Полный текст (84 стр.). Показаны 71–84 · переход к 76.
стр. 71
٥ - سبب لاستجابة الدعاء قال ﷺ ((كل دعاء محجوب حتى يصلي على النبي)) صحيح الجامع:٤٥٢٣
٦ - توجب صلاة الله تعالى للمصلي، قال ﷺ ((من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا)) رواه مسلم: ٣٨٤.
٧ - تفرج الهموم وتغفر الذنوب؛ عن أبي بن كعب ﵁ قال: "يا رسول الله إني أكثر من الصلاة عليك، كم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت. قلت: الربع. قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك. قلت: فالنصف. قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك .. قلت: فالثلثين.،قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك .. قلت: أجعل لك صلاتي كلها. قال: ((إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك)) السلسلة الصحيحة:٩٥٤.
٨ - تذهب الحسرة يوم القيامة، قال ﷺ ((ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة – أي حسرة – فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم)) صحيح الجامع:٢/ ٥٦٠٧.
٩ - للتحلى بصفة الكرم؛ قال ﷺ ((البخيل: من ذكرت عنده فلم يصلي علي)) صحيح الجامع٢/ ٢٨٧٨.
١٠ - علامة لحب النبي ﷺ ؛ قال ﷺ ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)) البخاري:١٥،مسلم:٤٤. وقال ﷺ ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ... )) رواه البخاري١/ ٥٦، ومسلم: ٤٣.
صفة الصلاة على النبي ﷺ ..
قال ﷺ ((قولوا: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) صحيح البخاري:٦/ ٤٠٨
*
* النية الثالثة: لعدم الوقوع في الوعيد المترتب على ترك الذكر:
١ - صفة من صفات المنافقين قال تعالى ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾ النساء: ١٤٢.
٢ - سبب للغفلة، قال تعالى ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال، ولاتكن من الغافلين﴾ الأعراف: ٢٠٥.
٣ - يوجب الحسرة يوم القيامة؛ قال ﷺ ((من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة – أي حسرة – ومن اضجع مضجعا لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة)) صحيح الجامع٢/ ٦٤٧٧.
٤ - سبب للتعاسة في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ طه: ١٢٤.
٥ - سبب للخسران؛ قال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون﴾ المنافقون: ٩.
٦ - يسبب موت القلب والجسد؛ قال ﷺ ((مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت)) البخاري١١/ ١٧٥.
**
стр. 72
النية في جميع الطاعات
إن للطاعات أبوابا كثيرة جدا يصعب حصرها وجمعها في كتاب واحد ونحن في هذا الكتاب قدمنا بعض الطاعات المهمة ولكن ليس على سبيل الحصر.
فمن هنا كان لابد أن نقدم نوايا عديدة تنويها في أي طاعة لكي تنال الأجر والثواب في كل طاعة تفعلها.
- لماذا نطيع الله ؟
١ - لدخول الجنة؛ قال تعالى ﴿ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾ النساء: ١٣.
٢ - للفوز في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى ﴿ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما﴾ الأحزاب: ٧١.
٣ - للفلاح في الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿افعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ الحج: ٧٧.
٤ - لنيل محبة الله تعالى؛ قال في الحديث القدسي ((ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه)) رواه البخاري١١/ ٢٩٢.
٥ - لرفع الدرجات في الجنة قال تعالى ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ النساء: ٦٩.
٦ - لجمع الحسنات؛ قال تعالى ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره﴾ الزلزلة: ٧. وقال تعالى ﴿وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم﴾ سورة البقرة: ٢١٥.
٧ - شكر لله على نعمه فقد جاء في الحديث أن الرسول ﷺ كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت له عائشة ﵁، لم تفعل كل ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال ((أفلا أكون عبدا شكورا)) البخاري٨/ ٤٤٩، مسلم: ٢٨٢٠.
٨ - للفوز برضى الله تعالى.
٩ - لنيل رحمة الله تعالى قال ﴿وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون﴾ آل عمران: ١٣٢.
١٠ - طلبا للهداية قال تعالى: ﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولو فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا .. ﴾ النور: ٥٤.
١١ - لنكون مؤمنين قال تعالى ﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾ الأنفال: ١.
١٢ - لنحيى حياة طيبة سعيدة، قال تعالى: [من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينة حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون] النحل:٩٧.
**
النية في النوافل
إن أصل التقى القيام بالواجبات وكمال التقى وزينتها تحليتها بالمستحبات وخصوصا ما حث عليه الشارع من النوافل والأعمال المضاعفات.
- لماذا نتقرب إلى الله تعالى بالنوافل؟
١ - لنيل محبة الله تعالى، قال ﷺ فيما يرويه عن ربه ((وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته ولئن استعاذني لأعيذنه)) رواه البخاري١١/ ٢٧٢.
стр. 73
٢ - لكسب الحسنات؛ قال ﷺ ((قال الله تعالى ... إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة فإن عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف)) صحيح الجامع٢/ ٤٣٠٦.
وللحسنات فوائد كثيرة جدا من أهمها:
١ - تمحو السيئات قال تعالى ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ هود: ١١٤.
٢ - تثقل الميزان فالأعمال يوم القيامة توزن؛ قال تعالى ﴿فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضيه﴾ القارعة: ٥.
٣ - سبب للسعادة والسّعة في الدنيا والآخرة؛ قال ﷺ ((إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة، يعطي بها في الدنيا ويجزي بها في الآخرة)) رواه مسلم: ٥٧. وقال تعالى ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ النحل: ٩٧.
٤ - لملأ أوقات الفراغ؛ فالنفس إن لم تشغلها بالخير شغلتك هي بالشر.
٥ - لزيادة الإيمان فالأعمال الصالحة تزيد الإيمان، والمعاصي تنقص الإيمان؛ قال تعالى ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ محمد: ١٧.
ويستحب المداومة على النوافل، قال ﷺ ((أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل)) صحيح الجامع١/ ١٦٣.
**
- لماذا نترك المعاصي؟
١ - لأنها سبب لدخول النار قال تعالى ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين﴾ النساء ١٤.
٢ - فيها ضلال في الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا﴾ الأحزاب: ٣٦.
٣ - سبب للمعيشة الضّنك قال تعالى ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا﴾ طه: ١٢٤.
٤ - فيها هلاك في الدنيا والآخرة؛ قال ﷺ ((إياكم ومحقرات الذنوب فإن مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يأخذ بها صاحبها تهلكه)) صحيح الجامع١/ ٢٦٨٦.
٥ - سبب للمصائب؛ قال تعالى ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ الشورى: ٣٠.
٦ - توجب الألم والعقوبة في الدنيا والآخرة قال تعالى ﴿ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾ الزلزلة: ٨.
٧ - تنزل سخط الله وغضبه وتجعل بينك وبين الله تعالى وحشة.
٨ - تورث الغفلة وتضعف العقل والقلب.
٩ - تزيل النعم قال تعالى ﴿وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون﴾ النحل: ١١٢.
١٠ - سبب للوقوع في الفتن قال تعالى ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ النور: ٦٣.
١١ - سبب لحرمان الطاعة وفقد العلم.
١٢ - تنزل ضيقا في الصدر وذلا في القلب وظلمة في الوجه وهوانا على الله تعالى وعلى الناس قال تعالى ﴿قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ الفرقان: ٧٧. أي: لا يبالي بكم لولا عبادتكم.
١٣ - تمحو بركة العلم.
**
стр. 74
القسم الرابع: تذكرة عامة .
ذكرى
اذكر الموت هادم الذات ... وتجهز لمصرع هو آت
قال ﷺ ((أكثروا ذكر هاذم اللذات: الموت)) صحيح الجامع:١/ ١٢١٠. قال العلماء إن تذكر الموت يورث الزهد في الدار الفانية، والتوجه في كل لحظة إلى الدار الآخرة الباقية ويردع عن المعاصي ويلين القلب ويمنع الاغترار بالدنيا والركون إليها ويهون المصائب فيها.
قالت تعالى ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ المؤمنون: ١١٥.
أخي الحبيب:
مهما عشت فلابد لك من نهاية ورجعة لتُسأل عن كل ثانية ودقيقة وعن كل صغيرة وكبيرة عملتها في الدنيا، فهل أعددت للسؤال جوابا هل تزودت بالأعمال الصالحة التي تنجيك في يوم كان مقداره ألف سنة؟ قال تعالى ﴿يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه﴾ الإنشقاق: ٦. فعلى حسب جهدك وتعبك ستلاقي جزاءك، وعلى حسب غفلتك ولهوك ستلاقي وزرك، قال تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾ النجم: ٣٩. فلا ظلم يوم القيامة ستجازى على كل عمل عملته قال تعالى ﴿فمن يعمل مثقال ذرّة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ الزلزلة: ٧.
أخي الحبيب:
أنت مازلت في الدنيا دار العمل وقد أنعم الله عليك بطول المقام فيها فاغتنم حياتك؛ اغتنمها قبل فوات الأوان، والله إن العمر دقائق معدودة وإن الأمر عظيم قال ﷺ ((اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك)) صحيح الجامع١/ ١٠٧٧.
قد آن للغافل أن ينتبه من غفلته قبل هجوم الموت بمرارة كأسه وقبل سكون حركاته وخمود أنفاسه ورحلته إلى قبره وحسابه بين يدي ربه.
يا ابن آدم: إن الموت لا يعرف وقتا ولا عمرا قد يفاجئك في أي وقت وعلى أية حال فهل أنت مستعد لنزوله؟ خيل لنفسك يا بن آدم ساعة الرحيل إذا علمت أن هذه آخر دقائق لك في الدنيا وإذا بك تفكر أأتوب أم أستغفر أم أرد الظالم أم أوصي بصدقة أو أدل على حاجة .. أم أودّع. ماذا أعمل! كلها دقائق وأغادر الدنيا، أين أفر؟ أين أذهب؟ أين كنت يا ابن آدم طول هذا العمر لماذا وضعت نفسك في هذا المأزق الخطير؟
سفري بعيد وزادي لن يبلغني ... وقوتي ضعفت والموت يطلبني
ولي بقايا ذنوب لست اعلمها ... الله يعلمها في السر والعلن
ما أحلم الله عني حيث أمهلني ... وقد تماديت في ذنبي ويسترني
دعني أمسح دموع لا انقطاع لها ... فهل عسى عبرة منها تخلصني
وإذ بك وأنت على هذا الحال يفاجئك ملك الموت، قال تعالى ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾ المؤمنون: ٩٩. انتهى كل شيء انتهى العمل انتهى مقامك في
стр. 75
الدنيا سترحل إلى دار الجزاء، هل أنت مستعد للحساب؟ تحشرج الصدر وتتابعت الأنفاس ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق﴾ وفاضت الروح إلى بارئها. أصبح الجسد خامدا ممدودا وأُخذ بك من فراشك إلى لوح مغتسلك فغسلك الغاسل وألبسك الأكفان وأوحش منك الأهل الجيران وبكى عليك الأصحاب والإخوان.
ضعوا خدي على لحدي ضعوه ... ومن عفر التراب فوسدوه
وشقوا عنه أكفانا رقاقا ... وفي الرمس البعيدة فغيبوه
وناداه البلا هذا فلان ... هلموا فانظروا هل تعرفوه
حبيبكم وجاركم المفدى ... تقادم عهده فنسيتموه
يا ابن آدم: أين الذي جمعته من الأموال وأعددته للشدائد والأهوال ولقد أصبح كفك منه عند الموت خالية صفرا، وبدّلت من بعد غناك وعزك ذلا وفقرا فكيف أصبحت يا رهين أوزاره ويا من سلب من أهله ودياره ما كان أخفى عليك سبيل الرشاد وأقل اهتمامك لحمل الزاد إلى سفرك البعيد وموقفك الصعب الشديد أو ما علمت يا مغرور أن لابد من الارتحال إلى يوم شديد الأهوال وليس ينفعك ثَمَّ قيل ولا قال بل يُعدّ عليك بين يدي الملك الديان ما بطشت اليدان ومشت القدمان ونطق به اللسان وعملت الجوارح والأركان، قال تعالى ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ الإسراء: ٣٦. فإن رحمك فإلى الجنات وإن كانت الأخرى فإلى النيران.
لقد أجرى الله تعالى سنته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه فمن عاش على طاعته مخلصا عمله لله تعالى ومتبعا لهدي رسوله ﷺ ، فإنه بإذن الله تعالى يموت على طاعة وينوَّر له في قبره بل ويصبح قبره روضة من رياض الجنة جزاء كل لحظة عاشها في طاعة الله .
فاحرص أيها المسلم على اغتنام أوقاتك بالأعمال الصالحة والتوبة النصوح واستعد للموت في كل وقت واحذر من الذنوب والمعاصي ومن تضييع الأوقات فهي سبب الهلاك؛ قال ﷺ ((إياكم ومحقرات الذنوب فإن مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يأخذ بها صاحبها تهلكه)) صحيح الجامع١/ ٢٦٨٦.
خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذلك التقى
واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى
فيجب علينا إصلاح الأعمال قبل اخترام النفوس وحضور الآجال قبل أن تقول النفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وطاعة ذي الجلال كيف نغتر بالدنيا وقد أمدنا الله بعمر يتذكر فيه من تذكر وجاءا النذير. قد علمنا أن الآجال تنطوي والإنسان في كل لحظة يرحل ويسير وا عجبا لنا نضيع أوقاتنا وهي أنفس ما لدينا باللهو والبطالات، وقد جعلنا الدنيا كدار قرار وإنما هي دار العمل والتزود واغتنام الخيرات، نعرض عن مولانا وقت الرخاء والسراء ونلجأ إليه حين تصيبنا الضراء أعرضنا عن ذكره، آثرنا رضا المخلوقين على رضاه أخفينا الذنوب عن خلقه وبها جاهرناه، اعتصمنا بغيره وتركناه، ألهتنا الدنيا عن ذكره فنسيناه.
ماذا أقول لربي إذا ما قال لي يوما أما استحييت تعصيني
وتخفي الذنب من خلقي وبالعصيان تأتيني، فما قولي له لمّا يعاتبني ويقصيني
**
(المسارعة إلى الجنة)
قال تعالى ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين﴾ آل عمران: ١٣٣.
وصف الله تعالى الجنات في كتابه وصفا دقيقا يقوم مقام العيان في أكثر من سورة في القرآن وأكثر ذلك في سورة الواقعة، والرحمن، وهل أتاك حديث الغاشية، والإنسان، ويبين ذلك أيضا نبينا محمد ﷺ بأوضح بيان فنذكر هنا ما بلغنا من الأخبار الصحيحة.
إن الله تعالى أمر نبيه ﷺ أن يبشر بالجنة من آمن وعمل صالحا قال تعالى ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ سورة البقرة: ٢٥. والصحابة الكرام كانوا دائما يسألون النبي ﷺ عن الأعمال التي تدخل الجنة وهذا دليل على حرصهم عليها وعلى الأعمال التي تقربهم إليها ودخول الجنة هو الفوز الحقيقي، قال تعالى ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾ آل عمران: ١٨٥. كما أن الإيمان وطاعة الله ورسوله من أهم أسباب دخول الجنة، قال تعالى ﴿ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم﴾ النساء: ١٣.
نعيم الجنة يفوق الخيال ولا يوصف قال تعالى في الحديث القدسي ((أعدت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)) رواه البخاري٦/ ٢٣٠، ومسلم: ٢٨٢٤، والجنة مسماها ليس مجرد الأشجار والأنهار والحور والقصور والذهب والفضة واللبن والخمر؛ وإنما مسمى الجنة الحقيقي اسم لدار النعيم المطلق الكامل وأعلى درجات النعيم هو التمتع بالنظر إلى وجه الله تعالى.
فهيا بنا لنمتع أنفسنا بوصف الجنة ونعيمها ونعيش فيها بأرواحنا ونحن في الدنيا ونشوّق قلوبنا لها لتعلو همتنا ونسارع في الخيرات لننعم بدخولها ..
١ - الجنة دار الخلود، قال تعالى ﴿ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا﴾ الطلاق: ١١. وقال ﷺ في الحديث ((ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت)) البخاري:٤٧٣٠، ومسلم:٢٨٤٩.
٢ - بناؤها: قال ﷺ ((الجنة بناؤها لبنة من فضة، ولبنة من ذهب وملاطها المسك الأذفر)) صحيح الجامع١/ ٣١١٦.
٣ - أبوابها: قال تعالى ﴿جنات عدن مفتحة لهم الأبواب﴾ ص: ٥٠. وقال ﷺ ((من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة)) رواه البخاري٤/ ٩٦، ومسلم: ١٠٢٧.
٤ - ترابها قال ﷺ ((تربتها الزعفران)) صحيح الجامع١/ ٣١١٦.
٥ - حصباؤها: قال ﷺ ((وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت)) صحيح الجامع١/ ٣١١٦.
٦ - أشجارها: قال تعالى ﴿ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا﴾ الإنسان: ١٤. وقال ﷺ ((إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد - أي الفرس - المضمر السريع مائة سنة ما يقطعها)) البخاري١١/ ٣٦٦، ومسلم: ٢٨٢٨.
٧ - أنهارها: قال تعالى ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى﴾ محمد: ١٥. وقال ﷺ ((
стр. 76
الكوثر نهر في الجنة؛ حافتاه من ذهب، ومجراه على الدرر والياقوت تربته أطيب ريحا من المسك، وماؤه أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج)) صحيح الجامع٢/ ٤٦١٥.
٨ - عيونها: قال تعالى ﴿إن المتقين في جنات وعيون﴾ الذاريات: ١٥. وقال تعالى ﴿عينا فيها تسمى سلسبيلا﴾ الإنسان: ١٨.
٩ - قصورها: قال ﷺ ((دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب .. )) السلسلة الصحية:١٤٠٥. وقال ﷺ في الحديث: ((فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من اللؤلؤ والزبرجد) البخاري:٧٥١٧
١٠ - مساكنها: قال تعالى ﴿ومساكن طيبة في جنات عدن﴾ التوبة: ٧٢. وقال تعالى ﴿لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار﴾ الزمر: ٢٠. وقال ﷺ ((إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام)) صحيح الجامع١/ ٢١٢٣. واعلم أخي المسلم أن هذه الغرف مختلفة في العلو والصفة بحسب اختلاف أصحابها في الأعمال فبعضها أعلى من بعض وأرفع قال ﷺ ((إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون الكواكب في السماء)) البخاري١١/ ٣٥٦، مسلم: ٢٨٣٠. وقال ﷺ ((الجنة مائة درجة مابين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلى الجنة، وأوسطها وفوقه عرش الرحمن، ومنها يتفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس)) صحيح الجامع:١/ ٣١٢١. وقال ﷺ ((يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل آية درجة حتى يقرأ آخر شيء معه)) صحيح الجامع٢/ ٨٨٢١.
١١ - خيامها: قال تعالى ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ الرحمن: ٧٢، وقال ﷺ ((إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا)) البخاري٨/ ٤٧٩، ومسلم: ٢٨٣٨.
١٢ - أسواقها: قال ﷺ ((إن في الجنة سوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم) مسلم: ٢٨٣٣. وفي رواية أخرى ((فتحثو في وجوههم وثيابهم المسك، فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم أهلهم والله لقد ازددتم حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا)) مسلم:٢٨٣٣
١٣ - جناتها: قال تعالى ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ الرحمن: ٤٦. وقال تعالى ﴿جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار﴾ البينة: ٨. وقال ﷺ ((جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما)) صحيح الجامع١/ ٣١٠١.
١٤ - فُرشها: قال تعالى ﴿متكئين على فرش بطائنها من إستبرق﴾ الرحمن: ٥٤. أي: حرير، وقال تعالى ﴿على سرر موضونة. متكئين عليها متقابلين﴾ الواقعة: ١٥، موضونة: منسوجة من الذهب بإحكام.
١٥ - آنيتها: قال تعالى ﴿ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة قدروها تقديرا﴾ الإنسان: ١٥. قوارير من فضة: أي أنها من فضة يرى باطنها من ظاهرها كالزجاج. وقدروها تقديرا: أي على قدر ري الشاربين من غير زيادة ولا نقصان وذلك ألذ للشارب، وقال ﷺ ((آنيتهم فيها الذهب)) البخاري٦/ ٢٣٠، ٢٣٢ ومسلم: ٢٨٣٤، ١٥.
١٦ - لباسهم وحليهم: قال تعالى ﴿عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة﴾ الإنسان: ٢١. وقال تعالى ﴿ولباسهم فيها حرير﴾ الحج: ٢٣. وقال ﷺ ((لو أن امرأة من أهل الجنة
стр. 77
اطلعت على أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها)) البخاري:٢٧٦٩. وقال ﷺ ((لو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدى أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم)) صحيح الجامع:٢/ ٥٢٥١. وقال ﷺ ((أمشاطهم الذهب)) البخاري٦/ ٢٣٠، ومسلم: ٢٨٣٤، وقال تعالى ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾ الحج: ٢٣. وقال ﷺ ((لا تبلى ثيابهم)) صحيح الجامع١/ ٣١١٦.
١٧ - أزواجهم: قال تعالى ﴿وزوجناهم بحور عين﴾ الطور: ٢٠. قال ﷺ ((أزواجهم الحور العين وفي رواية: لكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقيها من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا)) البخاري:٣٢٤٥، مسلم: ٢٨٣٤،. وقال ﷺ ((للشهيد عند الله سبع خصال .... ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين)) صحيح الجامع٢/ ٥١٨٢. وقال ﷺ ((إ ن الرجل ليفضي في اليوم الواحد إلى مائة عذراء)) السلسلة الصحيحة:٣٦٧، أما إذا اشتهى الولد، قال ﷺ ((المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة كما يشتهي)) صحيح الجامع٢/ ٦٦٤٩.
أما النساء في الجنة فيعطيهم الله تعالى أضعاف جمال الحور العين قال تعالى ﴿إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكارا. عربا أترابا﴾ الواقعة: ٣٥. فالله تعالى يعطي للرجال الحور العين وللنساء الجمال وهذا ما يشتهيه كل واحد منهما.
١٨ - طعامهم: قال تعالى ﴿ولهم فيها من كل الثمرات﴾ محمد: ١٥. وقال تعالى ﴿وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون﴾ الواقعة: ٢٠. قال تعالى ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين﴾ الزخرف: ٧١. وقال ﷺ ((إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون، قالوا: فما بال الطعام قال: جشاء أو رشح كرشح المسك)) مسلم:٢٨٣٥
١٩ - شرابهم: قال تعالى ﴿يسقون من رحيق مختوم. ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. ومزاجه من تسنيم عينا يشرب به المقربون﴾ المطففين: ٢٥. وقال تعالى ﴿يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين. لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون﴾ الصافات: ٤٥. وقال تعالى ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾ الإنسان: ٢١.
٢٠ - نعيمهم الأعظم: قال ﷺ ((إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله ﵎: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار؟ فيكشف الحجاب - أي يكشف الله ﵎ الحجاب بينهم وبينه فيرونه ﷻ فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم)) رواه مسلم: ١٨١.
فالجنة فيها كل ما يشتهيه المؤمن ويتمناه وهذا الوصف ليس على سبيل الحصر فلو وصفناها وصفا كاملا لما كفّت الكتب والأقلام ويكفي قول اله تعالى ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون. وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعلمون﴾ الزخرف: ٧١. وقال ﷺ ((إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي مناد إنّ لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا)) رواه مسلم: ٢٨٣٧.
إن الطريق إلى الجنة طريق يحتاج إلى مجاهدة وصبر وعمل فالطريق ليس مفروشا بالورود والرياحين، قال تعالى ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ آل عمران: ١٤٢. وقال ﷺ ((حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات)) البخاري:٦٤٨٧،مسلم:٢٨٢٢. فلابد على كل مسلم أن يسارع في عمل الخيرات وترك المعاصي والشهوات ليحظى بجنة عرضها الأرض
стр. 78
والسموات وفي جوار الكريم واسع الرحمات فمن دخلها فقد فاز فوزا عظيما لا يشقى بعده أبدا ويخلد فيها طول المدى.
**
اتقوا النار
خلق الله تعالى النار وجعلها مثوى للكافرين وعاقبة للمجرمين والمتكبرين فهو الحكم العدل شديد العقاب وأحكم الحاكمين وحذر منها النبي ﷺ وأنذر وأخبر أنها مثوى الظالمين.
قال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة﴾ التحريم: ٦. وقال ﷺ ((ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة)) البخاري١٣/ ٣٩٧، مسلم: ٦٧، ٦٨. وقال ﷺ ((الجنة أقرب إلى أحدكم من شرك نعله والنار مثل ذلك)) البخاري١١/ ٢٧٥.
فالإصرار على بعض المعاصي والكبائر يوجب دخول النار، لكن الخلود فيها للمشركين والكفار، قال تعالى ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين﴾ النساء: ١٤.
أما قول الله تعالى ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ مريم: ٧١. فالورود هنا بمعنى المرور على الصراط المبني فوق جهنم، ثم قال تعالى ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ مريم: ٧٢.
وهنا أقدم لك عرضا سريعا عن وصف النار وعذابها لتحذرها وتبتعد عن كل السبل الموصلة إليها ..
١ - الخلود الدائم؛ قال تعالى ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين﴾ النساء: ١٤. وقال ﷺ ((ثم يقال ... ويا أهل النار خلود فلا موت فيها)) البخاري:٤٧٣٠، ومسلم:٢٨٤٩
٢ - أبوابها؛ قال تعالى ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ الحجر: ٤٤. أي: فريق معيّن متميز عن غيره.
٣ - سعتها وعظمتها؛ قال ﷺ ((يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها)) رواه مسلم: ٢٨٤٢.
٤ - حرها؛ قال ﷺ ((ناركم التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم)) البخاري:٣٢٦٥ ومسلم:٢٨٤٣.
٥ - قعرها؛ قال ﷺ ((إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوي بها سبعين عاما ما تفضي إلى قرارها)) صحيح الجامع٢/ ١٦٦٢.
٦ - دركاتها؛ فللجنة درجات وللنار دركات، قال تعالى ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ النساء: ١٤٥.
٧ - أوديتها؛ قال تعالى ﴿فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراءون ويمنعون الماعون﴾ الماعون: ٤ - ٧. والويل: وادي في جهنم.
٨ - سجونها؛ قال ﷺ ((يحشر المتكبرن يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس، تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال)) صحيح الجامع٢/ ٨٠٤٠.
٩ - عذابها؛ قال تعالى ﴿يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به مافي بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد﴾ الحج: ١٩. مقامع: أي مطارق أو سياط، وقال تعالى ﴿كلا إنها لظى. نزاعة للشوى
стр. 79
﴾ المعارج: ١٥. وقال تعالى ﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾ الزمر: ١٦. وقال ﷺ ((يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب)) رواه مسلم: ٢٨٠٧.
١٠ - سلاسلها وأغلالها؛ قال تعالى ﴿إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون﴾ غافر: ٧١.
١١ - أجسادهم؛ قال ﷺ ((إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا وإن ضرسه مثل أحد وإن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة)) صحيح الجامع:٢١١٤.
١٢ - وجوههم؛ قال تعالى ﴿ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة﴾ الزمر: ٦٠. وقال تعالى ﴿وتغشى وجوههم النار﴾ إبراهيم: ٥٠. وقال تعالى ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر﴾ القمر: ٤٧.
١٣ - لباسهم؛ قال تعالى ﴿فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾ الحج: ١٩. أي: فصلت.
١٤ - طعامهم؛ قال تعالى ﴿إن شجرة الزقوم طعام الأثيم. كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم﴾ الدخان: ٤٣. وقال تعالى عن شجرة الزقوم ﴿فإنهم لآكلون منها فمالؤون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم﴾ الصافات: ٦٦. وقال ﷺ عن شجرة الزقوم ((لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه)) صحيح الجامع٢/ ٥٢٥٠. وقال تعالى ﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع. لا يسمن ولا يغني من جوع﴾ الغاشية: ٦. والضريع: نوع من الشوك، وقال تعالى ﴿ولا طعام إلا من غسلين﴾ الحاقة: ٣٦. الغسلين: صديد أهل النار أو شجر فيها.
١٥ - شرابهم: قال تعالى ﴿من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد. يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ﴾ إبراهيم: ١٦. الصديد: ما يسيل من أجساد أهل النار، ويتجرعه: أي يتكلف بلعه لمراررته، ويسيغه: أي يبتلعه لشدة كراهته. وقال تعالى ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا﴾ الكهف: ٢٩.
والعذاب في النار يتفاوت على حسب أعمالهم ..
- أشد الناس عذابا؛ قال ﷺ ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون)) البخاري١٠/ ٣٢١، مسلم: ٢١٠٩. وقال ﷺ ((أشد الناس عذابا للناس في الدنيا، أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة)) صحيح الجامع:١/ ٩٩٨
- يليهم العذاب كل على حسب عمله قال ﷺ ((منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه إلى حجزته ومنهم من تأخذه إلى ترقوته)) مسلم: ٢٨٤٥.
- ... أدناهم عذابا؛ قال ﷺ ((إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه)) البخاري١١/ ٣٧٣، مسلم: ٢١٣.
فالنار فيها كل أصناف العذاب ما يعلمه الإنسان وما لا يعلمه قال تعالى ﴿وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ الزمر: ٢٩. وقال تعالى ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ الزمر: ٤٧.
فسبيل النجاة منها هو ترك المعاصي والبعد عن طرق الشهوات والشبهات واجتناب النواهي والإقبال على الطاعات.
**
стр. 80
نداء
أيتها النفس التقية النقية، لمَ آثرت الحياة الدنيا على الآخرة الباقية، ألم تعلمي أنها دار فانية، مليئة بالأكدار والأعمال القاسية، فهلا تزودت ليوم كان مقداره ألف سنة يوم تضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد، اعلمي أن زهدك في الدنيا وإقبالك على الآخرة قد يبلغك الأماني المتناهية بأن تحظى بحب الله تعالى وحب الناس من كل ناحية؛ قال ﷺ ((إزهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس)) صحيح الجامع١/ ٩٢٢. كما أن من ثمرات الزهد أن يجمع الله لك فضائل عظيمة؛ قال ﷺ ((من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له)) صحيح الجامع٢/ ٢٦٥١٠. واعلمي أيتها النفس أن الله تعالى خلقك ليختبرك ما أنت صانعة في هذه الحياة الدنية، قال ﷺ ((إن الدنيا حلوه خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء)) رواه مسلم: ٢٧٤٢. فأري ربك منك أقوالا وفعالا رضيه، لتفوزي بالفردوس والمقامات العلية.
أيتها النفس الزكية اعلمي أنك مسؤولة وواقفة بين يدي رب البشرية فاشغلي أوقاتك بالأعمال الصالحة والمفيدة لتحظي برضى رب البرية فإنك إن لم تشغليها بخير شغلتك هي بالشر، قال ﷺ ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ)) صحيح الجامع٢/ ٦٧٧٨. فأعمارنا ساعات ولحظات منتهية وبعدها سنسأل عن كل دقيقة وثانية وعن كل ما قدمناه في هذه الحياة الدنيّة قال ﷺ ((لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم)) صحيح الجامع٢/ ٧٢٩٩.
إذا كنت أعلم يقينا أن عمري كساعة ** فلم لا أكون ضنينا بها وأجعلها في إصلاح وطاعة.
أيتها النفس الأبية، صاحبة الهمة العلية، لم تركت الدعوة إلى الله وانشغلت بالأعمال الدنيوية ألم تعلمي أنها أشرف الأعمال ومهمة الأنبياء والمرسلين وقائد البشرية وهي الغاية الكبرى لنشر الإسلام وإنقاذ الناس من ظلمة الجاهلية وفيها اقتداء بصاحب الرسالة المحمدية وكسب لكنوز الحسنات الغير منتهية، فاصدعي بالحق بين الناس، ولا تخشي الأقوال والأفعال الردية، واعلمي أن أفضل ما يدعى به هو القرآن والسنة النبوية.
بقلبي الدين مأسور وأعمالي تترجمه ... فلا خيرا بإيمان إذا ما عشت تكتمه
فما في القلب لي وحدي وليس سواي يعلمه ... فإن أظهرته عملا فإن الناس تفهمه
فيا رباه ألهمني بحقك ما أقدمه ... وانفع أمتي نفعا بحسن الركب تختمه
أيتها النفس المغرورة ذات الأعمال الكثيرة، لم تغترين بعملك وتظنين أنك بلغت القمة المطلوبة، إحذري الغرور فربما تكون أعمالك من الأعمال المثبورة عند نشر الصحف والكتب المنثورة، عندها لا ينجو أحد بعمله، قال ﷺ ((لو أن رجلا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في مرضات الله تعالى لحقره يوم القيامة)) صحيح الجامع٢/ ٥٢٤٩. وقال ﷺ ((لا يدخل أحد منكم عمله الجنة ولا يجير من النار، ولا أنا إلا برحمة الله)) صحيح الجامع٢/ ٧٦٦٧. فحقري عملك مهما كان لتكوني دائما فرحة مسرورة.
أيتها النفس القوية المخدوعة بالعطية، كيف حاربتي خالق الكون صاحب القوة المتناهية الأبدية، أعندك جنود أقوى من جنود رب البشرية الذي قال تعالى في كتابه ﴿وما يعلم جنود ربك إلا
стр. 81
هو﴾ المدثر: ٣١. لم تتعاطين الربا بالصبح والعشية، ولم تراعي مراقبة العظيم صاحب العطية الذي ينعم عليك في كل وقت وفي كل ضيق وكربة ... ألا تستحي، وتحذري محاربة الجبار ذو البطش الشديد هل هذا هو شكر هذه النعم المأتية!!!
أيتها النفس العزيزة القانعة بما آتاك الله تعالى بكل رضا اعلمي أنك إن كنت تطلبين ما يرضيك فكل شيء في الدنيا لا يكفيك وإن كنت تطلبين ما يكفيك فأقل شيء في الدنيا يرضيك واعلمي أن سعادتك مبنية على الرضا والقناعة برزق رب البرية، قال ﷺ ((طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به)) صحيح الجامع٢/ ٣٩٣١.
هي القناعة لا تبغي بها بدلا ... فيها النعيم وفيها راحة البدن
انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها ... هل راح منها بغير القطن والكفن
أيتها النفس المسكينة، الغافلة عن الآخرة لم تعصين الله سرا وعلانية وتجاهرين بالمعاصي كأنك منتقمة متعدية أكان بينك وبينه عداوة جعلتك تخالفين أمره وتتركين نهيه، لم كل هذا العناد ألم ترى كيف ينعم عليك من مجيئك إلى الدنيا إلى يوم الميعاد، ويحفّك برحمته ونعمه وغفرانه أنت وجميع العباد، فماذا عليك لو التزمت أوامره واجتنبت نواهيه!! ليس لك جزاء إلا السعادة والفوز في الدنيا والآخرة.
أيتها النفس الخائفة المرتعدة الراجفة لم تخافين من الأقدار النازلة وتحملين هموم الأيام القادمة أليست من صنع أحكم الحاكمين منزل الابتلاءات والمصائب المؤلمة والبشريات والمسرات المفرحة فلا بد أن تعتصمي به وتكوني مؤمنة ولا تسألي غيره ولا تستعيني بسواه تعرفي عليه في الرخاء يعرفك في الشدة والعناء، ارضي بأقداره وأفعاله تكوني أسعد الناس؛ قال ﷺ ((احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجمتعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك بشي إلا قد كتبه الله عليك جفت الأقلام ورفعت الصحف)) صحيح الجامع٢/ ٧٩٥٧. وقال ﷺ ((تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا)) السلسلة الصحيحة:٥/ ٤٩٧.
أيتها النفس الحزينة المكلومة .. يا من تكالبت عليها الذنوب والأوزار ولم تجد لها حيلة وحاولت الخلاص منها فلم تنجح أي وسيلة؛ باب التوبة مفتوح يناديك:
كفى يا نفس ما كان ... كفاك هوى وعصيانا
كفاك ففي الحشا صوت ... من الإشفاق نادانا
كأني ما سمعت ولا ... رأيت الهدى إذ بانا
كأني صخرة فمتى ... يلين الصخر إيمانا
أيا نفسي خبا نفسي ... بضيق الصدر أحزانا
أصيح بتوبتي ندما ... كفى يا نفس ما كانا
الكل يناديك، يناديك رب العزة ويقول ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنب جميعا إنه هو الغفور الرحيم. وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون﴾ الزمر: ٥٣.
стр. 82
يناديك المصطفى ﷺ ويقول: ((إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها)) رواه مسلم: ٢٧٦٠.
أناديك وأقول:
قدم لنفسك توبة مرجوة ... قبل الممات وقبل حبس الألسن
بادر به غلق النفوس فإنها ... ذخر وغنم للمنيب المحسن
* * *
الخاتمة
انتهى هنا آخر ما قطفناه من بستان النية، فلله الحمد والمنة وأسأله سبحانه بمنه وكرمه أن يبلغنا مقصودنا في هذا العمل ويجعله معينا على تحسين وتجديد النيات ورفع الدرجات، كما أرجو منه تعالى أن يكون هذا العمل مرجعا للمسلمين في أعمالهم ونياتهم وأن ينتفعوا بفضائله وتحذيراته التي ذكرت بين طياته في جميع حياتهم.
وأسأله سبحانه حسن النية وأن ينفعني بهذا العمل وسائر البرية والحمد لله أولا وآخرا وباطنا وظاهرا وعلى رسوله المصطفى أزكى صلاة وتحية.
تم الكتاب وربنا المحمود ... وله المكارم والعلا والجود
وعلى النبي محمد صلواته ... ما ناح قمري وأورق عود
تم بحمد الله
стр. 83
المراجع
١ - رياض الصالحين. تأليف/ النووي. تحقيق/ عبد العزيز رباح، أحمد يوسف الدقاق. الطبعة/ دار المأمون للطباعة والنشر.
٢ - شرح الأربعين النووية. تأليف/ النووي. تحقيق/ هاني حاج. الناشر/ مكتبة العلم. الطبعة/ الثانية ١٤٢١هـ، ٢٠٠م.
٣ - مقرر العقيدة
٤ - إلى أمل الأمة
٥ - أسار الجمال والزينة للمرأة المسلمة
٦ - عمر بن الخطاب ﵁ للصلابي.
٧ - أسرار العلاج بزيت الزيتون
٨ - الإستنساخ البشري
٩ - الموسوعة الصحيحة
١٠ - ماذا تعرف عن الإمساك
١١ - تذكير الشباب بما جاء في اسبال الثياب
١٢ - قبس مختار من صحيح الأذكار
١٣ - الحقوق الإسلامية
١٤ - البيت السعيد وخلاف الزوجين
١٥ - تفسير ابن كثير
١٦ - تلبيس إبليس
١٧ - أحكام الجنائز للألباني
١٨ - قطيعة الرحم
١٩ - هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا
٢٠ - صحيح الجامع.
٢١ - السلسلة الصحيحة
٢٢ - صحيح أبو داود للألباني
٢٣ - الأخوة في الإسلام
٢٤ - أجمل البيان في فضل الصمت وحفظ اللسان
٢٥ - المختارة في أدب المجلس والزيارة
٢٦ - تفسير العشر الأخير ((من كتاب زبدة التفسير))
٢٧ - حصن المسلم
٢٨ - غاية المرام.
٢٩ - محبة النبي ﷺ وتعظيمه
٣٠ - إلى أهل المصائب والأحزان
٣١ - الفواكه الشهية في الخطب المنبرية
٣٢ - صحيح التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
٣٣ - أسرار الحج
стр. 84
٣٤ - صفة الصلاة
٣٥ - صفة صلاة النبي ﷺ للألباني
٣٦ - السنن المهجورة
٣٧ - عقيدة أهل السنة والجماعة
٣٨ - منهاج المسلم