← Книги сунны

Книги сунны · id 36348

الأحاديث القدسية

جمال محمد علي الشقيري

Полный текст (319 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[الأحاديث القدسية]ـ إعداد وتدقيق: جمال محمد علي الشقيري الناشر: مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان - الأردن عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

стр. 2

١ - (ما جاء في فضل ذكر الله تعالى وكلمة التوحيد) حديث فضل الذكر من صحيح البخاري من باب فضل الله تعالى ج - ٨ ص ٨٦ - ٨٧ متن البخاري طبعة ميري. ١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنَا جَريرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبي صَالِحٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً، يَطُوفُونَ في الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإذَا وَجَدُوا قَوْما يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوُا: هَلُمُّوا إلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بأَجْنِحَتِهِمْ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ:

стр. 3

فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا، وَاللَّهِ مَا رأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْني؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدا وَتَحْمِيدا، وَأَكْثَرَ تَسْبِيحا، قَالَ: فَيَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونَني؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُول أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ، لَيْسَ مِنْهُم، إنَّمَا جَاءَ لِحَاجَة، قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ، لَا يَشْقَى بهِمْ جَلِيسُهُمْ».

стр. 4

حديث فضل الذكر من صحيح مسلم من باب فضل مجالس الذكر - ج - ١٠ من هامش القسطلاني ٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّ لِلَّهِ ﵎ مَلَائِكَةً، سَيَّارَةً فُضْلاً، يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإذَا وَجَدُوا مَجْلِسا فِيهِ ذِكْرٌ، قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلأُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّماءِ الدُّنْيَا، فَإذَا انْصَرَفُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: مِنْ أَيْنِ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ في الأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيُهِلِّلُونَكَ وَيَحْمِدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا، أَيْ رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُوني؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ: يَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ، عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إنَّمَا مَرَّ فَجَلَس مَعَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ، لَا يَشْقى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ».

стр. 5

حديث فضل الذكر من صحيح الترمذيباب ما جاءَ (إن لله ملائكة سياحين في الأرض) ج - ٢ ص ٢٨٠ ٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ في الأَرْضِ، فَضْلاً عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، فَإذَا وَجَدُوا أَقْوَاما يَذْكُرُونَ اللَّهَ، تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إلَى بُغْيَتِكُمْ، فَيَجِيئُونَ فَيَحُفُّونَ بِهِمْ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْني؟ فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ لَكَ تَحْمِيدا، وَأَشَدَّ تَمْجِيدا، وَأَشَدَّ لَكَ ذِكْرا، قَالَ: فَيَقُولُ: وَأَيَّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ. قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ لَهَا طَلَبا، وَأَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصا، قَالَ: فَيَقُولُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالُوا: يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبا، وأَشَدَّ مِنْهَا خَوْفا، وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذا، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَيَقُولُونَ: إنَّ فِيهِمْ فُلَانا الْخَطَّاءَ لَمْ يُرِدْهُمْ، إنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى لَهُمْ جَلِيسٌ». قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

стр. 6

حديث (إذا قال العبد: لا إله إلا الله يقول الله: صدق عبدي). أخرجه ابن ماجه في سننه - باب - (فضل لا إله إلا الله) ج - ٢ ص ٢١٩. ٤ - عَنِ أَبي إسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبي مُسْلِمٍ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبي هُرَيْرَةَ وَأَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - قَالَ: «إذَا قَالَ الْعَبْدُ: لا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ : صَدَقَ عَبْدِي، لَا إلهَ إلَاّ أَنَا، وَأَنَا اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدي، لَا إلهَ إلَاّ أَنَا وَحْدِي، وَإذَا قَالَ: لا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إلهَ إلَاّ أَنَا وَلَا شَرِيكَ لِي، وَإذَا قَالَ: لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إلهَ إلَاّ أَنَا، لِي الْمُلْكُ، وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإذَا قَالَ: لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَاّ بِاللَّهِ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إلهَ إلَاّ أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَاّ بي». قَالَ أَبُو إسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ الأَغَرُّ شَيْئا لَمْ أَفْهَمْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لأَبي جَعْفَر: مَا قَالَ؟ فقَالَ: (مَنْ رُزقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ). (حديث فضل الحامدين) أَخرجه النسائي في سننه، من باب - فضل الحامدين - ج - ٢ ص ٢٢٠. ٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 7

حَدَّثَهُمْ «أَنَّ عَبْدا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَالَ: يَا رَبِّ، لَكَ الْحَمْدُ، كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ، فَعَضَلَتْ بِالْمَلَكَيْن، فَلَمْ يَدْرِيَا كَيْفَ يَكْتُبَانِهَا، فَصَعِدَا إلَى السَّمَاءِ، وَقَالَا: يَا رَبَّنَا، إنَّ عَبْدَكَ قَالَ مَقَالَةً، لَا نَدْرِي كَيْفَ نَكْتُبُهَا؟ قَالَ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ عَبْدُهُ -: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ قَالَا يَا رَبِّ، إنَّهُ قَالَ: يَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلال وَجْهِكَ وَعَظِيمِ سُلْطَانِكَ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُمَا: اكْتُبَاهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي، حَتَّى يَلْقَاني فَأَجْزِيَهُ بِهِ».

стр. 8

حديث كثرة قول النبي ﷺ (سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، وأتوب إليه) من صحيح مسلم - كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود ج - ٣ ص ١٢٨ هامش القسطلاني. ٦ - حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، حَدَّثَني عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوق، عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِه، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَأَتُوبُ إلَيْهِ، فَقَالَ: خَبَّرَني رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً في أُمَّتي، فَإذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَأَتُوبُ إلَيْهِ، فقَدْ رَأَيْتُهَا، ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا﴾. وفي رواية لمسلم عنها زيادة: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ).

стр. 9

حديث (فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله) أخرجه الترمذي في جامعه - باب (فيمن يموت وهو يشهد أَن لا إله إلا الله). ٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عمرِو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُوُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ لَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلاًّ، كُلُّ سِجلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى، إنَّ لَكَ حَسَنَةً، فَإنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَتُخْرَجُ بِطَاقَةٌ، فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إلَاّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَاّتِ؟ فقَالَ: إنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَاّتُ في كِفَّةٍ، وَالبِطَاقَةُ في كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَاّتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ أَحَدٌ». (وقال أبو عيسى الترمذي: حديث حسن غريب). ٨ - وأَخرج هذا الحديث ابن ماجه في سننه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أيضا - من باب (ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة). وألفاظه مثل ألفاظ الترمذي - إلا أنه زاد فيه: (أَلَكَ عَنْ ذَلِكَ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: بَلَى، إنَّ لَكَ حَسَنَات، وَإنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ (الخ)).

стр. 10

حديث (أُشهدكم أَني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة) أخرجه الإمام الترمذي في جامعه (من أبواب الجنائز) ج - ١ ص ١٨٣. قال بسنده: ٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ حَافِظَيْنِ رَفَعَا إلَى اللَّهِ مَا حَفِظَا مِنْ لَيْل أَوْ نَهَار، فَيَجدُ اللَّهُ في أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ، وَفِي آخِرِ الصَّحِيفَةِ خَيْرا، إلَاّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفي الصَّحِيفَةِ». (حديث في فضل ذكر الله، والخوف منه تعالى) أخرجه أبو عيسى الترمذي ج - ٢ ص ٩٨ ١٠ - عَنْ أَنَس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ ذَكَرَنِي يَوْما، أَوْ خَافَني في مَقَامٍ». قال أبو عيسى الترمذي: حديث حسن غريب. (حديث في تفرغ القلب لعبادة الله والتوكل عليه) أخرجه الترمذي في جامعه بسنده قال: ١١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عن النَّبِيِّ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتي، أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإلَاّ تَفْعَلَ مَلأْتُ يَدَيْكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ». قال أبو عيسى الترمذي ﵀: حديث حسن غريب.

стр. 11

حديث قول الله تعالى: (انظروا إلى عبدي هذا/ يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني) أخرجه النسائي في سننه - باب (الأذان لمن يصلي وحده) ج - ٢ ص ٢٠ ١٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ، في رَأْسِ شَظِيَّةِ الْجَبَلِ، يُوَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي فَيَقُولُ اللَّهُ : انْظُروا إلَى عَبْدِي هَذَا، يُوَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ». حديث: (خلقت عبادي كلهم حنفاءَ) من صحيح الإمام مسلم (باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار) - ج - ١٠ ص ٣١٤ وما بعدها ١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمَسْمَعِيُّ، وَابْنُ مُثَنًّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَام، حَدَّثَنِي أَبي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ خَمَّارٍ الْمُجَاشِعِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ في خُطْبَتِهِ: «أَلَا إنَّ رَبِّي أَمَرَني أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَني يَوْمي هَذَا: كُلُّ مَال نَحَلْتُهُ عَبْدا حَلَالٌ، وَإنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِين، فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ،

стр. 12

وأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانا، وَإنَّ اللَّهَ نَظَرَ إلَى أَهْلِ الأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ: عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إلَاّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَالَ: إنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَوُهُ نَائِما وَيَقْظَانَ، وَإنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَحْرِقَ قُرَيْشا، فَقُلْتُ: رَبِّ، إذا يَثْلُغُوا رَأْسِي، فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً قَالَ: اسْتَخْرِجُهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقُ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، قَالَ: وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَان مُقْسِطٌ، مُتَصَدِّقٌ، مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيم، رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَال - قَالَ: وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعَيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعا، لَا يَبْتَغُونَ أَهْلاً وَلَا مَالاً، والْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإنْ دَقَّ إلَاّ خَانَهُ، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلا يُمْسِي، إلَاّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ - أَو الْكَذِبَ، وَالشَّنْطِيرُ الْفَحَّاشُ». ولم يذكر أبو غسَّان في حديثه: (وَأَنْفِقْ فَسَيُنْفَقُ عَلَيْكَ). ١٤ - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّىً الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُر في حديثِهِ: (كُلُّ مَال نَحَلْتُهُ عَبْدا حَلَالٌ). وأخرجه الإمام مسلم برواية أخرى قَالَ: حدثني عبد الرحمن، عن بشر العدوي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام صاحب الدستوائي،

стр. 13

حدثنا قتادة، عن مطرف، عن عياض بن خمار، أن رَسُولَ اللَّهِ خطب ذات يوم، - وساق الحديث. ١٥ - وَحَدَّثَنِي أَبُو عَمَّار حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْث، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَن الْحُسَيْنِ، عَنْ مُطَرِّف. - حَدَّثَني قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِّيرِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ خَمَّار، أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبا، فقَالَ: إنَّ رَبِّي أَمَرَنِي - وساق الحديث، بمثل حديث هشام عن قتادة، وزاد فيه:

стр. 14

«وَأَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَد» - وقال في حديثه:

стр. 15

«وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعا لَا يَبْغُونَ أَهْلاً ولَا مَالاً» - فقلت: فيكون ذلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ في الْجَاهِلِيَّةِ، وَإنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَيِّ، مَا بِهِ إلَاّ وَلِيدَتُهُمْ يَطَوُهَا».

стр. 16

٢ - (ما جاء في تصحيح العقيدة) حديث: (يسبّ ابن آدم الدهر) من البخاري في كتاب التفسير - (سورة الجاثية) ج - ٦ ص ١٣٣. ١٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْريُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ يُوْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ». وأخرجه البخاري أيضا، في باب (لا تسبوا الدهر) ج - ٨ ص ٤١ من كتاب الأدب. ١٧ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ: يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ». وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ﴾ باللفظ المذكور هنا، منقولاً من كتاب التفسير. وأخرج هذا الحديث مسلم وأبو داود في الأدب. والنسائي في التفسير. وفي رواية لمسلم بلفظ:

стр. 17

١٨ - «يُوْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإنِّي أَنَا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ». وبقية روايات مسلم كروايات البخاري هنا، فلا داعي لذكرها.

стр. 18

حديث (كذَّبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك) أخرجه البخاري في كتاب التفسير - من سورة الإخلاص ج - ٦ ص ١٦٠. ١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَذَّبَني ابْنُ آدمَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إيَّايَ، فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَني كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إيَّايَ، فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدا وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لي كُفُوا أَحَدٌ». ٢٠ - وفي رواية عنه: «أَمَّا تَكْذِيبُهُ إيَّايَ، أَنْ يَقُولَ: إنِّي لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأْتُهُ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إيَّايَ، أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدا، وأَنَا الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ، وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لي كُفُوا أَحَدٌ». وأخرجه النسائي في سننه - باب أرواح المؤمنين - ج - ٤ ص ١١٢ فقال بعد السند. ٢١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَم، وَلَمْ

стр. 19

يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وشَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إيَّايَ فَقَوْلُهُ: إنِّي لا أُعِيدُهُ كَما بَدَأْتُهُ، وَلَيْسَ آخِرُ الْخَلْقِ بِأَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ أَوَّلِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إيَايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدا، وَأَنَا اللَّهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ - لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لي كُفُوا أَحَدٌ».

стр. 20

حديث (أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر) أخرجه البخاري - من أبواب الاستسقاء - باب - قول الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾. ٢٢ - حَدَّثَنَا إسمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَني مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ

стр. 21

النَّبيُّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُوْمِنٌ بي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُوْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، مُوْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ». وأخرج البخاري - رحمه الله تعالى - هذا الحديث في كتاب التوحيد - باب ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ﴾ ج - ٩ ص ١٤٥ (بسنده). ٢٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: مُطِرَ النَّبِيُّ فقَالَ: «قَالَ اللَّهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي كَافِرٌ بي، وَمُوْمِنٌ بي». ٢٤ - وأخرجه الإمام مالك - رحمه الله تعالى - في الموطأ، عن زيد بن خالد الجهني أيضا بلفظ كلفظ البخاري المذكور هنا أولاً، من باب الاستسقاء. ج - ١ من الموطأ هامش المصابيح ص ٩١. وأخرجه النسائي في سننه - باب كراهية الاستمطار بالكواكب بروايتين: إحداهما عن أبي هريرة، والثانية عن زيد بن خالد الجهني، ورواية أبي هريرة مختصرة عن رواية زيد بن خالد وهي هذه:

стр. 22

٢٥ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ : مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ، إلَاّ أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: الْكَوْكَبُ، وَبِالْكَوْكَبِ». وأما رواية زيد بن خالد الجهني. فهي باللفظ الآتي: ٢٦ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: مُطِرَ النَّبيُّ فقَالَ: «أَلَمْ تَسْمَعُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ، إلَاّ أَصْبَحَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا

стр. 23

كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَكَذَا، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي، وَحَمِدَنِي عَلَى سُقْيَايَ، فَذَاكَ الَّذِي آمَنَ بِي، وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ،

стр. 24

وَمَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَكَذَا، فَذَاكَ الَّذِي كَفَرَ بِي، وَآمَنَ بِالْكَوْكَبِ». حديث (ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد (باب) قول الله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ج - ٩ ص ١٦٢ ٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اْلعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْل، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبي زُرْعَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: «قال اللَّهُ : وَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقوا حَبَّةً، أَوْ شَعِيرَةً».

стр. 25

وأخرجه البخاري أيضا في كتاب اللباس - باب - (نقْضِ الصور) فقَالَ: ٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى في أَعْلَاهَا مُصَوِّرا يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقولُ: (أي قال الله تعالى): «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً». ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إبِطَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: «مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ». ٢٩ - وأخرجه مسلم في صحيحه بلفظ: (دَخَلْتُ مَعَ أَبي هُرَيْرَةَ في دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ وَمَن أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقا كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً».

стр. 26

حديث: (إنَّ أُمتك لا يزالون يقولون: ما كذا، ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا الله ... الخ). أخرجه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - في كتاب الإيمان - بابُ (الوسوسة في الإيمان). ٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : إنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَقُولُونَ: مَا كَذَا؟ مَا كَذَا؟ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ، خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟». ٣١ - وَحَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَليٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ أَنَس ﵁ عَنِ النَّبيِّ بِهذَا الْحَدِيثِ. غير أن إسحاق لم يذكر قالَ: «قالَ اللَّهُ : إنَّ أُمَّتَكَ». وكذلك أخرجه مسلم بروايات كثيرة، ليس في واحدة منها - (قال الله تعالى): فمنها ما رواه بسنده إلى أبي هريرة: ٣٢ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ، حَتَّى يُقَالَ: هَذَا - خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئا فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ».

стр. 27

٣٣ - ومنها: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا، وَكَذَا، حَتَّى يَقُولَ لَهُ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَلْيَنْتَهِ». وكذا أخرجه مسلم بروايات عن أبي هريرة مثل الرواية الأُولى، وكلها ليس فيها: (قال الله ... الخ).

стр. 28

حديث: إن الله تعالى قال: من ذا الذي يتأَلى عليَّ، أَن لا أَغفر لفلان). أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، - باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى). ٣٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُب ﵁ أَنَّ رَسُولَ

стр. 29

اللَّهِ حَدَّثَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: «وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَان، وَإنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَان، فَإنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ، أَوْ كَمَا قَالَ» وأخرج نظير هذا الحديث أبو داود في سننه. (باب في النهي عن البغي) ج - ٤ ص ٢١٥ بلفظ أطول، ومعه قصة، وهاهو ذا بسنده، قَالَ: ٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنْبَأَنَا عَليُّ بْنُ ثَابِت، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّار، قَالَ: حَدَّثَني ضَمْضَمُ بْنُ جَوْس، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «كَانَ رَجُلَانِ في بَنِي إسْرَائِيلَ مُتَوَاخِيَيْنِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ، والآخَرُ مُجْتَهِدٌ في الْعِبَادَةِ، فَكَانَ لَا يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَقْصِرْ، فَقَالَ: خَلِّني وَرَبِّي،

стр. 30

أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبا؟ فقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ، فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُما، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ (أَي الله) لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ عَالِما بي؟ - أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا في يَدِي قَادِرا؟ وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتي، وَقَالَ للآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ». قال أبو هريرة والذي نفسي بيده لَتَكَلَّمَ بكلمة أَوْبَقَتْ دنياه وآخرته.

стр. 31

٣ - (ما جاء من كرم الله تعالى في مضاعفة جزاء الأعمال الصالحة) حديث (مَنْ هَمَّ بحسنة أو بسيئة) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق - ج - ٨ ص ١٠٣. ٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا جَعْدٌ أَبُو عُثْمانَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ عَن النَّبيِّ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: قَالَ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإنْ هُوَ هَمَّ بها فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا الله لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. إلى سَبْعِمَائَةِ ضِعْف إلى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ. وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً». وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التوحيد - من باب - ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ﴾ ج - ٩ ص ١٤٤. ٣٧ - فقال بسنده إلَى أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: إذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإنْ عَمَلِهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا،

стр. 32

وَإنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، إلَى سَبْعمائَةِ ضِعْفٍ» - وزاد في بعض الروايات: «إلى أَضْعاف كَثِيرة». وأخرج الحديث مسلم في صحيحه بسنده إلى أبي هريرة - من باب - (تجاوز الله تعالى عن حديث النفس والخواطر بالقلب ... وبيان حكم الهَمِّ بالحسنة والسيئة) ج - ٨ هامش القسطلاني ص ٤٨٦. ٣٨ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ : إذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ، فَإنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً وَإذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلَهَا، فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرا». وفي رواية ثانية لمسلم، قال بسنده إلى أبي هريرة: ٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ : إذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ ولَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، إلَى سَبْعِمَائَةِ ضِعْفٍ، وَإذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ. فَإنْ عَملَهَا كَتَبْتُهَا سَيِّئَةً وَاحِدَةً».

стр. 33

وفي رواية لمسلم، قال بعد السَّنَدِ. ٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، فَذَكَر أَحَادِيثَ، مِنْهَا؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ : إذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي بِأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ - حَسَنَةً، مَا لَمْ يَعْمَلْ، فَإذَا عَمِلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَإذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَهُ مَا لَمْ يَعْمَلْهَا، فَإذَا عَمِلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ بِمِثْلِهَا»، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ، ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً - وَهُوَ أَبْصَرُ بِهِ - فقَالَ: ارْقُبُوهُ، فَإنْ عَمِلَهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِمِثْلِهَا، وَإنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، إنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ». ٤١ - وفي صحيح مسلم بسنده قَالَ: وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إسْلَامَهُ، فَكُلُّ حَسَنَة يَعْمَلُهَا، تُكْتَبُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، إلَى سَبْعِمَائةِ ضِعْف، وَكُلُّ سَيِّئَة يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى». وفي رواية أُخرى، أخرجها مسلم بسنده إلى ابن عباس ﵄. فقَالَ: ٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنة فَلَمْ يَعْمَلْهَا،

стр. 34

كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَات، إلَى سَبْعِمَائَةِ ضِعْف، إلَى أَضْعَاف كَثِيرة، وَإنْ هَمَّ بِسَيِّئَة فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً». وزاد في رواية أُخرى: «أَو مَحَاهَا اللَّهُ، وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إلَاّ هَالِكٌ». وأخرج هذا الحديث الترمذي في صحيحه - باب سورة الأنعام - ج - ٢ ص ١٨٠. ٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ - إذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَة، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْر أَمْثَالِهَا، وَإذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ، فَلَا تَكْتُبُوهَا، فَإنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، فَإنْ تَرَكَهَا - وَرُبَّمَا قَالَ: لَمْ يَعْمَلْ بِهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾». (قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث حسن صحيح. وأخرج الحديث أيضا النسائي في القنوت، والرقائق كما في القسطلاني. وأخرجه أيضا ابن ماجه في سننه، عن أبي ذرّ ﵁. فقال: ٤٤ - عَنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ ﵎: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ

стр. 35

عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزْيَدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٍ مِثْلُهَا، أَوْ أَغْفِرْ، وَمَنْ تقرَّبَ مِنِّي شِبْرا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِرَاعا. وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعا، وَمَنْ أَتَاني يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً، ثُمَّ لَا يُشْرِكُ بي شَيْئا، لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً».

стр. 36

٤ - (ما جاء في حسن الظن بالله تعالى) من البخاري في كتاب التوحيد - باب - ﴿وَيُحَذِّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾. وقوله جل ذكره: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) ج - ٩ ص ١٢٠ - قسطلاني ج - ١٠ ص ٣٨١. ٤٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالى: أَنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا ذَكَرَني، فَإنْ ذَكَرَني في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَني في مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بِشِبْرٍ، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِرَاعا، وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ بَاعا، وَإنْ أَتَاني يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً». وذكره البخاري أيضا في كتاب التوحيد مختصرا. وأخرجه مسلم في صحيحه، بثلاث طرق عن أبي هريرة ﵁. ٤٦ - الأُولى قريبة من اللفظ. مما ذكر البخاري هنا، ولم يختلف إلا في قوله: «وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُني، إنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَني في مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ». ٤٧ - والرواية الثانية لم يذكر فيها: «وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعا».

стр. 37

والرواية الثالثة فيها: (هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رَسُولِ اللَّهِ فذكر أحاديث، منها: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ قَالَ: إذَا تَلَقَّاني عَبْدِي بِشِبْرٍ، تَلَقَّيْتُهُ بِذِرَاعٍ، وَإذَا تَلَقَّانِي بِذِرَاعٍ، تَلَقَّيْتُهُ بِبَاعٍ، وَإذَا تَلَقَّانِي بِبَاعٍ، جِئْتُهُ بِأَسْرَعَ مِنْهُ». صحيح مسلم من هامش القسطلاني - ج - ١٠ ص ... وما بعدها. وأخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى في جامعه - باب - حسن الظن بالله ولفظه: ٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا دَعَانِي». قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٤٩ - وفي رواية للترمذي عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُني، فَإنْ ذَكَرَني في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَني في مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإنْ اقْتَرَبَ إلَيَّ شِبْرا، اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعا، وَإنْ اقْتَرَبَ إلَيَّ ذِرَاعا، اقْتَرَبْتُ إلَيْهِ بَاعا، وَإنْ أَتَاني يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً». قال الترمذي ﵀: حديث حسن صحيح.

стр. 38

وأخرجه ابن ماجه في سننه - باب - (فضل الذكر) ج - ٢ ص ٢١٨ فقَالَ: ٥٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إذَا هُوَ ذَكَرَني، وَتَحَرَّكَتْ بي شَفَتَاهُ». وأخرجه ابن ماجه أيضا في فضل العمل ج - ٢ ص ٢٢٣ فقَالَ: ٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُني، فَإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَني في مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلإٍ خَيْر مِنْهُ، وَإنِ اقْتَرَبَ إلَيَّ شِبْرا، اقْتَرَبْتُ إلَيْهِ ذِرَاعا، وَإنْ أَتَاني يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».

стр. 39

٥ - (ما جاء فيما أعده الله لعباده الصالحين) حديث: (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت .. الخ) من صحيح البخاري - باب - (صفة أهل الجنة) ج - ٤ ص ١١٨. ٥٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾». وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التفسير ج - ٦ ص ١١٥. (من سورة تنزيل السجدة). ٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَال: «قَالَ اللَّهُ ﵎: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾». وأخرجه البخاري أيضا في الباب نفسه - ج - ٦ ص ١١٦ بلفظ. ٥٤ - حَدَّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ

стр. 40

قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى - أَعْدَدْتُ لِعبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾». ٥٥ - وفي رواية للبخاري: (مِنْ بَلُهِ مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْهِ). وكذلك أخرجه البخاري في كتاب التوحيد - ج - ٩ ص ١٤٤ كالرواية الأولى هنا. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه - من (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: - ج - ١٠ ص ٢٨٢ هامش القسطلاني بروايات متعددة. ٥٦ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، مِصْدَاقُ ذَلِكَ في كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾». ٥٧ - وزاد في رواية ثانية. بعد قوله: «ولا خطر على قلب بشر». (ذُخْرا، بَلْهَ مَا أَطْلَعْكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ). ٥٨ - وفي رواية ثالثة: (ذُخْرا بَلْهَ مَا أَطْلَعْكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
следующие страницы →