← Фикх общий

Фикх общий · id 36185

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (1 100 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِيَ». أخرجه مسلم (١). ٢ - «اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ». أخرجه مسلم (٢). ٣ - يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبَّ الأَرْضِ، وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّورَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ». أخرجه مسلم (٣). ٤ - «اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فاطِرَ السَّماوَاتِ والأرضِ ربَّ كُلِّ شيءٍ وَمليكَهُ أشْهَدُ أن لا إلهَ إلا أنتَ أعُوذُ بكَ من شَرِّ نَفْسي وَمِنْ شَرِّ الشَّيطانِ وَشِرْكِه». أخرجه الطيالسي والترمذي (٤). ٥ - وعن البراء بن عازب ﵁ أن النبي ﷺ كانَ إذا نامَ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَومَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ». أخرجه أحمد (٥). ٦ - وعن أبي الأزْهَرِ الأنماري ﵁ أنَّ رسُول الله ﷺ كَانَ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ منَ الليلِ قالَ: «بِاسمِ الله وضَعْتُ جَنْبي اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي ذَنبِي، وَأخْسِئْ شَيْطانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلني في النَّدِيِّ الأعْلَى». أخرجه أبو داود (٦). ٧ - وعن حذيفة ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيلِ وَضَعَ

стр. 317

يَدَه تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا». وَإذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإلَيهِ النُّشُورُ». أخرجه البخاري (١). - ما يقوله ويفعله إذا تقلب ليلاً: عن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لا إلَه إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ». أخرجه البخاري (٢).

стр. 318

٦ - آداب الرؤيا - أقسام الرؤيا: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ». متفق عليه (١). - ما يقول ويفعل إذا رأى في منامه ما يحب أو يكره: ١ - عن أبي قتادة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ الله، فَإذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلا يُحَدِّثْ بِهِ إلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفِلْ ثَلاثاً، وَلا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً، فَإنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ». متفق عليه (٢). ٢ - وعن أبي سعيد ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإنَّهَا مِنَ الله فَلْيَحْمَدِ الله عَلَيْهَا». أخرجه البخاري (٣). ٣ - وعن جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثاً، وَلْيَسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلاثاً، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ». وفي لفظ: «فَإنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ». أخرجه مسلم (٤).

стр. 319

- الاستبشار بالرؤيا الصالحة: ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلَّا المُبَشِّرَاتُ» قَالُوا: وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ». أخرجه البخاري (١). ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سَتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ». متفق عليه (٢). - رؤية النبي ﷺ في المنام: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، وَمَنْ رآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رآنِي، فَإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ فِي صُوْرَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». متفق عليه (٣). - عدم الإخبار بتلعُّب الشيطان به في المنام: عن جابر ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي قُطع، قال: فضحك النبي ﷺ وقال: «إذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ فَلا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ». أخرجه مسلم (٤).

стр. 320

٧ - آداب الاستئذان - آداب دخول البيوت: ١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾ [النور/٢٧]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور/٦١]. - كيفية الاستئذان: ١ - عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاثاً فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ». متفق عليه (١). ٢ - وعن ربعي قال: حدثنا رجل من بني عامر: أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ فَقَالَ: أَلِجُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِخَادِمِهِ: «اخْرُجْ إلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلامُ عَلَيكُمْ أَأَدْخُلُ؟» فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيكُمْ أَأَدْخُلُ؟ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ. أخرجه أحمد وأبو داود (٢). - أين يقف من يريد الاستئذان: عن عبد الله بن بُسر ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلْ البَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ، وَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيكُم، السَّلامُ عَلَيكُمْ». أخرجه أحمد وأبو داود (٣). - ما يقوله المستأذن إذا سئل عن اسمه: ١ - عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: ذهبت إلى رسول الله ﷺ

стр. 321

عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، قالت فسلمت عليه فقال: «مَنْ هَذِهِ» فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ». متفق عليه (١). ٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: استأذنت على النبي ﷺ . فقال: «مَنْ ذَا؟»، فقلت: أنا، فَقَالَ: «أَنَا أَنَا» كأنه كرهها. متفق عليه (٢). - أوقات استئذان المماليك والصغار: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)﴾ [النور/ ٥٨]. - عدم نجوى اثنين إلا بإذن الثالث: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : «إذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ». متفق عليه (٣). - عدم النظر في بيت غيره إلا بإذنه: عن أبي هريرة ﵁ أن رَسُولَ الله ﷺ قال: «لَوْ أنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ». متفق عليه (٤).

стр. 322

٨ - آداب العطاس - تشميت العاطس إذا حمد الله: ١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إنَّ الله يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإذَا قَالَ: هَاءْ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ». أخرجه البخاري (١). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ». قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ». أخرجه مسلم (٢). - كيف يُشمّت العاطس؟: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ الله، فإَذِاَ قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ الله وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ». أخرجه البخاري (٣). - ما يقال للكافر إذا عطس: عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: كَانَتِ اليَهُودُ تَعَاطَسُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهَا: يَرْحَمُكُمُ الله، فَكَانَ يَقُولُ: «يَهْدِيكُمُ الله، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ». أخرجه أبو داود والترمذي (٤).

стр. 323

- ما يفعل عند العطاس: عن أبي هريرة ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوبَهُ عَلَى فِيهِ وَخَفَضَ أَوْ غَضَّ بِهَا صَوتَهُ. أخرجه أبو داود والترمذي (١). - متى يُشمَّت العاطس: عن أنس بن مالك ﵁ قال: عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «هَذَا حَمِدَ الله، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ الله». متفق عليه (٢). - كم مرة يُشمَّت العاطس؟: ١ - عن سلمة بن الأكوع ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: «يَرْحَمُكَ الله» ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «الرَّجُلُ مَزْكُومٌ». أخرجه مسلم (٣). ٢ - وعن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يُشَمَّتُ العَاطِسُ ثَلاثاً، فَمَا زَادَ فَهْوَ مَزْكُومٌ». أخرجه ابن ماجه (٤). - ما يفعله عند التثاؤب: ١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ». متفق عليه (٥). ٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ». أخرجه مسلم (٦).

стр. 324

٩ - آداب عيادة المريض - فضل عيادة المريض: عن ثوبان ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ». أخرجه مسلم (١). - حكم عيادة المريض: عن البراء بن عازب ﵁ قال: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِاتِّبَاِع الجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَإجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإبْرَارِ القَسَمِ، وَرَدِّ السَّلامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالحَرِيرِ، وَالدِّيْبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَالاسْتَبْرَقِ. متفق عليه (٢). - ما يقوله إذا رأى صاحب بلاء: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ رَأَى مُبْتَلَىً فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ البَلاءُ». أخرجه الطبراني في الأوسط (٣). - أين يقعد العائد: ١ - عن أنس ﵁ قال: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ» فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ، فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ». أخرجه البخاري (٤).

стр. 325

٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا عَادَ المرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأسِهِ ... . أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١). - ما يدعو به للمريض عند عيادته: ١ - عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ الله العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إلَّا عَافَاهُ الله مِنْ ذَلِكَ المرَضِ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢). ٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: «أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»، فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى» قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى. متفق عليه (٣). ٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: ... وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُوْدُهُ قَالَ: «لا بَأْسَ طَهُورٌ إنْ شَاءَ الله». أخرجه البخاري (٤). - عيادة النساء للرجال عند أمن الفتنة: عن عائشة ﵂ قالت: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ وُعِكَ أَبُوبَكْرٍ وَبِلالٌ ﵄ قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ ... قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَينَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالجُحْفَةِ». متفق عليه (٥).

стр. 326

- عيادة المشرك: عن أنس ﵁ قال: كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أسْلِمْ» فَنَظَرَ إلَى أَبِيْهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أطِعْ أَبَا القَاسِمِ ﷺ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه البخاري (١). - النفث على المريض: عن عائشة ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي المَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا. متفق عليه (٢). - إرشاد المريض إلى ما ينفعه: ١ - عن عثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁ أَنَّهُ شَكَا إلَى رَسُولِ الله ﷺ وَجَعاً يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِاسْمِ الله ثَلاثاً، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِالله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ». أخرجه مسلم (٣). ٢ - وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأنهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ». متفق عليه (٤). ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ فِي الحَبَّةِ السَّودَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلَّا السَّامَ». متفق عليه (٥).

стр. 327

- ما يقال من الدعاء عند المريض والميت: ١ - عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذَا حَضَرْتُمُ المرِيضَ أَوِ المَيِّتَ فَقُولُوا خَيراً، فَإنَّ الملائكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَة أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ. قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ، وَأعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً» قَالَتْ: فَقُلْتُ. فَأَعْقَبَنِيَ الله مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ مُحَمَّداً ﷺ . أخرجه مسلم (١). ٢ - وعن أم سلمة ﵂ قالت: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ ... -وَفِيهِ- ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالمَينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنوِّرْ لَهُ فِيهِ». أخرجه مسلم (٢). - تقبيل الميت: عن ابن عباس وعائشة ﵃: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ. أخرجه البخاري (٣). - صفة رقية المريض: ١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁: أَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا فِي سَفَرٍ فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ، فَقَالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ، فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ، فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ

стр. 328

مَا رَقَيْتُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: «وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ» ثُمَّ قَالَ: «خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ». متفق عليه (١). ٢ - وعن عائشة ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ اليُمْنَى وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ البَأْسَ، وَاشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً». متفق عليه (٢). ٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ فِي الرُّقْيةِ: «بِاسْمِ الله تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإذْنِ رَبِّنَا». متفق عليه (٣). - يأخذ بسبابته من ريق نفسه، ثم يضعها على التراب، ويمسح بما علق بها على موضع الجرح أو العلة، ويقول هذا الدعاء أثناء المسح. ٤ - وعن أبي سعيد ﵁ أَنَّ جِبريلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: بِاسْمِ الله أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، الله يَشْفِيكَ، بِاسْمِ الله أَرْقِيكَ. أخرجه مسلم (٤). - ما يفعله المسلم إذا وقع الطاعون في بلد: عن أسامة بن زيد ﵄ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : «الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل أوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإذَا وَقَعَ بِأرْضٍ وَأنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ». متفق عليه (٥).

стр. 329

١٠ - آداب اللباس - فوائد اللباس: الأولى: الزينة وستر العورة كما قال سبحانه: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف/٢٦]. الثانية: الوقاية مما يضر كما قال سبحانه: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل/٨١]. - أفضل اللباس: ١ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «البِسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ فَإنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُمْ». أخرجه أبو داود وابن ماجه (١). ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: كَان أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبسَهَا الحِبَرَةُ. متفق عليه (٢). ٣ - وعن أم سلمة ﵂ قالت: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ الله ﷺ القَمِيصَ. أخرجه أبو داود والترمذي (٣). - موضع الإزار للرجال والنساء: ١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إزْرَةُ المُسْلِمِ إلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَلا حَرَجَ أَوْ لا جُنَاحَ فِيْمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَينِ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ فَهُوَ فِي النَّارِ، مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَراً لَمْ يَنْظُرِ الله إلَيهِ». أخرجه أبو داود وابن ماجه (٤). ٢ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ جَرَّ ثَوبَهُ خُيلاءَ لَمْ يَنْظُرِ الله إلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ»، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ قَالَ:

стр. 330

«يُرخِينَ شِبْرًا»، فَقَالَتْ: إذاً تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ، قَالَ: «فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعاً لا يَزِدْنَ عَلَيهِ». أخرجه الترمذي والنسائي (١). - ما جاء في الإسبال من الوعيد: ١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ مِنَ الإزَارِ فَفِي النَّارِ». أخرجه البخاري (٢). ٢ - وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَومَ القِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إلَيهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ الله ﷺ ثَلاثَ مِرَارٍ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «المُسْبِلُ وَالمَنَّانُ وَالمُنَفِّقُ سِلعَتَهُ بِالحَلَفِ الكَاذِبِ». أخرجه مسلم (٣). ٣ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الإسْبَالُ فِي الإزَارِ وَالقَمِيصِ وَالعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ مِنْهَا شَيئاً خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ الله إلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ». أخرجه أبو داود والنسائي (٤). - المنهي عنه من اللباس والفُرُش: ١ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ فَإنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ». متفق عليه (٥). ٢ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «حُرِّمَ لِبَاسُ الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لإنَاثِهِمْ». أخرجه الترمذي والنسائي (٦). ٣ - وعن البراء ﵁ قال: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ: عِيادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالقَسِّيِّ وَالاسْتَبْرَقِ وَالمَيَاثِرِ الحُمْرِ. متفق عليه (٧).

стр. 331

٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا. قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاتٌ مَائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المَائِلَةِ، لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا». أخرجه مسلم (١). ٥ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: رَأَى رَسُولُ الله ﷺ عَلَيَّ ثَوبَينِ مُعَصْفَرَينِ فَقَالَ: «إنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الكُفَّارِ فَلا تَلْبَسْهَا» أخرجه مسلم (٢). ٦ - وعن حذيفة ﵁ قال: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيهِ. أخرجه البخاري (٣). ٧ - وعن خالد قال: وَفَدَ المِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبُوسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا قَالَ: نَعَمْ. أخرجه أبو داود والنسائي (٤). - ولا يجوز لبس ثياب فيها صليب، أو صورة ذي روح، أو ثياب شهرة. - المنهي عنه من هيئات المشي واللباس: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان/١٨ - ١٩]. ٢ - وقال الله تعالى عن النساء: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور/٣١]. ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لِبْسَتَينِ: أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيهِ. أخرجه البخاري (٥).

стр. 332

٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إذْ خَسَفَ الله بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». متفق عليه (١). ٥ - وعن ابن عباس ﵄ قال: لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. أخرجه البخاري (٢). ٦ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَومٍ فَهُوَ مِنْهُمْ». أخرجه أحمد وأبو داود (٣). - عدم تبرج النساء باللباس والزينة: ١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)﴾ [الأحزاب/ ٥٩]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور/٣١]. ٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)﴾ [النور/٦٠]. - الاهتمام بالزينة والنظافة: ١ - عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي ثَوبٍ دُونٍ فَقَالَ: «أَلَكَ مَالٌ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مِنْ أَيِّ المَالِ؟» قَالَ: قَدْ آتَانِي الله مِنَ الإبِلِ وَالغَنَمِ وَالخَيلِ وَالرَّقِيقِ. قَالَ: «فَإذَا آتَاكَ الله مَالاً فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ الله عَلَيكَ وَكَرَامَتِهِ». أخرجه أبو داود والنسائي (٤). ٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أتَاَناَ رَسُولُ الله ﷺ فَرَأَى رَجُلاً شَعِثاً قَدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ فَقَالَ: «أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ»؟ وَرَأَى رَجُلاً آخَرَ وَعَلَيْهِ

стр. 333

ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ: «أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُ بِهِ ثَوبَهُ». أخرجه أبوداود والنسائي (١). - لباس الرأس: عن عمرو بن حُريث ﵁ قال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى رَسُولِ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَعَليَه ِعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَينَ كَتِفَيهِ. أخرجه مسلم (٢). - ما يقوله إذا لبس ثوباً جديداً ونحوه: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا اسْتَجَدَّ ثَوباً سَمَّاهُ بِاسْمِهِ: إمَّا قَمِيصاً أَوْ عِمَامَةً ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِن خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوباً جَدِيداً قِيلَ لَهُ: تُبْلِي وَيُخْلِفُ الله تَعَالَى. أخرجه أبو داود والترمذي (٣). - ما يُدعى به لمن لبس ثوباً جديداً: عن أم خالد بنت خالد قالت: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيْصَةٌ سَودَاءُ فَقَالَ: «مَنْ تَرَونَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الخَمِيصَةَ؟» فَأُسْكِتَ القَومُ. فَقَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ» فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أبْلِي وَأخْلِقِي» مَرَّتَينِ. أخرجه البخاري (٤). - كيفية لبس النعلين: ١ - عن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ؛ فَإنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ رَاكِباً مَا انْتَعَلَ». أخرجه مسلم (٥). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِاليَمِينِ، وَإذَا انْتَزَعَ فَلْيَبْدَأ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ اليُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وآخِرَهُمَا تُنْزَعُ». متفق عليه (٦).

стр. 334

- ما ورد في خواتيم الرجال، وأين تُلبس؟: ١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. متفق عليه (١). ٢ - وعن أنس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ. أخرجه البخاري (٢). ٣ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ، فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ. أخرجه مسلم (٣). ٤ - وعن أنس ﵁ قال: صنع النبي ﷺ خاتماً، فقال: «إنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَماً وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشاً، فَلا يَنْقُشْ عَلَيهِ أَحَدٌ» قَالَ: فَإنِّي لأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ. أخرجه البخاري (٤). - ما يباح للنساء لبسه من الذهب: ١ - عن ابن عباس ﵄: شَهِدتُّ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبةِ، فَأَتَى النِّسَاءَ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الفَتَخَ وَالخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ. متفق عليه (٥). ٢ - وعن عائشة ﵂ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلادَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلاً فَوَجَدَهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاةُ وَلَيسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا فَشَكَوْا ذَلِكَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَنَزْلَ الله آيَةَ التَّيَمُّمِ. متفق عليه (٦). - التواضع في اللباس والفراش: ١ - عن أبي بردة قال: أخْرَجَتْ إلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإزَاراً غَلِيظاً، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَيْنِ. متفق عليه (٧). ٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: إنَّمَا كَانَ فِراشُ رَسُولِ الله ﷺ ، الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ، أَدَماً حَشْوُهُ لِيفٌ. أخرجه مسلم (٨).

стр. 335

٤ - كتاب الأذكار ويشتمل على ما يلي: ١ - فضائل الأذكار ٢ - أنواع الأذكار: وتشمل: ١ - أذكار الصباح والمساء ٢ - الأذكار المطلقة ٣ - الأذكار المقيدة: وتشمل: ١ - أذكار الأحوال العادية ٢ - الأذكار التي تقال في أوقات الشدة ٣ - أذكار الأمور العارضة ٣ - ما يعتصم به العبد من الشيطان من الأدعية والأذكار ٤ - علاج السحر والمس ٥ - رقية العين

стр. 336

كتاب الأذكار ١ - فضائل الأذكار - هدي النبي ﷺ في الذكر: النبي ﷺ أكمل الخلق ذكراً للهِ ، فكان يذكر الله في كل أحيانه، وعلى جميع أحواله، فكلامه كله في ذكر الله وما والاه، وكان أمره ونهيه وتشريعه ذكراً منه للهِ سبحانه، وكان إخباره عن ربه في أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه ذكراً منه لربه، وكان حمده لربه وتسبيحه وتمجيده له، وثناؤه عليه، وسؤاله له، ودعاؤه إياه، وخوفه منه، ورجاؤه إياه ذكراً منه لربه فصلوات الله وسلامه عليه. - ذكرت في هذا الباب ما تيسر من الأذكار الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة. - ذِكْرُ الله من أيسر العبادات وأسهلها وأَجَلِّها وأفضلها، فحركة اللسان أخف حركات الجوارح، وقد رتب الله عليه من الفضل والعطاء ما لم يرتب على غيره من الأعمال. - صفة الذكر والدعاء: الأصل في الذكر والدعاء هو الإسرار، والجهر في الذكر والدعاء استثناء لا يكون إلا بما ورد به الشرع. ١ - قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥)﴾ [الأعراف/٢٠٥]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ [الأعراف/٥٥].

стр. 337

- فوائد ذكر الله : ِذِكْر الله له فوائد عظيمة وكثيرة أهمها: أنه يُرضي الرحمن، ويطرد الشيطان، ويُسهِّل الصعب، ويزيل الشر، ويُذهب الهمّ والغم عن القلب، ويقوي القلب والبدن، وينوِّر القلب والوجه، ويجلب الرزق، ويُذهب المخاوف، وهو غراس الجنة. وذِكْر الله يحط الخطايا ويُذهبها، وينجي من عذاب الله، ويزيل الوحشة بين العبد وربه، ويورث ذكر الله لعبده، ومحبة الله والأنس به، والإنابة إليه، والقرب منه، وذِكْر الله سبحانه يعطي الذاكر قوة، ويكسوه جلالة ومهابة ونضرة، وهو سبب لنزول السكينة على الذاكرين، وغشيان الرحمة لهم، تحفهم الملائكة، ويذكرهم الله فيمن عنده، ويباهي بهم ملائكته، ولذلك أمرنا الله بدوام ذكره. قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ [الأحزاب/٤١ - ٤٢]. - الباقيات الصالحات: الباقيات الصالحات: كل عمل صالح يُرضي الله من الأدعية والأذكار وسائر الطاعات، ومن ذلك: ١ - سبحان الله: معناها تقديس الله وتنزيهه عن العيوب والنقائص، ونفي الشريك له في ربوبيته وألوهيته، ونفي الشبيه له في أسمائه وصفاته. ٢ - الحمد لله: معناها إثبات جميع المحامد له، فهو المحمود في ذاته وأسمائه وصفاته، وهو المحمود على أفعاله وإنعامه وعلى دينه وشرعه. ٣ - لا إله إلا الله: معناها لا معبود بحق إلا الله، فهي تنفي العبادة عن جميع المخلوقات وتثبتها للهِ وحده لا شريك له. ٤ - الله أكبر: معناها إثبات صفات الجلال والعظمة والكبرياء للهِ وحده لا شريك له.

стр. 338

٥ - لا حول ولا قوة إلا بالله: معناها أن الله وحده صاحب الحول والقوة، فلا يغير الأحوال إلا الله، ولا نتمكن من أي عمل إلا بمعونة الله. - فضل ذكر الله تعالى: ١ - قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾ [البقرة/١٥٢]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد/٢٨]. ٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾ [الأحزاب/٣٥]. ٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يَقُولُ الله تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا ذَكَرَنِي، فَإنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإنْ تَقَرَّبَ شِبراً إلَيَّ تَقَرَّبْتُ إلَيهِ ذِرَاعاً، وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعاً تَقَرَّبْتُ إلَيهِ بَاعاً، وَإنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً». متفق عليه (١). ٥ - وعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ». أخرجه البخاري (٢). ٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له جمدان. فقال «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: «الذَّاكِرُونَ الله كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتُ». أخرجه مسلم (٣).

стр. 339

- فضل مجالس الذكر: ١ - عن الأغر أبي مسلم أنه قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄ أنهما شهدا على النبي ﷺ أنه قال: «لا يَقْعُدُ قَومٌ يَذْكُرُونَ الله إلا حَفَّتْهُمُ الملائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عليهمُ السَّكِينةُ، وَذَكَرَهُمُ الله فِيْمَنْ عِنْدَهُ». أخرجه مسلم (١). ٢ - وعن معاوية ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه فقال: «مَا أَجْلَسَكُمْ»، قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومن به علينا. قال: «آلله مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟»، قالوا: والله! ما أجلسنا إلا ذاك. قال: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الله يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ». أخرجه مسلم (٢). ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ لله ﵎ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِساً فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ». متفق عليه (٣). - ذكر الله تعالى والصلاة على نبيه ﷺ في كل مجلس: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨)﴾ [المزمل/٨]. ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَا جَلَسَ قَومٌ مَجْلِساً لَمْ يَذْكُرُوا الله فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ، إلا كَانَ عَلَيهِمْ تِرَةً، فَإنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ». أخرجه أحمد والترمذي (٤). ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ قَومٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ

стр. 340

لا يَذْكُرُونَ الله فِيهِ إلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً». أخرجه أبو داود والترمذي (١). - فضل دوام ذكر الله تعالى: ١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)﴾ [آل عمران/١٩٠ - ١٩١]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ [الجمعة/١٠]. ٣ - وعن عبد الله بن بسر ﵁ أن رجلاً قال: يا رسول الله إنَّ شرائع الإسلام قد كثرت عَلَيَّ فأخبرني بشيء أَتَشَبَّثُ به قال: «لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ الله». أخرجه الترمذي وابن ماجه (٢). ٤ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيرٌ لَكُمْ مِنْ إنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ» قَالُوا: بَلَى قَالَ: «ذِكْرُ الله تعالى». أخرجه الترمذي وابن ماجه (٣). ٥ - وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ الله عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. أخرجه مسلم (٤).

стр. 341

٢ - أنواع الأذكار ١ - أذكار الصباح والمساء - وقت الأذكار: في الصباح: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. وفي المساء: من دخول وقت العصر إلى غروب الشمس، والأمر فيها واسع لمن عرض له شغل أو نسي. قال الله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩)﴾ [ق/٣٩]. - أذكار الصباح والمساء: - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ، وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ مِائةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَومَ القِيَامَةِ بَأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، أَوْ زَادَ عَلَيهِ». أخرجه مسلم (١). وفي لفظ: «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَو كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ». متفق عليه (٢). - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ: لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَومٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ يَومَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ». متفق عليه (٣).

стр. 342

- وعن شداد بن أوس ﵁ عن النبي ﷺ : «سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ» قَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيلِ، وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ». أخرجه البخاري (١). - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كَانَ نَبِيُّ الله ﷺ إذَا أَمْسَى قَالَ: «أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى المُلْكُ للهِ، وَالحَمْدُ للهِ، لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيرِ هَذِهِ اللَّيلَةِ، وَخَيرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وَالهَرَمِ، وَسُوءِ الكِبَرِ، وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ القَبْرِ». وَإذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضاً «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْكُ للهِ ... الخ». أخرجه مسلم (٢). - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَصْبَحَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإلَيكَ النُّشُورُ»، وإذَا أَمْسَى قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإلَيكَ المَصِيرُ». أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود (٣). - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ أن أبا بكر الصديق ﵁ سأل النبي ﷺ ، قال: يا رسول الله علِّمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال: «يا أبَا بَكْرٍ قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَات ِوَالأَرْضِ، عَالِمَ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيْكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءاً أَوْ أَجُرَّهُ إلَى مُسْلِمٍ». أخرجه البخاري في الأدب المفرد والترمذي (٤).

стр. 343

- وعن ابن عمر ﵄ قال: لم يكن رسول الله ﷺ يَدَعُ هؤلاء الدعوات حين يمسي، وحين يصبح: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَينِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوقِي، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي». أخرجه أبو داود وابن ماجه (١). - وعن أبي عياش ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ إذَا أَصْبَحَ لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإنْ قَالَهَا إذَا أَمْسَى، كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ». أخرجه أبو داود وابن ماجه (٢). - وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَومٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِاسْمِ الله الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ». أخرجه الترمذي وابن ماجه (٣). - وعن عبد الله بن أبزى ﵁ عن النبي ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا أَصْبَحَ وَإذَا أَمْسَى: «أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المشْرِكِينَ». أخرجه أحمد والدارمي (٤).

стр. 344

- وعن أبيّ بن كعب ﵁ أنه كان له جُرْنٌ من تمر، فكان ينقص، فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه، فرد ﵇، فقال: ما أنت؟ جنيّ أو إنسيّ؟ قال: لا، بل جني ... -وفيه- فقال أُبيّ: فما ينجينا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة البقرة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ... من قالها حين يمسي أُجير منا حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح أُجير منا حتى يمسي، فلما أصبح أتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال: «صَدَقَ الخَبِيْثُ». أخرجه الحاكم والطبراني (١). - وعن ثوبان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُمْسِي أَوْ يُصْبِحُ: رَضِيتُ بِالله رَبّاً، وَبِالإسْلامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً، إلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى الله أَنْ يُرْضِيَهُ يَومَ القِيَامَةِ». أخرجه أحمد وأبو داود (٢). - وعن معاذ بن عبد الله عن أبيه قال: أَصَابَنَا طَشٌّ وَظُلْمَةٌ فَانْتَظَرْنَا رَسُولَ الله ﷺ لِيُصَلِّيَ بِنَا ... فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ لِيُصَلِّيَ بِنَا فَقَالَ: «قُلْ» فَقُلْتُ مَا أَقُولُ: قَالَ: «قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلاثاً يَكْفِيكَ كُلَّ شَيْءٍ». أخرجه الترمذي والنسائي (٣). - وعن أبي مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْكُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيرَ هَذَا اليَومِ فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ وَنُورَهُ وَبَرَكَتَهُ وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ، وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ إذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ». أخرجه أبو داود (٤). - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لفاطمة: «مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوْصِيكِ بِهِ؟ أَنْ تَقُولِي إذَا أَصْبَحْتِ وَإذَا أَمْسَيتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلا تَكِلْنِي إلَى نَفْسي طَرْفَةَ عَينٍ».

стр. 345

أخرجه النسائي في الكبرى والحاكم (١). - وعن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: حَسْبِيَ الله لا إلَهَ إلَّا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، كَفَاهُ الله هَمَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». أخرجه ابن السني (٢). - ما يقول صباحاً: وعن جويرية ﵂ أن النبي ﷺ خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة، فقال: «ما زِلْتِ عَلى الحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْها؟» قالت: نعم، قال النبي ﷺ : «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ». أخرجه مسلم (٣). - ما يقول مساء: عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: «أَمَا لَو قُلْتَ حِينَ أَمْسَيتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ». أخرجه مسلم (٤). - ما يقول ليلاً: عن أبي مسعود البدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». متفق عليه (٥).

стр. 346

٢ - الأذكار المطلقة - أوردت في هذا الباب فضائل التسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، والاستغفار ونحوها من الأذكار المشروعة في كل وقت. - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ الله ﷺ : «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَن: ِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ». متفق عليه (١). - وعن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَحَبُّ الكَلامِ إلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ». أخرجه مسلم (٢). - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيهِ الشَّمْسُ». أخرجه مسلم (٣). - وعن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الطُّهُورُ شَطْرُ الإيْمَانِ، وَالحَمْدُ للهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ للهِ تَمْلآنِ أَوْ تَمْلأُ مَا بَينَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالقُرآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَايِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوْبِقُهَا». أخرجه مسلم (٤). - وعن أبي ذر ﵁ أَنْ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ أَيُّ الكَلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَا اصْطَفَى الله لِمَلائِكَتِهِ أَوْ لِعِبَادِهِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ». أخرجه مسلم (٥).

стр. 347

- وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَومٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟» فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ». أخرجه مسلم (١). وفي لفظ: «تُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، وَتُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ». أخرجه أحمد والترمذي (٢). - وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَالَ سُبْحاَنَ الله العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ». أخرجه الترمذي (٣). - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ». أخرجه مسلم (٤). - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلاماً أَقُولُه: قال: «قُلْ لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، الله أَكْبَرُ كَبِيراً، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيراً، سُبْحَانَ الله رَبِّ العَالَمِينَ، لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِالله العَزِيزِ الحَكِيمِ» قَالَ: فَهَؤلاءِ لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي». أخرجه مسلم (٥). - وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ

стр. 348

مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا من الضُّحَى». أخرجه مسلم (١). - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ: رَضِيْتُ بِالله رَبّاً، وَبِالإسْلامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ». أخرجه مسلم وأبو داود (٢). - وعن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال له: «يَا عبْدَالله بْنَ قَيسٍ أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «قُلْ: لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ». متفق عليه (٣). - وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «وَالله إنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إلَيهِ فِي اليَومِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً». أخرجه البخاري (٤). - وعن الأغر المزني ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي وَإنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله فِي اليَومِ مِائَةَ مَرَّةٍ». أخرجه مسلم (٥). - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيهِ عَشْراً». أخرجه مسلم (٦). - وعن ابن مسعود ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إلَهَ إلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إلَيهِ ثلاثاً، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإنْ كَانَ فَارّاً مِنَ الزَّحْفِ». أخرجه الحاكم (٧).

стр. 349

٣ - الأذكار المقيدة ١ - أذكار الأحوال العادية - ما يقول إذا لبس ثوباً جديداً وما يقال له: ١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا اسْتَجَدَّ ثَوباً سَمَّاه بِاسْمِهِ: إمَّا قَمِيصاً أَوْ عِمَامَةً ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيْهِ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ، وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ». قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوباً جَدِيداً قِيلَ لَهُ: تُبْلِي وَيُخْلِفُ الله تَعَالَى. أخرجه أبو داود والترمذي (١). ٢ - وعن أم خالد ﵂ قالت: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَميصَةٌ سَودَاءُ فَقَالَ: «مَنْ تَرَونَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الخَميصَةَ؟» فَأُسْكِتَ القَومُ فَقَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ» فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ وَقَالَ: «أبْلِي وَأخْلِقِي» مَرَّتينِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى عَلَمِ الخَميصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إلَيَّ، وَيَقُولُ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنا» أي: حسن. أخرجه البخاري (٢). - ما يقول عند دخول البيت: عن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ، لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ، وَإذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وَإذَا لَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ». أخرجه مسلم (٣). - ما يقول عند الخروج من البيت: ١ - عن أم سلمة ﵂ أن النَّبِيَّ ﷺ كان إذا خَرج مِنْ بَيْتِه قَالَ: «بسم الله

стр. 350

تَوكّلت عَلى الله اللَّهُمَّ إنّا نعُوذُ بِكَ من أَنْ نزِلَّ أَوْ نضِلَّ، أَوْ نظْلِمَ أَوْ نُظْلَمَ، أَوْ نجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَينا». أخرجه الترمذي والنسائي (١). ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِاسْمِ الله، تَوَكَّلْتُ عَلَى الله، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ» قَالَ: «يُقَالُ حِينَئِذٍ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢). - ما يقول إذا أراد دخول الخلاء: عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ». متفق عليه (٣). - ما يقول إذا خرج من الخلاء: عن عائشة ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا خَرَجَ مِنَ الغَائِطِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ». أخرجه أبو داود والترمذي (٤). - ما يقول عند دخول المسجد والخروج منه: ١ - «اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» أخرجه مسلم (٥). ٢ - «أَعُوذُ بِالله العَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ القَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». أخرجه أبو داود (٦). وَإذَا خَرَجَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» أخرجه مسلم (٧).

стр. 351

- ما يقول حين يسمع الأذان: ١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى الله عَلَيهِ بِهَا عَشْراً، ثُمَّ سَلُوا الله لِيَ الوَسِيلَةَ فَإنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». أخرجه مسلم (١). ٢ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ عن رسول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِالله رَبّاً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَبِالإسْلامِ دِيناً، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ». أخرجه مسلم (٢). ٣ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَومَ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري (٣).

стр. 352

٢ - الأذكار التي تقال في أوقات الشدة - ما يقول عند الكرب: ١ - عن ابن عباس ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: «لا إلَهَ إلَّا الله العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا الله رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا الله رَبُّ السَّماَوَاتِ، وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَريمِ». متفق عليه (١). ٣ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: «لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» فإنه لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ». أخرجه الترمذي (٢). - ما يقول إذا راعه شيء: عن ثوبان ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا رَاعَهُ شَيْءٌ قَالَ: «هُوَ الله رَبِّي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً». أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣). - ما يقول إذا أصابه هَمّ أو حزن: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلا حُزْنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِن خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ

стр. 353

هَمِّي، إلَّا أَذْهَبَ الله هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحَاً» قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله ألا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ: «بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا». أخرجه أحمد (١). - ما يقول إذا خاف قوماً: ١ - «اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ». أخرجه مسلم (٢). ٢ - «اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ».أخرجه أحمد وأبو داود (٣). - ما يقول عند لقاء العدو: ١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ». أخرجه أبو داود والترمذي (٤). ٢ - وعن ابن عباس ﵄: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إبرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. أخرجه البخاري (٥). - ما يقول إذا لحقه العدو: عن أنس بن مالك ﵁ قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ الله ﷺ إِلَى المدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ

стр. 354

يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ يَا رَسُولَ الله هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ الله ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ» فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ ثُمَّ قَامَتْ ُتحَمْحِمُ. أخرجه البخاري (١). - ما يقول عند طلب النصر على العدو: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». متفق عليه (٢). - ما يقول من الدعاء على مَنْ ظلم المسلمين: ١ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَومَ الخَنْدَقِ فَقَالَ: «مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَاراً كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ». متفق عليه (٣). ٢ - «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ». متفق عليه (٤). - ما يقول إذا غلبه أمر: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيرٌ وَأَحَبُّ إلَى الله مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِالله وَلا تَعْجَزْ، وَإنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا تَقُلْ: لَو أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا،

стр. 355

وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ الله وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ». أخرجه مسلم (١). - ما يقول ويفعل من أذنب ذنباً: عن أبي بكر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَينِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله إلَّا غَفَرَ الله لَهُ»، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ إلى آخر الآية. أخرجه أبو داود والترمذي (٢). - ما يقول من عليه دين عجز عنه: ١ - عن علي ﵁ أَنَّ مُكَاتَباً جَاءَهُ فَقَالَ: إنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي قَالَ: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ الله ﷺ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ ثَبِيرٍ دَيْناً أَدَّاهُ الله عَنْكَ؟ قال: قُلْ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغَنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ». أخرجه أحمد والترمذي (٣). ٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّينِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». أخرجه البخاري (٤). - ما يقول من أصابته نكبة صغيرة أو كبيرة: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة/١٥٥ - ١٥٧]. ٢ - وعن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ
следующие страницы →