← Акыда

Акыда · id 36168

الشيعة هم العدو فاحذرهم

شحاتة صقر

Полный текст (179 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

أساليب الشيعة الملتوية نظرًا لعدم وجود أدلة في القرآن الكريم والسنة الموثقة تؤيد ما ذهب إليه علماء الشيعة من التحيز المبالغ والغلو الأعمى فإنهم اضطروا إلى الأساليب التالية للدفاع عن عقيدتهم لخداع العامة: ا- الادعاء بأن القرآن الكريم غير كامل وتعرض للتبديل، وهذا الادعاء عادة لا يجهرون به لخطورته ولكنهم يدسونه في كتبهم المعتمدة ويهمسون به إلى مَن وثقوا مِن تبعيته. ٢ - اختلاق الكثير من الأحاديث أو تشويه خلفياتها التاريخية أو نصوصها وذلك لاستخدامها في تشويه معاني الآيات القرآنية الجلية فضلًا عن المتشابه منها أو تسخيرها مباشرة في تبرير دعاواهم المتحيزة. ٣ - اختلاق أو تشويه أحداث التاريخ الإسلامي أو ظروفها وملابساتها لتأييد غلوهم والاستعانة بها في تشويه معاني القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة. كما أنهم قد استشهدوا بكتب غيرهم ممن تسربت قصصهم المختلقة إلى كتبهم، وقد يلجأون إلى الاستشهاد ببعض المصادر غير الجعفرية حتَّى لو أشار المؤلف إلى الرواية المكذوبة للرد عليها. فمثلا يذكرون في مصادرهم أن المرجع السني كذا وكذا يؤيد القضية أو أن علماء السنة يوافقون علَى كذا أو مائة من كتب السنة أشارت إلى الرواية المذكورة. وعندما تعود إلى تلك المصادر المشار إليها تجد: إما أن القصة الشيعية وردت للرد عليها من قِبَل المؤلف، أو أن القصة لم تَرِدْ بتاتًا أو تختلف عنها. فينبغي علَى المسلم الذي يخشى علَى دينه ومصيره في الآخرة أن يحذر من الاعتماد علَى مصادر علماء الشيعة الذين يرَوْن أن الكذب تسعة أعشار دينهم وعقيدتهم. كذابون من الدرجة الأولى أكذب الطوائف المبتدعة علَى الإطلاق هم الرافضة، ولهذا يقال في المثل «أكذب من رافضي»، وقد دأب الرافضة علَى الكذب سواء علَى الله أو علَى رسوله ﵌. * قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وَقَدْ رَأَيْنَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ علَى

стр. 107

النَّبِيِّ ﵌ وَصَحَابَتِهِ وَقَرَابَتِهِ ﵃ أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ الْكَذِبِ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ». (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٢٨/ ٤٨٢) وقال أيضًا في (منهاج السنة النبوية) (١/ ٥٩): «وقد اتفق أهل العلم بالنقل، والرواية، والإسناد، أن الرافضة من أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم» ا. هـ. * قام عالمهم السيد المرتضى، مؤلف كتاب (أمالي المرتضى) وأخوه الشريف الرضي الشاعر، بتزوير كتاب (نهج البلاغة)، ونسبوه كذبًا إلى الإمام علي ﵁، وفيه تعريض بالصحابة وتحامل عليهم. * ومن كتبهم التي امتلأت بالكذب علَى النبي ﵌ كتاب «المراجعات» الذي افتراه عبد الحسين بن يوسف شرف الدين العاملي الموسوي على شيخ الأزهر الأسبق سليم البشري ﵀. (انظر ص ١٢٦ - ١٢٩ من هذا الكتاب).

стр. 108

وَهْمٌ اسمُه التقريب بين أهل السنة والشيعة الاثني عشرية قال الشيخ محب الدين الخطيب ﵀ في كتابه (الخطوط العريضة): «إن استحالة التقريب بين طوائف المسلمين وبين فرق الشيعة هي بسبب مخالفتهم لسائر المسلمين في الأصول، كما اعترف به وأعلنه النصير الطوسي، وأقره عليه نعمة الله الموسوي الخونساري ويقره كل شيعي» اهـ. قال د. أحمد الأفغاني في كتابه (سراب في إيران): «لقد عشت مع شيعة العراق وإيران والسعودية ولبنان ثماني سنوات محاورًا ومناقشًا، وقد اتضح لي على وجه اليقين أنهم صورة طبق الأصل من كتبهم السوداء المنحرفة».اهـ. سؤال: كيف يمكن التقريب مع من يطعن في كتاب الله، ويفسره علَى غير تأويله، ويزعم بتنزيل كتب إلهية علَى أئمته بعد القرآن الكريم، ويرى الإمامة نبوة، والأئمة عنده كالأنبياء أو أفضل، ويفسر عبادة الله وحده التي هي رسالة الرسل كلهم بغير معناها الحقيقي، ويزعم أنها طاعة الأئمة، وأن الشرك بالله طاعة غيرهم معهم، ويكفِّر خيار صحابة رسول الله ﵌، ويحكم بردة جميع الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة علَى اختلاف رواياتهم، ويشذ عن جماعة المسلمين بعقائد في الإمامة والعصمة والتقية ويقول بالرجعة والغيبة والبداء. إن الشيعة من أجل التقية والخداع يكتبون ويقولون ما لا يعتقدون أصلًا؛ فاحذروا جميعًا من الكتب الدعائية للشيعة التي تُظهِر ما لا يُبْطِنُه مذهب الشيعة الحقيقي. وهذه التقية المبالغ فيها هي التي تأمر الشيعة بأن يُظهِروا عكس ما يبطنون من عقائد، فالشيعي قد يُقِرُّ ظاهرًا بما لا يُقِرُّ به باطنًا وقد يُنكِر ظاهرًا ما يعتقده باطنًا، وبسبب هذه العقيدة الخبيثة وقع من وقع من أهل السنة وصدق كلام الشيعة. إن الشيعة لا يدْعون إلى تقارب الآراء وإنما يدعون إلى تقريب أهل السنة إلى دينهم تصريحًا أو تلميحًا، ولقد صرح الخميني في كتابه (الحكومة الإسلامية ص٣٥) وهو يتحدث عن الوحدة الإسلامية أنه ينظر إليها من خلال مذهبه أي أن يتشيع الناس.

стр. 109

إن غير واحد من علماء السنة المعاصرين ممن وجهوا رسالات الإنذار لأهل السنة من التقارب مع الشيعة قد ظلوا دهرًا طويلًا ينادون بالتقريب معهم، حتَّى حصلت لهم مواقف شخصية مع الشيعة فعرفوا حقيقتهم، على حد قول القائل: «من ذاق عرف»، «وليس راءٍ كمَن سمع. تجارب العلماء في التقارب بين الشيعة والسنة: ١ - الدكتور محمد البهي، كان من المؤيدين لدار التقريب، وبعد أن تبين له حقيقة الدار والدعوة القائمة بها قال: «وفي القاهرة قامت حركة تقريب بين المذاهب .. وبدلًا من أن تركز نشاطها على الدعوة إلى ما دعا إليه القرآن .. ركزت نشاطها إلى إحياء ما للشيعة من فقه وأصول وتفسير ... » (كتابه الفكر الإسلامي والمجتمعات المعاصرة ص:٤٣٩). ٢ - الشيخ محمد عرفة ـ عضو كبار العلماء في الأزهر ـ والشيخ طه محمد الساكت تركا دار التقريب بعد أن علما أن المقصود نشر التشيع بين السنة لا التقارب والتقريب، ذكر ذلك محقق كتاب (الخطوط العريضة). ٣ - الشيخ علي الطنطاوي في كتابه (ذكريات ٧/ ١٣٢) يذكر أنه زار محمد القمي الإيراني الذي أسس دار التقريب، وأنه (الطنطاوي) هاجم القمي؛ لأنه في الحقيقة داعية للتشيع وليس التقريب. ٤ - الشيخ محمد رشيد رضا ـ صاحب تفسير المنار ـ، حاول المراسلة مع علماء الشيعة فلم يجد إلا الإصرار على مذاهب الشيعة، وعلى الانتقاص من الصحابة وحُفّاظ السنة، وقد بين حقيقة مذهب الشيعة في (مجلة المنار ٣١/ ٢٩١). ٥ - د. عبد المنعم النمر، وزير الأوقاف المصري السابق يذكر في كتابه: (الشيعة، المهدي، الدروز) لقاءه بالشيخ الشيخري من علماء إيران، وحواره معه في عُمان (عام ١٩٨٨) حول كتابه، فبيَّن له الدكتور عبد المنعم: «أنكم مطالبون بالبراءة مما نسب إليكم، وكذلك عليكم بالكف عن طباعة أمهات الكتب التي تروج لهذه الأفكار»، ولكن لم تكن هناك استجابة!

стр. 110

٦ - الدكتور مصطفى السباعي، وقد كان من المهتمين بالتقارب بين السنة والشيعة وباشر تدريس فقه الشيعة في كلية الشريعة بدمشق وكذلك في كتبه، لكن وجد مجرد الخداع من الشيعة. يقول الدكتور مصطفى السباعي ﵀ في كتابه (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص ٩،١٠): «في عام ١٩٥٣ زرتُ عبد الحسين شرف الدين في بيته بمدينة صور في جبل عامل وكان عنده بعض علماء الشيعة فتحدثنا عن ضرورة جمع الكلمة وإشاعة الوئام بين فريقَي الشيعة وأهل السنة، وإن من أكبر العوامل في ذلك أن يزور علماء الفريقين بعضهم بعضًا وإصدار الكتب والمؤلفات التي تدعو إلي هذا التقارب. وكان عبد الحسين متحمسًا لهذه الفكرة ومؤمنًا بها، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر لعلماء السنة والشيعة لهذا الغرض، وخرجتُ من عنده وأنا فرِحٌ بما حصلتُ عليه من نتيجة، ثم زرتُ في بيروت بعضَ وجوه الشيعة من سياسيين وتجار وأدباء لهذا الغرض، ولكن الظروف حالت بيني وبين العمل لتحقيق هذه الفكرة، ثم ما هي إلا فترة من الزمن حتى فوجئتُ بأن عبد الحسين أصدر كتابًا في أبي هريرة ﵁ مليئًا بالسباب والشتائم. (١) لقد عجبتُ من موقف عبد الحسين في كلامه وفي كتابه ـ من ذلك الموقف الذي لا يدل على رغبة صادقة في التقارب ونسيان الماضي، وأرى الآن نفس الموقف من فريق دعاة التقريب من علماء الشيعة؛ إذ هم بينما يقيمون لهذه الدعوة الدور وينشئون المجلات في القاهرة ويستكتبون فريقًا من علماء الأزهر لهذه الغاية لم نَرَ أثرًا لهم في الدعوة لهذا التقارب بين علماء الشيعة في العراق وإيران وغيرهما. فلا يزال القوم مُصِرّين على ما في كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف كأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة لا تقريب المذهبين كل منهما للآخر. ومن الأمور الجديرة بالاعتبار أن كل بحث علمي في تاريخ السنة أو المذاهب الإسلامية مما لا يتفق مع وجهة نظر الشيعة يقيم بعض علمائهم النكير علَى من يبحث في ذلك، ويتسترون وراء التقريب ويتهمون صاحب البحث بأنه متعصب معرقل لجهود المصلحين في التقريب. ولكن كتابًا ككتاب الشيخ عبد الحسين شرف الدين في الطعن بأكبر صحابي موثوق في روايته للأحاديث في نظر جمهور أهل السنة، لا يراه أولئك العابثون أو الغاضبون عملًا معرقلًا لجهود الساعين إلى التقريب، ولست أحصر المثال بكتاب أبي هريرة المذكور، فهناك كتب تطبع في العراق وفي إيران، وفيها من التشنيع علَى عائشة أم المؤمنين ﵂ وعلَى جمهور الصحابة ما لا يحتمل سماعه إنسان ذو وجدان وضمير». (انتهى المقصود من كلام الدكتور مصطفى السباعي ﵀). قال الدكتور علي السالوس ـ أستاذ الفقه والأصول، وعضو المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، والذي كان الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق ﵀ قد كلّفه بكتابة رد علَى كتاب (المراجعات) ـ للمدعو عبد الحسين شرف الدين الموسوي ـ قال الدكتور علي السالوس في الجزء الرابع من موسوعته: (مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع): «وجدنا عبد الحسين شرف الدين الموسويّ يقدَّم في اللقاءات التي عقدها الشيعة للتقريب بين الشيعة وأهل السنة على أنه من دعاة التقريب!! وهو صاحب كتاب المراجعات الذي رددتُ علية بكتابي (المراجعات المفتراة على شيخ الأزهر البشرى)، وأثبَتُ أنه ـ أي عبد الحسين شرف الدين الموسوي ـ من أشد الرافضة غلوًا وضلالًا وزندقةً، حيث حرَّف القرآن الكريم نصًا ومعنىً، وبَيَّنَ أن الكتب الأربعة عندهم مقدسة، ورواياتها مضمونها متواتر ـ وهي كتب الحديث عندهم التي تحدثت عنها في

стр. 111

الفصل الرابع من الجزء الثالث، ونقلْتُ منها شيئًا مما جاء فيها من الكفر والضلال والزندقة ـ وذهب إلي إسقاط كتب الحديث عند جمهور المسلمين. وعبد الحسين هذا هو أيضًا صاحب كتاب (الفصول المهمة في تأليف الأمة)، والتأليف الذي أراده هذا الزنديق هو أن ترتد أمة الإسلام فتصبح كلها رافضة تابعة لدعوة عبد الله بن سبأ، وتجتمع كلها على التحريف والتكفير .. !! هذا علَم من أعلام دعاة التقريب الشيعة، وهذا هو منهج التقريب الذي يسلكه الشيعة بعد التحذير من الفرقة والاختلاف!! فما رأي دعاة التقريب من جمهور المسلمين؟» (انتهى كلام الدكتور علي السالوس ـ حفظه الله). سؤال للمخدوعين من دعاة التقريب من أهل السنة: لو أن بعض الشباب كفّروا علماءكم الذين يمثلون المرجعية الدينية بالنسبة لكم، أو كفّروا آباءكم أو أمهاتكم ـ ولم يقولوا بأن القرآن محرف كما يقول الشيعة ـ لَتَبَرّأْتُم منهم ولَحَذّرتُم الناس منهم، فلماذا لا نجد مثل ذلك منكم مع من يقولون بتحريف القرآن ويتقربون إلى الله بتكفير ولعن وسب الصحابة ﵃ وعلَى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم ممن بشرهم الرسول ﵌ بالجنة؟!! وأخيرًا نذكِّر هؤلاء المخدوعين بقول نعمة الله الجزائري: «إنا لم نجتمع معهم (أي أهل السنة والجماعة) على الله، ولا على نبي ولا على إمام؛ وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمدًا ﷺ نبيه وخليفته بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي؛ إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبيّنا» (الأنوار النعمانية للجزائري ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩). والجزائري قائل هذا ليس من عامة الشيعة أو من أنصاف العلماء بل هو من أكابر علماء الشيعة المعتمد عليهم في بيان مذهب الشيعة. إن الدعوة إلى التقارب بين الشيعة والسنة دعوة باطلة؛ فهي تمامًا كالدعوة إلى وحدة الأديان، كالدعوة إلى التقارب بين الإسلام واليهودية والنصرانية والبوذية والوصول مع هذه الأديان الباطلة إلى حل وسط. يريدون من المسلم السني أن يتغافل إذا رأي الشيعي يحرف القرآن أو يسأل الموتي أو يذبح لغير الله أو يُكَفِّر الصحابة ﵃؛ كل هذا تحت مسمى توحيد كلمة المسلمين وعدم إشاعة الفرقة بينهم. إن مَن يحرِّفون القرآن، ويُكَفِّرون الصحابة غير مسلمين أصلًا حتَّى نتحد معهم ويحدث بيننا وبينهم تقارب. وهذه رسالة إلى المخدوعين بالشيعة المعاصرين ننقلها من كلام الأستاذ سعيد حوى ﵀ - ـ أحد قيادات (الإخوان المسلمين) في سوريا ـ الذي ذهب إلى إيران أوائل عام ١٩٧٩م لتهنئة الخميني بنجاح الثورة الإيرانية، ولكن بعد أن تبيّنتْ له حقيقة الخميني وعداوته الشديدة لأهل السنة وسكوته عما فعله النظام السوري بالإخوان المسلمين، بل وتأييده للنظام السوري ـ كتب كتابه (الخمينية شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف) ليوضح رأيه في الشيعة وفي الخميني، فها هي مقتطفات من هذا الكتاب: قال ﵀: « * جاءت الخمينية المارقة تحذو حذو أسلافها من حركات الغلو والزندقة التي جمعت بين الشعوبية في الرأي والفساد في العقيدة، تتاجر بمشاهير جماهير المثقفين المتعلقين بالإسلام تاريخًا وعقيدة وتراثًا، فتتظاهر بالإسلام قولًا وتبطن جملة الشذوذ العقدي والحركي، فتدّعي نصرة الإسلام وهي حرب عليه. * الشيعة الاثنا عشرية لهم من العقائد الزائغة الكثير. * الشيعة أسبغوا العصمة علَى أئمتهم، فجعلوا القول بعصمة الإمام أصلًا من أصول مذهبهم فإجماع أئمتهم من المتقدمين والمتأخرين يفيد أن الإمام معصوم عن الخطأ والسهو والإسهاء والنسيان عن قصد أو عن غير قصد، وأن الإمامة أعلَى مرتبة من النبوة، وأن لهم حرية الاختيار في التحليل والتحريم. * وجاء الخميني ليؤكد هذا الغلو ويعمقه، وذلك جحودٌ لما هو معلوم من الدين بالضرورة، وهو كفر بواح. * نقل (أي الخميني) عن المحدث نعمة الله الجزائري قوله في كتاب (الأنوار): «إن الأصحاب (أي علماء الشيعة) قد أطبقوا علَى صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها علَى وقوع التحريف في القرآن؛ كلامًا ومادةً وإعرابًا والتصديق بها».

стр. 112

(فصل الخطاب: ٣٠/ ٢٣٨ - ٣٢٩) وهذا كله كفر محض؛ لأنه مناقض لما هو معلوم من الدين بالضرورة، أيُّ ميزة تكون للإسلام إذا كان كتابه محرَّفًا أو مغيَّرًا أو ناقصًا؟!! * وكنا نأمل أن يتصدى الخميني لمثل هذه الكفريات وينزه كتاب الله سبحانه عنها ويلعن القائلين بها ويصرح بكفرهم وخروجهم عن ملة الإسلام، إلا أنه عاد فأكد هذا الشذوذ العقدي في كتابه (كشف الأسرار) حينما قال: (لقد كان سهلًا عليهم ـ يعني الصحابة الكرام ـ أن يُخرجوا هذه الآيات من القرآن ويتناولوا الكتاب السماوي بالتحريف ويسدلوا الستار علَى القرآن ويغيبوه عن أعين العالمين، إن تهمة التحريف التي يوجهها المسلمون إلى اليهود والنصارى إنما تثبت علَى الصحابة». (كشف الأسرار: ص ١١٤ نقلًا عن كتاب صورتان متضادتان للشيخ أبي الحسن الندوي). وهذا من خميني كفر بواح ونقض للإسلام كله. * من المعروف المجمَع عليه عند علماء الشيعة، بل من أصول مذهبهم، أن الأمة قد كفرت بعد وفاة رسول الله ﵌ وارتدت عن دين الله إلا ثلاثة أو أربعة لذلك فإن الشيعة أجمعين لا يحتجون من السنة إلا بما صح لهم من طريق أهل البيت. * إن من المعلوم عند علماء الحديث أنه من أنكر حديثًا صحيحًا مع الأدب فقد فسق، ومن أنكره مع سوء الأدب فقد كفر، وكذلك من أنكر حديثًا متواترًا، وقد تبين أن الخميني وشيعته ينكرون كل السنة التي رويت لنا بأسانيد صحاح، وفي ذلك إنكار لأحاديث صحيحة كثيرة، وبعض ما أنكروه يبلغ مبلغ المتواتر، وجميع ما أنكروه يدخل ضمنًا في حد التواتر، وهم بذلك ينقضون الأساس الثاني لهذا الدين وهو السنة. * وهم بدلًا عن السنة الثابتة يعتمدون روايات عن أئمة الكذب والوضع مما جمعه الكُلَيْني وغيره، وقد بلغَنا أن بعضهم نقد رجال الكُلَيْني فذكر عددًا كبيرًا منهم بأنهم كذابون، وتلك شهادة الشيعة أنفسهم علَى ما في كتبهم المعتمدة من دَسّ عند كثير من المنصفين منهم، أما نحن فلا نقبل رواياتهم أصلًا لأنهم منحرفون في العقيدة يستحلون الكذب في نصرة أهوائهم. * وقد ثبت أن الخميني الذي يقول بارتداد الصحابة بعد وفاة رسول الله ﵌ ويتهمهم

стр. 113

بوضع الحديث، ويطعن في رواة الأمة الثقات، لا يستدل في بحوثه إلا بكتب فرقته، وهو أمر مشهور. * بعض الشيعة كُفّروا بموقفهم من عائشة ﵂ واتهامهم إياها وقد برأها الله . * الخميني قد كتب فصلين في كتابه (كشف الأسرار) أحدهما في بيان مخالفة أبي بكر ﵁ للقرآن (كشف الاسرار: ١١١ - ١١٤)، والآخر في مخالفة عمر ﵁ لكتاب الله (كشف الأسرار: ١١٤ - ١١٧)، فيهما من الكذب والافتراء والحقد علَى أئمة المسلمين ما لا يتصور وصفه من رجل يدعي العلم والمعرفة والدين. * ووصف الخميني سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ بأن أعماله: «نابعة من أعمال الكفر والزندقة والمخالفات لآيات ورد ذكرها في القرآن الكريم». (كشف الأسرار: ١١٦) * يقول خميني: «نحن نعتقد بالولاية، ونعتقد ضرورة أن يعين النبي خليفة من بعده، وقد فعل» (الحكومة الإسلامية: ص ١٨)، ويقول بعد قليل: «وكان تعيين خليفة من بعده عاملًا ومتممًا ومكملًا لرسالته» (الحكومة الإسلامية: ١٩)، ثم يوضح ذلك فيقول: «بحيث كان يعتبر الرسول ﵌ لولا تعيين الخليفة من بعده غير مبلغ رسالته» (الحكومة الإسلامية: ٢٣). وهذا هو الشّذوذ الذي يخرج قائله عن دائرة الإسلام. * أفظع مثال علَى مخالفتهم الإجماع إباحتهم لنكاح المتعة الذي لا زال قائمًا في إيران بعهد الخميني، وما نكاح المتعة إلا زنا صريح بعد انعقاد الإجماع علَى تحريمه، وممن قال بتحريمه علي بن أبي طالب ﵁ نفسه. * هم (أي الشيعة) يخالفون الإجماع في كثير من أمورهم في العقيدة والعبادة ومناهج الحياة، ألا تراهم يخالفون الإجماع في الصلوات وفي الصوم وفي الحج وفي غير ذلك من شعائر الإسلام وشرائعه. * والخميني يؤكد هذه المخالفة، بل يكرسها في دستوره، عندما يعتمد مذهب الاثني عشرية كمذهب وحيد وإلى الأبد، ويجعل هذه المادة غير قابلة للبحث والتعديل (المادة ١٢).

стр. 114

* إن الشيعة الاثني عشرية تَعُدّ كل من لا يؤمن بالأئمة وعصمتهم ناصبِيًّا تحرُم عليه الجنة ويدخل النار، ومن مقولاتهم التي ذكروها في كتبهم وتبناها الخميني في كتبه ضرورة مخالفة أهل السنة والجماعة. * ألا فليعلم شباب أهل السنة والجماعة من هذه الأمة رأي الخميني في أهل السنة والجماعة عامة، ولينتبهوا إلى خداعه ومراوغته وخداع أتباعه فما هم إلا دعاة ضلالة وما هم إلا دعاة إلى النار. * وقد آن لشباب الإسلام أن يدركوا خداع هؤلاء، وأن يعرفوهم علَى حقيقتهم. فهنالك عقيدة صحيحة واحدة هي عقيدة أهل السنة، وهي التي ينبثق عنها كل خير، أما هؤلاء فعقيدتهم زائفة ولا يُجتنَى من الشوك العنب. * وكفى بالخميني فضيحة صفقات السلاح مع إسرائيل وتعاونه الكامل معها، فتلك علامة أنه لن يخرج من إيران إلا الدمار والولاء لأعداء الله. * إن بعض من نفترض عندهم الوعي غاب عنهم الوعي فلم يدركوا خطر الخمينية، وإن بعض من نفترض عندهم العلم قصروا عن إبراز خطر الخمينية فكادت بذلك تضيع هذه الأمة، ولذلك فإننا نناشد أهل الوعي أن يفتحوا الأعين علَى خطر هذه الخمينية، ونناشد أهل العلم أن يطلقوا أقلامهم وألسنتهم ضد الخمينية. * لقد آن لهذا الطاعون أن ينحسر عن أرض الإِسلام، وآن للغازي أن يكون مغزوًّا، فالأمة الإِسلامية عليها أن تفتح إيران للعقائد الصافية من جديد، كما يجب عليها أن تنهي تهديدها الخطير لهذه الأمة. * وليعلم أصحاب الأقلام المأجورة والألسنة المسعورة ـ الذين لا يزالون يضللون الأمة بما يكتبونه وبما يقولونه ـ أن الله سيحاسبهم علَى ما ضلوا وأضلوا، فليس لهم حجة في أن ينصروا الخمينية، فنصرة الخمينية خيانة لله والرسول والمؤمنين. ألم يروا ما فعلته الخمينية وحلفاؤها بأبناء الإِسلام حين تمكنوا، ألم يعلموا بتحالفات الخمينية وأنصارها مع كل عدوٍ للإِسلام. * لقد آن لكل من له أذنان للسمع أن يسمع، ولكل من له عينان للإِبصار أن يُبصر،

стр. 115

فمن لم يُبصر ولم يسمع حتَّى الآن فما الذي يبصره وما الذي يسمعه، فهؤلاء أنصار التتار والمغول وأنصار الصليبيين، والاستعمار يظهرون من جديد ينصرون كل عدو للإِسلام والمسلمين، وينفذون بأيديهم كل ما عجز عنه غيرهم من أعداء الإسلام والمسلمين، ألا فليسمع الناس وليبصروا ولاتَ ساعةَ مندم. * وهؤلاء الخمينيون ظالمون ومِن بعض ظلمهم أنهم يظلمون أبا بكر وعمر ﵄، فكيف يواليهم مسلم والله تعالى يقول: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ (الأنعام:١٢٩). إنه لا يواليهم إلا ظالم، ومن يرضى أن يكون ظالمًا لأبي بكر وعمر وعثمان وأبي عبيدة وطلحة والزبير؟ ومن يرضى أن يكون في الصف المقابل للصحابة وأئمة الاجتهاد من هذه الأمة؟ ومن يرضى أن يكون أداةً بيد الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم؟ * اللهم إني أبرأ إليك من الخميني والخمينية ومن كل من والاهم وأيدهم وحالفهم وتحالف معهم، اللهم آمين، وصلى الله علَى سيدنا محمد وعلَى آله وصحبه أجمعين». (انتهى كلام الأستاذ سعيد حوى ﵀).

стр. 116

أقوال أئمة السلف والخلف في الشيعة الاثني عشرية * قال الإمام مالك بن أنس ﵀: الذي يشتم أصحاب رسول الله ﵌ ليس له اسم، أو قال: نصيب في الإسلام». (السنة للخلال ٢/ ٥٥٧ وإسناده صحيح). * وقال الحافظ ابن كثير عند قوله سبحانه: ﴿مُحّمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء علَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى علَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ االلهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (سورة الفتح:٢٩): ... «ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك ـ رحمة الله عليه ـ في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ، قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظه الصحابة ﵃ فهو كافر لهذه الآية. ووافقه طائفة من العلماء علَى ذلك».اهـ. * قال الإمام القرطبي ﵀: «لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحدًا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد علَى الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين» (تفسير القرطبي عند تفسيرالآية ٢٩من سورة الفتح). * قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀: «ليست الرافضة من الإسلام في شيء». (كتاب السنة ص ٨٢). * روى الخلال قال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال موسى بن هارون بن زياد قال: «سمعت الفريابي ورجل يسأله عمّن شتم أبا بكر قال: كافر، قال: فيُصَلَّى عليه؟ قال: لا «. * قال الإمام البخاري ﵀: «ما أبالي صليتُ خلف الجهْمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلَّم عليهم، ولا يُعَادُون، ولا يناكَحون ولا يُشهدون، ولا تُؤكل ذبائحهم» (خلق أفعال العباد: ص١٢٥). (لا يعادون: من عيادة المريض، أي زيارته).

стр. 117

* ويقول الإمام ابن حزم ﵀ ـ في الجواب عن احتجاج النصارى على المسلمين بدعوى الشيعة تحريف القرآن ـ: «وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين إنما هي فرق حدث أولها بعد موت النبي ﵌ بخمس وعشرين سنة، وكان مبدؤها أجابة ممن خذله الله تعالى لدعوة مَن كاد الإسلام، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في التكذيب والكفر» (الفصل في الملل والنحل ٢/ ٨٠). * قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ معلقًا علَى ما قاله أئمة السلف: «وأما الشيعة الاثنا عشرية فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد وتعمُّد الكذب كثير فيهم، وهم يُقِرُّّون بذلك حيث يقولون: ديننا التقية، وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق، ويدَّعُون مع هذا أنهم هم المؤمنون دون غيرهم من أهل الملة ويصفون السابقين الأولين بالردة والنفاق؛ فهم في ذلك كما قيل رمتني بدائها وانسلت» (منهاج السنة النبوية ١/ ٦٨). * قال الإمام الشوكاني: «إن أصل دعوة الروافض كيد الدين ومخالفة الإسلام وبهذا يتبين أن كل رافضي خبيث يصير كافرًا بتكفيره لصحابي واحد فكيف بمن يكفِّر كل الصحابة واستثنى أفرادًا يسيرة». (نثر الجوهر علَى حديث أبي ذر). * قال العلامة الألوسي: «ذهب معظم علماء ما وراء النهر إلى كفر الاثني عشرية». (كتاب منهج السلامة). * قال الشيخ ابن باز ﵀: «الشيعة فرق كثيرة وكل فرقة لديها أنواع من البدع وأخطرها فرقة الرافضة الخمينية الاثني عشرية لكثرة الدعاة إليها، ولما فيها من الشرك الأكبر كالاستغاثة بأهل البيت واعتقاد أنهم يعلمون الغيب ولا سيما الأئمة الاثني عشر ـ حسب زعمهم ـ ولكونهم يُكَفّرون ويسُبُّون غالب الصحابة كأبي بكر وعمر ﵄». (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ٤/ ٤٣٩).

стр. 118

الأزهر والشيعة ... الوجه الآخر، شقاق لا وفاق (١) لا أحد ينكر ما لمصر من ثقل في العالم الإسلامي، ولا أحد ينكر ما للأزهر من مكانة في قلوب المسلمين في العالم، ولذلك يحاول الشيعة دائمًا استغلال ذلك في الدعاية لدينهم الباطل، وذلك بطرق كثيرة منها تضليل علماء الأزهر بخدعة التقريب بين السنة والشيعة كما حدث مع الشيخ محمود شلتوت ـ شيخ الأزهر الأسبق ـ ﵀ وغيره، ومنها الافتراء عليهم كذبًا كما حدث بالنسبة للشيخ سليم البشري ﵀، والشيخ حسنين مخلوف ﵀ كما سيتضح إن شاء الله. ونحاول هنا إثبات أن الأزهر وعلمائه ضد دين الشيعة، وضد اعتباره مذهبًا خامسًا، وإن خالف بعضهم ذلك فإنه فعل ذلك نتيجة انخداعه بتقية الشيعة ودعوتهم الكاذبة إلى التقريب بين دين الإسلام ـ دين أهل السنة والجماعة ـ وبين باطلهم. وسنذكر أقوالًا لعلماء من الأزهر المشهورين تكشف عن حقيقة دين الشيعة. وسنذكر من أقوال بعض العلماء ـ الذين خدعتهم تقية الشيعة ـ ما يدل على أنه لو كان يعلم حقيقة دين الشيعة ما قال إنه يجوز التعبد بدين الشيعة واعتباره مذهبًا خامسًا. افتراء جاوز الحدود ... الشيعة وافتراؤهم على شيخ الأزهر الأسبق سليم البشري ﵀ -: من كتب الشيعة التي امتلأت بالكذب علَى النبي ﵌ كتاب «المراجعات» لمؤلفه عبد الحسين بن يوسف شرف الدين العاملي الموسوي ـ عامله الله بما يستحق ـ، وقد خرّج العلامة محمد ناصر الدين الألباني ﵀ بعضًا من أحاديث الكتاب المذكور، وخاصة فيما يتعلق بفضائل علي بن أبي طالب ﵁. (مع العلم أنه قد ورد في فضله أحاديث أخري صحيحة كثيرة). قال الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني في (السلسلة الضعيفة ٢/ ٢٩٧): « ... وكتاب (المراجعات) للشيعي المذكور محشو بالأحاديث الضعيفة والموضوعة في

стр. 119

فضل عليٍّ ﵁، مع كثير من الجهل بهذا العلم الشريف، والتدليس علَى القراء والتضليل عن الحق الواقع، بل والكذب الصريح، مما لا يكاد القارئ الكريم يخطر في باله أن أحدًا من المؤلفين يحترم نفسه يقع في مثله».ا. هـ. * طار الشيعة الرافضة بكتاب (المراجعات) هذا في الآفاق، وخدعوا به أتباعهم، وزعموا أن هذا الكتاب طبع أكثر من مائة مرة، وقصة الكتاب عبارة عن مراسلات ـ كما زعم المؤلف ـ بينه وبين شيخ الأزهر سليم بن أبي الفرج البشري ﵀، وزعم أن المراسلات انتهت بأن صحح شيخ الأزهر مذهب الرافضة، بل شيخ الأزهر أبطل مذهب أهل السنة!!! * والوضع والكذب علَى أهل السنة ليس مستغربًا من الشيعة فقد نسبوا كتاب «سر العالمين» إلى أبي حامد الغزالي ﵀، وهو كتاب موضوع عليه. فهم يبيحون لأنفسهم الوضع علَى أهل السنة ما دام أن لهم أهدافًا، وعلَى طريقة: «الغاية تبرر الوسيلة»، ولكن نقول: «لقد أجازوا لأنفسهم الكذب علَى رسول الله ﵌ وصحابته الكرام، وأهل بيته الأطهار، فكيف لا يكذبون علَى أهل السنة؟». أمارات الوضع والكذب في كتاب (المراجعات): أولًا: زعم الموسوي أن الكتاب مراسلات خطية حصلت بينه وبين شيخ الأزهر سليم البشري، ولم يوثِّق كتابة بصورة واحدة من تلك الرسائل الخطية. ورسائل الكتاب بلغت ١١٢ رسالة، منها ٥٦ رسالة لشيخ الأزهر. وهذا يدل علَى كذب الموسوي، ويطعن في صحة الرسائل. ثانيًا: لم يُنشَر الكتاب إلا بعد عشرين سنة من وفاة شيخ الأزهر البشري، فالشيخ البشري ﵀ توفي سنة ١٣٣٥ هـ، وأول طبعة للكتاب في سنة ١٣٥٥ هـ. ثالثًا: كيف تكون المراسلات بين شيخ الأزهر البشري ولا يعلمها ـ علَى أقل تقدير ـ المقربون من شيخ الأزهر، وخاصة مَن يعملون معه في الأزهر؟ ولذلك بادر كثير من أهل العلم إلى تكذيب هذه الرسائل، ونفْي نسبتها لشيخ الأزهر البشري. بل إن الدكتور علي السالوس ـ أستاذ الفقه والأصول، وعضو المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي ـ والذي كان الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ

стр. 120

الأزهر الأسبق ﵀ قد كلفه بكتابة رد علَى كتاب (المراجعات) ـ قد قال في مقدمة كتابه (المراجعات المفتراة علَى شيخ الأزهر البشري، الفرية الكبرى): «تحدثتُ مع الشيخ محمد بن سليم البشري، وذكَرْتُ له كتاب (المراجعات)، فقال لي ما نَصُّه: «قرأتُ الحديثَ علَى أبي ثلاثين سنة فما ذكَرَ لي شيئًا عن الشيعة، وما كان يُخفِي عنِّي أيَّ شيءٍ». اهـ. وذكر الدكتور عليّ السالوس في مقدمة كتابه المذكور أيضًا نموذجًا آخر من كذب الشيعة حدث معه هو شخصيًا؛ حيث قابله أحدهم في القاهرة، وزعم أنه ذهب إلى العلامة محمود محمد شاكر، ودار حوار بينهما، وانتهى الحوار بعجز الشيخ العلامة محمود شاكر عن الرد علَى الشيعي الرافضي. يقول الدكتور عليّ السالوس: «وذهبتُ إلى شيخي في منزله، وسألته عن هذه الزيارة وما دار فيها، فقال: «لم يأتني أحدٌ من هؤلاء، ولم يحدث أيُّ حوار». فلما رأى آثار تعجُّب تظهر عَلَيَّ قال لي: «يا عَلِيّ، إنهم يكذبون علَى الله وعلَى رسوله ﵌، وتعجَبُ أنهم يكذبون علَى محمود شاكر». رابعًا: أسلوب الرسائل واحد لا يختلف، أي أن الموسوي هو الواضع للأسئلة وهو الذي أجاب عنها، ومن دقق عرف ذلك. خامسًا: يُشْعِرُك الموسوي أن شيخ الأزهر البشري رجل لا يعرف شيئًا، وليس صاحب تلك المكانة في العالم الإسلامي من جهة منصبه العلمي، وكأنّ شيخ الأزهر يُسَلِّم بكل ما يطرحه الموسوي، والأمثلة في هذا الباب كثيرة جدًا. والعجب كل العجب من جرأة هذا الرافضي لا على الكذب والافتراء فقط، ولكن أيضا على تصوير شيخ الأزهر وشيخ المالكية وقد جاوز الثمانين عامًا في صورة جاهل لا يدرى ما في كتب في التفسير والحديث عند أهل السنة أنفسهم، وما يدرس منها لطلاب الأزهر، فبدا كأنه أقل علمًا من هؤلاء الطلاب، إلى أن جاء هذا الشاب الرافضي الطريد ـ الذي لجأ إلى مصر ـ ليُعَلم شيخ الأزهر نفسه ما في هذه الكتب، ويصور الرافضي نفسه في صورة من أخرج شيخ الأزهر من ظلمات الجهل إلى نور العلم

стр. 121

، وجعله يسَلّم بصحة عقيدة الرافضة وشريعتهم وبطلان ما عليه أمة الإسلام منذ الصحابة الكرام البررة إلى عصرنا!! وبعد هذه الأمارات نجزم أن الموسوي هو من ألَّف وحبك الأسئلة، وأجاب عليها ظنًا منه أن مثل هذه الحيَل تخدع أهل السنة، ولكن هيهات هيهات. خدعوه ... فقال ... وليته ما قال: لقد شاع القول بأن الأزهر يعتبر الشيعة مذهبًا خامسًا، وإن كان مِن علماء الأزهر مَن قال ذلك فإنما قاله لعدم علمه بحقيقة دين الشيعة الروافض، وبسبب انخداعه بدعوة التقريب بين السنة والشيعة. ولقد استطاع الشيعة الروافض في ظل دعوة التقريب أن يخدعوا شيخ الأزهر محمود شلتوت ﵀ بالقول بأن مذهب الشيعة لا يفترق عن مذهب أهل السنة، وطلبوا منه أن يصدر فتوى في شأن جواز التعبد بالمذهب الجعفري. فاستجاب لهم وأصدر فتواه في سنة ١٣٦٨هـ الموافق ١٩٥٩م بجواز التعبد بالمذهب الجعفري (١). طار الشيعة الروافض بهذا فرحًا واعتبروا فتوى الشيخ شلتوت هي القطف الشهيّ والثمرة الكبرى لدعوة التقريب لأنها تعطيهم ـ كما يتصورون ـ (الشرعية) في التبشير بالتشيع في ديار السنة. ولكن هل كانت فتوى الشيخ شلتوت ﵀ مبنية على دراسة لمذهب الشيعة أم مبنية على تصديق الشيخ شلتوت لدعاوى الشيعي محمد القمي ـ مؤسس جماعة التقريب ـ وغيره بأنه لا خلاف بين السنّة والشيعة؟!! الذي رجحه الدكتور ناصر بن عبد الله القفاري ـ صاحب كتاب «مسألةُ التّقريب

стр. 122

بين أهْل السُّنة والشّيعَة» ـ هو الثاني بناءً على ما سمعه من بعض معاصري الشيخ شلتوت ومجالسيه. ومما يؤكد جهل الشيخ شلتوت بالشيعة أنه يرى أن السبيل الوحيد إلى إعادة الصف الإسلامي إلى وحدته وقوته أن لا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله، وأن نطرح وراء ظهورنا تلكم التأويلات البعيدة للنصوص الشرعية من كتاب وسنّة صحيحة، وأن نفهمها كما فهمها المعاصرون للتنزيل، وأن نجعل أهواءَنا تبعًا لديننا، ولا نجعل ديننا تبعًا لأهوائنا، وأن نحارب احتكار فرد أو أفراد تعاليم الدين؛ فما كان الإسلام دين أسرار وأحَاجٍ لا يعرفها إلا طائفة خاصة تُطْلِع عليها من تشاء وتمنعها عمن تشاء؛ فما انتقل الرسول ﵌ إلى الرفيق الأعلى حتى بلّغ الرسالة وأدى الأمانة، وطلب من أصحابه وأتباعه أن يبلّغوا ما علموه .. (هذا ما قاله الشيخ شلتوت ﵀ في مقدمته لكتاب «إسلام بلا مذاهب» ص ٦). فالشيخ شلتوت ﵀ بهذا القول كأنه يحكم على الشيعة ـ التي أفتى بجواز التعبد على مذهبها ـ يحكم عليها بأنها لم تسلك سبيل التقريب؛ لأن الشيعة على خلاف تام لهذه الأركان التي وضعها للتقريب: - فاتخاذهم للأئمة أربابًا من دون الله منتشر عندهم وفي كتبهم. - وهُم أهل التأويلات البعيدة للنصوص الشرعية، ويرون أنه من الكيد للإسلام أن نفهم هذه النصوص كما فهمها الصحابة المعاصرون للتنزيل ﵃. - وهم بمزاعمهم في أئمتهم ودعاويهم في مجتهديهم يمثلون في الإسلام ذلك الاحتكار للدين الذي يعنيه الشيخ شلتوت. - وهم يقولون بأن في دين الله أسرارًا وأحاجي لا يعلمها إلا طائفة خاصة ـ بزعمهم هم أهل البيت؛ لأن الرسول ﵌ كتم قسمًا من الشريعة وأودعه إياهم، وهم وحدهم عندهم الجفر، والجامعة، ومصحف فاطمة، وعلم ما كان، وما يكون .. إلخ ـ، ولمجتهديهم اتصال بالمنتظر الذي انتهت إليه هذه العلوم بزعمهم .. إلخ. فكأن الشيخ شلتوت ﵀ بهذا القول ينقض فتواه بنفسه.

стр. 123

ومن المفارقات أن أحد شيوخ الشيعة الذين ينادون بالوحدة الإسلامية ـ وهو شيخهم محمد الخالصي ـ سُئل عن جواز التعبد بالمذاهب الأربعة عند أهل السنة فأفتى بالمنع من ذلك. (انظر: كتيبه «التوحيد والوحدة» ص ٣٣ - ٣٤). وعلى الرغم من قيام الشيعة بتأسيس دار التقريب ومجلتها وجماعتها واستجابة بعض علماء الأزهر لفكرتهم لم نر لهذه الدعوة لهذا التقارب أي أثر بين علماء الشيعة في العراق وإيران وغيرهما؛ فلا يزال القوم مصرين على ما في كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير الكاذب لما كان بين الصحابة من خلاف، ولا تزال مطابع الشيعة الروافض تقذف سنويًا بعشرات الكتب التي تحمل اللعن والتكفير والتخليد بالنار لخير القرون. دور الشيخ حسنين مخلوف ـ مفتي مصر الأسبق ـ ﵀ في بيان حقيقة دين الشيعة: حديث للشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر ﵀ عن التقريب بين السنة والشيعة وعن موقف الشيخ شلتوت: هذا الحديث أملاه الشيخ حسنين مخلوف ﵀ على الدكتور ناصر القفاري ـ صاحب كتاب (مسألة التقريب بين أهْل السُّنة والشّيعَة) ـ وختمه الشيخ حسنين مخلوف بتوقيعه. وأهمية هذا الحديث ـ كما يقول الدكتور القفاري في كتابه ـ تأتي من وجهين: الأول: أن الكتاب الذي أصدره الرافضي عبد الكريم الشيرازي باسم «الوحدة الإسلامية أو التقريب بين المذاهب السبعة» (والذي جمعه ـ كما يزعم ـ من مجلة رسالة الإسلام ـ مجلة التقريب) قد افتتحه بمقال للشيخ حسنين مخلوف ـ باعتباره مفتي مصر ـ يؤيد فيه التقريب ويدعو إليه في حين أنه في هذا الحديث يؤكد أنه من المعارضين للفكرة من الأصل. ولا عجب فالكذب تسعة أعشار دين الشيعة، ومن قبله كذب عبد الحسين شرف الدين في كتابه (المراجعات) على شيخ الأزهر سليم البشري. والوجه الثاني: أنه يحوي تسجيلًا تاريخيًا لمعارضة بعض شيوخ الأزهر لمحاولة الشيخ شلتوت تطبيق دراسة مذهب الشيعة في الأزهر مثله في ذلك مثل المذاهب الأربعة.

стр. 124

قال الشيخ حسنين مخلوف ﵀: «بسم الله الرحمن الرحيم. بدأت فكرة التقريب بين أهل السنّة والشيعة حينما كان بمصر رجل شيعي اسمه (محمد القمي) وسعى في تكوين جماعة سماها (جماعة التقريب) وأصدر «مجلة التقريب» وكتب فيها بعض الناس. وأنا لم أكن موافقًا على التقريب ولا على المجلة؛ ولذلك لم أكتب في المجلة ولم أجتمع مع جماعة التقريب في مجلس ما. وقد سعى القمي لدى الشيخ شلتوت في أن يقرر تدريس الفقه الشيعي الإمامي في الأزهر أسوة بالمذاهب الأربعة التي تدرس فيه. وأنا حين علمت بهذا السعي كتبتُ كلمة ضد هذه الفكرة، وأنه لا يصح أن يدرس فقه الشيعة في الأزهر؛ ألَا ترون أن الشيعة يجيزون نكاح المتعة ونحن في الفقه نقرر بطلان نكاح المتعة، وأنه غير صحيح؟ وقد أبلغتُ هذا الرأي لأهل الحل والعقد في مصر إذ ذاك، وأصدروا الأمر لشيخ الجامع الأزهر بأنه لا يجوز تدريس هذا الفقه فيه ولم ينفَّذ والحمد لله». (انتهى كلام الشيخ حسنين مخلوف ﵀). * وقال الشيخ حسنين محمد مخلوف ـ مفتي مصر الأسبق ـ ﵀ أيضًا: «الشيعة الإمامية يزعمون أن الرسول ﵌ قد نص نصًا جليًّا على إمامة علِيٍّ ﵁ بعده وأنه هو وصيه ويطعنون في سائر الصحابة وخاصة الشيخين، بل منهم من يُكفِّرُهم ... ولهم في أبي بكر وعمر ﵄ مطاعن ومثالب يظهرونها فيما بينهم عند الأمن ويخفونها تقية عند الخوف، وكلها كذب وبهتان، ويقدسون كربلاء والنجف وما فيهما من مشاهد، ويحملون من أرضها قطعًا يسجدون عليها في الصلاة». (فتاوى الأزهر٦/ ٦٩ بتصرف، تاريخ الفتوى: ذو الحجة ١٣٦٨ هجرية - ٢٥ أغسطس ١٩٤٩م). دور الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق ﵀ في بيان حقيقة دين الشيعة: جاء في كتاب (بيان للناس من الأزهر الشريف) الذي أصدره الأزهر الشريف تحت إشراف الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق ﵀: «ومن أهم أصولهم (أي الشيعة الإمامية الاثني عشرية):

стр. 125

• تكفير الصحابة ولعنهم، وبخاصة أبو بكر وعمر ﵄ إلا عددا قليلًا جدًا كانوا موالين لعليّ ﵁. وقد رووا عن الباقر والصادق: «ثلاثة لا يكلَّمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة ليست له، ومن جحد إمامًا من عند الله، ومن زعم أن أبا بكر وعمر لهما نصيب في الإسلام». • ويقولون: إن عائشة وحفصة ﵄ كافرتان مخلدتان، مؤوِّلين عليهما قول الله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾ [التحريم:١٠]. • ادعاء أن القرآن الموجود في المصاحف الآن ناقص؛ لأن منافقي الصحابة (هكذا) حذفوا منه ما يخص علِيًّا وذريته، وأن القرآن الذي نزل به جبريل على محمد سبعة آلاف آية، والموجود الآن (٦٢٦٣آية) والباقي مخزون عند آل البيت فيما جمعه علِيّ، والقائم على أمر آل البيت يخرج المصحف الذي كتبه علي، وهو غائب بغيبة الإمام. • رفْض كل رواية تأتي عن غير أئمتهم، فهم عندهم معصومون بل قال بعضهم: إن عصمتهم أثبت من عصمة الأنبياء. • التقية: وهي إظهار خلاف العقيدة الباطنة، لدفع السوء عنهم. • الجهاد غير مشروع الآن، وذلك لغيبة الإمام، والجهاد مع غيره حرام ولا يطاع، ولا شهيد في حرب إلا من كان من الشيعة، حتى لو مات على فراشه. • وهناك تفريعات كثيرة على هذه الأصول منها: - عدم اهتمامهم بحفظ القرآن انتظارًا لمصحف الإمام. - وقولهم بالبداء: بمعنى أن الله يبدو له شيء لم يكن يعلمه من قبل ويتأسف على ما فعل. - والجمعة معطلة في كثير من مساجدهم وذلك لغيبة الإمام، ويبيحون تصوير

стр. 126

سيدنا محمد وسيدنا علي وصورهما تباع أمام المشاهد والأضرحة، ويدينون بلعن أبي بكر وعمر. (بيان للناس من الأزهر الشريف ٢/ ١٣ - ١٥). دور الشيخ عطية صقر ﵀ في بيان حقيقة دين الشيعة: *ذكر الشيخ عطية صقر ـ الرئيس الأسبق للجنة الفتوى في الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية ﵀ ـ في فتوى له ـ نفس الكلام السابق في بيان الأزهر الشريف. (انظر: فتاوى الأزهر ٨/ ٤٠٣ وما بعدها، تاريخ الفتوى: مايو ١٩٩٧). وقد سبق نقل كلامه في تحريف الشيعة للقرآن ص ١٩ - ٢١ من هذا الكتاب. وقد ذكر الشيخ عطية صقر ﵀ أيضًا أن الشيعة ينتظرون إمامهم الغائب كل يوم، يقفون بالخيل على باب السرداب، ويصيحون بأن يخرج إليهم ثم يرجعون، وذكر أن بعض الشعراء قال في ذلك: ما آنَ للسردابِ أنْ يَلِدَ الذي ... كلّمتُمُوه بجهْلِكم ما آنَا فعلى عقولِكُمُ العفَاءُ فإنّكمْ ... ثَلّثْتُمُ العَنْقَاءَ والغيلانا» (١) (فتاوى الأزهر١٠/ ١٢٧). دور الأزهر في الدفاع عن الإسلام ضد ضلالات الشيعة: لكثير من علماء الأزهر ـ وفقهم الله ـ دور كبير في التحذير من دين الشيعة، وذلك عن طريق إصدار الكتب، والتحدث على القنوات الفضائية، وتحذير طلابهم من ذلك، ومحاولة منع نشر كتب الشيعة، والدفاع عن الصحابة ﵃ ضد افتراءات الشيعة والعلمانيين. * فقد قرر الأزهر الشريف في ٣/ ١٢/٢٠٠٦ منع تداول عدد من المطبوعات الشيعية التي يتم تداولها بمصر، وقامت الجهات الأمنية وجهاز المطبوعات بالتعاون مع

стр. 127

مجمع البحوث الإسلامية بعملية المصادرة والمنع. وطالب الأزهر بمنع تداول كتاب (الملحمة الحسينية) للمدعو مرتضي المطهري والذي تطاول فيه الكاتب ـ عليه من الله ما يستحق ـ علي الصحابيين الجليلين معاوية بن أبي سفيان وسمرة بن جندب ﵄. وأوضح تقرير الأزهر حول الكتاب أنه يجب عدم نشره أو تداولة حفاظًا علي عقيدة أهل السنة والجماعة. كما طالب الأزهر أيضا بمنع وتداول مجلة (أهل البيت) والتي تصدرها دار الهدف للإعلام والنشر. وتتبني المجلة وجهة نظر الشيعة الإمامية الاثني عشرية والتي تخالف في كثير من أصولها مذهب أهل السنة والجماعة. وتهاجم من أولها إلي آخرها صحابة رسول الله ﵌. وأكد الأزهر أيضًا أن هذه المجلة تحاول ترسيخ الفكر الشيعي في مصر. * نشرت صحيفة (القاهرة) التابعة لوزارة الثقافة المصرية كتابًا لأحد علماء الشيعة اللبنانيين، وبعدها بأيام نشرت صحيفة الغد التابعة لحزب الغد ملحقًا من ثماني صفحات بعنوان «من عائشة أم المؤمنين الى عثمان الخليفة الراشد أسوأ عشر شخصيات في الإسلام) فيه تطاول على السيدة عائشة أم المؤمنين وعلى عثمان بن عفان وغيرهما من الصحب الكرام ﵃. ولم تكد تمر ثلاثة أيام حتى انضمت للجريمة صحيفة الفجر التي نشرت ملحقًا تطاولت فيه على أم المؤمنين عائشة ﵂ ونصرت المذهب الشيعي، ونشرت مقالًا بعنوان «سقوط أبو هريرة» هاجم صاحبه راوي أحاديث الرسول الصحابي «أبو هريرة» مشككًا في صدق رواياته واتهمه بالنهم للطعام والولائم. وتمادت الصحيفة فطعنت في سيف الله المسلول خالد بن الوليد بمقال يصفه بأنه مجرم حرب، ولم ينْجُ الامام البخاري ـ صاحب أصح كتب الحديث المعتمدة عند أهل السنة، وهو «صحيح البخاري» ـ من هذه الحملة المستعرة. ثم ما لبث الأمر حتى خرجت علينا جريدة الدستور الصادرة في ١١ - ١٠ -

стр. 128

٢٠٠٦بالطعن في الصحابيين الجليلين عمر بن الخطاب والمغيرة بن شعبة ﵄.الأمر الذي أكد بما لا يتيح مجالًا للشك وجود لوبي شيعي أو مجموعة من أصحاب النفوذ الذين يفتحون الطريق أمام غزو شيعي لمصر. ومن يقرأ النص الذي نشره عادل حمودة في جريدة (الفجر) عن أم المؤمنين عائشة ﵂ والنص الذي نشرته جريدة (الغد) في الموضوع ذاته، يلحظ تطابقًا تامًا بين النصَّين، نفس الكلمات، نفس العبارات ونفس الألفاظ ونفس الإفك، نفس الاتهامات، بل ونفس الفكرة، فقط أحدهم يقدم عبارة ويؤخر الأخرى. والسؤال هو: من الذي عمم النص المشار إليه على الصحيفتين بطريقة الإعلانات مدفوعة الثمن. * قرر مجمع البحوث الإسلامية بالجامع الأزهر في القاهرة يوم ١١/ ١٠/ ٢٠٠٦ إعداد مذكرة للنائب العام يطالب فيها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه ما نشرته صحيفة (الغد) المصرية والتي أساءت فيها إلى أصحاب الرسول ﵌ وإلى أمهات المؤمنين. وطالب مجمع البحوث الإسلامية في بيان له عقب اجتماعه في جلسة طارئة بردْع هؤلاء الذين يتطاولون على الدين الحنيف محذرًا من تكرار مثل تلك الإساءات التي لا تمت إلى الإسلام بصلة. * وكانت دار الإفتاء المصرية قد أدانت في بيان مماثل لها تلك الإساءات ودعت المسلمين في كل أنحاء العالم إلى مقاطعة ما أسمته بالكتابات المسمومة التي تحمل تحليلات يغلب عليها الإلحاد وإنكار الوحي واصفة انتقاد الصحابة بأنه فسق بيِّن. * وكان الدكتور محمد سيد طنطاوي ـ شيخ الأزهر الحالي ـ قد ثار على وصف الصحابي الجليل خالد بن الوليد ﵁ بمجرم الحرب واتهم كاتبه بالتحلل من جميع الفضائل، لافتًا إلي أن احترام الصحابة ركن سادس من أركان الإسلام، وحمل بشدة على هذه الصحف ووصفها بالصفراء التي «تمارس الابتزاز من أجل الحصول علي الإعلانات» داعيًا إلى مقاطعتها.

стр. 129

وفي كلمته في ختام فعاليات الموسم الثقافي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمسجد النور بالعباسية جدد الدكتور محمد سيد طنطاوي هجومه العنيف علي كل من يسب صحابة الرسول ﵌ مؤكدًا أن «من يقترف هذا الذنب العظيم كافرٌ وخارجٌ عن ملة الإسلام»، لافتًا إلى قيامه بتقديم بلاغ الى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود النائب العام لوقف تطاول أي صحيفة أو مجلة علي الصحابة وتشديد العقوبة في ذلك. * وفي ٢٠رمضان ١٤٢٧ هـ /١٢/ ١٠/٢٠٠٦ م وقَّع كثير من علماء الأزهر على بيان طالبوا فيه بملاحقة المجترئين على مقام الصحابة قانونيًا وفكريًا، منددين بما نشر في صحف مستقلة من طعن ضمني في صحابة رسول الله ﵌. وحذروا من أن الحملة الخبيثة المراد منها تشويه وإسقاط قيمة الصحابة الكرام من موقعهم في حمل رسالة الإسلام، واستغربوا تزامن وتكامل تلك الحملة مع الحملة الأوسع التي تستهدف النبي الكريم ﵌ وثوابت الإسلام في الغرب. وجاء في البيان أن العدوان على أيٍّ من أصحاب النبي ﵌ وزوجاته وآله ﵃ أو الانتقاص من قدرهم هو عدوان صريح على مقام النبوة وإيذاء له ﵌، وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (التوبة:٦١)، وقد كشف الإمام مالك مقصد أمثال هؤلاء بقوله: «إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي ﵌ فلم يمكنهم ذلك فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء، ولو كان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين». ومن أبرز الموقعين على البيان: - الشيخ حافظ سلامة رئيس المقاومة الشعبية في حرب رمضان ورئيس جمعية الهداية الإسلامية. - الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير بجامعة الأزهر. - الأستاذ الدكتور عبد العظيم المطعني أستاذ البلاغة في جامعة الأزهر. - الأستاذ الدكتور محمد عبد المنعم البري رئيس جبهة علماء الأزهر. - الأستاذ الدكتور عمر عبد العزيز قريشي أستاذ العقيدة بكلية الدعوة.

стр. 130

الحكم على عقائد الشيعة من خلال فتاوى الأزهر: الأئمة عند الشيعة يعلمون الغيب؛ فلقد بوب الكُلَيْني في (الكافي١/ ٢٦١) «بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ ﵈ يَعْلَمُونَ عِلْمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمُ الشَّيْءُ». ويروي الكُلَيْني عن جعفر الصادق: «إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَأَعْلَمُ مَا فِي الْجَنَّةِ، وَأَعْلَمُ مَا فِي النَّارِ، وَأَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ». (أصول الكافي١/ ٢٦١) ويذكر في (الكافي ١/ ٢٥٨) «بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ يَعْلَمُونَ مَتَى يَمُوتُونَ وَأَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ إِلَّا بِاخْتِيَارٍ مِنْهُمْ».هذه عقيدة الشيعة فما رأي علماء الأزهر فيمن يعتقد ذلك؟ جاء في (مجموع فتاوى الأزهر٧/ ٣٧٤): «أن الاعتقاد بأن غير الله يعلم الغيب علمًا يقينيًا شاملًا كُفْرٌ بما جاء في القرآن الكريم خاصًا بذلك». (فتوى عن علم الغيب، المفتي: الشيخ عطية صقر ﵀.مايو ١٩٩٧). عند الشيعة ... علماء الأزهر كفار: أولًا: حكى المفيد ـ أحد علماء الشيعة ـ إجماع الشيعة الإمامية الاثني عشرية علَى أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. (بحار الأنوار ٨/ ٣٦٦، ٢٣/ ٣٩٠، أوائل المقالات ص٤٤). وعلماء الأزهر لا يؤمنون بهؤلاء الأئمة كما يؤمن الشيعة فهم إذن عند الشيعة كفار. ثانيًا: الإيمان بالمتعة عند الشيعة أصل من أصول الدين ومنكرها منكر للدين. روى الصدوق عن الصادق ﵇ قال: «إن المتعة ديني ودين آبائي فمن عمل بها عمل بديننا، ومن أنكرها أنكر ديننا، واعتقد بغير ديننا» (من لا يحضره الفقيه ٣/ ٣٦٦). وهذا تكفير لمن لم يقْبَل بالمتعة. وعلماء الأزهر لا يؤمنون بهذه المتعة، بل يرون أنها حرام، فهم إذن عند الشيعة كفار.

стр. 131

دور الشيعة في هدم الإسلام إن من دين الشيعة إعانة الكفار على أهل السنة. (انظر: الاختصاص للمفيد ص٢٥٥).وإن الخيانة والغدر والمخادعة عند الشيعة هي الدين، فالتقية التي يعتقدها الشيعة توصلهم إلى أَزِمَّة القيادة وأماكن التأثير في كثير من الأماكن؛ فيتمكنون من خيانتهم وتنفيذ مؤامراتهم. * قام إمامهم ومؤسس مذهبهم (عبد الله بن سبأ) اليهودي المنافق الزنديق بتحريض المنافقين على عثمان ﵁، وتدبير المكائد حتَّى قُتِل عثمان ﵁ شهيدًا. * خيانة الوزير الشيعي عليّ بن يقطين في عهد هارون الرشيد فقد قتل خمس مائة رجل من أهل السُّنة حين هدم عليهم سقف الحبس فقتلهم كلهم. (الأنوار النعمانية لنعمة الله الجزائري٢/ ٣٠٨). * قتل القرامطة للحجاج واستباحتهم لدماء وأموال الحجاج. * من أهم أسباب انهيار الحضارة الإسلامية وانتقالها للغرب هو سقوط دار العلم بغداد بيد المغول. هذا السقوط لم يكن ممكنًا لولا مساعدة الشيعة للمغول. ولا يخفى ـ علَى من له أدنى وعي بتاريخ الشيعة ـ الدور الخياني للوزير الشيعي ابن العلقمي في سقوط بغداد، عاصمة الخلافة الإسلامية آنذاك، وما جرَّه علَى المسلمين من القتل والخراب والذل والهوان، بالاتصال بهولاكو، وإغرائه بغزو العراق، وهيأ له من الأمور ما يمكنه من السيطرة. * طلب الرافضة من المسلمين الاستسلام لهولاكو وعدم قتاله بعدما دخل حلب وقتل منها خلقًا كثيرًا. * وقوف الرافضة مع التتار عندما دخلوا دمشق وعملوا تحت ولايتهم. * إن الحروب التي قام بها الصليبيون ضد الأمة الإسلامية ليست إلا حلقة من الحلقات المدبرة التي دبرها الشيعة ضد الإسلام والمسلمين، كما يذكر ابنُ الأثير وغيرة من المؤرخين.

стр. 132

* إقامة الدولة الفاطمية (العبيدية) في مصر وإنزالها العقاب بكل شخص ينكر معتقدات الشيعة. وقد صنف غير واحد من الأئمة القدامى في الطعن في نسب الفاطميين وأنهم أدعياء كذبة، لا ينتمون إلى آل البيت، ولا بأدنى صلة، وإنما كانوا ينسبون إلى عبيد وكان اسمه سعيدًا، وكان يهوديًّا حدادا بسلمية بالمغرب. وقد أفرد أبو شامة المؤرخ صاحب الروضتين كتابًا سماه «كشف ما كان عليه بنو عبيد من الكفر والكذب والمكر والكيد» وكتب الإمام الباقلاني كتابًا سماه «كشف الأسرار وهتك الأستار»، بين فيه فضائحهم وقبائحهم، ومما قاله الباقلاني عنهم: «هم قوم يظهرون الرفض ويبطنون الكفر المحض». ولقد أمر الحاكم بأمر الله في سنة ٣٩٥هـ بنقش سب الصحابة على جدران المساجد وفي الأسواق والشوارع والدروب وصدرت الأوامر إلى العمال في البلاد المصرية بمراعاة ذلك. (وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ١٦٦). وبرغم ما فعلت الدولة الفاطمية من محاولات للقضاء على أهل السنة ومذهبهم إلا أن المذهب السني ظل محتفظًا بقوته. ولم تقم الخلافة الفاطمية بغزو أو عمليات عسكرية ضد الفرنجة لتوطيد أركان الإسلام، بل الثابت تاريخيًّا أنهم كانوا حربًا على أهل الإسلام سلمًا على أعدائه، فهم يضيقون الخناق على أهل السنة ويجيّشون الجيوش لإرغامهم على التشيع، بينما هم مع الفرنجة سلم لهم، بل يستنجدون بهم على أهل السنة. ومن ذلك: • انضمام جيوش الفاطميين إلى جيوش الفرنجة ضد جيوش نور الدين محمود. • اتفق الفاطميون مع الصليبيين على أن يكون لهم بالقاهرة حامية صليبية ـ أي قاعدة عسكرية ـ وتكون أبوابها بيد فرسانهم ليمتنع نور الدين محمود عن إنفاذ عسكره إليهم. وكذلك اتفق الطرفان على أن يكون للصليبيين مائة ألف دينار سنويًّا من دخل مصر. • تعاونهم مع الفرنجة لانتزاع الإسكندرية من يد صلاح الدين الأيوبي. (قارن ذلك بمساندة إيران لأمريكا في حربها ضد العراق وأفغانستان، وكأن التاريخ يعيد نفسه). وقد أحضِر الزاهد العابد الورع الناسك التقي أبوبكر النابلسي بين يدي المعز الفاطمي، فقال له المعز: بلغني عنْكَ أنك قلتَ: لو أن معي عشرة أسهُم لرميتَ الروم بتسعة ورميتَ المصريين ـ أي الفاطميين ـ بسهم؟ فقال النابلسي: «ما قلتُ هذا»، فظن أنه رجع عن قوله، فقال له: كيف قلت؟ قال: قلت: ينبغي أن نرميكم بتسعة ثم نرميهم بالعاشر، قال: ولم؟ قال: لأنكم غيَّرْتُم دين الأمة، وقتلتم الصالحين، وأطفأتم نور الإلهية، وادعيتم ما ليس لكم». فأمر بإشهاره في أول يوم، ثم ضرب في الثاني بالسياط ضربًا شديدًا مبرحًا، ثم أمر بسلخه ـ وهو حي ـ في اليوم الثالث، فجيء بيهودي فجعل يسلخه وهو يقرأ القرآن، قال اليهودي: فأخذتني رقة عليه، فلما بلغت تلقاء قلبه طعنته بالسكين فمات» ﵀. (البداية والنهاية ١١/ ٢٨٤). فما أكرم الثبات على الحق، وما أجمل العيش على السنة والموت عليها ولو أن يسلخ الجلد عن اللحم، ونحن لا نعجب مما فعل هذا الرافضي الخبيث قبحه الله، فمجرد أن يكون اسم النابلسي أبو بكر فهذا كاف في إثارة حفيظة هذا الرافضي الخبيث، فهو يكره أبا بكر ومن يحب أبا بكر ﵁. * خيانات الشيعة ومحاولتهم قتل الإمام المجاهد صلاح الدين ﵀. فعمر بن الخطاب ﵁ وصلاح الدين الأيوبي ﵀ اللذان شرّفهما الله بفتح بيت المقدس: كافران عند الشيعة!!! * خيانات الشيعة البويهيين وتسلُّطهم على أهل السُّنة. * خيانات الشيعة لدولة السلاجقة السنية ومعاونة الصليبيين عليها. * قتل الملك النادر في دلهي (بالهند) من قِبَل الحاكم الشيعي آصف خان علَى رؤوس الأشهاد، وإراقة دماء المسلمين السنة في ملتان مِن قِبَل الوالي أبي الفتح الشيعي، ومذبحة جماعية للمسلمين السُنَّة في مدينة لكناؤ الهند وضواحيها من قِبَل أمراء الشيعة

стр. 133

علَى أساس عدم تمسكهم بمعتقدات الشيعة بشأن الخلفاء الثلاثة ﵃. * اضطرت دار الخلافة العثمانية في استانبول لسحب جيوشها الفاتحة التي كانت علَى مشارف ?يينا ـ عاصمة النمسا ـ بسبب هجوم الدولة الصفوية الشيعية في إيران عليها. قال أحد المستشرقين: «لولا الصفويون في إيران لكنّا اليوم في بلجيكا وفرنسا نقرأ القرآن كالجزائريين». * كانت دولة ايران من أوائل الدول التي اعترفت بالكيان اليهودي سنة ١٩٤٨م بقيادة القادة الشيعة من ملوك إيران. * في شهر رمضان من عام ١٤٠٥ هـ أعلنت منظمة (أمل) الشيعية حربًا علَى سكان المخيمات الفلسطينية في بيروت .. واستخدموا في عدوانهم كل الأسلحة .. واستمر عدوانهم شهرًا كاملًا. كانت البداية أول ليلة في رمضان ليلة الاثنين ٢٠/ ٥/١٩٨٥ م حيث اقتحمت ميليشيات (أمل) مخيمي صبرا وشاتيلا، وقامت باعتقال جميع العاملين في مستشفى غزة، وساقوهم مرفوعي الأيدي إلى مكتب (أمل) في أرض جلول، ومنعت القوات الشيعية الهلال والصليب الأحمر وسيارات الأجهزة الطبية من دخول المخيمات، وقطعوا إمدادات المياه والكهرباء عن المستشفيات الفلسطينية. وفي الساعة الخامسة من فجر الاثنين ٢٠/ ٥/١٩٨٥ م بدأ مخيم صبرا يتعرض للقصف المركز بمدافع الهاون والأسلحة المباشرة من عيار ١٠٦ ملم، وفي الساعة السابعة من اليوم نفسه تعرض مخيم برج البراجنة لقصف عنيف بقذائف الهاون، وانطلقت حرب (أمل) المسعورة تحصد الرجال والنساء والأطفال. وفي ١٨/ ٦/١٩٨٥ م خرج الفلسطينيون من حرب المخيمات التي شنتها منظمة (أمل) الشيعية، خرجوا من المخابئ بعد شهر كامل من الخوف والرعب والجوع الذي دفعهم إلى أكل القطط والكلاب، خرجوا ليشهدوا أطلال بيوتهم التي تهدم ٩٠ % منها و٣١٠٠ ما بين قتيل وجريح و ١٥ ألفًا من المهجَّرين أي ٤٠ % من سكان المخيمات.

стр. 134

إن الفظائع التي ارتكبتها منظمة (أمل) الشيعية بحق الفلسطينيين الآمنين في مخيماتهم (١) يندى لها الجبين، ويعجز القلم عن وصفها، وإليك بعضًا منها: ١ - قتل المعاقين الفلسطينيين. ٢ - نسفوا أحد الملاجئ يوم ٢٦/ ٥/١٩٨٥ م وكان يوجد فيه مئات الشيوخ والأطفال والنساء في عملية بربرية دنيئة. ٣ - قتل عدد من الفلسطينيين في مستشفيات بيروت، وقال مراسل صحيفة صندي تلغراف في ٢٧/ ٥/١٩٨٥ م: إن مجموعة من الجثث الفلسطينية ذبح أصحابها من الأعناق. ٤ - ذبحوا ممرضة فلسطينية؛ لأنها احتجت على قتل جريح أمامها. ٥ - وذكرت وكالة (إسوشيتدبرس) عن اثنين من الشهود أن ميليشيات (أمل) جمعت العشرات من الجرحى والمدنيين خلال ثمانية أيام من القتال في المخيمات الثلاثة وقتلتهم. ٦ - وقال الشاهدان أنهما رأيا أفراد (أمل) يقتلون أكثر من ٤٥ فلسطينيًا بينهم جرحى في مستشفى غزة وحوله. ٧ - وتصيح سيدة فلسطينية وهي تتفحص صف الجثث الطويل: «اليهود أفضل منهم!». ٨ - وردد مقاتلو منظمة (أمل) الشيعية في شوارع بيروت الغربية في مسيرات ٢/ ٦/١٩٨٥ م احتفالًا بيوم النصر، بعد سقوط مخيم صبرا: «لا إله إلا الله العرب أعداء الله».

стр. 135

٩ - وذكرت وكالات الأنباء الكويتية في ٤/ ٦/١٩٨٥م أن قوات (أمل) اقترفت جريمة بشعة، حيث قامت باغتصاب ٢٥ فتاة فلسطينية من أهالي مخيم صبرا، وعلى مرأى من أهالي المخيم. إذن، فحركة (أمل) كان من أهم نشاطاتها: القضاء على الوجود الفلسطيني السنّي الذي كان يريد أن يحرّر فلسطين من المحتلّين اليهود، ولا ندري عن سبب هذا النشاط شيئًا سوى أنَّ عقيدة الشيعة تحملهم على بغض أهل السُّنة، وتكفرهم، وتساويهم باليهود والنصارى، بل تجعلهم أشد كفرًا. وبعد دخول الجيش الاسرائيلي إلى لبنان وقضائه على الفصائل الفلسطينية بمشاركةٍ شيعية، قام الشيعة في جنوب لبنان باستقبال الجنود الإسرائيليين الصهاينة بالورود والأرز!!! كما قال ذلك صبحي الطفيلي الأمين العام السابق لحزب الله في لقاء معه في جريدة الشرق الأوسط يوم الخميس ٢٩ رجب ١٤٢٤ هـ، العدد ٩٠٦٧. * في عام ١٤٠٦ عرض التلفزيون السعودي صورًا لمادة TNT وهي مادة شديدة الانفجار أدخلها الشيعة الإيرانيون إلى البلاد المقدسة!!! ولكن الله سلم الحجاج. * قام الشيعة التابعون لحكومة إيران في ولاية الخميني في يوم الجمعة ٦/ ١٢/١٤٠٧هـ بالمسيرات والمظاهرات الغوغائية في حرم الله في مكة المكرمة، وعاثوا في الحرم فسادًا، وقاموا بقتل عدد من رجال الأمن والحجاج، وكذلك قاموا بتكسير أبواب المتاجر وتحطيم السيارات وأوقدوا النار فيها وفي أهلها، وقدر عدد القتلى في ذلك اليوم بـ (٤٠٢) قتيل منهم (٨٥) من رجال الأمن والمواطنين السعوديين. الشيعة الشجعان ينددون بأمريكا بالسكاكين وجميع أنواع الأسلحة البيضاء في حرم الله الآمن!!!! في شهر الله الحرام. نعم لقد نددوا بالأمريكان ـ الشيطان الأكبر ـ وقتلوا العشرات من الناس ومن الجنود ومثّلوا بالجثث وعلقوها في أعمدة النور ... ولكن هل الأمريكان موجودون هناك؟؟؟؟ * وبعدها بعدة أعوام في نفق المعيصم أطلقوا غاز الخردل السام وتوفي المئات من الحجاج ... هذا هو التنديد بأمريكا!!! وإنك لتعجب من خلو شوارع طهران وقم

стр. 136

والنجف وكربلاء من التنديد بأمريكا على كثرة وطول المناسبات عندهم، وتعجب من موالاتهم لأمريكا. * وفي تاريخ ٩/ ٢/١٤١٧ هـ الموافق ٢٥/ ٦/١٩٩٦م قام أفراد من حزب الله الحجاز الشيعي بتفجير صهريج ضخم في مجمع سكني في مدينة الخبر، وذلك بإيقاف هذه الشاحنة عند المجمع، ثم الهروب في سيارة مرافقة، وبعد أربع دقائق انفجر الصهريج. * محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية وقف ـ بفخر يحسده عليه العلمانيون العرب المتأمْركون ـ في ختام أعمال مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية سنويًا بإمارة أبو ظبي مساء الثلاثاء ١٥/ ١/٢٠٠٤م ليعلن أن بلاده إيران: «قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربَيْهم ضد أفغانستان والعراق»، وأكد أنه «لولا التعاون الإيراني لمَا سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة»!! وأبطحي يعبر عن أساه؛ لأن الأمريكان الذين كانت الدولة الإيرانية الشيعية تدعوهم بـ «الشيطان الأكبر» لم يُقَدِّروا الخدمة الإيرانية لهم فأردف قائلًا: « ... لكننا بعد أفغانستان حصلنا علَى مكافأة وأصبحنا ضمن محور الشر، وبعد العراق نتعرض لهجمة إعلامية أمريكية شرسة». إن الفخر بمساندة الصهيونية العالمية في إسقاط عواصمنا الإسلامية الواحدة تلو الأخرى في قبضة اليهود وأشياعهم من الأمريكان لا يمكن أن يصدر إلا عن قوم يريدون تدمير هذه الأمة. * أفاد عديد من الخبراء العسكريين بأن الطائرات التي انطلقت من قواعد أمريكية في الدول العربية لا يمكن أن تعبر لأفغانستان إلا عن طريق الأجواء الإيرانية في وقت كان المسئولون الإيرانيون يشددون علَى «حرمة الأجواء الإيرانية» إلا علَى «الطائرات المضطرة للهبوط اضطراريًا في إيران».

стр. 137

معاناة أهل السنة في إيران * أهل السنة في إيران يشكلون ثلث السكان أي ما بين ١٥ إلى ٢٠ مليون نسمة، ومع ذلك يُمنَعون من إقامة ولو مسجد واحد لهم في طهران، وغيرها من المدن الكبرى الشيعية. * وطهران هي العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها مسجد واحد للسنة مع وجود عشرات الأديرة والكنائس، والمعابد لليهود والنصارى، والهندوس والمجوس فيها؛ مع أن في طهران أيضًا كثيرًا من أهل السنة مع أن الشيعة لهم مساجدهم الخاصة في البلاد السنية. وكما هو معروف للجميع كم هو حرص أهل السنة علَى صلاة الجماعة في المساجد، ومساجد الشيعة لا تُفتَح الا ثلاث مرات في اليوم، وأوقات الصلاة خمسة، ثم إن صلاة الجمعة لا تقام في مساجد الشيعة في إيران بنِيَّة الوجوب وإنما بنية التخيير. فأين تذهب هذه الجموع للصلاة؟ أهل السنة في طهران يؤدون صلاة الجمعة في المدرسة الباكستانية والسفارة السعودية ونظرًا لكثرة المصلين فإن هذين المكانين غير قادرين علَى استيعاب الجموع المصلية. أليس هذا صدًا ومنعًا لذكر الله من قِبَل قادة إيران، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (البقرة:١١٤). لقد ناصر بعض أهل السنة الخميني في بداية ثورته منخدعين بشعاراته الزائفة التي كان يطلقها في المنفى، وعندما قامت دولته أعلن الحرب على أهل السنة في إيران، وقتل كثيرًا من علمائهم، ومن أبرزهم (أحمد مفتي زاده) الذي طالب ببناء مسجد لأهل السنة في طهران، فأدخله السجن حتَّى مات. * عدم إشراك أهل السنة في الحكم، ومنعهم حقوقهم السياسية والاجتماعية وحتى المدنية، وهدم مساجدهم، ومدارسهم الدينية، واضطهادهم المبرمَج، وإبادة

стр. 138

قياداتهم بشتى الطرق وباسم الوحدة الإسلامية تقيةً ونفاقًا. * لا يُسمَح لأهل السنة بالاستفادة من أجهزة الإعلام لنشر تعاليمهم الدينية في حين يذاع من التلفزيون الإيراني البرامج الدينية للأقليات التي لا تدين بالإسلام. * سب وإهانة عظماء الإسلام السابقين وخاصة المهاجرين والأنصار وبوجه أخص العشرة المبشرين بالجنة في أجهزة الإعلام. * نشر الكتب المليئة بالسب والإهانة والتكفير لأصحاب رسول الله ﵌ سواء ما كتب منها طوال القرون الماضية إلى ابتداء الثورة ومن جملتها (كشف الأسرار) للخميني نفسه الذي فيه من السب والإهانة ما لا يصدر إلا من مثله. دستور دولة إيران الشيعية: أعلنت الجمهورية الإسلامية!!! في إيران دستورها، في كتاب أصدرته وزارة الإرشاد الإسلامي، ونشر في طبعته الأولى عام ١٤٠٦هـ. وقد تعرض الدستور للتعديل في حياة الخميني عام (١٩٨٩م) وقد تعامل التعديل للدستور مع الانتقادات الموجهة له بتغيير أرقام المواد، وتلطيف بعض العبارات وتغيير ترتيب الفصول حتى يلتبس الأمر على من يراجع المواد. ولكن في الحقيقة لا يوجد تغيير جوهري في تعديلات الدستور. وهذا عرض لبعض مواد الدستور ليتبين هل هو يمثل الدستور لدولة إسلامية ـ كما يزعمون ـ أم لا؟ * يقرر الدستور في (الأصل الثاني عشر):أن المذهب الجعفري دين للدولة يقول: «الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الاثني عشري، وهذا الأصل يبقى إلى الأبد غير قابل للتغيير» (الدستور: ص٢٠). وجاء في بعض مواد الأصل الثاني من الدستور ما يضع أخبارهم عن الأئمة موضع سنة رسول الله ﵌، فيستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير حيث يقول: «يقوم نظام الجمهورية الإسلامية علَى أساس الاجتهاد المستمر من قِبَل الفقهاء جامعي الشرائط علَى أساس الكتاب وسنة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين» (الدستور: ص١٥ - ١٦).

стр. 139

فليس في هذه المادة اعتراف بسنة النبي ﵌، لأنهم لا يؤمنون بها، بل يأخذون بسنة المعصومين الذين يعدونهم أفضل من الأنبياء والمرسلين. فهل يبقى للدستور صفته الإسلامية وهو يلغي سنة رسول الله ﵌ من حسابه؟ وهم يأخذون بمقتضى هذه المادة بما جاء في (أصول الكافي)، و (بحار الأنوار) للمجلسي، وغيرهما بكل ما فيها من كفر وضلال؛ لأن هذه هي المصادر التي نقلت لهم سنة المعصومين. * وتنص المادة الخامسة عشرة بعد المائة على: «أن يكون رئيس الجمهورية مؤمنًا ومعتقدًا بمبادىء جمهورية إيران الاسلامية والمذهب الرسمي للبلاد». أي لا يحق لغير الشيعي الإمامي الاثني عشري أن يكون رئيسًا. * وترى في بعض مواد الدستور النعرة الفارسية، واللوثة القومية، يقول الأصل الخامس عشر من الدستور: «اللغة والكتابة الرسمية والعامة هي الفارسية لشعب إيران، فيجب أن تكون الوثائق والمراسلات والمتون الرسمية والكتب الدراسية بهذه اللغة». فترى أن هذه المادة موضوعة علَى أساس القومية الإيرانية، لأن للإسلام لغة واحدة هي العربية، لا باعتبارها لغة العرب، بل باعتبارها لغة القرآن والسنة ولغة دولة الرسول ﵌ والصحابة والتابعين ﵃. والشيعة يعَظّمون عيد النيروز، وهو من أعياد الفرس، وبعضهم يقول: غسل يوم النيروز سُنة. * ويقرر الأصل السادس من الدستور: بأن مرجعهم رأي الأمة (لا الكتاب والسنة) فيقول: «يجب أن تدار شئون البلاد في جمهور إيران الإسلامية علَى رأي الأمة .. » (الدستور: ص١٨). ولاشك أن دولة الخلافة في الإسلام تدار شئونها بهدي من الكتاب والسنة، وليس الرأي العام هو أساس الحكم في الإسلام، إنما الرأي العام هو أساس الحكم في الأنظمة الوضعية. والدستور لا صلة له بالإسلام إلا بالاسم، فقد جاء في (الفصل الثامن المتعلق

стр. 140

بالسلطة القضائية) في مواده رقم ١٣١، ١٣٢، ١٣٥، ١٣٦ ما يدل علَى أن القانون المدني الوضعي هو الذي سيوضع في المحاكم. فهذا الدستور ليس دستورًا إسلاميًا، ولم يأخذ أحكامه من كتاب الله وسنة رسوله ولا يمثل دستور دولة إسلامية، وإنما يمثل دولة فارسية، عنصرية، ورافضية جعفرية، ولا يأخذ أحكامه من الكتاب والسنة، وإنما يرتبط بروايات الكُلَيْني وأمثاله والتي يسمونها سنة المعصومين. * حقوق اليهود والنصار ى في إيران من الدستور: مادة (١٣): «(الإيرانيون الزرادشت واليهود والمسيحيون هم وحدهم الأقليات الدينية المعترف بها، وتتمتع بالحرية في أداء مراسيمها الدينية ضمن نطاق القانون، ولها أن تعمل وفق قواعدها في الأحوال الشخصية والتعاليم الدينية». مادة (٦٤): «عدد نواب مجلس الشورى الإسلامي هو مئتان وسبعون نائبًا ... وينتخب الزرادشت واليهود كل على حدة نائبًا كحد أعلى، وينتخب المسيحيون الآشوريون والكلدانيون معًا نائبًا واحدًا، وينتخب المسيحيون الأرمن في الجنوب والشمال كل على حدة نائبًا». ونلاحظ أن اليهود والنصارى لهم حقوق في الدستور هي: ١ - أنهم الأقليات المعترف بها! والسنة لا! ٢ - لهم مقاعد في مجلس الشورى وليس للسنة ذلك! ضريح أبي لؤلؤة المجوسي: في إيران وفي منطقة واقعة علَى الطريق بين مدينتي قم وكاشان هناك ضريح كبير ومشهد عظيم باسم أبي لؤلؤة المجوسي قاتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، والذي اعتبره الشيعة بطلًا مذهبيًا فيحتفلون به كل عام في اليوم الذي استشهد فيه عمر ﵁. وهذا المقام يزوره مشاهير مشايخهم بهدف التبرك، فهم يعُدّون أن هذا المجوسي رجل نفذ إرادة الله في قتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد سُئِل أحدهم: من الذي جاء بأبي لؤلؤة من المدينة النبوية إلى هذا المكان؟ فقال: إن الامام عَلِيّ هو الذي نقله

стр. 141

بمعجزة!!! وقد كُتب علي جدران هذا المشهد بالفارسية: «مرك بر أبو بكر ـ مرك برعمر ـ مرك بر عثمان»، ومعناه بالعربية: الموت لأبي بكرـ الموت لعمر ـ الموت لعثمان!!!! ومكتوب بالفارسية ما ترجمته إلي العربية: «ونحن بعد هذه السنين الطوال نقول قولًا صادقا؛ رحمك الله تعالي يا أبا لؤلؤة فقد أدخلتَ البهجة علي قلوب أولاد الزهراء المحزونة ... وهكذا يُدافعُ عن الحريم المقدّس لولاية أمير المؤمنينِ ﵇ ... وكذا قال أمير المؤمنين ﵇ لعمر: «سيقتُلك أبو لؤلؤة توفيقًا يدخل به والله الِجنان علي الرغم مِنك ... » والمأمول من شيعة أمير المؤمنين أن يزوروا صاحب ذلك المرقد المملوء بالصفاء في (كاشان) رحمة الله عليه». ما رأيناه من إيران: لم نرَ من إيران غير التصريحات الفارغة، هل رأينا منها غير محاربة العراق سنوات مع مسالمة إسرائيل؟ هل رأينا منها غير احتلال ثلاثة جزر إماراتية حتَّى يومنا هذا؟ هل رأينا منها غير قتل الحُجاج في البيت الحرام في الثمانينات؟ هل رأينا منها سوى مساندة أمريكا في احتلالها للعراق وأفغانستان كما أعلن أبطحي نائب رئيسها ذلك وتفاخر به. إيران ذات الوجهين، تكذب وتتجمل !!! * يصف الإيرانيون أمريكا بالشيطان الأكبر ومع ذلك يتعاونون معها ضد المسلمين في العراق وأفغانستان. بل إن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي زار واشنطن وألقى كلمة في أحدى كنائسها عن السلام وحوار الأديان، وبشَّر الغرب بأن منفذي هجمات ١١ سبتمبر لن يدخلوا الجنة!!! بل إن وزارة الداخلية الإيرانية سمحت لعدد من التيارات السياسة بتنظيم مظاهرات للتعبير عن مواساة الشعب الأمريكي في ميدان «محسني» شمال طهران. هذه المظاهرات لم تخرج بعد ذلك عندما دكت الولايات المتحدة الأراضي الأفغانية!! بل طالب بعضهم بتنظيم حملة للتبرع بالدم لضحايا نيويورك لإظهار المواساة الحقيقية للشعب الأمريكي (إيران اليوم ١٧/ ٩/٢٠٠١م).

стр. 142

* كان الخميني قد أصدر في ١٩٨٩م فتوى أهدرت دم سلمان رشدي بسبب كتابه (آيات شيطانية). وأعلنت الحكومة الإيرانية في ١٩٩٨ أنها لن تسعى إلى تطبيق فتوى الخميني. إلا أن في يناير ٢٠٠٥ اعتبر علي خامنئي المرشد الأعلَى للجمهورية الشيعية الإيرانية سلمان رشدي مرتدًا وبالتالي أهدر دمه. وفي يوم الأحد الثاني من جمادى الآخر ١٤٢٨هـ الموافق ١٧/ ٠٦/٢٠٠٧ أعلنتْ إيران أن منْح الملكة البريطانية اليزابيث الثانية الكاتب سلمان رشدي لقب فارس فِعْل يندرج في اطار «خوف مرضي من الاسلام». وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني في مؤتمر صحافي أن تكريم رشدي يشكل «إهانة إلى الدين الاسلامي»!!! ها هي الحكومة الشيعية في إيران تحاول تجميل صورتها لخداع المغفلين لتظهر بمظهر المدافع عن الدين الإسلامي، ولنعقد مقارنة بين إهانة ملكة بريطانيا للدين الإسلامي وبين إهانة إيران له. ١ - ملكة بريطانيا تمنح وسامًا للمرتد سلمان رشدي. وإيران تمنح وسامًا للمجوسي أبي لؤلؤة الذي تعتبره بطلًا؛ لأنه قتل عمر بن الخطاب ﵁، وذلك بالسماح بوجود ضريح باسمه في إيران؛ فتحتفل به إيران وسائر الشيعة كل عام في اليوم الذي استشهد فيه عمر ﵁. فهلّا أزالت إيران هذا الضريح ومنعت الاحتفال إن كانت صادقة في غيرتها علَى الإسلام!!! أم أنها تنكر علَى ملكة بريطانيا استخفافها ـ مرة واحدة ـ بمشاعر أكثر من مليار مسلم بينما تسمح بذلك الاستخفاف طول العام؟ ٢ - إيران تعترض علَى كتابات سلمان رشدي وتصفه بالردة بسبب كتابه (آيات شيطانية) ـ وهو فعلًا كذلك. وفي نفس الوقت تسمح الحكومة الإيرانية الشيعية بطباعة الكتب التي تقول بأن

стр. 143

القرآن محرف، وتتهم الصحابة بالردة عن الإسلام، وتقوم بتدريس ذلك للطلاب، وتنسب ذلك لدين الإسلام. فما الفرق بين كتابات سلمان رشدي وبين هذه الكتب؟!!! ٣ - إيران تعترض علَى تكريم المرتد سلمان رشدي وكتاباته، بينما نراها تمدح المرتد الخميني الذي قال بأن القرآن محرف، وتعتبره قائد مسيرتها ومفجر ثورتها، بل وتنشر مؤلفات الخميني التي تحتوي علَى الكفر علَى نفقة الدولة، وتحاول نشر هذه الكتب بين المسلمين. فهلّا امتنعت الحكومة الإيرانية عن الثناء علَى الخميني ومنَعتْ طباعة كتبه ومنعتْ توزيعها إن كانت صادقة في غيرتها علَى الإسلام! إيران: نريد تدمير اسرائيل .... لا نريد تدمير اسرائيل ... صرّح علي لاريجاني الأمين العام للمجلس الأعلَى للأمن القومي الإيراني في ١٨ - ٥ - ٢٠٠٧ وخلال افتتاح قمة المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقدة في البحر الميّت قائلًا: «دعوني أقول لكم شيئًا بشأن إزالة اسرائيل عن الخارطة: إن بلادي لا تريد تدمير اسرائيل ... وهذه القصة نتاج وسائل الاعلام الغربية ... ورئيسنا لم يتحدث أبدًا عن هذه المسألة!». بالأمس كان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يصيح متحدثًا عن تدمير إسرائيل ومحوها من الخريطة واليوم يقول الإيرانيون بعدم وجود نيّة لديهم بتدمير اسرائيل، بل وبأنّ الرئيس نجاد لم يتحدث أبدًا عن ذلك!! إذًا من الذي تحدّث؟ وهل هناك مثلًا نسختين عن نجاد؟ أو هناك إيرانَيْن وليست إيران واحدة؟ أم أنّه قد يكون مرض عضال كالانفصام بالشخصية؟! تعتمد إيران في سياستها الخارجية علَى خطابين رئيسين: الخطاب الأول: يتم توجيهه إلى العوام والسذّج من الناس خاصّة أصحاب التوجه الثوري العشوائي. الخطاب الموجه لهؤلاء يكون ثوريًا حماسيًا تدميريًا ويكون الهدف منه كسب تعاطف الناس وحشدهم كورقة رابحة في أي مساومة وعادة ما يتم طرح هذا الخطاب في المنابر المفتوحة أو في الحشود والمناسبات التي يتم جمع أكبر قدر من الناس فيها علَى

стр. 144

مستوى شعبي عبر التلفاز عمومًا. الخطاب الثاني: يتم توجيهه علَى مستوى رسمي في الجلسات الخاصّة العلنيّة منها أو السريّة خلف الأبواب المغلقة (وما أكثرها). وهذا الخطاب يكون مناقضًا للخطاب الأول حول نفس الموضوع، والهدف منه نقل صورة واقعية عقلانية عن الموقف الحقيقي بعيدًا عن السياسة الإعلامية والجماهيرية، وإرسال إشارات إلى الاستعداد لفتح اتصالات أو لقاءات غالبًا ما تكون سريّة تلافيًا للإحراج. طبعًا تصريح السيد علي لاريجاني لم يأتِ من فراغ فقد سبق للرئيس الإيراني نفسه محمود أحمدي نجاد أن صرّح مؤخرًا عند افتتاحه لمصنع انتاج الماء الثقيل في (آراك) بتاريخ ٢٦/ ٨/٢٠٠٦بأنّ بلاده لا تشكّل خطرًا علَى الغرب ولا حتَّى علَى اسرائيل!! وهذه بطبيعة الحال ليست رسالة اعلامية استهلاكيّة لأنها رسالة إلى الخارج وليست إلى مجموعة من الحشود الإيرانية أو التلفزيونية كما جرت العادة. السيد لاريجاني لا يكتفي بإنكار أنّ يكون نجاد قد ذكر أو أراد ذلك من وراء تصريحه وانما يتهّم وسائل الاعلام الغربية بأنها وراء فبركة الخبر. وكأن العداء لإسرائيل في هذه المرحلة ـ التي سيتم فتح باب تفاوض فيها مع أمريكا ـ أصبح من التهم غير المقبولة بالنسبة لإيران والذي يدفعها إلى شرح وتفنيد موقفها منه وتوضيحه. قليل من الناس يعلم أنّ السيد أحمدي نجاد يتحصّن بمعدّات إسرائيلية الصنع. فسيّارة السيد نجاد الحكومية محصّنة بجهاز انذار من صنع إسرائيلي وهو واحد من الأجهزة البالغ عددها ٢٠ ألفًا التي كانت إيران قد اشترتها من معرض صيني كان يعرض الأجهزة الاسرائيلية الصنع للبيع. وبعد هذا يأتي نجاد ويصرّح بأنه يريد تدمير إسرائيل ومحوها من الخريطة ثمّ يقوم بنفي هذه التهمة عنه فيعود لاريجاني ليؤكد ذلك فعلًا.

стр. 145

حزب الله الشيعي اللبناني: حزب الله أم حزب الشيطان ؟ تأسَّس (حزب الله الشيعي) في لبنان عام ١٩٨٢م، وقد ولد هذا الحزب من رحم حركة أمل الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران. وبعد تغيير الاسم؛ تُلمَّع الشخصيات ويصنع الإعلام أبطالًا وهميين لقتلة الأمس، وسفّاحي صبرا وشاتيلا، وبرج البراجنة، فقادة (أمل) هم قادة حزب الله؛ فكيف يكون هؤلاء هم المجاهدين الفاتحين اليوم!! وقد كان حسن نصر الله مسؤولًا سياسيًا في حركة (أمل) عن إقليم البقاع وعضوًا في المكتب السياسي عام ١٩٨٢ م. إنّها عملية درامية، ومسرحية يُراد ترويجها على الأمة وعلى البسطاء، الذين لا يفقهون الدين، ولا يعلمون العقيدة الصحيحة، ولا يقرؤون التاريخ، بل يحكمون على الناس من خلال وسائل الإعلام المضلّلة التي لا تبني الأمجاد على أسس علمية صحيحة ولا على حوادث وحقائق واقعية. هذا هو حزب الله الذي يتشدق به البعض من الذين جهلوا حقيقة حسن نصر الله وعلاقاته الوطيدة مع مَن ذبح الفلسطينيين من أهل السُّنة، حيث يزعم كذبًا بأنه ينافح عن قضيتهم ويناصرهم. إن حسن نصر الله شيعي جعفري ينتهج من شتم الصحابة ولعنهم دينًا وقربة إلى الله. فعجبًا لمن أيَّده ووقف بجانبه وهو من أشد أعداء الصحابة والمؤمنين .. ! فلا تغترَّ ـ أخي المسلم ـ بهذا الخبث الشيعي الذي يريد أن يمتلك قلوب المسلمين بشعارات وهمية، فتاريخ منظمة (أمل) الأسود شاهد على هذا الإجرام المنظَّم على أهل السُّنة. وبعد الأعمال والمخازي من حركة (أمل) الشيعية، والتي لا يمكن للناس أن يثقوا بها أو يقبلوا شيئًا منها؛ نتج منها هذا الحزب «حزب الله»، فكيف يمكن للمسلمين الصادقين أن يثقوا به؟! وقد صرّح الدكتور يوسف القرضاوي ـ رغم أنه ممن ينادون بالتقريب بين السنة والشيعة ـ في لقاءٍ معه أن «حسن نصر الله» شيعي متشدّد، وتحدّث في نفس اللقاء عن
следующие страницы →