أَبُو عُبَيْدَة، الخَيَاشِيم عُرُوق فِي باطَن الْأنف ابْن الْكَلْبِيّ، الخَيَاشِيم، سَلائِلُ ونَغَف فِي الْعظم والسَّلِيلة هَنَة رَقِيقة كاللَّحم لَيِّنة، أَبُو عبيد، خَيْشُوم الأَنْف مَا فوقَ نُخْرته من قَصَبة أَنفه وَمَا تَحْتها من
стр. 87
خَشَارِمِ رَأْسه، صَاحب الْعين الخَشْم، كَسْر الخَيْشوم، ابْن الْكَلْبِيّ، خَشَمْته أَخْشمِه، ضربت خَيْشُومه، وَقَالَ: خَشِم خَشَماً وخُشُوماً وَهُوَ أخْشَمُ، أَي واسِعُ الأَنْف وَأنْشد: أخْشَمُ بادِي النَّعْو والخَيْشُوم ثَابت، الخَشَم، داءٌ يكونُ فِيهِ يَرِمُ مِنْهُ وتَتَغيَّر رائحتُه رجل أَخْشَمُ وَامْرَأَة خَشْماءُ وَلَا يَكاد الأَخْشَم يَشَمُّ شَيْئا والخُشَام، سُقُوط الخَيَاشِيم، وسَدُّ المُتَنَفَّس وَهُوَ دَاء، صَاحب الْعين، الخُشَام، دَاء فِيهِ وسُدَّة وصاحِبه مَخْشُوم ثَعْلَب، ومتَخَشِّم ومُخَشَّم، وَقد خَشَّمه الشَّرَاب، إِذا تَثَوَّرت رِيحُه فِي الخَيْشوم وخالَطت الدِّمَاغ فأسْكرته وَالِاسْم الخُشْمة، أَبُو زيد، أنف خُشَام عَظِيم، ابْن دُرَيْد، رجل خُشَارِمٌ عظِيم الانف وأنف خُشارِمٌ عَظِيم ابْن الْأَعرَابِي، هُوَ الْعَظِيم الرَّوْثة خاصَّة، ابْن دُرَيْد رجُل عُنَاب كبيرُ الْأنف أَبُو حَاتِم، النُّعَر الخيشوم نَعَر الرجلُ يَنْعِر ويَنْعَر نَعِيراً ونُعَاراً وَهُوَ صَوْت الخَيْشوم والنُّعَرة ريحٌ تأخُذ فِي الْأنف يَتَحرَّكُ مِنْهُ، صَاحب الْعين، الأسْهرانِ، عِرْقانِ فِي الْأنف وَقد تقدم أَنَّهُمَا عِرْقان فِي الْعين، أَبُو زيد: أنْفٌ قُبَاب ضَخْم غَيره، قُنَاخِرٌ كَذَلِك ابْن دُرَيْد، انف فِنْطاسٌ عَرِيض وَرجل فِنْطِيس وفِرْطِيس عظِيم الْأنف والفِرْطِيس أنفُ الخِنْزير أَبُو عبيد، الشَّفَلَّحُ، الْوَاسِع المَنْخَرين الْعَظِيم الشَّفَتين، ابْن دُرَيْد القِبِرَّي العَظِيم الأنْفُ وَقيل هُوَ، الأنْفُ نَفْسُه، صَاحب الْعين رجل قُنَاف عَظيمُ الأنْف.
٣ - (ذكر مَا فِي الْأنف من الْأَعْرَاض اللَّازِمَة لَهُ كالقَنَا والفَطَس .)
ثَابت، فِي الْأنف الشَّمَم، وَهُوَ ارْتِفَاع القَصَبة وحُسْنُها واستواءُ أَعْلَاهَا وإشْرافٌ فِي الأرْنَبة قَلِيلا رجل أَشَمُّ وَامْرَأَة شَمَّاءُ وَقيل الأشَمُّ من الأُنُوف الَّذِي طَال ودَقَّ فِي غير حَدَب، أَبُو عَليّ، شَمَّ يَشَمُّ شَمَماً وكُلُّ مُرْتَفع أَشَمُّ وَمِنْه قُنَّة شَمَّاءُ، وَمِنْهَا المُصَفَّح، وَهُوَ المُعْتدِل القَصَبة المُسْتَويها بالجَبْهة، ثَابت، وَفِيه القَنَا، وَهُوَ الَّذِي يَرتَفع وسَطه من طَرفَيْه وتَسْمو أرنبتُه وتَدِقُّ رجل أَقْنَى وَامْرَأَة قَنْوَاءُ، الْأَصْمَعِي، وَقد يُوصَف بالقَنَا البازِي والفرسُ وَهُوَ عَيْب فِي الفَرَس ومَدْح فِي الصَّقر، وَفِيه الذَّلَفُ، وَهُوَ قِصرَ الْأنف وصِغَر الأرنبة رجل أذْلَفُ وَامْرَأَة ذَلْفاءُ وَقيل الذَّلَفُ، كالخَنَسِ وَقيل هُوَ، غِلَظ واستِواء فِي طَرَف الأرنبة وَقيل هُوَ كالهَزْمة فِيهِ وَلَيْسَ بِجِدِّ غليظٍ وَهُوَ يَعْتري المَلاحة وَقد ذَلِف ذَلَفاً، وَفِيه القَعَم وَهُوَ تَطامُنٌ فِي وَسَطه رجل أَقْعَمُ وَامْرَأَة قَعماءُ وَقد قَعِم قَعماً، وَفِيه القَعَن قيل هُوَ قِصَر الأنْف فاحِش، وَمِنْه اشْتِقاق قُعَيْن قَبِيلة، صَاحب الْعين، أنْف أحْجَنُ إِذا أقْبلت رَوْثته نحوَ الفَم، ثَابت، أَرْنَبة كابِسةَ، مُنْقلِبة على الشَّفة العُلْيا، ثَابت وَفِيه الخَنَس، وَهُوَ تَأَخُّر الأرنبة فِي الْوَجْه وقِصَر الأنْف رجل أَخْنَسُ وَامْرَأَة خَنْساءُ. الْأَصْمَعِي، الخَنَس تأخُّر الأنْف فِي الرَّأْس وارتِفَاعه عَن الشَّفَة وَلَيْسَ بطويل وَلَا مُشْرف خَنِس خَنَسا فَهُوَ أخْنَسُ، أَبُو زيد، الأخْنَس أشدُّ قِصَراً من الأَدْلَف، أَبُو مَالك، الأَخْنَس الَّذِي قَصُرت قَصَبته وارتدَّتْ أرْنَبَتُه إِلَى قصبتِه وَفِيه الفَطَس، وَهُوَ عِرَض الأرنبة وتَطَامُن قَصَبَة الْأنف مَعَ انْتِشار فِي مَنْخِريْه رجل أفْطَسُ وامراة فَطْسَاءُ، أَبُو عبيد، وَهِي الفَطَسة، وَقَالَ الأَفْطَأُ الأفْطَسُ، صَاحب الْعين، أَرْنَبة مُنْتَفِشة ومُتَنفِّشة، منبسطة على الوَجْه والفَطَحُ عِرضَ فِي الأرنبة أنْف أفْطَحُ وَقد تقدم فِي الرَّأْس، وَقَالَ أرنبة رابِضَة مُلْتزِقة بِالْوَجْهِ، ابْن دُرَيْد، تَفَلْطَس أنْفُ الْإِنْسَان اتَّسَع وفِلْطِيسَة الخِنْزير وفِنْطيسته أنْفُه وأنف فِنْطاس عَرِيض ثَابت، وَفِيه الخَثَم وَهُوَ عِرَض الْأنف رجل أخْثَمُ وَامْرَأَة خَثْماءُ وَقيل الأخْثَم والأَفْطَس واحِد، أَبُو مَالك، الأخْثَمُ، كالأخْنَس ثَابت، وَفِيه الكَزَم، وَهُوَ قِصرَهُ أجْمَع وانْفتاحُ مَنْخريه رجل أَكْزَمُ وَامْرَأَة كَزْماءُ وَقيل الكَزَم قِصَر الْأنف والأُذُن والشَّفَة واللَّحْى واليَدِ والقَدَم
стр. 88
وتَقَلُّصها، صَاحب الْعين، القَعَا، رَدّة فِي الْأنف وَذَلِكَ أَن تُشْرِف الأرنَبَة ثمَّ تُقْعِى نحوَ القصبة وَقد قَعِيَ الرجلُ فَهُوَ أَقْعَى وَالْأُنْثَى قَعْواءُ وأَقْعى أنْفُه وأرنَبتُه وأنْف مُعْرَنْزِم، غَلِيظ شَدِيد وكُلُّ شَيْء مُجْتَمِع، مُعْرنْزِم وعَرْزَمٌ وعِرْزامٌ، أَبُو زيد، الأخَنُّ الساقِط الخَيَاشِيم وَالْأُنْثَى خَنَّاءُ أَبُو حَاتِم، هُوَ المَسْدُود الخَيَاشِيم، ابْن دُرَيْد، وَقد خَنَّ، وَالِاسْم الخُنَان والخَنَب، كالخُنَان وَقد خَنِب خَنَبا.
٣ - (من أعراضه الَّتِي لَيست بخلقة)
ثَابت، وَفِيه الجَدَعُ والكَشَم، وَهُوَ قَطْع الْأنف من مَقَادِيمه إِلَى أقْصاه جَدَعَه يَجْدَعُه جَدْعاً وكَشَمه يَكْشِمُه كَشْماً، الْأَصْمَعِي، أنْف أكْشَمُ وكَشِمٌ وَقد كَشِم كَشَماً، ابْن السّكيت، أوْعَبْت أنْفَه قَطَعته أجْمَعَ وجَدْعٌ موعِب مِنْهُ، ثَابت فَإِن قُطِع وَلم يَبِنْ وَكَانَ مُعَلَّقاً قيل لَهُ مَفْقُور يُقَال فَقَرْت أنْفَه أَفْقُره فَقْرا وَإِنَّمَا اشتُقَّ من قَوْلك فُقِرَ البعيرُ وَهُوَ أَن يَحُزَّ الخِطَامُ أنْفَه وَفِيه الخَرَم رجل أَخْرَم، وَهُوَ الَّذِي انْشَقَّ غُرْضُوف مَنْخِيريْه فبانَ وَقد خَرِم خَرَماً. أَبُو عبيد، وَهِي الخَرْماءُ، ثَابت، وَفِيه الشَّرَم، وَهُوَ مِثْلُ الخَرَم شَرَم أنْفُه يَشْرِمُه شَرْماً وَرجل أَشْرَمُ وَامْرَأَة شَرْماءُ، قَالَ أَبُو عَليّ، وَمِنْه قيل للمُفْضاة الشَّرِيم فَعِيل فِي معنى مَفْعوله وَقيل الشَّرْم، قطْع الأرنبة رجل أَشْرمُ ومَشْرُوم، أَبُو عبيد، الأذَنُّ الَّذِي يَسِيل مَنْخِراه جَميعاً وَقد ذَنِنْتَ، وَيُقَال لما يَسِيل مِنْهُمَا الذَّنِينُ والذُّنَان، وَأنْشد: تُوَائِلُ من مِصَكّ أنصَبَتْه حَوَالِب أَسْهريْه بالذَّنينِ ثَابت، الذَّنِين سَيَلانُ الْأنف من بَرْد أَو دَاء رجل أذَنُّ وامراة ذَنَّاءُ وَقد ذنَّ أنفُه يَذِنَ ذَنِيناً، صَاحب الْعين، المُخَاط فِي الْأنف، كاللُّعَاب فِي الفَمِ مَخَطَه يَمْخُطه مَخْطاً وامْتَخَطه، ابْن دُرَيْد، النَّغَف مَا يُخْرِجه الإنسانُ من أَنفه من مُخَاط يَابِس وَلذَلِك قَالُوا للمُسْتحقَر نَغَفَة، ثَابت، رَذَم أنفُه يَرْذِم رَذْماً ورذمانا، قَطَر، ابْن دُرَيْد، الفُنَاخِر والخُنَافِر العَظِيم الْأنف.
٣ - (الْفَم وَمَا فِيهِ من الشّفة وَاللِّسَان والأسنان)
قَالَ أَبُو عَليّ: فَمٌ، أصْل وَزْنه فَعْل وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْلهم أفواهٌ وحكْمُ مَا كَانَ على فَعْل وَكَانَ مُعْتلَّ الْعين أَن يُجْمع على أَفعَال كثوْب وأثواب كَمَا أَن حكم مَا كَانَ على فَعَل من الصَّحِيح أَن يُجْمعَ فِي القِلَّة على أَفعَال وَلَا يَخْرُج الشيءُ عَن بَابه وأصْله والمُطَّرد فِيهِ وَلَا يُمْنَعُ حملُه على الْأَكْثَر إِلَّا بِدَلِيل يقوم فيمنَعُه من إجرائه على الْأَكْثَر فَفَمٌ على هَذَا يلْزم أَن يُحْمل على فَعْل لدلَالَة أَفعَال عَلَيْهِ حَتَّى يقوم ثَبَتٌ يُعْدَل إِلَيْهِ عَنهُ ويدلُّ أَيْضا عَن أَن وزْنَه فَعْل دون فَعَل أَنَّك إِذا حَمَلته على أَنه فَعَل حكمتَ بحركة الْعين وَالْحَرَكَة زِيَادَة وَلَا يُحْكم بِالزِّيَادَةِ إِلَّا بِدَلِيل والدليلُ الَّذِي قَامَ دلَّ على السُّكون لما تقدَّم وقَوْلهم مُفَوَّه وأفْواهٌ والهاءُ إِذا كَانَت لاماً فإنَّها قد تُحذَف كَمَا أَن الياءَ وَالْوَاو إِذا كَانَت لامَيْنِ فقد تُحْذَفان وَذَلِكَ لمشابَهَة الْهَاء الياءَ والواوَ فِي الخَفَاء وَلِأَنَّهَا من مَخْرج مَا هُوَ مشابه لَهما وَهُوَ الْألف فَكَمَا أَن الْيَاء وَالْوَاو إِذا كانَتَا لامين تُحْذفان كَذَلِك تُحذَف الْهَاء لمشابَهَتها لَهما فِي الْموضع الَّذِي حذفتا فِيهِ وَقد حُذِفت النُّون أَيْضا إِذا وَقعت لاماً كَقَوْلِهِم ددٌ فِي دَدَنٍ وَذَلِكَ لِأَن هَذَا الْحَرْف يشابهُ الياءَ والواوَ والألفَ أَيْضا يُوَافِقهَا فِي غير جِهَة مِنْهَا أَن بعضَها قد أُبْدِل من بعض فأُقِيم كل وَاحِد فِي الْبَدَل مُقَام الآخر فَمن ذَلِك إِبْدَال النُّون من الْوَاو فِي قَوْلهم صَنْعانِيّ وبَهْرانيّ فِي الْإِضَافَة إِلَى صَنْعاءَ وبَهْراءَ وَقِيَاس هَذَا وَمَا أشبهه مِمَّا فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث الَّتِي هِيَ ألف وهمزة أَن تُبْدَل من همزته وَاو
стр. 89
فِي الْإِضَافَة كَمَا تبدل مِنْهَا الْوَاو فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع بِالْألف وَالتَّاء فَيُقَال صَنْعاوِيٌّ كَمَا يُقَال حَمْراويٌّ وحَمْراوانِ وحَمْراوات لَكِن لمَّا كَانَت النُّون تُشَابه الْوَاو وأختيها أبدلت من الْوَاو وَلَا تكون بَدَلا من الْهمزَة وَلَا تكون بَدَلا من الْوَاو قُلْنَا لم نر النونَ أبدلت مِنْهَا الْهمزَة ورأيناها أُبْدِل مِنْهَا الْمُوَافق للواو وَهُوَ الْألف فِي قَوْلهم رأيْتُ زيدا وَإِذا فِي الوَقْف على إِذا الَّذِي هُوَ جَزَاء وَجَوَاب وكما أبدل مِنْهَا المُوافِق للواو كَذَلِك أُبْدِلت من الْوَاو لِأَن هَذِه الْحُرُوف الثَّلَاثَة أَعنِي الْيَاء وَالْوَاو وَالْألف مَجْراهن مَجْرى حرف وَاحِد لوقوعِ كل وَاحِد مِنْهَا موقع الآخر وانْقِلابِ بَعْضهَا إِلَى بعض وَيبِين ذَلِك فِي تصفح التصريف فَإِنَّهُ حدّ يشْتَمل على معْرِفة هَذَا دون غَيره فَإِذا النُّون فِي بهراني بدل من الْوَاو ففمٌ أَصله فَوْه لما ذكرنَا فَحُذفت الْهَاء الَّتِي هِيَ لَام كَمَا حذفت الياءُ وَالْوَاو اللَّتَان هما لامان فِي يَد وغد وَنَحْوهمَا وَمثل فَمِ مِمَّا لامه هَاء فَحذف قَوْلهم شَفَة وشاةٌ واسْت وعِضَة فِيمَن قَالَ عِضّاه وَسنة فِيمَن قَالَ سانَهْت فَلَمَّا حذفت الْهَاء الَّتِي هِيَ لَام وَكَانَ حكم الْعين أَن تُحَرَّك بحركات الْإِعْرَاب كَمَا تحرّك العينُ من يَد وَنَحْوه بعد حَذْف اللَّام مِنْهَا وَمن حكم الْوَاو إِذا تحرّكت طرَفاً وتحرك الْعين مَا قبلهَا ألفا كَمَا انقلبت فِي عَصَاً وقطا فَإِذا انقلبت الْوَاو لتحركها وتحرك مَا قبلهَا لزم أَن يلْحقهُ التَّنْوِين فِي الْوَصْل فيسْقُط السَّاكِن الأول الَّذِي هُوَ الْألف المنقلبة عَن الْوَاو الَّتِي هِيَ عين لالتقاء الساكنين فَكَانَ يلْزم لَو جرى على هَذَا أَن يكون فِي الْوَصْل ذافاً فأُعِلَّ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة فَكَانَ الاسمُ يَصِير على حرف وَاحِد فيَخْرُج عَمَّا عَلَيْهِ الْأَسْمَاء المتمكنة لِأَنَّهُ لَا يُوجد فِي الْكَلَام اسْم مُتَمكن على حرف وَاحِد وَلَا اسْم متمكِّن على حَرْفين أَحدهمَا حرفُ لين أَن يَصِير على حرف وَاحِد على مَا رسمناه فِي فَمٍ فَإِذا زِيدَ على الِاسْم الَّذِي على حرفين أَحدهمَا حرف لين لَا يلْحق بلحاقه حرفَ اللين التنوينُ لم يمْتَنع أَن يُوجد اسْم أحدُ حرفيه الأصليين حرفُ لِين وَذَلِكَ قَوْلهم فُوك فِي الْإِضَافَة وفُو زيد فَلَمَّا كَانَ فَمٌ بعد حذف اللَّام مِنْهُ يَجْري على مَا ذَكرْنَاهُ وَيلْزم فِيهِ ذَلِك أُبْدِل من الْوَاو الَّتِي هِيَ عين الْمِيم لِأَنَّهَا توافقها فِي المَخْرَج وللقائل أَن يَقُول إِنَّهَا كَانَت أولى من الْيَاء فِي أَن تُبْدَل من الْوَاو وَلما فِيهِ من الغُنَّة ومشابهتها بذلك النونَ المشابهة للواو فَلَمَّا أُبْدِلت الْمِيم من الْوَاو صَارَت كسائِرِ أخَواتها الَّتِي حُذِفَت اللَّام مِنْهَا وجَرَى الْإِعْرَاب على الْحَرْف الثَّانِي المبدلِ من الْعين وَلم يخرج عَن مِنْهاج أخَواتها ونظائرها الَّتِي على حرفين وَقد حذفت اللَّام من هَهُنَا فِي الْإِفْرَاد فَأَما فِي الْإِضَافَة فَإِن الْمِيم لَا تبدل من الْعين لِأَن الِاسْم لَا يَبْقَى على حرف وَاحِد وَلَا يَلْحَقُه مَعَ الْإِضَافَة التنوينُ وَلَا تَسْقُط الْعين كَمَا كَانَت تَسْقُط فِي الْإِفْرَاد لَكِنَّهَا تَثْبت كَمَا تثبتُ الْعين فِي شَاة لمًّا لم تكن طرفا، ويتحرًّك الحرفُ الَّذِي قبل الْعين من فَمٍ بِحَسب الْحَرْف الَّذِي يَنْقلب إِلَيْهِ العَيْن وَهَذَا حرف نَادِر فِي الْعَرَبيَّة لَا يُعْرف لَهُ نَظِير إِلَّا ذُو الَّتِي تُضافُ إِلَى أَسمَاء الْأَنْوَاع وتُوصف بهَا كَقَوْلِهِم ذُو مَال أَو ذُو علم فَأَما قَوْله امْرَأ وبامرِئٍ وامُرؤ وابْنَماً وابْنُم وبابْنِمٍ وأخُوه وَأَبوهُ فَإِن مَا قبل حُرُوف الْإِعْرَاب يتبع حرف الْإِعْرَاب وَيُخَالف فَماً فِي أَن التَّابِع لحرف الْإِعْرَاب فِيهَا غير فَاء الْفِعْل وَفِي فَم وَذُو مَال التَّابِع لَهُ فَاء الْفِعْل وجميعُ هَذِه الْحُرُوف نوادرُ شَاذَّة عَن الْقيَاس وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُور الْأَسْمَاء وَغَيرهَا من المعربات وَإِنَّمَا ذَكرنَاهَا لموافقَتها فَماً فِي الْإِضَافَة وَقد اضْطر الشَّاعِر فأبدل من الْعين فِي فَم الميمَ فِي الْإِضَافَة كَمَا أبدلها فِي الْإِفْرَاد فَقَالَ: أَن الِاسْم لَا يَبْقَى على حرف وَاحِد وَلَا يَلْحَقُه مَعَ الْإِضَافَة التنوينُ وَلَا تَسْقُط الْعين كَمَا كَانَت تَسْقُط فِي الْإِفْرَاد لَكِنَّهَا تَثْبت كَمَا تثبتُ الْعين فِي شَاة لمًّا لم تكن طرفا، ويتحرًّك الحرفُ الَّذِي قبل الْعين من فَمٍ بِحَسب الْحَرْف الَّذِي يَنْقلب إِلَيْهِ العَيْن وَهَذَا حرف نَادِر فِي الْعَرَبيَّة لَا يُعْرف لَهُ نَظِير إِلَّا ذُو الَّتِي تُضافُ إِلَى أَسمَاء الْأَنْوَاع وتُوصف بهَا كَقَوْلِهِم ذُو مَال أَو ذُو علم فَأَما قَوْله امْرَأ وبامرِئٍ وامُرؤ وابْنَماً وابْنُم وبابْنِمٍ وأخُوه وَأَبوهُ فَإِن مَا قبل حُرُوف الْإِعْرَاب يتبع حرف الْإِعْرَاب وَيُخَالف فَماً فِي أَن التَّابِع لحرف الْإِعْرَاب فِيهَا غير فَاء الْفِعْل وَفِي فَم وَذُو مَال التَّابِع لَهُ فَاء الْفِعْل وجميعُ هَذِه الْحُرُوف نوادرُ شَاذَّة عَن الْقيَاس وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُور الْأَسْمَاء وَغَيرهَا من المعربات وَإِنَّمَا ذَكرنَاهَا لموافقَتها فَماً فِي الْإِضَافَة وَقد اضْطر الشَّاعِر فأبدل من الْعين فِي فَم الميمَ فِي الْإِضَافَة كَمَا أبدلها فِي الْإِفْرَاد فَقَالَ: يُصْبِح ظَمْآنَ وَفِي البَحْرِ فَمُهْ وَهَذَا الْإِبْدَال إِنَّمَا هُوَ فِي الْإِفْرَاد دون الْإِضَافَة فَأجرى الْإِضَافَة مجْرى الْإِفْرَاد فِي الشّعْر لضَرُورَة كَمَا
стр. 90
أجْرى فِيهِ الْإِفْرَاد مجْرى الْإِضَافَة فِي الضَّرُورَة وَذَلِكَ فِي قَوْله: خَالطَ من سَلْمَى خَيَاشيمَ وفَا فحكمُ هَذِه الْألف فِي قَوْله وفا أَن تكونَ بَدَلا من التَّنْوِين والمنقلبةُ من الْعين سَقطتْ لالتقاء الساكنين لِأَنَّهُ السَّاكِن الأول وَبَقِي الِاسْم حرف وَاحِد وَجَاز هَذَا فِي الشّعْر للضَّرُورَة لِأَنَّهُ قد يجوز فِي الشّعْر كثير مِمَّا لَا يجوز فِي الْكَلَام فَأَما قَول الفرزدق: هُمَا نَفَثَا فِي فِيَّ من فَمَوَيْهِمَا فَإِنَّهُ قيل إِنَّه أَبْدل من الْعين الَّذِي هُوَ وَاو الميمَ كَمَا تُبْدل مِنْهُ فِي الْإِفْرَاد ثمَّ أَبْدل من الْهَاء الَّتِي لَام الواوَ وبدلُ الْوَاو من الْهَاء غيرُ بعيد لما قدّمنا من مُشابَهة بعض هَذِه الْحُرُوف لبعضٍ ويدلُّ على سَوْغ ذَلِك أَنَّهُمَا يَعْتَقِبانِ على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة كَقَوْلِك عِضَة فإنّ لامَه قد يُحْكم عَلَيْهَا أَنَّهَا هَاء لقَولهم عِضَاه وَيحكم عَلَيْهَا أَنَّهَا وَاو لقَولهم عِضَوات وَيحْتَمل أَن يكون أضَاف الفَمَ مُبْدلاً من عينهَا الْمِيم للضَّرُورَة كَقَوْل الآخر (وَفِي الْبَحْر فَمُه) ، ثمَّ أُتِي بِالْوَاو الَّتِي هِيَ عين فالميم عِوَض مِنْهُ فجَمع بَين البَدَل والمُبْدَل مِنْهُ للضَّرُورَة لأَنا قد وجدنَا هَذَا من الجَمْع فِي مذاهبهم نَحْو قَوْله: إنِّي إذَا مَا حَدَثٌ ألَمَّا دَعَوتُ يَا اللَّهُمَّ يَا للَّهُمَّا فَجمع بَين حرف النداء وَبَين الميمِيْن اللَّتَيْنِ هما عوض مِنْهُ للضَّرُورَة وَذَلِكَ يجوز أَن يكونَ قد جَمَع بَين الْمِيم وَبَين مَا هِيَ عوض مِنْهُ فَيكون قد اجْتمع فِيهِ على هَذَا الْوَجْه ضَرُورتان إِحْدَاهمَا إضافَتُه فَماً بِالْمِيم وَحكمه أَن لَا يضافَ بهَا وَجمعه بَين الْبَدَل والمُبْدَل مِنْهُ، قَالَ مُحَمَّد بن يزيدَ قد لَحَّن كثير من النَّاس العَّجاجَ فِي قَوْله: خَالطَ من سَلْمَى خَياشِيمَ وفَا قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي بلاحِنٍ لِأَنَّهُ حَيْثُ اضطرَّ أتَى بِهِ فِي قافية لَا يَلْحَقُه مَعهَا التنوينُ وَمن كَانَ يَرَى تَنْوِين القوافي كالعِتَابَنْ لم ير تَنْوِين هَذِه فَالْقَوْل فِيهِ عِنْدِي مَا قدَّمتُه من أَنه أجراه فِي الْإِفْرَاد مُجْراه فِي الْإِضَافَة للضَّرُورَة فَلَا يَصح تلحينُه وَنحن نَجِد مَسَاغاً إِلَى تجويزه ونرى فِي كَلَامهم نظيرَه من استعمالهم فِي الشّعْر وإجازتهم فِيهِ مَا لَا يُجِيزون فِي غَيره وَلَا يَسِتعملونه مَعَ غَيره كإبْدالِهم الْيَاء من الْبَاء فِي أرانيها وَفِي ضَفَادِي جَمِّة فَكَذَلِك يَجُوز فِيهِ اسْتِعْمَال الِاسْم على حرف وَاحِد وَإِن لم يَسُغ فِي الْكَلَام وَلم يَجُز، ابْن دُرَيْد، فَمٌ وأفْمامٌ، عَليّ: أفمامٌ من بَاب ملامِحَ ومَشابِه وَلَيْسَ على واحده إِلَّا أَن يكون على قَوْله: يَا لَيْتها قد خَرَجَتْ من فَمِّهِ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ على الضَّرُورَة، ابْن دُرَيْد، وفاهٌ وفوهٌ وفِيهٌ، وَقد فَوِهَ الرجلُ فَوَهاً فَهُوَ أفْوَهُ، يَعْنِي عَظُمَ فَمَهُ واتَّسَع، وَقَالَ: فاهَ بِالْكَلِمَةِ يَفُوهُ ويَفِيهُ، ابْن السّكيت، فَمٌ وفِم وفُم، فاما تَشْدِيد الْمِيم فَإِنَّهُ يجوز فِي الشّعْر كَمَا قَالَ: يَا ليتها قد خَرَجت من فَمِّه فاما فُو وفِي فَإِنَّمَا يُقَال فِي الْإِضَافَة إِلَّا أَن العجاج قد قَالَ:
стр. 91
خَالطَ من سَلْمى خياشِيمَ وفَا وَرُبمَا قَالُوا ذَلِك فِي غير الْإِضَافَة وَهُوَ قَلِيل، ابْن السّكيت، سمعته من فَلْق فِيه، أَي من شِفِّه.
٣ - (الشّفة وَمَا يَليهَا من الذقن)
أَبُو عُبَيْدَة، الشَّفَتانِ طبَقَا الفَمِ غير وَاحِد، وَالْجمع شِفَاهٌ، وَهَذَا دَلِيل على أَن الشَّفَة الذَّاهِب مِنْهَا هَاء وَهِي لامها وَقَالُوا شافَهْته، كَلَّمته مشافَهَة وَرجل أشْفَهُ وشُفَاهِيُّ، عظيمُ الشَّفَة وَهَذَا كُله مِمَّا يدلّ على ذَهَاب الْهَاء من شَفَة، قَالَ أَبُو عَليّ: وَهَذَا التكسير فِي شَفَة وبابِه مِمَّا ذهبت لامُه يُرَدُّ فِيهِ مَا ذَهب فِي الْوَاحِد وَلَو جُمِع جَمْعاً مُسَلَّماً لَرُد إِلَيْهِ مَا ذهب مِنْهُ كَمَا فُعِل ذَلِك فِي التكسير فَقَالُوا شَفَهَات وَلم يَقُولُوا شَفَات كَمَا لم يَقُولُوا أَمَات فِي جمع أَمَة وَلم يَخْتلفوا فِي أَن الذَّاهِب من شَفَة هاءٌ لِأَن التصريف لَا يُحِيل على غير ذَلِك كَمَا أحَال تَصْريفُ سنَة حِين قَالُوا سانَهْت وسانَيْت على أَن جعلُوا الذاهبَ مِنْهَا مرّة هَاء وَمرَّة واواً، ابْن السّكيت مَا كَلَمته ببِنْت شَفَة أَي بِكَلِمَة وَله فِي النَّاس شَفَةٌ حسَنة أَي ثَناء وَفُلَان خَفِيف الشَّفَة، أَي قليلُ المَسْألة للنَّاس وَقد تُستعار الشَّفة لغير الْإِنْسَان كالدَّلْو وَنَحْوه، أَبُو عبيد، الوَذْرتان الشَّفَتانِ، قَالَ أَبُو حَاتِم، غَلِط أَبُو عُبَيْدَة إِنَّمَا الوَذْرتانِ قِطْعتانِ من اللَّحْم فشَبَّه الشفَتْين بهما، ثَابت، وَفِي الشَّفَتين الإطارانِ فِي كل شَفة إطَار والإطَارُ الَّذِي يَفْصل بَين الشَّفة وَشعر الشارِب كَأَنَّهُ كِفَاف وكلُّ شَيْء أحَاط بِشيء فَهُوَ لَهُ إطّار وَأنْشد: وحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَنِي سُبَيع قُراضِيَةً وَنحن لَهُم إطَارُ ابْن دُرَيْد، الحَثْرَمة الدائِرة تَحت الْأنف فِي وَسَط الشَّفة العُلْيا، أَبُو عبيد، هِيَ الحِثْرِمة، أَبُو حَاتِم، وَهِي الخِثْرِمَة بِالْخَاءِ مُعْجمَة، أَبُو عبيد، هِيَ العَرْتَمة، قَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ التَّفِرة من الْإِنْسَان وَمن الْبَعِير النَّعْوُ، ابْن دُرَيْد، هُوَ الفَصْل فِي مِشْفَره الْأَعْلَى وَهُوَ الأَصْل ثمَّ صَار كلّ فَصله فِي شَيْء نَعْوا أَبُو عبيد، النَّبْرة وسطُ التَّفِرة وكل شَيْء ارْتَفع من شَيْء نَبْرة لانتِباره يَعْنِي ارتفاعَه عَمَّا حولَه، ثَابت الوَتِيرة الحِثْرِمة وَقد تقدم أَنَّهَا مَا بَين المَنْخِرين، وَهِي النَّثْلة، أَبُو عبيد، النَّثْلة الفَرْق الَّذِي فِي وَسَط الشَّفة العُلْيا، أَبُو حَاتِم: هِيَ مستعارة منقولة لِأَن النَّثْلة دِرْع الْحَدِيد، صَاحب الْعين، النَّثْرة الفُرْجة الَّتِي بَيْنَ الشاربَيْن حِيَال وَتَرة الأنْفِ وَكَذَلِكَ هِيَ من الْأسد، أَبُو عبيد، الثُّرْمُلَة، الفَرْق الَّذِي وَسَط ظَاهر الشَّفة العُلْيا، أَبُو حَاتِم، هِيَ مستعارة مَنْقُولة لِأَن الثُّرْمُلة الْأُنْثَى من الثعالب، كرَاع، الكُثْعة، الفَرْق الَّذِي وَسَط ظَاهر الشَّفة العُلْيا، صَاحب الْعين، الطِّرْمة البَثَرة فِي وسط الشّفة السُّفْلَى، ابْن دُرَيْد، الطِّرْمة، البَثَرة فِي الشَّفة العُلْيا والتُّرْفة فِي السُّفْلى فَإِذا ثَنَّوا قَالُوا طِرْمَتانِ، صَاحب الْعين، الطِّرْمة للسُّفْلَى والتُّرْفة للعُلْيا وَهِي الهَنَة النابِتَة فِي وسط الشَّفة خِلْقة وصاحبها أَتْرَفُ، ابْن دُرَيْد، البُظَارة، الهَنَة النابِتَة فِي وسط الشّفة العُلْيا إِذا عَظُمت قَلِيلا وَقَالَ: الخُنْعُبة الهُنَيَّة المتَدَلِّيَة فِي وسط الشّفة الْعليا فِي بعض اللُّغَات والسُّنْعُبة: اللَّحمة الناتِئَة فِي وسَطها، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته، ثَابت، وَفِي الشَّفة الْعليا الشارِبَانِ وهما مَا عَلَيْهَا من الشّعْر من يَمِين وشِمَال وَبَعْضهمْ يَقُول الشارِبانِ السَّبَلتانِ وَبَعْضهمْ يَقُول بل السَّبَلة مَا على الذَّقَن من الشّعْر إِلَى مُنْقَطَعه، أَبُو حَاتِم، وَفِي الشَّفتين الصِّمَاغانِ وهما مُجْتَمَع الرِّيق الَّذِي يَمْسَحُه الرجل إِذا تكلم وَفِي الحَدِيث نَظِّفُوا الصِّامِغَيْنِ فإنَّهما مَوْضِع المَلَكَيْنِ، قطرب الصامِغَان والسَّامِغانِ، جانِبَا الْفَم تَحْت طرفِي الشارِب من عَن يَمِين وشِمال وَقيل هما مُؤَخَّر الفَمِ أَبُو عبيد، الشَّجْر الصَّامِغ، قَالَ: هُوَ مُؤَخَّرُ الفمِ وَقيل هُوَ مَخْرَجه وَقيل هُوَ مَا انفَتَح من انْطِباقه، أَبُو زيد، القُلْفَتان طرَفا الشارِبَيْن مِمَّا يَلِي الصِّمَاغَين وهما الغُلْفَتان ابْن دُرَيْد، زَبَّب شِدْقاه، اجتَمع
стр. 92
الرِّيقُ فِي صامِغَيْهِما، أَبُو عبيد، المَلاغِمُ، مَا حَوْل الفَمِ، وَمِنْه قيل تَلَغَّمَت المرأةُ بالطِّيب، إِذا جعلته هُناك، ابْن دُرَيْد، وَمِنْه اشتِقَاق اللُّغَام، وَهُوَ الزَّبدَ، قَالَ: وَيُمكن أَن يكون اشْتِقاق المَلاغم مِنْهُ والمَلامِظُ والمَلامِجُ، كالمَلاغِم، وَقَالَ: قَبَح اللهُ كَلَحَته أَي فَمَه وَمَا حَوْله، ثَابت، وَفِي الشَّفة السُّفلَى العَنْفَقَة، وَهِي بينَ الذَّقَن وطَرَف الشَّفِة كَانَ عَلَيْهَا شَعَر أَو لم يكن، ابْن دُرَيْد، نَكَفَتا العَنْفَقَة، من عَن يَمِينها وشِمَالها حَيْثُ لَا يَنْبُت الشعرُ، أَبُو زيد، مَا عَرِيَ من الشّفة السُّفْلَى المِرْطَاوانِ وَيُقَال المُرَيْطَاوانِ والسَّبَلةُ فوقَ ذَلِك مِمَّا يَلِي الْأنف، ثَابت، وَفِي الفَمِ الفُقْمانِ وهما مُجْتَمَع الشفتين إِذا سَكَت الرجلُ، أَبُو عبيد، أخذتُ بفُقْم الرجل، وفَقْمه إِذا أخذت بذَقَنِه ولَحْيَيْه.
٣ - (مَا فِي الشّفة من الْأَعْرَاض الَّتِي هِيَ خلقَة وَلَيْسَت بخلقة)
ابْن دُرَيْد، الحَثْرَمة غِلَظُ الشفَةِ وَقد تقدّم أَنَّهَا لُغَة فِي الحِثْرِمة وَرجل حُثَارِمٌ وخُثِارمٌ والعَكَب غِلَظُ الشفتَيْنِ امْرَأَة عَكْباءُ وَمِنْه عِكَبٌّ وَهُوَ اسْم رجل، أَبُو زيد، شَفَة شَفَلَّحَة، غليظةٌ وَقد تقدم أَن الشَّفَلَّح الواسعُ الْأنف العظيمٌ الشفتين ابْن دُرَيْد، الحَبَرْكَل والحَزَنْبَلُ الغليظُ الشفةِ، أَبُو زيد، شفة قَلِفَة، أَي فِيهَا غِلَظ ابْن دُرَيْد، الأبْظَر الناتِئ الشّفة العُلْيا مَعَ طُولها، ابْن السّكيت، أَبْلَمت شفتُه ورِمَت وَالِاسْم البَلَمة، وَقَالَ: رجل أشْفَهُ وشُفَاهِيٌّ، عَظيم الشّفة، أَبُو عبيد، البِرْطامُ الضَّخْم الشّفة، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ البُراطِم وَأنْشد: مُبَرِطم بَرْطَمةَ الغَضْبانِ بشَفَة لَيست على أَسْنانِ أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ الحَجَنْفلُ، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الهُذْلوعُ، غَيره، شَفَة جَلَنْفَعَة غَليظةٌ، صَاحب الْعين، شَفَة خَرِيعٌ، لَيِّنة، قَالَ أَبُو عَليّ: الخَرَع، اللِّين خَرِعَ الشيءُ خَرَعاً فَهُوَ خَرِع وخَرِيع وتَخَّرعَ وانْخَرَعَ لانَ وضَعُف وَقد غَلَب الخَرَع على لِين المَفاصِل والخِرْوَع، شَجَر وَهُوَ مِنْهُ والخَرِيع، الفاجِرةُ لِتَخَرُّعها لمُرِيدها، أَبُو حَاتِم، كَثَعت الشفَةُ تَكْثَع كُثُوعاً وكَثِعت كثُر دمُها وَقيل احمرَّت، ثَابت، وَفِي الشَّفَة الهَدَل وَهُوَ ضَخَم واستِرْخاء فِيهَا وتَشقُّق كشِفاه الزِّنْجِ، ابْن السّكيت، هَدِلَ هَدَلاً وَهُوَ أهْدَلُ، وَقَالَ: بعير أهْدَلُ، وَهُوَ أَن تأخُذَه القَرْحةُ فيَهْدَل مِشْفَره، قَالَ أَبُو عَليّ: وأصل ذَلِك من الهَدَال، وَهُوَ مَا تَعلَّق وتَثَنَّى من شجر الأرَاك وثَمَره، ثَابت، وفيهَا الذَّلَغ، وَهُوَ من الْإِنْسَان كالهَدَل فِي الْبَعِير شَفَة ذَلْغاءُ، ابْن دُرَيْد، رجل أَذْلَغُ وأذْلَغِيٌّ غليظُ الشَّفَة، صَاحب الْعين، اللَّطَع رِقَّة الشّفة وقِلَّة لَحمهَا شفة لّطْعاءُ، ابْن دُرَيْد، القَبْرة انضِمام مَا بَين الشفَتَين، ثَابت، وفيهَا الشَّنَف وَهُوَ انِقلابُ الشّفة العُلْيا وَهِي شَفَة شَنْفاءُ غَيره، الجَلَع، انِقلاب غِطاء الشّفة إِلَى الشَّارِب شفة جَلْعاءُ ولِثَة جَلْعاءُ وَذَلِكَ لانقلاب الشَّفة عَنْهَا حَتَّى تَبْدُوَ وَقيل الجَلَع أَن لَا تَنْضَم الشفتان عِنْد النُّطْق بِالْبَاء وَالْمِيم رجل أجْلَعُ وامراة جَلْعاءُ وَقد جَلِع البَثَع ظهورُ الدَّم فِي الشَّفتين شَفَة باثِعَة وبِثَعة وَقد تَبَثَّع فِيهَا الدَّم وبَثِعت الشفةُ بَثَعاً، غلُظ لحمُها وَظهر دَمُها رجل أبْثَع وَامْرَأَة بَثْعاءُ وَقد بَثِع بَثَعاً وَهُوَ عَيْب وشفة باثِعَة تنْقَلب عِنْد الضَّحك صَاحب الْعين، القَلَب انقلاب فِي الشّفة العُلْيا واستِرخاءٌ شفَة قَلْباءُ وَرجل أقْلَبُ والضَّبُّ دَاء يأخُذ فِي الشَّفة تَرِمُ مِنْهُ وتَجْسُو وَقد ضَبَّت شفتُه تَضِبُّ ضَبّاً وضُبُوباً إِذْ سَالَ مِنْهَا الدمُ، ابْن دُرَيْد، ضَبَّت تَضِبُّ إِذا انْحلب رِيقُها. ثَابت، وفيهَا الكَزَم وَهُوَ قِصَر الشّفة وتقَلُّصها رجل أكزَمُ الشفةِ وَامْرَأَة كَزْماءُ وَقد كَزِمَ كَزَماً، صَاحب الْعين، شَفَة شامِرَة وأصل الشَّمْر تقليصُ الشَّيْء وَقد شَمَّرته فتَشمَّر ثَابت، وفيهَا الفَلَح وَهِي شَفَة فَلْحاءُ، أَبُو عبيد، رجل أفْلَحُ، إِذا كَانَ فِي شفته شَقٌّ وعنترة
стр. 93
الفَلْحاء مِنْهُ، صَاحب الْعين، هُوَ شَقٌّ فِي الشّفة السُّفلى دون العَلَم وَقيل هُوَ تَشَقُّق فِي الشّفة واستِرْخاءٌ وضِخَم كَمَا يُصِيب شِفاهَ الزِّنْج وَرجل مُتَفَلِّح الشّفة، أَبُو عبيد، الشَّتِر انشِقاق الشّفة السُّفلى شفة شَتْراءُ وَقد تقدم الشَّتَر فِي الْعين والسَّأَف تَشَقُّق فِي الشّفة وخُشُونَة وَقد سَئِفَت سَأَفَاً فَهِيَ سَئِفَة، ثَابت، وفيهَا العَلَم والعُلْمة والعَلَمة وَهُوَ شَقٌّ فِي وسَط الشّفة العُلْيا، مثل شَفَة الْبَعِير وكل بعير أعْلَمُ والناقة عَلْماءُ وَكَذَلِكَ الرجلُ والمرأةُ وَقد عَلَمته أعْلُمُه وأَعْلِمُه عَلْماً، شَقَقت شفتَه فِي ذَلِك الْمَكَان، أَبُو عبيد، عَلِم عَلَماً صَار أعْلَمَ وَقيل العَلَم، أَن يَنْشَق أحدُ جانِبَي الشفَة العُلْيا وَقيل هِيَ الَّتِي انْشَقَّت فبانَت.
٣ - (ألوان الشّفة)
ثَابت، فِي الشَّفة الحُوَّة وَهُوَ أَن يَضْرِب إِلَى السَّواد وشفة حَوَّاءُ وَرجل أحْوَى، قَالَ أَبُو عَليّ: احْواوَّت الشفةُ والحُوّة عينُها ولامُها من موضِع وَاحِد كقُوَّة غير أَن قُوَّة يسْتَعْمل مِنْهَا فِعل ثُلاثِيٌّ غير مَزِيد وَلَا يسْتَعْمل من الحُوَّة وَهُوَ بَاب قَلِيل وَلذَلِك اختِيرت سَواسِيَة على سَواسِوَة وَسَيَأْتِي شرح هَذَا الْحَرْف مُسْتَقْصىً بأشدَّ من هَذَا إِن شَاءَ الله، قَالَ: وأصل الحُوَّة السوادُ يُتَخيَّل من شِدَّة الخضرة وَمِنْه قيل للبات أحْوَى وَمِنْه قَول زُهَيْر: بمُستَأْسِدِ القُرْيانِ حُوٍّ مَسَايِلُه وَقَالُوا لنَبَات بِعَيْنِه الحُوَّاء على مِثْل الطُّلاء واحدتهُ حُوَّاءة همزته منقلبةٌ عَن وَاو وَقعت بعد ألف فأُبْدلت همزَة، وَحكى سِيبَوَيْهٍ، حَوِيَ واحْواوَى واحْوَوَى كارْعَوَى وَإِنَّمَا صَحَّت الْوَاو حَيْثُ كَانَت وَسَطاً كَمَا أَن التَّضْعِيف وسَطاً أقْوَى نَحْو اقْتَتل فيكونُ على الأَصْل وَإِذا كَانَ مثلُ هَذَا طَرَفاً اعتلَّ وَمن قَالَ احْواوَيت فالمصدر احْوِيَّاء لِأَن الْيَاء تَقْلِبُها كَمَا قَلَبت وَاو أيَّام، وَمن قَالَ احْوَوَيْت فالمصدر احْوِوَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَالك مَا يَقْلِبها كَمَا كَانَ فِي احْوِيّاء مَا يَقْلِبُها وَمن قَالَ قَتَّال قَالَ حِوَّاء وَقَالُوا حَوِيت فصحَّت، قَالَ يُنْسَب إِلَى أحْوَى أحْوِيٌّ وأحْوَوِيٌّ، ثَابت، وفيهَا الحُمَّة وَهِي أشَدُّ سواداً من الحُوَّة وَهِي شَفَة حَمَّاءُ وَالرجل أحَمُّ، قَالَ أَبُو عَليّ أمَّا قَوْلهم حَمَّاء اللِّثاتِ، فَإِنَّهُنَّ كُنّ يُسَوِّدْن لِثَاتِهِن بالنَّؤُر فَيُقَال قد حَمَّمت لِثَتَها وأسَفَّتها ثَابت، وفيهَا اللَّمَى، وَهُوَ سَواد لَيْسَ بالشَّدِيد يكون فِي الشَّفَيتن واللِّثاتِ رجل ألْمَى الشفَة وَامْرَأَة لَمْياءُ وَقد لَمِيَ لَمىً قَالَ سِيبَوَيْهٍ، لَمِيَ لُمِيّاً إِذا اسوَدَّت شفتُه كَلِقيَه لُقِيّاً، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه شَجَرَة لَمْياءُ إِذا اسوَدَّ ظِلُّها من شِدة الخضرة، ثَابت، وفيهَا اللَّعَس وَهُوَ أشَدُّ سواداً من اللَّمَى وَهِي شَفَة لَعْساءُ، صَاحب الْعين، هِيَ اللُّعْسة وَجعل العجاج اللُّعْسة فِي الجَسَد كلِّه إِذا كَانَ أبْيضَ تَعْلوه أُدْمة خفِيَّة فَقَالَ: وبَشَرٍ مَعَ البَيَاضِ ألْعَسَا أَبُو زيد، اللَّعْساءُ والحَمَّاءُ واللَّمْياءُ والحَوَّاء وَاحِد وَهُوَ سوادُ مَا يظْهر من حُمْرة الشفتين، ثَابت، وفيهَا الرُّبْدة، وَهُوَ أَن تَضْرِب إِلَى الغُبْرة شَفَة رَبْداءُ وَرجل رَبِدٌ وَقد رَبِدَت رَبَداً صَاحب الْعين، اللَّطَع، بياضُ الشَّفَة رجل ألْطَعُ وَامْرَأَة لَطْعاءُ، ابْن قُتَيْبَة، وأكثرُ مَا يَعتَرِي السُّودان وَقد تقدم أَن اللَّطَع رِقَّة الشّفة وقِلَّة لَحمهَا، ثَابت وفيهَا الظَّمَى وَهُوَ اضْطِمارٌ فِيهَا وسُمْرة، أَبُو زيد الظَّمَى، ذُبُول الشَّفة من العَطَش وكُلُّ ذابِل من الحَرِّ ظَمٍ، ثَابت، شَفة ظَمْياءُ وَرجل أَظْمَى وَأنْشد: تَبَسَّمُ حِينَ تَعْرِفُني وتَجْلُو بظَمْياوَيْنِ عَن بَرَدٍ عِذَابِ
стр. 94
أَبُو عبيد، الأَظْمَى الأسْودُ الشَّفَتين وَالْأُنْثَى ظَمْياءُ وَحكى بَعضهم شَفة خَطْباءُ بينَ السَّواد والخُضْرة شَفة نَكِعَة شديدَة الحُمْرة وَذَلِكَ لكَثْرة دمِ بَاطِنهَا.
٣ - (أدواء الشّفة)
شفَة زَلْعاءُ، مُنْسلِقَة وَقد تَزَلَّعت، وَقَالَ: ثَعِطت شفتُه ثَعَطاً، وَرِمت وتَشَقَّقت.
٣ - (الشدق)
فِي الفَم الشِّدْقانِ وجمعُه أشْداق، ابْن جني، وشدُوق، ابْن دُرَيْد، الغُزُّ والغُزْغُزُ الشِّدْق فِي بعض اللُّغَات، أَبُو حَاتِم، الخِنْث باطِن الشِّدق.
٣ - (أعراضه .)
ابْن دُرَيْد، المَجَج، استِرْخاء الشِّدْقين نَحْو مَا يَعْرو الشيخَ إِذا هَرِم، ابْن دُرَيْد، الفَجَم غِلَظ فِي الشِّدق رجل أفْجَمُ يَمَانِيَه، ابْن السّكيت، الهَرَت، سَعة الشدْق، هَرِتَ هَرَتاً وَهُوَ أهْرَتُ الشِّدق وهَرِيتُه، صَاحب الْعين، الهَرْت أَيْضا، جَذْبُك الشِّدْقَ نَحْو الأُذُن، غَيره، الفَغَى مَيَل فِي الفَمِ.
٣ - (مَا فِي الْفَم من اللِّثَاث والعُمُور والأسنان)
ثَابت فِي الفَمِ اللِّثَة، وَهُوَ اللَّحْم الَّذِي على أصُوُل الأسْنان يُمْسِكُها ذهب أَبُو الْحسن إِلَى أنَّها فِعْلة من لاثَ يَلُوث وَذهب الن جني إِلَى أَنه من اللَّثَى، الَّذِي هُوَ الصَّمْغ وَذَلِكَ لتَلَزُّق اللِّثَة ولِيِنها كلِينِ ذَلِك الصَّمْغ وَهَذَا القَوْل أَقيس لِأَن مثلَ هَذَا إِنَّمَا يُحذَف من طَرَفْيه كعِدَة وقُلَة وَلَا تَحْذِف من وَسَطه كَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو الْحسن صَاحب الْعين، الثَّاهَة اللِّثَة ثَابت، وَمن اللِّثات الظَّمْأَى وَهِي الذابِلَة من غير سُقْم، أَبُو حَاتِم، الظَّمَى قِلَّة دمِ اللِّثَة ولَحمِها رجل أَظْمَى وامراة ظَمْياءُ وَقد تقدَّم الظَّمَى فِي الشَّفَة، عَليّ، لَيْسَ الظَّمَى من لفظ الظَّمَا ذَلِك مَهْمُوز وَهَذَا مُعْتَلٌّ إِلَّا أَن يكون تَخْفِيفًا بدلياً وَلَيْسَ هَذَا بالواسع وَإِلَّا فهما مُخْتَلِفا اللَّفْظَيْنِ كاحْبَنْطأْت واحْبَنْطَيْت، ثَابت، وَمِنْهَا الوارِدَة وَهِي الَّتِي جَفَّت وظهَر لَحْمُها، قَالَ أَبُو عَليّ: كلُّ مَا أَقْبل وسال فقد وَرَد وَمِنْه شَعْر وارِدِ لِوُرُودِهِ العَجِيزةَ وَقد تقدّم، وَقَالَ: وَرَدت الرمْلَةُ إِذا طالَتْ واستدَقَّت وَمِنْه مَوَارِد الطُّرُق، وَقَالَ: لَثِة وَرُود، غير وَاحِد، لَثِة عَجْفَاءُ، ظَمْياءُ وَالْجمع عِجَافٌ وَأنْشد: تَنْكَلُّ عنْ أَظْمَى اللِّثَاث صافِ أبْيَضَ ذِي مَنَاصِبٍ عَجِافِ صَاحب الْعين، لِثَة لَطْعَاءُ، قَلِيلة اللَّحْم وَقد تقدّم ذَلِك فِي الشَّفَة، ثَابت، وَفِي اللِّثَة مثلُ مَا فِي الشَّفَة من اللَّمَى والحُوَّة والحُمَّة قَالَ: وفيهَا البَثَع وَهُوَ حُمْرة اللِّثَة ووَرَمها الْوَاحِدَة بَثَعة رجل بَثِعٌ وَامْرَأَة بَثِعَةٌ وَقد بَثِعَت بَثَعاً، عَليّ: لَا مَعْنى لقَوْله واحدَتها بَثِعَة لِأَن البَثَع على قَوْله الأوّل فِعْل وَهُوَ على الآخِر اسْم أَبُو حَاتِم، وتَبَثَّع ولِثَة باثِع وبَثُوع مُتَبَثِّعة وَرجل أَبْثَعُ وَامْرَأَة بَثْعاءُ وَقد تقدم فِي الشَّفَة وَهُوَ مَكْروه. الْأَصْمَعِي: لِثَة حَمِشَة دَقِيقة حَسَنة صَاحب الْعين، كَثَعت اللِّثَة تَكْثَع كُثُوعاً وكَثِعَت، احمرَّت وَقيل كَثُر دمُها وَقد تقدم فِي الشّفة، غَيره، لِثَة جَلْعاءُ، ظاهِرة لانْقلاب الشَّفة عَنْهَا وَقد تقدم ذَلِك هُنَاكَ أَيْضا ولِثَة جَلَنْفَعة غَليظة وَقد تقدم ذَلِك فِي الشّفة أَيْضا، أَبُو حَاتِم، لِثَة شَفَلَّحة، كثيرةُ اللَّحم وَقد تقدم فِي الشّفة، صَاحب الْعين، لِثَة شامِرَة
стр. 95
قالِصَة وَقد تقدم فِي الشَّفَة أَبُو عُبَيْدَة، لِثَة ثَتِنَة وثَنِتَة مُستَرْخية دامِيَة وَكَذَلِكَ الشَّفة وَقد ثَتِنَت ثَتْناً وثَتَناً ثَابت، وَفِي اللثة العُمُور الْوَاحِد عَمْر، وَهُوَ اللَّحْم الَّذِي يَسِيل مِنْها بينَ الإسنان كالشُّرَف وَيُقَال لَهَا القُيُود أَيْضا وَأنْشد: لِمُرْتَجَّة الأطْرافِ هيفٍ خُصُورُها عِذَابٍ ثَنَاياها لِطَافٍ قُيُودُها قَالَ أَبُو عَليّ: وتُدْعى القُيُود السَّلاسِل صَاحب الْعين، خُيِّفت العُمُورُ بَين الْأَسْنَان، فُرِّقت، أَبُو حَاتِم، المَغَارِز أُصُول الأسْنان وَكَذَلِكَ هِيَ من الرِّيش الْوَاحِد مَغْرِز ثَابت، وَفِي الفَمِ الدُّرْدُر وَهُوَ مَغَارِز الْأَسْنَان فِي العَظْم وَأنْشد: فعَضَّ الحَصَى إِن كُنْتَ أمْسَيْتَ راغِمَاً بِنابَيْك واكْدُده بدُرْدُرِك الأَيَلْ ابْن دُرَيْد، وَفِي الْمثل (أَعْيَيْتِنِي بأُشُر فَكيف بِدُرْدُر) قَالَ ابْن جني: والبَصريون يَرْوُون بدُرْدُور ثَابت، وَفِيه السُّنُوخ وَهِي أُصُول الْأَسْنَان الغائِبَةُ فِي اللِّثَة الْوَاحِد سِنْخ أَبُو عُبَيْدَة، الجُذُول أُصُول الْأَسْنَان وَاحِدهَا جِذْل، أَبُو حَاتِم: الضِّرْس السِّنُّ يُذَكَّر ويؤّنَّث وَأنكر الْأَصْمَعِي تأْنِيثَه فَأَنْشد قولَ دُكَين: فَفُقِئَتْ عَيْن وطَنَّتْ ضِرْسُ فَقَالَ إنَّما هُوَ وطَنَّ الضِّرس وَلم يَفْهمه الَّذِي سَمعه وَالْجمع أَضْراس، الْأَصْمَعِي أضْرُس، أَبُو عُبَيْدَة، ضُرُوس سِيبَوَيْهٍ: ضَرِيس أَبُو عُبَيْدَة، أَضْراسُ العَقْل والحِلْم أَرْبَعَة يَخْرُجن بَعْدَمَا يَستَحْكِم الإنسانُ، ثَابت، وَقد يَجْعلون الأضْراسَ كلهَا نَوَاجِذَ وَأنْشد: يُبَاكِرْن العِضَاه بمُقْنَعات نَواجِذُهُنَّ كالحِدَإ الوَقِيع أَبُو حَاتِم المَرَاكِز مَنابِت الْأَسْنَان، ثَعْلَب، المَوْرِم، مَنْبِت الْأَسْنَان ثَابت، جِماعُ الْأَسْنَان الثّنايا والرَّبَاعِيَات والأنْياب والضَّواحِك والطَّوَاحِن والأرْحاءُ والنَّواجِذُ وَهِي اثْنَتَانِ وثلاثُون سِنّاً من فَوقُ وأسْفَلُ أربعٌ ثَنايَا ثَنِتَّيان من فوقُ وثَنِيَّتان من أسْفَلُ ثمَّ يَلي الثَّنايا أرْبع رَبَاعِيَات ثِنْتانِ من فوقُ وثنتان من أسفَل ثمَّ يَلِي الرَّباعِياتِ الأنيابُ وَهِي أَرْبَعَة نابانِ من فَوق ونابانِ من أسْفل، سِيبَوَيْهٍ، نابٌ وأنْيابٌ وأنايِيبُ جَمْعُ الْجمع كأبْيات وأبايِيت، أَبُو زيد، ونُيُوب ثمَّ يَلِي الأنيابَ الضَّوَاحِكَ وَهِي أربعُ أَضْراس إِلَى كل نَاب من أسفَل الْفَم وَأَعلاهُ ضَاحِك ثمَّ يَلِي الضَّوَاحِكَ الطَّواحِنُ والأَرْحاء وَهِي اثْنَتَا عشرَة فِي كُلِّ شِدْق ستٌّ ثلاثٌ من فوقُ وثلاثٌ من أسفَلُ وَأنْشد لِلرَّاعِي يصف السيوف: إِذا اسْتُكْرِهَتْ فِي مُعْظَم الرأْسِ أَدْركَتْ مَرَاكِزَ أرحاءِ الضُّروسِ الأَواخِر أَبُو عيبدة، وعَمَّ بعضُهم بالأرحاء جميعَ الأضْراس وواحِد الأرحاء رَحىً غَيره، الطَّواحِن الأضْراس كلهَا واحِدَتها طاحِنَة ثَابت، ثمَّ يَلِي الأرْحاءَ النَّواجِذ أَربع أَضْراس وَهِي آخِرُ الأضْراس نَبَاتاً الْوَاحِد ناجِذ وَفِي الحَدِيث ضَحِك رسولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَت نواجِذُه وَأنْشد: خارِجٌ ناجِذَاه قد بَرَد المَوْ تُ على مُصْطَلاه أيَّ بُرُودٍ يُقَال قد كَلَح هَذَا أَقْصى أَضْرَاسه وَقَوله بَرَد الموتُ، أَي ثَبَت عَلَيْهِ الموتُ من قَوْلك بَرَد لي عَلَيْهِ من الحقِّ كَذَا وَكَذَا، أَي ثَبَت ومُصْطَلاه، رِجْلاه ويَدَاه وَمَا يَتَّقِي بِهِ النارَ وَذَلِكَ أَنه تَصْفَرُّ أظفارُه إِذا نَزَفه الدمُ،
стр. 96
أَبُو حَاتِم، النواجِذُ الأضْراس كُلُّها والنَّجْذ، شِدَّة العَضِّ بالناجِذِ، ثَابت، والعَرَب تسمى الضَّواحِك العَوَارِض والعَوَارِض ثَمَانٍ فِي كل شِقٍ ثَمَان أرْبَع فوقُ وأربعٌ أسفَلُ قَالَ: وَسُئِلَ الأصْمَعي عَن العارضين من اللِّحْية فوَضعَ يدَه على مَا فَوق العَوَارِض، صَاحب الْعين، الواضِحَة من الأسْنان، الَّتِي تَبْدُو عِنْد الضَّحِك، الْأَصْمَعِي الحاكَّة السِّنُّ أَبُو عُبَيْدَة، العَوَارِق الأضْراس صِفَة غالِبَة، أَبُو حَاتِم، وَهِي الرَّواضِع، أَبُو عُبَيْدَة، مَا فِي فَمِه صارِفَة، أَي نَاب.
٣ - (أَعْرَاض الْأَسْنَان من قبل أشرها وصفائها)
ثَابت، فِي الأسْنان الأُشُر وَهُوَ التَحْزِيز والتَّشْرِيف الَّذِي يكونُ فِيهَا أوّل مَا تَنْبُت وَإِنَّمَا يكونُ ذَلِك فِي أَسْنانَ الْأَحْدَاث يُقَال أَسْنان مَأْشُورة وَقد تُؤَشِّر الْمَرْأَة الكَبِيرة أسنانَها تَشَبُّهاً بالأحداث، ابْن السّكيت، هُوَ أُشُر الْأَسْنَان وأُشَرها، قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد أَشِرَت أسنانُه وَجمع الأُشُر آشارٌ وأُشُور وَأنْشد ثَابت: لَهَا بَشَر صافٍ ووَجْهٌ مُقَسَّمٌ وغُرُّ الثَّنايَا لم تُفلَّل أُشُورُها ابْن دُرَيْد، الوُشُر لغةٌ فِي الأُشُر وثَغْر مُؤَشِّر ثَابت، وفيهَا الغُرُوب الْوَاحِد غَرْب، وَهُوَ تَحْديدها ورِقَّتها للحَدَاثة وَقيل غَرْب الفَمِ كثْرَةُ رِيقِه وبَلَلِه وَأنْشد: إِذْ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوب واضِحٍ عَذْبٍ مُقَبَّلُه لذِيذِ المَطْعَمِ أَبُو عُبَيْدَة، غَرْب الْأَسْنَان، بياضُها وَقيل غُرُوب الفَمِ مَنافِع رِيقه، ثَابت، وَفِي الْأَسْنَان الظَّلْم، وَهُوَ ماؤُها الَّذِي يَجْري فِيهَا كَمَاء السَّيْف وَأنْشد: بوَجْه مُشْرِقٍ صافٍ وثَغْرٍ نائِرِ الظَّلْم أَبُو مَالك، الظَّلْم كَأَنَّهُ ظُلْمة تَرْكَب مُتُون الْأَسْنَان من شِدَّة الصَّفاءِ. أَبُو عُبَيْدَة، وَالْجمع ظُلُوم، صَاحب الْعين، أظْلَمتُ نظرتُ إِلَى الظَّلْم، أَبُو عُبَيْدَة، حَبَب الْأَسْنَان، مَا جَرَى عَلَيْهَا من المَاء كقِطَع القَوَارير، ثَابت، وفيهَا الرُّضَاب، وَهُوَ كَثْرةُ مَاء الْأَسْنَان وتَقَطُّع الرِّيقِ فِي الفَمِ وَأنْشد: بآنِسَةِ الحَدِيث رُضَابُ فِيهَا بُعَيْدَ النَّوْم كالعِنَب العَصِير وَفِي الأَسنان الشَّنَب، وَهُوَ بَرْدها وعُذُوبةَ مَذَاقِها، صَاحب الْعين، الشَّنَب ماءٌ ورِقَّة فِي الْأَسْنَان، الْأَصْمَعِي، هِيَ نُقَط بِيضٌ فِيهَا، أَبُو عُبَيْدَة، هُوَ حِدَّة الأَنْياب كالغَرْب تَرَاها كالمِيشَار، وَقد شَنِب شَنَباً فَهُوَ شانِبٌ وشَنِيب. الْأَصْمَعِي، وسأَلْت رُؤْبة عَن الشَّنَب فَأخذ حَبَّةَ رُمَّان وأَوْمَى إِلَى بَصِيصِها. ثَابت رجل أَشْنَبُ وَامْرَأَة شَنْباءُ وفَمٌ أشْنَبُ وَأنْشد: ومُنَصَّبٌ كالأُقْحُوان مُنَطَقٌ بالظَّلْم مَصْقُولُ العَوارِض أَشْنَبُ فَأَما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم شَمْباء فعلى المُضارَعة وَلَيْسَ بوَضْع أَبُو عبيد، وجَدْت فِي أسنانها شَفِيفاً أَي بَرْداً. ثَابت، وفيهَا الغُرَّة وَهُوَ شِدَّة بَياضِها رجل أغَرُّ وَامْرَأَة غَرَّاءُ بَيِّنا الغُرَّة وَأنْشد: أَغَرّ الثَّنَايا هَضِيم الحَشَا إِذا مَا مَشَى خَطْوةً يَنْبَهِر والغُرَّة كُلُّها، الْبيَاض، أَبُو حَاتِم، الضَّحْكُ الثَّغْر الأبيضُ.
стр. 97
٣ - (أَعْرَاض الْأَسْنَان من قبل نبتتها)
أَبُو عُبَيْدَة، رَصَفت أسنانُه رَصْفاً ورصفت رصفاً فَهِيَ رَصِفَة، تَصافَّت فِي نِبْتَتِها وانتظَمَت واستَوَتْ، أَبُو زيد، أَسْنَان مُرْتَصِفة، ثَابت، فِي الْأَسْنَان الفَلَجُ وَهُوَ تَباعُد مَا بَين الثَّنِيَّتَين رجل أَفْلَجُ وَامْرَأَة فَلْجاءُ وَقد فَلِج فَلَجاً، أَبُو عبيد، التَّفْلِج فِي الأسْنان التفَرُّق قَالَ أَبُو عَليّ: تبَاعد مَا بَين كًلِّ عُضْوين، فَلَج، وَقَالَ: ثَغْر مُفَلَّج، ثَابت، يُقَال لِمَا بَين السِّنَّين إِذا تبَاعد الشَّعْب والخَلل والخِلال وَأنْشد: وذِي أُشُر كَأَن الظَّلْم فِيهِ، ترى أَبُو عبيد، تَخَلُّل الأنسان من قَوْلهم تَخَلَّلت القومَ، دخلتُ بَين خِلَلهم وخلالهم، ثَابت، وفيهَا الرَّتَل، وَهُوَ اتِّساقُ الْأَسْنَان واسْتِواؤُها ثغْر رَتَل ورَتِل وَامْرَأَة رَتِلَة الثَّغْر وَأنْشد: ومُبَدَّدٍ رُتِلٍ كَأنّ النَّحْلَ عَسَّل فِيهِ بارِدْ ابْن السّكيت، ثَغْر رَتَل ورَتِل، مُفَلَّج وَكَذَلِكَ كَلَام رَتَل ورَتِل مُرَتَّل، قَالَ أَبُو عَليّ: رَتِلَت أسنانُه رَتَلاً، تباعَدَت وَمِنْه التَّرْتِيل فِي القِرَاءة إِنَّمَا هُوَ تباعُدُ مَا بَين الأحْرُف، ابْن دُرَيْد، الرَّتَل بياضُ الْأَسْنَان وكَثْرة مائِها، ثَابت، وَفِي الْأَسْنَان الفَرَق، وَهُوَ تباعُدُ مَا بَين رَأْسِي الثَّنِيَّتَين خاصَّة وَإِن تَدانَت أصُولُهما رجل أفْرَقُ وَامْرَأَة فَرْقاءُ وَقد فَرِق فَرَقاً وفيهَا الرَّوَق، وَهُوَ طُول الثَّنايا العُلا رجل أرْوَقُ وَامْرَأَة َرْوقاءُ وَقد رَوق رَوَقّاً وَأنْشد: رَقِيَّاتٌ عَلَيْهَا ناهِضٌ تُكْلِح الأرْوَقَ مِنْهَا والأَيَلْ أَرَادَ الأيَلَّ فخفَّفَ وَإِذا طَالَتْ الأسْنان كُلُّها، قيل رجل أفْوَهُ وَامْرَأَة فَوْهاءُ وَأنْشد: أَشْدقَ يَفْتَرُّ افتِرارَ الأَفْوهِ أَبُو زيد، وَقد فَوِه فَوَهاً وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الخَيْل وَقد تقدم أنَّ الفَوَه عِظَم الفَمِ وسَعَته، ثَابت، وَيُقَال لَمَحالة السانِيَة إِذا طَالَتْ أسنانُها الَّتِي يَجْري الرِّشاءُ عَلَيْهَا إِنَّهَا لفَوْهاء، وَهُوَ مِثْل لفَوَه الْإِنْسَان، ابْن دُرَيْد، رجل أَهْضَمُ، غَلِيظ الثَّنَايا والرَّبَاعِيَاتِ وَالْأُنْثَى هَضْماءُ، ثَابت، وَفِي الْأَسْنَان الكَسَسُ وَهُوَ قِصَرُها رجل أكَسُّ وَامْرَأَة كَسَّاءُ وَأنْشد: فِدَاءٌ خالَتِي لَبنِي حُيَيٍّ خُصُوصاً يومَ كُسُّ القَوْم رُوقُ صَاحب الْعين، الكَسَس خُرُوج الْأَسْنَان السُّفْلَى مَعَ الحَنَك الأسْفَل وتَقَاعُسُ الحَنَك الأعْلى والتَّكَسُّس تَكَلُّف الكَسَس أَبُو عُبَيْدَة، الكَشمُ كالكَسَس حَنَك أكْشَمُ، أَبُو حَاتِم، قَرِدَت أسنانُه قَرَداً، صَغُرت ولَحِقت بالدُّرْدُر وفيهَا اليَلَل وَهُوَ قِصَر الأسْنان وإقْبالُها على باطِن الفَمِ رجل أَيَلُّ وَامْرَأَة يَلاءُ وَقد يَلَّ الرجلُ يَيَلُّ فَأَما ابْن السّكيت فَقَالَ اليَلَل والأَلَل تَفَلُّل فِي الْأَسْنَان، ثَابت، وفيهَا الشَّغَا، وَهُوَ أَن تَخْتلف نِبْتَتها وَلَا تَنْتِسق يَطُول بعضُها وَيقصر بَعْضهَا شَغَيت السِّن شَغْوة وشَغاً، الْأَصْمَعِي، شَغَت شُغُوّاً، ثَابت، رجل أَشْغَى وَامْرَأَة شَغْواءُ وَإِنَّمَا قيل للعُقَاب شَغْواء لطُولِ مِنْقارها الأعْلى على الأسْفل، صَاحب الْعين، امْرَأَة شَغْياءُ كشَغْواءَ، عَليّ، هَذِه مُعاقَبة حجازِيَّة يَقْلِبون الْوَاو يَاء لغير عِلَّة إِلَّا طلَبَ الخِفَّة، أَبُو زيد، الأشْغَى الَّذِي
стр. 98
انْتَشَرت أسنانُه وطالت وشَخَصت والأفْوه أحسن من الأشْغَى وأقبَحُ من الأرْوَق وَرُبمَا قَبُح الرَّوَق وَأنْشد: أَشْغَى يَمُجُّ الزيْتَ مُلْتَمِسٌ ظَمْآنُ مُلْتَهِفٌ من الفَقْر قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا غَوَّاص على اللُّؤْلُؤ يُمْسِك فِي فَمِه الزيتَ فَإِذا غاصَ فَمَجَّه تَحْت المَاء أَضَاء لَهُ أسْفَلَ الْبَحْر حَتَّى يُبْصر، الرزاحي، الأشْغَى والأفْشَغُ سَوَاء، ثَابت، تَشَاخَسَت أَسْنَانه، اختَلَفت نِبْتَتها وَأنْشد: وشاخَس فاهُ الدَّهرُ حَتَّى كأنَّهُ مُنَمِّس ثِيران الكَرِيصِ الضَّوائن صَاحب الْعين، الشُّخَاس فِي الفَمِ، أَن يَمِيل بعضُ الْأَسْنَان ويَسْقُط بعضٌ وَقد شَخِس، ابْن دُرَيْد، الأدْقَم، الَّذِي ذَهَب مُقَدَّم فِيهِ وَقد دَقِم دَقَماً أَبُو زيد، دقَمْته أَدْقُمُه وأَدْقِمُه دَقْماً وأدْقَمْته، كَسَرت أَسْنَانه ودَمَقْته أدْمُقه دَمْقاً، عَليّ: ظَنَّه أَبُو عبيد من المَقْلوب وَهُوَ خطأ لِأَن الْأَفْعَال المَقْلُوبة لَا مَصادِرَ لَهَا، ثَابت، وفيهَا اللَّصَص وَهُوَ شِدَّة التزاق نِبْتتها حَتَّى لَا يَدْخُلَها شَيْء رجل أَلَصُّ وَامْرَأَة لَصَّاءُ وَقد لَصِصَت لَصَصاً وَأنْشد: ألَصُّ الضُّروسِ حَبِيُّ الضُّلُوع ظَلُوع تَبُوعٌ نَشِيطٌ أشِر والرَّصَص كاللَّصَص، صَاحب الْعين، اللِّطْلِط، الغَلِيظ الْأَسْنَان وَقد تقدّم أَنَّهَا العَجُوزُ المُسِنَّة، ابْن دُرَيْد، الكَوْمَح المُتَراكِبُ الْأَسْنَان فِي الفَمِ حَتَّى كأنَّ فاهُ قد ضَاقَ بِأَسْنَانِهِ، صَاحب الْعين، حَبَب الأسْنان تَنَضُّدُها، ثَابت، الكَوْسَج الناقِصُ الْأَسْنَان لِأَن الإنسانَ عِنْده اثنانِ وثَلاثون فَإِذا نَقَصت فَهُوَ كَوْسَجٌ، أَبُو عُبَيْدَة، الأرَصُّ كالألَصِّ والمَصدر الرَّصَص، ابْن قُتَيْبَة، فَمٌ أدْفَقُ إِذا انْصبَّت أسنانُه إِلَى قُدَّامٍ، ثَابت، وفيهَا الثَّعَل وَهِي أسنانٌ زَوائِدُ على عِدَّة الْأَسْنَان رجل أثْعَلُ وَامْرَأَة ثَعْلاءُ وَكَذَلِكَ يُقَال شاةٌ ثَعُولٌ، إِذا كَانَ فَوْق خِلْفها خِلْف صَغِير زائِدٌ وَاسم ذَلِك الخِلْف الثُّعْل، أَبُو عُبَيْدَة، الثَّعَل والثُّعْل، نباتُ سِنَ فِي أصل أُخْرَى، وَقيل دُخولُ سِنّ تَحت سِنّ، عَليّ: الأَسْبق فِي الثَّعَل أَنه اسْم للزِّيَادَة لَا للأسنان أنْفُسها، قَالَ: والثُّعْلول زِيادة الْأَسْنَان وَقد ثُعِل ثَعْلاً وثَعِل ثَعَلاً فَهُوَ أثْعَلُ وَالْأُنْثَى ثَعْلاءُ، ثَابت، وفيهَا الرَّوائيلُ والرَّوَاوِيلُ الوحد رَاؤُول وَهِي زوائِدُ تنبُت فِي أصل الْأَسْنَان من فَوْقِها وَمن تحتهَا لَا تُشْبِه الثَّنَايا وَلَا الرَّبَاعِيَات خِلْقتها خِلْقَة الأنياب، عَليّ: لَا يَجُوز أَن تكون الرَّواوِيل جمع راؤُول إى أَن تكون الكَلِمَةُ من ر ول، وَلَيْسَ ذَلِك فِي الْكَلَام مَعْرُوفا فَثَبت أَنه من رأ (همزَة) ، ل، وَلَا يكون رَوَاويل من بَاب أوائِل لِأَن الواوَ فِي رَوَاويل لم تَقْرُب من الطَّرَف قُرْب وَاو أَوَاوِل، غَيره، العَقَص، دُخُول الثَّنَايا فِي الفَمِ والتِوَاؤُها وَقد عَقِص عَقَصاً فَهُوَ أعْقَصُ وَالْأُنْثَى عَقْصاءُ، قَالَ صَاحب الْعين: رجل أضْلَعُ وَامْرَأَة ضَلْعاءُ، إِذا كَانَت سِنُّها على هَيْئة الضِّلع والعَصَلُ، اعْوِجَاج النابِ وشِدَّتهُ عَصِل عَصَلاً فَهُوَ أعْصَلُ وعَصِلٌ وَالْجمع عُصْلٌ وعِصالٌ وَلَا يكون العَصَل إِلَّا عَوَجاً مَعَ صَلابة وَمِنْه عَصَل العُودِ، وَهُوَ اعْوِجاجه وشِدَّته والفِعل كالفِعْل وعُود عَصِل، مُلْتَوٍ.
٣ - (مَا يُصِيب الْأَسْنَان من القَلَح والتكسر والتحات والإنجراد والسقوط وَنَحْو ذَلِك .)
ثَابت، فِي الْأَسْنَان الحَبْر، وَهُوَ صُفْرة تركَبُها وَأنْشد: ولستُ بسَعْدِيٍّ على فِيه حَبْرةٌ وَلست بِعَبْدِيٍّ حَقِيَبتُه التَّمْر
стр. 99
غَيره، على أَسْنَانه حَبَرة وحِبْر وحَبْر وحَبْرة وحِبَرَة وحِبِرٌ وحِبْرة. ثَابت، فَإِذا كَثُرت وغَلُظت ثمَّ اسودّت أَو اخْضَرَّت، فَهُوَ القَلَح رجل أقْلَحُ وَامْرَأَة قَلْحاءُ وَقد قَلِحَ قَلَحاً وَأنْشد: قد بَنَى اللُّؤْمُ عَلَيْهِم بَيْتَه وفَشَا فيهم مَعَ اللُّؤْمِ القَلَح أَبُو عبيد، القَلَح، الصُّفْرة، صَاحب الْعين، هُوَ القُلاح رجُل قَلِحٌ وأقْلَحُ من قوم قُلْح وقُلْحانٍ وَالْأُنْثَى قَلِحة وقَلْحاءُ، أَبُو زيد، فأمَّا قَوْلهم رجل مُقَلّحٌ فقد يكونُ الأقْلَح وَقد يكون الَّذِي يعالج قَلَحُه وَفِي الْمثل عَوْد يُقَلَّح، مَعْنَاهُ أَنه يُقَلَّح، أَي يُعالَجُ قَلَحُه، قطرب، الثِّغْرِب الأسنانُ الصُّفْر. أَبُو عبيد، بِأَسْنَانِهِ طَلِيٌّ وطِلْيانٌ، وَقد طَلِيَ فُوه طَلاً، وَهُوَ القَلَح والطُّرَامة الخُضْرةُ على الْأَسْنَان وَقد أَطْرَمت أسنانُه، ابْن دُرَيْد، طَرِمَت وَلَيْسَ بثَبْت قَالَ: ذَهِر فُوهُ فَهُوَ ذَهِرٌ، اسوَّدت أسنانُه ثَابت، فَإِن أكَلَ اللِّثَة وحَسَرها عَن الْأَسْنَان فَهُوَ الحَفْر والحَفَر. ابْن السّكيت، بأسنانِه حَفْر بِالتَّخْفِيفِ لَا غير، أَبُو عبيد، حَفَر فُوه يَحْفِرُ حَفْراً، وَقَالَ: نَقِدَ الضِّرْسُ نَقَداً، ائتكَلَ وتَكَسَّر ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ النَّقَد فِي القَرْن وَأنْشد: تَيْس تُيُوسٍ إِذا يُناطِحُها يَأْلَم قَرءناً أَرُومُه نَقِدُ ابْن دُرَيْد، قَدِحَت السِّنُّ كَذَلِك ثَابت القادِح ائْتِكالُ الأسْنان وَجمعه القَوادِح يُقَال قُدِح فِي سِنِّه قَدْحاً وَمثل القادِح السَّاسُ غيرَ مَهْمُوز أَبُو حَاتِم، الهَتَم، انْكِسار الثَّنَايا من أصُولها وَقيل من أطْرافها وَقيل هُوَ سُقُوطُ مقدَّمِ الْأَسْنَان هَتِم هَتَماً فَهُوَ أهْتَمُ وَالْأُنْثَى هَتْماءُ. ابْن السّكيت، هَتَمت فَاه أَهْتمُه هَتْماً كَسَرت مقدَّم أَسْنَانه وَقد تَهَتَّم الشيءُ تَكَسَّر والهُتَامَة مَا تَكسَّر مِنْهُ، صَاحب الْعين، الأحَكُّ والأكَحُّ الَّذِي لَا أَسْنانَ لَهُ، ثَابت، فِي الْأَسْنَان اللَّطَع، وَهُوَ أَن تَحاتَّ وتَقْصُر حَتَّى تَلْصَق بالحَنَك رجل ألْطَعُ وَامْرَأَة لَطْعاءُ وَقد تقدّم فِي الشَّفَة واللِّثَة وفيهَا القَصَم، وَهُوَ أَن تَنْكَسِر السِّنُّ من أَصْلهَا رجل أقْصَمُ وَامْرَأَة قَصْماءُ وَأنْشد: مَعِي مَشْرَفِيٌّ فِي مَضارِبه قَصَمْ أَي فُلُول وَيُقَال القَصَم أَن تَنْكَسر السنُّ عَرْضاً رجل أقْصَم الثَّنيَّة، غَيره قَصِفَت سِنُّه قَصَفاً، انكَسَرت عَرْضاً وَهُوَ أقْصفُ وَالْأُنْثَى قَصْفاءُ، ثَابت، وفيهَا الانْقِباصُ وَهُوَ انْشِقاق السِّن طولا فَيَسْقُط بعضُها وَأنْشد: فِرَاقٌ كقَيْسِ السِّنِّ فالصَبْر إِنَّه لكُلِّ أُناسٍ عَثْرةٌ وجُبُور الْأَصْمَعِي، قاصَت قَيْصاً وانْقاصَت وتَقَيَّصت، صَاحب الْعين، قاصَتِ السنُّ، تَحرَّكت وانقاصَت، انْشَقَّت، ثَابت، وفيهَا القَضَم وَذَلِكَ إِذا تكَسَّرت أطرافُ أَسْنَانه وتَفَلَّلت وَقد قَضِم فَمُ فلَان قَضَماً وَأنْشد ابْن السّكيت: مَعِي مَشْرَفِيٌّ فِي مَضارِبِه قَضَمْ وَقد تقدّم بالصَّاد، ثَابت، وكِلَت أَسْنَانه وَكَلاً وأَكِلَت أَكَلاً، عَليّ، قد قَصَر سِيبَوَيْهٍ، إبدالَ الْهمزَة من الْوَاو المَفْتوحة على أَنَاة وَأحد فإمَّا أَن يكونَ أكِل ووَكِل مِمَّا لم يَعْرِفه سِيبَوَيْهٍ، وَإِمَّا أَن يَكُونَا لُغَتين على طَرِيق الْبَدَل، أَبُو عبيد، فِي أَسْنَانه أكَل، أَي تَأَكُّل، صَاحب الْعين، القَصْمَلَة، دُوَيْبة تقع فِي الْأَسْنَان فتَهْتِكُ الفَمَ، أَبُو زيد، الضَّرَس خَوَر يُصِيب الضِّرْس من أكل شَيْء حامِضٍ، ابْن السّكيت، وَقد ضَرِس ضَرَساً فَهُوَ ضَرِس، أَبُو حَاتِم، دَرِمَت أسنانُه دَرَماً، تَحَاتَّتْ والدَّرِم الَّذِي لَا أسْنانَ مَعَه، ثَابت، وَفِي الْأَسْنَان الثَّرَم، وَهُوَ أَن تَنْقِلع السِّنّ من أَصْلهَا، ابْن دُرَيْد، الثَّرَم انكِسارِ سِنٍّ من الْأَسْنَان المتقدّمة مثل الثَّنَايا والرَّبَاعِيَات وَقيل
стр. 100
هُوَ انْكِسار الثَّنِيَّة خَاصَّة، ثَابت، رجل أثْرَمُ وَامْرَأَة ثَرْماءُ وَقد ثَرِم ثَرَماً وثَرَمته أَنا أَثْرِمه ثَرْماً وأثْرمه اللهُ، أَي صَيَّره أثرمَ وفيهَا الدَّرَدُ، وَهُوَ أَن تَسْقُط كُلُّها وَقد دَرِدَ دَرَداً فَهُوَ أدْرَدُ وَالْأُنْثَى دَرْداءُ، أَبُو زيد، العَقَد فِي الأسْنان كالقادِح، صَاحب الْعين، نَسَعت أسنانُه تَنْسَع نُسُوعاً ونَسَّعت طالتْ واستَرْخَت وبَدَت أُصُولُها الَّتِي كَانَت تٌوَاريها اللِّثَة وَرجل ناسِعٌ.
٣ - (أصوات الأنياب)
صَاحب الْعين، صَرَف الإنْسانُ بنابَيْه يَصْرِف صَرِيفاً صَوَّت وَقَالَ: حَرَق الإنسانُ وغيرُه نابَيْه يَحْرُقهما ويَحْرِقُهما حَرِيقاً وحُرُوقاً، صَرَف بهما وَإِنَّمَا يَفْعل ذَلِك من غَيْظ وَقيل الحُرُوق مُحْدَث الْمَعْنى، أَي إِن هَذَا المصدَرَ الْأَخير مُحْدَث لَا الْكَلِمَة بأصلها، ابْن السّكيت، حَرَقَهما حَرْقاً.
٣ - (اللِّسَان)
غير وَاحِد اللِّسان يُذَكَّر ويُؤَنَّث فَمن ذكره قَالَ فِي جمعه ألْسِنة وَمن أنَّثه قَالَ فِي جمعه ألْسُن، أَبُو حَاتِم، واللِّسان اللغةُ مؤنثٌ لَا غيرُ وَاللِّسَان الرِّسالةُ كَذَلِك أَبُو زيد، أَلْسَنْته مَا يَقُول، بَلَّغته عَنهُ، ابْن السّكيت، اللِّسْنُ، اللُّغَة مُذَكَّر واللَّسَن، جَوْدة اللِّسان رجل لَسِن من قومٍ لُسْن وَقد لَسِن لَسَنا ولَسَنْته ألْسُنه لَسْناً إِذا أخَذْته بِلِسانِك، ثَابت، يُقَال للِّسانِ، المِقْول والمِدْود والمِسْحَل واللَّقْلَق وَأنْشد: مَا كُنتُ من تِلْك الرِّجَالِ الخُذَّلِ ذِي رَأْيِهم والعاجِزِ المُخَسَّلِ عَن هَيْج إبراهيمِ يومِ المِرْحِل وجِعْل نِفْسِي مَعَه ومِقْوَلِي وَأنْشد فِي المذود: سَيَأْتيكُمُ مِنِّي وَإِن كنتُ نائِياً دُخَانُ العَلَنْدَى دُونَ بَيتِيَ مِذْوَد أَي لِسانٌ وقَوْل وَأنْشد فِي المِسْحَل: وإنَّ عِنْدِي إِن ركِبْتُ مِسْحَلي سَمَّ ذَرَاريحَ رَطِيبٍ وَخَشِي وخَشِيٍّ أَي يابِس، صَاحب الْعين، المِسْرَد اللسانُ، ثَابت، وَفِي اللِّسَان عَذَبتَه وَهُوَ طَرَفه وَفِيه أَسَلَته، وَهُوَ طَرَفُه حَيْثُ اسْتَدَقَّ وَقيل الأَسَلَة والعَذَبة وَاحِد، صَاحب الْعين، اللَّهْجة، طرَف اللِّسان، أَبُو حَاتِم، فِي اللِّسَان عُكْدَته وعَكَدَته وَهِي أصْله وعُقْدته وعُكْوته كَذَلِك والأعرف أَن العُكْوة أصل الذَّنَب وَقيل عُكْوة كل شَيْء غِلَظُه ومُعْظَمه، ثَابت، وَفِيه عَكَرته وجَذْره، وَهُوَ أصل اللِّسَان ومُسْتَغْلَظه غَيره، عَظَمة اللِّسَان، مَا فَوقَ عَكَدتِه وعُقْدُة اللِّسَان مُعْظَمه وعَمودُه وسَطه الحَافَّان من اللِّسَان عِرْفانِ يكْتَنِفانِه الحرمازي حَافُّ اللِّسَان، طَرَفه، ابْن دُرَيْد، الغُنْدوبُ لَحمة غَلِيظة فِي أصل اللِّسَان والغُنْدُبتَانِ، لَحْمتان باقِيَتان هُنَالك أَيْضا، غَيره، فَلْكة اللِّسَان اللَّحْمة النائِسة على أصْل اللِّسَان وَالْجمع فِلَك، الكلابيون حَامَتا اللِّسَان ناحِيَتاه وحافّاه عِرْقانِ من تَحْتِه، ثَابت، الصُّرَدانِ عِرْقانِ أخْضَرانِ يستَبْطنانِ اللسانَ وَأنْشد: وأيُّ الناسِ أَغْدَرُ من شَآمٍ لَهُ صُرَدانِ مُنْطَلِقُ اللِّسانِ
стр. 101
يُخْفضُ ويُنْصَب ويُرْفَع مُنْطَلق، ابْن جني البائجُ عِرْقٌ يُطِيف بالبَدَن أجمعَ فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الوَجْه، فهما الناظِراِن وهما يكتَنِفانِ الْأنف عَن يَمِين وشِمال وَمَا كَانَ فِي أسْفل اللّشسان، فهما الصُّرَدان وَمَا انحدر إِلَى العُنُق، فهما الورِيدانِ وَمَا استَبْطَن العَضُدين، فهما الألَفَّانِ وَمَا صَار إِلَى الذِّراعَيْن فهما الأكْحَلانِ وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي المَتْن فهما الأبْهَران وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الفَخِذين فهما النَّسَيانِ وَمَا انْحدَر فِي الساقَيْن فهما الصَّافِنان وَإِنَّمَا ذكرت هَذَا هَهُنَا لُحْسن هَذِه التَّفْرِقة وَقَالَ أَبُو الصَّقْر: فِي اللِّسَان سَحَاتانِ، وهما العَمرَّتَانِ والعُمَيرانِ والعَمَرَّطَنانِ، أَبُو عبيد، دَلَع لسانَه يَدْلَعُه دَلْعاً وأدلْعَه، أخرجَه من عَطَش أَو غَيره وَأكْثر مَا يَقَع على الكَلْب والذِّئب وَأنْشد فِي صفة ذِئْب. وأَدْلَع الدَّالِعُ من لِسَانِه ودَلَع اللسانُ نَفْسُه يَدْلَع دَلْعاً ودُلُوعاً وَلَا يُقال أدْلَع اللسانُ نَفْسُه.
٣ - (أدواء اللِّسَان)
ابْن دُرَيْد، الذَّحْق انْسِلاق اللِّسَان وانْقِشارُه من دَاء يُصِيبه وَقد ذَحَق، غَيره، القُلاع، دَاء يُصيب الناسَ فِي أفْواهِهم. صَاحب الْعين، الحارِشُ، بُثُور تَخْرُج فِي ألْسِنةُ النَّاس وَالْإِبِل، الرِّزاحي، الطَّلا بياضٌ يَعْلو اللسانَ من مَرَض أَو عَطَش، أَبُو عُبَيْدَة، هُوَ الطَّلَوانُ.
٣ - (مَا فِي الفَمِ سوى اللِّثات والأسنان واللِّسان)
ثَابت فِي الفَمِ الحَنَك، وَهُوَ سَقْف أعْلَى الفَمِ حيثُ يُحَنِّك البَيْطارُ من الدابَّة، أَبُو حَاتِم، الحَنَكُ باطِنُ أَعْلى الفَمِ من دَاخل. أَبُو عُبَيْدَة، الحَنَك الأسْفَل فِي طَرَف مقدَّم اللَّحْيين من أسفَلِهما والحَنَك الْأَعْلَى من فوقُ وَالْجمع أحْناكٌ وحَنَّك الدابَّةَ دَلَك حَنَكَها فأدْماها والمِحْنَك والحِنَاك الخَيْطُ الَّذِي يُحَنَّك بِهِ وحَنَكت الصبِيَّ بِالتَّمْرِ وحَنَّكْته دَلَكت بِهِ حَنَكه، أَبُو زيد، أخَذ بِحِنَاك صاحِبِه، إِذا أخذَ بِحَنَكه فَلَبَّبه وجَرَّد إِلَيْهِ، ثَابت، وَيُقَال للحَنَك النِّطْع، صَاحب الْعين، النِّطِع والنَّطَع والنَّطْع مَا ظَهَر من غارِ الفَمِ الْأَعْلَى وَهِي الجِلْدة الملتَزِقة بأعْلى الخُلَيْقاءِ فِيهَا آثَار كالتَّحْزيز وَالْجمع النُّطُوع وَهِي النَّطَعة وَهِي مَوْقِع اللِّسَان من الحَنَك، ثَابت، وَيُقَال لَهُ أَيْضا المَحارَة، أَبُو حَاتِم، هِيَ مَا خَلْف الفَرَاشةِ من أَعلَى الفَمِ وَهِي أَيْضا مَنْفَذ النَّفَس إِلَى الخَيَاشيم، أَبُو عبيد، المَحَارُ من الْإِنْسَان، الحَنَك وَمن الدابَّة حيثُ يُحَنِّك البَيْطارُ، الْأَصْمَعِي، اللَّهَاة، اللَّحْمة المُسْترخِيَة على الحَلْق، أَبُو حَاتِم، هِيَ مَا بَين مُنْقَطَع أصْل اللِّسَان إِلَى مُنْقَطَع القَلْب من أعْلَى الفَمِ، ثَابت، وَجَمعهَا لَهَوات ولَهاً ولِهِيٌّ وَأنْشد: حَيْثُ يَرُدُّ الزَّأْر واللِّهِيَّا وَحكى ابْن السّكيت لَهَوَات ولَهَيَات عَليّ: هَذَا على المُعاقَبة، أَبُو عَليّ: وَأما قَوْله: يَا لَكَ من تَمْرٍ وَمن شِيشَاءِ يَنْشَبُ فِي المَسْعَل واللَّهَاءِ فَإِنَّهُ أَرَادَ اللَّهَا جمع لَهَاة كالنَّوَى جمع نَوَاة وَلكنه احْتَاجَ إِلَى مَدِّه، قَالَ: ويروى اللِّهِاء فَمن رَوَاهُ كَذَلِك حسُن أَن يكون اللِّهاءُ جمع لَهاة كالإضاء جمع أضَاة وَنَظِيره من السَّالِم رَحَبة ورِحَاب ورَقَبة ورِقاب وَيجوز أَن يكونَ اللِّهَاء جمعَ لَهىً كالإضاءِ جمع أضاً فَيكون جمعا بعد جمع والأوّل أولى لِأَنَّهُ لَيْسَ كلُّ جمع يُجْمَع
стр. 102
وَإِنَّمَا يُوقَف فِي ذَلِك عِنْدَمَا سُمِع، صَاحب الْعين، العُذْرة اللَّهَاة والإعْلاقُ رَفْع اللَّهاة والثَّاهَة اللهاة ابْن دُرَيْد، الحَرْقُوَة أَعلَى اللَّهاة وَقَالَ: الإفْلِيكانِ والإفْنيكانِ والغُنْدُبَتان لَحْمتان تَكْتَنِفانِ اللَّهاةَ وَقيل الغُنْدُبَتان والعُرْشانِ، اللَّتَان تَضُمَّان العُنُق يَمِيناً وشِمَالاً وَقد تقدّم أَنَّهُمَا لَحْمتان فِي أصل اللِّسانِ، ثَابت، وَيُقَال للِّحْم الَّذِي فِي أَسْفَل الحَنَك إِلَى اللهاة الحِفاف وَيُقَال لِمَوْقِع اللِّسَان من أسْفَل الحَنَك الفِرَاش، أَبُو حَاتِم، الفِرَاش الجِلدةُ الخَشْناءُ الَّتِي تَلِي أُصُولَ الْأَسْنَان العُلا وَقيل الفَرَاشَتان غُرْضُوفانِ عِنْد اللَّهاةِ والمَحَارة، مَا خَلْف الفِرَاش من أعلَى الفَمِ والمَحَارَة مَنْفَذ النَّفَس إِلَى الخياشِيمِ وَقد تقدّمت المَحَارة فِي الأُذُن والماضِغَان والماضِغَتان والمَضِغيَتانِ الحَنَكان وَقيل رُؤْدا الحَنَكيْن وَقيل هما مَا شَخَص عِنْد المَضْغ صَاحب الْعين، الخَلْقاءُ والخُلَيْقاءُ، باطِنُ الْغَار الأعْلى وَقيل هما مَا ظَهَر مِنْهُ وَقد تقدم أَنَّهُمَا مُستَوَى الجَبْهة العَدوى، اللَّخَا المَحَارة. الْجرْمِي، هُوَ غارُ الفَمِ، أَبُو عُبَيْدَة، الأَخْرَمَانِ، عَظْمان مُنْخَرِمانِ فِي طَرَف الحَنَك الأعْلى، ثَابت، وَفِي الفَمِ الأسَالقِ وَهِي أعالِي الْفَم وَأنْشد: إنِّي امْرُؤٌ أُحْسِن غَمْزَ الْفَائِق بَيْن اللَّهَا الداخِلِ والأسَالِقِ وَيُقَال فِي مَثَل لأُقِيمَنَّ صَعَرك، أَي مَيْلك، صَاحب الْعين، التَّصْعِير إمَالة الخَدِّ عَن النظَر إِلَى النَّاس تَهاوُناً من كِبْر وعَظَمة كَأَنَّهُ مَعْروض والأصْيدَ، الَّذِي لَا يَسْتطيع الالتِفاتَ وَقد صَيِد صَيدَاً وصَادَ، ثَابت والقَدَر، قِصَر فِي العُنُق رجل أقْدَرُ وَامْرَأَة قَدْراءُ وَأنْشد: مُنِيباً وقَدْ أمْسَى تقَدّمِ ورْدَها أُقَيْدرُ مَحْمُوزُ الفُؤادِ نَذِيلُ والدَّنَن، دُنُوُّ عُنقِ الرجُل أَو الدابَّة من الأَرْض وتَطَأْطُؤ من خَلفه رجل أدَنُّ وامراة دَنَّاءُ وَأنْشد: وَجْداً بشَمَّاءَ إِذْ شَمَّاءُ بَهْكَنَة هَيْفاءُ لَا دَنَنٌ فِيهَا وَلَا خَوَرُ والخَضَع تَطامُن فِيهِ ودُنُوٌّ من الرَّأْس إِلَى الأَرْض رجل أخْضَعُ وامراة خَضْعاءُ وَأنْشد: يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ فِيهِ خَضَع وَقد خَضِع والقَصَر يُبْس فِي العُنُق من دَاء يُصِيبه لَا يَستطيعُ الالتفاتَ رجل أقْصَرُ وَامْرَأَة قَصْراءُ وَقد قَصِر قَصَراً، الْأَصْمَعِي: الأقْمَدُ الغَلِيظ العُنُق الطَّوِيلُهُ، أَبُو حَاتِم، الأقْفَدُ الغَلِيظ العُنُق، صَاحب الْعين، هُوَ الَّذِي فِي عُنُقه استِرْخاء وَكَذَلِكَ من النَّعام، وَقَالَ: الأَغْيَد المائِل العُنُق اللَّيِّن الأعْطاف والأُنثى غَيْداءُ وَقد غَيِد غَيَداً والتغَايُد التمايُل وَقيل الغَيَد تَثَنٍّ من وَسَن والأغْيَف كالأغْيَد إِلَّا أَنه فِي غير نُعَاس وَالْأُنْثَى غَيْفاءُ، أَبُو عبيد، عُنُق أزْوَرُ مائِل، أَبُو حَاتِم، عُنُق أَلْوَدُ غليظ، صَاحب الْعين، عُنُق شَعْشاعٌ طَوِيل والصَّعَل دِقَّة الْعُنُق وصِغَرُ الرَّأْس وَقد صَعِل صَعَلاً واصْعَلَّ وَهُوَ صَعِلٌ وأصْعَلُ وَالْأُنْثَى صَعْلاءُ والسَّطَع طُولُ العُنُق رجل أسْطَعُ وَامْرَأَة سَطْعاءُ وَقد سَطِع وَكَذَلِكَ العَيَطُ عَيَطاً فَهُوَ أعْيطُ وَالْأُنْثَى عَيْطاءُ، غَيره، العِفْراس والعَفَرْنَس الشديدُ الْعُنُق الغَليظُة، وَقَالَ صَاحب الْعين: إنَّه لَمْسُفوح العُنُق أَي طَويلُه غليظُه، غَيره، الغَمَلَّط الطويلُ العُنُق.
стр. 103
٣ - (المَنْكِب والكتَفِ وَمَا فيهمَا)
ابْن دُرَيْد ضَوَاحي الرجل، مَا ضَحِيَ للشمس كالمَنْكِبين والكَتِفين وَمَا أشبهَهُما وَأنْشد الْأَصْمَعِي: سَمِينِ الضَّوَاحِي لم تُؤَرِّقْه لَيْلَةً وأنْعَم أبْكارُ الهُمُوم وَعُونُها وأنشده ابْن الْأَعرَابِي لم تؤرِّقه لَيْلةٌ رفعا على أَن الْفِعْل لليلة فَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ خَطَأ الْفِعْل لأبْكارِ الهُمُوم وَإِنَّمَا هُوَ سَمِين الضَّواحي لم تؤرِّقْه أبكارُ الهُموم وعونُها لَيْلَة وأنْعَم أَي زَاد على ذَلِك، ثَابت، المَنْكِب مُجْتَمَع الرَّأْس والعَضُد والكَتِف وطَرَفِ التَّرْقُوَة صَاحب الْعين، يكونُ المَنْكِبُ للْإنْسَان وَغَيره. أَبُو حَاتِم، مَنْكِبُ الْإِنْسَان مُجْتَمَع رأسِ الكَتِف ورَأسِ العَضُد، سِيبَوَيْهٍ، المَنْكِب اسْم للعُضْو لَيْسَ للمصدر وَلَا للمَكان لِأَن فعله نَكَبَ يَنْكُب ونَكِب يَنْكَب وَكِلَاهُمَا مَنْكَب فِي الموضِع والمَصدَرِ، غَيره، العِطْف: المَنْكِب وَجمعه أَعْطافٌ، صَاحب الْعين، الأسْدَرانِ المَنْكِبانِ وَقد تقدم أَنَّهُمَا عِرْقان فِي العُنُق، ثَابت، وَمن المَنْكِب إِلَى أصل العُنُق العاتِقَانِ، أَبُو عبيد، العاتق مذَكَّر وَقد أُنِّث، أَبُو حَاتِم، وَلَيْسَ بثَبْت وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت مَصْنوع: لَا صُلْح بَيْنِي فاعْلَمُوه وَلَا بَيْنَكُمُ مَا حَمَلت عاتِقِي وَالْجمع عُتْق وعَواتِقُ وَرجل أمْيَل العاتِق، أَي مُعْوجُّ مَوضِع الرِّدَاء ثَابت، وحَبْل العاتِق العَصَبة المُمْتدَّة من العُنُق إِلَى المَنْكِب صَاحب الْعين، الواهِنُ، عِرْق مستَبْطِنٌ حَبْلَ العاتق إِلَى الكَتِف وَرُبمَا أُوجِع فَيُقَال هِنِي يَا واهنَة أَي اسكُنِي، أَبُو حَاتِم، المَطْنَب العاتِق والطُّنْبانِ عصَبَتانِ مُكْتَنِفتان ثُغْرة النَّحْر تَمْتدَّان إِذا التَفَتَ الإنسانُ، الْأَصْمَعِي، هُوَ الطُّنْب وَالْجمع أطْناب، صَاحب الْعين، كل عَصَبة طُنُب ثَابت والبوادِرُ من الْإِنْسَان وَغَيره اللَّحْمة الَّتِي بَين المَنْكِبَين والعُنُق وَأنْشد: وجاءتِ الخيْلُ مُحْمَرّاً بَوَادِرُها والمَرَادِغ مَا بيْنَ العُنُق إِلَى التَّرْقُوَة واحدتها مَردَغة وحكاها غَيره بِالْعينِ وَقَالَ: هِيَ مَا بَرَز من الْإِنْسَان للشمس كالكَتِفين وَنَحْوهمَا، ثَابت، وَكَذَلِكَ البَأْدَلَة وَأنْشد: فَتَىً قُدّ قَدّ السيْفِ لَا مُتَآزِفٌ وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبَادِلُه ابْن دُرَيْد، الذَّواقِنُ مَا انحطَّ عَن التَّرْقُوتَين عَن يَمِين وشمال، ثَابت، الحَيْد والمُشَاشَة مَا أشرفَ فِي المَنْكِب وكُلُّ عظم مُمْكن التَمُّشش لَا مُخَّ فِيهِ، فَهُوَ مُشَاش، أَبُو عُبَيْدَة، الناهِضُ، رأسُ المَنْكِب وَقيل هُوَ اللَّحم المُجْتَمِع ظاهِرَ العَضُد من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا وهما ناهِضانِ وَالْجمع نواهِضُ، ثَابت، الإبْط، باطِن المَنْكِب، أَبُو عبيد، هُوَ يُذَكَّر ويُؤَنَّث، قَالَ أَبُو حَاتِم: سَأَلت بعض فُصَحاء الْعَرَب عَن تأْنيثِ الإبْط فَأنكرهُ أشدَّ الإنْكار فَقلت إِنَّه حُكِي لنا أَن بعضَ الْعَرَب قَالَ رَفَع السوطَ حَتَّى بَرَقَت إبْطَه فَقَالَ لَيْسَ هَذَا من العرَبِيَّة إِنَّمَا هُوَ حَتَّى وضَحَ إبْطُه، قَالَ: وَالْجمع آباطٌ وتَأَبَّطت الشيءَ حَمَلْته هُنَالك والإِبَاط مَا تَأَبَّطْته، ثَابت، والمَغْبِن الإبْط وَهُوَ العِرْض وَقيل كل مَوْضِع من الجسَد يَسِيل مِنْهُ العَرَق عِرْض وَالْجمع أعْراض وَمِنْه الحَدِيث عَن أهل الْجنَّة لَا يَبُولون وَلَا يَتَغَوَّطُون إِنَّمَا هُوَ عَرَق يَجْرِي من أعَراضِهم مِثْلَ المِسْك وَرجل خَبِيث العِرْض ولهذه اللَّفْظَة تَحْرِير سآتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله والعطف الإبْط وَالْجمع عُطُوف وأعْطاف قَالَ: كأنَّهم إِذا فاحَتِ العُطُوفُ مَتْيَسَةٌ أنَبَّها خَرِيفُ
стр. 104
الخَرِيف أحد وَقْتَي الْغنم الَّتِي تَهِيج فيهمَا وَقد تقدم أَن العِطْف المَنْكِب، ثَابت، الكَتِف العَظْم بِمَا فِيهِ، أَبُو حَاتِم، هِيَ أُنْثى، ثَابت، وَالْجمع أكْتاف والكُتَاف وجَع فِي الكَتِف والكَتَف، عَيْب يكون فِي الكَتِف والكَتَف، انْفِراج يكون فِي أعالي كَنِفَي الْإِنْسَان وَغَيره مِمَّا يَلِي الكاهِلَ والكَتَف أَيْضا نُقْصانٌ فِي الكَتِف وَقيل هُوَ ظَلْع يأخُذ من وجَع الكَتِف كَتِف كَتَفاً فَهُوَ أكتفُ وَالْأُنْثَى كَتْفاءُ وَقد كَتَفتْه أكْتِفه كَتْفاً أصبْتُ كَتِفَه والأكْتف من الرِّجَال الَّذِي قَصُرت كتفُه ودَانَت الأخْرى فَلم تَمُجْ ثَابت، وَفِي الكَتِف العَيْر وَهُوَ الشاخِص فِي وَسَطها وَجَمعهَا عِيَرة وَقد اسْتَعْملهُ ابْن السّكيت فِي القَدَم والنَّصْل والوَرَقة، أَبُو حَاتِم: كَتِف مُعْيِرة ورُبَّ كَتِف لَا عَيْر لَهَا، أَبُو زيد، لَوْح الكَتِف، مَا مَلُس مِنْهَا عِنْد مُنْقَطَع عَيْرها من أَعْلَاهَا ثَابت، اللَّوْح عظْم طرَف الكَتِف، غَيره اللَّوْح الكتِف إِذا كُتِب عَلَيْهَا، ابْن السّكيت، هُوَ كل عظم عرِيض وَجمعه ألْواح، ثَابت، وفيهَا الغُرْضُوف وَيُقَال الغُضْروف، وَهُوَ الْعظم الرَّقِيق الَّذِي فِي أَسْفَل الكَتِف وَقد تقدم فِي غير مَا عُضْو وفيهَا النَّغْض، وَهُوَ تَحُّرك الغُضْرُوف نَغَضت كتفُه نُغُوضاً ونَغَضاناً، وَقَالَ: طَعَنه فِي نَغْض كتفِه ومَرْجِع كتفه وَهُوَ حَيْثُ يتحرَّك الغُرْضوف مِمَّا يَلِي إبْطَه من كَتِفه، الْأَصْمَعِي، فَرْع الْكَتف مَا تَحَرَّك مِنْهَا وعَلا وَالْجمع فُرُوع ونَغْضُها حَيْثُ يَجيءُ فَرْعُها ويَذْهب. أَبُو عُبَيْدَة، هُوَ أعْلى مُنْقَطَع الغُرْضوف من الْكَتف وَقيل النَّغْضانِ اللَّذَان يَنْغُضان من أسفَلِ الْكَتف يَتَحرَّكان إِذا مَشى، ثَابت وفيهَا الصَّفْحانِ والصَّفْحنان، وَهُوَ مَا انْحَدر عَن العَيْر من جانِبَي الْكَتف، غير وَاحِد، وَهِي الصِّفاح وَقد تقدم الصَّفْحان والصَّفْحتان فِي الْعُنُق، الرزاحي، الأخْراب أطْراف أعْيار الكَتِفَين السُّفَّلُ، ثَابت، وفيهَا الأللان وهما اللَّحْمتان المُطارَقتان من عَن يَمِين العَيْر ويَساره على وَجْه الكَتِف إِذا قُشِرت إِحْدَاهمَا عَن الأُخرى سَالَ بَينهمَا ماءٌ، قَالَ: وَقَالَت امْرَأَة لَا تُهْدنَّ إِلَى ضَرَّتِك الكَتِفَ فإنَّ الماءَ يَجْرِي بَين أَلليْها أَي أعْطِها شرّاً مِنْهَا، صَاحب الْعين، كَتِف بَدَّاءُ عريضة. ابْن دُرَيْد، الفَرِيصَة لَحْمة فِي مَرْجع الكتِفِ تُرْعَد عِنْد الفَزَع وَالْجمع فَرائِصُ وفِرَاص، الْأَصْمَعِي، هِيَ لحْمَة عِنْد نَغْض الكَتِف فِي وَسَط الجَنْب عِنْد مَنْبِض الْقلب وَقد فَرَصْته أفْرُصُه فَرْصاً، أصَبْت فَرِيَصته وفَرِص فَرَصاً وفُرِص فَرْصاً شَكَى فَرِيصَتَه والراسِلانِ عِرْقانِ فِي الكَتِفَيْن أَو الكنفانِ بعَيْنهما، صَاحب الْعين، مَرْجِعُ الْكَتف، مِمَّا يَلِي إبطَه مِنْهُ وَهُوَ تلقاءَ مَنابِضِ الْقلب وَأنْشد: وتَطْعَن الأعناقَ والمَراجِعَا أَبُو عُبَيْدَة، أخْرما الكَتِفين رُؤُسهما من قِبَل العَضُدين مِمَّا يَلِي الوابِلَةَ. أَبُو حَاتِم، هما طَرَفا أسفَلِ الْكَتِفَيْنِ اللَّذَان اكتنفا كُعْبُرة الْكَتف والكُعْبُرة بَينهمَا، الْأَصْمَعِي، الأخْرم منْقَطعَ عَيْر الْكَتف حَيْثُ يَنْجَدِع، ثَابت، الحُقُّ النُّقْرة الَّتِي فِي رَأس الْكَتف والحُقُّ أَيْضا، مَدْخَل رَأس الْفَخْذ فِي الوَرِك والوابِلَةُ رأسُ العَضُد الَّذِي فِي الحُقِّ وَأنْشد: كأنَّه جَيْأَلٌ عَرْفاءُ عارَضَها كَلْبٌ ووابِلَة دَسْماءُ فِي فِيها أَبُو عُبَيْدَة، الزِّرَّان الوابِلَتانِ، أَبُو حَاتِم: المَحالَة النُّقرة الَّتِي فِي كُعْبُرة الكَتِف وَقد تقدّمت فِي الفَمِ والأُذُن ابْن دُرَيْد، الوَقْب والوَقْبة نُقْرة الكَتِف وكل نُقْرة فِي الجَسَد وَقْبة ووَقْب وَالْجمع وُقُوب ووِقَابٌ، الكلابيون، الفَرَاشَة، مَا شَخَص من فُرُوع الْكَتِفَيْنِ فِيمَا بَين أصل الْعُنُق ومُسْتَوَى الظهرِ وَقد تقدم أنَّها فِي الحَنَك.
٣ - (من أَعْرَاض الْمنْكب)
أَبُو عبيد، الألَصُّ المُجْتَمِع المَنْكِبين يَكادانِ يَمَسَّان أُذُنَيْه وَقيل هُوَ تقاربُ المَنْكِبين، ثَابت، فِي
стр. 105
المَنْكِبين الحَدَل، وَهُوَ أَن يُشْرِف أحدُهما ويَطْمَئِنُّ الآخرُ رجل أحْدلُ وَامْرَأَة حَدْلاءُ وَأنْشد: حَدْلاء كالوَطْبِ نَحَاه الماخِضُ نَحَاه صَرَفه، أَبُو عبيد، الأحْدَل من الرِّجَال الَّذِي فِي مَنْكِبَيْه ورقَبَته انْكِباب إِلَى صَدْره، وَقَالَ مرّة، هُوَ الَّذِي يَمْشِي فِي شِقٍّ وَقد حَدِلَ حَدَلاً وَقيل الأحْدَلُ، المائِل العُنُقِ والفِعْل كالفِعل وَقد رَوَاهُ صَاحب الْعين بِالْجِيم، ثَابت، وَفِي المَناكِب الأشَمُّ، وَهُوَ المرتَفِع المُشاشَة رجل أشَمُّ وَامْرَأَة شَمَّاءُ بَيِّنة الشَّمَم، وَقَالَ: مَنْكِبٌ نَهْد، مُشْرِفٌ، صَاحب الْعين، انْفَرك المَنْكِب، إِذا زَالتْ وابِلَته من العَضُد عَن صَدَفَة الكَتِف فَإِن كَانَ ذَلِك فِي وابِلَة الفَخِذ والوَرِك قيل حُرِق، ثَابت، وَمِنْهَا الْأَشْرَف وَهُوَ المُرْتَفِع الطَّوِيل وَهُوَ الَّذِي أشْرفت وابِلَتُه، أَبُو زيد، رجل حابِي المَنْكِبَيْن، مُرْتَفِعُها إِلَى العُنُق وَكَذَلِكَ البَعِير، ثَابت وَمِنْهَا المُنْحَطُّ، وَهُوَ المُسْتَفِلُ لَيْسَ بمُرْتفع وَلَا مُسْتَعْل وَهُوَ أحْسَنُها، وَقَالَ صَاحب الْعين، مَنْكِب أهْنَعُ وأخْضَعُ متُطَامِن وَقد تقدّما فِي الْعُنُق، أَبُو زيد، المَشْبُوح، البَعِيد مَا بَين المَنْكِبين، أَبُو زيد، الأهْدَأُ من المَناكِب، الَّذِي دَرِم أَعْلَاهُ واستَرخَى حَبْلُه وَقد أهْدأه الله، أَبُو حَاتِم، مَنْكِب مُغَرَّز، مُلْزَق بالكاهِل وَأنْشد: وقاد ذُو مَناكِبٍ مُغَرَّز صَاحب الْعين، الفَكَكُ انفِراجُ الْمنْكب عَن مَفْصِله استرْخاءً وضَعْفاً وَرجل أَفَكُّ المَنْكِب، ابْن دُرَيْد، العُلابِط والعُرابِضُ العريضُ المَنْكِبين.
٣ - (الْعَضُد والذراع)
صَاحب الْعين، العَضُد، مَا بَين المِرْفَق والكَتِف، أَبُو عبيد، هِيَ العَضُد والعُضْد والعَضْد وَهِي تذكر وتُؤَنَّث، ابْن السّكيت هِيَ العَضُد والعَضِد وَالْجمع أعْضاد لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك وَرجل عُضَادِيٌّ وعَضَادِيّ، عَظِيم العَضُد، أَبُو عبيد، عَضَدْته أعْضُده عَضْداً أصبْتُ عَضُده وَكَذَلِكَ إِذا أعَنْته وَكنت لَهُ عَضُداً. أَبُو عَليّ: ويُستعار مِنْهُ ويُقتاس فَيُقَال عَضُد الحَوْض وَغَيره حَتَّى مَثَّلوا بذلك فَقَالُوا عَضُد المَجْد وَإِذا قَصُرت العَضُد سُمِّيت عُضَيْدة وَرجل أعْضَدُ، دقيقُ العَضُد وَقد عَضِدَ عَضَداً والعَضَد داءٌ يَأْخُذ فِي العَضُد وَقد عَضِد عَضَداً فَهُوَ أعْضَدُ وعُضِدَ عَضْداً شَكَا عضدَه يطَّردعليه بَاب فِي جَمِيع أَعْضَاء الجَسَد وعَضُدٌ عَضِدَة، قَصِيرة ويدٌ عَضِدَة، قَصِيرة الْعَضُد، اللحياني، الواهِنَةُ العَضُد، ثَابت، قَصَبة العَضُد، عظْمُه وكلُّ عظم أجْوَف فِيهِ مُخٌّ، قَصَبة وَالْجمع قَصَب مثل العَضُديْن والساقَيْن والفَخِذيْن والذراعين وَهِي الأنْقاء أَيْضا وَأنْشد: فِي سَلِب الأنْقاء غَيرِ شَخْت أَبُو عُبَيْدَة الأنقاء كُلٌّ عظم ذِي مُخٍّ، قَالَ أَبُو عَليّ، أصلُه فِي العَضُد فِيمَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن السِّريِّ، صَاحب الْعين، العَضَلَة من العَضُد، مَوْضع اللَّحْم وَقد عَضِلَ عَضَلاً، ثَابت، العَضَلة اللَّحْمة الغلِيظة فِيهَا وَيُقَال للرجل إِذا كَانَ كثيرَ لحمِ العَضَلة رجُل عَضِل وعَضُد عَضِلة بيِّنَة العَضَل وكل عَصَبة فِيهَا لحم غَلِيظ، فَهِيَ عَضَلة ومَضِيغَة، أَبُو عبيد، الخَصِيلة لحمُ باطِنِ العَضُد وَأنْشد: قد طَاوَلَتْ من مَشْقِه الخَصَائِلا وَقَالَ مرّة: الخَصائِل لحمُ العضدَيْن والذّراعين والساقَيْنِ وَيُقَال ذَلِك للَّدابَّة، أَبُو زيد، الخَصائِل
стр. 106
العَضَل والدُّخَّل من اللَّحم مَا وَاصل العَصَب من الخَصائِل، أَبُو حَاتِم، كل مَضِيغَة دُخَّل وَأنْشد: يَنْمازُ مِنْهُ دُخَّلٌ عَن دُخَّلر الأصعي، الفَلِيقُ عِرْق فِي العَضُد يجْرِي على العَظْم إِلَى نَغْض الكَتِف، ثَابت، فَإِذا صَغُرت العَضَلة قَالَ قد أمْسَخَت عَضَلتُه وَإِنَّهَا لَمْمسوخَة بَيِّنَة المَسَخ، عَليّ: مَمْسُوخة مَسَخها اللهُ، الْأَصْمَعِي، أمْسَخَت العضُدُ، قَلَّ لَحمهَا وَالِاسْم المَسَخ وَإِذا دَقَّت العُضد قيل لَهَا عَضُد ناشِلة ومَنْشُولَة الْأَخِيرَة أعْرَفُهما فِي كَلَام أهل الْحجاز، الْأَصْمَعِي، وَقد نَشَلت تَنْشُل نُشُولاً، أَبُو عُبَيْدَة، وَفِي العَضُد المَرْدَغَة، وَهِي اللَّحمة الَّتِي تَلِي مُؤَخَّر الناهِضِ من وَسَط العَضُد إِلَى المِرْفَق وَقد تقدّم انها مَا بَين العُنُق إِلَى التْرقُوَة صَاحب الْعين، الضَّبْع، وسَط العَضُد بِلَحْمِهِ وَأخذت بضَبْعه، أَي بوَسَط عَضُده وَقيل هُوَ إِذا أدخلتَ يَدك تَحت إبْطه من خَلْفه واحتَمَلْته وَقيل الضَّبْع العَضُد وَقيل الإبْط وَهِي الأضباع وَقد ضَبَع يَضْبَع ضَبْعاً، مدَّ ضَبْعَه، وَهُوَ الاضَطِباع بِالثَّوْبِ قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه ضَبَع بِيَدِهِ يَضْبَع ضَبْعاً، مَدَّها فِي الدُّعاء وضَبَع عَلَيْهِ، مَدَّ يدَه يَدْعو عَلَيْهِ قَالَ: وماتَني أيْدٍ علينا تَضْبَعُ وضَبَع يَده بِالسَّيْفِ مَدَّها بِهِ، قَالَ: وَلَا صُلْحَ حتَّى تَضْبَعُونَ ونَضْبَعا أَبُو عُبَيْدَة، المِرْفَق المِرْفِق من الْإِنْسَان والدابَّة، أعْلى الذِّرَاع وأسفلُ الْعَضُد والمِرْفَق، المُتَّكَأُ وَقد تَرَفَّقت عَلَيْهِ، تَوَكَّأْت، الْأَصْمَعِي، المَرْفِق من الْإِنْسَان وَالدَّابَّة بِكَسْر الْفَاء والمِرْفَق الْأَمر الرفيق بِفَتْحِهَا ثَابت، مُلْتَقى الْعَضُد والذراع مَا احتَزَم بِهِ المِرْفَق وباطن المِرْفَق يُقَال لَهُ المَأْبِض وَكَذَلِكَ بَاطِن الرُّكْبة وَأنْشد: وأعْيَسَ قد كَلَّفته بُعْد شُقَّة تَعَقَّد مِنْهَا مَأْبِضاه وحالِبُه عَليّ: المَأْبِض فِي الْبَعِير أصل وَهُوَ مَوضِع الإبَاض مِنْهُ وَسَيَأْتِي ذكره والمَأْبِض فِي الْإِنْسَان تشبيهٌ، ثَابت، المَأْبِض مُلْتَقَى الْكَفّ والذراع وَكَذَلِكَ هُوَ من السَّاقَيْن والقَدَمين ورأسُ العَضُد الَّذِي يَلِي الذِّرَاع، القَبِيحُ وَهُوَ أقَلُّ الْعِظَام مُشَاشاً إِذا كُسِر لم يُجْبر، أَبُو عُبَيْدَة، الْقَبِيح طَرَفُ عظم الْعَضُد مِمَّا يَلِي المَرْفِق وَقيل القبيحانِ الطرَفان الرَّقِيقان اللذَان فِي رؤُس الذراعين، ابْن دُرَيْد، هُوَ القَبِيح والقَبَاح، أَبُو عبيد، يُقَال لعَظْم الساعد مِمَّا يَلِي النصفَ مِنْهُ إِلَى المِرْفق كِسْر قَبِيح وَأنْشد: فَلَو كُنْتَ عَيْراً كنتَ عَيْر مَذَلَّة وَلَو كُنْت كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبِيح أَبُو عُبَيْدَة الفَتَخة، بَاطِن مَا بَين العَضُد والذراع والفَتَخة مَا بَين المَفْصِل والذراع، ثَابت، الساعِد والذِّراع وَاحِد، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا أذْرعٌ حَيْثُ كَانَت مُؤَنَّثة وَلَا يُجاوَز بهَا هَذَا البناءُ وَإِن عَنَوا الْأَكْثَر كَمَا فُعِل ذَلِك بالأكُفِّ والأرجُل، صَاحب الْعين، ذَرَعته أذْرَعُه ذَرْعاً وذَرَّعته قِسْته بالذراع والساعِدُ، مُلْتَقَى الزَّنْدين من لَدُن المِرْفَق إِلَى الرُّسْغ وَقيل الساعِدُ الْأَعْلَى من الزَّندين والذِّراع، الأسفلُ مِنْهُمَا وَقيل الذِّراع من المِرفَق إِلَى طَرَف الْأَصَابِع الوُسْطَى وَهِي تُذَكَّر وتؤنَّث والتأنيث أوْلى والذراع من الإِبِل وَالْخَيْل والبِغال والحَمِير، مَا فَوق الوَظِيف وَمن الْبَقر والغَنم مَا فَوق الكُرَاع، ثَابت ويُقال لطَرَف الذِّرَاع الَّذِي يُذْرَع مِنْهُ الإبْرة وَأنْشد: حيثُ تُلاقِي الإبْرةُ القَبِيحا
стр. 107
والزُّجُّ المِرْفَق المُحدَّد وَأنْشد: لَقىً غائِرُ الْعَينَيْنِ أسودُ شاسِفٌ لَهُ فَوْق زُجَّى مِرْفَقَيْه وَحاوِحُ أَبُو عُبَيْدَة، يُقَال للمِرْفَق رُكْبة، أَبُو الْجراح، رُكْبَة الذِّرَاع مفْصِلها من الكُرَاع، أَبُو حَاتِم، أظُنُّه من الشَّاة، أَبُو عُبَيْدَة، الفَرِيصَة أصل مَرْجِع المِرْفَقَين وَقد تقدّم أَنَّهَا بَضْعَة مَرْجِع الكَتِف، ثَابت، وَفِي كل ذِرَاع زَنْدَان وهما اللَّذَان اجْتمعَا فصارا ذِرَاعا ومُعْظَم الذِّرَاع، العَظَمة ومستَدَقُّها، الأيْبَس والأسَلَة مَا استَدَقَّ من أَسْفَل الذِّرَاع وَفِي الذِّرَاع المُخَدَّم، وَهُوَ موضِع السِّوارَيْنِ وهما من الساقَيْن مَوضِع المُخَلْخَل وَفِي الذِّرَاع المِعْصَم، وَهُوَ موضِع السِّوار وأسْفل من ذَلِك قَلِيلا وَأنْشد: ودارٌ لَهَا بالرَّقْمتينِ كأنَّها مَرَاجِعُ وَشْم فِي نَواشِرِ مِعْصَم وَرُبمَا سُمِّيت اليدُ مِعْصَماً، ثَابت، رأْسا الزَّنْدين، الكُرْسُوع والكُوعُ والكُرْسُوع رأسُ الزَّنْد الَّذِي يَلِي الخِنْصِر وَهُوَ الوَحْشِيُّ وَأنْشد: على كَرَاسِيعِي ومِرْفَقَيْه غَيره، امْرَأَة مًكَرْسَعة ناتِئَة الكُرْسُوع وكَرْسَعْته ضرَبْت كُرْسُوعه بِالسَّيْفِ والكُوع رأْسُ الزَّنْد الَّذِي يَلِي الإبْهام وَأنْشد: كَحَالِئَة عَن كُوعِها وَهِي تَبْتَغِي صَلاحَ أدِيم ضَيَّعْته وتَغْمُل صَاحب الْعين، الكُوعُ والكاعُ، طَرَف الزَّنْد الَّذِي يَلِي الإبْهام وَقيل هما طَرَفا الزَّنْدين فِي الذِّرَاع فالكُوع، الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام والكاعُ، الَّذِي يَلِي الخِنْصِر وَهُوَ الكُرْسوع وَرجل أكْوَعُ عظيمُ الكُوع وَقد كَوِعَ كَوَعاً وَالْمَرْأَة كَوْعاءُ وَقيل الكَوَع يُبْس فِي الرُّسْغين وإقبال إحدَى اليَدَين على الأُخرى وَجمع الكُوع أكْواع وضربه فَكَوَّعه، أَي صيَّرَه مُعْوَجَّ الأكْواع وكاعَ الكَلْبُ وكَوِع مَشَى فِي الرمل وَاعْتمد على كُوعه وكاعَ كَوْعاً، عُقِر فَمَشى على كَرَاسِيعه لِأَنَّهُ لَا يَقْدر على الْقيام والكُعْبُرة الكُوع، ثَابت، الرُّسْغ مُلْتقَى الكفِّ والذراعِ، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ هُوَ من الساقَيْن والقَدَمين وَقيل هُوَ مَفْصِل مَا بَين الساعد والكَفِّ وَكَذَلِكَ هُوَ من كل دابَّة والتَّرْسِيغُ بُلُوغُ الثَّرَى الرُّسغَ وَالصَّاد فِيهِ لُغَة وَسَيَأْتِي ذكره فِي بَاب الثَّرَى، ثَابت، وحَبْل الذِّراع، عِرْق يَنْقادُ من الرُّسْغ حَتَّى يَنْغَمِس فِي المَنْكِب وَأنْشد: مَا لَك لَا تَرْمِي وأنتَ أنْزَعُ وَهِي ثلاثُ أذْرُع وإصْبَع خِطَامُها حَبْلُ الذِّراعِ أجْمَعُ الْأَصْمَعِي، الجَائِفُ، عِرْق يَجْرِي على العَضُد إِلَى نَغْض الكَتِف وَهُوَ الفَلِيق وَقد تقدّم فِي الْعَضُد صَاحب الْعين، الأكْحَل عِرْق فِي اليدِ يُقَال لَهُ النَّسَا فِي الفَخِذ وَفِي الظَّهر الأبْهر وَقيل الأكحل عِرْق الْحَيَاة يُدْعى نَهْرَ البدَن وَفِي كل عُضو مِنْهُ شُعْبة لَهَا اسْم على حِدَة فَإِذا قُطِع فِي الْيَد لم يَرْقَا الدِمُ والمِكْحلانِ، عَظْمان شاخِصَان فِيمَا يَلِي باطِنَ الذِّرَاع وَقيل هما فِي أسفَل باطِن الذِّراع، أَبُو عُبَيْدَة، وَبَين
стр. 108
حِبال باطِن الذراعين، غُرُور الْوَاحِد غَرٌّ وَمَا بَين كل خَصِلتَيْن غَرٌّ وَكَذَلِكَ كل خَطٍّ فِي ثِنْي من ذِرَاع وغيْرِها، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ التَّكَسُّر فِي الثَّوْب والجِلْد، وحكَى أَبُو حَاتِم، الغُرُور فِي القَدَم وغَرُّ الظّهْر ثِنْى المَتْن، أَبُو عُبَيْدَة، الأبْطَنانِ عِرْقانِ مُسْتَبطِنانٍ بواطنَ الذِّرَاع حَتَّى يَنْغَمِسا فِي الكَفِّ، الْأَصْمَعِي، النَّواشِر عَصَب الذِّرَاع من داخِلٍ وخارِجٍ، ثَابت، وَفِي الذِّرَاع النَّوَاشِرُ وَهِي العَصَب الَّتِي فِي ظهرِها الْوَاحِدَة ناشِرَة وَأنْشد: لَهُم أذْرُعٌ بادٍ نواشِرُ لَحْمِها وبعضُ الرجالِ فِي الحُرُوب غُثَاءُ وفيهَا الرَّوَاهِش وَهِي العَصَب الَّتِي فِي باطِن الذِّراع، أَبُو عبيد، النَّواشِر والرَّواهِش، عُرُوقٌ فِي بَاطِن الذِّرَاع، ابْن دُرَيْد، وَاحِدهَا راهِش وَأنْشد: وأَعْدَدتُ للحَرْب فَضْاضَة دِلاصاً تَثَنَّى على الرَّاهِش وَقيل راهِشَة وَقيل الرواهِشُ العَصَب الَّتِي فِي ظاهِر الذِّرَاع، ثَابت، وَيُقَال للرَّواهِش الحَوَامِل الواحِدة حاملِة.
٣ - (من صِفَات الذِّرَاع)
ابْن السّكيت، الغَيْل الساعِد الرَّبَّان المُمْتلِئُ وَأنْشد: لَكاعِبٌ مائِلةٌ فِي العِطْفَيْن بيضاءُ ذاتُ ساعِدَيْن غَيْلَيْن أَبُو عُبَيْدَة، وَكَذَلِكَ المُنْثالُ، ثَعْلَب، ساعد فَعْم ممتلئٌ وَأنْشد هُوَ وَابْن السّكيت: يَا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كَانَت صاحِبِي مَكانَ من أنْشأ على الرَّكَائِب ورابَعَتْنِي تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ قَالَ أَبُو عَليّ: ورُوِي لنا عَن أحمدَ بن يَحْيى ياليت أم الْعُمر على زِيَادَة الْألف وَاللَّام كَمَا قَالَ: وَلَقَد جَنَيتُك أكْمُؤاً وعَسَاقِلاً وَلَقَد نَهَيْتُك عَن بَنَاتِ الأوْبَرِ. ر وعَلى هَذَا اخْتَار أَبُو عَليّ مَذْهبَ أبي الحَسن فِي قَوْلهم مَا يَحْسُن بِالرجلِ مِثْلِك أَن يَفْعل كَذَا وَكَذَا على مَذْهَب الْخَلِيل وسيبويه، أَبُو عُبَيْدَة، ساعِدٌ أجْدَلُ جَيّدُ الفَتْل، أَبُو عبيد، إِنَّه لَمْشبُوح الذراعَيْن وشَجْهُما وَقد تقدم أَنه العَرِيض مَا بَين المَنْكِبَين، صَاحب الْعين، ذِرَاع حَمْشَة وحَمِشة، أَي دَقِيقة وَالْجمع حِماش وحُمْش وَإنَّهُ لَحْمش الذراعَيْن الْأَصْمَعِي، عَضُدٌ فتلاءُ فِيهَا مَيَل وَقَالَ: عَضُد مَنْشُولة وناشِلةٌ قليلةُ اللَّحْم، وَقد نَشَلَتْ تَنْشُل نُشُولاً إِذا قلَّ لحُمها. تمّ السّفر الأول من كتاب الْمُخَصّص ويليه السّفر الثَّانِي أَوله تَسْمِيَة عَامَّة الْكَفّ.
стр. 109
السّفر الثَّانِي من كتاب الْمُخَصّص نأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بِابْن سَيّده المتوفي سنة ٤٥٨ تغمده الله برحمته.
стр. 110
صفحة فارغة.
следующие страницы →