← Сияса и кади

Сияса и кади · id 36112

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- أبو يعلى

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Полный текст (174 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تأليف القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء الحنبلي

стр. 2

. . . . . . . بن منصور ومحمد بن أبي حرب والمروذي

стр. 3

وحنبل وأبو الصقر. وأما كسر أواني الخمر فقد نقل الأثرم وإبراهيم بن الحربي في زق

стр. 4

الخمر يحله فإن لم يقدر على حله يشقه (إن لم يقدر). وظاهر هذا أنه لا يجوز كسره مع القدرة على إراقته وقال في رواية المروذي في الرجل يرى مسكراً في قنينة، أو قربة يكسره، وظاهر هذا جواز الكسر. وذهب أكثر الفقهاء إلى أن ما أمكن الانتفاع به في غير اللهو لا يجوز كسره وإذا كسره ضمنه. والدلالة عليه: ما روى على ابن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ بعثت يكسر المزامير والمعازف. وروى أبو أمامه قال رسول الله ﷺ (إن الله بعثني رحمة، وهدى للعالمين، وأمرني أن أمحق المزامير، والمعازف، والخمور، والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية) لأنها في حكم الخمر، ألا ترى أنه لا يقطع بسرقتها

стр. 5

عندنا وعند أبي حنيفة. ولا يجوز أخذ العوض عليها ثم ثبت أن الخمر يجوز إراقتها ولا ضمان، كذلك ههنا. ولأنه إذا لم تتوصل إلى إتلاف الخمر إلا بإتلافها فيجب أن يسقط ضمانها كما قلنا في المشركين تترسوا بأطفال المسلمين ولم يتوصل إلى قتالهم ورميهم إلا بإصابة المسلمين لم يلزم الرامي الضمان، كذلك [ههنا]. ويفارق هذا إذا كان قادراً على إراقتها من غير كسر لأنه لا يمكنه إتلاف المنكر من غير

стр. 6

إتلاف ما هو في حكم المال ولهذا يقطع سارق الظرف ويجوز المعاوضة عليه ويفارق آلة اللهو لأنها ليست في حكم المال من الوجه الذي ذكرنا.

стр. 7

فصل يجوز للرجل أن يقاتل عن نفسه، وماله، لمن طلب ذلك. نص عليه في رواية الجماعة وظاهر كلام أحمد أن له ذلك في المال الكثير والقليل. قال في رواية أبي طالب في اللصوص إذا دخلوا على الرجل مكابرة يقاتلهم

стр. 8

لكن لا ينوي القتل فإن قتله فليس عليه شيء، وكذلك نقل بكر بن محمد عن أبيه عن أحمد: أرى أن يدفع الرجل عن ماله ويقاتل ولكن إذا ولى اللص لا يتبعه، وهو محارب يفعل به الإمام ما أحب. وكذلك في رواية عبدوس بن مالك العطار جائز أن يدفع عن نفسه، وماله بكل ما يقدر عليه، وليس له إذا فارقوه، وتركوه أن يطلبهم، ليس ذلك لأحد إلا الإمام، أو ولاة المسلمين. وكذلك قال في رواية صالح كل من عرض لك يريد مالك أو نفسك فلك أن

стр. 9

تدفع عن نفسك ومالك وكذلك قال في رواية أحمد بن الحسن الترمذي.

стр. 10

قاتلهم حتى تمنع عن نفسك ومالك. وكذلك نقل الميموني وأيوب بن إسحاق بن سافري و (أبو) الحرب. وأما قتاله عن حرمته وأهله فقد توقف أحمد في رواية علي بن سعيد في الرجل يقاتل دون حرمته وأهله فقد توقف أحمد في رواية علي بن سعيد في الرجل يقاتل دون حرمته وأهله ما أدي لم يبلغني فيه شيء. ونقل الجماعة عنه جواز ذلك. فقال في رواية الميموني.

стр. 11

وكذلك نقل أبو طالب وإبراهيم بن الحارث يقاتل دون حرمته. وكذلك نقل محمد بن داود .....

стр. 12

الظاهر من حاله أن اجتهاده يخالف ذلك. مثل أن يرى حنفياً رعف في صلاة ولم يتوضأ. أنكر عليه وإن جاز أن يختلف اجتهاده في ذلك. لأن الظاهر من حاله أنه باق على اجتهاده الأول. وأنه لو اختلف اجتهاده لأظهره لتنتفي عنه الظنة والشبهة. كما هو [الحال] فيمن وجدناه يأكل نهار رمضان أو يأكل طعام غيره أننا ننكر عليه وإن جاز أن يكون هناك عذر. لأنه لو كان لأظهره. فأما العامي. إذا رأيناه يفعل ما يسوغ فيه الاجتهاد نظرت، فإن علمنا من حاله أنه سأل من يسوغ اجتهاده لم ننكر عليه وإن لم نعلم من حاله ذلك أنكرنا عليه لأنه لا يجوز له العمل بما عنده. فعلى هذا لو قال لزوجته أنت خلية عند سؤالها

стр. 13

الطلاق، ثم أمسكها من غير سؤال منعناه، وأنكرنا عليه، لأنه يلزمه الرجوع إلى غيره في الرخصة، أو الحظر. وقد نقل الحسن بن ثواب والميموني عنه في الرجل يمر على القوم وهم يلعبون بالشطرنج ينهاهم، ويعظهم، وهذا محمول على ما ذكرنا وأن الفاعل له ليس من أهل الاجتهاد. ولا سأل عن ذلك من هو أهله. لأنه قد نقل عنه في رواية المروذي أنه قال: لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على [مذاهبهم]. ولا يشدد عليهم. قال أبو بكر عبد العزيز فيما وجدته معلقاً على ظهر كتاب التنبيه:

стр. 14

حدثنا أبو بكر الخلال قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثني مهنا قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: من أراد أن يشرب هذا النبيذ [ ...... ] فليشربه وحده.

стр. 15

فصل والأولى: أن يكون الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر من أهل السنن والعدالة والقبول عند الناس . لأنه إذا كان بهذه الصفة رهبه المأمور وربما استجاب إليه. ورجع إلى قوله. تعظيماً لله سبحانه، ولدينه، ولأن من هذه صفته، كلامه أوقع في النفوس وأقرب إلى القلوب. وإذا كان يخالف ما يأمر به وينهى عنه. قيل له مر

стр. 16

على نفسك وانهها. وربما صار ذلك ذريعة إلى الإيقاع به وقد قال سبحانه في صفة نبيه ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ وقد روى في تغليظ من نهي عن منكر وهو فاعله ما رواه أبو عبيد في كتابه بإسناده عن أسامة بن زيد عن النبي ﷺ (يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيقال له: مالك فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه.

стр. 17

قال أبو عبيد: القتب ما يكون في البطن من الحوايا. قال: وأما الأمعاء فإنها الأقصاب واحدها قصب. قال أبو عبيد: وأما قوله (فتندلق أقتاب بطنه) فإن الاندلاق خروج الشيء من مكانه أو كل شيء ندر خارجاً فقد اندلق. ومنه قيل للسيف: اندلق من جفنه إذا شقه حتى خرج منه. وليس هذا القول منعاً للفاسق من إنكار المنكر. بل يجب على الفاسق أن ينكر ما يرى من المنكر مع القدرة لما روى ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ "مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به. وأنهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا". ولأن الفاسق إذا شاهد المنكر كان بمثابة من وجب عليه فرضان: التوبة، وإنكار المنكر، فإذا امتنع عن أحدهما وهو التوبة وأتى بالآخر وهو الأمر بالمعروف وجب أن نحكم بصحته كمن وجبت عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج. فأتى بأحدها وامتنع عن الآخر حكم بصحة ما أتى به.

стр. 18

فصل فصل في وجوب الإنكار على السلطان إذا غصب وعطل الحدود وضرب الأبشار واستأثر بأموال الفيء والغنائم والأعشار فإنه يجب وعظه وتخويفه بالله تعالى، أما بالفتال وشهر السلاح عليه فلا يجوز ذلك وقد نص أحمد على هذا

стр. 19

في رواية حنبل قال اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواقف إلى أبي عبد الله. وقالوا: إن هذا الأمر قد تفاقم وفشا يعنون إظهار القول بخلق القرآن

стр. 20

وغير ذلك فلا نرضى بإمرته ولا سلطانه. فناظرهم في ذلك وقال: عليكم بالنكرة بقلوبكم ولا تخلعوا يد من طاعة. ولا تشقوا عصا المسلمين. ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم. وانظروا في عاقبة أمركم وأصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر؟ وقال: ليس هذا صواباً، هذا خلاف الآثار. وقال ابو بكر المروذي سمعت أبا عبد الله يأمر

стр. 21

بكف الدما وينكر الخروج إنكاراً شديداً. وقال أيضاً: في رواية إسماعيل بن سعيد: الكف لأنا نجد عن النبي ﷺ "ما صلوا فلا" فالظاهر من كلامه منع قتاله وإظهار السلاح عليه خلافاً للمتكلمين في قولهم يجوز قتالهم وإظهار السلاح عليهم والدلالة على منع ذلك

стр. 22

ما رواه أبو بكر الخلال بإسناده أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر "إذا رأيت البناء قد بلغ سلعاً فاخرج من المدينة" ووجه بيده نحو الشام ولا أرى امراءك يدعونك. قال قلت يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي وأضرب به من حال بيني

стр. 23

وبين أمرك قال: لا ولكن إن أمر عليك عبد حبشي مجدع فاسمع له وأطلع" وروى في حديث آخر قال: كنت خلف رسول الله حين خرج من جانبي المدينة فقال: يا أبا ذر؛ إن رأيت الناس قتلوا حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع قال قلت: الله ورسوله أعلم. قال تدخل بيتك قال قلت يا رسول الله فإن أتى علي أحمل السلاح؟ قال شاركت القوم. قلت: كيف أصنع يا رسول الله. قال إن خفت أن يهرك شعاع السيف فألق طائفة من ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه".

стр. 24

وروى أبو القاسم الصيرفي بإسناده عن أم سلمة قالت قال: رسول الله ﷺ : سيكون عليكم أئمة تعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد بريء ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع فقيل يا رسول الله أفلا نقاتلهم، قال: لا ماصلوا.

стр. 25

ورواه أبو بكر ابن الأجري بإسناده عن يزيد بن سلمه الجعفي أنه سأل رسول الله ﷺ أرأيت إن قامت علينا أمراء فسألونا حقهم ومنعوا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه ثم سأله الثانية أو الثالث فجذبه الأشعث بن قيس وقال: أسمعوا وأطيعوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم.

стр. 26

وروى زيد بن سلام عن أبي سلام قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بالخير، فهل وراء هذا من شر؟ قال: نعم، قال قلت فما وراء الشر خير؟ قال: نعم. ووراء ذلك مراراً قال: ثم يكون بعد أئمة لا يهتدون بهدى ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين. قال فما أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك. قال: تسمع وتطع الأمير الأعظم وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك فاسمع وأطع" وروى أن النبي ﷺ قال: أطيعوا أمراءكم فيما كان. فإن أمروكم بشيء لم آمركم به فهو عليهم وأنتم منه براء. وإن أمروكم بشيء مما جئتكم به فأنتم مأجورون عليه. وتؤجرون بطاعتكم

стр. 27

ذلك. فأنكم إذا لقيتم الله قلتم ربنا لا ظلم، فيقولون ربنا أرسلت إلينا رسلاً فأطعناهم بإذنك واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم لك. فيقول صدقتم فهو عليهم. وأنتم منه برءاء، وروى عوف بن مالك الأشجعي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم. وتلعنونهم ويلعنونكم. قلت يا رسول الله: أفلا ننابذهم قال: لا: ما أقاموا فيكم الصلاة. إلا من ولى عليه منكم وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فلينكر ما رأى من معصية الله ولا ينزل يداً من طاعة" وهذه الأخبار تدل على السمع والطاعة للأئمة وإن ظلموا وأمرنا بالصلاة خلفهم والجهاد معهم فإن

стр. 28

قيل: تحمل هذه الأخبار عليه إذا تحقق أنه لا يؤثر. فيهم إنكار قيل: النبي ﷺ جعل العلة في منع قتالهم إقامة الصلاة، وعلى قولك العلة فيه عدم التحقق من قبولهم، ولأنه منه من ذلك لئلا يخرج يداً من طاعة وعلى قولك العلة امتناع قبولهم. ولأن الكلام في هذه المسالة مبني على أصل وهو أن إمامته ثابته لم تزل بظهور الفسق منه وعندهم تزول، ويحصل

стр. 29

بمثابة غيره من الخوارج والبغاة، والدلالة على بقائها ما تقدم من الأخبار وهو الأمر بالطاعة لهم ما أقاموا الصلاة وهذا يدل على بقائها. واحتج المخالف بما رواه جابر بن عبد الله قال رسول الله (أفضل الشهداء عند الله حمزة بن عبد المطلب ثم رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتل)،

стр. 30

وروى أبو سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر). وروى ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ (من رأى من أميره شيئاً

стр. 31

يكره فليغيره. والجواب: أن هذا يدل على جواز وعظه وتخويفه ونحن لا نمنع وخلافاً في قتاله وإظهار السلاح عليه. واحتج: بما رواه ثوبان قال رسول الله ﷺ : (استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فإن لكم فاحملوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم). والجواب: أن مهنا قال سالت أحمد عن حديث ثوبان أطيعوا قريشاً ما

стр. 32

استقاموا لكم ... قال: ليس بصحيح. سالم ابن أبي الجعد لم يلق ثوبان، وعلى أنه محمول على أنهم إذا أمروا بفعل مالا يجوز فعله، مثل أن يأمروا بالقتل لمن لا يجوز قتله أو قطع يده أو أخذ ماله فههنا لا يجوز طاعته ويجب الامتناع عليه بجميع ما يقدر عليه من القتال وغيره ويشهد لصحة هذا التأويل ما

стр. 33

رواه أبو بكر الأجري بإسناده عن سويد بن غفلة قال قال عمر بن الخطاب: (لعلك أن تخلف بعدي فأطع الإمام وإن كان عبدًا حبشيًا وإن ضربك فاصبر وإن حرمك فاصبر وإن دعاك إلى أمر معصية في دنياك فقل: سمعاً وطاعة دمي دون ديني) وتأوله ابن الأجري على ما ذكرنا واحتج بان البغاة إذا خرجوا

стр. 34

على الإمام جاز قتالهم مع الإمام وإشهار السلاح عليهم كذلك ههنا، والجواب: أن الفرق بينهما من وجهين أحدهما: الظاهر والثاني: المعنى. أما حمله على الظاهر فإن الله تعالى أمر بقتال البغاة بقوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين﴾ إلى قوله: ﴿فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي﴾ وفي مسألتنا أمر بالكف عن الأئمة كالأخبار التي ذكرناها، والثاني: أن الخوارج يقاتلون بالإمام وفي مسألتنا يحصل قتالهم بغير الإمام فلم يجز كما لم يجز خروجهم إلى قتال المشركين بغير إمام، فان قيل فتجيزون قتال البغاة

стр. 35

إذا لم يكن هناك إمام قيل: نعم لأن الإمام إنما أبيح له قتالهم لمنع البغي والظلم وهذا موجود وإن لم يكن هناك إمام.

стр. 36

فصل ومن شرائط انكار المنكر: العلم باستمرار الفاعل على الفعل المنكر. بأن يشاهد وقد فعل المنكر وهو مستمر عليه. فإما إن علمنا من حاله ترك الاستمرار على الفعل فلا يجوز إنكار ما وقع لأن [قصد] التعرض بالإنكار أن لا يقع المنكر. وذلك لا يتأتى من الأمر الواقع الذي لا يقدر على إزالته. فلم يبق إلا تغيير استمراره على المنكر. لأن الاستمرار له أمارة قوية وهو أنه يريد أن يفعله.

стр. 37

فصل هل من شرط إنكار المنكر غلبة الظن أنه يؤثر في إزالة المنكر أم لا؟ أم لا. فيه روايتان. إحداهما أن من شرطه ذلك فإن لم يغلب في الظن ذلك لم يجب نص عليه في رواية حنبل في الرجل يري الرجل يعني يصلي لا يتم الركوع بالسجود ولا يقيم أمر صلاته يأمره بالإعادة. وأن يحسن صلاته. إن كان يظن أنه يقبل منه. أمره ووعظه حتى يحسن صلاته. وظاهر هذا أنه لم يلزمه ذلك إذا لم يعلم منه القبول.

стр. 38

وكذلك نقل اسحاق بن هانئ إذا صلى خلف من يقرأ بقراءة حمزة فإن كان يقبل منك فانهه، وفيه رواية أخرى أنه ليس من شرطه ذلك وانه يجب سواء غلب في الظن زواله أو لم يغلب، نص عليه في رواية أبي الحارث

стр. 39

وقد سأله عن الرجل يرى منكراً ويعلم أنه لا يقبل منه يسكت؟ فقال: إذا رأى المنكر فليغيره ما أمكنه. وظاهر هذا أنه لم يسقطه عنه. وجه الرواية الأولى: (وهو قول المتكلمين) ما روى أبو بكر من أصحابنا في كتاب الأدب بإسناده عن أبي جحيفة قال كان النبي ﷺ قاعداً ذات يوم وقد أم قوماً يصنعون شيئاً يكرهه من كلام ولغط فقيل: يا رسول الله ألا تنهاهم؟ فقال: لو نهيتهم عن الحجون لأوشك بعضهم أن يأتيه وليس له حاجة) ولأنه انما يجب النهي عن المنكر لأمر يرجع إلى إزالة المنكر فإذا قوي في الظن أنه لا يزول بطل الغرض الذي لأجله وجب، فسقط. ولهذا المعنى سقط الإنكار على أهل الذمة في مقامهم على كفرهم لأنه قد غلب في الظن أنهم

стр. 40

لا يزولون عن دينهم. ووجه الثانية: أن طريق وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السمع وليس فيه شرط غلبه الظن بزواله لأن ظواهر الآيات والأخبار في ذلك على العموم ولأن الظن لا يمنع من جواز زواله لأنه يجوز أن يرتدع بالإنكار ويرق قلبه ويرجع عما هو عليه. فأما الخبر فهو محمول على أنه كان في صدر الإسلام في الوقت الذي كان يعرف أحوال المنافقين فلا ينكر عليهم ويقرهم. وأما قولهم: (أن وجوبه يرجع إلى زواله) فلا نسلم بل نقول: الفرض الإنكار عليهم تعبد، أزال أو لم يزل. وأما أهل الكفر فلا يترك الإنكار عليهم إلا في الموضع الذي منع الشرع منه وهو بذل الجزية.
следующие страницы →