стр. 281
ومنها أن الصحابة كلهم كانوا راضين بقتله ويتبرأون منه حتى تركوه بعد قتله ثلاثة أيام بلا دفن. (١)
والجواب أن هذا كله كذب صريح وبهتان فضيح على الصبيان فضلا عن ذوي العرفان، (٢) ألا ترى أن طلحة والزبير وعائشة الصديقة ومعاوية وعمرو بن العاص ﵃ قد قاتلوا لأجل طلب القصاص لعثمان، وقد ثبت في التواريخ عند الفريقين أن الصحابة كلهم لم يألوا جهدا في دفع البلوى عنه حتى استأذنوا منه في قتال المحاصرين فلم يجوز لهم، (٣) وكانوا مهما تمكنوا يوصلون إليه الماء ويفرجون عنه.