← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 36147

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

عبد القادر المحمدي

Полный текст (402 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وقد أطلق الترمذي مصطلح "العلة " على النسخ أيضاً إذ قال:" جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم، ما خلا حديثين: حديث ابن عباس:" أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء، من غير خوف، ولا سفر، ولا مطر". وحديث النبي ﷺ أنه قال: " إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه". وقد بينا علة الحديثين جميعاً في الكتاب" (١)، وقال عند تخريجه للحديث الثاني (١٤٤٤): "وإنما كان هذا أول الأمر ثم نسخ بعد "، فالترمذي سمى النسخ علة (٢). فالمتقدمون أطلقوا العلة على كل حديث"لا يصح العمل به "،باختلاف طرق الإعلال، والمتأخرون قسموا العلة إلى أقسام متعددة واصطلحوا عليها بمصطلحات خاصة بهم تقترب حيناً، وتبتعد حيناً آخر عن مفهوم المتقدمين لها بل جعلوا علم العلل نوعاً من أنواع علوم الحديث ومن فنونه منحازاً عن بقية العلوم الأخرى التي في الحقيقة إنما هي نوع واحد عند المتقدمين! وبعد هذا أقول: إن المتقدمين لسعة حفظهم، وقدرتهم على معرفة طرق كل حديث ومظانه، كانوا حريصين كل الحرص على تنقية السنة النبوية من الأحاديث التي ليست منها، بل وحتى من الأسانيد التي ظاهرها الصحة وتشهد لها أحاديث صحيحة، ولكنها غير معروفة في دواوين الإسلام الأولى فكان علماؤنا يردونها، ويعللونها بعلل مختلفة، فيقولون مثلاً: غير معروف من طريق سفيان عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، وإنما المعروف من طريق شعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق به (٣). وهذا يدلل على سعة علمهم، وحفظهم (٤) ومعرفة طرق كل حديث، فتراهم يصولون ويجولون في غربلة الأحاديث: هذا حديث باطل، هذا حديث منكر، هذا الحديث من رواية فلان صحيح وما عداه فباطل، وهلم جرا. وتراهم يعلون كثيراً من الأحاديث ورجال أسانيدها ثقات لكنها غير معروفة

стр. 352

فيقولون لك: هذا إسناد مستقيم ورجاله ثقات والحديث غير محفوظ، أي: (المتن). وتراهم يعلون أحاديث باب بعينه فيقولون مثلاً: ولا يصح في هذا الباب شيء. ومع كل هذا فإنك إذا أردت أن ترجع إلى سند ومتن هذا الحديث الذي أُعل تجده نظيفاً؟! إذن لماذا أعلوه؟! الجواب على ذلك: إنهم كانوا مصحفاً في الحفظ والضبط - إلا ما شاء الله- فلا تفوتهم شاردة أو واردة إلا وعرفوها. ومن ذلك ما نقله الحافظ ابن حجر فقال: سأل مسلم بن الحجاج محمد بن إسماعيل - البخاري - فقال: " حدثك محمد بن سلام قال: حدثنا مخلد بن يزيد، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:" كفارة المجلس أن يقول إذا قام من مجلسه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ".؟ فقال محمد بن إسماعيل: وحدثنا أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين قالا: حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:" كفارة المجلس أن يقول إذا قام من مجلسه سبحانك ربنا وبحمدك ". فقال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا حديثاً غير هذا إلا أنه معلول " (١).!! هذا الذي دفع بعض العلماء من المتأخرين أن يقولوا: " إنهم كانوا يعرفون الأحاديث بالفتح الرباني، أو الإلهام، أو ما إلى ذلك " (٢)، لأنهم رأوا عجباً في حفظهم وضبطهم. لذا كان الأجدر بالمتأخرين أن يكونوا وقّافين عند الأحكام التي أطلقها الجهابذة الأوائل، وذلك لا يعدُ حَجْراً للعلم، ذلك لأن السنة النبوية - المرويات - ليست باباً اجتهادياً حتى أننا نقول: غُلق باب الاجتهاد؟ وإنما هي مرويات معلومة محفوظة - إلا ما شاء الله تعالى -. وحرص الأئمة المتقدمون على معرفة علل الأحاديث، حتى يقول واحد من أبرزهم، وهو الإمام الجهبذ عبد الرحمن بن مهدي: " لأن أعرف (علة) حديث واحد،

стр. 353

أحب إلي من أن أستفيد عشرة أحاديث " (١). لذلك كتب كثيرٌ من العلماء الجهابذة مصنفات في العلل، فهذه علل ابن المديني، وعلل ابن معين، وعلل أحمد، والتاريخ الكبير للبخاري، والتمييز لمسلم، والمراسيل لأبي داود، وعلل الترمذي، وعلل النسائي، وعلل ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة، وغيرهم، ناهيك عن تعليلهم المرويات ضمناً في مصنفاتهم، ففي الغالب يضمّن المحدث مصنفه عللاً، ينبه عليها، وهلمَّ جراً. ولا ُيتصّور أن بإمكان كل أحد إعلال الأحاديث أو الكتابة فيها، فعلل الحديث من أصعب الفنون وأدقها، لأنها تحتاج إلى اطلاع واسع ومعرفة دقيقة وتشبع بهذا العلم الشريف، لا يتهيأ إلاَّ لمن صرف عمره ووقته له. وقد هيأ الله تعالى لهذا العلم فحولاً أفذاذاً، كشعبة بن الحجاج، وأضرابه، يقول ابن رجب الحنبلي فيه:" هو أول من وسع الكلام في الجرح والتعديل واتصال الأسانيد وانقطاعها، فنقب عن دقائق علم العلل، وأئمة هذا الشأن بعده تبع له في هذا العلم " (٢). ويقول الإمام أحمد في مدح ابن معين في علم العلل:"ههنا رجل خلقه الله لهذا الشأن " (٣). ويمتدح الإمام مسلم شيخه البخاري فيقول له مخاطباً:"يا أستاذ الأستاذينَ وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله " (٤). وقال أبو حاتم الرازي:"كان علي بن المديني علماً في الناس في معرفة الحديث والعلل" (٥). أقول فإذا أعل هؤلاء الأئمة أو بعضهم حديثاً فلا يحقُ لمن يأتي بعدهم من المتأخرين مزاحمتهم في إعلالهم، لأنهم حفظوا الطرق وعرفوا المخارج، وتشبعوا بهذا العلم، أما المتأخرون فلربما وقعت لهم طرق لم تصح أوهمتهم بتصحيح بعض ما أعله

стр. 354

المتقدمون (١). وفيما يخص بحثنا وهو لب علم العلل، فإن المتقدمين لهم منهج واضح في قبول الزيادة أو ردها. ولمعرفة ذلك أو توضيحه أخذنا دراسة أقوالهم ومنهجهم في ذلك في مصنفاتهم وسنذكر بعض الأمثلة. المبحث الأول: عند الإمام أبي حاتم الرازي: من خلال استقراء صنيع الإمام أبي حاتم في كتابه العلل (٢) وجدت أن أبا حاتم يقبل الزيادة إذا كانت من ثقة بمفهوم المتقدمين للزيادة (٣)، بل صرح بأكثر من موضع على قبول الزيادة فقال: (والزيادة من الثقة مقبولة) (٤)، وكانت تلك الزيادة هي من باب واحد أمام واحد أو جماعة أمام جماعة، أو جماعة أمام واحد. ولم أقف له على قبولٍ للزيادة بمفهوم المتأخرين وهي أن يزيد راو واحد ثقة على جماعة من الثقات في نفس الشيخ - سنداً أو متناً - لا تصريحاً ولا صنيعاً. وسأذكر بعض الأمثلة من كتابه العلل: ١ - رد زيادة شعبة بن الحجاج فقال في١/ ٤٢٨ (١٢٨٨): قال عبد الرحمن: " سألت أبي عن حديث رواه غندر- محمد بن جعفر -، عن شعبة، عن علقمة بن مرثد عن سلميان بن رزين، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في الذي تكون له المرأة فيطلقها، ثم يتزوجها رجل فطلقها قبل أن يدخل بها فترجع إلى زوجها الأول؟ قال: " لا حتى تذوق العسيلة ". قال أبي: قد زاد عندي في هذا الإسناد رجلا لم يذكره الثوري وليست هذه الزيادة بمحفوظة. قال أبو محمد: حدثنا أحمد بن سنان قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن علقمة، عن رزين الأحمري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ،وسمعت أبا زرعة وسئل عن هذين الحديثين فقال: الثوري أحفظ، قال أبو محمد: واختلف عن الثوري، فروى ابن مهدي

стр. 355

كما حدثنا أحمد بن سنان وروى الفريابي فيما حدثنا الغزي عنه عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . وأخبرنا أبو محمد قال: حدثنا أبو زرعة، عن ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، عن علقمة ابن مرثد، عن سليمان وقال وكيع مرة: رزين بن سليمان، عن ابن عمر عن النبي ﷺ ،وروى أبو أحمد الزبيري وحسين بن حفص ومحمد بن كثير، عن الثوري كما رواه الفريابي يقول: عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ،وحدثنا الأحمسي، عن وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن رزين بن سليمان، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ". أقول: رد أبو حاتم زيادة شعبة ورجح حديث سفيان الثوري المرسل، وكذا فعل أبو زرعة. ٢ - ورد زيادة شعبة أيضاً ٢/ ٢٩٥ (٢٣٩٣): إذ روى عبد الرحمن فقال:" سألت أبي عن حديث رواه احمد بن أبي شعيب الحراني، عن مسكين بن بكير، عن شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن قال: سألت أنساً عن النشرة، فقال: ذكروا عن النبي ﷺ أنها من عمل الشيطان؟ فقال أبي: هذا خطأ إنما هو أبو رجاء، قال سألت الحسن عن النشرة، فقال: ذكروا عن النبي ﷺ فهذا من كلام الحسن وقيله". أقول: قد خطأ أبو حاتم زيادة شعبة في وصل الحديث، ولم يعده زيادة ثقة؟ ٣ - وقد خطأه أيضاً في ٢/ ٣٨٨ (٢٦٧٥)، قال عبد الرحمن: " سألت أبي، عن حديث رواه أبو سعيد الأشج، عن عقبة ابن خالد، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال أبو بكر: ألست أحق الناس بهذا ألست أول من أسلم، ألست صاحب كذا، ألست صاحب كذا؟ قال أبي: الناس يروون هذا الحديث، عن أبي نضرة، عن أبي بكر مرسلاً، لا يقولون فيه عن أبي سعيد". أقول: رد زيادة شعبة في وصل الحديث وعلله أن الناس يرسلونه؟ ٤ - وفي ٢/ ٤٣٧ (٢٨١٦) قال عبد الرحمن:" سألت أبي عن حديث رواه أبو عبيدة السقطي، عن الأنصاري، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:"من وهب هبة ثم عاد فيها فهو كالكلب يعود في قيئه"فسمعت أبي يقول: ليس هكذا يروى إنما يرويه عن طاووس أن النبي ﷺ مرسل ولا أعلم أحداً تابع هذه الرواية من حديث الحسن بن مسلم مرفوع موصل".

стр. 356

أقول: أعله أبو حاتم لأن ابن جريج لم يتابع في وصله؟ فجعل تفرد الثقة بزيادة علة إذا لم يتابع عليها. ورد أيضاً زيادة حماد بن زيد لأنه زاد على أقرانه فرفع ما أوقفوه. ٥ - وقال عبد الرحمن في ١/ ٤٤٩ (١٣٥١):"سألت أبي عن حديث رواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل، عن عثمان، عن النبي ﷺ قال:"لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث"؟ قال أبي: حدثنا سليمان بن حرب وأحمد بن يونس، عن حماد بن زيد هكذا، وحدثنا ابن ربيعة، عن عثمان، عن النبي ﷺ . قال أبي: غلط ابن الطباع، حديث عبد الله بن عامر غير مرفوع، هو موقوف، فإنَّ حماد بن سلمة رواه عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل ،عن عثمان موقوف. قلت لأبي أيهما أشبه؟ قال: لا أعلم أحداً يتابع حماد بن زيد على رفعه قلت فالموقوف عندك أشبه؟ قال: نعم ". أقول فتأمل إعلال أبي حاتم لزيادة -زادها ثقة- لأنه لم يتابع عليها. وكذا رد زيادة عبد الله بن المبارك (١) وزيادة ابن عيينة (٢)؟ وهما ثقتان جبلان؟ فالأصل عند أبي حاتم أن المتابعة هي التي تزيل الغرابة والنكارة (٣) إذا ما انفرد الثقة بشيء عن أقرانه في الحديث ذاته. ٦ - قال عبد الرحمن:١/ ٣٠٩ (٩٢٧):"سألت أبي عن حديث رواه الهقل وعمرو بن هاشم، عن الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال:"ثلاثة كلهم ضامن على الله ".؟ قال: ورواه الوليد وغيره، عن الأوزاعي، عن سليمان، عن أبي أمامة موقوف قال أبي: هقل أحفظ والحديث موقوف أشبه ". أقول: رد أبو حاتم رواية الأحفظ؟ وقدم عليها رواية الجماعة. ويتضح القصد أكثر إذا وقفنا على هذا المثال: ٧ - ١/ ١٩٣ (٥٥٤): " قال أبو محمد: سألت أبي عن حديث رواه ملازم بن عمرو

стр. 357

ومحمد بن جابر فاختلفا فروى ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي، عن النبي ﷺ أنَّه قال:" لا وتران في ليلة"،وروى محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن النبي ﷺ ولم يقل عن أبيه ولم يبين أيهما أصح ووددت أيوب بن عتبة قد وافق ملازم بن عمرو في توصيل هذا الحديث عن قيس بن طلق نفسه فقال: عن أبيه عن النبي ﷺ ، فيدل أن الحديث موصلاً أصح ". فقد اختلف فيه ملازم بن عمرو أبو عمرو اليمامي وهو- صدوق - كما قال ابن حجر (١)، ومحمد بن جابر اليمامي وهو - صدوق - أيضاً (٢). فزاد ملازم زيادة وصل على محمد بن جابر ولكن أبا حاتم لم يقبلها بل قال: " وددت أيوب بن عتبة قد وافق ملازم بن عمرو في توصيل هذا الحديث عن قيس بن طلق نفسه فقال: عن أبيه، عن النبي ﷺ فيدل أن الحديث موصولاً أصح "، وأيوب بن عتبة هو اليمامي: ضعيف (٣)؟ فجعل أبو حاتم المتابعة -ولو من ضعيف- تصحيحاً للزيادة، فتأمل ؟ كما أنه رد زيادة الثوري في: ٨ - حديث ١/ ٩٦ (٢٥٨): "سألت أبي عن حديث رواه الثوري، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله:" أن النبي ﷺ قام فكبر فرفع يديه ثم لم يعد " قال أبي: هذا خطأ يقال وهم فيه الثوري، وروى هذا الحديث عن عاصم جماعة فقالوا كلهم: أنَّ النبي ﷺ افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبق وجعلها بين ركبتيه، ولم يقل أحد ما رواه الثوري" (٤). وقد أعله أحمد في العلل ومعرفة الرجال ١/ ٦٣٩ - ٦٧١ وعد الوهم من وكيع، وأعله أيضاً الدارقطني في العلل ٥/ ١٧٢ (٨٠٤)،وعد الوهم من أبي حذيفة، عن سفيان. ٩ - وكذا في حديث:١/ ١٠١ (٢٧٣):"سألت أبي عن حديث رواه محمد بن فضيل بن غزوان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ :" إن للصلاة أولاً وآخراً، وان أول وقت الفجر حين يطلع الفجر "،وذكر مواقيت الصلاة؟ قال

стр. 358

أبي: هذا خطأ وهم فيه ابن فضيل يرويه أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد قوله " (١). أقول: أعل زيادة محمد بن فضيل -وهو ثقة- (٢)، وأعله أيضاً يحيى بن معين كما نقله البيهقي ١/ ٣٧٦، والبخاري كما نقله الترمذي في الجامع (١٥١)، وفي العلل الكبير ص٦٢ وأعله أيضاً الدارقطني في السنن ١/ ٢٦٢. ١٠ - وفي حديث ١/ ٣٠٣ (٩٠٧): " قال ابو محمد: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عبد الله ابن عدي الأنصاري، عن النبي ﷺ :" أن رجلاً أتى النبي ﷺ ليستأذنه في قتل رجل من المنافقين ".؟ الحديث، قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عن عبيد الله بن عدي، عن النبي ﷺ مرسل. قلت لأبي الخطأ ممن هو؟ قال: من عبد الرزاق " (٣). أقول: أعل أبو حاتم زيادة عبد الرزاق الصنعاني لما زاد في إسناده زيادة وصل؟ المبحث الثاني: عند أبي زرعة الرازي: لا يختلف منهج أبي زرعة عن منهج أبي حاتم في قبول الزيادة أوردها، فهما من مدرسة واحدة، وطريقتهما واحدة، حتى أن عبد الرحمن بن أبي حاتم جمع أقوالهما في كتاب واحد، وبالكاد تجد حديثاً اختلفا في حكمهما عليه. وقد صرح أبو زرعة الرازي بقبول زيادة الثقة في أكثر من موضع، وكانت هذه الزيادة من قبيل راو واحد أمام راو آخر، وهذا على مذهب المتقدمين، فقال عبد الرحمن في ١/ ٣١٨ (٩٥٢): "سألت أبي عن حديث رواه أبو إسحاق الفزاري وابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن زيد العمى، عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " لكل أمة رهبانية ورهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله".؟ قال أبي: هذا حديث خطأ، إنما هو معاوية بن قرة أتى النبي ﷺ ، مرسل. قيل لأبى زرعة: أيهما أصح؟ قال: إذا زاد حافظ على حافظ قبل، وابن المبارك حافظ ".

стр. 359

أقول: هنا رد أبو حاتم زيادة ابن المبارك، لأنه ترجح عنده المرسل، وأما أبو زرعة فإنه ترجح عنده المتصل لقرائن بدت لهما، وعلّل أبو زرعة ذلك: بأن زيادة الواحد على الواحد إذا كان ثقة قبلت؟ وهذا هو منهج أبي حاتم كما مر (١)، فلا تناقض بين منهجيهما. ويتضح الأمر أكثر في كون أبي زرعة لا يقبل الزيادة -بمفهوم المتأخرين- وإنما يعتمد على المتابعة لهذا الثقة في الحديث الذي سأله عنه الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم إذ قال في٢/ ٣٠٢ (٢٤١٦): " سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس:" أن النبي ﷺ نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد "قلت لهما: وقد روى هذا الحديث هشام الدستوائي، وأبان العطار، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري أن النبي ﷺ .؟ فقالا: رواه ابن جريج، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وقالا: سمعنا على بن المديني يذكر عن يحيى بن سعيد، عن الثوري قال: اطلعت في كتاب ابن جريج فوجدته فيه عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. قال أبو زرعة: وهو أصح. ورواه رباح، عن معمر، عن الزهري أن النبي ﷺ وروى أيوب بن سويد، عن ابن جريج، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس وأخطأ فيه، ولم يسمع ابن جريج من الزهري هذا الحديث، وقد روى بعضهم عن ابن جريج هذا الحديث، فقال: حدثت عن الزهري، وروى هذا الحديث حارث الخازن شيخ بهمذان، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ وأخطأ فيه الشيخ، يشبه أن يكون دخل له حديث في حديث، وليس هذا الحديث من حديث إبراهيم بن سعد. قلت لأبي زرعة: ما حال هذا الشيخ الهذاني؟ قال: كان شيخاًلم يبلغني عنه أنه حدث بحديث منكر، إلا هذا وقد كان كتب عن أبي معشر حديثاً كثيراً، قلت: لأبي زرعة فما وجه هذا الحديث عندك؟ قال: أخطأ فيه عبد الرزاق، والصحيح من حديث معمر، عن الزهري أن النبي ﷺ مرسل، وأما نفس الحديث فالصحيح عندنا على ما روي في كتاب ابن جريج، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قلت: أليس هشام وأبان

стр. 360

العطار رويا عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري أن النبي ﷺ ؟ قال: بلى ولكن زيادة الحافظ على الحافظ تقبل ". فحينما كان الراوي بالزيادة ثقة خالف راو آخر ثقة فرواه متصلاً ورواه الآخر مرسلاً حكم للمزيد لأنه:" زيادة حافظ على الحافظ تقبل" (١). ويوضح عبد الرحمن بن أبي حاتم منهجية أبي زرعة خاصة، والمتقدمين عامة، إذ يقول: ٢/ ١٨٩ (٢٠٦٤):"سمعت أبا زرعة وحدثنا بحديث اختلف شعبة وهشام الدستوائي فروى شعبة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال:" يا رسول الله ﷺ أدعُ الله أن يعافيني فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم شفعه في "،هكذا رواه عثمان بن عمر، عن شعبة حدثنا به أبو سعيد بن يحيى ابن سعيد القطان، عن عثمان بن عمر، ورواه عن أبيه، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن النبي ﷺ ،فسمعت أبا زرعة يقول: الصحيح حديث شعبة، قال أبو محمد: حكم أبو زرعة لشعبة وذلك لم يكن عنده أحد تابع هشام الدستوائي ووجدت عندي عن يونس بن عبد الأعلى، عن يزيد بن وهب، عن أبي سعيد التميمي يعنى شبيب بن سعيد، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن النبي ﷺ مثل حديث هشام الدستوائي واشبع متناً، وروح بن القاسم ثقة يجمع حديثه فاتفاق الدستوائي وروح بن القاسم يدل على أن روايتهما أصح ". فالأصل هو المتابعة، فإذا ما وجدت زالت الغرابة وحكم لها، وإلا فالحكم للقرائن. ولم أقف على مثال واحد يقبل فيه الزيادة -بمفهوم المتأخرين- ولعل الناظر إلى بعض الأحاديث لأول وهلة يعتقد أنه يقبل الزيادة، ولكنه لا يلبث أن يتلاشى ظنه إذا ما جمع طرق الأحاديث، وسأمثل بمثال واحد، صورته كأنه قبل فيه الزيادة، وهو: ١ - حديث ١/ ١٧٦ (٥٠٥) قال عبد الرحمن:"سئل أبو زرعة عن حديث رواه

стр. 361

هشيم وسفيان بن حسين وروى أحمد بن يونس عن أبي عوانة كلهم عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أنه قال: " أنا أعلم الناس بوقت صلاة العشاء، كان يصليها بعد سقوط القمر ليلة الثالثة من أول الشهر "،وروى مسدد عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان، عن النبي ﷺ ،قال أبو زرعة: حديث بشير ابن ثابت أصح. قلت: وُفق أبو زرعة لما قال وحكم لمسدد بما أتى، عن أبي عوانة بزيادة رجل في الإسناد، وقد حدثنا أحمد بن سنان، عن يزيد، عن شعبة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان ". فهذا يبدو لأول وهلة أنه قبل الزيادة، وكأن ابن أبي حاتم صوبه وجاء بمتابعة قاصرة وهي متابعة لأبي عوانة نفسه ولكن الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم لم يبين الطرق المتابعة لمسدد نفسه فإنه قد توبع، عن أبي عوانة بالزيادة فهو لم يتفرد؟ وسأذكر طرق هذا الحديث للفائدة: أقول: أولاً: _ دار الحديث على أبي بشر، جعفر بن إياس بن أبي وحشية -رواه عنه:- - هشيم بن بشير: أخرجه أحمد ٤/ ٢٧٠،وابن أبي حاتم ١/ ١٧٦ (٥٠٥)،والحاكم ١/ ٢٠٨. - ورقبة بن مصقلة العبدي: أخرجه النسائي ١/ ٢٦٤ - وسفيان بن حسين: أخرجه ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٧٦ (٥٠٥). - وأحمد بن يونس: أخرجه بن أبي حاتم ١/ ١٧٦ (٥٠٥). كلهم عن أبي بشر (جعفر بن إياس)،عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير - ... مرفوعا ً- (١). ورواه أبو عوانة، عن أبي بشر فزاد فيه رجلاً: - بشير بن ثابت -، إذ رواه عنه: - مسدد بن مسرهد: أخرجه أبو داود (٤١٩)،والترمذي (١٦٥)،والبيهقي ١/ ٤٤٨. عفان بن مسلم الصفار - ثقة ثبت - (٢):أخرجه أحمد ٤/ ٢٧٤، النسائي ١/ ٢٦٤،

стр. 362

وفي الكبرى ١/ ٤٧١ (١٥١٠). عبد الرحمن بن مهدي - الحافظ -:أخرجه الترمذي (١٦٥). ومحمد بن أبي الشوارب: أخرجه الترمذي (١٦٥). ويحيى بن حماد بن أبي زياد: أخرجه الدارمي ١/ ٢٩٨ (١٢١١). وسريج بن مروان الجوهري: أخرجه أحمد ٤/ ٢٧٤. ومحمد بن الفضل عارم: أخرجه الحاكم ١/ ٢٠٨. فمسدد لم ينفرد في زيادته، بل توبع، تابعه جماعة - كما مر -، وإنما العلة في كون أبي عوانة قد تفرد أم لا؟ والجواب: هو ما ذكره أبن أبي حاتم من كون أبي زرعة قد وفّق لما حكم لزيادة أبي عوانة على أقرانه بالقبول، لأنه توبع، ثم ذكر طريق شعبة. وأخرج طريق شعبة أحمد ٤/ ٢٧٢، وابن أبي حاتم ١/ ١٧٦ (٥٠٥)، والترمذي (١٦٥) (١)، وقد علل الترمذي ترجيحه للزيادة للمتابعة نفسها. وقد رواه بن حبان ٤/ ٢٩٢ (١٥٢٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بالزيادة فتابع أبا بشر - أصلاً - بالزيادة، ولعل هذا الاختلاف هو من أبي بشر إذ رواه على الوجهين، والله أعلم. ثانياً: لو سلمنا جدلاً أنه قبل الزيادة هنا، - وهو لا يصح -، فإنها ليست من قبيل الزيادة التي نناقشها، بل هي من المزيد في متصل الأسانيد لتحقق سماع أبي بشر من الرجلين (٢). ٢ - وفي حديث ٢/ ١٢ (١٥٠٨) يبين أن أبا زرعة لم يقبل الزيادة -بمفهوم المتأخرين-حيث رد زيادة محمد بن فضيل -وهو ثقة (٣) -، قال عبد الرحمن:" سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها فإنه لا يدري في أي طعام البركة قال أبو زرعة: الناس يقولون: عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ فقط بلا أبي صالح".

стр. 363

أقول: دار الحديث على الأعمش رواه عنه: - جرير بن عبد الحميد الثقفي: أخرجه مسلم ٣/ ١٦٠٧ (٢٠٣٣). - وأبو معاوية: أخرجه أحمد ٣/ ٣١٥، ومسلم ٣/ ١٦٠٧ (٢٠٣٣). - ويعلى بن عبيد: أخرجه أبو عوانة ٥/ ١٦٩ (٨٢٧٧)،وأبو يعلى ٤/ ١٩٠ (٢٢٨٣و٢٢٨٤). - وعيسى بن يونس: أخرجه أبو عوانة ٥/ ١٦٩ (٨٢٧٨). كلهم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر به مرفوعاً (١). ورواه محمد بن فضيل، عن الأعمش فقال: عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، فزاد (أبا سفيان)، أخرجه مسلم ٣/ ٣١٥ (٢٠٣٣) وأبو يعلى ٤/ ١٢١ (٢١٦٥) من طرق عن محمد بن فضيل به (٢). وأخرجه ابن ماجه (٣٢٧٩) من طريق علي بن المنذر (٣)،عن ابن فضيل دونها (٤). أقول: فلو قال أبو زرعة بالزيادة فلماذا لم يقبلها هنا؟ وأما عن تخريج الإمام مسلم لها فلعله أراد أن ينبه على خطأ ابن فضيل إذ أخرجها في الشواهد - والله أعلم -. ٣ - وكذا حديث ٢/ ٣٦ (١٥٨٨): " سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:"كان أحب الشراب إلى رسول الله ﷺ الحلو البارد"، وروى هشام بن يوسف وابن ثور، عن معمر، عن الزهري قال: قال رسول الله ﷺ :"أطيب الشراب الحلو البارد"فقال أبو زرعة: المرسل أشبه ". أقول: دار الحديث على معمر بن راشد رواه عنه: (عبد الرزاق الصنعاني وعبد الله بن المبارك) مرسلاً، كما أخرجه أبو زرعة في العلل ٢/ ٣٦ (١٥٨٨)، والترمذي

стр. 364

(١٨٩٦) وقال: " هذا أصح من حديث ابن عيينة" (١). ورواه سفيان بن عيينة، عن معمر فوصله، أخرجه الحميدي ١/ ٣٦ (٢٥٧)، وأحمد ٦/ ٣٨ و ٤٠،والترمذي (١٨٩٥)، وفي الشمائل (٢٠٤)، والنسائي في الكبرى ٤/ ١٩٠ (٦٨٤٤)، وأبو يعلى ٨/ ١٤ (٤٥١٦)، والحاكم ٤/ ١٥٣،والبغوي (٣٠٢٦) كلهم من طرق، عن سفيان به موصولاً (٢) أقول: فلو كان أبو زرعة - وكذا الترمذي - يقول بالزيادة فلماذا ردها هنا؟ وقد صحح الشيخ الألباني هذه الزيادة (٣)؟! ٤ - وقد رد أبو زرعة أيضاً زيادة حفص بن غياث -وهو ثقة (٤) - في حديث ١/ ٦٣ (١٦٤): "سئل أبو زرعة عن حديث سهل بن عثمان العسكري، عن حفص بن غياث، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن حمران بن أبان أو أبان بن حمران، عن عثمان، عن النبي ﷺ أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً إلا مسح رأسه مرة، قال أبو زرعة: روى هذا الحديث حماد بن زيد بن سلمة وهشيم وعباد بن عوام وابن أبي زائدة، عن حجاج، عن عطاء، عن عثمان مرسل ورواه يزيد بن أبي حبيب وأسامة بن زيد والليث وابن لهيعة، عن عطاء، عن عثمان مرسل ورواه ابن جريج، عن عطاء أنه بلغه، عن عثمان مرسل وهو الصحيح عندنا ". وللمزيد أنظر الأحاديث التي ردها أبو حاتم، وأبو زرعة أو أحدهما في الآتي: ((٢٣و ٢٤ و ٣٥ و ٤٨ و ٥٠ و ٥١ و٥٨ و ٦٠ و ٧٠ و ٧٥ و ٨٢ و ١٠٨ و ١٣٣ و ١٤٠ و ١٤٣ و ١٤٣ و ١٥٣ و ١٥٤ و ١٦٣ و ١٦٤ و ١٦٥ و ١٦٨ و ١٧١ و ١٧٤ و ١٧٥ و١٨٦ و ١٩١ و ١٩٥ و ٢٠٠ و ٢١٢ و ٢١٣ و ٢١٥ و ٢٢٦ و ٢٣٣ و ٢٣٨ و ٢٤٩ و ٢٥٩ و ٢٦١ و ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٤ و ٢٦٥ و ٢٨٠ و ٢٩١ و ٢٩٣ و ٢٩٦ و ٢٩٨و ٣٠٠ و ٣١٠ و٣١٤ و ٣١٨ و ٣٢٧ و ٣٢٩وو٣٣٣ و ٣٣٩ و ٣٤٠ و ٣٦٤ و ٣٧١ و ٣٧٣ و ٣٨١ و ٤٠٦ و ٤٠٩ و ٤١٤ و ٤١٥ و ٤٢٢ و ٤٦٣ و ٤٦٥ و ٤٨١

стр. 365

و ٤٨٤ و ٤٩٨ و ٥١٣ و ٥٢١ و ٥٢٨ و ٥٤٦ و ٥٤٧ و ٥٥١ و ٥٦٧ و ٥٧٥ و ٥٨٥ و ٥٩١ و ٦١٧ و ٦٢٢ و ٦٢٣ و ٦٢٦ و ٦٣٠ و ٦٤٢ و ٦٤٧ و ٦٥٠ و ٦٥٢ و ٦٥٤ و ٦٥٩ و ٦٦٨ و ٦٧٦ و ٦٨٠ و ٧٠٦ و ٧١٩ و ٧٢٢ و ٧٣٨ و ٧٥٩ و ٧٦٠ و ٧٩١ و ٧٩٣ و ٨٠١ و ٨٠٣ و ٨١٢ و ٨١٤ و ٨١٨ و ٨٢٤ و ٨٣٨ و ٨٤٠ و ٨٤٩ و ٨٦١ و ٨٦٧ و ٨٨٠ و ٨٨١ و ٩٠٥ و ٩٠٧ و ٩١٥ و ٩٢٧ و ٩٣٨ و ٩٤٤ و ٩٥٢ و ٩٦٢ و ١٠٠٣ و ١٠١٣ و ١٠١٨ و ١٠٢٩ و ١٠٣٥ و ١١٣٥ و ١١٤٧ و ١١٧٥ و ١١٨٠ و ١١٩٣ ١٠٣٩ و ١٠٤٨ و ١٠٦٢ و ١٠٧٥ و١٠٩٣ و ١١١٦ و ١١٢٨ و ١١٣٠ وو ١١٩٩ و ١٢٠١ و ١٢١١و ١٢١٦و ١٢٢٢و ١٢٢٤و ١٢٤٣ و ١٢٤٤و ١٢٤٥ و ١٢٥٠ و ١٢٧٨ و ١٢٧٩ و ١٢٩٠ و ١٢٩٤ و ١٢٩٧ و ١٣٠٧ و ١٣١٧ و ١٣٢٢ و ١٣٢٤ و ١٣٢٦و ١٣٢٨و ١٣٣٠ و ١٣٥١ و ١٣٧٤ و ١٣٧٥ و ١٣٨٢ و ١٣٨٣ و ١٩٩٠ و ١٣٩٢ و ١٣٩٣ و ١٣٩٧ و ١٣٩٨ و ١٣٩٩و ١٤٠١ و ١٤١٣ و١١٨ و ١٤٢٢ و ١٤٤٢ و ١٤٦٣ و ١٤٧١ و ١٤٩٥ و ١٤٩٨ و ١٤٩٩ و ١٥٠٣ و ١٥٠٨ و ١٥٢٤ و ١٥٢٥ و ١٥٨٦ و ١٥٨٨و ١٥٩٥ و ١٦٠٥ و ١٦٠٨ و ١٦١٤ و ١٦١٦ و ١٦١٧ و ١٦٣٠ و ١٦٣١و ١٦٣٣ و ١٦٣٥ و ١٦٣٩ و ١٦٥٦و ١٦٨١ و ١٦٨٤ و ١٦٨٥ و ١٦٩٣ و ١٧٢٢ و ١٧٣٤ و ١٧٤٩ و ١٧٥٥ و ١٧٧٦ و ١٧٩٢ و ١٧٩٧ و ١٨٠٠ و ١٨٠٦ و ١٨٢٦ و ١٨٤٢ و ١٨٤٣ و١٨٤٤ و ١٨٥٧ و ١٨٨٥ و ١٨٩٥ و١٩١٣ و ١٩١٤ و ١٩٢٧ و ١٩٣٨ و ١٩٨٩ و ١٩٩١ و ٢٠٠٢ و ٢٠٣٠ و ٢٠٣٠ و ٢٠٤٣ و ٢٠٤٥ و ٢٠٤٨ و٥٩ ٢٠ و ٢٠٦٤ و ٢٠٧٠ و ٢٠٧٥ و ٢٠٨٠ و ٢٠٨٦ و ٢٠٨٩ و ٢٠٩٠ و٢١١٤ و٢١٢٤ و ٢١٣١ و ٢١٣٢ و ٢١٣٦ و ٢١٤٠ و ٢١٤١ و ٢١٤٢ و ٢١٤٤ و ٢١٤٧ و ٢١٥٠ و ٢١٥٢ و ٢١٥٤ و ٢١٨٨ و ٢١٩٤ و ٢٢٠٢ و ٢٢٠٤ و ٢٢٠٩ و ٢٢١٧ و ٢٢٢٠ و ٢٢٢٤ و ٢٢٣٦ و٢٢٣٧ و ٢٢٤٣ و٢٢٥٣ و ٢٢٨٢ و ٢٢٨٥ و٢٢٩٨ و٢٣١٤ و ٢٣٢٤ و ٢٣٧٢ و ٢٣٧٧ و ٢٤١٣ و ٢٤١٦ و٢٤٢٨ و ٢٤٨٢ و ٢٤٩٧ و ٢٥٠٦ و ٢٥٠٨ و٢٥١١ و ٢٥١٣ و ٢٥٢٤ و٢٥٦٦ و ٢٥٦٧ و ٢٥٨٥ و ٢٥٩٠ و ٢٥٩٢ و ٢٦٢٦ و ٢٦٣٤ و ٢٦٣٨ و ٢٦٤٤ و ٢٦٥٠

стр. 366

و٢٦٦٦ و ٢٦٧٥ و ٢٦٩٧ و ٢٧١٣ و ٢٧٢٠ و ٢٧٢٨ و ٢٧٣٨و ٢٧٧٤ و ٢٧٧٥ و ٢٧٧٦ و ٢٧٩٤ و ٢٧٩٧و ٢٨٠٨ و ٢٨١٩ و ٢٨٣٧ و ٢٨٣٩)). المبحث الثالث: عند الإمام البخاري وتلميذه الترمذي: الإمام الترمذي له كتاب في العلل أعقبه آخر الجامع، وله كتاب مفرد في العلل هو العلل الكبير، برزت شخصية الإمام الترمذي من خلالها وقد ناظر فيها شيوخه المبرزين في العلل كالإمام البخاري، وأبي زرعة وغيرهما، يقول الإمام الترمذي: " وما كان فيه من ذكر العلل في الأحاديث والرجال والتأريخ فهو ما استخرجته من كتاب التأريخ، وأكثر ما ناظرت فيه محمد بن إسماعيل ومنه ما ناظرت فيه عبد الله بن عبد الرحمن، وأبا زرعة وأكثر ذلك عن محمد وأقل شيء فيه عن عبد الله وأبي زرعة. ولم أر أحداً بالعراق، ولا بخراسان في معنى العلل والتأريخ ومعرفة الأسانيد كثير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل " (١). وقد برع الإمام الترمذي في كتابه العلل -الكبير- في نقل سؤالاته للإمام البخاري ومناقشتها. والذي يهمنا هنا هو مذهب الإمام الترمذي -كناقد في العلل- وليس كمحدث راوية، وإن كان كتابه السنن مليء بالأمثلة، ولكنه في كتابه العلل تخصص أكثر ونقل كلام شيخه البخاري فإنك بالكاد تجد حديثاً لم يسأل به شيخه فيبين علته وموطن النقد. وبعد استقراء لأحاديث العلل الكبير وجدت الإمام الترمذي في العادة ينقل كلام الإمام البخاري - شيخه - ويسكت عنه، وهذا يعني موافقته لمقالته وإلاّ لخالفه فيها، أو ناقشه. ومن خلال الأحاديث تبين لي أنه يقبل الزيادة كما قبلها في الجامع على منهج المتقدمين، أمّا على منهج المتأخرين لمعنى الزيادة فلم يقبلها، بل كم أعلّ من أحاديث علتها أنّها تفرد بها ثقة عن بقية الثقات. وسأذكر بعض الأمثلة من كتاب العلل الكبير:- ١ - حديث (٣٨) ص٤٢:-حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن

стр. 367

نبي الله ﷺ قال:"في بول الغلام الرضيع ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية "،قال قتادة: وهذا إذا لم يطعما، سألت محمداً عن هذا الحديث فقال شعبة: لا يرفعه وهشام الدستوائي حافظ ورواه يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة فلم يرفعه ". الإمام البخاري رد زيادة هشام الدستوائي لما زاد على (شعبة، وابن أبي عروبة) وكأن البخاري (١) هنا بين منهجية المتقدمين إذ قال:- " شعبة لا يرفعه، وهشام - يرفعه - حافظ " يعني أصبح من المختلف ثقة يرفعه وثقة لا يرفعه، فجاء البخاري بطريق جديد وهو متابع للطريق الموقوف معاضداً لرواية شعبة وهو حديث ابن أبي عروبة وهو ثقة أيضاً فأصبح الوصل معلولاً لما خالف واحد ثقة، ثقتين. ٢ - قال الترمذي في حديث (١٥٨) ص٩٥:- حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله: " أن النبي ﷺ أقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة " سألت محمداً عن هذا الحديث فقال يروى عن ابن ثوبان عن النبي ﷺ مرسلاً ". أقول: الإمام البخاري أعلَّ زيادة معمر بن راشد لما تفرد في وصل هذا الحديث ورواه الناس مرسلاً. قال أبو داود (١٢٣٥):"غير معمر لا يُسنده"،وقال البيهقي في السنن ٣/ ١٥٢: " تفرد معمر بروايته مسنداً، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى عن ابن ثوبان عن النبي ﷺ مرسلاً ". ٣ - وقال في حديث (٢٥٩) ص١٥١: حدثنا هناد قال: حدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله ﷺ :" لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها "سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: حديث الوليد بن مسلم أصح وهكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن واثلة بن الأسقع. قال محمد: وبسر بن عبيد الله

стр. 368

سمع من واثلة وحديث ابن المبارك خطأ إذ زاد فيه عن أبي إدريس الخولاني ". أقول: رد زيادة الأحفظ ورجح رواية الأخف ضبطاً لما توبع (١). وللمزيد انظر أرقام الأحاديث في العلل:"٩و٣٨ و٦٩و٧٢و٨٢و٩٠ و٩٥و٩٨و٩٩و١٠٤ و١١٧و١٢٩و١٤٤و١٥٨و٢٠٣و٢٢١و٢٣٨و٢٤٨و٢٥٩و٢٧٥و٢٨٣و٢٨٦و٢٩٠و٢٩٢وو٣١٢و٣١٩و٣٩٥و٤٠٨و٤١٣و٤٥٤و٤٥٥و٤٧١و٤٧٣و٥١٣و٥٧٧و٥٧٩و٦٢٩و٦٤٢و ٦٨٠ و٦٨٢ و٦٨٥ و٦٩٠ ". المبحث الرابع: عند الإمام مسلم: الإمام مسلم من الأئمة المبرزين في النقد، ومعرفة العلل، وتبرز شخصيته النقدية بشكل كبير في كتابه العظيم " التمييز"،إذ قد ضمنه أبواباً وتقسيمات دلّت على فطنته، ويقظته في معرفة مظان العلة، ووسيلة الكشف عنها. وليس ذلك عجباً فهو الإمام الجليل، صاحب أصح كتاب بعد صحيح الإمام البخاري. ولم تخف شخصيته النقدية في جامعه الصحيح بل ضمنَّه عللاً في مواضع عديدة ونبه على ذلك في مقدمته (٢). وفيما يخص موضوع زيادة الثقة فإنه وضع أول باب في التمييز يتعلق بحيثية مهمة في الزيادة، وهي التفرد والمخالفة فقال:"السمة التي تعرف بها خطأ المخطئ في الحديث وصواب غيره إذا أصاب". ثم ذكر لنا وجهتين: إحداهما أن ينقل الناقل حديثاً بإسناد فينسب رجلاً مشهوراً ينسب في إسناد خبره خلاف نسبته التي هي نسبته .... إلى أنْ قال: " والجهة الأخرى: أن يروي نفر من حفاظ الناس حديثاً عن مثل الزهري أو غيره من الأئمة بإسناد واحد ومتن واحد مجتمعون على روايته في الإسناد والمتن لا يختلفون فيه في معنى، فيرويه آخر سواهم عمّن حدّث عنه النفر الذين وصفناهم بعينه، فيخالفهم في الإسناد أو يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى مَنْ وصفنا من الحفاظ فيعلم حينئذٍ أن الصحيح من الروايتين ما

стр. 369

حدّث الجماعة من الحفاظ دون الواحد المنفرد وإن كان حافظاً، على هذا المذهب رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في الحديث مثل شعبة وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أئمة أهل العلم، وسنذكر من مذاهبهم وأقوالهم في حفظ الحفاظ وخطأ المحدثين في الروايات ما يستدل به على تحقيق ما فسرت لك " (١). وهذا هو مذهب المتقدمين كما قال الإمام مسلم فهم يقضون برواية الجماعة على الواحد وعندهم: العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، إذ في العدد الكثير تقل احتمالية نسبة الخطأ إليهم، بخلاف الواحد وإنْ كان حافظاً فاحتمالية الخطأ والوهم واردة منه. ولعل أحدهم يورد شبهة وهي: إنّ كلام الإمام مسلم هنا لا يعني الزيادة التي معناها تفرد راوٍ واحد عن الجماعة - إذا كانوا ثقات - في نفس الشيخ بزيادة في السند أو المتن. فأقول: قد يشمل النص السابق للإمام مفهوم كل مخالفة ولكنّ الزيادة تدخل في معنى كلامه جزماً، إذ قد انطبق ذلك في أمثلة، وعَدَ الإمام مسلم بإيرادها في تتمة النص: " وسنذكر من مذاهبهم وأقوالهم ... ". ثم أورد تلكم الأمثلة فمنها:- ١ - في ص٢٠٢ (٧٩) رد زيادة أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان وهو صدوق، في حديث المسح على النعلين فبوّب:"ذكر خبر ليس بمحفوظ المتن "،ثم مثل له فقال:"حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين ". ٢ - وردّ زيادة عبد العزيز بن أبي رواد ص٢١١ (٩٢)، تحت عنوان باب: "ذكر رواية فاسدة بين خطؤها بخلاف الجماعة من الحفاظ". فمثل له فقال:"حدثني القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر كان الناس يخرجون صدقة الفطر في عهد النبي ﷺ صاع شعير أو تمر أو سلت أو زبيب فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع حنطة مكان صاع من تلك الأشياء وسنذكر إن شاء الله من رواية أصحاب نافع بخلاف ما روى عبد العزيز".

стр. 370

أقول: قوله:"ذكر رواية فاسدة بيّن خطؤها بخلاف الجماعة من الحفاظ "أسأل هنا: ما هو الخلاف في هذه الرواية؟ عبد العزيز زاد على بقية الرواة زيادة متن " ألفاظاً " قصر عنها بقية الرواة، فسمّاها الإمام مسلم مخالفة!؟ أمّا عند المتأخرين فلا يسمونها مخالفة؟! بل يسمونها زيادة ثقة (١)؟! ٣ - وردَّ زيادة الإمام مالك - على جلالة قدره وحفظه - في حديث ص٢٢٠ (١٠٥)، بوبه فقال:" ذكر حديث وهم مالك بن أنس في إسناده ". -ثم قال-: " حدثنا قتيبة، قال: حدثنا مالك، عن هشام، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول:" صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح فقرأ سورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة، فقلت: إذن والله كان يقوم حين يطلع الفجر، قال: أجل"، فخالف أصحاب هشام هلمَّ جرا مالكاً في هذا الإسناد، في هذا الحديث. (١٠٦) أبو أسامة عن هشام قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة قال:"صليت خلف عمر فقرأ سورة الحج وسورة يوسف قراءة بطيئة"،وكيع عن هشام أخبرني عبد الله بن عامر، وحاتم عن هشام عن عبد الله بن عامر قال:"صلى بنا عمر "، فهؤلاء عدة من أصحاب هشام كلهم قد أجمعوا في هذا الإسناد على خلاف مالك، والصواب ما قالوا دون ما قال مالك يتلوه مالك بإسناده ". أقول: زاد الإمام مالك بن أنس: كلمة " الصبح "، فانفرد بها عن بقية الرواة فصوب الإمام مسلم رواية الجماعة ووهمه. فلو كان الإمام مسلم يقول بالزيادة فلماذا ردها من الإمام مالك ومن أبي رواد؟! أقول: وأورد الإمام مسلم أمثلة على قبول الزيادة - على منهج المتقدمين - فقد أطلق قبول الزيادة في الأخبار، وأراد أن ينفرد حديث عن حديث، أي أنه إذا كان ثمة حديث، محفوظ، معروف بسند ما وبمتن معروف، ثم جاء نفس الحديث بسند آخر فلا يقبل الحديث هذا إلاّ إذا كان من الذين: " لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم "، ومثّل لذلك الإمام مسلم بحديث: طاووس عن ابن عباس، وسعيد بن جبير عن ابن عباس: ص - ١٨٨ - ١٨٩ (٥٨) فقال: " ومن الأخبار المنقولة على الوهم في الإسناد والمتن جميعاً: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو خالد عن أيمن عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ أنه كان يقول: " بسم الله وبالله والتحيات لله "، قال أبو الحسين: هذه الرواية من

стр. 371

التشهد والتشهد غير ثابت الإسناد والمتن جميعاً، والثابت ما رواه الليث وعبد الرحمن بن حميد فتابع فيه في بعضه فيما (٥٩): حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا عبد الرحمن بن حميد قال: حدثني أبو الزبير عن طاووس عن ابن عباس قال:"كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن "سمعتُ مسلماً يقول: فقد اتفق الليث وعبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، عن أبي الزبير عن طاووس، وروى الليث فقال: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وكل واحد من هذين عند أهل الحديث أثبت في الرواية من أيمن، ولم يذكر الليث في روايته حين وصف التشهد :"بسم الله وبالله "،فلما بان الوهم في حفظ أيمن لإسناد الحديث بخلاف الليث وعبد الرحمن إياه، دخل الوهم أيضاً في زيادته في المتن، فلا يثبت ما زاد فيه. وقد روي التشهد عن رسول الله ﷺ من أوجه عدة صحاح فلم يذكر في شيء منه بما روى أيمن في روايته قوله بسم الله وبالله، ولا ما زاد في آخره من قوله:" أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار "والزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم ". وتأمل في هذا النص ص١٩٨ - ٢٠٠:- " وقد ذكرنا رواية الكوفيين حديث ابن عمر في سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان والإسلام وقد أوهموا جميعاً في إسناده، إذ انتهوا بالحديث إلى ابن عمر، حكى ذلك من حضور رسول الله ﷺ حين سأله جبريل ﵇، وإنما روى ابن عمر عن عمر بن الخطاب أنه هو الذي حضر ذلك دون أن يحضره ابن عمر، ولو كان ابن عمر عاين ذلك وشاهده لم يجز أن يحكيه عن عمر، وسنذكر إن شاء الله رواية من أسند هذا الحديث إلى ابن عمر يرويه عن عمر عن النبي ﷺ وسؤال جبريل ﵇ إياه ثم نذكر مواضع العلل في متنه ونبينها إن شاء الله، وذكر حديث كهمس ومطر الوراق وعثمان بن غياث وسليمان التيمي عن يحيى عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ فهذه رواية البصريين لهذا الحديث، وهم في روايته أثبت وله أحفظ من أهل الكوفة، إذ هم الزائدون في الإسناد: عمر بن الخطاب ولم يحفظ الكوفيون فيه عمر، والحديث للزائد والحافظ لأنه في معنى الشاهد الذي قد حفظ في شهادته ما لم يحفظ صاحبه، والحفظ غالب على النسيان وقاض عليه لا محالة. فأما رواية أبي سنان عن علقمة في متن هذا الحديث إذ قال فيه: إن جبريل ﵇ حيث قال:"جئت أسألك عن شرائع الإسلام"فهذه زيادة مختلفة، ليست من الحروف بسبيل، وإنما أدخل هذا

стр. 372

الحرف في رواية هذا الحديث شرذمة، زيادة في الحرف مثل: ضرب النعمان بن ثابت وسعيد بن سنان ومن يجاري الإرجاء نحوهما، وإنما أرادوا بذلك تصويباً في قوله: في الإيمان وتعقيد الإرجاء ذلك ما لم يزد قولهم إلا وهناً، وعن الحق إلا بعداً، إذ زادوا في رواية الأخبار ما كُفىَ بأهل العلم، والدليل على ما قلنا من إدخالهم الزيادة في هذا الخبر: أن عطاء بن السائب، وسفيان روياه عن علقمة فقالا: قال:" يا رسول الله، ما الإسلام؟ "وعلى ذلك رواية الناس بعد، مثل سليمان ومطر، وكهمس، ومحارب، وعثمان، وحسين بن حسن، وغيرهم من الحفاظ، كلهم يحكي في روايته أن جبريل ﵇ قال:"يا محمد ما الإسلام؟ "ولم يقل: ما شرائع الإسلام؟ كما روت المرجئة ". فاستفيد منه: ١ - أطلق الإمام مسلم قبول الزيادة على حديث زاده جماعة على جماعة، فالذين رووا الزيادة: " كهمس ومطر الوراق وعثمان بن غياث وسليمان التيمي عن يحيى بن يعمر ". ٢ - أو كان من المزيد في متصل الأسانيد، لتحقق سماع ابن عمر من النبي، واحتمالية حضوره الحادثة. ٣ - علل خطأ الراوي، الذي زاد كون بقية الرواة أوردوه دونها إذ قال:" والدليل على ما قلنا من إدخالهم الزيادة في هذا الخبر: أن عطاء بن السائب، وسفيان روياه عن علقمة فقالا: قال يا رسول الله ما الإسلام، وعلى ذلك رواية الناس بعد ". وهكذا نخلص أن الإمام مسلماً في " التمييز " يعلّ زيادة الثقة إذا ما انفرد بها ثقة عن جماعة الثقات فيزيدها عليهم؟!. المبحث الخامس: عند الإمام الدارقطني: من المعلوم أن الإمام الدارقطني من علماء القرن الرابع الهجري ت (٣٨٥) هـ إلاّ أنّه يحمل منهجية المتقدمين في النقد والتعليل، بل هو رأس في علم العلل، ويعد من أفذاذ هذا الفن، ولشدة حفظه وضبطه ومعرفته فاق أقرانه وكثيراً ممن سبقه، وتقرأ دوماً اسمه مقروناً بأسماء جبال العلل كابن المديني، وابن معين، وأحمد، وأبي حاتم، والبخاري، ومسلم .. وهكذا. ومن يقرأ كتابه العظيم: " العلل الواردة في الأحاديث النبوية "، أو كتابه النافع الماتع:

стр. 373

" الإلزامات والتتبع " يعرف مقدار علميته وحافظته، وقد استهواني الإمام الدارقطني كثيراً في بحثي هذا، فلا يكاد ينفك من لساني وقلمي يوماً من الأيام، بل مرت لحظات لم أشعر إلاّ وأنا أقبل كتابه العلل، أو التتبع إعجاباً وإكباراً له؟ فهو بحق أمير المؤمنين في العلل (١)،ولم يأت بعده أحدٌ بمثل علميته وبمثل مقدرته على نقد المتون والأسانيد. وقد سلك الإمام الدارقطني جادة المتقدمين في قبول الزيادة وفي ردها، ولا يعني ذلك أنه التقليد المذموم، بل هو الاتباع القائم على أسس النقد وعلى سبر الروايات والطرق. وفيما يتعلق بموضوعنا - زيادة الثقة - وجدت أن الدارقطني قد صرح بقبولها في علله في أكثر من موضع فقال: " زيادة الثقة مقبولة "، وكانت تلك الأحاديث هي من المختلف أي زيادة الواحد على الواحد، أو الجماعة على الجماعة وسنذكرها: ١ - حديث١/ ١٦٦ (٤):"وسئل عن حديث عمر عن أبي بكر عن النبي ﷺ :"سلوا الله العفو والعافية "الحديث، فقال: رواه حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري، واختلف عنه فرواه قتادة عن حميد بن عبد الرحمن عن عمر عن أبي بكر، حدث به سليم بن حيان عن قتادة كذلك، واختلف عن سليم فقيل عنه عن قتادة عن حميد الحميري عن ابن عباس عن عمر عن أبي بكر، حدثنا بذلك محمد بن مخلد قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: حدثنا بحر بن سُويد الحنفي، قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا سليم بن حيان، ورواه أبو التياح فخالف قتادة، فرواه عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي بكر، ولم يذكر عمر ولا ابن عباس، وقول سليم بن حيان فيه أصح لأنه ثقة، وزاد فيه عمر وزيادته مقبولة". قلت: قبل زيادة الثقة لما كانت من واحد أمام واحد (٢). ٢ - وفي ٢/ ٧٤ (١٢٠): " وسئل عن حديث أبي الصديق الناجي عن ابن عمر عن عمر أنه سأل النبي ﷺ عما يذيل النساء من الثياب، فقال: " شبراً " .. الحديث؟ فقال: هو الحديث رواه مسعود بن سعد الجُعفي عن مطرف عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي

стр. 374

عن ابن عمر عن عمر، وتابعه سابق الرقي عن مطرف وخالفهما شريك القاضي فرواه عن مطرف، وأسنده عن ابن عمر، ولم يذكر عمر وتابعه سفيان الثوري، فرواه عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر عن النبي ﷺ ،ولم يذكر فيه عمر، وكذلك روي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن ابن عمر عن النبي ﷺ ،ومطرف من الأثبات، وقد اتفق عنه رجلان ثقتان فأسنده عن عمر ولولا أن الثوري خالفه فرواه عن زيد العمي فلم يذكر فيه عمر لكان القول قول من أسند عن عمر لأنه زاد وزيادة الثقة مقبولة والله أعلم". أقول: أطلق الدارقطني مصطلح"زيادة الثقة مقبولة"على المزيد في متصل الأسانيد إذ رواه مطرف عن زيد العمي ورواه عن مطرف (مسعود بن سعد الجعفي وسابق الرقي) فروياه بزيادة (عمر)، ورواه شريك عن مطرف دون الزيادة ورواه سفيان الثوري عن زيد العمي دون الزيادة أيضاً " (١). ويفهم من قول الدارقطني:"ولولا أن الثوري خالفه فرواه عن زيد العمي فلم يذكر فيه عمر لكان القول قول من أسند عن عمر لأنه زاد "وزيادة الثقة مقبولة "والله أعلم "، أن الإمام الدارقطني عد المزيد في متصل الأسانيد زيادة ثقة. إذ أنّ (مسعود وسابق) كلاهما لم يأتيا بالزيادة ومع ذلك فإن سماع ابن عمر للحديث ممكن جداً، بل واقع، فكان يحدث به على الوجهين مرة يذكر عمر ومرة دونها. ثم تعليق قبول زيادة الثقة بعدم مخالفة الثوري يبين لنا منهجية الدارقطني ومن ثم منهجية المتقدمين من قبله فهم يعلّون مثل هذه الأحاديث في الأغلب، ويقبلونها في أحيان أخرى، وأظن أن سبب رد الدارقطني للحديث " الزيادة " هو أنّ الثوري أورده دونها والكل يعلم من الثوري! وعلى أية حال فإن الدارقطني أطلق زيادة الثقة على المزيد في متصل الأسانيد وهذا واضح هنا. ٣ - وفي ٦/ ٢٨٠ (١١٣٧): " وسئل عن حديث أبي الأسود الدئلي عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "عُرضت عليَّ أعمال أمتي فرأيت في حسنها الأذى ينحى عن الطريق، ورأيت في مساويها النخاعة في المسجد لا تدفن "،فقال: يرويه واصل مولى أبي

стр. 375

عيينة، واختلف عنه، فرواه مهدي بن ميمون عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدئلي عن أبي ذر، وخالفه هشام بن حسان وحماد بن زيد فروياه عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر لم يذكرا فيه أبا الأسود، وقول مهدي بن ميمون أصح، لأنه زاد عليهما وهو ثقة حافظ ". أقول: اختلف في هذا الحديث على واصل مولى أبي عيينة، إذ رواه: -هشام بن حسان القردوسي (١): أخرجه أحمد ٥/ ١٧٨،وابن ماجه (٣٦٨٣)، والدارقطني في العلل ٦/ ٢٨٠ (١١٣٧)، -وحماد بن زيد: أخرجه البزار ٩/ ٣٥٢ (٣٩١٦)،والدارقطني في العلل ٦/ ٢٨٠ (١١٣٧)،. كلاهما عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر (دون ذكر أبي الأسود) (٢). ورواه مهدي بن ميمون - وهو ثقة حافظ كما قال الدارقطني - عنه فزاد على بقية الرواة رجلاً في السند:" أبا الأسود"، أخرجه الطيالسي ص٦٥ (٤٨٣)، وأحمد ٥/ ١٨٠،والبخاري في الأدب المفرد ص٩٠ (٢٣٠)،ومسلم في الصحيح ١/ ٣٩٠ (٥٥٣)،وأبو عوانة في مسنده ١/ ٣٣٨ (١٢١١)،وابن خزيمة ٢/ ٢٧٦ (١٣٠٨)،والدارقطني في العلل ٦/ ٢٨٠ (١١٣٧)،والبيهقي ٢/ ٢٩١ من طرق عن مهدي بن ميمون عن واصل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود عن أبي ذر ﵁ به (٣). أقول: ورواه ميمون مرة دون الزيادة أخرجه أحمد ٥/ ١٧٨ وكان يقول فيها: " كان واصل ربما ذكر أبا الأسود الديلي ". وقد يتصور البعض أن الدارقطني قبل الزيادة في هذا الموضع فأقول هذا ليس من قبيل زيادة الثقة، بل هو من المزيد في متصل الأسانيد -وهذا النوع من الزيادة مقبول عند

стр. 376

أئمة الحديث من المتقدمين والمتأخرين كما بيناه - إذ رواه هشام بن حسان، وحماد بن زيد عن واصل بن يحيى عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر ﵁ متصلاً مرفوعاً، وسماع يحيى بن يعمر البصري من أبي ذر ﵁ ثابت. ورواه مهدي بن ميمون الأزدي -وهو ثقة - (١)، عن واصل فزاد في إسناده أبا الأسود. وكما هو واضح فإن واصل كان يحدث به على الوجهين، فلعل الإمامين مسلم والدارقطني رجحا رواية ابن ميمون التي فيها زيادة لأن يحيى- وإن كان سمع من أبي ذر- إلاّ أنه متهمٌ بالإرسال (٢)،فأرادا الاطمئنان على صحة الحديث، والذي يؤيد هذا أنّ مهدي بن ميمون كان يرويه مرة بالزيادة وأخرى دونها. وفي ٣/ ٢٨ (٢٦٣):وسئل عن حديث عطاء بن أبي رباح عن حمران عن عثمان عن النبي ﷺ في صفة الوضوء فقال: اختلف فيه فرواه حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن حمران عن عثمان، وخالفه حماد بن زيد ويحيى بن أبي زايدة وغيرهما، فرووه عن الحجاج عن عطاء عن عثمان مرسلاً، وكذلك رواه يزيد بن أبي حبيب وأسامة بن زيد والأوزاعي عن عطاء عن عثمان مرسلاً، فإن كان حفظ حفص بن غياث هذا عن الحجاج فقد زاد فيه حمران وهذه زيادة حسنة، وحفص من الثقات، قلت - البرقاني -:ممن سمعت حديث حفص بن غياث فإني لم أره إلا من حديث أبي عمر القاضي عن محمد بن إسحاق الصغاني عن معلى بن منصور عن حفص قال: حدثناه جماعة ولم يثبت على أحد". قلت: أخرج المرسل أحمد من طريق حماد بن زيد ١/ ٦٦ و ٧٢، وابن ماجه من طريق عباد بن العوام عن الحجاج ١/ ١٥٠ (٤٣٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه من طريق أبي معاوية عن الحجاج ١/ ٩،وأما المتصل فلم أقف على من ذكره خلا الدارقطني هنا. ويجاب عن هذا بما يأتي: أولاً: إنه علقه باشتراط أن يكون حفص بن غياث قد حفظه عن الحجاج، ولو كان يقول بقبول الزيادة لقبلها منه لأنه ثقة.؟

стр. 377

ثانياً: إن كانت هذه الزيادة حسنة فلماذا لم يخرجها أحد من أصحاب دواوين الإسلام حتى الإمام أحمد في مسنده بل لم نقف عليها عند أحد من أهل العلم، وهذا معناه إنها غير محفوظة، إذ لو كانت محفوظة لذكرت في الكتب التي تجمع الأحاديث: صحيحها وضعيفها. ثالثاً: إن البرقاني قد أعله بسند ذكر أنه لا يعرف إلا به وهو من رواية أبي عمر القاضي عن محمد الصغاني عن معلى بن منصور عنه به. وهكذا فلم أقف على مثال واحد يقبل فيه الإمام الدارقطني زيادة الثقة - بمفهوم المتأخرين - خلا هذه الأحاديث التي ناقشناها وبيّنا أنه لم يقبل فيها الزيادة بمفهوم المتأخرين. ولو افترضنا أنَّ أحد الباحثين وقف على مثال أو مثالين يقبل فيهما الزيادة فإنه بالتأكيد لم يقبلهما على قاعدة قبول الزيادة من الثقة، بل لقرائن وقرت في نفسه إذ كتابه العلل مليء بالأحاديث المعلولة بتفرد الثقة عن الثقات، ومن يتتبع كتابه "التتبع"على الشيخين يجده في مواضع كثيرة يعلّ المتصل بالمرسل والموصول بالموقوف، ويحاكم الشيخين على هذا الأساس، وكذلك فعل في كتابه العظيم "العلل"،وسأذكر بعض الأمثلة التي تبين ذلك:- ١ - حديث ٢/ ١٥٩ (١٨٧):"وسئل عن حديث سعيد بن المسيب عن عمر:" في تكبيرات الجنازة، قال: كل ذلك قد كان أربع وخمس فأمر الناس بأربع "،فقال: رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد حدث به النضر بن محمد عنه، ولفظه: قال عمر:"كبرنا مع رسول الله ﷺ أربعاً وخمساً فأمر عمر بأربع يعني، تكبير العيد والجنائز"،تفرد بهذا اللفظ النضر بن محمد عن شعبة وبقوله يعني العيدين والجنائز، وذِكْرُ العيدين وهمٌ فيه، ورواه غندر وأبو النضر ويحيى القطان وعلي بن الجعد عن شعبة بهذا الإسناد ولفظه ما ذكرناه أولاً ولم يذكروا تكبير العيد وهو الصواب". فهنا رواه "غندر، وأبو النضر، ويحيى القطان (١)،وعلي بن الجعد (٢) ". كلهم عن شعبة بالإسناد نفسه وبلفظ متقارب.

стр. 378

ورواه النضر بن محمد الجرشي - وهو ثقة (١) - عن شعبة فزاد فيه " العيدين " أخرجه الدارقطني في العلل ٢/ ١٦٠ (١٨٧)، فلو كان الدارقطني يقول بالزيادة لماذا لم يقبلها هنا؟ ٢ - وفي حديث ٣/ ٦٠ (٢٨٥)." وسئل عن حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عثمان عن النبي ﷺ :"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث "، الحديث؟ فقال: يرويه حماد بن زيد واختلف عنه فرواه محمد بن عيسى الطباع أبو جعفر عن حماد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل وعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عثمان عن النبي ﷺ ، وغيره يرويه عن حماد عن يحيى عن أبي أمامة بن سهل وحده عن عثمان. وحديث عبد الله ابن عامر بن ربيعة هو حديث آخر موقوف على عثمان، وَهمَ محمد بن عيسى في الجمع بينه وبين أبي أمامة في هذا الحديث". أقول: دار الحديث على حماد بن زيد رواه عنه: - سليمان بن حرب: أخرجه أحمد ١/ ٧٠، وأبو داود (٤٥٠٢)،وابن الجارود في المنتقى ص٢١٣ (٨٣٦)،والحاكم ٤/ ٣٩٠ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. - وأحمد بن عبدة الضبي: أخرجه الترمذي (٢١٥٨) وقال: حسن، وابن ماجه (٢٥٣٣). - وأبو داود الطيالسي: أخرجه الطيالسي ص١٣ (٧٢)،والبيهقي ٨/ ١٨. -وعفان بن مسلم البصري: أخرجه أحمد ١/ ٦٥. - وعبيد الله القواريري: أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ١/ ٦٢. - ومحمد بن عبد الملك القرشي: أخرجه البزار ٢/ ٢٥ (٣٨١). - ومحمد بن الفضل السدوسي، عارم، أبو النعمان: أخرجه الدارمي ٢/ ٢٢٥ (٢٢٩٧). كلهم عن حماد بن زيد عن يحيى عن أبي إمامة بن سهل عن عثمان عن النبي ﷺ بسند واحد (٢).

стр. 379

ورواه محمد بن عيسى الطباع - وهو ثقة فقيه (١) - فزاد في إسناده عن حماد عن يحيى عن أبي إمامة وعبد الله بن عامر عن عثمان عن النبي ﷺ ، فزاد: " عبيد الله بن عامر بن ربيعة ". أخرجه النسائي ٧/ ٩١ - ٩٢، وفي الكبرى ٢/ ٢٩٢ (٣٤٨٢)، والبزار ٢/ ٢٥ (٣٨١) (٢). وقد أعله الدارقطني، وقال: " وهم محمد بن عيسى في الجمع بينه وبين أبي إمامة في هذا الحديث ". فلو كان يقول بالقبول فلماذا لم يقبلها؟! وقد أعلّه أيضاً العلامة أبو حاتم وغلط ابن الطباع فيها، العلل ١/ ٤٤٩ (١٣٥١). ٣ - ٣/ ١٦١ (٣٢٧): " وسئل عن حديث الحارث عن علي عن النبي ﷺ :" في النهي عن التختم بالذهب ولبس القسي والمعصفر والقراءة في الركوع والسجود والفتح على الإمام "،فقال: هو حديث يرويه أبو إسحاق واختلف عنه، فرواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن علي عن النبي ﷺ ، ورواه الثوري وورقاء وزهير وشريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي من قوله والموقوف أصح ". أقول: دار الحديث على أبي إسحاق السبيعي رواه عنه: - سفيان الثوري ... : أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٤ (٢٨٣٥). - وحجاج بن المنهال ... : أخرجه أحمد ١/ ٨٢. - وورقاء بن عمر اليشكري وزهير بن معاوية بن حديج ... أخرجه الدارقطني في العلل ٣/ ١٦١ (٣٢٧). وشريك القاضي كلهم رووه عن أبي إسحاق بسنده موقوفاً من قول علي ﵁ (٣). ورواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق فرفعه: أخرجه أحمد ١/ ١٤٦،وعبد بن حميد (٦٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ٢٦٠. كلهم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله ﷺ (٤)، دون ذكر (عبد الله بن مرة) ولم أقف على من رواه

стр. 380

بهذه الزيادة. وعلى أية حال فالدارقطني أعلَّ زيادة الرفع من إسرائيل وقدم الموقوف عليه وإسرائيل من أوثق من روى عن جده أبي إسحاق السبيعي. ٤ - حديث ٣/ ١٩٥ (٣٥٦):"وسئل عن حديث خلاس بن عمرو عن علي:" أن النبي ﷺ نهى أن تحلق المرأة رأسها ".؟ فقال: رواه همام بن يحيى عن قتادة عن خلاس عن علي وخالفه هشام الدستوائي، وحماد بن سلمة فرواه عن قتادة مرسلاً عن النبي ﷺ ، والمرسل أصح ". أقول: دار الحديث على قتادة، رواه عنه همام بن يحيى - وهو ثقة (١) -مرفوعاً: أخرجه الترمذي (٩١٤)، والنسائي ٨/ ١٣٠ وفي الكبرى ٥/ ٤٠٧ (٩٢٩٧) (٢). ورواه هشام الدستوائي وحماد بن سلمة عن قتادة مرسلاً (٣). وقد رجح الدارقطني المرسل على المتصل رغم أن الواصل ثقة؟! ٥ - وفي حديث ٣/ ٢٢١ (٣٧٣): " وسئل عن حديث سعيد بن المسيب عن علي قال صنعت طعاماً فدعوت رسول الله ﷺ فلما جاء رأى تصاوير فرجع وقال:"إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تصاوير"،فقال: أسنده وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن ابن المسيب عن علي، وخالفه أصحاب هشام فرواه عن هشام مرسلاً وهو أصوب ". أقول: دار الحديث على قتادة رواه عنه: - وكيع بن الجراح مسنداً موصولاً، أخرجه: النسائي ٨/ ٢١٣،وابن ماجه (٣٣٥٩)،والبزار ٢/ ١٥٧ (٥٢٣)، وأبو يعلى ١/ ٣٢٢ (٤٣٦)، والدارقطني في الأفراد ١/ ٤٠ وقال: " تفرد به وكيع عن هشام عن قتادة " (٤). ورواه غيره عن هشام مرسلاً، كما قال الدارقطني. ولم أقف على من رواه مرسلاً خلا معاذ بن هشام عن هشام مرسلاً، أخرجه أبو يعلى ١/ ٤٢١ (٥٥٦).

стр. 381

وقد أعلّ الدارقطني المتصل وقدم المرسل عليه؟ ٦ - وفي حديث ٤/ ٢٩٩ (٥٧٨):"وسئل عن حديث علي بن الحسين عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ :"في المجوس، سنوا بهم سنة أهل الكتاب "،فقال: يرويه جعفر بن محمد واختلف عنه، فرواه مالك من رواية أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عنه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين، وخالفه أصحاب مالك، لم يقولوا فيه عن جده، وكذلك رواه الثوري، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وأنس بن عياض، وأبو عاصم النبيل عن جعفر بن محمد، ولم يسمع أبو عاصم من جعفر بن محمد غيره، وعبد الوهاب الثقفي والقاسم بن معن، وابن جريج، وعلي بن غراب، وغيرهم، عن جعفر عن أبيه مرسلاً عن عبد الرحمن بن عوف، لم يذكروا فيه علي بن الحسين وهو الصواب. حدثنا أحمد بن محمد بن سعدان قال: حدثنا شعيب بن أيوب قال: أنبأنا أبو داود الحفري، وأبو نعيم عن سفيان عن جعفر عن أبيه قال: سأل عمر عبد الرحمن بن عوف عن المجوس فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب ". أقول: دار الحديث على مالك بن أنس رواه عنه: -يحيى الليثي: الموطأ (٧٥٦). -ووكيع بن الجراح: أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٠ (٣٢٦٥١). -والشافعي: أخرجه الشافعي في مسنده ص٢٠٩،والبيهقي ٩/ ١٨٩ - ١٩٠ -ومصعب بن عبد الله الزبيري: أخرجه الشاشي ١/ ٢٨٩ (٢٥٧).كلهم رووه عن مالك بسند واحد. ورواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي - وهو صدوق (١) - فزاد في الإسناد " علي بن الحسين " أخرجه البزار ٢/ ١٦٤ (١٠٥٦)، والدارقطني في العلل ٤/ ٢٩٩ (٥٧٨)، وابن عبد البر في التمهيد ٢/ ١١٤ - ١١٦ وقال: منقطع. فلو كان الدارقطني يقبل الزيادة فلماذا لم يقبلها هنا؟ ٧ - حديث ٥/ ٤٥ (٦٩١):"وسئل عن حديث الحارث بن سويد عن ابن مسعود عن النبي ﷺ :" إذا كان على أحدكم إمام يخاف تغطرسه وظلمه، فليقل: اللهم رب

стр. 382

السماوات السبع ورب العرش العظيم "الحديث، فقال: يرويه الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن الحارث بن سويد رفعه أبو حمزة السكري ووقفه غيره والموقوف هو المحفوظ". أقول: دار الحديث على الأعمش رواه عنه: - عيسى بن يونس: أخرجه البخاري في الأدب ص٢٤١ (٧٠٧)،وابن أبي شيبة ٦/ ٢٢ (٢٩١٧٦). - ومحمد بن فضيل: أخرجه الضبي في كتاب الدعاء ص٢٠٩ (٤٣). كلاهما عن الأعمش به موقوفاً. ورواه أبو حمزة السكري - وهو ثقة فاضل (١) - رواه مرفوعاً، أخرجه الدارقطني في العلل ٥/ ٤٥ (٦٩١). فلو قال الدارقطني بالزيادة فلماذا لم يقبلها هنا وهي من ثقة فاضل؟ ٨ - وتأمل بعد قول الدارقطني في حديث ٧/ ٢١١ (١٢٩٦):"وسئل عن حديث أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :" اذكروا صاحب الرغيف "حديثاً فيه طول، فقال: يرويه سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أبي بردة عن أبي موسى، واختلف عنه، فروي عن عبدان بن عثمان عن ابن المبارك عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي بردة عن أبي موسى، رواه عبد الله ابن محمد بن يزيد الحنفي، عن عبدان مسنداً عن النبي ﷺ وخالفه أصحاب سليمان التيمي، فرووه عنه بهذا الإسناد موقوفاً، وهو الصواب". أقول: رد زيادة عبد الله بن محمد يزيد الحنفي لما تفرد به عن بقية الرواة، وهو ثقة (٢). ٩ - وكذا في حديث: ٧/ ٢٧٤ (١٣٤٦): " وسئل عن حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة:" أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند رسول الله ﷺ "، الحديث.؟ فقال: يرويه ابن عيينة عن الزهري واختلف عنه، فرواه محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ولم يتابع على ذكر أبي هريرة، وأصحاب ابن عيينة لا يذكرون فيه أبا هريرة، وهو المحفوظ، وكذا قال الليث عن الزهري مرسلاً، حدثنا ابن صاعد قال:

стр. 383

حدثنا محمد بن يعقوب الزبيري ح وحدثنا محمد بن القاسم الصيرفي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، قال: حدثنا محمد بن يعقوب ... الحديث ". أقول: رد زيادة محمد بن يعقوب الزبيري، لما تفرد به، وهو صدوق (١).؟ وللمزيد انظر الأحاديث العلل بالأرقام: " ١٨٧ و ١٣٨ و ١٩٨ و ٢٠١ و ٢٨٥ و ٢٩١ و ٢٩٧و ٣٢٧ و ٣٢٨ و ٣٥٠ و ٣٥٢ ٣٥٦ و ٣٦٦ و ٣٧٢ و ٣٧٣ و ٤٤٧ و ٤٥٧ و ٤٨٤ و ٥٢١ و ٥٣١ و ٥٤٠ و ٥٧٨ و ٦٠٠ و ٦١٦ و ٦٣٣و ٦٩١ و٩١٦ و ٩٣٧ و٩٥٦ و١٠٦٢ و ١٠٦٣ و١٠٨٨ و١١٢٣ و ١١٣٠ و١١٦١ و١٢٥٠و١٢٩٦ و١٣٤٦ ١٤٩٣ و١٥٩٩ ".

стр. 384

قائمة المصادر والمراجع الهمزة والألف: -الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول، على بن عبد الكافي السبكي ت (٧٥٦) هـ، تحقيق جماعة من العلماء، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ - أثر الحديث الشريف في اختلاف الأئمة الفقهاء، محمد عوامة، مطبعة محمد هاشم الكتبي، الطبعة الأولى ١٩٧٨. - الأحاديث المختارة، أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الواحد المقدسي ت (٦٤٣)، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ. - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، علاء الدين علي بن بلبان (ت٣٩٩هـ) وهو ترتيب لصحيح ابن حبان المسمى "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع" لأبي حاتم محمد بن حبان (ت٣٥٤هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط وحسين أسد، مطبعة الرسالة، بيروت، ١٩٨٤م. -أحكام الجنائز وبدعها، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٦٩م. -الإحكام، علي بن أحمد بن حزم الظاهري، لجنة إحياء التراث العربي، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ. - الأحكام، علي بن محمد الآمدي، أبو الحسن ت (٦٣١) هـ، د. سيد الجميلي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ. - أحوال الرجال لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (ت٢٥٩هـ)،تحقيق: صبحي السامرائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٨٥م. - اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير (ت٧٧٤هـ) مع شرحه الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر، مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت-الطبعة الثالثة سنة ١٤٠٨هـ. - اختلاف الحديث، محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٩٨٥ م. - أدب الإملاء والاستملاء، عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، تحقيق: ماكس فايسفايلر، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٩٨١ م. - الأدب المفرد، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الثالثة ١٩٨٩ م. -إرشاد الساري شرح صحيح البخاري، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني

стр. 385

(ت ٩٢٣هـ)،دار صادر للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة السادسة، ١٤٠٤هـ. - الإرشاد، الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي القزوني ت (٤٤٦) هـ، تحقيق: د. محمد سعيد عمر إدريس، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ. - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٧٩م. -الأسماء والصفات، أبو بكر بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨هـ) تحقيق: محمد زاهد الكوثري (ت١٣٧١هـ)،دار الكتب العلمية، بيروت. - الإسناد عند المحدثين: أطروحة مقدمة إلى مجلس كلية الشريعة-جامعة بغداد لنيل درجة الماجستير سنة ١٤٠٨هـ-١٩٨٧م، من قبل الدكتور داود سلمان الدليمي. -الإصابة في تمييز الصحابة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)،إعداد محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت. -أصول الحديث-علومه ومصطلحه-محمد عجاج الخطيب، دار الفكر، بيروت. -الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للإمام أبي بكر الحازمي (ت٥٨٤هـ) تحقيق الدكتور: عبد المعطي أمين قلعجي، دار الوعي-حلب-الطبعة الأولى سنة ١٩٨٣م. - إعلام الموقعين عن رب العالمين للإمام شمس الدين ابن القيم الجوزية (ت٧٥١هـ) تعليق: طه عبد الرؤوف سعد، مطبوعات مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح بالقاهرة. - الأعلام، خير الدين الزركلي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٩٦٩م. - الإفصاح في النكت على كتاب ابن الصلاح للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ)،تحقيق: ربيع بن هادي بن عمير، دار الراية-الرياض-الطبعة الثانية ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م. - الاقتراح في بيان الاصطلاح لابن دقيق العيد (ت٧٠٢هـ) دراسة وتحقيق: قحطان عبد الرحمن الدوري، مطبعة الإرشاد-بغداد-١٤٠٢هـ-١٩٨٢م. - الإلزامات والتتبع للإمام أبي الحسن الدارقطني (ت٣٨٥هـ) تحقيق: مقبل بن هادي الوادعي، نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة ١٣٩٨هـ-١٩٧٨م. - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع للقاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت٥٤٤هـ) تحقيق: أحمد صقر، دار التراث-القاهرة- ١٣٩٨هـ-١٩٧٨م. - الأم، الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت٢٠٤هـ)،دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٣هـ. - أمالي المحاملي، الحسين بن إسماعيل الضبي المحاملي، تحقيق د. إبراهيم القيسي، المكتبة الإسلامية، عمان، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ.

стр. 386

-الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين لنور الدين عتر، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر-الطبعة الأولى ١٣٩٠هـ-١٩٧٠م. - اهتمام المحدثين بنقد الحديث سنداً ومتناً للدكتور: محمد لقمان السلفي-الطبعة الأولى-١٤٠٨هـ-١٩٨٧م. - الإيمان للإمام محمد بن إسحاق بن مندة (ت٣٩٥هـ) تحقيق: الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي-الطبعة الثانية-١٤٠٢هـ. حرف الباء: - الباعث الحثيث، أحمد شاكر، وهو شرح لاختصار علوم الحديث للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت٧٧٤هـ)،دار الكتب العلمية، بيروت. -بذل المجهود في حل أبي داود، الشيخ خليل أحمد السهارنفوري (ت١٣٤٦هـ) مع تعليق محمد زكريا بن يحيى الكاندهلوي، دار الكتب العلمية، بيروت. -البرهان في أصول الفقه، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، أبو المعالي ت (٤٧٨) هـ، تحقيق: عبد العظيم محمود الديب، دار الوفاء، مصر، الطبعة الرابعة، ١٤١٨ هـ. -بين الإمامين مسلم والدارقطني للدكتور ربيع بن هادي المدخلي، الناشر: إدارة البحوث الإسلامية والدعوة والإرشاد بالجامعة السلفية، المطبعة السلفية بنارس-الهند-الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ-١٩٨٢م. حرف التاء -تاريخ بغداد لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ)، تحقيق د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت الطبعة الأولى ٢٠٠٠م. - التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل البخاري (ت٢٥٦هـ)، تحقيق: السيد هاشم الندوي، دار الفكر، بيروت. - التاريخ الصغير، محمد بن إسماعيل البخاري (ت٢٥٦هـ)، تحقيق: محمد إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، ١٣٩٧ هـ. - تاريخ يحيى بن معين (ت٢٣٣هـ) رواية الدوري (٢٧١هـ) دراسة وترتيب وتحقيق: أحمد نور سيف، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة، الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ-١٩٧٨م. - تأويل مختلف الحديث، ابن قتيبة الدينوري (ت٢٧٦هـ) تحقيق: عبد القادر أحمد عطا، بيروت، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ. - التبصرة والتذكرة وشرحها للحافظ زين الدين العراقي (ت٨٠٦هـ) وبهامشه فتح الباقي، دار الكتب العلمية، بيروت.

стр. 387

- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) تحقيق: محمد علي النجار، المكتبة العلمية، بيروت. - تحرير تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) تأليف: د. بشار عواد معروف وشعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٩٧م. - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، محمد عبد الرحمن المباركفوري (ت١٣٥٣هـ) أشرف على مراجعة أصوله: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، بيروت. - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت٧٤٢هـ) والنكت الظراف، ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ تحقيق د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت الطبعة الأولى ١٩٩٩م. -تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي لجلال الدين السيوطي (ت٩١١هـ) تحقيق: أحمد عمر هاشم، نشر دار الكتاب العربي-بيروت. -تذكرة الحفاظ، أبو عبد الله شمس الدين الذهبي (ت٧٨٤هـ) دار إحياء التراث العربي، بيروت. - التعريفات لأبي الحسن علي بن محمد الجرجاني المعروف بالسيد الشريف (ت٨١٦هـ) دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد. - التعليق المغني على سنن الدارقطني لشمس الحق العظيم آبادي وهو حاشية على سنن الدارقطني، مكتبة المتنبي-القاهرة وعالم الكتب، بيروت. - تعجيل المنفعة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: د. أكرم الله إمداد الحق، دار الكتب العربي، بيروت، الطبعة الأولى. - تفسير القرآن العظيم لابن كثير الدمشقي (ت٧٧٤هـ)،دار الجيل، بيروت، الطبعة الثانية،١٩٩٠م. - تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ)،مؤسسة الرسالة،١٩٩٧م. - التقييد والإيضاح لما أُطلق وأُغلق من كلام ابن الصلاح مع كتاب علوم الحديث لابن الصلاح وعليه تعليقات: المصباح على مقدمة ابن الصلاح لناشره: محمد راغب الطباخ الحلبي، مؤسسة الكتب الثقافية. - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير للحافظ ابن حجر (ت٨٥٢هـ) تحقيق: عبد الله هاشم اليماني، المدينة المنورة، ١٩٦٤ م. - تلخيص المستدرك للحافظ الذهبي (ت٧٤٨هـ) مطبوع بذيل المستدرك. - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد للإمام ابن عبد البر النمري (ت٤٦٣هـ) نشر وزارة الأوقاف المغربية ومؤسسة قرطبة. - التمييز للإمام مسلم (ت٢٦١هـ) تحقيق: الدكتور محمد مصطفى الأعظمي مع

стр. 388

مقدمة في النقد، نشر جامعة الرياض-الرياض. - تنقيح الأنظار في علوم الآثار للعلامة ابن الوزير اليماني (ت٨٤٠هـ) مع شرحه توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، محمد بن إسماعيل الصنعاني، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة السلفية، المدينة المنورة. - تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق لابن عبد الهادي الحنبلي (ت٧٤٤هـ) دراسة وتحقيق وتخريج: الدكتور عامر حسن صبري، نشر المكتبة الحديثة-الإمارات، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ-١٩٨٩م. - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من أباطيل للعلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (ت١٣٨٦هـ) ومعه تحقيقات وتعليقات الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، طبع المكتب الإسلامي-الطبعة الثانية-١٤٠٦هـ-١٩٨٦م. - تنوير الحوالك شرح موطأ مالك لجلال الدين السيوطي (ت٩١١هـ)،مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده ١٣٤٩هـ. - تهذيب الآثار للإمام أبي جعفر الطبري (ت٣١٠هـ) تحقيق: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني-،القاهرة ١٤٠٤هـ. - تهذيب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ)،دار الفكر بيروت، الطبعة الأولى،١٩٨٤هـ. - تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي (ت٧٤٢هـ) تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٨م. - توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته، د. رفعت فوزي عبد المطلب، مكتبة الخانجي، مصر، الطبعة الأولى،١٩٨١م. - التوحيد وإثبات صفات الرب ، محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت٣١١هـ) تحقيق: محمد خليل هراس، دار الشرق للطباعة،١٣٨٨هـ. - تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمود الطحان، نشر وتوزيع مكتبة دار التراث-الكويت-الطبعة السادسة-١٤٠٤هـ-١٩٨٤م. حرف الثاء - الثقات، محمد بن حبان بن محمد البستي، تحقيق: شرف الدين أحمد، دار الفكر، بيروت الطبعة الأولى،١٩٧٥ م. حرف الجيم - جامع البيان في تأويل آي القرآن، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت٣١٠هـ)،دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى،١٩٨٨م. - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، الحافظ صلاح الدين أبي سعيد العلائي (ت٧٦١هـ)

стр. 389

تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة النهضة العربية، بيروت، الطبعة الثانية،١٩٨٦م. - الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير لجلال الدين السيوطي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى،١٩٨١م. - جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي (ت٧٩٥هـ)،دار العلوم الحديثة-بيروت-مكتبة الشرق الجديد، بغداد. - الجامع الكبير، الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (٢٧٩هـ) تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، دار الكتب العلمية. - الجامع الكبير، الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (٢٧٩هـ) تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى،١٩٩٦م. - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ) تحقيق: الدكتور رأفت سعيد، مكتبة الفلاح-الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ. - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (ت٣٠٣هـ) تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية-الطبعة الأولى-بيروت ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م. - الجوهر النقي في التعليق على سنن البيهقي لابن التركماني (ت٧٤٥هـ) بهامش السنن الكبرى للبيهقي. حرف الحاء - حاشية ابن القيم، محمد بن أبي بكر الزرعي ابن قيم الجوزية، المطبوع ضمن كتاب عون المعبود تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، بيروت، الدار السلفية ١٩٧٩. - حاشية السندي على سنن النسائي للإمام السندي (ت١١٣٨هـ) مطبوع بهامش سنن النسائي. - الحديث المرسل بين القبول والرد، حصة عبد العزيز الصغير، دار ابن حزم، بيروت الطبعة الأولى،٢٠٠٠م. -الحطة في ذكر الصحاح الستة، أبو الطيب صديق حسن خان ت (١٣٠٧) هـ، تحقيق علي الحلبي، دار الجيل، الطبعة الأولى،١٩٨٧ م. - حلية الأولياء، أحمد بن عبد الله الأصبهاني، أبو نعيم، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ. حرف الخاء - خلاصة البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير للرافعي لابن الملقن (ت٨٠٤هـ) تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد-الرياض-الطبعة الأولى ١٤١٠هـ-١٩٨٩م. - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، صفي الدين أحمد بن عبد الله

стр. 390

الخزرجي (ت٩٢٣هـ) قدم له واعتنى بنشره: عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإسلامية، حلب، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الرابعة،١٤١١هـ. - الخلاصة في أصول الحديث للعلامة الطيبي (ت٧٤٣هـ) تحقيق: صبحي السامرائي، وزارة الأوقاف العراقية-إحياء التراث الإسلامي ١٣٩٩هـ-١٩٧٩م. حرف الدال - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) تحقيق: محمد سيد جاد الحق، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٩٦٦م. - دلائل النبوة لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت٤٣٠هـ)،مطبعة بابل-بغداد، ١٩٨٢م. - ديوان الضعفاء والمتروكين لشمس الدين الذهبي، دار بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٨٨م. حرف الذال - ذيل تذكرة الحفاظ، أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني الدمشقي ت (٧٦٥) هـ، تحقيق: حسام الدين المقدسي، دار الكتب العلمية، بيروت. - الذيل على طبقات الحنابلة، ابن رجب الحنبلي، مطبعة السنة النبوية. حرف الراء - رسالة أبي داود إلى أهل مكة، تحقيق: محمد زاهد الكوثري، مطبعة الأنوار-القاهرة ١٣٦٩هـ. - الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للكتاني (ت١٣٤٥هـ)،دار الفكر بدمشق. - الرفع والتكميل لعبد الحي اللكنوي (ت١٣٠٤هـ) تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب-الطبعة الثالثة-١٤٠٧هـ-١٩٨٧م. - الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ﷺ لابن الوزير اليماني (ت٨٤٠هـ)،دار المعرفة-بيروت ١٣٩٩هـ-١٩٧٩م. حرف الزاي - زاد المسير في علم التفسير، ابن الجوزي، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، الطبعة الأولى،١٩٦٥م. - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قيم الجوزية، تحقيق: شعيب وعبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة،١٩٨٦م. - الزهد للإمام أحمد (ت٢٤١هـ)،تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية-بيروت ١٤٠٣هـ. - الزهد للإمام عبد الله بن المبارك (ت١٨١هـ) تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار
следующие страницы →