هذا قال له آخر: «ما بالك؟».
قال: «منذ خمس سنوات لم أر هذا الولد الذي يقول لي: هاي هاي».
ولذلك اتفقوا على يوم اسمه يوم ماذا؟ عيد الأم في بداية الربيع, قالوا: هذا عيد الأم يعني يوم في السنة نزور الأم , نأخذ لها باقة زهور أو قطعة كاتوه ونقول لها: اسكتي من السنة إلى السنة, نعم!
وتجد عيد الأم أين؟
في قرية من قرانا طول الليل والنهار أمه وأبوه في وجهه, والصبح فاصولياء مسلوقه , والظهر الرز , والمغرب الحليب , طول النهار في وجهها، وبالتالى يعملون لها عيد أم , نعم مساكين! التقليد, هنا التقليد المذموم , هذا تقليد القرود, لأن القرود يحاكون, يمثلون كل شيء يرونه.
ولذلك البنت الأوروبية عندما تسلم ويحسن إسلامها وتتزوج لا تطيق فراق زوجها أبدا , لأنها تراه الدنيا بأسرها , كانت ضائعة تائهة , لا أحد يتكلم معها.
يحدثني أحد إخواننا كان في أمريكا يدرس الدكتوراه , فقال: سكنتُ عند عجوز , ففي الصباح وأنا نازل الجامعة أقول لها:
стр. 37
( Good morning ) , والمساء وأنا طالع إلى غرفتي أقول لها Good evening) (١) ، عمرها سبعون , فالمهم كبيرة , قال: بعد يومين أو ثلاثة نادَتْنِي , قالت: «كم تريد راتبك؟».قلت لها: «لماذا؟» قالت: «لأنك تُسَلِّمُ عَلَيَّ , أريد أن أدفع لك راتبًا لأني أسمع صوت إنسان».
ولذلك هناك كان تمسُّكُهم بالكلاب , يقول لك: الناس كلهم غدورا بي وتركوني, فلم يبق لي إلا هذا الكلب الوفي, نعم, ما بقي إلا هذا الكلب, قال: هذا أفضل من أولادي, لأنه لم يبق مَن يُسَلّيني إلا هذا الكلب, ولذلك كثير من كبيرات السن أو كبار السن يموتون في غرفهم ولا يدري أحد عن موتهم حتى تخرج رائحتهم وتشمئز منها النفوس, وتزكم رائحته الأنوف, فيتصلون بالبلدية, تعالوا هنالك في الحارة واحد ميت أو واحدة ميتة, تعالوا خذوها وارموها.
نعم والد جونسون رئيس الولايات الأمريكية مات في المزرعة, لا أحد عرف, ما دَلَّهُم عليه إلا كلبه, جونسون!! رئيس الولايات الأمريكية.
стр. 38
ولذلك مجتمع منهار نهائيًا , بنت تبكي ووالدها يدفعها , فيسأل شاب عربي ما بالها؟ قال: «هي تريد أن تستأجر كأنه بمائة دولار, وشاب آخر يدفع لي ـ غريب ـ مائة وخمسين دولارا في الغرفة, فأنا أؤجر الغرفة لهذا الشاب».
أخ قادم من أمريكا قال لي: نحن أهم صفتين عندنا الحياء والكرم, اجتثت هاتان الصفتان من الأوروبيين, دعا عربي ـ العربي كريم ـ دعا أمريكيًّا إلى بيته, عمل له غداء من اللحوم ومن غيره, فهو مكث عنده ساعتين، فواكه وحديث، وبعدها ودعه وخرج الأمريكي, فوضع له بطاقة , فقرأ البطاقة: «مكثْتُ عندك ساعتين وأجْرَتي في الساعة عشرون دولارًا , أرجو دَفْع أربعين دولارًا لي».
مجتمع مُنْتَه , لكن حنحنة الحديد وطنطنة الفولاذ وأزير الطائرات لا زالت تغطي على هذا المجتمع المنهار , تغطي على أكوام القمامة التي تحول إليها المجتمع, مزبلة وموضوع فوقها كم قطعة ذهب ـ أجَلَّكُم الله ـ , فاحمدوا الله على دين الله , احمدوا الله على دين الإسلام (١).
стр. 39
عيد الأم ...
نبذة تاريخية
بدأ عيد الأم عند الإغريق في احتفالات عيد الربيع، وكانت هذه الاحتفالات مهداة إلى الإلهة الأم (ديميتر)، حسب أساطيرهم، فرحًا بعودة ابنتها (برسيفوني)، من عالم الآخرة، بعد أن كان اختطفها هاديس، إله العالم السفلي لنفسه.
وفي روما القديمة كان هناك احتفال مشابه لهذه الاحتفالات كان لعبادة أو تبجيل (سيبل) ـ أم أخرى للآلهة. وقد بدأت الأخيرة حوالي ٢٥٠ سنة قبل ميلاد السيد المسيح ﵇، وهذه الاحتفالات الدينية عند الرومان كانت تسمى (هيلاريا) وتستمر لثلاثة أيام من ١٥ إلى ١٨ مارس.
تاريخ الاحتفال بعيد الأم:
يختلف تاريخ الاحتفال بعيد الأم، وأسلوب الاحتفال به، من دولة لأخرى، فالنرويج تقيمه في الأحد الثاني من فبراير، أما في الأرجنتين فهو يوم الأحد الثاني من أكتوبر، وفي لبنان يكون اليوم الأول من فصل الربيع، وجنوب أفريقيا تحتفل به يوم الأحد الأول من مايو.
стр. 40
أما في فرنسا والسويد فيكون الاحتفال في يوم الأحد الأخير من مايو حيث يجتمع أفراد الأسرة للعشاء معًا ثم تقدم كيكة للأم. وقبلها بأيام يقوم الصليب الأحمر السويدي ببيع وردات صغيرة من البلاستيك تقدم حصيلتها للأمهات اللاتي يَكُنَّ في عطلة لرعاية أطفالهن.
وفي اليابان يكون الاحتفال في يوم الأحد الثاني من مايو مثل أمريكا الشمالية وفيه يتم عرض صور رسمها أطفال بين السادسة والرابعة عشرة من عمرهم وتدخل ضمن معرض متجول يحمل اسم (أمي) ويتم نقله كل ٤ سنوات يتجول المعرض في عديد من الدول.
الأحد في إنجلترا:
وهو يوم شبيه باحتفالات عيد الأم الحالية، ولكنه كان يسمى أحد الأمهات أو أحد نصف الصوم، لأنه كان يُقام في فترة الصوم الكبير عندهم، والبعض يقول إن الاحتفالات التي كانت تقام لعبادة وتكريم (سيبل) الرومانية بُدِّلت من قبل الكنيسة باحتفالات لتوقير وتبجيل مريم ﵍، وهذه العادة بدأت بحَثِّ الأفراد على زيارة الكنيسة التابعين لها والكنيسة الأم محمَّلين بالقرابين.
стр. 41
وفي عام ١٦٠٠ بدأ الشباب والشابات ذوو الحرف البسيطة والخادمون في زيارة أمهاتهم في (أحد الأمهات) مُحمَّلين بالهدايا والمأكولات، هذا عن انجلترا.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد كانت آنا جارفس (١٨٦٤ - ١٩٤٨) هي صاحبة فكرة جعل يوم عيد الأم إجازة رسمية، فهي لم تتزوج قط وكانت شديدة الارتباط بوالدتها، وقد نذرت نفسها للدِّير، وتدرس في مدرسة الأحد التابعة للكنيسة النظامية (أندرو) في (جرافتون) غرب (فرجينيا).
وبعد موت والدتها بسنتين بدأت حملة واسعة النطاق شملت رجال الأعمال والوزراء ورجال الكونجرس، لإعلان يوم عيد الأم عطلة رسمية في البلاد، بحجة أن الأطفال لا يُقَدِّرون ما تفعله الأمهات خلال حياتهم، فعسى أن يزيد هذا اليوم من إحساس الأطفال والأبناء بالأمهات والآباء، وتقوى الروابط العائلية المفقودة.
حرصت الكنيسة على تكريم (آنا جارفس) في (جرافتون) غرب (فرجينيا)، وفلادلفيا، وبنسلفانيا في العاشر من مايو ١٩٠٨، وكانت هذه بداية الاحتفال بعيد الأم في الولايات المتحدة.
وكان القرنفل من ورود والدتها المفضلة وخصوصًا الأبيض،
стр. 42
بحجة أنه يعبر عن الطيبة والنقاء والتحمل الذي يتميز به حب الأم، ومع مرور الوقت أصبح القرنفل الأحمر إشارة إلى أن الأم على قيد الحياة، والأبيض أن الأم رحلت عن الحياة.
وكان أول إعلان رسمي عن عيد الأم في الولايات المتحدة غرب فرجينيا ولاية أوكلاهوما سنة ١٩١٠، ومع عام ١٩١١ كانت كل الولايات المتحدة قد احتفلت بهذا اليوم، وفي هذا الوقت دخلت الاحتفالات كلًا من المكسيك، وكندا، والصين، واليابان، وأمريكا اللاتينية وأفريقيا، ثم وافق الكونجرس الأمريكي رسميًّا على الإعلان عن الاحتفال بيوم الأم، في العاشر من مايو سنة ١٩١٣، وقد اختير يوم الأحد الأول من شهر مايو للاحتفال بعيد الأم.
في العالم العربي:
بدأت فكرة الاحتفال بعيد الأم في مصر على يد الأخوين (مصطفى وعلي أمين) مؤسِّسَيْ دار أخبار اليوم الصحفية، فقد وردَتْ إلى علي أمين رسالة من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، وتتألم من نكرانهم للجميل.
وحدث أن زارت إحدى الأمهات مصطفى أمين في مكتبه، وحكت له قصتها التي تتلخص في أنها ترمَّلت وأولادها صغار،
стр. 43
فلم تتزوج، وأوقفت حياتها على أولادها، تقوم بدور الأب والأم، وظلت ترعى أولادها بكل طاقتها، حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقل كل منهم بحياته، ولم يعودوا يزورونها إلا على فترات متباعدة للغاية.
فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير (فكرة) يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة تذكرة بفضلها، وأشارا إلى أن أهل الغرب يفعلون ذلك، وإلى أن الإسلام يحض على الاهتمام بالأم، فانهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوعًا للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلب القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وشارك القراء في اختيار يوم ٢١ مارس ليكون عيدًا للأم، وهو أول أيام فصل الربيع، ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.
واحتفلت مصر بأول عيد أم في ٢١ مارس سنة ١٩٥٦. ومن مصر خرجت الفكرة إلى البلاد العربية الأخرى.
ولا عجب مِن معرفة أن أكثر من يحتفل بهذه الأعياد اليهود والنصارى والمتشبهون بهم، ويُظهرون ذلك على أنه اهتمام بالمرأة والأم، وتحتفل بعض الأندية الماسونية في العالم العربي بعيد الأم
стр. 44
كنوادي الروتاري واللَّيُونْز.
هل تعلم ؟
يوم عيد الأم ـ وهو ٢١ مارس ـ هو يوم عيد النيروز عند الفرس المجوس.
وفي يوم ٢١ مارس من كل عام يحتفل البهائيون بعيد النيروز، وعيد النيروز هو رأس السنة البهائية والتى تبدأ يوم ٢١ مارس من كل عام.
تنبيه:
جاء في قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي، قرار رقم: ٣٤ (٩/ ٤) بشأن البَهائيَّة:
«بعد التدبر العميق في معتقدات هذه الفئة والتأكد من أن البهاء، مؤسس هذه الفرقة يدّعي الرسالة، ويزعم أن مؤلفاته وحي منزل، ويدعو الناس أجمعين إلى الإيمان برسالته، وينكر أن رسول الله هو خاتم المرسلين، ويقول إن الكتب المنزلة عليه ناسخة للقرآن الكريم، كما يقول بتناسخ الأرواح.
وفي ضوء ما عمد إليه البهاء، في كثير من فروع الفقه بالتغيير والإسقاط، ومن ذلك تغييره لعدد الصلوات المكتوبة وأوقاتها، إذ جعلها تسعًا تؤدى على ثلاث مرات، في البكورة مرة، وفي الآصال
стр. 45
مرة، وفي الزوال مرة، وغيَّر التيمم، فجعله يتمثل في أن يقول البهائي: (بسم الله الأطهر الأطهر)، وجعل الصيام تسعة عشر يومًا، تنتهي في عيد النيروز، في الواحد والعشرين من آذار (مارس) في كل عام، وحوّل القبلة إلى بيت البهاء في عكا بفلسطين المحتلة، وحرم الجهاد وأسقط الحدود، وسوى بين الرجل والمرأة في الميراث، وأحل الربا.
وبعد الإطلاع على البحوث المقدمة في موضوع (مجالات الوحدة الإسلامية) المتضمنة التحذير من الحركات الهدامة التي تفرقّ الأمة، وتهز وحدتها، وتجعلها شيعًا وأحزابًا وتؤدي إلى الردة والبعد عن الإسلام، قرر ما يلي:
اعتبار أن ما ادعاه البهاء من الرسالة، ونزول الوحي عليه، ونسخ الكتب التي أُنزلت عليه للقرآن الكريم، وإدخاله تغييرات على فروع شرعية ثابتة بالتواتر، هو إنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة.
ومنكِرُ ذلك تنطبق عليه أحكام الكفار بإجماع المسلمين (١).
стр. 46
كلام
أهل العلم
في عيد الأم
الإسلام غني عما ابتدعه الآخرون سواءً عيد الأم أو غيره، وفي تشريعاته من البر بالأمهات ما يغني عن عيد الأم المبتدع.
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية:
«لا يجوز الاحتفال بما يسمى (عيد الأم) ولا نحوه من الأعياد المبتدعة لقول النبي ﵌: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (رواه البخاري ومسلم).
وليس الاحتفال بعيد الأم من عمله ﵌ ولا من عمل أصحابه ﵃ ولا من عمل سلف الأمة، وإنما هو بدعة وتشبه بالكفار» (١).
стр. 47
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ -:
«قد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﵌ التحذير من المحدثات في الدين وعن مشابهة أعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين.
والآيات والأحاديث في بر الوالدين وصلة الرحم وبيان تأكيد حق الأم كثيرة مشهورة، وهي تدل مَنْ تأملها دلالةً ظاهرة على وجوب إكرام الوالدين جميعًا واحترامهما والإحسان إليهما وإلى سائر الأقارب في جميع الأوقات وترشد إلى أن عقوق الوالدين وقطيعة الرحم من أقبح الصفات والكبائر التي توجب النار وغضب الجبار نسأل الله العافية من ذلك.
وهذا أبلغ وأعظم مما أحدثه الغرب من تخصيص الأم بالتكريم في يوم من السنة فقط، ثم إهمالها في بقية العام، مع الإعراض عن حق الأب وسائر الأقارب، ولا يخفى على اللبيب ما يترتب على هذا الإجراء من الفساد الكبير، مع كونه مخالفا لشرع أحكم الحاكمين وموجبًا للوقوع فيما حذر منه رسوله الأمين ﵌.
وقد وقع ما أخبر به الصادق المصدوق ﵌ من متابعة هذه الأمة ـ إلا من شاء الله منها ـ لمن كان قبلهم من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من الكفرة في كثير من أخلاقهم وأعمالهم، حتى
стр. 48
استحكمت غربة الإسلام وصار هدي الكفار وما هم عليه من الأخلاق والأعمال أحسن عند الكثير من الناس مما جاء به الإسلام، وحتى صار المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، والسنة بدعة، والبدعة سنة عند أكثر الخلق بسبب الجهل والإعراض عما جاء به الإسلام من الأخلاق الكريمة والأعمال الصالحة المستقيمة (١).
وفي جواب للشيخ ابن عثيمين ﵀ عن حكم الاحتفال بما يسمى بعيد الأم ، قال: «إن كل الأعياد التي تخالف الأعياد الشرعية كلها يكون بدع حادثة لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح وربما يكون منشؤها من غير المسلمين أيضًا، فيكون فيها مع البدعة مشابهة أعداء الله ، والأعياد الشرعية معروفة عند أهل الإسلام، وهي عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد الأسبوع (يوم الجمعة) وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثلاثة، وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على محدثيها وباطلة في شريعة الله ، لقول النبي ﵌: «مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» (٢).
стр. 49
أي مردود عليه غير مقبول عند الله، وفي لفظ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (١).
وإذا تبين ذلك فإنه لا يجوز العيد الذي ذكر في السؤال والمسمى عيد الأم، ولا يجوز فيه إحداث شيء من شعائر العيد، كإظهار الفرح والسرور، وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك.
والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به وأن يقتصر على ما حَدَّهُ الله تعالى لعباده فلا يزيد فيه ولا ينقص منه، والذي ينبغي للمسلم أيضًا ألا يكون إمَّعَة يتبع كل ناعق بل ينبغي أن يُكوِّن شخصيته بمقتضى شريعة الله تعالى حتى يكون متبوعًا لا تابعًا، وحتى يكون أسوة لا متأسيًا، لأن شريعة الله والحمد لله، كاملة من جميع الوجوه كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة:٣).
والأم أحق من أن يحتفى بها يومًا واحدًا في السنة، بل الأم لها الحق على أولادها أن يرعوها، وأن يعتنوا بها، وأن يقوموا بطاعتها في غير معصية الله في كل زمان ومكان» (٢).
стр. 50
فتاوى
متعلقة بعيد الأم
إنكار بدعة الاحتفال بعيد الأم:
س: يافضيلة الشيخ كنت قد قرأت في أحدى المواقع فتوى عن عيد الأم وأنها على قدر فهمي تشبه بالكفار, والنصارى ونحن في موطننا الأصلي احتفلوا بها في ٢١ مارس والصراحة بعد قراءتي للفتوى لم أقُمْ بالاتصال والتهنئة بها وكيف لي أن أقنع من حولي وهل يكون علَيَّ وِزر إذا لم أخبر أحدًا بهذا الموضوع على اعتبار أنها أصبحت عادة واحتفالًا تقره الدولة؟
ج: قد سبق أن بَيَّنَّا أن تخصيص يوم للاحتفال بالأم غير مشروع، واعلمي أن هذه البدعة من الأمور المحرمة التي يجب على المسلم إنكارها حسب طاقته امتثالًا لقول النبي ﵌: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» (رواه مسلم).
وَقال تعالى: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)﴾ (لقمان:١٧).
стр. 51
وتغيير المنكر داخل في الدعوة إلى الله، وقد بين الله تعالى أن الدعوة تكون بأقرب الطرق للوصول إلى مقصد الداعي وهو تَرْكُ المنكر، قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ (آل عمران: ١٠٤)، وَقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: ١٢٥).
ولإنكار المنكر شروط يجب على المسلم أن يأخذ بها، وعليه فعدم إنكارك عليهم وسكوتك على هذا المنكر مع استطاعتك تغييره يلحق بك إثمًا ولو كنت لاتشاركينهم فيه.
أما إن كان إنكارك لهذا المنكر سوف يترتب عليه منكر أكبر منه ففي هذه الحالة يكفيك الإنكار بقلبك وذلك أضعف الإيمان (١).
أمه ستغضب إن لم يحتفل بعيد الأم:
س: لدَيَّ صديق من أحد البلاد العربية وفي تلك البلد عيد الأم لديهم رسمي، وهو يحتفل مع إخوته وأخواته من أجل أمهم، وهو الآن يريد أن يقطع هذا الشيء، ولكن أمه ستغضب منه لأنها
стр. 52
تعوَّدَتْ على هذا الشيء وأصبح عادة عندهم في بلادهم، وهو خائف أن تغضب منه أمه وتحمل عليه إلى أن تموت ولا ترضى، حاوَلَ إقناعها بأن هذا حرام وبالحكمة ولكنها لم تقتنع للجو العام في بلدهم، ماذا يفعل؟
ج: الاحتفال بعيد الأم من الأمور المحدثة التي لم يفعلها النبي ﵌ ولا أصحابه ﵃، وهو كذلك من التشبه بالكفار الذين أُمِرْنا بمخالفتهم، ولهذا لا يجوز الاحتفال به، ولا تطاع الأم في ذلك، لقول النبي ﵌: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» (رواه البخاري ومسلم).
ولْيَستمِرّ في بِرِّها والإحسان إليها، وإقناعها بأن هذا الاحتفال من البدع المحدثة، وقد قال النبي ﵌: «وشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) (رواه مسلم).
ثم إن الأم لها حق الاحترام والإكرام، والبر والصلة، طول العام، فما معنى تخصيص إكرامها بيوم معين؟!
ثم إن هذه البدعة لم تأت إلينا إلا من المجتمعات التي انتشر فيها العقوق، ولم تجد فيه الأمهات والآباء من ملجأ غير دور الرعاية، حيث البعد والقطيعة والألم، فظنوا أن إكرامها في يومٍ يمحو إثمَ عقوقِها في بقية السنة!
стр. 53
أما نحن أمة الإسلام فقد أُمِرْنا بالبر والصلة، ونُهِينا عن العقوق، وأُعطِيَتْ الأم في ديننا ما لم تعطه في شريعة قط، حتى كان حقها مقدمًا على حق الأب.
ولا ينقطع بِرُّ الأم حتى بعد وفاتها، فهي مُكَرَّمَةٌ حال الحياة، وحال الممات، وذلك بالصلاة عليها والاستغفار لها، وإنفاذ وصيتها، وإكرام أهلها.
فلنتمسك بهذا الدين العظيم، ولنلتزم آدابه وأحكامه، ففيه الهدى، والكفاية، والرحمة» (١).
حكم تقديم الهدايا قبل المناسبات المبتدعة أو بعدها:
س: علِمْنا بفضل الله تعالى أن الاحتفال وتقديم الهدايا في الأعياد المبتدعة مثل عيد الأم أو أعياد الميلاد أمر منكر وغير جائز، وللأسف نظرًا لانتشار هذه الأعياد بكثرة في بلادنا والتعود عليها خطأ منذ الصغر قد تحدث بعض الخلافات والمشاكل بين الأهل إذا لم يتم تقديم هدية للأم في عيد الأم مثلًا أو للأخ في يوم ميلاده وهكذا.
стр. 54
وسؤالي هو: هل يجوز أن أقدم هدية لأمي قبل عيد الأم بيوم أو يومين مثلًا أو بعده (دون تخصيص يوم معين كل عام) حتى لا يحدث خلاف بيننا؟
وكذلك إذا حَلَّ يوم ميلاد أحد الإخوة المقربين إليَّ فهل لي أن أهديه هدية أو حتى أهنئه فقط في يوم آخر غير هذا اليوم تحديدًا من باب تأليف القلوب وحتى لا يحزن مني، علما بأني سوف أنبه من أعطيه الهدية أن هذا عيد مبتدع ولا يجوز الاحتفال به وهكذا؟
ج: قد سبق أن ذكرنا أن الاحتفال بهذه المناسبات لا يجوز وأن المشاركة فيه بتقديم الهدايا أو التهاني يعد من الإعانة عليه وإقراره، وعليه فيجب على السائل أو غيره إنكار ذلك حسب استطاعته والامتناع من تقديم أي هدية أو تهنئة بتلك المناسبات ولو كانت قبل العيد أو بعده ما دامت من أجل المناسبة.
ويمكن للسائل حَلّ ما يلاقيه من المشاكل من أمه أو قريبه بإقناعه لهما بأنه إنما امتنع خوفًا من الوقوع في الحرام، لا بُخلًا منه على الأم بتقديم هدية ولا تقصيرًا منه في حق القريب، لكن هذه
стр. 55
المناسبة غير شرعية أصلًا فلا يجوز لهما أن يطلبا ذلك بهذه المناسبات بل ولا أن يحتفلا بها (١).
تقديم الهدية في عيد الأم من مظاهر الاحتفال به:
س: أعلم أن الاحتفال بعيد الأم بدعة، ولكني أعطي لأمي مالًا لها في تلك المناسبة، فهل في ذلك حرمة، كما أنني أعمل مدرسًا وقد طلب مني مدير المدرسة نقودًا لعمل احتفال بهذه المناسبة فأعطيته ولكن نيتي كانت الغياب في اليوم التالي فأعطيته النقود ليتم التجاوز عن ذلك بدون أن أخبره، فهل علي من ذنب في ذلك؟
ج: كما علمتَ أن الاحتفال بعيد الأم بدعة فلْتَعلمْ أن تقديم الهدية فيه أو إطعام الطعام وتبادل الزيارات وما أشبه ذلك من مظاهر الاحتفال هو إحياء لهذه البدعة واعتراف بها، وعلى المسلم أن يتجنب ذلك كله في ذلك اليوم سدًا للذريعة ـ على الأقل ـ حتى لا يكون فعله إحياءً لها واعترافًا بها.
وأما إعطاؤك المال للمدير ليعمل به احتفالًا بتلك المناسبة فلا ينبغي ولا يجوز إذا كان باختيارك لأنه إما أن يكون مشاركة منك في
стр. 56
إحياء هذه المناسبة واعترافًا بها وأنت تعلم أنها بدعة ومنكر، أو يكون ذلك بقصد التخلف عن العمل فيكون من باب الرشوة المحرمة.
أما إذا كان قصدك بإعطاء المال ونية الغياب هو الغياب عن مشاهدة الاحتفال بذلك اليوم فهذا مقصد حسن ـ إن شاء الله تعالى ـ لأنه من باب المداراة، ولكن لا ينبغي أن تلجأ إلى دفع المال إلا في حال الضرورة، وبإمكانك أن تتجنب ذلك بمصارحة المدير بأنك تعتبر الاحتفال بذلك اليوم بدعة ومنكرًا لا تريد المشاركة فيه، وتنصحه هو بتركه إن أمكن له ذلك فهذا نوع من إنكار المنكر والنصيحة للمسلم (١).
حكم الاحتفال بعيد الأم إذا كان تركه يؤدي إلى حزن الأم:
س: والدتي كانت قد أخبرت أختي أنها تحتاج لبعض الأشياء في المنزل كالسجاد وهكذا, وأختي أرادت أن تشتريها قبل عيد الأم البدعي هذا، وأنا رفضت ذلك وقلت لها لن أشارك في شيء فيه معصية لله ، وقلت إنني سوف أدفع ما طلب مني من أموال في
стр. 57
أول الشهر القادم حتى ينقضي هذا الشهر، وقد أحزن أمي ذلك، فهل في ذلك معصية لله بسبب حزن أمي مني أم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟
ج: يمكنك شراء هذه الأشياء في مناسبة أخرى مثل: عيد الفطر أو الأضحى، أو بغير مناسبة كما فعلت، ولا يجوز المشاركة في هذا العيد ولو حزنت أمك (١).
حكم قبول المُدَرِّسَة هدية عيد الأم:
سألْتُ الشيخ ياسر برهامي ـ حفظه الله ـ هذا السؤال:
ما حكم قبول المُدَرِّسَة للهدايا التي يقدمها لها التلاميذ والتلميذات في مناسبة عيد الأم؟
فأجاب:
لما كان عيد الأم عيدًا مُبْتَدَعًا لا يجوزُ الاحتفالُ به كان الإهداء وقبول الهدية فيه، مِن التشبُّه المَنْهِيِّ عنه، فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﵌ الْمَدِينَةَ قَالَ: «كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا وَقَدْ أَبْدَلَكُمْ اللهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى» (رواه النسائي وصححه الألباني).
стр. 58
وقد قال النبي ﵌: «إِنَّ لِكُلّ قَوْمٍ عِيدًا وَإِنَّ هَذَا عِيدُنَا» (رواه البخاري ومسلم).
فلا يجوز تعظيم عيد الأم بالإهداء، أو بقبول الهدية، أو بأي مظاهر للفرح أو تخصيص لهذا اليوم بأي عمل، وينبغي صرف المال إلى البديل، وهو الإهداء المطلق غير المحدد بيوم بعينه، أو الإهداء في أعياد المسلمين.
فسألْتُه: هل يتغير الحكم إذا علمَتْ المُدَرِّسة أن عدم قبولها سيترتب عليه مفسدة كغضب أمهات التلاميذ منها أو نفور التلاميذ عنها واعتقادهم أنها متزمتة؟
فأجاب:
إن مفسدة الابتداع في الدين والتشبه بالكفار أو المبتدعين أكبر من مفسدة حزن بعض الناس في هذا الباب، ويمكن إرضاؤهم وتحصيل المصلحة بما ذكرنا من الإهداء العام أو الإهداء المطلق، أو في أعياد المسلمين، ويجب الاهتمام ببر الوالدين على الدوام.
واتهام بعض الناس للملتزمين بالتزمت والتشدد تتم معالجته بتوضيح الأدلة والبدائل الشرعية، ولو تركنا الإنكار على كل بدعة أو تركنا الالتزام بالسُنّة من أجل اتهام بعض الناس لنا بالتشدد لَحَدَثَ فسادٌ كبير.
стр. 59
مفاسد الاحتفال بعيد الأم
يزعم مُرَوِّجُو الاحتفال بعيد الأم أنه يقوي الروابط الأسرية ويدخل السعادة عليها، ولكن الواقع غير ذلك فمن مفاسده:
١ - ذلك الاحتفال بهذا العيد المزعوم ـ بالإضافة إلى مخالفته للشرع ـ يحمِّل ميزانية الأسرة أعباءً في هذا الشهر، بل ربما اقترض البعض احتفالًا بهذا اليوم.
فالأطفال في سن المدارس يشترون بمصروفهم هدايا لأمهاتهم، ثم عليهم بعد ذلك تكريم معلماتهم في الفصل والناظرة أو المديرة في المدرسة، ولا يكفي مصروفهم لذلك فيضطر الآباء والأمهات إلى تغطية نفقات هذه الهدايا الواجب تقديمها في زعمهم لعدم إحراج أولادهم بين زملائهم وأمام معلماتهم.
وتواجه السيدات العاملات ضرورة تكريم رئيساتهن في العمل وكبار زميلاتهن بهدايا مناسِبة، مجاملةً شِئْنَ أم أبَيْنَ.
ويتمادى الأمر فيحتاج الزوج إلى تكريم أم زوجته ـ حماته ـ كما يكرم أمه، وتكرم الزوجة أم زوجها ـ حماتها ـ كما تكرم أمها، والتكريم بهدايا قَيِّمَة تُرضي مَن تُقَدَّم إليه إرضاءً تامًا وإلا ....
٢ - الأرامل والمسِنَّات ممن لا أولاد لهن يعِشْنَ هذا اليوم في
стр. 60
حزن وأسى وربما البكاء، وقد هيج احتفال المجتمع بهذه المناسبة مشاعرهن، وهن المحرومات ممن يحتفي بهن من الأولاد.
٣ - الأيتام يتملكهم الحزن في هذا اليوم، وقد تجدد في نفوسهم الشعور بالحرمان من الأم بينما ينعم من حولهم بأمهاتهم والقرب منهن.
٤ - يأتي هذا العيد المزعوم على بعض الآباء فيشعرون بنوع من الأسى لما رأوه من تجاهل المجتمع لدورهم ومكانتهم في أسرهم بقصر التكريم على الأمهات دونهم.
لذا سمعنا من ينادي بتخصيص يوم يكون عيدًا للأب، أو تسمية عيد الأم بعيد الأسرة، ليكون للأم والأب معًا دفعًا لما ينتاب نفوس الأباء من جراء تجاهلهم.
٥ - الأمهات يَعْتَدْنَ من الأولاد الهدايا، وقد تكون مكلفة وفي غير المقدور، فإذا لم يقدم الابن هدية تغضب الأمهات.
٦ - الأم التي لديها أكثر من ولد، ذكرًا أو أنثى، وخاصة المتزوجين والمتزوجات، تقارن بين ما يقدمه كل منهم، وأقل ما يمكن أن يحدث هو أن تغضب على بعضهم.
٧ - الزوجة تطالب زوجها أن تقدم لأمها هدية كما يفعل زوجها مع أمه، وهذا قد يؤدي إلى مشكلات ومقارنات وتكليف
стр. 61
فوق الطاقة.
٨ - الأم تعتبر ولدها مقصرًا إذا نسي أو ترك عادته معها كل عام، وقد تلومه، وقد تقاطعه، وقد تغضب عليه، وقد تعتبر زوجته، أو تعتبر زوج ابنتها السبب في هذا التقصير، فتحدث القطيعة بين الأسر.
٩ - قد يؤدي الدوام على هذا الاحتفال كل عام إلى اعتقاد أنه قربة من القربات، وأن هذا واجب ديني، وعند ذلك يعتقد الناس أن المقصر فيه مقصرٌ في واجب ديني.
إن علاجَ مشكلة العقوق ليس بالابتداع في الدين وإنما بتربية الأمة ـ خاصةً النشء ـ على بر الوالدين كما يحبه الله وعلمه لنا رسول الله ﵌ وقام به سلف الأمة ﵃، وأن ننبذ ما يخالف ديننا، فلن يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
стр. 62
أهم المراجع
- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ﵌، تأليف: عدد من المختصين بإشراف الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي.
- فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية.
- مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ﵀.
- فتاوى موقع الشبكة الإسلامية www.islamweb.net
- فتاوى موقع صوت السلف www.salafvoice.com
- أعياد الكفار وموقف المسلم منها لإبراهيم بن محمد الحقيل.
- بر الوالدين أم عيد الأم؟! مقال للدكتور علاء بكر على موقع صوت السلف www.salafvoice.com
- عيد الأم! نبذة تاريخية، وحكمه عند أهل العلم موقع الإسلام سؤال وجواب. www.islam-qa.com
- في ظلال سورة التوبة للدكتور عبد الله عزام ﵀.
- تهذيب كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم) لشيخ الإسلام ابن تيمية، هذَّبه وخرَّج أحاديثه شحاتة صقر.