← Акыда

Акыда · id 36190

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (4 534 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

(٨٩) القائد إلى تصحيح العقائد * تأليف العلامة الشيخ: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني ﵀. *علق عليه: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الكبير مستل من المجلد الثاني من كتاب التنكيل بما في تأنيب الكوثري من - الأباطيل، وهو القسم الرابع، ويقع في (٢٤٠) صفحة من صفحة (١٧٤ - ٤١٤). - الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت- لبنان). - الطبعة الثالثة: (١٤٠٤هـ/١٩٨٤م). (٩٠) قاموس الصناعات الشامية * تأليف: محمد سعيد القاسمي، جمال الدين القاسمي، خليل العظم. * حققه وقدم له: ظافر القاسمي. * تخريج: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الكبير، يقع في (٥٣٥) صفحة. - الناشر: طلاس للدراسات والترجمة والنشر (دمشق- سوريا). - الطبعة الأولى (١٩٨٨م).

стр. 72

(٩١) قصة المسيح الدجال ونزول عيسى ﵇ وقتله إياه على سياق رواية أبي أمامة ﵁ مضافاً إليه ما صح عن غيره من الصحابة ﵃ * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الكبير، يقع في (١٦٦) صفحة. - الناشر: المكتبة الإسلامية (عمان- الأردن). - الطبعة الأولى: (١٤٢١هـ). (٩٢) قيام رمضان فضله وكيفية أدائه، ومشروعية الجماعة فيه، ومعه بحث قيم عن الاعتكاف * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط يقع في (٤٦) صفحة. - الناشر: المكتبة الإسلامية (عمان- الأردن). - الطبعة الأولى: (١٤٢١هـ).

стр. 73

(٩٣) كتاب العلم * تأليف: الحافظ أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ﵀ المتوفى سنة (٢٣٤هـ). * حققه وقدم له وخرج أحاديثه وعلَّق عليه: محمد ناصر الدين الألباني. * وصفه الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الصغير، يقع في (٨٠) صفحة. - الناشر: مكتبة المعارف (الرياض-السعودية). - الطبعة الأولى (١٤٢١هـ/٢٠٠١م). (٩٤) كشف النقاب عما في كلمات أبي غدة من الأباطيل والافتراءات * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط، يقع في (١٠٨) صفحة. - الطبعة الثانية (١٣٩٨هـ/١٩٧٨م). (٩٥) الكلم الطيب * تأليف: شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. * تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الكبير، يقع في (٢٢١) صفحة.

стр. 74

- الناشر: مكتبة المعارف (الرياض- السعودية). - الطبعة الثانية: (١٤٢٢هـ/٢٠٠٢م). (٩٦) كلمة الإخلاص وتحقيق معناها * تأليف: الحافظ ابن رجب الحنبلي. * خرج أحاديثها: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط يقع في (٧٨) صفحة. - الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت-لبنان). - الطبعة الخامسة (١٣٩٩هـ). (٩٧) كيف يجب علينا أن نفسر القرآن * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط، يقع في (٤١) صفحة. - الناشر: المكتبة الإسلامية (عمان - الأردن). - الطبعة الأولى (١٤٢١هـ).

стр. 75

(٩٨) ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان * تأليف: السيد محمود شكري الألوسي ﵀. * تخريج: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الكبير، يقع في (١٦٠) صفحة. - الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت- لبنان). - الطبعة الثانية (١٤١٨هـ/١٩٩٧م). (٩٩) مجلة الأصالة أثبت محرروها الأفاضل فتاوى للشيخ الألباني ﵀. الأعداد من (١ - ٥٤). مجلة التمدن الإسلامي تأتي في «مقالات الألباني». مجلة المسلمون تأتي في «مقالات الألباني».

стр. 76

(١٠٠) مختصر الشمائل المحمدية للترمذي * اختصره وحققه: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الكبير، يقع في (٢٤٨) صفحة. - الناشر: مكتبة المعارف (الرياض- السعودية). - الطبعة الرابعة (١٤١٣هـ). (١٠١) مختصر صحيح البخاري * المختصر للإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - تقع في أربع مجلدات من القطع العادي. - الناشر: مكتبة المعارف (الرياض- السعودية). - الطبعة الأولى: (١٤٢٢هـ/٢٠٠٢م). (١٠٢) مختصر صحيح مسلم للمنذري * تحقيق: الإمام الألباني ﵀. *وصف الطبعة المعتمدة: - مجلد من القطع العادي، يقع في (٦٤٠) صفحة. - الناشر: مكتبة المعارف (الرياض- السعودية). - الطبعة الثالثة (١٤١٦هـ/١٩٩٦م).

стр. 77

(١٠٣) مختصر العلو للعلي العظيم للذهبي * المختصر للإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - مجلد من القطع العادي، يقع في (٣٠٤) صفحات. - الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت- لبنان). - الطبعة الثانية (١٤١٢هـ/١٩٩١م). (١٠٤) مساجلة علمية بين الإمامين الجليلين العز بن عبد السلام وابن الصلاح حول صلاة الرغائب * تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط، يقع في (١١٢) صفحة. - الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت-لبنان). - الطبعة الثالثة (١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م). (١٠٥) المسح على الجوبين * تأليف: علامة الشام محمد جمال الدين القاسمي ﵀. * قدَّم له: العلامة أحمد محمد شاكر. * حققه: الإمام الألباني ﵀.

стр. 78

* وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط، يقع في (٩٦) صفحة. - الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت-لبنان). - الطبعة الخامسة: (١٤٠٦هـ/١٩٥٦م). (١٠٦) مشكاة المصابيح * تأليف: محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي. * تحقيق: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - ثلاثة مجلدات من القطع العادي، تقع في (١٩١٨) صفحة. - الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت-لبنان). - الطبعة الثالثة: (١٤٠٥هـ/١٩٨٥م). (١٠٧) المصطلحات الأربعة في القرآن: الإله، الرب، العبادة، الدين * تأليف: أبي الأعلى المودودي ﵀. * وفي آخره: ملحق بتخريج الأحاديث الواردة في الكتاب للإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط، يقع في (١٤٧) صفحة. - الناشر: دار الهجرة للطباعة والنشر.

стр. 79

(١٠٨) مقالات الألباني * وهي مقالات كتبها العلامة الألباني لمجلة «التمدن الإسلامي» ومجلة «المسلمون» جمعها واعتنى بها: نور الدين طالب. * قدم لها وعلق عليها: محمد عيد عباسي، وعبد الله علوش. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الكبير، يقع في (٢٤٦) صفحة. - الناشر: دار أطلس (الرياض- السعودية). - الطبعة الثانية (١٤٢٢هـ/٢٠٠١م). أما المقالات التي أثبتها جامعُهُ بعد أن قسمها إلى ثلاثة أقسام فهي: القسم الأول: المقالات، وهي: ١ - وجوب التفقه في الحديث (ص٢٥ - ٢٦). ٢ - معجزات الإسلام العلمية (ص٢٧ - ٢٨). ٣ - عودة إلى السنة (ص٢٩ - ٥٤). ٤ - نقد كتاب التاج في الحديث (ص٥٥ - ٦١). القسم الثاني: الردود، وهي: ٥ - حول إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر (ص٦٥ - ٦٧). ٦ - حول إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر أيضاً (ص٦٨ - ٩٦). ٧ - حول فتوى قتل الوالد بولده (٩٧ - ١٠٤). ٨ - حول المهدي (ص١٠٥ - ١١٠). ٩ - حول رواية بني أمية للأحاديث وطعن المستشرقين بها (ص١١١ - ١١٢).

стр. 80

١٠ - حديث تظليل الغمام له أصل أصيل (ص١١٣ - ١١٧). ١١ - حادثة الراهب بحيرا حقيقة لا خرافة (ص١١٨ - ١٢٧). ١٢ - الأحاديث في العمامة (ص١٢٨ - ١٣٥). ١٣ - حول حديث ميمون بن مهران (ص١٣٦ - ١٣٧). ١٤ - حول المهر (ص١٣٨ - ١٤٤). ١٥ - حول الحج والعمرة (ص١٤٥ - ١٥٤). (١٠٩) مقالات وآراء أثبتها الأستاذ محمد بن إبراهيم الشيباني في كتابه «حياة الألباني» وأكثر هذه الآراء والمقالات قد طبعت في ثنايا كتب الإمام. والمقالات التي أثبتها الشيباني هي: ١ - الطريق الرشيد نحو بناء الكيان الإسلامي. ٢ - مصطلح جاهلية القرن العشرين. ٣ - رأي الشيخ في الجماعات الإسلامية. ٤ - الألباني ومدرسة الشيخ رشيد رضا. ٥ - الألباني ورواية أبي حنيفة في الحديث. ٦ - الألباني والأئمة الأربعة المتبوعين. ٧ - فتوى الشيخ في النصب المزعوم للخضر في جزيرة فيلكا. ٨ - من نصائح الشيخ لطلبة العلم. ٩ - بيان ما هي الطائفة الظاهرة المنصورة. ١٠ - افتراق الأمم وبيان الفِرقة الناجية.

стр. 81

(١١٠) مناسك الحج والعمرة في الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط، يقع في (٦٤) صفحة. - الناشر: مكتبة المعارف (الرياض- السعودية). - الطبعة الأولى (١٤٢٠هـ/١٩٩٩م). (١١١) مناقب الشام وأهله * تأليف: شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. * علق عليه وخرج أحاديثه: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - ضمن غلاف من القطع المتوسط، يقع في (١١٢) صفحة، وهو تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق، للربعي، وقد تقدم، وهذا الكتاب ذيل في آخره من صفحة (٧٣ - ١١٢). الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت- لبنان). الطبعة الرابعة (١٤٠٥هـ).

стр. 82

(١١٢) منزلة السنة في الإسلام وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط، يقع في (١٩) صفحة. - الناشر: مكتبة المعارف (الرياض- السعودية). - الطبعة الأولى (١٤٢٥هـ/٢٠٠٥م). (١١٣) نزهة النظر شرح نخبة الفكر للعلامة الألباني تعليقات على النسخة الخاصة به من كتاب النزهة من أول الكتاب إلى آخر كتاب الحسن، أثبتها تلميذه الفاضل علي بن حسن الحلبي في كتابه «النكت على نزهة النظر». (١١٤) نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الصغير، يقع في (٧٢) صفحة. - الناشر: المكتب الإسلامي (بيروت- لبنان). - الطبعة الثالثة: (١٤١٧هـ/١٩٩٦م).

стр. 83

(١١٥) النصيحة بالتحذير من تخريب (ابن عبد المنان) لكتب الأئمة الرجيحة، وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - مجلد من القطع العادي، يقع في (٣٠٣) صفحة. - الناشر: دار ابن عفان (القاهرة- مصر). - الطبعة الثانية (١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م). (١١٦) نقد نصوص حديثية في الثقافة العامة جمع وتصنيف محمد المنتصر الكتاني أستاذ الحديث * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع الصغير، يقع في (٨٠) صفحة. - الناشر: المركز التعاوني (جدة- السعودية). - الطبعة الثالثة (١٤٢١هـ/٢٠٠٠م).

стр. 84

(١١٧) هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة * تصنيف: الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀. * تخريج: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة. - يقع في (٦) مجلدات. - دار ابن القيم (الدمام- السعودية)، دار ابن عفان (القاهرة- مصر). - الطبعة الأولى (١٤٢٢هـ/٢٠٠١م). (١١٨) وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة والرد على شبة المخالفين * تأليف: الإمام الألباني ﵀. * وصف الطبعة المعتمدة: - غلاف من القطع المتوسط، يقع في (٥٦) صفحة. - الناشر: المكتبة الإسلامية (عمان - الأردن). - الطبعة الثانية (١٤٢٢هـ). تنبيه: بقي عدد قليل من أعمال العلامة الألباني المطبوعة قديمًا لم أستطع الحصول عليها رغم بذل ما في وسعي من جهد، وغالب مادة هذه الأعمال تعليقات مختصرة جدًّا له على بعض الكتب الصغيرة، فأرجو ممن وقف على شئ من أعمال العلامة الألباني التي لم أثبتها في قائمة المصادر أن يراسلني به وأنا له من الشاكرين.

стр. 85

ثانيًا: المصادر المسموعة (الصوتيات) ويقع مجمل ما وقفت عليه منها في: (١٢٣٤) مادة. بيانها كالتالي: (١) سلسلة الهدى والنور النسخة المعتمدة: نسخة موقع أهل الحديث الأثر ( www.Alathar.net) ، صفحة العلامة الألباني. عدد المواد: (٧٠٥) مادة. - تحمل أرقاماً غير متسلسلة، تبدأ بالرقم (١) وتنتهي بالرقم (٩٠١). (٢) زوائد سلسلة الهدى والنور النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام ( www.Islamway.com) صفحة العلامة الألباني.

стр. 86

عدد المواد: (٢٣) مادة. أرقامها: ٣٠، ٣٤، ٣٥، ١٥٠، ٢٢٣، ٢٥٣، ٣٥٣، ٣٦٢، ٣٦٦، ٤٢٤، ٤٢٧، ٤٩٨، ٥٤٧، ٦٠٢، ٦١٥، ٧٤٧، ٧٥٦، ٧٦٤، ٧٦٨، ٧٧٨، ٧٧٩، ٧٨٦، ٨٢٣. وهذه الأشرطة ظهر لي أنها زائدة عَمَّا في موقع الأثر بعد أن قمتُ بمقابلة جميع الأشرطة في موقع الأثر على ما في طريق الإسلام، فوقفت على أشرطة في موقع الأثر زائدة على طريق الإسلام، كما وقفت على أشرطة في موقع طريق الإسلام زائدة عما في موقع الأثر، هذه هي، فقمت بإضافتها إلى عملي. وثمة فروق أخرى ظهرت لي بالمقابلة سأذكرها في "منهجي في العمل". قام بتسجيل هذه السلسلة المباركة والتأليف بينها: محمد بن أحمد أبو ليلى الأثري. - لفتةٌ هامة: لا أراني مبالغاً إن قلتُ: إن أعظم خدمة قدمت لتراث العلامة الألباني إلى الآن - في تقديري الشخصي- هو ما قَدَّمَهُ هذا الرجل الوفي لتراث الإمام، فلولا ما بذله من جُهْدٍ شخصيٍّ تطوعي لتسجيل مجالس العلامة الألباني وكلماته ولقاءاته، لكانت الأمة قد فقدت كنزاً دفيناً وتراثاً عظيماً لا يعلم قدره إلا الله. ومن سَبَرَ هذه السلسلة المباركة -مثلى- يناله العَجَبُ مما يلمسه من مبلغ الجهد الذي بذله الرجل في التقاط كلِّ صغيرةٍّ وكبيرةٍّ من فم العلامة الألباني في

стр. 87

السفر والحضر، وقد تعجبتُ جداً -والله- وأنا أستمع إلى الشريط رقم (٤٠٥) وكان شريطاً مشوَّشاً ينبئُ عن زحامٍ شديدٍ حول الشيخ ﵀، وإذ بصوت أبي ليلى المميز يخترق هذه التشويش عند الدقيقة التاسعة تقريباً ليقول: "إخوة الإيمان نحن الآن نطوف حول الكعبة، وبين الصفا والمروة"!!! ولم ينتهِ حرصُ أبي ليلى -حفظه الله- عند تسجيل كلام الشيخ، بل كان حريصاً أيضاً على نشر ما يسجله في الآفاق بعد تنسيقه وتهذيبه ليعم النفع به، فكان كُلَّما اتصل مُتَّصِلٌ بالشيخ من الشرق أو الغرب؛ استأذن الشيخ في تناول سماعة الهاتف ليسأل المتَّصِل: هل وصلتكم أشرطة الشيخ الجديدة إلى أمريكا .. هل وصلتكم أشرطة الشيخ إلى الكويت ... هل وصلتكم أشرطة االشيخ إلى الجزائر .. لقد أرسلتها مع فلان .... كيف أرسل لكم الجديد. وهذا كله قِلٌّ من جُلّ مما يلمسه المستمع إلى هذه السلسلة المباركة من حرص أبي ليلى وجده في حفظ تراث الإمام، نسألُ اللهَ أن يجزيَ أبا ليلى خير الجزاء على ما بذل وقدَّم في خدمة تراث العلامة الألباني، وأسأله تعالى أن يجعل الخير الذي حصَّله الملايين شرقاً وغرباً ممن سمع هذه الأشرطة في ميزان حسناته يوم يلقاه، فكم من ضالٍّ اهتدى بسماع شريط واحد من هذه السلسلة، وكم من متحِّيرٍ استدل بها إلى طريق الحق، وكم من مُسترشدٍ أخذت بيده إلى ناصية الصواب. أقول هذا وأنا لا أعرفه ولا يعرفني، ولم ألقَهُ ولم يلقاني، ولكنني كتبت ذلك وفاءً لعظيم فضله، ولا يشكر الله من لا يشكر الناس.

стр. 88

(٣) سلسلة رحلة النور النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام: ( www.Islamway.com) صفحة العلامة الألباني. عد المواد: (٩٦) مادة في (٤٨) شريطاً، كلُّ شريطٍ يحتوي على قسمين (أ، ب). (٤) سلسلة فتاوى جدة (موقع أهل الحديث والأثر) النسخة المعتمدة: نسخة موقع أهل الحديث والأثر: ( www.Islamway.com) صفحة العلامة الألباني. عدد المواد: (٤٠) مادة في (٣٤) شريطاً، تحتوي كل من الأشرطة (١٤، ١٥، ١٦، ١٩، ٢٠، ٢٦) على قسمين (أ، ب). (٥) سلسلة فتاوى جدة (موقع طريق الإسلام) النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام.

стр. 89

عدد المواد: (٦) مواد. تنبيه: بعض مواد هذه المجموعة مشترك مع المجموعة السابقة. (٦) سلسلة أسئلة وفتاوى الإمارات النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام. عدد المواد: (١٢) مادة. (٧) سلسلة فتاوى رابغ النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام. عدد المواد: (٧) مواد. (٨) سلسلة لقاءات المدينة النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام. عدد المواد: (٩) مواد.

стр. 90

(٩) سلسلة مفهوم السلفية النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام. عدد المواد: (٦) مواد. (١٠) سلسلة ترجمة الإمام الألباني النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام. عدد المواد: (٧) مواد. (١١) سلسلة صفة صلاة النبي ﵌ النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام. عدد المواد: (٥) مواد.

стр. 91

(١٢) سلسلة أخلاق المسلم النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام. عدد المواد: (٨) مواد. (١٣) الأجوبة الألبانية على الأسئلة الأُسترالية النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام. عدد المواد: مادة واحدة. (١٤) الأجوبة الألبانية على الأسئلة القصيمية النسخة المعتمدة: نسخة موقع طريق الإسلام. عدد المواد: مادة واحدة.

стр. 92

(١٥) متفرقات النسخة المعتمدة: نسخة موقع أهل الحديث والأثر. عدد المواد: (٣٠٨) مادة. تنبيه هام: بقيت سلاسل سماعية متفرقة للشيخ الألباني على موقع طريق الإسلام أُفْرِدَت جميعها من سلسلة الهدى والنور، مثل سؤالات شيخنا الفاضل أبي إسحاق الحويني للعلامة الألباني، وسؤالات شيخنا الفاضل أبي الحسن السليماني للعلامة الألباني وغيرها، فاكتفيت بالعزو للأصل "الهدى والنور" في ذلك. تنبيه آخر: جزءٌ كبير من مواد المجموعة الأخيرة التي تقع في (٣٠٨) مادة مشترك مع ما تقدم من سلاسل، وهي الآن تحت الفرز عندي لتحديد المشترك منها والزائد، وهذه المجموعة لم تُضَم إلى موقع أهل الحديث والأثر إلا بعد الانتهاء من "جامع العقيدة"، ودفعه للطبع، لذا فسيبدأ إدراج فوائدها من "جامع المنهج"، وسأجعل ما فيها من مسائل عقدية كذيل لـ «جامع العقيدة» بإذن الله.

стр. 93

نبذة عن فنِّ جمع النظائر

стр. 94

نُبذة عن فن جمع النظائر لا يشكُّ المتأملُ في الصرح العلمي الشامخ الذي بناه أئمة العلم على مرِّ العصور والأزمان؛ في أن «فَنَّ جمع النظائر» هو قوام التصنيف، وإليه مَرَدُّ التأليف، ولوح راح المتأملُ يجول بنظره في المصنفات التي خَلَّفها لنا سلفُنا، وبقيت شاهدةً على حالةٍ علميةٍ لا مثيل لها في تاريخ الإنسانية؛ لَتَبين له هذا بجلاء. و «فن جمع النظائر» فنٌّ لا تنتهي أنواعه، وما ذلك إلا للاعتبارات المختلفة التي تتجاذبُ هذا الفن، وعلى رأسِها آلية التوسيع والتضييق لموضوع الجمع والتي لا يمكن أن تُحَد بحد، أو أن تُقيد في محيطٍ ضيق. ولم أقف إلى الآن على من أثار هذا الموضوع المهم، لذا رأيت أن أتكلم باختصارٍ على بعض ... (الخطوط العريضة) التي تقرب الموضوع للقارئ الكريم، والتي تَصْلُحُ أن تكون مدخلاً للكلام على موضوع هذا " الجامع" «جامع تراث الألباني». وسأتلكم على هذا الفن من خلال الكلام على أهم الاعتبارات - المشار إليها سابقاً- التي تتجاذبه، وسأقتصر على الاعتبارات التي لها تعلُّق بعملي في هذا "الجامع". وأنبه على أن ثمَّة ترابطًا وتداخلاً بين هذه الاعتبارات، إلا أنني قُمت بتقسيمها تسهيلاً على القارئ.

стр. 95

أولاً: جمع النظائر باعتبار الموضوع إن أول ما يقوم به المصنف في "جمع النظائر" هو تحديد موضوع النظائر التي سيقوم بجمعها في عمله. وهذا أمر ظاهر بأدنى تأمل في مصنفات أي فن من الفنون، فإنه مما لا يخفى على أحد أنَّ مَنْ يُصَنِّفُ في الفقه - مثلاً- يعمَد إلى جمع مسائل تندرج تحت موضوع محدد وهو: المسائل المتعلقة بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية، وأنَّ من يصنف في أصول الفقه يعمد إلى جمع مسائل تندرج تحت موضوع: القواعد التي يتوصل بها إلى الفقه، وقِسْ على ذلك التصنيف في العقائد، وفي اللغة، وفي الحديث، وهكذا.

стр. 96

ثانياً: جمع النظائر باعتبار «توسيع الموضوع وتضييقه» لا يخفى أن " الاعتبار" المذكور في (أولاً) وهو "الموضوع" اعتبارٌ (مطاط) قابل للتوسيع إلى ما شاء الله، كما أنه قابل للتضييق على حَدٍّ سواء، كما أن التوسيع والتضييق أمرٌ نسبي؛ فالضيقُ ضيقٌ بالنسبة لما هو أوسع منه، كما أن الواسع واسع بالنسبة لما هو أضيق منه! وبالمثال يتبين المقال: فقد ذكرنا في "أولاً" أن من يصنف في الفقه يَعْمَدُ إلى جمع مسائل تندرج تحت موضوع واحد هو: المسائل المتعلقة بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية، وهذا التعريف ينطبق على كتاب «الإنصاف في معرفة الراجح من مذاهب الخلاف» لعلاء الدين على بن سليمان المرداوي المتوفى سنة (٨٨٥هـ) مصحح مذهب الحنابلة ومنقحُه. وهذا الكتاب من أوسع ما صُنِّفَ في المذهب الحنبلي لكونه استوعب ما أمكن من الروايات في المذهب، مع مصادرها، كما ضَمَّنهَ مُصنفُه ما سَبَقَ من أمهات كتب المذهب متناً وشرحاً وحاشيةً، بالإضافة إلى اختيارات الشيوخ المعتمدين في المذهب، كما حرر المذهب روايةً وتخريجاً وتصحيحاً، إلى آخر ما التزامه في مقدمته له (١) مما يقضي للكتاب بأنه من أوسع ما صُنِّفَ في جمع

стр. 97

النظائر الفقهية على مذهب الحنابلة على الإطلاق. وبالمقارنة بين هذا الكتاب وبين نوعية أخرى من الكتب المصنفة في مذهبِ الحنابلة يتبين لنا بجلاء ما قدمناه من الكلام على الاتساع والضيق، بيان ذلك: أن الحنابلة بعد أن فَرَّعُوا الفقه إلى المسائل الفرعية وألفوا في ذلك كتباً - جمع أكثرها المرداوي في «الإنصاف» كما تقدم - قاموا بإفراد بعض النظائر عن هذه الكتب: ١ - فأفردوا لما فيه خلاف لأحد الأئمة فنًّا وسموه فن الخلاف، ويطلقون عليه أحياناً " المفردات". ٢ - وضموا المتناسبات فألحقوها بأصولٍ استنبطوها من فن أصول الفقه، وسموا فَنَّها بـ " القواعد". ٣ - وجعلوا للمسائل المشتبهة صورةً، المختلفة حكماً ودليلاً وعلةً، فناًّ، سموه بالفروق. ٤ - وعمدوا إلى الإحكام التي تتغير بتغير الأزمان، مما ينطبق على قاعدة المصالح المرسلة فأسسوها وسموها بالأحكام السلطانية. ٥ - ثم عمدوا إلى جمع الأحاديث التي يصح الاستدلال بها فجمعوها ورتبوها على أبواب كتب فقههم وسمُّوا ذلك فن الأحكام (١). كما صنفوا في مسائل الألغاز في المذهب، وفي لغة فقهاء، والاختيارات الفقهية، وغير ذلك. كما صنف الحنابلة كتباً مفردة في كلٍّ من الصلاة، والزكاة، والصيام،

стр. 98

والمناسك، والنكاح، والأضاحي، والجهاد، والحسبة، والأحكام السلطانية، والبيوع، الطلاق، والفرائض، والرضاع، والجنايات، والحدود، وسائر كتب الفقه (١). وكلُّ ما قدمناه من مصنفاتٍ في الفقه الحنبلي تندرج كذلك تحت موضوع واحد وهو جمع النظائر الفقهية على مذهب الحنابلة، إلا أنها افترقت باعتبار اتساع آلية الجمع لِتشملَ كلَّ شاردةٍ وواردةٍ في المذهب وعلى جميع أبواب الفقه كما فعل المرداوي في "الإنصاف"، وباعتبار تضييق آلية الجمع لتقتصر على جمع النظائر في "باب واحد من أبواب الفقه" أو الاقتصار على جمع مسائل وأحكام معينة كالاقتصار على جمع المسائل المشتبهة صورةً المختلفة حكماً، أو الأحكام التي تتغير بتغيُّر الأزمان كما تقدم. ثم إن كتاب " الإنصاف" هذا الذي قدمنا أنه من أوسع ما صنف داخل المذهب لو قارنَّا بينه وبين كتاب "المغني" لا بن قدامه مثلاً، لوجدنا أن آلية "جمع النظائر" عند ابن قدامة قد تخطت حواجز المذهب ليجمع أقوال المذاهب المعتبرة الأخرى في كل مسألة مع سوق أدلتها وغير ذلك مما يحكم لكتاب المغني بأنه أوسع -من هذه الحيثية- من كتاب "الإنصاف"، فيكون كتاب الإنصاف أوسع بالنسبة لكتب الفروع والقواعد والمفردات في المذهب، وفي الوقت ذاته أضيق بالنسبة لكتاب المغني لابن قدامة. ولعلَّهُ إلى هنا قد ظهر للقارئ الكريم بجلاء ما قدمناه من أن فن "جمع النظائر" فنُّ لا تنتهي

стр. 99

أنواعه ولا يُحَدُّ بحد، لارتباطه بآلية التوسيع والتضييق النسبية التي لا تنتهي. وَحُذ -كتمرينٍ ذهني- مسألة: جمع المسائل التي اختلف فيها إمام من أئمة المذاهب مع غيره من أئمة الفقه ثم ضم النظير إلى نظيره لتخرجَ بكتابٍ من كتب "فن الخلاف". ثم ضَيِّق آلية جمع النظائر لتكتفي بجمع المسائل التي اختلف فيها إمام المذهب مع إمامٍ واحد، كما فعل أبو يوسف القاضي في كتابه" اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى". ثم وسع آلية جمع النظائر من جديد بجمع المسائل التي خالف فيها إمامُ المذهب فقهاء َمصر من الأمصار، كما فعل محمد بن الحسن في "الحجة على أهل المدينة". أَوْ قُم بجمع المسائل الفقهية المتعلقة بكتاب الطهارة على مذهب الحنابلة مثلاً. ثم وسع آلية الجمع بإضافة أقوال الشافعية. ثم ضيق آلية الجمع لتكتفي بجمع المسائل الفقهية الخاصة بالغُسْلِ فقط. ثم وسع آلية الجمع من جديد بإضافة كتاب الوضوء إلى كتاب الغسل. وهكذا توسيع ثم تضييق ثم توسيع ثم تضييق إلى ما لا نهاية، في أي نوع من أنواع المصنفات وفي أي فنٍّ مِن الفنون.

стр. 100

ثالثاً: جمع النظائر باعتبار «حال المتلقي» يلجأ المصنفُ في جمع النظائر إلى توسيع دائرة الجمع أحياناً وتضييقها أحياناً أخرى مراعاةً لحال المتلقي، ومن أظهر الأمثلة على ذلك ما قام به ابن قدامة المقدسي في كتبه الأربعة "العمدة" و"المقنع" و"الكافي" و"المغني"، حيثُ ألف "العمدة" للمبتدئين فعمد مراعاةً لحال المبتدئ إلى تضييق دائرة جمع النظائر- وهي هنا المسائل الفقهية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل- فاقتصر فيه على روايةٍ واحدةٍ فقط ليتصور المبتدئ مسائل المذهب. ثم وسع الدائرة في "المقنع" الذي صنفه لمن ارتفع عن درجة هؤلاء، فعدد فيه الرواية وجرده من الدليل، ليتمرن الفقيه على الاجتهاد في المذهب وعلى البحث عن الدليل. ثم وسع الدائرة أكثر في "الكافي" الذي صنفه للمتوسطين، فقرنه بالدليل. ثم أخيراً وسع الدائرة جداً في "المغني" فذكر فيه الدليل والخلاف العالي، والخلاف في المذهب، وعلل الأحكام، ومآخذ الخلاف، وثمرته، ليفتح للمتفقه باب الاجتهاد في الفقهيات (١).

стр. 101

رابعًا: التوسيع والتضييق لإثراء المادة يَعْمَدُ المصنف في جمع النظائر إلى آلية التوسيع أو آلية التضييق في الجمع؛ لإثراء موضوع التصنيف. أما اللجوء إلى آلية التوسيع فظاهرٌ في كتابٍ كالإنصاف للمرداوي الذي تقدم الكلام عليه، وأمثلته كثيرة. إلا أن المصنفَ قد يعمد أحياناً إلى تضييق دائرة جمع النظائر ليكون عمله أكثر تحديداً فيتيسر له التفرغ لخدمته وإثرائه والإضافة إليه، وهذا ما يمكن أن نسميه: التضييق في الموضوع مع التوسع في المضمون. والمصنفات التي تُفرد من موضوعٍ عام غالباً ما تتميز بمثل هذه الميزة. خذ مثلاً كتاب «الفصل للوصل المدرج في النقل» للخطيب البغدادي، والمدرجُ نوعٌ من أنواع علم الحديث الكثيرة التي أوصلها السيوطي ﵀ في "تدريب الراوي " إلى أكثر من تسعين نوعاً، إلا أن الخطيب لما أفرد هذا النوع بالبحث وجمع النظائر الخاصة به أثري الموضوع بشكل كبير مما صَيّرَ كتابه أصلاً في نوع المدرج لكل من صنف في أنواع علم الحديث من بعده، فكان كتاب الخطيب أضيق من حيث الموضوع؛ لأنه خصه بنوع واحد، وأوسع من ناحية المضمون، أما الكتب الجامعة في علوم الحديث فكانت أوسع من حيث الموضوع؛ لأنها ذكرت مع المدرج أنواعاً أخرى كثيرة، إلا أنها كانت أضيق من حيث مضمونِ نوعِ المدرج بل عالة على كتاب الخطيب.

стр. 102

خامساً: جمع النظائر باعتبار الاستقصاء والانتقاء تختلف آلية جمع النظائر كذلك من حيث الاستقصاء والانتقاء: وهو الاقتصار على بعض أفراد الموضوع العام. فالإمام أبن أبي حاتم الرازي - مثلاً- في كتاب "الجرح والتعديل"أراد أن يجمع فيه النظائر- وهي هنا مَنْ رُوِيَ عنه العلم - على سبيل الاستقصاء فقال: على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها ليشمل الكتاب على كُلِّ مَنْ روي عنه العلم .. (١). في حين أن ابن حبان مثلاً انتقى الثقات دون غيرهم ممن روي عنه العلم ليودعهم كتابه "الثقات". ولتنبيه المصنف في "جمع النظائر" على شرطه من حيث الاستقصاء والانتقاء أثر كبير في الحكم على مدى وفائه بشرطه من عدمه.

стр. 103

سادساً: جمع النظائر باعتبار الترتيب يحتاج أي مصنف في جمع النظائر أن يرتب النظائر المنثورة بين يديه ويسوقها مساقاً يُسَهِّلُ الانتفاع بها. وتختلف طرق الترتيب باختلاف المصنفات والفنون، فالمسائل الفقهية غالباً ما ترتب على الأبواب الفقهية المعروفة، وكتب الرجال غالباً ما ترتب على الأسماء أو الطبقات، وهكذا فإن لكل فنٍّ ترتيباً أغلبيًّا يسير عليه المصنفون فيه. إلا أن غاية الترتيب في النهاية واحدة؛ وهي تسهيل الوصول إلى الفائدة المطلوبة، مع توسيع الانتفاع بمادة الكتاب.

стр. 104

جمع النظائر عن إمام من الأئمة

стр. 105

جمع النظائر عن إمام من الأئمة إنَّ هذا العمل الذي وفقني الله تعالى للقيام به يندرج تحت نوعٍ من أنواع «فنِّ جمع النظائر» وهو جمع النظائر عن إمام من أئمة الإسلام. والحق أن المتأمل في سير أئمة المسلمين على مَرِّ الزمان يلاحظ بجلاء اهتمام تلاميذ الإمام أو من جاء بعدهم -ولو بعصور- بجمع كلِّ أو -بعض- ما رُوي عن الإمام من مسائل ثم جمعها مع ضم النظير إلى نظيره والشبيه على شبيهه، ويعود ذلك في الغالب إلى كثرة المسائل التي تُروَى عن الإمام بحيث يُخشى عليها الضياع، أو قلة الانتفاع بها لتفرقها، فيقيد الله لها من يجمعها من كلام الإمام أو ممن أخذ عنه بعد موته. ومن هذا الباب ما قام به الإمام الرحَّالة صاحب التصانيف، تلميذ تلامذة الإمام أحمد ابن حنبل أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلَّال المتوفى سنة (٣١١هـ)، حيث صرف عنايته وأنفق عمره بجمع روايات مشايخه تلامذة الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام أحمد بأخْبَرَنَا وحدَّثنا، ولم يكن قبله للإمام مذهبٌ مستقلٌّ حتى تتبع نصوص أحمد ودَوَّنها وبرهنها بعد الثلاثمائة، وحَصَلت له رواية قدر كبير من كتبهم في "مسائل الرواية عنه"، فطاف ورحل إلى: الشام، وطرسوس، وحلب، والجزيرة، وفارس، وكرمان، والمصيصة، وأنطاكية، ومصر. وأسند عَمَّن لقيهم، وجمع ما رواه عنهم من علوم الإمام أحمد في: أصول الدين، وأصول الفقه، والحديث، والرجال، والتاريخ، والأخلاق، والآداب، وألَّف فيها كتباً منها في مسائل الفقه كتابه «الجامع الكبير» في نحو عشرين سفراً.

стр. 106

- ومن هذا الباب أيضاً ما فعله سحنون في «مُدوّنته» التي عمد فيها إلى جمع أقوال الإمام مالك بن أنس، وآرائه، إلى جانب أراء أصحابه، وتخريج ابن قاسم على أصول مالك، وغير ذلك. - ومنه ما قام به محمد بن الحسن الشيباني في «المبسوط» من جمع طوائف من المسائل التي أفتى بها الإمام أبو حنيفة ﵀. - ومنه ما فعله البرقاني مِنْ جمع الأحاديث التي تكلم الإمام الدارقطني عن عللها من رقاع أبي منصور الكرخي حيث كان يدفع رقاعَه للدارقطني ليعلم له على الأحاديث المعللة، فجمعها البرقاني وسأل الدارقطني عنها فأملى عليه كلاماً من حفظه، ثم رتبها البرقاني على المسند فكان "علل الدارقطني". - ومنه ما فعله أبو العباس الأصم من جمع الأحاديث المسندة للشافعي من "الأم" فكان «مسند الشافعي». وهذا كثيرٌ في سير أئمة الإسلامُ لو رُحنا نجمعه لخرجنا بمصنف مستقل. وممن لحظ أهمية هذا الفن - جمع النظائر عن الإمام - وماله من أهميةٍ في حفظ تراث الأئمة وتسهيل الانتفاع به؛ الشيخ الحاذق الناقد الصادق أحمد بن محمد بن مري الحنبلي تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ إذ أرسل رسالةً بليغة (١) إلى تلاميذ شيخ الإسلام بعد وفاته، يعزيهم بموته ويوصيهم فيها بالاعتناء بجمع تصانيفه وتواليفه، وضم النظائر في مكانٍ واحد، ونشر علم الإمام بين الناس.

стр. 107

وأنا أسواق هنا جزءًا كبيراً من هذه الرسالة لشدة تعلقها بعملي هذا، ولما حوته من حسنِ تعبير، وجودة تصوير لا مزيد عليهما في الكلام على ما نحن فيه. يقول ابن مري الحنبلي بعد أن عَزَّى تلامذة الشيخ بموته: «ومن أراد عظيم الأجر التام، ونصيحة الأنام، ونشر علم هذا الإمام، الذي اختطفه من بيننا محتوم الحِمام، ويخشى دروس كثير من علومه المتفرقة الفائقة، مع تكرر مرور الليالي والأيام، فالطريق في حقه: هو الاجتهاد العظيم على كتابة مؤلفاته الصغار والكبار على جليتها، من غير تصرف فيها ولا اختصار، ولو وُجد فيها كثير من التكرار، ومقابلتها وتكثير النسخ بها وإشاعتها، وجمع النظائر والأشباه في مكان واحد ... ومن الله نسأل المعونة على جمع شمل هذه المصالح الجليلة بعد شتاتها، ونعوذ به من عوارض القواطع وآفاتها، لأن الفَوت صعب، وغائلة التفريط رديئة، وانتهاز الفرص من أهم الأمور وأجمعها لمصالح الدنيا والآخرة، وما يغفلها إلا العالمون، وسيندم المفرِّطون في استدراك بقايا هذه الأمور الكاملة والمقصرون، كما ندم المتخيلون بطول حياة الشيخ والمغترون ... فإن يسر الله تعالى وأعان على هذه الأمور العظيمة صارت إن شاء الله تعالى مؤلفات شيخنا ذخيرة صالحة للإسلام وأهله، وخزانة عظيمة لمن يؤلف منها وينقُل، وينصر الطريقة السلفية على قواعدها، ويستخرج ويختصر إلى آخر الدهر إن شاء الله تعالى ... وكما انتفع الشيخ بكلام الأئمة قبله فكذلك ينتفع بكلامه من بعده إن شاء الله تعالى. فاتبعوا أمر الله، واقصدوا رضى الله بجمع كل ما تقدرون عليه من أنواع

стр. 108

المؤلفات الكبار، وأشتات المسائل الصغار، ومن نسخ الفتاوى المتفرقة، وسائر كلامه الذي قد ملئ، ولله الحمد، من الفوائد والفرائد والشوارد، فأيقظوا الهمم، وابذلوا الأموال الكثيرة في تحصيل هذا المطلب العظيم الذي لا نصير له، فهذا هو الذي يلزمنا من حيث الأسباب، والتمام على رب الأرباب ومسبب الأسباب وفاتح الأبواب، الذي يقيم دينه، وينصر كتابه وسنة نبيه على الدوام، ويثيب من يؤهله لذلك من أنواع الخاص والعام، وكلٌّ مجزيٌّ في القيامة بعمله، وما ربك بظلامٍ للعبيد. وقد عُلِمَ أن الإمام أحمد بن حنبل كان ينهى في حالة حياته عن كتابة كلامه ليجمع القلوب على المادة الأصلية العُظمى، ولما توفي استدرك أصحابه ذلك الأمر الكبير، فنقلوا علمه وبينوا مقاصده، وشهروا فوائده، فانتصرت طريقته، واقتفيت آثاره لأجل ذلك، والوجود هو على هذه الصفة قديماً وحديثاً. فلا تيأسوا من قبول القلوب القريبة والبعيدة لكلام شيخنا، فإنه ولله الحمد مقبول طوعاً وكرهاً، وأين غايات قبول القلوب السليمة لكلماته، وتتبع الهمم النافذة لمباحثه وترجيحاته، والله إن شاء الله ليقيم الله سبحانه لنصر هذا الكلام ونشره وتدوينه وتفهمه، واستخراج مقاصده واستحسان عجائبه وغرائبه، رجالاً هم إلى الآن في أصلاب آبائهم. وهذه هي سنة الله الجارية في عباده وبلاده، والذي وقع من هذه الأمور في الكون لا يحصى عدده غير الله تعالى. ومن المعلوم أن البخاري مع جلالة قدره أخرج طريداً، ثم مات بعد ذلك غريباً، وعوضه الله سبحانه عن ذلك بما لا خطر في باله ولا سنح في خياله، من عكوف الهمم على كتابه، وشدة احتفالها بها، وترجيحها له على جميع كتب

стр. 109

السنن، وذلك لكمال صحته، وعظمة قدره، وحسن ترتيبه وجمعه، وجميل نية مؤلفه، وغير ذلك من الأسباب. ونحن نرجو أن يكون لمؤلفات شيخنا أبي العباس من هذه الوراثة الصالحة نصيب كثير إن شاء الله تعالى، لأنه كان بَنَى جملة أمروه على الكتاب والسنة، ونصوص أئمة سلف الأمة، وكان يقصد تحرير الصحة بكل جهده ويدفع الباطل بكل ما يقدر عليه، لا يهاب مخالفة أحد من الناس في نصر هذه الطريقة، وتبيين هذه الحقيقة. وقد عُلِمَ أن لكتبه من الخصوصية والنفع والصحة، والبسط والتحقيق، والإتقان والكمال، وتسهيل العبارات، وجمع أشتات المتفرقات، والنطق في مضايق الأبواب، بحقائق فصل الخطاب، ما ليس لأكثر المصنِّفين، في أبواب مسائل أصول الدين وغيرها من مسائل المحققين. وكان ﵀ ورضي عنه يذب عن الشريعة ويحمي حوزة الدين بكل ما يقدر عليه، وكان كما عُلِمَ من حاله لا يخاف في هذا الباب لومة لائم، ولا ينثني عما يتحقق عنده، ولم يزل على ذلك إلى أن قضى نحبه، ولقي ربه، فقدس الله روحه، ونور ضريحه، ونصر مقاصده، وأيد قواعده، والله سبحانه يعلم حسن قصده، وصحة علومه، ورجحان دليله، وهو ناصر الحق وأهله، ولو بعد حين ... » إلى آخر كلامه ﵀. أقول: لله در ابن مري الحنبلي، وما أشبه اليوم بالبارحة، وما أشبه شيخ إسلام عصرنا، بشيخ إسلام كل العصور!!

стр. 110

الأسباب الدافعة لجمع تراث الأئمة وضم نظائرها إن المتأمل في العرض المختصر الذي قدمناه عن بعض صور الاهتمام بجمع تراث الأئمة ثم ضم النظائر وترتيبها؛ يظهر له بجلاء أن الدافع الرئيس لهذا الاهتمام هو: (خشية قلة الانتفاع بتراث الإمام). أما العوامل التي تؤدي إلى "قلة الانتفاع" فهي كثيرة تختلف باختلاف الإمام، والزمان والمكان. ففي حالة الإمام أحمد بن حنبل مثلا؛ نجد أن من أهم العوامل التي كان يُخشى من أن تتسبب في قلة الانتفاع بعلمه ما ذكره ابن المري الحنبلي من أنه «كان ينهي في حال حياته عن كتابة كلامه ليجمع القلوب على المادة الأصلية العظمى» وهو ما دفع أصحابه بعد وفاته إلى أن يستدركوا «ذلك الأمر الكبير، فنقلوا علمه وبينوا مقاصده، وشهروا فوائده» وفي حالة الإمام الدارقطني كان العامل الرئيس لخشية قلة الانتفاع بكلامه في "العلل" أن أبا منصور الكرخي أراد أن يُصنف مسنداً معللاً، فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني، فيعلم له على الأحاديث المعللة، ثم يدفعها أبو منصور إلى الورَّاقين، فينقلون كل حديث منها في رقعة، وكان البرقاني إذا أراد تعليق الدارقطني على هذه الأحاديث نظر فيها الدارقطني وأملى عليه من حفظه، ثم مات أبو منصور الكرخي ولم يتمم مسنده فخشي البرقاني من ضياع هذا العلم فنقل كلام
следующие страницы →