← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 360

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

[٥٢٩٨] فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي أَيْ فَرَّقْتُهَا بَيْنَهُمْ وَقَسَمْتُهَا فِيهِمْ مِنْ قَوْلِهِمْ طَارَ لَهُ فِي الْقِسْمَةِ كَذَا أَيْ وَقَعَ فِي حِصَّتِهِ وَقِيلَ الْهَمْزَةُ أَصْلِيَّة

стр. 1087

[٥٣٣١] مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ مَا مَوْصُولَةٌ وَبَعْضُ صِلَتِهِ مَحْذُوف وَهُوَ كَانَ وأسفل خَبَرُهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُرْفَعَ أَسْفَلُ أَيْ مَا هُوَ أَسْفَلُ وَهُوَ أَفْعَلُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا مَاضِيًا وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ الْأُولَى لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَالثَّانِيَةُ لِلْبَيَانِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنَالُهُ الْإِزَارُ مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ مِنْ رِجْلِهِ فِي النَّارِ كَنَّى بِالثَّوْبِ عَنْ بدن لابسه

стр. 1088

[٥٣٤٠] عَن اشْتِمَال الصماء بِضَم الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَالْمَدِّ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ لَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا فَلَا يَبْقَى مَا يُخْرِجُ مِنْهُ يَدَهُ وَهَذَا يَقُوله أَكثر أهل اللُّغَة وَقَالَ بن قُتَيْبَةَ سُمِّيَتْ صَمَّاءَ لِأَنَّهُ سَدَّ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَيَقُولُونَ هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ فَعَلَى تَفْسِيرِ أَهْلِ اللُّغَةِ يُكْرَهُ الِاشْتِمَالُ الْمَذْكُورُ لِئَلَّا يَعْرِضَ لَهُ عَاجِلَةٌ مِنْ دَفْعِ بَعْضِ الْهَوَامِّ وَنَحْوِهَا أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَيَعْسُرُ أَوْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ فَيَلْحَقُهُ الضَّرَرُ وَعَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ يَحْرُمُ إِنِ انْكَشَفَ بِهِ بعض الْعَوْرَة والا فَيكْرَه

стр. 1089

[٥٣٤٣] عِمَامَةً حَرْقَانِيَّةً بِسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ سَوْدَاءَ عَلَى لَوْنِ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ إِلَى الْحَرَقِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ قِرَامًا بِكَسْرِ الْقَافِ هُوَ السِّتْرُ الرَّقِيقُ وَقِيلَ الصَّفِيقُ مِنْ صُوفِ ذِي أَلْوَانٍ وَقِيلَ السِّتْرُ الرَّقِيق وَرَاء السّتْر الغليظ سَهْوَةٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَيْتٌ صَغِيرٌ مُنْحَدِرٌ فِي الْأَرْضِ قَلِيلًا شَبَهُ الْمِخْدَعِ وَالْخِزَانَةِ وَقِيلَ كَالصُّفَّةِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْبَيْتِ وَقِيلَ شَبِيهٌ بِالرَّفِّ أَوِ الطاق يوضع فِيهِ الشَّيْء

стр. 1090

[٥٣٦٤] إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ وَقَالَ أَحْمَدُ الْمُصَوِّرِينَ هُوَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ اسْمُ إِنَّ وَعَلَى الْأُولَى اسْمُ إِنَّ ضمير الشَّأْن مُقَدّر فِيهِ المصورون مُبْتَدأ وَمن أَشَدِّ النَّاسِ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبره قِبَالَانِ تَثْنِيَةُ قِبَالٍ وَهُوَ زِمَامُ النَّعْلِ وَهُوَ السّير الَّذِي يكون بَين الأصبعين

стр. 1091

[٥٣٦٩] إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ هُوَ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ وَهُوَ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ وَيُدْخَلُ طَرَفُهُ فِي الثُّقْبِ الَّذِي فِي صَدْرِ النَّعْلِ الْمَشْدُودِ فِي الزِّمَامِ وَالزِّمَامُ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِئَلَّا يَكُونَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ أَرْفَعَ مِنَ الْأُخْرَى وَيَكُونُ سَبَبًا لِلْعِثَارِ وَيَقْبُحُ فِي الْمَنْظَرِ وَيُعَابُ فَاعله

стр. 1092

[٥٣٧٣] قَبِيعَةُ سَيْفِ هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ قَائِمِ السَّيْفِ وَقِيلَ هِيَ مَا تَحْتَ شَارِبَيِ السَّيْفِ [٥٣٧٤] نَعْلُ سَيْفِ هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي أَسْفَل القراب

стр. 1093

(كتاب آدَاب الْقُضَاة) [٥٣٧٩] إِنَّ الْمُقْسِطِينَ جَمْعُ مُقْسِطٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَقْسَطَ أَيْ عَدَلَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ يَعْنِي مَجْلِسًا رَفِيعًا يَتَلَأْلَأُ نُورًا قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعَبَّرَ بِهِ عَنِ الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ الْمَحْمُودَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ على يَمِين الرَّحْمَن قَالَ بن عَرَفَةَ يُقَالُ أَتَاهُ عَنْ يَمِينٍ إِذَا أَتَاهُ مِنَ الْجِهَةِ الْمَحْمُودَةِ وَقَدْ شَهِدَ الْعَقْلُ وَالنَّقْلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ مُمَاثَلَةِ الْأَجْسَامِ وَالْجَوَارِحِ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ تَوَسُّعٌ وَاسْتِعَارَةٌ حَسْبَ عَادَاتِ مُخَاطَبَاتِهِمُ الْجَارِيَةِ عَلَى ذَلِكَ فَيُحْمَلُ الْيَمِينُ فِي هَذَا الحَدِيث على مَا قَالَه بن عَرَفَةَ أَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَنْزِلَةِ الشَّرِيفَةِ وَالدَّرَجَةِ المنيعة وَقَالَ بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ هَذَا خَبَرٌ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ فَأُطْلِقَ لَفْظُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ لَا عَلَى

стр. 1094

الْحَقِيقَةِ لِعَدَمِ وُقُوفِهِمْ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهُ إِلَّا بِهَذَا الْخِطَابِ الْمَذْكُورِ وَمَا وَلُوا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَضَمِّ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ أَيْ كَانَتْ لَهُمْ عَلَيْهِ ولَايَة [٥٣٨٠] سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ إِضَافَةُ الظِّلِّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِضَافَةُ مِلْكٍ وَكُلُّ ظِلٍّ فَهُوَ لِلَّهِ وَمِلْكُهُ وَالْمُرَادُ هُنَا ظِلُّ الْعَرْشِ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مُبَيَّنًا وَالْمُرَادُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَامَ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَدَنَتْ مِنْهُمُ الشَّمْسُ وَلَا ظِلَّ هُنَاكَ لِشَيْءٍ إِلَّا لِلْعَرْشِ قُلْتُ وَهَذَا الْعَدَدُ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ بِزِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ وَتَتَبَّعْتُهَا فَبَلَغَتْ سَبْعِينَ وَأَفْرَدْتُهَا فِي الْمُؤَلَّفِ بِالْأَسَانِيدِ ثُمَّ اخْتَصَرْتُهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ هُنَا ظِلُّ الْجَنَّةِ وَهُوَ نَعِيمُهَا وَالْكَوْنُ فِيهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظليلا قَالَ وَقَالَ بن دِينَارٍ الْمُرَادُ بِالظِّلِّ هُنَا الْكَرَامَةُ وَالْكَنَفُ وَالْكِنُّ مِنَ الْمَكَارِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ قَالَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ ظِلَّ الشَّمْسِ قَالَ الْقَاضِي وَمَا قَالَهُ مَعْلُومٌ فِي اللِّسَانِ يُقَالُ فُلَانٌ فِي ظِلِّ فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ وَحِمَايَتِهِ قَالَ وَهَذَا أَوْلَى الْأَقْوَالِ وَتَكُونُ إِضَافَتُهُ إِلَى الْعَرْشِ لِأَنَّهُ مَكَانُ التَّقْرِيبِ وَالْكَرَامَةِ وَإِلَّا فَالشَّمْسُ وَسَائِرُ الْعَالَمِ تَحْتَ الْعَرْشِ وَفِي ظِلِّهِ إِمَامٌ عَادِلٌ قَالَ الْقَاضِي هُوَ كُلُّ مَنْ إِلَيْهِ نَظَرٌ

стр. 1095

فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْوُلَاةِ وَالْحُكَّامِ وَبَدَأَ بِهِ لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهِ وَعُمُومِ نَفْعِهِ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَاءٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ الْمَكَانُ الْخَالِي وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ شَدِيدُ الْحُبِّ لَهُ أَوِ الْمُلَازَمَةِ لِلْجَمَاعَةِ فِيهِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ دَوَامَ الْقُعُودَ فِي الْمَسْجِدِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ هِيَ ذَاتُ الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ الشَّرِيفِ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ دَعَتْهُ إِلَى الزِّنَى بِهَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي مَعْنَاهُ وَقِيلَ دَعَتْهُ لِنِكَاحِهَا فَخَافَ الْعَجْزَ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّهَا أَوْ أَنَّ الْخَوْفَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى شَغَلَهُ عَنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ يُحْتَمَلُ قَوْلُهُ ذَلِكَ بِاللِّسَانِ وَيُحْتَمَلُ قَوْلُهُ فِي قَلْبِهِ لِيَزْجُرَ نَفْسَهُ وَخَصَّ ذَاتَ الْمَنْصِبِ وَالْجَمَالِ لِكَثْرَةِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَعُسْرِ حُصُولِهَا وَهِيَ جَامِعَةٌ لِلْمَنْصِبِ وَالْجَمَالِ لَا سِيَّمَا وَهِيَ دَاعِيَةٌ إِلَى نَفْسِهَا طَالِبَةٌ لِذَلِكَ قَدْ أَغْنَتْ عَنْ مَشَاقِّ التَّوَصُّلِ إِلَى مُرَاوَدَةٍ وَنَحْوِهَا فَالصَّبْرُ عَنْهَا لِخَوْفِ اللَّهِ وَقَدْ دَعَتْهُ مِنْ أَكْمَلِ الْمَرَاتِبِ وَأَعْظَمِ الطَّاعَاتِ فَرَتَّبَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُظِلَّهُ فِي ظِلِّهِ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ ذَكَرَ الْيَمين وَالشمَال

стр. 1096

مُبَالَغَةً فِي الْإِخْفَاءِ وَالِاسْتِتَارِ بِالصَّدَقَةِ وَضَرَبَ الْمَثَلَ بِهِمَا لِقُرْبِ الْيَمِينِ مِنَ الشِّمَالِ وَمُلَازَمَتِهَا لَهَا وَمَعْنَاهُ لَوْ قُدِّرَتِ الشِّمَالُ رَجُلًا مُتَيَقِّظًا لَمَا عَلِمَ صَدَقَةَ الْيَمِينِ لِمُبَالَغَتِهِ فِي الْإِخْفَاءِ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنَ النَّاسِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ [٥٣٨١] إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي حَاكِمٍ عَالِمٍ أَهْلٍ لِلْحُكْمِ فَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ أَجْرٌ بِاجْتِهَادِهِ وَأَجْرٌ بِإِصَابَتِهِ وَإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ بِاجْتِهَادِهِ وَفِي الْحَدِيثِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ إِذَا أَرَادَ الْحُكْمَ فَاجْتَهَدَ قَالُوا وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْحُكْمِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْحُكْمُ فَإِنْ حَكَمَ فَلَا أَجْرَ لَهُ بَلْ هُوَ آثِمٌ وَلَا يُنَفَّذُ حُكْمُهُ سَوَاءٌ وَافق الحكم أَو لَا

стр. 1097

[٥٤٠١] إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ الْحَدِيثَ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ التَّنْبِيهُ عَلَى حَالَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَأَنَّ الْبَشَرَ لَا يَعْلَمُونَ مِنَ الْغَيْبِ وَبَوَاطِنِ الْأُمُورِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُطْلِعَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يَجُوزُ

стр. 1098

عَلَيْهِ فِي أُمُورِ الْأَحْكَامِ مَا يَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِ إِنَّمَا يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ بِالظَّاهِرِ وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ فَيَحْكُمُ بِالْبَيِّنَةِ وَبِالْيَمِينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الظَّاهِرِ مَعَ إِمْكَانِ كَوْنِهِ فِي الْبَاطِنِ خِلَافَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا كُلِّفَ الْحُكْمَ بِالظَّاهِرِ وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِهِ ﷺ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَفِي حَدِيثِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لَوْلَا الْأَيمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَطْلَعَهُ ﷺ عَلَى بَاطِنِ أَمْرِ الْخَصْمَيْنِ فَحَكَمَ بِيَقِينِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى شَهَادَةٍ أَوْ يَمِينٍ لَكِنْ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أُمَّتَهُ بِاتِّبَاعِهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَحْكَامِهِ أَجْرَى أَحْكَامَهُ عَلَى الظَّاهِرِ الَّذِي يَسْتَوِي فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ لِيَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَتَطِيبَ نُفُوسُ الْعِبَادِ بِالِانْقِيَادِ لِلْأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى الْبَاطِنِ قَالَ فَإِنْ قِيلَ هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقَعُ مِنْهُ ﷺ حُكْمٌ فِي الظَّاهِرِ يُخَالِفُ مَا فِي الْبَاطِنِ وَقَدِ اتَّفَقَ الْأُصُولِيُّونَ عَلَى أَنَّهُ ﷺ لَا يُقَرُّ عَلَى خَطَأٍ فِي الْأَحْكَامِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَقَاعِدَةِ الْأُصُولِيِّينَ لِأَنَّ مُرَادَ الْأُصُولِيِّينَ فِيمَا حَكَمَ بِهِ بِاجْتِهَادِهِ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ خَطَأٌ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَمَعْنَاهُ إِذَا حَكَمَ بِغَيْرِ الِاجْتِهَادِ كَالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ فَهَذَا إِذَا وَقَعَ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ ظَاهِرُهُ بَاطِنَهُ لَا يُسَمَّى الْحُكْمُ خَطَأً بَلِ الْحُكْمُ صَحِيحٌ بِنَاءً عَلَى مَا اسْتَقَرَّ بِهِ التَّكْلِيفُ وَهُوَ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِشَاهِدَيْنِ مَثَلًا فَإِنْ كَانَا شَاهِدَيْ زُورٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَالتَّقْصِيرُ مِنْهُمَا وَمَنْ سَاعَدَهُمَا وَأَمَّا الْحُكْمُ فَلَا حِيلَةَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا عَيْبَ عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ بِخِلَافِ مَا إِذَا أَخْطَأَ فِي الِاجْتِهَادِ فَإِنَّ هَذَا الَّذِي حَكَمَ بِهِ لَيْسَ هُوَ حُكْمَ الشَّرْعِ وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ قَوْلُهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ فِي حَقِّ أَخِيهِ بِشَيْءٍ قَضِيَّةً شَرْطِيَّةً لَا يُسْتَدْعَى وُجُودُهَا بَلْ مَعْنَاهَا بَيَانُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ قَالَ وَلَمْ يَثْبُتْ لَنَا قَطُّ أَنَّهُ ﷺ حَكَمَ بِحُكْمٍ ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ لَا بِسَبَبِ تَبَيُّنِ حُجَّةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا وَقَدْ صَانَ

стр. 1099

اللَّهُ تَعَالَى أَحْكَامَ نَبِيِّهِ عَنْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَحْذُورٌ [٥٤٠٢] بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا الحديثُ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُحْتَمَلُ أَنَّ دَاوُدَ ﵇ قَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى لِشَبَهٍ رَآهُ فِيهَا أَوْ أَنَّهُ كَانَ فِي شَرِيعَتِهِ تَرْجِيحُ الْكُبْرَى أَوْ لِكَوْنِهِ كَانَ فِي يَدِهَا فَكَانَ ذَلِكَ مُرَجِّحًا فِي شَرْعِهِ وَأَمَّا سُلَيْمَانُ ﵇ فَتَوَصَّلَ بِطَرِيقٍ مِنَ الْحِيلَةِ وَالْمُلَاطَفَةِ إِلَى مَعْرِفَةِ بَاطِنَةِ الْقَضِيَّةِ فَأَوْهَمَهَا أَنَّهُ يُرِيدُ قَطْعَهُ لِيَعْرِفَ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهَا قَطْعُهُ فَتَكُونَ هِيَ أُمَّهُ فَلَمَّا أَرَادَتِ الْكُبْرَى قَطْعَهُ عَرَفَ أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّهُ فَلَمَّا قَالَتِ الصُّغْرَى مَا قَالَتْ عَرَفَ أَنَّهَا أُمُّهُ وَلَمْ يَكُنْ مُرَادُهُ أَنَّهُ يَقْطَعُهُ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا أَرَادَ اخْتِبَارَ شَفَقَتِهَا لِيَتَمَيَّزَ لَهُ الْأُمُّ فَلَمَّا تَمَيَّزَتْ بِمَا ذُكِرَ عَرَفَهَا وَلَعَلَّهُ اسْتَقَرَّ الْكُبْرَى فَأَقَرَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ لِلصُّغْرَى فَحَكَمَ بِالْإِقْرَارِ لَا بِمُجَرَّدِ الشَّفَقَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَمِثْلُ هَذَا يَفْعَلُهُ الْحَاكِمُ لِيَتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى حَقِيقَةِ الصَّوَابِ بِحَيْثُ إِذَا انْفَرَدَ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حكم

стр. 1100

[٥٤٠٧] أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لَمْ يَقَعْ تَسْمِيَتُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا سِتْرَهُ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ وَقَدْ سَمَّاهُ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ فَقَالَ إِنَّهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ وَمَكِّيٌّ وَمَهْدَوِيٌّ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ حَاطِبًا مُهَاجِرِيٌّ حَلِيفُ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَلَيْسَ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَقِيلَ إِنَّهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ جِيمٌ جَمْعُ

стр. 1101

شَرْجَةٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهِيَ مَسَايِلُ الْمَاءِ بِالْحَرَّةِ وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَرَاءٍ مَا يُرْفَعُ مِنْ جَوَانِبِ الشُّرُفَاتِ

стр. 1102

فِي أصُول النّخل وَهِي كالحيطان لَهَا

стр. 1103

[٥٤١٠] إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَجِيرًا لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى أَو يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلا وَفَسَّرَ النَّبِيُّ ﷺ السَّبِيلَ بِالرَّجْمِ فِي حَقِّ الْمُحْصَنِ وَقِيلَ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى آيَةِ الشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ

стр. 1104

[٥٤١١] فَرَدٌّ عَلَيْكَ أَيْ مَرْدُودَةٌ اغْدُ يَا أُنَيْسُ هُوَ بن الضَّحَّاك الْأَسْلَمِيّ وَقَالَ بن عبد الْبر هُوَ بن مَرْثَدٍ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِعْلَامِ الْمَرْأَةِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَذَفَهَا بِابْنِهِ فَيُعَرِّفَهَا بِأَنَّ لَهَا عِنْدَهُ حَدَّ الْقَذْفِ فَتُطَالِبَ بِهِ أَو تَعْفُو عَنهُ الا أَن تعترف بالزنى فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا حد الزِّنَى قَالَ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ لِأَنَّ ظَاهره انه بعث لطلب إِقَامَة حد الزِّنَى وَهَذَا غير مُرَاد لِأَن حد الزِّنَى لَا يُحْتَاطُ لَهُ بِالتَّحَسُّسِ وَالتَّنْقِيرِ عَنْهُ بَلْ لَوْ أَقَرَّ بِهِ الزَّانِي اُسْتُحِبَّ أَنْ يُلَقَّنَ الرُّجُوع فَحِينَئِذٍ يتَعَيَّن التَّأْوِيل الَّذِي ذَكرْنَاهُ بِإِثْكَالٍ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ سَاكِنَةٍ وَكَافٍ وَآخِرُهُ لَام

стр. 1105

[٥٤١٤] عبد الله بن أبي حَدْرَد بمهملات [٥٤٢٣] الْأَلَدُّ الْخَصِمُ أَيِ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ وَاللَّدَدُ الْخُصُومَةُ الشَّدِيدَة

стр. 1106

[٥٤٢٦] عَلَى حَلْقَةٍ بِسُكُونِ اللَّامِ آللَّهُ مَا أَجْلَسَكُمْ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ هُوَ عِوَضٌ مِنْ بَاءِ الْقَسَمِ تُهْمَةً بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا فُعْلَةٌ مِنَ الْوَهْمِ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ [٥٤٢٧] رَأَى عِيسَى بن مَرْيَمَ ﵇ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ أَسَرَقْتَ قَالَ لَا وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ عِيسَى ﵇ آمَنْتُ بِاَللَّهِ وَكَذَّبْتُ بَصَرِي فِي رِوَايَةٍ صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَتْ عَيْنَيَّ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا مُشْكِلٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْعَيْنَ لَا تَكْذِبُ وَإِنَّمَا يَكْذِبُ الْقَلْبُ بِظَنِّهِ وَاَلَّذِي يُطَابِقُ صَدَقْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْضِ لِلَّهِ فِي الْوَاقِعَةِ خَبَرٌ وَلَا ذِكْرٌ فَكَيْفَ يُصَدَّقُ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ إِضَافَةَ الْكَذِبِ إِلَى الْعَيْنِ إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى سَبَبِهِ لِأَنَّهَا سَبَبٌ لِاعْتِقَادِ الْقَلْبِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَدَقَ اللَّهُ فَإِشَارَةٌ إِلَى إِخْبَارِ اللَّهِ بِأَنَّهُ حَكَمَ فِي الظَّاهِرِ بِمَا ظَهَرَ وَفِي الْبَاطِنِ بِمَا

стр. 1107

يَظُنُّهُ وَأَنَّ الظَّاهِرَ إِذَا تَبَيَّنَ خِلَافُهُ تُرِكَ (كتاب اللاستعاذة) قَالَ القَاضِي عِيَاض استعاذته ﷺ من هَذِه الْأُمُور الَّتِي قد عصم مِنْهَا إِنَّمَا هُوَ ليلتزم

стр. 1108

خوف الله تَعَالَى واعظامه والافتقار إِلَيْهِ ولتقتدي بِهِ الْأمة وليبين لَهُم صفة الدُّعَاء والمهم مِنْهُ

стр. 1109

[٥٤٤٣] كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْنِ هُوَ ضِدُّ الشُّجَاعَةِ وفتنة الصَّدْر قَالَ بن الْجَوْزِيّ هُوَ أَن يَمُوت غير تائب شُتَيْرَ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ بن شَكَلٍ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْكَافِ وَيُقَالُ بِإِسْكَانِ الْكَاف أَيْضا [٥٤٤٥] أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ أَيْ آخِرُهُ فِي حَالَةِ الْكِبَرِ وَالْعَجْزِ وَالْخَوْفِ وَالْأَرْذَلُ مِنْ كل شَيْء الرَّدِيء مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَكْثَرُ النَّاسِ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ إِلَّا أَنَّ الْحَزَنَ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ وَقَعَ وَالْهَمُّ فِيمَا يُتَوَقَّعُ وَالْعَجْزِ هُوَ ضِدُّ الْقُدْرَةِ وَالْكَسَلِ هُوَ التَّثَاقُلُ عَن الْأَمر ضد الجلادة وَالْبخل هُوَ ضد الْكَرم

стр. 1110

[٥٤٥٣] وَضَلَعِ الدَّيْنِ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ أَيْ ثِقَلُهُ وَشِدَّتُهُ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ الْهَرَجُ وَالْمَرَجُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ هُوَ تَسَلُّطُ الرِّجَالِ وَاسْتِيلَاؤُهُمْ هَرَجًا وَمَرَجًا وَذَلِكَ بِغَلَبَةِ الْعَوَامِّ قَالَ وَهَذَا الدُّعَاءُ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَزِلَّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الزَّايِ مِنَ الزَّلَلِ وَرُوِيَ بِالذَّالِ مِنَ الذُّلِّ أَوْ أَضِلَّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الضَّادِ وَفِي رِوَايَةٍ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ الْأَوَّلُ فِيهِمَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَالثَّانِي لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ بِقَوْلِهِ بَعْدَهُ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ فَإِنَّ الْأَوَّلَ فِيهِمَا مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَالثَّانِي لِلْمَفْعُولِ وَيُقَدَّرُ فِي أَجْهَلَ عَلَى أَحَدٍ يُوَازِنُ قَوْلَهُ فِي الثَّانِي عَلَيَّ وَالْمُرَادُ بِالْجَهْلِ ٧ كَذَا

стр. 1111

[٥٤٩١] مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ أَيْ لَحَاقُهُ وَالْمُرَادُ بِهِ سُوءُ الْخَاتِمَةِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ هُوَ الْحُزْنُ بِفَرَحِ عَدُوِّهِ بِمَا يُحْزِنُهُ وَسُوءِ الْقَضَاءِ

стр. 1112

قَالَ الْكرْمَانِي هُوَ بِمَعْنى الْمقْضِي إِذا حُكْمُ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ حُكْمُهُ كُلُّهُ حَسَنٌ لَا سُوءَ فِيهِ قَالُوا فِي تَعْرِيفِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ الْقَضَاءُ هُوَ الْحُكْمُ بِالْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ فِي الْأَزَلِ وَالْقَدَرُ هُوَ الْحُكْمُ بِوُقُوعِ الْجُزْئِيَّاتِ الَّتِي لِتِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ فِي الْإِنْزَالِ قَالَ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقدر مَعْلُوم وَجَهْدِ الْبَلَاءِ بِفَتْحِ الْجِيمِ هِيَ الْحَالَةُ

стр. 1113

الَّتِي يخْتَار عَلَيْهِ الْمَوْتَ وَقِيلَ هُوَ قِلَّةُ الْمَالِ وَكَثْرَةُ الْعِيَالِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ إِنَّمَا دَعَا ﷺ بِذَلِكَ تَعْلِيمًا لِأُمَّتِهِ وَهَذِهِ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ إِمَّا أَنْ يُلَاحَظَ مِنْ جِهَةِ الْمَبْدَأِ وَهُوَ سُوءُ الْقَضَاءِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْمَعَادِ وَهُوَ دَرَكُ الشَّقَاءِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْمَعَاشِ وَذَلِكَ إِمَّا مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ أَوْ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ وَهُوَ جهد الْبلَاء نَعُوذ بِاللَّه من ذَلِك [٥٤٩٤] نزلت المعوذتان بِكَسْر الْوَاو

стр. 1114

مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَمُثَلَّثَةٍ وَمَدٍّ أَيْ مَشَقَّتِهِ وَشِدَّتِهِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ وَهِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ من حزن وَنَحْوه والمنقلب بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَرْجِعُ وَالْحَوَرِ بَعْدَ

стр. 1115

الْكَوْرِ رُوِيَ بِالنُّونِ وَبِالرَّاءِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجْهٌ قَالَ وَيُقَالُ الرُّجُوعُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ وَمِنَ الطَّاعَةِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ وَمَعْنَاهُ الرُّجُوعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الشَّرِّ هَذَا كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ جَمِيعًا الرُّجُوعُ مِنَ الِاسْتِقَامَةِ وَالزِّيَادَةِ إِلَى النُّقْصَانِ قَالُوا وَرِوَايَةُ الرَّاءِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ وَهِيَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا وَرِوَايَةُ النُّونِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْكَوْنِ مَصْدَرِ كَانَ يكون كونا إِذا وجد وَاسْتقر وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ دُعَاءُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ وَسُوءِ المنظر بالظاء أَي المرأى

стр. 1116

[٥٥٢٢] عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ إِنَّ سَيِّدَ الِاسْتِغْفَارِ فِي رِوَايَةٍ أَفْضَلَ الِاسْتِغْفَارِ أَيِ الْأَكْثَرُ ثَوَابًا لِلْمُسْتَغْفِرِ بِهِ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِ بِغَيْرِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ أَنَا عَلَى مَا عَاهَدْتُكُ عَلَيْهِ وَوَعَدْتُكَ مِنَ الْإِيمَان وإخلاص الطَّاعَة لَك وَيحْتَمل يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنِّي مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتَ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَأَنَّكَ مُنْجِزٌ وَعْدَكَ فِي الْمَثُوبَةِ بِالْأَجْرِ وَاشْتِرَاطُهُ الِاسْتِطَاعَةَ فِي ذَلِكَ مَعْنَاهُ الِاعْتِرَافُ بِالْعَجْزِ وَالْقُصُورِ عَنْ كُنْهِ الْوَاجِبِ مِنْ حَقِّهِ تَعَالَى أَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيد الإعتراف

стр. 1117

بِهِ وَيُقَالُ بَاءَ فُلَانٌ بِذَنْبِهِ إِذَا احْتَمَلَهُ كُرْهًا لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ فَإِنْ قُلْتَ الْمُؤْمِنُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قُلْتُ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَدْخُلُهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ دُخُولِ النَّارِ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ بِحَقِيقَتِهَا الْمُؤْمِنَ بِمَضْمُونِهَا لَا يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْفُو عَنْهُ بِبَرَكَةِ هَذَا الِاسْتِغْفَارِ فَإِنْ قُلْتَ فَمَا الْحِكْمَةُ فِي كَوْنِهِ أَفْضَلَ الِاسْتِغْفَارَاتِ قُلْتُ هَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنَ التَّعَبُّدِيَّاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ لَكِنْ لَا شَكَّ أَنَّ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهِ بِأَكْمَلِ الْأَوْصَافِ وَذِكْرَ نَفْسِهِ بِأَنْقَصِ الْحَالَاتِ وَهُوَ أَقْصَى غَايَةِ التَّضَرُّعِ وَنِهَايَةُ الِاسْتِكَانَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا إِلَّا هُوَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِمَا فِيهِ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِوُجُودِ الصَّانِعِ وَتَوْحِيدِهِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الصِّفَاتِ الْعَدَمِيَّةِ الْمُسَمَّاةِ بِصِفَاتِ الْجَلَالِ وَالِاعْتِرَافِ بِالصِّفَاتِ السَّبْعَةِ الَّتِي هِيَ الصِّفَاتُ الْوُجُودِيَّةُ الْمُسَمَّاةُ بِصِفَاتِ الْإِكْرَامِ وَهِيَ الْقُدْرَةُ اللَّازِمَةُ مِنَ الْخَلْقِ الْمَلْزُومَةُ لِلْإِرَادَةِ وَالْعِلْمِ وَالْحَيَاةِ وَالْخَامِسَةُ الْكَلَامُ اللَّازِمُ مِنَ الْوَعْدِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ اللَّازِمَانِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ إِذِ الْمَغْفِرَةُ لِلْمَسْمُوعِ وَلِلْمُبْصِرِ لَا يُتَصَوَّرُ إِلَّا بَعْدَ السَّمَاعِ وَالْإِبْصَارِ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِمَا فِيهِ أَيْضا من

стр. 1118

الِاعْتِرَافِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَبِالذُّنُوبِ فِي مُقَابَلَةِ النِّعْمَةِ الَّتِي تَقْتَضِي نقيضها وَهُوَ الشُّكْر [٥٥٣١] وَأَعُوذ بك أَن يتخبطني الشَّيْطَان عِنْد الْمَوْت قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا فَيُضِلَّهُ وَيَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ أَوْ يَعُوقَهُ عَنْ إِصْلَاحِ شَأْنِهِ وَالْخُرُوجِ مِنْ مَظْلَمَةٍ تَكُونُ قِبَلَهُ أَوْ يُؤَيِّسَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَوْ يُكَرِّهَ لَهُ الْمَوْتَ وَيُؤْسِفَهُ عَلَى حَيَاةِ الدُّنْيَا فَلَا يَرْضَى بِمَا قَضَاهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِنَاءِ وَالنُّقْلَةِ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ فَيُخْتَمَ لَهُ بِالسُّوءِ وَيَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِ

стр. 1119

(كتاب الْأَشْرِبَة) [٥٥٤١] مِنْ فَضِيخٍ وَهُوَ شَرَابٌ مُتَّخَذٌ مِنَ الْبُسْرِ المفضوخ أَي المشدوخ

стр. 1120

[٥٥٥١] لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَلَا بَيْنَ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ قَالَ الْعُلَمَاءُ سَبَبُ الْكَرَاهَةِ فِيهِ أَنَّ الْإِسْكَارَ يُسْرِعُ إِلَيْهِ بِسَبَبِ الْخَلْطِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ فَيَظُنُّ الشَّارِبُ أَنَّهُ لَيْسَ مُسْكِرًا وَيَكُونُ مُسْكِرًا وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ نَهْيُ تَنْزِيهٍ وَالزَّهْوُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَضَمِّهَا الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ الَّذِي بَدَا فِيهِ حُمْرَةٌ أَوْ صُفْرَةٌ وَطَابَ

стр. 1121

[٥٥٦٧] الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ يُشَدُّ ويربط

стр. 1122

[٥٦٠٦] سَبَقَ مُحَمَّدٌ الْبَاذَقُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْخَمْرُ تَعْرِيبُ بَادِه وَهُوَ اسْمُ الْخَمْرِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَيْ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَوْ سَبَقَ قَوْلُهُ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ من جنسه يُنَشُّ أَيْ تُغْلَى يُقَالُ نُشَّتِ الْخَمْرُ نَشِيشًا فِي تور بِالْمُثَنَّاةِ إِنَاء كالإجانة وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ بِالْجِيمِ وَالْبَاءِ الْمُكَرَّرَةِ وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا فَصَارَتْ كَهَيْئَةِ الدَّنِّ وَقِيلَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا عَزْلَاءُ مِنْ أَسْفَلهَا تنتفس الشَّرَابُ مِنْهَا فَيَصِيرُ شَرَابُهَا مُسْكِرًا وَلَا يُدْرَى بِهِ

стр. 1123

[٥٦٦٨] وَإِنِ انْتَشَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ الِانْتِشَاءُ أَوَّلُ السكر ومقدماته وَقيل هُوَ السكر نَفسه يُزَنُّ أَيْ يُتَّهَمُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ وَالْخَبَالُ فِي الْأَصْلِ الْفَسَادُ وَيَكُونُ فِي الْأَفْعَال والأبدان والعقول

стр. 1124

٥٦١٣

стр. 1125

[٥٧١١] دع مَا يريبك إِلَى مَالا يَرِيبُكَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ دَعْ مَا يُشَكُّ فِيهِ إِلَى مَالا يشك فِيهِ وَالله أعلم