← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 36120

الشرح المختصر على نظم المقصود

أحمد بن عمر الحازمي

Полный текст (188 стр.). Показаны 176–188 · переход к 181.

стр. 176

(وَثَنِّهِ عَلَى كَقُولاَ) يعني: فعل الأمر من الأجوف (ثَنِّهِ عَلَى كَقُولاَ) قولاً يا زيدان وإذا قلت: قولاً. ماذا حصل؟ اللام صارت متحركة قُولا لَ إذًا اللام صارت متحركة، إذًا زالت علة حذف الواو التي هي عين الكلمة لأن قُلْ حذفنا الواو لأي سبب للتخلص من التقاء الساكنين، الواو ساكنة واللام ساكنة، وهنا اللام متحركة إذًا لم يلتق ساكنان، ولذلك قال: ... (وَثَنِّهِ). أي: ائت به حال إسناده لضمير الاثنين (عَلَى كَقُولاَ) على مثل قُولا، إذًا لم يكن عندنا ساكنان من أجل حذفٍ #٢١.٠٨ إذا صحت الواو، قُولا الواو موجودة أو لا؟ موجودة، إذًا لم تحذف لماذا؟ لأنها حذفت في الأمر للمخاطب قُلْ للتخلص من التقاء الساكنين الواو ساكنة واللام ساكنة، وهنا الواو ساكنة واللام متحركة إذًا انتفت العلة، الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، (وَثَنِّهِ عَلَى كَقُولاَ) فتثبت الواو لزوال موجب حذفها في المفرد بتحريك اللام لئلا تلتقي أو يلتقي ساكنان من ألف الاثنين الساكن، وهذا واضح بين. (وَالتَزِمْ) هذا أمر من الالتزام، التزم ماذا؟ (وَالتَزِمْ) أمر من الالتزام (مِن نَّاقِصٍ) يعني: من مضارع ناقص ... (فِي ذَيْنِ) مُثَنَّى ذَا مشار به لأمر غائب وأمر المخاطب المتقدمَيْنِ (حَذْفًا لِلمُتِمْ) هذا مفعول التزم، حذفًا للحرف المتم، حرفًا، والمعنى أن صيغة أمر الغائب المخاطب من الناقص بحذف حرف العلة، في الأول قال هناك: ... (لِيَقُلْ) هذا في الأجوف، وفي الناقص لِيَغْزُ حذفت لام الكلمة، (لِيَقُلْ) حذفت عين الكلمة لأنه أجوف، إذًا لِيَرْمِ حذفت لام الكلمة لأنه ناقص، لِيَغْزُ حذفت للام الكلمة لأنه ناقص، فتقول في أمر الغائب من الناقص لِيَغْزُ وَلِيَرْمِ بكسر لام الأمر وفتح حرف المضارعة يَغْزُ، وحذف الواو من الأول والياء من الثاني، وفي أمر المخاطب مثل قُلْ ماذا تقول؟ اغْزُ ارْمِ أليس كذلك؟ تحذف حرف العلة التي هي لام الكلمة، إذًا لِيَغْزُ اغْزُ، لِيَرْمِ ارْمِ في الموضعين تحذف لام الكلمة لأنه حرف من حروف العلة، إذًا اغْزُ وارْمِ بحذف الواو والياء لأن بناء الناقص بحذف لامه، (وَثَنِّهِ عَلَى كَقُولاَ) هذا في الأجوف (وَثَنِّهِ عَلَى)، (قُولاَ)، (وَالتَزِمْ مِن نَّاقِصٍ) يعني: من مضارع (نَّاقِصٍ فِي ذَيْنِ) الذي هو المخاطب وأمر الغائب (حَذْفًا لِلمُتِمْ) ما هو الذي أتم به؟ حرف اللام، اللام هو الذي تمت به الكلمة (لِلمُتِمْ) الذي تمم به الكلمة. وَحَذْفُ فَا المُعْتَّلِ فِي مُسْتَقْبَلِ ... وَامْرٍ وَنَهْيٍ مَتَى تُعْلَمْ جَلِي بِبَابِ مَا كَوَهَبَ اوْ كَوَعَدَا ... وَرِثَ زِدْ وَقَلَّ مَا قَدْ وَرَدَا

стр. 177

هذا ما يتعلق بالمثال الذي قال: (فَا المُعْتَّلِ). فعرفنا أن الناظم كغيره من الصرفيين يُطلقون المعتل ويريدون به المثال، (وَحَذْفُ فَا المُعْتَّلِ فِي مُسْتَقْبَلِ) ما المراد بالمستقبل؟ فعل المضارع، (وَحَذْفُ) هذا مصدر مبتدأ ومصدر مضاف لمفعول يعني: حذفك أنت، (فَا المُعْتَّلِ) فا بالقصر للوزن مضاف للفعل، فالفعل المعتل يعني: الذي فاؤه واو وهو المثال الواوي، ... (فِي مُسْتَقْبَلِ) فهذا جار ومجرور متعلق بقوله: (حَذْفُ). والحذف أين يكون؟ في الفعل المضارع (فِي مُسْتَقْبَلِ) اسم مفعول اسْتَقْبَلَ (وَامْرٍ) يعني: وفي أمر سواء كان للغائب أو حاضر، (وَنَهْيٍ) يعني: في نهي سواء كان للغائب أو حاضر، (مَتَى تُعْلَمْ) يعني متى تُبنى هذه الأفعال للفاعل يعني: للمبني للمعلوم، وأما المجهول فلا، الحكم يختلف، بل تبقى ولا تحذف. إذًا (مَتَى تُعْلَمْ)؟ هذا قيد يعني تحذف الفاء الواو في الفعل المضارع المبني للمعلوم، حينئذٍ وَعَدَ يَعِدُ، يُوعَدُ اختلف الحكم، يَعِدُ هذا مبني للفاعل حينئذٍ نقول: وَعَدَ هذا فاؤه واو إذًا هو مثال يَوْعِدُ يَعِدُ حذفت الواو لوقعها بين عدوتيها الياء والكسرة حينئذٍ نقول: يَعِدُ. وأما إذا كان مبني لما لم يُسَمَّ فاعله حينئذٍ نقول: يُوعَدُ. لزوال العلة أي: ما قبله مضموم. (وَامْرٍ وَنَهْيٍ مَتَى تُعْلَمْ)، (مَتَى) اسم زمان مضمن لمعنى الشرط، ... (تُعْلَمْ) أي: تبنى للفاعل المعلوم، (جَلِي) يعني: ظاهر. هذا ظاهر. (بِبَابِ مَا كَوَهَبَ)، (مَتَى تُعْلَمْ جَلِي) يعني: ظهر الأمر (بِبَابِ مَا) أي: فعل (بِبَابِ) هذا جار ومجرور متعلق بقوله: (جَلِي). أليس كذلك؟ يعني: يظهر هذا الحكم ليس مطلقًا لأن الفعل يختلف قد يكون يَفْعُلُ يَفْعَلُ يَفْعِلُ، فحينئذٍ (بِبَابِ مَا كَوَهَبَ) وَهَبَ على وزن فَعَلَ أليس كذلك؟ حينئذٍ المضارع منه وَهَبَ يَهَبُ إذًا من باب فَعَلَ يَفْعَلُ، أو كـ وَعَدَ فَعَلَ يَفْعِلُ، وَرِثَ فَعِلَ يَفْعِلُ لكل منها حكم، (بِبَابِ) نقول: هذا متعلق بـ (جَلِي)، (بِبَابِ) مضاف (مَا) اسم موصول بمعنى الذي يعني: فعل استقر (كَوَهَبَ)، (وَهَبَ) يَهَبُ، أو استقر (كَوَعَدَا) الألف هذه للإطلاق، فَعَلَ يَفْعِلُ، حينئذٍ تقول في مضارع وَهَبَ يَهَبُ. أين الواو؟ سقطت، وكل مثال على وزن فَعَلَ يَفْعَلُ تسقط منه الواو، وفي أمر لغائبٍ لِيَهَبْ، لِيَهَبْ زَيْدٌ أليس كذلك؟ سقطت الواو، والمخاطب هَبْ، أليس كذلك؟ وفي نهيه لا يَهَبْ لا تَهَبْ بحذف الواو في الجميع. إذًا في المستقبل وفي الأمر وفي النهي نقول: تحذف الواو من باب وَهَبَ يَهَبُ، أو (كَوَعَدَا) وَعَدَ يقال: فَعَلَ يَفْعِلُ. (وَعَدَا) الألف هذه للإطلاق وَعَدَ يَعِدُ هذا مضارع، وَعَدَ يَعِدُ أصله يَوْعِدُ، وفي أمره للغائب لِيَعِدْ بفتح الياء وكسر العين، والمخاطب عِدْ، وفي نهيه لا يَعِد ولا تَعِد، لا يَعِدُ هو الغائب، ولا تَعِدْ هذا للخطاب.

стр. 178

(وَرِثَ) يَرِثُ يَوْرِثُ حذفت الواو، وفي أمره لغائب يَرِثْ، والحاضر رِثْ مثل عِدْ، ونهيه لا يَرِثْ ولا تَرِثْ، إذًا تحذف الواو في الكل سواء كان في باب فَعَلَ يَفْعَلُ والذي أشار إليه بـ وَهَبَ، أو باب فَعَلَ يَفْعِلُ الذي أشار إليه بـ وَعَدَ، أو وَرِثَ فَعِلَ يَفْعِلُ الذي أشار إليه بـ وَرِثَ. (زِدْ وَقَلَّ مَا قَدْ وَرَدَا) باقي من الأبواب فَعِلَ يَفْعَلُ هذا قليل في حذف الفاء التي هي المثال، وإنما الغالب فيها أنها تثبت إلا في موضعين (وَقَلَّ مَا قَدْ وَرَدَا) أي: في باب فَعِلَ يَفْعَلُ فقد ورد عن العرب في كلمتين بحذف الواو الواقعة فاءً له وهما: وَطِئَ، يَطَئُ. أصلها يَوْطَئُ هذا الأصل، ووَسِعَ يَسَعُ، إذًا زِدْ على ما سبق وَهَبَ وَعَدَ (وَرِثَ زِدْ وَقَلَّ مَا) بباب فَعِلَ يَفْعَلُ، (قَدْ) للتحقيق (وَرَدَا) عن العرب. إذًا هذا الباب (قَلَّ) أشار إليه بِـ (قَلَّ) يعني: قليل، وأما الأبواب الثلاثة السابقة فالمطرد فيها حذف فاء الكلمة. ومعنى البيتين أن المعتل المثال تحذف فاؤه في المضارع والأمر والنهي المبنية للفاعل المعلوم إذا كانت فاؤه واوًا، أما إذا بنيت للمجهول فلا تحذف الواو من هذه الأشياء لعدم موجب الحذف حينئذٍ، هذا هو القاعدة، وأما إذا بني للمجهول الحكم يختلف فتبقى الواو كما هي. ثم انتقل إلى بيان اللفيف لأنه قال ماذا؟ المعتلات سبق ما يتعلق بالمثال والأجوف والناقص فاعل اسم مفعول .. إلى آخره. ثُمَّ اللَّفِيْفُ لاَ بِقَيدٍ قَدْ حُكِمْ ... لِلاَمِهِ بِمَا لِنَاقِصٍ عُلِمْ وَكَالصَّحِيْحِ احْكُمْ لِعَيْنِ مَا قُرِنْ ... وَفَاءِ مَفْرُوْقٍ كَمُعْتَّلٍ زُكِنْ وَأَمْرُ ذَا لِلْفَرْدِ قِهْ وَقِي قِيَا ... لاِثْنَينِ قُوْا وَقِيْنَ لِلْجَمْعِ ائْتِيَا هذا ما يتعلق باللفيف، (ثُمَّ) للترتيب الذكري، الفعل (اللَّفِيْفُ لاَ بِقَيدٍ)، الفعل اللفيف مطلقًا لا بقيد يعني: لا مقيد (بِقَيدٍ) كونه مفروقًا أو مقرونًا، فالحكم عام يشمل النوعين، (قَدْ حُكِمْ)، (قَدْ) للتحقيق، (قَدْ حُكِمْ لِلاَمِهِ بِمَا لِنَاقِصٍ عُلِمْ) يعني: المفروق والمقرون في الموضعين اللام حرف علة، أليس كذلك؟ المفروق ما كانت فاؤه ولامه حرفي علة، إذًا اللام حرف علة، حكمه حكم الناقص، والمقرون ما كانت عينه ولامه حرفي علة، إذًا اللام حرف علة، إذًا الموضعين المفروق والمقرون بالنظر للام حكمه حكم الناقص، هذا واضح.

стр. 179

(ثُمَّ اللَّفِيْفُ) الفعل اللفيف مطلقًا لا مقيدًا (بِقَيدٍ)، (بِقَيدٍ) بالتنوين من كونه مفروقًا أو مقرونًا (قَدْ حُكِمْ)، (حُكِمْ) هذا ماضٍ مغير الصيغة نائبه (لِلاَمِهِ) يعني: لام اللفيف (بِمَا لِنَاقِصٍ عُلِمْ) بما علم لناقص، ... (عُلِمْ) هذا صلة ما، أليس كذلك؟ لناقص بما علم، (لِنَاقِصٍ عُلِمْ) هذا مُغير الصيغة والنائب ضمير ما، إذًا (لِنَاقِصٍ) يعني: للام والتي وقعت حرف علة في الكلمة، فحينئذٍ نحكم عليه بكونه يعامل معاملة الناقص من الإعلال وعدمه كالحذف للجازم والتخلص من التقاء الساكنين وعدم الإعلال لئلا يوجد موجب الإعلال فيه، وإنما حُمِلَ لام اللفيف مطلقًا على لام الناقص لكونه حرف علة مثله، يعني: استويا. لا فرق بينهما من حيث الإعلال وعدمه. (وَكَالصَّحِيْحِ احْكُمْ لِعَيْنِ مَا قُرِنْ) المقرون احكم له بما حكمت للصحيح، يعني لا تتبدل ولا تتغير، (وَكَالصَّحِيْحِ) يعني: وحكمًا كالحكم الذي عُلِمَ لعين الفعل الصحيح، (احْكُمْ لِعَيْنِ مَا قُرِنْ) يعني: اللفيف الذي قُرِنَ، حينئذٍ لا تتغير عين المقرون يعني: لا تُعل ولا تُنقل ولا تُقلب ولا تُحذف كعين الفعل الصحيح هذا المقرون. (وَفَاءِ مَفْرُوْقٍ) وفاء لفيف مفروق (كَمُعْتَّلٍ) يعني: كفاء المعتل. إذًا باعتبار اللام يُعامل معاملة الناقص، وباعتبار الفاء يعامل معاملة المثال السابق تحذف لما ذكر، وباعتبار العين يُعامل معاملة الصحيح هذه قسمة عادلة بين النوعين. (وَفَاءِ مَفْرُوْقٍ) اللفيف المفروق (كَمُعْتَّلٍ) يعني كفاء معتل. (زُكِنْ) أي: عُلِم هذا مُغير الصيغة نائبه ضمير المعتل، والجملة نعت له، إذًا ... (كَمُعْتَّلٍ زُكِنْ) لأنه معتل الفاء أيضًا مثله فلا فرق بينهما، فتحذف فاء اللفيف المفروق إذا كان واوًا من مضارعه في موضع تحذف فيه واو مضارع المعتل المثال، وَقَى ما نوعه وَقَى؟ مفروق، لماذا مفروق؟ لأنه فصل بينه بحرف صحيح. إذًا ماذا تقول في المضارع؟ وَقَى يَقِي حذفت حرف المضارعة، لِيَقِ حذفت اللام، وهكذا وَقَى يَقِي فإنه مثل يَعِدُ في ذلك، وتثبت في موضع تثبت فيها نحو يَوْجَى فإنه مثل يَوْجَلُ في ذلك. ثم أراد أن يفصل فقال: (وَأَمْرُ ذَا لِلْفَرْدِ قِهْ وَقِي قِيَا). (قِهْ) للمفرد، للمفرد المذكر (قِهْ)، و (وَقِي) للمفردة المؤنثة، (قِيَا) للمثنى، (قُوْا) للجمع، (قِيْنَ) للإناث، (قُوْا) لجمع المذكر، (قِيْنَ) للإناث.

стр. 180

إذًا (وَأَمْرُ ذَا)، (أَمْرُ) هذا مبتدأ، و (ذَا) المشار إليه اللفيف المفروق حال كونه للفرد المذكر (قِهْ) هذا خبر، (وَأَمْرُ ذَا) (قِهْ)، (قِهْ) هنا قصد لفظه وصار خبرًا يعني يصح، (قِهْ) أصله أوْقِي، أوْقي هذا الأصل صحيح أو لا؟ فحذفت فاؤه لحذفها في المضارع طردًا للباب يعني: الواو، حذفت فاؤه التي هي الواو لأجل ماذا؟ لأنها تحذف في المضارع لأن وَقَى يَقِي حذفتها فطردًا للباب حينئذٍ تحذف في الأمر والنهي .. إلى آخره، ولامه للبناء حذفت أَوْقِي حذفت اللام التي هي الياء للبناء صار ماذا؟ قِ حرف واحد، الواو حذفت طردًا للباب والهمزة ذهبت مع الواو بقي ماذا؟ قِ الياء حذفت للبناء لأنه فعل أمر صار ماذا؟ قِ فجيء بهاء السكت فقيل: قِه، إذًا هو على حرفٍ واحد ما وزنه؟

стр. 181

عِه، وزنه عِه الفاء ذهبت واللام ذهبت عِه، ائت بفعلٍ على وزن عِه تقول: قِه، أليس كذلك؟ ائت بفعلٍ على وزن فُل؟ تقول: قُل. ائت باسمٍ على وزن فاعٍ؟ غازٍ .. وهكذا، إذًا (قِهْ) أصله أَوْقِي حذفت فاءه لحذفها في المضارع طردًا للباب، ولامه لبناء الأمر على ذلك لأنه قال: (نَاقِصٍ). فبقيت القاف مكسورةً لتدل على الياء المحذوفة، وزيدت الهاء هاء السكت توصلاً لبقاء الكسرة ولئلا يلزم الابتداء بساكنٍ لو وقف على حرفٍ واحدٍ. إذًا هذه هاء السكت (قِهْ)، قِي هذا للمفرد المؤنثة أصله قِ ثم زيد عليه ياء المؤنثة المخاطبة ثم النون قِين هذا الأصل بياءين الأولى متحركة والثانية ساكنة الثانية، الثانية هي الفاعل والأولى هي لام الكلمة فاستثقلت الكسرة على الياء فسكنت فالتقى ساكنان الياءان فحذفت لام الكلمة لام التخلص من التقاء الساكنين وحذفت النون للبناء فصار قيِ لا نحتاج إلى هاء السكت لأن الياء هذه ياء فاعل، وأما لام الكلمة فذهبت لأنه وَقَى عرفنا أنه يُبنى على حذف حرف العلة هذا الأصل، فحينئذٍ نقول: قِي هذا فعل أمر للمفردة المؤنثة مبنيٌ على حذف النون، والياء ضمير متصل مبنيٌ على السكون في محل رفع فاعل، هذا الأصل لأن ياء مؤنثة المخاطبة. (قِهْ وَقِي قِيَا) أمر الاثنين المذكرين أو مؤنثين مبنيٌ على حذف النون والألف فاعل بقيت الياء كما هي، (قِيَا) مثل هناك غازٍ (لاِثْنَينِ) (قِيَا لاِثْنَينِ)، (قُوا) هذا للجمع، والمراد به الجمع المذكر السالم (قُوا) بضم القاف أمر لجمع المذكر، أصله قِيُو يعني: قاف مكسورة ياء مضمومة وواو بكسر القاف وضم الياء ثقلت الضمة على الياء لأنه خروج من كسر إلى ضم وهذا ثقيل في لسان العرب، استثقل الخروج من الكسر إلى الضم فسكنت القاف، ثم حصل إعلال بالنقل، نقلت ضمة الياء إلى القاف، فالتقى ساكنان الواو والياء التي هي الفاعل، فحذفت الياء لام الكلمة فصار (قُوا) على [وزن فُوا، العين ذهبت واللام ذهبت، قاف وَقَى هذا الأصل أليس كذلك؟ ... (قُوا) الواو هذه فاعل واللام ذهبت للتخلص من التقاء الساكنين والفاء وَقَى أصله ذهبت كذلك لأنه كالمعتل المثال إذًا (قُوا) وزنه فُوا هذه القاف هي فاء الكلمة والنون حذفت لماذا؟ للبناء، حذفت للبناء أليس كذلك؟] (١) وَقَى عُو [نعم أحسنتم]، إذًا القاف هذه وَقَى الواو هي فاء الكلمة، والقاف هي عين الكلمة، إذًا قُو على وزن عُو [أحسنتم]. (قِيْنَ) هذا كذلك للجمع لكن المراد به جمع المؤنث السالم لأنه خُتِمَ بنون الإناث (قِيْنَ) على الأصل لم تحذف الياء منه لعدم التقاء الساكنين بقيت كما هي، وبناؤه على السكون النون نون الإناث فاعل فتبقى على حالها. إذًا قوله: (وَأَمْرُ ذَا لِلْفَرْدِ قِهْ وَقِي قِيَا لاِثْنَينِ). هذا راجع لـ (قِيَا) يعني: مذكرين أو مؤنثين. (قُوا وَقِيْنَ) ذكر النوعين (لِلْجَمْعِ) يعني: المذكر باعتبار (قُوا) والمؤنث باعتبار (قِيْنَ)، (ائْتِيَا) الألف هذه بدل عن نون التوكيد الخفيفة. انتهى من المعتلات. جاء إلى المضاعف، قال: (بَابُ المُعْتَلاَّتِ وَالمُضَاعَفِ)، كل ما سبق يتعلق بالمعتلات.

стр. 182

وَمَا كَمَدٍّ مَصْدَرًا أَوْ مَدَّ مِنْ ... مُضَاعَفٍ فَهْوَ بِإِدْغَامٍ قَمِنْ (وَمَا كَمَدٍّ مَصْدَرًا) وما أي: اللفظ الذي استقر كلفظ (مَدٍّ) حال كونه مصدرًا أليس كذلك؟ (مَدٍّ) هذا مصدر لأنه وزن له فَعْل، وزنه فَعْل. فَعْلٌ قِيَاسُ مَصْدَرِ الْمُعَدَّى ... مِنْ ذِي ثَلاثَةٍ كَرَدَّ رَدَّا (١) رَدَّ يَرُدُّ رَدًّا، مَدَّ يَمُدُّ مَدًّا، إذًا مَدَّ هذا مصدر، ورَدَّ هذا مصدر، وزنه فَعْلٌ بالنص. فَعْلٌ قِيَاسُ مَصْدَرِ الْمُعَدَّى ... مِنْ ذِي ثَلاثَةٍ كَرَدَّ رَدَّا مَدَّ مَدّا، إذًا مدًّا هذا وزنه فَعْلٌ، (وَمَا كَمَدٍّ مَصْدَرًا أَوْ مَدَّ) يعني: كلفظ (مَدَّ) في كونه مضاعفًا محرك المثلين، والأول كذلك مضاعف إلا أنه ساكن الأول محرك الثاني، لأن مدًّا مصدر على وزن فَعْل، إذًا لا إشكال فيه يدغم الأول في الثاني، (مَدَّ) فعل ماضي على وزن فَعَلَ $$ ٤٤.٢٤، إذًا الأول متحرك والثاني ساكن مَدَّ المصدر مباشرة ندغم الأول في الثاني ... (مَدَّ) فعل ماضي عندنا أولاً نسقط حركة الحرف الأول لأجل الإدغام لأنه لا يدعم حرف متحرك في متحرك إنما يدغم ساكن في متحرك فحينئذٍ لا بد من التخلص من حركة الدال الأولى من أجل التواصل للإدغام، إذًا عندنا إسقاط لحركة الأول ثم بعد ذلك الإدغام لأن (مَدَّ) فعل ماضي على وزن فَعَلَ مَدَدَ كيف ندغم؟ لا بد من إسكان الدال الأولى نسقط حركتها ثم نقول: ساكن ومتحرك. (وَمَا كَمَدٍّ مَصْدَرًا أَوْ مَدَّ مِنْ مُضَاعَفٍ) يعني: مما كان الفعل فيه عينه ولامه من جنس واحد يسمى ماذا؟ يسمى مضاعفًا، (فَهْوَ بِإِدْغَامٍ قَمِنْ)، (فَهْوَ) مبتدأ أي: المذكور من مَدٍّ ومَدَّ (بِإِدْغَامٍ قَمِنْ)، (قَمِنْ) هذا خبر هو، و (بِإِدْغَامٍ) هذا متعلق به أي: حقيق.، وهذا الإدغام هنا واجب. فالمضاعف الذي لامه وعينه من جنس واحد إن كانت عينه ساكنًا ولامه متحركًا مصدرًا على وزن فَعْلٍ، أو كان عينه ولامه محركين كمَدَّ ماضيًا، فالإدغام لازم، الإدغام لازم في المصدر وفي الفعل الماضي، لكن الفرق بينهما أن المصدر الأول ساكن والثاني متحرك وهذا واضح، وأن الماضي الأول متحرك والثاني متحرك فنسقط حركة الأول والإدغام واجب في الموضعين، فالإدغام لازم لدفع الثقل اللازم من العود إلى التلفظ بالحرف بعد التلفظ به فهذا الإدغام واجب. ثم قال: أَوْ كَمَدَدْنَ أَوْ مَدَدْنَا فَاظْهِرِ ... وَفِي كَلَمْ يَمُدَّ جَوِّزْ كَافْرِرِ الإدغام قد يكون واجبًا، وقد يكون الإظهار واجبًا، وقد يجوز الوجهان، متى يجب الإدغام؟

стр. 183

إذا كان المثلان الأول ساكن والثاني متحرك، أو الأول متحرك والثاني متحرك $٤٦.٤٥، أو هنا قال: أو ما كان من مضاعف (كَمَدَدْنَ)، ... (مَدَدْنَا) ما الفرق بين هذا وذاك؟ الأول متحرك والثاني ساكن هذا الفرق بينهما الأول متحرك والثاني ساكن، عكس مَدًّا الذي هو مصدر ومد الفعل الماضي الأول ساكن والثاني متحرك هنا يجب الإظهار في الموضعين، الأول اتصل بنون الإناث والثاني اتصل بـ (نا) الفاعلين، إذًا يلزم التسكين الثاني في الموضعين، لأن الفعل إذا اتصل بنون الإناث سكن آخره أليس كذلك؟ وإذا اتصل بنا الدالة على الفاعلين ضمير رفع متحرك حينئذٍ نقول: سكن الفعل الماضي، إذًا السكون الثاني وجب الإظهار ولذلك قال: (فَاظْهِرِ). هذا أمر من أظهر همزته قطع سهلها من أجل الوزن، (فَاظْهِرِ) هذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب. إذًا الإظهار واجب ولا يجوز الإدغام البتة. والمعنى أن المضاعف إن كانت عينه متحركة ولامه ساكنة عكس الأول سكونًا لازمًا فالإظهار لازم والإدغام ممتنع عند اتصاله بضمير رفع متحرك، لأن سكونها لازم لشدة اتصال الضمير بها لئلا يلزم توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة، هذا كما عللنا سابقًا، فالإظهار هنا واجب والإدغام ممتنع. إذًا أو ما كان من مضاعف (كَمَدَدْنَ) في سكون الثاني مثليه سكونًا لازمًا أو كان مثل (مَدَدْنَا) المتصل بنا الدالة على الفاعلين (فَاظْهِرِ) يعني: اظهر ماذا؟ اظهر أول مثليهما ولا تدغمه في الثاني لسكونه. ثم أشار إلى ما يجوز فيه الأمران الإدغام وعدمه (وَفِي كَلَمْ يَمُدَّ جَوِّزْ) يعني: جوز الإدغام وعدم الإدغام، يعني: يجوز فيه الوجهان الإظهار والإدغام، (جَوِّزْ) أمر من التجويز حذف مفعوله أي: جوز الإدغام نظرًا إلى عدم سكونه في الأصل لَمْ يَمُدَّ، يعني: المضاعف إذا دخل عليه جازم، الفعل المضارع إذا دخل عليه جازم وهو مضاعف يجوز فيه الوجهان، لَمْ يَمُدَّ لَمْ يَمْدُد، لَمْ يَمْدُد لَمْ يَمُدَّ يجوز بالوجهان، يجوز فيه الوجهان، وفي قولك: كـ لَمْ يَمُدَّ (جَوِّزْ) الإدغام نظرًا إلى عدم سكونه في الأصل متى؟ قبل دخول الجازم [نعم] قبل دخول الجازم لأن أصل يَمُدُّ قبل دخول الجازم الثاني متحرك، ويجوز ترك الإدغام نظرًا إلي سكونه في الحال فإن شئت الإدغام فحرك ثاني المثلين وادغم فيه الأول نحو لم يَمُدَّ، وإن شئت عدم الإدغام فأبقه على الأصل نحو لم يَمْدُدْ، وهذا واضح وجاء في القرآن. قال: (كَافْرِرِ) فَرَّ يَفِرُّ، هذا أمر من فَرَّ يَفِرُّ، فَعَلَ يَفْعِلُ بالإظهار ويجوز فيه الإدغام، فِرَّ افْرِرْ يجوز فيه الوجهان، بالإظهار نظرًا إلى سكون ثانيه أو ثاني متماثليه في الحال، ويجوز فِرَّ يعني بتحريك الثاني بالفتحة للخفة، وفِرِّ بالكسر على على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين، إذا في المضاعف إذا كان فعلاً مضارعًا ودخل عليه جازم جاز فيه الوجهان الإدغام وترك الإدغام الإظهار، وإذا كان فعل أمرٍ من المضاعف جاز فيه الوجهان: افْرِرْ فِرَّ، واضح هذا؟ إذا متى يتعين الإدغام في المصدر والفعل الماضي؟ إذا لم يتصل به ما يلزم سكونه. متى يجب الإظهار في الفعل الماضي؟

стр. 184

إذا اتصل به نون الإناث أو نا الدالة على فاعلين لأنه يلزم سكون ثانيه، هنا يجب الإظهار ولا يجوز الإدغام، متى يجوز الوجهان الإدغام وتركه؟ في الفعل المضارع إذا دخل عليه جازم وفعل الأمر. (مَهْمُوْزٌ ابْدِلْ هَمْزَهُ مَتَى سَكَنْ) هذا النوع الثالث مضاعف قال: ... (بَابُ المُعْتَلاَّتِ وَالمُضَاعَفِ وَالمَهْمُوْزِ) وما هو المهموز؟ ما اشتمل على همز يعني وقع الهمز أحد أصوله، إما فاءً فيسمى مهموز الفاء، أو عينًا فيسمى مهموز العين، أو لامًا ويسمى مهموز اللام، هذا في الأصل أنه قريب من الصحيح لكن يلحق في الإعلال بالمعتل. مَهْمُوْزٌ ابْدِلْ هَمْزَهُ مَتَى سَكَنْ ... بِمُقْتَضَى حَرَكَةٍ أَوِ اتْرُكَنْ كَيَاكُلُ ايِذَنْ يُومِنُوا واتْرُكْ مَتَى ... حَرَّكْتَهُ وَسَابِقٌ كَذَا أَتَى نَحْوُ قَرَا وَإِن يُّحَرَّكْ هُوْ فَقَطْ ... كَاسْأَلْ كَذَا وَسَلْ أَجِزْ كَمَا انْضَبَطْ وَحَذْفُ هَمْزِ خُذْ وَمُرْ كُل لاَّ تَقِسْ ... وَكَالصَّحِيْحِ غَيْرَهُ صَرِّفْ وَقِسْ هذه كم بيت أربع أبيات متعلقة بالمهموز، إذًا (مَهْمُوْزٌ) هذا مبتدأ ... (مَهْمُوْزٌ ابْدِلْ) هذه همزة قطع أَبْدَلَ أَبْدِل مثل أَكْرِمْ، أليس كذلك؟ سُهلت للأجل الوزن (مَهْمُوْزٌ ابْدِلْ هَمْزَهُ مَتَى سَكَنْ)، (مَتَى سَكَنْ) ما هو الذي سكن؟ سَكن الهمز إذًا سكن الهمز وحينئذٍ إذا سكن الهمز لا يكون أولاً أليس كذلك؟ لا يقع أولاً، إذًا مهموزة الفاء هنا لا يأتي لأنه لا يقع أولاً ساكنًا وإنما يكون متحركًا، إذًا يكون في الثاني أو في الأخير، ... (مَتَى سَكَنْ)؟ يعني: الهمز (بِمُقْتَضَى حَرَكَةٍ) يعني: (بِمُقْتَضَى حَرَكَةٍ) يعني: يُنظر إلى حركة الحرف الذي يسبقه، أليس كذلك؟ هذا متى؟ إذا سكن (مَهْمُوْزٌ ابْدِلْ هَمْزَهُ مَتَى سَكَنْ) يعني: (مَتَى سَكَنْ) الهمز ... (بِمُقْتَضَى حَرَكَةٍ) يعني: بالنظر إلى الحركة حركة الحرف السابق إن كانت فتحة حينئذٍ تَقلب الهمزة ألفًا، إن كانت ضمة قَلَبْتَ الهمزة واوًا، إن كانت كسرة قلبت الهمزة ياءً يعنى بمقتضى الحركة السابقة، (بِمُقْتَضَى) أي: بحرف علة مجانس لحركة كائنة للحرف الذي يليه الهمز، فإن كانت الحركة فتحة قلب الهمز ألفًا لأن الألف من جنس الفتحة، وإن كانت كسرة قلب الهمز ياءً لأن الياء من جنس الكسرة، وإن كانت ضمة قلب الهمز واوًا لأن الواو من جنس الضمة. (أَوِ اتْرُكَنْ) يعني اترك الهمزة كما هي، يعني يجوز فيها الوجهان إذا سكنت الهمزة، إذا سكن الهمز جاز الوجهان: إما أن تبقى كما هي فحينئذٍ يكون كالصحيح. ويجوز لك أن تَقلب الهمزة حرفًا من حروف العلة بمقتضى الحركة السابقة للهمزة، ولذلك قال هنا (كَيَاكُلُ) (أَوِ اتْرُكَنْ) هذا يعود إلي ما سبق، يعني اترك للهمز الساكن عقب حركة، همزًا هذا حاله من غير إبدال له بحرف علة مجانس حركة ما قبله، يَأْكُل، يَأْكُل ياكل يجوز فيه الوجهان يأكل بتصحيح الهمز كما هو ويجوز قلب الهمزة حرفًا من جنس حركت الحرف الذي قبله يا إذا فتحة فتقول: يَاكُل يجوز فيه الوجهان.

стр. 185

إذًا يَأْكُل هذا مضارع أَكَلَ فيه همز ساكن عقب فتح، فإن شئت خففت الهمزة بابداله ألفًا فتقول: يَاكُل، وإن شأت ألقيت الهمز على حاله فتقول: يَأْكُل بالهمز. (كَيَاكُلُ ايِذَنْ) أصله ماذا؟ إِأْذَنْ أمْرٌ من الأذن بهمزتين إِأْذَن الثانية ساكنة وقبلها حرف وهو الهمز وهو مكسور، أنت مخير إما أن تصحح الهمزة تبقيها كما هي تنطق بها ساكنة إِأْذَن، ويجوز لك أن تبدل الهمزة الثانية الساكنة ياء لماذا لكون ما قبلها كسر إِيذن حذفت الهمز، بل قلبت الهمزة إلى ياءً من جنس الحركة السابقة، يومن يؤمن إما أن تبقيها كما هي وإما أن نبدل الهمزة واوًا يو لأن ما قبلها واو إذا يومن أصله يؤمن مضارعءَامَنَ همز ساكن عقب ضمة فيجوز القلب والتحقيق، فيجوز القلب والتحقيق، (كَيَاكُلُ ايِذَنْ يُومِنُوا) إذًا (مَهْمُوْزٌ) عرفنا أنه مبتدأ أبدل ... (هَمْزَهُ) بماذا؟ (بِمُقْتَضَى حَرَكَةٍ) يعني: (مُقْتَضَى حَرَكَةٍ) السابقة أما واو وإما ياء وإما ألف (مَتَى سَكَنْ) (ابْدِلْ) (أَوِ اتْرُكَنْ). إذًا قوله: (ابْدِلْ) المراد به عدم الوجوب لوجود القرينة، وهي قوله ... (أَوِ اتْرُكَنْ) يعني اترك الهمزة كما هي فدل هذه وهي قرينة صارفة للوجوب عن ظاهره، (ابْدِلْ) الأصل فيه الوجوب كما ذكرنا (كَيَاكُلُ ايِذَنْ يُومِنُوا)، (واتْرُكْ مَتَى حَرَّكْتَهُ وَسَابِقٌ كَذَا أَتَى)، (واتْرُكْ مَتَى حَرَّكْتَهُ) أي أن الهمز إن كان متحركًا وكان الحرف السابق عليه متحركًا أيضًا فإنه لا يغير ويترك على حاله نحو قَرَأَ، قَرَأَ هنا الهمز متحرك وما قبله متحرك وجب بقاء الهمز على حاله، والحكم السابق إنما يكون إذا سكن الهمز. (واتْرُكْ) يعني: الهمز مفعوله محذوف باقيًا على حاله (مَتَى حَرَّكْتَهُ) يعني: همز متحرك كعقب متحرك (وَسَابِقٌ) يعني سابق على الهمز (كَذَا أَتَى) يعني: كذلك متحرك، (أَتَى) متحركا كالهمز حينئذٍ تبقى الهمز ولا يجوز قلبها البتة (نَحْوُ قَرَا) قرأ هذا الأصل خفاه للوزن، وذلك (نَحْوُ قَرَا). وَإِن يُّحَرَّكْ هُوْ فَقَطْ ... كَاسْأَلْ كَذَا وَسَلْ أَجِزْ كَمَا انْضَبَطْ (وَإِن يُّحَرَّكْ)، (إِن) حرف شرط (يُّحَرَّكْ) جزم فعل الشرط ونائبه ضمير الهمز، (إِن يُّحَرَّكْ) الهمز. المسألة الأولى: سكن الهمز وتحرك ما قبله، هنا العكس تحرك الهمز وسكن ما قبله، وَاسْأَل سكن ما قبل الهمز وتحرك الهمز جاز الوجهان: إما أن تحقق الهمز كما هو ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا﴾ [الزخرف: ٤٥] جاء على ما هو عليه. ويجوز لك أن تلقي حركة الهمز على الساكن السابق وتحذف الهمزة سَلْ، من أين جاءت هذه فتحة السين؟ هذه نقول: حركة الهمز، إذًا إِذا جاء عكس المسألة الأولى بأن تحركت الهمزة وسكن ما قبلها جاز لك الوجهان على ما ذكرناه.

стр. 186

(وَإِن يُّحَرَّكْ هُوْ)، (يُّحَرَّكْ) قلنا الضمير هنا نائب الفاعل يعود إلى الهمز، (هُوْ) هذا توكيد لدفع توهم عوده لأقرب مذكور وهو السابق، (فَقَطْ) يعني: وحده دون السابق، (وَإِن يُّحَرَّكْ هُوْ فَقَطْ) يعني: يتحرك بحركة الهمز فقط دون السابق بل يكون ساكن، (كَاسْأَلْ) هنا ماذا؟ تحركت الهمزة وسكنت السين (كَذَا وَسَلْ أَجِزْ)، (أَجِزْ) هذا جواب إن، (إِن يُّحَرَّكْ) (أَجِزْ) (كَاسْأَلْ) (وَسَلْ)، (كَاسْأَلْ) بالتحقيق، ... (وَسَلْ) هو إلى يُسأل عنه كيف جاء وأصله اسْأل؟ نقول: حذفت الهمزة بعد إسقاط حركتها للسين السابقة التي هي ساكنة وتحركت ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٢١١] جاء في القرآن بالنوعين. (كَمَا انْضَبَطْ) إذًا (كَاسْأَلْ) نقول: الكاف هنا اسم بمعنى مثل مفعول (أَجِزْ) والمماثلة هنا في إبقاء الهمز على حاله، (كَذَا وَسَلْ)، (كَذَا) أي اسأل في الإجازة، (وَسَلْ) بنقل حركة الهمز للسين وحذف الهمز لالتقاء الساكنين وهمز الوصل للاستغناء عنه بتحريك السين، اسأل حذفنا همزة الوصل لأنه إنما جيء بها لأجل التمكن الالتداء بالساكن، (كَمَا انْضَبَطْ) أي الذي انضبط، هذا مطاوِع ضبطه بمعنى حفظه حفظًا بلبعًا، والجملة جواب (إِن يُّحَرَّكْ) وأسقط منها الفاء للضرورة، والمعنى أن الهمزة إذا تحرك عقب حرف ساكن جاز تركه على حاله لحصول الخفة بسكون ما قبله، وجاز نقل حركته إلى ما قبله ثم حذفه، وهذا التخفيف إذا كانت الهمزة عين الفعل، وإن كانت فائه فلا تخفف أصلاً، هذا الأصل إذا كانت فاءً. وشذّ تخفيف خُذْ وكُلْ ومُرْ أَمْرًا ولذلك قال هنا: (وَحَذْفُ هَمْزِ خُذْ وَمُرْ كُل لاَّ تَقِسْ) يعني: هو شاذٌ لا تقس عليه، إنما الحذف إذا كانت الهمزة عين الكلمة، واسأل هذا الذي تحذف فيه الهمزة، وأما إذا كانت ولذلك قَرَأَ قُلنا تبقى وتحقق ولا يجوز حذفها، وأما واسْأَل جاز فيه الوجهان، وأما أَخَذَ وأَكَل وأَمَرَ نقول: الأصل عدم جواز الهمزة هنا، وأما ما سمع في خُذْ وكُلْ وهي قلة نقول: هذا شاذ نحفظه ولا يقاس عليه، (وَحَذْفُ هَمْزِ خُذْ)، (حَذْفُ) هذا مصدر، مرت المصدر لمفعوله (وَحَذْفُ هَمْزِ خُذْ وَمُرْ كُل لاَّ تَقِسْ)، (لاَّ تَقِسْ) يعني: شاذّ لا تقس عليه غيره، (خُذْ) هذا أمر من الأخذ أصله أُأْخذ بهمزتين لأن أَخَذَ يَأْخُذُ إذًا الهمزة تكون ماذا؟ مضمومة، (مُرْ) أصله أُأْمُرْ بهمزتين (كُلْ) أصله أُأْكُلْ بهمزتين، فحذفت العرب الهمزة الثانية التي فاء الكلمة تخفيفًا بالحذف لكثرة الاستعمال، واستغنى عن همزة الوصل لتحرك ما بعدها وهي عين الفعل فحذفوها، فقالوا: (خُذْ وَكُل)، و (مُرْ)، على كُلٍّ هذا حذف شاذٌّ، حذف الهمزة التي وقعت فاءًا حذفٌ شاذٌّ لا تقس عليه.

стр. 187

(وَكَالصَّحِيْحِ غَيْرَهُ صَرِّفْ وَقِسْ)، وتصريفًا (كَالصَّحِيْحِ) يعني: كتصريف الفعل الصحيح، أليس كذلك؟ وتصريفًا كتصريف الفعل الصحيح الذي ليس معتلاً ولا مضاعفًا ولا مهموزًا (غَيْرَهُ) أي الصحيح غير الصحيح هذا مفعول مقدم لقوله (صَرِّفْ وَقِسْ) أي غير الصحيح على الصحيح بجميع الوجوه التي تقدمت في باب الصحيح، يعني حكم الصحيح ما لم يكن واحدًا من المعتلات ولا المضاعف ولا المهموز، (صَرِّفْ غَيْرَهُ) يعني: غير الصحيح (وَقِسْ) غير الصحيح على هذا الصحيح، وهذا ما يتعلق بالنوع الثالث الذي عنون له في الباب (بَابُ المُعْتَلاَّتِ وَالمُضَاعَفِ وَالمَهْمُوْزِ). ثم ختم الناظم بقوله - النظم -: قَد تَّمَّ مَا رُمْنَا مِنَ المقْصُوْدِ ... فَاعْذِرْ حَدِيْثَ السِّنِّ يَا ذَا الجُوْدِ (قَد تَّمَّ)، (قَد) للتحقيق، (تَّمَّ) أي كمل (مَا) أي النظم الذي (رُمْنَا) وقصدنا وطلبنا حال كونه مأخوذًا من الكتاب المسمى بـ ... (المقْصُوْدِ)، عرفنا المقصود وقيمته، (فَاعْذِرْ حَدِيْثَ السِّنِّ)، (فَاعْذِرْ) هذا أمر من عَذَرَ من باب ضَرَبَ (فَاعْذِرْ حَدِيْثَ السِّنِّ) يعني: صغير السن، وشخصًا ناظمًا لمعاني كتاب (المقْصُوْدِ)، (فَاعْذِرْ) يعني: فهو معذور يعني: رُفِعَتْ عنه الملامة، لا يلام لأنه حديث السن، فإذا وقع زلل والخطأ، إذا وقع زلل وخطأ في النظم أو في تصيير بعض المسائل تغزره لأنه صغير في السن، (فَاعْذِرْ حَدِيْثَ السِّنِّ)، (يَا ذَا الجُوْدِ) هذا فيه استعطاف يعني: (يَا ذَا الجُوْدِ) يا صاحب السخاء والكرم يعني الذي يعذر من هو؟ الجواد الكريم. ثم ختم بما بدأ به: وَأَحْمَدُ اللهَ مُصَلِّيًا عَلَى ... مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمَنْ تَلاَ (أَحْمَدُ اللهَ مُصَلِّيًا) أي طالب من الله صلاته (عَلَى مُحَمَّدٍ) ﷺ ، هنا صلى ولم يسلم بناء على الصحيح أنه لا كراهة، حَمِدَ الله تعالى لأنه وفقه على إتمام هذا النظم، (وَآلِهِ) يعني: على آله محمد ﷺ ، (وَمَنْ تَلاَ) يعني والذي تبعه في ما جاء به يعني: من السنة. وبهذا نكون قد انتهينا من التعليق على هذا المتن تعليقًا مختصرًا، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى الشرح السابق المطول. والله أعلم. وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. ويوم السبت بإذن الله تعالى نشرع في شرح القويسني على ((السُّلّم المنورق)) بخلاف ما أُعلن في الجدول يعني نؤخر ((مائة المعاني)) ونقدم ما ذكرناه. أسئلة: - الفعل مَدَّ على وزن فَعَلَ. - لم يَمُدَّ يكون الجزم مقدر لأنه تحرك في التخلص من التقاء الساكنين. - ما الطريقة المثالي في دراسة المتون هل يحفظ المتن كاملاً أولاً، ثم يرجع إلي الشرح أم في أثناء .. :

стр. 188

على كلٍّ الذي يميل إليه طالب العلم ويستريح له هو المقدم، هذه المسائل ليست توقيفية، ولا يقلد أحد أحدًا بمعنى أنه إذا استروح طالب العلم أن ينتهي من المتن حفظًا، ثم يشرع فيه فليكن كذلك، الذي ينصح به أن يكون الدرس محفوظًا، يعني قبل أن يأتي يحفظ الدرس المقدر، أما إنهاء الكتاب هذه مسألة أخرى، وعلى ما نذكره دائمًا بأن يجعل طالب العلم له جدول في الحفظ حينئذٍ يسبق يكون انتهى من هذا السؤال، لا يرد السؤال عنده، يعني يقول دائمًا يحدد المتون التي يرغب في حفظها، ثم يجعل لها جدولاً بحيث ينتهي من متن فيشرع في متن آخر. ما ينتهي بمتن إلا وقد إما أنه شرع في شرحه أو أنه سيأتي شرحه. - لم يتكلم المؤلف عن اسم الزمان والمكان هل الكتاب خاص بالأفعال؟ : أين أنت. - إذا قلنا التنوين لا يجتمع مع الألف والنون فكيف نقول في نون كلمة الصالحين عندما تسمى نون عوض عن التنوين؟ - نعم على كلٍّ هذا أشبعناه في الملحة ترجع إليها. - (وَكَذَا كَالصَّحِيْحِ غَيْرَهُ صَرِّفْ وَقِسْ) أليست براعة اختتام؟ : لا أظنه. والله أعلم، وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.