لداعي الخير والإصلاح بقدر قوتها على الاستجابة لداعي الشر والفساد، لأن الجسم المريض يؤثر فيه أدنى أذى يصيبه، والجسم الصحيح لا يؤثر فيه إلا أكبر أذى وأقواه.
ومن الأمثلة المحسوسة أن الجدار الصحيح القوي تعجز عن هدمه المعاول والفؤوس، والجدار المتداعي للسقوط يسقط بهبة ريح أو ركلة رجل؛ ولذا فلا يدل بقاء هذه البدعة وتأصلها في المجتمع الإسلامي على عدم إنكار العلماء لها.
الشبهة التاسعة والعشرون:
لماذا صار الاحتفال بالمولد بدعة؛ لأنه لم يكن على عهد النبي ﵌، مع أن تنقيط المصحف أيضا لم يكن على عهد النبي ﵌، ولم يكن بدعة؟
الجواب:
بدعة الاحتفال بالمولد النبوي، محدثة على غير هدي النبي ﵌، وأما تنقيط المصحف فوسيلة لتعليم القراءة الصحيحة، ولم تُفْعل في زمنه ﵌ لعدم الحاجة إليها، وليس لأنّ النبي ﵌ قد تركها قاصدا ذلك، تعبدا لله تعالى بتركها كما فعل ﵌ في تَرْكِه الاحتفال بيوم مولده.
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
стр. 107
الصوم
بمناسبة
المولد النبوى
جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة (١/ ٨٩٩) للشيخ عبد الرحمن الجزيري ـ عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ـ: «ويكره أيضًا صوم يوم المولد النبوي».
وسُئل الشيخ عطية صقر ﵀ هذا السؤال: «ما هو اليوم الذى نصومه بمناسبة المولد النبوى الشريف، وهل إذا صادف يوم جمعة يكون صومه حلالًا؟».
فأجاب: «صيام التطوع مندوبُ لا يختص بزمان ولا مكان، ما دام بعيدًا عن الأيام التى يحرُم صيامها، وهى العيدان وأيام التشريق ويوم الشك على اختلاف للعلماء فيه، والتى يكره صيامها كيوم الجمعة وحده، ويوم السبت وحده.
وهناك بعض الأيام يستحب الصيام فيها كأيام شهر المحرم، والأشهر الحرم، وعرفة وعاشوراء، وكيوم الاثنين ويوم الخميس من كل أسبوع، والثلاثة البيض من كل شهر وهى
стр. 108
الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وستة من شهر شوال، وكثير من شهر شعبان، كما كان يفعل النبى ﵌ وليس من هذه الأيام يوم ذكرى مولد النبى ﵌، والذى اعتاد الناس أن يحتفلوا بها فى اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول، فلا يندب صومه بهذا العنوان وهذه الصفة، وذلك لأمرين:
أولهما: أن هذا اليوم لم يتفق على أنه يوم ميلاده ﵌، فقد قيل إنه ولد يوم التاسع من شهر ربيع الأول وقيل غير ذلك.
وثانيهما: أن هذا اليوم قد يصادف يومًا يُكْرَه إفراده بالصيام كيوم الجمعة فقد صح فى البخارى ومسلم النهى عنه بقوله ﵌: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، إِلّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ».
هذا بخصوص صوم يوم الميلاد النبوى فى كل عام، أما صيام يوم الاثنين من كل أسبوع فكان يحرص عليه النبى ﵌، لأمرين:
أولهما: أنه قال إن الأعمال تعرض على الله فيه وفى يوم الخميس، وهو يحب أن يعرض عمله وهو صائم، كما رواه الترمذى وحسَّنه.
стр. 109
وثانيهما: أنه هو اليوم الذى ولد فيه وبعث فيه كما صح فى رواية مسلم، فكان يصومه أيضًا شكرًا لله على نعمة الولادة والرسالة.
فمن أراد أن يشكر الله على نعمة ولادة النبى ﵌ ورسالته فليشكره بأية طاعة تكون، بصلاة أو صدقة أو صيام ونحوها، وليس لذلك يوم معين فى السنة، وإن كان يوم الاثنين من كل أسبوع أفضل، للاتباع على الأقل، فالخلاصة أن يوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول ليس فيه عبادة خاصة بهذه المناسبة، وليس للصوم فيه فضل على الصوم فى أى يوم آخر، والعبادة أساسها الاتباع، وحبُّ الرسول ﵌ يكون باتباع ما جاء به كما قال فيما رواه البخارى ومسلم: «مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (١).
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
стр. 110
حكم حضور الاحتفالات البدعية للإنكار على أهلها وبيان الحق:
سُئِلَتْ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
هل يجوز حضور الاحتفالات البدعية، كالاحتفال بليلة المولد النبوي، وليلة المعراج، وليلة النصف من شعبان، لمن يعتقد عدم مشروعيتها لبيان الحق في ذلك؟
فأجابت:
أولًا: الاحتفال بهذه الليالي لا يجوز، بل هو من البدع المنكرة.
ثانيًا: غشيان هذه الاحتفالات وحضورها لإنكارها وبيان الحق فيها، وأنها بدعة لا يجوز فعلها ـ مشروع، ولا سيما في حق مَن يقوى على البيان ويغلب على ظنه سلامته من الفتن، أما حضورها للفرجة والتسلية والاستطلاع فلا يجوز؛ لما فيه من مشاركة أهلها في منكرهم وتكثير سوادهم وترويج بدعتهم (١).
стр. 111
القيام بعملية الختان يوم المولد النبوي:
سُئِلَتْ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
جرت العادة عند البعض للقيام بعملية الختان يوم المولد النبوي الشريف ويقومون بالذبائح واستدعاء عدة عائلات ويقومون بعد الختان بتقديم النقود إلى الطفل هل هناك طريقة خاصة للاحتفال بعملية الختان؟
فأجابت:
أولًا: الختان من سنن الفطرة التي أرشد إليها النبي ﵌.
ثانيًا: ليس للختان في الإسلام احتفال، وجعل الختان يوم المولد النبوي مع الاحتفال به ذلك اليوم بدعة محدثة، وقد قال النبي ﵌: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ». (رواه البخاري ومسلم) (١).
стр. 112
التوسعة على الأولاد في الطعام والشراب والحلوى في يوم المولد:
سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين: «في بعض البلاد يقوم الناس بالاحتفال بالمولد النبوي كاحتفالهم بعيد الفطر أو عيد الأضحى، ويقوم رب البيت بالتوسعة على أولاده في الطعام والشراب والحلوى، وشراء الهدايا، والقيام بالزيارات للأهل فهل هذا من البدع؟ وما واجبنا تجاه هذا الأمر؟».
فأجاب: هذا من البدع لا شك، وواجبنا نحو هذا الأمر أن نبين للناس أن هذا بدعة وأن كل بدعة ضلالة، ونقول: أربعوا على أنفسكم ولا تتعبوها بهذا الأمر الذي لا يزيدكم إلا ضلالًا، ثم نقول لهم: إذا كنتم تحبون رسول الله ﵌ فلا تقدموا بين يديه، ولا تُدْخِلوا في دينه ما ليس منه (١).
стр. 113
حكم شراء وأكل حلوى مولد النبي ﵌ -:
س: ما حكم أكل حلوى مولد النبي ﵌، سواء في يوم المولد أو قبله أو بعده؟ مع العلم ببدعية الاحتفال؟
ج: بناء على أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة محدثة فإن عليك الابتعاد عن المشاركة فيه بأي وجه من الوجوه، ولا تشارك أهله بالجلوس معهم على موائدهم أو أكل الحلويات التي يوزعونها.
أمّا الأكل من الحلويات قبل الاحتفالات أو بعدها أو يكون ذلك منفصِلًا عن مظاهر الاحتفال فلا مانع منه؛ لأن أكل الحلويات في حد ذاته ليس حرامًا على وجه العموم. والله أعلم (١).
س: هل يجوز شراء حلوى المولد للأطفال مع العلم أنني أنكر الاحتفال بهذه المناسبات؟
ج: اشْتَرِها في غير يوم المولد لمخالفة أهل البدع (٢).
س: هل أكل حلوى المولد النبوي حرام، قبل يوم الاحتفال وبعده ونفس اليوم، وما حكم شرائها؟
стр. 114
ج: أولًا: الاحتفال بالمولد، بدعة، لم ترد عن النبي ﵌، ولا عن أحد من أصحابه أو التابعين أو الأئمة، وإنما أحدثها العبيديون، كما أحدثوا غيرها من البدع والضلالات.
ثانيًا: الأصل هو جواز أكلِ وشراء الحلوى الخالية مما يضر، ما لم يكن في ذلك إعانة على منكرٍ، أو ترويج وتشجيع على استمراره وبقائه.
والذي يظهر أن شراء حلوى المولد في زمن الاحتفال به، فيه نوع من الإعانة والترويج له، بل فيه نوع من إقامة العيد؛ لأن العيد ما اعتاده الناس، فإذا كان من عادتهم أكل هذا الطعام المعَيَّن، أو كانوا صنعوا ذلك من أجل العيد، على خلاف عادتهم في سائر الأيام، ففي بيعه وشرائه، وأكله أو إهدائه، في ذلك اليوم، نوع من الاحتفال بالعيد، والإقامة له؛ ولهذا ينبغي ترك ذلك في يوم العيد.
وقد جاء في (فتاوى اللجنة الدائمة) فيما يتعلق بعيد الحب، وشراء الحلوى الملونة باللون الأحمر، والتي رسم عليها صورة القلب، تعبيرًا عن الاحتفال بهذا العيد المبتدع:
стр. 115
«دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة ـ وعلى ذلك أجمع سلف الأمة ـ أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما: عيد الفطر وعيد الأضحى، وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني، فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء؛ لأن ذلك من تعدي حدود الله؛ ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ...
كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة، بأي شيء، من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك، لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة: ٢)» انتهى.
والله أعلم (١).
стр. 116
أكل الطعام الذي يوزع يوم المولد النبوي الشريف:
س: هل يجوز أكل الطعام الذي يوزع في مولد النبي محمد ﵌؟
ج: أولًا: ليس في شريعة الإسلام شيء يسمى بعيد المولد النبوي، ولم يكن الصحابة ولا التابعون ولا الأئمة الأربعة ولا غيرهم يعرفون مثل هذا اليوم في دينهم، وإنما استحدث هذا العيد بعض المبتدعة من جهلة الباطنية، ثم سار الناس على هذه البدعة التي ما زال الأئمة ينكرونها في كل زمان ومكان.
ثانيًا: وعليه فإن كل ما يخصُّ الناسُ به ذلك اليوم من أعمال تُعَدّ من الأعمال المحرمة المبتدعة، لأنهم يريدون بها إحياء عيد مبتدع في شريعتنا، بمثل إقامة الاحتفالات، وإطعام الطعام، وغير ذلك.
يقول الشيخ الفوزان في (البيان لأخطاء بعض الكتاب، ص ٢٦٨ - ٢٧٠): «إن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول، وهم في هذا الاحتفال على أنواع:
стр. 117
- فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقْرَأُ فيه قصة المولد، أو تُقَدَّم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة.
- ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك، ويقدمه لمن حضر.
- ومنهم من يقيمه في المساجد، ومنهم من يقيمه في البيوت.
- ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر، فيجعل هذا الاجتماع مشتملًا على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء، أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول ﵌ وندائه والاستنصار به على الأعداء، وغير ذلك.
وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة بعد القرون المفضلة بأزمان طويلة» اهـ.
وأعظم ما يحيى به المبتدعة هذا اليوم هو صنع الطعام بأشكاله وأصنافه، وتوزيعه، ودعوة الناس إليه، فإذا شاركهم المسلم هذا العمل، فأكل طعامهم، وجلس على موائدهم فلا
стр. 118
شك أنه بذلك يشارك في إحياء البدعة، ويعاون على إقامتها، والله يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة: ٢) (١).
عقوق الأم وبدعة المولد:
س: في المولد النبوي الذي يبتدعوه في كل سنة، أمي في العام الماضي أرادت أن أذهب وآتي بحلوى المولد لأختي في البيت وأنا في أسرتي الملتزم في الدين، أنا أرفض أن أذهب كما أمَرَتْني، أمي غضبَتْ مني وذهبت بنفسها إلي الأماكن وأتت بحلويات المولد وهذه بدعة كما نعرف، في هذا العام نفس الموضوع يتكرر، فرفضت أن أذهب فقالت أمي: «عصيتَني؛ قلبي غضبان عليك»، ودَعَتْ علَيَّ أن لا أفلح في الدنيا ولا أُرْزَق، وكل هذا لأني أرفض بدعة المولد النبوي، إن أمي لا تكلمني منذ خمسة أيام فما رأي الدين في هذا الأمر؟
ج: إن الله أمر بطاعة الوالدين فيما يأمران به، ولكنه قَيَّدَ ذلك بما لا يكون فيه معصية لله، فقد صح عن النبي ﵌ أنه
стр. 119
قال: «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» (١). وأنه: «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِى مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ» (٢).
والاحتفال بالمولد بدعة؛ وذلك لأنه لم يثبت عن نبينا ﵌ أنه احتفل بيوم مولده، ولا عن الصحابة ﵃، ولا عن التابعين.
وصنع الطعام وإقامة الولائم في هذه المناسبات البدعية من البدع، واعتزال أهلها عند ذلك والامتناع عن مشاركتهم فيها من الإنكار المطلوب شرعًا.
فيكون امتناعك عن إحضار حلويات المولد من هذا القبيل ولا يعد امتناعك عقوقًا لأمك، وعليك أن تنصح أمك برفق وأن تدلها على الخير وأن تكون بارًّا بها متوددًا إليها مُفْهِمًا لها أن عصيانك لها في هذا الأمر إنما هو لمخالفته لأمر الله، فشَكَرَ الله لك حرصك على السنة، والنفور من البدع والمحدثات، ونسأل الله
стр. 120
لك الثبات والرشد، والله نسأل أن يشرح صدر أمك للحق وأن يعينك على أمر دينك، والله أعلم (١).
العمرة في شهر المولد النبوي:
س: ما هو حكم عمرة المولد النبوي، وهل صحيح أنه تستحب العمرة في هذا الوقت من السنة، أم أن العمرة في المولد النبوي كالعمرة في أي وقت من السنة.
ج: لا مزية للقيام بالعمرة في شهر المولد النبوي الشريف وهو شهر ربيع الأول، ولا يوم مولده من الشهر ـ وهو يوم الثاني عشر على المشهور، وجرى عليه الأكثر ـ لأن إثبات مزية لذلك يحتاج إلى دليل، ولا دليل نعلمه في ذلك. والله أعلم (٢).
حكم تعليق الزينات في الشوارع بمناسبة المولد النبوي:
س: ما حكم تعليق الزينة في الشوارع بمناسبة مولد سيدنا محمد ﵌ والأموال التي تنفق من أجلها؟
стр. 121
ج: تعليق الأنوار بالشوارع وإظهار الزينة في مناسبة مولده ﵌ من البدع المحدثة (١).
حكم المشاركة في مسابقة بمناسبة المولد النبوي وأخذ الجوائز:
س: في مساجدنا تقام بالمناسبات الدينية شهر رمضان، ذكرى مولد النبي ﵌ مسابقات حول هذه المناسبات فتقدم جوائز، فهل يجوز أخذ هذه الجوائز.
ج: ما كان من هذه المسابقات في شهر رمضان وانضبط بالضوابط الشرعية اللازمة لجواز المسابقات فلا حرج في المشاركة فيه وأخذ جوائزه، أما ما كان من هذه المسابقات بخصوص المولد النبوي فإن الظاهر أن ذلك داخل في الاحتفال به، والاحتفال بالمولد النبوي غير مشروع، وعليه، فلا يجوز الاشتراك في هذه المسابقات ولا أخذ الجوائز عليها. والله أعلم (٢).
стр. 122
كتاب (مولد العروس) مكذوب على الإمام ابن الجوزي:
س: أحضر لي أحد طلابي كتابًا صغير الحجم، بعنوان (مولد العروس) للعلاّمة والحبر الفهامة، الإمام ابن الجوزي، هكذا جاء في على غلافه، ويحتوي على نثر وشعر يتعلق بالمولد النبوي، وسألني عن هذا الكتاب؟».
ج: إن هذا الكتاب المسمى (مولد العروس) والمنسوب لابن الجوزي مكذوب عليه وفيه كثير من المخالفات الشرعية، ولم تثبت نسبته بطريق صحيح إلى الإمام ابن الجوزي.
ولم ينسبه أحد إليه إلا كارل بروكلمان، وفي نسبة هذه المخطوطة لابن الجوزي ـ أي مخطوط مولد العروس ـ نظر، فهو يخلو من الإسناد الذي اعتاد عليه ابن الجوزي في كتبه، كما يخلو من تعليق أو نقد ابن الجوزي لما يَرِدُ فيه من أخبار، وكل ما ورد فيه يتعلق بولادة الرسول ﵌، وأشعار مدحه، مما يدل على أن أحد العوام قد وضعه، ثم إن الذين ترجموا لابن الجوزي، لم يذكروه ضمن كتبه.
وورد فيه أيضًا أمور كثيرة مخالفة للعقيدة الإسلامية وللنصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله ﵌، كما ورد
стр. 123
في (ص١٥) منه: «وفي الحديث الصحيح أن البيت الذي فيه اسم محمد وأحمد فإن الملائكة تزوره في كل يوم وليلة سبعين مرة»، ومن المعلوم أن هذا الحديث مكذوب على رسول الله ﵌، بل إن ابن الجوزي نفسه ذكره في كتابه الموضوعات وحكم عليه بالوضع والكذب، (انظر كتب حذر منها العلماء ٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤، وانظر أيضًا نفس المصدر ٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩ (١).
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
اقرأ (محمد) اقرأ (محمد) اقرأ (محمد)
стр. 124
موالد الأولياء
قد جاء عن النبي ﵌، والسلف، النهي عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين عيدًا، عموما وخصوصًا.
فأما العموم: فقد قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِى عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَىَّ؛ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِى حَيْثُ كُنْتُمْ» (رواه أبو داود وصححه الألباني).
ووجه الدلالة: أن قبر رسول الله ﵌ أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيدًا. فقبر غيره أولى بالنهي كائنًا من كان، ثم إنه قَرَن ذلك بقوله ﵌: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا»، أي لا تعطلوها عن الصلاة فيها والدعاء والقراءة، فتكون بمنزلة القبور، فأمر بتحري العبادة في البيوت، ونهى عن تحريها عند القبور، عكس ما يفعله المشركون من النصارى ومن تشبه بهم.
ثم إنه ﵌ أعقب النهي عن اتخاذه عيدًا بقوله: «وَصَلُّوا عَلَىَّ؛ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِى حَيْثُ كُنْتُمْ»، يشير بذلك ﵌ إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قرْبِكم من قبري وبُعْدِكم منه فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدًا.
стр. 125
والأحاديث عنه بأن صلاتنا وسلامنا تعرض عليه ﵌ كثيرة: منها قوله ﵌: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَىَّ إِلاَّ رَدَّ اللهُ عَلَىَّ رُوحِى حَتَّى أَرُدَّ ﵇» ﵌. (رواه أبو داود وحسنه الألباني).
ومنها ما رواه أَوْس بْنُ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﵌: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثِرُوا عَلَىَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَىَّ». فَقَالُوا: «يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟»، قَالَ: يَقُولُونَ بَلِيتَ. قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﵎ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ». (رواه أبو داود، وصححه الألباني). (أرم أي صار رميمًا، أي عظمًا باليًا).
وفي النسائي وغيرِه عنه ﵌ أنه قال: «إِنَّ لِلهِ مَلاَئِكَةً سَيَّاحِينَ فِى الأَرْضِ يُبَلِّغُونِى مِنْ أُمَّتِى السَّلاَمَ» (صححه الألباني).
والعيد إذا جُعِلَ اسمًا للمكان فهو المكان الذي يُقْصَدُ الاجتماعُ فيه، وإتيانه مرة بعد مرة للعبادة عنده، أو لغير العبادة، كما أن المسجد الحرام ومنى ومزدلفة وعرفة، جعلها الله عيدًا، مثابة للناس، يجتمعون فيها، وينتابونها، للدعاء والذكر
стр. 126
والنسك.
وكان للمشركين أمكنة ينتابونها للاجتماع عندها، فلما جاء الإسلام محى الله ذلك كله.
وهذا النوع من الأمكنة يدخل فيه قبور الأنبياء والصالحين والقبور التي يجوز أن تكون قبورًا لهم، بتقدير كونها قبورًا لهم، بل وسائر القبور أيضًا داخلة في هذا.
فإن قبر المسلم له من الحرمة ما جاءت به السنة، إذ هو بيت المسلم الميت، فلا يترك عليه شيء من النجاسات بالاتفاق ولا يُوطُأ ولا يُداس، ولا يُتَّكَأ عليه، ولا يجاور بما يؤذي الأموات من الأقوال والأفعال الخبيثة، ويستحب عند إتيانه السلام على صاحبه، والدعاء له، وكلما كان الميت أفضل، كان حقه أوْكَد.
وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﵌ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا ـ إِنْ شَاءَ اللهُ ـ لَلاَحِقُونَ، أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» (رواه مسلم).
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ:
стр. 127
«السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ» (رواه مسلم).
وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِىُّ ﵌ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ». (رواه أبو داود وصححه الألباني).
فهذا ونحوه مما كان النبي ﵌ يفعله، ويأمر به أمته عند قبور المسلمين، عقب الدفن، وعند زيارتهم، والمرور بهم، إنما هو تحية للميت، كما يُحَيَّى الحيُّ، ودعاء له كما يُدعَى له، إذا صلى عليه قبل الدفن أو بعده، وفي ضمن الدعاء للميت، دعاء الحي لنفسه، ولسائر المسلمين، كما أن الصلاة على الجنازة فيها الدعاء للمصلي، ولسائر المسلمين، وتخصيص الميت بالدعاء له.
فهذا كله، وما كان مثله مِن سُنّة رسول الله ﵌، وما كان عليه السابقون الأولون، هو المشروع للمسلمين في ذلك، وهو الذي كانوا يفعلونه عند قبر النبي ﵌ وغيره (١).
стр. 128
أسئلة
تنتظر الإجابة
* حرم الله الدعاء لغير الله والنذر لغير الله والذبح لغير الله، وعَدَّ كل هذا من الشرك الذي هو أكبر الكبائر. وفي الموالد يُفعل كل هذا وأكثر، فهل هذا من الإسلام؟!!
قال تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (فاطر:١٤).
* الطواف عبادة جعلها الله مقتصرة على مكان واحد فقط هو البيت الحرام، ولكن في الموالد هناك من يطوفون حول قبور الأولياء، فهل هذا من الإسلام؟!!
* نهى رسول الله ﵌ عن شد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، ولكن في الموالد تُشَدّ الرحال إلى قبور الأولياء، فهل هذا من الإسلام؟!!
* أعياد المسلمين هي عيد الفطر وعيد الأضحى كما أخبرنا الصادق المصدوق ﵌ فمن أين أتى أصحاب الموالد بهذه
стр. 129
الأعياد الجديدة؛ ليحتفلوا بكل ما هو حرام ومخالف لشرع الله؟!!
* وإذا كان هذا الفعل صحيحًا، فأين مولد سيدنا عمر بن الخطاب وأين مولد عثمان وأين مولد عمر بن عبد العزيز، وأين مولد الإمام البخاري والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل؟!!
* حرم الله التبرج والعري، وفي الموالد تقام الحفلات الراقصة، وتصعد الراقصات الساقطات على شرفات المسرح ليرى الناس أجسادهن، فهل هذا من الإسلام؟!!
* يدَخّن الزوار في الموالد الشيشة والحشيش ويجلسون في الخيام وقت الصلاة يتطوحون ويتمايلون ويرقصون، فهل هذا من الإسلام؟!!
* حرم الله السحر، وفي الموالد تنصب السروك وفيها فقرات السحر، فهل هذا من الإسلام؟!!
* حرم الله القمار، وفي الموالد تُنْصَب موائد القمار، فهل هذا من الإسلام؟!!
стр. 130
احتفال الشخص بعيد
ميلاده أو عيد ميلاد أولاده
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
«الأصل في العبادات التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بما لم يشرعه الله، وأعياد الموالد نوع من العبادات المحدثة في دين الله فلا يجوز عملها لأي أحد من الناس مهما كان مقامه أو دوره في الحياة فأكرم الخلق وأفضل الرسل عليهم الصلاة والسلام محمد بن عبد الله ﵌ لم يُحفظ عنه أنه أقام لمولده عيدًا ولا أرشد إليه أمته، وأفضل هذه الأمة بعد نبيها خلفاؤها وأصحابه ﵃ ولم يُحفظ عنهم أنهم أقاموا عيدًا لمولده أو لمولد أحدٍ منهم رضوان الله عليهم، والخير في اتباع هديهم وما استَقَوْه من مدرسة نبيهم ﵌، يضاف إلى ذلك ما في هذه البدعة من التشبه باليهود والنصارى وغيرهم من الكفرة فيما أحدثوه من الأعياد» (١).
وقال الشيخ ابن عثيمين عن الاحتفال بعيد الميلاد للأطفال: «كل شيء يتخذ عيدًا يتكرر كل أسبوع، أو كل عام وليس
стр. 131
مشروعًا، فهو من البدع، والدليل على ذلك أن الشارع جعل للمولود العقيقة، ولم يجعل شيئًا بعد ذلك، واتخاذهم هذه الأعياد تتكرر كل أسبوع أو كل عام معناه أنهم شبهوه بالأعياد الإسلامية، وهذا حرام لا يجوز، وليس في الإسلام شيء من الأعياد إلا الأعياد الشرعية الثلاثة: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد الأسبوع وهو يوم الجمعة» (١).
وقال أيضًا: «ليس هذا من باب العادات، لأنه يتكرر، ولهذا لما قدم النبي ﵌ المدينة فوجد للأنصار يومين يلعبون فيهما فقال: «مَا هَذَانِ الْيَوْمَان؟» قَالُوا: «كُنّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «إِنّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهِمَا: يَوْمَ الْأضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ» (٢) مع أن هذا من الأمور العادية عندهم» (٣).
стр. 132
حكم عمل السبوع للمولود على عادة الناس:
س: أريد أن أعرف حكم الاحتفال بما يسمى بالسبوع؟ هل هو حرام أم لا؟
ج: السُّنّة بالنسبة للمولود أن يُعَقّ عنه في يوم سابعه، للغلام شاتان وللجارية شاة، ويسمى ويحلق رأسه، ويتصدق بوزنه فضة.
والسبوع بصورته المعروفة عند الناس اليوم يشتمل على كثير من البدع التي يصحبها اعتقادات منحرفة، كرش الملح ودق الهُون لدفع العين، وإيقاد الشموع، ونحو ذلك.
قال الشيخ علي محفوظ ﵀ في كتابه (الإبداع في مضار الابتداع): «ومنها ـ أي من البدع ـ ما يُعمَل في اليوم السابع من الولادة وليلته من تزيين نحو الإبريق بأنواع الحلي والرياحين من رشح الملح وإيقاد الشموع والدق بالهون ونحوه من الكلمات المعروفة، ثم تعليق شيء من الحبوب مع الملح على الطفل» انتهى.
ومن تلك البدع: هذه الصينية التي يأتون بها، ويجعلون فيها الماء، وفي وسطها شمعة كبيرة تظل مشتعلة طوال ليلة السبوع، وينام المولود بجانب هذه الصينية حتى اليوم الثاني،
стр. 133
ويجعلون بداخلها سبع حبات من الأرز والفول والعدس والحلبة وغيرها تيمنا للمولود ـ بزعمهم ـ بالحياة الرغدة والغنى.
وكذلك تلك المبخرة التي يأتون بها، ويجعلون الأم تتخطاها سبع مرات، والأولاد حولها يغنون، والنساء يرشون عليها الحبوب والملح إلى غير ذلك من البدع المنكرة والشركيات.
علاوة على الإسراف والتبذير اللذين يصحبان ـ في العادة ـ عمل هذا السبوع.
فهذا ونحوه لا يجوز فعله، ولا المعاونة عليه، والواجب الأمر بالمعروف، وهو إقامة السُّنّة، والنهي عن هذا المنكر، فمن نهى عن ذلك وأنكره، ولم يشارك فيه، ولا أعان عليه، فقد برئ منه وسَلِم.
أما مجرد توزيع الحلوى والهدايا وحضور الأطفال ونحو ذلك فلا بأس به، ما لم يرتبط باعتقاد فاسد، أو يشتمل على محرم (١).
стр. 134
عيد الوفاة
ما حكم عمل سنوية للميت ؟
سئل الشيخ محمد مجاهد مفتي مصر الأسبق عن ما يقوم به أهل الميت من عمل الخميس وذكرى الأربعين والذكرى السنوية، وزيارة القبور فى أول رجب ونصف شعبان والأعياد والمواسم وغير ذلك، وتوزيع المأكولات واستئجار مقرئين على القبور.
فأجاب: «إن الناس قد اعتادوا أمورًا كثيرة فى المآتم وغيرها، ولم يعتمدوا فى أكثرها إلا على مجرد الاستحسان الشخصى أو الطائفى، وأخذت هذه العادات تنتقل من جيل إلى جيل حتى عَمَّتْ وصارت تقاليد يأخذها حاضر الناس عن ماضهيم ناظرين إليها إلى أنها سنة الآباء والأجداد ولم يجدوا من ينكر المنكر منها عليهم ولعلها وجدت من يبيحها أو يستحسنها ويقويها، ففعلها واعتادها غير المتفقهين وسايرهم فيها المتفقهون واحتملوا إثمها وإثم من ابتكرها وفعلها إلى يوم الدين.
وإن ما يقوم به أهل الميت من خميس صغير وكبير وذكرى الأربعين والذكرى السنوية للمتوفى والخروج للمقابر فى المواسم
стр. 135
والأعياد كل ذلك من البدع المذمومة التى لا أصل لها ولا سند لها فى الشرع الإسلامى لا فى عهد رسول الله ﵌ ولا فى عهد الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ ولم يُؤْثَر عن التابعين وهذه أمور مستحدثة منذ عهد قريب وفيها من المضار ما يوجب النهى عنها، من ضياع للأموال فى غير وجهها المشروع وربما كان أهل الميت فى حاجة ماسة إليه، وفيه مع ذلك تجديد للأحزان.
لهذا نهيب بالمسلمين أن يقلعوا عن هذه العادات الذميمة التى لا ينال الميت منها رحمة أو مثوبة ولا ينال الحى منها سوى المضرة؛ فليس لذلك أساس فى الدين، ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (الحشر: ٧) (١).
стр. 136
المراجع
- رسالة (المورد في الكلام على عمل المولد) للعلامة الإمام الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني.
- إعلام الموقعين عن رب العالمين للإمام ابن القيم.
- المدخل لابن الحاج.
- الاعتصام للشاطبي.
- فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني.
- اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية لابن القيم.
- الموافقات في أصول الشريعة للشاطبي.
- البداية والنهاية للحافظ ابن كثير.
- الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق: الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي مصر الأسبق.
- اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيمية.
- المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء أفريقية والأندلس والمغرب للعلامة أحمد بن يحيى الونشريسي.
- الإبداع في مضار الابتداع للشيخ علي محفوظ.
стр. 137
- حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه للشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ.
- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية.
- مجموع فتاوى الشيخ ابن باز.
- فتاوى الأزهر، نسخة إلكترونية على موقع وزارة الأوقاف المصرية www.islamic-council.com.
- القول المفيد على كتاب التوحيد للشيخ محمد بن صالح العثيمين.
- الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع للشيخ ابن عثيمين.
- السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات للشيخ محمد عبد السلام خضر الشقيري.
- القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل
للشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري.
- البيان لأخطاء بعض الكتاب للشيخ صالح الفوزان.
- محاضرات في العقيدة والدعوة للشيخ صالح الفوزان.
- الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف للشيخ أبو بكر الجزائري.
- الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي للشيخ حمود التويجري.
стр. 138
- البدع الحولية، رسالة ماجستير من إعداد عبد الله بن عبد العزيز التويجري.
- الرد على من أجاز الاحتفال بالمولد النبوي للشيخ حامد بن عبد الله العلي.
- المولد النبوي بين المشروعية والبدعية، لفهد عبد الله.
- حقائق حول المولد النبوي لأحمد بن عبد العزيز السليمان.
- الرد على شبهات من اجاز الاحتفال بالمولد، جمع أبي معاذ السلفي.
- المولد النبوي تاريخه، حكمه، آثاره، أقوال العلماء فيه على اختلاف البلدان والمذاهب، لناصر بن يحيى الحنيني.
- فتاوى موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد.
- فتاوى الشبكة الإسلامية، بإشراف د. عبد الله الفقيه.
- فتاوى يسألونك للدكتور حسام الدين عفانة، الأستاذ بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة القدس.
- كشف البدع والرد على اللمع، حوار هادئ مع الأستاذ محمد حسين، جمع وترتيب شحاتة صقر.
- كشف شبهات الصوفية، جمع وترتيب شحاتة صقر.