← Книги сунны

Книги сунны · id 3610

الجهاد - ابن المبارك

ابن المبارك

Полный текст (268 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبِيدِ حَاجِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ لِقَوْمِهِ: «لَقَدْ تَبَيَّنَ، إِي وَاللَّهِ , لَقَدْ شَغَلْتُكُمْ عَنِ الْجِهَادِ حَتَّى حَقَّتْ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْحَقَ بِالشَّامِ , فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْحَقَ بِالْعِرَاقِ فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْحَقَ بِمِصْرَ فَلْيَفْعَلْ , فَإِنَّ يَوْمَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَأَلْفِ يَوْمٍ لِلصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ , وَالْقَائِمُ لَا يَفْتُرُ»

стр. 72

٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ أَبِي مَعْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ كُنْتُ كَتَمْتُكُمُوهُ ضِنًّا بِكُمْ , وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أُبْدِيَهُ نَصِيحَةً لِلَّهِ وَلَكُمْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:» يَوْمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ , فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ "

стр. 73

٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: « ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] . قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقِتَالِ فَكَرِهُوهَا , فَلَمَّا بَيَّنَ اللهُ ثَوَابَ أَهْلِ الْقِتَالِ , وَفَضِيلَةَ أَهْلِ الْقِتَالِ , وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِ الْقِتَالِ مِنَ الْحَيَاةِ وَالرِّزْقِ لَهُمْ، لَمْ يُؤْثِرْ أَهْلُ الْيَقِينِ بِذَلِكَ عَلَى الْجِهَادِ شَيْئًا، فَأَحَبُّوهُ وَرَغِبُوا فِيهِ , حَتَّى أَنَّهُمْ يَسْتَحْمِلُونَ النَّبِيَّ ﷺ , فَإِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَحْمِلُهُمْ ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [التوبة: ٩٢] , وَالْجِهَادُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ»

стр. 74

٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: « ﴿مَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٥] . قَالَ وَفِي الْمُسْتَضْعَفِينَ»

стр. 75

٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: « ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [الأحزاب: ٢٢] . قَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكِمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ [البقرة: ٢١٤] , ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [الأحزاب: ٢٢] لِقَوْلِهِ: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٢١٤] »

стр. 76

٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَكَبُرَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غُيِّبْتُ عَنْهُ , أَمَا وَاللَّهِ , لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَعْدُ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ كَيْفَ أَصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا , فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , وَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ أَثَرًا مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ , فَقَالَتْ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ , فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ. قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] "

стр. 77

٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ قَسْحَمٍ: بَخٍ بَخٍ , فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ: وَبَخٍ عَلَى وَجْهَيْنِ عَلَى التَّعَجُّبِ , وَعَلَى الْإِنْكَارِ , فَقَالَ ﵊:» مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ «؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , عَلِمْتَ أَنِّي إِنْ دَخَلْتُهَا كَانَ لِي فِيهَا سَعَةٌ. قَالَ:» أَجَلْ «, ثُمَّ إِنَّ ابْنَ قَسْحَمٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَمْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا؟ قَالَ:» أَنْ تَلْقَاهَا وِلَاءَ الْقَوْمِ فَتَصْدُقُ اللَّهَ «, قَالَ: فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ , وَقَالَ:» تَخَلَّى مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا , ثُمَّ تَقَدَّمْ «. فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ»

стр. 78

٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَجَ , فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَدْرٍ قَالَ لِبَنِيهِ: أَخْرِجُونِي. فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ عَرَجُهُ , وَحَالُهُ , فَأَذِنَ لَهُ فِي الْمُقَامِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ النَّاسُ , فَقَالَ لِبَنِيهِ: أَخْرِجُونِي. فَقَالُوا: قَدْ رَخَّصَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَأَذِنَ. قَالَ: هَيْهَاتَ مَنَعْتُمُونِي الْجَنَّةَ بِبَدْرٍ وَتَمْنَعُونِيهَا بِأُحُدٍ , فَخَرَجَ , فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ , قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ الْيَوْمَ أَطَّأُ بِعَرَجَتِي هَذِهِ الْجَنَّةَ؟ قَالَ:» نَعَمْ «قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَطَأَنَّ بِهَا الْجَنَّةَ الْيَوْمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ كَانَ مَعَهُ يُقَالُ لَهُ سُلَيْمٌ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ. قَالَ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ أُصِيبَ الْيَوْمَ خَيْرًا مَعَكَ؟ قَالَ: فَتَقَدَّمْ إِذًا. قَالَ: فَتَقَدَّمَ الْعَبْدُ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , ثُمَّ تَقَدَّمَ , وَقَاتَلَ هُوَ حَتَّى قُتِلَ»

стр. 79

٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبَانَ حَدَّثَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ أَرَادَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ وَأَبُوهُ أَنْ يَخْرُجَا جَمِيعًا , فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا , فَاسْتَهَمَا , فَخَرَجَ سَهْمُ سَعْدٍ , فَقَالَ أَبُوهُ: آثِرْنِي بِهَا يَا بُنَيَّ , فَقَالَ: يَا أَبَتِ , إِنَّهَا الْجَنَّةُ , لَوْ كَانَ غَيْرَهَا آثَرْتُكَ بِهِ , فَخَرَجَ سَعْدٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ , فَقُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ , ثُمَّ قُتِلَ خَيْثَمَةُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ يَوْمَ أُحُدٍ»

стр. 80

٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ , وَكَانَ خَالُهُ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ. قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا , فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ , ثُمَّ قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ»

стр. 81

٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَيُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «زَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، قُتِلَ يَوْمَئِذٍ , فَلَمْ يُوجَدْ جَسَدُهُ حِينَ دَفَنُوهُ يَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ دَفَنْتُهُ»

стр. 82

٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ غَدَاةً يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ» قَالَ: «وَأُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ»

стр. 83

٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي الرُّبَيِّعِ نَظَّارًا يَوْمَ بَدْرٍ , وَمَا انْطَلَقَ لِقِتَالٍ , فَأَصَابَهُ سَهْمٌ , فَقَتَلَهُ , فَجَاءَتْ عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ ابْنِي حَارِثَةَ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ , وَإِلَّا فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ , فَقَالَ:» يَا أُمَّ حَارِثَةَ , إِنَّهَا جَنَّاتٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى "

стр. 84

٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْظُرَ أَيْنَ تَقَعُ نَبْلُهُ , فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وَيَقُولُ هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ , جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ "

стр. 85

٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ , فَإِذَا لَقِينَا الْعَدُوَّ أَنْ يَقْتُلُونِي , ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي , ثُمَّ يُمَثِّلُوا بِي , فَإِذَا لَقِيتُكَ سَأَلْتَنِي فِيمَ هَذَا , فَأَقُولُ: فِيكَ , فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقُتِلَ , وَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ» قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ , «فَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَبَرَّ اللَّهُ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا بَرَّ أَوَّلَهُ»

стр. 86

٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ قَالَ: قَالَ «عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ لِبَنِيهِ مَنَعْتُمُونِي الْجَنَّةَ بِبَدْرٍ , وَاللَّهِ , لَئِنْ بَقِيتُ.. . فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ , فَلَقِيَهُ , فَقَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ عُمَرُ لَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ غَيْرَهُ , فَطَلَبْتُهُ , فَإِذَا هُوَ فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ»

стр. 87

٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ المُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «لَمَّا فَرَضَ لِلنَّاسِ فَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ , فَأَتَاهُ طَلْحَةُ بِابْنِ أَخٍ لَهُ , فَفَرَضَ لَهُ دُونَ ذَلِكَ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَضَّلْتَ هَذَا الْأَنْصَارِيَّ عَلَى ابْنِ أَخِي؟ قَالَ: نَعَمْ؛ لِأَنِّي رَأَيْتُ أَبَاهُ يَسْتَنُّ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَيْفِهِ كَمَا يَسْتَنُّ الْجَمَلُ»

стр. 88

٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا لَحَمَهُ الْقِتَالُ يَوْمَئِذٍ يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ وَخَلَصَ إِلَيْهِ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ ثَقُلَ , وَظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَئِذٍ , وَدَنَا مِنْهُ الْعَدُوُّ , فَذَبَّ عَنْهُ الْمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ حَتَّى قُتِلَ وَأَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِ الْجِرَاحَةُ , وَأُصِيبَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَثُلِمَتْ رَبَاعِيَتُهُ , وَكُلِمَتْ شَفَتُهُ , وَأُصِيبَتْ وَجْنَتُهُ , فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «مَنْ رَجُلٌ يَبِيعُ لَنَا نَفْسَهُ» , فَوَثَبَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ خَمْسَةٌ فِيهِمْ: زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ , فَقُتِلُوا حَتَّى كَانَ آخِرَهُمْ زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ , فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَ , ثُمَّ ثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَقَاتَلُوا عَنْهُ حَتَّى أَجْهَضُوا عَنْهُ الْعَدُوَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَدْنِ مِنِّي» وَقَدْ أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ , فَوَسَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدَمَهُ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهَا وَهُوَ زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ "

стр. 89

٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ لَنَا: «أُصِيبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَجِيءُ حَتَّى يَجْثُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ , أَوْ قَالَ: يَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ , ثُمَّ يَقُولُ: وَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ وَنَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ , وَعَلَيْكَ سَلَّامُ اللَّهِ غَيْرُ مُوَدِّعٍ»

стр. 90

٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ , فَقَالَ: يَا فُلَانُ , أَشَعَرْتَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ؟ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ قَدْ قُتِلَ , فَقَدْ بَلَّغَ , فَقَاتِلُوا عَنْ دِينِكُمْ "

стр. 91

٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: «كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ , فَرَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَاتِلُ دُونَهُ أَرَاهُ قَالَ: وَيَحْمِيهِ قُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ , حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي , وَبَيْنِي وَبَيْنَ ⦗٧٨⦘ الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ , أَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطَفُ السَّعْيَ تَخَطُّفًا لَا أَحْفَظُهُ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَإِذَا حَلَقَتَانِ مِنَ الْمِغْفَرِ قَدْ نَشَبَتَا فِي وَجْهِهِ , وَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :» عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ «. يُرِيدُ طَلْحَةَ , وَقَدْ نَزَفَ , فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ , وَأَقْبَلْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَأَرَادَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى أَنْ أَتْرُكَهُ , فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى تَرَكْتُهُ , فَأَكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَأَخَذَ حَلْقَةً قَدْ نَشِبَتْ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَرِهَ أَنْ يُزَعْزِعَهَا فَيَشْتَكِي النَّبِيُّ ﷺ , فَأَزَمَ عَلَيْهَا بِثَنِيَّتِهِ , ثُمَّ نَهَضَ عَلَيْهَا , فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ , وَنَزَعَهَا , فَقُلْتُ: دَعْنِي , فَأَتَى , فَطَلَبَ إِلَيَّ , فَأَكَبَّ عَلَى الْأُخْرَى , فَصَنَعَ بِهَا مِثْلَ ذَلِكَ , فَنَزَعَهَا , وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ , فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا»

стр. 92

٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ أَنَّ طَلْحَةَ رَجَعَ بِسَبْعٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ , رُبِعَ فِيهَا جَبِينُهُ , وَقُطِعَ فِيهَا عِرْقُ نِسَائِهِ , وَشُلَّتْ أُصْبُعُهُ هَذِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ "

стр. 93

٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: «أَوْجَبَ طَلْحَةُ»

стр. 94

٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَنْظُرُ لِي مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ» ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَخَرَجَ يَطُوفُ فِي الْقَتْلَى حَتَّى وَجَدَ سَعْدًا جَرِيحًا قَدْ أَثْبَتَ بِآخِرِ رَمَقٍ , فَقَالَ: يَا سَعْدُ , إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ لَهُ أَمِنَ الْأَحْيَاءِ ⦗٨١⦘ أَنْتَ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ قَالَ: فَإِنِّي فِي الْأَمْوَاتِ أَبْلِغْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ , وَقُلْ لَهُ: إِنَّ سَعْدًا يَقُولُ لَكَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرَ مَا جُزِيَ نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ , وَأَبْلِغْ قَوْمَكَ عَنِّي السَّلَامَ , وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ سَعْدًا يَقُولُ لَكُمُ: إِنَّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ خُلِصَ إِلَى نَبِيِّكُمْ , وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ "

стр. 95

٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، ⦗٨٢⦘ عَنْ وَهْبِ بْنِ قَطَنٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَهُوَ مُنْجَعِفٌ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدٌ، وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مِنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ:» يَا أَيُّهَا النَّاسُ ائْتُوهُمْ وَزُورُوهُمْ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا رَدُّوا ﵇ "

стр. 96

٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَكُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ، إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، وَأَرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةُ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ "

стр. 97

٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيٍّ الْمُرَادِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ لَا تَخْتَلِفُوا، فَتَشُقُّوا عَلَيْنَا. ثُمَّ قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا الْعُبَيْدَيْنِ، إِنَّمَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ الَّذِينَ دُفِنُوا مَعَهُ فِي الْبُرُودِ "

стр. 98

٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْكَظَامَةَ قَالَ: قِيلَ مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ فَلْيَأْتِ قَتِيلَهُ يَعْنِي قَتْلَى أُحُدٍ قَالَ: فَأَخْرَجْنَاهُمْ رِطَابًا يَتَثَنُّونَ، قَالَ فَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ أُصْبُعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَانْفَطَرَتْ دَمًا» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: وَلَا يُنْكِرُ بَعْدَ هَذَا مُنْكِرٌ أَبَدًا "

стр. 99

٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا اسْتُشْهِدَ الشُّهَدَاءُ بِأُحُدٍ، وَنَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ، رَأَوْا مَنَازِلَ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِمْ لَمْ يُسْتَشْهَدُوا، وَهُمْ مُسْتَشْهِدُونَ. فَقَالُوا: فَكَيْفَ بِأَنْ يَعْلَمَ أَصْحَابُنَا مَا أَصَبْنَا مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] إِلَى آخِرِهَا»

стр. 100

١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «لَمَّا حَضَرَ النَّاسُ بَابَ عُمَرَ، وَفِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَتِلْكَ الشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَخَرَجَ آذِنُهُ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ، لِصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَأَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَ وَاللَّهِ بَدْرِيًّا، وَكَانَ يُحِبُّهُمْ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِهِمْ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ يُؤْذِنُ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْنَا فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: وَيَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ، مَا كَانَ أَعْقَلَهُ أَيُّهَا الْقَوْمُ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا، فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لِمَا سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ فِيمَا لَا تَرَوْنَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ فَوتًا مِنْ بَابِكُمْ هَذَا الَّذِي تُنَافِسُونَهُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا تَرَوْنَ، فَلَا سَبِيلَ لَكُمْ وَاللَّهِ إِلَى مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ، وَانْظُرُوا هَذَا الْجِهَادَ فَالْزَمُوهُ عَسَى أَنْ يَرْزُقَكُمْ شَهَادَةً. ثُمَّ نَفْضَ ثَوْبَهُ، فَلَحِقَ بِالشَّامِ» فَقَالَ الْحَسَنُ: «صَدَقَ وَاللَّهِ، لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ»

стр. 101

١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ المُبَارَكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ: «خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يُطْعَمُ إِلَّا خَرَجَ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزْعَ النَّاسِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلَا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَنْ بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فَخَرَجَتْ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَنْسَابِهَا، وَلَا فِي بُيُوتَاتِهَا، فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ خَرَجَ غَازِيًا. فَتَوَجَّهَ غَازِيًا إِلَى الشَّامِ، وَأَتْبَعَهُ ثَقَلُهُ، فَأُصِيبَ شَهِيدًا»

стр. 102

١٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ تَجَهَّزَ بِلَالٌ لِلْخُرُوجِ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: مَا كُنْتُ أَرَاكَ يَا بِلَالُ تَدَعْنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، لَوْ أَقَمْتَ مَعَنَا فَأَعَنْتَنَا. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ، فَدَعْنِي أَذْهِبْ إِلَى اللَّهِ، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي عِنْدَكَ. فَأَذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَمَاتَ بِهَا»

стр. 103

١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بِدِمَشْقَ، وَهُوَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ عَلَى تَابُوتٍ، مَا بِهِ عَنْهُ فَضْلٌ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَوْ قَعَدْتَ الْعَامَ عَنِ الْغَزْوِ. قَالَ:» أَبَتِ الْبَحُوثُ يَعْنِي سُورَةَ التَّوْبَةِ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] «. قَالَ أَبُو عُثْمَانَ:» بَحَثْتَ الْمُنَافِقِينَ "

стр. 104

١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: « ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] فَقَالَ: أَمَرَنَا اللهُ ﵎ وَاسْتَنْفَرَنَا شُيُوخًا وَشَبَابًا ، جَهِّزُونِي. فَقَالَ بَنُوهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَدْ غَزَوْتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ الْآنَ. فَغَزَا الْبَحْرَ، فَمَاتَ، فَطَلَبُوا جَزِيرَةً يَدْفُنُونَهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَمَا تَغَيَّرَ»

стр. 105

١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، وَجَعَلَ ⦗٩٠⦘ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجَعَلَ الذُّلَّ وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»

стр. 106

١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: «مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ يَوْمَيْنِ أَفِرُّ، يَوْمٌ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَ لِي فِيهِ شَهَادَةً، أَوْ مِنْ يَوْمٍ أَرَادَ أَنْ يَهْدِيَ لِي فِيهِ كَرَامَةً»

стр. 107

١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مَوْلًى لِآلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: «مَا مِنْ لَيْلَةٍ يُهْدَى إِلَيَّ فِيهَا عَرُوسٌ أَنَا لَهَا مُحِبٌّ، أَوْ أُبَشَّرُ فِيهَا بِغُلَامٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ كَثِيرَةِ الْجَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ أُصَبِّحُ فِيهَا الْعَدُوَّ»

стр. 108

١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ امْرَأَتِي أَصْبَحَتْ نَفَسًا بِغُلَامٍ، وَلَا أَنَّ فَرَسِي أَصْبَحَتْ بِعَطْفَةٍ عَلَى مُهْرَةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيَّ يَوْمٌ إِلَّا عَدَا عَلَيَّ فِيهِ قَرْنِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ، عَلَيْهِ لَأَمَتُهُ، إِنْ قَتَلَنِي قَتَلَنِي، وَإِنْ قَتَلْتُهُ عَدَا عَلَيَّ مِثْلُهُ مَا بَقِيَتُ»

стр. 109

١٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ، بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نِعْمَ الْفَتَى سَمُرَةَ، لَوْ أَخَذَ مِنْ لَأَمَتِهِ وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِهِ» . فَفَعَلَ ذَلِكَ، أَخَذَ مِنْ لِأْمَتِهِ وَشَمَّرَ مِئْزَرَهُ "

стр. 110

١١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ عَطِيَّةَ بْنَ أَبِي عَطِيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ «رَأَى ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ الْكُوفَةِ، عَلَيْهِ دِرْعٌ سَابِغَةٌ يَجُرُّهَا فِي الصَّفِّ»
следующие страницы →