← Фикх общий

Фикх общий · id 36185

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (1 100 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

- و «كَانَ ﷺ يَتَخَلَّفُ فِي المَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُوْ لَهُمْ». أخرجه أبو داود (١). - و «كَانَ ﷺ إذَا اشْتَدَّ البَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلاةِ، وَإذَا اشْتَدَّ الحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلاةِ». أخرجه البخاري (٢). - و «كَانَ ﷺ إذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ». متفق عليه (٣). - و «كَانَ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَإِذَا كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ». متفق عليه (٤). - و «كَانَ ﷺ إذَا اكْتَحَلَ اكْتَحَلَ وِتْراً وَإذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ وِتْراً». أخرجه أحمد (٥). - و «كان ﷺ تعجبه الريح الطيبة». أخرجه أحمد وأبو داود (٦). - و «كَانَ ﷺ إذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلا صَوتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ». أخرجه مسلم (٧). - و «كَانَ ﷺ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ». أخرجه مسلم (٨). - و «كَانَ ﷺ إذَا دَعَا لأحَدٍ بَدَأَ بِنَفْسِهِ». أخرجه أحمد وأبو داود (٩). - و «كَانَ ﷺ إذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ». متفق عليه (١٠).

стр. 282

- و «كَانَ ﷺ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ». أخرجه مسلم (١). - و «كَانَ ﷺ يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً إذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيْحٌ سَبَّحَ، وَإذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ». أخرجه مسلم (٢). - و «كَانَ ﷺ إذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيهِ بِالمُعَوِّذَاتِ». أخرجه مسلم (٣). - و «كَانَ ﷺ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوقَ الإزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ». متفق عليه (٤). - و «كَانَ ﷺ يَتَحَرَّى صَومَ الإثْنَينِ وَالخَمِيسِ». أخرجه الترمذي والنسائي (٥). - و «كَانَ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ». متفق عليه (٦). - و «كَانَ ﷺ يَذْكُرُ الله تَعَالَى عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ». أخرجه مسلم (٧). - وقال كعب بن مالك ﵁: لقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْرُجُ إذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إلَّا يَوْمَ الخَمِيسِ. أخرجه البخاري (٨). - و «كَانَ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَإذَا أَرَادَ الفَرِيْضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ». أخرجه البخاري (٩).

стр. 283

- و «كَانَ ﷺ يُقبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإرْبِهِ». متفق عليه (١). - و «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَطْرُقُ أَهْلَهُ، كَانَ لا يَدْخُلُ إلَّا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً». متفق عليه (٢). - و «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحِبُّ العَسَلَ وَالحَلْوَاءَ، وَكَانَ إذَا انْصَرَفَ مِنَ العَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْ إحْدَاهُنَّ». متفق عليه (٣). - و «كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ الله ﷺ القَمِيْصُ». أخرجه أبو داود والترمذي (٤). - و «كَانَ ﷺ إذَا أَرَادَ الحَاجَةَ أَبْعَدَ». أخرجه أحمد والنسائي (٥). - و «كَانَ ﷺ رَجُلاً سَهْلاً». أخرجه مسلم (٦). - و «كَانَ ﷺ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إلَّا نَهَاراً فِي الضُّحَى، فَإذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالمسْجِدِ، فَصَلَّى فِيْهِ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ». متفق عليه (٧). - و «كَانَ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ». أخرجه أبو داود والنسائي (٨). - و «كَانَ ﷺ يُوجِزُ فِي الصَّلاةِ وَيُتِمُّ». أخرجه مسلم (٩). - و «كَانَ ﷺ لا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَو الغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ». أخرجه مسلم (١٠).

стр. 284

- و «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعاً، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ». متفق عليه (١). - و «كَانَ شَعَرُ رَسُولِ الله ﷺ رَجِلاً، لَيْسَ بِالسَّبِطِ وَلا الجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ». متفق عليه (٢). - و «كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ خَاتِمُ فِضَّةٍ يَتَخَتَّمُ بِهِ فِي يَمِينِهِ». أخرجه النسائي (٣). - و «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الغُسْلِ». أخرجه الترمذي والنسائي (٤). - و «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ رَحِيماً رَفِيقاً». أخرجه البخاري (٥). - و «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ». أخرجه أبو داود والنسائي (٦). - و «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ الإثْنَينِ والخَمِيسَ مِنْ هَذِهِ الجُمُعَةِ والإثْنينِ مِنَ المُقْبِلَةِ». أخرجه أبو داود والنسائي (٧). - و «كَانَ ﷺ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِي آخِرَهُ». متفق عليه (٨). - و «كَانَ ﷺ يَبِيْتُ اللَّيَالِيَ المُتَتَابِعَةَ طَاوِياً، وَأَهْلُهُ لا يَجِدُوْنَ عَشَاءً، وَكَانَ عَامَّةُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيْرِ». أخرجه أحمد والترمذي (٩). - و «كَانَ ﷺ رَحِيماً رَقِيقاً». أخرجه مسلم (١٠).

стр. 285

- و «كَانَ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ». متفق عليه (١). - و «كَانَ ﷺ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ». متفق عليه (٢). - و «كَانَ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». أخرجه البخاري (٣). - و «كَانَ ﷺ ِإذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ وَغَضَّ بِهَا صَوْتَهُ». أخرجه أبوداود والترمذي (٤). - و «كَانَ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاة، َ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالمسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ الحَاجَةَ». أخرجه النسائي (٥). - و «كَانَ ﷺ إِذَا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعًا لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ». أخرجه أحمد والبزار (٦).

стр. 286

٣ - كتاب الآداب ويشتمل على ما يلي: ١ - آداب السلام ٢ - آداب الأكل والشرب ٣ - آداب الطريق والسوق ٤ - آداب السفر ٥ - آداب النوم والاستيقاظ ٦ - آداب الرؤيا ٧ - آداب الاستئذان ٨ - آداب العطاس ٩ - آداب عيادة المريض ١٠ - آداب اللباس

стр. 287

كتاب الآداب الأدب: استعمال ما يُحمد من الأقوال، والأفعال، ومكارم الأخلاق. - الآداب الإسلامية: الإسلام دين كامل، نظم حياة الإنسان في جميع أحواله: فأمره بحسن العبادة مع ربه، وحسن الأدب مع خلقه، وحسن المعاملة مع غيره. ودعاه إلى العدل والإحسان ومكارم الأخلاق. وجمَّل ظاهره وباطنه، وحَفِظ لسانه وجوارحه، وضَبَط سمعه وبصره. وأمره بما ينفعه في دنياه وآخرته، ونهاه عمّا يضره في دنياه وآخرته. وشرع له آداباً مع نفسه، وآداباً مع غيره، وعند أكله وشربه، وعند نومه ويقظته، وفي حضره وسفره، وفي حال صحته ومرضه، وفي سائر أحواله. ١ - قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة/٢]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾ [المائدة/٣]. ٣ - وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾] الأحزاب/٢١]. ٤ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر/٧]. ٥ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل/٩٠]. ومن هذه الآداب الواردة في القرآن وصحيح السنة ما يلي:

стр. 288

١ - آداب السلام - فضل السلام: ١ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رجلاً سأل النبي ﷺ : أيُّ الإسلام خير؟ فقال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ». متفق عليه (١). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ». أخرجه مسلم (٢). ٣ - وعن عبد الله بن سلام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ: أَفْشُوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِسَلامٍ». أخرجه الترمذي وابن ماجه (٣). - صفة السلام: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾ [النساء/٨٦]. ٢ - وعن عمران بن حصين ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَشْرٌ» ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، فَرَدَّ عَلَيهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: «عِشْرُونَ»، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: «ثَلاثُونَ». أخرجه أبو داود والترمذي (٤).

стр. 289

- فضل مَنْ بدأ بالسلام: ١ - عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ». متفق عليه (١). ٢ - وعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالله مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلامِ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢). - الأَوْلى بالسلام: ١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ، وَالمَارُّ عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثيرِ». متفق عليه (٣). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثير». متفق عليه (٤). - السلام على النساء والصبيان: ١ - عن أسماء بنت يزيد ﵂ قالت: مَرَّ عَلَينَا النَّبِيُّ ﷺ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا. أخرجه أبو داود وابن ماجه (٥). ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ. متفق عليه (٦).

стр. 290

- تسليم النساء على الرجال عند أَمْنِ الفتنة: عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: ذَهَبْتُ إلَى رَسُولِ الله ﷺ عَامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: «مَرْحَباً بِأُمِّ هَانِئ». متفق عليه (١). - السلام عند دخول البيت: ١ - قال الله تعالى: ﴿ ... فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾ [النور/٦١]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾ [النور/ ٢٧]. - عدم السلام على أهل الذمة: ١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَبْدَؤُوا اليَهُودَ وَلا النَّصَارَى بِالسَّلامِ، فَإذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إلَى أَضْيَقِهِ».أخرجه مسلم (٢). ٢ - وعن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «إذَا سَلَّم عَلَيْكُمْ أَهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيكُمْ». متفق عليه (٣). - مَنْ مَرَّ بمجلس فيه مسلمون وكفار سلَّم وقصد المسلمين: عن أسامة بن زيد ﵄ أن النبي ﷺ عاد سعد بن عبادة .. -وفيه-: حتى مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، .. فسلم عليهم النبي ﷺ ثم وقف، فنزل، فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن. متفق عليه (٤).

стр. 291

- السلام عند الدخول وعند الخروج: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ». أخرجه أبو داود والترمذي (١). - عدم الانحناء عند اللقاء: عنْ أنسِ بنِ مَالكٍ ﵁ قالَ: قالَ رَجُلٌ يا رسُولَ الله الرَّجلُ منَّا يَلقى أخاهُ أو صَديقهُ أينحنِي لَهُ؟ قالَ: «لا» قالَ: أفيلتزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قالَ: «لا» قالَ: فيأخُذُ بيدهِ ويُصافِحه؟ قالَ: «نعمْ». أخرجه الترمذي وابن ماجه (٢). - فضل المصافحة: عن البراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمَينِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا». أخرجه أبو داود والترمذي (٣). - متى تكون المصافحة والمعانقة: عن أنس ﵁ قال: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إذَا تَلاقَوْا تَصَافَحُوا، وَإذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا. أخرجه الطبراني في الأوسط (٤). - صفة رد السلام على الغائب: عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: «يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ

стр. 292

عَلَيكِ السَّلامَ» فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لا أَرَى. متفق عليه (١). - ما جاء في القيام للقادم إكراماً له: ١ - عن أبي سعيد أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل النبي ﷺ إليه فجاء فقال: «قُوْمُوْا إلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ قَالَ خَيرِكُمْ». متفق عليه (٢). ٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشْبَهَ سَمْتاً وَهَدْياً وَدَلاًّ بِرَسُولِ الله ﷺ مِنْ فَاطِمَة كَرَّمَ الله وَجْهَهَا، كَانَتْ إذَا دَخَلَتْ عَلَيهِ قَامَ إلَيْهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إذَا دَخَلَ عَلَيهَا قَامَتْ إلَيهِ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَقَبَّلَتْهُ، وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا. أخرجه أبو داود والترمذي (٣). - عقوبة من سره أن يتمثل له الرجال قياماً: عن معاوية ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَاماً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه أبو داود والترمذي (٤). - التسليم ثلاثاً إذا لم يُسمع سلامه: عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاثاً حَتَّى تُفْهَمَ، وَإذَا أَتَى عَلَى قَومٍ فَسَلَّمَ عَلَيهِمْ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاثاً. أخرجه البخاري (٥). - عدم السلام والرد أثناء قضاء الحاجة: ١ - عن ابن عمر ﵄ أَنَّ رَجُلاً مَرَّ وَرَسُولُ الله ﷺ يَبُولُ فَسَلَّم، فَلَمْ

стр. 293

يَرُدَّ عَلَيهِ. أخرجه مسلم (١). ٢ - وعن المهاجر بن قنفذ ﵁ أنه أتى النبيَّ ﷺ وهو يَبُولُ فَسَلَّم عليه فَلَمْ يَرُدَّ عَليهِ حتَّى تَوَضَّأَ ثمَّ اعْتَذَرَ إليهِ فقال: «إنِّي كَرِهْتُ أَنْ أذكُرَ اللهَ إلَّا عَلَى طُهْرٍ». أخرجه أبو داود والنسائي (٢). - استحباب تأنيس القادم، وسؤال الغريب عن نفسه لِيُعرف فَيُنزل منزلته: عن أبي جمرة قال: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَينَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَينَ النَّاسِ فَقَالَ: إنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «مَنِ الوَفْدُ؟ أَوْ مَنِ القَومُ؟» قَالُوا: رَبِيْعَةُ، فَقَالَ: «مَرْحَباً بِالقَومِ أَوْ بِالوَفْدِ غَيرَ خَزَايَا وَلا نَدَامَى». متفق عليه (٣). - كراهية الابتداء بـ (عليك السلام): عَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى». أخرجه أبو داود والترمذي (٤). - ما يقول من التحايا بعد السلام ورده: عن أم هانئ ﵂ أنها قالت: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى. متفق عليه (٥).

стр. 294

٢ - آداب الأكل والشرب - السنة أن يبدأ الكبير والفاضل بالأكل قبل الناس: ١ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ. أخرجه مسلم (١). - الأكل من الطعام الطيب الحلال: ١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة/١٧٢]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ... ﴾ [الأعراف/١٥٧]. - التسمية على الطعام والأكل مما يليه: ١ - عن عمر بن أبي سلمة ﵁ قال: كُنْتُ غُلاماً فِي حَجْرِ رَسُولِ الله ﷺ وَكَانَتْ يِدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَال لِي رَسُولُ الله ﷺ : «يَا غُلامُ سَمِّ الله، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ. متفق عليه (٢). ٢ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ نَسِيَ أنْ يَذْكُرَ الله فِي أوَّلِ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِاسْمِ الله فِي أوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَإنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جَدِيداً، وَيَمْنَعُ الخَبِيثَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ».أخرجه ابن حبان وابن السني (٣).

стр. 295

- الأكل والشرب باليمين: عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِه، وَإذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ». أخرجه مسلم (١). - التنفس عند الشرب خارج الإناء: عن أنس ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلاثاً، وَيَقُولُ: «إنَّهُ أَرْوَى، وَأَبْرَأ، وَأَمْرَأ». متفق عليه (٢). - كيف يسقي غيره: عن أنس بن مالك ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: «الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ». متفق عليه (٣). - السنة الشرب جالساً: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً. أخرجه مسلم (٤). - جواز الشرب قائماً: عَنْ النَّزَّالِ قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ ﵁ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ فَشَرِبَ قَائِمًا فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ. أخرجه البخاري (٥).

стр. 296

- عدم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة: عن حذيفة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ، وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ». متفق عليه (١). - كيف يأكل الطعام: ١ - عن كعب بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْكُلُ بِثَلاثِ أَصَابِعَ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا. أخرجه مسلم (٢). ٢ - وعن أنس ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إذَا أَكَلَ طَعَاماً لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاثَ، قَالَ: وقالَ: «إذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ». وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ القَصْعَةَ قَالَ: «فَإنَّكُمْ لا تَدْرُونَ فِيْ أَيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ». أخرجه مسلم (٣). ٣ - وعن ابن عمر ﵄ قال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. متفق عليه (٤). ٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لِيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ، وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، وَلْيَأْخُذْ بِيَمِينِهِ، وَلْيُعْطِ بِيَمِينِهِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ، وَيُعْطِي بِشِمَالِهِ، وَيَأْخُذُ بِشِمَالِهِ». أخرجه ابن ماجه (٥). - مقدار ما يأكل: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [الأعراف/ ٣١].

стр. 297

٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعاً حَتَّى قُبِضَ. متفق عليه (١). - عدم عيب الطعام: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَاماً قَطُّ، إنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. متفق عليه (٢). - عدم الإكثار من الأكل: عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَىً وَاحِدٍ». متفق عليه (٣). - فضل الإطعام والمواساة فيه: ١ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الإثْنَينِ، وَطَعَامُ الإثْنَينِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيةَ». أخرجه مسلم (٤). ٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الإسْلامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ». متفق عليه (٥). ٣ - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُتِيَ بِطَعَامٍ أكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إلَيَّ. أخرجه مسلم (٦).

стр. 298

- مدح الآكل الطعام الذي يأكل منه: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ سأل أهله الأُدم فقالوا: ما عندنا إلا خَلٌّ، فدعا به، فجعل يأكل به ويقول: «نِعْمَ الأُدُمُ الخَلُّ، نِعْمَ الأُدُمُ الخَلُّ». أخرجه مسلم (١). - عدم النفخ في الشراب: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ القَدَحِ، وَأَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ. أخرجه أبو داود والترمذي (٢). - الساقي آخر القوم شرباً: عن أبي قتادة ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ وفي آخره- قال: «إنَّ سَاقِيَ القَومِ آخِرُهُمْ شُرْباً». أخرجه مسلم (٣). - إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه: ١ - قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ [الذاريات/٢٤ - ٢٧]. ٢ - وعن أبي شريح الكعبي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَومٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ

стр. 299

فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ». متفق عليه (١). - كيفية جلوس الناس على الطعام: قال الله تعالى: ... ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ [النور/٦١]. - هيئة الجلوس للأكل: ١ - عن أبي جُحَيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنِّي لا آكُلُ مُتَّكِئاً». أخرجه البخاري (٢). ٢ - وعن أنس ﵁ قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُقْعِياً يَأْكُلُ تَمْراً. أخرجه مسلم (٣). ٣ - وعن عبد الله بن بسر ﵁ قال: أُهْدِيَتْ للنبي ﷺ شاة فجثى رسول الله ﷺ على ركبتيه يأكل، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال: «إنَّ الله جَعَلَنِي عَبْداً كَرِيماً، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً عَنِيداً». أخرجه أبو داود وابن ماجه (٤). - صفة أكل المشغول: عن أنس ﵁ قال: أُتي رسول الله ﷺ بتمر، فجعل النبي ﷺ يقسمه وهو مُحْتَفِزٌ، يأكل منه أكلاً ذَرِيْعَاً. وفي رواية: أكلاً حثيثاً. أخرجه مسلم (٥).

стр. 300

- إيكاء السقاء، وذكر اسم الله عليها عند النوم: عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ... -وفيه-: «وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَأطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَأَوكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَخَمِّرْ إنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله وَلَو تَعْرُضُ عَلَيهِ شَيْئاً». متفق عليه (١). - الأكل مع الخادم: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَينِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَينِ، فَإنَّه وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلاجَهُ». متفق عليه (٢). - تقديم الأكل إذا حضر على الصلاة: عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذَا وُضِعَ العَشاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَؤُوا بِالعَشاءِ». متفق عليه (٣). - كيف يأكل من الصحفة: عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قَالَ: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ، وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَإنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلاهَا». أخرجه أبو داود والترمذي (٤).

стр. 301

- ما يفعله إذا شرب لبناً: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ وَقَالَ: «إنَّ لَهُ دَسَمًا». متفق عليه (١). - فضل حمد الله على الطعام وبعده: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ الله لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا». أخرجه مسلم (٢). - ما يقول عند الفراغ من الطعام: ١ - عن أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ كَانَ إذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنَىً عَنْهُ رَبَّنَا». أخرجه البخاري (٣). ٢ - وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ». أخرجه البخاري (٤). ٣ - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجاً». أخرجه أبو داود (٥). ٤ - «اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ وَهَدَيْتَ وَأَحْيَيْتَ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى

стр. 302

مَا أَعْطَيْتَ». أخرجه أحمد (١). - وقت دخول الضيف وخروجه: قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ... ﴾ [الأحزاب/٥٣]. - دعاء الضيف لأهل الطعام: ١ - «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ». أخرجه مسلم (٢). ٢ - وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم قال النبي ﷺ : «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيكُمُ المَلائِكَةُ». أخرجه أبو داود وابن ماجه (٣). - الدعاء لمن سقاه أو إذا أراد ذلك: «اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي». أخرجه مسلم (٤).

стр. 303

٣ - آداب الطريق والسوق - حق الطريق: ١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ»، فقالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فيها، فقال: «فَإذَا أَبَيْتُمْ إلَّا المجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ»، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المنْكَرِ». متفق عليه (١). ٢ - وفي لفظ: «اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ» فقلنا: إنما قعدنا لغير ما بأس، قعدنا نتذاكر ونتحدث قال: «إمَّا لا، فَأَدُّوا حَقَّهَا: غَضُّ البَصَرِ، وَرَدُّ السَّلامِ، وَحُسْنُ الكَلامِ». أخرجه مسلم (٢). ٣ - وفي لفظ: «وَتُغِيثُوا المَلْهُوفَ، وَتَهْدُوا الضَّالَّ». أخرجه أبو داود (٣). - إماطة الأذى عن الطريق: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً يَتَقَلَّبُ فِي الجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ». متفق عليه (٤). - عدم قضاء الحاجة في الطريق: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ». أخرجه مسلم (٥).

стр. 304

- عدم التفل تجاه القبلة في الطريق وغيره: عن حذيفة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ القِبْلَةِ، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ تَفْلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْه .. ». أخرجه ابن خزيمة وأبو داود (١). - ما يقوله عند ركوب الراحلة: قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزخرف/١٣ - ١٤]. - مراعاة مصلحة الدواب في السير، وعدم النزول ليلاً على الطريق: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ. وَإذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإنَّهَا مَأْوَى الهَوَامِّ بِاللَّيْلِ». أخرجه مسلم (٢). - اجتناب مشية الخيلاء: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ [لقمان/١٨]. ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ الْأَرْضُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ». متفق عليه (٣). - السماحة في البيع والشراء: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رَسُولَ الله ﷺ قال: «رَحِمَ الله رَجُلاً،

стр. 305

سَمْحًا إذَا بَاعَ، وَإذَا اشْتَرَى، وَإذَا اقْتَضَى». أخرجه البخاري (١). - وفاء الدين إذا حل: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فِإذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ». متفق عليه (٢). - إنظار المعسر والتجاوز عنه: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإذَا رَأَى مُعْسِراً قَالَ لِفِتْيَانِهِ تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ الله أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ الله عَنْهُ». متفق عليه (٣). - عدم البيع والشراء في أوقات الصلوات: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ [الجمعة/٩ - ١٠]. - العدل في جميع الأحوال: قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين/١ - ٦]. - تجنب كثرة الحلف: عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ

стр. 306

لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ». متفق عليه (١). - اجتناب البيوع والمعاملات والأشياء المحرمة والخبيثة: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة/٢٧٥]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ [المائدة/٩٠]. ٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ ... [الأعراف/١٥٧]. - عدم الغش والكذب: ١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أصَابِعُهُ بَلَلاً، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قال: أصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ الله! قال: «أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي». أخرجه مسلم (٢). ٢ - وعن حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أوْ قال: حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَإنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا». متفق عليه (٣). - عدم احتكار السلع: عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵁ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قال: «لا يَحْتَكِرُ إلا خَاطِئٌ». أخرجه مسلم (٤).

стр. 307

٤ - آداب السفر - طلب الوصية من أهل الخير: عن أبي هريرة ﵁ أن رجلاً قال: يا رسول الله إني أريد أن أسافر فأوصني، قال: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى الله، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرفٍ» فَلَمَّا أَنْ وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: «اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيهِ السَّفَرَ». أخرجه الترمذي وابن ماجه (١). - ما يقوله المقيم للمسافر عند السفر: عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يُوَدِّعنا فيقول: «أَسْتَوْدِعُ الله دِيْنَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيْمَ عَمَلِكَ». أخرجه الترمذي (٢). - ما يقوله المسافر للمقيم عندما يُوَدِّعه: عن أبي هريرة ﵁ قال: ودَّعني رسول الله ﷺ فقال: «أَسْتَودِعُكَ الله الَّذِي لا يُضِيعُ وَدَائِعَهُ». أخرجه أحمد (٣). - السفر مع رفقة صالحين: عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَثَلُ الجَلِيْسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ. فَحَامِلُ المِسْكِ إمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحاً خَبِيْثَةً». متفق عليه (٤).

стр. 308

- عدم السفر وحده إلا لحاجة: عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيلٍ وَحْدَهُ». أخرجه البخاري (١). - عدم اصطحاب الكلب والجرس في السفر: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيْهَا كَلْبٌ وَلا جَرَسٌ». أخرجه مسلم (٢). - إعانة الرفيق في السفر وغيره: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالاً فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا زَادَ لَهُ». أخرجه مسلم (٣). - دعاء الركوب: قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزخرف/ ١٣ - ١٤]. - دعاء السفر: عن ابن عمر ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجاً إلَى سَفَرٍ كَبَّر ثَلاثاً، ثُمَّ قَالَ: «﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَينَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ

стр. 309

وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبةِ المنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ فِي المَالِ وَالأَهْلِ». وَإذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيْهِنَّ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ». أخرجه مسلم (١). - ما يفعله إذا خرج اثنان في سفر: عن أبي موسى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ ومُعَاذاً إلَى اليَمَنِ فَقَالَ: «يَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلا تَخْتَلِفَا». متفق عليه (٢). - ما يفعله إذا خرج ثلاثة فأكثر في سفر: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا خَرَجَ ثَلاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ». أخرجه أبو داود (٣). - ما يقوله المسافر إذا صعد وإذا هبط: ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِالله ﵄ قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا». أخرجه البخاري (٤). ٢ - وعن ابن عمر ﵄ ... -وفيه- قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَجُيُوشُهُ إذَا عَلَوا الثَّنَايَا كَبَّرُوا، وَإذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا. أخرجه أبو داود (٥). - ما يفعله المسافر إذا مر بديار الظَّلَمة: عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ لما مر بالحجر قال: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ». متفق عليه (٦).

стр. 310

- كيفية النوم في السفر: عن أبي قتادة ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا كَاَن ِفي سَفَرٍ فَعَرَّسَ بِلَيلٍ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَه، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ. أخرجه مسلم (١). - ما يقوله إذا نزل منزلاً: عن خولة بنت حكيم السلمية ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ». أخرجه مسلم (٢). - ما يقوله المسافر إذا أسحر: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: «سَمَّعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ الله وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَينَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَينَا، عَائِذاً بِالله مِنَ النَّارِ». أخرجه مسلم (٣). - ما يقوله إذا عثرت دابته: «بِاسْمِ اللهِ». أخرجه أحمد وأبو داود (٤). - ما يقوله إذا رأى قرية: عن صهيب ﵁ أن النبي ﷺ لم ير قرية يريد دخولها إلَّا قال حين يراها: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ القَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا». أخرجه

стр. 311

النسائي في الكبرى والطحاوي (١). - وقت السفر: عن كعب بن مالك ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَومَ الخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَومَ الخَمِيسِ، وَفي لفظٍ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْرُجُ إذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إلَّا يَومَ الخَمِيسِ. أخرجه البخاري (٢). - الخروج للسفر بكرة والسير ليلاً: ١ - عن صخر الغامدي ﵁ عن النبي ﷺ قال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا». وَكَانَ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أو جَيْشاً بَعَثَهُمْ في أَوَّلِ النَّهَارِ. أخرجه أحمد وأبو داود (٣). ٢ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيل». أخرجه أحمد وأبو داود (٤). - ما يقوله إذا قفل من سفر الحج أو غيره: عن ابن عمر ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيراتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ الله وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ». متفق عليه (٥).

стр. 312

- ما يفعله المسافر إذا قضى حاجته من سفره: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَومَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إلَى أَهْلِهِ». متفق عليه (١). - وقت القدوم من السفر: ١ - عن كعب بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيْهِ. متفق عليه (٢). ٢ - وعن أنس ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَطْرُقُ أَهْلَهُ، كَانَ لا يَدْخُلُ إلَّا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً. متفق عليه (٣). - السنة لمن أراد الدخول ليلاً أن يُعلم أهله: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إذَا دَخَلْتَ لَيْلاً فَلا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ». متفق عليه (٤).

стр. 313

٥ - آداب النوم والاستيقاظ - ماذا يفعل إذا أراد أن يرقد: عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ، أوْ: جُنْحُ اللَّيْلِ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا». متفق عليه (١). - غسل اليد من الدسم قبل النوم: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢). - فضل النوم على طهارة: عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ طَاهِراً، فَيَتَعَارُّ مِنْ اللَّيْلِ، فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْراً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». أخرجه أحمد (٣). - ما يقرؤه المسلم من القرآن عند النوم: ١ - عن عائشة ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيْهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. أخرجه البخاري (٤).

стр. 314

٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: وَكَّلَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَصَّ الحَدِيثَ- فَقَالَ: إذَا أَوَيْتَ إلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَمْ يَزَلْ مَعَكَ مِنَ الله حَافِظٌ، وَلا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ». أخرجه البخاري معلقاً (١). - التكبير والتسبيح والتحميد عند النوم: عن علي ﵁ أن فاطمة ﵂ جاءت تسأل النبي ﷺ خادماً فلم توافقه، قالت ... : فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا ... فقال: «أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَكَبِّرَا الله أَرْبَعاً وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلاثاً وَثَلاثِينَ فَإنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ». متفق عليه (٢). - عدم الإكثار من الفُرُش إلا لحاجة: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال له: «فِراشٌ لِلرَّجُلِ وَفِراشٌ لامْرَأتِهِ، وَالثّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطانِ». أخرجه مسلم (٣). - النوم بعد صلاة العشاء وعدم السمر إلا لحاجة: ١ - عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ، وَيَقُومُ آخِرَهُ، فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ. متفق عليه (٤).

стр. 315

٢ - وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. متفق عليه (١). ٣ - وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْمُرُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُمَا. أخرجه أحمد والترمذي (٢). - نفض الفراش ثلاثاً: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «إذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إزَارِهِ، فَإنَّه لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيه، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وبِكَ أَرْفَعُهُ، إنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِه عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ». متفق عليه (٣). وفي لفظ: «فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ». أخرجه البخاري (٤). - الوضوء، ثم النوم على الشق الأيمن: عن البراء بن عازب ﵄ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأ وَضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعَ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إلَيكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إلَيكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإنْ مِتَّ، مِتَّ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ». متفق عليه (٥). - ما يقوله ويفعله عند النوم والاستيقاظ: ١ - عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كَانَ إذَا أوَى إلَى فِرَاشِهِ قال: «الحَمْدُ للهِ

стр. 316

الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِيَ». أخرجه مسلم (١). ٢ - «اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ». أخرجه مسلم (٢). ٣ - يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبَّ الأَرْضِ، وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّورَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ». أخرجه مسلم (٣). ٤ - «اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فاطِرَ السَّماوَاتِ والأرضِ ربَّ كُلِّ شيءٍ وَمليكَهُ أشْهَدُ أن لا إلهَ إلا أنتَ أعُوذُ بكَ من شَرِّ نَفْسي وَمِنْ شَرِّ الشَّيطانِ وَشِرْكِه». أخرجه الطيالسي والترمذي (٤). ٥ - وعن البراء بن عازب ﵁ أن النبي ﷺ كانَ إذا نامَ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَومَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ». أخرجه أحمد (٥). ٦ - وعن أبي الأزْهَرِ الأنماري ﵁ أنَّ رسُول الله ﷺ كَانَ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ منَ الليلِ قالَ: «بِاسمِ الله وضَعْتُ جَنْبي اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي ذَنبِي، وَأخْسِئْ شَيْطانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلني في النَّدِيِّ الأعْلَى». أخرجه أبو داود (٦). ٧ - وعن حذيفة ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيلِ وَضَعَ

стр. 317

يَدَه تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا». وَإذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإلَيهِ النُّشُورُ». أخرجه البخاري (١). - ما يقوله ويفعله إذا تقلب ليلاً: عن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لا إلَه إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ». أخرجه البخاري (٢).

стр. 318

٦ - آداب الرؤيا - أقسام الرؤيا: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ». متفق عليه (١). - ما يقول ويفعل إذا رأى في منامه ما يحب أو يكره: ١ - عن أبي قتادة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ الله، فَإذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلا يُحَدِّثْ بِهِ إلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفِلْ ثَلاثاً، وَلا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً، فَإنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ». متفق عليه (٢). ٢ - وعن أبي سعيد ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإنَّهَا مِنَ الله فَلْيَحْمَدِ الله عَلَيْهَا». أخرجه البخاري (٣). ٣ - وعن جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثاً، وَلْيَسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلاثاً، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ». وفي لفظ: «فَإنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ». أخرجه مسلم (٤).

стр. 319

- الاستبشار بالرؤيا الصالحة: ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلَّا المُبَشِّرَاتُ» قَالُوا: وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ». أخرجه البخاري (١). ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سَتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ». متفق عليه (٢). - رؤية النبي ﷺ في المنام: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، وَمَنْ رآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رآنِي، فَإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ فِي صُوْرَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». متفق عليه (٣). - عدم الإخبار بتلعُّب الشيطان به في المنام: عن جابر ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي قُطع، قال: فضحك النبي ﷺ وقال: «إذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ فَلا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ». أخرجه مسلم (٤).

стр. 320

٧ - آداب الاستئذان - آداب دخول البيوت: ١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾ [النور/٢٧]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور/٦١]. - كيفية الاستئذان: ١ - عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاثاً فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ». متفق عليه (١). ٢ - وعن ربعي قال: حدثنا رجل من بني عامر: أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ فَقَالَ: أَلِجُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِخَادِمِهِ: «اخْرُجْ إلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلامُ عَلَيكُمْ أَأَدْخُلُ؟» فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيكُمْ أَأَدْخُلُ؟ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ. أخرجه أحمد وأبو داود (٢). - أين يقف من يريد الاستئذان: عن عبد الله بن بُسر ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلْ البَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ، وَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيكُم، السَّلامُ عَلَيكُمْ». أخرجه أحمد وأبو داود (٣). - ما يقوله المستأذن إذا سئل عن اسمه: ١ - عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: ذهبت إلى رسول الله ﷺ
следующие страницы →