عقيدة البداء
البداء له معنيان:
١ - الظهور بعد الخفاء، كما في قوله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (الزمر:٤٧).
٢ - نشأة رأي جديد لم يكن من قبل، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حتَّى حِينٍ﴾ (يوسف:٣٥)
والبداء بمعنييه السابقين يستلزم سبق الجهل، وحدوث العلم وكلاهما مُحال علَى الله فإن علمه تعالى أزلي وأبدي لقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (الأنعام:٥٩). قالت اليهود: «وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلًا: ندمت أني قد جعلت شادا ملكًا؛ لأنه رجع من ورائي ولم يُقِم كلامي» (سفر صموئيل الأول ص١٥)
الله يقول: ندمت!! ... ماهذا الكفر؟
البداء بمعنَيَيْه زعمته الشيعة وأطلقته في حق الله ـ تعالى عما يصفون ـ والشيعة ذهبوا إلى أن البداء متحقق في الله كما تدل عليه النصوص من مراجعهم الأساسية، وقد كذبوا علَى الله في ذلك وعلَى أئمتهم، يظنون في الله غير الحق ظن الجاهلية.
روى الكُلَيْني في (الكافي) عن أبي الحسن قال: «نَعَمْ يَا أَبَا هَاشِمٍ بَدَا لِلهِ فِي أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مَا لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ لَهُ كَمَا بَدَا لَهُ فِي مُوسَى بَعْدَ مُضِيِّ إِسْمَاعِيلَ مَا كَشَفَ بِهِ عَنْ حَالِهِ، وَهُوَ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ وَإِنْ كَرِهَ الْمُبْطِلُونَ» (أصول الكافي١/ ٣٢٧).
يدّعون أن الله كان يريد الإمامة لأبي جعفر ثم لما مات قبل أن يصبح إمامًا حينئذ بدا لله العلي القدير أن يكون الإمام أبو محمد ففعل، وذلك كما أنه قد كان يريد الله أن
стр. 72
يجعل إسماعيل إمامًا ثم (والعياذ بالله) بدا لله الرأي الجديد فغيَّر رأيَه السابق فجعل موسى الكاظم إماما للناس، وهكذا يفترون علَى الله الكذب سبحانه اتباعًا لأهوائهم.
ونسوا ـ قاتلهم الله ـ أنه ينتج من أكاذيبهم هذه نسبة الجهل إلى الله العليم الخبير الحكيم الجليل، وهذا كفر بواح.
والبداء تَعُدّه الشيعة الإمامية من أصولها التي لا بد من الإيمان والإقرار بها. ذكر محمد بن يعقوب الكُلَيْني في كتابه «أصول الكافي» بابًا كاملًا في البداء وسماه (باب البداء) وأتى فيه بروايات كثيرة منها: «عن زرارة بن أعين: «مَا عُبِدَ اللهُ بشَيء مِثْلِ البَدَاء». (أصول الكافي ١/ ١٤٦)
غرض الشيعة من اختلاق عقيدة البداء:
١ - إنّ من عقيدة الشيعة أن أئمتهم يعلمون الغيب، ويعلمون ما كان وما سيكون، وأنهم لا يخفى عليهم شيء!! فإذا أخبر أئمتهم بأمر مستقبل وجاء الأمر علَى خلاف ما قالوا، فإما أن يُكَذّبوا بالأمر وهذا محال لوقوعه بين الناس، وإما أن يكَذّبوا أئمتهم وينسبوا الخطأ إليهم، وهذا ينسف عقيدتهم التي أصَّلُوها فيهم من أنهم يعلمون الغيب. فكان أنْ أحدثوا عقيدة البداء. فإذا وقع الأمر علَى خلاف ما قاله الإمام قالوا: بدا لله كذا، أي أن الله قد غيَّر أمره.
ولكن الشيعة الإمامية وقعت في شر أعمالها، فهي أرادت أن تنزه إمامها عن الخلف في الوعد وعن الكذب في الحديث، فاتهمت الله بالجهل! سبحانه وتعالى عما يصفون.
٢ - ولقد كان بعض شيوخ الشيعة الإمامية يُمَنّون شيعتهم بأن الأمر سيعود إليهم والغلبة ستكون لهم ولدولتهم بعد سبعين سنة، ولما انقضت تلك المدة ولم يتحقق من ذلك شيء، لجأوا إلى البداء وقالوا: قد بدا لله سبحانه! (انظر تفسير العياشي ٢/ ٢١٨، والغيبة للطوسي ص ٢٦٣).
ولنا سؤال: يعتقد الشيعة عقيدة (البداء) فيصفون الله بالجهل، ثم يدّعون أن أئمتهم يعلمون الغيب!! فهل الأئمة أعظم من الله حيث يعلمون الغيب ولا يغيِّرون رأيهم بينما الله يغيِّر رأيه؟!
стр. 73
عقيدة النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود
إنّ الشيعة يعقدون محافل ومجالس للمآتم والنياحة ويعملون المظاهرات العظيمة في الشوارع والميادين في ذكرى شهادة الحسين ﵁ في العشر الأوائل من محرم كل عام معتقدين أنها من أجَلّ القربات فيضربون خدودهم بأيديهم وصدورهم وظهورهم ويشقون الجيوب يبكون ويصيحون بهتافات: يا حسين ... يا حسين، وخاصة في اليوم العاشر من كل محرم، ويخرجون في ذلك اليوم مترابطين متصافين يحملون قبة الحسين (التابوت) المصنوعة من الخشب ونحوه ويقودون خيلًا مزينًا بسائر الزينة، يمثلون به حالة الحسين في كربلاء بفرسه وجماعته ويستأجرون عمالًا بأجور ضخمة ليشتركوا معهم في هذا الضجيج والفوضى.
ويسبون أصحاب رسول الله ﵌ ويتبرءون منهم وقد تؤدي هذه الأعمال ـ أعمال الجاهلية الأولى ـ إلى المنازعات مع أهل السنة خاصة عند سبهم لأصحاب رسول الله ﵌ والطعن والتبرؤ من الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان، فتسبب إراقة دماء الأبرياء.
والشيعة يصرفون في مآتم الحسين ﵁ أموالًا طائلة؛ لأنّهم يعتقدون أنّها من أصول دينهم وأعظم شعائرهم.
إن الشيعة يعوِّدون أولادهم البكاء في هذا المأتم، فإذا كبروا اعتادوا البكاء متى شاءوا، فبكاؤهم أمر اختياري وحزنهم حزن مخترع، مع أنّ الشريعة الإسلامية أكدت النهي عن النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود، والقرآن الكريم أوصى المسلم المبتلى بالمصائب بالصبر والرضا بالقضاء.
ثمّ إنّ الأئمة المعصومين ـ عندهم ـ، والذين تجب طاعتهم ـ عندهم ـ قد ثبت عنهم أيضًا مثل ذلك، فقد ذكر في نهج البلاغة ـ وهو من الكتب المعتمدة عند الشيعة ـ قال علي ﵁ بعد وفاة النبي ﵌ مخاطبًا إياه ﵌: «لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لأنفدنا عليك ماء الشؤون». (الشُّؤُون: مَواصل قَبائل الرأس ومُلْتَقاها ومنها تَجيءُ الدّموع).
وجاء في (نهج البلاغة) أيضا أن عليا ﵇ قال: «من ضرب يده عند مصيبة علَى
стр. 74
فخذه فقد حبط عمله». وقال الحسين لأخته زينب في كربلاء: «يا أختي أحلفك بالله وعليك أن تحافظي علَى هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقي علَى الجيب ولا تخمشي وجهك بأظفارك ولا تنادي بالويل والثبور علَى شهادتي». (منتهى الآمال ١/ ٢٤٨).
ونقل أبو جعفر القمي أنّ أمير المؤمنين ﵇ قال فيما علم به أصحابه: «لا تلبسوا سوادًا فإنّه لباس فرعون». (من لا يحضره الفقيه: للقمي، ص٥١).
وفي (الكافي) للكليني أنه ﵌ وصى السيدة فاطمة الزهراء ﵂ فقال: «إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَخْمِشِي عَلَيَّ وَجْهًا، وَلَا تَنْشُرِي عَلَيَّ شَعْرًا، وَلَا تُنَادِي بِالْوَيْلِ، وَلَا تُقِيمِي عَلَيَّ نَائِحَةً» (الكافي ٥/ ٥٢٧)
سؤال: لماذا لم يلطم النبي ﵌ عندما مات ابنه إبراهيم؟! ولماذا لم يلطم علِيٌّ ﵁ عندما توفيت فاطمة ﵂؟!
سؤال آخر: يعتقد الشيعة أن عليًّا بن أبي طالب أفضل من ابنه الحسين ﵄ فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يبكون عليه في ذكرى مقتله كبكائهم علَى ابنه؟!
ثم أليس النبي ﵌ أفضل منهما؟ فلماذا لا يبكون عليه أشد من بكائهم السابق؟
стр. 75
مناسك المشاهد والأضرحة
زيارة الأضرحة فريضة من فرائض دين الشيعة يكفر تاركها ففي (الوسائل) «عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ﵇ قال: «سألته عمن ترك الزيارة زيارة قبر الحسين ﵇ من غير علة، فقال: هذا رجل من أهل النار». (وسائل الشيعة ١٠/ ٣٣٦ - ٣٣٧).
وقد عقد المجلسي بابًا بعنوان: «باب أن زيارته (يعني زيارة الحسين ﵁) واجبة مفترضة مأمور بها، وما ورد من الذم والتأنيب والتوعد علَى تركها» وذكر فيه (٤٠) حديثًا من أحاديثهم (انظر: بحار الأنوار١٠١/ ١ - ١١).
وشد الرحال إلى قبر الحسين ﵁ عند الشيعة من أركان دينهم ومن بقايا الوثنية التي أرساها ابن سبأ اليهودي، ولا نعجب إذا رأينا الشيعة تضع في ثواب زيارته الأحاديث الكثيرة الموضوعة التي ترغب في زيارته والاستشفاء من تربته:
* تزعم الشيعة أن ثواب من زار قبره مثل ثواب مائة ألف شهيد من شهداء بدر. (بحار الأنوار للمجلسي ٩٨/ ١٧).
* ومن أتاه تشوقًا كتب الله تعالى له ألف حجة مقبولة وألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألف صائم، وثواب ألف صدقة مقبولة، وثواب ألف نَسَمة أريد بها وجه الله تعالى. (بحار الأنوار٩٨/ ١٨).
* وأن زيارته تعدل الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله تعالى وعتق الرقاب (بحار الأنوار ٩٨/ ٢٨ ـ ٤٨) وأن الأنبياء والرسل والملائكة يأتون لزيارته ويَدْعُون لزواره ـ ويبشرونهم ويستبشرون لهم. (بحار الأنوار ٩٨/ ٥١، ٦٨).
* وبلغ بهم الكذب أن قالوا: «إن القيام بكربلاء يوم عرفة أفضل وأكثر أجرًا من الوقوف علَى صعيد عرفات الطاهر». (مصباح الطوسي ص ٤٩٨).
قال أبو عبد الله ﵇: «إن الله ﵎ يتجلى لزوار الحسين ـ صلوات الله عليه ـ قبل أهل عرفات ويقضي حوائجهم، ويغفر من ذنوبهم، ويشفعهم في مسائلهم، ثم يُثَنِّي بأهل عرفات فيفعل ذلك بهم» (ثواب الأعمال ص ٨٢).
стр. 76
* يقول شيخ الشيعة المجلسي: «إن استقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقًا للقبلة» (بحار الأنوار١٠١/ ٣٦٩) وذلك عند أداء ركعتي زيارة أضرحتهم!!
* وقد وضعت الشيعة لزيارة القبور مناسك كمناسك الحج إلى بيت الله الحرام. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وقد صنف شيخهم ابن النعمان المعروف عندهم بالمفيد كتابًا سماه «مناسك المشاهد»، جعل قبور المخلوقين تحَج كما تحَج الكعبة البيت الحرام الذي جعله الله قيامًا للناس، وهو أول بيت وضع للناس، فلا يُطَاف إلا به، ولا يصَلَّى إلاّ إليه، ولم يأمر إلا بحَجِّه». (منهاج السنة١/ ١٧٥).
* الشيعة يفضلون كربلاء على الكعبة: تفضيل كربلاء على الكعبة المعظمة مشهور عند الشيعة كشهرة هذا البيت عندهم:
وفي حديث كربلاء والكعبة ... لكربلاء بانَ عُلُو الرُّتْبة
وحديث كربلاء والكعبة هو الحديث الشنيع الذي صنعوه على لسان أبي عبدالله جعفر ﵁ والذي جاء فيه: «إن أرض الكعبة قالت: مَنْ مِثْلي وقد بُني بيتُ الله على ظهري، يأتيني الناس من كل فجٍّ عميق، وجعِلْتُ حرمَ الله وأمنَه»، فأوحى الله إليها أن كُفّي وقَرّي، ما فَضْلُ ما فُضِّلْتِ به فيما أعطيتُ كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غُمِسَتْ في البحر فحملتْ من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتُكِ، ولولا مَن تضمنَتْه أرض كربلاء ما خلقْتُك، ولا خلقتُ البيتَ الذي افتخَرْتِ، فقَرِّي واستقري وكوني ذَنَبًا متواضعًا ذليلًا مهينًا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء، وإلا سخْتُ بك وهويتُ بك في نار جهنم» (بحار الانوار للمجلسي١٠١/ ١٠٧).
سؤال: ما رأي الشيعة فيما قد ورد في كتبهم عن أئمتهم من آل البيت من النهي عن اتخاذ القبور مساجد وقبلة؟
فعن أبي عبد الله قال: «لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدًا، فإن الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». (من لا يحضره الفقيه: ١/ ١٢٨، وسائل الشيعة: ٢/ ٨٨٧).
وفي (علل الشرائع: ٣٥٨).أن رسول الله ﵌ قال: «لا تتخذوا قبري قبلة ولا
стр. 77
مسجدًا، فإن الله تعالى لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
وقال أمير المؤمنين: «من جدد قبرًا، أو مثل مثالًا فقد خرج من الإسلام». (من لا يحضره الفقيه:١/ ١٣٥، وسائل الشيعة ٢/ ٨٦٨].
عن أبي عبد الله ﵇ قال: قال أمير المؤمنين ﵇: «بعثني رسول الله ﵌ إلى المدينة فقال: «لا تدَعْ صورةً إلًا مَحَوْتَها، ولا قبرًا إلا سوَّيْتَه». (وسائل الشيعة: ٢/ ٨٦٩، ٣/ ٦٢).
عن أبي عبد الله ﵇ قال: قال أمير المؤمنين ﵇: «بعثني رسول الله ﵌ في هدم القبور وكسر الصور». (وسائل الشيعة: ٢/ ٨٧٠).
عن أبي عبد الله ﵇ قال: «نهى رسول الله ﵌ أن يُصلَّى علَى قبر، أو يُقعَد عليه، أو أن يُبنى عليه أو يُتكأ عليه». (الاستبصار: ١/ ٤٨٢، وسائل الشيعة: ٢/ ٧٩٥، ٢/ ٨٦٩).
وسؤال آخر: روى الكُلَيْنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ﵇ قال: «لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﵇ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَرَجُلَانِ آخَرَانِ، حتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْكُوفَةِ تَرَكُوهَا عَنْ أَيْمَانِهِمْ ثُمَّ أَخَذُوا فِي الْجَبَّانَةِ حتَّى مَرُّوا بِهِ إِلَى الْغَرِيِّ فَدَفَنُوهُ وَسَوَّوْا قَبْرَهُ فَانْصَرَفُوا» (الكافي: ١/ ٤٥٨).
فما رأي الشيعة فيما فعله إمامان معصومان عندهم، ولماذا لا يتبعونهم في ذلك إن كانوا صادقين في حبهم لهما؟!!!
стр. 78
الشيعة والمتعة الجنسية
* المتعة: أن يقول الرجل لامرأة: متّعيني نفسك بكذا من الدراهم مدة كذا، فتقول له: متعتُك نفسي، أو يقول لها الرجل: اتمتع بك، فلابد في هذا العقد من لفظ التمتع.
* يجب عند الشيعة أن يذكر في صيغة المتعة: الأجر والمدة وعدم الميراث ووجوب العدة وهي خمسة وأربعون يومًا وقيل: حيضة.
* زواج المتعة عند الشيعة لايشترط موافقة وليِّ المرأة ولا حضور شهود. (وسائل الشيعة ص ٤٤٧). ما الفرق إذن بين هذا الفجور وبين الزنى؟!!!
* الإيمان بالمتعة عند الشيعة أصل من أصول الدين ومنكرها منكر للدين. روى الصدوق عن الصادق ﵇ قال: «إن المتعة ديني ودين آبائي فمن عمل بها عمل بديننا، ومن أنكرها أنكر ديننا، واعتقد بغير ديننا» (من لا يحضره الفقيه ٣/ ٣٦٦).
وهذا تكفير لمن لم يقْبَل بالمتعة.
* لقد استُغِلَت المتعة أبشع استغلال، وأهينت المرأة شر إهانة، وصار الكثيرون يشبعون رغباتهم الجنسية تحت ستار المتعة وباسم الدين.
* لقد أوردوا روايات في الترغيب في المتعة، وحددوا أو رتبوا عليها الثواب وعلَى تاركها العقاب، بل اعتبروا كل من لم يعمل بها ليس مسلمًا.
* روى فتح الله الكاشاني في تفسير (منهج الصادقين) عن النبي ﵌ أنه قال: «من تمتع مرةً كانت درجته كدرجة الحسين ﵇، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن ﵇، ومن تمتع ثلاثَ مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب ﵇ ومن تمتع أربع فدرجته كدرجتي».
وهنا سؤال: لو فرضنا أن رجلًا قذرًا تمتع مرة أفتكون درجته كدرجة الحسين ﵁؟ وإذا تمتع مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا كانت درجة الحسن وعلي ﵄ والنبي ﵌؟
أمنزلة النبي ﵌ ومنزلة آل البيت هينة إلى هذا الحد؟؟
* ورغم إباحتهم للمتعة فالعجيب ثبوت روايات التحريم للمتعة عند أئمة آل
стр. 79
البيت وفي كتبهم، ومن ذلك:
١ - عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله ﵇ عن المتعة فقال: «لا تُدَنِّسْ نفسَك بها». (بحار الأنوار ١٠٠/ ٣١٨).
٢ - عن عمار قال: قال أبو عبد الله ﵇ لي ولسليمان بن خالد: «قد حُرِّمَتْ عليكما المتعة». (فروع الكافي ٢/ ٤٨، وسائل الشيعة ١٤/ ٤٥٥).
٣ - عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه روى عن النبي ﵌ تحريمه للمتعة (التهذيب ١٨٦، الاستبصار ٣/ ١٤٢)
٤ - عن الإمام أبي عبد الله، قال عن اللاتي يمارسن المتعة: «ما يفعلها عندنا إلا الفواجر». (وسائل الشيعة ١٤/ ٤٥٦).
وهنا سؤال: قال الشيعة باستحباب المتعة فكيف يستحب ما يفعله هؤلاء الفواجر؟!
أحكام امرأة المتعة عند الشيعة: (قارن بينها وبين الزانية (
* امرأة المتعة ليست زوجة حرة، أو زوجة أمَة، ولا ملك يمين، وإنّما هي مستأجرة؟!
* امرأة المتعة لا تَرِث ولا توَرِّث. (تحرير الوسيلة للخميني٢/ ٢٨٨).
* المتمَتَّع بها تبين بانقضاء المدة أو بهِبتها، ولا يقع بها طلاق، ويجوز التمتِّع بالمرأة الواحدة مرارًا كثيرة، ولا تحرم في الثالثة، ولا في التاسعة كالمطلقة! بل هي كالأمَة.
* جواز حبس المهر!! عن المرأة المتمتع بها بقدر ما تخلف.
* تصديق المرأة عند نفْي الزوج والعدة ونحوهما، وعدم وجوب التفتيش والسؤال ولا حتَّى منها!!!
* يجوز أن يتمتع بأكثر من أربع نساء!! وإن كان عنده أربع زوجات بالدائم!!
* ليس هناك حد لعدد النساء المتمتع بهن، فيجوز للرجل أن يتمتع بمن شاء من النساء ولو ألف امرأة أو أكثر. (الاستبصار للطوسي٣/ ١٤٣ تهذيب الأحكام ٧/ ٢٥٩).
* وقد بين الكُلَيْني أن المتعة تجوز ولو لضجعة واحدة بين الرجل والمرأة، وهذا
стр. 80
منصوص عليه في (الكافي ٥/ ٤٦٠).
* من أراد التمتع بامرأة فنَسِيَ العقد حتى وطأها فلا حَدّ عليه، بل يتمتع بها، ويستغفر الله. (وسائل الشيعة ص٤٩٢).
* ولا يشترط أن تكون المتمَتَّع بها بالغة راشدة، بل قالوا يمكن التمتع بمن في العاشرة من العمر. (الكافي٥/ ٤٦٣)، (التهذيب ٧/ ٢٥٥).
وأي خطر وكارثة أكبر من هذا؟ فيمكن أن تخرج الصغيرة في المرحلة الابتدائية وقد بلغت العاشرة فلا تذهب إلى مدرستها، وإنما تذهب إلى من يزني بها باسم المتعة والعفة!! أما في غير المرحلة الابتدائية فحدث ولا حرج!!
* جواز التمتع بالمرأة المعروفة بالفجور، وبالعاهرات، واللائي يرفعن الرايات منهن (وسائل الشيعة ص ٤٥٥).
إن دينًا يستطيع فيه أي رجل أن يقف بباب بيته يعرض علَى الغاديات والرائحات إن كانت إحداهن توافقه علَى الدخول ساعة واحدة فقط، أو أقل، يغلق فيها عليها باب حجرته لِيَنْزُو عليها، ثم يدعها لتنصرف بسلام تفتش عن غيره ويفتش عن غيرها، كفعل الزناة بالضبط، وما مِن فارق إلا بضع كلمات عن الإيجاب والقبول والوقت علَى حفنة من طحين أو رغيف من الخبز ـ إن دينًا يُقِرّ هذا حاشا لله أن يكون دينًا لله أو شرعة لأهل بيت نبيه الأطهار ﵃.
إن رجلًا آخر عمل الشيء نفسه مع امرأة جاء بها من الشارع أيضًا يعتبر زانيًا يقام عليه الحد الذي قد يصل إلى الرجم بالحجارة حتَّى الموت؛ لأنه لم يقم بتلك الإجراءات الشكلية مع أنه عادة ما يحصل الاتفاق علَى الثمن والمدة في كل حالة زنا.
* إن المجتمع الأمريكي المتهتك حاكَمَ رئيسه السابق (كلِنتون) علَى علاقته المشبوهة بموظفة البيت الأبيض (مونيكا لوينسكي) ولو كان كلينتون علَى دين ـ مثل دين الشيعة ـ لما حصلت له مشكلة؛ لأنه ببساطة متناهية سيدّعِي أن علاقته تلك كانت نكاح متعة لا أكثر!!!!
ولا شك أن كلِنتون سيكون قد تعلم من (علماء الشيعة) القيام بتلك الشروط
стр. 81
الشكلية القشرية، والتلفظ بـ (متَّعْتُك نفسي) مع القبول، وذكر الأجرة والأجل، وبذلك تصبح تلك العلاقة صحيحة (شرعًا) وينتهي الإشكال.
إن الشيعة وعلماءهم يمارسون ما مارسه كلِنتون مع مونيكا لوينسكي!!!!
ولكن الفرق بينهم أن الشيعة يفعلون ما يفعلون باسم الدين، ولكن كلِنتون ومونيكا طهَّرا دينهما الباطل من هذه القذارة وتحملوا بشجاعة مسؤولية التلطخ بها.
شبهة من شبهات أهل الضلال:
يقول علماء الشيعة بإباحة نكاح المتعة؛ لأنها كانت مباحة علَى عهد الرسول ﵌.ولم يحرّمها سوى عمر بن الخطاب أثناء خلافته.
واستدلوا على إباحة نكاح المتعة بقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (النساء:٢٤).
وهذا الاستدلال باطل من عدة وجوه:
ا - نزول هذه الآية الكريمة إنما هو في النكاح الصحيح، وهي جزء من آيات في سورة النساء تحدثت عما حرّم الله وأحلّ من النساء.
٢ - إن المتمتع بها عند الشيعة ليست بزوجة ولا ملك يمين، وذلك إنهم يقولون: إنها ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة، ولا يخفى على القارئ الكريم أنّ الزواج لا يمكن بحال من الأحوال أن يتعدى الأربع.
٣ - المُتمتَّع بها عند الشيعة لا تُطلَّق، والزواج الدائم لا يحصل الفراق بين الزوجين فيه إلا بالطلاق، وذلك أن نكاح المتعة عند الشيعة له مدة معلومة بأجر معلوم، متى ما انقضت المدة حصل الفراق.
٤ - الإِرث حق من حقوق الزوجة بينما في المتعة عند الشيعة لا ترث.
٥ - قال تعالى: ﴿وَلْيَسَعْفِفِ الّذيْنَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتى يُغْنِيَهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ﴾ (النور:٣٣) فلو كانت المتعة جائزة فلِمَاذا يأمر الله بالاستعفاف؟!!
٦ - قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَات فمِمَّا مَلَكَت أَيْمَانُكُمْ﴾ إلى قوله : ﴿ذلِكَ بِمَنْ خَشِيَ العنَت مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيرٌ لَكُمْ﴾ (النساء:٢٥) فلو جازت المتعة لَما كان خوف العنت والحاجة إلى نكاح الإماء وإلى الصبر في ترك نكاحهن متحققًا.
٧ - معنى قول الله : ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ هو استمتاع الزوج بزوجته ضمن عقد الزواج، وليس معناه الزواج المؤقت ـ زواج المتعة ـ الذي هو زنا صريح.
٨ - زواج المتعة ليس في الآية نص صريح بأنه حلال؛ فليس في الآية ما يدل على أن الاستمتاع بالنساء إلى أجل مُسَمًّى حلال؛ فإن الله لم يقُل: وأحل لكم أن تستمتعوا بهن إلى أجل مسمى.
بل ترشد الآية الكريمة المسلمين أن يتزوجوا النساء بالمهور، قاصدين ما شرع الله النكاح لأجله، من الإحصان، وتحصيل النسل، دون مجرد سفح المنِيّ، وقضاء الشهوة، كما يفعل الزناة!
فمعنى قول الله : ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ أي لا حرج عليكم أن تطلبوا بأموالكم من النساء غير ما حُرّم عليكم؛ فتتزوجوا ما طاب لكم حال كونكم محصنين غير مسافحين أي: مستعفين عن الزنا، ومعفين نساءكم، وذلك بأن يتم النكاح بشروطه من الولي والصداق والصيغة والشهود؛ إذ إن نكاحًا يتم بغير هذه الشروط فهو السفاح أي الزنى.
٩ - إن الله أباح في كتابه الأزواج وملك اليمين وحرَّم ما زاد على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (المؤمنون:٤ - ٧، المعارج:٢٩ - ٣١).
والمستَمتَع بها ليست زوجة ولا ملك يمين فتكون حرامًا بنص القرآن.
أما كونها ليست مملوكة فظاهر، وأما كونها ليست زوجة فلانتفاء لوازم النكاح فيها؛ فإن من لوازم النكاح كونه سببًا للتوارث، وثبوت عدة الوفاة فيه، والطلاق الثلاث، وتنصيف المهر بالطلاق قبل الدخول وغير ذلك من اللوازم؛ فإن هذه أحكام الزوجة في كتاب الله تعالى؛ فلما انتفى عنها لوازم النكاح دل على انتفاء النكاح؛ فإن انتفاء اللازم يقتضي انتفاء الملزوم.
١٠ - قد ثبت في الحديث الصحيح أن نكاح المتعة قد أباحه النبي ﵌ عند الحاجة الطارئة الشديدة مثل الجهاد في سبيل الله. وكان يحرمه بمجرد انتهاء تلك الحاجة، بل وعندما أبيح في المرة الأخيرة أتْبَعَه بإعلان تحريم نكاح المتعة نهائيًا.
فقد جاء في صحيح مسلم أن رسول الله ﵌ قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا»
فالإباحة كانت ـ في الواقع ـ إباحة مؤقتة واستثناء من القاعدة الأساسية ـ مثل التدرج في تحريم الخمر وتحريم الزواج بالمشركات ـ وقام بهذا الاستثناء النبي ﵌ وهو يملك الصلاحية لذلك فهو لا ينطق عن الهوى، أما غيره فلا يملك تلك الصلاحية، وكان النبي ﵌ حريصًا علَى سد هذا الباب بإعلانه تحريم الله لمتعة النكاح إلى يوم القيامة.
وشيء آخر أن نكاح المتعة الذي أباحه الرسول ﵌ في مناسبات محدودة لم يكن يشترط أن تكون المرأة فيه مسلمة أو كتابية، أي كان يجوز نكاح المشركة، مما يميزه بوضوح عن الزواج الشرعي.
١١ - أما عن قول علماء الشيعة الجعفرية الاثني عشرية بأن التحريم كان من عمر ﵁، فقول عمر بن الخطاب ﵁ يؤكد التحريم ويعيد إعلانه لمن لم يبلغه التحريم.
стр. 82
١٢ - قد ثبت في كتب الشيعة أن علِيًّا بن أبي طالب ﵁ روى عن النبي ﵌ تحريمه للمتعة» (التهذيب١٨٦، الاستبصار ٣/ ١٤٢).
فأهل السنة اتبعوا عليًّا وغيره من الخلفاء الراشدين ﵃ فيما رووه عن النبي ﵌ والشيعة خالفوا عليًّا ﵁ فيما رواه عن النبي ﵌ واتبعوا قول من خالفه.
ونسأل الشيعة: هل تمتع الأئمة؟ ومن هم أبناؤهم من المتعة؟!
عنصرية: علماء الشيعة لا يسمحون لقريباتهم بممارسة نكاح المتعة؛ لأن فيه مهانة لهم مع أنهم يسمحون به لغيرهم.
قال العالم الشيعي حسين الموسوي في كتاب (لله ثم للتاريخ، كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار): «جلست مرة عند الإمام الخوئي في مكتبه، فدخل علينا شابان يبدو أنهما اختلفا في مسألة فاتفقا علَى سؤال الإمام الخوئي ليدلهما علَى الجواب.
فسأله أحدهما قائلًا: سيد، ما تقول في المتعة أحلال هي أم حرام؟
نظر إليه الإمام الخوئي وقد أوجس من سؤاله أمرًا ثم قال له: أين تسكن؟
قال الشاب السائل: أسكن الموصل وأقيم هنا في النجف منذ شهرين تقريبًا.
قال له الإمام: أنت سُنِّيٌ إذن؟
قال الشاب: نعم.
قال الإمام: المتعة عندنا حلال وعندكم حرام.
فقال له الشاب: أنا هنا منذ شهرين تقريبًا غريب في هذه الديار فهلا زوجتني
ابنتك لأتمتع بها ريثما أعود إلى أهلي؟
فحملق فيه الإمام هنيهة ثم قال له: أنا سيد وهذا حرام علَى السادة وحلال عند عوام الشيعة. ونظر الشاب إلى السيد الخوئي وهو مبتسم ونظرته توحي أنه علِم أن الخوئي قد عمل بالتقية.
ثم قاما فانصرفا، فاستأذنْتُ الإمام الخوئي في الخروج، فلحقت بالشابين فعلمت أن السائل سُنّي وصاحبه شيعي اختلفا في المتعة أحلال أم حرام، فاتفقا علَى سؤال المرجع الديني الإمام الخوئي.
فلما حادثت الشابين انفجر الشاب الشيعي قائلًا: «يا مجرمين تبيحون لأنفسكم التمتع ببناتنا وتخبروننا بأنه حلال، وأنكم تتقربون بذلك إلى الله، وتحَرِّمون علينا التمتع ببناتكم؟»
وراح يسب ويشتم، وأقسم أنه سيتحول إلى مذهب أهل السنة».
مناظرة حول المتعة
أخبرني أحد الأصدقاء ـ وهو طبيب كان يعمل في مستشفى بإحدى الدول الخليجية ـ عن حوار دار بين طبيبين أحدهما شيعي والآخر مسلم من أهل السنة.
قال الطبيب المسلم: تقول بأن زواج المتعة من دينكم؟
قال الطبيب الشيعي: نعم.
قال المسلم: يعني يمكن أن أتفق في أيّ امرأة علَى مدة وأجر هذا الزواج؟
قال الشيعي: نعم.
قال المسلم: أي امرأة في أي مكان وأي زمان؟
قال الشيعي: نعم؛ إلا أن تكون متزوجة.
قال المسلم: هل لك أخت لم تتزوج؟
قال الشيعي: نعم.
قال المسلم: هل تسمح لي برقم هاتف منزلكم؟
قال الشيعي: ولِمَ؟
قال المسلم: حتى أتصل بها لأتفق معها علَى زواج متعة!!!
(عندئذ احمر وجهُ الشيعي، وعرق وجهه، ولم يرُدّ).
قال المسلم: لماذا تغير وجهُك؟ أليس ما أطلبُه حلالًا؟!!
(فلم يرُدّ الشيعي، وبُهِتَ الذي تشيَّع).
ونسأل كل مسلم بل كل إنسان عنده قليل من الغيرة والنخوة: هل ترضي لأختك أو لابنتك أن يأخذها رجل عنده مدّة ليجامعها مقابل بعض المال؟؟!! ألا تري أن ذلك سِفاحًا وزِنا؟؟؟!! هل ترضى ذلك لأحد من أهلك أو ذوي رحمك؟؟؟ أليس ذلك مثل الرايات الحمراء التي كانت في مكة قبل الإسلام؟؟!!!
стр. 83
قاذورات جنسية
١ - كان الخميني يرى جواز التمتع حتَّى بالرضيعة فقال: «لا بأس بالتمتع بالرضيعة ضمًا وتفخيذًا ـ أي يضع ذكره بين فخذيها ـ وتقبيلًا» انظر كتابه (تحرير الوسيلة ٢/ ٢٤١ مسألة رقم ١٢).
٢ - الخميني يبيح وطء الزوجة في الدبر، يقول الخميني: «المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبرًا علَى كراهية شديدة»! (تحرير الوسيلة ص٢٤١). (لاحِظ: كراهية وليس تحريم)
٣ - اللبناني محمد فضل الله يبيح النظر إلى النساء وهن عاريات! (النكاح ج١ ص٦٦)
٤ - أبو القاسم الخوئي يبيح لعب الرجل بعورة الرجل، والمرأة بعورة المرأة من باب المزاح!! (صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ج٣).
٥ - جواز التمتع بالبكر ولو من غير إذن وليها، ولو من غير شهود أيضا. (شرائع الأحكام لنجم الدين الحلي٢/ ١٨٦).
٦ - جواز التمتع بالبنت الصغيرة التي لم تبلغ الحلم، وبحيث لا يقل عمرها عن عشر سنين. (الاستبصار للطوسي ٣/ ١٤٥).
* ولمسلم أن يتخيل أنّ ابنته الصغيرة ذات العشر سنين تدخل عليه وقد خدعها شاب وتزوجها!!! متعة!!! وفض بكارتها، وقد حملتْ منه، فهذا حلال عند الشيعة، فلايشترط عندهم إذن وليها.
٧ - لا داعي لسؤال المرأة التي يتمتع بها إن كانت متزوجة أو كانت عاهرة. (الاستبصار للطوسي٣/ ١٤٥).
٨ - عورة المسلم يكفي في سترها وضع اليد علَى الفرج، أما الدبر فما عليك منه فقد سترته الإليتان!!!
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ﵇ قَالَ: «الْعَوْرَةُ عَوْرَتَانِ: الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ، فَأَمَّا الدُّبُرُ مَسْتُورٌ بِالْأَلْيَتَيْنِ فَإِذَا سَتَرْتَ الْقَضِيبَ وَالْبَيْضَتَيْنِ فَقَدْ سَتَرْتَ الْعَوْرَةَ»، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «وَأَمَّا الدُّبُرُ فَقَدْ سَتَرَتْهُ الْأَلْيَتَانِ وَأَمَّا الْقُبُلُ فَاسْتُرْهُ بِيَدِكَ». (الكافي٦/ ٥٠١).
стр. 84
٩ - ولك أن تدخل الحمام عاريًا من كل شيء بمجرد مسح جسدك بالنَّورة، وهي مادة طلاء لإزالة الشعر تشبه البودرة تماما!!! بل تجد هذا الفعل الشنيع منسوبًا فِعْله إلى الإمام الباقر نفسه!!! (الكافي ٦/ ٥٠٣)
١٠ - لا بأس بالخلوة بالمرأة الأجنبية بشرط (الأمن من الفساد!!) (المسائل المنتخبة للسيستاني مسألة ١٠٣٠) لاحِظ: بشرط (الأمن من الفساد!!)، وياله من شرط!!
* يجوز للرجل إذا نظر إلى زوجة عبده فاشتهاها أن يجامعها ويأمر عبده بتركها ثم إذا شاء أرجعها بعد ذلك إليه. (الكافي باب الرَّجُلِ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَشْتَهِيهَا ٥/ ٤٨١) (استعارة!!!).
فضيحة:
كتبت مجلة الشراع الشيعية (العدد ٦٨٤، السنة الرابعة، الصفحة الرابعة: أن الزعيم الشيعي رافسنجاني أشار إلى أنّ في إيران ربع مليون لقيط بسبب زواج المتعة!! وقد وُصِفَت مدينة مشهد الشيعية الإيرانية ـ حيث شاعت ممارسة المتعة ـ بأنها المدينة الأكثر انحلالًا علَى الصعيد الأخلاقي في آسيا.
الخميني والمتعة: روي السيد حسين الموسوي (أحد علماء الشيعة) في كتابه (لله ثم للتاريخ .. كشف الأسرار وتَبْرِئَةُ الأئمةِ الأَطهار ص٣٥ - ٣٧) أن الخميني عندما كان مقيمًا في العراق تمتع بصبية عمرها أربع سنوات أو خمس.
وعندما ناقشه حسين الموسوي في ذلك قال له الخميني: إنّ التّمتع بها جائز، ولكن بالمداعبة، والتقبيل والتفخيذ. أمّا الجماع فإنّها لا تقوى عليه.
إعارة الفرج عند الشيعة
قال العالم الشيعي حسين الموسوي في كتابه (لله ثم للتاريخ، كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار):
«إن انتشار العمل بالمتعة جَرَّ إلى إعارة الفرج، وإعارة الفرج معناها أن يعطي الرجل امرأتَه أو أمَتَه إلى رجل آخر فيحل له أن يتمتع بها أو أن يصنع بها ما يريد، فإذا ما أراد رجل ما أن يسافر أودع امرأته عند جاره أو صديقه أو أي شخص كان يختاره، فيبيح له أن يصنع بها ما يشاء طيلة مدة سفره. والسبب معلوم حتَّى يطمئن
стр. 85
الزوج علَى امرأته لئلا تزني في غيابه (!!).
وهناك طريقة ثانية لإعارة الفرج إذا نزل أحد ضيفًا عند قوم، وأرادوا إكرامه فإن صاحب الدار يعير امرأته للضيف طيلة مدة إقامته عندهم، فيحل له منها كل شيء، وللأسف يروون في ذلك روايات ينسبونها إلى الإمام الصادق ﵇ وإلى أبيه أبي جعفر ـ سلام الله عليه ـ.
* روى الطوسي عن محمّد عن أبي جعفر ﵇ قال: قلت: «الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟ قال: نعم لا بأس به له ما أحل له منها» (الاستبصار ٣/ ١٣٦).
* ورو ى الكُلَيْني والطوسي عن مُحَمَّدُ بْنُ مُضَارِبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ﵇:
«يَا مُحَمَّدُ خُذْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ إِلَيْكَ تَخْدُمُكَ فَإِذَا خَرَجْتَ فَرُدَّهَا إِلَيْنَا». (الكافي، ٢/ ٢٠٠، الاستبصار ٣/ ١٣٦).
* في زيارتنا للهند ولقائنا بأئمة الشيعة هناك كالسيد النقوي وغيره مررنا بجماعة من الهندوس وعبدة البقر والسيخ وغيرهم من أتباع الديانات الوثنية، وقرأنا كثيرًا فما وجدنا دينًا من تلك الأديان الباطلة يبيح هذا العمل ويحله لأتباعه. فكيف يمكن لدين الإسلام أن يبيح مثل هذا العمل الخسيس الذي يتنافى مع أبسط مقومات الأخلاق؟
*زرنا الحوزة القائمية في إيران فوجدنا السادة هناك يبيحون إعارة الفروج، وممن أفتى بإباحة ذلك السيد لطف الله الصافي وغيره، ولذا فإن موضوع إعارة الفرج منتشر في عموم إيران، واستمر العمل به حتَّى بعد الإطاحة بالشاه محمّد رضا بهلوي ومجيء الإمام الخميني الموسوي، وبعد رحيل الإمام الخميني أيضًا استمر العمل عليه، وكان هذا أحد الأسباب التي أدت إلى فشل أول دولة شيعية في العصر الحديث.
* ومما يؤسف له أن السادة هنا (يقصد العراق) أفتوا بجواز إعارة الفرج، وهناك كثير من العوائل في جنوب العراق وفي بغداد في منطقة الثورة ممن يمارس هذا الفعل بناء علَى فتاوى كثير من السادة منهم السيستاني والصدر والشيرازي والطباطبائي والبروجردي وغيرهم، وكثير منهم إذا حل ضيفًا عند أحد استعار منه امرأته إذا رآها جميلة، وتبقى مستعارة عنده حتَّى مغادرته». (اهـ كلام الموسوي بتصرف)
стр. 86
ادفع خُمس مالك وإلا ...
أوجب علماء الشيعة علَى أتباعهم «فيما يفضل عن مؤنة السنة من أرباح التجارات، ومن سائر التكسبات من الصناعات، والزراعات، والإيجارات، حتَّى الخياطة، والكتابة، والنجارة، والصيد، وحيازة المباحات، وأجرة العبادات الاستيجارية من الحج والصوم والصلاة ـ كذا ـ والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الأعمال التي لها أجرة» (العروة الوثقى: ٢/ ٣٨٩).
وقالوا: بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة، وإن لم تحصل بالاكتساب كالهبة والهدية، والجائزة، والمال الموصى به ونحوها (العروة الوثقى: ٢/ ٣٨٩) .. كما جعلوا الأحوط إخراج خمس رأس المال وكذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه مثل: آلات النجارة للنجار، وآلات النساجة للنساج، وآلات الزراعة للزراع، وهكذا فالأحوط خمسها أيضًا أولًا» (العروة الوثقى: ٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥).
حتى قالوا: «لو زاد ما اشتراه وادخره للمؤنة من مثل الحنطة والشعير ونحوها مما يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول ... ولو استغنى عن الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب وما كان مبناه علَى بقاء عينه فالأحوط إخراج الخمس .. » (العروة الوثقى: ٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
وهذا المال المتدفق يصرف لمن؟ قالوا بأنه في زمن الغيبة يدفع للفقيه الشيعي (انظر: النور الساطع لعلي كاشف الغطا١/ ٤٣٩).
فمخرجو الخمس الآن يعطونه لفقهائهم، فقد قرر شيوخهم أن الخمس يقسم «ستة أسهم: سهم لله، وسهم للنبي ﵌، وسهم للإمام، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان» (العروة الوثقى: ٢/ ٤٠٣، هدية العباد: ص١٧٨).
وصاحب الزمان هو (مهديهم المنتظر) وهو غائب ـ ولن يرجع من غيبته؛ لأنه لم يولد أصلًا ـ، فاستحق نصيبه حينئذ الفقيه الشيعي، حيث قالوا بأن «النصف من الخمس الذي للإمام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه، وهو المجتهد الجامع للشرائط» (العروة الوثقى: ٢/ ٤٠٥، هدية العباد: ص١٧٩).
стр. 87
والثلاثة الأسهم الأخرى «للأيتام والمساكين وأبناء السبيل، بشرط الإيمان في هؤلاء» (العروة الوثقى: ٢/ ٤٠٣، هدية العباد: ص١٧٩) أي: بشرط أن يكونوا من الشيعة؛ لأن اسم الإيمان مختص بهم كما يفترون.
وهذا النصف الآخر الذي قرروا صرفه لهؤلاء الأصناف الثلاثة قالوا فيه: «الأحوط فيه أيضًا الدفع إلى المجتهد» (العروة الوثقى: ٢/ ٤٠٥، هدية العباد: ص١٧٩).
فأصبحت النتيجة أنه يصرف الخمس كله لشيوخهم الروافض لينفقوا منه علَى أنفسهم، وعلَى الأصناف الثلاثة المذكورة.
قال الدكتور علي السالوس: «ومن واقع الجعفرية في هذه الأيام نجد أن من أراد أن يحج يُقَوّم كل ممتلكاته جميعًا ثم يدفع خمس قيمتها إلى الفقهاء الذين أفتوا بوجوب هذا الخمس وعدم قبول حج من لم يدفع، واستحل هؤلاء الفقهاء أموال الناس بالباطل» (أثر الإمامة في الفقه الجعفري: ص٣٩١).
هذا الاعتقاد في الخمس هو أثر من آثار عقيدة الإمام عندهم، وأن المال كله للإمام والذي وضعه زنادقة العصور القديمة واستمر العمل به إلى اليوم.
مع أن مسألة الخمس بدعة ابتدعها هؤلاء لم تكن علَى عهد النبي ﵌ ولا خلفائه الراشدين ﵃ حتى أمير المؤمنين علي ﵁ الذي يدّعون التشيع له.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأما ما تقوله الرافضة من أن خمس مكاسب المسلمين يؤخذ منهم، ويصرف إلى من يرَوْنه هو نائب الإمام المعصوم أو إلى غيره، فهذا قول لم يقُلْه أحد من الصحابة ﵃ لا علِيّ ﵁ ولا غيره، ولا أحد من التابعين لهم بإحسان، ولا أحد من القرابة لا بني هاشم ولا غيرهم.
وكل من نقل هذا عن عَلِيّ وعلماء أهل بيته كالحسن والحسين وعلي بن الحسين وأبي جعفر الباقر وجعفر بن محمد ﵃ فقد كذب عليهم، فإن هذا خلاف المتواتر من سيرة علي ﵁، فإنه قد تولى الخلافة أربع سنين وبعض أخرى، ولم يأخذ من المسلمين من أموالهم شيئًا، بل لم يكن في ولايته قط خُمس مقسوم.
стр. 88
وأما المسلمون فما خَمَّس لا هو ولا غيره أموالهم، وأما الكفار فمتى غنمت منهم أموال خُمِّسَتْ بالكتاب والسنة، ولكن في عهده ﵁ لم يتفرغ المسلمون لقتال الكفار بسبب ما وقع بينهم من الفتنة والاختلاف.
وكذلك من المعلوم بالضرورة أن النبي ﵌ لم يُخَمِّس أموال المسلمين، ولا طلب أحدًا قط من المسلمين بخمس ماله .. » (منهاج السنة النبوية: ٣/ ١٥٤).
وهذه الأموال التي يأخذها شيوخ الشيعة باسم فريضة إسلامية وحق من حقوق آل البيت، وهي تتدفق اليوم عليهم كالسيل من كل قطر، هي من أكبر العوامل علَى بقاء خرافة دين الاثني عشرية إلى اليوم، وإليها يعزى هذا النشاط في حماس شيوخهم في الدفاع عن مذهبهم، لأنهم يرون فيمن يمس مذهبهم، أنه يحاول قطع هذه الأموال التي تجري عليهم.
عند علماء الشيعة من استحل منع الخمس فهو كافر:
وقد اهتم «شيوخ» الشيعة بالقضية المالية التي يسلبونها باسم الخمس وأولوها عناية غير عادية، واعتبروا من يستحل منعهم درهمًا منها في عداد الكافرين، حيث قالوا: «ومَن مَنَع منه درهمًا أو أقَلّ كان مندرجًا في الظالمين لهم (أي لأهل البيت بزعمهم) والغاصبين لحقهم، بل مَن كان مستحلًا لذلك كان من الكافرين، ففي الخبر عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر ﵇: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال ﵇: من أكل من مال اليتيم درهمًا، ونحن اليتيم» (العروة الوثقى وبهامشها تعليقات مراجعهم في هذا العصر٢/ ٣٦٦).
إن المعنى الذي ذهب اليه علماء الشيعة للخمس في الحقيقة بدعة لا أصل لها وإنما وجدوا اسمه ـ اسمه فقط ـ في آية واحدة من كتاب الله فتعلقوا به ليوهموا السُذَّج بأن ما استحلوه من أموال الناس تحت ذريعة (الخمس) شيء مذكور في القرآن!
إنهم استعاروا اللفظ وأعطوه معنى ومضمونًا آخر يختلف تمامًا عما عناه الله وأراده في قوله : ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنزَلْنَا علَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ
стр. 89
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللهُ علَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنفال:٤١]
ويوم الفرقان هو يوم معركة بدر التي التقىفيها جمع المسلمين بجمع الكافرين.
فالخُمس هنا هو خمس الغنائم أي الأموال المغنومة من الكفار المحاربين، وقد روى ذلك الشيعة عن الإمام الصادق تأنه قال: «ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة» (الاستبصارللطوسي٢/ ١٤٥).
هل تعلم؟
* أن آية الخمس نزلت في بيان تقسيم غنائم بدر؟
*أن الفقيه لم يَرِدْ ذِكْره من الأصناف المذكورين في الآية؟
* أن إدخال الفقيه في الموضوع كان بطريق القياس علَى (الإمام) والقياس في (الفقه الشيعي الجعفري) غير معتبر.
* أن (السيد) لا يخمس أمواله ولا يزكيها وكذلك الفقيه.
* أن الزكاة علَى الأغنياء فقط ومشروطة ببلوغ المال نصابًا معينًا، بينما الخمس عام في أموال الأغنياء والفقراء.
* أن الزكاة في أصناف محدودة من المال فالبيت والسيارة مثلا لا زكاة عليها؛ بينما (الخمس) مطلق في جميع الأموال والأحوال.
وهل تعلم؟
* أن هذا الأمر (الخمس) لا يستند ولو إلى نص واحد أو دليل منقول عن (الأئمة المعصومين عند الشيعة) الذين ينبغي أن يكون اعتماد (دينهم) عليهم ومرجع فتاوى علمائهم.
* أن كثيرًا من النصوص الواردة عن (الأئمة المعصومين عند الشيعة) تُسقِط (الخمس) عن الشيعة وتبيحه لهم خصوصًا ـ في زمن (غيبة الإمام المهدي المنتظرالمزعوم) إلى حين ظهوره.
* إن هذه النصوص تجعل حكم أداء (الخمس) لـ (الإمام) نفسه وفي حال حضوره الاستحباب أو التخيير بين الأداء وتركه وليس الوجوب.
* أن إعطاء (الخمس) إلى الفقهاء لم يكن علَى عهد قدماء علماء دين الشيعة
стр. 90
كالمفيد والطوسي. وأنه تم بفتوى متأخرة جدًا لبعض الفقهاء المتأخرين ودون أي مستند أو نص من (الأئمة) فضلًا عن القرآن أو السنة النبوية.
وأن الفتاوى القديمة علَى عهد المفيد والطوسي والشريف المرتضى وإلى قرون عديدة من بعدهم مضطربة ومتناقضة. وهذا يذكرنا بتحريف اليهود والنصارى المستمر لدينهم الباطل.
طريفة: روى الكُلَيْني الشيعي عن أبي عبدالله ﵇ أنه قال: «ما من شيء أحب إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام وإن الله يجعل له الدرهم في الجنة مثل أحد» (أصول الكافي ١/ ٥٣٧). وفي رواية: «درهم يوصل ود الإمام أفضل من ألف ألف درهم فيما سواه من وجوه البر». (أصول الكافي ١/ ٥٣٧).
وإذا كان الإمام قد غاب فله نواب وأحباب والأمر لا يحتاج إلى أكثر من تحويل الصك من اسم الغائب إلى النائب!
سؤال: روى الشيعة عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله ﵇ فدخل عليه رجل من القناطين فقال: «جعلت فداك، تقع في أيدينا الأرباح والأموال والتجارات ونعرف أن حقكم فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون»، فقال ﵇: «ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك» (من لا يحضره الفقيه ٢/ ٢٣).
فإذا كان كلام الإمام الحسين ﵁ يدل علَى أن عوام الشيعة في حِلّ من دفع الخمس، بل هو مباح لهم لا يجب عليهم إخراجه، وإنما يتصرفون فيه كما يتصرفون في سائر أموالهم ومكاسبهم، بل يدل علَى أن الذي يدفع الخمس للسادة والمجتهدين آثمٌ لأنه خالف النصوص التي وردت عن الحسين ﵁ فما رأي علماء الشيعة الذين يخدعون السذج ويأكلون أموالهم بالباطل؟
* إن فساد الإنسان يأتي من طريقين: الجنس والمال، وكلاهما متوافر لعلماء الشيعة، فالفروج والأدبار عن طريق المتعة وغيرها.
والمال عن طريق الخمس وما يُلقَى في العتبات والمشاهد، فمن منهم يصمد أمام هذه المغريات.
стр. 91
أوجه التشابه بين اليهود والشيعة الاثني عشرية
١ - اليهود قالوا لا يصلح الملك إلا في آل داود، وقالت الشيعة الاثنا عشرية: لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي ﵁.
٢ - قالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتَّى يخرج المسيح الدجال وينزل السيف، وقالت الشيعة الاثنا عشرية: لا جهاد في سبيل الله حتَّى يخرج المهدي وينادي منادٍ من السماء.
٣ - اليهود يؤخرون الصلاة إلى اشتباك النجوم، وكذلك الشيعة الاثنا عشرية يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم. وقد قال ﵌: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي علَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ». (١)
٤ - اليهود حرفوا التوراة، والشيعة الاثنا عشرية حرفوا القرآن.
٥ - اليهود لا يرون المسح علَى الخفين، وكذلك الشيعة الاثنا عشرية.
٦ - اليهود تبغض جبريل يقولون هو عدونا من الملائكة، وكذلك الشيعة الاثنا عشرية يقولون غلط جبريل بالوحي علَى محمد ﵌.
* الشيعة الاثنا عشرية وافقوا النصارى في خصلة النصارى؛ ليس لنسائهم صداق إنما يتمتعون بهن تمتعًا، وكذا الشيعة الاثنا عشرية يتزوجون بالمتعة ويستحلونها.
ولكن هناك فرق بين الشيعة وبين اليهود والنصارى:
سُئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى.
وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى.
وسئلت الشيعة الاثنا عشرية: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد ﵌.
(انظر: (منهاج السنة النبوية ١/ ١٠ - ١١) لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
стр. 92
آراء فقهية شاذة في دين الشيعة (١)
إن هذه الآراء الفقهية الشاذة عند الشيعة لها أدلة استندوا إليها، ولكن هذه الأدلة أثر من آثار الإمامة، ولا مستند لها من كتاب أو سنة، وإنما تستند إلى روايات يُنسَب أكثرها للأئمة، ومع أن الأدلة أثبتت عدم صحة إمامتهم بالطريقة التي يذهب إليها الشيعة، إلا أن الأئمة كانوا من التقوى والصلاح، من وجهة نظرنا، بحيث إننا نراهم أجَلّ من أن يأتوا بمثل هذه الروايات المفتراة، وإنما افتراها على الأئمة غلاةُ الشيعة الجعفرية الرافضة الضالون المضِلون، كما افتروا الكذب على الرسول ﵌.
مسائل الأعياد: * أحدثوا عيد الغدير، وهو الثامن عشر من ذي الحجة، وفضلوه على عيد الفطر والأضحى وسموه بالعيد الكبير.
* أحدثوا عيد قتل عمر وهو التاسع من شهر ربيع الأول، ويسمونه بعيد (بابا شجاع الدين)، ويوم العيد الأكبر، ويوم المفاخرة، ويوم التبجيل، ويوم الزكاة العظمى، ويوم البركة، ويوم التسلية».
стр. 93
* أوجبوا تعظيم يوم النيروز وهو عيد من أعياد الفرس، وبوب النوري بابًا في كتابه مستدرك الوسائل (٦/ ٣٥٢) بعنوان: «استحباب صلاة يوم النيروز والغسل فيه والصوم ولبس أنظف الثياب والطيب وتعظيمه وصب الماء فيه».
مسائل الطهارة: * يحكمون بطهارة الماء الذي استنجى به ولم يطهر المحل، وانتشرت أجزاء النجاسة بالماء حتى زاد وزن الماء بذلك.
* يحكمون بأنَّ تحريك الذكر ثلاث مرات استبراء له بعد البول، فما خرج منه بعد ذلك فهو طاهر وغير ناقض للوضوء.
* قالوا: غسل بعض الوجه في الوضوء كافٍ، مع أن نص الكتاب يدل على وجوب غسله كله، قال تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (المائدة: ٦).
* قالوا: إن غُسل النيروز سنة وهذا الحكم محض ابتداع في الدين، إذ لم ينقل في كتبهم أيضًا عن النبي ﵌، ولا عن الأئمة أنهم اغتسلوا يوم النيروز، بل لم تكن العرب تعرف ذلك اليوم؛ لأنه من الأعياد الخاصة بالمجوس.
* يرون طهارة المذي والودي وأنهما لا ينقضان الوضوء.
* لا يرون وجوب مسح الأذنين ولا استحبابه.
* أجمع الشيعة على وجوب مسح الرجلين ببقية البلل إلا في حالة التقية. وأخذوا يكذبون عمدًا على الرسول ﵌، وعلى الأئمة الكرام ﵃، مبينين أن المسح هو الواجب. ومن غسل فلا وضوء له.
وكذبوا على أبي عبد الله ﵁ أنه قال: «يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قَبِلَ الله منه صلاة، قلت: وكيف ذلك؟ قال: لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه» (الاستبصار ١/ ١٤، الوسائل ٢/ ٢٢).
ولكن وردت عندهم أخبار تناقض ما ذهبوا إليه، من ذلك ما رُوِيَ عن الإمام زيد بن عليٍّ عن آبائه عن عليٍّ ﵁ قال: جلست أتوضأ فأقبل رسول الله ﵌ حين ابتدأتُ في الوضوء فقال لي: «تمضمضْ واستنشِقْ واستَنّ». ثم غسلت ثلاثًا فقال: «قد يجزيك من ذلك المرتان»، فغسلت ذراعي ومسحت برأسي مرتين فقال «قد يجزيك من
стр. 94
ذلك المرة».وغسلت قدمي، فقال لي: «يا عليّ خَلّلْ بين الأصابع لا تخلل بالنار» (الاستبصار١/ ٦٥، الوسائل ٢/ ٢٤).
وهناك رواية عن الإمام الصادق ذكرها الكليني في (الكافي). والطوسي في كتابيه (التهذيب) و (الاستبصار) استدلوا بها فيما استدلوا على وجوب الترتيب في الوضوء، وهذه الرواية هي: «عن أبي عبد الله ﵇ قال: إن نسيتَ فغسلتَ ذراعيك قبل وجهك فأعِدْ غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأتَ بذراعك الأيسر فأعِد على الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك».
ولم يتكلم فيها الطوسي، وإنما استدل بها على وجوب الترتيب وكفي، فالرواية صحيحة في نظره، فماذا يقول في غسل الرجلين؟!! لو حمل ذلك على التقية لشك الناس في عقليته وتفكيره، فهذه الرواية خالفت ما أجمع عليه المسلمون من عدم إيجاب الترتيب في اليدين. فرواياتهم متناقضة، فبعضها فيه مسح جزء من الرجلين ببقية البلل، وبعضها فيه مسح مع استيعاب الرجلين، وروايات أخرى فيها الغسل.
* منع الشيعة المسح على الخفين سفرًا وحضرًا. ومع ذلك ذكروا عن أمير المؤمنين عليٍّ بن أبي طالب ﵁ قوله: «لو كان الدين يؤخذ قياسًا لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره». (تهذيب الوصول للحلي ص ٨٥).
مسائل الصلاة:* قالوا: إنَّ مَن صلى في مكان فيه نجاسة ـ كبراز الإنسان يابسة لا تلتصق ليُبْسِها ببدنه وثوبه في السجود والقعود ـ جازت صلاته.
* وقالوا: إنَّ مَن غمس قدميه إلى الركبة ويديه إلى المرفقين في صهاريج بيت الخلاء الممتلئة ببراز الإنسان وبوله، ثم أزال عين ما التصق به بعد اليبس بالفرك والدّلْك، من غير غسْل وصلى صحت صلاته.
وكذلك إن انغمس جميع بدنه في بالوعة مملوءة من البول والبراز ـ وليس على بدنه جرم النجاسة ـ صحت صلاته أيضًا بلا غسل، مع أن التطهير في هذه الحالات من غير غسل لا يتحقق، كما هو معلوم لكل أحد من العقلاء.
стр. 95
* أجازوا الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردًا ـ كالجورب، والقَلَنْسُوَة ـ مع نجاسته، فعن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله ﵇: «إن قلنسوتي وقعَتْ في بول فأخذتها فوضعتُها على رأسي ثم صليت؟»، فقال: «لا بأس» (الوسائل٤/ ٤٠٠، القَلَنْسُوَة: لباس للرأس).
فما الذي ألجأ زرارة إلى أن يأخذ قلنسوته من البول ويصلي بها؟ ولماذا لم يُصَلِّ بدونها؟ ألا تندرج هذه من ضمن ما يشمله قوله تعالى: «وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ»؟!!، ثم ألم تُصِبْ هذه القلنسوه بدنه بالنجاسة؟ إن هذه الرواية ـ وأمثالها تجيز الصلاة بنجاسة مغلظة يمكن تجنبها دون عسر ومشقة.
* قالوا: إنَّ مَن صلى عاريًا وقد ستر ذكره وخِصْيَتَيْه بطِينٍ قليل ـ ولو من غير ضرورة ـ صحت صلاته.
* قالوا: يجوز الأكل والشرب في الصلاة.
* قالوا: لو باشر المصَلّي أثناء الصلاة امرأة حسناء مباشرة فاحشة، وضمها إلى نفسه، وألصق رأس ذكره بما يحاذي فرجها، وسال المذي الكثير ولو إلى الساق جازت صلاته.
* قالوا: إنَّ المصلي لو لعب بذكره وخصيتيه أثناء الصلاة، بحيث سال منه المذي لا تفسد صلاته.
* قالوا: يجوز الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير عذر ولا سفر، وهذه مخالفة صريحة لما كان عليه الرسول ﵌. ولما أمر به في قوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ (البقرة: ٢٣٨) وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (النساء: ١٠٣).
فالجمع بهذه الصورة مضيعة للمواقيت التي بينها جبريل ﵇ والرسول ﵌. ولقد جاء في كتب الشيعة روايات عن عليٍّ بن أبي طالب ﵁ تفيد تحديد المواقيت الخمس، ولزوم المحافظة على هذه المواقيت.
стр. 96
* قالوا: يجوز أن تُصلَّى الصلوات الأربع ـ أي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ـ متصلًا بعضها ببعض لانتظار خروج المهدي، مع أن الله تعالى جعل لكل صلاة وقتًا.
*في الأذان الشيعة يزيدون «حي على خير العمل» مرتين بعد «حي على الفلاح»، ويثنون لا إله إلا الله، وحاليًا يزيدون بعد الشهادتين: «أشهد أن عليًّا وليُّ الله، أشهد أن عليًّا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين حجة الله».
* أسقط الشيعة أذانين!! فحرصهم على الجمع بين الصلاتين دائمًا جرفهم إلى الاكتفاء في مساجدهم بالأذان ثلاث مرات، وأسقطوا أذان العصر وأذان العشاء.
* اتخذ الشيعة قبور أئمتهم مساجد، ونراهم في الواقع العملي يزورون هذه القبور، ويطوفون حولها، ويصلون خلفها، أي يجعلون القبر قبلتهم. وفي زيارتهم وطوافهم يدعون بدعاء مخصوص، يعتبرونه مأثورًا، فيه تكفير للصحابة الكرام ـ رضي الله تعالى عنهم ولعَن أعداءَهم ـ ويخصون خير الناس بعد رسول الله ﵌ ـ الشيخان الصِدّيق والفاروق ﵄ ـ بمزيد من التكفير واللعن.
* عند الشيعة الصلاة في مسجد الكوفة بألف صلاة، أي كالصلاة في مسجد رسول الله ﵌ وأفضل من المسجد الأقصى.
وعندهم: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول ﵌ ومسجد الكوفة!! فوضع الكذابون مسجد الكوفة بدلًا من المسجد الأقصى كما جاء في الحديث الصحيح المشتهر.
وعندهم أيضًا: استحباب اختيار الإقامة في مسجد الكوفة والصلاة فيه على السفر إلى زيارة المسجد الأقصى. وعدم استحباب السفر للصلاة في شيء من المساجد إلا المسجد الحرام، ومسجد الرسول ﵌ ومسجد الكوفة.
* يرى الشيعة عدم جواز السجود على ما ليس بأرض كالجلود والأصواف، ويجيزونه عليها وعلى نباتها غير المأكول والملبوس عادة، عدا الكتان والقطن ففيه خلاف.
وهم كذلك يرون أفضلية السجود على التربة الحسينية، ولذا يضعون فى
стр. 97
مساجدهم قطعًا من هذه التربة مُعَدّة للسجود عليها، يضعونها تحت الجبهة، كما يحمل الكثيرون مثل هذه القطع.
* أجاز الشيعة تشميت العاطس في الصلاة وأوجبوا رد السلام فيها، وحرموا قول آمين آخر الفاتحة على خلاف بينهم؛ فالكثرة الغالبة تذهب إلى القول بالتحريم وبطلان الصلاة، وذهب بعضهم إلى الحرمة دون البطلان، وقيل بالكراهية فقط.
* يشترط الشيعة لصلاة الجمعة السلطان العادل أو نائبه، ويقصدون بالسلطان العادل النبي ﵌، أو أحد أئمتهم الذين يقولون بعصمتهم.
وفي زمن غيبة إمامهم الثاني عشر ـ كما يعتقدون ـ اختلفوا حول هذا الشرط اختلافًا بلغ إلى أربعة أقوال: الأول: أنها واجبة عينًا. الثاني: أنها حرام. الثالث: أنها واجبة تخييرًا مع الفقيه الجامع لشرائط الافتاء. الرابع: أنها واجبة كذلك، لكن لا يشترط في إمامها إلا شروط إمام الجماعة.
والواقع المؤلم هو أن شيعة اليوم لا يصلون الجمعة إلا قليلا منهم.
قال الله تعالى في سورة الجمعة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ. فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
والأحكام الواردة بعد الخطابات العامة في القرآن كلها تشمل جميع المكلفين، ومن جملتها حكم صلاة الجمعة. فما الذي خصصه بزمان النبي ﵌ والأئمة ﵃.
* الشيعة أجازوا صلاة الجنازة بغير طهارة، والانصراف منها بلا تسليم.
* عند الشيعة عدم استحباب صلاة الضحى، وعدم مشروعيتها.
* نجد الحنين إلى المجوسية حيث استحباب صلاة يوم النيروز، والغسل فيه، والصوم، ولبس أنظف الثياب، والطيب، وتعظيمه، وصب الماء فيه!!
стр. 98
* أوجبوا لعن الصحابة من المهاجرين والأنصار وعائشة وحفصة ﵃ عقب الصلوات المكتوبة.
مسائل الصوم والاعتكاف: * قالوا: إن الصائم إذا انغمس في الماء فسد صومه.
* ومن العجيب أن الصوم لا يفسد بالإيلاج (إدخال ذكر الرجل في فرج المرأة) على ما ذهب إليه أكثرهم.
*أباحوا للرجل إتيان المرأة في دبرها حتى أثناء الصيام، وقالوا إن ذلك لا يُفسد صومها، حتى لو أنزل الرجل، وليس عليها غسل، وينسبون ذلك إلى الأئمة.
* من الأمور المحدثة في هذا العصر إفتاء فقهائهم بإباحة التدخين للصائمين خلال نهار رمضان، وقد شاع هذا الأمر بينهم وفقًا لفتوى أحد مجتهديهم المشهور بالصدر، مع أن الروايات في كتبهم عن الأئمة فيها نهْيٌ واضح عن شم الروائح خلال الصيام.
* قالوا: يستحب صوم يوم عاشوراء من الصبح إلى العصر، مع أن الصوم لا يتجزأ، بل يفسد بفساد جزء منه لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (البقرة: ١٨٧).
* وقالوا: إن صيام اليوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة مؤكّدة وهو المعروف عندهم بعيد الغدير، مع أن النبي ﵌، وجميع الأئمة لم يصوموا هذا اليوم بالخصوص ولم يبيِّنوا ثوابه.
*قالوا لا يجوز الاعتكاف إلا في مسجد أقام فيه النبي ﵌ أو الأئمة الجمعة، وهذا مخالف لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (البقرة: ١٨٧). بدون تقييد.
* وقالوا: يحرُم استعمال الطيب للمعتكف.
* عندهم تحريم الجماع والإنزال في المسجد لغير المعصوم. أي أن الرسول ﵌ والأئمة يجوز لهم الجماع والإنزال في المسجد. وكذبوا على رسول الله ﵌ أنه قال: «لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعليٌّ وفاطمة والحسن والحسين».
وهذا مخالف لقول الله : ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ (البقرة: ١٨٧).
مسائل الزكاة:* قالوا: لا تجب الزكاة في التِّبْر من الذهب والفضة. (التِّبْر: فتات الذهب أوالفضة قبل أن يُصاغا).وهذا مخالف لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (البقرة: ٣٤).
مسائل الحج:
* قالوا: يجوز للحجاج أن يطوفوا عراة كما كان يفعل أهل الجاهلية، ولكن بشرط تطيين السوأتين، بحيث لا يظهر لون البشرة؛ لأن العورة عندهم يمكن سترها بطين كما سبق في مسائل الطهارة.
مسائل الجهاد: قالوا: الجهاد خاص بمن كان مع النبي ﵌ أو في زمن خلافة الأمير أو الإمام الحسن قبل صلحه مع معاوية، أو مع الإمام الحسين، أو من سيكون مع الإمام المهديّ. ولا يجوز الجهاد عندهم في غير هذه الأوقات الخمسة، مع أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، والآيات الدالة على وجوب الجهاد غير مقيَّدة بزمان، بل تدل على أن الجهاد في جميع الأوقات عبادة، ومستوجب للأجر العظيم.
مسائل النكاح:* يبيحون نكاح المتعة وما فيه من البلايا والرزايا والفجور.
* جواز التزويج بغير بينة في الزواج الدائم والمنقطع، واستحباب الإشهاد والإعلان. والمراد بالزواج الدائم الزواج المعروف، والمراد بالمنقطع زواج المتعة.
* قالوا: النكاح مكروه إذا كان القمر في العقرب، أو تحت الشعاع وفي المحاق، وهذا مخالف لمقاصد الشرع الذي جاء لإبطال النجوم.
* قالوا: يجوز وطء المنكوحة، أو المملوكة، أو الأمة المعارة، أو الموقوفة، أو المودعة، أو المستمتع بها دُبرًا. مع أن الله تعالى قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (البقرة: ٢٢٢) وإذا حرم الله تعالى الفرج لنجاسة الحيض، فكيف لا يكون الدبر الذي هو معدن النجاسة حرامًا لتلك العلّة؟
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا» (رواه الإمام أحمد وصححه الألباني).
стр. 99
* حرموا ما لم يحرم الله ؛ فعندهم أن المولود إذا بلغ لا يحل له الزواج من (القابلة) التي أشرفت على ولادته، ولا يحل له الزواج من ابنتها لأنها تصبح من ضمن المحرمات عليه، حالها كحال الأم من الرضاعة.
* قالوا: في كفارة الظهار: إن عجز المظاهر عن أداء خصال الكفارة ـ من تحرير رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينًا ـ فليَصُمْ ثمانية عشر يومًا، وهذا القدر من الصوم يكفيه، ولا يخفى أن هذا قول من تلقاء أنفسهم، وحكم لم ينزله الله تعالى. والروايات في كتبهم منسوبة إلى الأئمة وليس في هذه المسألة فقط، بل في كل كفارة فيها صيام شهرين متتالين أو إطعام ستين مسكينًا، ككفارة الجماع في نهار رمضان، وكفارة القتل الخطأ.
* بالنسبة للمولود: يرون استحباب تحنيكه بتربة الإمام الحسين. والمراد بالتحنيك إدخال تلك التربة إلى حنكه، وهو أعلى داخل الفم.
مسائل القضاء: قالوا: لا ينفذ قضاء القاضي في الحدود، بل لا بد فيها من الإمام المعصوم، فيلزم تعطيل الحدود في زمن غيبة الإمام، أي تعطيل تنفيذ شرع الله حتى يخرج الإمام المزعوم من السرداب.
مسائل المواريث والوصايا:
* قالوا: لا ترث النساء من العقار شيئًا، مع أن النصوص عامة.
* قالوا: إن أكبر أولاد الميت يخصص من تركة أبيه بالسيف والمصحف والخاتم ولباسه، من غير عوض، مع أن ذلك مخالف لنص القرآن.
فما رأي دعاة التقريب؟! أفيجوز أن نتعبد بهذا المذهب؟! وهل يمكن أن يكوّن هؤلاء القوم مذهبًا خامسًا كما نادى به البعض؟!!!
стр. 100
شركيات الخميني
١ - اعتقاده تأثير الكواكب والأيام علَى حركة الإنسان:
فهو يزعم أنّ هناك أيامًا منحوسة من كل شهر يجب أن يتوقف الشيعي فيها عن كل عمل، وأن لانتقال القمر إلى بعض الأبراج تأثيرًا سلبيًا علَى عمل الإنسان، فليتوقف الشيعي عن القيام بمشروع معين حتَّى يتجاوز القمر ذلك البرج المعين. جاء في تحرير الوسيلة؛ حيث يقول: «يكره إيقاعه (يعني الزواج) والقمر في برج العقرب، وفي محاق الشهر، وفي أحد الأيام المنحوسة في كل شهر وهي سبعة: يوم ٣، ويوم ٥، ويوم ١٣، ويوم ١٦، ويوم ٢١، ويوم ٢٤، ويوم ٢٥ (وذلك من كل شهر)» (تحرير الوسيلة: ٢/ ٢٣٨).
ولاشك أن اعتقاد تأثير والكواكب في جلب سعادة، أو إحداث ضرر أو منعه هو اعتقاد الصابئة المشركين في الكواكب.
٢ - القول بالحلول والاتحاد: أ- قوله بالحلول الخاص:
يقول عن أمير المؤمنين علِيّ ﵁: «خليفته- يعني خليفة الرسول ﵌ القائم مقامه في الملك والملكوت، المتحد بحقيقته في حضرة الجبروت واللاهوت، أصل شجرة طوبى، وحقيقة سدرة المنتهى، الرفيق الأعلَى في مقام أو أدنى، معلم الروحانيين، ومؤيد الأنبياء والمرسلين علِيّ أمير المؤمنين» (مصباح الهداية: ص١).
وقوله: «المتحد باللاهوت» كقول النصارى باتحاد اللاهوت بالناسوت (أي أن الله هو عيسى بن مريم ﵇)، وكقول غلاة الشيعة الذين زعموا أن الله حلّ في عليّ ﵁.
ومن منطلق دعوى حلول الرب بعلِيّ ﵁ ينسب الخميني لأمير المؤمنين علي ﵁ أنه يقول: «كنت من الأنبياء باطنًا، ومع رسول الله ظاهرًا». (مصباح الهداية: ص١٤٢).
ويعلق عليه فيقول: «فإنه ﵇ صاحب الولاية المطلقة الكلية والولاية باطن الخلافة .. فهو ﵇ بمقام ولايته الكلية قائم علَى كل نفس بما كسبت، ومع كل
стр. 101
الأشياء معيّة قيّومية ظليّة إلهية ظل المعية القيومية الحقة الإلهية، إلا أن الولاية لما كانت في الأنبياء أكثر خصهم بالذكر» (مصباح الهداية: ص١٤٢).
وقال في قوله : ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ (الرعد: ٢). قال: «أي ربكم الذي هو الإمام». (مصباح الهداية: ص١٤٥).
ب- قوله بالحلول والاتحاد الكلي: وتجاوز الخميني مرحلة القول بالحلول الجزئي، أو الحلول الخاص بعليّ إلى القول بالحلول العام.
فهو يقول ـ بعد أن تحدث عن التوحيد ومقاماته حسب تصوره: «النتيجة لكل المقامات والتوحيدات عدم رؤية فعل وصفة حتَّى من الله تعالى، ونفي الكثرة بالكلية، وشهود الوحدة الصرفة» (مصباح الهداية ص١٣٤).
ثم يكذب علَى أحد أئمته أنه قال: «لنا مع الله حالات هو هو ونحن نحن، وهو نحن، ونحن هو» (مصباح الهداية ص١١٤).
٣ - دعوى النبوة: أفرزت شركيات الخميني، وخيالاته الفلسفية دعوى غريبة، وما هي إلا كفر صريح، حيث رسم للسالك الصوفي أسفارًا أربعة: ينتهي السَفر الأول إلى مقام الفناء، وينتهي السَفر الثاني عنده إلى أن «تصير ولايته تامة، وتفنى ذاته وصفاته وأفعاله في ذات الحق». (مصباح الهداية: ص١٤٨ - ١٤٩).
أمّا في السَفَر الثالث فإنه «يحصل له الصحو التام ويبقى بإبقاء الله، ويسافر في عوالم الجبروت والملكوت والناسوت، ويحصل له حظ من النبوة، وليست له نبوة التشريع. وبالسَفر الرابع: «يكون نبيًا بنبوة التشريع» (مصباح الهداية ص١٤٩).
فمراحل السَفر عند الخميني: الفناء، والولاية وفيها الفناء عن الفناء، والنبوة بلا تشريع، ثم النبوة الكاملة، وهي تتضمن أن النبوة مكتسبة عن طريق «رياضات» ومجاهدات أهل التصوف.
وهي دعوى ترتد إلى أصول فلسفية صوفية قديمة، ولذا قال القاضي عياض ـ أحد علماء أهل السنة ـ: «ونُكَفّر من ادّعى النبوة لنفسه، أو جوّز اكتسابها، والبلوغ بصفاء القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة وغلاة الصوفية».
стр. 102
فمقالة الخميني هذه كُفرٌ صريح، كُفرٌ بالنبوة وبالأنبياء، وخروج عن دين الإسلام، وقد ذكر في كتابه الحكومة الإسلامية: «أن الفقيه الرافضي بمنزلة موسى وعيسى» (الحكومة الإسلامية ص٩٥).
والخميني يعترض على قدر الله ويتبرأ من ربه ؛ لأنه شاء بحكمته سبحانه أن يحكم عثمان ومعاوية ﵄، فهذا الرب الذي شاء هذا الأمر يتبرأ منه الخميني ولا يريده، فيقول هذا المجرم: «نحن نعبد إلهًا نعرف أن أعماله ترتكز على أساس العقل ولا يعمل عملًا يخالف العقل، لا إلهًا يبني بناء شامخًا من التأله والعدالة والتدين، ثم يخربه بيده ويعطي الإمارة ليزيد ومعاوية وعثمان وأمثالهم من المهاجمين، ولا يحدد المطلوب من الناس بعد النبي إلى الأبد حتَّى لا يساعد في تأسيس بناء الظلم والجور» (كشف الأسرار ص ١١٦).
والخميني يعتقد أن صحائف الأعمال تعرض على مهدي الشيعة فيقول: «إن صحائف أعمالنا تعرض على الإمام صاحب الزمان (سلام الله عليه) مرتين في الأسبوع حسب الرواية» (المعاد في نظر الإمام الخميني ص ٣٦٨).
والخميني اتّهم النبي ﵌ بأنه «لم يوفق في دعوته»!! (مختارات من أحاديث وخطابات الإمام الخميني٢/ ٤٢).
стр. 103
عقائد الشيعة في الإسلام والمسلمين
أولًا: تكفيرهم من لا يؤمن بولاية الأئمة الاثني عشر:
يرى الشيعة أن الإمامة أصل من أصول الدين وأن النبي ﵌ نصّ علَى اثني عشر إمامًا. يقول رئيس محدثيهم بن بابويه القمي: «واعتقادنا فيمن جحد إمامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده ﵈ أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد ﵌». (رسالة الاعتقادات ص١٠٣).
ثانيًا: النواصب في معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة:
كلمة (النواصب) عند أهل السنة تعني: الذين يبغضون عليًّا وأهل بيته ﵃ ويلعنونهم، لكن هذه الكلمة تعني عند الشيعة: أهل السنة الذين يتولون أبا بكر وعمر وبقية الصحابة ﵃.
يقول شيخهم حسين بن الشيخ محمد آل عصفور الدرازي البحراني الشيعي في كتابه (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ص ١٤٧: «بل أخبارهم ﵈ تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم (سُنِّيًّا)»، ثم قال في الصفحة نفسها: «ولا كلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنّن».
وقال ص ١٥٧): «ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم علَى عليٍّ غيرَه» اهـ.
والإمام أبو حنيفة ﵀ يقدم أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ علَى علِيٍّ لذا وصفوه بالنصب والعياذ بالله. ولأن أهل السنة يقدمون الثلاثة علَى علِيٍّ فهم نواصب أيضًا عند الشيعة. إذن النواصب ـ عند الشيعة ـ هم كل أهل السنة.
وذكر العالم الشيعي محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) (ص٢٥٩) تحت عنوان: «النواصب في العباد أكثر من مائتي ناصب ـ على حد زعمه ـ وذكر منهم: «عمر بن الخطاب، وأبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وأم المؤمنين عائشة، وأنس بن مالك، وحسان بن ثابت، والزبير بن العوام، وسعيد بن المسيّب، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، والإمام الأوزاعي، والإمام مالك، وأبو موسى
стр. 104
الأشعري، وعروة بن الزبير، والإمام الذهبي، والإمام البخاري، والزهري، والمغيرة بن شعبة، وأبو بكر الباقلاني، والشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية في مصر، ومحمد رشيد رضا، ومحب الدين الخطيب، ومحمود شكري الآلوسي .. وغيرهم كثير».
ثالثًا: إباحة دماء أهل السنة:
إن الشيعة يستبيحون دماء أهل السنة ـ شرفهم الله تعالى ـ وإنهم ـ عند الشيعة ـ في حكم الكفار، إنّ السني ناصب في معتقدهم. روى شيخهم ابن بابوية القمي والملقب عندهم بالصدوق وبرئيس المحدثين في كتابه (علل الشرائع ص٦٠١):وعن داود بن فرقد قال: «قلت لأبي عبد الله: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل».
رابعًا: إباحة أموال أهل السنة:
روى أبو جعفر الطوسي في (تهذيب الأحكام ٤/ ١٢٢) عن أبي عبد الله أنه قال: «خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس»، وبمضمون هذا الخبر أفتى مرجعهم الكبير الخميني في تحرير الوسيلة (١/ ٣٥٢) بقوله: «والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه».
إن أسلوب الغش والسرقة والنصب والاحتيال وغيرها من الوسائل المحرمة، جائزة عند الخميني مع أهل السنة بدليل قوله: «وبأي نحو كان».
خامسًا: نجاسة أهل السنة عند الشيعة الاثني عشرية:
يقول الخميني: «وأما النواصب والخورج ـ لعنهما الله تعالى ـ فهما نجسان من غير توقف». (تحرير الوسيلة ١/ ١١٨).
سادسًا: عدم جواز الصلاة خلف أهل السنة:
الشيعة لا تجوّز الصلاة خلف أهل السنة إلا ما كان عن تقية يتقي بها الشيعي أهل السنة؛ حيث إن السُّني عندهم كافرٌ كُفْرَ ردة لا كفرًا أصليًّا، وذلك راجع إلى عدم إيمان
стр. 105
أهل السنة بأساطير وخرافات الشيعة.
ولقد وردت أحاديث كثيرة في كتب معتمدة ـ مثل الكتب الأربعة: الكافي، من لا يحضره الفقيه، التهذيب، والاستبصار ـ تنهى عن الصلاة خلف أهل السنة إلا ما كان عن تقية.
عن الفضل بن يسار قال: سألت أبا جعفر ﵇ عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه. فقال: «لا تناكحه ولا تُصَلّ خلفه» (وسائل الشيعة ٣/ ٣٨٣).
سابعًا: عقيدة الطينة:
وملخص هذه العقيدة: «أن الشيعي خلق من طينة خاصة والسني خلق من طينة أخرى، وجرى المزج بين الطينتين بوجه معين، فما في الشيعي من معاصي وجرائم هو من تأثره بطينة السني، وما في السني من صلاح وأمانة هو بسبب تأثره بطينة الشيعي، فإذا كان يوم القيامة فإنّ سيئات وموبقات الشيعة توضع علَى أهل السنة، وحسنات أهل السنة تعطى للشيعة». (أصول مذهب الشيعة الإمامية ٢/ ٩٥٦).
ثامنًا: مخالفة أهل السنة واجبة عند الشيعة:
من الأمور المسلم بها عند الشيعة قاطبة وجوب مخالفة أهل السنة في الأخبار فضلًا عن العقائد حتَّى إن مقياس صحة أي خبر عند الشيعة لابد أن يكون خلاف ما عليه أهل السنة. (انظر: التعادل والترجيح للخميني ص٨٢).
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ عن الشيعة إنهم: «جعلوا مخالفة أهل السنة والجماعة ـ الذين هم على ما عليه رسول الله ﵌ وأصحابه ـ أصلًا للنجاة؛ فصاروا كل ما فعل أهل السنة تركوه، وإن تركوا شيئًا فعلوه؛ فخرجوا بذلك عن الدين رأسًا». (رسالة في الرد علىالرافضة ص٣٠ - ٣١).
стр. 106
أساليب الشيعة الملتوية
نظرًا لعدم وجود أدلة في القرآن الكريم والسنة الموثقة تؤيد ما ذهب إليه علماء الشيعة من التحيز المبالغ والغلو الأعمى فإنهم اضطروا إلى الأساليب التالية للدفاع عن عقيدتهم لخداع العامة:
ا- الادعاء بأن القرآن الكريم غير كامل وتعرض للتبديل، وهذا الادعاء عادة لا يجهرون به لخطورته ولكنهم يدسونه في كتبهم المعتمدة ويهمسون به إلى مَن وثقوا مِن تبعيته.
٢ - اختلاق الكثير من الأحاديث أو تشويه خلفياتها التاريخية أو نصوصها وذلك لاستخدامها في تشويه معاني الآيات القرآنية الجلية فضلًا عن المتشابه منها أو تسخيرها مباشرة في تبرير دعاواهم المتحيزة.
٣ - اختلاق أو تشويه أحداث التاريخ الإسلامي أو ظروفها وملابساتها لتأييد غلوهم والاستعانة بها في تشويه معاني القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة.
كما أنهم قد استشهدوا بكتب غيرهم ممن تسربت قصصهم المختلقة إلى كتبهم، وقد يلجأون إلى الاستشهاد ببعض المصادر غير الجعفرية حتَّى لو أشار المؤلف إلى الرواية المكذوبة للرد عليها. فمثلا يذكرون في مصادرهم أن المرجع السني كذا وكذا يؤيد القضية أو أن علماء السنة يوافقون علَى كذا أو مائة من كتب السنة أشارت إلى الرواية المذكورة. وعندما تعود إلى تلك المصادر المشار إليها تجد: إما أن القصة الشيعية وردت للرد عليها من قِبَل المؤلف، أو أن القصة لم تَرِدْ بتاتًا أو تختلف عنها.
فينبغي علَى المسلم الذي يخشى علَى دينه ومصيره في الآخرة أن يحذر من الاعتماد علَى مصادر علماء الشيعة الذين يرَوْن أن الكذب تسعة أعشار دينهم وعقيدتهم.
كذابون من الدرجة الأولى
أكذب الطوائف المبتدعة علَى الإطلاق هم الرافضة، ولهذا يقال في المثل «أكذب من رافضي»، وقد دأب الرافضة علَى الكذب سواء علَى الله أو علَى رسوله ﵌.
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وَقَدْ رَأَيْنَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ علَى
стр. 107
النَّبِيِّ ﵌ وَصَحَابَتِهِ وَقَرَابَتِهِ ﵃ أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ الْكَذِبِ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ». (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٢٨/ ٤٨٢)
وقال أيضًا في (منهاج السنة النبوية) (١/ ٥٩): «وقد اتفق أهل العلم بالنقل، والرواية، والإسناد، أن الرافضة من أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم» ا. هـ.
* قام عالمهم السيد المرتضى، مؤلف كتاب (أمالي المرتضى) وأخوه الشريف الرضي الشاعر، بتزوير كتاب (نهج البلاغة)، ونسبوه كذبًا إلى الإمام علي ﵁، وفيه تعريض بالصحابة وتحامل عليهم.
* ومن كتبهم التي امتلأت بالكذب علَى النبي ﵌ كتاب «المراجعات» الذي افتراه عبد الحسين بن يوسف شرف الدين العاملي الموسوي على شيخ الأزهر الأسبق سليم البشري ﵀. (انظر ص ١٢٦ - ١٢٩ من هذا الكتاب).
стр. 108
وَهْمٌ اسمُه التقريب بين أهل السنة والشيعة الاثني عشرية
قال الشيخ محب الدين الخطيب ﵀ في كتابه (الخطوط العريضة): «إن استحالة التقريب بين طوائف المسلمين وبين فرق الشيعة هي بسبب مخالفتهم لسائر المسلمين في الأصول، كما اعترف به وأعلنه النصير الطوسي، وأقره عليه نعمة الله الموسوي الخونساري ويقره كل شيعي» اهـ.
قال د. أحمد الأفغاني في كتابه (سراب في إيران): «لقد عشت مع شيعة العراق وإيران والسعودية ولبنان ثماني سنوات محاورًا ومناقشًا، وقد اتضح لي على وجه اليقين أنهم صورة طبق الأصل من كتبهم السوداء المنحرفة».اهـ.
سؤال: كيف يمكن التقريب مع من يطعن في كتاب الله، ويفسره علَى غير تأويله، ويزعم بتنزيل كتب إلهية علَى أئمته بعد القرآن الكريم، ويرى الإمامة نبوة، والأئمة عنده كالأنبياء أو أفضل، ويفسر عبادة الله وحده التي هي رسالة الرسل كلهم بغير معناها الحقيقي، ويزعم أنها طاعة الأئمة، وأن الشرك بالله طاعة غيرهم معهم، ويكفِّر خيار صحابة رسول الله ﵌، ويحكم بردة جميع الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة علَى اختلاف رواياتهم، ويشذ عن جماعة المسلمين بعقائد في الإمامة والعصمة والتقية ويقول بالرجعة والغيبة والبداء.
إن الشيعة من أجل التقية والخداع يكتبون ويقولون ما لا يعتقدون أصلًا؛ فاحذروا جميعًا من الكتب الدعائية للشيعة التي تُظهِر ما لا يُبْطِنُه مذهب الشيعة الحقيقي. وهذه التقية المبالغ فيها هي التي تأمر الشيعة بأن يُظهِروا عكس ما يبطنون من عقائد، فالشيعي قد يُقِرُّ ظاهرًا بما لا يُقِرُّ به باطنًا وقد يُنكِر ظاهرًا ما يعتقده باطنًا، وبسبب هذه العقيدة الخبيثة وقع من وقع من أهل السنة وصدق كلام الشيعة.
إن الشيعة لا يدْعون إلى تقارب الآراء وإنما يدعون إلى تقريب أهل السنة إلى دينهم تصريحًا أو تلميحًا، ولقد صرح الخميني في كتابه (الحكومة الإسلامية ص٣٥) وهو يتحدث عن الوحدة الإسلامية أنه ينظر إليها من خلال مذهبه أي أن يتشيع الناس.
стр. 109
إن غير واحد من علماء السنة المعاصرين ممن وجهوا رسالات الإنذار لأهل السنة من التقارب مع الشيعة قد ظلوا دهرًا طويلًا ينادون بالتقريب معهم، حتَّى حصلت لهم مواقف شخصية مع الشيعة فعرفوا حقيقتهم، على حد قول القائل: «من ذاق عرف»، «وليس راءٍ كمَن سمع.
تجارب العلماء في التقارب بين الشيعة والسنة:
١ - الدكتور محمد البهي، كان من المؤيدين لدار التقريب، وبعد أن تبين له حقيقة الدار والدعوة القائمة بها قال: «وفي القاهرة قامت حركة تقريب بين المذاهب .. وبدلًا من أن تركز نشاطها على الدعوة إلى ما دعا إليه القرآن .. ركزت نشاطها إلى إحياء ما للشيعة من فقه وأصول وتفسير ... » (كتابه الفكر الإسلامي والمجتمعات المعاصرة ص:٤٣٩).
٢ - الشيخ محمد عرفة ـ عضو كبار العلماء في الأزهر ـ والشيخ طه محمد الساكت تركا دار التقريب بعد أن علما أن المقصود نشر التشيع بين السنة لا التقارب والتقريب، ذكر ذلك محقق كتاب (الخطوط العريضة).
٣ - الشيخ علي الطنطاوي في كتابه (ذكريات ٧/ ١٣٢) يذكر أنه زار محمد القمي الإيراني الذي أسس دار التقريب، وأنه (الطنطاوي) هاجم القمي؛ لأنه في الحقيقة داعية للتشيع وليس التقريب.
٤ - الشيخ محمد رشيد رضا ـ صاحب تفسير المنار ـ، حاول المراسلة مع علماء الشيعة فلم يجد إلا الإصرار على مذاهب الشيعة، وعلى الانتقاص من الصحابة وحُفّاظ السنة، وقد بين حقيقة مذهب الشيعة في (مجلة المنار ٣١/ ٢٩١).
٥ - د. عبد المنعم النمر، وزير الأوقاف المصري السابق يذكر في كتابه: (الشيعة، المهدي، الدروز) لقاءه بالشيخ الشيخري من علماء إيران، وحواره معه في عُمان (عام ١٩٨٨) حول كتابه، فبيَّن له الدكتور عبد المنعم: «أنكم مطالبون بالبراءة مما نسب إليكم، وكذلك عليكم بالكف عن طباعة أمهات الكتب التي تروج لهذه الأفكار»، ولكن لم تكن هناك استجابة!
стр. 110
٦ - الدكتور مصطفى السباعي، وقد كان من المهتمين بالتقارب بين السنة والشيعة وباشر تدريس فقه الشيعة في كلية الشريعة بدمشق وكذلك في كتبه، لكن وجد مجرد الخداع من الشيعة.
يقول الدكتور مصطفى السباعي ﵀ في كتابه (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص ٩،١٠): «في عام ١٩٥٣ زرتُ عبد الحسين شرف الدين في بيته بمدينة صور في جبل عامل وكان عنده بعض علماء الشيعة فتحدثنا عن ضرورة جمع الكلمة وإشاعة الوئام بين فريقَي الشيعة وأهل السنة، وإن من أكبر العوامل في ذلك أن يزور علماء الفريقين بعضهم بعضًا وإصدار الكتب والمؤلفات التي تدعو إلي هذا التقارب.
وكان عبد الحسين متحمسًا لهذه الفكرة ومؤمنًا بها، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر لعلماء السنة والشيعة لهذا الغرض، وخرجتُ من عنده وأنا فرِحٌ بما حصلتُ عليه من نتيجة، ثم زرتُ في بيروت بعضَ وجوه الشيعة من سياسيين وتجار وأدباء لهذا الغرض، ولكن الظروف حالت بيني وبين العمل لتحقيق هذه الفكرة، ثم ما هي إلا فترة من الزمن حتى فوجئتُ بأن عبد الحسين أصدر كتابًا في أبي هريرة ﵁ مليئًا بالسباب والشتائم. (١)
لقد عجبتُ من موقف عبد الحسين في كلامه وفي كتابه ـ من ذلك الموقف الذي لا يدل على رغبة صادقة في التقارب ونسيان الماضي، وأرى الآن نفس الموقف من فريق دعاة التقريب من علماء الشيعة؛ إذ هم بينما يقيمون لهذه الدعوة الدور وينشئون المجلات في القاهرة ويستكتبون فريقًا من علماء الأزهر لهذه الغاية لم نَرَ أثرًا لهم في الدعوة لهذا التقارب بين علماء الشيعة في العراق وإيران وغيرهما.
فلا يزال القوم مُصِرّين على ما في كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف كأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة لا تقريب المذهبين كل منهما للآخر.
ومن الأمور الجديرة بالاعتبار أن كل بحث علمي في تاريخ السنة أو المذاهب الإسلامية مما لا يتفق مع وجهة نظر الشيعة يقيم بعض علمائهم النكير علَى من يبحث في ذلك، ويتسترون وراء التقريب ويتهمون صاحب البحث بأنه متعصب معرقل لجهود المصلحين في التقريب.
ولكن كتابًا ككتاب الشيخ عبد الحسين شرف الدين في الطعن بأكبر صحابي موثوق في روايته للأحاديث في نظر جمهور أهل السنة، لا يراه أولئك العابثون أو الغاضبون عملًا معرقلًا لجهود الساعين إلى التقريب، ولست أحصر المثال بكتاب أبي هريرة المذكور، فهناك كتب تطبع في العراق وفي إيران، وفيها من التشنيع علَى عائشة أم المؤمنين ﵂ وعلَى جمهور الصحابة ما لا يحتمل سماعه إنسان ذو وجدان وضمير». (انتهى المقصود من كلام الدكتور مصطفى السباعي ﵀).
قال الدكتور علي السالوس ـ أستاذ الفقه والأصول، وعضو المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، والذي كان الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق ﵀ قد كلّفه بكتابة رد علَى كتاب (المراجعات) ـ للمدعو عبد الحسين شرف الدين الموسوي ـ قال الدكتور علي السالوس في الجزء الرابع من موسوعته: (مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع):
«وجدنا عبد الحسين شرف الدين الموسويّ يقدَّم في اللقاءات التي عقدها الشيعة للتقريب بين الشيعة وأهل السنة على أنه من دعاة التقريب!! وهو صاحب كتاب المراجعات الذي رددتُ علية بكتابي (المراجعات المفتراة على شيخ الأزهر البشرى)، وأثبَتُ أنه ـ أي عبد الحسين شرف الدين الموسوي ـ من أشد الرافضة غلوًا وضلالًا وزندقةً، حيث حرَّف القرآن الكريم نصًا ومعنىً، وبَيَّنَ أن الكتب الأربعة عندهم مقدسة، ورواياتها مضمونها متواتر ـ وهي كتب الحديث عندهم التي تحدثت عنها في