← Фикх общий

Фикх общий · id 36341

البدر التمام بما صح من أدلة الأحكام

ناصر بن سعيد السيف

Полный текст (140 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[البدر التمام بما صح من أدلة الأحكام]ـ إعداد: أبو خلاد ناصر بن سعيد بن سيف السيف الناشر: دار ابن خزيمة عدد الأجزاء: ١ [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

стр. 2

المقدمة الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد: فإن شرف العلم بشرف المعلوم وخير العلوم الكتاب والسُّنة ومن تمسك بهما وعضَّ عليهما بالنواجذ عاش في الدنيا عيشة طيبة ونجا وفاز في الآخرة. ومن هذا المنطلق كانت جهود فضيلة شيخنا الشيخ محمد بن صالح الحربي حفظه الله تعالى في كتابة ما صح من أحاديث الأحكام معتمداً على ما رواه البخاري ومسلم أو أحدهما لتعم الفائدة بين المسلمين، وتشرفتُ بإعداد هذه الأحاديث وإخراجها وترتيبها وسميتها مجتهداً: «البدر التمام بما صح من أدلة الأحكام» (١). نسأل الله العلي القدير أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح والرزق الطيب والعمل المتقبَّل وأن يجمعنا بنبينا محمد ﷺ في الفردوس الأعلى من الجنة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه الفقير إلى عفو ربه القدير أبو خلاد ناصر بن سعيد بن سيف السيف غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين

стр. 3

تمهيد إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فإن المسلم لا يستطيع أن يتعبد لربه ﵎ بالقرآن وحده ما لم يرجع إلى السُّنة النبوية لأنها شارحة ومبيِّنة لمعاني القرآن ومثل ذلك قوله تعالى: [حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى] ﴿البقرة:٢٣٨﴾ فذكرت الصلوات عموماً وخصصت صلاة العصر لأهميتها ولكن لم تذكر عدد الركعات وأسماء باقي الصلوات أين تجد هذا؟! تجد ذلك عند الرجوع إلى سنة المصطفى ﷺ ويتبين لك الأمر وتعرف تفسير ذلك. ولذلك فإن الاشتغال بالسُّنة النبوية المباركة حفظاً وفهماً وتدويناً وتنقيحاً وعملاً وتدريساً من أشرف العلوم التي تسمو بالمسلم وتترقى به إلى معالم الأمور وتقربه إلى العزيز الغفور وترفع ذكره في حياته وبعد مماته إذا أخلص في ذلك ولا ينقطع عمله في برزخه. ومن أجل ذلك أحببنا من باب خدمة السُّنة النبوية المطهَّرة ونشرها بين إخواننا المسلمين بجمع بعض ما صح عن النبي ﷺ علماً بأننا لم نذكر إلا رواية المتفق عليها من البخاري ومسلم أو أحدهما وقد كان المرجع في ذلك كتاب صحيح البخاري وصحيح مسلم وبلوغ المرام واكتفينا بذكر الكتاب والباب حتى يتسنى الرجوع إليه من باب الفائدة.

стр. 4

نسال الله العلي القدير أن ينفع به المسلمين في كل مكان وزمان وأن يجعله خالصاً لوجه الكريم وأن يتجاوز عنَّا وعن إخواننا المسلمين وأن يختم لنا بكلمة التوحيد، وأن يكرمنا بجنات النعيم بمنِّه وكرمه وصلى الله وسلم على نبي الهدى وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. كتبه الفقير إلى عفو ربه القدير محمد بن صالح الحربي غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين

стр. 5

كتاب الطهارة باب المياه ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يغتسل أحدُكم في الماءِ الدَّائِم وهو جنب» أخرجه مسلم وللبخاري: «لا يَبُولَنَّ أحدكم في الماءِ الدَّائِم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه» ولمُسلِم «منه». ٢ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي ﷺ «كان يغتسل بفضل ميمونة رضي الله تعالى عنها» أخرجه مسلم ٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرَّات، أولاهنَّ بالتراب» أخرجه مسلم وفي لفظ له «فَلْيُرِقْهُ». ٤ - عن أنس ﵁ قال: جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم رسول الله ﷺ ، فلما قضى بوله أمر النبي ﷺ «بذنوبٍ من ماءٍ فأهريق عليه» متفق عليه. ٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وقع الذُّبابُ في شراب أحدكم فليغمسه، ثم لينزعهُ فإن في أحد جناحيه داءً، وفي الآخرِ شفاءً» أخرجه البخاري. باب الآنية ٦ - عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» متفق عليه.

стр. 6

٧ - عن أم سلَّمةَ رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : «الذي يشرب في إناءِ الفضةِ إنما يُجرجِرُ في بطنه نار جهنَّم» متفق عليه. ٨ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دُبغَ الإهاب فقد طَهُر» أخرجه مسلم. ٩ - عن أبي ثعلبة الخشني ﵁ قال: قلت ُ يا رسول الله إنَّا بأرض قوم أهلِ كتاب، أفنأكلُ في آنيتهم؟ قال: «لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكُلُوا فيها» متفق عليه. ١٠ - عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما: «أن النبي ﷺ وأصحابه توضؤوا من مزادةِ امرأةٍ مشركةٍ» متفق عليه من حديث طويل. ١١ - عن أنس ﵁: «أن قدح النبي ﷺ انكسر فاتَّخذ مكان الشَّعْبِ سلسلةً من فضة» أخرجه البخاريُّ. بابُ إزالة النجاسة وبيانها ١٢ - عن أنس ﵁ قال: سُئل رسول الله ﷺ عن الخمر تتخذ خلا؟ قال: «لا» أخرجه مسلم. ١٣ - وعنه ﵁ قال: لما كان يومُ خيبر أمر رسول الله ﷺ أبا طلحة فنادى: «أن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجسُ» متفق عليه. ١٤ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يغسل المنيَّ ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه» متفق عليه ولمسلم: «لقد كُنتُ أفركه من ثوب رسول

стр. 7

الله ﷺ فركاً، فيصلي فيه» وفي لفظٍ له: «لقد كنت أحكه يابساً بظفري من ثوبه». ١٥ - عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما، أن النبي ﷺ : قال في دم الحيض يصيب الثوب «تحته ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه ثم تصلي فيه» متفق عليه. باب الوضوء ١٦ - عن حمران مولى عثمان ﵁ أن عثمان دعا بُوضُوءٍ فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يدهُ اليمنى إلى المرفق ثلاث مراتٍ، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضَّأ نحو وُضُوئي هذا» متفق عليه. ١٧ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم ﵁ في صفة الوُضوء قال: «ومسح رسول الله ﷺ برأسه فأقبل بيديه وأدبر» متفق عليه في لفظٍ لهما: «بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه». ١٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثاً، فإن الشيطان يبيتُ على خيشومه» متفق عليه. ١٩ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يدهُ في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يدُهُ» متفق عليه وهذا لفظ مسلم.

стр. 8

٢٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ أمتي يأتون يوم القيامة غُرَّا محجلين من أثر الوُضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٢١ - عن عائشة ﵁ قالت: «كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله» متفق عليه. ٢٢ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ «أن النبي ﷺ توضأ فمسح بناصيته، وعلى العمامة والخفين» أخرجه مسلم. ٢٣ - عن عبد الله بن زيد ﵁ في صفة الوُضوءِ: «ثم أدخل ﷺ يده فتمضمض واستنشق من كف واحد، يفعل ذلك ثلاثاً» متفق عليه. ٢٤ - عن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد» متفق عليه. ٢٥ - عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء» أخرجه مسلم. باب المسح على الخفين ٢٦ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ ، فتوضأ فاهويتُ لأنزع خفيه، فقال: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» فمسح عليهما. متفق عليه. ٢٧ - عن علي بن أبي طالب ﵁: قال: «جعلَ النبي ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوماً وليلة للمقيم» يعني: في المسح على الخفين أخرجه مسلم.

стр. 9

باب نواقض الوُضوء ٢٨ - عن أنس ﵁، أقيمت الصلاة ورسول الله ﷺ نجيٌّ لرجلٍ، وفي حديث عبد الوارث: «ونبيُّ الله ﷺ يناجي رجلاً». فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم. وفي حديث شعبة: «فلم يزل يناجيه حتى نام الصحابة، ثم جاء فصلَّى بهم» أخرجه البخاري ومسلم. ٢٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: جاءت فاطمةُ بنت أبي حُبيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني امرأةٌ أستحاض فلا أطهر، أفادع الصلاة؟ قال: «لا. إنما ذلك عرقٌ وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثُم صليِّ» متفق عليه. وللبخاري: «ثم توضئي لكل صلاة» وأشار مسلم إلى أنه حذفها عمداً. ٣٠ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت رجلاً مذاءً فأمرت المقداد أن يسأل النبي ﷺ ، فسأله فقال: «فيه الوُضوء» متفق عليه واللفظ للبخاري. ٣١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه، أخرج منه أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد، حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً» أخرجه مسلم وللبخاري نحوه من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري ﵁. ٣٢ - عن جابر بن سمرة ﵁ أن رجلاً سأل النبي ﷺ : أتوضأ من لُحُوم الغنم؟ قال: «إن شئت». قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم» أخرجه مسلم. ٣٣ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كلِّ أحيانه» رواه مسلم، وعلَّقه البخاري.

стр. 10

باب قضاء الحاجة ٣٤ - عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» أخرجه البخاري ومسلم. ٣٥ - وعنه ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلامٌ نحوي إداوةُ من ماءٍ وعَنَزةً فيستنجي بالماء» متفق عليه. ٣٦ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «خُذْ الأداة، فانطلق حتى تواري عني فقضى حاجته» متفق عليه. ٣٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقُوا اللاعنين الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم» رواه مسلم. ٣٨ - عن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمسًّنًّ أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناءِ» متفق عليه. واللفظ لمسلم. ٣٩ - عن سلمان ﵁ قال: «لقد نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو عظم» رواه مسلم. ٤٠ - عن أبي أيوب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ببولٍ» قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بُنيت قِبَل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله» أخرجه البخاري ومسلم. ٤١ - عن ابن مسعود ﵁ قال: أتى النبي ﷺ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، ولم أجد ثالثاً، فأتيته بروثة، فأخذهما وألقى الروثة، وقال: «إنها ركس» أخرجه البخاري.

стр. 11

باب الغسل وحكم الجنب ٤٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الماء من الماء» رواه مسلم. ٤٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جلس أحدكم بين شعبها الأربع ثم جهدها، فقد وجب الغسل» متفق عليه، وزاد مسلم «وإن لم ينزل». ٤٤ - عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن أم سُليم وهي امرأة أبي طلحة قالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأةِ من غسل إذا احتلمت؟ قال: «نعم إذا رأتِ الماء» متفق عليه. ٤٥ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ، في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، قال: «تغتسل» متفق عليه، وزاد مسلم: فقالت أم سلمة: وهل يكون هذا؟ قال: «نعم فمن أين يكون الشبه». ٤٦ - عن أبي هريرة ﵁، في قصة ثمامة بن أثال عندما أسلم: «وأمره النبي ﷺ أن يغتسل» متفق عليه. ٤٧ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «غُسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» أخرجه البخاري ومسلم وكذلك من رواية أبي هريرة ﵁ بمعنى واحد والألفاظ مختلفة. ٤٨ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ بينهما وضوءاً» رواه مسلم. ٤٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يده، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول

стр. 12

الشعرِ ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه» متفق عليه، واللفظ لمسلم، ولهما في حديث ميمونة: «ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بها الأرض». وفي رواية: «فمسحها بالتراب» وفي آخره «ثم أتيته بالمنديل فردّه» وفيه «وجعل ينفض الماء بيده». ٥٠ - عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها. قالت قلت: يا رسول الله إني امرأة أشدُّ شعر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ وفي رواية وللحيضة؟ فقال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات» رواه مسلم. ٥١ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كنتُ أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة» متفق عليه. باب التيمُّم ٥٢ - عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أُعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي، نُصرتُ بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجلٍ أدركته الصلاة فليصل» رواه البخاري. وفي حديث حذيفة عند مسلم: «وجُعِلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء». ٥٣ - عن عمَّار بن ياسر رضي الله تعالى عنهما قال: بعثني النبيُّ ﷺ في حاجة، فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرَّغتُ في الصعيد كما تمرَّغ الدابّةُ، ثم أتيت النبي ﷺ ، فذكرت له ذلك، فقال: «إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربةً واحدةً ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه» متفق

стр. 13

عليه واللفظ لمسلم. وفي رواية للبخاري «وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه و كفيه». باب الحيض ٥٤ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن أمَّ حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله ﷺ الدَّم فقال: «امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتُكِ ثم اغتسلي» وكانت تغتسل لكل صلاة. رواه مسلم. ٥٥ - عن أم عطية رضي الله تعالى عنها: قالت: «كنا لا نعُدُّ الكدرة والصفرة شيئاً» رواه البخاري. ٥٦ - عن أنس: ﵁ أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، فقال النبيُّ ﷺ «اصنعُوا كلَّ شئ إلا النكاح» رواه مسلم. ٥٧ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض» متفق عليه. ٥٨ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أليس إذا حاضت المرأة لم تُصَلِّ ولم تًصُم؟» متفق عليه، في حديث طويل. ٥٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: لما جئنا سرِف حِضتُ، فقال النبي ﷺ : «افعلي ما يفعل الحاجُّ، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» متفق عليه في حديث طويل. -

стр. 14

كتاب الصلاة باب المواقيت ٦٠ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرَّجُل كطوله، ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفرَّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس» رواه مسلم وله من حديث بريدة - في العصر -: «والشمس بيضاءُ نقيَّة» ومن حديث أبي موسى: «والشمس مرتفعةُ». ٦١ - عن أبي برزة الأسلميَّ ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يُصَلّى العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في المدينة والشمس حيّةٌ، وكان يستحبُّ أن يؤخّر من العشاء، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداةِ حين يعرفُ الرَّجُلُ جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المئة» متفق عليه وعندهما من حديث جابر: «والعشاء أحياناً يقدِّمُها، وأحياناً يؤخرُها، إذا رآهم اجتمعوا عجَّل وإذا رآهم أبطؤُوا أخَّر، والصبح كان النبي ﷺ يُصليها بغلس» ولمسلم من حديث أبي موسى: «فأقام الفجر حين انشق الفجر، والناس لا يكاد يعرِف بعضهم بعضاً». ٦٢ - عن رافع بن خديج ﵁ قال: «كنّا نصلي المغرب مع رسول الله ﷺ ، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله» متفق عليه.

стр. 15

٦٣ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أعتم النبي ﷺ ذات ليلةٍ بالعشاء حتى ذهبت عامَّة الليل، ثم خرج فصلّى، وقال: «إنه لوقتها، لو لا أن أشق على أمتي» رواه مسلم. ٦٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا اشتدَّ الحر فابردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» متفق عليه. ٦٥ - عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومنْ أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» متفق عليه. ولمسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها نحوه، وقال: «سجدةً» بدل «ركعة» ثم قال والسجدةُ إنما هي الركعة. ٦٦ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» متفق عليه ولفظ مسلم «لا صلاة بعد صلاة الفجر» وله عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه، ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهنَّ وأن نقبر فيهنَّ موتانا: حين تطلع الشمس بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتضيَّف الشمس للغروب». ٦٧ - عن ابن مسعود ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ : أيُّ العمل أفضل: قال «الصلاة لوقتها» أخرجه البخاري ومسلم. باب الأذان ٦٨ - عن أبي محذورة ﵁ أن النبي ﷺ «علَّمهُ الأذان، فذكر فيه الترجيع» أخرجه مسلم.

стр. 16

٦٩ - عن أنس ﵁ قال: «أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة» يعني: قوله: «قد قامت الصلاة» متفق عليه ولم يذكر مسلم الاستثناء. ٧٠ - عن جابر بن سمرة ﵁ قال: «صلَّيتُ مع النبي ﷺ العيدين من غير مرةٍ ولا مرتين، بغير أذانٍ ولا إقامةٍ» رواه مسلم، ونحوه في المتفق عليه عن ابن عباسٍ وغيره. ٧١ - عن أبي قتادة ﵁، في الحديث الطويل في نومهم عن الصلاة: «ثم أذن بلالٌ، فصلَّى النبي ﷺ كما كان يصنعُ كل يوم» رواه مسلم وله عن جابر ﵁: «أن النبي ﷺ أتى المزدلفة، فصلَّى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين» وله عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: جمع النبي ﷺ بين المغرب والعشاء بإقامةٍ واحدةٍ» وللبخاري عنه «جمع النبي ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدةٍ منهما بإقامةٍ ولم يسبح بينهما». ٧٢ - عن ابن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنهم قالا: قال رسول ﷺ : «إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يُنادي ابنُ أمَّ مكتوم». وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. متفق عليه. ٧٣ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» متفق عليه. وللبخاري عن معاوية ﵁ مثله. ولمسلم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في فضل القول كما يقول المؤذن كلمةً كلمةً سوى الحيعلتين فيقول: «لا حول ولا قوّة إلا بالله».

стр. 17

٧٤ - عن مالك بن الحويرث ﵁ قال: قال لنا النبي ﷺ : «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» أخرجه البخاري. بابُ شروط الصلاة ٧٥ - عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال له: «إن كان الثوبُ واسعاً فالتحف به» يعني في الصلاة ولمسلم: «فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقاً فاتزرْ به» متفق عليه. ولهما من حديث أبي هريرة: «لا يُصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيءٌ». ٧٦ - عن عامر بن ربيعة ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ يُصلٍّي على راحلته حيث توجهت به» متفق عليه، زاد البخاري «يؤمئُ برأسه، ولم يكن يصنعه في المكتوبة». ٧٧ - عن أبي مرثد الغنويِّ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها» رواه مسلم. ٧٨ - عن معاوية بن الحكم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيءٌ من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءةُ القرآن» رواه مسلم. ٧٩ - عن زيد بن أرقم ﵁ قال: «إن كُنَّا لنتكلم في الصلاة على عهد رسول الله ﷺ : يُكلِّمُ أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: [حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لله قَانِتِينَ] ﴿البقرة:٢٣٨﴾» متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٨٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» متفق عليه زاد مسلم: «في الصلاة».

стр. 18

٨١ - عن أبي قتادة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي وهو حاملٌ أمامة بنت زينب، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها» متفق عليه. ولمسلم: «وهو يؤُمُّ الناس في المسجد».

стр. 19

بابُ سترَةِ المُصلِّي ٨٢ - عن أبي جهيم بن الحارث ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لو يعلم المارُ بين يدي المصلِّي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمُرَّ بين يديه» متفق عليه واللفظ للبخاري. ٨٣ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سُئِل رسول الله ﷺ في غزوةِ تبوك عن سُترةِ المُصلِّي، فقال «مثل مؤْخِرة الرَّحل» أخرجه مسلم. ٨٤ - عن أبي ذَرِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يقطع صلاة المرءٍ المسلم - إذا لم يكن بين يديه مثل مؤَخرة الرَّحل - المرأةُ والحمار والكلب الأسود» الحديث. وفيه: «الكلب الأسود شيطان» أخرجه مسلم. ٨٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبى فليُقاتله، فإنما هو شيطان» متفق عليه، وفي رواية: «فإنَّ معه القرين». بابُ الحثِّ على الخشوع في الصلاة ٨٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يُصلِّي الرًّجُلُ مُخْتصِراً» متفق عليه. واللفظ لمسلم، ومعناهُ أن يجعل يَدَهُ على خاصرته وفي البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن ذلك فِعلُ اليهود». ٨٧ - عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قُدِّم العشاء فابدءُوا به قبل أن تُصَلُّوا المغرب» متفق عليه.

стр. 20

٨٨ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سألتُ رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة، فقال: «هُوَ اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاة العبد» رواه البخاري. ٨٩ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربَّهُ فلا يبصقنَّ بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قَدَمِهِ» متفق عليه وفي رواية «أو تحت قَدَمِهِ». ٩٠ - وعنه ﵁ قال: كان قرامٌ لعائشة رضي الله تعالى عنها، سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي ﷺ : «أميطي عنَّا قرامكِ هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي» رواه البخاري. واتَّفَقَا على حدِيْثَها في قصة أنبجانية أبي جهم، وفيه: «فإنها ألهتني عن صلاتي». ٩١ - عن جابر بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لينتهيّنًّ أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أولا ترجِعُ إليهم» رواه مسلم. ٩٢ - وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» رواه مسلم. ٩٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «التَّثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» رواه مسلم. بابُ المساجد ٩٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه وزاد مسلم «والنصارى». ولهما من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها:

стр. 21

«كانوا إذا مات فيهم الرَّجُلُ الصالح بنوا على قبره مسجداً». وفيه: «أولئك شرار الخلق». ٩٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعث النبي ﷺ خيْلاً، فجآءت بِرَجلٍ فربطوه بسارية من سوارِ المسجد»، الحديث متفق عيه. ٩٦ - وعنه ﵁ قال: «أن عمر مرَّ بحسَّان ينشد في المسجد، فَلَحَظ إليه. فقال: قد كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك» متفق عليه. ٩٧ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردَّها الله عليك فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا» رواه مسلم. ٩٨ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «أُصيب سعد يوم الخندق، فضرب عليه رسول الله ﷺ خيمةٌ في المسجد، ليعوده من قريب» متفق عليه. ٩٩ - وعنها رضي الله تعالى عنها قالت: «رأيت رسول الله ﷺ يسترني، وأنا أنظر إلى الحبشةِ يلعبون في المسجد» الحديث. متفق عليه. ١٠٠ - وعنها رضي الله تعالى عنها قالت: «إن وليدةً سوداء كان لها خباءٌ في المسجد، فكانت تأتيني، فتحدث عندي» متفق عليه. ١٠١ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «البُصاق في المسجد خطيئةٌ وكفارتها دفْنُها» متفق عليه. ١٠٢ - عن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يُصلِّي ركعتين» متفق عليه. باب صِفَةُ الصلاة

стр. 22

١٠٣ - عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل في صلاتك كلها» أخرجه البخاري. ١٠٤ - عن أبي حميد الساعدي ﵁، قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا كبَّر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهرهُ فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كلٌّ فقارٍ مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدَّم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته» أخرجه البخاري. ١٠٥ - عن علي بن أبي طالب ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: [إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ] ﴿الأنعام:٧٩﴾. - إلى قوله: [مِنَ المُسْلِمِينَ] اللهم أنت الملِكُ لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك - إلى آخره» رواه مسلم، وفي رواية لهُ إنّ ذلك في صلاة الليل. ١٠٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر للصلاة سكت هنيهةً قبل أن يقرأ، فسألته فقال: أقول: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي، كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم أغسلني من

стр. 23

خطاياي بالماء والثلج والبرد» متفق عليه. ١٠٧ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة [الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ]، وكان إذا ركع لم يُشخِص رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً، وإذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي جالساً، وكان يفرش رجلهُ اليسرى وينصب اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم» أخرجه مسلم، وله علّهُ. ١٠٨ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع» متفق عليه. ولمسلم عن مالك بن الحويرث ﵁ نحو حديث ابن عمر، لكن قال: «حتى يحاذي بهما فروع أذنيه». ١٠٩ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» متفق عليه. ١١٠ - عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ وأبا بكرٍ وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ[الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ] متفق عليه. و زاد مسلم لا يذكرون [بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ] في أول القراءة ولا في آخرها. ١١١ - عن أبي قتادة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحياناً، ويطول الركعة الأولى ويقرأ في الآخريين بفاتحة الكتاب» متفق عليه. ١١٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كُنَّا نحرُز قيام رسول الله ﷺ -

стр. 24

في الظهر والعصر، فحرزنا قيامهُ في الركعتين الأوليين من الظهر قدر [الم (١) تَنْزِيلُ] ﴿السجدة: ١ - ٢﴾، وفي الأُخريين قدر النِّصف من ذلك، وفي الأوليين من العصر، على قدر الأُخريين من الظهر، والأُخريين على النِّصف من ذلك» رواه مسلم. ١١٣ - عن جبير بن مطعم ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ «يقرأ في المغرب بالطور» متفق عليه. ١١٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة [الم (١) تَنْزِيلُ] السجدة، و [هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ] ﴿الإنسان:١﴾. متفق عليه ١١٥ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا وإني نهيتُ أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً فأما الركوع فعظموا فيه الرَّبَّ وأمّا السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمنٌ أن يستجاب لكم» رواه مسلم. ١١٦ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» متفق عليه. ١١٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع ثم يقول: «سمع الله لمن حمده»، حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم: «ربنا ولك الحمد»، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، يكبر حين يرفع، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس» متفق عليه.

стр. 25

١١٨ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملءَ السموات والأرض، وملءَ ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد - وكلنا لك عبد - اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفعُ ذا الجد منك الجد» رواه مسلم. ١١٩ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «أُمِرْتُ أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه واليدين - والركبتين وأطراف القدمين» متفق عليه. ١٢٠ - عن عبد الله بن بحينة ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذا صلَّى وسجد فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه» متفق عليه. ١٢١ - عن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك» رواه مسلم. ١٢٢ - عن مالك بن الحويرث: ﵁ «أنه رأى النبي ﷺ يُصلِّي، فإذا كان في وترٍ من صلاته لم ينهض، حتى يستوى قاعداً» رواه البخاري. ١٢٣ - عن أنس ﵁: «أن النبي ﷺ قنت شهراً بعد الركوع يدعو على أحياءٍ من أحياءٍ العرب، ثم تركه» متفق عليه. ١٢٤ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أن رسول الله ﷺ كان إذا قعد للتشهد وضع يدهُ اليسرى على ركبته اليسرى، واليمنى على اليمنى، وعقد ثلاثاً وخمسين وأشار بإصبعه السبابة» رواه مسلم وفي رواية له: «وقبض أصابعهُ كلها وأشار بالتي تلي الإبهام».

стр. 26

١٢٥ - عن ابن مسعود ﵁ قال: التفت إلينا رسول الله ﷺ فقال: «إذا صلَّى أحدكم فليقل التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو» متفق عليه، واللفظ للبخاري. ولمسلم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يُعلِّمُنا التشهد: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله» إلى آخره. ١٢٦ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال بشير بن سعد: يا رسول الله، أمرنا الله أن نسلِّم عليك، فكيف نصلي عليك؟ فسكت؟ ثم قال: قولوا: «اللهم صلِّ على محمدٍ، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد، والسلام كما علمتم» رواه مسلم. ١٢٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» متفق عليه، وفي رواية لمسلم: «إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير». ١٢٨ - عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال لرسول الله ﷺ : علمني دعاء أدعُو به في الصلاة قال: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم» متفق عليه.

стр. 27

١٢٩ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في دُبُر كل صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ» متفق عليه. ١٣٠ - عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بهنَّ دُبُرَ كل صلاة: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجُبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر» رواه البخاري. ١٣١ - عن ثوبان ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثاً، وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» رواه مسلم. ١٣٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «منْ سبح الله دُبُر كل صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين، فتلك تسع تسعون، وقال تمام المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير غفرت له خطاياه ولو كانت، مثل زبد البحر» رواه مسلم. في رواية أخرى: «أن التكبير أربع وثلاثون» من حديث كعب بن عجرة ﵁. ١٣٣ - عن مالك بن الحويرث ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «صلُّوا كما رأيتُمُوني أُصلِّي» رواه البخاري. ١٣٤ - عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: قال لي رسول الله ﷺ : «صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ، وإلا فأوم» رواه البخاري.

стр. 28

باب سجود السهو وغيره ١٣٥ - عن عبد الله بن بحينة ﵃ قال: «أن النبي ﷺ صلَّى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين، ولم يجلس فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبَّر وهو جالس وسجد سجد تين قبل أن يسلم، ثم سلَّم» أخرجه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري وفي رواية لمسلم: «يكبِّر في كل سجدة وهو جالس وسجد الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس». ١٣٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «صلَّى النبي ﷺ إحدى صلاتي العشيِّ ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، فوضع يدهُ عليها وفي القوم أبو بكر وعُمر، فهاباه، أن يكلماه، وخرج سرعان الناس، فقالوا: أقصرت الصلاة، ورجلٌ يدعوه النبي ﷺ ذا اليدين، فقال: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال: «لم أنس ولم تقصر»، قال: بلى قد نسيت، فصلَّى ركعتين ثم سلم، ثم كبَّر، فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبَّر، ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبَّر» متفق عليه، واللفظ للبخاري وفي رواية مسلم: «صلاة العصر» وفي الصحيحين فقال النبي ﷺ لأصحابه: «أحقٌ ما يقول» قالوا: نعم. ١٣٧ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا شك أحدكم في صلاة فلم يدرِكم صلَّى أثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشك، وليبنِ على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلَّى خمساً شفعن له صلاته وإن كان صلَّى تماماً كانتا ترغيماً للشيطان» رواه مسلم.

стр. 29

١٣٨ - عن ابن مسعود ﵁ قال: صلَّى رسول الله ﷺ ، فلما سلَّم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيءٌ؟ قال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت كذا وكذا قال: فثنى رجليه، واستقبل القبلة فسجد سجدتين، ثم سلَّم، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: «إنه لو حدث في الصلاة شيءٌ أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلُكُم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين» متفق عليه وفي رواية للبخاري: «فليتم، ثم يسلم ثم يسجد» ولمسلم: «أن النبي ﷺ سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام». ١٣٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ في [إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ] و [اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ] رواه مسلم. ١٤٠ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: [ص] ليست من عزائم السجود، وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يسجد فيها» رواه البخاري. ١٤١ - وعنه رضي الله تعالى عنهما قال: إن النبي ﷺ «سجد بالنجم» رواه البخاري. ١٤٢ - عن زيد بن ثابت ﵁ قال: «قرأتُ على النبي ﷺ النجم، فلم يسجد فيها» متفق عليه. ١٤٣ - عن عمر ﵁ قال: «يا أيها الناس؛ إنا نمرُّ بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه» رواه البخاري. بابُ صلاة التطوُّع ١٤٤ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ : «سل» فقلت: أسالك مرافقتك في الجنة، فقال: «أو غير ذلك؟»

стр. 30

فقلتُ: هو ذاك قال: «فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود» رواه مسلم. ١٤٥ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «حفظت من النبي ﷺ عشر ركعات ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصُّبح» متفق عليه وفي رواية لهما: «وركعتين بعد الجمعة في بيته». ولمسلم: «كان إذا طلع الفجر لا يصلِّي إلا ركعتين خفيفتين». ١٤٦ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «لم يكن النبي ﷺ على شيءٍ من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر» متفق عليه. ولمسلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها». ١٤٧ - عن أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلَّى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُني له بهنَّ بيتٌ في الجنة» رواه مسلم وفي رواية: «تطوعاً». ١٤٨ - عن عبد الله بن مغفل ﵁ عن النبي ﷺ قال: «صلُّوا قبل المغرب، صلُّوا قبل المغرب» ثم قال في الثلاثة: «لمن شاء»، كراهية أن يتخذها الناس سُنَّة» رواه البخاري ولمسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: «كنا نصلِّي ركعتين بعد غروب الشمس وكان النبي ﷺ يرانا، فلم يأمرنا ولم ينهنا». ١٤٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان النبي ﷺ يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح، حتى إني أقول اقرأ بأم الكتاب» متفق عليه. ١٥٠ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قرأ في ركعتي الفجر [قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ] و [قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ] رواه مسلم.

стр. 31

١٥١ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان النبي ﷺ إذا صلَّى ركعتي الفجر اضطجع على شقِه الأيمن» رواه البخاري. ١٥٢ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلَّى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى» متفق عليه. ١٥٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل الصلاة بعد الفريضة، صلاة الليل» أخرجه مسلم. ١٥٤ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما كان رسول الله ﷺ . يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً، فلا تسأل عن حُسنٍهنَّ وطولهنَّ ثم يصلي أربعاً، فلا تسأل عن حسنِهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي ثلاثاً، قالت عائشة فقلت: يا رسول الله أتنامُ قبل أن توتر؟ قال: «يا عائشة إن عينيَّ تنامان ولا ينام قلبي» متفق عليه. وفي رواية لهما عنها رضي الله تعالى عنها كان يصلي من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة ويركع ركعتي الفجر فتلك ثلاث عشرة. ١٥٥ - وعنها رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يُصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيءٍ إلا في آخرها. ١٥٦ - وعنها رضي الله تعالى عنها قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ وانتهى وترُهُ إلى السَّحر» متفق عليه. ١٥٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: قال لي رسول الله ﷺ : «يا عبد الله لا تكن مثل فلان، كان يقوم من الليل فترك قيام الليل» متفق عليه.

стр. 32

١٥٨ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: «اجعلُوا آخر صلاتكم بالليل وتراً» متفق عليه. ١٥٩ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أوترُوا قبل أن تصبحوا» رواه مسلم. ١٦٠ - عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودةٌ وذلك أفضل» رواه مسلم. ١٦١ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلِّي الضُّحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله» رواه مسلم وله عنها رضي الله تعالى عنها أنها سُئلت: هل كان رسول الله ﷺ يُصلِّي الضُّحى؟ قالت: لا إلا أن يجيءَ من مغيبه. وله عنها رضي الله تعالى عنها: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلِّي سجدة الضُّحى قطُّ، وإني لأسبِّحُها.

стр. 33

بابُ صلاة الجماعة والإمامة ١٦٢ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة» متفق عليه. ولهما عن أبي هريرة: «بخمس وعشرين جزءاً» وكذا للبخاري عن أبي سعيد الخدري، وقال: «درجة». ١٦٣ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيُحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجالٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقاً سميناً أو مِرْماتين حسنتين لشهد العشاء» متفق عليه، واللفظ للبخاري ١٦٤ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ . «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا» متفق عليه. ١٦٥ - وعنه ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجلٌ أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائدٌ يقودُني إلى المسجد، فرخص له فلما ولَّى دعاه فقال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب» رواه مسلم. ١٦٦ - عن أنس ﵁ قال: سقط النبي ﷺ عن فرسٍ فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة، فصلَّى بنا قاعداً، فصلينا وراءهُ قعوداً، فلما قضى الصلاة، قال: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبَّر فكبروا وإذا سجد، فاسجُدوا، وإذا رفع فارفعوا وإذا

стр. 34

قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا ربّنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعداً، فصلُّوا قعوداً أجمعين» أخرجه البخاري ومسلم. ١٦٧ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخراً فقال: «تقدموا، فَائْتمُّوا بي، وليأتمَّ بكُم من بعدكم» رواه مسلم. ١٦٨ - عن زيد بن ثابت ﵁ قال احتجر رسول الله ﷺ حجرةً مخصَّفةً فصلَّى فيها، فتتبع إليه رجالٌ وجاءُوا يصلون بصلاته، الحديث وفيه: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» متفق عليه. ١٦٩ - عن جابر ﵁ قال: صلَّى معاذُ بأصحابه العشاء، فطوَّل عليهم، فقال النبي ﷺ «أتريد أن تكون يا معاذ فتَّاناً إذا أممت الناس فاقرأ بـ[وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا] و [سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى] و [اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ] و [وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى]» متفق عليه، واللفظ لمسلم. ١٧٠ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها، في قصة صلاة رسول الله ﷺ بالناس وهو مريض، قالت: فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر, متفق عليه. ١٧١ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا أمَّ أحدكم الناس فلْيُخفف فإن فيهم الصَّغير والكبير والضعيف وذا الحاجة، فإذا صلَّى وحده فليصل كيف شاء» متفق عليه. ١٧٢ - عن عمرو بن سلمة ﵁ قال: قال أبي جئتكم من عند النبي ﷺ حقاً، قال: «فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم

стр. 35

أكثركم قرآناً» قال: فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآناً منِّي، فقدموني وأنا ابنُ ستِّ أو سبع سنين. رواه البخاري. ١٧٣ - عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمهم بالسُّنة، فإن كانوا في السُّنة سواءً فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواءً فأقدمهم سِلْماً، ـ وفي رواية ـ «سناً» ولا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» رواه مسلم. ١٧٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» رواه مسلم. ١٧٥ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «صلَّيت مع رسول الله ﷺ ذات ليلةٍ فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله ﷺ برأسي من ورائي، فجعلني عن يمينه» متفق عليه. ١٧٦ - عن أنس ﵁ قال: «صلَّى رسول الله ﷺ ، فقمت أنا ويتيمٌ خلفه وأم سُلَيْمٍ خلفنا» متفق عليه واللفظ للبخاري. ١٧٧ - عن أبي بكرة ﵁ أنه انتهى إلى النبي ﷺ هو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، ثم مشى إلى الصف وذكر ذلك للنبي ﷺ فقال له النبي ﷺ «زادك اللهُ حرصاً، ولا تعُدْ» رواه البخاري. ١٧٨ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم السَّكِينَةُ والوقار، ولا تُسرعوا، فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فأتمُّوا» متفق عليه واللفظ للبخاري.

стр. 36

بابُ صلاة المسافر والمريض ١٧٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «أول ما فرضت الصلاة ركعتان، فأقرَّت صلاة السَّفر، وأُتمَّت صلاةُ الحضر» متفق عليه وللبخاري: ثم هاجر، ففُرِضت أربعاً وأقرت صلاةُ السَّفر على الأول. ١٨٠ - عن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرَةَ ثلاثة أميالٍ أو ثلاثة فراسخ صلَّى ركعتين» رواه مسلم. ١٨١ - وعنه ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة» متفق عليه، واللفظ للبخاري. ١٨٢ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر» وفي لفظٍ «بمكة، تسعة عشر يوماً» رواه البخاري. ١٨٣ - عن أنسٍ ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخَّر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلَّى الظهر ثم ركب» متفق عليه. ١٨٤ - عن معاذ بن جبل ﵁ قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعاً» رواه مسلم. ١٨٥ - عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: كانت بي بواسيرُ فسألت النبي ﷺ عن الصلاة، فقال: «صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبِ» رواه البخاري. بابُ الجُمُعَةِ

стр. 37

١٨٦ - عن ابن عمر، وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: «لينتهينَّ أقوامٌ عن ودعِهِم الجُمُعات، أو ليختمنَّ الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين» رواه مسلم. ١٨٧ - عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «كنَّا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان ظلُّ نستظل به» متفق عليه، واللفظ للبخاري وفي لفظٍ لمسلم: «كنا نُجَمِّعُ معه إذا زالت الشمس، ثم نرجع، نتتَّبعُ الفيءَ». ١٨٨ - عن سهل بن سعدٍ ﵁ قال: «ما كُنَّا نقيِّل ولا نتغدَّى إلا بعد الجمعة» متفق عليه واللفظ لمسلم. ١٨٩ - عن جابر ﵁: «أن النبي ﷺ كان يخطب قائماً فجاءت عيرٌ من الشام فانفتل الناس إليها، حتى لم يبق إلا اثنا عشرة رجلاً» رواه مسلم. ١٩٠ - عن جابر بن سمرة ﵁: «أن النبي ﷺ كان يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائماً، فمن أنبأك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب» رواه مسلم. ١٩١ - عن جابر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب أحمرَّت عيناه وعلا صوته، واشتدَّ غضبُهُ حتى كأنه منذر جيش يقول: «صبحكم ومساكم» ويقول: «أما بعدُ، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالة» رواه مسلم وفي رواية له: «كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته»

стр. 38

وفي رواية له: «من يهدِ الله فل مضل له ومن يضلل فلا هادي له». ١٩٢ - عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه» رواه مسلم. ١٩٣ - عن أمِّ هشام بنت حارثة رضي الله تعالى عنها قالت: «ما أخذتُ [ق وَالقُرْآَنِ المَجِيدِ] إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرأها كل جُمُعةٍ على المنبر إذا خطب الناس» رواه مسلم ١٩٤ - عن أبي هريرة ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قلت لصاحبك أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» رواه البخاري ومسلم. ١٩٥ - عن جابر ﵃ قال: دخل رجُلٌ يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب فقال: «صليت»؟ قال: لا، قال: «قُم فصل ركعتين» متفق عليه. ١٩٦ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ «كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين» رواه مسلم. وله عن النعمان بن بشير كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة [سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى] و [هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ]. ١٩٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صلَّى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً» رواه مسلم. ١٩٨ - عن السائب بن يزيد أن معاوية رضي الله تعالى عنهما قال له: «إذا صليت الجمعة فلا تصِلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن

стр. 39

رسول الله ﷺ أمرنا بذلك: أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج» رواه مسلم. ١٩٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من اغتسل، ثم أتى الجمعة فصلَّى ما قُدَّر له، ثم أنصت حتى يفرع الإمام من خطبته، ثم يصلى معه غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» رواه مسلم. ٢٠٠ - وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا عطاه إياه» وأشار بيده يقلِّلُها. متفق عليه وفي رواية لمسلم «وهي ساعة خفيفة». ٢٠١ - عن أبي بردة ﵁ عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضي الصلاة» رواه مسلم. باب صلاة الخوف ٢٠٢ - عن صالح بن خوَّات ﵀، عمَّن صلَّى مع النبي ﷺ يوم ذات الرِّقاع صلاة الخوف: «أن طائفةً صلت معه، وطائفةً وِجاهَ العُدوِّ فصلَّى بالذين معه ركعةً، ثم ثبت قائماً وأتمُّوا لأنفسهم، ثم انصرفوا، فصفُّوا وِجاهَ العدُوِّ، وجاءت، الطائفة الأخرى فصلَّى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالساً، وأتمُّوا لأنفسهم ثم سلَّم بهم» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. ٢٠٣ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ قِبَلَ نجدٍ فوازينا العدُوَّ، فصففناهم فقام رسول الله ﷺ ، فصلَّى بنا، فقامت طائفة معه، وأقبلت طائفة على العدو، وركع بمن مَّعه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تُصلِّ،

стр. 40

فجاءُوا فركع بهم ركعة، وسجد سجدتين، ثم سلَّم فقام كل واحدٍ منهم، فركع لنفسه ركعةً وسجد سجدتين» متفق عليه والفظ للبخاري. ٢٠٤ - عن جابر ﵁ قال شهدِتُ مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصففنا صفين، صف خلف رسول الله ﷺ ، والعدُوُّ بيننا وبين القبلةِ، فكبَّر النبي ﷺ ، وكبرَّنا جميعاً، ثم ركع، وركعنا جميعاً ثم رفع رأسه من الركوع، ورفعنا جميعاً ثم انحدر بالسجود، والصف الذي يليه وقام الصف المؤخرَّ في نحر العدو فلما قضى السجود قام الصف الذي يليه، فذكر الحديث. وفي رواية: ثم سجد، وسجد معه الصف الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني، وذكر مثله، وفي آخره: ثم سلَّم النبي ﷺ وسلَّمنا جميعاً» رواه مسلم. باب صلاة العيدين ٢٠٥ - عن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ لا يغدُو يوم الفطر حتى يأكل تمرات يأكلهنُّ وِتراتٍ» أخرجه البخاري. ٢٠٦ - عن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت: «أُمِرْنا أن نُخْرجَ العواتق والحيض في العيدين يشهدون الخير ودعوة المسلمين وتعتزل الحُيَّضُ المصلَّى» متفق عليه. ٢٠٧ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يُصَلُّون العيدين قبل الخطبة» متفق عليه. ٢٠٨ - عن ابن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ خرج يوم أضحى أو فطرٍ، فصلَّى ركعتين، لم يُصل قبلها ولا بعدها» أخرجه البخاري ومسلم.
следующие страницы →