← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 36120

الشرح المختصر على نظم المقصود

أحمد بن عمر الحازمي

Полный текст (188 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

(وَبِلَفِيْفٍ) (سَمِّ)، (سَمِّ) (َبِلَفِيْفٍ)، (بِلَفِيْفٍ) هذا جار مجرور متعلق بقوله: (سَمِّ)، والمفعول الأول محذوف أي (سَمِّ) الماضي ... (وَبِلَفِيْفٍ)، ولفيف فَعِيل بمعنى: فَاعِل أو مَفْعُول مأخوذ من اللف بمعنى الخلط، فسُمِّيَ لَفِيفًا لأن فيه خلط الحرف الصحيح بحرف العلة، (وَبِلَفِيْفٍ) (سَمِّ)، (سَمِّ) (بِلَفِيْفٍ) (ذِي اقْتِرَانٍ) يعني صاحب اقتران، اقتران يعني: اقترن حرف العلة بالحرف الآخر، بمعنى أنهما وقعا متتاليين لم يفصل بينهما فاصل، إما فاء وعين، وإما عين ولام، ولم يفصل بينها فاصل، ولذلك سمى لفيفًا مقرونًا، نحو قَوِوَ نحو ماذا؟ قَوِوَ وَحَيِيَ، قَوِوَ على وزن فَعِلَ، هنا وقعت العين واوًا، واللام واوًا، وحَيِيَ وقعت العين ياءً، ووقعت اللام ياءً، ولم يفصل فاصل، فاتفقا هنا في جنس الحرف، أو اختلفا نحو طَوَى يَطْوِي إذا اللام ياء طَوِيَ أصله تحركت الياء وانفتح ما قبله فقلبت ألفًا، ورَوَى رِوَايةً رَوَيَ، إذًا اختلفا، شَوَى ذَوَى اختلفا، إذًا قد يتفقان كقَوِوَ، وقد يختلفان كشَوَى وذَوَى، إذًا (وَبِلَفِيْفٍ ذِي اقْتِرَانٍ سَمِّ)، ... (سَمِّ) أنت الماضي (بِلَفِيْفٍ) مقترن، متى؟ (إِنْ عَيْنٌ) جاءت بعد إن مباشرة فقدر لها فعل، والذي دلَّ عليه الأخير، (إِنْ) (تَسْتَبِنْ) (عَيْنٌ) يعني تظهر (عَيْنٌ)، هذا فاعل (إِنْ) (تَسْتَبِنْ) يعني تظهر (عَيْنٌ)، هذا فاعل كائنةٌ له صفة (عَيْنٌ)، أي الماضي حال كون عين الماضي كائنةً منها يعني من (واي)، حال كونها أيضًا كائنة كـ (لام) يعني للماضي وكونها من حروف العلة، إذًا (إِنْ) (تَسْتَبِنْ) (عَيْنٌ) له للماضي منها من ... (واي) كلامٍ، الكاف للتشبيه، واضح التركيب؟ إن (عَيْنٌ) يعني: ... (إِنْ) (تَسْتَبِنْ) وتظهر عين الفعل الماضي له للماضي منها، إذًا العين منها من حروف (واي) كَـ (لامٍ)، إذًا العين واللام كل منهما حرف علة ... (تَسْتَبِنْ) يعني تتضح وتظهر، سَكَّنَهُ للوقف وأسقط الياء للتخلص من التقاء الساكنين وفاعله ضمير العين، ثم قال: وَإِنْ تَكُنْ فَاءٌ لَهُ وَلاَمُ ... فَذُو افْتِرَاقٍ كَوَفَى الغُلاَمُ

стр. 142

هذا ما يسمى باللفيف المفروق (وَإِنْ تَكُنْ فَاءٌ) هذا اسم تكن، واضح؟ (لَهُ) أي: للماضي، هذا الجار مجرور متعلق بمحذوف صفة للفاء، (إِنْ تَكُنْ فَاءٌ لَهُ) يعني: للماضي وهذا خبر تكن محذوف أي منها، يعني من حروف (واي)، (وَلاَمُ) (لَهُ) يعني: للماضي لام يعني للماضي (فَذُو افْتِرَاقٍ) يعني: يسمى لفيفًا مفروقًا، لافتراق حرفَي العلة فيه بحرف صحيح، لأن حرف العلة وقع فاءً ولامًا (إِنْ تَكُنْ فَاءٌ لَهُ) للماضي منها يعني: من حروف (واي)، (وَلاَمُ) للماضي منها من حروف (واي)، إذًا وقعت الفاء واللام حرفي علة يُسَمَّى لفيفًا مفروقًا، لماذا؟ لافتراق حَرْفَيِ العلة فيه بحرف صحيح، ومن ضوابطه أنه لا تكون اللام فيه إلا ياءً يعني اللام لا تقع واوًا، إنما تكون ياءً دائمًا، والفاء لا تكون إلى واوًا زَيْن هذا، نحو وَقَى أصله وَقَيَ وَفَى وَفَيَ وَلِي وَلِيَ هذا الأصل، إذًا الفاء لا تكون إلا واوًا، والياء لا تكون إلا لامًا، (فَذُو افْتِرَاقٍ) يعني: فالماضي صاحب افتراق مصدر افترق، كـ (وَفَى) من الوفاء بمعنى التمام، وَفَى الغلام، فعل وفاعل، وَفَى هذا يسمى لفيفًا مفروقًا لأنه فُرِقَ بين الفاء واللام وكل واحدٍ منهما حرف علة بالفاء الذي هو حرف صحيح، إذًا على ما ذكره الناظم هنا إما أن يقع حرفا العلة عينًا ولامًا، أو فاءً ولامًا، بقي قسم وهو ما فاؤه وعينه حرفا علة، الفاء والعين ما ذكره الناظم أليس كذلك؟ ما فاؤه وعينه، ذكر ما عينه ولامه، وما فائه ولامه، بقي قسم وهو ما فاؤه وعينه لم يذكره لأنه لا وجود له في الفعل، وإنما يوجد في الاسم فحسب يكون فاؤه واو وعينه حرفا علة، ولا يكون في الأفعال يوم، يَوْم نقول: هذا، وَيْح واو وياء، إذًا وقع فاءً وعينًا، وَيْلٌ، إذًا لا يجتمع الفاء والعين حرفي علة إلا في الأسماء، وأما في الأفعال فلا وجود له. (وَإِنْ تَكُنْ فَاءٌ لَهُ وَلاَمُ) (إِنْ تَكُنْ فَاءٌ) اسم (تَكُنْ)، (لَهُ) للماضي منها من (واي)، (وَلاَمُ) معطوفٌ على فاء، له للماضي منها من حروف العلة، فالماضي حينئذٍ ذو افتراق يسمى لفيفًا مفروقًا كَوَفَى. وَادْغِمْ لِمِثْلَي نَحْوُ يَازَيْدُ اكْفُفَا ... فَكُفَّ قُلْ وَسَمِّهِ الْمُضَاعَفَا

стр. 143

هذا المضاعف (وَادْغِمْ) الأصل فيه بهمزة القطع يعني: من أَدْغَمَ على وزن أَكْرَمَ أَدْغَمَ يُدْغِمُ إِدْغَامًا، الهمزة فيه في باب الأفعال همزة قطع، وهي التي تثبت في الابتداء وفي الدرج، وهنا أسقطها من أجل الوزن، (وَادْغِمْ) أمر من الإدغام حذفت همزه لوزن وهو لغةً إدخال شيء في شيء، واصطلاحًا [والإِدغام من مباحث [ها] لكن والصرفيون لا يذكرون على جهة الأصالة وهو من مباحثهم أصالةً، وإنما القراء يطبقون فقط [$برجاء مراجعة تفريغنا لهذه الفقرة $]، لكن لا يؤصلون، التأصيل والتقعيد، نعم التأصيل والتقعيد عند الصرفيين، وأما القراء فلا، لذلك لا يؤخذ منهم لا في التأصيل في هذه المسائل ولا في الأحكام الشرعية، حتى في الأحكام الشرعية لا يؤخذ من القراء، ولذلك يختلفون في مسألة التجويد واجب أو ليس بواجب .. إلى آخره، لا يلتفت إليهم البتة، إنما يرجع إلى الفقهاء، من جمع بين الفقه والحديث، واصطلاحًا إسكان أول الحرفين المتماثلين أو المتقاربين وإدراجه في الثاني، إسكان أول الحرفين، إن كان متحركًا يُسَكَّن من أجل أن يُدغم في الثاني، يعني: يُدخل هذا الحرف في الحرف، وهذا واضح، فَعَّلَ قلنا أُدْغمَ الأول في الثاني أُدخل فيه، خَرَّجَ نطقت به بشدة فحينئذٍ نقول: هذا الحرف مشدَّدًا وفيه إدغام، إسكان أول الحرفين المتماثلين أو المتقاربين وإدراجه في الثاني، ومفعول (ادْغِمْ) محذوف أي: (ادْغِمْ) أولاً في الثاني وصلته وهي محذوفة يعني: في الثاني، (وَادْغِمْ) ماذا؟ (وَادْغِمْ لِمِثْلَي) وادغم لمثلين بالنون حذفه لأجل للإضافة (لِمِثْلَي نَحْوِ) أي: بالجر (نَحْوِ)، (لِمِثْلَي) مثنى مثل وحذفت النون لإضافته لما بعده (نَحْوِ) قولك: (يَا زَيْدُ) هذا # ٢٩.٢٧ ..

стр. 144

(اكْفُفَا) اكْفُفْ الألف هذه ل؟ [مضاف، نون التوكيد]؟ نون التوكيد، لماذا؟ لأن الفعل فعل أمر هنا يبني على السكون هذا الأصل، فلما فَتَحَ الفاء الثانية علمنا أنه مبني على الفتح، وذلك إنما يكون إذا جُعلت الألف هنا بدلاً عن نون التوكيد الخفيفة، (اكْفُفَا) أكففن إذا هذه النون نون التوكيد، وهو أمر من الكَفِّ اكْفُفْ، قال: (ادْغِمْ) اجتمع مثلان عندنا هنا، أليس كذلك؟ اكْفُفْ الكاف ساكنة وإذا أردنا أن نُدْغِمَ الأول في الثاني لا بد أن يكون الأول ساكنًا، والفاء هنا متحركة ليست ساكنة، اكْفُفْ، أليس كذلك؟ فنقلت حركت الفاء ضمة إلى الكاف، الحرف الساكن السابق حينئذٍ سكن الأول فأُدْغِمُ في الثاني كُفَّ، كُفَّ عنا جُشَاءَك، كُفَّ حينئذٍ نقول: كُفَّ هذا فعل أمر، أليس كذلك؟ اكْفُفْ تنقل حركت الفاء الأول للكاف فاستغني عن همزة الوصل لتحرك ما بعدها لأن اكْفُفْ جُلِبَتْ همزة الوصل هنا من أجل سكون الكاف، فلما نقلت حركة الفاء أُولى الضمة إلى الكاف، حينئذٍ ما احتجنا إلى همزة الوصل لأنها عارية، حينئذٍ تُرَدُّ العرايا كما هو الأصل، حينئذٍ لما اجْتُلِبَتْ همزة الوصل لعلة والحكم يدور مع علته وجودًا وعَدَمًا، فلما حركت الكاف سقطت همزة الوصل، صار كُفَّ، واستغني عن همزة الوصل لتحرك ما بعدها، ثم أدغم الفاء الأول وهو ساكن في الثاني كُفَّ بضم الكاف وتشديد الفاء لذلك قال الناظم: (فَكُفَّ قُلْ وَسَمِّهِ الْمُضَاعَفَا)، (سَمِّهِ الْمُضَاعَفَا)، (فَكُفَّ) بضم الكاف وشدِّ الفاء هذا مفعول لـ (قُلْ)، فقل (كُفَّ)، (وَسَمِّهِ) بعد الإدغام ليس قبله (سَمِّهِ) بعد الإدغام (الْمُضَاعَفَا) هذا مفعول ثاني لسمي والألف في المضاعف للإطلاق، مَرَّ معنا المضاعف. والحاصل أن الفعل الذي عينه ولامه حرفان متماثلان يُدْغَم أولهما في ثانيهما، لكن لابد أولاً أن يُسَكَّنَ الأول، ويسمى المضاعف اسم مفعول من ضَاعَفَهُ. مَهْمُوزٌ الَّذِي عَلَى الهَمْزِ اشْتَمَلْ ... نَحْوُ قَرَا سَأَلَ قَبْلَ مَا أَفَلْ (مَهْمُوزٌ) هذا خبر مقدم (الَّذِي) اشتمل على الهمز، الذي اشتمل على الهمز (مَهْمُوزٌ)، أليس كذلك؟ (الَّذِي) هذا مبتدأ مؤخر (اشْتَمَلْ) هذا صلة (الَّذِي)، (عَلَى الهَمْزِ) جار مجرور متعلق باشتمل (مَهْمُوزٌ)، يعني المشتمل على الهمز مطلقًا سواء وقعت فاءً أو عينًا أو لامًا يسمى ماذا؟ يسمى مهموزًا، مهموز اسم مفعول من همزه، (نَحْوُ قَرَا) بإبدال همز اللام هنا قرأ بإبدال الهمزة ألف للوزن، و (قَرَأَ) على وزن فَعَلَ، وقعت الهمزة لامًا ويسمى مهموز اللامي، (سَأَلَ) وقعت الهمزة عينًا فيسمى مهموز العين، (قَبْلَ مَا أَفَلْ)، (قَرَأ)، (قَبْلَ) (سَأَلَ قَبْلَ) تنازع فيه الفعلان، مضاف للمصدر المسبوق من (مَا أَفَلْ)، أَفَلَ فلان عن البلد إذا غاب عنها، وأَفَل كذلك مهموز، وقعت الهمزة فيه فاءً، إذًا مهموز مطلقًا سواء وقعت الهمزة فاءً أو عينًا أو لامًا. ثُمَّ الصَّحِيْحُ مَا عَدَا الَّذِي ذُكِرْ ... كَاغْفِرْ لَنَا رَبِّي كَمَنَ لَهُ غُفِرْ

стр. 145

(ثُمَّ) بعد أن بَيَّنَ لك ما سبق (الصَّحِيْحُ) يعني الفعل الذي يُسَمَّى صحيحًا (الصَّحِيْحُ) قلنا: فعيل صيغة مشبهة من الصحة وهو السليم ضد المرض، في عرف الصرفيين الصحيح (مَا عَدَا الَّذِي ذُكِرْ)، يعني ما سَلِمَ من حروف العلة والهمزة والتضعيف، هذا يُسَمَّى ماذا؟ (الصَّحِيْحُ) ولذلك ذكر المثال والأجوف والناقص واللفيف بنوعيه، وذكر المضاعف، وذكر المهموز، ما عدا هذه الأنواع حينئذٍ سمه صحيحًا، (ثُمَّ الصَّحِيْحُ مَا عَدَا) أي الفعل الذي عدا وجاوز الذي ذُكِرَ آنفًا من الأقسام الستة، وذلك (كَاغْفِرْ)، (كَاغْفِرْ) كالفعلين الكائنين في قولنا: اغفر لنا، اغفر يعني استر وامح، غَفَرَ، غَفَرَ هذا صحيح، لماذا؟ لأن حروفه كلها أصول، كلها صحيحة ليس فيها حرف علة، ولا همز، ولا تضعيف. إذًا غَفَرَ ... (كَاغْفِرْ) لنا ربي (اغْفِرْ لَنَا) يا (رَبِّي) اغفر لنا، الـ (نا) هنا معشر المؤمنين كما قال الشارح يا رب (كَمَنَ لَهُ غُفِرْ) كمن، يعني كمغفرة كائنة منك لمن أي لمذنب (لَهُ غُفِرْ)، له متعلق بقوله: (غُفِرْ) ونائبه ضمير الغفر، إذًا المراد به أن غَفَرَ هذا صحيح، فكل ما خلا من حروف العلة والتضعيف وماذا؟ والهمز فهو صحيح، فهو يسمى صحيحًا. (بَابُ المُعْتَلاَّتِ وَالمُضَاعَفِ وَالمَهْمُوْزِ) يعني سيذكر لك في هذا الباب ما يتعلق بهذه المسائل المذكورات، المعتلات ثَمّ المعتلات التي ذكرها الناظم فيما سبق: المثال الأجوف، الناقص، اللفيف المفروق، اللفيف المقرون. هذه المعتلات، لها أحكام تتعلق به من حيث الإسناد، والمضاعف يعني الفعل المضاعف، والمهموز بأنواعه الثلاثة. باب بيان تصريف الأفعال المعتلات يعني التي أحد حروفها علة، عندنا مُعْتَل ومُعَلّ، مُعْتَل يعني وُجِدَ فيه حرف من حروف العلة، وينطق كما هو، مُعَلٌّ، يعني حصل إِعْلالٌ فيه إما قلب، وأما حذف. إذا فرق في الاصطلاح بين المعتل وبين المعلّ، والمراد هنا المعتل ما وقع أحد حروفه أو ما كان أحد حروف الأصول حرف علة، وأما المعلّ فهذا الذي يذكره فيما سيأتي.

стр. 146

الإعلال تغيير حرف العلة للتخفيف بقلبه أو إسكانه أو حذفه. هذا الإعلال، إعلال تغيير، تغيير ماذا؟ حرف العلة، إذا مُتَعَلَّقُ الإعلال حرف علة، ولذلك قلنا: افْتَعَلَ اصطلح قلنا: هذا ماذا؟ إبدال، ولا نسميه إِعلالاً، لماذا؟ لأن الإعلال خاص بحرف العلة، تغيير حرف العلة، وأما الإبدال فهو أعم، تغيير حرف العلة للتخفيف يعني طلبًا للخفة، إذًا هو مُعَلَّل بقلبه، قلب حرف العلة، أو إسكانه إسكان حرف العلة، أو حذفه، قلبه أن يقلب حرف العلة واوًا أو ياءً ألفًا، مثل ماذا؟ غَزَا أَصْلُهُ غَزَوَ تحركت الواو وانقلبت ألفًا، هذا يسمى ماذا؟ يُسَمَّى إعلالاً بالقلب، أو إسكانه بعني إسكان حرف العلة قَالَ يَقُولُ، يقُول الضمة الواو هنا مضمومة وهي حرف علة أليس كذلك؟ الضمة على الواو ثقيلة ماذا صنعنا؟ أخذنا الضمة ألقيناها على القاف الساكنة، يُسَمَّى ماذا؟ تسكين لحرف العلة، أو إسكان، حصل تخفيف أو لا؟ حصل تخفيف. هذا يُسَمَّى إعلالاً بالنقل، أو حذفه يعني حذف حرف العلة للتخفيف [غَزَا غَزَوْتُ] (١) قَالَ قُلْتُ قُول هذا الأصل، لو بقي على ما هو عليه قلتُ: قلتُ، ماذا قلت؟ قولت في ثقل فيه مد فيه تنطير إذًا حذف حرف العلة من جهة التخفيف طلبًا للتخفيف. إذًا الإعلال ثلاثة أنواع: إعلال بالقلب. إعلال بالنقل. إعلال بالحذف. كلها ستأتي [هذه حتة تطبيق فقط]. فالإعلال حينئذٍ يكون مقصورًا على حروف العلة، حروف العلة ثلاثة، وتضبطه قواعد مطردة. الإبدال - كما مرّ - وضع حرف مكان حرف آخر. هذا يُسَمَّى ماذا؟ يُسَمَّى إِبْدَالاً، وضع حرف بقطع النظر عن كونه حرف علة أو لا، مكان حرف آخر بقطع النظر عن كونه حرف علة أو لا، دون اشتراط أن يكون حرف علة أو غيره، فحينئذٍ كل إعلال يقال له إبدال، ولا عكس. الإبدال لا يسمى إعلالاً، والإعلال يُسمى إبدالاً، إذا كل إعلالٍ يقال له إبدالٌ ولا عكس، يجتمعان في نحو: قَالَ أصله قَوَلَ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فوجب قلبها ألفًا، إذًا حصل إعلال وهو بالقلب، وأبدل حرف مكان حرف، وضعت الألف مكان الواو، إذًا حصل فيه إعلالٌ وإبدالٌ. ورَمَى رَمَيَ أصله، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فوجب قلب الياء ألفًا، ووضع مكان الياء ألف. وينفرد الإبدال فيما سبق اصطبر وادكر. والإبدال في غالبه لا يخضع لقياس وإنما يحكمه السماع، يعني ليس كالإعلال، فالإعلال له قواعد مطردة، وأما الإبدال فهذا ليس له قواعد وإنما هو مقصور على السماعي. وَاوًا اوْ يًا حُرِّكَا اقْلِبْ أَلِفَا ... مِن بَعْدِ فَتْحٍ كَغَزَا الَّذِيْ كَفَى

стр. 147

هذه القاعدة التي تذكر دائمًا، إذًا تحركت الواو وانفتح ما قبلها وجب قلب الواو ألفًا، إذا تحركت الياء وانفتح ما قبله وجب قلب الياء ألفًا، سواء كانت الواو أو الياء المحركان عين الكلمة أو لام الكلمة، سواء كان هذا أو ذاك، غَزَا أصله غَزَوَ تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا غَزَا، قَالَ أصله قَوَلَ تحركت الواو وانفتح ما قبلها فوجب قلبها ألفًا، إذا وقعت الواو عينًا فقلبت ألفًا، ووقعت الواو لامًا فقلبت ألفًا، بَاعَ أصله بَيَعَ تحركت الياء وانفتح ما قبله فوجب قلبها ألفًا ووقعت عينًا، رَمَى رَمَيَ وقعت الياء هنا لامًا وتحركت فقلبت ألفًا، إذًا (وَاوًا) هذا مفعول قوله (اقْلِبْ)، ... (اقْلِبْ) أيها الصرفي (وَاوًا اوْ يًا حُرِّكَا) الواو أو الياء (حُرِّكَا) هذا مُغير الصيغة، والألف هذه نائب فاعل تعود إلى الواو أو الياء، (وَاوًا اوْ يًا)، (وَاوًا اوْ) بإسقاط الهمزة، والأصل فيها همزة قطع، (يًا) أصلها ياءً سُهِّلَ من أجل الوزن، وقيل لغة كذلك، (حُرِّكَا) أي محركين نعت لـ (وَاوًا اوْ يًا)، (اقْلِبْ) هذا أمر من القلب بمعنى غَيِّرْهُ، غَيِّر الواو صَيِّرْهُ ماذا؟ ألفًا، غَيّر الياء وصَيِّرْهُ ألفًا (اقْلِبْ وَاوًا اوْ يًا) محركين بشرط أن يكون محركين، اقلبهما ماذا؟ (أَلِفًا)، هذا مفعول ثاني لاقلب، (أَلِفًا) لينة حال كونهما كائنين (مِن بَعْدِ فَتْحٍ)، (مِن بَعْدِ فَتْحٍ) يعني الواو والياء أن يقعا بعد فتح. إذًا عندنا شرطان: الأول أن تتحرك الواو والياء، بأي حركة؟ ما نوع الحركة؟ ماذا قال: الناظم؟ قال: (حُرِّكَا) وأطلق. إذًا الأصل بقاء المطلق على حاله حينئذٍ لما أطلق شَمِل الكسرة والفتحة والضم، يعني بأي حركة تحركت الواو أو الياء، لا نشترط فيه حركةً معينة، إذًا بالنظر إلى حركة الواو أو الياء لا تتعين الحركة، وأما ما قبله فيتعين، يعني أن تكون الواو محركة بضم أو فتح أو كسر بعد فتح على جهة الخصوص، وأن تكون الياء محركة بأي حركة فتحًا أو كسرًا أو ضمًا بعد فتح. إذًا عندنا شرطان (حُرِّكَا) هذا قيد شرط (مِن بَعْدِ فَتْحٍ) فإن لم يكن (مِن بَعْدِ فَتْحٍ) فلا، إن لم يحركا فلا، ولذلك يقال غَزَوْتُ غَزَ غَزَوْتُ، هنا الواو ساكنة وفتح ما قبلها فلم تقلب ألفًا، لماذا؟ لانتفاء الشرط لانتفاء الشرط (مِن بَعْدِ فَتْحٍ) يعني فتح ما قبل الواو أو الياء (كَغَزَا) هذا فعل ماضي أصله غَزَوَ، وعرفنا كيف قلبت الواو ألفًا (الَّذِيْ كَفَى)، (غَزَا) فعل ماضي، فاعله (الَّذِيْ)، و (كَفَى) صلة الموصول، (كَفَى) هو الذي، وكفى أصله كَفَيَ، إذًا مثل لك للواو والياء المحركين وفُتح ما قبلهما فقلبت الواو ألفًا في غَزَا وقلبت الياء ألفًا في (كَفَى). ثُمَّ غَزَوْا وَغَزَتَا كَذَا غَزَتْ ... وَأَلِفٌ للسَّاكِنَيْنِ حُذِفَتْ

стр. 148

(ثُمَّ) بعد ما عرفنا ما سبق إذا أردنا إسناد الناقص، الكلام الآن في الناقص كله في الناقص، والناقص الذي لامه حرف من حروف العلة، حينئذٍ نقول في الناقص: إذا أسند لجمع المذكر الغائب واويًا كان أو يائيًا غَزَوْ (ثُمَّ غَزَوْا) ما الأصل؟ الواو هذه ما نوعها؟ هذه واو الجماعي فاعل، أليس كذلك؟ غَزَوْ أين الألف؟ أصل التركيب غَزَاوْ التقى ساكنان، إذًا إذا أسند الناقص إلى واو الجماعة سواء كان واويًا أو يائيًا حذفت اللام، لام الناقص، ولذلك ليس عندنا إلى حرفان الغين والزاي، وأين اللام؟ محذوفة، غَزَوْ وكَفَوْ مثلها أصلها غَزَاوْ وكَفَاوْ يعني بالألف كَفَا، أضف الواو كَفَاوْ، غَزَا هذا الأصل أضف الواو أصل بها الواو غَزَاوْ التقاء ساكنان الألف والواو فحينئذٍ وجب حذف الألف، فحذفت الألف المبدلة عن الواو في غَزَوْ وعن الياء في كَفَوْ للتخلص من التقاء الساكنين، وهذه الواو واو الجمع وهي فاعل، في غَزَوْ، ولام الكلمة محذوف غَزَوْ، إذًا (ثُمَّ غَزَوْا وَغَزَتَا) يعني نقول في الناقص واويًا كان أو يائيًا إذا أسند للمثنى المؤنث نقول: غَزَتَا، غَزَتْ ... غَزَتَا؟ ماذا صنعنا؟ كَفَتَا؟ حذفت لام الفعل يعني غَزَتَا أصلها غَزَاتْ والتاء ساكنة في أصلها وحركتها هنا حركة عارضة، ولذلك لم ترجع الألف بعد تحريكها، واضح؟ لأن قد يقول قائل: هنا التاء محركة، والألف في غَزَاتا الألف حذفت للتخلص من التقاء الساكنين، أين الساكنان؟ نقول: قبل تحريك التاء بالفتحة لمناسبة الألف نقول: قبل ذلك كانت ساكنة فحينئذٍ السكون يكون مقدر، يكون مقدر للعارض وهو التخلص من التقاء الساكنين، فحينئذٍ مراعاة لهذا الأصل نقول: الألف حذفت للتخلص من التقاء الساكنين، فالسكون أو التحرك العارض لا يزيل التخلص من التقاء الساكنين، فحذفت الألف لأنه التقت مع التاء، إذًا نقول في الناقص واويًا أو يائيًا المسند للمثنى المؤنث غَزَتَا وكَفَتَا، أصلهما غَزَاتَا هذا الأصل، وكَفَاتَا، وحذفت الألف في الموضعين لما سبق للتخلص من التقاء الساكنين، والساكن هو التاء تاء التأنيث لأن في أصلها ساكنة، وحركت لأجل التخلص من الساكنين مع الألف (غَزَتَا)، (تَا) الألف هذه ساكنة والتاء ساكنة في الأصل، وحركت للتخلص من التقاء الساكنين، وحذفت الألف مراعاة للساكن الذي هو مقدر في تاء التأنيث، هذا فرق بين موضعين. (ثُمَّ غَزَوْا وَغَزَتَا كَذَا غَزَتْ)، (غَزَتْ) هذا أسند للغائبة يعني: مثل المذكور السابق (كَذَا غَزَتْ) وكَفَتْ من الناقص المسند للمفردة المؤنثة الغائبة، هند غَزَتْ فحينئذٍ غَزَتْ التاء هذه تاء التأنيث، حذفت الألف التي هي مبدلة من الواو في غَزَا حذفت للتخلص من التقاء الساكنين، وكَفَتْ كَفَات هذا الأصل، حذفت الألف المبدلة عن الياء في كَفَى للتخلص من التقاء الساكنين.

стр. 149

إذًا (كَذَا غَزَتْ، وَأَلِفٌ للسَّاكِنَيْنِ حُذِفَتْ) في الأمثلة الساكنة يعني: بين العلة هنا (غَزَوْا وَغَزَتَا كَذَا غَزَتْ) قال: (وَأَلِفٌ). هذا مبتدأ ... (وَأَلِفٌ) مبدلة عن واو في غَزَا وعن ياء في كَفَى (للسَّاكِنَيْنِ حُذِفَتْ) حذفت للساكنين يعني: لأجل التخلص من التقاء الساكنين في (غَزَوْا وَغَزَتَا) وحذفت هي الألف، والجملة خبر (أَلِفٌ). (وَالقَلْبُ فِي جَمْعِ الإِنَاثِ مُنْتَفِي) يعني: إذا أسند الناقص إلى نون الإناث ليس عندنا قلب، وإنما يبقى على حالهم (وَالقَلْبُ) لواو الناقص ويائه ألفًا (فِي جَمْعِ الإِنَاثِ) يعني: في الفعل المسند لضمير الإناث الغائبات. (مُنْتَفِي) القلب منتفي يعني: ليس بثابت لماذا؟ لانتفاء العلة، لأنك تقول ماذا؟ تقول: غَزَوْتُنَّ رَمَيْتُنَّ كَفَيْتُنَّ. هنا سكنت الواو وسكنت الياء أو تحركت؟ سكنت أو تحركت؟ (وَالقَلْبُ فِي جَمْعِ الإِنَاثِ مُنْتَفِي) غَزَوْنَا كَفَيْنَا، لم تتحرك الواو لتقلب ألفًا، وإنما سكنت على أصلها، إذا علة قلب الواو ألفًا منتفية لماذا؟ لكونها ساكنة، وشرط في الواو أن تكون متحركة، ثم لم تحذف الواو لأنها لم تلتق مع ساكن والنون حينئذٍ تكون متحركة، إذًا إذا أُسند الفعل الناقص سواء كان واويًا أو يائيًا لنون الإناث ليس عندنا قلب للواو ولا للياء لماذا؟ لانتفاء الشرط وهو كونها متحركة، لأنها ساكنة لأن الفعل يسكن مع نون الإناث. (وَالقَلْبُ فِي جَمْعِ الإِنَاثِ)، (وَالقَلْبُ) هذا مبتدأ، يعني (فِي جَمْعِ الإِنَاثِ) فعل المسند لضمير الإناث نون النسوة الغائبات أو المخاطبات، غَزَوْنَ كَفَيْنَ غَزَوْتُنَّ كَفَيْتُنَّ مُنْتَقٍ، لماذا؟ لسكون الواو والياء تخلف الشرط. قال: (غَزَوْا وَغَزَتَا كَذَا غَزَتْ فَاقْتَفِي)، (غَزَوْا): (غَزَوْا) يعني الناقص المسند إلى ألف الاثنين ماذا يحصل؟ تبقى الواو كما هي؟ (غَزَوْا) تحركت الواو وانفتح ما قبلها لكن لا تقلب ألفًا لماذا؟ لأنه لو قلبت ألفًا ماذا حصل؟ التبس بـ اجتمع ألفان وحذفت الألف الأولى إذا التبس بماذا؟ بالمفرد، و (غَزَوْا) إبقاء الواو كما هي على حالها مع وجود الشرط وهو تحرك الواو وانفتاح ما قبلها نقول: إذا أبدلنا الواو ألفًا التقت مع ألف الاثنين فاعل، ثم حذفت الألف والتبس بالمفرد، فـ (القَلْبُ) .. (مُنْتَفِي) في الناقص المسند إلى ضمير المثنى المذكر لِمَا ذكرناه من علة سابقة، (كَذَا غَزَوْتُ)، (غَزَوْتُ) غَزَوْتِ غَزَوْتَ، هنا القلب منتفي، لماذا؟ انظر إلى الشرط (غَزَوْتُ) الواو ساكنة وشرط القلب أن تكون متحركة، إذًا إذَا سكنت الواو انتفى شرط قلب الواو ياءً، (غَزَوْتُ) إذًا الواو هذه تبقى على حالها، (فَاقْتَفِي) يعني: اتبع، الياء هذه للإشباع، اتبع ما ذكر، إذًا هذا ما يتعلق بالناقص. ثم قال: وَانْسُبْ لأَجْوَفَ كَقَالَ كَالَ مَا ... لِكَغَزَا ثُمَّ كَفَى قَدِ انْتَمَى كَغَزَتِ احْذِفْ أَلِفًا مِنْ قُلْنَ أَوْ ... كِلْنَ بِضَمِّ فَا وَكَسْرِها رَوَوْا

стр. 150

ها (وَانْسُبْ) يعني أَعْزُ (لأَجْوَفَ كَقَالَ كَالَ مَا لِكَغَزَا) ما الذي ثبت لغَزَا؟ قلب الواو ألفًا، انسب ذلك الحكم لقَال، وأصل قَال قَوَلَ إذًا تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، ولذلك قلنا: الحكم عام في ما سبق (وَاوًا اوْ يًا حُرِّكَا اقْلِبْ أَلِفَا) سواء كانت الواو عينًا أو لامًا، العين هو الأجوف، واللام هو الناقص، وسواء كانت الياء عينًا أو كانت الياء لامًا، العين هو الأجوف، واللام هو الناقص، والحكم واحد بين الأمرين، (وَانْسُبْ ِلأَجْوَفَ) يعني لفعل أجوف وهذا متعلق بقوله (انْسُبْ) يعني: اعْزُ (كَقَالَ كَالَ) قَوَلَ وكَالَ من الكَيْلِ إذا أصله كَيَلَ كما تقول كَفَأَ كَفَيَ، نقول: كَيَلَ تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا كَالَ، قَالَ أَصْلُه قَوَلَ تحركت الواو وانفتح ما قبلها فوجب قلب الواو ألفًا، (انْسُبْ)، (مَا لِكَغَزَا ثُمَّ)، (انْسُبْ)، (مَا)، (مَا) هذا مفعول لـ (انْسُبْ)، (مَا) أي قلب الواو والياء ألفًا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما فالحكم عام بين الأجوف والناقص، (لِكَغَزَا ثُمَّ كَفَى قَدِ انْتَمَى) يعني: لِمَا (قَدِ انْتَمَى): (انْتَمَى) هذه بمعنى انتسب فاعله ضمير ما، (مَا)، (قَدِ انْتَمَى)، ... (لِكَغَزَا ثُمَّ كَفَى) واضح؟ (مَا) اسم موصول في محل نصب مفعول به لأنسب، (انْسُبْ)، (مَا)، (قَدِ انْتَمَى) (لِكَغَزَا ثُمَّ كَفَى)، ... (لأَجْوَفَ كَقَالَ كَالَ) تقديم وتأخير، واضح؟ بدر واضح؟ (انْسُبْ) (مَا)، (قَدِ انْتَمَى)، (لِكَغَزَا)، (لِكَغَزَا) هذا متعلق بقوله (انْتَمَى)، (ثُمَّ) عطف على (كَغَزَا)، (كَفَى) معطوف عليه، (لأَجْوَفَ كَقَالَ كَالَ) إذًا الحكم واحد (كَغَزَتِ احْذِفْ أَلِفًا مِنْ قُلْنَ أَوْ كِلْنَ)، (غَزَتِ) حذفنا الألف لماذا؟ للتخلص من التقاء الساكنين مثلها تحذف الواو للتخلص من التقاء الساكنين إذا وقعت عينًا، كما حذفتها إذا وقعت لامًا فقَالَ قُلْنَا قَالَ قَوَلَ قُول إذا حذفت الواو لماذا؟ للعلة السابقة التخلص من التقاء الساكنين، إذًا قُلْنَا بحذف الواو التي وقعت عينًا، وسبب الحذف العلة للتخلص من التقاء الساكنين، أصله قُول، واللام ساكنة والنون هذه نون النسوة، حينئذٍ التقاء ساكنين الواو واللام، وحذفنا الواو للتخلص من التقاء الساكنين، (كَغَزَتِ احْذِفْ أَلِفًا) مبدلة من واو كائن من قلنا، هذا أجوف واوي مسند إلى نون الإناث يعني: يحذف حذفًا كائنًا كحذف ألف غَزَا (أَوْ) من (كِلْنَ) كَالَ يَكِيلُ (كِلْنَ) كِيل هذا الأصل، فحينئذٍ التقى الياء ساكنة من اللام ساكنة فحذفت الياء، إذًا تحذف الواو والياء للتخلص من التقاء الساكنين سواء وقعت لامًا للكلمة أو عينًا للكلمة، فلا فرق بين الأجوف والناقص في الحكم، كِلْنَا بضم فاء وكسرها بضم فاء في (قُلْنَ)، وكسرها أي كسر الفاء من (كِلْنَ)، كَالَ يَكِيلُ، قَالَ يَقُول، لماذا؟ ضمت الفاء في قُلنا وكسرت الكاف في (كِلْنَ)؟

стр. 151

للإشارة إلى الباب من أي أنواع الأبواب، هل هو من يَفْعُلُ أو يَفْعَلُ أو يَفْعِلُ لأنك لو قلتَ: كَلْن بفتح الفاء استوى عندك فَعَلَ وفَعُلَ وفَعِلَ، حينئذٍ لَمَّا كانت العين مضمومة من قَالَ فَعَلَ يَفْعُلُ إشارة إلى الباب ضممت الفاء، قُلْنَا القاف هنا فاء الكلمة والأصل في الفاء قَالَ يَقُولُ، الأصل في الفاء أنها مفتوحة لماذا نقلت الضم هنا؟ نقول: نقلتِ الضمة التي هي حركة العين المحذوفة إلى الفاء للدلالة على أن الفعل هنا من باب فَعَلَ يَفْعُلُ يعني: بضم العين في المضارع، كَالَ يَكِيلُ، يَكِيلُ كِلْنا، إذًا كُسرت الكاف هنا للإشارة إلى أن حركت العين المحذوفة هي الكسر، حينئذٍ للدلالة على نوع الباب من أي أنواع الأبواب لأنها تختلف، والذي يميز الباب عن الباب كما سبق هو حركة العين، فإذا حذفنا العين من الأجوف ما الذي يَدُلّ؟ إذا لا بد من نقل حركة العين إلى الفاء، ليدل على أن هذا الباب من باب كذا واضح؟ ولذلك نص عليها، (بِضَمِّ فَا) (قُلْنَ)، (وَكَسْرِها) أي الفاء من (كِلْنَ)، (رَوَوْا) عن العرب يعني: روى الصرفيون أو أهل اللغة عن العرب، واضح هذا؟ وَاليَاءُ إِنْ مَا قَبْلَهَا قَدِ انْكَسَرْ ... فَابْقِ مِثَالُهُ خَشِيْتَ لِلضَّرَرْ ونحن نخشى الإطالة عليكم، غدًا إن شاء الله تعالى بعد الفجر، أو غدًا بعد المغرب، فخر غدًا لا، بعد المغرب والعشاء ونجلس جلسة واحدة، ونختم إن شاء الله تعالى، واضح؟ وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أسئلة: - يا حبذا لو يعاد شرح متن ورقات للضرورة القصوى. : لا، الضرورة ما تدخل هنا، للحاجة ممكن، أمَّا الضرورة فلا. أرى تسمع ((شرح المختصر)) ونستثمر الوقت فيما هو أكثر، يعني بدل ما نعيد شرح ((الورقات)) نشرح ((مختصر ابن اللحام)) مثلاً أولى، أو يشرح ((الأصول من علم الأصول)) للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى أو غيره، فإعادة الكتاب مع وجوده مطولاً ومختصرًا أرى أنه الفائدة قليلة جدًا، وأنا أرى أن الشريط كحضور الدرس، لا فرق عندي بين الأمران، بل هذا ليس تزهيدًا في حضور الدرس، بل قد يكون الذي يجمع بين الأمرين بين الحضور بجسده وبين السماع يستفيد أكثر من الذي قد يحضر ولا يسمع، القسمة ثلاثية: لا يحضر ويسمع. يحضر ولا يسمع. يحضر ويسمع. الذي يحضر ويسمع أعلى الدرجات لأنه يفوته شيء في الدرس من التقييد، وأنا ما أحذب للطلاب أن يقيد في الدرس، أريد أن يستمع هكذا يفهم يركز، هذا أجمل وأحسن وأعلى درجات في الفهم، وإذا ذهب إلى البيت يسجل، الحمد لله هذه الأجهزة ما تركت شيء، فيسمعه مرة أخرى ويقيد ما يحتاجه، وهذا أعلى الدرجات، فأقول نعيد كتابًا قد شرح مرتين الفائدة فيه قليلة، أي عِلَل ترجع إلى الأصل، هذا الدرس شرح في ثلاثة وثلاثين درس، يعني موسع مَطَّطْنَا فيه العلل على أحسن ما يكون، وهو خزانة يرجع إليه. - (مَهْمُوزٌ الَّذِي عَلَى الهَمْزِ اشْتَمَلْ) : يعني الذي هذا مبتدأ ومهموز هذا خبر، هذا أحسن. ما رأيكم في كتاب ((شذا العرف)) بالنسبة للمبتدئين؟

стр. 152

((شذا العرف)) هذا إعاد صيغة ((الشافية)) لكن بأسلوب عصري يعني الذي لا يريد الأسلوب الذي يسمى بالتقليدي، لا يريده يرجع إلى ((شذا العرف))، وأنا ما أحبذ طالب العلم يعتكف على كتب المعاصرين، وهو معاصر. - المعتل عند الصرفيين هل هو خاص بحروف العلة، أم هو عام بالمهموز والمضاعف واللفيف المفروق والمقرون؟ : اللفيف بنوعيه داخل في المعتل، والمهموز هذا يلحق به، ولذلك يقولون: المعتل ما كانت أحد حروفه الأصول حرف من حروف العلة، ويلحق به المهموز. - كيف ندرك أن الكلمة أصلها كذا؟ أي أصلها واو أو ياء؟ هذا بالتغيير والتبديل، يعني تأتي مثلاً: قَالَ، ما أدري قَالَ هذا الألف مبدلة عن واو أو ياء؟ عندنا المصدر وعندنا تصريف الكلمة قَالَ يَقُولُ قَوْلاً، قَالَ يَقُولُ، من أين جاءت الواو هذه؟ قَوْلاً ثلاثة أحرف، إذا قَالَ الألف مبدلة عن الواو، بَاعَ يَبِيعُ بَيْعًا، كَالَ يَكِيلُ كَيْلاً، وهكذا، صَرِّف الكلمة تصريفات وتكتشف إن شاء الله تعالى. طيب؟ وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد.

стр. 153

عناصر الدرس * قواعد في الإعلال. * صوغ اسم الفاعل من الأجوف والناقص. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: قد شرعنا في باب المعتلات والمضاعف والمهموز، وعرفنا المراد بالمعتلات والمضاعف والمهموز، وهو سيذكر ذكر في هذا الباب ما يتعلق بتصريف الأفعال التي دخلها اعتلالٌ أو تضعيف أو همز، ووقفنا عند قوله بعد أن ذكر بعض القواعد المتعلقة بالإعلال وَاليَاءُ إِنْ مَا قَبْلَهَا قَدِ انْكَسَرْ ... فَابْقِ مِثَالُهُ خَشِيْتَ لِلضَّرَرْ أَوْ ضُمَّ مَعْ سُكُوْنِهَا فَصَيِّرِ ... وَاوًا فَقُلْ يُوْسِرُ فِي كيُيْسِرِ يُيْسِرِ هذا الأصل. من القواعد المتعلقة بالإعلال الياء الساكنة أو المفتوحة إن انكسر ما قبلها صحت الياء، الياء المفتوحة أو التي سَكَنَتْ حينئذٍ تصح الياء إذا كُسِرَ ما قبلها خَشِيَ الياء هنا لا تنقلب ألف تصح بمعنى أنها لا تقلب ألفًا، فقيل: سَلمت أو صحت يعني: لا تقلب الياء ألفًا ولا واوًا، حينئذٍ خَشِيَ هنا وقعت الياء وهي حرفٌ من حروف العلة وقعت لامًا للكلمة، وسبق أن الياء إذا تحركت وفتح ما قبلها وجب قلب الياء ألفًا، وهنا خَشِيَ لم يوجد فيها هذا الشرط وإن تحركت الياء إلا أنه لم ينفتح ما قبلها وإنما كُسِرَ ما قبلها، إذًا انتفى الشرط، وَاوًا اوْ يًا حُرِّكَا اقْلِبْ أَلِفَا ... مِن بَعْدِ فَتْحٍ كَغَزَا الَّذِيْ كَفَى

стр. 154

كَفَيَ هل خَشِيَ مثل كَفَيَ؟ الجواب لا لماذا؟ لأن كَفَيَ وجد فيه الشرطان تحركت الياء وفتح ما قبلها فوجب قلب الياء ألفًا، وأما خَشِيَ تحركت الياء نعم لكنه لم ينفتح ما قبلها حينئذٍ صحت الياء بمعنى أنها سلمت من القلب لا تقلب البتة، (خَشِيْتَ) خَشِي الشين مكسورة وسكنت الياء، إذًا هل تحقق الشرطان، هنا انتفى الشرطان الياء ساكنة لم تتحرك وشرط قلب الياء ألفًا أن تتحرك الياء وهنا سكنت، وكذلك انكسر ما قبلها، إذًا خَشِيَ وَخَشِيتُ نقول: هنا لا تقلب الياء ألفًا لانتفاء الشرط الذي سبق تقريره، (وَاليَاءُ) الساكنة أو المفتوحة أطلقه الناظم وأراد به الساكنة في نحو: خَشِيتَ أو خَشِيتُ، وكذلك المفتوحة في نحو: خَشِيَ (إِنْ مَا قَبْلَهَا)، (إِنْ) حرف شرط، (إِنْ مَا قَبْلَهَا) يعني: إن انكسر (مَا قَبْلَهَا) يعني: الحرف الذي استقر قبل الياء مطلقًا سواءٌ كان ساكنة أو مفتوحة (قَدِ انْكَسَرْ) هذا مفسرٌ للما سبق، (فَابْقِ) أمرٌ من أَبْقَى يُبْقِي أَبْقِي إذًا بهمز القطع وهنا سهلت من أجل النظم، يعني: أسقط همزة القطع من أجل ضرورة النظم، (فَابْقِ) هذا أمرٌ من أَبْقَى همزته قطع، (فَابْقِ) ماذا؟ أبق الياء كحالها يعني: لا تقلبها ألفًا ولا واوًا، (مِثَالُهُ) أي: مثال الياء المكسور ما قبلها وهي ساكنةٌ (خَشِيْتَ لِلضَّرَرْ) خَشِيتَ الضَّرَرَ لأن خَشِيَ يَتَعَدَّى بنفسه واللام هذه زائدة من أجل الوزن وزيادتها شذوذ يعني: لا يعتبر قياسًا لأنه كما مَرَّ معنا أن الفعل إذا تأخر معموله بعده فحينئذٍ يَتَعَدَّى إليه بنفسه ولا يحتاج إلى حرف تعديةٍ، فإن زيد حرف تعديةٍ حينئذٍ يكون شاذًّا، بخلاف ما إذا يتقدم المعمول على عامله، إذًا خشيت الضرر هذا الأصل، (خَشِيْتَ لِلضَّرَرْ) نقول: هذا شاذ لكن الناظم هنا من أجل الوزن زاد هذه اللام، والضرر اسمٌ لما يتضرر به، إذًا (خَشِيْتَ) هذا مثالٌ للياء الساكنة المكسور ما قبلها وصحت الياء، يعني: لم تنقلب ألفًا لفوات الشرطين، ومثال الياء المتحركة التي انكسر ما قبلها مفتوحة خَشِيَ تزيده على ما ذكره الناظم (أَوْ ضُمَّ مَعْ سُكُوْنِهَا فَصَيِّرِ وَاوًا) يعني: هذه قاعدة أيضًا تتعلق بإعلال الياء (أَوْ ضُمَّ) يعني: ما قبلها (مَعْ سُكُوْنِهَا) [إذا سكنت الياء وضم ما قبلها وجب قلب الياء ألفًا هذه قاعدة] (١)

стр. 155

[واوًا نعم أحسنت] إذا سكنت الياء وضم ما قبلها وجب قلب الياء واوًا، واضح؟ (أَوْ ضُمَّ)، (أَوْ) هذه للتنويع (ضُمَّ) هذا ماضٍ مُغير الصيغة نائبه ضمير يعود إلى (مَا) لقوله: (إِنْ)، (إِنْ) (انْكَسَرْ) (مَا) هذا فاعل انكسر، (أَوْ ضُمَّ) يعني: ما قبلها (ضُمَّ) نائب الفاعل ضميرٌ مستتر يعود إلى ... (مَا)، (ضُمَّ مَعْ سُكُوْنِهَا) الياء (مَعْ سُكُوْنِهَا) الياء الساكنة من إضافة المصدر إلى فاعله (فَصَيِّرِ) هذا أمرٌ من صَيَّرَ مفعوله الأول محذوف والثاني (وَاوًا)، (فَصَيِّرِ) الياء الساكنة عقب ضم (وَاوًا)، يعني: اقلب الياء الساكنة التالية أو الواقعة إثر ضمٍ صَيِّرْها ماذا؟ واوًا، والتصير هنا التغيير والتحويل والتبديل وهو عين الصرف، (فَقُلْ يُوْسِرُ فِي كيُيْسِرِ) هنا اجتمع عندنا ياءان الأولى متحركة والثانية ساكنة، نقول: القاعدة إذا سكنت الياء وضم ما قبلها وجب قلب الياء الساكنة واوًا، تقول: (يُوْسِرُ). إذًا ... (يُوْسِرُ) هذه الواو ليست أصلية وإنما هي منقلبةٌ عن ياءٍ، والقاعدة أن الياء إذا سكنت وضم ما قبلها وجب قلب الياء واوًا، والمثال الذي ذكره الناظم موافقٌ للقاعدة. إذًا (فَصَيِّرِ) صَيَّرَ ماذا؟ الياء الساكنة عقب ضمٍ (وَاوًا)، (وَاوًا) هذا مفعولٌ ثاني لصيِّر، وصير مفعوله الأول محذوف دال عليه ما سبق، (فَقُلْ يُوْسِرُ) هذا مضارع (فِي كيُيْسِرِ) انظر فيه ثقل، ولذلك جاء التعديل هنا بكون قلب الياء الساكنة عقب ضمٍ لأن الانتقال من ضمٍ إلى ياء كانتقالٍ من ضمٍ إلى كسرتين وهذا فيه ثقل على اللسان، يُي فيه ثقل لكن يُوسِرُ أخف على اللسان من يُيْسِرُ واضح، فالانتقال من ضمٍ إلى كسرٍ فيه شيءٌ من الثقل والياء عبارة عن كسرتين وهو مقررٌ في موضعه. إذًا هذان البيتان يتعلقان بالياء تضمنه قاعدتين تتعلقان بالياء: الياء الساكنة أو المفتوحة إثر كسرٍ تصح واضح. الياء الساكنة إثر ضمٍ تقلب واوًا. هتان قاعدتان وهذا يمر بك كثيرًا في الصرف. وَوَاوٌ اثْرَ كَسْرٍ إِنْ تَسْكُنْ تَصِرْ ... يَاءً كَجِيْرَ بَعْدَ نَقْلٍ في جُوِرْ (وَوَاوٌ) بالرفع كائنةٌ (اثْرَ) يعني: عقب يعني: بعد (اثْرَ) هذا بهمزة القطع لكن وصله لأجل الوزن، (وَوَاوٌ اثْرَ) يعني: عقب أو بعد (كَسْرٍ إِنْ تَسْكُنْ) يعني: الواو (تَصِرْ) هذا مضارع صار الناقص، واسمه ضمير الواو الساكن (تَصِرْ) الواو الساكنة ياءً، هذا عكس ما سبق إن سكنت الواو وانكسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءً، ما هي القاعدة؟ سكنت الواو وانكسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءً. ومر معنا في أول الدروس مِيزَان قلنا: أصله مِوْ جاءت القاعدة الآن، مِوْزَان سكنت الواو وانكسر ما قبلها فوجب قلب الواو الساكنة ياءً، هذه قواعد ينبغي ضبطها، (وَوَاوٌ) كائنةٌ (اثْرَ كَسْرٍ) يعني: عقب كسرٍ، ... (إِنْ) هذا شرط يعني: ليس كل واوٍ تقع بعد كسرٍ، لا، وإنما شرطها ... (إِنْ تَسْكُنْ) يعني: الواو تسكن الواو واو ساكنة (اثْرَ كَسْرٍ) ماذا؟ قال: (تَصِرْ). هذا مضارع صَارَ يحتاج إلى اسمٍ وخبر، خبره ياءً (تَصِرْ) أي: الواو الساكنة (تَصِرْ) الواو الساكنة يعني: تصير الواو الساكنة وهنا جزمه لماذا؟ جواب الشرط .

стр. 156

إِنْ تَسْكُنْ تَصِرْ ... يَاءً كَجِيْرَ بَعْدَ نَقْلٍ في جُوِرْ جُوِرَ على وزن فُعِلَ، حينئذٍ انتقالٌ من ضمٍ إلى كسرٍ وواوٌ مكسورة هذا فيه شيءٌ من الثقل فأريد تخفيفه فألقيت حركة الجيم التي هي الضمة يعني: سقطت من أجل ماذا؟ من أجل أن نتمكن من نقل حركة الواو وهي الكسرة إلى ما قبلها فسكنت الجيم بعد إسقاط حركتها، ونسقط حركة الجيم الضمة من أجل أن نتمكن من نقل حركة الواو إلى ما قبلها، حينئذٍ صار جِوْ سكنت الواو وانكسر ما قبلها فوجب قلب الواو ياءَ، فقيل: جِيرَ (يَاءً) كقولك: (كَجِيْرَ بَعْدَ نَقْلٍ) نقل ماذا؟ نقل حركة الواو الكسرة إلى ما قبلها، بعد إسقاط حركة الجيم، تقول: (في جُوِرْ) على وزن فُعِل وهذا مر معنا في النحو، قُوِلَ، قلنا: قُوِلَ هذا مُغير الصيغة، نحن نقول: قِيلَ كيف جاء قيل والأصل قُوِلَ؟ لأنه من قَالَ يَقُولُ قَوْلاً، نقول: قُوِلَ هذا الأصل استثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى ما قبلها لكن لما كان ما قبلها محركًا لا يمكن النقل إلا بعد إسقاط حركة القاف، حينئذٍ أسقطنا ضمة القاف فسكنت حينئذٍ نقلنا حركة الواو الكسرة إلى ما قبلها فصير قِوْ، سكنت الواو وانكسر ما قبلها فقلبت الواو ياءً فقيل: قِيلَ، واضح؟ يعني: قِيلَ حصل فيها ما حصل في (جُوِرْ) جُوِرَ على وزن فُعِلَ، انكسرت استثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى ما قبلها بعد إسقاط حركة الجيم، وقيل: جِوْ ثم سكنت الواو وانكسر ما قبلها فوجب قلب الواو ياءً، إذًا ... (كَجِيْرَ بَعْدَ نَقْلٍ) يعني: نقلٍ لحركة الواو والعين عين الكلمة (في جُوِرْ) إذًا هذه قاعدة تتعلق بباب الإعلال وهي متعلقةٌ بالواو، وهو حرفٌ من حروف العلة إذا سكنت الواو وانكسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءً. وَإِنْ يُحَرَّكْ وَهْيَ لاَمُ كِلْمَةِ ... كَذَا فَقُلْ غَبِيْ مِنَ الغَبَاوَةِ

стр. 157

(غَبِيْ) أصلها غَبِوَ على وزن فَعِلَ، غَبِوَ هنا (وَإِنْ يُحَرَّكْ) يعني: بعد كسرٍ لكن بشرط أن تقع لام الكلمة، وهنا قال: لام الكلمة ليعم الاسم والفعل لأن حكمها ليس خاصًا بالأفعال وإنما هو شامل للأسماء والأفعال، والمعتلات تدخل الأسماء وتدخل الأفعال، (وَإِنْ تُحَرَّكْ) [$ قبل ذلك قال الشيخ يحرك ١٣.٣٧]، (إِنْ) حرف شرط، و (تُحَرَّكْ) هذا فعل مضارع مُغير الصيغة ونائبه ضمير الواو، وأطلق الناظم هنا الحركة تحرك ما خصها بالفتح يعني: مطلق الحركة سواءٌ كانت ضمة أو كسرة أو فتحة مطلقًا لأنه قال: (وَإِنْ تُحَرَّكْ). مطلق الحركة يعني: الواو السابقة (وَهْيَ) الواو واو الحال (وَهْيَ) أي: الواو بسكون الهاء للوزن (وَهْيَ) هذا مبتدأ (لاَمُ كِلْمَةِ) (لاَمُ) هذا خبر وهو مضاف، و (كِلْمَةِ) بإسكان اللام لغةٌ في كَلِمَة وكان الأفصح كَلِمَة، وهذا لغةٌ فيها كَلْمَة، كِلْمَة، كَلِمَة، فيها ثلاث لغات، (كِلْمَةِ) يعني: وهي أي: الواو (لاَمُ كِلْمَةِ) حال كون الواو واقعةً لامًا في الفعل، (كَذَا) حال كونها كائنةً (كَذَا) أي: الواو المتقدمة في كون كلٍ (اثْرَ كَسْرٍ)، (فَقُلْ غَبِيْ) أصله غَبِوَ فقلبت حركة الياء وانكسر ما قبلها فوجب قلب الواو ياءً، كما قيل في جُوِرْ جِيرَ هناك سكنت الواو وانكسر ما قبلها مِوْزَان هنا تحركت الواو مطلق حركة لكنها وقعت طرفًا يعني: لام كلمة وانكسر ما قبلها فحينئذٍ نقول: إذا وقعت الواو طرفًا لام كلمة وهي محركة وكسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءً، غَبِوَ وقعت الواو طرفًا لام كلمة وانكسر ما قبلها وقيل (غَبِيْ مِنَ الغَبَاوَةِ)، ... (غَبِيْ مِنَ الغَبَاوَةِ) لِمَا قال: (مِنَ الغَبَاوَةِ)؟ ليبين لك أن الغبي بالياء أنت ما تدري كيف تعرف أن هذه الياء منقلبة عن واو صَرِّفْهَا تعرف المصدر تعرف اسم الفاعل .. إلى آخره، (مِنَ الغَبَاوَةِ) غبي غباوة، إذًا الياء هذه منقلبة عن واو، والغباوة ضد لفطانة، إذًا قاعدة هنا إذا تحركت الواو طرفًا لام كلمة وانكسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءً. حَرَكَةٌ لِيَا كَوَاوٍ إِنْ عَقِبْ ... مَا صَحَّ سَاكِنًا فَنَقْلُهَا يَجِبْ مِثَالُ ذَا يَقُوْلُ أَوْ يَكِيْلُ ثُمْ ... يَخَافُ وَالأَلِفُ عَن وَّاوٍ تقُمْ هذا ما يسمى الإعلال بالنقل، مر أنواع الإعلال كم؟ ثلاثة: إعلالٌ بالقلب، والأمثلة السابقة عليه قلبت الواو ياءً هذا يسمى إعلالاً بالقلب. إعلالاً بالحذف. وإعلالٌ بالنقل. الحذف مَرَّ معنا شيءٌ منه، قُلْ هذا حذفٌ حذفَ العين.

стр. 158

النقل أن يبقى الحرف كما هو ليس عندنا خلاف، الأصل هذا، وإنما تُنْقَل قد يترتب على النقل انقلاب لكن في الأصل الإعلالٌ بالنقل المراد به نقل الحركة، قد يترتب عليه بعد ذلك قلبٌ هذا شيءٌ آخر، لكن الكلام في المرحلة الأولى أو المقدمة الأولى وهو ما يسمى إعلالاً بالنقل، يعني: نقل الحركة إلى محلٍ آخر، (حَرَكَةٌ) هذا مبتدأ كائنةٌ لياءٍ هذا الأصل قصره للوزن (كَوَاوٍ) يعني: كحركة واوٍ، إذًا (حَرَكَةٌ) لياءٍ (كَوَاوٍ)، إذًا ياءٌ محركةٌ بأي حركة أطلق الناظم هنا (كَوَاوٍ) كحركة واوٍ مطلقًا بأي حركة (إِنْ عَقِبْ مَا صَحَّ سَاكِنًا)، (إِنْ عَقِبْ) هنا (إِنْ) شرطية، و (عَقِبْ) هذا ظرف فحينئذٍ كيف يقع الظرف بعد إن؟ وإن لا تلي إلا الأفعال إذًا لا بد من التقدير إن كانا عقب، كانا هو اسمها حذفت، والألف هنا اسم كان يعود إلى الواو والياء، إن كانا يعني: الواو والياء المحركان، (عَقِبْ) يعني: إثر (مَا) أي: الحرف الذي صح بشرط أو حال كون الذي (صَحَّ سَاكِنًا) حينئذٍ ماذا؟ (فَنَقْلُهَا يَجِبْ) يعني: نقل الحركة عن الواو إلى ما قبلها بشرط أن يكون ما قبل الواو أو الياء حرفًا صحيحًا ساكنًا، يعني: لا بد من اجتماع أمرين: أن يكون حرفًا صحيحًا يعني: ليس حرف علة. وثانيًا أن يكون ساكنًا. وساكنًا هنا يشمل حالين: إما أن يكون ساكنًا بالأصالة. وإما أن يكون ساكنًا بعد إسقاط حركته كما قلنا في قُوِلَ، قلنا هنا: نريد أن ننقل حركة الواو إلى ما قبلها، طيب هو محرك بالضمة قُو ماذا نصنع؟ نُسَكِّنَهُ إذًا هنا التسكين ليس ابتداءً، وإنما حصل الثاني فنسكنه أولاً ويكون تمهيدًا لنقل حركة الواو إلى ما قبلها، فحينئذٍ نقول: قُوِلَ سَكَّنَّا أولاً القاف لماذا؟ لأن الإعلال بالنقل وهو نقل حركة الواو إلى ما قلبه لا يصح إلا إذا كان ساكنًا، إذًا لا بد أن نمهد القاعدة أولاً فنسكن القاف، ثم نأتي إلى الواو نقول: كُسِرَتِ الواو أو واوٌ عليها محركةٌ بكسرٍ وإذا قِيلَ حينئذٍ ننقلها إلى ما قبلها هذا يسمى ماذا إعلالاً بالنقل، واوٌ محركة نقلنا حركتها إلى ما قبلها بشرط أن يكون ما قبلها حرفًا صحيحًا ساكنًا، والقاف هنا حرفٌ صحيح ليس بحرف علة وكذلك هو ساكن، ولكن السكون هنا جاء مقدمةً يعني أمرًا ثانيًا، (فَنَقْلُهَا) من إضافة المصدر لمفعوله يعني: نقلك أنت الحركة حركة الياء أو حركة الواو (يَجِبْ) يعني: نقلها (فَنَقْلُهَا) من إضافة المصدر لمفعوله وهو مبتدأ، نقلها أي: نقل حركة من الياء أو الواو إلى الحرف الصحيح الساكن السابق (يَجِبْ) يعني: واجب، والوجوب هنا وجوب صناعي وليس بوجوبٌ شرعي وإن اتفق اللفظان، (مِثَالُ ذَا يَقُوْلُ أَوْ يَكِيْلُ ثُمْ يَخَافُ) ذكر لك ثلاثة أمثلة:

стр. 159

(مِثَالُ ذَا) يعني: المذكور النقل في لفظ (يَقُوْلُ)، (يَقُوْلُ) قلنا: هذا على قَالَ يَقُولُ، قَالَ أصله قَوَلَ مضارعه من باب يَفْعُلُ، قَالَ يَقُولُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ، إذًا (يَقُوْلُ) أنت ما تنطق به يَفْعُلُ كيَنْصُرُ النطق هكذا؟ لا، وإنما تقول: يَقُو ليس كَيَنْصُ إذًا وقعت الضمة هنا على الفاء وهي في الأصل على العين لأن يَفْ الفاء ساكنة والعين مضمومة يَفْعُلُ يَنْصُرَ يَقْتُلُ (يَقُوْلُ) من باب يَفْعُلُ حينئذٍ تعلم أن ثم إعلال بالنقل قد حصل هنا، وهو أن الواو هي عين الكلمة، وعلمنا أن الباب باب يَفْعُلُ إذًا ضمةٌ على واوٍ فهي ثقيلةٌ حينئذٍ نخفف اللفظ فننقل الضمة إلى ما قبلها فننظر ما قبلها فإذا به يَقْ إذًا قافٌ وهو حرفٌ صحيح وهو ساكن وهو فاء الكلمة، إذًا ماذا نصنع؟ ننقل الضمة ضمة الواو إلى ما قبلها هذا يسمى إعلالاً بالنقل، هذا في باب يَفْعُلُ (يَقْوُلُ) واضح هذا؟ إذًا يَقُولُ أصله يَقْوُلُ بإسكان القاف وضم الواو، نقلت ضمة الواو إلى القاف وهذا يسمى إعلالاً بالنقل، والشرط موجود حركةٌ لواو، وثانيًا: حرفٌ صحيحٌ ساكنٌ قبلها [نعم]. (أَوْ) النقل في لفظ (يَكِيْلُ) هذا مثالٌ لكَالَ يَكِيلُ مثالٌ لليائي، أولاً: الواو، الثاني: مثال للياء. ياءٌ محركةٌ، وما قبلها حرفٌ صحيحٌ ساكن، فحينئذٍ نقلنا حركة الياء إلى ما قبلها (يَكِيْلُ) أصلها يَكْيِلُ على وزن يَفْعِلُ كَالَ يَكِيلُ، كَالَ تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا كَيَلَ، (يَكِيْلُ) أصله يَكْيِلُ من باب يَفْعِلُ، إذًا العين مكسورة وَيَكْ الكاف حرفٌ صحيح وهو ساكن هنا، إذًا نخفف فننقل حركة الياء التي هي الكسرة إلى ما قبلها، فحينئذٍ نقول: يَكِ، فهل تحريك الكاف هنا بالأصالة؟

стр. 160

الجواب: لا، لأن وزنه يَفْ هذه فاء الكلمة، ودائمًا في المضارع في باب يَفْعُلُ يَفْعِلُ يَفْعَلُ الفاء ساكنة حينئذٍ إذا جاءت محركة معك تعلم أنها ليست أصلية فـ (يَقُوْلُ) تعلم أنها ليست أصلية القاف هنا حركتها إنما هي منقولة عن عين حركة عين الكلمة، كذلك يَكِ الأصل يَكْ كيف جاءت مكسورة نقول هذه الكسرة نقلت من حركة عين يَكِيلُ والأصل يَكْيِلُ هذا مثالٌ للياء، وانظر في الموضعين (يَقُوْلُ)، (يَكِيْلُ) حصل إعلالٌ بالنقل وصحت الواو والياء، أليس كذلك؟ يَقُولُ يَقْوُلُ نقلت الحركة ماذا حصل للواو هل انقلبت؟ لا، بقيت كما هي فصحت إذًا حصل إعلالٌ بالنقل وصحت الواو، يعني: لم تقلب شيئًا آخر، لا ألفًا ولا ياءً، و (يَكِيْلُ) يَكْيِلُ نقلت حركة الياء إلى ما قبلها وصحت الياء، يعني: لم تقلب واوًا ولا ألفًا، يَخَافُ أصله من باب يَفْعَلُ خَوِفَ يَخْوَفُ عَلِمَ يَعْلَمُ حينئذٍ نقول: يَخَافُ يَخْوَفُ على وزن يَفْعَلُ ماذا صنعنا؟ يَخْ الخاء حرفٌ صحيحٌ ساكن والواو متحركةً فحينئذٍ نقول: إعلالٌ بالنقل فننقل حركة الواو إلى ما قبلها وهي الخاء، ثم سكنت الواو، وهل صحت؟ ما صحت، لماذا؟ لأن العرب لم تنطق بهذا، وإنما نطقت بيخاف، وهذه الألف منقلبة عن واوٍ قطعًا، وقطعًا حصل إعلالٌ بالنقل فجمعًا بين الأمرين وهي القاعدة المطردة نقول: هنا حصل إعلالٌ بالنقل، ثم نقول: تحركت الواو قبل النقل وانفتح ما قبلها بعد النقل فقلبت الواو ألفًا، لماذا نقول هذا؟ لأنه كما ذكرنا يَخَا الخاء في الأصل ساكنة يَخْ، أليس كذلك؟ قلنا: هذه فاء الكلمة، وكل فعل مضارع فاء الكلمة فيه يكون ساكنًا وَيَخَافُ متحركة بال ... # ٢٦.٠٢ إذًا حصل إعلالٌ بالنقل قطعًا، وانقلبت الواو ألفًا وهي ساكنةٌ، والقاعدة أن الواو تتحرك ويفتح ما قبلها من أجل أن تقلب ألفًا وهنا ساكنة فكيف انقلبت؟ قالوا: إذًا ننظر إلى الفعلين بالنظرين قبل النقل وبعد النقل، ثم ركبت العلة من الفعلين بالنظرين فصارت العلة كاملة. أو يقال: اكتفاءً بجزء العلة فقلبت الواو ألفًا. (مِثَالُ ذَا يَقُوْلُ أَوْ يَكِيْلُ ثُمْ يَخَافُ) النقل في لفظ (يَخَافُ)، ... (وَالأَلِفُ عَن وَّاوٍ تقُمْ) في يخاف (وَالأَلِفُ) هذا مبتدأ، (عَن وَّاوٍ تقُمْ) يعني: تنقلب جملة هذه خبر (الأَلِفُ)، و (عَن وَّاوٍ) متعلقٌ به، و (تقُمْ) الأصل تَقُوم سكنه للوقف ثم التقى ساكنان الواو والميم فحذفت الواو للتخلص من التقاء الساكنين، إذًا الألف هنا في (يَخَافُ) نقول: قلبت عن الواو، والألف تقوم يعني: تنقلب (عَن وَّاوٍ) في (يَخَافُ) فقط ليس في (يَقُوْلُ) وإنما في (يَخَافُ) لأن العرب نطقت بها كذا بعد حصول الإعلال بالنقل. إذًا ذكر في هذين البيتين أن الياء أو الواو إذا تحركتا وصح ما قبلهما ساكنًا حينئذٍ نقل حركت الواو أو الياء إلى ما قبله بشرط أن يكون حرفًا صحيحًا ساكنًا، وذكر لك ثلاثة أمثلة: باب يَفْعُلُ، وَيَفْعِلُ، وَيَفْعَلُ، وبَيَّن لك أن (يَخَافُ) على جهة الخصوص حصل فيه إعلالٌ بالنقل فتبعه إعلالٌ بالقلب كما ذكرنا سابقًا. وَإِنْ هُمَا مُحَرَّكَيْنِ فِي طَرَفْ ... مُضَارِعٍ لَمْ يَنْتَصِبْ سَكِّنْ تُحَفْ

стр. 161

نَحْوُ الَّذِي جَا مِن رَّمَى أَوْ مِنْ عَفَا ... أَوْ مِنْ خَشِيْ وَيَاءَ ذَا اقْلِبْ أَلِفَا وياءً (وَيَاءَ) مضاف إلى ما بعده ليس بالتنوين. (وَإِنْ هُمَا) عرفنا (إِنْ) هذه حرف شرط، فإذا جاء بعدها اسمٌ لا بد من تقدير فعلٍ، (وَإِنْ هُمَا) الضمير يعود إلى الواو والياء هذا فاعل لفعلٍ محذوف لك أن تقدره كما قدره الشارح اسْتَقَرَّ، وإن استقرا يعني: الألف والواو (مُحَرَّكَيْنِ) حال كونهما محركين، وأطلق الحركة فحينئذٍ يدخل فيه التحريك بالضم أو الفتح أو الكسر، (فِي طَرَفْ) المراد في الطرف يعني: لام الكلمة، إذا قيل طرف الكلمة يعني: لامها، (فِي طَرَفْ) يعني: آخر لفعلٍ مضارعٍ (لَمْ يَنْتَصِبْ) احترازًا عن الفعل المنتصب، لأن الفعل المنتصب إذا كان في آخره واوٌ كيَدْعُو لَنْ يَدْعُوَ، أو يَرْمِي لَنْ يَرْمِيَ، نقول: هنا لا تسكن الواو ولا الياء بل تظهر الحركة الفتحة على الواو لخفتها وتظهر كذلك الفتحة على الياء لخفتها كما مَرَّ معنا، (سَكِّنْ تُحَفْ) يعني: في حالِ ماذا؟ في حال كونه مرفوعًا يعني: إذا وقع الفعل المضارع في آخره حرفٌ من حروف العلة الواو أو الياء على جهة الخصوص، وكان في حالة الرفع سَكِّنِ الواو وسكن الياء، يعني: يَدْعُو، زَيْدٌ يَدْعُو عَمْرًا، هنا وقعت الواو طرفًا في فعلٍ مضارع لم ينتصب، لم ينتصب ما الذي يقابله؟ كم حالة تقابله؟ كم؟ الرفع والجزم، والجزم هنا غير مراد لماذا؟ لأنه لا وجود للحرف، الحرف غير موجود إذًا يتعين ماذا؟ يتعين الرفع، لأن الكلام في تسكين الحرف نقول: حرف ساكن متى؟ يوجد الحرف أولاً، ثم نتكلم في سكونه وحركاته، ومتى يوجد الحرف في غير حالة النصب؟ في الرفع على جهة الخصوص، إذًا قوله: (لَمْ يَنْتَصِبْ). هذا له مفهوم، مفهومه إن انتصب حينئذٍ نقول: تظهر الحركة، إن لم ينتصب إما أن يكون مرفوعًا أو مجزومًا لأن الأحوال ثلاثة الجزم ليس بواردٍ هنا، لماذا؟ لأن السكون والتحريك إنما يكون تبعًا لوجود الحرف، والجزم إنما يكون بإسقاط الحرف إذًا غير موجود. إذًا إذا وقعت الواو طرفًا في فعلٍ مضارعٍ مرفوع سَكِّنِ الواو، ولذلك تقول: مرفوعٌ ورفعه ضمة مقدرةٌ على آخره منع من ظهورها الثقل. كذلك يَرْمِي، تقول: يَرْمِي فعل مضارع مرفوع ورفعه ضمةٌ مقدرة، إذا سَكَّنْتَ الياء وسكنت الواو. أما في حالة النصب فتظهر الفتحة على الواو لخفتها، وتظهر الفتحة على الياء لخفتها وهذا واضحٌ بَيِّن.

стр. 162

(وَإِنْ هُمَا مُحَرَّكَيْنِ) أي: الواو والياء حال كونهما محركين (فِي طَرَفْ مُضَارِعٍ) يعني: فعلٍ مضارعٍ في آخره يعني: وقعت الواو لامًا والياء لامًا في مضارعٍ (لَمْ يَنْتَصِبْ) يعني: مرفوع يعني: بأن كان مرفوعًا، وأما الجزم فلا وجود للواو والياء إذًا لا يشمل الجزم، (لَمْ يَنْتَصِبْ) يعني: المضارع (سَكِّنْ) هذا جواب (إِنْ)، (سَكِّنْ) ماذا؟ (سَكِّنْ) الواو وسكن الياء و (سَكِّنْ تُحَفْ)، (تُحَفْ) يعني: تُعطى ما تريد مضارع مُغير الصيغة، إذًا (سَكِّنْ) هنا حذف المفعول سكنهما يعني: الواو والياء (نَحْوُ)، أراد أن يمثل لذلك فقال: (نَحْوُ الَّذِي جَا مِن رَّمَى أَوْ مِنْ عَفَا) رَمَى يَرْمِي، (نَحْوُ) يعني: وذلك المرفوع مثاله (نَحْوُ) المضارع (الَّذِي جَا)، (جَا) لغةٌ في جاء ولا نقول للوزن (الَّذِي جَا) يعني: صيغ (مِن رَّمَى) يعني: من مصدر لفظ رَمَى، واضح؟ فنقول: حينئذٍ يَرْمِي، فعل مضارع من رَمَى يَرْمَي، يَرْمِي سَكَّنْتَ الياء لماذا؟ لكون الياء هنا وقعت . وقعت طرفًا رَمَى يَرْمِي وقعت طرفًا، حينئذٍ نقول، هو يقول: ... (مُحَرَّكَيْنِ). (وَإِنْ هُمَا مُحَرَّكَيْنِ) قال: (سَكِّنْ) ونحن نقول: ... يَرْمِي، كيف وقعت الياء محركةً؟ ارفع صوتك يعني: بالنظر إلى الأصل لأنك تقول: يَرْمِي هنا وجد العامل الذي يقتضي الرفع أو لا؟

стр. 163

إذا وجد العامل المقتضي للرفع وجدت الحركة، ولذلك نقول: يَرْمِي: محرك قطعًا لكن الحركة مقدرة، إذًا لا يتنافى التسكين مع التحريك هنا، الشرط (وَإِنْ هُمَا مُحَرَّكَيْنِ) (سَكِّنْ) محرك لماذا؟ لكون الفعل المضارع في حالة الرفع وجد عامل الرفع، لأن عامل الذي يقتضي الرفع وهو التجريد أو التجرد عن الناصب والجازم إذًا اقتضى الحركة فالحركة موجودة لكنها ليست ملفوظًا بها، (نَحْوُ الَّذِي جَا مِن رَّمَى)، (رَّمَى) يعني: الناقص اليائي (أَوْ) بمعنى الواو (مِنْ عَفَا) الناقص الواوي، تقول: عَفَا يَعْفُو، يَعْفُو فعلٌ مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم ورفعه ضمةٌ مقدرة على آخره، إذًا الضمة موجودة لكنها منوية مقدرة، (أَوْ) المضارع الذي جاء من لفظ (خَشِيْ) أصله خَشِيَ يعني من مصدر لفظ خَشِيَ وسكنه للوزن (خَشِيْ) سكنه للوزن، لكن خَشِيَ نقول: يَخْشَى هنا نقدر الضمة أليس كذلك؟ لكن بعد قلب الياء ألفًا لأن يَخْشَى يَخْشَيَ هذا الأصل تحركت الياء وانفتح ما قبلها فوجد الحكم السابق وهو أن الواو أو الياء إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما وجب قلب الياء أو الواو ألفًا، وهنا وجد، ولذلك قال: (وَيَاءَ ذَا اقْلِبْ أَلِفَا) اقلب ياء ذا الذي هو خَشِيَ، متى؟ إذا جاء مضارعًا لأن الماضي خَشِيَ لا تنقلب الياء ألفًا لماذا؟ لانكسار ما قبل الياء كما مَرَّ معنا، حينئذٍ صحت الياء في خَشِيَ مع كونها محركةً للانتفاء الشرط الثاني وهو انفتاح ما قبل الياء، ولكن هنا يَخْشَيَ تحركت الشين وتحركت الياء فوجب قلب الياء ألفًا، إذًا (وَيَاءَ ذَا اقْلِبْ أَلِفَا)، (اقْلِبْ) أنت ... (يَاءَ ذَا) هذا مفعول أول، لـ (اقْلِبْ) وهو مضاف إلى (ذَا) وهو اسم إشارة، والمشار إليه خَشِيَ لكن ليس الماضي وإنما المراد به المضارع يعني: خَشِيَ لا تقلب، (أَلِفَا) ألفًا هذا مفعولٌ ثاني لـ (اقْلِبْ) لماذا قلبت ألفًا؟ لأن الياء تحركت في المضارع عقب فتحٍ تحركت الياء عقب فتحٍ في المضارع لا في الماضي واضح هذا؟ إذًا خلاصة ما ذكره إن وقعت الواو والياء محركتين في طرف مضارعٍ مرفوعٍ سكنت الواو والياء إن لم ينتصب بأن كان مرفوعًا وأما إن كان منصوبًا حينئذٍ تظهر الفتحة على الواو وعلى الياء، وأما يَخْشَى تقدر الحركة كما هو معلوم. وَاحْذِفْهُمَا فِي جَمْعِهِ لاَ التَّثْنِيَةْ ... وَمَا كَتَغْزِيْنَ بِذَا مُسْتَوِيَةْ

стр. 164

(وَاحْذِفْهُمَا) احذف هذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب نعم لغةً وشرعًا يقتضي الوجوب، قال: احذف يعني: يحب تفهم أن الحكم واجب لكونه أتى بصيغة افْعَل وهذا في لسان، ولذلك قالوا: إذا قال السيد لعبده: ائت بماءٍ. فلم يأت فعاقبه لا يقال لِمَ عاقبته؟ أليس كذلك؟ هذا الأصل، انتفاء العقوبة هذا يكون فرعًا لكن هذا هو الأصل، إذًا (وَاحْذِفْهُمَا) إذًا يجب الحذف، حذف ماذا؟ الواو والياء المحركين من المضارع المختوم بأحدهما ... (وَاحْذِفْهُمَا فِي جَمْعِهِ) يعني: في حال جمعه، هل يجمع الفعل المضارع؟ مراد به إذا أسند إلى واو الجماعة، حينئذٍ تحذف الواو وتحذف الياء، ... (وَاحْذِفْهُمَا) أي: الواو والياء متى؟ إذا كان محركين في طرف مضارعٍ، (فِي جَمْعِهِ) مراد بالجمع هنا إسناد المضارع لواو جمعٍ الذكور، فحينئذٍ غَزَا يَغْزُو قلنا: يَغْزُو أليس ذلك؟ سَكَنَتِ الواو لِمَا سبق، إذا أردت جمعه بواو أسندته إلى واو الجماعة حينئذٍ يَغْزُوُون جاء عندنا ماذا؟ جاء عندنا واوان قال (وَاحْذِفْهُمَا) إذًا تحذف الواو التي هي لام الكلمة لماذا؟ لأن الواو التي واو الجمع ساكنة، والواو التي هي لام الكلمة عرفنا أنها ساكنة، إذًا يَغْزُو الواو ساكنة فإذا جاءت واوٌ أخرى بعدها اتصل الفعل بواو الجماعة التقى عندنا ساكنان الواو الأولى التي هي لام الكلمة من يَغْزُو، والواو الثانية التي هي فاعل الكلمة حينئذٍ نقول: نحذف الأولى التقى ساكنان فحذفنا الأولى يَغْزُونَ، الواو هذه فاعل، وأما لام الكلمة فهي محذوفةٌ. إذًا يَغْزُونَ، كذلك يَرْمُونَ أصلها يَرْمِيُونَ استثقلت الضمة على الياء فحينئذٍ نقول: سقطت فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء، ثم قلبت كسرة الميم ضمةً لمناسبة الواو يَرْمُون، والأصل أنها لا، أنها تبقى هذا الأصل، يعني: إذا حذفت الياء لا بد من دليلٍ يدل عليها، لأنه لا يجوز حذف حرفٍ إلا بشرطين: الأول: أن يكون حرف علة. والثاني: أن يدل دليلٌ قبله. بمعنى إذا كان المحذوف ياء وجب أن يكسر ما قبل الياء، لا تحذف الياء إلا إذا وُجِدَ دليلٌ يدل عليها بعد حذفها، فإذا حذفت الياء وجب أن يكون ما قبلها مكسورًا، فيبقى مكسورًا ولا يتغير، هذا الأصل، وإذا حذفت الألف وجب أن يبقى ما قبلها مفتوحًا ولا يجوز تغييره، وكذلك الشأن في الواو أن يبقى ما قبلها مضمومًا.

стр. 165

حينئذٍ لا يجوز حذف حرفٍ إلا بهذين الشرطين أن يكون ماذا؟ حرف علة، الحرف الصحيح الأصل فيه أنه لا يحذف هذا الأصل، ولكن قد يحذف في بعض المواضع، ثانيًا: أن يدل دليلٌ على المحذوف، يَرْمُون # ٤١.١٠ الميم هنا ساكنة والأصل يَرْمِيُونَ وهذا الأصل، استثقلت الضمة على الياء فسكنت، أليس كذلك؟ فحينئذٍ نقول: التقى ساكنان الياء والواو صار ماذا؟ يَرْمِيو، إذًا واوٌ ساكنة انكسر ما قبلها لئلا تنقلب الواو ياءً هنا ماذا صنعنا؟ ضممنا ما قبلها لمناسبة الواو، لو أبقينا الحركة التي هي دليل الياء المحذوفة التي هي كسر الميم وهو الأصل، نقول: هنا لو أبقينا الحركة كما هي نقول لقلبت الواو ياءً، لأن الواو إذا سكنت إثر كسرٍ وجب قلب الواو ياءً، مثل جُوِر كما قلنا جُوِر سكنت الواو إثر كسرٍ، إذًا مِوْ سكنت الواو إثر كسرٍ فوجب قلب الواو ياءً، فرارًا من تطبيق هذه القاعدة عدلنا إلى الميم فضممناها لمناسبة الياء، يعني: قطعنا الطريق على القاعدة. إذًا يَرْمُون هنا حذفت الياء، يَرْمُون كذلك يَخْشَوْنَ يَخْشَيْون هذا الأصل، يَخْشَوْنَ يَخْشَيَوْن هذا الأصل، نقول: هنا تحركت الياء وفتح ما قبلها فوجب قلب الياء ألفًا فالتقى ساكنان ألف والواو وحذفت الألف، يَخْشَوْنَ الشين هنا مفتوحة أليس كذلك؟ بقيت عن أصل لماذا؟ لتدل على أن المحذوف ألفٌ يخشون مع أن الواو يناسبها ما قبلها أن يكون مضمومًا هذا الأصل، لكن هنا بقيت الفتحة دليلاً على أن المحذوف هو الألف، كما الشأن في مُصْطَفَوْ الذي يذكره النحاة هناك. إذًا هنا ماذا قال؟ (وَاحْذِفْهُمَا فِي جَمْعِهِ) يعني: إذا أُسند الفعل إلى واو الجماعة حينئذٍ تحذف الواو والياء للتخلص من التقاء الساكنين. (لاَ التَّثْنِيَةْ) يعني: لا في حال التثنية، فتبقى تبقى ماذا؟ تبقى الواو كما هي وتبقى الياء كما هي، تثنية كالجمع يعني: إذا أسند الفعل المضارع إلى ألف الاثنين، أي: إسناد الفعل المضارع المختوم بواوٍ أو ياءٍ محركٍ لألف الاثنين فلا تحذف منه الواو أو الياء بل أبقهما محركين يَغْزُوَانِ يَغْزُوُ إذا زدت عليه ألف التثنية حينئذٍ ماذا حصل؟ التقى ساكنان والأصل في التخلص من التقاء الساكنين هو تحريك ما قبل الساكن هذا الأصل، ولذلك لا يجوز العدول إلى الحذف للتخلص من التقاء الساكنين إلا عند تعذر التحريك لأنه إذا التقى ساكنان عندنا أمران قاعدتان: القاعدة الأولى: التخلص من التقاء الساكنين بالحركة، إن أمكن لا يعدل الحذف البتة، وهنا أمكن يَغْزُوَان تحركت الواو مع كون يَغْزُو في الأصل ساكن على القاعدة السابقة، فلما جاءت الألف التقى ساكنان الواو والألف حركنا فأمكن إذًا لا نعدل إلى الحذف، إذا تعذر تحريك الساكن حينئذٍ عدلنا إلى الحذف بالشرطين السابقين، إذًا ليس كلما التقى ساكنان حذفنا الأول؟ لا، نقول:

стр. 166

أولاً: نأتي إلى الجمع بينهما يعني: أن ينطق بهما هذا الأصل، فنحد#٤٥.١٧ إتحادهما الأصل أن يحرك هو السابق وقد يعكس، لكن الغالب هو السابق إما بالكسر أو بالفتح أو بالضم، وهنا يناسب الألف الفتحة ولذلك حركنا الواو بالفتح يَغْزُوَان يَرْمِيَان، إذًا بقيت الياء كما هي ولم تحذف مع كونه أُسند إلى ذلك في الاثنين وأمكن التحريك فحينئذٍ لا نعدل إلى الحذف، يَخْشَيَانِ إذًا بقيت الياء كما هي. إذًا (وَاحْذِفْهُمَا) أي: الواو والياء (فِي جَمْعِهِ) يعني: إذا أُسند الفعل المضارع المختوم بواو أو ياء إلى واو الجماعة حينئذٍ تحذف اللام لام الكلمة الواو أو الياء، وأما إذا أُسند الفعل المضارع إلى ألف الاثنين حينئذٍ تحرك الواو وتحرك الياء كما هي في يَخْشَيَانِ ويَرْمِيَانِ، واضحٌ هذا؟ (وَمَا كَتَغْزِيْنَ بِذَا مُسْتَوِيَةْ)، (وَمَا كَتَغْزِيْنَ) يعني: والذي (كَتَغْزِيْنَ) هذا أُسند إلى ماذا؟ تَغْزِينَ إلى ياء المخاطبة، حكمه حكم ما أُسند إلى واو الجماعة، وما حكم ما أسند إلى واو الجماعة؟ حذف الواو والياء. إذًا الحكم يستوي بين ما أُسند الفعل المضارع المختوم بواو أو ياء إذا أُسند إلى واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة حذفت لام الكلمة للتخلص من التقاء الساكنين [أو نعم]، (وَمَا كَتَغْزِيْنَ) والذي استقر هذا مبتدأ (كَتَغْزِيْنَ)، (وَمَا كَتَغْزِيْنَ) وما استقر (كَتَغْزِيْنَ) لأن (مَا) هذه اسم موصول، و (كَتَغْزِيْنَ) هذا لا بد أن يكون متعلقًا بمحذوف، (وَمَا كَتَغْزِيْنَ) في النقص كونه منقوصًا والإسناد إلى ياء المخاطبة (بِذَا مُسْتَوِيَهْ)، (مُسْتَوِيَهْ) يعني: من الاستواء مراد به المماثلة، و (بِذَا) المشار إليه هنا الجمع يعني: مستويةٌ (بِذَا) يعني: بجمعه أي: مماثلةٌ هذا اللفظ نغزين للجمع في حذف اللام للساكنين ومستويةٌ هذا بالرفع في الأصل خبر ما إذًا والذي استقر ... (كَتَغْزِيْنَ) (مُسْتَوِيَهْ)، (بِذَا) يعني: استوى تَغْزِينَ مع تَغْزُونَ في حذف الواوين. إذًا تحذف الواو متى إذا أسند الفعل إلى واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة، وأما إذا أُسند إلى ألف الاثنين فهو الذي يُستثنى وتبقى الواو أو الياء كحالها. ثم قال رحمه الله تعالى: وَفِي اسْمِ فَاعِلِ اجْوَفٍ قُلْ قَائِلاَ ... بِأَلِفِ زَيْدٍ وَهَمْزِ مَا تَلاَ (وَفِي اسْمِ فَاعِلِ) اسم الفاعل من الأجوف، عرفنا الأجوف ما اعتل عينه قال (وَفِي اسْمِ فَاعِلِ) يعني: فاعل أجوفٍ، (فَاعِلِ اجْوَفٍ) بإسقاط الهمزة للوزن، (قُلْ) وهذا تعلق به (فِي اسْمِ فَاعِلِ)، (قُلْ قَائِلاَ)، (قُلْ) في اسم فاعل الأجوف (قَائِلاَ)، ماذا صنعت؟ قلبت العين همزةً لأن قائل على وزن فَاعِل، وقَائِل أصله فاعلٌ قَاولٌ وقعت الواو هنا قريبةً من طرفٍ بعد ألفٍ زائدةٍ، فقلبت الواو همزةً، إذًا كل أجوف إذا جيء به على وزن فاعل حينئذٍ تقلب العين همزةً ولذلك تقول من الصيام صائم قائم قائل، ماذا صنعت؟ قلبت الواو أو الياء الواقعة بعد الألف الزائدة لأجل اسم الفاعل قلبتها همزةً.

стр. 167

إذًا (قُلْ) في اسم فاعل يقول (قَائِلاَ)، والأصل قَاوِلٌ على وزن فَاعِل، أليس كذلك؟ لأن القاف فاء الكلمة، والواو عين الكلمة، واللام لام الكلمة، لأنه من القَوْلِ، أليس كذلك؟ قَوَلَ قَائِل، ما زيدت إلا الألف بعد القاف على وزن فَاعِل، إذًا الأصل قَاوِل على وزن فَاعِل، فتقلب الواو همزًا لماذا؟ لوقوعها بعد ألف زائدٍ مجاورٍ للطرف، لأن عندنا قاعدة إذا وقعت الواو أو الياء طرفًا في آخر الكلمة طرف، يقول: واو متطرفة يعني: في آخر الكلمة، وياء متطرفة يعني في آخر الكلمة، إذا وقعت الواو أو الياء متطرفة بعد ألف زائدة قلبت همزة، ولذلك يقولون: بِنَاء أصله بِنَايٌ. قلبت الياء همزة لوقعها طرفًا بعد ألف زائدة، هكذا يقولون. وكذلك يقولون: هذا كساء. أصله كِسَاوٌ، كَسَوْتُ زيدًا كِسَاوٌ، وقعت الواو طرفًا بعد ألف زائدة حينئذٍ قلبت الواو همزة، وكذلك هنا نقول: قَاوِل تقلب الواو همزًا لوقوعها بعد ألف زائدٍ مجاور للطرف، إذًا الطرف وما جاور الطرف أخذ الحكم، يعني عُدِيَ جاءت العدوى إليه لكونه وقع مجاورًا للطرف، كِسَاءٌ وقعت الواو طرفًا وقلبت همزة، قائل لماذا قلبت الواو همزة؟ لوقعها بعد ألف زائدة مجاورة للطرف، واضح هذا؟ كَثُرَتِ القواعد عليكم. إذًا (وَفِي اسْمِ فَاعِلِ أجْوَفٍ قُلْ قَائِلاَ) وكذلك يقال في كَائِل كَايِل من الكَيْلِ كَائِل بالهمز، أصله كَايِلٌ على وزن فَاعِلٌ كَايِلٌ، وقعت الياء بعد ألف زائدة قريبة أو مجاورة للطرف، فقلبت الياء همزةً. إذًا القاعدة كل اسم فاعل على وزن فَاعِل من فعل أجوف تقلب العين همزة، والمراد بالعين التي تقع بعد الألف الزائدة، (بِأَلِفِ زَيْدٍ وَهَمْزِ مَا تَلاَ) بيَّن لك الذي تفعله (قَائِلاَ) حال كونه متلبسًا (بِأَلِفِ زَيْدٍ) يعني: ألف زائدٍ هذا مصدر زَادَ يَزِيدُ زَيْدًا، وأراد بالمصدر هنا اسم الفاعل زَائِدٍ على بنية المضارع، (وَهَمْزِ مَا تَلاَ) يعني: الذي تلاه الألف الزائد. وما هو الذي تلاه الألف الزائد هو عين الكلمة فَاعِل، فَا هذه الألف الزائدة حينئذٍ عِل العين هي التي تقلب همزة، (بِأَلِفِ زَيْدٍ وَهَمْزِ مَا تَلاَ) يعني: قلب الحرف الذي تلاه الألف الزائد وهو عين الكلمة (وَهَمْزِ مَا تَلاَ) همزك أنت (مَا) أي: الحرف الذي تلا الألف الزائدة. (فِي نَاقِصٍ قُلْ غَازٍ إِن لَّمْ يَنْتَصِبْ)، (غَازٍ)، (وَلاَ بِأَلْ وَحَذْفِ يَائِهِ يَجِبْ) وفي ناقص نقول: غازٍ. اسم الفاعل من الأجوف عرفنا حكمه، والآن انتقل إلى بيان اسم الفاعل من الناقص يعني: ما كانت لامه حرفًا من حروف العلة واوًا أو ياء، غَزَا يَغْزُو فَهُوَ غَازٍ ماذا صنعت؟ حذفت الياء للتخلص من التقاء الساكنين متى؟ إذا لم يكن (بِأَلْ). يعني: لم تدخل عليه (أَلْ) لأنه لو دخلت عليه (أَلْ) لثبتت الياء، أليس كذلك؟ الغَازِي القَاضِي الرَّامِي تثبت الياء مع الألف تثبت لماذا تثبت؟ لأن التنوين و (أَلْ) لا يجتمعان، فإذا حذفت (أَلْ) رجع التنوين وجوبًا. وَنَوِّنِ الْمُنَكَّرَ الْمَنْقُوصَا ... فِي رَفْعِهِ وَجَرِّهِ خُصوصَا

стр. 168

تَقُولُ هَذا مُشْتَرٍ مُخَادِعُ ... وَافْزَعْ إِلَى حَامٍ حِماهُ مَانِعُ (١) إذًا (غَازٍ) نقول: بالتنوين هنا فحذفت اللام، إذًا إذا جيء باسم الفاعل من الناقص سواء كان واويًّا أو واويًّا، غازٍ رامٍ، ولم تدخل عليه (أَلْ) فحينئذٍ يجب تنوينه ثم يلتقي ساكنتان الواو الساكنة أو الياء الساكنة، ثم نحذف الأول للتخلص من التقاء الساكنين. (فِي نَاقِصٍ) يعني: في اسم فاعل فِعْلٍ ناقص لامه حرف من حروف العلة، (فِي نَاقِصٍ) يعني: في اسم فاعل. فعل ناقص هذا متعلق بقوله: (قُلْ)، (قُلْ) (فِي نَاقِصٍ) (غَازٍ) بالتنوين كسر الزاي مع ذلك تقول: جاء غازٍ. بالكسر والتنوين جاء فعل ماضي (غَازٍ) فاعل مرفوع بجاء ورفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين، واضح هذا؟ جَاءَ غَازٍ فاعل مرفوع كيف مرفوع وغازٍ بالكسر؟ لا، الكسرة هذه الأولى كسرة الزاي، والزاي ليست آخر الكلمة، وإنما آخر الكلمة إنما هو غازي الياء هي آخر الكلمة، وهذه الكسرة ليست بآخر الكلمة. إذًا هي ليست حركة الإعراب وإنما هي حركة بنية، فحينئذٍ نقول: غازٍ فاعل مرفوع ورفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين. أين الساكنان؟ الياء والتنوين غازٍي ياء ساكنة ونون التي هي نون ساكنة التنوين، الأصل أن نحرك الياء للتخلص من التقاء الساكنين لكن هنا يتعذر التحريك لماذا؟ قالوا: لأن الحركة التي سنأتي بها من أجل التخلص من التقاء الساكنين هذه حركة عارضة، وتقرر عندنا أن غازي بالياء حركة الرفع والخفض تُقدر، تُقدر لماذا؟ للثقل، قالوا: إذًا أيهما أولى بالتقدير ما دام أننا قدرنا الحركة الأصلية ولم نظهرها على الياء من باب أولى أن لا نظهر حركة عارضة وهي حركة التخلص من التقاء الساكنين، إذًا يتعذر التحريك فننتقل إلى الأمر الثاني وهو الحذف ووجد الشرطان، الياء حرف علة وما قبله مكسور جاء غازٍ عرفت أن الياء هنا محذوفة. (فِي نَاقِصٍ قُلْ غَازٍ إِن لَّمْ يَنْتَصِبْ) إن انتصب فحينئذٍ اختلف الحكم، ما مفهوم (إِن لَّمْ يَنْتَصِبْ)؟ مرفوع [ومجزوم؟] مجرور إي، مرفوع مجرور يعني غازي ليس بفعل هذا اسم فاعل، إذًا مَرَرْتُ بِغَازٍ، صحيح؟ مَرَرْتُ بِغَازٍ الباء حرف جر غازٍ اسم مجرور بالباء وجره بكسرة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين، مثل جاء غازٍ فالحكم واحد، إذًا (إِن لَّمْ يَنْتَصِبْ) له مفهوم وتحته أمران: الرفع، والخفض. إذًا إن انتصب ظهرت الفتحة رَأَيْتُ غَازِيًا أليس كذلك؟ رَأَيْتُ رَامِيًا ظهرت الفتحة، وأما في حالتي الرفع والجر نقول: هنا تقدر الحركة، ثم ينون ويلتقي ساكنان .. إلى آخر ما سبق.

стр. 169

(وَلاَ بِأَلْ) يعني: ألا يقترن بأل، فإن اقترن بأل زال علة حذف الياء، وألا يقترن بأل، فإن اقترن بأل حينئذٍ زال علة حذف الياء وهو التنوين، لأن التنوين لا يجامع أل، حينئذٍ سقط التنوين وعادت الياء ساكنة (وَحَذْفِ يَائِهِ يَجِبْ)، (وَحَذْفِ يَائِهِ) متى؟ (وَحَذْفِ يَائِهِ يَجِبْ) (إِن لَّمْ يَنْتَصِبْ وَلاَ بِأَلْ) (وَحَذْفِ يَائِهِ) هذا مصدر مضاف إلى مفعول يعني: حذفك أنت الياء ياء غازٍ يجب متى؟ (إِن لَّمْ يَنْتَصِبْ) ولا يقترن بأل، يعني: في غازٍ هذا المثال وجد فيه الشرطان، (قُلْ غَازٍ) (فِي نَاقِصٍ قُلْ غَازٍ) إذًا أدخلته في الجملة جاء غازٍ (لَّمْ يَنْتَصِبْ) لأن جاء فعل ويقتضي رفع الفاعلية ولم تدخل عليه أل حينئذٍ تحذف الياء. (وَحَذْفِ يَائِهِ يَجِبْ) للتخلص من التقاء الساكنين لكن في غير المنصوب والذي لم يدخل عليه أل ما وزن غازٍ؟ .. [ارفع صوتك ما وزنه؟ ما سمعت أفصح حتى أسمع]. .. فَاعٍ، إذًا فَاعٍ، ما الذي حصل في الوزن حذفت في الوزن ما حذف في الموزون حينئذٍ تقول: غَازٍ على وزن فَاعٍ. واضح هذا. (فِي نَاقِصٍ قُلْ غَازٍ إِن لَّمْ يَنْتَصِبْ) هذا جوابه محذوف دليله، (قُلْ غَازٍ)، (وَلاَ بِأَلْ وَحَذْفِ يَائِهِ يَجِبْ) هذا. نقف على هذا. والله أعلم. وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. بعد الصلاة إن شاء الله نكمل.

стр. 170

عناصر الدرس * صوغ اسم المفعول من الأجوف والناقص. * صوغ الأمر من الأجوف. * المثال وما يدخله من إعلال. * اللفيف وما يدخله من إعلال. * المضاعف وأحكامه. * المهموز وأحكامه. * خاتمة الناظم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: قال الناظم رحمه الله تعالى: وَكَمَقُوْلٍ اسْمَ مَفْعُوْلٍ خُذَا ... بِالنَّقْلِ كَالْمَكِيْلِ وَاكْسِرْ فَاءَ ذَا وَمِثْلَيِ الْمَغْزُّوِ حَتْمًا أَدْغِمَا ... كَذَاكَ مَخْشِيْ بَعْدَ قَلْبٍ قُدِّمَا بعدما انتهى مما يتعلق بالأجوف والناقص من اسم الفاعل، شرع فيما يتعلق باسم المفعول، لأن اسم المفعول قد يكون من الصحيح كمقتول ولا إعلال ولا إبدال ولا قلب ولا ما يتعلق به من حيث المعتلات، وقد يكون مأخوذًا من أجوف أو من ناقصٍ، (وَكَمَقُوْلٍ) الكاف هذه اسم بمعنى مثل حالٌ من قوله: (اسْمَ مَفْعُوْلٍ) اسم مفعول هذا مفعولٌ به مقدم لقوله: ... (خُذَا)، خذن، الألف هذه مبدلةٌ عن نون التوكيد الخفيفة، والأصل أن معمول العام المؤكد لا يتقدم عليه معموله على ما هو مشهورٌ عند النحاة، خُذَن اسم مفعولٍ هذا تركيب، ولكن الأصل أنه يتأخر ولكن قد يكون قدمه للوزن أو ممن يرى جواز تقديم ذلك (وَكَمَقُولٍ اسْمَ مَفْعُولٍ خُذَا) خذن (اسْمَ مَفْعُوْلٍ) حال كونه (كَمَقُوْلٍ) نقول: في اسم مفعول الأجوف مثل (مَقُولٍ) حال كونه مأخوذًا أو متلبسًا (بِالنَّقْلِ) للضمة من الواو إلى القاف، لأن (مَقُول) أصله مَقْوُول على مَفْعُول، مَقْوُول هذا الأصل فيه بإسكان القاف وضم الواو الأولى عين الكلمة، والواو الثانية واو مَفْعُول، مَفْعُول، إذًا فيه واو هذه الواو تسمى واو مفعول، فإذا كان في الأصل عين الكلمة من القول واو حينئذٍ قلت: مَفْعُول مَقْوُول، إذًا مفعول إذًا الواو الأولى عين الكلمة وهي مضمومة، والواو الثانية هي واو مفعول، استثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى القاف مقْ هذا الأصل، إذًا حصل إعلال بالنقل حينئذٍ اجتمع عندنا واوان والأولى ساكنة بعد النقل والثانية ساكنة باعتبار الأصل مفعول ساكنة حينئذٍ حذف أحد الحرفين الواو، أو الواو الأولى اختلف في المحذوف لأن المحذوف الأول إن كان الواو الأولى فهو عين الكلمة، وإن كان الواو الثانية فهي حرفٌ زائد، وأيهما أولى بالحذف؟ فيه خلاف، والأولى أن يقال حذفت الواو الأولى في عين الكلمة وإن كانت أصليةً لأن واو مفعول جيء بها لمعنى تدل على اسم المفعول، وإذا كان كذلك فحينئذٍ الأصل بقاؤها ويكون المحذوف هو الأول، على كلٍ هذا أو ذاك فيه خلاف حصل إعلالٌ بالنقل وحذفت إحدى الواوين حينئذٍ مَقُول، كيف جاء مَقُول؟ نقول: عندنا واوان الواو الأولى عين الكلمة ضمت، نقلت حركة الواو الضمة إلى القاف الحرف الصحيح الساكن فالتقى ساكنان الواوان وحذفت إحدى الواوين وصار مَقُول، عرفتم؟

стр. 171

إذًا: (وَكَمَقُوْلٍ اسْمَ مَفْعُوْلٍ خُذَا بِالنَّقْلِ) لأي شيء؟ للضمة التي على الواو الأولى التي هي عين الكلمة إلى الحرف الصحيح الساكن قبل الواو وهو القاف، فالتقى الساكنان الواوان وحذفت إحدى الواوين، إذًا أصل مَقُول مقْوُول بإسكان القاف وضم الواو الأولى عين الكلمة، والواو الثانية واو مفعول، فحصل إعلالٌ بالنقل نقلت ضمة الواو إلى القاف الساكن قبلها لثقلها على الواو، فالتقى ساكنان واو الأجوف عين الكلمة واو اسم المفعول، وحذفت واو اسم المفعول على قولٍ وهو مذهب سيبويه لأنها زائدةٌ وهي أولى بالحذف من الأصل وهو عين الكلمة، وقيل بالعكس وهو أن الواو هذه جيء بها لمعنى وما جيء به لمعنى إذا حذف لا يدل عليه الموجود بخلاف عين الكلمة لو حذفت دل عليها الموجود وهذا أولى بالاعتبار، (بِالنَّقْلِ كَالْمَكِيْلِ) كذلك (كَالْمَكِيْلِ) اسم مفعول كَالَ أصله مَكْيُول مَفْعُول مَكْيُول كاف ساكنة ياءً عليها ضمةٌ ثم واو مفعول، كاف ساكنة والياء مضمومة على وزن مَفْعُول مَكْيِول فحصل إعلالٌ بالنقل، نقلت ضمت الياء إلى الكاف وهي حرفٌ صحيحٌ ساكن، إذًا وجد شرط النقل ياء محركة قبلها صحيحٌ ساكن، وحصل النقل حينئذٍ ماذا حصل؟ نقول: نُقِلَتْ حركة الياء وهي الضمة إلى الكاف الساكنة فالتقى ساكنان الياء والواو، فحذفت الياء للتخلص من التقاء الساكنين وكسرت الكاف لتدل على الياء المحذوفة، وصار مَكِوْل يعني واو ساكنة قبلها كسرة سكنت الواو وانكسر ما قبلها فقلبت واو مفعول ياءً لسكونها إثر كسرٍ، إذًا المكيل في الأصل على وزن مَفْعُول (وَاكْسِرْ فَاءَ ذَا) يعني: (ذَا) المشار إليه الْمَكِيل لأنه الأصل (وَاكْسِرْ فَاءَ ذَا) مَكِيل أصل ماذا؟ واوٌ ساكنة قبلها كسرة إذًا: (اكْسِرْ فَاءَ ذَا) الذي هو كاف مَكِيل (وَاكْسِرْ فَاءَ ذَا) كاف مَكِيل لتدل على الياء المحذوفة لأنه لا يجوز الحذف إلا إذا دل عليه دليلٌ. (وَمِثْلَيِ الْمَغْزُّوِ حَتْمًا أَدْغِمَا)، (مِثْلَيِ الْمَغْزُّوِ) ما هو المثلان؟ الواوان.

стр. 172

إذًا فيما سبق من مَقُول ومَكِيل إذا كان اسم المفعول من الأجوف واضح؟ حذفت الياء في الأول، وقلبت الياء في الثاني الواو، حينئذٍ نقول: هنا في هذا الموضع إذا كان اسم المفعول من الناقص ماذا نصنع؟ اجتمع عندنا واوان قال: (وَمِثْلَيِ الْمَغْزُّوِ حَتْمًا أَدْغِمَا)، (وَمِثْلَيِ) هذا مثنى مثلين حذفت النون للإضافة لما بعده، (وَمِثْلَيِ الْمَغْزُّوِ) يعني: الواوان الواقعان في ... (الْمَغْزُّوِ)، والمغزو هذا اسم مفعول من غَزَا يَغْزُو، إذًا (مِثْلَيِ) هذا مثنى مثل، (وَمِثْلَيِ الْمَغْزُّوِ حَتْمًا أَدْغِمَا) لماذا؟ من أجل التخفيف لأنه اجتمع عندنا واوان وإذا كان كذلك حينئذٍ لابد من الإدغام، والمعنى أن اسم المفعول الناقص إذا اجتمع فيه واوان الأولى ساكنة التي هي واو المفعول، والثانية متحركة التي هي لام الفعل، فإن الأولى تدغم في الثانية وجوبًا ولذلك قال: (أَدْغِمَا) حينئذٍ يكون هذا الفعل دل على الوجوب. فـ ... (الْمَغْزُّوِ) بشد الواو اسم مفعول غَزَا أصله مَغْزُووٌ إذًا اجتمع عندنا واوان الأولى ساكنة قبلها ضم وهي الزاي المضمومة، والواو الثانية هي واو المفعول فاجتمع الواو الأولى واو المفعول والواو الثانية لام الكلمة فاجتمع فيه حرفان من جنسٍ واحد أولهما ساكن والثاني متحرك ووجب إدغام الأول في الثاني للتخفيف. إذًا مَغْزُووٌ اسم مفعول من غَزَا يَغْزُو اجتمع عندنا واوان أدغمت الأولى في الثانية، (وَمِثْلَيِ الْمَغْزُّوِ حَتْمًا أَدْغِمَا)، أدغمن (أَدْغِمَا) قلنا: الألف بدلاً من النون (حَتْمًا) أي: إدغامًا محتمًا إدغامًا واجبًا يعني: ليس بإدغام جائز، مصدر حَتَمَ بمعنى أوجب والمراد اسم المفعول أي مَحْتُومًا أو مُحَتَّم، (كَذَاكَ) أي مثل الْمَغْزُوو (مَخْشِيْ) سكنه للوزن [(مَخْشِيْ) بإسكان الياء للوزن (مَخْشِيْ) لإسكان الواو للوزن $ ٩.

стр. 173

٤٩ سبق] أليس كذلك؟ أصله مَخْشِيٌ اسم مفعول خَشِيَ أصله مَخْشُويْ، ما الذي حصل؟ كمَفْعُول اجتمع فيه واو مفعولٍ والياء التي هي لام الكلمة، حينئذٍ اجتمعت الواو والياء عندهم القاعدة ما ذكرها المصنف إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون وجب قلب الواو ياءً، وإدغامها في الياء، سَيِّد أصلها سَيْوُدَ، سَيِّد بالتشديد عندنا ياءان، أصله سَيْوِد اجتمع عندنا واو وياء، وسبقت إحدهما السكون فوجب قلب الواو ياءً وإدغام الياء في الياء، (مَخْشِيْ) مَخْشُويْ هذا الأصل، مَخْشُويْ اجتمع واوٌ وياءٌ، وسبقت إحدهما بالسكون فوجب قلب الواو ياء وإدغام الياء في الياء، فقيل: مَخْشُويْ هذا الأصل، لئلا ترجع الواو وجب قلب ضمة الشين كسرة، قيل: مَخْشِي هو أصله مَخْشُوي بضم الشين قلبت ضمة الشين كسرة من أجل أن تصح الياء، إذًا اجتمع فيه واو مفعول والياء التي هي لام الكلمة وسبقت الواو بالسكون فقلبت الواو ياءً، وأدغمت في الياء وأبدلت ضمة الشين كسرة لتسلم الياء يعني: من قلبها متى؟ لأنه إذا سكنت الياء وضم ما قبلها ما القاعدة التي مرت معنا؟ تقلب الياء واوًا، أليس كذلك؟ يُوسر أصل يُيْ إذًا سكنت الياء وضم ما قبلها كذلك هنا مَخْشُوي قلبت الواو ياءً، إذًا سكنت الياء الأولى المدغمة في الياء الثانية وضم ما قبلها في الأصل تقلب واوًا، لئلا تقلب واوًا كسرنا يعني: قطعنا على القاعدة الطريق، فنكسر الشين من أجل أن تصح الياء، إذًا لئلا تنقلب الياء الساكنة لوقوعها إثر ضمٍ لئلا تنقلب واوًا قلبنا ضمة الشين كسرةً، قيل: مَخْشِيٌّ. إذًا (كَذَاكَ مَخْشِيْ) هذا اسم مفعول خَشِيَ سكن الياء هنا من أجل الوزن وإلا هي مدغمة مَخْشِيٌّ مثل مَغْزُوٌّ (بَعْدَ قَلْبٍ قُدِّمَا)، (بَعْدَ قَلْبٍ) يعني: حال كون الإدغام في مَخْشِي ونحوه كائنًا بعد قلبٍ لواو المفعول لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون، (قُدِّمَا) أي: متقدم، والألف هذه للإطلاق ... (قُدِّمَا) والضمير هنا يعود إلى القلب يعني قلبُ متقدم لأنه أدغمت الياء في الياء متى أدغمت الياء في الياء؟ بعد قلب الواو ياءً، إذًا حصل قلبٌ أول ثم إدغام بخلاف مَغْزُوّ حصل إدغامٌ مباشرة ليس عندنا قلبٌ. وَأَمْرُ غَائِبٍ أَتَى مِنْ أَجْوَفِ ... كَلِيَقُلْ وَأَصْلُهُ غَيْرُ خَفِيْ

стр. 174

وأمره (غَائِبٍ أَتَى مِنْ أَجْوَفِ كَلِيَقُلْ) ليقلْ (كَلِيَقُلْ) ليقلْ اللام هنا ساكنة لكن في الأصل هي متحركة، (وَأَمْرُ) شخصٍ (غَائِبٍ)، (أَمْرُ) مبتدأ، وجملة: (أَتَى) خبر المبتدأ، فإذًا (وَأَمْرُ) شخصٍ (غَائِبٍ) أي صيغة فعلٍ الأمر المسند لضمير شخصٍ غائبٍ (أَتَى) أي: ورد عن العرب من مضارعٍ أجوف، يعني: يريد أن يبين لنا الفعل فعل الأمر للمخاطب من الأجوف كيف نأتي به؟ قال: (لِيَقُلْ) أصله يَقُولُ هذا الأصل يَقُولُ وعرفنا أن القاعدة في الإتيان بفعل الأمر كيف نأتي به؟ نحذف حرف المضارعة وننظر ما بعده فإن كان ساكنًا جئنا بهمزة الوصل للتمكن من الابتداء بالسكان، هنا يَقُولُ، أصله يَقُولُ إذًا حذفنا الياء والقاف ساكنة إذًا لا بد من حرف يُبتدئ به وهو همزة الوصل، إذًا يَقُول أصله اقْوُول أبيس كذلك اقْوُول بالواو المضمومة حينئذٍ ماذا حصل؟ حصل إعلالٌ بالنقل، وهو أن نقلت حركت الواو الضمة إلى القاف فسقطت الهمزة صار ماذا؟ قُول اجتمع عندنا الواو الساكنة واللام الساكنة - اللام ساكنة للبناء - حينئذٍ حذفنا الواو، صار قُلْ، إذًا قُلْ هذا جاء بعد تلك العملية، قد تقول مباشرة قُلْ تحذف حرف المضارعة وتنظر إلى الفرع يَقُول، حينئذٍ تحذف حرف المضارعة والواو ساكنة واللام ساكنة [هذا الأصل] (١) ليس هذا الأصل هذا الفرع، والأصل أن تنظر إلى الأصل يَقْوُل قاف ساكنة تأتي بهمزة وصل للتمكن من الابتداء بالساكن، حصل إعلالٌ بالنقل نقلنا حركة الواو إلى ما قبلها، سكنت الواو التقى ساكنان حذفنا الواو ألقينا همزة الوصل لأن ما بعدها صار محركًا هذا أو ذاك والنتيجة قُل بحذف العين، ووزنه فُل بحذف العين كذلك في الوزن. إذًا (وَأَمْرُ غَائِبٍ أَتَى مِنْ أَجْوَفِ) يعني: (أَمْرُ الغَائِبٍ) (مِنْ أَجْوَفِ) يعني: من المضارعٍ أجوف (كَلِيَقُلْ) حال كونه كهذا المثال، (لِيَقُلْ) هنا أصله ليَقُول أبقاه على ما هو عليه، (لِيَقُلْ) اللام هذه لام الأمر فتجزم الفعل المضارع، فحينئذٍ الأصل يَقُول سكنت الواو لأنه حصل إعلالٌ بالنقل، وسكنت اللام للجازم فالتقى ساكنان (وَأَصْلُهُ) هذا مبتدأ (غَيْرُ خَفِيْ)، (غَيْرُ خَفِيٍ)، (غَيْرُ خَفِيْ) سكنه للوزن يعني: أصله ظاهر ... (لِيَقُلْ) أصله ظاهر عند طالب العلم فيعلم أن أصله يَقُول دخلت اللام سكنت اللام الأخيرة التقى ساكنان حذفت الواو لا يحتاج إلى تنصيص، ... (خَفِيْ) بإسكان الياء للوزن استنفاع للقافية أيضًا فأصله لِيَقُول بسكون القاف ليقْوُل بسكون القاف وضم الواو حصل إعلالٌ بالنقل فنقلت حركة الواو إلى القاف فالتقى الساكنان الواو واللام وحذفت الواو وصار ليقل. مُخَاطَبٌ مِنْهُ كَقُلْ بِالنَّقْلِ ... وَحَذْفِ هَمْزِهِ وَعَيْنِ الأَصْلِ هما بمعنى واحد، لكن الأول أراد به أنه أمر غائب، حينئذٍ أمر الغائب كيف يأتي هو فعلٌ مضارع دخلت عليه اللام ويبقى الياء كما هو (لِيَقُلْ)، حينئذٍ هذا ليس مبنيًا لأنه فعل مضارع دخلت عليه اللام.

стр. 175

وأما الثاني فهو (قُلْ) الذي هو فعل أمرٍ يعني: قُول هذا الأصل، ويذكر فيه ما ذكرناه أقْوُل هذا الأصل، لأنه على وزن افْعَل أو افْعُل أو افُعُل اقْوُل، إذًا سكنت الواو بعد نقلها إلى ما قبلها، والتقى ساكنان، حذفت الواو للتخلص من التقاء الساكنين، ثم استغنينا عن الهمزة لتحرك القاف، اقْوُل هذا الأصل. (مُخَاطَبٌ) يعني مخاطب اسم مفعول خاطبه إذا كلمه، (مُخَاطَبٌ) يعني: وأمر شخصٍ مخاطب حال كونه منه يعني من الأجوف (كَقُلْ) بالنقل، (كَقُلْ) حال كون قل متلبسًا (بِالنَّقْلِ) بحركة الواو للقاف وعلى ما ذكرناه سابقًا، (وَحَذْفِ هَمْزِهِ وَعَيْنِ الأَصْلِ) انظروا (وَحَذْفِ هَمْزِهِ) يعني: بالنقل حركة الواو للقاف ثم ما الذي يترتب حذف الهمزة، أي همزة؟ همْزة الوصل لأن فعل الأمر قاعدة مطردة مشتقٌ من الفعل المضارع بإسقاط حرف المضارعة، ونظرًا للأصل يَقُول أصله يقْوُلُ إذًا يقْ حذفنا الحرف القاف ساكنة جئنا به بهمزة الوصل ثم ماذا حصل؟ حصل إعلالٌ بالنقل يَقْوُل اقْوُل، نقلنا حركت الواو إلى القاف إذًا سقطت الهمزة، هذا الذي أراده، (بِالنَّقْلِ وَحَذْفِ هَمْزِهِ) هذا مصدر من حَذَفَ من إضافة المصدر لمفعوله همزه، (وَعَيْنِ الأَصْلِ) ولحذف أو بحذف عين الأصل، له وهي واو المضارع، إذًا قُل وزنه فُل، حذفت الهمزة الذي جيء بها للتخلص من التقاء الساكنين لتحرك القاف، وحذفنا كذلك واو الفعل التي هي عين الكلمة. وَثَنِّهِ عَلَى كَقُولاَ وَالتَزِمْ ... مِن نَّاقِصٍ فِي ذَيْنِ حَذْفًا لِلمُتِمْ

стр. 176

(وَثَنِّهِ عَلَى كَقُولاَ) يعني: فعل الأمر من الأجوف (ثَنِّهِ عَلَى كَقُولاَ) قولاً يا زيدان وإذا قلت: قولاً. ماذا حصل؟ اللام صارت متحركة قُولا لَ إذًا اللام صارت متحركة، إذًا زالت علة حذف الواو التي هي عين الكلمة لأن قُلْ حذفنا الواو لأي سبب للتخلص من التقاء الساكنين، الواو ساكنة واللام ساكنة، وهنا اللام متحركة إذًا لم يلتق ساكنان، ولذلك قال: ... (وَثَنِّهِ). أي: ائت به حال إسناده لضمير الاثنين (عَلَى كَقُولاَ) على مثل قُولا، إذًا لم يكن عندنا ساكنان من أجل حذفٍ #٢١.٠٨ إذا صحت الواو، قُولا الواو موجودة أو لا؟ موجودة، إذًا لم تحذف لماذا؟ لأنها حذفت في الأمر للمخاطب قُلْ للتخلص من التقاء الساكنين الواو ساكنة واللام ساكنة، وهنا الواو ساكنة واللام متحركة إذًا انتفت العلة، الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، (وَثَنِّهِ عَلَى كَقُولاَ) فتثبت الواو لزوال موجب حذفها في المفرد بتحريك اللام لئلا تلتقي أو يلتقي ساكنان من ألف الاثنين الساكن، وهذا واضح بين. (وَالتَزِمْ) هذا أمر من الالتزام، التزم ماذا؟ (وَالتَزِمْ) أمر من الالتزام (مِن نَّاقِصٍ) يعني: من مضارع ناقص ... (فِي ذَيْنِ) مُثَنَّى ذَا مشار به لأمر غائب وأمر المخاطب المتقدمَيْنِ (حَذْفًا لِلمُتِمْ) هذا مفعول التزم، حذفًا للحرف المتم، حرفًا، والمعنى أن صيغة أمر الغائب المخاطب من الناقص بحذف حرف العلة، في الأول قال هناك: ... (لِيَقُلْ) هذا في الأجوف، وفي الناقص لِيَغْزُ حذفت لام الكلمة، (لِيَقُلْ) حذفت عين الكلمة لأنه أجوف، إذًا لِيَرْمِ حذفت لام الكلمة لأنه ناقص، لِيَغْزُ حذفت للام الكلمة لأنه ناقص، فتقول في أمر الغائب من الناقص لِيَغْزُ وَلِيَرْمِ بكسر لام الأمر وفتح حرف المضارعة يَغْزُ، وحذف الواو من الأول والياء من الثاني، وفي أمر المخاطب مثل قُلْ ماذا تقول؟ اغْزُ ارْمِ أليس كذلك؟ تحذف حرف العلة التي هي لام الكلمة، إذًا لِيَغْزُ اغْزُ، لِيَرْمِ ارْمِ في الموضعين تحذف لام الكلمة لأنه حرف من حروف العلة، إذًا اغْزُ وارْمِ بحذف الواو والياء لأن بناء الناقص بحذف لامه، (وَثَنِّهِ عَلَى كَقُولاَ) هذا في الأجوف (وَثَنِّهِ عَلَى)، (قُولاَ)، (وَالتَزِمْ مِن نَّاقِصٍ) يعني: من مضارع (نَّاقِصٍ فِي ذَيْنِ) الذي هو المخاطب وأمر الغائب (حَذْفًا لِلمُتِمْ) ما هو الذي أتم به؟ حرف اللام، اللام هو الذي تمت به الكلمة (لِلمُتِمْ) الذي تمم به الكلمة. وَحَذْفُ فَا المُعْتَّلِ فِي مُسْتَقْبَلِ ... وَامْرٍ وَنَهْيٍ مَتَى تُعْلَمْ جَلِي بِبَابِ مَا كَوَهَبَ اوْ كَوَعَدَا ... وَرِثَ زِدْ وَقَلَّ مَا قَدْ وَرَدَا

стр. 177

هذا ما يتعلق بالمثال الذي قال: (فَا المُعْتَّلِ). فعرفنا أن الناظم كغيره من الصرفيين يُطلقون المعتل ويريدون به المثال، (وَحَذْفُ فَا المُعْتَّلِ فِي مُسْتَقْبَلِ) ما المراد بالمستقبل؟ فعل المضارع، (وَحَذْفُ) هذا مصدر مبتدأ ومصدر مضاف لمفعول يعني: حذفك أنت، (فَا المُعْتَّلِ) فا بالقصر للوزن مضاف للفعل، فالفعل المعتل يعني: الذي فاؤه واو وهو المثال الواوي، ... (فِي مُسْتَقْبَلِ) فهذا جار ومجرور متعلق بقوله: (حَذْفُ). والحذف أين يكون؟ في الفعل المضارع (فِي مُسْتَقْبَلِ) اسم مفعول اسْتَقْبَلَ (وَامْرٍ) يعني: وفي أمر سواء كان للغائب أو حاضر، (وَنَهْيٍ) يعني: في نهي سواء كان للغائب أو حاضر، (مَتَى تُعْلَمْ) يعني متى تُبنى هذه الأفعال للفاعل يعني: للمبني للمعلوم، وأما المجهول فلا، الحكم يختلف، بل تبقى ولا تحذف. إذًا (مَتَى تُعْلَمْ)؟ هذا قيد يعني تحذف الفاء الواو في الفعل المضارع المبني للمعلوم، حينئذٍ وَعَدَ يَعِدُ، يُوعَدُ اختلف الحكم، يَعِدُ هذا مبني للفاعل حينئذٍ نقول: وَعَدَ هذا فاؤه واو إذًا هو مثال يَوْعِدُ يَعِدُ حذفت الواو لوقعها بين عدوتيها الياء والكسرة حينئذٍ نقول: يَعِدُ. وأما إذا كان مبني لما لم يُسَمَّ فاعله حينئذٍ نقول: يُوعَدُ. لزوال العلة أي: ما قبله مضموم. (وَامْرٍ وَنَهْيٍ مَتَى تُعْلَمْ)، (مَتَى) اسم زمان مضمن لمعنى الشرط، ... (تُعْلَمْ) أي: تبنى للفاعل المعلوم، (جَلِي) يعني: ظاهر. هذا ظاهر. (بِبَابِ مَا كَوَهَبَ)، (مَتَى تُعْلَمْ جَلِي) يعني: ظهر الأمر (بِبَابِ مَا) أي: فعل (بِبَابِ) هذا جار ومجرور متعلق بقوله: (جَلِي). أليس كذلك؟ يعني: يظهر هذا الحكم ليس مطلقًا لأن الفعل يختلف قد يكون يَفْعُلُ يَفْعَلُ يَفْعِلُ، فحينئذٍ (بِبَابِ مَا كَوَهَبَ) وَهَبَ على وزن فَعَلَ أليس كذلك؟ حينئذٍ المضارع منه وَهَبَ يَهَبُ إذًا من باب فَعَلَ يَفْعَلُ، أو كـ وَعَدَ فَعَلَ يَفْعِلُ، وَرِثَ فَعِلَ يَفْعِلُ لكل منها حكم، (بِبَابِ) نقول: هذا متعلق بـ (جَلِي)، (بِبَابِ) مضاف (مَا) اسم موصول بمعنى الذي يعني: فعل استقر (كَوَهَبَ)، (وَهَبَ) يَهَبُ، أو استقر (كَوَعَدَا) الألف هذه للإطلاق، فَعَلَ يَفْعِلُ، حينئذٍ تقول في مضارع وَهَبَ يَهَبُ. أين الواو؟ سقطت، وكل مثال على وزن فَعَلَ يَفْعَلُ تسقط منه الواو، وفي أمر لغائبٍ لِيَهَبْ، لِيَهَبْ زَيْدٌ أليس كذلك؟ سقطت الواو، والمخاطب هَبْ، أليس كذلك؟ وفي نهيه لا يَهَبْ لا تَهَبْ بحذف الواو في الجميع. إذًا في المستقبل وفي الأمر وفي النهي نقول: تحذف الواو من باب وَهَبَ يَهَبُ، أو (كَوَعَدَا) وَعَدَ يقال: فَعَلَ يَفْعِلُ. (وَعَدَا) الألف هذه للإطلاق وَعَدَ يَعِدُ هذا مضارع، وَعَدَ يَعِدُ أصله يَوْعِدُ، وفي أمره للغائب لِيَعِدْ بفتح الياء وكسر العين، والمخاطب عِدْ، وفي نهيه لا يَعِد ولا تَعِد، لا يَعِدُ هو الغائب، ولا تَعِدْ هذا للخطاب.

стр. 178

(وَرِثَ) يَرِثُ يَوْرِثُ حذفت الواو، وفي أمره لغائب يَرِثْ، والحاضر رِثْ مثل عِدْ، ونهيه لا يَرِثْ ولا تَرِثْ، إذًا تحذف الواو في الكل سواء كان في باب فَعَلَ يَفْعَلُ والذي أشار إليه بـ وَهَبَ، أو باب فَعَلَ يَفْعِلُ الذي أشار إليه بـ وَعَدَ، أو وَرِثَ فَعِلَ يَفْعِلُ الذي أشار إليه بـ وَرِثَ. (زِدْ وَقَلَّ مَا قَدْ وَرَدَا) باقي من الأبواب فَعِلَ يَفْعَلُ هذا قليل في حذف الفاء التي هي المثال، وإنما الغالب فيها أنها تثبت إلا في موضعين (وَقَلَّ مَا قَدْ وَرَدَا) أي: في باب فَعِلَ يَفْعَلُ فقد ورد عن العرب في كلمتين بحذف الواو الواقعة فاءً له وهما: وَطِئَ، يَطَئُ. أصلها يَوْطَئُ هذا الأصل، ووَسِعَ يَسَعُ، إذًا زِدْ على ما سبق وَهَبَ وَعَدَ (وَرِثَ زِدْ وَقَلَّ مَا) بباب فَعِلَ يَفْعَلُ، (قَدْ) للتحقيق (وَرَدَا) عن العرب. إذًا هذا الباب (قَلَّ) أشار إليه بِـ (قَلَّ) يعني: قليل، وأما الأبواب الثلاثة السابقة فالمطرد فيها حذف فاء الكلمة. ومعنى البيتين أن المعتل المثال تحذف فاؤه في المضارع والأمر والنهي المبنية للفاعل المعلوم إذا كانت فاؤه واوًا، أما إذا بنيت للمجهول فلا تحذف الواو من هذه الأشياء لعدم موجب الحذف حينئذٍ، هذا هو القاعدة، وأما إذا بني للمجهول الحكم يختلف فتبقى الواو كما هي. ثم انتقل إلى بيان اللفيف لأنه قال ماذا؟ المعتلات سبق ما يتعلق بالمثال والأجوف والناقص فاعل اسم مفعول .. إلى آخره. ثُمَّ اللَّفِيْفُ لاَ بِقَيدٍ قَدْ حُكِمْ ... لِلاَمِهِ بِمَا لِنَاقِصٍ عُلِمْ وَكَالصَّحِيْحِ احْكُمْ لِعَيْنِ مَا قُرِنْ ... وَفَاءِ مَفْرُوْقٍ كَمُعْتَّلٍ زُكِنْ وَأَمْرُ ذَا لِلْفَرْدِ قِهْ وَقِي قِيَا ... لاِثْنَينِ قُوْا وَقِيْنَ لِلْجَمْعِ ائْتِيَا هذا ما يتعلق باللفيف، (ثُمَّ) للترتيب الذكري، الفعل (اللَّفِيْفُ لاَ بِقَيدٍ)، الفعل اللفيف مطلقًا لا بقيد يعني: لا مقيد (بِقَيدٍ) كونه مفروقًا أو مقرونًا، فالحكم عام يشمل النوعين، (قَدْ حُكِمْ)، (قَدْ) للتحقيق، (قَدْ حُكِمْ لِلاَمِهِ بِمَا لِنَاقِصٍ عُلِمْ) يعني: المفروق والمقرون في الموضعين اللام حرف علة، أليس كذلك؟ المفروق ما كانت فاؤه ولامه حرفي علة، إذًا اللام حرف علة، حكمه حكم الناقص، والمقرون ما كانت عينه ولامه حرفي علة، إذًا اللام حرف علة، إذًا الموضعين المفروق والمقرون بالنظر للام حكمه حكم الناقص، هذا واضح.

стр. 179

(ثُمَّ اللَّفِيْفُ) الفعل اللفيف مطلقًا لا مقيدًا (بِقَيدٍ)، (بِقَيدٍ) بالتنوين من كونه مفروقًا أو مقرونًا (قَدْ حُكِمْ)، (حُكِمْ) هذا ماضٍ مغير الصيغة نائبه (لِلاَمِهِ) يعني: لام اللفيف (بِمَا لِنَاقِصٍ عُلِمْ) بما علم لناقص، ... (عُلِمْ) هذا صلة ما، أليس كذلك؟ لناقص بما علم، (لِنَاقِصٍ عُلِمْ) هذا مُغير الصيغة والنائب ضمير ما، إذًا (لِنَاقِصٍ) يعني: للام والتي وقعت حرف علة في الكلمة، فحينئذٍ نحكم عليه بكونه يعامل معاملة الناقص من الإعلال وعدمه كالحذف للجازم والتخلص من التقاء الساكنين وعدم الإعلال لئلا يوجد موجب الإعلال فيه، وإنما حُمِلَ لام اللفيف مطلقًا على لام الناقص لكونه حرف علة مثله، يعني: استويا. لا فرق بينهما من حيث الإعلال وعدمه. (وَكَالصَّحِيْحِ احْكُمْ لِعَيْنِ مَا قُرِنْ) المقرون احكم له بما حكمت للصحيح، يعني لا تتبدل ولا تتغير، (وَكَالصَّحِيْحِ) يعني: وحكمًا كالحكم الذي عُلِمَ لعين الفعل الصحيح، (احْكُمْ لِعَيْنِ مَا قُرِنْ) يعني: اللفيف الذي قُرِنَ، حينئذٍ لا تتغير عين المقرون يعني: لا تُعل ولا تُنقل ولا تُقلب ولا تُحذف كعين الفعل الصحيح هذا المقرون. (وَفَاءِ مَفْرُوْقٍ) وفاء لفيف مفروق (كَمُعْتَّلٍ) يعني: كفاء المعتل. إذًا باعتبار اللام يُعامل معاملة الناقص، وباعتبار الفاء يعامل معاملة المثال السابق تحذف لما ذكر، وباعتبار العين يُعامل معاملة الصحيح هذه قسمة عادلة بين النوعين. (وَفَاءِ مَفْرُوْقٍ) اللفيف المفروق (كَمُعْتَّلٍ) يعني كفاء معتل. (زُكِنْ) أي: عُلِم هذا مُغير الصيغة نائبه ضمير المعتل، والجملة نعت له، إذًا ... (كَمُعْتَّلٍ زُكِنْ) لأنه معتل الفاء أيضًا مثله فلا فرق بينهما، فتحذف فاء اللفيف المفروق إذا كان واوًا من مضارعه في موضع تحذف فيه واو مضارع المعتل المثال، وَقَى ما نوعه وَقَى؟ مفروق، لماذا مفروق؟ لأنه فصل بينه بحرف صحيح. إذًا ماذا تقول في المضارع؟ وَقَى يَقِي حذفت حرف المضارعة، لِيَقِ حذفت اللام، وهكذا وَقَى يَقِي فإنه مثل يَعِدُ في ذلك، وتثبت في موضع تثبت فيها نحو يَوْجَى فإنه مثل يَوْجَلُ في ذلك. ثم أراد أن يفصل فقال: (وَأَمْرُ ذَا لِلْفَرْدِ قِهْ وَقِي قِيَا). (قِهْ) للمفرد، للمفرد المذكر (قِهْ)، و (وَقِي) للمفردة المؤنثة، (قِيَا) للمثنى، (قُوْا) للجمع، (قِيْنَ) للإناث، (قُوْا) لجمع المذكر، (قِيْنَ) للإناث.

стр. 180

إذًا (وَأَمْرُ ذَا)، (أَمْرُ) هذا مبتدأ، و (ذَا) المشار إليه اللفيف المفروق حال كونه للفرد المذكر (قِهْ) هذا خبر، (وَأَمْرُ ذَا) (قِهْ)، (قِهْ) هنا قصد لفظه وصار خبرًا يعني يصح، (قِهْ) أصله أوْقِي، أوْقي هذا الأصل صحيح أو لا؟ فحذفت فاؤه لحذفها في المضارع طردًا للباب يعني: الواو، حذفت فاؤه التي هي الواو لأجل ماذا؟ لأنها تحذف في المضارع لأن وَقَى يَقِي حذفتها فطردًا للباب حينئذٍ تحذف في الأمر والنهي .. إلى آخره، ولامه للبناء حذفت أَوْقِي حذفت اللام التي هي الياء للبناء صار ماذا؟ قِ حرف واحد، الواو حذفت طردًا للباب والهمزة ذهبت مع الواو بقي ماذا؟ قِ الياء حذفت للبناء لأنه فعل أمر صار ماذا؟ قِ فجيء بهاء السكت فقيل: قِه، إذًا هو على حرفٍ واحد ما وزنه؟
следующие страницы →