← Книги сунны

Книги сунны · id 36114

مسند الدارمي - ت الزهراني

الدارمي

Полный текст (1 104 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٥٣ - (٧) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ. فَيَفْتَحُونَ لِي فَأَدْخُلُ*فَأَجِدُ، فَأَجِدُ الْجَبَّارَ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ، فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ]، وَفُرِغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ، وَأُدْخِلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: مَا أَغْنَي عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللَّهَ لَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: فَبِعِزَّتِي لأَعْتِقَنَّهُمْ مِنَ النَّارِ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتُحِشُوا*، فَيَدْخُلُونَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، فَيُذْهَبُ بِهِمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَلْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارِ» (١). [ب ٥٢، د ٥٣، ع ٥٢، ف ٥٥، م ٥٣] تحفة ١١١٩، إتحاف ١٤٥٦. ٥٤ - (٨) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ قَالَ: " نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَقَّ بَطْنَهُ، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ: قَلْبٌ

стр. 72

وَكِيعٌ فِيهِ أُذُنَانِ سَمِيعَتَانِ وَعَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْمُقَفي الْحَاشِرُ، خُلُقُكَ قَيِّمٌ، وَلِسَانُكَ صَادِقٌ، وَنَفْسُكَ مُطْمَئِنَّةٌ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكِيعٌ يَعْنِي: شَدِيداً. [ب ٥٣، د ٥٤، ع ٥٣، ف ٥٦، م ٥٤] إتحاف ١٣٥٥٥. ٥٥ - (٩) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ* رُوَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَدْرَكَ بِيَ الأَجَلَ الْمَرْحُومَ (٢) وَاخْتَصَرَ لِيَ اخْتِصَاراً (٣)، فَنَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي قَائِلٌ قَوْلاً غَيْرَ فَخْرٍ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى صَفِيُّ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي فِي أُمَّتِي وَأَجَارَهُمْ مِنْ ثَلَاثٍ: لَا يَعُمُّهُمْ بِسَنَةٍ (٤)، وَلَا يَسْتَأْصِلُهُمْ عَدُوٌّ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ» (٥). [ب ٥٤، د ٥٥، ع ٥٤، ف ٥٧، م ٥٥]. ٩ - باب مَا أُكْرِمَ النَّبِيُّ ﷺ بِنُزُولِ الطَّعَامِ مِنَ السَّمَاءِ ٥٦ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ حَبِيبٍ* قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ السَّكُونِيَّ - وَقَالَ غَيْرُ مُحَمَّدٍ: سَلَمَةَ السَّكُونِيَّ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أُتِيتُ بِطَعَامٍ». قَالَ: يَا* نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ كَانَ فِيهِ مِنْ فَضْلٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: «رُفِعَ إِلَى

стр. 73

السَّمَاءِ وَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلَاّ قَلِيلاً، ثُمَّ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا مَتَى مَتَى؟ ثُمَّ تَأْتُونِي أَفْنَاداً يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً (١)، بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ مُوتَانٌ (٢) شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ» (٣). [ب ٥٥، د ٥٦، ع ٥٥، ف ٥٨، م ٥٦] إتحاف ٦٠٤١ ٥٧ - (٢) أَخْبَرَنَامَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ*: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَي الْقَوْمِ، فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَمَا كَانَتْ تُمَدُّ؟ فَقَالَ سَمُرَةُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ مَا كَانَتْ تَمُدُّ إِلَاّ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ " (٤). [ب ٥٦، د ٥٧، ع ٥٦، ف ٥٩، م ٥٧] تحفة ٤٦٣٩، إتحاف ٦٠٦٨. ١٠ - بابٌ فِي حُسْنِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٨ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ضْحِيَانٍ (٥)، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ، قَالَ: فَلَهُوَ (٦) كَانَ أَحْسَنَ فِي عَيْنِي مِنَ الْقَمَرِ" (٧). [ب ٥٧، د ٥٨، ع ٥٧، ف ٦٠، م ٥٨] تحفة ٢٢٠٨، إتحاف ٢٥٧٣.

стр. 74

٥٩ - (٢) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ قال: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ أَخِي مُوسَى، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ (٢) ثَنَايَاهُ" (٣). [ب ٥٨، د ٥٩، ع ٥٨، ف ٦١، م ٥٩] تحفة ٦٣٧١، إتحاف ٨٧٥٨. ٦٠ - (٣) أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قال: أَنبأ مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَنْجَدَ وَلَا أَجْوَدَ وَلَا أَشْجَعَ وَلَا أَضْوَأَ وَأَوْضَأَ (٤) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ* ﷺ " (٥). [ب ٥٩، د ٦٠، ع ٥٩، ف ٦٢، م ٦٠] إتحاف ٩٩٧٥. ٦١ - (٤) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٦) بْنُ مُوسَى، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ: " صِفِي لَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَهُ* رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً " (٧). [ب ٦٠، د ٦١، ع ٦٠، ف ٦٣، م ٦١].

стр. 75

٦٢ - (٥) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَمَا مَسِسْتُ (١) حَرِيرَةً وَلَا دِيبَاجَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِهِ، مِسْكَةً (٢) وَلَا غَيْرَهَا ". [ب ٦١، د ٦٢، ع ٦١، ف ٦٤، م ٦٢] تحفة ٣٦٠، إتحاف ٤٧٩ ٦٣ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا؟ ، أَوْ هَلَاّ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا؟ *، وَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا مَسِسْتُ (٣) بِيَدِي دِيبَاجاً وَلَا حَرِيراً أَلْيَنَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، وَلَا وَجَدْتُ رِيحاً قَطُّ أَوْ عَرَقاً كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ أَوْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤). [ب ٦٢، د ٦٣، ع ٦٢، ف ٦٥، ٦٦، م ٦٣] تحفة ٣٠٤، إتحاف ٤٤٥ ٦٤ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ خُدْرَةَ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي حُرَيْش قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي حِينَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، فَلَمَّا أَخَذَتْهُ الْحِجَارَةُ أُرْعِبْتُ فَضَمَّنِي إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَالَ عَلَىَّ مِنْ عَرَقِ إِبْطِهِ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ (٦). [ب ٦٣، د ٦٤، ع ٦٣، ف ٦٧، م ٦٤]. ٦٥ - (٨) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: أَرَأَيْتَ كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا مِثْلَ الْقَمَرِ (٧). [ب ٦٤، د ٦٥، ع ٦٤، ف ٦٨، م ٦٥] تحفة ١٨٣٩.

стр. 76

٦٦ - (٩) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ بِاللَّيْلِ بِرِيحِ الطِّيبِ (١) *. [ب ٦٥، د ٦٦، ع ٦٥، ف ٦٩، م ٦٦] تحفة ١٨٤١٣. ٦٧ - (١٠) أَخْبَرَنَا* مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيُّ، أَنْبَأنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقاً - أَوْ لَا يَسْلُكُ طَرِيقاً - فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ سَلَكَهُ، مِنْ طِيبِ عَرْفِهِ (٢) - أَوْ قَالَ ـ: مِنْ رِيحِ عَرَقِهِ (٣). [ب ٦٦، د ٦٧، ع ٦٦، ف ٧٠، م ٦٧] إتحاف ٣٦٤١. ١١ - باب مَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ كَلَامِ الْمَوْتَى ٦٨ - (١) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، فَأَهْدَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً (٤)، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَتَنَاوَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ» فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ : «مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ » فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ. فَقَالَ فِي مَرَضِهِ: «مَا زِلْتُ مِنَ الأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِى» (٥). [ب ٦٧، د ٦٨، ع ٦٧، ف ٧١، م ٦٨] تحفة ١٩٥٨٢.

стр. 77

٦٩ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ: " أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً، ثُمَّ أَهْدَتْهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ النَّبيُّ ﷺ الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا، وَأَكَلَ الرَّهْطُ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ» وَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا، فَقَالَ لَهَا: «أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ » فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَمَنْ (١) أَخْبَرَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدَيَ الذِّرِاعُ» فَقَالَتْ: نَعَمْ*. قَالَ: «فَمَاذَا (٢) أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ؟ » قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ* نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ. فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوُفي بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ*، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ مَوْلَى بَنِى بَيَاضَةَ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ (٣)، وَهُوَ مِنْ بَنِي ثُمَامَةَ وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الأَنْصَارِ " (٤). [ب ٦٨، د ٦٩، ع ٦٨، ف ٧٢، م ٦٩] تحفة ٣٠٠٦، إتحاف ٣٦٨٧. ٧٠ - (٣) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنَ الْيَهُودِ» فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ » قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَبُوكُمْ؟ » قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ» قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ. فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ » فَقَالُوا: نَعَمْ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ (٥) عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَ فِي آبَائِنَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ » فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيراً ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَداً» ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:

стр. 78

«هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ » قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ » قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِباً* أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ" (١). [ب ٦٩، د ٧٠، ع ٦٩، ف ٧٣، م ٧٠] تحفة ١٣٠٠٨، إتحاف ١٨٤٨٢. ١٢ - بابٌ فِي سَخَاءِ النَّبيِّ ﷺ - ٧١ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئاً قَطُّ فَقَالَ لَا (٢). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: * إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَعَدَ. [ب ٧٠، د ٧١، ع ٧٠، ف ٧٤، م ٧١] تحفة ٣٠٣٥، إتحاف ٣٧٠٠. ٧٢ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيِيًّا لَا يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَاّ أَعْطَاه (٣). [ب ٧١، د ٧٢، ع ٧١، ف ٧٥، م ٧٢] إتحاف ٦٢٠٨. ٧٣ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ: زَحَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَفِي رِجْلِي نَعْلٌ كَثِيفَةٌ، فَوَطِئْتُ (٤) بِهَا عَلَى رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَفَحَنِي (٥) نَفْحَةً بِسَوْطٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ أَوْجَعْتَنِي» قَالَ: فَبِتُّ لِنَفْسِي لَائِماً أَقُولُ أَوْجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ

стр. 79

كَمَا يَعْلَمُ اللَّهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالَ قُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي كَانَ مِنِّي بِالأَمْسِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مُتَخَوِّفٌ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ وَطِئْتَ بِنَعْلِكَ عَلَى رِجْلِي بِالأَمْسِ فَأَوْجَعْتَنِي، فَنَفَحْتُكَ نَفْحَةً بِالسَّوْطِ، فَهَذِهِ ثَمَانُونَ نَعْجَةً فَخُذْهَا بِهَا» (١). [ب ٧٢، د ٧٣، ع ٧٢، ف ٧٦، ن ٧٢، م ٧٣]. ٧٤ - (٤) أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: مَا فِي الأَرْضِ أَهْلُ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ إِلَاّ قَلَّبْتُهُمْ، فَمَا وَجَدْتُ أَحَداً أَشَدَّ إِنْفَاقاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ * (٢). [ب ٧٣، د ٧٤، ع ٧٣، ف ٧٧، م ٧٤]. ١٣ - بابٌ في تَوَاضُعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - ٧٥ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفي قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ يُكْثِرُ (٤) الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقْصِرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ، وَلَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ، فَيَقْضِيَ لَهُمَا حَاجَتَهُمَا "* (٥). [ب ٧٤، د ٧٥، ع ٧٤، ف ٧٨، م ٧٥] تحفة ٥١٨٣، إتحاف ٦٨٩٨.

стр. 80

١٤ - بابٌ في وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ - (١) ٧٦ - (١) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: لأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِينَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرَاهُمْ قَدْ آذَوْكَ وَآذَاكَ غُبَارُهُمْ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ عَرِيشاً (٢) تُكَلِّمُهُمْ مِنْهُ؟ ، فَقَالَ: «لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَئُونَ عَقِبِي، وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي، حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ» قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ (٣). [ب ٧٥، د ٧٦، ع ٧٥، ف ٧٩، م ٧٦] إتحاف ٦٨٥٧. ٧٧ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَحْجُبُكَ؟ قَالَ: «لَا دَعُوهُمْ يَطَئُونَ عَقِبِي وَأَطَأُ أَعْقَابَهُمْ حَتَّى يُرِيحَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ» (٤). [ب ٧٦، د ٧٧، ع ٧٦، ف ٨٠، م ٧٧]. ٧٨ - (٣) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ عَاصِباً رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ (٥)، حَتَّى أَهْوَى نَحْوَ الْمِنْبَرِ، فَاسْتَوَى عَلَيْهِ وَاتَّبَعْنَاهُ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الْحَوْضِ (٦) مِنْ مَقَامِي هَذَا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْداً عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الآخِرَةَ*» قَالَ: فَلَمْ يَفْطِنْ بِهَا (٧) أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ " (٨). [ب ٧٧، د ٧٨، ع ٧٧، ف ٨١، ن ٧٧، م ٧٨] إتحاف ٥٨٤٣.

стр. 81

٧٩ - (٤) أَخْبَرَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدٍ - مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ - مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ، فَانْطَلِقْ مَعِي» فَانْطَلَقْتُ* مَعَهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ لِيَهْنِكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الآخِرَةُ أَشَدُّ مِنَ الأُولَى» ثُمَّ أَقْبَلَ عَليَّ فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةُ، فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي» قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: «لَا وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي» ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَبُدِئ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ " (١). [ب ٧٨، د ٧٩، ع ٧٨، ف ٨٢، م ٧٩] إتحاف ١٧٨٤٨. ٨٠ - (٥) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ فَقَالَ: «قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسي» فَبَكَتْ فَقَالَ: «لَا تَبْكِى، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ (٢) بِي» فَضَحِكَتْ فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ* ﷺ فَقُلْنَ: يَا فَاطِمَةُ، رَأَيْنَاكِ بَكَيْتِ ثُمَّ ضَحِكْتِ، قَالَتْ: إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: «لَا تَبْكِى، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي» فَضَحِكْتُ " (٣). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» (٤). [ب ٧٩، د ٨٠، ع ٧٩، ف ٨٣، ٨٤، ن ٧٩، م ٨٠] تحفة ٦٢٣٨ إتحاف ٨٥٤٤.

стр. 82

٨١ - (٦) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " رَجَعَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جَنَازَةٍ مِنَ الْبَقِيعِ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعاً، وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ. قَالَ: «بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأْسَاهُ، قَالَ: وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ» فَقُلْتُ*: لَكَأَنِّي بِكَ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَرَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فَعَرَّسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ بُدِئَ (١) فِي وَجَعِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ " (٢). [ب ٨٠، د ٨١، ع ٨٠، ف ٨٥، م ٨١] تحفة ١٦٣١٣. ٨٢ - (٧) أَخْبَرَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِى الْمَغْرَاءِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُخْتَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ: «صُبُّوا عَلَىَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ سَبْعِ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ». قَالَتْ: فَأَقْعَدْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ (٣) لِحَفْصَةَ فَصَبَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبًّا أَوْ شَنَنَّا (٤) عَلَيْهِ شَنًّا - الشَّكُ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ - فَوَجَدَ رَاحَةً فَخَرَجَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أُحُدٍ وَدَعَا لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ*: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ إِلَاّ فِي حَدٍّ، أَلَا إِنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَدْ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ» فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَظَنَّ أَنَّهُ يَعْنِى نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَاّ بَابَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ امْرَأً أَفْضَلَ عِنْدِي يَداً فِي الصُّحْبَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ» (٥). [ب ٨١، د ٨٢، ع ٨١، ف ٨٦، م ٨٢] تحفة ١٦٦٧٦

стр. 83

٨٣ - (٨) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُوذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّىَ عَنْهُ قَالَ: «هَلْ أَمَرْتُنَّ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: «أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَرُبَّ قَائِلٍ مُتَمَنٍّ، وَيَأْبَي اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ» (١). [ب ٨٢، د ٨٣، ع ٨٢، ف ٨٧، ن ٨٢، م ٨٣]. ٨٤ - (٩) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَالْغَدَ* حَتَّى دُفِنَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ، وَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْه عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى، وَاللَّهِ لَا يَمُوتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ أَقْوَامٍ* وَأَلْسِنَتَهُمْ. فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ مِمَّا يُوعِدُ وَيَقُولُ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَبَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ الْبَشَرُ، أَيْ قَوْمِ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، فَإِنَّهُ [أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُمِيتَهُ إِمَاتَتَيْنِ] (٢) أَيُمِيتُ أَحَدَكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ، وَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ؟ أَيْ قَوْمِ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، فَإِنْ يَكُ كَمَا تَقُولُونَ فَلَيْسَ بِعَزِيزٍ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجاً وَاضِحاً، فَأَحَلَّ الْحَلَالَ وَحَرَّمَ الْحَرَامَ، وَنَكَحَ وَطَلَّقَ وَحَارَبَ وَسَالَمَ، مَا كَانَ رَاعِي غَنَمٍ يَتْبَعُ بِهَا صَاحِبُهَا رُءُوسَ الْجِبَالِ، يَخْبِطُ عَلَيْهَا الْعِضَاهَ (٣)

стр. 84

بِمِخْبَطِهِ، وَيَمْدُرُ (١) حَوْضَهَا بِيَدِهِ بِأَنْصَبَ (٢) وَلَا أَدْأَبَ (٣) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِيكُمْ، أَيْ قَوْمِ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ. قَالَ: وَجَعَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَبْكِى، فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ أَيْمَنَ تَبْكِين (٤) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ ، قَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَكِنِّي (٥) أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ ". قَالَ حَمَّادٌ: خَنَقَتِ (٦) الْعَبْرَةُ أَيُّوبَ حِينَ بَلَغَ هَهُنَا (٧). [ب ٨٣، د ٨٤، ع ٨٣، ف ٨٨، ٨٩، م ٨٤] إتحاف ٦٨٥٨ ٨٥ - (١٠) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِىُّ، ثَنَا شُعَيْبٌ - هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ (٨) بِي، فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ» (٩). [ب ٨٤، د ٨٥، ع ٨٤، ف ٨٨، ٩٠، م ٨٥].

стр. 85

٨٦ - (١١) [أَخْبَرَنَا* أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا فِطْرٌ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] (١): «إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِى* فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ» (٢). [ب ٨٥، د ٨٦، ع ٨٥، ف ٩١، م ٨٦]. ٨٧ - (١٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَذْكُرُ النَّبيِّ قَطُّ إِلَاّ بَكَى (٣). [ب ٨٦، د ٨٧، ع ٨٦، ف ٩٢، م ٨٧] إتحاف ١٠١٨١. ٨٨ - (١٣) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: " يَا أَنَسُ كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤) التُّرَابَ؟ وَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ (٥)، وَاأَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، وَاأَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ، وَاأَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ ". قَالَ حَمَّادٌ: حِينَ حَدَّثَ ثَابِتٌ بَكَى. وَقَالَ ثَابِتٌ: حِينَ حَدَّثَ بِهِ أَنَسٌ بَكَى (٦). [ب ٨٧، د ٨٨، ع ٨٧، ف ٩٣، م ٨٨] تحفة ١٨٠٤٠ أ، ٣٠٢ إتحاف ٨٨. ٨٩ - (١٤) حَدَّثَنَا عَفَّانُ (٧)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " شَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْماً قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْماً كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " (٨). [ب ٨٨، د ٨٩، ع ٨٨، ف ٩٤، م ٨٩] إتحاف ٥٤٢.

стр. 86

٩٠ - (١٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ (١) الأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ لِلنَّبيِّ ﷺ : " [يَا رَسُولَ اللَّهِ (٢)] إِنَّا نَجِدُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِماً عِنْدَ رَبِّكَ وَأَنْتَ مُحْمَارَّةٌ وَجْنَتَاكَ مُسْتَحْي مِنْ رَبِّكَ مِمَّا أَحْدَثَتْ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ " (٣). [ب ٨٩، د ٩٠، ع ٨٩، ف ٩٥، م ٩٠] إتحاف ٧١٨٧. ٩١ - (١٦) أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيفَرْوَةَ (٤) مَوْلَى أَبِي جَهْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ لَمَّا أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ (٥) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْوَاجاً كَمَا دَخَلُوهُ أَفْوَاجاً» (٦). [ب ٩٠، د ٩١، ع ٩٠، ف ٩٦، م ٩١]. ٩٢ - (١٧) ثم قال: (٧) * أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِى أَيُّوبَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيِّ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَهْتَمِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَ الْعَامَّةِ، فَلَمْ يُفْجَأْ عُمَرُ إِلَاّ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَتَكَلَّمُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ غَنِيًّا عَنْ طَاعَتِهِمْ، آمِناً لِمَعْصِيَتِهِمْ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَنَازِلِ وَالرَّأْىِ مُخْتَلِفُونَ، فَالْعَرَبُ بِشَرِّ تِلْكَ الْمَنَازِلِ: أَهْلُ الْحَجَرِ وَأَهْلُ الْوَبَرِ وَأَهْلُ

стр. 87

الدَّبَرِ يُحْتَازُ دُونَهُمْ طَيِّبَاتُ الدُّنْيَا وَرَخَاءُ عَيْشِهَا، لَا يَسْأَلُونَ اللَّهَ جَمَاعَةً، وَلَا يَتْلُونَ لَهُ كِتَاباً، مَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ، وَحَيُّهُمْ أَعْمَى نَجِسٌ، مَعَ مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْمَرْغُوبِ عَنْهُ، وَالْمَزْهُودِ فِيهِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْشُرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَتَهُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ، حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، (١) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ ذَلِكَ أَنْ جَرَحُوهُ فِي جِسْمِهِ (٢) وَلَقَّبُوهُ في اسْمِهِ، وَمَعَهُ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ نَاطِقٌ، لَا يُقَدَّمُ إِلَاّ بِأَمْرِهِ، وَلَا يُرْحَلُ إِلَاّ بِإِذْنِهِ، فَلَمَّا أُمِرَ بِالْعَزْمَةِ، وَحُمِلَ عَلَى الْجِهَادِ، انْبَسَطَ لأَمْرِ اللَّهِ لَوَثُهُ (٣)، فَأَفْلَجَ (٤) اللَّهُ حُجَّتَهُ، وَأَجَازَ كَلِمَتَهُ، وَأَظْهَرَ دَعْوَتَهُ، وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَكَ سُنَّتَهُ وَأَخَذَ سَبِيلَهُ، وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ* أَوْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَاّ الَّذِي كَانَ قَابِلاً، انْتَزَعَ السُّيُوفَ مِنْ أَغْمَادِهَا، وَأَوْقَدَ النِّيرَانَ فِي شُعُلِهَا، ثُمَّ رَكِبَ بِأَهْلِ الْحَقِّ أَهْلَ الْبَاطِلِ، فَلَمْ يَبْرَحْ يُقَطِّعُ أَوْصَالَهُمْ، وَيَسْقِى الأَرْضَ دِمَاءَهُمْ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ فِي الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، وَقَرَّرَهُمْ بِالَّذِي نَفَرُوا عَنْهُ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللَّهِ بَكْراً يَرْتَوِي عَلَيْهِ وَحَبَشِيَّةً أَرْضَعَتْ وَلَداً لَهُ، فَرَأَى* ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ غُصَّةً فِي حَلْقِهِ فَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَمَصَّرَ الأَمْصَارَ، وَخَلَطَ الشِّدَّةَ بِاللِّينِ، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَشَمَّرَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَأَعَدَّ (٥) لِلأُمُورِ أَقْرَانَهَا وَلِلْحَرْبِ آلَتَهَا، فَلَمَّا أَصَابَهُ قَيْنُ (٦) الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَمَرَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَسْأَلُ النَّاسَ هَلْ يُثْبِتُونَ قَاتِلَهُ؟ فَلَمَّا قِيلَ: قَيْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ اسْتَهَلَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ

стр. 88

أَصَابَهُ ذُو حَقٍّ فِي الْفَيْءِ، فَيَحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَحَلَّ دَمَهُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ حَقِّهِ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللَّهِ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ أَلْفاً فَكَسَرَ لَهَا رِبَاعَهُ (١) وَكَرِهَ بِهَا كَفَالَةَ أَوْلَادِهِ، فَأَدَّاهَا إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبَيْهِ، ثُمَّ يَا عُمَرُ إِنَّكَ بَنيَّ (٢) الدُّنْيَا وَلَدَتْكَ مُلُوكُهَا، وَأَلْقَمَتْكَ (٣) ثَدْيَيْهَا وَنَبَتَّ فِيهَا تَلْتَمِسُهَا مَظَانَّهَا، فَلَمَّا وُلِّيتَهَا أَلْقَيْتَهَا حَيْثُ أَلْقَاهَا اللَّهُ، هَجَرْتَهَا وَجَفَوْتَهَا، وَقَذَرْتَهَا إِلَاّ مَا تَزَوَّدْتَ مِنْهَا، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَلَا بِكَ حَوْبَتَنَا* وَكَشَفَ بِكَ كُرْبَتَنَا، فَامْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ، فَإِنَّهُ لَا يَعِزُّ عَلَى الْحَقِّ شَيْءٌ، وَلَا يَذِلُّ عَلَى الْبَاطِلِ شَيْءٌ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَكَانَ عُمُرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ فِي الشَّيْءِ قَالَ لِيَ ابْنُ الأَهْتَمِ: امْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ (٤). [ب ٩١، د ٩٢، ع ٩١، ف ٩٧، م ٩٢]. ١٥ - باب (٥) مَا أَكْرَمَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ (٦) ٩٣ - (١) ثَنَا (٧) أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِىُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ: أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٨) قَالَ: قُحِطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَحْطاً شَدِيداً، فَشَكَوْا إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: انْظُرُوا قَبْرَ

стр. 89

النَّبِيِّ ﷺ * فَاجْعَلُوا مِنْهُ كِوًى إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ سَقْفٌ. قَالَ: فَفَعَلُوا فَمُطِرْنَا مَطَراً حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ، وَسَمِنَتِ الإِبِلُ، حَتَّى تَفَتَّقَتْ مِنَ الشَّحْمِ، فَسُمِّىَ عَامَ الْفَتْقِ (١). [ب ٩٢، د ٩٣، ع ٩٢، ف ٩٨، م ٩٣]. ٩٤ - (٢) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: " لَمَّا كَانَ أَيَّامُ الْحَرَّةِ لَمْ يُؤَذَّنْ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثاً وَلَمْ يُقَمْ، وَلَمْ يَبْرَحْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْمَسْجِدَ، وَكَانَ لَا يَعْرِفُ وَقْتَ الصَّلَاةِ إِلَاّ بِهَمْهَمَةٍ يَسْمَعُهَا مِنْ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (٢). [ب ٩٣، د ٩٤، ع ٩٣، ف ٩٩، م ٩٤]. ٩٥ - (٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِى خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ يَزِيدَ - عَنْ سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ* - عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّ كَعْباً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ يَوْمٍ يَطْلُعُ إِلَاّ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحُفُّوا بِقَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ يَضْرِبُونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا عَرَجُوا وَهَبَطَ مِثْلُهُمْ فَصَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا انْشَقَّتْ عَنْهُ الأَرْضُ خَرَجَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَزِفُّونَهُ (٣). [ب ٩٤، د ٩٥، ع ٩٤، ف ١٠٠، م ٩٥]. ١٦ - باب اتِّباعِ السّنَّةِ (٤) ٩٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ وَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا. فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ

стр. 90

مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ» وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (١). [ب ٩٥، د ٩٦، ع ٩٥، ف ١٠١، م ٩٦] تحفة ٩٨٩٠ إتحاف ١٣٨١٨. ٩٧ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةَ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ (٢)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: الاِعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضاً سَرِيعاً، فَنَعْشُ (٣) الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَفِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ (٤). [ب ٩٦، د ٩٧، ع ٩٦، ف ١٠٢، م ٩٧]. ٩٨ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: بَلَغَني أَنَّ أَوَّلَ الدِّينِ تَرْكاً السُّنَّةُ، يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً (٥). [ب ٩٧، د ٩٨، ع ٩٧، ف ١٠٣، م ٩٨]. ٩٩ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ قَالَ: مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَاّ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٦). [ب ٩٨، د ٩٩، ع ٩٨، ف ١٠٤، م ٩٩]. ١٠٠ - (٥) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَاّ اسْتَحَلَّ السَّيْفَ (٧). [ب ٩٩، د ١٠٠، ع ٩٩، ف ١٠٥، م ١٠٠].

стр. 91

١٠١ - (٦) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَاّ النَّارَ، فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ قَوْلاً - أَوْ قَالَ حَدِيثاً - فَيَتَنَاهَى بِهِ الأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ، وَإِنَّ النِّفَاقَ كَانَ ضُرُوباً، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٢)، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (٣)، ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ (٤)، فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا في الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَاّ (٥) النَّارَ. قَالَ حَمَّادٌ: ثُمَّ قَالَ أَيُّوبُ عِنْدَ ذَا الْحَدِيثِ، أَوْ عِنْدَ الأَوَّلِ: وَكَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الأَلْبَابِ. يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ (٦) *. [ب ١٠٠، د ١٠١، ع ١٠٠، ف ١٠٦، م ١٠١]. ١٧ - باب التَّوَرُّعِ عَنِ الْجَوَابِ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ ١٠٢ - (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَامِرٍ*، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ: " أَنَّهُمَا كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُمَا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِحُذَيْفَةَ: لأَيِّ شَيْءٍ تُرَى يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا؟ ، قَالَ: يَعْلَمُونَهُ ثُمَّ يَتْرُكُونَهُ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مَا

стр. 92

سَأَلْتُمُونَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ نَعْلَمُهُ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ، أَوْ سُنَّةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ، وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِمَا أَحْدَثْتُمْ " (١). [ب ١٠١، د ١٠٢، ع ١٠١، ف ١٠٧، م ١٠٢] إتحاف ١٢٧٢٥. ١٠٣ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: " مَا خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ خُطْبَةً بِالْكُوفَةِ إِلَاّ شَهِدْتُهَا، فَسَمِعْتُهُ يَوْماً وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَمَانِيَةً وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَبَيَّنَ بَيَانَهُ، فَمَنْ أَتَى الأَمْرَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقَدْ بُيِّنَ لَهُ، وَمَنْ خَالَفَ فَوَاللَّهِ مَا نُطِيقُ خِلَافَكَمْ " (٢). [ب ١٠٢، د ١٠٣، ع ١٠٢، ف ١٠٨، ن ١٠٠، م ١٠٣]. ١٠٤ - (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: " سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي تَحْرِيمٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَيَّنَ، فَمَنْ أَتَى الأَمْرَ مِنْ قِبَلِ الْوَجْهِ فَقَدْ بُيِّنَ، وَمَنْ خَالَفَ فَوَاللَّهِ مَا نُطِيقُ خِلَافَكُمْ " (٣). [ب ١٠٣، د ١٠٤، ع ١٠٣، ف ١٠٩، م ١٠٤] إتحاف ١٣٢٧٣ ١٠٥ - (٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ بِرَأْيِهِ إِلَاّ شَيْئاً سَمِعَهُ " (٤). [ب ١٠٤، د ١٠٥، ع ١٠٤، ف ١١٠، م ١٠٥]. ١٠٦ - (٥) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَثَّامٌ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: " مَا سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ بِرَأْيِهِ فِي شَيْءٍ قَطُّ " (٥). [ب ١٠٥، د ١٠٦، ع ١٠٥، ف ١١١، م ١٠٦]. ١٠٧ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا قُلْتُ بِرَأْيِي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً.

стр. 93

قَالَ أَبُو هِلَالٍ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً (١). [ب ١٠٦، د ١٠٧، ع ١٠٦، ف ١١٢، م ١٠٧]. ١٠٨ - (٧) حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا حَكَّامُ* بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: " سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ قِيلَ لَهُ: أَلَا تَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِكَ؟ قَالَ: إِنِّي اَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ يُدَانَ فِي الأَرْضِ بِرَأْيِي " (٢). [ب ١٠٧، د ١٠٨، ع ١٠٧، ف ١١٣، م ١٠٨]. ١٠٩ - (٨) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَاتِمٌ - هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ - عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: أَخْبِرْنِي أَنْتَ بِرَأْيِكَ. فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ أَخْبَرْتُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَيَسْأَلُنِي عَنْ رَأْيِي، وَدِينِي عِنْدِي آثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَاللَّهِ لأَنْ أَتَغَنَّى أُغْنِيَّةً (٣) أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُخْبِرَكَ بِرَأْيي " (٤). [ب ١٠٨، د ١٠٩، ع ١٠٨، ف ١١٤، م ١٠٩]. ١١٠ - (٩) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْمُقَايَسَةَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمُقَايَسَةِ لَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ وَلَتُحَرِّمُنَّ الْحَلَالَ، وَلَكِنْ مَا بَلَغَكُمْ عَمَّنْ حَفِظَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاعْمَلُوا بِهِ " (٥). [ب ١٠٩، د ١١٠ ع ١٠٩، ف ١١٥، م ١١٠]. ١١١ - (١٠) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَارِحَةَ ثَمَانِياً. قَالَ: بِكَلَامٍ وَاحِدٍ؟ ، * قَالَ: بِكَلَامٍ

стр. 94

وَاحِدٍ. قَالَ: فَيُرِيدُونَ أَنْ يُبِينُوا مِنْكَ امْرَأَتَكَ؟ * قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِائَةَ طَلْقَةٍ. قَالَ: بِكَلَامٍ وَاحِدٍ. قَالَ: بِكَلَامٍ وَاحِدٍ. قَالَ: فَيُرِيدُونَ أَنْ يُبِينُوا مِنْكَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الطَّلَاقَ، وَمَنْ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ وَكَلْنَا بِهِ لَبْسَهُ، وَاللَّهِ لَا تُلَبِّسُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَتَحَمَّلُهُ نَحْنُ، هُوَ كَمَا تَقُولُونَ " (١). [ب ١١٠، د ١١١ ع، ١١٠ ف ١١٦، م ١١١]. ١١٢ - (١١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: " لأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ جَاهِلاً بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ " (٢). [ب ١١١، د ١١٢، ع ١١١، ف ١١٧، م ١١٢]. ١١٣ - (١٢) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ* الْقَاسِمَ يُسْأَلُ قَالَ: " إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ، وَلَوْ عَلِمْنَا مَا كَتَمْنَاكُمْ، وَلَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمْ " (٣). [ب ١١٢، د ١١٣ ع ١١٢، ف ١١٨، م ١١٣]. ١١٤ - (١٣) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: " سُئِلَ الْقَاسِمُ عَنْ شَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ، فَقَالَ: مَا أَضَطَرُّ إِلَى مَشُورَةٍ، وَمَا أَنَا مِنْ ذَا في شَيْءٍ " (٤). [ب ١١٣، د ١١٤، ع ١١٣، ف ١١٩، م ١١٤]. ١١٥ - (١٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ قُلْتُ لِلْقَاسِمِ: " مَا أَشَدَّ عَلَيَّ أَنْ تُسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ عِنْدَكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ إِمَاماً؟ قَالَ: إِنَّ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ أُفْتِيَ عن (٥) غَيْرِ عِلْمٍ أَوْ أَرْوِيَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ " (٦). [ب ١١٤، د ١١٥، ع ١١٤، ف ١٢٠، م ١١٥].

стр. 95

١١٦ - (١٥) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: " كَانُوا إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ قَضِيَّةٌ الَّتِيْ (١) لَيْسَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَثَرٌ اجْتَمَعُوا لَهَا وَأَجْمَعُوا فَالْحَقُّ فِيمَا رَأَوْا فَالْحَقُّ فِيمَا رَأَوْا " (٢). [ب ١١٥، د ١١٦، ع ١١٥، ف ١٢١، م ١١٦]. ١١٧ - (١٦) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْعَوَّامِ بِهَذَا (٣). [ب.، د ١١٧، ع ١١٦، ف ١٢٢، م ١١٧]. ١١٨ - (١٧) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، أَنَّ وَهْبَ بْنَ عَمْرٍو الْجُمَحِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَعْجَلُوا* بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَا تَعْجَلُوهَا قَبْلَ نُزُولِهَا لَا يَنْفَكُّ الْمُسْلِمُونَ وَفِيهِمْ إِذَا هِيَ نَزَلَتْ مَنْ إِذَا قَالَ وُفِّقَ وَسُدِّدَ، وَإِنَّكُمْ إِنْ تَعْجَلُوهَا تَخْتَلِفْ بِكُمُ الأَهْوَاءُ فَتَأْخُذُوا هَكَذَا وَهَكَذَا» وَأَشَارَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ (٤). [ب ١١٦، د ١١٨، ع ١١٧، ف ١٢٣، م ١١٨]. ١١٩ - (١٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ يَحْدُثُ ليْسَ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ فَقَالَ: «يَنْظُرُ فِيهِ الْعَابِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» (٥). [ب ١١٧، د ١١٩، ع ١١٨، ف ١٢٤، م ١١٩]. ١٢٠ - (١٩) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ الْقَاسِمُ: " إِنَّكُمْ لَتَسْأَلُونَا عَنْ أَشْيَاءَ مَا كُنَّا نَسْأَلُ عَنْهَا، وَتُنَقِّرُونَ عَنْ أَشْيَاءَ مَا كُنَّا نُنَقِّرُ عَنْهَا، وَتَسْأَلُونَ عَنْ أَشْيَاءَ مَا أَدْرِى مَا هِىَ، وَلَوْ عَلِمْنَاهَا مَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمُوهَا" (٦). [ب ١١٨، د ١٢٠، ع ١١٩، ف ١٢٥، م ١٢٠].

стр. 96

١٢١ - (٢٠) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " إِنَّهُ سَيَأْتِي نَاسٌ يُجَادِلُونَكُمْ بِشُبُهَاتِ الْقُرْآنِ فَخُذُوهُمْ (١) * بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ " (٢). [ب ١١٩، د ١٢١، ع ١٢٠، ف ١٢٦، م ١٢١] إتحاف ١٥٧٢٢. ١٢٢ - (٢١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا عَلِىٌّ - هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ - عَنْ هِشَامٍ - هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " مَا زَالَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلاً لَيْسَ فِيهِ، شَيْءٌ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ، أَبْنَاءُ النِّسَاءِ اللَاّتِي (٣) سَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ غَيْرِهِمْ*، فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأْي فَأَضَلُّوهُمْ " (٤). [ب ١٢٠، د ١٢٢، ع ١٢١، ف ١٢٧، م ١٢٢]. ١٨ - باب كَرَاهِيَةِ الْفتْيَا (٥) ١٢٣ - (١) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ (٦) الْمَنْقَرِي قال: حَدَّثَنِي أَبِى قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ يَوْماً إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَا أَدْرِى مَا هُوَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄: لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضوان الله عليه يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ" (٧). [ب ١٢١، د ١٢٣، ع ١٢٢، ف ١٢٨، م ١٢٣] إتحاف ١٥٥٣٥.

стр. 97

١٢٤ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ ﵁ كَانَ يَقُولُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ: أَكَانَ هَذَا؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ قَدْ كَانَ، حَدَّثَ فِيهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ وَالَّذِي يَرَى، وَإِنْ قَالُوا: لَمْ يَكُنْ، قَالَ: فَذَرُوهُ حَتَّى يَكُونَ " (١). [ب ١٢٢، د ١٢٤، ع ١٢٢، ف ١٢٩، م ١٢٤] إتحاف ٤٨٦٣ ١٢٥ - (٣) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ أَبُو هَاشِم (٢) الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: " سُئِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵄، عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدُ، قَالُوا: لَا، قَالَ: دَعُونَا حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ تَجَشَّمْنَاهَا (٣) لَكُمْ " (٤). [ب ١٢٣، د ١٢٥، ع ١٢٣، ف ١٣٠، م ١٢٥] إتحاف ١٤٩٤٦. ١٢٦ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو*، عَنْ طَاووُسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ: " أُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَسْأَلُ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ بَيَّنَ مَا هُوَ كَائِنٌ " (٥). [ب ١٢٤، د ١٢٦، ع ١٢٤، ف ١٣١، م ١٢٦] إتحاف ١٥٤١٦. ١٢٧ - (٥) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ (٦) فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ قَوْماً كَانُوا خَيْراً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﵃، مَا سَأَلُوهُ إِلَاّ عَنْ ثَلَاثَ

стр. 98

عَشَرَةَ مَسْأَلَةً (١) حَتَّى قُبِضَ، كُلُّهُنَّ في الْقُرْآنِ، مِنْهُنَّ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ (٢)، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ (٣) قَالَ: مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلَاّ عَمَّا يَنْفَعُهُمْ " (٤). [ب ١٢٥، د ١٢٧، ع ١٢٥، ف ١٣٢، ن ١٢١، م ١٢٧] إتحاف ٧٣٩٨. ١٢٨ - (٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (٥)، أنْبَأَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْر (٦) بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: " لَمَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ مِمَّنْ سَبَقَنِي مِنْهُمْ، فَمَا رَأَيْتُ قَوْماً أَيْسَرَ سِيرَةً وَلَا أَقَلَّ تَشْدِيداً مِنْهُمْ " (٧). [ب ١٢٦، د ١٢٨، ع ١٢٦، ف ١٣٣، ن ١٢١، م ١٢٨]. ١٢٩ - (٧) قال: أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ، أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: " سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ الْكِنْدِيَّ، وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ مَاتَتْ مَعَ قَوْمٍ لَيْسَ لَهَا وَلِىٌّ، فَقَالَ: أَدْرَكْتُ أَقْوَاماً مَا كَانُوا يُشَدِّدُونَ تَشْدِيدَكُمْ، وَلَا يَسْأَلُونَ مَسَائِلَكُمْ " (٨). [ب ١٢٧، د ١٢٩، ع ١٢٧، ف ١٣٤، م ١٢٩]. ١٣٠ - (٨) أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ سُفْيَانَ، أنْبَأَ زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قال: أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قال: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ بِمَرْجِ الدِّيبَاجِ (٩)

стр. 99

فَرَأَيْتُ مِنْهُ خَلْوَةً، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ لِي: مَا تَصْنَعُ بِالْمَسَائِلِ*؟ قُلْتُ: لَوْلَا الْمَسَائِلُ لَذَهَبَ الْعِلْمُ، قَالَ: لَا تَقُلْ ذَهَبَ الْعِلْمُ، إِنَّهُ لَا يَذْهَبُ الْعِلْمُ مَا قُرِئَ الْقُرْآنُ، وَلَكِنْ لَوْ قُلْتَ: يَذْهَبُ الْفِقْهُ " (١). [ب ١٢٨، د ١٣٠، ع ١٢٨، ف ١٣٥، ن ١٢٣، م ١٣٠]. ١٣١ - (٩) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّنَا نَأْمُرُكُمْ بِأَشْيَاءَ لَا تَحِلُّ لَكُمْ، وَلَعَلَّنَا نُحِرِّمُ عَلَيْكُمْ أَشْيَاءَ هِيَ لَكُمْ حَلَالٌ، إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنَ آيَةُ الرِّبَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُبَيِّنْهَا لَنَا حَتَّى مَاتَ، فَدَعُوا مَا يَرِيبُكُمْ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُمْ "* (٢). [ب ١٢٩، د ١٣١، ع ١٢٩، ف ١٣٦، م ١٣١] إتحاف ١٥٤٣. ١٩ - باب مَنْ هَابَ الْفُتْيَا وَكَرِهَ التَّنَطُّعَ وَالتَّبَدُّعَ* ١٣٢ - (١) أَخْبَرَنَا سَلْمُ (٣) بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: " خَرَجْتُ مِنْ عَنْدِ إِبْرَاهِيمَ، فَاسْتَقْبَلَنِي حَمَّادٌ، فَحَمَّلَنِي ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مَسَائِلَ، فَسَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِي عَنْ أَرْبَعٍ، وَتَرَكَ أَرْبَعاً " (٤). [ب ١٣٠، د ١٣٢، ع ١٣٠، ف ١٣٧، م ١٣٢]. ١٣٣ - (٢) أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، أنْبَأَ سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: " مَا سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ في وَجْهِهِ " (٥). [ب ١٣١، د ١٣٣، ع ١٣١، ف ١٣٨، ن ١٢٦، م ١٣٣].

стр. 100

١٣٤ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ: لَا عِلْمَ (١) لِي بِهِ مِنَ الشَّعْبِيِّ " (٢). [ب ١٣٢، د ١٣٤، ع ١٣٢، ف ١٣٩، م ١٣٤]. ١٣٥ - (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَالَ: " كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ اتَّقَى، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ، وَيَقُولُ، وَيَقُولُ (٣) قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: كَانَ الشَّعْبِيُّ فِي هَذَا أَحْسَنَ حَالاً عِنْدَ ابْنِ عَوْنٍ مِنْ إِبْرَاهِيمَ " (٤). [ب ١٣٣، د ١٣٥، ع ١٣٣، ف ١٤٠، م ١٣٥]. ١٣٦ - (٥) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ: " قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَا لَكَ لَا تَقُولُ فِي الطَّلَاقِ شَيْئاً؟ قَالَ: مَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَاّ قَدْ سَأَلْتُ عَنْهُ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أُنْ أَحِلَّ حَرَاماً أَوْ أُحَرِّمَ حَلَالاً " (٥). [ب ١٣٤، د ١٣٦، ع ١٣٤، ف ١٤١، م ١٣٦]. ١٣٧ - (٦) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (٦)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: " لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ [وَمِائَةً مِنَ الأَنْصَارِ وَمَا مِنْهُمْ] (٧) أَحَدٌ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلَاّ وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْ فُتْيَا إِلَاّ وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْفُتْيَا " (٨). [ب ١٣٥، د ١٣٧، ع ١٣٥، ف ١٤٢، م ١٣٧].

стр. 101

١٣٨ - (٧) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ دَاوُدَ قَالَ: " سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ إِذَا سُئِلْتُمْ؟ قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ، كَانَ إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَفْتِهِمْ، فَلَا* يَزَالُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الأَوَّلِ "* (١). [ب ١٣٦، د ١٣٨، ع ١٣٦، ف ١٤٣، ن ١٣١، م ١٣٨]. ١٣٩ - (٨) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: إِنَّ الْعَالِمَ يَدْخُلُ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ فَلْيَطْلُبْ لِنَفْسِهِ الْمَخْرَجَ (٢). [ب ١٣٧، د ١٣٩، ع ١٣٧، ف ١٤٤، م ١٣٩]. ١٤٠ - (٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، أنْبَأَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: " أَخْرَجَ إِلَيَّ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَاباً فَحَلَفَ لِي بِاللَّهِ إِنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُو، مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي بَكْر رضوان الله عليهٍ، وَإِنِّي لأَرَى عُمَرَ ﵁ كَانَ أَشَدَّ خَوْفاً عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ " (٣) *. [ب ١٣٨، د ١٤٠، ع ١٣٨، ف ١٤٥، م ١٤٠] إتحاف ١٢٨١٠. ١٤١ - (١٠) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَاضِرٍ الأَزْدِيِّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاِسْتِقَامَةِ، اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ " (٤). [ب ١٣٩، د ١٤١، ع ١٣٩، ف ١٤٦، م ١٤١] إتحاف ٨٠٥٩. ١٤٢ - (١١) أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ مَا كَانَ عَلَى الأَثَرِ " (٥). [ب ١٤٠، د ١٤٢، ع ١٤٠، ف ١٤٧، م ١٤٢].

стр. 102

١٤٣ - (١٢) أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " مَا دَامَ عَلَى الأَثَرِ فَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ " (١). [ب ١٤١، د ١٤٣، ع ١٤١، ف ١٤٨، م ١٤٣]. ١٤٤ - (١٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ أَنْ يَذْهَبَ أَهْلُهُ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَّعَمُّقَ وَالتَّبَدُّعَ (٢)، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ " (٣). [ب ١٤٢، د ١٤٤، ع ١٤٢، ف ١٤٩، م ١٤٤] إتحاف ١٢٧٦٦. ١٤٥ - (١٤) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ*، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: " قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ أَنْ يُذْهَبَ بِأَصْحَابِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ - أَوْ يُفْتَقَرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ - وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَاماً يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ " (٤). [ب ١٤٣، د ١٤٥، ع ١٤٣، ف ١٥٠، م ١٤٥] إتحاف ١٢٧٦٦. ١٤٦ - (١٥) (٥) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: " أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ صَبِيغٌ (٦) قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ عَرَاجِينَ النَّخْلِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ صَبِيغٌ. فَأَخَذَ عُمَرُ عُرْجُوناً مِنْ تِلْكَ

стр. 103

الْعَرَاجِينِ فَضَرَبَهُ وَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ. فَجَعَلَ لَهُ ضَرْباً حَتَّى دَمِيَ رَأْسُهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَسْبُكَ قَدْ ذَهَبَ الَّذِى كُنْتُ أَجِدُ فِي رَأْسِي " (١). [ب ١٤٤، د ١٤٦، ع ١٤٤، ف ١٥١، م ١٤٦] إتحاف ١٥٨١٠. ١٤٧ - (١٦) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَاحْذَرُوهُمْ» (٣). [ب ١٤٥، د ١٤٧، ع ١٤٥، ف ١٥٢، م ١٤٧] تحفة ١٧٤٦٠. ١٤٨ - (١٧) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَفْصٌ (٤)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: " سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أُحِلَّ لَكَ شَيْئاً حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، أَوْ أُحَرِّمَ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَكَ " (٥). [ب ١٤٦، د ١٤٨، ع ١٤٦، ف ١٥٣، م ١٤٨] إتحاف ١٢٦٥٣. ١٤٩ - (١٨) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ*، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لأَنْ أَرُدَّهُ بِعِيِّهِ (٦) أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ لَهُ مَا لَا أَعْلَمُ (٧). [ب ١٤٧، د ١٤٩، ع ١٤٧، ف ١٥٤، م ١٤٩]. ١٥٠ - (١٩) (٨) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي* اللَّيْثُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ صَبِيغاً الْعِرَاقِيَّ جَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قَدِمَ مِصْرَ، فَبَعَثَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ فَقَالَ:

стр. 104

أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فِي الرَّحْلِ. قَالَ عُمَرُ: أَبْصِرْ (١) أَيَكُونُ ذَهَبَ فَتُصِيبَكَ مِنْه (٢) الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ. فَأَتَاهُ بِهِ فَقَالَ عُمَرُ: تَسْأَلُ مُحْدَثَةً. فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى رَطَائِبَ (٣) مِنْ جَرِيدٍ فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى تَرَكَ ظَهْرَهُ دَبِرَةً* (٤)، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرَأَ، ثُمَّ عَادَ لَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرَأَ، فَدَعَا بِهِ لِيَعُودَ لَهُ، قَالَ فَقَالَ صَبِيغٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَاقْتُلْنِي قَتْلاً جَمِيلاً، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُدَاوِيَنِي فَقَدْ وَاللَّهِ بَرَأْتُ. فَأَذِنَ لَهُ إِلَى أَرْضِهِ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنْ لَا يُجَالِسَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ: أَنْ قَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ. فَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ ائْذَنْ لِلنَّاسِ بِمُجَالَسَتِهِ (٥). [ب ١٤٨، د ١٥٠، ع ١٤٨، ف ١٥٥، م ١٥٠] إتحاف ١٥٨١٠. ١٥١ - (٢٠) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِراً يَقُولُ: " اسْتَفْتَى رَجُلٌ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ مَا تَقُولُ في كَذَا وَكَذَا؟ ، قَالَ يَا بُنَيَّ أَكَانَ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَمَّا لَا فَأَجِّلْنِي حَتَّى يَكُونَ فَنُعَالِجَ أَنْفُسَنَا حَتَّى نُخْبِرَكَ" (٦). [ب ١٤٩، د ١٥١، ع ١٤٩، ف ١٥٦، م ١٥١] إتحاف ١١٧. ١٥٢ - (٢١) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَنْبَأَ أَبُو عَوَانَةَ، فَأَخْبَرَنَا عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: " كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ* فَقَالَ فَتًى: يَا عَمَّاهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي كَانَ هَذَا؟ ، قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَعْفِنَا حَتَّى يَكُونَ " (٧). [ب ١٥٠، د ١٥٢، ع ١٥٠، ف ١٥٧، م ١٥٢] إتحاف ١١٧.

стр. 105

١٥٣ - (٢٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ، إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُجِبْ فِيهِ إِلَاّ جَوَابَ الَّذِي سُئِلَ عَنْهُ " (١). [ب ١٥١، د ١٥٣، ع ١٥١، ف ١٥٨، م ١٥٣]. ١٥٤ - (٢٣) (٢) أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: " أَنَّهُ كَانَ لَا يُفْتِيفي الْفَرْجِ (٣) بِشَيْءٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ " (٤). ١٥٥ - (٢٤) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: " سَأَلْتُ طَاوُساً، عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لِى: كَانَ هَذَا؟ ، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: آللَّهِ؟ ، قُلْتُ: آللَّهِ. قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا أَخْبَرُونَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَعْجَلُوا بِالْبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ فَيُذْهَبَ بِكُمْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَعْجَلُوا بِالْبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ لَمْ يَنْفَكَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ إِذَا سُئِلَ سَدَّدَ، وَإِذَا قَالَ وُفِّقَ " (٥). [ب ١٥٣، د ١٥٥، ع ١٥٣، ف ١٦٤، م ١٥٥].تحفة ١١٣١٦ إتحاف ١٦٧٦٦. ١٥٦ - (٢٥) أَخْبَرَنَا بِشْرُ* بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَهُ رَمَضَانَانِ، فَقَالَ: أَكَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بَعْدُ. قَالَ: اتْرُكْ بَلِيَّتَهً حَتَّى تَنْزِلَ. قَالَ: فَدَلَّسْنَا لَهُ رَجُلاً فَقَالَ: قَدْ كَانَ. فَقَالَ: يُطْعِمُ عَنِ الأَوَّلِ فِيهِمَا ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً، لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ " (٦). [ب ١٥٤، د ١٥٦، ع ١٥٤، ف ١٦٥، م ١٥٦] إتحاف ٩٠١٨.

стр. 106

١٥٧ - (٢٦) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: " كُنْتُ أَجْلِسُ بِمَكَّةَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ يَوْماً وَإِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْماً، فَمَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ فِيمَا سُئِلَ لَا عِلْمَ لِي أَكْثَرُ مِمَّا يُفْتِي بِهِ " (١). [ب ١٥٥، د ١٥٧، ع ١٥٥، ف ١٦٦، م ١٥٧] إتحاف ٩٩٩١. ١٥٨ - (٢٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " تَعَلَّمُوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَل (٢) إِلَيْهِ " (٣) *. [ب ١٥٦، د ١٥٨، ع ١٥٦، ف ١٦٧، م ١٥٨] إتحاف ١٢٦٥٤. ٢٠ - باب الْفتْيَا وَمَا فِيهِ مِنَ الشّدَّة ١٥٩ - (١) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي (٤) جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ» (٥). [ب ١٥٧، د ١٥٩، ع ١٥٧، ف ١٥٩، م ١٥٩]. ١٦٠ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِى لُبَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " مَنْ أَحْدَثَ رَأْياً لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَمْ يَدْرِ عَلَى مَا هُوَ مِنْهُ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ " (٦). [ب ١٥٨، د ١٦٠، ع ١٥٨، ف ١٦٠، م ١٦٠] إتحاف ٧٩٩٨.

стр. 107

١٦١ - (٣) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُّوبَ، حَدَّثَنِى بَكْرُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ» (١). [ب ١٦١، د ١٦٠، ع ١٥٩، ف ١٦١، م ١٦١] تحفة ١٤٦١١. ١٦٢ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " مَنْ أَفْتَي بِفُتْيَا يُعَمَّى عَنْهَا فَإِثْمُهَا عَلَيْهِ (٢). [ب ١٦٠، د ١٦٢، ع ١٦٠، ف ١٦٢، م ١٦٢] إتحاف ٧٤٠٢. ١٦٣ - (٥) (٣) أَخْبَرَنَا*مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: " كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ الْخَصْمُ نَظَرَ في كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْضِي بَيْنَهُمْ قَضَى بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في الْكِتَابِ، وَعَلِمَ مِنْ (٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ الأَمْرِ (٥) سُنَّةً قَضَى بِهِ، فَإِنْ أَعْيَاهُ خَرَجَ فَسَأَلَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: أَتَانِي كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ عَلِمْتُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى في ذَلِكَ بِقَضَاءٍ؟ فَرُبَّمَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّفَرُ كُلُّهُمْ يَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ قَضَاءً، فَيَقُولُ أَبُو بَكْر رِضْوَانْ الله عَلَيْهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى جَعَلَ فِينَا مَنْ يَحْفَظُ عَنْ (٦) نَبِيِّنَا* ﷺ ، فَإِنْ أَعْيَاهُ أَنْ يَجِدَ فِيهِ سُنَّةً مِنَ النبي ﷺ جَمَعَ رُءُوسَ النَّاسِ وَخِيَارَهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَإِنْ أَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَمْرٍ قَضَى بِهِ " (٧). [ب ١٦١، د ١٦٣، ع ١٦١، ف ١٦٨، م ١٦٣] إتحاف ٩٢٤٤. ١٦٤ - (٦) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ قَالَ: " كَانَ عَلَى امْرَأَتِي اعْتِكَافُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَسَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ

стр. 108

وَعِنْدَهُ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: قُلْتُ: عَلَيْهَا صِيَامٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إِلَاّ بِصِيَامٍ (١)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَعَنِ النبي ﷺ ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانَ الله عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ عُمَرَ ﵁؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ عُثْمَانَ ﵁؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ ﵀: مَا أَرَى عَلَيْهَا صِيَاماً، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ طَاوُساً، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَسَأَلْتُهُمَا، فَقَالَ طَاوُسٌ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ لَا يَرَى عَلَيْهَا صِيَاماً إِلَاّ أَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهَا، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: ذَلِكَ رَأْيِي" (٢). [ب ١٦٢، د ١٦٤، ع ١٦٢، ف ١٦٩، م ١٦٤] إتحاف ٧٨٢٢. ١٦٥ - (٧) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرَةَ أَتَيْتُهُ أَنَا وَالْحَسَنُ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: أَنْتَ الْحَسَنُ؟ ، مَا كَانَ أَحَدٌ بِالْبَصْرَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفْتِي بِرَأْيِكَ، فَلَا تُفْتِ بِرَأْيِكَ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ سُنَّةٌ* عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ كِتَابٌ مُنَزَّلٌ " (٣). [ب ١٦٣، د ١٦٥، ع ١٦٣، ف ١٧٠، م ١٦٥]. ١٦٦ - (٨) أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَقِيَهُ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ إِنَّكَ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ فَلَا تُفْتِ إِلَاّ بِقُرْآنٍ نَاطِقٍ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ " (٤). [ب ١٦٤، د ١٦٦، ع ١٦٤، ف ١٧١، م ١٦٦] إتحاف ٩٣٨٦. ١٦٧ - (٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ* بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَالِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَّرَ مِنَ الأَمْرِ أَنْ قَدْ بَلَغْنَا مَا تَرَوْنَ، فَمَنْ عَرَضَ لَهُ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا فِي

стр. 109

كِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ جَاءَهُ مَا لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ جَاءَهُ مَا لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، وَلَا يَقُلْ: إِنِّي أَخَافُ وَإِنِّي أُرَى، فَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَالْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ " (١). [ب ١٦٥، د ١٦٧، ع ١٦٥، ف ١٧٢، م ١٦٧] إتحاف ١٢٥١٧. ١٦٨ - (١٠) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ فَكَانَ فِي الْقُرْآنِ أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرْآنِ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ " (٢). [ب ١٦٦، د ١٦٨، ع ١٦٦، ف ١٧٣، م ١٦٨] إتحاف ٨٠٤٧. ١٦٩ - (١١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ جَاءَكَ شَيْءٌ في كِتَابِ اللَّهِ فَاقْضِ بِهِ وَلَا تَلْتَفِتْكَ عَنْهُ الرِّجَالُ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ فَانْظُرْ سُنَّةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاقْضِ بِهَا، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَخُذْ بِهِ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ* رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ فَاخْتَرْ أَيَّ الأَمْرَيْنِ شِئْتَ: * إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ رَأْيَكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأَخَّرَ فَتَأَخَّرْ، وَلَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَاّ خَيْراً لَكَ " (٣). [ب ١٦٧، د ١٦٩، ع ١٦٧، ف ١٧٤، ن ١٦١، م ١٦]. ١٧٠ - (١٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ابْنِ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ نَاسٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ عَنْ مُعَاذٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ كَيْفَ تَقْضِي؟ » قَالَ: أَقْضِي

стр. 110

بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ » قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟ » قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي لَا آلُو (١)، قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِى رَسُولَ اللَّهِ» (٢). [ب ١٦٨، د ١٧٠، ع ١٦٨، ف ١٧٥، م ١٧٠] تحفة ١١٣٧٣ إتحاف ١٦٧٦٧. ١٧١ - (١٣) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ قَالَ أَحْسَبُهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: " قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا نُسْأَلُ وَمَا نَحْنُ هُنَاكَ (٣)، وَإِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ أَنْ بَلَغْتُ مَا تَرَوْنَ، فَإِذَا سُئِلْتُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْظُرُوا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَاجْتَهِدْ رَأْيَكَ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي أَخَافُ وَأَخْشَى، فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ " (٤). [ب ١٦٩، د ١٧١، ع ١٦٨ م، ف ١٧٦، م ١٧١] تحفة ٩١٩٧ إتحاف ١٢٥١٧. ١٧٢ - (١٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِى عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ (٥). [ب ١٧٠، د ١٧٢، ع ١٦٥ م، ف ١٧٧، م ١٧٢] تحفة ٩١٩٧ إتحاف ١٢٥١٧. ١٧٣ - (١٥) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنَحْوِهِ (٦). [ب ١٧١، د ١٧٣، ع ١٦٥ م، ف ١٧٨، م ١٧٣] تحفة ٩٣٩٩ إتحاف ١٢٥١٧.
следующие страницы →