Полный текст (319 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٤ - (ما جاء في حسن الظن بالله تعالى)
من البخاري في كتاب التوحيد - باب - ﴿وَيُحَذِّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾.
وقوله جل ذكره: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) ج - ٩ ص ١٢٠ - قسطلاني ج - ١٠ ص ٣٨١.
٤٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالى: أَنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا ذَكَرَني، فَإنْ ذَكَرَني في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَني في مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بِشِبْرٍ، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِرَاعا، وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ بَاعا، وَإنْ أَتَاني يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
وذكره البخاري أيضا في كتاب التوحيد مختصرا.
وأخرجه مسلم في صحيحه، بثلاث طرق عن أبي هريرة ﵁.
٤٦ - الأُولى قريبة من اللفظ. مما ذكر البخاري هنا، ولم يختلف إلا في قوله: «وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُني، إنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَني في مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ».
٤٧ - والرواية الثانية لم يذكر فيها: «وَإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعا».
стр. 37
والرواية الثالثة فيها: (هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رَسُولِ اللَّهِ فذكر أحاديث، منها:
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ قَالَ: إذَا تَلَقَّاني عَبْدِي بِشِبْرٍ، تَلَقَّيْتُهُ بِذِرَاعٍ، وَإذَا تَلَقَّانِي بِذِرَاعٍ، تَلَقَّيْتُهُ بِبَاعٍ، وَإذَا تَلَقَّانِي بِبَاعٍ، جِئْتُهُ بِأَسْرَعَ مِنْهُ».
صحيح مسلم من هامش القسطلاني - ج - ١٠ ص ... وما بعدها.
وأخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى في جامعه - باب - حسن الظن بالله ولفظه:
٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إذَا دَعَانِي».
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
٤٩ - وفي رواية للترمذي عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُني، فَإنْ ذَكَرَني في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَني في مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإنْ اقْتَرَبَ إلَيَّ شِبْرا، اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعا، وَإنْ اقْتَرَبَ إلَيَّ ذِرَاعا، اقْتَرَبْتُ إلَيْهِ بَاعا، وَإنْ أَتَاني يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
قال الترمذي ﵀: حديث حسن صحيح.
стр. 38
وأخرجه ابن ماجه في سننه - باب - (فضل الذكر) ج - ٢ ص ٢١٨ فقَالَ:
٥٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إذَا هُوَ ذَكَرَني، وَتَحَرَّكَتْ بي شَفَتَاهُ».
وأخرجه ابن ماجه أيضا في فضل العمل ج - ٢ ص ٢٢٣ فقَالَ:
٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُني، فَإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإنْ ذَكَرَني في مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلإٍ خَيْر مِنْهُ، وَإنِ اقْتَرَبَ إلَيَّ شِبْرا، اقْتَرَبْتُ إلَيْهِ ذِرَاعا، وَإنْ أَتَاني يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
стр. 39
٥ - (ما جاء فيما أعده الله لعباده الصالحين)
حديث: (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت .. الخ)
من صحيح البخاري - باب - (صفة أهل الجنة) ج - ٤ ص ١١٨.
٥٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَالَ اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾».
وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التفسير ج - ٦ ص ١١٥.
(من سورة تنزيل السجدة).
٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَال: «قَالَ اللَّهُ ﵎: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾».
وأخرجه البخاري أيضا في الباب نفسه - ج - ٦ ص ١١٦ بلفظ.
٥٤ - حَدَّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ
стр. 40
قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى - أَعْدَدْتُ لِعبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾».
٥٥ - وفي رواية للبخاري: (مِنْ بَلُهِ مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْهِ).
وكذلك أخرجه البخاري في كتاب التوحيد - ج - ٩ ص ١٤٤ كالرواية الأولى هنا.
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه - من (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: - ج - ١٠ ص ٢٨٢ هامش القسطلاني بروايات متعددة.
٥٦ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، مِصْدَاقُ ذَلِكَ في كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾».
٥٧ - وزاد في رواية ثانية. بعد قوله: «ولا خطر على قلب بشر». (ذُخْرا، بَلْهَ مَا أَطْلَعْكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ).
٥٨ - وفي رواية ثالثة: (ذُخْرا بَلْهَ مَا أَطْلَعْكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.
стр. 41
٥٩ - وفي رواية رابعة زيادة: (ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾.
وأخرجه الإمام الترمذي - باب - (سورة الواقعة) ج - ٢ ص ٢٢٥ بلفظ:
٦٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَاقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ - وَفي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَأُوا إن شِئْتُم: ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ وَمَوْضِعُ سَوْطٍ في الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَاقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَاّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾».
قال أبو عيسى الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه في سننه - باب صفة الجنة ج - ٢ ص ٣٠٥.
٦١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقُولُ اللَّهُ : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ علَى قَلْبِ
стр. 42
بَشَرٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَمِنْ بَلْهِ مَا أَطْلَعَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ - اقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾».
стр. 43
٦ - (ما جاء في نداء الله العباد أن يدعوه ويرجوه)
حديث: (يتنزل ربنا إلى سماء الدنيا)
أخرجه البخاري في كتاب الدعوات - باب - (الدعاءُ في نصف الليل) ج - ٨ ص ٧١.
٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ وَأَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فيقولُ: مَنْ يَدْعُوني فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُني فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُني فأَغفِرَ لَه؟».
وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة في آخره، وأخرجه أيضا في كتاب التوحيد - باب - ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ﴾ ج - ٩ ص ١٤٣ - بألفاظ قريبة مما ذكر هنا أو مثلها.
وأخرجه الإمام مالك في الموطأ، بمثل لفظ البخاري.
وأخرج الحديث مسلم في صحيحه، بروايات متعددة: الأُولى:
٦٤ - مثل لفظ البخاري هنا، إلا أنه قال: (يَنْزِلُ رَبُّنَا) كما في نسخة من البخاري.
стр. 44
٦٥ - والثانية - عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ».
٦٦ - والرواية الثالثة: «إذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ».
٦٧ - والرواية الرابعة: «يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى في السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ؟».
٦٨ - والرواية الخامسة زاد فيها: «ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ ﵎ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ».
٦٩ - والرواية السادسة: «إنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، نَزَلَ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ».
стр. 45
٧٠ - وأخرجه أبو داود في باب (أَي الليل أَفضل) بلفظ مثل رواية البخاري ج - ١ ص ٣٦٤. وأخرجه أيضا في باب الرؤية ج - ٤ ص ١٨٣.
وأخرجه الترمذي في باب (نزول الرب إلى السماءِ كل ليلة) ج - ١ ص ٩٠ ولفظه.
٧١ - «يَنْزِلُ اللَّهُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، فَيَقُولُ، أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ».
(قال أبو عيسى الترمذي: حديث حسن صحيح).
стр. 46
حديث (يا ابن آدم إنَّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك)
أخرجه أبو عيسى الترمذي ﵀ في جامعه - باب (فضل التوبة والاستغفار).
٧٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي، غَفَرْتُ لَكَ
стр. 47
وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، إنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئا -، لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً».
(قال الترمذي رحمه الله تعالى: حديث حسن غريب).
(ما جاءَ في ليلة النصف من شعبان)
أَخرجه ابن ماجه في سننه - باب ما جاءَ في ليلة النصف من شعبان ج - ١ ص ٢١٧.
٧٣ - عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا، وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ، إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ، فَأَرْزِقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلى فَأُعَافِيهُ؟ أَلَا كَذَا؟ أَلَا كَذَا؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ».
قال في الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف ابن أبي بسرة، واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد أبي بسرة.
قال فيه أحمد بن حنبل وابن معين: يضع الحديث. اه -.
стр. 48
٧ - (محبة الله تعالى للعبد وأثرها في محبة الخلق)
حديث: (إذا أَحب الله عبدا، نادى جبريل الخ).
أَخرجه البخاري في كتاب بدءِ الخلق - باب ذكر الملائكة - ج - ٤ ص ١١١.
٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَني مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ:
وتابعه أَبُو عَاصِمٍ عنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَني مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «إذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ، نَادَى جِبْرِيلَ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ في أَهْلِ السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانا، فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقُبُولُ في الأَرْضِ».
وقد رواه البخاري أيضا في كتاب الأدب - باب المقة من الله)، أي المحبة ج - ٨ ص ١٤.
٧٥ - بلفظ قريب من لفظه هنا - إلا أنه قال فيه: (ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ في أَهْلِ الأَرْضِ).
٧٦ - وأخرجه البخاري أيضا في كتاب التوحيد - باب: (كلام الرب مع جبريل، ونداءُ الملائكة) ج - ٩ ص ١٤٢. بلفظ مثل ما هنا وقَالَ: (وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ في أَهْل الأَرْضِ).
стр. 49
وهذه رواية مسلم لحديث: (إذا أَحب الله عبدا).
وأخرجه الإمام مسلم من كتاب البر والصلة ج - ١٠ ص ٦٣ هامش القسطلاني. باب: (إذا أَحب الله عبدا حبَّبَه إلى عباده).
٧٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْن أَبي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ إذَا أَحَبَّ عَبْدا دَعَا جِبْرِيلَ ﵇ فقَالَ: إنِّي أُحِبّ فلانا فأَحِبَّهُ، قَالَ: فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُم يُنادِي في السَّماءِ فَيَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ في الأَرْضِ، وَإذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدا، دَعَا جِبْرِيلَ، فَيَقُولُ: إنِّي أُبْغِضُ فُلَانا فَأَبْغِضْهُ، فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ - ثُمَّ يُنَادِي في أَهْلِ السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانا، فَأَبْغِضُوهُ قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ في الأَرْضِ».
وأخرجه الإمام مالك ﵀ في الموطإ - ص ٢٠٩ هامش الجزء الثاني مصابيح السنة - باب - (ما جاءَ في المتحابين في الله).
٧٨ - عَنْ مَالِك، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ، قَالَ لِجِبْرِيلَ: قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانا، فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ في الأَرْضِ، وَإذَا
стр. 50
أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ» - قَالَ مالكٌ - لَا أَحْسِبُهُ إلَاّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ».
وأخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - باب سورة مريم - ج - ٢ ص ١٩٨.
٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدا، نَادَى جِبْرِيلَ: إنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُنَادِي في السَّمَاءِ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ الْمَحَبَّةُ في أَهْلِ الأَرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ - وَإذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدا نَادَى جِبْرِيلَ: إنِّي قَدْ أَبْغَضْتُ فُلَانا، فَيُنَادَى في السَّمَاءِ ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ الْبَغْضَاءُ في الأَرْضِ».
(قال أبو عيسى الترمذي ﵀ حديث حسن صحيح).
стр. 51
٨ - (جزاء معاداة أولياء الله تعالى وأفضل ما يتقرب به إلى الله تعالى)
حديث (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب).
أخرجه البخاري - ج - ٨ ص ١٠٥ (باب التواضع).
٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَني شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا، فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بِهَا، وَإنْ سَأَلَني لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَني لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ عَبْدِي الْمُوْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».
стр. 52
٩ - (ما جاء في أن الخشية من الله تعالى والخوف منه من أسباب
مغفرة الذنوب)
(حديث الرجل الذي أمر أهله بإحراقه بعد موته
أخرجه البخاري في صحيحه، من كتاب بدءِ الخلق - باب (ما ذكر عن بني إسرائيل) ج - ٤ ص ١٦٩.
٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: إنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ، فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ في الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ، فَإنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ»، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إنَّ رَجُلاً كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ: انْظُرْ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ في الدُّنْيَا، وَأُجَازِيهِمْ فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ». قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إنَّ رَجُلاً حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَلَمَّا يَئِسَ مِنَ الْحَيَاةِ، أَوْصَى أَهْلَهُ إذَا أَنَا مُتُّ، فَاجْمَعُوا لي حَطَبا كَثِيرا، وَأَوْقِدُوا فِيهِ نَارا، حَتَّى إذَا أَكَلَتْ لَحْمِي، وَخَلَصَتْ إلَى عَظْمِي، فَامْتُحِشَتْ، فَخُذُوهَا، فَاطْحَنُوهَا، ثُمَّ انْظُرُوا يَوْما رَاحا: فَاذْرُوهُ في الْيَمِّ، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ:
стр. 53
مِنْ خَشْيَتِكَ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ» - قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرو، أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَاكَ وَكَانَ نَبَّاشا.
стр. 54
وأخرجه البخاري في كتاب (بدء الخلق) أيضا بروايات متعددة، ج - ٤ ص ١٧٦.
٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْن عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - هُوَ الْخُدْرِيُّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ «أَنَّ رَجُلاً كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالاً، فَقَالَ لِبَنِيهِ لَما حُضِرَ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ أَبٍ، قَالَ: فَإنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرا قَطُّ، فَإذَا مِتُّ فَأَحْرِقُوني، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ ذَرُّوني في يَوْمٍ عَاصِفٍ، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ».
ومن البخاري أيضا:.
٨٤ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا: أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ - هُوَ ابْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِي، لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبيِّ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إنَّ رَجُلاً حَضَرَهُ الْمَوْتُ، لَمَّا أَيِسَ مِنَ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ، إذَا مِتُّ فَاجْمَعُوا لي حَطَبا كَثِيرا، ثُمَّ أَوْرُوا نَارا، حَتَّى إذَا أَكَلَتْ لَحْمِي، وَخَلَصَتْ إلَى عَظْمِي، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا فَذَرُّونِي في الْيَمِّ في يَوْمٍ حَارٍّ - أَوْ رَاحٍ - فَجَمَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتِكَ، فَغَفَرَ لَهُ».
стр. 55
ومن البخاري أيضا:.
٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: إذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُوني، ثُمَّ اطْحَنُوني، ثُمَّ ذَرُّوني في الرِّيح، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابا مَا عَذَّبَهُ أَحَدا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الأَرْضَ، فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ فَفَعَلَتْ، فَإذَا هُوَ قَائِمٌ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، خَشْيَتُكَ حَمَلَتْني، فَغَفَرَ لَهُ».
وقال غيره - أي غير أبي هريرة: (مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ).
ومن البخاري أيضا ج - ٩ ص ١٤٥ - باب ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَامَ اللَّهِ﴾.
٨٦ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرا قَطُّ: إذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، واذْرُوا نِصْفَهُ في الْبَرِّ، وَنِصْفَهُ في الْبَحْرِ فَوَاللَّهِ، لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ لَهُ».
стр. 56
وأخرجه البخاري أيضا من رواية أبي سعيد الخدري، فقال:
٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبي سُلَيْمَانُ التيمي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبي سَعيدٍ، ﵁ عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ ذَكَر رَجُلاً فِيمَنْ سَلَفَ - أَوْ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالَ: كَلِمَة - يَعْنِي أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالاً وَوَلَدا، «فَلَمَّا حَضَرَتِ الْوَفَاةُ، قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ أَبٍ، قَالَ: فَإنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ - أَوْ لَمْ يَبْتَئِزْ - عِنْدَ اللَّهِ خَيْرا، وَإنْ يَقْدِرِ اللَّهُ عَلَيْهِ يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا إذَا مُتُّ فَأَحْرِقُوني، حَتَّى إذَا صِرْتُ فَحْما فَاسْحَقُوني، أَوْ قَالَ: فَاسْحَكُوني، فَإذَا كَانَ يَوْمَ رِيحٍ عَاصِفٍ، فَأَذْرُوني فِيهَا - فَقَالَ نَبيُّ اللَّهِ: فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي، فَفَعَلُوا ثُمَّ أَذْرَوْهُ في يَوْمٍ عَاصِف، فَقَالَ اللَّهُ : كُنْ، فَإذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ، قَالَ اللَّهُ: أَيْ عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلى أَنْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، قَالَ: مَخَافَتُكَ، أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ، قَالَ: فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ عِنْدَهَا، وَقَالَ مَرَّةً: فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرَهَا».
قال: أَي سليمان التيمي فحدثت به أَبا عثمان عبد الرحمن النهدي فقال: سمعتُ هذا من سلمان، غير أنه زاد فيه: (في البحر - أَو كما حدث).
وحدثنا موسى، حدثنا معتمر، وقال: (لم يَبْتَئِرْ).
وقال خليفة، حدثنا معتمر، وقال: (لم يَبْتَئِزْ) - فسره قتادة - لم يدّخر. اه -.
стр. 57
وأَخرج الحديث الإمام مسلم في صحيحه ج - ١٠ ص ١٨٤ هامش القسطلاني قال بسنده:
٨٨ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ، فَقَالَ: إذَا مُتُّ فَأَحْرِقُوني، ثُمَّ اسْحَقُوني، ثُمَّ أَذْرُوني في الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابا، مَا عَذَّبَهُ أَحَدا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِه، فَقَالَ لِلأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتِ، فَإذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ، أَوْ مَخَافَتُكَ - فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ».
وأخرجه النسائي في سننه بروايتين عن أبي هريرة، وعن حذيفة بن اليمان ﵄ ج - ٤ ص ١١٢ - ١١٣. فقال في رواية أبي هريرة:
٨٩ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ، حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لأَهْلِهِ: إذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُوني، ثُمَّ أَذْروني في الرِّيحِ في الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابا، لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدا مِنْ خَلْقِهِ، قَالَ: فَفَعَلَ أَهْلُهُ ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ، فَإذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ اللَّهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ».
стр. 58
وأما رواية النسائي في سننه، عن حذيفة بن اليمان - فهي هذه.
٩٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ - أَي ابْنِ الْيَمَانِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ «كَانَ رَجُلٌ، مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُسِيءُ الظَّنَّ بِعَمَلِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لأَهْلِهِ: إذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُوني، ثُمَّ اطْحَنُوني، ثُمَّ أَذْرُوني في الْبَحْر، فَإنَّ اللَّهَ إنْ يَقْدِرْ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرْ لي، قَالَ: فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَتَلَقَّتْ رُوحَهُ، قَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، مَا فَعَلْتُ إلَاّ مِنْ مَخَافَتِكَ، فَغَفَرَ لَهُ».
وأخرجه ابن ماجه في سننه، ج - ٢ ص ٢٩٢ - ٢٩٣.
٩١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ، فَقَالَ: إذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُوني، ثُمَّ اسْحَقُوني، ثُمَّ ذَرُّوني في الرِّيحِ في الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيْعَذِّبَنِّي عَذَابا، مَا عَذَّبَهُ أَحَدا، قَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتِ، فَإذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ - أَوْ مَخَافَتُكَ - يَا رَبِّ، فَغَفَرَ لَهُ لِذَلِكَ».
стр. 59
١٠ - (ما جاء في خلق آدم ﵇
حديث خلق آدم ﵇ أَخرجه البخاري ﵀
في كتاب (بدء الخلق) - باب - (خلق آدم) ج - ٤ ص ١٣١
٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ، فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، - فَزَادُوهُ: (وَرَحْمَةُ اللَّهِ) فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ».
وأخرجه البخاري أيضا في كتاب الاستئذان - باب - (بدءِ الأذان) ج - ٨ ص ٥٠ ولفظه:
٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ، وَرَحْمَةُ اللَّهُ فَزَادُوهُ: (وَرَحْمَةُ اللَّهِ) - فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقَ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ».
стр. 60
وأخرج هذا الحديث الإمام مسلم في صحيحه، في بيان صفة الجنة - ج - ١٠ ص ٢٩٤ من هامش القسطلاني - فقال:
٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ أَحاديث منها: وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولئِكَ النَّفَرِ، وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ بِهِ، فَإنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: (وَرَحْمَةُ اللَّهِ) قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الآنَ».
стр. 61
أخرجه الترمذي في جامعه، في ثلاثة مواضع
باب (سورة الأعراف) ج - ٢ ص ١٨٠
٩٥ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَة، هُو خَالِقُهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إنْسَان مِنْهُمْ وَمِيضا مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَنْ هؤلاءِ؟ قَالَ: هوُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَرَأَى رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الأُمَمِ. مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، يُقالُ لَهُ دَاوُدَ، فَقَالَ: رَبِّ، كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمَّا قُضِي عُمُرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِىءَ آدَمُ، فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ».
قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح.
٩٦ - وفي رواية أُخرى له: (ثُمَّ أَكْمَلَ اللَّهُ تَعَالَى لآدَمَ - أَلْفَ سَنة، وأَكْمَلَ لِدَاوُدَ مِائَة).
انتهى من الإتحافات السنيّة، في الأحاديث القدسية.
وأخرجه الترمذي أيضا، في الباب نفسه، ولفظه:
٩٧ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَار الْجُهَنيِّ، أَنَّ عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ
стр. 62
اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُسْألُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَوُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: هوُلاءِ خَلَقْتُ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ إذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإذَا خَلَقَ الْعَبْدُ لِلنَّارِ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ، فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النَّارَ».
قال أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى: هذا حديث حسن، - ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر بن الخطاب ﵁ وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار، وبين عمر رجلاً مجهولاً. اه - أقول: لعله يكون بذلك حسنا لغيره. والله أعلم.
стр. 63
وأخرجه الترمذي أيضا في آخر كتاب التفسير - باب - دون عنوان ج - ٢ ص ٢٤١ - فقال بسنده:
٩٨ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، عَطِسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ بَإذْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ، رَحِمَكَ اللَّهُ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إلَى هؤلاءِ الْمَلَائِكةِ إلَى مَلإٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: إنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمُ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ - وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ -: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ؟ قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي - وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ - ثُمَّ بَسَطَهَا فَإذَا فِيهَا آدَمُ - وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَا هؤلاءِ؟ فَقَالَ: هؤلاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإذَا كُلُّ إنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْه فَإذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَءُهُمْ - أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ - قَالَ: يَا رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْهُ في عُمْرِهِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، فَإنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، ثُمَّ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجَّلْتَ، قَدْ كُتِبَ لي أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لاِبْنِكَ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، قَالَ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ والشُّهُودِ». قال الترمذي: حديث حسن غريب.
стр. 64
حديث خلق آدمَ ﵇
من موطأ الإمام مالك ﵀ في باب النهي عن القول بالقدر
٩٩ - عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ سُئِلَ عُمَرُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْهَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ، حَتَّى اسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هوَلاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَوُلَاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيم الْعَمَلُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إنَّ اللَّهَ إذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ، اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ».
стр. 65
١١ - (ما جاء في خلق ابن آدم في بطن أمه)
حديث (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أُمه)
أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه: فأخرجه في بدء الخلق. باب - (ذكر الملائكة) ج - ٤ ص ١١١ - وفي باب - (خلق آدم) ج - ٤ ص ١٣٣ - وذكره في كتاب القدر - ج - ٨ ص ١٢٢ - وذكره في كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ ج - ٩ ص ١٣٥ ونذكر رواية الحديث من كتاب التوحيد:
١٠٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: - «إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْما، وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً - أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِ الْمَلَكَ، فَيُوْذَنُ بِأَرْبَع كِلِمَاتٍ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إلَاّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إلَاّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا».
стр. 66
١٠١ - وفي بعض الروايات زيادة: (فَوَاللَّهِ إنَّ أَحَدَكُمْ - أَو الرَّجُلُ) وفي بعضها: (غَيْرُ ذِرَاع أَو ذِرَاعَيْنِ) وفي بعضها: (إلا بَاعٌ) وفي بعضها تقديم الجنة.
وأخرجه ابن ماجه في سننه، من باب في القدر - ج - ١ ص ٢٠ - ٢١ فقال بسنده.
١٠٢ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُود ﵁: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ - «أَنَّهُ يُجْمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْما، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِ الْمَلَكَ، فَيُوْمَرُ بِأَرْبَع كَلِمَاتٍ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَأَجَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَاّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بعمل أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَاّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا».
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه بروايات متعددة، عن ابن مسعود وغيره من الصحابة، سنذكرها لما فيها من الفوائد الكثيرة. قال: - باب - (كيفية خلق الآدميّ في بطن أُمه) ج - ١٠ ص ١٩ هامش القسطلاني.
١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبي شَيْبَة، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ وَوَكِيعٌ (ح)
стр. 67
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْر الْهَمَدَاني، واللفظ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبي، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ - (أَي ابن مسعود) ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ «إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْما، ثُمَّ يَكُونُ في ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ في ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَكَ، فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُوْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيد، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إلهَ غَيْرُهُ، إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَاّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا وَإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَاّ ذِرَاعٌ وَاحِدٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا».
١٠٤ - وفي حديث وكيع: (إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) - وفي حديث جرير وعيسى: (أَرْبَعِينَ يَوْما).
١٠٥ - وكذا في حديث معاذ عن شعبة - بدل أربعين يوما، (أَرْبَعِينَ لَيْلَةً).
стр. 68
١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْر، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب - واللفظ لابن نمير - قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينار عَنْ أبي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَبي أَسِيدٍ - أَي الغِفَارِيِّ - يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ قَالَ: «يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ في الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةَ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَو سَعِيدٌ، فَيُكْتَبَانِ، فَيَقُولُ: أَيِّ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ، وَأَثَرُهُ، وَأَجَلُهُ، وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ».
وفي صحيح مسلم أيضا - ج - ١٠ ص ٧٤ من هامش القسطلاني.
١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْح، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَأَتى (هو أَي عامر) رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ يُقَالُ لَهُ: حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الغِفَارِيُّ، فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: وَكَيْفَ يَشْقَى رَجُلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَتَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ اثْنَتَانِ وِأَرْبَعُونَ لَيْلَةً، بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهَا مَلَكا، فَصَوَّرَهَا، وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا، وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا، ثُمَّ قَالَ:
стр. 69
يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَجَلُهُ، فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ، ويَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ في يَدِهِ، فَلَا يَزِيدُ عَلَى أَمْرٍ وَلَا يَنْقُصُ».
١٠٨ - وأخرج مسلم في الباب قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْن أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَطَاءٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ حَدَّثَهُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبي سَرِيحَةَ - حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ﵁ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ: «إنَّ النُّطْفَةَ تَقَعُ في الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَتَصَوَّرُ عَلَيْهَا الْمَلَكُ» - قَالَ زهير: حَسِبْتُهُ قَالَ: «الَّذِي يُخَلِّقُهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ ذَكَرا أَوْ أُنْثَى، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَسَويٌّ أَمْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا رِزْقُهُ؟ مَا أَجَلُهُ؟ مَا خُلُقُهُ؟ ثُمَّ يَجْعَلُهُ اللَّهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدا».
١٠٩ - وفي رواية عن حذيفة: «إنَّ مَلَكا مُوَكَّلاً بِالرَّحِم، إذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئا بِإذْنِ اللَّهِ لِبَضْع وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً» ثم ذكر نحو حديثهم.
١١٠ - وفي رواية عن أَنَسِ بْن مَالِك ﵁ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ، أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ،
стр. 70
نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ، عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ، مُضْغَةٌ، فَإذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقا، قَالَ: قَالَ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ، ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَو سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ في بَطْنِ أُمِّهِ).
سريحة: بفتح السين، وكسر الراءِ. وأَسيد: بفتح الهمزة وكسر السين. نووي.
стр. 71
١٢ - (ما جاء في خطاب رب العزة للرحم)
حديث خطاب الرحم أخرجه البخاري في كتاب التفسير من سورة القتال - باب - ﴿وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾ ج - ٦ ص ١٣٤.
١١١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَني مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبي مُزَرَّدٍ، عَنْ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحِقْوِ الرَّحْمنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، قَالَتْ: هذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَينَ، أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: (فَذَاكِ لَكِ)» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ﴾.
١١٢ - وفي رواية في هذا الباب للبخاري، بسنده إلى أبي هريرة ﵁ (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾».
وأخرجه البخاري في كتاب التوحيد، وفي كتاب الأدب.
وأخرجه مسلم في الأدب، والنسائي في التفسير.
١١٣ - وأخرجه الترمذي عَن عَبْدِ الرحمنِ بْنِ عَوْف ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ
стр. 72
اللَّهُ: أَنَا اللَّهُ، وَأَنَا الرَّحْمنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ».
قال الترمذي - رحمه الله تعالى: حديث حسن صحيح).
١١٤ - وأخرجه أيضا أبو داود، عن عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْف ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ: أَنَا الرَّحْمنُ، وَهِيَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَهَا اسْما مِنْ اسْمِي، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بِنْتُهُ».
أخرجه في باب (في صلة الرحم) ج - ٢ ص ٧٧.
[ ... ] عن أبي هريرة، ﵁، قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرَّحمُ شُجنَةٌ مِنَ الرَّحمنِ. فقال الله تعالى: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته». رواه البخاري.
стр. 73
١٣ - (ما جاء فيما يتعلق بالصلاة)
(حديث فرض الصَّلوات - والإسراء)
أخرجه البخاري - في باب - كيف فرضت الصلاة في الإسراءِ، ج - ١ ص ٧٨ - ٧٩.
١١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتي، وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مُمْتَلِىءٍ حِكْمَةً وَإيمانا، فَأَفْرَغَهُ في صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ،
стр. 74
ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بي إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا جِئْتُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمَّدٌ فَقَالَ: أُرْسِلُ إلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ، عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إذَا نَظَرَ قِبَلِ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإذَا نَظَرَ قِبَلِ شِمالِهِ بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبا بِالنَّبيِّ الصَّالِحِ، وَالإبْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ ﵇، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ الَّتي عَنْ يَمِينِه وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى،
стр. 75
حَتَّى عَرَجَ بي إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَفَتَحَ»، قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ في السَّموَاتِ آدَمَ وَإدْرِيسَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَإبْرَاهِيمَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلِهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإبْرَاهِيمَ في السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِالنَّبيِّ بِإدْرِيسَ، «قَالَ: مَرْحَبا بِالنَّبيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِح، فَقُلْتُ: مَنْ هذَا؟ قَالَ: هذَا إدْرِيسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى ﵇ فَقَالَ: مَرْحَبا بِالنَّبيِّ الصَّالِح، وَالأَخِ الصَّالِح، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبا بِالأَخِ الصَّالِحِ. وَالنَّبيِّ الصَّالحِ، قُلْتُ:
следующие страницы →