Полный текст (1 125 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إِلَّا الْإِيمَانُ بِهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَلَكِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ اسْمِ فَاعِلٍ مِنَ الْقَوْلِ مَنْصُوبٍ عَلَى الْحَالِ أَيْ انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ قَائِلًا لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ بِي مِنْ بَابِ الِالْتِفَاتِ قُلْتُ هَذَا خَطَأٌ فَإِنَّ شَرْطَ الِالْتِفَاتِ أَنْ يَكُونَ الْجُمْلَتَانِ مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَوْلُهُ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْتِفَاتًا لِأَنَّ الْجُمْلَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنْ مُتَكَلم وَاحِد فَتعين مَا قَالَه بن مَالِكٍ وَقَوْلُهُ إِنَّ حَذْفَ الْحَالِ لَا يَجُوزُ جَوَابُهُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ حَذْفِ الْقَوْلِ وَحَذْفُ الْقَوْلِ مِنْ بَابِ الْبَحْرِ حَدِّثْ عَنْهُ وَلَا حرج
стр. 1052
[٥٠٣٣] مَرَّ عَلَى رَجُلٍ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَرَّ بِرَجُل وَمر بِمَعْنَى اجْتَازَ يُعَدَّى بِعَلَى وَبِالْبَاءِ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحيَاء يَقُول أَنَّك تَسْتَحي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُول قد أضربك فِي سَبَبِهِ فَقَالَ دَعْهُ أَيِ اُتْرُكْهُ عَلَى هَذَا الْخُلُقِ السَّيِّئِ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ بن قُتَيْبَةَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَيَاءَ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنِ ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي كَمَا يَمْنَعُ الْإِيمَانُ فَسُمِّيَ إِيمَانًا كَمَا يُسَمَّى الشَّيْءُ بِاسْمِ مَا قَامَ مَقَامَهُ
стр. 1053
[٥٠٣٤] إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ سَمَّاهُ يُسْرًا مُبَالَغَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَدْيَانِ قَبْلَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْإِصْرَ الَّذِي كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَهُمْ وَمِنْ أَوْضَحِ الْأَمْثِلَةِ لَهُ أَنَّ تَوْبَتَهُمْ كَانَتْ بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ وَتَوْبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْإِقْلَاعِ وَالْعَزْمِ وَالنَّدَمِ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحد الا غَلبه قَالَ بن التِّينِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ فَقَدْ رَأَيْنَا وَرَأَى النَّاسُ قَبْلَنَا أَنَّ كُلَّ مُتَنَطِّعٍ فِي الدِّينِ يَنْقَطِع وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ طَلَبَ الْأَكْمَلِ فِي الْعِبَادَةِ فَإِنَّهُ مِنَ الْأُمُورِ الْمَحْمُودَةِ بَلْ مَنَعَ مِنْ الْإِفْرَاطِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْمَلَالِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي التَّطَوُّعِ الْمُفْضِي إِلَى تَرْكِ الْأَفْضَلِ أَوْ إِخْرَاجِ الْفَرْضِ عَنْ وَقْتِهِ كَمَنْ بَاتَ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ وَيُغَالِبُ النَّوْمَ إِلَى أَنْ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَنَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَسَدِّدُوا أَيِ الْزَمُوا السَّدَادَ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ غَيْرِ إِفْرَاطٍ وَلَا تَفْرِيطٍ وَقَارِبُوا أَيْ إِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا الْأَخْذَ بِالْأَكْمَلِ فَاعْمَلُوا بِمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ وَأَبْشِرُوا أَيْ بِالثَّوَابِ عَلَى الْعَمَلِ الدَّائِمِ وَإِنْ قَلَّ أَوِ الْمُرَادُ تَبْشِيرُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْعَمَلِ بِالْأَكْمَلِ بِأَنَّ الْعَجْزَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صُنْعِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَقْصَ أَجْرِهِ وَأَبْهَمَ الْمُبَشَّرَ بِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ أَيِ اسْتَعِينُوا عَلَى مُدَاوَمَةِ الْعِبَادَةِ بإيقاعها
стр. 1054
فِي الْأَوْقَات المنشطة والغدوة بِالْفَتْحِ سَيْرُ أَوَّلِ النَّهَارِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَالرَّوْحَةُ بِالْفَتْحِ السَّيْرُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَالدُّلْجَةُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ سَيْرُ آخِرِ اللَّيْلِ وَقِيلَ سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِيهِ بِالتَّبْعِيضِ وَلِأَنَّ عَمَلَ اللَّيْلِ أَشَقُّ مِنْ عَمَلِ النَّهَارِ فَهَذِهِ الْأَوْقَاتُ أَطْيَبُ أَوْقَاتِ الْمُسَافَرَةِ فَكَأَنَّهُ ﷺ خَاطَبَ مُسَافِرًا إِلَى مَقْصِدٍ فَنَبَّهَهُ عَلَى أَوْقَاتِ نَشَاطِهِ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا سَارَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ جَمِيعًا عَجَزَ وَانْقَطَعَ وَإِذَا تَحَرَّى السَّيْرَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمُنَشِّطَةِ أَمْكَنَتْهُ الْمُدَاوَمَةُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَحُسْنُ هَذِهِ الِاسْتِعَارَةِ أَنَّ الدُّنْيَا فِي الْحَقِيقَةِ
стр. 1055
دَار نَقله إِلَى الْآخِرَة
[٥٠٣٦] شَعَفَ الْجِبَالِ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَاءٍ جَمْعُ شَعَفَةِ وَهِيَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ يُرِيدُ بِهِ رُؤُوسَ الْجِبَالِ
[٥٠٣٧] مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْمُفَصَّلِ قَدْ يُثَنَّى الْجَمْعُ عَلَى تَأْوِيلِ الجماعتين والفرقتين وَمِنْه هَذَا الحَدِيث
стр. 1056
(كتاب الزِّينَة)
[٥٠٤٠] عَشَرَةٌ مِنَ الْفِطْرَةِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَالَ وَلَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي الْعَشْرِ وَقَدْ أَشَارَ ﷺ إِلَى عَدَمِ انْحِصَارِهَا فِيهَا بِقَوْلِهِ مِنَ الْفِطْرَةِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ لَا تَبَاعُدَ فِي أَنْ يَقُولَ هِيَ عَشْرٌ وَهِيَ خَمْسٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أُعْلِمَ بِالْخَمْسِ أَوَّلًا ثُمَّ زِيدَ عَلَيْهَا قَالَهُ عِيَاضٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْخَمْسُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هِيَ آكَدَ مِنْ غَيْرِهَا فَقَصَدَهَا بِالذِّكْرِ لِمَزِيَّتِهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنْ خِصَالِ الْفِطْرَةِ قَالَ وَمن فِي قَوْلِهِ عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ لِلتَّبْعِيضِ غَسْلُ البراجم قَالَ
стр. 1057
النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ بُرْجُمَةٍ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالْجِيمِ وَهِيَ عُقَدُ الْأَصَابِعِ وَمَفَاصِلُهَا كُلُّهَا وَفِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ لِزَيْنِ الْعَرَبِ حِكَايَةُ قَوْلِ إِنَّ الْمُرَادَ بِهَا خُطُوطُ الْكَفِّ لِمَنْعِ الْوَسَخِ فِيهَا مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهَا وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ وَلَا الْغُسْلُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ خَرَجَا عَلَى الْمُتَيَسِّرِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ عَكَسَ فَحَلَقَ الْإِبْطَ وَنَتَفَ الْعَانَةَ جَازَ لِحُصُولِ النَّظَافَةِ بِكُلِّ ذَلِكَ قَالَ وَقَدْ قِيلَ لَا يَجُوزُ فِي الْعَانَةِ إِلَّا الْحَلْقُ لِأَنَّ نَتْفَهَا يُؤَدِّي إِلَى اسْتِرْخَائِهَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ فَسَّرَهُ وَكِيعٌ بِأَنَّهُ الِاسْتِنْجَاءُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ انْتِقَاصُ الْبَوْلِ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي غَسْلِ مَذَاكِيرِهِ وَقِيلَ هُوَ الِانْتِضَاحُ وَذكر بن الْأَثِيرِ أَنَّهُ رُوِيَ الِانْتِقَاصُ بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَالَ فِي فَصْلِ الْفَاءِ قِيلَ الصَّوَابُ أَنَّهُ بِالْفَاءِ وَالصَّاد الْمُهْملَة قَالَ وَالْمُرَادُ نَضْحُهُ عَلَى الذَّكَرِ لِقَوْلِهِمْ لِنَضْحِ الدَّمِ الْقَلِيلِ نُفْصَةٌ وَجَمْعُهُ نُفَصٌ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ شَاذٌّ وَالصَّوَابُ مَا سَبَقَ وَقَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ انْتِقَاصُ الْمَاءِ بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ انْتِقَاصُ الْبَوْلِ بِالْمَاءِ وَهُوَ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ بِالْمَاءِ لِيَرْتَدِعَ الْبَوْلُ بِرَدْعِ الْمَاءِ وَلَوْ لَمْ يَغْسِلْ نَزَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَشَيْءٌ فَيَعْسُرُ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْهُ فَالْمَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ الْمُسْتَنْجَى بِهِ وَعَلَى الثَّانِي الْبَوْلُ إِنْ أُرِيدَ بِالْمَاءِ الْبَوْلُ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَاءُ الْمَغْسُولُ بِهِ فَالْإِضَافَةُ إِلَى الْفَاعِلِ أَي وانتقاص المَاء الْبَوْل وانتقص لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ قِيلَ هُوَ تَصْحِيفٌ وَالصَّحِيحُ انْتِفَاضُ الْمَاءِ بِالْفَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ
стр. 1058
الِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ عَلَى الذَّكَرِ وَهَذَا أَقْرَبُ لِأَنَّ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ بَدَلَهُ وَالِانْتِضَاحُ قَالَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَضْمَضَةَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا شَكٌّ مِنْهُ فِيهَا وَلَعَلَّهَا الْخِتَانُ الْمَذْكُورُ مَعَ الْخَمْسِ فِي حَدِيثِ أبي هُرَيْرَة وَتَبعهُ النَّوَوِيّ والقرطبي
[٥٠٤٢] قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَجَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ مُصعب بن شيبَة وَمصْعَب مُنكر الحَدِيث وَكَذَا رَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رِوَايَتَهُمَا فَقَالَ وَهُمَا أَثْبَتُ مِنْ مُصْعَبِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَصَحُّ حَدِيثًا وَنُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ مِنْهَا عَشَرَةٌ من الْفطْرَة وَلما ذكر بن مَنْدَهْ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ وَقَالَ تَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ فَلَمْ يُخَرِّجْهُ وَهُوَ حَدِيثٌ مَعْلُولٌ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ مُرْسَلًا قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ لَمْ يَلْتَفِتْ مُسْلِمٌ لِهَذَا التَّعْلِيلِ لِأَنَّهُ قدم
стр. 1059
وَصْلَ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَلَى الْإِرْسَالِ قَالَ وَقَدْ يُقَالُ فِي تَقْوِيَةِ رِوَايَةِ مُصْعَبٍ إِنَّ تَثَبُّتَهُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ مَا حَفِظَهُ وَبَيْنَ مَا شَكَّ فِيهِ جِهَةٌ مُقَوِّيَةٌ لِعَدَمِ الْغَفْلَةِ وَمَنْ لَا يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ إِذَا ظَهَرَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّثَبُّتِ قَوِيَتْ رِوَايَتُهُ وَأَيْضًا لِرِوَايَتِهِ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
[٥٠٤٣] وَنَتْفُ الضَّبْعِ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَسَطُ الْعَضُدِ وَقِيلَ هُوَ مَا تَحْتَ الْإِبْطِ
[٥٠٤٥] أَعْفُوا اللِّحَى قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَقَعَ لِابْنِ مَاهَانَ أَرْجُوا اللِّحَى بِالْجِيمِ فَكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ وَتَخْرِيجُهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَرْجِئُوا مِنَ الْإِرْجَاءِ فَسَهَّلَ الْهَمْزَةَ فِيهِ نَهَانِي اللَّهُ عَنِ الْقَزَعِ هُوَ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ مِنْهُ مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَة غير محلوقة تَشْبِيها بقزع السَّحَاب
стр. 1060
[٥٠٥٢] عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَلِي شَعْرٌ فَقَالَ ذُبَابٌ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ الشؤم أَي هَذَا مشؤم وَقيل هُوَ الشَّرّ الدَّائِم
стр. 1061
[٥٠٥٥] نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّرَجُّلِ هُوَ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ وَتَنْظِيفُهُ وَتَحْسِينُهُ إِلَّا غِبًّا أَيْ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ كَأَنَّهُ كَرِهَ كَثْرَةَ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ مُشْعَانٌّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَآخِرُهُ نُونٌ مُشَدَّدَةٌ وَهُوَ مُنْتَفِشُ الشَّعْرِ الثَّائِرُ الرَّأْسِ يُقَالُ الرَّجُلُ مُشْعَانٌّ وَمُشْعَانُّ الرَّأْسِ وَشعر مشعان وَالْمِيم زَائِدَة وَجُمَّتُهُ هُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ مَا سَقَطَ مِنْ شعر الرَّأْس على الْمَنْكِبَيْنِ
стр. 1062
[٥٠٦٢] وَرَأَيْتُ لَهُ لِمَّةً هِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ دُونَ الْجُمَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا ألمت من الْمَنْكِبَيْنِ عَلَى ذُؤَابَتِهِ هِيَ الشَّعْرُ الْمَضْفُورُ مِنْ شَعْرِ الرَّأْس
стр. 1063
[٥٠٦٧] عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْأَوَّلُ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَالثَّانِي بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ الْقِتْبَانِيِّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ أَنَّ شُيَيْمَ بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَضمّهَا بعْدهَا مثناتان تحتيتان بن بَيْتَانَ لَفْظُ تَثْنِيَةِ الْبَيْتِ يَا رُوَيْفِعُ لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي قَدْ ظَهَرَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فَطَالَتْ بِهِ الْحَيَاةُ حَتَّى مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ بِإِفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو زَكَرِيَّا بن
стр. 1064
مَنْدَهْ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ هُوَ مُعَالَجَتُهَا حَتَّى تَنْعَقِدَ وَتُجَعَّدَ وَقِيلَ كَانُوا يَعْقِدُونَهَا فِي الْحَرْبِ فَأَمَرَهُمْ بِإِرْسَالِهَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا وَعُجْبًا انْتَهَى وَفِي رِوَايَةٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجِيزِيِّ فِي كِتَابِ مَنْ دَخَلَ مِصْرَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ ثَابِتُ بْنُ قَاسِمٍ السَّرَقُسْطِيُّ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلُ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ وَصَوَابُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ عَقَدَ لِحَاءً مِنْ قَوْلِكَ لَحَيْتُ الشَّجَرَ وَلَحَوْتُهُ إِذَا قَشَّرْتَهُ وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْقِدُونَ لِحَاءَ الْحَرَمِ فَيُقَلِّدُونَهُ أَعْنَاقَهُمْ فَيَأْمَنُونَ بِذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَرَوَى أَسْبَاطُ عَنِ السُّدِّيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَمَّا شَعَائِرُ اللَّهِ فَحَرَمُ اللَّهِ وَأَمَّا الْهَدْيُ وَالْقَلَائِدُ فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُقَلِّدُونَ مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ شَجَرَ مَكَّةَ فَيُقِيمُ الرَّجُلُ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ قَلَّدَ نَفْسَهُ وَنَاقَتَهُ مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ فَيَأْمَنُ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَهُ بِالصَّوَابِ لَكِنْ لَمْ نَرَهُ فِي رِوَايَةٍ مِمَّا وَقَفْنَا عَلَيْهِ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمُثَنَّاةِ فَوْقُ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ تَمِيمَةً أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ هوالروث
стр. 1065
وَالْعَذِرَةُ سُمِّيَا رَجِيعًا لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالَتِهِ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ كَانَ عَلَفًا أَوْ طَعَامًا
стр. 1066
[٥٠٧٥] وَلَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ أَيْ لَا يَشُمُّونَ رِيحَهَا يُقَالُ رَاحَ يَرِيحُ وَرَاحَ يَرَاحُ وَأَرَاحَ يُرِيحُ إِذَا وَجَدَ رَائِحَةَ الشَّيْءِ كَالثَّغَامَةِ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ثَمَرَةٌ يُشَبَّهُ بِهَا الشَّيْبُ وَقيل شَجَرَة تبيض كَأَنَّهَا الثَّلج الشيب الشّعْر
стр. 1067
[٥٠٨٨] وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ هِيَ فُصُوصُ النَّرْدِ وَاحِدُهَا كَعْبٌ وَكَعْبَةٌ وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا أَيْ إِظْهَارُهَا لِلنَّاسِ الْأَجَانِبِ وَهُوَ الْمَذْمُومُ فَأَمَّا لِلزَّوْجِ فَلَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا وَتَعْلِيقَ التَّمَائِمِ جَمْعُ تَمِيمَةٍ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُعَلِّقُهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْنَ فِي زَعْمِهِمْ فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ وَعَزْلَ الْمَاءِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ عَزْلُهُ عَنْ إِقْرَارِهِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ مَحَلُّهُ وَفِي قَوْلِهِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ تَعْرِيضٌ بِإِتْيَانِ الدُّبُرِ وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ هُوَ إِتْيَانُ الْمَرْأَةِ الْمُرْضِعِ فَإِذَا حَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا وَكَانَ مِنْ ذَلِكَ فَسَادُ الصَّبِيِّ وَقَوْلُهُ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ أَيْ كَرِهَهُ وَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ حَدَّ التَّحْرِيم
стр. 1068
[٥٠٩١] عَن الوشر هُوَ تحديدالاسنان وَتَرْقِيقُ أَطْرَافِهَا تَفْعَلُهُ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ تَتَشَبَّهُ بِالشَّوَابِّ مِنْ وَشَرْتُ الْخَشَبَةَ بِالْمِنْشَارِ لُغَةٌ فِي أَشَرْتُ وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ شِعَارٍ هُوَ أَن يضاجع
стр. 1069
الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَا حَاجِزَ بَيْنَهُمَا وَعَنْ النُّهْبَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ هِيَ النَّهْبُ وَقَدْ يَكُونُ اسْمَ مَا يُنْهَبُ كَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى وَعَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ أَيْ جُلُودُهَا وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ وَاحِدُهَا نَمِرٌ وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاء وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ وَلِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَت لِأَن اصطيادها عسير ولبوس الْخَاتم إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ زِينَةً مَحْضَةً لَا لِحَاجَةٍ وَلَا لِأَرَبٍ غَيْرِ الزِّينَةِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا النَّهْيُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّنْزِيهِ وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ السُّلْطَانَ يَحْتَاجُ إِلَى الْخَاتَمِ لِيَخْتِمَ بِهِ كُتُبَهُ وَيَخْتِمَ بِهِ أَمْوَالَ الْعَامَّةِ وَالطِّينَةِ الَّتِي يُنْفِذُهَا إِلَى الَّذِينَ يَسْتَعْدِي عَلَيْهِمْ وَكُلُّ مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ مُعَامَلَاتٌ يَحْتَاجُ لِأَجْلِهَا إِلَى الْكِتَابَةِ فَهُوَ فِي مَعْنَى السُّلْطَانِ فَأَمَّا مَنْ لَا يُمْسِكُ الْخَاتَمَ إِلَّا لِلتَّحَلِّي بِهِ دُونَ
стр. 1070
غَرَضٍ آخَرَ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالْحَدِيثُ أَعَلَّهُ بن الْقطَّان بالهيثم بن شُفَيٍّ وَقَالَ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَلَا يُعْرَفُ حَاله وَقَالَ بن الْمَوَّاقِ بَلْ هُوَ مَعْرُوفُ الْحَالِ ثِقَةٌ وَذَكَرَهُ بن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مُتَّهَمٌ فَلَمْ يَصِحَّ الحَدِيث يَعْنِي شيخ الْهَيْثَم
стр. 1071
[٥٠٩٨] امْرَأَة زعراء أَي قَليلَة الشّعْر
[٥٠٩٩] وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ أَيِ النِّسَاءُ اللَّاتِي يَفْعَلْنَ ذَلِكَ بِأَسْنَانِهِنَّ رَغْبَةً فِي التَّحْسِينِ وَالْفَلَجُ بِالتَّحْرِيكِ فُرْجَةُ مَا بَيْنَ الثَّنَايَا وَالرَّبَاعِيَاتِ
стр. 1072
[٥١٠١] وَالنَّامِصَةِ وَالْمُتَنَمِّصَةِ الْأُولَى فَاعِلَةُ النِّمَاصِ وَالثَّانِيَةُ الَّتِي تَأْمُرُ مَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ وَهُوَ نَتْفُ شَعْرِ الْجَبْهَةِ لِيَتَوَسَّعَ الْوَجْهُ وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ الْمُنْتَمِصَةِ بِتَقْدِيم النُّون على التَّاء
стр. 1073
[٥١١٦] بِذِكَارَةِ الطِّيبِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الذِّكَارَةُ بِكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَرَاءٍ مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ وَالْكَافُورِ وَهِيَ جَمْعُ ذَكَرٍ وَهُوَ مَا لَا لَوْنَ لَهُ يَنْفُضُ وَالْمُؤَنَّثُ طِيبُ النِّسَاء كالخلوق والزعفران
[٥١٢٠] رَدْعٌ مِنْ خَلُوقٍ بِمُهْمَلَاتٍ أَيْ لَطْخٌ لَا يَعُمُّهُ كُلَّهُ فَأَنْهَكَهُ أَيْ بَالَغَ فِي غَسْلِهِ
стр. 1074
بخورا بِفَتْح الْبَاء اسْتَجْمَرَ أَيْ تَبَخَّرَ بِالْأُلُوَّةِ هُوَ الْعُودُ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ الْمُطَرَّاةُ الَّتِي يُجْعَلُ عَلَيْهَا أَلْوَانُ الطِّيبِ غَيرهَا كالمسك والعنبر والكافور يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تحلين أما إِنَّه لَيْسَ مِنْكُن امْرَأَة تَحَلَّتْ ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ هَذَا مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أمتِي حل لأناثها قَالَ بن شَاهِينَ فِي نَاسِخِهِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ تَلْبَسُ الرِّجَالُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَكَانَ الْحَظْرُ قَدْ وَقَعَ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ثُمَّ أَبَاحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ فَصَارَ مَا كَانَ عَلَى النِّسَاءِ مِنَ الْحَظْرِ مُبَاحًا لَهُنَّ فَنَسَخَتِ الْإِبَاحَةُ الْحَظْرَ وَحَكَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إِجْمَاعَ الْمُسلمين على ذَلِك فَتَخٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ جَمْعُ فَتْخَةٍ وَهِيَ خَوَاتِيمُ كِبَارٌ وَقِيلَ خَوَاتِيمُ لَا فُصُوصَ لَهَا
стр. 1075
[٥١٤٢] صَلِفَتْ عِنْدَهُ أَيْ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَحْظَ عِنْده
стр. 1076
[٥١٤٤] ان هذَيْن حرَام قَالَ بن مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ أَرَادَ اسْتِعْمَالَ هَذَيْنِ فَحَذَفَ اسْتِعْمَالَ وَأَقَامَ هَذَيْنِ مَقَامَهُ فَأَفْرَدَ الْخَبَرَ ٠ نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ كَالْحَلْقَةِ وَنَحْوِهَا وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاء
стр. 1077
[٥١٦١] يَوْمَ الْكُلَابِ بِضَمِّ الْكَافِ وَالتَّخْفِيفِ اسْمُ مَاءٍ كَانَ بِهِ يَوْمٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ
стр. 1078
[٥١٦٥] وَعَنِ الْجِعَةِ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ نَبِيذ يتَّخذ من الْحِنْطَة وَالشعِير والمفدمة بِالْمِيم هِيَ المشبعة حمرَة
стр. 1079
[٥١٨٤] مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ هِيَ جَمْعُ مِيثَرَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ وِطَاءٌ مَحْشُوٌّ يُتْرَكُ عَلَى رَحْلِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الرَّاكِبِ وَأَصْلُهُ الْوَاوُ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ مِفْعَلَةٌ مِنْ الْوَثَارَةِ يُقَالُ وَثَرَ وَثَارَةً فَهُوَ وَثِيرٌ أَيْ وَطِيءٌ لَيِّنٌ وَأَصْلُهَا مِوْثَرَةٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ مِنْ مَرَاكِبِ الْعَجَمِ تُعْمَلُ
стр. 1080
مِنْ حَرِيرٍ أَوْ دِيبَاجٍ وَالْأُرْجُوَانُ صَبْغٌ أَحْمَرُ
стр. 1081
[٥١٩٥] خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ ضَرْبٌ من النّحاس
стр. 1082
[٥١٩٦] عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ فصه حبشِي وَفِي الحَدِيث الَّذِي يَلِيهِ
[٥١٩٨] عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَاتَمَانِ أَحَدُهُمَا فَصُّهُ حَبَشِيٌّ وَالْآخَرُ فَصُّهُ مِنْهُ إِنْ كَانَ الزُّهْرِيُّ حَفِظَ فِي حَدِيثِهِ مِنْ وَرِقٍ وَالْأَشْبَهُ بِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الَّذِي كَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا هُوَ الْخَاتَمُ الَّذِي اتَّخَذَهُ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ طَرَحَهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ حَبَشِيٌّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مِنَ الْجَزْعِ أَوِ الْعَقِيقِ لِأَنَّ مَعْدِنَهُمَا الْيَمَنُ وَالْحَبَشَةُ أَوْ نَوْعًا آخَرَ يُنْسَبُ إِلَيْهِمَا
стр. 1083
[٥٢٠٩] لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَرَادَ بِالنَّارِ هُنَا الرَّأْيَ أَيْ لَا تُشَاوِرُوهُمْ فَجَعَلَ الرَّأْيَ مِثْلَ الضَّوْءِ عِنْدَ الْحِيرَةِ وَلَا تَنْقُشُوا عَلَى خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا لَا تَنْقُشُوا فِيهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لِأَنَّهُ كَانَ نَقْشَ خَاتَمِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 1084
[٥٢٩٣] ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى هَلَكَ فِي بِئْر أريس بِوَزْن عَظِيم مَصْرُوف
стр. 1085
[٥٢٩٥] حُلَّةً سِيَرَاءَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْمَدِّ نَوْعٌ مِنَ الْبُرُودِ يُخَالِطُهُ حَرِيرٌ كَالسُّيُورِ فَهُوَ فِعَلَاءُ مِنَ السَّيْرِ الْقِدِّ هَكَذَا يُرْوَى عَلَى الصِّفَةِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إِنَّمَا هُوَ حُلَّةُ سِيَرَاءَ عَلَى الْإِضَافَةِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ لَمْ يَأْتِ فِعَلَاءُ صِفَةً لَكِنِ اسْمًا وَشَرَحَ السِّيَرَاءَ بِالْحَرِيرِ الصَّافِي وَمَعْنَاهُ حلَّة حَرِير
стр. 1086
[٥٢٩٨] فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي أَيْ فَرَّقْتُهَا بَيْنَهُمْ وَقَسَمْتُهَا فِيهِمْ مِنْ قَوْلِهِمْ طَارَ لَهُ فِي الْقِسْمَةِ كَذَا أَيْ وَقَعَ فِي حِصَّتِهِ وَقِيلَ الْهَمْزَةُ أَصْلِيَّة
стр. 1087
[٥٣٣١] مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ مَا مَوْصُولَةٌ وَبَعْضُ صِلَتِهِ مَحْذُوف وَهُوَ كَانَ وأسفل خَبَرُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُرْفَعَ أَسْفَلُ أَيْ مَا هُوَ أَسْفَلُ وَهُوَ أَفْعَلُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا مَاضِيًا وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ الْأُولَى لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَالثَّانِيَةُ لِلْبَيَانِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنَالُهُ الْإِزَارُ مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ مِنْ رِجْلِهِ فِي النَّارِ كَنَّى بِالثَّوْبِ عَنْ بدن لابسه
стр. 1088
[٥٣٤٠] عَن اشْتِمَال الصماء بِضَم الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَالْمَدِّ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ لَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا فَلَا يَبْقَى مَا يُخْرِجُ مِنْهُ يَدَهُ وَهَذَا يَقُوله أَكثر أهل اللُّغَة وَقَالَ بن قُتَيْبَةَ سُمِّيَتْ صَمَّاءَ لِأَنَّهُ سَدَّ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَيَقُولُونَ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ فَعَلَى تَفْسِيرِ أَهْلِ اللُّغَةِ يُكْرَهُ الِاشْتِمَالُ الْمَذْكُورُ لِئَلَّا يَعْرِضَ لَهُ عَاجِلَةٌ مِنْ دَفْعِ بَعْضِ الْهَوَامِّ وَنَحْوِهَا أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَيَعْسُرُ أَوْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ فَيَلْحَقُهُ الضَّرَرُ وَعَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ يَحْرُمُ إِنِ انْكَشَفَ بِهِ بعض الْعَوْرَة والا فَيكْرَه
стр. 1089
[٥٣٤٣] عِمَامَةً حَرْقَانِيَّةً بِسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ سَوْدَاءَ عَلَى لَوْنِ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ إِلَى الْحَرَقِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ قِرَامًا بِكَسْرِ الْقَافِ هُوَ السِّتْرُ الرَّقِيقُ وَقِيلَ الصَّفِيقُ مِنْ صُوفِ ذِي أَلْوَانٍ وَقِيلَ السِّتْرُ الرَّقِيق وَرَاء السّتْر الغليظ سَهْوَةٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَيْتٌ صَغِيرٌ مُنْحَدِرٌ فِي الْأَرْضِ قَلِيلًا شَبَهُ الْمِخْدَعِ وَالْخِزَانَةِ وَقِيلَ كَالصُّفَّةِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْبَيْتِ وَقِيلَ شَبِيهٌ بِالرَّفِّ أَوِ الطاق يوضع فِيهِ الشَّيْء
стр. 1090
[٥٣٦٤] إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ وَقَالَ أَحْمَدُ الْمُصَوِّرِينَ هُوَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ اسْمُ إِنَّ وَعَلَى الْأُولَى اسْمُ إِنَّ ضمير الشَّأْن مُقَدّر فِيهِ المصورون مُبْتَدأ وَمن أَشَدِّ النَّاسِ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبره قِبَالَانِ تَثْنِيَةُ قِبَالٍ وَهُوَ زِمَامُ النَّعْلِ وَهُوَ السّير الَّذِي يكون بَين الأصبعين
следующие страницы →