← Книги сунны

Книги сунны · id 36360

الضياء اللامع من صحيح الكتب الستة وصحيح الجامع

محمد نصر الدين محمد عويضة

Полный текст (560 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

(حديث أم سلمة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ استيقظ من الليل فزعاً فقال: ماذا أُنزل الليلة من الخزائن و: ماذا أُنزل من الفتن، من يُوقظ صواحب الحجرات - لكي يصلين - رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرة. (حديث علي الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ طرقه وفاطمة فقال ألا تصليان؟ فقلت يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إليَّ شيئا ثم سمعته وهو مولٍ يضرب فخذه وهو يقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا >! (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: رحم الله رجلا قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء و رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إذا أيقظ الرجل أهله فصليا ركعتين جميعا كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات (٥) أن يترك الصلاة ويرقد إذا غلبه النعاس: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذاصلى أحدكم وهو ناعسٌ فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يستغفر فيسب نفسه. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع. (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد فإذا حبلٌ ممدود بين ساريتين فقال ما هذا؟ قالوا هذا حبلٌ لزينب فإذا فترت تعلقت، قال حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد. (٦) أن يطوِّل القيام إن كان يستطيع: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: صليت مع النبي ﷺ ليلةً فلم يزل قائماً حتى هممتُ بأمرِ سَوْءٍ، قيل وما هممت؟ قال هممتُ أن أقعد وأذر النبي ﷺ . (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين و من قام بمائة آية كتب من القانتين و من قام بألف آية كتب من المقنطرين.

стр. 177

﴿تنبيه﴾ معنى من المقنطرين: الذين يوفون أجورهم بالقنطار (٧) ألا يشق على نفسه وأن يصلي بقدر طاقته فإن خيرُ الأعمال أدومها وإن قل. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: خيرُ الأعمال أدومها وإن قل. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: ألم أُخبر أنك تقوم الليل وتصومُ النهار؟ قال إني أفعلُ ذلك، قال فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونَفَهَتْ نفسك وإن لنفسك حقاً ولأهلك حقاً فصم وأفطر وقم ونم. (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد فإذا حبلٌ ممدود بين ساريتين فقال ما هذا؟ قالوا هذا حبلٌ لزينب فإذا فترت تعلقت، قال حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) كانت عندي امرأةٌ من بني أسد فدخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال من هذه؟ قلت فلانة لا تنام من الليل - تذكر من صلاتها - فقال مَهْ؟ عليكم ما تطيقون من الأعمال فإن الله لا يمل الله حتى تملوا. ﴿تنبيه﴾:مَهْ كلمة نهي وزجر بمعنى ما هذا؟ (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: إن الدين يسر و لن يُشادَّ الدين أحد إلا غلبه فسددوا و قاربوا و أبشروا و استعينوا بالغدوة و الروحة و شيء من الدلجة. (حديث أنس الثابت في الصحيحين) جاء ثلاثةُ رهطٍ إلى بيوت النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ فلما أخبروا كأنهم تقاُّلوها وقالوا: أين نحن من النبي ﷺ قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أما أنا أصلي الليل أبداً، وقال آخر: وأنا أصوم الدهر أبداً، وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فجاء رسول الله ﷺ فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. (حديث أنس الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن هذا الدين متينٌ فأوغلوا فيه برفق. (حديث ابن مسعود الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: هلك المتنطعون، قالها ثلاثاً.

стр. 178

﴿تنبيه﴾:المتنطعون المتعمقون المتشددون في غير موضع التشديد. (حديث حنظلة بن الربيع الأُسيدي الثابت في صحيح مسلم) قال لقيني أبو بكر فقال كيف أنت يا حنظلة قال قلت نافق حنظلة قال سبحان الله ما تقول قال قلت نكون عند رسول الله ﷺ يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا قال أبو بكر فوالله إنا لنلقى مثل هذا فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ﷺ قلت نافق حنظلة يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ وما ذاك؟ قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا فقال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات. (٨) أن يواظب على القيام ولا ينقطع عنه: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: قال لي سول الله ﷺ يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل. (٩) إذا كان قيام الليل في جماعة يستحب أن يصلي مع الإمام حتى ينصرف: (حديث أبي ذر الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ُ ليلة. [*] كيفية صلاة الليل: صلاة الليل مثنى مثنى بنص السنة الثابتة الصحيحة (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن رجلاً أتى النبي ﷺ فسأله عن صلاة الليل فقال: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشِيَ أحدكم الصبح صلى ركعةً واحدةً تُوتر له ما قد صلى. يجوز صلاة الليل جالساً: (حديث عمران بن حُصين الثابت في الصحيحين) وكان مبسوراً فسأل النبي ﷺ عن الصلاة فقال: إن صلى قائماً فهو أفضل، وإن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم وإن صلى نائماُ فله نصف أجر القاعد.

стр. 179

(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا حتى إذا كبر قرأ جالسا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع. الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة أن صلاة التطوع عموماً يجوز للإنسان أن يصلي جالساً وإن كان يستطيع القيام ولكن له نصف أجر القائم (حديث عمران بن حُصين الثابت في الصحيحين) وكان مبسوراً فسأل النبي ﷺ عن الصلاة فقال: إن صلى قائماً فهو أفضل، وإن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم وإن صلى نائماُ فله نصف أجر القاعد. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا حتى إذا كبر قرأ جالسا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع. ﴿تنبيه﴾:إذا صلى الإنسان قاعداً لعجزه عن القيام وعليه يُحمل الحديث الأتي: (حديث أبي قتادة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله وهو الثابت في صحيح مقيم. ﴿تنبيه﴾:أما بالنسبة لصلاة الفريضة فلا يجوز للإنسان أن يصلي قاعداً إلا إذا كان لا يستطيع أن يصلي قائما وعليه يحمل الحديث الأتي: (حديث عمران بن حُصين الثابت في الصحيحين) قال: كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة؟ فقال: صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب. و إذا صلى الإنسان قاعداً لعجزه عن القيام وعليه يُحمل الحديث الأتي: (حديث أبي قتادة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله وهو الثابت في صحيح مقيم. [*] عدد ركعات قيام الليل: الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة أن الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة أن النبي ﷺ لم يزد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة:

стр. 180

(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أنها قالت: ما كان رسول الله النبي ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا فقالت عائشة فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر فقال يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي. [*] هل كان النبي ﷺ يواظب على إحدى عشرة ركعة؟ لم يكن النبي ﷺ يواظب على إحدى عشرة ركعة ولكن كان يصلي بحسب نشاطه سبعٌ وتسعٌ وإحدى عَشْرةَ سوى ركعتي الفجر. (حديث مسروق الثابت في صحيح البخاري) قال: سألت عائشة عن صلاة النبي ﷺ بالليل فقالت: سبعٌ وتسعٌ وإحدى عَشْرةَ سوى ركعتي الفجر. [*] هل يجوز قضاء قيام الليل؟ يجوز قضاء قيام الليل بنص السنة الثابتة الصحيحة: (حديث عمر الثابت في صحيح مسلم): أن النبي ﷺ قال: من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر و صلاة الظهر كتب كأنما قرأه من الليل. [*] مشروعية قيام رمضان: قيام رمضان آكد من غيره: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) [*] مشروعية الجماعة في قيام رمضان: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم قال وذلك في رمضان. (حديث أبي ذر الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ُ ليلة.

стр. 181

[*] هل القراءة في صلاة الليل سرية أم جهرية؟ (حديث عبد الله ابن قيس الثابت في صحيح مسلم) قال سألت عائشة رضي الله تعالى عنها كيف كانت قراءة النبي ﷺ بالليل، كان يُسِرُّ بالقراءة أم يجهر؟ فقالت: كل ذلك كان يفعله ربما أسرَّ وبما جهر فقلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة. [*] القراءة في صلاة الليل تكون وَسَطَاً: (حديث أبي قتادة الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال لأبي بكر مررت بك وأنت تقرأ وأنت تخفض من صوتك قال إني أسمعت من ناجيت قال: ارفع قليلا، وقال لعمر مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك فقال إني أوقظ الوسْنَان وأطرد الشيطان قال: اخفض قليلا. [*] من صلى مع الإمام حتى ينصرف: (حديث أبي ذر الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ُ ليلة. [*] فضل صلاة الليل في البيت: (حديث زيد بن ثابت الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. (حديث زيد بن ثابت الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة. [*] لا يجوز أن تخص ليلةً معينة بالقيام: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي و لا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم. [*] صلاة الوتر سنة مؤكدة: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: كان النبي ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت به يومئُ إيماءاً صلاة الليل إلا الفرائض ويوترُ على راحلته.

стр. 182

(حديث طلحة بن عبيد الله الثابت في الصحيحين) قال، جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائرُ الرأس يُعْرَفُ دَويُ صوتهِ ولا يُفْقَه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسألُ عن الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ خمسُ صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال لا إلا أن تطوَّع. قال رسول الله ﷺ وصيام رمضان. فقال هل عليَّ غيره؟ فقال لا إلا أن تطوع. قال: وذكر له رسولُ الله ﷺ الزكاة فقال هل عليَّ غيرُها؟ قال لا إلا أن تطوَّع. قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيدُ على هذا ولا أنقص، قال رسول الله ﷺ أفلح إن صدق. الشاهد: أن النبي ﷺ أخبر الرجل بأن فرض الصلوات خمس صلوات فسأله الرجل عليَّ غيرُها؟ قال لا إلا أن تطوَّع. [*] فضل الوتر: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي ﷺ يصلي وأن معترضةٌ على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونومٍ على وتر. (حديث عليّ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وِترٌ يحب الوتر. [*] وقت الوتر: (حديث خارجة بن حُذافة الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: الوتر جعله الله فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر. (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: أوتروا قبل أن تصبحوا. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كلُ الليل أوتر رسول الله ﷺ وانتهى وِتره إلى السحر. [*] من كانت له صلاة ليل فمتى يصلي الوتر: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً.

стр. 183

(حديث أبي سعيد الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله و من طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة و ذلك أفضل. (حديث أبي قتادة الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال لأبي بكر متى توتر قال أوتر من أول الليل وقال لعمر متى توتر قال آخر الليل فقال لأبي بكر أخذ هذا بالحذر وقال لعمر أخذ هذا بالقوة. [*] عدد ركعات الليل: أقل الوتر ركعة واحدة (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن رجلاً أتى النبي ﷺ فسأله عن صلاة الليل فقال: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشِيَ أحدكم الصبح صلى ركعةً واحدةً تُوتر له ما قد صلى. ويجوز الوتر بخمسٍ وبسبع وثلاثٍ وتسع: (حديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) قالت: كان رسول الله يوتر بخمسٍ وبسبعٍ لا يفصل بينهما بسلامٍ ولا بكلام. (حديث أبي أيوب الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال الوتر حق فمن شاء أوتر بسبع و من شاء أوتر بخمس و من شاء بثلاث و من شاء أوتر بواحدة. [*] من أوتر بخمسٍ أو بسبع فما هي صفة صلاته: يصلي بتشهدٍ واحدٍ في آخر ركعة: (حديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) قالت: كان رسول الله يوتر بخمسٍ وبسبعٍ لا يفصل بينهما بسلامٍ ولا بكلام. [*] من أوتر بتسعٍ فما هي صفة صلاته: (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) قالت: ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه وينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلِّم تسليماً يسمعنا. [*] ما هو أدنى الكمال في الوتر:

стр. 184

أدنى الكمال في الوتر أن يصلي الثلاث بتشهد واحد أخير حتى لا يشبه صلاة المغرب يقرأ في الأولى بـ (سبح اسم ربك الأعلى) وفي الثانية (قل يا أيها الكافرون) وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين. (حديث عائشة الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أنها لما سُئِلت بأي شيءٍ كان يوتر رسول الله ﷺ قالت: كان يقرأ في الأولى بـ (سبح اسم ربك الأعلى) وفي الثانية (قل يا أيها الكافرون) وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين. [*] من فاته الوتر لعذرٍ يجوز قضاؤه: (حديث أبي ذر الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. (حديث أبي سعيد الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: من نام عن وتره أو نسيه فليصلِّه إذا ذكره. [*] من تعمد ترك الوتر حتى خرج وقته فلا يجوز قضاؤه: من تعمد ترك الوتر حتى خرج وقته فلا يجوز قضاؤه لأن الوتر صلاة مؤقتة بوقت (حديث خارجة بن حُذاقة الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: الوتر جعله الله فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر. فلا تقبل في غير وقتها إلا لعذر لأنه إذا أتى بها في غير وقتها من غير عذر يكون قد عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله. (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد. [*] لا وتران في ليلة: (حديث طلق بن علي الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: لا وتران في ليلة. [*] مشروعية القنوت في الوتر: (حديث الحسن بن علي الثابت في صحيح السنن الأربعة) قال علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في الوتر ﴿اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك

стр. 185

لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت﴾ (حديث علي الثابت في صحيح أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك و بمعافاتك من عقوبتك و أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. [*] مشروعية القنوت عند النوازل: لا يُشرع القنوت إلا عند النوازل لأن القنوت دعاء خاص في مكان خاص في عبادةٍ خاصة، وقد ثبت في السنة الثابتة الصحيحة أن النبي ﷺ كان يقنت عند النوازل ويكون دعاؤه عند النازلة بما يناسب النازلة وليس أن يقول اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت. (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: قنت رسول الله ﷺ شهراً يدعو على رِعْلٍ وذكوان. (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: بعث النبي ﷺ سريةً يُقال لهم القراء فأُصيبوا فما رأيت النبي ﷺ وَجَدَ على شيءٍ ما وجد عليهم فقنت شهراً في صلاة الفجر ويقول: إن عُصَيَّة عصوا الله ورسوله. [*] القنوت الذي في الوتر يكون قبل الركوع: (حديث أبي بن كعب الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قنت في الوتر قبل الركوع. [*] القنوت الذي في الفريضة عند النازلة يكون بعد الركوع: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: كان رسول الله ﷺ حينيرفع رأسه من الركوع يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد يدعو لرجالٍ فيسميهم بأسمائهم فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم كسني يوسف وأخل المشرق يومئذٍ من مُضر مخالفون له. [*] الذكر بعد الوتر: (حديث أبي بن كعب الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) قال: كان رسول الله ﷺ إذا

стр. 186

سلم في الوتر قال: سبحان الملك القدوس. [*] فضل صلاة الضحى: لصلاة الضحى فضلٌ عظيم وأجرٌ جسيم والسنة طافحةٌ بما يدل على ذلك [١] صلاة الضحى تجزئ عن ثلاثمائة وستين صدقة (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة و كل تحميدة صدقة و كل تهليلة صدقة و كل تكبيرة صدقة و أمر بالمعروف صدقة و نهي عن المنكر صدقة و يجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. الشاهد: أن ركعتان من الضحى تجزئ عن ثلاثمائة وستين صدقة، وذلك أن لكل إنسان ثلاثمائة وستين مفصل ينبغي عليه أن يتصدق عن كل مفصل من مفاصله التي بلغت ثلاثمائة وستين مفصل شكراً لله تعالى على أن جعل هذه المفاصل تنثني وتريحه في الحركة والقيام والقعود و يجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. [٢] أن الضحى من الوصايا الجليلة للنبي ﷺ (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونومٍ على وتر. [٣] صلاة الضحى صلاة الأوابين. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: صلاة الضحى صلاة الأوابين. [٤] تكفَّل الله تعالى لمن ركع أربع ركعات من الضحى كفاه آخر النهار من المؤنة وغيرها. (حديث أبي ذر الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: قال الله ﵎: ابن آدم اركع لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره. [*] أفضل وقت الضحى: (حديث زيد بن أرقم الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال.

стр. 187

(صلاة الأوابين) بالتشديد أي الرجاعين إلى اللّه بالتوبة والإخلاص في الطاعة وترك متابعة الهوى (حين ترمض الفصال) أي حين تصيبها الرمضاء فتحرق أخفافها لشدة الحر فإن الضحى إذا ارتفع في الصيف يشتد حر الرمضاء فتحرق أخفاف الفصال لمماستها وإنما أضاف الصلاة في هذا الوقت إلى الأوابين لأن النفس تركن فيه إلى الدعة والاستراحة فصرفها إلى الطاعة والاشتغال فيه بالصلاة رجوع من مراد النفس إلى مرضاة الرب ذكره القاضي. [*] أقل ركعات الضحى ركعتان ويزيد ما شاء: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة و كل تحميدة صدقة و كل تهليلة صدقة و كل تكبيرة صدقة و أمر بالمعروف صدقة و نهي عن المنكر صدقة و يجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. (حديث أم هانئ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ يوم فتح مكة اغتسل في بيتها فصلى ثمان ركعات، فما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه يُتم الركوع والسجود. (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء. [*] يستحب تخفيف صلاة الضحى: (حديث أم هانئ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ يوم فتح مكة اغتسل في بيتها فصلى ثمان ركعات، فما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه يُتم الركوع والسجود. سنة الوضوء (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال لبلال يا بلال حدثني بأرجى عملٍ عملته في الإسلام فإني سمعت دفَّ نعليك بين يدي في الجنة؟ قال ما عملتُ عملاً أرجى عندي من أني لم أتطهر طهوراً في ساعةٍ من ليلٍ أو نهارٍ إلا صليت بذلك الطُهور ما كتب لي أن أصلي.

стр. 188

صلاة الاستخارة (حديثُ جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح البخاري) قال كان رسولُ الله يُعلمُنا الاستخارة في الأمورِ كلها كالسورةِ من القرآن، إذا همَّ أحدكم بالأمرِ فليركع ركعتين من غيرِ الفريضةِ ثم يقول: اللهم إني أستخِيرُك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدرُ ولا أقدرُ وتعلمُ ولا أعلمُ وأنت علاَّمُ الغيوب، اللهم إن كنت تعلمُ أن هذا الأمرَ خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري _ أو قال عاجل أمري وآجله _ فاقدره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمرَ شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري فاصرفْه عني واصرفني عنه ثم ارضِني به، ويُسَمِّي حاجته. صلاة الكسوف (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ ... فصلى بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ثم انصرف رسول الله ... ﷺ وقد انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا، ثم قال يا أمة محمد إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. (حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ صلى بهم كسوف الشمس أربع ركعات في سجدتين الأول الأول أطول. [*] تسن الجماعة في صلاة الكسوف: (حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ صلى بهم كسوف الشمس أربع ركعات في سجدتين الأول الأول أطول.

стр. 189

(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في الصحيحين) قال لما كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ نُودي أن الصلاة جامعة. [*] تُسن الخطبة بعد صلاة الكسوف: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) خسفت الشمس في عهد رسول الله ... ﷺ فصلى بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ثم انصرف رسول الله ... ﷺ وقد انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا، ثم قال يا أمة محمد إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. [*] وقت صلاة الكسوف ابتداء الكسوف إلى أن ينجلي: (حديث المغيرة ابن شعبة الثابت في الصحيحين) قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم فقال الناس انكسفت لموت إبراهيم فقال رسول الله ﷺ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وصلوا حتى تنجلي. صلاة الاستسقاء (حديث عبد الله بن زيد الثابت في الصحيحين) قال: خرج النبي ﷺ يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحوَّل رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة. [*] الأفضل أن تصلى صلاة الاستسقاء جماعةً: (حديث عبد الله بن زيد الثابت في الصحيحين) قال: خرج النبي ﷺ يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحوَّل رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة. [*] يخرج لصلاة الاستسقاء متواضعاً متخشِّعاً متضرعا: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح الترمذي) قال خرج النبي ﷺ للاستسقاء متذللاً متواضعاً

стр. 190

متخشِّعاً متضرعا. [*] يستحب خروج الشيوخ و الضعفاء: يستحب خروج الشيوخ و الضعفاء لأنهم أسرعُ للإجابة وكذا الصبيان المميزون لأنهم لا ذنوب لهم. (حديث سعد ابن أبي وقاص الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟. التوسل بدعاء الصالحين الأحياء (حديث عمر ابن الخطاب الثابت في صحيح البخاري) قال: كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون. [*] يرفع يديه في الدعاء في الاستسقاء: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيءْ من دعائه إلا في الاستسقاء، وكان يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه. [*] يجعل ظهر كفيه إلى السماء: (حديث أنس الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء. [*] دعاء الاستسقاء: (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح أبي داود) قال: أتت النبي ﷺ بواكي فقال اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل قال فأطبقت عليهم السماء. [*] ما يقول إذا رأى المطر: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيباً نافعاً. (حديث زيد بن خالد الجُهني الثابت في الصحيحين) قال صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة

стр. 191

الصبح بالحديبية على إثرِ سماءٍ كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال الله: أصبح من عبادي مؤمن بي و كافر فأما من قال: مطرنا بفضل الله و رحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب و أما من قال: مطرنا بنوء كذا و كذا فذلك كافر بي و مؤمن بالكواكب. [*] ما يقول إذا زاد المطر وخِيف منه: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال أصابت الناس سنة على عهد رسول الله ﷺ فبينا رسول الله ﷺ يخطب على المنبر يوم الجمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا أن يسقينا قال فرفع رسول الله ﷺ يديه وما في السماء قزعة قال فثار سحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته قال فمطرنا يومنا ذلك وفي الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي أو رجل غيره فقال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع رسول الله ﷺ يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا قال فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا تفرجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة حتى سال الوادي وادي قناة شهرا ولم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود. [*] يخرج ثوبه ورحله ليصيبه المطر: (حديث أنس الثابت في صحيح مسلم) قال: كنا مع النبي ﷺ فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهدٌ بربه. [*] يجوز الاستسقاء في خطبة الجمعة في المسجد: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال أصابت الناس سنة على عهد رسول الله ﷺ فبينا رسول الله ﷺ يخطب على المنبر يوم الجمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا أن يسقينا قال فرفع رسول الله ﷺ يديه وما في السماء قزعة قال فثار سحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته قال فمطرنا يومنا ذلك وفي الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي أو رجل غيره فقال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع رسول الله ﷺ يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا قال فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا تفرجت حتى صارت

стр. 192

المدينة في مثل الجوبة حتى سال الوادي وادي قناة شهرا ولم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود. [*] ما هي السَّنة (القحط): (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: ليست السنة بأن لا تمطروا ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئا. باب: سجود التلاوة فضل سجود التلاوة: لسجود التلاوة فضلٌ عظيم وأجرٌ جسيم والسنة طافحةٌ بما يدل على ذلك والسعيد من وفق لكثرة السجود بأنواعه (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله ـ وفي رواية يا ويلي ـ أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة و أمرت بالسجود فأبيت فليَ النار. (حديث ربيعة ابن كعب الأسلمي الثابت في صحيح مسلم) كنت آتي رسول الله ﷺ بوضوئه وحاجته فقال لي سلني فقلت أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قلت هو ذاك قال فأعنى على نفسك بكثرة السجود. [*] مشروعية سجود التلاوة: قال تعالى: (إِنّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الّذِينَ إِذَا ذُكّرُواْ بِهَا خَرّواْ سُجّداً وَسَبّحُواْ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ) [سورة: السجدة - الآية: ١٥] (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: كان النبي ﷺ يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجدُ ونسجدُ حتى ما يجدُ أحدنا موضعاً لجبهته. (حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) قال قرأ النبي ﷺ النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه غير شيخ أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا فرأيته بعد ذلك

стр. 193

قتل كافرا. [*] سجود التلاوة سنة: (حديث عمر الثابت في صحيح مسلم) أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة الأخرى قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس إنا نمرُ بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه. (حديث عبد الله ابن زيد الثابت في الصحيحين) قال: قرأت على النبي ﷺ والنجم فلم يسجد فيها. [*] مواضع سجود التلاوة في القرآن: مواضع سجود التلاوة في القرآن خمسة عشر موضعا (حديث عمرو ابن العاص الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ أقرأه خمسَ عشرةَ سجدة، منها ثلاثٌ في المفصل وفي الحج سجدتان. الموضع الأول: قال تعالى: (إِنّ الّذِينَ عِندَ رَبّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) [سورة: الأعراف - الآية: ٢٠٦] الموضع الثاني: قال تعالى: (وَللّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِالْغُدُوّ وَالاَصَالِ) [سورة: الرعد - الآية: ١٥] الموضع الثالث: قال تعالى: (وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مِن دَآبّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ) [سورة: النحل - الآية: ٤٩] الموضع الرابع: قال تعالى: (قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوَاْ إِنّ الّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىَ عَلَيْهِمْ يَخِرّونَ لِلأذْقَانِ سُجّداً) [سورة: الإسراء - الآية: ١٠٧] الموضع الخامس: قال تعالى: (أُولََئِكَ الّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مّنَ النّبِيّيْنَ مِن ذُرّيّةِ ءادَمَ وَمِمّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرّيّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَىَ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرّحْمََنِ خَرّواْ سُجّداً وَبُكِيّاً) [سورة: مريم - الآية: ٥٨] الموضع السادس: قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنّ اللّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأرْضِ وَالشّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشّجَرُ وَالدّوَآبّ وَكَثِيرٌ مّنَ النّاسِ وَكَثِيرٌ حَقّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِن مّكْرِمٍ إِنّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ) [سورة: الحج - الآية: ١٨]

стр. 194

الموضع السابع: قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ ارْكَعُواْ وَاسْجُدُواْ وَاعْبُدُواْ رَبّكُمْ وَافْعَلُواْ الْخَيْرَ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ) [سورة: الحج - الآية: ٧٧] الموضع الثامن: قال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُواْ لِلرّحْمََنِ قَالُواْ وَمَا الرّحْمََنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً) [سورة: الفرقان - الآية: ٦٠] الموضع التاسع: قال تعالى: (أَلاّ يَسْجُدُواْ للّهِ الّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) [سورة: النمل - الآية: ٢٥] الموضع العاشر: قال تعالى: (إِنّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الّذِينَ إِذَا ذُكّرُواْ بِهَا خَرّواْ سُجّداً وَسَبّحُواْ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ) [سورة: السجدة - الآية: ١٥] * الموضع الحادي عشر: قال تعالى: (قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىَ نِعَاجِهِ وَإِنّ كَثِيراً مّنَ الْخُلَطَآءِ لَيَبْغِيَ بَعْضُهُمْ عَلَىَ بَعْضٍ إِلاّ الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مّا هُمْ وَظَنّ دَاوُودُ أَنّمَا فَتَنّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبّهُ وَخَرّ رَاكِعاً وَأَنَابَ) [سورة: ص - الآية: ٢٤] الموضع الثاني عشر: قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللّيْلُ وَالنّهَارُ وَالشّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلّهِ الّذِي خَلَقَهُنّ إِن كُنتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ) [سورة: فصلت - الآية: ٣٧] * الموضع الثالث عشر: قال تعالى: (فَاسْجُدُواْ لِلّهِ وَاعْبُدُواْ) [سورة: النجم - الآية: ٦٢] الموضع الرابع عشر: قال تعالى: (وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ) [سورة: الانشقاق - الآية: ٢١] الموضع الخامس عشر: قال تعالى: (كَلاّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب) [سورة: العلق - الآية: ١٩] [*] ماذا يقول الإنسان في سجود التلاوة: (حديث عائشة الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في سجود القرآن بالليل في السجدة مراراً سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.

стр. 195

(حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح. [*] يتبع المأموم الإمام في سجود التلاوة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا و إذا ركع فاركعوا و إذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا و لك الحمد و إذا سجد فاسجدوا و إذا صلى قائماً فصلوا قياماً و إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون. باب: سجود الشكر يستحب سجود الشكر إذا حلت بالإنسان نعمة أو دفعت عنه نقمة أو جاءه أمرٌ أو بُشر به (حديث أبي بكرة الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ كان إذا جاءه أمرَ سرورٍ أو بُشِّر به خر ساجدا شكرا لله تعالى. باب: سجود السهو (حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيتُ فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتمُ عليه ثم ليسجد سجد تين. [*] ما الذي يشرع له سجود السهو: يشرع سجود السهو في الزيادة والنقص والشك في الفرض والنفل، ويكون على التفصيل الآتي: عند الزيادة يكون سجود السهو بعد التسليم: (حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ صلى الظهر خمسا فقيل له أزيد في

стр. 196

الصلاة فقال وما ذاك قال صليت خمسا فسجد سجدتين بعد ما سلم. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال صلى النبي ﷺ إحدى صلاتي العشي ركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فهابا أن يكلماه وخرج سرعان الناس فقالوا أقصرت الصلاة ورجل يدعوه النبي ﷺ ذو اليدين فقال أنسيت أم قصرت فقال لم أنس ولم تقصر قال بلى قد نسيت فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه فكبر ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر. عند النقص يكون سجود السهو قبل التسليم: (حديث عبد الله بن بُحينة الثابت في الصحيحين) وهو من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر فقام من الركعتين لم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يُسلِّم ثم سلَّم. [*] ماذا يفعل عند الشك؟ أولاً يتحرى الصواب وهو الغالب على ظنه وما يترجح عنده فيسجد بعد السلام (حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيتُ فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتمُ عليه ثم ليسجد سجد تين. ثانياً إذا لم يترجح شيءٌ عنده يبني على اليقين وهو الأقل ويسجد قبل التسليم (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان. ﴿تنبيه﴾:إذا كان سجود السهو بعد التسليم يسلم مرة أخرى ثانية بعد سجود السهو: (حديث عمران بن حصين الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ صلى ثلاثاً ثم سلَّم فقال الخِرباق إنك صليت ثلاثاً؟ فصلب بهم الركعة الباقية ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم. باب: صلاة الجماعة

стр. 197

[*] فصل: فضل صلاة الجماعة: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع و عشرين درجة. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: صلاة الرجل في الجماعة تُضَّعفُ على صلاته في بيته و في سوقه خمسا و عشرين درجة و ذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة و حط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صلِّ اللهم ارحمه ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة. (حديث أبي الدرداء الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: ما من ثلاثة في قرية و لا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية. [*] استحباب الصلاة في المسجد البعيد: (حديث أبي موسى الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى و الذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصلي ثم ينام. [*] من غدا إلى المسجد و راح: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من غدا إلى المسجد و راح أعد الله له نزلا من الجنة كلما غدا و راح. [*] استحباب الصلاة في المسجد الذي فيه جماعة كثيرة: (حديث أبي ابن كعب الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى. [*] مَنْ صلى في رحله ثم أدرك الجماعة:

стр. 198

(حديث أبي ذر الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: صلِّ الصلاة لوقتها فإن أٌُقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصلِّ معهم ولا تقل إني صليت فلا أصلي. (حديث يزيد ابن الأسود الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) صليت مَعَ النّبِيّ ﷺ صَلاَةَ الفجر فَلَمّا قَضَى صَلاَتَهُ إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمَا أنْ تُصَلّيَا مَعَنَا"؟ فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله قَدْ صَلّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: "فَلاَ تَفْعَلاَ". إذَا صَلّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلّيا مَعَهُمْ، فَإِنّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ". [*] إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. [*] متى يدرك الإنسان صلاة الجماعة؟ (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة. [*] حكم صلاة الجماعة: قال تعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مّنْهُمْ مّعَكَ وَلْيَأْخُذُوَاْ أَسْلِحَتَهُمْ) [سورة: النساء - الآية: ١٠٢] (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء و لو يعلمون ما فيهما لأتوهما و لو حبوا لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلا يؤم الناس ثم آخذ شُعلاً من نار فأُحَرِّقُ على من لا يخرجُ إلى الصلاة بعد. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) قال أتى النبي ﷺ رجلاً أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائدٌ يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله ﷺ أن يُرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال له: هل تسمع النداء؟ قال نعم، قال فأجب. (حديث ابن مسعود الثابت في صحيح مسلم) قال: لقد رأيتُنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض، وإن كان المريضُ ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة. (حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من سمع

стр. 199

النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر. [*] شهود النساء للجماعة: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن وهن تفلات. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: لا تمنعوا نساءكم المساجد و بيوتهن خير لهن. [*] صلاة بعض النوافل جماعة: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال أصابت الناس سنة على عهد رسول الله ﷺ فبينا رسول الله ﷺ يخطب على المنبر يوم الجمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا أن يسقينا قال فرفع رسول الله ﷺ يديه وما في السماء قزعة قال فثار سحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته قال فمطرنا يومنا ذلك وفي الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي أو رجل غيره فقال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع رسول الله ﷺ يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا قال فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا تفرجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة حتى سال الوادي وادي قناة شهرا ولم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ فصلى بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ثم انصرف رسول الله ... ﷺ وقد انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الشمس مر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك

стр. 200

فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا، ثم قال يا أمة محمد إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم قال وذلك في رمضان. (حديث أبي ذر الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ُ ليلة. [*] حكم قراءة المأموم: (حديث عبادة ابن الصامت الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (ثلاثاً) غير تمام. [*] تخفيف الإمام الصلاة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى لنفسه فليطوِّل ما شاء. (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في الصحيحين) أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل فكأن معاذاً تناول منه فبلغ ا لنبي ﷺ فقال: (فتانٌ فتانٌ فتانٌ) أو قال (فاتناً فاتناً فاتناً) وأمر بسورتين من أوسط المفصل. (حديث أبي قتادة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: إني لأقوم للصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه. أحكام الإمامة

стр. 201

[*] أحق الناس بالإمامة: (حديث أبي مسعود الأنصاري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا و لا يؤمَنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه و لا يقعد في بيته على تكرمَتِه إلا بإذنه. [*] الإمامة تكليف وليست تشريف: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: يصلون لكم فإن أصابوا فلكم و إن أخطئوا فلكم و عليهم. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال الإمام ضامن و المؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة و اغفر للمؤذنين. [*] المؤذن مؤتمن: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال الإمام ضامن و المؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة و اغفر للمؤذنين. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: المؤذنون أمناء المسلمين على فطرهم و سحورهم. (حديث أبي محذورة الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم و حاجتهم. [*] صحة إمامة الصبي المميز: (حديث عمر ابن سلمة الثابت في صحيح البخاري) قال: قال أبي جئتكم من عند النبي ﷺ حقاً فقال: إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآناً، قال: فنظروا فلم يكن أحدٌ أكثرُ مني قرآناً فقدموني وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين. [*] صحة إئتمام المفترض بالمتنفل: (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في الصحيحين) أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل فكأن معاذاً

стр. 202

تناول منه فبلغ ا لنبي ﷺ فقال: (فتانٌ فتانٌ فتانٌ) أو قال (فاتناً فاتناً فاتناً) وأمر بسورتين من أوسط المفصل. (حديث أبي ذر الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: صلِّ الصلاة لوقتها فإن أٌُيمت الصلاة وأنت في المسجد فصلِّ معهم ولا تقل إني صليت فلا أصلي. (حديث يزيد ابن الأسود الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) صليت مَعَ النّبِيّ ﷺ صَلاَةَ الفجر فَلَمّا قَضَى صَلاَتَهُ إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكُمَا أنْ تُصَلّيَا مَعَنَا"؟ فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله قَدْ صَلّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: "فَلاَ تَفْعَلاَ". إذَا صَلّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلّيا مَعَهُمْ، فَإِنّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ". [*] صحة إئتمام المسافر بالمقيم والمقيم بالمسافر: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا و إذا ركع فاركعوا و إذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا و لك الحمد و إذا سجد فاسجدوا و إذا صلى قائماً فصلوا قياماً و إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون. [*] جواز ائتمام المأمومين بإمام في مكان مرتفع: (حديث سهل ابن سعد الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ صلى على المنبر ثم نزل القهقرى فسجد وسجدنا معه ثم عاد حتى فرغ ثم قال: إنما فعلتُ هذا لتأتموا بي ولتعلما صلاتي. [*] صحة إمامة المرأة للمرأة: (حديث أم ورقة الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ أمرها أن تؤم أهل دارها. [*] لا تصح إمامة المرأة للرجال: (حديث أبي بكرة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: لن يفلح قومٌ ولوا أمرهم امرأة. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال خير صفوف الرجال أولها و شرها آخرها و خير صفوف النساء آخرها و شرها أولها. [*] جواز الصلاة خلف الفاسق:

стр. 203

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: يصلون لكم فإن أصابوا فلكم و إن أخطئوا فلكم و عليهم. (حديث عُبيد الله ابن عدي ابن خيار الثابت في الصحيحين) أنه دخل على عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه وهو محصور فقال: إنك إمامٌ عامة ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال: الصلاة أحسن ما يعمل العبد فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساؤا فاجتنب إساءتهم. [*] حكم من صلى بالناس وهو لا يحسن قراءة الفاتحة: حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح أبي داود) قال: خرج علينا رسول الله ونحن نقرأ القرآن وفينا الأعرابي والأعجمي فقال: اقرؤا فكلٌ حسن وسيجئُ أقوامٌ يقيمونه كما يُقام القدحُ يتعجلنه ولا يتأجلونه. [*] إمامة القوم وهم له كارهون: (حديث أبي أُمامة الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع و امرأة باتت و زوجها عليها ساخط و إمام قوم و هم له كارهون. [*] أين يقف الإمام وأين يقف المأمومين: [١] إذا كان المأموم واحداً كان على يمين الإمام (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) قال بتُ عند خالتي ميمونة ليلةً فقام النبي ﷺ من الليل، فلما كان في بعض الليل قام النبي ﷺ فتوضأ من شَنٍ معلق وضوءأ ً خفيفاً وقام يصلي، فتوضأتُ نحواً مما توضأ ثم جئتُ فقمتُ عن يساره فحوَّلني فجعلني عن يمينه ثم صلى ما شاء الله ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم آتاه المنادي فآذنه بالصلاة فقام معه إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ. [٢] إذا كان المأمومون أكثر من واحداً كانوا خلف الإمام: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: صلى رسول الله ﷺ فقمتُ أن ويتيم خلفه وأم سُليم خلفنا. [*] المرأة الواحدة تكون صفاً:

стр. 204

(حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: صلى رسول الله ﷺ فقمتُ أن ويتيم خلفه وأم سُليم خلفنا. [*] إذا كان المأموم رجلا ًواحداً فلا تصح صلاته خلف الصف إن تعمد ذلك لغير عذر: (حديث وابصة الثابت في صحيح أبي داود) أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة. [*] جواز انتقال الإمام إلى مأموم: (حديث سهل ابن سعد الثابت الثابت في الصحيحين) أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي بالناس فأقيم قال نعم قال فصلى أبو بكر فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله ﷺ فأشار إليه ﷺ أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي ﷺ فصلى ثم انصرف فقال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك قال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء. [*] التبليغ خلف الإمام: (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح مسلم) قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله ﷺ كبر أبو بكر يُسمعْنا. [*] مكث الإمام في مصلاه بعد الصلاة: (حديث سَمُرَةَ ابن جندب الثابت الثابت في الصحيحين) قال: كان النبي ﷺ إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه. (حديث أم سلمة الثابت في صحيح البخاري) قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلَّم قام النساءُ حين يقضي تسليمه ومكث يسيراً قبل أن يقوم، قال ابن شهاب: فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفُذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم.

стр. 205

[*] مكث الإمام في مصلاه بعد الصلاة على سبيل الندب: (حديث عقبة ابن الحارث النوفلي الثابت في صحيح البخاري) قال: صليت وراء النبي ﷺ بالمدينة العصر فسلم ثم قام مسرعاً فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج إليهم فرأى أنهم عجبوا من سرعته فقال: ذكرتُ شيئاً من تبرٍ فأمرت بقسمته. [*] المؤذن ينتظر الإمام: (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ ابن سمُرة الثابت في صحيح أبي داود) قال: كان بلالٌ يؤذن ثم يُمْهِل فإذا رأى النبي ﷺ خرج أقام الصلاة. [*] لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه المكتوبة: (حديث المغيرة بن شعبة الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتحول. [*] إذا طال الفصل بين الإقامة والدخول في الصلاة لا يلزم إقامة ثانية: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: أُقيمت الصلاة وعُدِّلت الصفوف قياماً فخرج إلينا رسول الله ﷺ ، فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب، فقال لنا مكانكم، ثم رجع فاغتسل ثم خرج إلينا ورأسه يقطر فكبَّر فصلينا معه. [*] وجوب تسوية الصفوف: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة. (حديث النعمان ابن بشير الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لتُسوَّنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم. (حديث أبي مسعود الأنصاري الثابت في صحيح مسلم) كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال أبو مسعود فأنتم اليوم أشد اختلافا. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: أقيموا

стр. 206

الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم لم يقل عيسى بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله. (حديث عائشة الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إن الله و ملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ومن سدَّ فُرجْةً رفعه الله بها درجة. [*] كيف تسوى الصفوف: (حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري ن وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه. [*] فضل الصف الأول: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لو يعلمُ الناسُ ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العَتمة والصبحِ لأتوهما ولو حبواً. (حديث البراء ﵁ الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: إن الله و ملائكته يصلون على الصف الأول. [*] كراهية الصف بين السواري: (حديث معاوية ابن قرة الثابت في صحيح ابن ماجة) قال: كنا نُنهى أن نصفَََّ بين السواري على عهد رسول الله ﷺ ونُطردُ عنه طرداً. [*] كراهية التأخر في صفوف الرجال: (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: تقدموا فأتموا بي و ليأتم بكم من بعدكم و لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله . (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال خير صفوف الرجال أولها و شرها آخرها و خير صفوف النساء آخرها و شرها أولها. [*] أعذار التخلف عن الجماعة: [١] المرض: فقد مرض النبي ﷺ وتخلف عن الجماعة مع أن بيته كان بجوار المسجد.

стр. 207

(حديث أبي موسى الثابت في الصحيحين) قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس. قال مروا أبا بكر فليصل بالناس، فعادت فقال مُري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف، فأتاه فصلى بالناس في حياة النبي ﷺ . [٢] مدافعة الأخبثين: (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا صلاة بحضرة طعام و لا و هو يدافعه الأخبثان. (حديث ابن عباس الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا ضرر و لا ضرار. (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا صلاة بحضرة طعام و لا و هو يدافعه الأخبثان. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذا وضع عشاء أحدكم و أقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء و لا يعجل حتى يفرغ [٤] المطر والبرد: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أنه قال لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم فكأن الناس استنكروا قال فعله من هو خير مني إن الجمعة عَزْمَة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشون في الطين والدحض. [٥] خوف ضياع المال أو خوف ضرر فيه: كما لو صلى جماعة سُرق ماله أو بعضه (حديث ابن عباس الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا ضرر و لا ضرار. [٦] إذا خاف من حصول ضرر له كما لو كان هناك كلبٌ عقور: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا ضرر و لا ضرار. [٧] إذا غلبه النعاس بحيث لا يدري ما يقول: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذا نعس أحدكم و هو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى و هو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه. [٨] تطويل الإمام عما جاءت به السنة: (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في الصحيحين) أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله ﷺ ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل فكأن معاذاً تناول منه فبلغ ا لنبي ﷺ فقال: (فتانٌ فتانٌ فتانٌ) أو قال (فاتناً فاتناً فاتناً) وأمر بسورتين

стр. 208

من أوسط المفصل. [*] المعذور في ترك صلاة الجماعة يكتب له أجر الجماعة: (حديث أبي قتادة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله وهو صحيح مقيم. صلاة أهل الأعذار المقصود بالأعذار هنا [المرض والسفر والخوف] وهذه الأعذار هي التي تختلف بها الصلاة عند وجودها، واختلاف الصلاة هيئةً أو عدداً بهذه الأعذار من قاعدةٍ عامة في الشريعة الإسلامية هي [نفي المشقة والحرج] قال تعالى: (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [سورة: البقرة - الآية: ١٨٥] و قال تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ) [سورة: الحج - الآية: ٧٨] [*] أولاً صلاة المريض: (حديث عمران بن حُصين الثابت في الصحيحين) قال: كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه. (حديث عائشة الثابت في صحيح النسائي) قالت: رأيت النبي ﷺ يصلي متربعاً. [*] ثانياً صلاة المسافر: قال تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الّذِينَ كَفَرُوَاْ إِنّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مّبِيناً) [سورة: النساء - الآية: ١٠١] (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: فُرضت الصلاة أول ما فرضت ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزِيد في الحضر. (حديث يعلى ابن أمية الثابت في صحيح مسلم) قال: قلت لعمر بن الخطاب! < فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا! فقد أمن الناس فقال عجبت مما

стр. 209

عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. [*] هل الأفضل في السفر القصر أم الإتمام: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: فُرضت الصلاة أول ما فرضت ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزِيد في الحضر. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: أن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى من عاد لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلىَّ عبدي بشيءٍ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليِّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله الذي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنَّه، وما ترددتُ عن شيءٍّ أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه. (حديث عمر الثابت في صحيحيالنسائي وابن ماجة) قال عمر: صلاة الأضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان و صلاة المسافر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام ليس بقصر على لسان محمدٍ ﷺ . [*] متى يبدأ المسافر قصر الصلاة: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: صليت الظهر مع النبي ﷺ بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين. [*] إذا ائتم المسافر بالمقيم فماذا يصنع: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا و إذا ركع فاركعوا و إذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا و لك الحمد و إذا سجد فاسجدوا و إذا صلى قائماً فصلوا قياماً و إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون. [*] إذا أدرك المسافر ركعةً مع الإمام المقيم يكمِّل الصلاة إتماماً:

стр. 210

(حديث أبي قتادة الثابت في الصحيحين) بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال ما شأنكم؟ قالوا استعجلنا إلى الصلاة قال فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا. [*] عدد أيام القصر للمسافر: قال تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الّذِينَ كَفَرُوَاْ) [سورة: النساء - الآية: ١٠١] (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قلت أقمتم بمكة شيئا قال أقمنا بها عشرا. (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) قال أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا. (حديث ابن عباس الثابت في صحيح النسائي) قال أقام النبي ﷺ بمكة خمسة عشر يوماً يصلي ركعتين ركعتين. [*] الجمع بين الصلاتين: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء. (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. [*] أسباب الجمع بين الصلاتين: [١] السفر: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء. (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس

стр. 211

أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. [٢] المطر: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح مسلم) قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال أراد أن لا يحرج أحدا من أمته. [٣] الخوف: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح مسلم) قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال أراد أن لا يحرج أحدا من أمته. [٤] المرض: يجوز الجمع للمريض الذي يلحقه بتركه المشقة لعموم قوله تعالى: (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [سورة: البقرة - الآية: ١٨٥] و قوله تعالى: قال تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ) [سورة: الحج - الآية: ٧٨] [*] هل الأفضل جمع التقديم أم جمع التأخير؟ الأفضل الأيسر له لأن المقام مقام رخصة والرخصة شرعت تيسيراً للمكلف ورفع الحرج لعموم قوله تعالى: (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [سورة: البقرة - الآية: ١٨٥] و قوله تعالى: قال تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ) [سورة: الحج - الآية: ٧٨] وسنة النبي ﷺ تدل على هذا فإنه ﷺ كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما ٠ (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء. (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب. [*] ثالثاً صلاة الخوف:

стр. 212

قال تعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مّنْهُمْ مّعَكَ وَلْيَأْخُذُوَاْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىَ لَمْ يُصَلّواْ فَلْيُصَلّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدّ الّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مّن مّطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مّرْضَىَ أَن تَضَعُوَاْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنّ اللّهَ أَعَدّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مّهِيناً) [سورة: النساء - الآية: ١٠٢] [*] كيفية صلاة الخوف: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيامه التي لقيَ فيها العدو فقامت طائفةٌ معه وطائفةٌ بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعةً ثم ذهبوا، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة، وقضت الطائفتين ركعةً ركعة. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين موقوفا) قال: فإذا كان خوفٌ هو أشد من ذلك صلوا قياماً على أقدامهم أو ركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. [*] إذا اشتد الخوف جاز تأخير الصلاة عن وقتها: (حديث ابن مسعود الثابت في صحيح النسائي) قال: إن المشركين شغلوا النبي ﷺ عن أربع صلواتٍ يوم الخندق فأمر بلالاً فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء. صلاة الجمعة [*] فضل يوم الجمعة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه أدخل الجنة و فيه أخرج منها و لا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة.

стр. 213

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة و من راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة و من راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن و من راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة و من راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلم وهو قائمٌ يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه، وأشار بيده يقللها. (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله فيها شيئا إلا آتاه الله إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر. (حديث أوس ابن أوس الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم و فيه قبض و فيه النفخة و فيه الصعقة فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ، قالوا يا رسول الله كيف تُعرض عليك وقد أرِمْت؟ قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء. (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين. [*] حكم صلاة الجمعة: أجمع العلماء على أن صلاة الجمعة فرض عين

стр. 214

قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِذَا نُودِيَ لِلصّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَىَ ذِكْرِ اللّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة: الجمعة - الآية: ٩] (حديث طارق ابن شهاب الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبدا مملوكا أو امرأة أو صبيا أو مريضا. [*] التحذير من التهاون بصلاة الجمعة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لينتهين أقوام عن ودعهم الجُمُعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين. (حديث الجعد الضَّمريَّ ـ وكانت له صحبة ـ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه. (حديث أسامة الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من المنافقين. [*] على من تجب الجمعة: تجب الجمعة على كل مسلم ذكر حر مكلف مستوطن. (حديث طارق ابن شهاب الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبدا مملوكا أو امرأة أو صبيا أو مريضا. (حديث علي الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ و عن الصبي حتى يحتلم و عن المجنون حتى يُفيق. [*] وقت صلاة الجمعة وقت صلاة الظهر: (حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس. (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح مسلم) أنه سُئل متى كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة؟ قال: كان يصلي ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس. [*] العدد الذي تنعقد به الجمعة:

стр. 215

القول الصحيح أن الجمعة تنعقد بثلاثة لقوله تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِذَا نُودِيَ لِلصّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَىَ ذِكْرِ اللّهِ) [سورة: الجمعة - الآية: ٩] الشاهد قوله تعالى: [فَاسْعَوْاْ إِلَىَ ذِكْرِ اللّهِ] وهذا جمع وأقل الجمع ثلاثة. (حديث أبي الدرداء الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: ما من ثلاثة في قرية و لا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية. [*] خُطبة الجمعة: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: كان النبي ﷺ يخطب خُطبتين وهو قائم يفصلُ بينهما بجلوس. [*] هدي النبي ﷺ في خُطبة الجمعة: [١] أن تكون الخُطبة على المنبر: والمنبر من النبر وهو الارتفاع (حديث سهل ابن سعد الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ أرسل إلى امرأة من الأنصار أن مُري غلامك النجار يعمل أعوادا أجلس عليها إذا كلمت الناس. [٢] أن تكون الخُطبة مكونة من خُطبتين يفصل بينهما بجلوس: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: كان النبي ﷺ يخطب خُطبتين وهو قائم يفصلُ بينهما بجلوس. [٣] إذا صعد المنبر يُسلم على مستمعي الخُطبة: (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح ابن ماجة) قال: كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر سلم [٤] يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داود) قال: كان رسول الله ﷺ يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ... . [٥] يخطُب وهو قائم: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: كان النبي ﷺ يخطب خُطبتين وهو قائم يفصلُ بينهما بجلوس.
следующие страницы →