Полный текст (1 125 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
[٤٤٨٤] لَا خلابة هِيَ الخداع بالْقَوْل اللَّطِيف
[٤٤٨٧] وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْملَة بِوَزْن توَلّوا
стр. 982
مُحَفَّلَةً هِيَ الشَّاةُ أَوِ الْبَقَرَةُ أَوِ النَّاقَةُ لَا يَحْلُبُهَا صَاحِبُهَا أَيَّامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضرْعهَا فَإِذا احتلبها المُشْتَرِي حسها غَزِيرَةً فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا ثُمَّ يَظْهَرُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ نَقْصُ لَبَنِهَا عَنْ أَيَّامِ تَحْفِيلِهَا سميت
стр. 983
مُحَفَّلَةً لِأَنَّ اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعِهَا أَيْ جمع
стр. 984
[٤٤٩٠] قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ يُرِيدُ بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةِ الْعَيْنِ الْمُبْتَاعَةِ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً أَوْ مِلْكًا وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَيَسْتَغِلَّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُرَ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ لم يطلع البَائِع عَلَيْهِ أَو لم يعرف فَلَهُ رَدُّ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ كَانَ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَكَانَ فِي ضَمَانِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ وَالْبَاءُ فِي بِالضَّمَانِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْخَرَاجُ مُسْتَحَقٌّ بِالضَّمَانِ أَي بِسَبَبِهِ
стр. 985
[٤٤٩٥] لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قِيلَ إِنَّ هَذَا خَاصٌّ بِزَمَنِهِ ﷺ فَأَمَّا بعده فَلَا حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض
стр. 986
[٤٥٢٦] حَتَّى تَزْهُوَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ زَهَا النَّخْلُ يَزْهُو زُهُوًّا إِذَا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُهُ وَأَزْهَى يُزْهِي إِذَا احْمَرَّ وَاصْفَرَّ وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنَى الاحمرار والاصفرار وَمِنْهُم من أنكر يزهى جَنِيبٍ هُوَ نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّمْرِ
стр. 987
[٤٥٥٥] تَمْرَ الْجَمْعِ هُوَ كُلُّ لَوْنٍ مِنَ النَّخِيلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَقِيلَ تَمْرٌ مُخْتَلَطٌ مِنْ أَنْوَاعٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَلَيْسَ مَرْغُوبًا فِيهِ وَمَا يَخْتَلِطُ الا لرداءته
стр. 988
[٤٥٥٧] عَيْنُ الرِّبَا أَيْ حَقِيقَةُ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ
[٤٥٥٨] إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ بِالْمَدِّ وَالْفَتْحِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَمَعْنَاهُ خُذ هَذَا وَيَقُول صَاحبه مثله
стр. 989
[٤٥٥٩] فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ فَقَدْ فَعَلَ الرِّبَا الْمُحَرَّمَ فَدَافِعُ الزِّيَادَةِ وَآخِذُهَا عَاصِيَانِ مُرْبِيَانِ إِلَّا مَا اخْتَلَفَتْ ألوانه قَالَ النَّوَوِيّ يَعْنِي أجناسه كَمَا صرح بِهِ فِي بَاقِي الْأَحَادِيث
стр. 990
[٤٥٦٣] مُدْيًا بِمُدْيٍ أَيْ مِكْيَالًا بِمِكْيَالٍ وَالْمُدْيُ مِكْيَالٌ لِأَهْلِ الشَّامِ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكًا وَالْمَكُّوكُ صَاع وَنصف الكفة بِكَسْر الْكَاف كفة الْمِيزَان
стр. 991
[٤٥٧٠] وَلَا تُشِفُّوا بِمُعْجَمَةٍ وَفَاءٍ أَيْ لَا تُفَضِّلُوا
стр. 992
[٤٥٨٠] لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِظَاهِرِهِ ثُمَّ قَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ مَنْسُوخٌ وَتَأَوَّلَهُ آخَرُونَ عَلَى الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ سَمِعْتُ أَبَا صَفْوَانَ هُوَ مَالِكُ بن عُمَيْر وَقيل سُوَيْد بن قيس وَإِهَالَةٍ هِيَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْأَدْهَانِ مِمَّا يُؤْتَدَمُ بِهِ وَقِيلَ هِيَ مَا أُذِيبَ مِنَ الْأَلْيَةِ وَالشَّحْمِ وَقِيلَ الدَّسَمُ الْجَامِدُ سَنِخَةٍ هِيَ المتغيرة الرّيح بَكْرًا بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ رَبَاعِيًا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ الذَّكَرُ مِنَ الْإِبِلِ إِذَا طَلَعَتْ رباعيته وَدخل فِي السّنة السَّابِعَة
стр. 993
[٤٦٢٨] بُرْدَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ الْقِطْرِيُّ بِكَسْرِ الْقَافِ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ حُمْرَةٌ وَلَهَا أَعْلَامٌ فِيهَا بَعْضُ الْخُشُونَةِ وَقِيلَ هُوَ حُلَلٌ جِيَادٌ وَتُحْمَلُ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرَيْنِ مِنْ قَرْيَةٍ هُنَاكَ يُقَالُ لَهَا قطر بِكَسْر الْقَاف للنسبة وتخفيفا
стр. 994
[٤٦٣٣] وَعَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ هِيَ أَنْ يُسْتَثْنَى فِي عَقْدِ الْبَيْعِ شَيْءٌ مَجْهُولٌ فَيُفْسِدَهُ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ جُزَافًا فَلَا يَجُوزَ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ قَلَّ أَوْ كثر والمعاومة هُوَ بيع ثمرالنخل وَالشَّجر سنتَيْن وَثَلَاثًا فَصَاعِدا
стр. 995
[٤٦٣٨] فَأَزْحَفَ الْجَمَلُ بِزَايٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ أَيْ أَعْيَا وَوَقَفَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَهُ مَفْتُوحَ الْحَاءِ وَالْأَجْوَدُ ضَمُّ الْأَلِفِ يُقَالُ زَحَفَ الْبَعِيرُ إِذا قَامَ من الاعياء وأزحفه السّير الْوَهَطِ مَالٌ كَانَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالطَّائِفِ وَقِيلَ قَرْيَةٌ بِالطَّائِفِ وَأَصْلُهُ الْمَوْضِعُ الْمُطْمَئِنُّ
стр. 996
[٤٦٦٣] نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ أَنْ يَسْقِيَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ ثُمَّ يَبْقَى مِنَ الْمَاءِ بَقِيَّةٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا يَمْنَعُ مِنْهَا أَحَدًا يَنْتَفِعُ بِهَا هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ مِلْكَهُ أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يرى أَن المَاء لَا يملك
стр. 997
[٤٦٦٤] رَاوِيَةَ خَمْرٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ وَالْمَزَادَةُ بِمَعْنًى
[٤٦٦٥] لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ الرِّبَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَلَا عَلَى النَّاسِ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ هُوَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ وَهِيَ نَزَلَتْ قَبْلَ آيَةِ الرِّبَا بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ فَإِنَّ آيَةَ الرِّبَا آخِرُ مَا نَزَلَتْ أَوْ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّهْيُ عَنِ التِّجَارَةِ مُتَأَخِّرًا عَنْ تَحْرِيمِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِتَحْرِيمِ التِّجَارَةِ حِينَ حَرَّمَ الْخَمْرَ ثُمَّ أَخْبَرَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الرِّبَا تَوْكِيدًا وَمُبَالَغَةً فِي إِشَاعَتِهِ وَلَعَلَّهُ حَضَرَ الْمَجْلِسَ مَنْ لَمْ يَكُنْ بَلَغَهُ تَحْرِيمُ التِّجَارَة فِيهَا قبل ذَلِك
стр. 998
[٤٦٧٦] أَيُّمَا امْرِئٍ أَفْلَسَ ثُمَّ وَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَهُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا سُنَّةٌ سَنَّهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي اسْتِدْرَاكِ حَقِّ مَنْ بَاعَ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِالْوَفَاءِ فَأَخْلَفَ مَوْضِعَ ظَنّه وَظهر على إفلاس غَرِيمه
стр. 999
[٤٦٨٨] إِذا أتبع أحدكُم على ملئ فَلْيَتْبَعْ أَيْ إِذَا أُحِيلَ عَلَى قَادِرٍ فَلْيَحْتَلْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرَوْنَهُ اتَّبَعَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ بِوَزْنِ أُكْرِمَ وَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَلَى الْوُجُوبِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الرِّفْقِ وَالْأَدَبِ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ يُشَدِّدُهَا فِي الْكَلِمَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الأولى قَالَ النَّوَوِيّ وَالصَّوَاب السّكُون فيهمَا
стр. 1000
[٤٦٨٩] لَيُّ الْوَاجِدِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ مَطْلُهُ يُقَالُ لَوَاهُ بِدَيْنِهِ يَلْوِيهِ لَيًّا وَأَصْلُهُ لَوْيًا فَأُدْغِمَتِ الْوَاوُ فِي الْيَاءِ وَالْوَاجِدُ بِالْجِيمِ الْمُوسِرُ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُحِلُّ عِرْضَهُ بِأَنْ يَقُولَ ظَلَمَنِي مَطَلَنِي وعقوبته الْحَبْس وَالتَّعْزِير
стр. 1001
[٤٧٠٢] الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ السَّقَبُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ فِي الْأَصْلِ الْقُرْبُ يُقَالُ سَقِبَتِ الدَّارُ وَأَسْقَبَتْ أَيْ قَرُبَتْ وَيَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ أَوْجَبَ الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقَامَهَا أَيْ أَنَّ الْجَارَ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنَ الَّذِي لَيْسَ بِجَارٍ وَمَنْ لَمْ يُثْبِتْهَا لِلْجَارِ يُؤَوِّلُ الْجَارَ عَلَى الشَّرِيكِ فَإِنَّ الشَّرِيكَ يُسَمَّى جَارًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْبرِّ والمعونة بِسَبَب قربه من جَاره
стр. 1002
وَلَا تُصْبِرْ يَمِينِي قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْيَمِينُ الْمَصْبُورَةُ الَّتِي أُلْزِمَ بِهَا صَاحِبُهَا وَحُبِسَ عَلَيْهَا قِيلَ لَهَا مَصْبُورَةٌ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَصْبُورُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا صُبِرَ مِنْ أَجْلِهَا أَيْ حُبِسَ فَوُصِفَتْ بِالصَّبْرِ وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ مجَازًا لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِي الْأَشْهَرِ فِيهِمَا فِي فَقِيرٍ بِفَاءٍ ثُمَّ قَافٍ هِيَ الْبِئْرُ القليلة المَاء
стр. 1003
[٤٧١٤] يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ أَيْ يَتَخَبَّطُ فِيهِ وَيَضْطَرِبُ ويتمرغ
стр. 1004
٤٧١٠
стр. 1005
[٤٧٢٠] أَدْفَعُهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ بِضَمِّ الرَّاءِ هِيَ قِطْعَةُ حَبْلٍ يُشَدُّ بِهَا الْأَسِيرُ وَالْقَاتِلُ لِلْقَتْلِ أَوِ الْقصاص لِئَلَّا يهرب بِنِسْعَةٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ السِّينِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ سَيْرٌ مَضْفُورٌ يُجْعَلُ زِمَامًا لِلْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ
стр. 1006
[٤٧٢٣] فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ أَيْ يَلْتَزِمُهُ وَيَرْجِعُ بِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ مَعْنَاهُ يَتَحَمَّلُ إِثْمَ الْمَقْتُولِ لِإِتْلَافِهِ مُهْجَتَهُ وَإِثْمَ الْوَلِيِّ لِكَوْنِهِ فَجَعَهُ فِي أَخِيهِ وَيَكُونُ قَدْ أُوْحِيَ إِلَيْهِ ﷺ بِذَلِكَ فِي هَذَا الرَّجُلِ خَاصَّةً وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ يَكُونُ عَفْوُكَ عَنْهُ سَبَبًا لِسُقُوطِ إِثْمِكَ وَإِثْمِ أَخِيكَ وَالْمُرَادُ إِثْمُهُمَا السَّابِقُ بِمَعَاصٍ لَهُمَا مُتَقَدِّمَةٍ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِهَذَا الْقَاتِلِ فَيَكُونُ مَعْنَى يَبُوءُ يَسْقُطُ وَأطلق هَذَا اللَّفْظ عَلَيْهِ مجَازًا
стр. 1007
[٤٧٢٧] إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ قَالَ النَّوَوِيُّ الصَّحِيحُ فِي تَأْوِيلِهِ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي أَنَّهُ لَا فَضْلَ وَلَا مِنَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَفَا عَنْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ الْفَضْلُ وَالْمِنَّةُ وَجَزِيلُ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَجَمِيلُ الثَّنَاءِ فِي الدُّنْيَا وَقِيلَ فَهُوَ مِثْلُهُ فِي أَنَّهُ قَاتِلٌ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي التَّحْرِيمِ وَالْإِبَاحَةِ لَكِنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي طَاعَتِهِمَا الْغَضَبَ وَمُتَابَعَةِ الْهَوَى قَالَ وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي هُوَ صَادِقٌ فِيهِ إِيهَامًا لِمَقْصُودٍ صَحِيحٍ وَهُوَ التَّوَصُّل إِلَى الْعَفو
стр. 1008
[٤٧٣٤] الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ أَيْ تَتَسَاوَى فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ أَيْ هُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ لَا يَسَعُهُمْ التَّخَاذُلُ بَلْ يُعَاوِنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى جَمِيعِ الْأَدْيَانِ وَالْمِلَلِ كَأَنَّهُ جَعَلَ أَيْدِيَهُمْ يَدًا وَاحِدَةً وَفِعْلَهُمْ فِعْلًا وَاحِدًا وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَيْ إِذَا أَعْطَى أَحَدٌ لِجَيْشِ الْعَدُوِّ أَمَانًا جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَخْفِرُوهُ والا أَن ينقضوا عَلَيْهِ عَهده
стр. 1009
[٤٧٣٦] مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُفْتِي إِذَا رَأَى مَصْلَحَةً فِي التَّغْلِيظِ أَنْ يُغَلِّظَ فِي الْعِبَارَةِ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ
стр. 1010
[٤٧٣٩] حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ بِمِسْطَحٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ أَوْضَاحٍ هِيَ نَوْعٌ مِنَ الْحُلِيِّ يُعْمَلُ مِنَ الْفِضَّةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِبَيَاضِهَا وَاحِدُهَا وَضَحٌ وَبِهَا رَمق هِيَ بَقِيَّة الرّوح وَآخر النَّفس تَقَشَّعَ بِالْقَافِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ تصدع وأقلع مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ كُنْهُ الْأَمْرِ حَقِيقَتُهُ وَقِيلَ وَقْتُهُ وَقَدْرُهُ وَقِيلَ غَايَتُهُ يَعْنِي مَنْ قَتَلَهُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ أَوْ غَايَةِ أَمْرِهِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ قَتله
стр. 1011
[٤٧٥١] أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى هَذَا أَنَّ الْغُلَامَ الْجَانِيَ كَانَ حُرًّا وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ وَإِنَّمَا يَتَوَاسَى الْعَاقِلَةُ عَنْ وجود وسعة وَلَا شَيْء على الْفَقِير
стр. 1012
[٤٧٥٥] عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ قَالَ النَّوَوِيُّ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًا فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ قَالَ النَّوَوِيُّ هُمَا مَنْصُوبَتَانِ أَيْ أَدُّوا الْقِصَاصَ وَسَلِّمُوهُ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ قَالَ النَّوَوِيُّ هِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةٍ لَا وَاَللَّهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا الْحَدِيثُ وَفِي الحَدِيث الَّذِي يَلِيهِ قَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرَّبِيعِ لَا وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَ الْعُلَمَاءُ هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ قَالَ فِي الْأُولَى الْجَارِحَةُ أُخْتُ الرُّبَيِّعِ وَفِي الثَّانِيَةِ أَنَّهَا الرُّبَيِّعُ بِنَفْسِهَا وَفِي الْأُولَى أَنَّ الْحَالِفَ لَا يُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا أُمُّ الرَّبِيعِ وَفِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ قَالُوا وَالْمَعْرُوفُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ هُمَا قَضِيَّتَانِ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ لَا يُحَنِّثُهُ لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ قَالَ وَإِنَّمَا حَلَفَ ثِقَةً بِفَضْلِ اللَّهِ وَلُطْفِهِ أَنَّهُ لَا يُحَنِّثُهُ بَلْ يُلْهِمُهُمُ الْعَفْوَ
стр. 1013
[٤٧٥٧] عَنْ أَنَس قَالَ كَسَرَتْ الرُّبَيِّع قَالَ النَّوَوِيُّ بِضَم الرَّاء وَفتح الْبَاء وَتَشْديد الْيَاء فأندر بِالْمُهْمَلَةِ أَي أسقط
стр. 1014
[٤٧٨٠] لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَبَاعَدَ مَنْزِلُهُ عَنْ مَنْزِلِ الْمُشْرِكِ وَلَا يُتْرَكَ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذَا أُوقِدَتْ فِيهِ نَارُهُ تَلُوحُ وَتَظْهَرُ لِلْمُشْرِكِ إِذَا أَوْقَدَهَا فِي مَنْزِلِهِ وَلَكِنَّهُ يَنْزِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِهِمْ وَإِنَّمَا كُرِهَ مُجَاوَرَةُ الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُمْ لَا عَهْدَ لَهُمْ وَلَا أَمَانَ وَحَثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالتَّرَائِي تَفَاعُلٌ مِنْ الرُّؤْيَةِ يُقَالُ تَرَاءَى الْقَوْمُ إِذَا رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا تَرَاءَى لِيَ الشَّيْءُ أَيْ ظَهَرَ حَتَّى رَأَيْتُهُ وَإِسْنَادُ التَّرَائِي إِلَى النَّارَيْنِ مَجَازٌ مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُرُ إِلَى دَارِ فُلَانٍ تُقَابِلُهَا يَقُولُ نَارَاهُمَا مُخْتَلِفَتَانِ هَذِهِ تَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَهَذِهِ تَدْعُو إِلَى الشَّيْطَانِ فَكَيْفَ تَتَّفِقَانِ وَالْأَصْلُ فِي ترَاءى تتراءى فَحذف إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا
стр. 1015
[٤٧٨٨] وَعَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَكُفُّوا عَنِ الْقَوَدِ وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا فَقَدِ انْحَجَزَ عَنْهُ وَالِانْحِجَازُ مُطَاوِعُ حَجَزَهُ إِذَا مَنَعَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ لِوَرَثَةِ الْقَتِيلِ أَنْ يَعْفُوَا عَنْ دَمِهِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ أَيُّهُمْ عَفَا وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ سَقَطَ الْقَوَدُ وَاسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ وَقَوله الأول فَالْأول أَي الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب
[٤٧٨٩] مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا أَوْ رِمِّيَّا قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعِمِّيَّا بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ فِعِّيلَى مِنَ الْعَمَى كَالرِّمِّيَّا مِنَ الرَّمْيِ وَالْحِضِّيضَى مِنَ التحضيض وَهِي مصَادر الْمَعْنى يُوجَدَ بَيْنَهُمْ قَتِيلٌ يَعْمَى أَمْرُهُ وَلَا يُتَبَيَّنُ قَاتله
стр. 1016
[٤٨٢٨] قَالَ بن عَبَّاسٍ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مُلَيْكَةَ وَالْأُخْرَى أُمَّ غَطِيفٍ الْمَعْرُوفُ أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ زَوْجُ حَمَلِ بن مَالك كَذَا فِي مبهمات الْخَطِيب وَأسد الْغَابَةِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّحَابِيَّاتِ مَنِ اسْمُهَا أم غطيف
стр. 1017
[٤٨٥٣] مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ قَتَلَهُ بِلَا جِنَايَةٍ كَانَتْ مِنْهُ وَلَا جَرِيرَةٍ تُوجِبُ قَتْلَهُ فَإِنَّهُ قَوَدٌ أَيْ فَإِنَّ الْقَاتِلَ يُقَادُ بِهِ وَيُقْتَلُ وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ أَي قطع جَمِيعه
стр. 1018
[٤٨٥٨] خُصَاصَةَ الْبَابِ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَصَادَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ أَيْ فرجته انقمع أَي رد بَصَره وَرجع
стр. 1019
[٤٨٦٨] وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ هِيَ الْكَاذِبَةُ الْفَاجِرَةُ كَاَلَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الْحَالِفُ مَالَ غَيْرِهِ سُمِّيَتْ غَمُوسًا لِأَنَّهَا تغمس فِي الْإِثْم وَالنَّار وفعول للْمُبَالَغَة
стр. 1020
[٤٨٧٠] وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً هِيَ الْغَارَةُ وَالسَّلْبُ ذَاتَ شَرَفٍ أَيْ قِيمَةٌ وَقَدْرٌ وَرِفْعَةٌ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارهم أَي ينظرُونَ إِلَيْهَا ويستشرفونها
следующие страницы →