قلت: هذا يوضح مكانة الأزد في تلك الديار، وقد كان المراد بالأزد عند الإطلاق ما تفرع من وِلد الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان، ومنهم ما تفرع من وِلد زهران بن كعب، والجهاضم في مقدمتهم، وكانوا أصحاب عزة ومنعة، والأزد عموما كانوا يتناخون في المواقف ويتساندون، وقد تحدث بينهم منازعات، وحروب أحيانا، لكنهم يد واحدة على من سواهم، شأنهم شأن القبائل اليوم، ومنهم قبائل زهران المنتسبين إلى الجد الأبعد زهران بن كعب، المنتسب إلى الجد الأبعد الأزد بن الغوث، لذلك ركب مسعود الدوسي سيد الأزد من ليلته ومعه الحارث وجماعة من قومه، فطافوا في الأزد عامة في شأن عبيد الله بن زياد.
(٢١٨) مسعود بن معافى الدوسي
لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه ورد كنية لأبيه، ترجمته (٢٢٥).
(٢١٩) مسلم بن جنادو الفهمي الدوسي
لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه أخو عبد الله بن جنادة، ترجمته (١٣٣) روى عن أبيه، ترجمته (٥٠) عن أبي هريرة.
وقال الليث: عن خالد بن يزيد، عن سيد بن أبي هلال، عن سليم، ترجمته (٩٦) ابن عبد الله بن جنادة الفهمي، عن أبيه عن أبي هريرة (١).
(٢٢٠) مسلم بن يسار الدوسي
لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه روى عن وجيهة مولاة أم سلمة، أم المؤمنين ﵂، ورى عنه أبو بكر بن عبد الله بن سبرة (٢).
(٢٢١) مصعب بن عبد الله بن جنادة الدوسي
مصعب بن عبد الله بن جنادة الدوسي، الأزدي، روى عن أبيه، عن جده، روى عنه ابنه عبيد الله، ترجمته (١٤٨) والقاسم بن الوليد الهمداني (٣).
قلت: جده جنادة بن أبي أمية مالك، ترجمته (٤٩) قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث من فعل أهل الجاهلية: استسقاؤهم بالكواكب، والطعن في النسب، والنياحة» (٤).
стр. 212
(٢٢٢) معافى بن عمران الدوسي
المعافى بن عمران بن نفيل بن جابر بن جبلة بن عبيد بن لبيد بن مخاشن بن سليمة بن مالك بن فهم.
وقيل: المعافى بن عمران بن محمد بن عمران بن نفيل بن جابر بن وهب بن عبيد بن لبيد بن جبلة بن غنم بن دوس بن مخاشن بن سليمة بن فهم، أبو مسعود (٢١٨)، وعبد الكبير (١٢٦)، وأحمد (٢١) فقيه أهل الموصل وزاهدهم وعابدهم وورعهم (١).
قلت: في نظري أن في النسب اضطراب، بالزياد والنقص، وأرجح أنه من وِلد فهم بن دوس بن عدثان، على السياق الأول.
أما على الثاني فغنم ووالده دوس من وِلد فهم بن دوس الجد الأبعد، فتصح النسبة في السياقين إلى فهم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران، والله أعلم.
من شيوخه:
إبراهيم بن طهمان، وإبراهيم بن يزيد الخوزي، وأسامة بن زيد الليثي، وإسرائيل بن يونس، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وأفلح بن حميد المدني، وأفلح بن سعيد القبائي، وبشير بن ربيعة العجلي، وبكر بن خنيس، وثور بن يزيد الحمصي، وجابر بن يزيد بن رفاعة الأزدي (٢)، وجعفر بن برقان، وأبي معان جهضم بن عبد الرحمن التميمي، والحارث بن الجارود العكلي، وحريز بن عثمان الرحبي، والحسن بن صالح بن حي, وأبي إبراهيم الحسن بن يزيد الأودي الموصلي، وحماد بن سلمة، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي، وأبي خلدة خالد بن دينار، والربيع بن صبيح, وزكريا بن إسحاق المكي، وزهير بن معاوية، وسعيد بن أبي عروبة، وسفيان الثوري؛ تأدب به وتفقه عليه، وأكثر الكتابة عنه، وسلمة بن وردان، وسليمان بن بلال، وسليمان بن أبي داود
стр. 213
الحراني، وسهيل بن أبي حزم القطعي، وسيف بن سليمان المكي، وشريك بن عبد الله النخعي، وشعبة بن الحجاج، وصالح بن أبي الأخضر، وصخر بن جويرية، وصفوان بن عمرو الحمصي، والضحاك بن عثمان الحزامي، وأبو سنان ضرار بن مرة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، وعبد الله بن عمر العمري، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الأعلى بن أبي المساور, وعبد الحميد بن بهرام، وعبد الحميد ابن جعفر الأنصاري، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعبد الملك بن جريج، وعثمان بن الأسود، وعثمان بن عطاء الخراساني، وعصام بن قدامة، وعلي بن صالح بن حي، وعمر بن ذر الهمداني، وخاله العلاء بن رزين الأزدي، وعيسى بن يونس، وفضيل ابن مرزوق، والقاسم بن الفضل الحداني، وقتادة بن عائذ الأزدي، وقرة بن خالد، وقيس بن الربيع والليث بن سعد، ومالك بن أنس، ومالك بن مغول، ومحل بن محرز الضبي، ومحمد بن طلحة بن مصرف، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ومسعر بن كدام، ومصاد بن عقبة الأزدي الموصلي، ومصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير, ومعمر بن محمد القرشي التيمي، والمغيرة بن زياد الموصلي، ومهدي بن ميمون، وموسى بن عبيدة الربذي، وهشام بن حسان، وهشام ابن سعد المدني، وهشام الدستوائي، وهمام بن يحيى، ويونس بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، وأبو الحكم الهمداني الموصلي، وأبو شيبة الوراق الموصلي (١)، رحمة الله علينا وعليهم.
من تلاميذه:
إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وابنه أحمد بن المعافى بن عمران، وإسحاق ابن إبراهيم الهروي، وإسحاق بن عبد الواحد القرشي، وبشر الحافي، وبقية بن الوليد وهو أكبر منه، والحسن بن بشر البجلي، ورباح بن الجراح العبدي، وصبح بن إبراهيم البلدي، وعبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي، وعبد الله بن المبارك وهو أكبر منه، وابنه عبد الكبير بن المعافى
стр. 214
بن عمران، وعبد الوهاب بن فليح المكي، وعلي بن الحسن اللاني، وعيسى بن إبراهيم البركي، ومحمد بن جعفر الوركاني، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصل، وأبو هاشم محمد بن علي الموصلي، ومسعود بن جويرية الموصلي، والمغيرة بن معمر بن دينار البصري، وموسى بن أعين وهو أكبر منه، وموسى بن مروان الرقي، وهشام بن بهرام المدائني، والهيثم بن خارجة، والهيثم بن المهلب البلدي والد إبراهيم بن الهيثم، ووكيع بن الجراح وهو من أقرانه، ويحيى بن رجاء بن أبي عبيدة، ويحيى ابن مخلد المقسمي (١)، رحمة الله علينا وعليهم.
ذكره أبو زكريا الأزدي صاحب "تاريخ الموصل" في الطبقة الثالثة، وقال: رحل في طلب العلم إلى الآفاق، وجالس العلماء. ولزم سفيان الثوري وتأدب بآدابه، وتفقه بمجالسته، وأكثر الكتابة عنه، وعن غيره، وصنف حديثه في الزهد، والسنن، والفتن، والأدب، وغير ذلك. وكان زاهدا فاضلا، شريفا كريما عاقلا (٢).
وقال تلميذه بشر الحافي: كان المعافى صاحب دنيا واسعة، وضِياع كثيرة (٣).
وقال الذهبي ﵀: كان من أئمة العلم والعمل، قلَّ أن ترى العيون مثله (٤)، رحمة الله علينا وعليه.
(٢٢٣) معاوية بن الحارث بن رافع الدوس
لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه من أجداد خالد بن عوف الدوسي. ترجمته (٧٦).
(٢٢٤) معاوية بن عمرو الدوسي
معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب، الدوسي، الأزدي، أبو عمرو البغدادي (٥)، شيخ الإمام البخاري، وابن عم علي بن عبد الحميد بن مصعب (١٦٠)
стр. 215
المعني: نسبة إلى معن بن مالك بن فهم بن غَنْم بن دوس، ويقال: معن بن عمرو بن مالك بن فهم بن تميم بن دوس بن عُدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب (١).
وهو أخو كرماني بن عمرو؛ شيخ لابن شاذان (٢)، قال ابن معين: كان رجلا شجاعا لا يبالي بلقاء عشرين، وكان مولده في سنة (١٢٨) ثمان وعشرين ومائة (٣).
من شيوخه:
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، وإسرائيل بن يونس، وبشر بن عمر بن ذر الهمداني، وبكر بن خنيس، وأبو زيد ثابت بن يزيد الأحول، وجرير بن حازم، وذواد بن علبة، ورشدين بن سعد المصري، وزائدة بن قدامة الثقفي، وزهير بن معاوية الجعفي، وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وفضيل بن مرزوق , ومحمد بن بشر العبدي، ومسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي (٤). رحمة الله علينا وعليهم.
من تلاميذه:
الإمام البخاري، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وأحمد بن أبي رجاء الهروي، وأحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن منيع البغوي, وأحمد بن ملاعب بن حيان البغدادي المخرمي، وإسحاق بن يعقوب البغدادي، وإسماعيل بن أبي الحارث البغدادي، وإسماعيل بن يعقوب بن صبيح الصبيحي، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، وحجاج بن الشاعر، والحسن بن سلام السواق، وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي، وحمدان بن علي الوراق، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وزياد بن أيوب الطوسي، وسعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، وعباس بن محمد الدوري، وعبد الله بن الحسين بن جابر العقيلي المصيصي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وعبد الله بن محمد المسندي، وعبد بن حميد، وابن ابنته أبو غالب علي بن أحمد بن النضر الأزدي، وعمرو بن محمد الناقد، والفضل بن العباس بن إبراهيم الحلبي، والقاسم بن زكريا بن دينار الكوفي، ومجاهد ابن موسى، وابن ابنته محمد بن أحمد
стр. 216
بن النضر الأزدي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن حاتم بن ميمون، ومحمد ابن عبد الرحيم البزاز، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، ومحمد بن يحيى الذهلي، وموسى بن هارون الطوسي، ونصر بن المهاجر المصيصي، وهارون بن عبد الله الحمال، ويحيى بن معين (١). رحمة الله علينا وعليهم.
وفاته:
قال المزي ﵀: سنة أربع عشرة أو: خمس عشرة زمائتين فيها مات معاوية بن عمرو الأزدي، صاحب زائدة، يوم الأربعاء غرة جمادى الأولى، في خلافة المأمون (٢).
(٢٢٥) معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي ﵁ -
صحابي من السابقين الأولين، أسلم قديما بمكة، وهاجر الهجرتين؛ إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، شهد بدرا مع رسول الله ﷺ ، وكان على خاتم رسول الله ﷺ وخزانته، واستعمله أبو بكر، وعمر ﵄ على بيت المال.
قال له مولاه أبو راشد: "ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله ﷺ كما يحدث عن النبي ﷺ غيرك؟ "، فقال: "أما والله إني لمن أقدمهم صحبة لرسول الله ﷺ ، لكن كثرة الصمت خير من كثرة الكلمة".
توفي ﵁ سنة (٤٦) ست وأربعين من الهجرة (٣).
(٢٢٦) مغراء بن عياض الدوسي
مغراء بت عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب الدوسي، لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه والد عبد الرحمن (١٢٣) وخالد (٧٨) وجده الحارث (٥٧) وفد على رسول الله ﷺ ، ومكث مه ﷺ ، وجد أبية عبد الله ﵁ (١٤٥) رجع إلى السراة فمات بها، وكان كثير الثمار بالسراة، ولعل مغراء أدرك النبي ﷺ ، ولم يلقه لكونه ممن بقي بالسراة، إذ لم يذكر عنه شيء، والله أعلم.
стр. 217
(٢٢٧) المغيرة بن شعبة الجهضمي الدوسي
لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه من وِلد بن عوف بن مالك بن فهم بن غَنْم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن عبدالله بن نصر بن ملك بن الأزد (١)، وا اسنعمله نصر بن سيار على قهستان (٢)، وأتبعه بأبان بن الحكم الزهراني، وكان أحد المختارين في تسمية من بعمل بكتاب الله وذلك لما أخذ جهم بن صفوان المبتدع: يقرأ سيرته وما يدعو على الناس، وهو رأس الجمهية، قبحه الله.
وكان المغيرة أحد المبعوثين إلى نصر بن سيار ليكلموه في سجنه لجديع بن علي الدوسي، المعروف بالكرماني، لكونه ولد بكرمان (٤٣)(٣).
(٢٢٨) منهال الدوسي
ورد ذِكْره في فتوح الشام، شارك في حرب الروم، قال: فلقد كانت النساء المسلمات أشد علينا من الروم، يحرضن على القتال والصبر، فرجع المسلمون عن الهزيمة لما سمعوا تحريض النساء، ونادى بعضهن بعضا بقوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤).
وكان من أمر النساء أن خرجت هند بنت عتبة ﵂، وبيدها مزهر، ومن خلفها نساء من نساء المهاجرين، وهي تقول الذي قالته يوم أحد، قالت:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
مشي القطا الموافق ... قيدي مع المرافق
ومن أبى نفارق ... إن تغلبوا نعانق
أو تدبروا نفارق ... فراق غير واثق
هل من كريم عاشق ... يحمي عن العواتق
стр. 218
قال ثم استقبلت خيل ميمنة المسلمين فرأتهم منهزمين، فصاحت بهم؛ إلى أين تنهزمون أين تفرون من الله ومن جنته، وهو مطلع عليكم، ونظرت إلى زوجها أبي سفيان منهزما فضربت وجه حصانه بعمودها وقالت له: إلى أين يا ابن صخر ارجع إلى القتال وابذل مهجتك حتى تمحص ما سلف من تحريضك على رسول الله ﷺ ، قال الزبير بن العوام ﵁: فلما سمعت كلام هند لأبي سفيان ذكرت يوم أحد ونحن بين يدي رسول الله ﷺ ، فعطف أبو سفيان عندما سمع كلام هند، وعطف المسلمون معه، ونظرت إلى النساء وقد حملن معهم، وقد رأيتهن يسابقن الرجال وبأيديهن العمد بين أرجل الخيل، ولقد رأيت منهن امراة وقد اقبلت إلى علج عظيم وهو على فرسه فتعلقت به، وما زالت به حتى نكسته عن جواده وقتلته، وهي تقول هذا بيان نصر الله المسلمين، قال الزبير بن العوام ﵁: وحمل المسلمون حملة منكرة لا يريدون غير رضا الله (١).
(٢٢٩) متير بن عبد الله الدوسي
ورد راويا لقصة أم شريك ﵂ قال: "إن أم شريك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي ﷺ ، وكانت جميلة فقبلها، فقالت عائشة ﵂: ما في امرأة حين وهبت نفسها لرجل خير، فقالت أم شريك ﵂: فأنا تلك، فسماها الله مؤمنة " قال تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة ﵂: "إن الله يسارع لك في هواك" (٣).
قال منير: أسلم زوج أم شريك أبو العكر، فخرج مهاجرا إلى رسول الله ﷺ مع أبي هريرة، ومع دوس حين هاجروا (٤).
стр. 219
كذا أو رد الخبر الحافظ في الإصابة، وسكت عن حال منير، ولعل له صحبة، والله أعلم.
قلت: أبو العكر زوجها قبل الإسلام، وقد فرق بينهما الإسلام، ولذلك عرضت نفسها على رسول الله ﷺ .
(٢٣٠) مهلب بن بكر بن حازم الدوسي
لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه ابن أخي جرير بن حازم، ترجمته (٤٥) روى عن الفضل بن المؤتمر العتكي، عن أبي الحلال العتكي قال: أدركت أهل بيتي وهم يعبدون الحجارة.
وقد بعث المهلب بن أبي صفرة إلى أبي الحلال بجارية حتى ينظر هل بقي من الشيخ بقية، فافتضها وهو يومئذ ابن عشر ومئة سنة، وقالت دنية بنته: خرجت وأنا بنت عشر سنين خلف جنازته مرسلة شعري على رحل (١).
أما نسب مهلب بن بكر فعو نسب عمه جرير بن زيد بن عبد الله بن شجاع، أبو النضر الجهضمي، أحد الأعلام، ترجمته (٤٥).
(٢٣١) نافع بن عقبة الدوسي
أمير البحرين والبصرة، استخلفه أبوه عليهما سنة (١٥١) إحدى وخمسين ومائة، وبولاية المنصور له بعد أبيه.
وهو نافع بن عقبة بن سلم بن نافع بن هلال بن صهبان بن هراب بن عائذ بن خنزير بن أسلم بن هناءة بن مالك بن فهم بن غَنْم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن عبدالله بن نصر بن مالك بن الأزد (٢)، ويظهر أن نافعا استمرة مدة في ولاية البحرين وعمان، وكان بشار بن برد منقطعا إلى عقبة والد نافع، وله في مدحه قصائد كثيرة (٣)، وانظر ترجمة عقبة (١٥٦) وترجمة والده سلم (٩٥).
стр. 220
(٢٣٢) نجد بن الصامت الدوسي ﵁ -
نجد بن الصامت بن عابد بن أسماء بن قُرْوُدس بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم دوس القُرْدُوسي، الدوسي (١)، له إدراك عُد به من الصحابة، ولولده سعد ذكر بخراسان، في خلافة بني مروان، وقيل: إن نجدا هو الذي قتل أمير خراسان: قيبة بن مسلم الباهلي، في خلافة سليمان بن عبد الملك، والمشهور أن قاتل قتيبة هو وكيع بن أبي الأسود، وليس سعد بن نجد الدوسي، وقد جمع القولين ابن دريد في كتابه الاشتقاق وذكر أن وكيعا كان الرأس في ذلك، وأن نجدا باشر قتله، ومعه جهم بن زحر الجعفي (٢).
وقتيبة ولاه الحجاج خراسان وسجستان في أيام الوليد بن عبد الملك، وقتل سنة (٩٦) ست وتسعين من الهجرة، وقيل: قتل بفرغانة، سنة (٩٧) سبع وتسعين، وهو ابن (٤٥) خمس وأربعين سنة، بسبب منافسته ليزيد بن المهلب على الولاية، بعد وفاة الوليد بن عبد الملك، فقد ولّى سليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب على العراق، وقد ذم قتيبة آل المهلب، وأقسم إنه إن وُلِّي يزيد بدلا منه ليخلعنه.
فإن صح أن قاتله نجد بن الصامت الدوسي، فهي عصبية منه ليزيد بن المهلب العتكي الأزدي، وقد كانت القبائل تتنازع الشرف والسيادة على تلك النواحي، ولذلك كان من خطب قتيبة بن مسلم الباهلي أن قال: "لماذا تتفرقون؟ ! ولماذا تتحزبون؟ ! كلكم من آدم! وكلكم مسلمون! وكلكم على شريعة واحدة! تعبدون رباً واحداً، وتدينون ديناً واحداً، فاجتمعوا ووجهوا قوتكم إلى عدوكم، فإن عدوكم بحاجة إلى أن تذلوه، وعدوكم يفرح بهذه التفرقات فيكم.
فلما لَمَّهم وجمعهم قويت كلمتهم، فتوجهوا وصاروا يفتحون بلاد أفغانستان، وبلاد السند، وبلاد ما وراء النهر، وفتحوها بلداً بلداً إلى أن وصلوا إلى ما وصلوا إليه، وحصل هذا بعد أن جمع الله كلمتهم." ولا ريب أنه كان أحد القواد المصلحين، وكل
стр. 221
ما وقع من الفتح والصلح مع ملوك الصين كان على يده (١)، ولكنه لم يسلم مما أنكر على الناس، وطالب بعدم تولية يزيد بن المهلب، لمنافسته فابن المهلب رأس في القوم لا يقل عن قتيبة، رحمة الله علينا وعليهم.
وإن كان القاتل وكيع فإن له مثالب، وهو حري بذلك، ومن ذلك أنه أقبل على الحسن البصري فقال: "يا أبا سعيد، ما تقول في دم البراغيث يصيب الثوب أيصلى فيه؟ " فقال الحسن: "يا عجبا ممن يلغ في دماء المسلمين كأنه كلب، ثم يسأل عن دم البراغيث"، فقام وكيع ينخلج في مشيته تخلُّج المجنون، فقال الحسن: "لله في كل عضو منك نعمة، اللهم لا تجعلنا ممن يتقوى بنعمتك على معصيتك" وقد خطب وكيع بن أبي سود وهو والي خراسان فقال في خطبته: "إنّ الله خلق السّماوات والأرض في ستّة أشهر"، فقالوا له: بل في ستّة أيّام، فقال: "والله لقد قلتها وأنا أستقلّها" (٢).
ولا نطيل في ذكر مثالب الرجل، ولا يمنع أن يزيد بن المهلب استغل الطرفين لقتل عدوه قتيبة بن مسلم، يوضح هذا أن وكيعا لما قتل قتيبة بعث بطاعته وبرأس قتيبة إلى سليمان، فوقع ذلك من سليمان كل موقع، فجعل يزيد بن المهلب لعبد الله بن الأهتم مائة ألف على أن ينقر وكيعا عنده، فقال ابن الأهتم: أصلح الله أمير المؤمنين! والله ما أحد قوله لسليمان بن عبد الملك: أوجب شكرا، ولا أعظم عندي يدا من وكيع، لقد أدرك بثأري، وشفاني من عدوي، ولكن أمير المؤمنين أعظم وأوجب عليّ حقا، وأن النصيحة تلزمني لأمير المؤمنين، إن وكيعا لم يجتمع له مائة عِنان قط إلا حدَّث نفسه بغدرة، خاملٌ في الجماعة، نابهٌ في الفتنة، فقال سليمان: ما هو إذا ممن نستعين به، فاستعمل سليمان يزيد بن المهلب على حرب العراق، فغدر يزيد، فلم يعط عبد الله بن الأهتم ما كان ضمن له، ووجه ابنه مخلد بن يزيد أميرا إلى وكيع، فأخذه ومن معه وحبسهم وعذبهم (٣)، وهكذا تفعل السياسة وطلب السيادة
стр. 222
والرياسة، تدور في فلك ما تهوى النفس وما تشتهي، من غير خوف من رقيب، ولا اعتبار لحسيب، وحسبنا الله وكفى.
أما عبد الله بن الأهتم فهو متكلم خطيب، له صلة بالخلفاء، والولاة والأمراء، مخادع في النصح غير مخلض وقصته مع المهلب شاهدةٌ على ذلك، هكذا يكون ضرر العلماء إذا ركنوا للدنيا ومتاعها، وكان جزاء المهلب له وفاقا، دخل الحسن البصريّ ﵀ على عبد الله بن الأهتم يعوده فى مرضه، فرآه يصوّب بصره فى صندوق فى بيته ويصعّده، ثمّ قال: "أبا سعيد، ما تقول فى مائة ألف فى هذا الصّندوق، لم أؤدّ منها زكاة، ولم أصل منها رحما؟ قال: ثكلتك أمّك، ولمن كنت تجمعها؟ قال: لروعة الزّمان، وجفوة السّلطان، ومكاثرة العشيرة" ثمّ مات، فشهده الحسن فلمّا فرغ من دفنه قال: "انظروا إلى هذا المسكين، أتاه شيطانه فحذّره روعة زمانه، وجفوة سلطانه، ومكاثرة عشيرته، عمّا رزقه الله إيّاه وغمره فيه، انظروا كيف خرج منها مسلوبا محروبا، ثمّ التفت إلى الوارث فقال: أيّها الوارث، لا تُخدعنّ كما خُدع صويحبك بالأمس، أتاك هذا المال حلالا فلا يكوننّ عليك وبالا، أتاك عفوا صفوا ممّن كان له جموعا منوعا، من باطل جمعه، ومن حقّ منعه، قطع فيه لجج البحار، ومفاوز القفار، لم تكدح فيه بيمين، ولم يعرق لك فيه جبين، إنّ يوم القيامة يوم ذو حسرات، وإنّ من أعظم الحسرات غدا أن ترى مالك في ميزان غيرك فيالها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال" (١).
وقال عبد الكريم المازني لعبد الله بن عبد الله بن الأهتم: "كيف كان حزنك على أهل بيتك؟ " قال: "ما ترك حب الغداء والعشاء في قلبي حزناً على أحدٍ" (٢). نسأل الله لنا وله الغفران.
(٢٣٣) نصر بن علي الكبير الجهضمي الدوسي
نصر بن علي بن صهبان بن أُبي الجهضمي، البصري، الكبير، ثقة معروف وهو جد الذي بعده.
стр. 223
من شيوخه:
جده لأمه أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني، وعبد الله بن غالب الحداني، والنضر بن شيبان الحداني (١).
من تلاميذه:
حماد بن مسعدة، وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي، وعبد الصمد بن عبد الوراث، وعبيد الله بن موسى، وابنه علي بن نصر الجهضمي الكبير (١٦٢)، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن عبدة، ونوح بن قيس الحداني، ووكيع بن الجراح (٢).
(٢٣٤) نصر بن علي الدوسي
نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان أبو عمرو، وأبو علي الجضمي، الأزدي، البصري، الصغير، والد علي نصر الجهضمي الصغير، وهو حفيد الذي قبله منسوب إلى جهضم بن عوف بن مالك بن فهم بن غَنْم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن عبدالله بن نصر بن ملك بن الأزد (٣).
من شيوخه:
أحمد بن موسى الخزاعي، وإسماعيل بن علية، وإسماعيل بن محمد بن جحادة، وبشر بن عمر الزهراني، وبشر بن المفضل، وحاتم بن وردان، والحارث ابن وجيه، والحسين بن عروة، وحفص بن عمر العدني، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وحماد بن مسعدة، وخازم أبي محمد، وخالد بن الحارث، وخالد بن يزيد اللؤلؤي، ودرست بن زياد، وزكريا بن يحيى ابن عمارة، وزياد بن الربيع اليحمدي، وزيد بن الحباب، وسعيد بن عامر الضبعي، وسفيان بن حبيب، وسفيان بن عيينة، وأبي قتيبة سلم بن قتيبة، وسهل ابن يوسف الأنماطي، وأبي بدر شجاع بن الوليد، وصفوان بن عيسى
стр. 224
الزهري، وعامر بن أبي عامر الخزاز، وعبد الله بن داود الخريبي، وعبد الله بن الزبير الباهلي، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الاعلى بن عبد الأعلى، وعبد ربه ابن بارق الحنفي، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد الملك بن قريب الأصمعي، وعبد الوهاب ابن عبد المجيد الثقفي، وعثام بن علي العامري، وعلي بن جعفر بن محمد العدوي، وأبيه علي بن نصر بن علي الجهضمي الكبير، وعمر بن علي المقدمي، وعمر ابن يونس اليمامي، وعيسى بن يونس، وغالب بن قران الهذلي، وفضيل بن سليمان النميري، ومحمد بن بكر البرساني، ومحمد بن جعفر غندر، ومحمد بن عرعرة بن البرند السامي، ومحمد بن مروان العقيلي، ومرحوم بن عبد العزيز العطار، ومسلم بن إبراهيم، ومعتمر بن سليمان، ومعلى بن أسد العمي، ومعن بن عيسى القزاز، ومهنا بن عبد الحميد، ونصر بن نجيح الباهلي، والنضر بن كثير السعدي، والنعمان بن عبد الله الحنفي، ونوح بن قيس الحداني، والهيثم بن الربيع العقيلي، ووكيع بن الجراح، ووكيع بن محرز الناجي، ووهب بن جرير بن حازم، والوليد بن يزيد الهدادي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، ويوسف بن خالد السمتي، وأبو أحمد الزبيري، وأبو داود الطيالسي، وأبو علي الحنفي، وغبطة بنت عمرو المجاشعية (١).
من تلاميذه:
الجماعة، وأحمد بن زنجويه القطان، وأحمد بن زيد بن الحريش - الأهوازي، وأبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي القاضي (س)، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البصري الحرابي نزيل بغداد، وأبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وبقي بن مخلد الأندلسي، وبكر بن أحمد ابن مقبل البصري الحافظ، وزكريا بن يحيى الساجي، وزكريا بن يحيى السجزي، وأبو خبيب العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، وأبو القاسم عبد الله
стр. 225
بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وعبد الله بن محمد بن ياسين، وعبد الله بن محمد بن يونس السمناني، وعبدان بن أحمد الأهوازي، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن الحسين بن مكرم، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن منصور الشيعي، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، ومحمد بن يحيى الذهلي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان (١)، توفي نصر في ربيع الآخر سنة (٢٥٠) خمسين ومائتين (٢).
(٢٣٥) هشام بن علي الدوسي
لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه روى بسنده عن ابن عباس ﵄ قال: "كان رسول الله في بيت ميمونة فوضعتُ وضوءًا، فقالت له ميمونة: وضع لك عبد الله بن العباس وضوءًا" فقال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» (٣).
(٢٣٦) وائلة الدوسي
لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه قال في ذم خطيب:
لقد صبرت للذل أعواد منير ... يوم عليها في يديك خطيب
بكى المنبر الشرقي لما علوته ... وكادت مسامير الحديد تذوب (٤)(٢٣٧) وكيع بن حميد الدوسي
لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه ولاه سليمان بن عبد الملك على خراج خراسانن وكان من أهل المعرفة والكفاية والدراية في هذا المجال (٥).
стр. 226
(٢٣٨) وهب بن جرير الجهضمي الدوسي
نسبه:
وهب بن جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع أبو العباس، منسوب إلى جهضم بن عوف بن مالك بن فهم بن غَنْم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن عبدالله بن نصر بن ملك بن الأزد (١).
والخلاف في كونه دوسيا أو عتكيا تقدم تفصيله في ترجمة جرير (٤٥) والصحيح أنه دوسي.
وقد ورد من أقوال العلماء قول ثالث: أن يكون زهرانيا من وِلد مالك بن زهران، وليس من وِلد عبد الله بن زهران، قال أبو العباس المبرد ﵀: جهضم بن مالك، رهط جرير يقال لهم: الجهاضم، منهم بطن يقال لهم: اليَحْمَد، ومنهم بني سلامان بن مفرج؛ من بني دُهمان بن نصر، وروى ابن أخي يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار قال: قال لعمي جرير بن زيد: يا أبا سلمة، امرأة من قومك من بني سلامان (٢).
قلت: وبنوا سلامان من ولد مالك بن بن زهران، وليس من ولد دوس بن عُدثان بن عبدالله بن زهران، ولكن ربما نظر سليمان بن يسار ﵀ إلى زهران الجد الأبعد لبني جهضم، وبني سلمان، فصح كلامه، وهذا نسب بني سلامان: سلمان بن مفرج ابن مالك بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث (٣).
وقد أخطأ كحالة في النسب فيما بعد زهران (٤).
تنبيه:
وليعلم أن اسم سلامان كثير في القبائل والبطون، ولا يلزم من النسبة: السلاماني أو السليمي المطلقة أن يكون منتسبا إلى سلامان بن مفرج الزهراني إلا بتحقيق، فقد يكون من قبيلة أخرى.
стр. 227
من شيوخه:
الأسود بن شيبان، وأبوه جرير بن حازم، وحماد بن زيد، وسلام بن أبي مطيع، وشعبة بن الحجاج، وصالح بن أبي الأخضر، وصخر بن جويرية، وعباد بن المهلبي، وعبد الله بن عمر العمري، وعبد الله بن عون، وعكرمة بن عمار اليمامي، وغالب بن سليمان، وقرة بن خالد، وموسى بن علي بن رباح، وهشام بن حسان، وهشام الدستوائي.
من تلاميذه:
إبراهيم بن محمد بن عرعرة، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن سعيد الدارمي، وأحمد بن سعيد الرباطي، وأحمد بن سنان القطان، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن مهران الخصاف الموصلي، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن منصور الكوسج، وبشر بن آدم البصري، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، والحسن بن علي الخلال، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وزياد بن أيوب الطوسي، وزيد ابن أخزم الطائي، وسليمان بن حرب، وعبد الله بن الجراح القهستاني، وعبد الله بن محمد المسندي، وعبد الله بن منير المروزي، وعبد الله بن منير السرخسي، وعبد الله بن الهيثم العبدي، وعبد الاعلى بن حماد النرسي، وعقبة بن مكرم العمي، وعلي بن حرب الطائي، وعلي ابن المديني، وعلي بن نصر بن علي الجهضمي، وعمرو بن على الصيرفي، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، الرياحي، ومحمد بن إسماعيل بن علية، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن رافع النسيابوري، ومحمد بن سنان القزاز البصري، ومحمد ابن الصباح، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، ومحمد بن علي بن الوضاح، وأبو موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى ابن عبد الكريم الأزدي، ومحمد بن يزيد أخو كرخويه، ومحمد بن يونس النسائي، ومحمود بن غيلان المروزي، ونصر بن علي الجهضمي، وهارون بن عبد الله الحمال، ويحيى بن معين، ويعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد والد
стр. 228
يوسف بن يعقوب القاضي، وأبو داود الحراني، وأبو غسان المسمعي، وأبو قدامة السرخسي، وأبو معين الرقاشي (١).
وقد روى حديثه الأئمة الستة المعبر عنهم بالجماعة، وانتشرت روايته في دواوين السنة، ومن شيوخه أئمة وكذلك من تلاميذه، ﵏ جميعا.
وفاته:
مات بالمنجشانية على بعد ستت أميال من البصرة، مصرفا من الحج، فحمل ودفن بالبصرة، سنة (٢٠٧) أو: (٢٠٨)(٢).
(٢٣٩) وهب بن عبد الله الدوسي
وهب بن عبد الله بن دوس بن أبي خالد بن زهير، من شعراء أول الإسلام، وهو من بني غنم بن دوس (٣)، وكثيرا ما يصحف اسم "غَنْم" إلى "غانم" وليس في ولد دوس بن عدثان من اسمه غائم، والصواب: غنم.
(٢٤٠) يحيى بن بسكان الزهراني
هكذا عده المزري ﵀ في تلاميذ إسماعيل بن بشر بن منصور، ترجمته (٢٦) ذكرته لاحتمال أن يكون دوسيا نسب إلى الجد الأبعد؛ ولأن شيخه دوسي.
(٢٤١) يحيى بن الحسن الدوسي
يحيى بن الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن المعافى، أبو القاسم، الدوسي، الأنباري، سكن بغداد مرة، وحدث بها عن أبي غانم محمد بن يوسف الأزرق، الأنباري، وعن محمد بن علي بن مهدي، الشاهد، والأنباري،
كان يسكن ببغداد في سكة الخرقي، من نواحي باب البصرة، وهناك (٤) روى بسنده عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» (٥).
стр. 229
(٢٤٢) يحيى بن المتمم الدوسي
أبو عراب لم أقف على ما يفيد عنه سوى أنه أنشد أبياتا لماني الموسوي، قال:
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (١١/ ٣٣٩):
شادن وجهه من البدر أوضا ... بعضه في الكمال يعشق بعضا
بأبي من يزرفن الصدغ بالعنبر ... في خده المورّد عرضا؟
إن للورود مثل ورد بخديك ... إذا ما قطفته صار غضا (١)(٢٤٣) يحيى بن يزيد الهنائي الدوسي
يحيى بن يزيد أبو نصر، ويقال: أبو يزيد البصري، الهنائي: منسوبا إلى هناءة بن مالك بن فهم بن غَنْم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن عبد الله ابن نصر بن ملك بن الأزد (٢).
من شيوخه:
أنس بن مالك ﵁، والفرزدق الشاعر واسمه همام بن غالب.
من تلاميذه:
إسماعيل بن علية، وخلف بن خليفة، وشعبة بن الحجاج، وأبو معاذ عتبة بن حميد الضبي، ومحمد بن دينار الطاحي.
روى له مسلم، وأبو داود حديثا واحدا، قال: "سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة" قال: "كنت آتي الكوفة فأصلي ركعتين حتى أرجع".
وقال أنس ﵁: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو: ثلاثة فراسخ، ــ شعبة الشاك ــ (٣) صلى ركعتين (٤).
стр. 230
يحيى بن يزيد الهنائي، . قال: كنت مع الفرزدق في السجن، فقال الفرزدق: لا أنجاه الله من يدي مالك ابن المنذر بن الجارود، إن لم أكن انطلقت أمشي بمكة، فلقيت أبا هريرة وأبا سعيد الخدري، فسألتهما، فقلت: إني من أهل المشرق، وإن قوما يخرجون علينا، فيقتلون من قال: لا إله إلا الله، ويأمن من سواهم، فقالا لي، وإلا فلا نجاني الله من مالك بن المنذر: سمعنا خليلنا ﷺ يقول: «من قتلهم فله أجر شهيد أو شهيدين، ومن قتلوه فله أجر شهيد»
لم يرو هذا الحديث عن الفرزدق الشاعر إلا يحيى بن يزيد، تفرد به: خلف بن خليفة (١)، هذه صفة الخوارج.
(٢٤٤) يزيد بن حازم الدوسي
يزيد بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع، أبو بكر، البصري، الجضمي الدوسي، أخو جرير بن حازم (٤٥) وكان الاكبر.
تقدم التفصيل في نسبة في ترجمة جرير (٤٥) والصحيح أنه دوسي.
من شيوخه:
سليمان بن عبد الملك بن مروان، وسليمان بن يسار، وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وعكرمة مولى ابن عباس.
من تلاميذه:
أخوه جرير بن حازم، وحماد بن زيد، وأخوه سعيد بن زيد، وعباد بن عباد المهلبي (٢).
стр. 231
وفاته:
توفي سنة (١٤٧) سلع وأربعين ومائة من الهجرة رحمة الله علينا وعليه.
(٢٤٥) بعقوب بن شيبة الدوسي
هذا خطأ صحف من "السدوسي" إلى "الدوسي" بحذف السين الأولى، فليس دوسيا، إنما هو سدوسي، وقد تصحف في المصادر التالية:
مرآت الجنان وعبرة اليقضان ٢/ ١٣٠، وتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ٤/ ٢١٦، وجامع المساميد والسنن ٤، ٤١٧، والصارم المنكي في الرد على السبكي ١/ ٢٦٠.
(٢٤٦) يوسف بن حماد الدوسي
يوسف بن حماد، أبو يعقوب، البصري، المعني، منسوب إلى معن بن مالك بن فهم بن غَنْم بن دوس، ويقال: معن بن عمرو بن مالك بن فهم بن تميم بن دوس بن عُدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب (١).
من شيوخه:
أمية بن خالد الأزدي، وبشر بن منصور السُّليمي الدوسي، وحماد بن زيد، وزياد بن عبد الله البكائي، وسفيان بن حبيب، وأبي قتيبة سلم بن قتيبة، وعبد الاعلى بن عبد الاعلى، وعبد الوارث بن سعيد، وعثمان بن عبد الرحمن الجمحي، ووهب بن جرير بن حازم، ويحيى بن سعيد القطان.
من تلاميذ:
الإئمة مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد بن حفص بن عمر السعدي، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، وإسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي، والحسن بن علي بن شبيب المعمري، والحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني، والحسين بن إسحاق التستري، وزكريا بن يحيى الساجي، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المديني، وعبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، وعبدان بن أحمد الأهوازي، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن أحمد بن سعد بن كسا الواسطي، ومحمد بن جرير
стр. 232
الطبري، ومحمد بن الحسن بن علي بن بحر بن بري القطان، ومحمد بن عبدة بن حرب القاضي، ويعقوب ابن سفيان الفارسي (١).
(٢٤٧) يوسف بن يحيى الدوسي
العلامة، المفتي، شيخ المالكية، أبو عمرو، وقيل: أبو عمران، يوسف بن يحيى بن يوسف بن محمد بن منصور بن السمح بن عبد العزيز الدوسي؛ من ولد أبي هريرة رضي الله تعالى عنه المعروف بالمغامي القرطبي، من أهل قرطبة، وأصله من طليطلة، من الراحلين من الأندلس إلى المشرق.
قال ابن الفرضي: كان حافظا للغة، بصيرا بالعربية، إماما عالما جامعا لفنون من العلم (٢)،
من شيوخه:
قبل الرحلة سمع من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وروى عن عبد الملك بن حبيب مصنفاته، وهو آخر من روى عنه، ثم أرتحل وسمع من:
علي بن عبد العزيز، سمع منه بمكة، وأقام بمكة، وروى بها "الواضحة" لابن حبيب، وارتحل إلى صنعاء وسمع بها من أبي يعقوب الدبري صاحب عبد الرزاق، وارتحل إلى مصر، وسمع من يوسف بن يزيد القراطيسي، وعاد إلى الأندلس، وكان فقيهاً، نبيلاً، رأسا في الفقه لا يجارى، فصيحاً بصيراً بالعربية، وأقام بقرطبة أعواماً، ثم عاد إلى مصر، وأقام بها، وبثّ علمه بها، وسمع الناس منه، وعظم أمره بالبلاد الشرقية، وبيَن بمصر الواضحة لابن حبيب، وصنف شيئاً في الرد على الشافعية في عشرة أجزاء، وألف كتاب فضائل مالك ﵀، ثم إنّه عاد إلى الغرب فتوفّي بالقيروان سنة ثمان وثمانين ومائتين (٣).
стр. 233
روى تميم بن محمد القيرواني، عن أبيه، قال: كان ثقة إماما، جامعا لفنون العلم، عالما بالذب عن مذاهب أهل الحجاز، فقيه البدن، عاقلا وقورا، قلّ من رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه ــ ﵀ ــ رحل في الحديث وهو شيخ، رأيته وقد جاءته كتب كثيرة نحو المائة، من أهل مصر يسألونه الإجازة، وبعضهم يسأل منه الرجوع إليهم.
سألته عن مولده، فأبى أن يخبرني، وعندنا توفي بالقيروان: في سنة ثمان وثمانين ومائتين (١).
من تلاميذه:
تفقه به خلق كثير ولا سيما في مصر، وفي الأنلس تفقه به سعيد بن فحلون، ومحمد بن فطيس وغيرهما.
وفاته:
تقدم توثيق ذلك وأنه توفي في القريوان سنة (٢٨٨) وهو الراجح لرواية تميم القيروان الآنفة، وقيل: (٢٨٣) وقيل: (٢٨٥) رحمة الله علينا وعليهم.
قلت: لم أقف على ما يفيد عن آبائه الواردين في النسب، وهذا آخر ما جمعنا في هذا الجوء.
تم تدوين هذا الجزء ليلة السبت النوالفق ١/ ٢/١٤٣٤ من الهجرة النبوية، تضمن ما تيسر لي جمعه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، استصحبها في الحياة ويوم الممات، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد؛ شفيع الأمة يوم المهمات، ورضي الله عن أهل بيته ومنهم نساؤه أمهات المؤمنين الطاهرات، وعلى أله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
стр. 234
الخاتمة
لا أزعم الاستيعاب، بل تركت للباحثين ميدانا فسيحا للمغاوير منهم، فلعل الله يوجد من أبناء زهران عامة، ومن أبناء دوس خاصة من ينبري لإكمال ما قصرنا فيه، بل يستقصي قبائل زهران؛ فخذا فخذا، بعلم باهر وتحقيق ظاهر، وكم ترك الأول للآخر، وليقصد من الكتابة النهضة العلمية، وإشهار ذوي الأقدار العلية، بيعيدا عن الفخر والعصبية، وليكن شعارهم عند الكتابة في هذا المجال قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (١)، فيجدوا ولا ينسونا من صالح الدعاء.
كنا جبالا في الجبال وشعلة ... في كل واد نصنع الإكبارا
وإذا أتينا السهل حولنا ثرا ... هـ منازلا مخُضرَةً ونضارا (٢)
وإذا ركبنا البحر كنا فوقه ... لججا مثل الجبال تخالنا إعصاارا (٣)
وونى العدو لصولة أزدية ... قبل الكتائب تفتح الأمصارا (٤)
راياتنا خفاقة مرفوعة ... قبل الجحافل تلتقي الأخطارا
تسعى بشرع نبينا بين الورى ... توري الوناد وتنشر الأنوارا
من رام منا عزة يفرح بها (٥) ... وعدونا يلقى هزيمة وصغارا