← Фикх общий

Фикх общий · id 36341

البدر التمام بما صح من أدلة الأحكام

ناصر بن سعيد السيف

Полный текст (140 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

بابُ صلاة المسافر والمريض ١٧٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «أول ما فرضت الصلاة ركعتان، فأقرَّت صلاة السَّفر، وأُتمَّت صلاةُ الحضر» متفق عليه وللبخاري: ثم هاجر، ففُرِضت أربعاً وأقرت صلاةُ السَّفر على الأول. ١٨٠ - عن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرَةَ ثلاثة أميالٍ أو ثلاثة فراسخ صلَّى ركعتين» رواه مسلم. ١٨١ - وعنه ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة» متفق عليه، واللفظ للبخاري. ١٨٢ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر» وفي لفظٍ «بمكة، تسعة عشر يوماً» رواه البخاري. ١٨٣ - عن أنسٍ ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخَّر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلَّى الظهر ثم ركب» متفق عليه. ١٨٤ - عن معاذ بن جبل ﵁ قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعاً» رواه مسلم. ١٨٥ - عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: كانت بي بواسيرُ فسألت النبي ﷺ عن الصلاة، فقال: «صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبِ» رواه البخاري. بابُ الجُمُعَةِ

стр. 37

١٨٦ - عن ابن عمر، وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: «لينتهينَّ أقوامٌ عن ودعِهِم الجُمُعات، أو ليختمنَّ الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين» رواه مسلم. ١٨٧ - عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «كنَّا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان ظلُّ نستظل به» متفق عليه، واللفظ للبخاري وفي لفظٍ لمسلم: «كنا نُجَمِّعُ معه إذا زالت الشمس، ثم نرجع، نتتَّبعُ الفيءَ». ١٨٨ - عن سهل بن سعدٍ ﵁ قال: «ما كُنَّا نقيِّل ولا نتغدَّى إلا بعد الجمعة» متفق عليه واللفظ لمسلم. ١٨٩ - عن جابر ﵁: «أن النبي ﷺ كان يخطب قائماً فجاءت عيرٌ من الشام فانفتل الناس إليها، حتى لم يبق إلا اثنا عشرة رجلاً» رواه مسلم. ١٩٠ - عن جابر بن سمرة ﵁: «أن النبي ﷺ كان يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائماً، فمن أنبأك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب» رواه مسلم. ١٩١ - عن جابر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب أحمرَّت عيناه وعلا صوته، واشتدَّ غضبُهُ حتى كأنه منذر جيش يقول: «صبحكم ومساكم» ويقول: «أما بعدُ، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالة» رواه مسلم وفي رواية له: «كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته»

стр. 38

وفي رواية له: «من يهدِ الله فل مضل له ومن يضلل فلا هادي له». ١٩٢ - عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه» رواه مسلم. ١٩٣ - عن أمِّ هشام بنت حارثة رضي الله تعالى عنها قالت: «ما أخذتُ [ق وَالقُرْآَنِ المَجِيدِ] إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرأها كل جُمُعةٍ على المنبر إذا خطب الناس» رواه مسلم ١٩٤ - عن أبي هريرة ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قلت لصاحبك أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» رواه البخاري ومسلم. ١٩٥ - عن جابر ﵃ قال: دخل رجُلٌ يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب فقال: «صليت»؟ قال: لا، قال: «قُم فصل ركعتين» متفق عليه. ١٩٦ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ «كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين» رواه مسلم. وله عن النعمان بن بشير كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة [سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى] و [هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ]. ١٩٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صلَّى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً» رواه مسلم. ١٩٨ - عن السائب بن يزيد أن معاوية رضي الله تعالى عنهما قال له: «إذا صليت الجمعة فلا تصِلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن

стр. 39

رسول الله ﷺ أمرنا بذلك: أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج» رواه مسلم. ١٩٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من اغتسل، ثم أتى الجمعة فصلَّى ما قُدَّر له، ثم أنصت حتى يفرع الإمام من خطبته، ثم يصلى معه غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» رواه مسلم. ٢٠٠ - وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا عطاه إياه» وأشار بيده يقلِّلُها. متفق عليه وفي رواية لمسلم «وهي ساعة خفيفة». ٢٠١ - عن أبي بردة ﵁ عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضي الصلاة» رواه مسلم. باب صلاة الخوف ٢٠٢ - عن صالح بن خوَّات ﵀، عمَّن صلَّى مع النبي ﷺ يوم ذات الرِّقاع صلاة الخوف: «أن طائفةً صلت معه، وطائفةً وِجاهَ العُدوِّ فصلَّى بالذين معه ركعةً، ثم ثبت قائماً وأتمُّوا لأنفسهم، ثم انصرفوا، فصفُّوا وِجاهَ العدُوِّ، وجاءت، الطائفة الأخرى فصلَّى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالساً، وأتمُّوا لأنفسهم ثم سلَّم بهم» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. ٢٠٣ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ قِبَلَ نجدٍ فوازينا العدُوَّ، فصففناهم فقام رسول الله ﷺ ، فصلَّى بنا، فقامت طائفة معه، وأقبلت طائفة على العدو، وركع بمن مَّعه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تُصلِّ،

стр. 40

فجاءُوا فركع بهم ركعة، وسجد سجدتين، ثم سلَّم فقام كل واحدٍ منهم، فركع لنفسه ركعةً وسجد سجدتين» متفق عليه والفظ للبخاري. ٢٠٤ - عن جابر ﵁ قال شهدِتُ مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصففنا صفين، صف خلف رسول الله ﷺ ، والعدُوُّ بيننا وبين القبلةِ، فكبَّر النبي ﷺ ، وكبرَّنا جميعاً، ثم ركع، وركعنا جميعاً ثم رفع رأسه من الركوع، ورفعنا جميعاً ثم انحدر بالسجود، والصف الذي يليه وقام الصف المؤخرَّ في نحر العدو فلما قضى السجود قام الصف الذي يليه، فذكر الحديث. وفي رواية: ثم سجد، وسجد معه الصف الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني، وذكر مثله، وفي آخره: ثم سلَّم النبي ﷺ وسلَّمنا جميعاً» رواه مسلم. باب صلاة العيدين ٢٠٥ - عن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ لا يغدُو يوم الفطر حتى يأكل تمرات يأكلهنُّ وِتراتٍ» أخرجه البخاري. ٢٠٦ - عن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت: «أُمِرْنا أن نُخْرجَ العواتق والحيض في العيدين يشهدون الخير ودعوة المسلمين وتعتزل الحُيَّضُ المصلَّى» متفق عليه. ٢٠٧ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يُصَلُّون العيدين قبل الخطبة» متفق عليه. ٢٠٨ - عن ابن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ خرج يوم أضحى أو فطرٍ، فصلَّى ركعتين، لم يُصل قبلها ولا بعدها» أخرجه البخاري ومسلم.

стр. 41

٢٠٩ - عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله ﵃، قالا: «لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى» رواه البخاري. ٢١٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلَّى، وأول شيءٍ يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس - والناس على صفوفهم - فيعظهم ويأمرهم» متفق عليه. ٢١١ - عن أبي واقدٍ الليثي ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الأضحى والفطر بـ[ق] و [اقْتَرَبَتِ]» أخرجه مسلم. ٢١٢ - عن جابر ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا كان يوم العيد خالف الطريق» أخرجه البخاري باب صلاة الكسوف ٢١٣ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لِمَوت إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ : «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلُّوا، حتى تنكشف» متفق عليه. وفي رواية للبخاري: «حتى تنجلي». وللبخاري من حديث أبي بكرة: «فصلُّوا وادعوا، حتى ينكشف ما بكم». ٢١٤ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته، فصلَّى أربع ركعات، في ركعتين، وأربع سجداتٍ» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم وفي رواية له: فبعث منادياً ينادي: «الصلاةُ جامعة».

стр. 42

٢١٥ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «انخسفت الشمسُ على عهد رسول الله ﷺ فصلى، فقام قياماً طويلاً نحواً من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً ثم رفع فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع رأسه، ثم سجد، ثم انصرف، وقد انجلت الشمس، فخطب الناس» متفق عليه، واللفظ للبخاري وفي رواية لمسلم: صلَّى حين كسفت الشمس ثماني ركعات في أربع سجداتٍ. وعن علي ﵁ مثل ذلك وله عن جابر ﵁ صلَّى ستَّ ركعات بأربع سجدات. باب صلاة الاستسقاء ٢١٦ - عن عبد الله بن زيدٍ ﵃ قال: «خرج النبي ﷺ يستسقي وحوَّل رداءهُ» وفي رواية عنه: «وصلَّى ركعتين» رواه البخاري. ٢١٧ - عن أنس ﵁، أن رجُلاً دخل المسجد يوم الجمعة والنبي ﷺ قائم يخطب فقال يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السُّبل فادعُ الله يُغيثُنا فرفع يديه، ثم قال: «اللهم أغثنا اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» فذكر الحديث، وفيه الدعاء بإمساكها. متفق عليه. ٢١٨ - وعنه ﵁، أن عمر ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب وقال: «اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمَّ نبينا فاسقنا فيسقون» رواه البخاري. ٢١٩ - وعنه ﵁ قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ , مطرٌ قال فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر وقال: «إنه حديثُ عهدٍ بربه» رواه مسلم.

стр. 43

٢٢٠ - وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ كان إذا رأى المطر قال: «اللهم صيِّباً نافعاً» أخرجه البخاري. ٢٢١ - عن أنس ﵁ «إن النبي ﷺ استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء» أخرجه مسلم. بابُ اللباس ٢٢٢ - عن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» أخرجه البخاري ومسلم. ٢٢٣ - عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال: «نهى رسول الله ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه» رواه البخاري. ٢٢٤ - عن عمر ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع» متفق عليه واللفظ لمسلم. ٢٢٥ - عن أنس ﵁: «أن النبي ﷺ رخَّص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير في سفر، من حكةٍ كانت بهما» متفق عليه. ٢٢٦ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كساني النبيُّ ﷺ حُلَّة سيراء، فخرجت فيها، فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين نسائي» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. ٢٢٧ - عن علي بن أبي طالب ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن لُبسِ القسِّيِّ والمُعصفر» رواه مسلم. ٢٢٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: «رأى عليَّ النبي ﷺ ثوبين معصفرين فقال: أمُّك أمرتك بهذا؟» رواه مسلم.

стр. 44

٢٢٩ - عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما. فقالت: «هذه جُبَّة رسول الله ﷺ فأخرجت إليَّ جُبَّة طيالسة كِسروانية لها لبنة ديباج وفرْجيها مكفوفين بالديباج فقالت: هذه كانت عند عائشة ﵂ حتى قبضت فلما قبضت، قبضتها، وكان النبي ﷺ يلبسُها، فنحن نغسلُها للمرضى يستشفى بها» أخرجه مسلم. -

стр. 45

كتاب الجنائز ٢٣٠ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتمنينَّ أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنياً، فليقل: اللهم أحيني، ما كانت الحياة خيراً لِّي وتوفني ما كانت الوفاة خيراً لِّي» متفق عليه. ٢٣١ - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما قالا: قال رسول الله ﷺ : «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» روه مسلم. ٢٣٢ - عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: «إن الروح إذا قبض أتبعه البصر» فضج ناس من أهله، فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون» ثم قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين وافسح له في قبره ونور له فيه، واخلفه في عقبه» رواه مسلم. ٢٣٣ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن النبي ﷺ حين توفي، سُجِّي ببرد حِبَره» متفق عليه. ٢٣٤ - وعنها رضي الله تعالى عنها قالت: «أن أبا بكر الصديق ﵁ قبَّل النبي ﷺ بعد موته» رواه البخاري. ٢٣٥ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي ﷺ ، قال في الذي سقط عن راحلته، فمات: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين» متفق عليه.

стр. 46

٢٣٦ - عن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علينا النبي ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: «اغسلنَها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك، إن رأيتنَّ ذلك، بماء وسدر، واجعلنَ في الأخيرة كافوراً أو شيئاً من كافور. فلما فرغنا آذنَّاه فألقى إلينا حِقْوهُ فقال: أَشعِرنَهَا إيّاه» متفق عليه وفي رواية: «ابدأن بميامينها ومواضع الوضوء فيها» وفي لفظ للبخاري: «فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فألقيناها خلفها». ٢٣٧ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كُفِّن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحوليه من كُرسف، وليس فيها قميص ولا عمامة» متفق عليه. ٢٣٨ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال لما توفي عبد الله بن أُبي جاء ابنه إلى رسول الله ﷺ فقال: «أعطني قميصك أكفنه فيه، فأعطاه إياه» متفق عليه. ٢٣٩ - عن جابر ﵁ قال: قال رسول ﷺ : «إذا كفن أحدكم أخاه فلْيحسن كفنه» رواه مسلم. ٢٤٠ - وعنه ﵁ قال: قال كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أُحد في ثوب واحد ثم يقول: «أيهم أكثر أخذاً للقرآن»، فيقدمه في اللحد ولم يغسلوا ولم يصل عليهم رواه البخاري. ٢٤١ - عن بريدة ﵁ قي قصة الغامدية التي أمر النبي ﷺ برجمها في الزنا قال: «ثم أُمر بها فصلَّى عليها ودُفنت» رواه مسلم. ٢٤٢ - عن جابر بن سمرة ﵁ قال: «أُتي النبي ﷺ برجل قتل نفسه بِمَشَاقِصَ، فلم يُصلِّ عليه» رواه مسلم.

стр. 47

٢٤٣ - عن أبي هريرة ﵁ في قصة المرأة التي كانت تقُم المسجد قال: «فسأل عنها النبي ﷺ فقالوا ماتت فقال: «أفلا كنتم آذنتموني» فكأنهم صغَّروا أمرها فقال: «دلوني على قبرها، فدلوه فصلَّى عليها» متفق عليه. وزاد مسلم: ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم». ٢٤٤ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ : «نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبَّر عليه أربعا» متفق عليه. ٢٤٥ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئا إلا شفَّعهم الله فيه» رواه مسلم. ٢٤٦ - عن سمرة بن جندب ﵁ قال: «صليت وراء النبي ﷺ على امراة ماتت في نفاسها فقام وسطها» متفق عليه. ٢٤٧ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «والله لقد صلَّى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد» رواه مسلم. ٢٤٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «كان زيد بن أرقم يكبَّر على جنائزنا أربعاً وأنه كبَّر على جنازة خمساً. فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يكبِّرها» رواه مسلم. ٢٤٩ - عن طلحة بن عبد الله بن عوف ﵁ قال: «صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب فقال لتعلموا أنها سُنة» رواه البخاري. ٢٥٠ - عن عوف بن مالك ﵁ قال: «صلَّى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه: «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف

стр. 48

عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقِّه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله وأدخله الجنة وَقِهِ فتنة القبر وعذاب النار» رواه مسلم. ٢٥١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلَّى على جنازة يقول: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا و ذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منَّا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منَّا فتوفه على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده» رواه مسلم. ٢٥٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أسرعوا بالجنازة فإن تكُ صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تكُ سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم» متفق عليه. ٢٥٣ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من شهد الجنازة حتى يُصَلَّى عليها فَلهُ قيراط، ومن شهِدها حتى تُدفن فله قيراطان» قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» متفق عليه. ولمسلم: «حتى توضع في اللَّحد» وللبخاري: «من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً، وكان معها حتى يصلَّى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع بقيراطين، كل قيراطٍ مثل جبل أحد». ٢٥٤ - عن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت: «نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا» متفق عليه. ٢٥٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع» متفق عليه.

стр. 49

٢٥٦ - عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قال: «ألحِدُوا لي لحداً وانصبُوا عليَّ اللبن نصباً كما صُنِعَ برسول الله ﷺ » رواه مسلم. ٢٥٧ - عن بريدة بن الحُصيب الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «نهيتكم عن زيارة القبور، فزُوروها» رواه مسلم. ٢٥٨ - عن أم عطية رضي الله تعالى عنها قالت: «أخذ علينا رسول الله ﷺ أن لا ننوح» متفق عليه. ٢٥٩ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ قال: «الميِّتُ يعذَّب في قبره بما نيح عليه» متفق عليه. ٢٦٠ - عن أنس ﵁ قال: «شهدتُ بنتاً للنبي ﷺ تدفن ورسول الله ﷺ جالسُ عند القبر، فرأيت عينيه تدمعان» رواه البخاري. ٢٦١ - عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، أن يقولوا: «السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» رواه مسلم. ٢٦٢ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» رواه البخاري. -

стр. 50

كتاب الزَّكَاة ٢٦٣ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ بعث مُعاذاً ﵁ إلى اليمن، فذكر الحديث وفيه: «إن الله قد افترض عليهم صدقةً في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٢٦٤ - عن أنس ﵁ أن أبا بكر الصديق ﵁ كتب له: هذه فريضة الصدقة، التي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله: «في أربعٍ وعشرين من الإبل فما دونها الغَنَمُ: في كل خمسٍ شاة، فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمسٍ وثلاثين، ففيها بنت مخاضٍ أنثى فإن لم تكن فابن لبون ذكرٌ، فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حِقَّة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمسٍ وسبعين، ففيها جذعة، فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين. إلى عشرين ومئةٍ ففيها حقّتان طروقتا، الجمل. فإذا زادت على عشرين ومئة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل، فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربُّها وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاةٍ، شاةٌ فإذا زادت على عشرين ومئةٍ إلى مائتين، ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاث مئةٍ، ففيها ثلاث شياهٍ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائةٍ شاةٌ. فإذا كانت سائمة الرّجُل ناقصة من أربعين شاةً، شاةً فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربُّها، ولا يجمع، بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة وما كان من خليطين، فإنهُما يتراجعان بينهما بالسَّوية، ولا يخرج في الصدقة هرمة،

стр. 51

ولا ذات عوار، ولا تيسٌ إلا أن يشاء المُصدِّق، وفي الرِّقَةِ ربع العُشر، فإن لم يكن إلا تسعين ومئة، فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربُّها ومن بلغت عندهُ من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعةُ، وليست عنده جذعةُ، وعنده حقة فإنها تُقبل منه الحِقَّةُ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة الحِقّة، وليس عنده الحِقّة، وعنده الجذعة، فإنها تُقبل منه الجذعة، ويعطيه المُصدِّقُ، عشرين درهماً أو شاتين» رواه البخاري. ٢٦٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة» رواه البخاري. ولمسلم: «ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر». ٢٦٦ - عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاهُ قومٌ بصدقتهم قال: «اللهم صلِّ عليهم» متفق عليه. ٢٦٧ - عن جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ليس فيما دون خمس أواقٍ من الوَرِقِ صدقة وليس فيما دون خمسٍ ذودٍ من الإبل صدقة وليس فيما دون خمسة أوسُقٍٍٍٍٍٍِِ من التمر صدقة» وله من حديث أبي سعيد: «ليس فيما دون خمسة أو ساق من تمر ولا حبِّ صدقة» وأصل حديث أبي سعيد. متفق عليه. ٢٦٨ - عن سالم بن عبد الله عن أبيه ﵃ عن النبي ﷺ قال: «فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثرياً العشر، وفيما سُقي بالنَّضح نصف العشر» رواه البخاري. ٢٦٩ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «وفي الرِّكاز الخُمُسُ» متفق عليه.

стр. 52

بَابُ صَدَقَةِ الفِطرِ ٢٧٠ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعير، على العبد والحُرِّ والذكر والأنثى والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة» متفق عليه. ٢٧١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «كنَّا نعطيها في زمن النبي ﷺ صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب» متفق عليه. وفي رواية: «أو صاعاً من أقط» قال أبو سعيد أمَّا أنا فلا أزالُ أخرجه كما كنت أخرجه في زمن رسول الله ﷺ . بَابُ صَدَقَةِ التَّطوُّع ٢٧٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سبعة يظلّهم اللهُ في ظله يوم لا ظل إلا ظلُّه -فذكر الحديث- وفيه: ورجُلٌ تصدق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينُهُ» متفق عليه. ٢٧٣ - عن حكيم بن حزام ﵁ عن النبي ﷺ قال: «اليد العليا خيرٌ من اليد السُّفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفَّه الله ومن يستغنِ يُغنهِ الله» متفق عليه واللفظ للبخاري. ٢٧٤ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال النبي ﷺ : «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجرُهُ بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئاً» متفق عليه.

стр. 53

٢٧٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: جاءت زينب امرأةُ ابن مسعود فقالت: يا رسول الله إنَّك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حُلِّي ليْ فأردتُ أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم فقال النبي ﷺ : «صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقتِ به عليهم» رواه البخاري. ٢٧٦ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة، وليس في وجهه مزعة لحم» متفق عليه. ٢٧٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ سأل الناس أموالهم تكثراً، فإنما يسأل جمراً، فليستقل أو ليستكثر» رواه مسلم. ٢٧٨ - عن الزبير بن العوام ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة الحطب على ظهره، فيبيعها، فيكف بها وجهه، خيرٌ له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» رواه البخاري. بَابُ قِسم الصَّدَقات ٢٧٩ - عن قبيصة بن مخارق الهلاليِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن المسألة لا تحلُّ إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلَّت له المسألةُ حتى يصيب قِواماً من عيش، ورجل أصابته فاقة، حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجا من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة، فحلَّت له المسألة حتى يصيب قِواماً من عيش

стр. 54

فما سواهنُّ من المسألة يا قبيصة سُحتٌ يأكله صاحبه سُحتاً» رواه مسلم. ٢٨٠ - عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس» وفي رواية: «وإنها لا تحلُّ لمحمد ولا لآلِ محمد» رواه مسلم. ٢٨١ - عن جبير بن مطعم ﵁ قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب من خُمُسِ خيبر وتركتنا، ونحن وهم بمنزلةٍ واحدة، فقال رسول الله ﷺ : «إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيءٌ واحدٌ» رواه البخاري. ٢٨٢ - عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ﵃ أن رسول الله ﷺ كان يعطي عمر العطاء، فيقول أعطه أفقر مني، فيقول: «خذه فتموله، أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرفٍ ولا سائلٍ فخذه ومالاً فلا تتبعه نفسك» رواه مسلم. -

стр. 55

كِتَاب ُالصِّيَام ٢٨٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقدَّمُوا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجُلٌ كان يصوم صوماً فليصمه» متفق عليه. ٢٨٤ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غمَّ عليكم فاقدروا له» متفق عليه ولمسلم: «فإن أُغمي عليكم فاقدرُوا له ثلاثين» وللبخاري: «فأكملوا العدَّة ثلاثين» وله في حديث أبي هريرة: «فأكملُوا عدّة شعبان ثلاثين». ٢٨٥ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علينا النبي ﷺ ذات يومٍ فقال: «هل عندكم شيء؟ قلنا: لا، قال: فإني إذاً صائم، ثم أتانا يوماً آخر، فقلنا: أُهديَ لنا حيس، فقال: أرينيه فلقد أصبحتُ صائماً، فأكل» رواه مسلم. ٢٨٦ - عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزال الناس بخير ما عجَّلُوا الفطر» متفق عليه. ٢٨٧ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «تسحروا فإن في السُحورِ بَرَكَةً» متفق عليه. ٢٨٨ - عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الوِصَال فقال رَجُلٌ من المسلمين: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: «وأيكم مثلي؟ إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني» فلمَّا أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوماً، ثم يوماً، ثم رأوا الهلال، فقال: «لو تأخَّر الهلال لزدتكم». كالمُنكِل لهم حين أبوا أن ينتهُوا. متفق عليه.

стр. 56

٢٨٩ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري. ٢٩٠ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان النبي ﷺ يُقبِّلُ وهو صائم ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه» متفق عليه، واللفظ لمسلم وزاد في رواية: «في رمضان». ٢٩١ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما «أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» رواه البخاري. ٢٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه. ٢٩٣ - عن جابر ﵁ قال: «أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة، في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقدحٍ من ماءٍ فرفعَهُ حتى نظر الناس إليه، فشرب، ثم قيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام. فقال: أولئك العصاة أولئك العصاة». وفي لفظ فقيل له: «إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينتظرون فيما فعلت، فدعا بقدحٍ من ماءٍ بعد العصر فشرب» رواه مسلم. ٢٩٤ - عن حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁ أنه قال: يا رسول الله، إني أجِدُ بيْ قوة على الصيام في السَّفر فهل عليَّ جُناح؟ فقال رسول الله ﷺ : «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جُناح عليه» رواه البخاري ومسلم. ٢٩٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رَجُلٌ إلى النبي ﷺ فقال: هلكت يا رسول الله قال: «وما أهلكك؟» قال: وقعتُ على امرأتي

стр. 57

في رمضان فقال: «هل تجدُ ما تعتق رقبة؟» قال: لا قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا. قال: «فهل تجدُ ما تطعم ستين مسكيناً؟» قال: لا، ثم جلس، فأُتي النبي ﷺ بعرقٍ فيه تمر، فقال: «تصدق بهذا» فقال: أعلى أفقر منا؟ فما بين لا بتيها أهل بيتٍ أحوج إليه منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابهُ ثم قال: «اذهب فأطعمه أهلك» أخرجه البخاري ومسلم. ٢٩٦ - عن عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما: «أن النبي ﷺ كان يصبح جنباً من جماع، ثم يغتسل ويصوم» متفق عليه، وزاد مسلم في حديث أم سلمة: ولا يقضي. ٢٩٧ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» متفق عليه. بَابُ صوم التَّطَوْع وما نُهي عن صَوْمِه ٢٩٨ - عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ سُئل عن صوم يوم عرفة، قال: «يكفر السَّنة الماضية والباقية» وسُئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: «يكفر السَّنة الماضية» وسُئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: «ذلك يوم وُلدت فيه، وبُعثتُ فيه، وأُنزلَ عليَّ فيه» رواه مسلم. ٢٩٩ - عن أبي أيوب رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر» رواه مسلم.

стр. 58

٣٠٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبدٍ يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفاً» متفق عليه واللفظ لمسلم. ٣٠١ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان» متفق عليه واللفظ لمسلم. ٣٠٢ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَحِلُّ للمرأةٍ أن تصوم، وزوجها شاهِدٌ إلا بإذنه» متفق عليه واللفظ للبخاري. ٣٠٣ - عن أبي سعيد الخدري ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر» متفق عليه. ٣٠٤ - عن نُبيشة الهُذلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكرِ الله » رواه مسلم. ٣٠٥ - عن عائشة وابن عمر رضي الله تعالى عنهم قالا: لم يُرخص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي» رواه البخاري. ٣٠٦ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام، من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» رواه مسلم. ٣٠٧ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَصُومنَّ أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يوماً قبله، أو يوماً بعده» متفق عليه. ٣٠٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «لا صام من صام الأبد» متفق عليه ولمسلم عن أبي قتادة بلفظ: «لا صام ولا أفطر».

стр. 59

بَابُ الاعْتَكاَف وقِيَامِ رمَضان ٣٠٩ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه. ٣١٠ - عن عائشة ﵁ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر - أي العشر الأخيرةُ من رمضان- شدَّ مئزرهُ وأحيا ليلهُ وأيقظ أهله» متفق عليه. ٣١١ - وعنها رضي الله تعالى عنها قالت: كان النبي ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلَّى الفجر، ثم دخل معتكفه» متفق عليه. ٣١٢ - وعنها رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ ، كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاهُ الله ، ثم اعتكف أزواجُهُ من بعدِهِ» متفق عليه. ٣١٣ - وعنها رضي الله تعالى عنها قالت: إن كان رسول الله ﷺ . ليُدخِلُ عليَّ رأسُهُ - وهو في المسجد - فأرجِّلُهُ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجةٍ إذا كان معتكفاً» متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٣١٤ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن رجالاً من أصحاب النبي ﷺ أرُوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله ﷺ : «أرى رُؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» متفق عليه. ٣١٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تشدُّوا الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى» متفق عليه. -

стр. 60

كتِابُ الحَجْ باَبُ فَضِيلة وَبيَانُ من فُرض عَلَيْهِ ٣١٦ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «العمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرُورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة» متفق عليه. ٣١٧ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال «لا، لكن أفضل الجهاد حجُّ مبرور» رواه البخاري. ٣١٨ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي ﷺ لقي ركباً بالرَّوحاءِ، فقال: «من القوم؟» قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: «رسول الله» فرفعت إليه امرأةٌ صبياً، فقالت: ألهذا حَج؟ قال: «نعم، ولك أجر» رواه مسلم. ٣١٩ - وعنه رضي الله تعالى عنهما قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، وجعل النبي ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الأخر فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحَجِّ أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يثبت على الراحلة أفأحُجُّ عنه؟ قال: «نعم» وذلك في حجَّة الوداع» متفق عليه. واللفظ للبخاري. ٣٢٠ - وعنه رضي الله تعالى عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحُجَّ، فلم تحُجَّ حتى ماتت، أفاحُجَّ عنها؟ قال: «نعم، حُجَّي عنها، أرأيت لو كان على أمَّكِ دينُ أكنتِ قاضيةً!؟ اقضوا الله فالله، أحق بالوفاء» رواه البخاري.

стр. 61

٣٢١ - وعنه رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب يقول: «لا يخلون رجل بامرأةٍ إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» فقال رجلٌ: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، و إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: «انطلق فحُجَّ مع امرأتك» متفق عليه واللفظ لمسلم. ٣٢٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال «أيها الناس: قد فرض الله عليكم الحَجَّ، فحجُّوا» فقال رجُلٌ: أكُلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله ﷺ : «لو قلت: نعم، لوجبت، ولما استطعتُم» ثم قال: «ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيءٍ فأتُوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه» رواه البخاري ومسلم. بَابُ المَواقيت ٣٢٣ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ وقَّتَ لأهل المدينة ذا الحُليفة، ولأهل الشام الجُحفة ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هُنَّ لهُنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهِنَّ ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة» وفي صحيح البخاريِّ: «أن عمر هو الذي وَقَّتَ ذات عرقٍ». متفق عليه. بَابُ وجُوه الإحْراَم وصِفَتُه ٣٢٤ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنَّا من أهلَّ بحج وعمرة، ومنَّا من أهلَّ بحج،

стр. 62

وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحجِّ فأمَّا من أهلَّ بعمرةٍ فحلَّ عند قدومِهِ، وأما من أهلَّ بحجّ، أو جمع بين الحج والعمرة فلم يحِلُّو حتى كان يوم النحر» متفق عليه. بَابُ الإحْراَم وما يتعلق به ٣٢٥ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «ما أهلَّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد» متفق عليه. ٣٢٦ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ سُئل ما يلبس المحرم من الثياب قال: «لا يلبس القميص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحدٌ لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مسَّهُ الزعفران ولا الورسُ» متفق عليه واللفظ لمسلم. ٣٢٧ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت» متفق عليه. ٣٢٨ - عن عثمان بن عفان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَنْكِحُ المحرم ولا يُنْكِحُ، ولا يخطُبَ» رواه مسلم. ٣٢٩ - عن أبي قتادة ﵁ في قصةِ صيده الحمار الوحشي، وهو غير محرم - قال: فقال رسول الله ﷺ لأصحابه وكانوا محرمين: «هل منكم أحدٌ أمَرَهُ أو أشار إليه بشيء؟» قالوا: لا قال: «فكلوا ما بقي من لحمه» متفق عليه.

стр. 63

٣٣٠ - عن الصعب بن جثامة الليثي ﵁ أنه أهُدى لرسول الله ﷺ حماراً وحشياً وهو بالأبواء أو بودَّان، فردَّه عليه وقال: «إنا لم نرده عليه إلا أنا حُرم» متفق عليه. ٣٣١ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : «خمس من الدواب كُلهنَّ فاسق يُقتَلْن في الحرم: العقرب، و الحدأة، و الغراب، والفأرة، والكلب العقور» متفق عليه. ٣٣٢ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ «احتجم وهو محرم» متفق عليه. ٣٣٣ - عن كعب بن عجرة ﵁ قال: حُمِلْتُ إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «ما كنت أُرى الوجع بلغ بك ما أرى أتجد شاة؟» قلت: لا قال: «فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع» متفق عليه. ٣٣٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: لما فتح الله على رسوله مكة، قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «إن الله تعالى حبس عن مكة الفيل وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحِلَّ لأحدٍ كان قبلي، وإنما أُحِلَّت لي ساعةً من نهار، وإنها لن تَحِل لأحدٍ بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلي شوكها، ولا يحِلُّ ساقطتُها إلا لمُنشدٍ ومن قُتل له قتيلٌ فهو بخير النظرين» فقال العباس: إلا الإذخر، يا رسول الله فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا، فقال: «إلاّ الإذخر» متفق عليه. ٣٣٥ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «إن إبراهيم حرَّم مكة، ودعا لأهلها، وإني حرّمتُ المدينة كما

стр. 64

حرَّم إبراهيم مكة، وإني دعوتُ في صاعها ومدِّها بمثل ما دعا به إبراهيم لأهل مكة» متفق عليه. ٣٣٦ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المدينة حرامٌ بين عيرٍ إلى ثور» رواه مسلم. بَابُ صِفَة الحجّ ودُخُول مكّة ٣٣٧ - عن جابر ﵁، أن رسول الله ﷺ حجَّ فخرجنا معه، حتى إذا أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عُميس فقال: «اغتسلي، واستثفري بثوب وأحرمي» وصلى رسول الله ﷺ في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به على البيداء أهلَّ بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» حتى إذا أتينا البيت استلم الركن، فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً، ثم أتى مقام إبراهيم فصلَّى ثم رجع إلى الركن، فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: «إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ أبدأُ بما بدأ الله به» فرقى الصفا حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحَّد الله وكبَّرهُ، وقال: «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعدهُ ونصر عبدهُ، وهزم الأحزاب وحدهُ» ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مراتٍ، ثم نزل من الصفا إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدنا مشى إلى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا. فذكر الحديث، وفيه: فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، وركب النبي ﷺ فصلَّى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس،

стр. 65

فأجاز حتى أتى عرفة، فوجد القبَّة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرُحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس، ثم أذَّن ثم أقام، فصلَّى الظهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ولم يصلِّ بينهما شيئاً، ثم ركب حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل جبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً حتى إذا غاب القرص دفع، وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: «أيها الناس السكينة»، وكلما أتى جبلاً أرخى لها قليلاً حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلَّى بها المغرب والعشاء بأذانٍ واحدٍ وإقامتين، ولم يسبِّح بينهما شيئاً، ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلَّى الفجر حين تبيَّن له الصبح، بأذان وإقامة، ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا وكبر، وهلل، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس، حتى أتى بطن مُحَسِّرٍ، فحرك قليلاً ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر، فنحر، ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت فصلَّى بمكة الظهر» رواه مسلم. ٣٣٨ - عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «نحرت هاهُنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف» رواه مسلم.

стр. 66

٣٣٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها» متفق عليه. ٣٤٠ - وعن ابن عمر ﵄: «أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى، حتى يصبح ويغتسل ويذكر ذلك عن النبي ﷺ » متفق عليه. ٣٤١ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «أمرهم النبي ﷺ : أن يرملوا ثلاثة أشواطٍ ويمشوا أربعاً ما بين الركنين». متفق عليه. ٣٤٢ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أنه كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خبَّ ثلاثاً، ومشى أربعاً». وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ إذا طاف في الحجِّ أو العمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ويمشي أربعة» متفق عليه. ٣٤٣ - عنه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «لم أرَ رسول الله ﷺ يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين» رواه مسلم. ٣٤٤ - عن عمر ﵁ أنه قبَّل الحجر وقال: «إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يُقبِّلك ما قَبَّلتك» متفق عليه. ٣٤٥ - عن أبي الطفيل ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجنٍ مَعَهُ، ويقبَّل المحجن» رواه مسلم. ٣٤٦ - عن أنس ﵁ قال: «كان يُهلُّ مِنَّا المُهِلُّ فلا يُنكَر عليه، ويكبِّر منَّا المكبِّر فلا يُنكَر عليه» متفق عليه. ٣٤٧ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «بعثني النبي ﷺ في الثَّقَلِ - أو قال: في الضعفةِ - من جمعٍ بليلٍ» متفق عليه.

стр. 67

٣٤٨ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «استأذنت سودة رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة: أن تدفع قبلهُ، وكانت ثبطة - تعني ثقيلة - فأذن لها» متفق عليه. ٣٤٩ - عن عمر ﵁ قال: «إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس. ويقولون: أشرق ثبير وإن النبي ﷺ خالفهم، فأفاض قبل أن تطلع الشمس» رواه البخاري. ٣٥٠ - عن ابن عباس وأسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهم قالا: «لم يزل النبي ﷺ يُلبِّى حتى رمي جمرة العقبة» رواه البخاري. ٣٥١ - عن ابن مسعود ﵁: «أنه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصيات، وقال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة» متفق عليه. ٣٥٢ - عن جابر ﵁ قال: «رَمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضُحى، وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس» رواه مسلم. ٣٥٣ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يُكبِّر على أثر كل حصاةٍ، ثم يتقدم، ثم يُسهِل، فيقوم فيستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلاً ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيُسهِل، ويقوم مستقبل القبلة ثم يدعو فيرفع يديه ويقوم طويلاً، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عنها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله» رواه البخاري. ٣٥٤ - وعنه رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم ارحم المحلقين» قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال في الثالثة: «والمقصرين» متفق عليه.

стр. 68

٣٥٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال: رجلٌ لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح. قال: «اذبح ولا حرج» وجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي قال: «ارم ولا حرج» فما سُئل يومئذٍ عن شيء قُدِّم ولا أُخرِّ إلا قال: «افعل ولا حرج» متفق عليه. ٣٥٦ - عن المِسور بن مخرمة ﵁ «أن رسول الله ﷺ نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك» رواه البخاري. ٣٥٧ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: «أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى، من أجل سقايته فأذن له» متفق عليه. ٣٥٨ - عن أبي بكرة ﵁ قال: «خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر» الحديث. متفق عليه. ٣٥٩ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ قال لها: «طوافكِ في البيت وسعيكِ بين الصفا والمروة يكفيك لحجِّك وعمرتِك» رواه مسلم. ٣٦٠ - عن أنس ﵁: «أن النبي ﷺ صلَّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدةً بالمحصَّب، ثم ركب إلى البيت فطاف به» رواه البخاري. ٣٦١ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها لم تكن تفعل ذلك - أي النزول بالأبطح - وتقول: «إنما نزله رسول الله ﷺ لأنه كان منزِلاً أسمح لخروجه» رواه مسلم.

стр. 69

٣٦٢ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفِّفَ عن الحائض» متفق عليه. بَابُ الفوَات والإحصَارِ ٣٦٣ - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «قد أُحصر رسول الله ﷺ ، فحلق رأسه، وجامع نساءَهُ ونحر هديه، حتى اعتمر عاماً قابلاً» رواه البخاري. ٣٦٤ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل النبي ﷺ على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقالت: يا رسول الله، إني أُريد الحج، وأنا شاكية فقال النبي ﷺ : «حُجَّي واشترطي أنَّ مَحَلي حيث حبستني» متفق عليه. -

стр. 70

كتاب البيوع باب شروطه وما نُهي عَنْهُ ٣٦٥ - عن جابر ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح، وهو بمكة: «إن الله حرم بيع الخمر والميتة، والخنزير، والأصنام، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها تُطلى بها السُّفن، وتُدهَّنُ بها الجلود، ويستصبحُ بها الناس؟ فقال: «لا، هو حرام» ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: «قاتل الله اليهود، إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها جملوه، ثم باعوه فاكلوا ثمنهُ» متفق عليه. ٣٦٦ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى «عن ثمن الكلب، ومهر البغي وحلوان الكاهن» متفق عليه. ٣٦٧ - عن جابر ﵁ أنه كان على جملٍ له قد أَعْيَا، فأراد أن يسيِّبهُ. قال فلحِقني النبي ﷺ ، فدعا لي، وضربه فسار سيراً لم يسر مثله، فقال: «بعنيه بأوقية» قلت: لا. ثم قال: «بعنيه» فبعتُه بأوقية، واشترطت حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل فنقدني ثمنه، ثم رجعتُ فأرسل في أثري فقال: «أتراني ما كستك لأخذ جملك؟ خذ جملك ودراهِمك فهو لك» متفق عليه وهذا السياق لمسلم. ٣٦٨ - وعنه ﵁ قال: «أعتق رجل منَّا عبداً له عن دُبُرٍ ولم يكن له مالٌ غيره. فدعا به النبي ﷺ فباعهُ» متفق عليه. ٣٦٩ - عن ميمونة زوج النبي ﷺ أن فأرةً وقعت في سمن، فماتت فيه، فسُئل النبي ﷺ عنها فقال: «ألقوها وما حولها وكلوه» رواه البخاري.

стр. 71

٣٧٠ - عن أبي الزبير قال: سألت جابراً ﵁ عن ثمن السَّنوَّر والكلب فقال: «زجر النبي ﷺ عن ذلك» رواه مسلم. ٣٧١ - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: جاءتني بريرةُ. فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواقٍ، في كل عام أُوقية، فأعينيني. فقلت: إن أحب أهلك أن أعُدَّها لهم ويكون ولاؤك لي فعلتُ، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم: فأبوا عليها، فجاءت من عندهم، ورسول الله ﷺ جالس. فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع النبي ﷺ ، فأخبرت عائشة رضي الله تعالى عنها النبي ﷺ فقال: «خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاءُ لمن أعتق» ففعلت عائشة رضي الله تعالى عنها، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد، فما بال رجالٍ يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله تعالى؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطلُ، وإن كان مئة شرط، قضاءُ الله أحقُّ، وشرط الله أو ثق، وإنما الولاء لمن أعتق» متفق عليه، واللفظ للبخاري وعند مسلم قال: «اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء». ٣٧٢ - عن جابر ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء» رواه مسلم وزاد في رواية: «وعن بيع ضراب الجمل». ٣٧٣ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل» رواه البخاري. ٣٧٤ - وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ «نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية: كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها» متفق عليه. واللفظ للبخاري.

стр. 72

٣٧٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر» رواه مسلم. ٣٧٦ - وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله» رواه مسلم. ٣٧٧ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «نهى رسول الله ﷺ عن النجش» متفق عليه. ٣٧٨ - عن أنس ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة والمنابذة، والمزابنة» رواه البخاري. ٣٧٩ - عن طاووس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تلقُّوا الرُّكبَانَ، ولا يبيع حاضرٌ لباد» قلت لابن عباس: ما قوله «ولا يبيع حاضر لباد؟» قال: لا يكون له سمساراً. متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٣٨٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تلقُّوا الجلب، فمن تُلُقَّي فاشتُري منه، فإذا أتى سَيِّدُهُ السُّوق فهو بالخيار» رواه مسلم. ٣٨١ - وعنه ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لبادٍ، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها» متفق عليه. ولمسلم: «لا يَسُمْ المُسلِمُ على سَومِ أخيه». ٣٨٢ - عن معمر بن عبد الله ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «لا يَحتكِرُ إلا خاطيءٌ» رواه مسلم. ٣٨٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء

стр. 73

أمسكها، وإن شاء ردها وصاعاً من تمر» متفق عليه. ولمسلم: «فهو بالخيار ثلاثة أيام»؟ ٣٨٤ - عن ابن مسعود ﵁ قال: «من اشترى شاةً مُحَفَّلةً فردَّها فَليرُدَّ معها صاعاً» رواه البخاري. ٣٨٥ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ مرَّ على صبرةٍ من طعام. فأدخل يّدّهُ فيها. فنالت أصابعُهُ بللاً فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال أصابتهُ السماءُ يا رسول الله. قال: «أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس منيٍّ» رواه مسلم. باب الخيار ٣٨٦ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن رسول الله ﷺ قال: «إذا تبايع الرجلان، فكل واحدٍ منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعاً، أو يُخيِّر أحدهما الآخر، فإن خيَّر أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقاً بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع» متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٣٨٧ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: ذكر رجُلٌ لرسول الله ﷺ أنه يخدع في البيوع فقال: «إذا بايعت فقل لا خِلابة» متفق عليه.

стр. 74

بَابُ الرِّبَا ٣٨٨ - عن جابر ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: «هم سواءُ» رواه مسلم. ٣٨٩ - عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تُشِقُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تُشِفوُّا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز» متفق عليه. ٣٩٠ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبرُّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتَّمر والملحُ بالملحِ، مثلاً بمثل، سواءً بسواءٍ، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد» رواه مسلم. ٣٩١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الذهب بالذهب وزناً بوزن، مثلاً بمثل، والفضة بالفضة وزناً بوزن، مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو رباً» رواه مسلم. ٣٩٢ - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ استعمل رجُلاً على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، فقال رسول الله ﷺ : «أَكُلُّ تمر خيبر هكذا؟ فقال: لا. والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال رسول الله ﷺ : «لا تفعل بع الجمع بالدَّراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً» وقال: في الميزان مثل ذلك. متفق عليه، ولمسلم «وكذلك الميزان».

стр. 75

٣٩٣ - عن جابر ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصبرة من التمر التي لا يعلم مكيلها بالكيل المسمَّى من التمر». رواه مسلم. ٣٩٤ - عن معمر بن عبد الله ﵁ قال: «إني كنت أسمعُ رسول الله ﷺ يقول: «الطعام بالطعام مثلاً بمثل» وكان طعامنا يومئذٍ الشعير». رواه مسلم. ٣٩٥ - عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً، فيها ذهبٌ وخرزٌ ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «لا تُباعُ حتى تُفصَّل» رواه مسلم. ٣٩٦ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلاً بتمر كيلاً، وإن كان كرماً أن يبيعه بزبيب كيلاً، وإن كان زرعاً أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كلِّه» متفق عليه. باب الرخصة في العرايا، وبيع الأصول والثمار ٣٩٧ - عن زيد بن ثابت ﵁: «أن رسول الله ﷺ رخَّصَ في العرايا أن تُباع بخرصها كيلاً» متفق عليه ولمسلم: «رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمراً يأكلونها رُطباً». ٣٩٨ - عن أبي هريرة ﵁: «أن رسول الله ﷺ خصَّ في بيع العرايا بخرصها من التمر، فيما دون خمسة أو سقٍ، أو في خمسة أوسق» متفق عليه. ٣٩٩ - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمُبتاع» متفق
следующие страницы →