← Книги сунны

Книги сунны · id 36114

مسند الدارمي - ت الزهراني

الدارمي

Полный текст (1 104 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

[صورة]

стр. 37

[صورة]

стр. 38

[صورة]

стр. 39

[صورة]

стр. 40

التحقيق

стр. 41

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين*. ١ - باب* مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَبْلَ مَبْعَثِ (١) النبي ﷺ مِنَ الْجَهْلِ وَالضَّلَالَةِ أخبرنا (٢) الشيخ الأجل الصالح، زكريا بن أبي الحسن بن حسان العلبي، قراءة عليه وأنا أسمع، وذلك بمدرسة السَّلم، في شهر الله المحرم، سنة تسع وعشرين وستمائة (٣) قال: أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبوالوقت عبدالأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق السجزي الماليني (٤) قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي (٥) قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن حموية السرخسي، قراءة عليه في صفر، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة قال: أخبرنا أبو عمران عيسى ابن عمر بن العباس السمرقندي قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي قال: ١ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُؤَاخَذُ الرَّجُلُ بِمَا عَمِلَ في الْجَاهِلِيَّةِ؟ ، قَالَ:

стр. 42

«مَنْ أَحْسَنَ في الإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ عَمِلَ في الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلَامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ» (١). [ب ١، د ١، ع ١، ف ١، م ١] تحفة ٩٢٥٨ إتحاف ١٢٦٨٠. ٢ - (٢) أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ النَّضْرِ الرَّمْلِيُّ، عَنْ مَسَرَّةَ بْنِ مَعْبَدٍ - مِنْ بَنِي الْحَارِثِ ابْنِ أَبِى الْحَرَامِ، مِنْ لَخْمٍ - عَنِ الْوَضِينِ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، فَكُنَّا نَقْتُلُ الأَوْلَادَ، وَكَانَتْ عِنْدِي بِنْتٌ لِي، فَلَمَّا أَجَابَتْ عِبَادَةَ الأَوْثَانِ، وَكَانَتْ مَسْرُورَةً بِدُعَائِي إِذَا دَعَوْتُهَا، فَدَعَوْتُهَا يَوْماً فَاتَّبَعَتْنِي، فَمَرَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِئْراً مِنْ أَهْلِي غَيْرَ (٢) بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَرَدَّيْتُ (٣) بِهَا فِي الْبِئْرِ، وَكَانَ آخِرَ عَهْدِي بِهَا أَنْ تَقُولَ: يَا أَبَتَاهُ يَا أَبَتَاهُ " فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَكَفَ دَمْعُ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ (٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " أَحْزَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ " فَقَالَ لَهُ: «كُفَّ، فَإِنَّهُ يَسْأَلُ عَمَّا أَهَمَّهُ» ثُمَّ قَالَ لَهُ: «أَعِدْ عَلَىَّ حَدِيثَكَ» فَأَعَادَهُ، فَبَكَى حَتَّى وَكَفَ الدَّمْعُ مِنْ عَيْنَيْهِ عَلَى لِحْيَتِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا عَمِلُوا، فَاسْتَأْنِفْ عَمَلَكَ» (٥). [ب ٢، د ٢، ع ٢، ف ٢، م ٢]. ٣ - (٣) أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَايَ (٦): أَنَّ أَهْلَهُ بَعَثُوا مَعَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ زُبْدٌ وَلَبَنٌ إِلَى آلِهَتِهِمْ، قَالَ: فَمَنَعَنِي أَنْ آكُلَ الزُّبْدَ لِمَخَافَتِهَا (٧)، قَالَ: " فَجَاءَ كَلْبٌ فَأَكَلَ الزُّبْدَ وَشَرِبَ اللَّبَنَ، ثُمَّ بَالَ عَلَى الصَّنَمِ: وَهُوَ إِسَافٌ وَنَائِلَةُ ".

стр. 43

قَالَ هَارُونُ: " كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا سَافَرَ حَمَلَ مَعَهُ أَرْبَعَةَ أَحْجَارٍ: ثَلَاثَةٌ لِقِدْرِهِ (١)، وَالرَّابِعُ (٢) يَعْبُدُهُ، وَيُرَبِّى كَلْبَهُ، وَيَقْتُلُ وَلَدَهُ " (٣). [ب ٣، د ٣، ع ٣، ف ٣، م ٣]. ٤ - (٤) حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا رَيْحَانُ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ السَّامِيُّ - حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ - عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَصَبْنَا حَجَراً حَسَناً عَبَدْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ نُصِبْ حَجَراً جَمَعْنَا كُثْبَةً مِنْ رَمْلٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالنَّاقَةِ الصَّفِيِّ، فَتَفَاجُّ عَلَيْهِ (٤) فَنَحْلِبُهَا عَلَى الْكُثْبَةِ حَتَّى* نَرْوِيَهَا (٥)، ثُمَّ نَعْبُدُ تِلْكَ الْكُثْبَةَ (٦) مَا أَقَمْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ (٧). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الصَّفي: الْكَثِيرَةُ الأَلْبَانِ (٨). [ب ٤، د ٤، ع ٤، ف ٤، م ٤]. إتحاف ١٥١١٠

стр. 44

٢ - باب صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكُتُبِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ* ٥ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: نَجِدُ مَكْتُوباً: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ، وَلَا صَخَّابٌ بِالأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ، يُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ (١)، وَيَحْمَدُونَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ، يَتَأَزَّرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ، * وَيَتَوَضَّئُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ، مُنَادِيهِمْ يُنَادِى فِي جَوِّ السَّمَاءِ، * صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ وَصَفُّهُمْ في الصَّلَاةِ سَوَاءٌ، لَهُمْ بِاللَّيْلِ دَوِىٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَمُهَاجِرُهُ بِطَيْبَةَ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ (٢). [ب ٥، د ٥، ع ٥، ف ٥، م ٥]. ٦ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ يَزِيدَ (٣) - عَنْ سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ - عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً، وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَحِرْزاً لِلأُمِّيِّينَ (٤)، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُهُ (٥) الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سخَّابٍ (٦) بِالأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِى بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ (٧)، بِأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، يَفْتَحُ بِهِ أَعْيُناً عُمْياً، وَآذَاناً صُمًّا، وَقُلُوباً غُلْفاً (٨).

стр. 45

[ب ٦، د ٦، ع ٦، ف ٦، م ٦]. تحفة ٥٣٣١ ل إتحاف ٧١٨٢ ٦ م - (٢) قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ كَعْباً يَقُولُ مِثْلَمَا قَالَ ابْنُ سَلَامٍ (١). ٧ - (٣) أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي (٢) صَالِحٍ، عَنْ كَعْبٍ: فِي السَّطْرِ الأَوَّلِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَبْدِيَ الْمُخْتَارُ، لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ، وَلَا صَخَّابٌ في الأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَهِجْرَتُهُ بِطَيْبَةَ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ، وَفي السَّطْرِ الثَّانِي: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ، يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ*، يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ، وَيُكَبِّرُونَهُ (٣) عَلَى كُلِّ شَرَفٍ (٤)، رُعَاةُ (٥) الشَّمْسِ، يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ إِذَا جَاءَ وَقْتُهَا، وَلَوْ كَانُوا عَلَى رَأْسِ كُنَاسَةٍ (٦)، وَيَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، وَيُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، وَأَصْوَاتُهُمْ بِاللَّيْلِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ كَأَصْوَاتِ (٧) النَّحْلِ (٨). [ب ٧، د ٧، ع، ف ٨، م ٧]. ٨ - (٤) أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا مَعْنٌ - هُوَ (٩) ابْنُ عِيسَى - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الأَحْبَارِ*: كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ فِي

стр. 46

التَّوْرَاةِ؟ ، فَقَالَ كَعْبٌ: " نَجِدُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُولَدُ بِمَكَّةَ، وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ، وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ، وَلَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ سَرَّاءٍ، وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ، يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، وَيَأْتَزِرُونَ في أَوْسَاطِهِمْ، يَصُفُّونَ في صَلَاتِهِمْ كَمَا يَصُفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ، دَوِيُّهُمْ في مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُسْمَعُ (١) مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ " (٢) *. [ب ٨، د ٨، ع ٨، ف ٩، م ٨]. ٩ - (٥) أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْتَمِيْمِيُّ (٣)، ثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ إِلَيْكُمْ لَيْسَ بِوَهِنٍ وَلَا كَسِلٍ، لِيَخْتِنَ (٤) قُلُوباً غُلْفاً، وَيَفْتَحَ أَعْيُناً عُمْياً، وَيُسْمِعَ آذَاناً صُمًّا، وَيُقِيمَ أَلْسِنَةً عُوْجَا (٥) حَتَّى يُقَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ» (٦). [ب ٩، د ٩، ع ٩، ف ١٠، م ٩].

стр. 47

١٠ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَمَشَى مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ، قَالَ: فَإِحْدَى رِجْلَيْهِ* فِي الْبَيْتِ، وَالأُخْرَى خَارِجَةٌ كَأَنَّهُ يُنَاجِى، فَالْتَفَتَ فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَنْ كُنْتُ أُكَلِّمُ؟ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ أَرَهُ قَطُّ قَبْلَ يَوْمِي هَذَا، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَىَّ، قَالَ: إِنَّا آتَيْنَاكَ أَوْ (١) أَنْزَلْنَا الْقُرْآنَ فَصْلاً، وَالسَّكِينَةَ صَبْراً، وَالْفُرْقَانَ وَصْلاً (٢)» (٣). [ب ١٠، د ١٠، ع ١٠، ف ١١، م ١٠]. ١١ - (٧) أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا رَيْحَانُ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - ثَنَا عَبَّادٌ - هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيَّ يَقُولُ: " أُتِىَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: لِتَنَمْ عَيْنُكَ، وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ، وَلِيَعْقِلْ قَلْبُكَ " قَالَ: «فَنَامَتْ عَيْنِي، وَسَمِعَتْ أُذُنَاي، وَعَقَلَ قَلْبِي فَقِيلَ لِي: سَيِّدٌ بَنَى دَاراً فَصَنَعَ مَأْدُبَةً، وَأَرْسَلَ دَاعِياً، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يَطْعَمْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَسَخِطَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ، قَالَ: فَاللَّهُ السَّيِّدُ، وَمُحَمَّدٌ الدَّاعِي، وَالدَّارُ الإِسْلَامُ، وَالْمَأْدُبَةُ الْجَنَّةُ» (٤). [ب ١١، د ١١، ع ١١، ف ١٢، م ١١]. إتحاف ٤٥٧٧ ١٢ - (٨) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ (٥) بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ وَمَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَقْعَدَهُ، وَخَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: «لَا تَبْرَحَنَّ فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلَا تُكَلِّمْهُمْ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ» فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أَرَادَ، ثُمَّ جَعَلُوا يَنْتَهُونَ إِلَى الْخَطِّ لَا يُجَاوِزُونَهُ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جَاءَ إِلَيَّ فَتَوَسَّدَ فَخِذِي، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ فِي النَّوْمِ نَفْخاً، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 48

مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي رَاقِدٌ إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الْجِمَالُ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنَ الْجَمَالِ، حَتَّى قَعَدَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسِهِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالُوا بَيْنَهُمْ: مَا* رَأَيْنَا عَبْداً أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيُّ، إِنَّ عَيْنَيْهِ (١) لَتَنَامَانِ وَإِنَّ قَلْبَهُ لَيَقْظَانُ، اضْرِبُوا لَهُ مَثَلاً: سَيِّدٌ بَنَى قَصْراً ثُمَّ جَعَلَ مَأْدُبَةً (٢)، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، ثُمَّ ارْتَفَعُوا وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ " فَقَالَ لِي (٣): «أَتَدْرِي مَنْ هَؤُلَاءِ؟ » قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «هُمُ الْمَلَائِكَةُ» وَقَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوهُ؟ » قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «الرَّحْمَنُ بَنَى الْجَنَّةَ، فَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ، فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ جَنَّتَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ وَعَذَّبَهُ*» (٤). [ب ١٢، د ١٢، ع ١٢، ف ١٣، م ١٢] تحفة ٩٣٨١ إتحاف ١٢٨٥٢ ٣ - باب كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِ النبي ﷺ - ١٣ - (١) أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ: أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ " قَالَ: «كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَاداً، فَقُلْتُ: يَا أَخِي اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ، فَأَقْبَلَ طَائِرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ الآخَرُ: نَعَمْ. فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي، فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا، فَشَقَّا بَطْنِي، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ، فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي

стр. 49

بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَ بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ*، فَذَرَّهُ فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ. فَحَاصَهُ (١) وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كَفَّةٍ، وَاجْعَلْ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِهِ فِي كَفَّةٍ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَلْفِ فَوْقِي، أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: " لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ "ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَفَرِقْتُ فَرَقاً شَدِيداً (٢)، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ. فَرَحَّلَتْ بَعِيراً لَهَا فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ، وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي*وَذِمَّتِي. وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ، وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّى (٣) تَعْنِي نُوراً أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ» (٤). [ب ١٣، د ١٣، ع ١٣، ف ١٤، م ١٣] إتحاف ١٣٥٨٦ ١٤ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ (٥) بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى اسْتَيْقَنْتَ؟ " فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ، فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا إِلَى الأَرْضِ وَكَانَ الآخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَزِنْهُ بِرَجُلٍ. فَوُزِنْتُ بِهِ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِعَشَرَةٍ. فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ:

стр. 50

زِنْهُ بِمِائَةٍ فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِأَلْفٍ فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَنْتَثِرُونَ عَلَىَّ مِنْ خِفَّةِ الْمِيزَانِ، قَالَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَرَجَحَهَا» (١). [ب ١٤، د ١٣، ع ١٤، ف ١٥، م ١٤] إتحاف ١٧٥٨٢ ١٥ - (٣) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَادِيهِمْ: «يَا أَيُّهَا*النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ» (٢). [ب ١٥، د ١٥، ع ١٥، ف ١٦، م ١٥]. ٤ - باب مَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ مِنْ إِيمَانِ الشَّجَرِ بِهِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجِنِّ ١٦ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْنَ تُرِيدُ؟ ». قَالَ: إِلَى أَهْلِي. قَالَ: «هَلْ لَكَ فِي خَيْر؟ » قَالَ: وَمَا هُوَ؟ ، قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» فَقَالَ: وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَا تَقُولُ؟ ، قَالَ: «هَذِهِ السَّلَمَةُ (٣)» فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِىَ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَأَقْبَلَتْ تُخُدُّ الأَرْضَ خَدًّا (٤) حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثاً فَشَهِدَتْ ثَلَاثاً أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ: إِنِ اتَّبَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ، وَإِلَاّ رَجَعْتُ فَكُنْتُ مَعَكَ " (٥). [ب ١٦، د ١٦، ع ١٦، ف ١٧، م ١٦] إتحاف ١٠٠٢١

стр. 51

١٧ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ (١) ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ (٢) حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلَا يُرَى، فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا عَلَمٌ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا» قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَا نُرَى، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ (٣) أَذْرُعٍ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ: يَقُلْ لَكِ (٤) رَسُولُ اللَّهِ الْحَقِي (٥) بِصَاحِبَتِكِ (٦) حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا» فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُمَا ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا، فَرَكِبْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ (٧) بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ* لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ: فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، ثُمَّ قَالَ: «اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، اخْسَأْ (٨) عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ (٩)» ثَلَاثاً ثُمَّ دَفَعَهُ (١٠) إِلَيْهَا (١١)، فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا، وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ. فَقَالَ: «خُذُوا مِنْهَا وَاحِداً وَرُدُّوا عَلَيْهَا الآخَرَ» قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَإِذَا جَمَلٌ

стр. 52

نَادُ (١) حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ سِمَاطَيْنِ (٢) خَرَّ سَاجِداً، فَحَبَسَ (٣) رَسُولُ* اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «عَلَىَّ النَّاسَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ ». فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَمَا شَأْنُهُ؟ » قَالُوا: اسْتَنَيْنَا (٤) عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ بِه (٥) شُحَيْمَةٌ (٦) فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ فَنُقَسِّمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا، فَانْفَلَتَ مِنَّا. قَالَ: «بِيعُونِيهِ (٧)» قَالُوا: لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَمَّا لِي فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ» قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ. قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ النِّسَاءُ (٨) لأَزْوَاجِهِنَّ» (٩). [ب ١٧، د ١٧، ع ١٧، ف ١٨، م ١٧]. تحفة ٢٦٥٩، إتحاف ٣١٩٠ ١٨ - (٣) حَدَّثَنَا يَعْلَى (١٠) ثَنَا الأَجْلَحُ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١١) قَالَ: " أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ فِي بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ (١٢) الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَاّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَذَكَرُوا (١٣) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَجَاءَ وَاضِعاً مِشْفَرَهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ

стр. 53

بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «هَاتُوا (١) خِطَاماً» فَخَطَمَهُ وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ " فَقَالَ: «مَا بَيْنَ السَّمَاءِ (٢) إِلَى الأَرْضِ* أَحَدٌ (٣) إِلَاّ يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَاّ عَاصِيَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ» (٤). [ب ١٨، د ١٨، ع ١٨، ف ١٩، م ١٨]. تحفة ٢٦٥٩، إتحاف ٢٦٤٣. ١٩ - (٤) أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي بِهِ جُنُونٌ، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا، فَيُخَبَّثُ عَلَيْنَا. فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ وَدَعَا، فَثَعَّ (٥) ثَعَّةً، وَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ الْجِرْوِ الأَسْوَدِ فَسَعَى " (٦). [ب ١٩، د ١٩، ع ١٩، ف ٢٠، م ١٩]. إتحاف ٧٣٨٧. ٢٠ - (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى بُكَيْر (٧) الْعَبْدِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَراً (٨) بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لأَعْرِفُهُ * الآنَ» (٩). [ب ٢٠، د ٢٠، ع ٢٠، ف ٢١، م ٢٠] تحفة ٢١٣٥، إتحاف ٢٥٧٢ ٢١ - (٦) حَدَّثَنَا فَرْوَةُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِى ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبَّادِ (١٠) بْنِ

стр. 54

أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيّ (١) ﷺ بِمَكَّةَ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا، فَمَرَرْنَا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ، فَلَمْ نَمُرَّ (٢) بِشَجَرَةٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَاّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ " (٣). [ب ٢١، د ٢١، ع ٢١، ف ٢٢، م ٢١] تحفة ١٠١٥٩، إتحاف ١٤٤٤٧ ٢٢ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ جُهَيْنَةَ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ فَإِذَا هُوَ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ أَقْعَيْنَ (٤)، وُفُودُ الذِّئَابِ " فَقَالَ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَرْضَخُوا (٦) لَهُمْ شَيْئاً مِنْ طَعَامِكُمْ وَتَأْمَنُونَ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ» فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَاجَةَ قَالَ: «فَآذِنُوهُنَّ (٧)» قَالَ: فَآذَنُوهُنَّ فَخَرَجْنَ وَلَهُنَّ عُوَاءٌ " (٨). [ب ٢٢، د ٢٢، ع ٢٢، ف ٢٣، م ٢٢]. ٢٣ - (٨) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٩) ﵁ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ، وَقَدْ تَخَضَّبَ بِالدَّمِ * مِنْ فِعْلِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: «نَعَمْ». فَنَظَرَ

стр. 55

إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: ادْعُ بِهَا. فَدَعَا بِهَا فَجَاءَتْ فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ. فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَسْبِي حَسْبِي» (٢). [ب ٢٣، د ٢٣، ع ٢٣، ف ٢٤، م ٢٣]. تحفة ٩٢٥، إتحاف ١٢٢١ ٢٤ - (٩) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُرِيكَ آيَةً؟ » قَالَ: بَلَى. قَالَ: «فَاذْهَبْ فَادْعُ تِلْكَ النَّخْلَةَ» فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَنْقُزُ (٣) بَيْنَ يَدَيْهِ. فَقَالَ: قُلْ لَهَا تَرْجِعْ. قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ارْجِعِي» فَرَجَعَتْ حَتَّى* عَاَدَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ: يَا بَنِي عَامِرٍ مَا رَأَيْتُ رَجُلاً كَالْيَوْمِ أَسْحَرَ مِنْهُ (٤). [ب ٢٤، د ٢٤، ع ٢٤، ف ٢٥، م ٢٤]. تحفة ٥٤٠٧، إتحاف ٧٢ ٥ - باب مَا أُكْرِمَ النبي ﷺ مِنْ تَفْجِيرِ الْمَاءِ مِنْ (٥) بَيْنِ أَصَابِعِهِ ٢٥ - (١) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " دَعَا النَّبيُّ ﷺ بِلَالاً ﵁ فَطَلَبَ بِلَالٌ الْمَاءَ، ثُمَّ جَاءَ

стр. 56

فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَاءَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَهَلْ مِنْ شَنٍّ؟ » فَأَتَاهُ بِشَنٍّ (١) فَبَسَطَ كَفَّيْهِ فِيهِ، فَانْبَعَثَ (٢) تَحْتَ يَدَيْهِ عَيْنٌ قَالَ: فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَشْرَبُ وَغَيْرُهُ يَتَوَضَّأُ " (٣). [ب ٢٥، د ٢٥، ع ٢٥، ف ٢٦، م ٢٥] إتحاف ٨٩٢٠ ٢٦ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " غَزَوْنَا أَوْ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ (٤) وَمِائَتَانِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ طَهُور؟ » فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى بِإِدَاوَةٍ (٥) فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، لَيْسَ فِي الْقَوْمِ مَاءٌ غَيْرُهُ، فَصَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرَكَ الْقَدَحَ، فَرَكِبَ النَّاسُ ذَلِكَ الْقَدَحَ وَقَالُوا: تَمَسَّحُوا تَمَسَّحُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى رِسْلِكُمْ» حِينَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ وَالْقَدَحِ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ» ثُمَّ قَالَ: «أَسْبِغُوا الطُّهُورَ» (٦). فَوَالَّذِي هُوَ ابْتَلَانِي بِبَصَرِي (٧)، لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُيُونَ: عُيُونَ الْمَاءِ تَخْرُجُ (٨) مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَلَمْ يَرْفَعْهَا حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ" (٩). [ب ٢٦، د ٢٦، ع ٢٦، ف ٢٧، م ٢٦] إتحاف ٣٧٩٣ ٢٧ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَحُصَيْنٍ سَمِعَا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ* يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

стр. 57

" أَصَابَنَا عَطَشٌ فَجَهَشْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ (١)، فَجَعَلَ يَفُورُ كَأَنَّهُ عُيُونٌ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: «اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ». فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا " (٢). وَفي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ فَقُلْنَا لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَلْفاً وَخَمْسَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا. [ب ٢٧، د ٢٧، ع ٢٧، ف ٢٨، م ٢٧] تحفة ٢٢٤٢، إتحاف ٢٦٦٣ ٢٨ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِىُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: " شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَطَشَ، فَدَعَا بِعُسٍّ (٣) فَصُبَّ فِيهِ مَاءٌ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِيهِ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَتنْبُعُ (٤) عُيُوناً مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يَسْتَقُونَ حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ " (٥). [ب ٢٨، د ٢٨، ع ٢٨، ف ٢٩، م ٢٨] إتحاف ٢٦٠٨ ٢٩ - (٥) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ (٦) ﵁ بِخَسْفٍ فَقَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفاً، إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ» فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» فَشَرِبْنَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ (٧). [ب ٢٩، د ٢٩، ع ٢٩، ف ٣٠، م ٢٩] تحفة ٩٤٥٤، إتحاف ١٢٩١٨

стр. 58

٣٠ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ (١) عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: " زُلْزِلَتِ الأَرْضُ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ اللَّهِ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَرَى الآيَاتِ* بَرَكَاتٍ، وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهَا تَخْوِيفاً، بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ إِذْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ إِلَاّ يَسِيرٌ (٢)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فِي صَحْفَةٍ (٣)، وَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبَجِسُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ نَادَى: «حَيَّ عَلَى الْوَضُوءِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ» فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَتَوَضَّئُوا وَجَعَلْتُ لَا هَمَّ ليِ (٤) إِلَاّ مَا أُدْخِلُهُ بَطْنِي لِقَوْلِهِ: «وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ» فَحَدَّثْتُ بِهِ سَالِمَ بْنَ (٥) أَبِي الْجَعْدِ فَقَالَ: كَانُوا خَمْسَ عَشَرَةَ" (٦) [ب ٣٠، د ٣٠، ع ٣٠، ف ٣١، م ٣٠] تحفة ٩٤٥٤، إتحاف ١٢٩١٨. ٦ - باب مَا أُكْرِمَ النبي ﷺ بِحَنِينِ (٧) الْمِنْبَرِ ٣١ - (١) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ، فَمَسَحَهُ " (٨). [ب ٣١، د ٣١، ع ٣١، ف ٣٢، م ٣١] تحفة ٨٤٤٩، إتحاف ١١٣٤٥. ٣٢ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَبَ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، فَكَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ قِيَامُهُ، فَأُتِيَ

стр. 59

بِجِذْعِ نَخْلَةٍ، فَحُفِرَ لَهُ وَأُقِيمَ إِلَى جَنْبِهِ قَائِماً لِلنَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَبَ فَطَالَ الْقِيَامُ عَلَيْهِ وَغَلَبَهُ اسْتَنَدَ إِلَيْهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ، فَبَصُرَ بِهِ رَجُلٌ كَانَ وَرَدَ الْمَدِينَةَ، فَرَآهُ (١) قَائِماً إِلَى جَنْبِ ذَلِكَ الْجِذْعِ، فَقَالَ لِمَنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً يَحْمَدُنِي فِي شَيْءٍ يَرْفُقُ بِهِ لَصَنَعْتُ لَهُ مَجْلِساً يَقُومُ عَلَيْهِ، فَإِنْ شَاءَ جَلَسَ مَا شَاءَ (٢)، وَإِنْ شَاءَ قَامَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «ائْتُونِي بِهِ» فَأَتَوْهُ بِهِ فَأُمِرَ أَنْ يَصْنَعَ لَهُ (٣) هَذِهِ الْمَرَاقيِ الثَّلَاثَ أَوِ الأَرْبَعَ هِيَ الآنَ فِي مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذَلِكَ رَاحَةً، فَلَمَّا فَارَقَ النَّبيُّ ﷺ الْجِذْعَ، وَعَمَدَ إِلَى هَذِهِ الَّتِي صُنِعَتْ لَهُ جَزِعَ الْجِذْعُ، فَحَنَّ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ، حِينَ فَارَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَزَعَمَ ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النبي ﷺ حِينَ سَمِعَ حَنِينَ الْجِذْعِ رَجَعَ إِلَيْهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: «اخْتَرْ أَنْ أَغْرِسَكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ، فَتَكُونَ كَمَا كُنْتَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَغْرِسَكَ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْرَبَ مِنْ أَنْهَارِهَا وَعُيُونِهَا فَيَحْسُنَ نَبْتُكَ وَتُثْمِرَ، فَيَأْكُلَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مِنْ ثَمَرَتِكَ وَنَخْلِكَ فَعَلْتُ» فَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: «نَعَمْ قَدْ فَعَلْتُ» مَرَّتَيْنِ، فَسُئِلَ النَّبِيَّ ﷺ " فَقَالَ: «اخْتَارَ أَنْ أَغْرِسَهُ في الْجَنَّةِ (٤)». [ب ٣٢، د ٣٢، ع ٣٢، ف ٣٣، م ٣٢] إتحاف ٢٢٩٦. ٣٣ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُّ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىِّ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ الْمِنْبَرُ، فَلَمَّا جُعِلَ الْمِنْبَرُ حَنَّ ذَلِكَ الْجِذْعُ حَتَّى سَمِعْنَا حَنِينَهُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهِ فَسَكَنَ " (٥). [ب ٣٣، د ٣٣، ع ٣٣، ف ٣٤، م ٣٣] إتحاف ٢٦٦٤

стр. 60

٣٤ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " كَانَ النبي ﷺ يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَنَّتْ حَنِينَ الْعِشَارِ (١)، حَتَّى وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ " (٢). [ب ٣٤، د ٣٤، ع ٣٤، ف ٣٥، م ٣٤] تحفة ٢٢٣٢، إتحاف ٢٦٣٢. ٣٥ - (٥) أَخْبَرَنَا فَرْوَةُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي كَرِبٍ (٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الْخَلُوجِ " (٤). [ب ٣٥، د ٣٥، ع ٣٥، ف ٣٦، م ٣٥] إتحاف ٢٦٧. ٣٦ - (٦) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِىٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ* مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ وَيَخْطُبُ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشاً، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَلَا نَجْعَلُ لَكَ عَرِيشاً تَقُومُ عَلَيْهِ يَرَاكَ النَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَنسْمَعُ (٥) مِنْ خُطْبَتِكَ. قَالَ: «نَعَمْ» فَصَنَعَ لَهُ الثَّلَاثَ دَرَجَاتٍ: هُنَّ اللَّوَاتِي عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ وَوُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِى وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ الْمِنْبَرَ مَرَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَهُ خَارَ (٦) الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَيْهِ، فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى بَلِيَ، فَأَكَلَتْهُ الأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتاً" (٧). [ب ٣٦، د ٣٦، ع ٣٦، ف ٣٧، م ٣٦] تحفة ٣٤، إتحاف ٥٠

стр. 61

٣٧ - (٧) حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى لِزْقِ جِذْعٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ رُومِىٌّ فَقَالَ: أَصْنَعُ لَكَ مِنْبَراً تَخْطُبُ عَلَيْهِ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَراً هَذَا الَّذِى تَرَوْنَ، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ (٢) النبي ﷺ يَخْطُبُ حَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا، فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ فَسَكَنَ، فَأُمِرَ بِهِ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ وَيُدْفَنَ" (٣) *. [ب ٣٧، د ٣٧، ع ٣٧، ف ٣٨، م ٣٧] إتحاف ٥١٧٢. ٣٨ - (٨) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الصَّعْقُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " لَمَّا أَنْ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ جَعَلَ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ وَيُحَدِّثُ النَّاسَ، فَكَثُرُوا حَوْلَهُ، فَأَرَادَ النبي ﷺ أَنْ يُسْمِعَهُمْ فَقَالَ (٤): «ابْنُوا لِي شَيْئاً أَرْتَفِعُ عَلَيْهِ» قَالُوا: كَيْفَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ ، قَالَ: «عَرْشٌ*كَعَرْشِ (٥) مُوسَى» فَلَمَّا أَنْ بَنَوْا لَهُ - قَالَ الْحَسَنُ ـ: حَنَّتْ وَاللَّهِ الْخَشَبَةُ ". قَالَ الْحَسَنُ: سُبْحَانَ اللَّهِ هَلْ يَبْتَغِيْ (٦) قُلُوبُ قَوْمٍ سَمِعُوا؟ (٧). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي هَذَا. [ب ٣٨، د ٣٨، ع ٣٨، ف ٣٩، م ٣٨].

стр. 62

٣٩ - (٩) أَخْبَرَنَا الحَجَّاجُ بن منهال، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّ الْجِذْعُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ " وَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (١). [ب ٣٩، د ٣٩، ع ٣٩، ف ٤٠، م ٣٩] تحفة ٦٢٩٧، إتحاف ٤٧٣. ٤٠ - (١٠) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بِمِثْلِهِ (٢). [ب ٤٠، د ٤٠، ع ٤٠، ف ٤١، م ٤٠] تحفة ٣٨٩، إتحاف ٤٧٣. ٤١ - (١١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " حَنَّتِ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ " (٣). [ب ٤١، د ٤١، ع ٤١، ف ٤٢، م ٤١] إتحاف ٦١٩٨. ٤٢ - (١٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ، ثَنَا عُمَرُ (٤) بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِى طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعٍ مَنْصُوبٍ (٥) فِي الْمَسْجِدِ، فَيَخْطُبُ النَّاسَ، فَجَاءَهُ رُومِيٌّ فَقَالَ: أَلَا أَصْنَعُ لَكَ شَيْئاً تَقْعُدُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّكَ قَائِمٌ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَراً لَهُ دَرَجَتَانِ، وَيَقْعُدُ عَلَى الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ الْمِنْبَرِ خَارَ الْجِذْعُ كَخُوَارِ الثَّوْرِ، حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ حُزْناً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ، فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَكَتَ " ثُمَّ قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمَا زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» حُزْناً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدُفِنَ (٦). [ب ٤٢، د ٤٢، ع ٤٢، ف ٤٣، م ٤٢] تحفة ١٩٤، إتحاف ٣٢١.

стр. 63

٧ - باب مَا أُكْرِمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَرَكَةِ طَعَامِهِ ٤٣ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (١) بْنِ أَبَانَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢) الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: " حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتَهُ مِنْهُ أَرْوِيهِ عَنْكَ. فَقَالَ جَابِرٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفُرُهُ، فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ طَعَاماً، وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ (٣) فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ، ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثاً، ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيباً أَهْيَلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ* ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ * قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي، قَالَ: فَأَذِنَ لِي، فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ: ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ فَقُلْتُ قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئاً لَا صَبْرَ لِي عَلَيْهِ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ ، فَقَالَتْ: عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَعَنَاقٌ (٤). قَالَ: فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ، وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَسَلَخْتُهَا، وَجَعَلْتُهَا فِي الْبُرْمَةِ (٥)، وَعَجَنْتُ الشَّعِيرَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ (٦)، فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ، وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الأَثَاثِى، - قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّمَا هيِ الأَثَافِيُّ (٧) وَلَكِنْ هَكَذَا (٨) قَالَ - ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيْماً، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ* مَعَكَ. فَقَالَ: «وَكَمْ هُوَ؟ » قُلْتُ: صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ. فَقَالَ: «ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعِ الْقِدْرَ مِنَ الأَثَاثِي وَلَا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِىَ» ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ» قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَاّ اللَّهُ، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ، قَدْ جَاءَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. فَقَالَتْ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ

стр. 64

سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ*، فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا. قَالَ: فَذَهَبَ عَنِّى بَعْضُ مَا كُنْتُ أَجِدُ وَقُلْتُ: لَقَدْ صَدَقْتِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ: «لَا تَضَاغَطُوا (١)» ثُمَّ بَرَّكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ، وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ، فَنُثَرِّدُ (٢) وَنَغْرِفُ لَهُمْ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ» فَإِذَا أَكَلُوا كَشَفْنَا عَنِ التَّنُّورِ، وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ، فَإِذَا هُمَا أَمْلأُ مِمَّا كَانَا، فَلَمْ [يَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ، وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ] (٣) وَجَدْنَاهُمَا أَمْلأَ مِمَّا كَانَا، حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ، وَبَقِىَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ النَّاسَ (٤) قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ (٥)، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا» فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانَمِائَةٍ، أَوْ قَالَ ثَلَاثَمِائَةٍ. قَالَ أَيْمَنُ: لَا أَدْرِى أَيُّهُمَا قَالَ (٦). [ب ٤٣، د ٤٣، ع ٤٣، ف ٤٤، م ٤٣] تحفة ٢٢١٦، إتحاف ٢٦٠٨. ٤٤ - (٢) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِىٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ - هُوَ ابْنُ عَمْرٍو - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " أَمَرَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ أَنْ تَجْعَلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَاماً يَأْكُلُ مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ أَبُو طَلْحَةَ* فَقَالَ لِلْقَوْمِ: «قُومُوا» فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ مَعَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا صَنَعْتُ طَعَاماً لِنَفْسِكَ* خَاصَّةً. فَقَالَ: «لَا عَلَيْكَ انْطَلِقْ» قَالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ، قَالَ: فَجِيءَ بِالطَّعَامِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ وَسَمَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ. فَقَالَ: «كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ» فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَامُوا، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ كَمَا صَنَعَ في الْمَرَّةِ الأُولَى*

стр. 65

وَسَمَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» فَأَذِنَ لَهُمْ، فَقَالَ: «كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ» فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَامُوا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلاً، وَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُ الْبَيْتِ وَتَرَكُوا سُؤْراً (١). [ب ٤٤، د ٤٤، ع ٤٤، ف ٤٥، م ٤٤] تحفة ٩٨٥، إتحاف ١٣٠٧. ٤٥ - (٣) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ - هُوَ الْعَطَّارُ - حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ: " أَنَّهُ طَبَخَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قِدْراً، فَقَالَ لَهُ: «نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا» وَكَانَ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ، فَنَاوَلَهُ الذِّرَاعَ، ثُمَّ قَالَ: «نَاوِلْنِي ذِرَاعاً» فَنَاوَلَهُ ذِرَاعاً، ثُمَّ قَالَ: «نَاوِلْنِي ذِرَاعا» فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَكَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ؟ ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَنْ لَوْ سَكَتَّ لأُعْطِيتُ أَذْرُعاً مَا دَعَوْتُ بِهِ» (٢). [ب ٤٥، د ٤٥، ع ٤٥، ف ٤٦، م ٤٥] تحفة ١٢٠٦٩، إتحاف ١٧٧٧٨. ٤٦ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِىِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ فَقَالَ أَبِي: عَبْدُ اللَّهِ: يَا جَابِرُ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي نَظَّارِي (٣) أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ* إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ. قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ (٤) إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا، فَلَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرُدُّوا الْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا في مَضَاجِعِهَا (٥) حَيْثُ قُتِلَتْ. فَرَدَدْنَاهُمَا* فَدَفَنَّاهُمَا فِي مَضْجَعِهِمَا حَيْثُ قُتِلَا فَبَيْنَا أَنَا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ أَثَارَ (٦) أَبَاكَ عُمَّالُ مُعَاوِيَةَ فَبَدَا،

стр. 66

فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ. فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي دَفَنْتُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ (١) إِلَاّ مَا لَمْ يَدَعِ الْقَتِيلَ، قَالَ: فَوَارَيْتُهُ، وَتَرَكَ أَبِي عَلَيْهِ دَيْناً مِنَ التَّمْرِ، فَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ (٢) فِي التَّقَاضِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَإِنَّهُ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً مِنَ التَّمْرِ، وَإِنَّهُ قَدِ اشْتَدَّ عَليَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي الطَّلَبِ، فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ، لَعَلَّهُ يُنْظِرُنِي طَائِفَةً مِنْ تَمْرِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ. قَالَ: «نَعَمْ آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيباً مِنْ وَسَطِ النَّهَار» قَالَ: فَجَاءَ وَمَعَهُ حَوَارِيُّوهُ (٣)، قَالَ: فَجَلَسُوا فِي الظِّلِّ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا، قَالَ: وَقَدْ قُلْتُ لاِمْرَأَتِي: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَائِيَّ الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ، فَلَا يَرَيَنَّكِ وَلَا تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ * فِي شَيْءٍ وَلَا تُكَلِّمِيهِ، فَفَرَشَتْ فِرَاشاً وَوِسَادَةً فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، فَقُلْتُ لِمَوْلًى لِي: اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ، وَهِيَ دَاجِنٌ (٤) سَمِينَةٌ فَالْوَحَا (٥)، وَالْعَجَلَ افْرُغْ مِنْهَا، قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَكَ فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَسْتَيْقِظُ يَدْعُو بِطَهُورٍ، وَأَنَا أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ فَلَا يَفْرُغُ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى يُوضَعَ الْعَنَاقُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «يَا جَابِرُ ائْتِنِي بِطَهُورٍ» قَالَ: نَعَمْ فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ وُضُوئِهِ (٦) حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ، ادْعُ أَبَا بَكْرٍ (٧)» ثُمَّ دَعَا حَوَارِيِّيهِ*، قَالَ فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوُضِعَ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا» فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَنِي سَلَمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ، مَا يَقْرَبُونَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ، ثُمَّ قَامَ وَقَامَ أَصْحَابُهُ، فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ: «خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ» قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْتُ

стр. 67

سَقْفَة الْبَابِ، فَأَخْرَجَتِ امْرَأَتِي صَدْرَهَا، وَكَانَتْ سِتِّيرَةً، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَليَّ وَعَلَى زَوْجِي. قَالَ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ» ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي فُلَاناً» لِلْغَرِيمِ الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ، فَقَالَ: «أَنْسِيْء (١) جَابِراً طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ*الَّذِي عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ (٢) الْمُقْبِلِ» قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. قَالَ: وَاعْتَلَّ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْنَ جَابِرٌ؟ » قَالَ: قُلْتُ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «كِلْ لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَوْفَ يُوَفِّيهِ» فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ دَلَكَتْ قَالَ: «الصَّلَاةُ يَا أَبَا بَكْر» قَالَ: فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ لِغَرِيمِي: قَرِّبْ أَوْعِيَتَكَ، فَكِلْتُ لَهُ مِنَ الْعَجْوَةِ فَوَفَّاهُ اللَّهُ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا، وَكِلْتُ لَهُ مِنْ أَصْنَافِ التَّمْرِ فَوَفَّاهُ اللَّهُ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِهِ كَأَنِّي شَرَارَةٌ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ كِلْتُ لِغَرِيمِي تَمْرَهُ فَوَفَّاهُ اللَّهُ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ » قَالَ: فَجَاءَ يُهَرْوِلُ قَالَ: «سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ» قَالَ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ (٣) إِذْ أَخْبَرْتَ أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ. فَرَدَّدَ عَلَيْهِ وَرَدَّدَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ*. وَكَانَ لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَفَّاهُ اللَّهُ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَرَجَعْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ: أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ* أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي؟ ، فَقَالَتْ: تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُورِدُ نَبِيَّهُ فِي بَيْتِي ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا أَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي " (٤). [ب ٤٦، د ٤٦، ع ٤٦، ف ٤٧، م ٤٦] تحفة ٣١١٧ إتحاف ٣٧٩٤.

стр. 68

٨ - باب مَا أُعْطِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْفَضْلِ ٤٧ - (١) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ (١) بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مُحَمَّداً ﷺ عَلَى الأَنْبِيَاءِ، وَعَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ. فَقَالُوا: يَا أَبَا (٢) عَبَّاسٍ بِمَ (٣) فَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ لأَهْلِ السَّمَاءِ: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ (٤) وَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (٥) قَالُوا: فَمَا فَضْلُهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ (٦) وَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ (٧)، فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجِنِّ وَالإِنْسِ " (٨). [ب ٤٧، د ٤٧، ع ٤٧، ف ٤٨ ن ٤٧، م ٤٧] إتحاف ٨٥٣٦. ٤٨ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْتَظِرُونَهُ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ، فَتَسَمَّعَ حَدِيثَهُمْ، فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَجَباً إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ خَلِيلاً، فَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُهُ. وَقَالَ* آخَرُ: مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٩). وَقَالَ آخَرُ: فَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوْحُهُ. وَقَالَ آخَرُ: وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ. فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ وَقَالَ: «قَدْ سَمِعْتُ* كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَمُوسَى نَجِيُّهُ وَهُوَ كَذَلِكَ،

стр. 69

وَعِيسَى رُوْحُهُ وَكَلِمَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ كَذَلِكَ، أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَلَا فَخْرَ، [وَأَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ] (١)، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ غَلَقَ (٢) الْجَنَّةِ وَلَا فَخْرَ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ فَيُدْخِلُنِيهَا وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَكْرَمُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَلَى اللَّهِ وَلَا فَخْرَ» (٣). [ب ٤٨، د ٤٨، ع ٤٨، ف ٤٩، م ٤٨] تحفة ٦٠٩٥، إتحاف ٨٥٣٥. ٤٩ - (٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُهُمْ خُرُوجاً، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا على ربي (٤)، [وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا، وَأَنَا مُسْتَشْفِعُهُمْ*إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا (٥)، الْكَرَامَةُ

стр. 70

وَالْمَفَاتِيحُ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَم] (١) عَلَى رَبِّي، يَطُوفُ عَلَىَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُمْ بَيْضٌ مَكْنُونٌ أَوْ لُؤْلُؤٌ مَنْثُورٌ» " (٢). [ب ٤٩، د ٤٩، ع ٤٩، ف ٥٠، م ٤٩] تحفة ٨٣١، إتحاف ١٠٨٤. ٥٠ - (٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ صَالِحٍ - هُوَ ابْنُ عَطَاءِ بْنِ خَبَّابٍ مَوْلَى بَنِى الدُّئِلِ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ» (٣). [ب ٥٠، د ٥٠، ع ٥٠، ف ٥١، م ٥٠] إتحاف ٢٩٦٠. ٥١ - (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا (٤)». قَالَ أَنَسٌ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهَا " وَصَفَ لَنَا سُفْيَانُ كَذَا، وَجَمَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَصَابِعَهُ وَحَرَّكَهَا، قَالَ: وَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ (٥): " مَسِسْتَ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ *بِيَدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطِنِيهَا أُقَبِّلْهَا " (٦). [ب ٥١، د ٥١، ع ٥١، ف ٥٢، م ٥١] تحفة ١١٠٠، إتحاف ١٤٢٣ ٥٢ - (٦) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ في الْجَنَّةِ» (٧). [ب ٥٢، د ٥٢، ع ٥٢، ف ٥٤، م ٥٢] تحفة ١٥٧٨، إتحاف ١٨١٤.

стр. 71

٥٣ - (٧) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ. فَيَفْتَحُونَ لِي فَأَدْخُلُ*فَأَجِدُ، فَأَجِدُ الْجَبَّارَ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ، فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ]، وَفُرِغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ، وَأُدْخِلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: مَا أَغْنَي عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللَّهَ لَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: فَبِعِزَّتِي لأَعْتِقَنَّهُمْ مِنَ النَّارِ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتُحِشُوا*، فَيَدْخُلُونَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، فَيُذْهَبُ بِهِمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَلْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارِ» (١). [ب ٥٢، د ٥٣، ع ٥٢، ف ٥٥، م ٥٣] تحفة ١١١٩، إتحاف ١٤٥٦. ٥٤ - (٨) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ قَالَ: " نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَقَّ بَطْنَهُ، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ: قَلْبٌ

стр. 72

وَكِيعٌ فِيهِ أُذُنَانِ سَمِيعَتَانِ وَعَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْمُقَفي الْحَاشِرُ، خُلُقُكَ قَيِّمٌ، وَلِسَانُكَ صَادِقٌ، وَنَفْسُكَ مُطْمَئِنَّةٌ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكِيعٌ يَعْنِي: شَدِيداً. [ب ٥٣، د ٥٤، ع ٥٣، ف ٥٦، م ٥٤] إتحاف ١٣٥٥٥. ٥٥ - (٩) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ* رُوَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَدْرَكَ بِيَ الأَجَلَ الْمَرْحُومَ (٢) وَاخْتَصَرَ لِيَ اخْتِصَاراً (٣)، فَنَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي قَائِلٌ قَوْلاً غَيْرَ فَخْرٍ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى صَفِيُّ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي فِي أُمَّتِي وَأَجَارَهُمْ مِنْ ثَلَاثٍ: لَا يَعُمُّهُمْ بِسَنَةٍ (٤)، وَلَا يَسْتَأْصِلُهُمْ عَدُوٌّ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ» (٥). [ب ٥٤، د ٥٥، ع ٥٤، ف ٥٧، م ٥٥]. ٩ - باب مَا أُكْرِمَ النَّبِيُّ ﷺ بِنُزُولِ الطَّعَامِ مِنَ السَّمَاءِ ٥٦ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ حَبِيبٍ* قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ السَّكُونِيَّ - وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ: سَلَمَةَ السَّكُونِيَّ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أُتِيتُ بِطَعَامٍ». قَالَ: يَا* نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ كَانَ فِيهِ مِنْ فَضْلٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: «رُفِعَ إِلَى

стр. 73

السَّمَاءِ وَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلَاّ قَلِيلاً، ثُمَّ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا مَتَى مَتَى؟ ثُمَّ تَأْتُونِي أَفْنَاداً يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً (١)، بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ مُوتَانٌ (٢) شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ» (٣). [ب ٥٥، د ٥٦، ع ٥٥، ف ٥٨، م ٥٦] إتحاف ٦٠٤١ ٥٧ - (٢) أَخْبَرَنَامَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ*: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَي الْقَوْمِ، فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَمَا كَانَتْ تُمَدُّ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ مَا كَانَتْ تَمُدُّ إِلَاّ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ " (٤). [ب ٥٦، د ٥٧، ع ٥٦، ف ٥٩، م ٥٧] تحفة ٤٦٣٩، إتحاف ٦٠٦٨. ١٠ - بابٌ فِي حُسْنِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٨ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ضْحِيَانٍ (٥)، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ، قَالَ: فَلَهُوَ (٦) كَانَ أَحْسَنَ فِي عَيْنِي مِنَ الْقَمَرِ" (٧). [ب ٥٧، د ٥٨، ع ٥٧، ف ٦٠، م ٥٨] تحفة ٢٢٠٨، إتحاف ٢٥٧٣.

стр. 74

٥٩ - (٢) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ قال: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ أَخِي مُوسَى، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ (٢) ثَنَايَاهُ" (٣). [ب ٥٨، د ٥٩، ع ٥٨، ف ٦١، م ٥٩] تحفة ٦٣٧١، إتحاف ٨٧٥٨. ٦٠ - (٣) أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قال: أَنبأ مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَنْجَدَ وَلَا أَجْوَدَ وَلَا أَشْجَعَ وَلَا أَضْوَأَ وَأَوْضَأَ (٤) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ* ﷺ " (٥). [ب ٥٩، د ٦٠، ع ٥٩، ف ٦٢، م ٦٠] إتحاف ٩٩٧٥. ٦١ - (٤) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٦) بْنُ مُوسَى، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ: " صِفِي لَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَهُ* رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً " (٧). [ب ٦٠، د ٦١، ع ٦٠، ف ٦٣، م ٦١].

стр. 75

٦٢ - (٥) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَمَا مَسِسْتُ (١) حَرِيرَةً وَلَا دِيبَاجَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِهِ، مِسْكَةً (٢) وَلَا غَيْرَهَا ". [ب ٦١، د ٦٢، ع ٦١، ف ٦٤، م ٦٢] تحفة ٣٦٠، إتحاف ٤٧٩ ٦٣ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا؟ ، أَوْ هَلَاّ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا؟ *، وَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا مَسِسْتُ (٣) بِيَدِي دِيبَاجاً وَلَا حَرِيراً أَلْيَنَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، وَلَا وَجَدْتُ رِيحاً قَطُّ أَوْ عَرَقاً كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ أَوْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤). [ب ٦٢، د ٦٣، ع ٦٢، ف ٦٥، ٦٦، م ٦٣] تحفة ٣٠٤، إتحاف ٤٤٥ ٦٤ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ خُدْرَةَ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي حُرَيْش قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي حِينَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، فَلَمَّا أَخَذَتْهُ الْحِجَارَةُ أُرْعِبْتُ فَضَمَّنِي إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَالَ عَلَىَّ مِنْ عَرَقِ إِبْطِهِ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ (٦). [ب ٦٣، د ٦٤، ع ٦٣، ف ٦٧، م ٦٤]. ٦٥ - (٨) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: أَرَأَيْتَ كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا مِثْلَ الْقَمَرِ (٧). [ب ٦٤، د ٦٥، ع ٦٤، ف ٦٨، م ٦٥] تحفة ١٨٣٩.
следующие страницы →