← Книги сунны

Книги сунны · id 36348

الأحاديث القدسية

جمال محمد علي الشقيري

Полный текст (319 стр.). Показаны 281–319 · переход к 286.

стр. 281

عليه وسلم يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة»، فَإنْ لَمْ تَجِدْ شِقَّ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمةٍ طَيِّبَةٍ». قالَ عَدِيُّ ﵁ فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَة، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لَا تَخَافُ إلَاّ الله، وكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ، لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبيُّ - أبُو القَاسِم: يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ.

стр. 282

حديث (يدنو المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه) أخرجه البخاري في كتاب التفسير - من سورة هود ﵇ ج - ٦ ص ٧٤. ٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: بَيْنَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ، إذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، أوْ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيِّ ﷺ في النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمعْتُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: «يُدْنَى المُؤمنُ منْ رَبِّه» - وَقَالَ هشامٌ: «يَدْنُو الْمؤمِنُ (أي من ربه) حَتَّى يَضَعَ عَلَيْه كَنَفَهُ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِه، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ: أَعْرِفُ، يَقُولُ: رَبِّ، أَعْرِفُ مَرَّتَيْنِ فَيَقُولُ: سَتَرْتُهَا في الدُّنْيَا، وَأَغْفِرُها لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الآخَرُونَ - أَوِ الْكُفَّارِ - فَيُنَادَى عَلَى رَوُوسِ الأَشْهَادِ: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾». قال القسطلاني - رحمه الله تعالى: وأخرجه البخاري أيضا في المظالم والأدب والتوحيد - وأخرجه مسلم في التوبة - وأخرجه النسائي في التفسير والرقائق - وأخرجه ابن ماجه في السنة. اه - قسطلاني ج - ١ ص ٢٥٨.

стр. 283

حديث: (يلقى العبد ربه، فيقول: أي فُلْ، أَلم أَكرمك الخ). أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - من كتاب الزهد ج - ١٠ ص ٣٤٢ هامش القسطلاني. ٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبي صالِح، عَن أبِيهِ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هلْ نرَى رَبَّنا - يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: «هلْ تُضارُّون في رُؤيَةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ، ليْسَتْ في سَحَابَةٍ؟» قالُوا: لا، قالَ: «فهلْ تُضارُّون في رُؤيَةِ القَمَرِ ليلة الْبَدْرِ ليْسَ في سَحَابَة؟» قالوا: لا، قَالَ: «والَّذي نفْسِي بِيَدِهِ، لا تُضارُّونَ في رؤيَةِ رَبِّكُمْ، إلَاّ كمَا تُضارُّون في رؤيَةِ أحَدِهِما، قَالَ: فيَلْقى العَبْدَ، فيَقُولُ: أَيْ فُل، أَلمْ أُكْرِمْك؟ وَأُسَوِّدْك، وَأُزوِّجْك، وَأُسَخِّرْ لَكَ الخيلَ والإبِلَ وَأَذْرَك ترْأَسُ، وتَرْبَعُ، فيَقولُ: بَلَى، قَالَ: فيقول: أَفَظَنَنْتَ أنَّك مُلاقيَّ؟ فيَقُولُ: لَا، فيقُولُ: فإنِّي أَنسَاك كمَا نسِيتني، ثُمَّ يَلْقى الثَّاني، فيَقُولُ: أَيْ فُل، أَلَمْ أُكْرِمْك، وَأُسَوِّدْك، وَأُزوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإبِلَ؟ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ، وتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَني، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ، فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، آمَنْتُ بِكَ وبِكتابِكَ، وبِرُسُلِكَ، وَصَلَّيْتُ وَصُمْت وَتَصَدَّقْتُ،

стр. 284

ويُثْني بِخَيْرٍ ما اسْتَطاعَ، فَيَقُولُ: ههُنا إذا، قَالَ: ثُمَّ يُقالُ لَهُ: الآنَ نَبْعَثُ شاهِدَنا - عَلَيْكَ، ويَتَفَكَّرُ في نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، ويُقالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وعِظَامِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخذُهُ، وَلَحْمُهُ، وعِظَامِهُ بِعَمَلِهِ، وَذِلَكَ لِيَعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ المُنافقُ، وذَلكَ الَّذي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيه». وأخرجه مسلم عن أنس بن مالك ﵁ فقال: ٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنِ النَّضْر بْن أبي النَّضْر، حَدَّثَنَا أبُو النَّضْر هاشمُ بْنُ أَبي القَاسم، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، عَن سُفْيانَ الثَّوْريِّ، عَنْ عبيد الْمَكْتَبِ، عَنْ فُضَيْلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَس بْن مَالكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «هَلْ تُدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟» قُلنا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِزْني مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: «يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إلَاّ شاهِدا مِني، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بَنَفْسِكَ اليَوْمَ شَهِيدا، وَبِالْكِرَام الكَاتِبِينَ شُهُودا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ: انْطقي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَام، قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْدا لَكُنَّ وَسُحْقا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ».

стр. 285

وأخرجه الترمذي في جامعه عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري ﵄ وهو مختصر عن روايتي مسلم المذكورتين هنا، فقال: ٣٥٦ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وأبي سَعِيد ﵄: قالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُوْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعا وَبَصَرا، وَمَالاً وَوَلَدا، وسَخَّرْتُ لَكَ الأَنْعَامَ والْحَرْثَ، وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَكُنْتُ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلَاقيَّ يَوْمَكَ هَذَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ لَهُ: الْيَوْمَ أَنْسَاك كَمَا نَسِيتَني». قال أبو عيسى الترمذي: حديث صحيح غريب.

стр. 286

حديث: (يجاءُ بابن آدم يوم القيامة، فيوقف بين يدي الله). أخرجه الترمذي في جامعه - باب - (ما جاءَ في شأْن الحشر) ج - ٢ ص ٦٩ فقال: ٣٥٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «يُجَاءُ بابْن آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ بَذَج، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَعْطَيْتُكَ وَخَوَّلْتُكَ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ، فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ، فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كانَ، فَارْجِعْني آتِكَ بِهِ، فَإذَا عَبْدٌ لَمْ يُقَدِّمْ خَيْرا، - فَيُمْضَى بِهِ إلى النَّارِ». قال الترمذي - رحمه الله تعالى - في وصف هذا الحديث: (وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الحسن - أحد رجال السند قوله: (ولم يسندوه - وإسماعيل بن مسلم أحد رجال السند، وهو الذي روى عن الحسن - يضعف هذا الحديث من قبل حفظه. اه -).

стр. 287

حديث: (من شغله القرآن وذكري عن مسألتي) أخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى في جامعه قبل أبواب تفسير القرآن. ج - ٢ ص ١٥٢: ٣٥٨ - عَنْ أَبي سَعِيد الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ الرَّبُّ مَنْ شَغَلَهُ القُرْآنُ، وَذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ما أُعْطي السَّائِلِينَ، وفَضْلُ كَلَام اللَّهِ عَلَى سائِرِ الكَلَام كَفَضْل اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ. (قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث حسن غريب). (حديث سؤال نوح ﵇ هل بلغت؟) أخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - من كتاب الأنبياء ﵈ باب ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ﴾ الآية ج - ٤ ص ١٣٤ والقسطلاني ج - ٥ ص ٣٣٨: ٣٥٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبي صَالِح، عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ، فَيَقُولُ لِنُوح: مَنْ يَشْهَدُ

стр. 288

لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ - فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهُوَ قَوْلَهُ جَلَّ ذِكْرهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ - والوسط: (العدل). وأخرجه البخاري - رحمه الله تعالى أيضا في كتاب التفسير من تفسير سورة البقرة ج - ٦ ص ٣١ بلفظ قريب مما هنا. ٣٦٠ - وأخرجه الترمذي بلفظ قريب أيضا عن أبي سعيد الخدري وقال فيه: «فَيَقُولُون: ما أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ، فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ»؟ .. إلى آخره). ثم قال: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجة في باب صفة أُمة محمد ج - ٢ ص ٢٩٧ فقال: ٣٦١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَجِيءُ النَّبيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ النَّبيُّ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ، وأكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَقَلُّ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُقَالُ: مَنْ شَهِدَ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُدْعَى أُمَّةُ

стр. 289

مُحَمَّد، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغ هَذا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنا بِذَلِكَ، أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَصَدَّقْنَاهُ، قَالَ: فَذَلِكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾.

стр. 290

٣٧ - (الجنة محرمة على الكافرين ولا تنفعهم قرابة) حديث: (يلقى إبْرَاهِيمُ ﵇ آزَرَ يوم القيامة) أخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - في كتاب (بدءِ الخلق). باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ ج - ٤ ص ١٣٩: ٣٦٢ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أخْبَرَني أَخي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْن أَبي ذِئْبٍ، عَن سَعِيد الْمَقْبُرِي، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «يَلْقَى إبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْه آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ فَيَقُولُ لَهُ إبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَعْصِيني، فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إبْراهيمُ: يَا رَبِّ، إنَّكَ وَعَدْتَني أنْ لَا تُخْزِيَني يَوْمَ يُبْعَثُونَ، وَأَيُّ خُزْي أَخْزَى مِنْ أبِي الأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافرِينَ، ثمَّ يُقالُ يَا إبْرَاهيمُ، ما تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فإذَا هُوَ بَذِبخ مُلْتَطخ فَيُؤخَذُ بِقَوَائِمِهِ، فَيُلْقَى في النَّارِ». وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التفسير - من سورة الشعراء ج - ٦ ص ١١١ بلفظ مختصر - وفي القسطلاني ج - ٧ ص ٣٧٨.

стр. 291

حديث: (يقال لأَهون أَهل النار عذابا) أخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - من كتاب (بدء الخلق). باب (خلق آدم) ج - ٤ ص ١٣٤ شرح القسطلاني ج - ٥ ص ٣٢٤ وما بعدها: ٣٦٣ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْص، حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ الْحَارِث، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَس يَرْفَعُهُ: «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْوَنَ أَهْلُ النَّارِ عَذَابا: لَوْ أَنَّ لَكَ ما في الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، كُنْتُ تَفْتَدِي بهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ ما هوَ أَهْوَنُ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي، فَأَبَيْتَ». وأخرجه البخاري في باب - (صفة الجنة والنار) كتاب الرقاق قسطلاني ج - ٩ ص ٣٢١ بلفظ: ٣٦٤ - حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ - أَي الجَوْنيّ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِك ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لأَهْوَن أَهْل النَّارِ عَذَابا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَو أَنَّ لَكَ ما في الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ

стр. 292

تَفْتَدِي بهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا، وَأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ بي شَيْئا، فَأَبَيْتَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي». وأخرجه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - من باب الكفارات ج - ١٠ ص ٢٦٤ هامش القسطلاني. ٣٦٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَان الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لأَهْوَن أَهْلِ النَّارِ عَذَابا، لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، أَكُنْتَ مُفْتَدِيا بِهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا، وَأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ - أَحْسِبُهُ قَالَ: وَلَا أُدْخِلُكَ النَّارَ، فَأَبَيْتَ إلَاّ الشِّرْكَ». ٣٦٦ - وأخرجه مسلم بسند آخر، عَن أنَس بْنِ مَالِكِ ﵁ أنَّ النَّبيِّ قَالَ: «يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْض ذَهَبا، أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ». ٣٦٧ - وفي رواية أخرى له: «فَيُقَالُ لَهُ: كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ» اه -.

стр. 293

٣٨ - (احتجاج الجنة والنار وشكوى النار) حديث: (تحاجَّت الجنَّة والنَّار) أخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - في كتاب التفسير - من سورة (ق) ج - ٦ ص ١٣٨ فقال: ٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمَّد، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّام، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ النَّبيُّ: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ، والْمَتَجَبِّرِينَ، وقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لي لَا يَدْخُلُني إلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وسَقَطُهُمْ؟ قالَ اللَّهُ ﵎ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبادي، وقالَ لِلنَّارِ: إنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما مِلْوُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِىءُ، حَتَّى يَضَعَ رجْلَهُ، فَنَقُولُ: قَطٍ، قَطٍ، قَطٍ، فَهُناكَ تَمْتَلِىءُ، وَيُزْوَى بَعْضُها إلى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِن خَلْقِهِ أَحَدا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإنَّ اللَّهَ ينْشِىءُ اللَّهُ لَهَا خَلْقا». وأخرجه البخاري في كتاب التوحيد - باب ما جاءَ في قول الله تعالى: (إن رحمة الله قريب من المحسنين) ج - ٩ ص ١٣٤ قال بسنده إلى أبي هريرة.

стр. 294

٣٦٩ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ والنَّارُ إلَى رَبِّهِما، فَقالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ، مَا لَهَا، لَا يَدْخُلُها إلَاّ ضُعَفاءُ النَّاسِ وسَقَطُهُمْ؟ وقَالَتِ النَّارُ: - يعني - أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ، فقالَ اللَّهُ - تَعَالَى - لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتي، وقالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذابي، أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْوُهَا، قَالَ: فَأَمَّا الجَنَّةُ فَإنَّ الله لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدا، وَأَنَّهُ يُنْشِىءُ للنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيد؟ - ثلاثا - حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَمْتَلِىءُ، وَيُرَدُّ بَعْضُها إلى بَعْض، وَتَقُولُ: قَطٍ، قَطٍ، قَطٍ». وأخرج الحديث مسلم في صحيحه في باب جهنم - أَعاذنا الله تعالى منها - وقد أخرجه الإمام مسلم بروايات متعددة عن أبي هريرة ﵁. ٣٧٠ - أَولاها: مثل رواية البخاري الأُولى، المذكورة في سورة (ق). وزاد فيها: (وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لي لَا يَدْخُلُني إلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ) وقال فيها: (وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْوُهَا). ٣٧١ - الرواية الثانية مثل الرواية الأولى، إلا أنه قال: «احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ».

стр. 295

٣٧٢ - والرواية الثالثة: عن أبي هريرة من جملة أحاديث، وقال فيها: «وقَالَتِ الْجَنَّةُ»: فَمَا لِي، لَا يَدْخُلُني إلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ، وَسَقَطُهُمْ وَغَرَثُهُمْ» وهي مثل غيرها من الروايتين. ٣٧٣ - وأخرجه مسلم في الرواية الرابعة عن أبي سعيد الخدري ﵁ مثل حديث أبي هريرة - وقال: (وَلِكِلَيْكُمَا مِلْوُهَا) ولم يذكر ما بعده من الزيادة. ثم أخرجه مسلم - رحمه الله تعالى - بسنده إلى أَنس بن مالك ﵁ فقال: ٣٧٤ - عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِك ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ ﵎ قَدَمَهُ، فَنَقُولُ: قَطْ، قَطْ، وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ». وأخرجه أيضا عن أنس بن مالك ﵁ فقال: ٣٧٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ أَنَّه قالَ: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا، وتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ العَزَّةِ فيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِيَ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ،

стр. 296

وَتَقُولُ: قَطٍ، قَطٍ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَا يَزَالُ في الْجَنَّةِ فَضْلٌ، حَتَّى يُنْشِىءَ اللَّهُ لَهَا خَلْقا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ». ٣٧٦ - وقال مسلم في رواية أيضا:. (عَنْ أَنَس ﵁ عَنِ النَّبيِّ يَقُولُ: «يَبْقَى مَنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى، حَتَّى يُنْشِىءَ اللَّهُ لَهَا خَلْقا مِمَّا يَشَاءُ». وأخرج الترمذي - رحمه الله تعالى - حجاج الجنة والنار، فقال بسنده:. ٣٧٧ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُني الضُّعَفَاءُ والْمَسَاكِينُ، وقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُني الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ، فَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابي، أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ، وقالَ للْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ».

стр. 297

حديث: (اشتكت النار إلى ربها) أخرجه البخاري ﵀ في كتاب (بدءِ الخلق - باب صفة النار): ج - ٤ ص ١٤٠. ٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِي، قَالَ: حَدَّثَني أَبُو سَلَمَة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اشْتَكَتِ النَّارُ إلى رَبِّها، فَقَالَتْ: رَبِّ، أَكَلَ بَعْضي بَعْضا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفْسَيْن: نَفَسٍ في الشِّتاءِ، ونَفَسٍ في الصَّيْفِ، فَأَشَدَّ ما تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدَّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ.

стр. 298

٣٩ - (ما جاء في حوض النبي ﷺ حديث الحوض أخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - في باب الحوض - ج - ٨ ص ١١٩. ٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «أَنَا فَرَطْكُمْ عَلَى الْحَوْض، وَلَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجالٌ مِنْكُم، ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحابِي، فَيُقَالُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ». وأخرجه البخاري بسند آخر، عن حذيفة ﵁ عن النبي، وأخرجه مسلم من طريق حصين عن أبي وائل، عن حذيفة ﵁ عن النبي. وأخرجه البخاري أيضا بسنده إلى أنس بن مالك ﵁ عن النبي فقال: ٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَس ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «لَيَرُدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِي الْحَوْضَ حَتَّى إذَا عَرَفْتُهُمْ،

стр. 299

اخْتُلِجُوا دُوني، فأقُولُ: أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ». وأخرج مسلم الحديث في المناقب. اه -. قسطلاني. وأخرجه البخاري أيضا بسنده إلى سهل بن سعد ﵁ عن النبي فقال: ٣٨١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّف، حَدَّثَني أَبُو حَازِم، عَنْ سَهْل بْنِ سَعْد، ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ: «إنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمأْ أَبَدا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوامٌ، أَعْرِفُهُمْ ويَعْرِفُونَني، ثُمَّ يُحَالُ بَيني وبَيْنَهُمْ». قالَ أَبُو حَازِم: فَسَمِعَني النُّعْمَانُ بْنُ أَبي عِيَاشِ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ لَسَمِعْتُهُ، وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا: (فَأَقُولُ: إنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقالُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقا، سُحْقا، لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي). وأخرجه البخاري أيضا بسنده إلى أبي هريرة ﵁ عن النبي فقال: ٣٨٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيد الْحَبَطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن سَعِيدِ بْن الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ

стр. 300

- ﵁ أَنَّهُ كانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يَردُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُجْلَوْنَ عَنِ الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحابي، فَيَقُولُ: إنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهُمْ القَهْقَرَى». وقالَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِي: كانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبيِّ: (فَيُجْلَوْنَ) - وَقَالَ عُقَيْلٌ - أَي عن الزهري: (فَيُحَلَّثُونَ). وأخرجه البخاري أيضا عن أبي هريرة ﵁ بلفظ أطول مما سبق فقال: ٣٨٣ - حَدَّثَني إبْرَاهِيمُ بن المنْذِرِ الحزاميُّ، حَدَّثَني محمد بن فُلَيْح حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَار، عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ، فَإذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إذَا عَرَفْتُهُمْ، خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْني وبَيْنَهُمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ إذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إذَا عَرَفْتُهُمْ، خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْني وبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: ما شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إلَاّ مِثْلُ هَمَل النَّعَم».

стр. 301

وأخرجه البخاري أيضا بسنده عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ في الباب نفسه ج - ٩ ص ٣٤٣ قسطلاني، فقال: ٣٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِع بْنِ عُمَرَ - أَي ابن عبد الله الجمحي - قَالَ: حَدَّثني ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: قالَ النَّبيُّ: «إنِّي عَلَى الْحَوْضِ، حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُوْخَذُ نَاسٌ مِنْ دُوني، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي، وَمِنْ أُمَّتي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعُرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ»، فكانَ ابْنُ أبي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا. (أَعقابكم تَنْكِصُونَ: تَرْجِعُونَ إلى الْعَقَبِ).

стр. 302

٤٠ - (ما جاء في ذبح الموت يوم القيامة) حديث يذكر فيه ذبح الموت على الصراط. أخرجه ابن ماجه في سننه - باب (صفة النار) ج - ٢ ص ٣٠٥ فقال: ٣٨٥ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُوْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ: يا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ، وَجِلينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ، ثُم يُقالُ: يا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ، فَرِحينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ: فَيُوْمَرُ بِهِ، فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَينِ كِلاهُما: خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيْهَا أَبَدا». وقد جاءَ ذبح الموت في حديث الترمذي - باب - (ما جاءَ في خُلُودِ أَهل الجنة وأَهل النار) - قال في آخر الحديث: ٣٨٦ - «فَإذَا أَدْخَلَ اللَّهُ أَهْلَ الجَنَّةِ الَجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، قَالَ: أُتِي بِالْمَوْتِ، فَيُوقَفُ عَلَى السُّور الَّذي بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْل النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ: يا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِين، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ، يَرْجُونَ الشَّفَاعَةَ، فَيُقَالُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ،

стр. 303

وَأَهْلِ النَّارِ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: هَؤلَاءِ، وَهَؤلَاءِ، قَدْ عَرَفْنَاهُ - هُوَ الْمَوْتُ الَّذي وُكِّلَ بِنَا، فَيُضْجَعُ، فَيُذْبَحُ ذَبْحا عَلَى السُّورِ الَّذي بَيْنَ الْجَنَّةِ والنَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ، لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ». قال الترمذي ﵀ حديث حسن صحيح.

стр. 304

حديث: (يقول الله: من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل، من إيمان فأخرجوه). أخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - من كتاب الرقاق - باب صفة الجنة والنار - ج - ٨ ص ١١٥ فقال: ٣٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى - هو ابن إسماعيل - حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيه، عن أبي سعيد الْخُدْرِيِّ، ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إذْ دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ - النَّارَ، يَقُولُ اللهُ: مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ فَأَخْرجُوهُ، فَيُخْرَجُونَ قَدِ امْتُحِشُوا، وَعَادُوا حُمَما، فَيُلْقَوْنَ في نَهَر الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ - أوْ قَالَ: حَمِيةِ - وقَالَ النَّبيُّ: أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُت صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً». وأخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - في كتاب الإيمان - من باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال - فقال: ٣٨٨ - حَدَّثَنَا إسماعيلُ - (هو ابن أبي أُوَيْس بن عبد الله - الأصبحي، المدني، ابن أخت الإمام مالك، إمام دار الهجرة) قال: حَدَّثَني مَالِكٌ، عَن عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمازِنيِّ، عَنْ أبِيه، عَنْ أَبي سَعيد الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ -

стр. 305

قَالَ: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّة - الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ - النَّارَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثقالُ حَبَّة منْ خَرْدَلٍ منْ إيمَان، فَيَخْرُجُونَ منْهَا قَد اسْوَدُّوا، فَيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الْحَيَا - أَوِ الْحَيَاةِ - شَكَّ مَالكٌ، فَيَنْبُتُون كما تنْبُتُ الْحَبَّةُ في جَانِبِ السَّيْلِ، أَلمْ ترَوْا أَنَّها تخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً». قال وهيب: حدثنا عمرو: (الحياة) وقال: (خرْدَل مِنْ إيمَان).

стр. 306

٤١ - (ما جاء في ذكر ما حفت به الجنة والنار) وطعام أهل النار حديث (حُفَّتِ الْجَنَّةُ بالمكاره، وحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ). أخرجه الإمام الترمذي في جامعه - (باب حفت الجنة بالمكاره) ج - ٢ ص ٩٢. ٣٨٩ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «لمَّا خلقَ اللَّهُ الجَنَّةَ والنَّارَ، أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إلَى الجَنَّةِ، فَقَالَ: انْظُرْ إلَيْها، وإلى مَا أَعْدَدْتُ إلَى أَهْلِها فِيها، قَالَ: فجاءَها ونَظَرَ إلَيْها وإلَى ما أَعَدَّ اللَّهُ لأَهْلها فيها، قَالَ: فَرَجَعَ إلَيهِ، قَالَ: فَوَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِها أحَدٌ إلَاّ دَخَلَها، فَأَمَرَ بِها فَحُفَّتْ بِالْمَكارِهِ فَقَالَ: ارْجَعْ إلَيْها، فَانْظُر إلى ما أَعْدَدْتُ لأَهْلِها فِيها، قَالَ: فَرَجَعَ إليْها، فَإذا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ، فَرَجَع إلَيْهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خِفْت أَنْ لَا يَدْخُلَها أَحَدٌ - قَالَ: اذْهَبْ إلَى النَّارِ فَانْظُرْ إلَيْهَا، وَإلَى ما أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فيها، فإذا هي يَرْكَبُ بَعْضُها بَعْضا، فرَجَع إليْهِ، فقالَ: وَعِزَّتُكَ لا يَسْمَعُ بِها أَحَدٌ فَيَدْخُلها، فأَمَرَ بِها فَحُفَّتْ بالشَّهَوَاتِ، فَقَالَ: ارْجَعْ إلَيْهَا، فَرَجَعَ إلَيْهَا، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إلَاّ دَخَلَهَا». قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى: (حديث حسن صحيح).

стр. 307

أخرجه أبو داود في سننه - باب خلق الجنة والنار - ج - ٤ ص ١٨٥ فقال بسنده إلى أبي هريرة. ٣٠٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قالَ لِجِبْرِيلَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِها أحَدٌ إلَاّ دَخَلَها، ثُمَّ حَفَّها بِالْمَكارِهِ، ثُمَّ قالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إلَيْهَا، ثُمَّ جاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبَّ، وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ، قَالَ: فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ فَانْظُرْ إلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إلَيْهَا، ثُمَّ جاءَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا فَيَدْخُلَهَا، فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ فَانْظُرْ إلَيْهَا، فذَهَبَ فَنَظَرَ إلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إلَاّ دَخَلَهَا ... وأخرج هذا الحديث النسائي في سننه عن أبي هريرة أيضا، بألفاظ قريبةً مما ذكره الترمذي وأبو داود، في باب (الحلف بعزة الله تعالى).

стр. 308

حديث: (يلقى على أهل النار الجوع) أخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - في باب صفة طعام أهل النار. ج - ٢ ص ٩٦ - ٩٧. ٣٩١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الجُوعُ، - فَيَعْدِلُ ما هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعامٍ مِنْ ضَرِيع، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوع، فَيَسْتَغَيثُونَ بِالطَّعَامِ، فَيُغَاثُونَ بِطَعَام ذِي غُصَّة، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغُصَصَ في الدُّنْيَا بالشَّرَابِ. فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ فَيُرْفَعُ إلَيْهِمْ الْحَمِيمُ بِكَلَالِيب الْحَديدِ، فَإذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتَ وُجُوهَهُمْ، فَإذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَّعَتْ مَا في بُطُونِهِمْ، فَيَقُولُونَ: ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ، فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَات؟ قالُوا: بَلَى، قالُوا: فادْعُوا، وَمَا دَعَاءُ الْكافرِينَ إلَاّ في ضَلَال، قَالَ: فَيَقُولُونَ: ادْعُوا مَالكا، فَيَقُولُونَ: يَا مَالِكُ، لِيَقْضِ علَيْنَا رَبُّكَ، قَالَ: فَيُجِيبُهُمْ: إنَّكُمْ مَاكِثُونَ». قالَ الأَعْمَشُ: نُبِّئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ، وَبَيْنَ إجَابَةِ مَالِكٍ أَلْفَ عَام قالَ «فَيَقُولُونَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ، فَلَا أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْما ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإنْ عُدْنَا فَإنَّا ظَالِمُونَ، قَالَ: فَيُجِيبُهُمْ: اخْسَئُوا فِيهَا

стр. 309

وَلَا تُكَلَّمُونَ - فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ في الزَّفِيرِ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ». قال عبد الله بن عبد الرحمن: (والناس لا يرفعون هذا الحديث) وقال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى -: إنما نعرف هذا الحديث عن الأعمش، عن شمَّرَ بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أُم الدرداءِ عن أبي الدرداءِ. وعبد الله بن عبد الرحمن: هو أول رجال السند، - أي الذي روى عنه الترمذي اه -.

стр. 310

٤٢ - (ما جاء في رؤية المؤمنين ربهم وخطاب الله لأهل الجنة) (حديث إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم . أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى ج - ٢ ص ١٠٧ هامش القسطلاني. ٣٩٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمن بْنُ مَهْدِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِت البُنَاني، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيلى، عَنْ شُهَيْبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «إذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﵎: تُرِيدُونَ شَيْئا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، فَمَا أَعْطُوا شَيْئا أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إلى رَبِّهِمْ. ٣٩٣ - وأخرجه مسلم برواية أُخرى بهذا الإسناد، وزاد فيها. ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. وأخرج ابن ماجة في سننه حديث رؤية المؤمنين لربهم بلفظ آخر، فقال:. ٣٩٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ في نَعِيمِهِمْ إذْ سَطَعَ

стр. 311

لَهُمْ نُورٌ؛ فَرَفَعُوا رُوُوسَهُمْ، فَإذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿سَلَامٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ قَالَ: فَيَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُونَ إلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيم، مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إلَيْه، حَتَّى يُحْجَبَ عَنْهُمْ، وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ في دِيَارِهِمْ». وأخرجه ابن ماجه أيضا عن صهيب ﵁ قَالَ: ٣٩٥ - تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ - وَقَالَ: إذَا دَخَلَ أَهُلْ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَاد: يا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدا، يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ اللَّهُ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُنْجِنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ: فَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُم اللَّهُ شَيْئا أَحَبَّ إلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ - يعني إلَيْهِ - وَلَا أَقَرَّ لأَعْيُنِهِمْ. قال المحشي على سنن ابن ماجة: (وفيه أَن الله تعالى يزيل عن قلوبهم الحرص، ويعطيهم ما لا يطمعون المزيد عليه، ويرضيهم بفضله). ثم قال: أي المحشي المذكور: (وفي بعض النسخ: «ينجينا» بإثبات الياءِ، كما في الترمذي، مع أنه معطوف على المجزوم: إما للإشباع، أو للتنزيل منزلة الصحيح اه -).

стр. 312

وأخرجه الترمذي والنسائي وغيرهم - من رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب، عن النبي. اه - نووي.

стр. 313

(حديث خطاب الله تعالى لأهل الجنة) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق - باب صفة الجنة والنار ج - ٨ ص ١١٤ ومن القسطلاني ج - ٩ ص ٣١٩. ٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنةِ، يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا، وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا، لا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدا مِنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبدا». وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التوحيد - باب (كلام الرب مع أهل الجنة). ٣٩٧ - بسنده إلى أبي سعيد الخدري أيضا ج - ٩ ص ١٥١ قسطلاني ج - ١٠ ص ٢٥١ بألفاظ قريبة مما ذكر هنا - إلا أنه قال: (أَلا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ)؟.

стр. 314

وأخرج هذا الحديث مسلم في صحيحه - في باب (كتاب الجنة ونعيمها وأهلها) كما أخرجه أيضا الترمذي ج - ٢ ص ٩١، وقال: حديث حسن صحيح، وألفاظهما مثل ألفاظ البخاري ﵀ في كتاب الرقاق، وقال: (أَلا أَعطيكم)؟

стр. 315

(حديث استئذان بعض أهل الجنة ربه أن يزرع) أخرجه البخاري - رحمه الله تعالى - في كتاب التوحيد - من باب - (كلام الرب مع أهل الجنة) ج - ٩ ص ١٥١. ٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَان، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَار، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَوْما يُحَدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَة - «أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في الزَّرْع، فَقَالَ: أَوَلَسْتَ فيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ - فَأَسْرَعَ وَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاوُهُ، وَاسْتِحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ». فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَجِدُ هَذَا إلَاّ قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْع، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا أَصْحَاب زَرْعٍ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وأخرج البخاري - رحمه الله تعالى - هذا الحديث في كتاب المزارعة في باب مجرد، عقب كراءِ الأرض بالذهب.

стр. 316

حديث سوق الْجَنَّة أخرجه الإمام الترمذي - رحمه الله تعالى في جامعه - في باب - (ما جاءَ في سوق الجنة) ج - ٢ ص ٨٩ - ٩٠. ٣٩٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَسْأَلُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ في سُوق الْجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَفِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نعَمْ، أَخْبَرَني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إذا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ يُوْذَنُ لَهُمْ في مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، فَيَزُورُونَ رَبَّهُمْ، وَيَبْرُزُ لَهُمْ عَرْشُهُ، وَيَتَبَدَّى لَهُمْ في رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ - وَمَا فِيهِمْ مِنْ دَنيٍّ - عَلَى كُثْبَان الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ، وَمَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِي أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسا»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَتَمَارَوْنَ في رُوْيَةِ الشَّمْسِ، وَالْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْر؟» قُلْنَا: لا، قَالَ: «كَذَلكَ لا تَمَارَوْنَ في رُوْيَة رَبِّكُمْ، وَلَا يَبْقَى في ذَلِكَ الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إلَاّ حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً، حَتَّى يَقُولَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلان، أَتَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ فيُذكَّرُ بِبَعْضِ غَدَارَتِهِ في الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ،

стр. 317

أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَسَعَةُ مَغْفِرَتي بَلغتْ بِكَ مِنْزِلَتكَ هَذه، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئا قَطُّ، وَيَقُولُ رَبُّنَا ﵎: قُومُوا إلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ، فَنَأْتِي سُوقا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إلَى مِثْلِهِ، وَلَمْ تَسْمَع الآذَانُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ، فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهَا وَلَا يُشْتَرَى. وفي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضا، قَالَ: فَيُقْبَلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَة المرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ - وَمَا فِيهِم دَنيٌّ - فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَخَيَّلَ إلَيْهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا، ثُمَّ نَنْصَرِفُ إلَى مَنَازِلِنَا، فَيَتَلَقَّانَا أَزْوَاجُنَا، فَيَقُلْنَ: مَرْحَبا وَأَهْلاً، لَقَدْ جِئْتَ وَإنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ أَفْضَلَ مَا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: إنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ، وَيَحُقُّنَا أَنْ يَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا». قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، - وقد روى سويد بن عمرو، عن الأوزاعي شيئا من هذا الحديث (ملحوظة): (سويد بن عمرو ليس من رجال السند، وأما الأوزاعي فإنه من رجاله). وأخرجه ابن ماجه في سننه ج - ٢ ص ٣٠٧ عن أبي هريرة، وزاد فيه:

стр. 318

٤٠٠ - فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤلُؤٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ .. وقال فيه: «وَلَا يَبْقَى في ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ، إلَاّ حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً، حَتَّى إنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْكُمْ: أَلَا تَذْكُرُ يَا فُلَانُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا، يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ في الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتي بَلَغَتْ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ» ... الخ. وقال فيه: (فَنَحْمِل لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا) وقال: (وَمَا فِيهِمْ دَنيءٌ).

стр. 319

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .