← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 360

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

أَيْ مُتَسَاوِيَتَانِ أَوْ مُتَقَارِبَتَانِ وَاخْتَارَ الْخَطَّابِيُّ الْأَوَّلَ وَاللَّفْظَةُ مُكَافِئَتَانِ بِكَسْرِ الْفَاءِ يُقَالُ كَافَأَهُ يُكَافِئُهُ فَهُوَ مُكَافِئُهُ أَيْ مُسَاوِيهِ قَالَ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ مُكَافَأَتَانِ بِالْفَتْحِ وَأَرَى الْفَتْحَ أَوْلَى لِأَنَّهُ يُرِيدُ شَاتَيْنِ قَدْ سُوِّيَ بَيْنَهُمَا أَيْ مُسَاوًى بَيْنَهُمَا وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَمَعْنَاهُ مُسَاوِيَتَانِ فَيُحْتَاجُ أَنْ يُذْكَرَ أَيُّ شَيْءٍ سَاوَيَا وَإِنَّمَا لَوْ قَالَ مُتَكَافِئَتَانِ كَانَ الْكَسْرُ أَوْلَى وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُكَافِئَتَيْنِ وَالْمُكَافَأَتَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِذَا كَافَأَتْ أُخْتَهَا فَقَدْ كُوفِئَتْ فَهِيَ مُكَافِئَةٌ وَمُكَافَأَةٌ وَيَكُونُ مَعْنَاهُ مُعَادِلَتَانِ لِمَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ وَالْأُضْحِيَّةِ مِنَ الْأَسْنَانِ وَيُحْتَمَلُ مَعَ الْفَتْحِ أَنْ يُرَادَ مَذْبُوحَتَانِ مِنْ كَافَأَ الرَّجُلُ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ إِذَا نَحَرَهُمَا مَعًا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ كَأَنَّهُ يُرِيد شَاتين يذبحهما فِي وَقت وَاحِد

стр. 947

وَأَمِيطُوا أَيْ نَحُّوا [٤٢١٤] عَنْهُ الْأَذَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ الشَّعْرَ وَالنَّجَاسَةَ وَمَا يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ يُحْلَقُ عَنْهُ يَوْمَ سابعه

стр. 948

[٤٢٢٠] كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ أَيْ أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا فَشُبِّهَ فِي لُزُومِهَا لَهُ وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ وَقيل أَنه مَرْهُون بأذى شعره

стр. 949

[٤٢٢٢] لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ الْفَرَعُ أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ وَقِيلَ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بِكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ وَهُوَ الْفَرَعُ وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ وَالْعَتِيرَةُ شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَب إِذا اسْتَجْمَلَ بِالْجِيمِ أَيْ صَارَ جَمَلًا وَبِالْحَاءِ أَيْ صَار بِحَيْثُ يحمل عَلَيْهِ

стр. 950

[٤٢٨٣] تَحْتَ نَضَدٍ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ السَّرِيرُ الَّذِي تُنْضَدُ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَيْ يُجْعَلُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَهُوَ أَيْضا مَتَاع الْبَيْت المنضود

стр. 951

إِهَابٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الْجِلْدُ وَقِيلَ إِنَّمَا يُقَالُ لِلْجِلْدِ إِهَابٌ قَبْلَ الدَّبْغِ فَأَمَّا بعده فَلَا

стр. 952

فليمقله أَي ليغمسه الْمِعْرَاضُ بِالْكَسْرِ سَهْمٌ بِلَا رِيشِ نَصْلٍ وَإِنَّمَا يُصِيب بعرضه دون حَده

стр. 953

[٤٢٨٤] مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِهِ فَقِيلَ يَنْقُصُ مِمَّا مَضَى مِنْ عَمَلِهِ وَقِيلَ مِنْ مُسْتَقْبَلِهِ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي مَحَلِّ نَقْصِ الْقِيرَاطَيْنِ فَقِيلَ يَنْقُصُ قِيرَاطٌ مِنْ عَمَلِ النَّهَارِ وَقِيرَاطٌ مِنْ عَمَلِ اللَّيْلِ وَقِيلَ قِيرَاطٌ مِنْ عَمَلِ الْفَرْضِ وَقِيرَاطٌ مِنْ عَمَلِ النَّفْلِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْقِيرَاطُ هُنَا مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُرَادُ نَقْصُ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ عَمَلِهِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ فِي قِيرَاطَيْنِ وَقِيرَاطٍ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ نَوْعَيْنِ مِنَ الْكِلَابِ أَحَدُهُمَا أَشَدُّ أَذًى مِنْ الْآخَرِ أَوْ لِمَعْنًى فِيهِمَا أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ مُخْتَلِفًا بِاخْتِلَافِ الْمَوَاضِعِ فَيَكُونُ الْقِيرَاطَانِ فِي الْمَدِينَةِ خَاصَّةً لِزِيَادَةِ فَضْلِهَا وَالْقِيرَاطُ فِي الْبَوَادِي أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي زَمَنَيْنِ فَذَكَرَ الْقِيرَاطَ أَوَّلًا ثُمَّ أَرَادَ التَّغْلِيظَ فَذَكَرَ الْقِيرَاطَيْنِ قَالَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَبَبِ نُقْصَانِ الْأَجْرِ بِاقْتِنَاءِ الْكَلْبِ فَقِيلَ لِامْتِنَاعِ الْمَلَائِكَةِ مِنْ دُخُولِ بَيْتِهِ بِسَبَبِهِ وَقِيلَ لِمَا يَلْحَقُ الْمَارِّينَ مِنَ الْأَذَى بِتَرْوِيعِ الْكَلْبِ لَهُمْ وَقَصْدِهِ إِيَّاهُمْ وَقِيلَ إِنَّ ذَلِكَ عُقُوبَةٌ لَهُ لِاِتِّخَاذِهِ مَا نُهِيَ عَنِ اتِّخَاذِهِ وَعِصْيَانِهِ فِي ذَلِكَ وَقِيلَ لِمَا يُبْتَلَى بِهِ مِنْ وُلُوغِهِ فِي غَفْلَةِ صَاحِبِهِ وَلَا يَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ إِلَّا ضَارِيًا قِيلَ هُوَ صِفَةٌ لِلْكَلْبِ أَيْ كَلْبًا مُعَوَّدًا بِالصَّيْدِ يُقَالُ ضَرَّى الْكَلْبَ وَأَضْرَاهُ صَاحِبُهُ أَيْ عَوَّدَهُ وَأَغْرَاهُ بِهِ وَيُجْمَعُ عَلَى ضَوَارٍ وَقِيلَ صِفَةٌ لِلرَّجُلِ الصَّائِدِ صَاحِبِ الْكِلَابِ الْمُعْتَادِ لِلصَّيْدِ فَسَمَّاهُ ضَارِيًا اسْتِعَارَةً ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ قُلْتُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ قَوْلِهِ كَلْبًا وَعَلَى الثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ مَنِ اقْتَنَى وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَيْهِ هُنَا قَوْلُهُ أَوْ صَاحِبَ مَاشِيَةٍ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا

стр. 954

الشَّنَائِيُّ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ نِسْبَة إِلَى أَزْد شنوأة وَيُقَالُ فِيهِ الشَّنُوئِيُّ بِضَمِّ النُّونِ عَلَى الْأَصْلِ [٤٢٨٥] لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالضَّرْعِ هُنَا الْمَاشِيَةُ كَمَا فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ وَمَعْنَاهُ اقْتَنَى كَلْبًا لِغَيْرِ زَرْعٍ وماشية [٤٢٩٢] وَمَهْرِ الْبَغِيِّ هُوَ مَا تَأْخُذُ الزَّانِيَةُ عَلَى الزِّنَى سَمَّاهُ مَهْرًا لِكَوْنِهِ عَلَى صُورَتِهِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ هُوَ مَا يُعْطَاهُ عَلَى كِهَانَتِهِ يُقَالُ مِنْهُ حلوته حلوا إِذَا أَعْطَيْتُهُ قَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَصْلُهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ شُبِّهَ بِالشَّيْءِ الْحُلْوِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَأْخُذُهُ سَهْلًا بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا فِي مُقَابَلَتِهِ مشقة

стр. 955

[٤٢٩٤] وَكَسْبُ الْحَجَّامِ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ قَوْمٌ فَحَرَّمُوهُ وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى التَّنْزِيهِ وَالِارْتِفَاعِ عَنْ أَدْنَى الِاكْتِسَابِ والحث على مَكَارِم الْأَخْلَاق [٤٢٩٥] نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَنْفَعُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ نَهْيُ تَنْزِيهٍ حَتَّى يَعْتَادَ النَّاسُ هِبَتَهُ وَإِعَارَتَهُ وَالسَّمَاحَةَ بِهِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّا يَنْفَعُ وَلَوْ بَاعَهُ صَحَّ الْبَيْعُ وَكَانَ ثَمَنُهُ حَلَالًا هَذَا مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْكَلْبِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَخَذَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ قَوْمٌ فَأَجَازُوا بَيْعَ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْمَنْعِ وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ [٤٢٩٦] كِلَابًا مُكَلَّبَةً هِيَ الْمُسَلَّطَةُ عَلَى الصَّيْدِ الْمُعَوَّدَةُ

стр. 956

بالاصطياد وَالَّتِي قد ضريت أَوَابِدَ جَمْعُ آبِدَةٍ وَهِيَ الَّتِي قَدْ تَأَبَّدَتْ أَي توحشت ونفرت من الْإِنْس

стр. 957

[٤٣٠٤] فَأُذَكِّيهِ بِالْمَرْوَةِ هِيَ حَجَرٌ أَبْيَضُ بَرَّاقٌ وَقِيلَ هِيَ الَّتِي يقْدَح مِنْهَا النَّار

стр. 958

[٤٣٠٩] مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا أَيْ غَلُظَ طَبْعُهُ لِقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفُلَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَمَنِ اتَّبَعَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ أَيْ أَصَابَته فتْنَة الْقَاحَةِ بِالْقَافِ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَصَحَّفَ مَنْ رَوَاهُ بِالْفَاءِ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثِ مراحل مِنْهَا الْمُجَثَّمَةُ بِالْجِيمِ وَالْمُثَلَّثَةِ كُلُّ حَيَوَانٍ يُنْصَبُ وَيُرْمَى لِيُقْتَلَ إِلَّا أَنَّهَا تَكْثُرُ فِي الطَّيْرِ وَالْأَرَانِبِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا يَجْثِمُ بِالْأَرْضِ أَيْ يَلْزَمُهَا وَيَلْتَصِقُ بِهَا وَجَثَمَ الطَّائِرُ جُثُومًا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ البروك لِلْإِبِلِ وَشِيقَةً بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَقَافٍ هِيَ أَنْ يُؤْخَذَ اللَّحْمُ فَيُغْلَى قَلِيلًا وَلَا يُنْضَجَ وَيُحْمَلَ فِي الْأَسْفَارِ وَقِيلَ هِيَ الْقَدِيدُ وَقد وَشقت اللَّحْم وأشقته وَتجمع على وشق ووشاق

стр. 959

[٤٣٥٤] عِيرَاتِ قُرَيْشٍ جَمْعُ عِيرٍ يُرِيدُ إِبِلَهُمْ وَدَوَابَّهُمُ الَّتِي كَانُوا يتاجرون عَلَيْهَا

стр. 960

[٤٣٥٨] بقرية النَّمْل هِيَ مَسْكَنهَا وبيتها

стр. 961

[٤٣٦٢] مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَقْلِمْ مِنْ أَظْفَارِهِ وَلَا يَحْلِقْ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ فِي عَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ هَذَا النَّهْيُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ نَهْيُ تَنْزِيهٍ وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنْ يُبْقِيَ كَامِلَ الْأَجْزَاءِ لِلْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَقِيلَ للتشبيه بالمحرم مَنِيحَةً الْمَنِيحَةُ وَهِيَ النَّاقَةُ أَوْ الشَّاةُ تُعْطَى لينْتَفع بلبنها ثمَّ يردهَا

стр. 962

[٤٣٦٩] الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ هُوَ الْعَرَجُ وَالْكَسِيرَةُ الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ الَّتِي لَا تُنْقِي أَيِ الَّتِي لَا نَقْيَ لَهَا أَي لَا مخ لَهَا لِضعْفِهَا وهزالها والعجفاء هِيَ المهزولة

стр. 963

[٤٣٧٢] أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَن نستشرف الْعين وَالْأُذن أَي نتأمل سلامتهما مِنْ آفَةٍ تَكُونُ بِهِمَا وَقِيلَ هُوَ مِنْ الشُّرْفَةِ وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ أَيْ أَمَرَنَا أَنْ نَتَخَيَّرَهَا وَأَنْ لَا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ هِيَ الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ طَرَفِ أُذُنِهَا شَيْءٌ ثُمَّ يُتْرَكُ مُعَلَّقًا كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ وَاسْمُ تِلْكَ السِّمَةِ الْقُبْلَةُ وَالْإِقْبَالَةُ وَلَا مُدَابَرَةٍ هِيَ أَنْ يُقْطَعَ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِ الشَّاةِ شَيْءٌ ثُمَّ يُتْرَكَ كَأَنَّهُ زنمة [٤٣٧٣] وَلَا شَرْقَاءَ هِيَ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِاثْنَيْنِ شَرَقَ أُذُنَهَا يَشْرُقُهَا شَرْقًا إِذَا شَقَّهَا وَاسْمُ السِّمَةِ الشَّرَقَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَلَا خَرْقَاءَ هِيَ الَّتِي فِي أذنها ثقب مستدير

стр. 964

[٤٣٧٧] بأعضب الْقرن هِيَ الْمَكْسُورَة الْقرن عَتُودٌ هُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ إِذَا قَوِيَ وَرَعَى وَأَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَالْجَمْعُ أَعْتِدَةٌ

стр. 965

[٤٣٨٦] بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ الْأَمْلَحُ الَّذِي بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ وَقِيلَ هُوَ النَّقِيُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ الَّذِي يُخَالِطُ بَيَاضَهُ حُمْرَةٌ وَقِيلَ الْأَسْوَدُ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ أَقَرْنَيْنِ الْأَقْرَنُ الَّذِي لَهُ قَرْنَانِ مُعْتَدِلَانِ وَانْكَفَأَ أَيْ مَالَ وَرَجَعَ وَإِلَى جُزَيْعَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ مُصَغَّرًا هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ تَصْغِيرُ جِزَعَةٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّيْءِ يُقَالُ جَزَعَ لَهُ جِزْعَةً مِنَ الْمَالِ أَيْ قَطَعَ لَهُ مِنْهُ قِطْعَةً هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجَوْهَرِيُّ مُصَغَّرًا وَاَلَّذِي جَاءَ فِي الْمُجْمَلِ لِابْنِ فَارِسٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَقَالَ هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ كَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَمَا سَمِعْنَاهَا فِي الْحَدِيثِ إِلَّا مُصَغَّرَةً فَحِيلٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُنْجِبُ فِي ضِرَابِهِ وَقِيلَ الَّذِي يُشْبِهُ الْفُحُولَةَ فِي عِظَمِ خلقته

стр. 966

[٤٣٩٠] يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ قَوَائِمُهُ وَبَطْنُهُ وَمَا حول عَيْنَيْهِ أسود

стр. 967

[٤٣٩٥] فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ هُوَ هَانِئ بن نيار الْأنْصَارِيّ فَإِن عنَاقًا عِنْدِي جَذَعَةٌ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هِيَ صِفَةٌ لِلْعَنَاقِ وَلَا يُقَالُ عَنَاقَةٌ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّاءِ الْفَارِقَةِ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَلَنْ تَجْزِيَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بِلَا هَمْزَةٍ أَيْ تَقْضِيَ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ أَجْزَأَتْ عَنْكَ شَاةٌ بِالْهَمْزَةِ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ ضَمُّ التَّاءِ وَبِهِمَا قُرِئَ لَا تُجْزِي نَفْسٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هَذَا مِنْ خَصَائِصِ أَبِي بُرْدَةَ كَمَا أَنَّ قِيَامَ شَهَادَةِ خُزَيْمَةَ مَقَامَ الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ خَصَائِصِ خُزَيْمَةَ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الصَّحَابَةِ ﵃ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ تَخْصِيصٌ لِعَيْنٍ مِنَ الْأَعْيَانِ بِحُكْمٍ مُفْرَدٍ لَيْسَ مِنْ بَابِ النَّسْخِ فَإِنَّ الْمَنْسُوخَ إِنَّمَا يَقَعُ عَامًّا لِلْأُمَّةِ غير خَاص ببعضهم

стр. 968

[٤٤٠٠] أَنَّ ذِئْبًا نِيبَ فِي شَاةٍ أَيْ أَنْشَبَ أَنْيَابَهَ فِيهَا وَالنَّابُ السِّنُّ الَّذِي خَلْفَ الرَّبَاعِيَةِ [٤٤٠١] أَنْهَرَ الدَّمَ الْإِنْهَارُ الْإسَالَةُ وَالصَّبُّ بِكَثْرَةٍ شَبَّهَ خُرُوج الدَّم من مَوضِع الذّبْح يجرى المَاء فِي النَّهر

стр. 969

[٤٤٠٥] فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةِ بِكَسْرِ الْقَافِ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ بِالذَّالِ شفرته هِيَ السكين العريضة

стр. 970

[٤٤٢٢] مَنْ آوَى مُحْدِثًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ فَمَعْنَى الْكَسْرِ مَنْ نَصَرَ جَانِيًا وَآوَاهُ وَأَجَارَهُ مِنْ خَصْمِهِ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ وَبِالْفَتْحِ هُوَ الْأَمْرُ الْمُبْتَدَعُ نَفْسُهُ الَّذِي لَيْسَ مَعْرُوفًا فِي السُّنَّةِ وَيَكُونُ مَعْنَى الْإِيوَاءِ فِيهِ الرِّضَا بِهِ وَالصَّبْرُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِذَا رَضِيَ بِالْبِدْعَةِ وَأَقَرَّ فَاعِلَهَا وَلَمْ يُنْكِرْهَا عَلَيْهِ فَقَدْ آوَاهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمَنَارُ جَمْعُ مَنَارَةٍ وَهِيَ الْعَلَامَةُ تجْعَل بَين الحدين

стр. 971

[٤٤٣١] دَفَّتْ دَافَّةٌ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ هِيَ قَوْمٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يُرِيدُونَ الْمِصْرَ حَضْرَةَ الْأَضْحَى بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ إِنَّمَا نَهَيْتُ لِلدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ يُرِيدُ أَنَّهُمْ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عِنْدَ الْأَضْحَى فَنَهَاهُمْ عَن ادخار لُحُوم الْأَضَاحِي ليفرقوها

стр. 972

[٤٤٣٩] أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ يُرِيدُ أَنْ يُحْبَسَ مِنْ ذَوَات الرّوح شَيْء حَيا ثمَّ يرْمى حَتَّى يَمُوت غَرضا بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَالرَّاء أَي هدفا عج أَي رفع صَوته الْجَلالَة

стр. 973

هِيَ الَّتِي تَأْكُل الْعذرَة (كتاب الْبيُوع) [٤٤٥٣] إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ الْحَدِيثُ قَالَ الْمَازِرِيُّ الْحَدِيثُ جَلِيلُ الْمَوْقِعِ عَظِيمُ النَّفْعِ فِي

стр. 974

الشَّرْعِ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ ثُلُثُ الْإِسْلَامِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رُوِيَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ الثَّابِتُ مِنْهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ

стр. 975

حَدِيثٍ وَهِيَ تَرْجِعُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ قَوْلُهُ ﵊ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَقَوْلُهُ من حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَالا يَعْنِيهِ وَقَوْلُهُ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَقَوْله لَا يَكُونُ الْمَرْءُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَرُوِيَ مَكَانَ هَذَا ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ الْحَدِيثُ قَالَ وَقَدْ نظم هَذَا أَبُو الْحسن طَاهِر بن مفرز فِي بَيْتَيْنِ فَقَالَ عُمْدَةُ الدِّينِ عِنْدَنَا كَلِمَاتْ أَرْبَعٌ مِنْ كَلَامِ خَيْرِ الْبَرِيَّهْ اتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَازْهَدْ وَدَعْ مَا لَيْسَ يَعْنِيكَ وَاعْمَلْنَ بِنِيَّهْ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَإِنَّمَا نَبَّهَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى عِظَمِ هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَعْبُدُ بِطَهَارَةِ قَلْبِهِ وَجِسْمِهِ فَأَكْثَرُ الْمَذَامِّ الْمَحْظُورَاتِ إِنَّمَا تَنْبَعِثُ مِنَ الْقَلْبِ وَأَشَارَ ﷺ لِإِصْلَاحِهِ وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ إِصْلَاحَهُ هُوَ إِصْلَاحُ الْجِسْمِ وَأَنَّهُ الْأَصْلُ وَهَذَا صَحِيحٌ يُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالشَّرْعِ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الْفَلَاسِفَةُ وَالْأَطِبَّاءُ وَالْأَحْكَامُ وَالْعِبَادَاتُ آلَةٌ يَتَصَرَّفُ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا بِقَلْبِهِ وَجِسْمِهِ فِيهَا يَقَعُ فِي مُشْكِلَاتٍ وَأُمُورٍ مُلْتَبِسَاتٍ تُكْسِبُ التَّسَاهُلَ فِيهَا وَتَعْوِيدَ النَّفْسِ الْجَرَاءَةَ عَلَيْهَا وَتُكْسِبُ فَسَادَ الدِّينِ وَالْعِرْضِ فَنَبَّهَ ﷺ عَلَى تَوَقِّي هَذِهِ وَضَرَبَ لَهَا مَثَلًا مَحْسُوسًا لِتَكُونَ النَّفْسُ لَهُ أَشَدَّ تَصَوُّرًا وَالْعَقْلُ أَعْظَمَ قَبُولًا فَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُلُوكَ لَهُمْ أَحْمِيَةٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الْعَزِيزَ فِيهِمْ يَحْمِي مروجا وأفنية وَلَا يتجاسر عَلَيْهَا وَلَا يدنو مِنْهَا مَهَابَةً مِنْ سَطْوَتِهِ أَوْ خَوْفًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي حَوْزَتِهِ وَهَكَذَا مَحَارِمُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَنْ تَرَكَ مِنْهَا مَا قَرُبَ فَهُوَ مِنْ تَوَسُّطِهَا أَبْعَدُ وَمَنْ تَحَامَى طَرَفَ النَّهْيِ أُمِنَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَسَّطَ وَمَنْ قَرُبَ تَوَسَّطَ وَإِنَّ بَين ذَلِك

стр. 976

أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ اُخْتُلِفَ فِي حُكْمِ الْمُشْتَبِهَاتِ فَقِيلَ مُوَاقَعَتُهَا حَرَامٌ وَقِيلَ حَلَالٌ لَكِنْ يُتَوَرَّعُ عَنْهُ لِاشْتِبَاهِهِ وَقِيلَ لَا يُقَالُ فِيهَا لَا حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ لِقَوْلِهِ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ فَلَا يُحْكَمُ لَهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْحُكْمَيْنِ قَالَ وَقَدْ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءُ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى تَفْسِيرِ الْمُشْتَبِهَاتِ وَنَحْنُ نُبَيِّنُهَا عَلَى أَمْثَلِ طَرِيقَةٍ فَاعْلَمْ أَنَّ الِاشْتِبَاهَ هُوَ الِالْتِبَاسُ وَإِنَّمَا يُطْلَقُ

стр. 977

فِي مُقْتَضى هَذِه التَّسْمِيَة هَا هُنَا عَلَى أَمْرٍ أَشْبَهَ أَصْلًا مَا وَهُوَ مَعَ هَذَا يُشْبِهُ أَصْلًا آخَرَ يُنَاقِضُ الْأَصْلَ الْأَوَّلَ فَكَأَنَّهُ كَثُرَ اشْتِبَاهُهُ فَقِيلَ اشْتَبَهَ بِمَعْنَى اخْتَلَطَ حَتَّى كَأَنَّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ مِنْ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَقَدْ يَكُونُ أُصُولُ الشَّرْعِ الْمُخْتَلِفَةُ تَتَجَاذَبُ فَرْعًا وَاحِدًا تَجَاذُبًا مُتَسَاوِيًا فِي حَقِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَلَا يُمْكِنُهُ تَصْوِيرُ تَرْجِيحٍ وَرَدُّهُ لِبَعْضِ الْأُصُولِ يُوجِبُ تَحْرِيمَهُ وَرَدُّهُ لِبَعْضِهَا يُوجب حلّه فَلَا شكّ أَن الاحوط هَا هُنَا تَجَنُّبُ هَذَا وَمَنْ تَجَنَّبَهُ وُصِفَ بِالْوَرَعِ وَالتَّحَفُّظِ فِي الدّين

стр. 978

[٤٤٥٨] وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ من النِّفَاق وَهُوَ ضد الكساد

стр. 979

[٤٤٦١] الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ إِذْ هِيَ مَظِنَّةٌ لِنَفَاقِهَا وَمَحْقِهَا وَمَوْضِعٌ لِذَلِكَ وَالْمَحْقُ النَّقْصُ والمحو الابطال والكلمتان بِفَتْح أَولهمَا وثالثهما

стр. 980

[٤٤٦٥] الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَصَحُّهَا أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَصْلِ الْحُكْمِ أَيْ هُمَا بِالْخِيَارِ إِلَّا بَيْعًا جَرَى فِيهِ التَّخَايُرُ وَهُوَ اخْتِيَارُ إِمْضَاءِ الْعَقْدِ فَإِنَّ الْعَقْدَ يَلْزَمُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا بَعْدُ الثَّانِي أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مَفْهُومِ الْغَايَةِ أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ خِيَارُ يَوْمٍ مَثَلًا فَإِنَّ الْخِيَارَ بَاقٍ بَعْدَ التَّفَرُّقِ إِلَى مُضِيِّ الْأَمَدِ الْمَشْرُوطِ وَالثَّالِثُ أَنَّ مَعْنَاهُ إِلَّا الْبَيْعَ الَّذِي شُرِطَ فِيهِ أَنْ لَا خِيَارَ لَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ فَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَلَا يَكُونُ فِيهِ خِيَارٌ أَصْلًا وَهَذَا تَأْوِيلُ مَنْ يُصَحِّحُ الْبَيْعَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيل من لفظ بِالْخِيَارِ

стр. 981

[٤٤٨٤] لَا خلابة هِيَ الخداع بالْقَوْل اللَّطِيف [٤٤٨٧] وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْملَة بِوَزْن توَلّوا

стр. 982

مُحَفَّلَةً هِيَ الشَّاةُ أَوِ الْبَقَرَةُ أَوِ النَّاقَةُ لَا يَحْلُبُهَا صَاحِبُهَا أَيَّامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضرْعهَا فَإِذا احتلبها المُشْتَرِي حسها غَزِيرَةً فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا ثُمَّ يَظْهَرُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ نَقْصُ لَبَنِهَا عَنْ أَيَّامِ تَحْفِيلِهَا سميت

стр. 983

مُحَفَّلَةً لِأَنَّ اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعِهَا أَيْ جمع

стр. 984

[٤٤٩٠] قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ يُرِيدُ بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةِ الْعَيْنِ الْمُبْتَاعَةِ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً أَوْ مِلْكًا وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَيَسْتَغِلَّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُرَ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ لم يطلع البَائِع عَلَيْهِ أَو لم يعرف فَلَهُ رَدُّ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ كَانَ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَكَانَ فِي ضَمَانِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ وَالْبَاءُ فِي بِالضَّمَانِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْخَرَاجُ مُسْتَحَقٌّ بِالضَّمَانِ أَي بِسَبَبِهِ

стр. 985

[٤٤٩٥] لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ قِيلَ إِنَّ هَذَا خَاصٌّ بِزَمَنِهِ ﷺ فَأَمَّا بعده فَلَا حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض
следующие страницы →