← Книги сунны

Книги сунны · id 36360

الضياء اللامع من صحيح الكتب الستة وصحيح الجامع

محمد نصر الدين محمد عويضة

Полный текст (560 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعوا له) زكاة الفطر [*] زكاة الفطر: هي الزكاة التي تجب بالفطر من رمضان، وهي واجبة على كل فردٍ من المسلمين صغيراً أو كبيراُ، ذكراً أو أنثى، حر أو عبد، (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال، فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر و الذكر و الأنثى و الصغير و الكبير من المسلمين أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) حكمة زكاة الفطر: شرعت زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمةً للمسكين، (حديث بن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) فرض رسولُ الله ... ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث وطُعمةً للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) شروط وجوب زكاة الفطر: (١) الإسلام: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) قال، قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قوماً أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمسُ صلواتٍ في كل يومٍ و ليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتردُ على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك و كرائم أموالهم و اتقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها و بين الله حجاب. الشاهد: (أن الله قد فرض عليهم صدقةً) و المقصود المسلمين.

стр. 282

(٢) أن يكون عنده فضل صاع يوم العيد وليلته عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية من مسكن وخادم ودابة وثياب ونحو ذلك، (حديث حكيم ابن حزام الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخيرُ الصدقةِ عن ظهرِ غنى، ومن يستعفف يُعفَّه الله، ومن يستغن يغنه الله) مصرف زكاة الفطر: لا تُدفع زكاة الفطر إلا للمساكين، (حديث بن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) فرض رسولُ الله ... ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث وطُعمةً للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) وقت وجوب صدقة الفطر: تجب صدقة الفطر بغروب الشمس ليلة العيد، وذلك لأنها تسمى صدقة الفطر، فتضاف إليه، والفطر من رمضان يتحقق بغروب الشمس ليلة العيد، ويجوز تعجيلها قبل العيد بيومٍ أو يومين، فلقد كان ابن عمر ﵄ ﵁ يؤديها قبل ذلك باليوم و اليومين، ويحرم إخراج صدقة الفطر بعد الصلاة. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال، فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر و الذكر و الأنثى و الصغير و الكبير من المسلمين أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) (حديث بن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) فرض رسولُ الله ... ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث وطُعمةً للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ ... (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) مقدار إخراج صدقة الفطر: صاعاً من طعام (أي من قوت البلد)

стр. 283

(حديث أبي سعيد الثابت في الصحيحين) قال، كُنا نخرج في عهد رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعاً من طعام، قال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير و الزبيب و الأقط و التمر) إخراج زكاة الفطر طعاماً: (حديث أبي سعيد الثابت في الصحيحين) قال، كُنا نخرج في عهد رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعاً من طعام، قال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير و الزبيب و الأقط و التمر) (حديث بن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) فرض رسولُ الله ... ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث وطُعمةً للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) صدقة التطوع دعا الإسلام إلى الصدقة وحضَّ عليها بأسلوب يستهوي الأفئدة، ويبعث الهمَّات إلى اغتنام الفرص قبل الممات، قال تعالى: (مّثَلُ الّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلّ سُنبُلَةٍ مّئَةُ حَبّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة / ٢٦١) قال تعالى: (لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (آل عمران / ٩٢) قال تعالى: (آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمّا جَعَلَكُم مّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ) (الحديد / ٧) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من تصدَّق بعدلِ تمرةٍ من كسبٍ طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبَّلها بيمينه، ثم يربِّيها لصاحبها كما يربِّي أحدكم فَلُوَّهُ، حتىتصيرُ مثلَ الجبل)

стр. 284

(حديث عدي بن حاتم الثابت الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: ليس منكم من أحدٍ إلا سيكلمه ربُه ليس بينه وبينه ترجُمان، فينظرُ أيمنًّ منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة) أنواع الصدقات: ليست الصدقة قاصرة على نوع معين من أنواع البر بل هي عامة في كل معرفة، فإن كل معروفٍ صدقة. (حديث أبي موسى الأشعري الثابت الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (على كلِ مسلمٍ صدقة فقالوا: يا نبي الله، فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده، فينفع نفسه ويتصدَّق قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فليعملْ بالمعروف، وليمسك عن الشر، فإنها له صدقة) (الملهوف) المستغيث سواء أكان مظلوماً أم عاجزا ً. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي أنواع الصدقات قال: (كلُ ُسلامى من الناس عليه صدقة، كل يومٍ تطلع فيه الشمس، َيعِدلُ بين الاثنين صدقة، ويعين الرجلُ على دابته فيحمل عليها، أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكلُ خطوةٍ يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميطُ الأذى عن الطريق صدقة) (سُلامى) أي المفاصل (حديث أنس الثابت الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة، إلا كان له به صدقة) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أيُ الصدقةِ أعظمُ أجراً؟ قال: (أن تصدَّق وأنت الثابت في صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأملُ الغنى، ولا تُمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذا، وقد كان لفلان) أي وقت أفضل في صدقة التطوع؟ يزيد فضلها في أزمان و أمكنة، بالنسبة للزمان: يزيد فضلها في عشر ذي الحجة،

стр. 285

(حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (ما من أيامٍ العملُ الصالح فيها أحبُ إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال: ولا الجهادُ في سبيل الله إلا أحدُ خرج يجاهد بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) وبالنسبة للمكان: يزيد فضلها في الحرمين المكي و المدني لشرف المكان. متى تُسن صدقة التطوع؟ (حديث حكيم ابن حزام الثابت الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخيرُ الصدقةِ عن ظهرِ غنى، ومن يستعفف يُعفَّه الله، ومن يستغن يُغنه الله) لا يجوز للإنسان أن يتصدق صدقة تطوع وينقص كفاية من يعول: (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح أبي داوود) قال رسول الله ﷺ (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) ﴿كتاب الصيام﴾ حكم الصيام: الصيام واجبٌ بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ) (البقرة / ١٨٣) الشاهد: (كُتب) أي فُرض قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الّذِيَ أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لّلنّاسِ وَبَيّنَاتٍ مّنَ الْهُدَىَ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَىَ سَفَرٍ فَعِدّةٌ مّنْ أَيّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ

стр. 286

وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللّهَ عَلَىَ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة / ١٨٥) الشاهد: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) والأصل في الأمر الوجوب، (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان) (حديث طلحة بن عبيد الله الثابت في الصحيحين) قال، جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائرُ الرأس يُعْرَفُ دَويُ صوتهِ ولا يُفْقَه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسألُ عن الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ خمسُ صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال لا إلا أن تطوَّع. قال رسول الله ﷺ وصيام رمضان. فقال هل عليَّ غيره؟ فقال لا إلا أن تطوع. قال: وذكر له رسولُ الله ﷺ الزكاة فقال هل عليَّ غيرُها؟ قال لا إلا أن تطوَّع. قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيدُ على هذا ولا أنقص، قال رسول الله ﷺ أفلح إن صدق) وأجمعت الأمة على وجوب الصيام، والإجماع حُجة، (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال (إن الله لا يجمع أمتي، أو أمة محمدٍ على ضلالة) فضلُ الصيام: (١) الصيام وقاية: يقي من المعاصي في الدنيا ويقي من النار يوم القيامة، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (قال الله : كلُ عملِ بن آدم له إلا الصيامُ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيامُ جنةُ فإذا كان يومُ صومِ أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل فإن شاتمه أحدُ أو قاتله فليقل صائمٌ مرتين، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه) الشاهد: (والصيامُ جنةُ) أي وقاية، وقاية من المعاصي في الدنيا ووقاية من النار يوم القيامة، (٢) الصيام له أجرٌ عظيم: (حديث أبي أمامة الثابت في صحيح النسائي) أنه قال للنبي ﷺ مُرني بأمرٍ ينفعني الله به،

стр. 287

قال: عليك بالصيام فإنه لا مثل له) (٣) الصيام مما يتقى به من النار: (حديث أبي سعيد الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من صام يوماً في سبيل الله بَعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً) ﴿تنبيه﴾ المقصود (بسبعين خريفاً) أي سبعين سنة، وإنما خص فصل الخريف عن سائر الفصول لأنه أزكى الفصول لأنه يُجنى فيه الثمار. (٤) في الجنة باب خاصٌ للصائمين: (حديث سهل بن سعد الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (في الجنة ثمانية أبواب، فيها بابٌ يُسمى الريَّان لا يدخله إلا الصائمون) (٥) الصوم من وسائل التعفف لمن لا يستطيع الزواج: (حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) قال: كنا مع النبي ﷺ شبابا لا نجدُ شيئاً فقال لنا رسول الله ﷺ : (يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغضُ للبصر وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) (٦) الصوم شفاعةٌ مقبولة: (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (الصيامُ و القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي رب منعته الطعام و الشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفَّعان) (فيشفَّعان) أي فتقبل شفاعتهما. فضل صيام رمضان: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدَّم من ذنبه، من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدَّم من ذنبه) فضل شهر رمضان: (١) إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة و غلقت أبواب جهنم: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة و غلقت أبواب جهنم و سلسلت الشياطين)

стр. 288

(٢) رمضان شهر الغفران والعتق من النيران: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (الصلواتُ الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفراتٌ ما بينهنَّ إذا اجتنب الكبائر) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (رَغِمَ أنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلّ عَلَيّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ. وَرَغِم أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الكِبَرَ فَلمْ يُدْخِلاَهُ الْجَنّةَ) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي وابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: (إذا كان أَوّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفّدَتِ الشّيَاطِينُ ومَردَةُ الجِانّ وغُلّقَتْ أَبْوَابُ النِيرانِ فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، وفُتّحَتْ أبوابُ الجَنّةِ فلم يُغْلَقْ منها بابٌ ويُنَادِي مُنَادٍ يا بَاغِيَ الخَيْرِ أقْبِل وَيا بَاغِيَ الشّرّ أَقْصِرْ، ولله عُتَقَاء مِنَ النّار وذلك كُلّ لَيْلَةٍ (٣) رمضان دورة تدريبية على الصبر، وما أُعطيَ أحد عطاءاً خيراً و أوسع من الصبر، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح النسائي) أن النبي ﷺ قال: (شهرُ الصبر وثلاثة أيامٍ من كل شهر صومُ الدهر) متى يجب صيام رمضان: يجب صيام رمضان بواحدة من أمرين: (إما رؤية هلال رمضان، أو إكمال غُرة شعبان ثلاثين) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (صُومُوا لِرُؤْيتِهِ وأَفْطِرُوا لِرُؤْيتِهِ فإِن غُبيَ عَلَيْكُم فأكملوا عدة شعبان ثلاثينَ) (غُبيَ) من الغباوة وعدم الفطنة، و المقصود إذا لم يظهر الهلال فأكملوا عدة شعبان ثلاثينَ) النهي عن صيام يوم الشك: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضان بصومِ يومٍ أو يومين، إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومَهُ، فليصم ذلك اليوم) (حديث عمار الثابت في صحيح السنن الأربعة) أنه قال (من صام اليوم الذي يَشكُ فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ ) يكفي في رؤية هلال رمضان شاهد واحد:

стр. 289

(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) قال (تراءى الناسُ الهلال فأخبرتُ رسول الله ﷺ أني رأيتُهُ فصامَهُ وأمر الناسَ بصيامه) يستحب الصيام للصبي دون البلوغ لكن لا يجب عليه: (حديث الربيع بنت مُعَوذٍ الثابت في الصحيحين) قالت: (أرسل النبي ﷺ غداةَ عاشوراء إلى قرى الأنصار، أن من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائما فليصم، قالت: فكنا نصومُه بعد، ونصوِّمُ صبياننا، ونجعلُ لهم اللعبةَ من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناهُ ذلك حتى يكون عند الإفطار) (حديث علي الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: (رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ و عن الصبي حتى يحتلم و عن المجنون حتى يُفيق) أركان الصيام: للصوم ركنين متلازمين: (١) النية، لقوله تعالى: (وَمَآ أُمِرُوَاْ إِلاّ لِيَعْبُدُواْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيّمَةِ) (البينة / ٥) وقوله تعالى: (لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلََكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقّدتّمُ الأيْمَانَ) (المائدة / ٨٩) (حديث عمر بن الخطاب الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) ﴿تنبيه﴾ في صوم الفرض لابد أن تكون نية الصيام قبل الفجر من كل ليلة من ليالي رمضان. (حديث حفصة الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: (من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له) (يُجمع) من الإجماع وهو إحكام النية و العزيمة. (أما في صيام التطوع): فتُجزئ نية النهار، (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) قالت: (دخل عليَّ رسول الله ﷺ ذات يومٍ فقال: عندكم طعام؟ قلنا لا، قال: فإني صائم) (٢) الإمساك عن الطعام و الشراب و سائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس،

стр. 290

لقوله تعالى: (وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتّىَ يَتَبَيّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمّ أَتِمّواْ الصّيَامَ إِلَى الّليْلِ) (البقرة / ١٨٧) (حديث عدي بن حاتم الثابت في الصحيحين) قال: لما نزلت (وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتّىَ يَتَبَيّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ) عمدتُ إلى عقالٍ أسود و إلى عقالٍ أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلتُ أنظر في الليل فلا يتبين لي، فغدوتُ على رسول الله ﷺ فذكرتُ له ذلك، فقال: إنما ذلك سوادُ الليل وبياضُ النهار) الذين يُرخص لهم في الفطر وتجب عليهم الفدية فقط: الذين يُرخص لهم في الفطر وتجب عليهم الفدية فقط هم: (الشيخ الكبير، و المرأة العجوز، و المريض الذي لا يُرجى برؤه، و أصحابُ الأعمال الشاقة الذين لا يجدون متسعاً من الرزق غير ما يزاولونه من أعمال، (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) في قوله تعالى: (وَعَلَى الّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) قال: ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير و المرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يومٍ مسكيناً) أما الشيخ الكبير و المرأة الكبيرة فظاهر، وأما المريض الذي لا يُرجى برؤه فلعدم القدرة، لقوله تعالى: (فَاتّقُواْ اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن / ١٦) الحامل و المرضع إذا أفطرتا فماذا يجب عليهما؟ مسالة: الحامل و المرضع إذا أفطرتا فماذا يجب عليهما؟ الحامل أو المرضع إذا كانت لا تُطيق الصوم، أي لا تستطيعه، أو كانت تستطيعه ولكن تخاف على ولدها: (فلها الفطر مع عدم القضاء) (وعليها الإطعام) دليل ُ الفطر مع عدم القضاء: (حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر و الحامل و المرضع الصوم أو الصيام) الشاهد: إن الله وضع الصوم عن الحامل و المرضع مما يدل على أنه لا قضاء إذا أفطرت الحامل أو المرضع، دليل الإطعام:

стр. 291

(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود) في قوله تعالى: (وَعَلَى الّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) قال: أثبتت للحبلى و المرضع) الشاهد: أن هذه الآية في سورة البقرة (وَعَلَى الّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) كانت في بداية فرض الصيام، وكان من يستطيع الصوم مُخير بين أن يصوم و أن يفطر ويُطعم مسكين عن كل يومٍ أفطره، ثم نُسخ هذا الحكم بقوله تعالى: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (البقرة / ١٨٥) لكن هذا الحكم أصبح مثبتاً غير منسوخ للحبلى و المرضع بأنهما إذا أفطرتا تطعم مسكيناً عن كل يوم. من يُرخص لهم في الفطر ويجب عليهم القضاء فقط: الذين يُرخص لهم في الفطر ويجب عليهم القضاء هم: (المريض الذي يُرجى برؤه، و المسافر) لقوله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مّرِيضاً أَوْ عَلَىَ سَفَرٍ فَعِدّةٌ مّنْ أَيّامٍ أُخَرَ) (البقرة / ١٨٤) هل الصوم في السفر أفضل أم الفطر؟ الأصل في المسألة أنه يجوز الصوم في السفر و الفطر، فقد جاءت السنة بهما جميعاً: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: كنا نسافر مع النبي ﷺ فلم يُعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم) (حديث حمزة بن عمرو الأسلمي الثابت في صحيح مسلم) أنه قال يا رسول الله أجدُ بي قوةً على الصيامِ في السفر فهل عليَّ جُناح؟ فقال رسول الله ﷺ هي رخصةٌ من الله فمن أخذ بها فحسنٌ ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) ويبقى النظر: أيهما أفضل في السفر (الصوم أم الفطر) و القول الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة وتجتمع فيه الأدلة، أن المسألة على التفصيل الآتي: (١) الصوم أفضل لمن قوي عليه ولم يُعرض عن الرخصة، (حديث أبي الدرداء الثابت في الصحيحين) قال خرجنا مع النبي ﷺ في يومٍ حارٍ حتى يضعَ الرجلُ يدهُ على رأسه من شدةِ الحر وما فينا صائم غلا ما كان من النبي ﷺ وابن رواحه)

стр. 292

(٢) الفطر أفضل لمن لحقه مشقة: (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في الصحيحين) قال كان النبي ﷺ في سفرٍ فرأى زحاماً ورجلاً قد ظلل عليه فقال: (ما هذا؟ فقالوا صائم، فقال: ليس من البر الصومُ في السفر) إذا كان المريض يضُرُه الصوم حَرم عليه الصوم: وذلك لوجهين: الوجه الأول: أنه أعرض عن الرخصة، (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه) الوجه الثاني: أنه قد يكون سبباً في إهلاك نفسه، والله تعالى يقول: (وَلاَ تَقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ إِنّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) (النساء /٢٩) [*] آداب الصيام: (١) السحور: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (تسحروا فإن في السَحور بركة) ﴿تنبيه﴾ لبركة السحور حثنا النبي ﷺ على السحور ولو بجرعة ماء، (حديث أنس الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (تسحروا ولو بجرعةِ ماء) وقد رغب النبي ﷺ في السحور من التمر، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: (نعم سحور المؤمن التمر) يستحب تأخير السحور: (حديث سهل بن سعد الثابت في الصحيحين) قال: كنت أتسحرُ في أهلي ثم يكون سرعةٌ بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ ) (حديث أبي الدرداء الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (ثلاثٌ من أخلاق النبوة: تعجيلُ الإفطار وتأخيرُ السحور ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) وإذا سمع النداء و الإناء في يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه،

стр. 293

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: (إذا سمع أحدكم النداء و الإناءُ في يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه) (٢) تعجيل الفطر: (حديث سهل بن سعد الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (ما يزالُ الناسُ بخيرٍ ما عجلوا الفطر) (حديث أبي الدرداء الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (ثلاثٌ من أخلاق النبوة: تعجيلُ الإفطار وتأخيرُ السحور ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) (٣) أن يدعو بالدعاء المأثور عند الإفطار: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ كان إذا أفطر قال: (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجرُ إن شاء الله) (٤) أن يفطر على رطبات فإن لم تكن فعلى تمرات فإن لم تكن فحسا حسوات من ماء، (حديث انس الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) قال كان رسول ﷺ يُفطر قبل أن يُصلي على ُرطبات فإن لم تكن ُرطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات فحسا حسوات من ماء) (٥) الكف عن اللغو والرفث ونحوها مما يتنافى مع كون الصوم وقاية من المعاصي، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (قال الله : كلُ عملِ بن آدم له إلا الصيامُ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيامُ جنةُ فإذا كان يومُ صومِ أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل فإن شاتمه أحدُ أو قاتله فليقل صائمٌ مرتين، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه) الشاهد: (والصيامُ جنةُ) أي وقاية، وقاية من المعاصي في الدنيا ووقاية من النار يوم القيامة، (فلا يرفث) الرفث هنا بمعنى الفاحش من القول، (لا يصخب) أي لا يسفه على أحد، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من لم يدع قول الزور و العمل به فليس لله حاجةً في أن يدع طعامه وشرابه)

стр. 294

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: (رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورُبَّ قائمٍ ليس له من قيامه إلا السهر) (٦) الجود ومُدارسة القرآن: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) قال، كان رسول الله ﷺ أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسُه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة) ﴿تنبيه﴾ شبه جود النبي ﷺ بالريح المرسلة لأن الريح تعم كل من يقابلها، وهكذا كان جود النبي ﷺ يعم كل من يقابله. ﴿تنبيه﴾: إذا جمعت بين الصيام و القرآن فقد اجتمع لك شفاعتان مقبولتان. (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (الصيامُ و القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي رب منعته الطعام و الشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفَّعان) (فيشفَّعان) أي فتقبل شفاعتهما. (٧) الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان، (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت، كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر شدَّ مئزره وأحيا ليله و أيقظ أهله) (٨) أن يُفطر صائماً ما استطاع إلى ذلك سبيلاً لأن هذا من الجود , ولعظم أجر من فَطَّر صائماً. (حديث زيد بن خالد الجهني الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: (من فطَّر صائماً كان له مثلُ أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً) [*] مباحات الصيام: (١) الغسل للتبرد: (حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي الثابت في صحيح أبي داوود) قال: لقد رأيتُ رسول الله ﷺ يصبُ على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر) (٢) المضمضة و الاستنشاق من غير مبالغة:

стр. 295

(حديث لقيط بن صبره الثابت في صحيح السنن الأربعة) قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) (٣) القبلة و المباشرة لمن قدر على ضبط نفسه: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت، كان النبي ﷺ يُقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه) ﴿تنبيه﴾ معنى المباشرة هنا التقاء الجسد بالجسد و ليس معناه الجماع. (٤) أن يُصبح جنباً: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت، كان النبي ﷺ يُدركه الفجر وهو جُنب من أهله ثم يغتسل و يصوم) (٥) الحجامة: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) قال: احتجم النبي ﷺ وهو صائم) (٦) الوصال إلى السَّحرْ: (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر) (٧) الاكتحال: (حديث عائشة الثابت في صحيحابن ماجه) قالت، اكتحل النبي ﷺ وهو صائم) ﴿تنبيه﴾ وفي معنى الكحل (القطرة) سواء أوجد طعمها في حلقه أم لا، لأن العين ليست منفذاً إلى الجوف. [*] ما يُفسد الصيام (المفطرات): (١) الأكل و الشرب عمداُ، فإن أكل أو شرب ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ و النسيان وما استكرهوا عليه) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله و سقاه) (٢) القيء عمداً:

стр. 296

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: (من ذَرَعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقضِ) (٣/ ٤) الحيض و النفاس، لإجماع العلماء عليه، والإجماع حُجة بلا شك: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (إن الله لا يجمع أمتي، أو أمة محمد على ضلالة، ويد الله مع الجماعة) (حديث أبي سعيد الثابت في الصحيحين) قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر فمرَّ على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار، فقلن وبم يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيتُ من ناقصات عقلٍ ودين أذهب للبَّ الرجل الحازم من إحداكن قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال أليس شهادةُ المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن بلى. قال فذلك نقصان من عقلها. أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم؟ قلن بلى. قال فذلك من نقصان دينها. (٥) الجماع، وتجب فيه الكفارة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ : هل تجدُ رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال لا. قال: فمكث النبي ﷺ ، فبينا نحن على ذلك أُتي النبي ﷺ بعرقٍ فيه تمر، والعرقُ المكتل، قال: أين السائل؟ فقال أنا، قال: خذ هذا فتصدق به. فقال الرجلُ أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها، يريد الحرتين، أهلُ بيتٍ أفقرُ من أهل بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعمه أهلك) (٦) من نوى الفطر أفطر، لأن النية ركن من أركان الصيام، وترك الركن يفسد العبادة، مسألة: هل الحقنة الشرجية تُفطِّر لكونها إلى الجوف؟ الصحيح أنها لا تُفطِّر، وإن كانت تصل إلى الجوف، لأن الذي يُفطِّر هو وصول الطعام و الشراب إلى الجوف، و يكون ذلك سبباً للفطر إذا وجد سببين متلازمين: (١) أن يكون طعاماً أو شراباً، (٢) أن يصل الطعام أو الشراب إلى الجوف، (قال شيخ الإسلام ﵀:

стр. 297

(إن الحقنة لا تفطِّر لأنه لا يطلق عليها اسم الأكل و الشرب، لا لغةً ولا عرفاً، وليس هناك دليل من الكتاب و السنة على أن مناط الحكم وصول الشيء إلى الجوف، فالكتاب و السنة دلَّ على شيء معين وهو الأكل و الشرب) [*] حكم الغيبة و النميمة في الصيام: تحرم الغيبة والنميمة عامةً وفي رمضان خاصةً، لأن الحكمة البارزة من الصيام هو تحصيل مادة التقوى، قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ) (البقرة / ١٨٣) (حديث سهل بن سعد الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجةً في أن يدع طعامه وشرابه) [*] متى فِطرُ الصائم: يفطر الصائم بمجرد غروب الشمس: (حديث عمر الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إذا أقبل الليلُ من هاهُنا وأدبر النهرُ من هاهُنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) [*] من غلب على ظنه غروب الشمس ثم تبين غير ذلك: (حديث أسماء الثابت في الصحيحين) قالت: أفطرنا على عهد النبي ﷺ يومَ غيمٍ ثم طلعت الشمسُ. قيل لهشام: فأمروا بالقضاء؟. قال: لا بد من قضاء) الشاهد: أنهم بنوا على غلبة الظن لا على تحقيق، بدليل أن الشمس طلعت بعد فطرهم. [*] حكم الوصال في الصوم: القول الصحيح الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة أن الوصال حرام، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال في الصوم فقال له رجلٌ من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله، قال: وأيكم مثلي إني أبيتُ يطعمني ربي ويسقيني، فلما أبوا أن ينتهوا واصل بهم يوماً ثم يوماً ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخر لزدتكم كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا) (الشاهد) أن النبي ﷺ ... واصل بهم كالتنكيل لهم.

стр. 298

﴿تنبيه﴾: الوصال المُحَرَم: ألا يفطر بين اليومين. لكن يجوز الوصال إلى السحر. (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر) [*] قضاء رمضان: لا يجب قضاء رمضان على الفور بعد زوال العذر المانع من صيامه: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيعُ أن أقضيه إلا في شعبان الشغل من رسول الله ﷺ أو برسول الله. من مات وعليه صوم صام عنه وليه: حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ (من مات وعليه صوم صام عنه وليه) (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟. قال: (نعم، فدينُ الله أحقُ أن يقضى) القضاء في أيام الشتاء: (حديث عامر بن مسعود الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (الغنيمةُ الباردة الصوم في الشتاء) [*] صيام التطوع: فضل صيام التطوع: (١) الصيام له أجرٌ عظيم: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (قال الله : كلُ عملِ بن آدم له إلا الصيامُ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيامُ جنةُ فإذا كان يومُ صومِ أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل فإن شاتمه أحدُ أو قاتله فليقل صائمٌ مرتين، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه) (٢) الصوم لا مثل له:

стр. 299

(حديث أبي أمامة الثابت في صحيح النسائي) أنه قال للنبي ﷺ مُرني بأمرٍ ينفعني الله به، قال: عليك بالصيام فإنه لا مثل له) (٣) الصيام مما يتقى به من النار: (حديث أبي سعيد الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من صام يوماً في سبيل الله بَعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً) (٤) في الجنة باب خاصٌ للصائمين: (حديث سهل بن سعد الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (في الجنة ثمانية أبواب، فيها بابٌ يُسمى الريَّان لا يدخله إلا الصائمون) (٥) الصوم من وسائل التعفف لمن لا يستطيع الزواج: (حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) قال: كنا مع النبي ﷺ شبابا لا نجدُ شيئاً فقال لنا رسول الله ﷺ : (يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغضُ للبصر وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) (٥) الصوم شفاعةٌ مقبولة: (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (الصيامُ و القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي رب منعته الطعام و الشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفَّعان) (فيشفَّعان) أي فتقبل شفاعتهما. الأيام التي رغب النبي ﷺ في صيامها: (١) أحب الصيام إلى الله صيامُ داود ﵇: (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇ وأحب الصيام إلى الله صيام داود ﵇ و كان داودُ ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما) (٢) أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) (٣) صوم يوم عاشوراء:

стр. 300

(حديث أبي قتادة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (صومُ يوم عرفة يُكفِّر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنةً ماضية) ﴿تنبيه﴾ قصة صوم عاشوراء: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) قال: قدم النبي ﷺ المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: يومٌ صالح، نجى الله فيه موسى و بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. فقال ﷺ أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه) (حديث ابن عباس الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (لئن بقيتُ إلى قابل لأصومنَّّ التاسع) ﴿تنبيه﴾: حديث أحمد (صوموا يوماً قبله ويوماً بعده) ضعيف، فيكون الأكمل صوم التاسع والعاشر فقط. (٤) صوم أكثر شعبان: حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقولُ لا يفطر، ويُفطر حتى نقولُ لا يصوم، وما رأيتُ رسول الله ﷺ ... استكمل صيام شهرٍ قط إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان) (٦) صيام ستة أيام من شوال: (حديث أبي أيوب الأنصاري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستٍ من شوال كان كصيام الدهر) (٦) صيام الإثنين و الخميس: (حديثأبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (تُعرضُ الأعمال يوم الإثنين والخميس، فأحبُ أن يُعرض عملي وأنا صائم) (٧) صيام ثلاثة أيامٍ من كل شهر: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: أوصاني خليلي بثلاثٍ لا أدعهنَّ حتى أموت، صومُ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر، وصلاةُ الضحى ونومٌ على وتر) (٨) صوم عشر ذي الحجة:

стр. 301

(حديث هنيدة بن خالد الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) عن امرأته عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم يوم عاشوراء، وتسعاً من ذي الحجة، وثلاثة أيامٍ من كل شهر، أول اثنين من الشهر و الخميسين) جواز فطر الصائم المتطوع: (لحديث أم هانئ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (الصائمُ المتطوع أمينُ نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر) حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) قالت: يا رسول الله أهدى لنا حيسٌ فقال: أرينه فلقد أصبحتُ صائماً فأكل) من كان صائماً تطوعاً فدعي إلى طعام: من كان صائماً تطوعاً ثم دعي إلى طعام إلى طعام لا يلزمه الفطر، ولكنه أمين نفسه وأمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا دُعيَ أحدكم إلى طعامٍ وهو صائم، فليقل إني صائم) الأيام الثلاثة التي حث النبي ﷺ على صيامها من كل شهر: ورد في السنة الثابتة الصحيحة أن الثلاثة أيام هي: ثلاثة عشر، و أربعة عشر، و خمسة عشر، وورد أنها أول اثنين و الخميسين من الشهر، و الأمر في هذا واسع، (حديث ملحان القيسي الثابت في صحيح أبي داوود) قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم البيضَ ثلاثة عشر و أربعة عشر و خمسَ عشر وقال: هنَّ كهيئة الدهر) (حديث هنيدة بن خالد الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) عن امرأته عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ صوم يوم عاشوراء، وتسعاً من ذي الحجة، وثلاثة أيامٍ من كل شهر، أول اثنين من الشهر و الخميسين) الأيام المنهي عن صيامها: (١) النهي عن صيام يومي الفطر والأضحى: (حديث عمر الثابت في الصحيحين) قال: (هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخرُ يوم تأكلون فيه من نسككم)

стр. 302

(٢) النهي عن صوم عرفة للحاج: (حديث أم الفضل بنت الحارث الثابت في الصحيحين) أن ناساً تماروا عندها يومَ عرفه في صومِ النبي ﷺ فقال بعضهم صائم، وقال بعضهم ليس بصائم، فأرسلتُ إليه بقدحٍ كبيرٍ وهو واقف على بعيره فشربه) (٣) النهي عن صوم أيام التشريق غلا لمن يجد الهدي: حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) قالت: أن النبي ﷺ قال: (لم يُرخص في أيام التشريق أن يُصمن غلا لمن لم يجد الهدي) (حديث عقبة بن عامر الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (يومُ عرفه ويوم النحر وأيام التشريق، عيدُنا أهلَ الإسلام وهي أيامُ أكلٍ وشرب) (٤) النهي عن صومِ يومِ الشك: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضان بصومِ يومٍ أو يومين، إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومَهُ، فليصم ذلك اليوم) (حديث عمار الثابت في صحيح السنن الأربعة) أنه قال (من صام اليوم الذي يَُشكُ فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ ) (٥) النهي عن صوم يوم الجمعة منفرداً: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يصومُ أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده) (حديث جويرية بنت الحارث الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (لا تخصوا ليلةَ الجمعة بقيامٍ من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيامٍ من بين الأيام إلا أن يكون في صومٍ يصومه أحدكم) (٦) النهي عن صوم يوم السبت منفرداً: (حديث عبد الله بن بُسر عن أخته الصماء الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاءَ عنبة أو عودَ شجرٍ فليمضغه) (٧) النهي عن صيام النصف الثاني من شعبان لمن لم تكن له عادة:

стр. 303

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضان بصومِ يومٍ أو يومين، إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومَهُ، فليصم ذلك اليوم) (الشاهد: (إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومَهُ، فليصم ذلك اليوم) فيه دليل على أن من كان له عادة كالاثنين و الخميس، فليصمهما وإن وافق يوم الشك وإن كان من النصف الأخير لشعبان. (٨) النهي عن صيام يوم الشك إلا لمن كان له عادة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضان بصومِ يومٍ أو يومين، إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومَهُ، فليصم ذلك اليوم) (حديث عمار الثابت في صحيح السنن الأربعة) أنه قال (من صام اليوم الذي يَشكُ فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ ) (٩) النهي عن صوم الدهر: (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لا صام من صام الأبد) (١٠) النهي عن صيام المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يحلُ للمرأة أن تصومَ وزوجُها شاهدٌ إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت نفقةً من غير إذنه فإنه يؤدَّى إليه شطره) [*] هديُ النبي ﷺ في العشرِ الأواخر من رمضان: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت، كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر شدَّ مئزره وأحيا ليله و أيقظ أهله) (شدَّ مئزره) أي اعتزل النساء [*] ليلة القدر: فضل ليلة القدر: ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر:

стр. 304

قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)) القدر / ٣) وبين النبي ﷺ أن قيامها يترتب عليه غفران الذنب، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من يقم ليلة القدر إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) في أي الليالي تكون ليلة القدر؟ القول الصحيح الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة وتجتمع فيه الأدلة أن ليلة القدر تكون في العشر الأواخر من رمضان، وأرجاها في الوتر من العشر الأواخر، وأشدَّها رجاءاً أن تكون ليلة سبعٍ وعشرين: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) (حديث أبيَّ بن كعب الثابت في صحيح مسلم) أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان، يحلفُ ما يستثني والله إني لأعلمُ أيُ ليلةٍ هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله ﷺ بقيامها، هي ليلةُ سبعٍ وعشرين وأمارتُها أن تطلع الشمسُ في صبيحة يومها بيضاءَ لا شعاعَ فيها) (حديث معاوية الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: (ليلة القدر ليلةُ سبعٍ وعشرين) الدعاء المستحب في ليلة القدر: (حديث عائشة الثابت في صحيح الترمذي) قالت: (قُلْتُ يا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أيّ لَيْلَةٍ لَيْلَةٍ القَدْرِ مَاذا أقُولُ فِيهَا؟ قالَ: قُولِي اللّهُمّ إِنّكَ عَفُوّ تُحِبُ العَفْوَ فاعْفُ عَنّي) [*] الإعتكاف: حكم الإعتكاف: الإعتكاف مسنون كل وقت في كل مسجد وليس خاصاً بالمساجد الثلاثة، وهو ثابت بالكتاب و السنة و الإجماع، دليل الكتاب: (قال تعالى: (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) (البقرة / ١٨٧)

стр. 305

دليل السنة: حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان ثم اعتكف أزواجه من بعده) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) كان النبي ﷺ يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً) من نذر أن يعتكف وجب عليه يوف بنذره: من نذر أي نوع من أنواع الطاعات فعليه أن يوفي بنذره: (حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصيه) (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن عمر ﵁ قال يا رسول الله إني نذرتُ في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد الحرام، قال: أوفِ بنذرك) لا اعتكاف إلا في مسجدٍ جامع: (حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود) قالت: (السنة على المعتكف أن لا يعودَ مريضاً ولا يشهدُ جنازةً ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشرها ولا يخرج لحاجةٍ إلا لما لا بد منه ولا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجدٍ جامع) هل المرأة تعتكف؟ (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان ثم اعتكف أزواجه من بعده) ﴿تنبيه﴾: لكن اعتكاف المرأة مشروط بعدم الفتنة، فإن حصلت الفتنة فلا يجوز اعتكافها، لأن درأ المفسدة مقدم على جلب المصلحة، (لحديث أسامة بن زيد الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (ما تركتُ بعدي فتنةً أضرُ على الرجال من النساء) وعلى هذا فإن كان في إعتكاف المرأة فتنة فإنها لا تُمكَّنَ من هذا، كما يوجد في المسجد الحرام حيث لا يوجد مكانُ خاصٌ بالنساء، فإذا اعتكفت المرأةُ فإنه لابد لها أن تنام إما ليلاً أو نهاراً ونومها بين الرجال يمرون عليها فيه فتنةٌ عظيمة.

стр. 306

من نذر أن يصلي في بيت المقدس فهل يجوز له أن يصلي في البيت الحرام؟ (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن رجلاً قال يوم الفتح يا رسول الله إني نذرتُ لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين. قال: (صل ها هنا) ثم أعاد عليه فقال: (صل ها هنا) ثم أعاد عليه فقال شأنك إذاً) (هاهنا) أي في المسجد الحرام ما يُباح للمعتكف: (١) خروجه لتوديع أهله، كما حصل من صفية ﵂ حينما زارت النبي ﷺ في معتكفه فقام معها يقلبها إلى بيتها. حديث صفية الثابت في الصحيحين) أنها جاءت رسول الله ﷺ تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب فقام النبي ﷺ يقْلبُها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمةَ مرَّ رجلان من الأنصار فسلَّما على رسول الله ﷺ فقال لهما النبي ﷺ على رِسلكُمَا إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبُرَ عليهما فقال ﷺ إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شيئاً) (٢) غسل شعره وترجليله، حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: (كان رسول الله ﷺ يُخرج رأسه إليَّ وهو معتكف فأغسله وأنا حائض) (٣) ويباح له أن يأكل ويشرب في المسجد وينام فيه مع المحافظة على نظافة المسجد. ما يكره للمعتكف: (١) يكره للمعتكف أن يشغل نفسه بما لا يعنيه من قولٍ أو عمل، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي و ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه) (٢) ويكره كذلك الإمساك عن الكلام ظناً منه أن ذلك مما يقرب إلى الله تعالى، (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) قال: بينا النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي ﷺ : (مُره فليتكلم وليستظلُ وليقعد، وليتم صومه)

стр. 307

(حديث علي الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: (لا يُتمَ بعد احتلام ولا صُماتُ يوم إلى الليل) ما يُبطل الإعتكاف: (١) الخروج لغير حاجة عمداً وإن قل، فإنه يفوت المكث فيه وهو ركن من أركانه: (حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود) قالت: (السنة على المعتكف أن لا يعودَ مريضاً ولا يشهدُ جنازةً ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشرها ولا يخرج لحاجةٍ إلا لما لا بد منه ولا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجدٍ جامع) (٢) الردَّة، لمنافتها للعبادة: قال تعالى: (وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الزمر / ٦٥) قال تعالى: (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتّقُونَ) (البقرة / ١٨٧) قضاء الإعتكاف: من شرع في الإعتكاف متطوعاً ثم قطعه استحب له قضاؤه: حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي ﷺ يعتكفُ في العشر الأواخرِ من رمضان، فكنتُ أضربُ له خباءاً، فيصلي الصبح ثم يدخله، فاستأذنت حفصةُ عائشة أن تضرب خباءاً فأذنت لها، فضربت خباءاً، فلما رأته زينبُ بنت جحش ضربت خباءاً آخر، فلما أصبح النبي ﷺ ورأى الأخبية، فقال: (ما هذا) فأُخبر، فقال النبي ﷺ : (آلبرَّ تُروَّن بهنَّ) فترك الاعتكافُ ذلك الشهر، ثم اعتكف عشراً من شوال) [*] صلاة التراويح: فضل من قام رمضان: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) فضل قيام الليل: (١) صلاة الليل أفضل صلاة بعد صلاة الفريضة:

стр. 308

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضلُ الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل) (٢) صلاة الليل من علامات شكر العبد لربه: حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي ﷺ يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقلتُ له لم تصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر، فقال أفلا أحبُ أن أكونَ عبدا شكوراً) (٣) صلاة الليل مما يُستعدُ به من الحسنات: (حديث أم سلمة الثابت في صحيح البخاري) قالت: استيقظ النبي ﷺ ليلةً فزعاً يقول: سبحان الله ماذا أنزل الله من الخزائن وماذا أنزل من الفتن، من يوقظُ صواحبٌ الحجرات، يريد أزواجه لكي يصلين، ربَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرة) (٤) صلاة الليل دأبُ الصالحين قبلكم وقربةٌ إلى ربكم: (حديث أبي أمامة الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: عليكم بقيامِ الليل فإنه دأبٌ الصالحين قبلكم، و قربةٌ إلى ربكم، و منهاةٌ عن الإثم و تكفيرٌ للسيئات، و مطردةٌ للداءِ عن الجسد) (٥) قيام الليل سبب النشاط: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: يعقدُ الشيطانُ على قافيةِ رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عُقد يَضربُ على مكانِ كلِ عُقدة، عليك ليلٌ طويلٌ فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عُقدة فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) (٦) كره النبي ﷺ أن ينام الرجل الليل كله: (حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) قال: ذُكر عند النبي ﷺ رجلٌ فقيل ما زال نائماً حتى أصبح، ما قام إلى الصلاة. فقال: بال الشيطانُ في أذنه) (٧) ولهذا أمر النبي ﷺ الإمام علي ﵁ وابنته فاطمة ﵂ بصلاة الليل لحرصه عليهما، (حديث علي الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ طرقَهُ وفاطمة بنت النبي ﷺ ليلةً فقال: ألا تصليان؟ فقلتُ يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك

стр. 309

ولم يرجع اليَّ شيئاً، ثم سمعته وهو مٌوَلٍّ يضرب فَخِذه وهو يقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً) (٨) قيام الليل من الأسباب التي تنجي من الغفلة: (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين و من قام بمائة آية كتب من القانتين و من قام بألف آية كتب من المقنطرين) (٩) قيام الليل من أسباب دخول الجنة: (حديث عبد الله بن سلام الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: يأيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام) (١٠) قيام الليل شرفُ المؤمن، (حديث سهل بن سعد الثابت الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: ... أتاني جبريل فقال: يا محمدُ عِش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت فإنك مفارِقُه، و اعمل ما شئت فإنك مجزيٌ به، و اعلم أن شرفَ المؤمن قيامُهُ بالليل و عزَّه استغناؤه عن الناس) (١١) حث النبي ﷺ على التعاون بين الزوجين على قيام الليل: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فصلت فإن أبتْ نضح في وجهها الماء، و رحم الله امرأةً قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجَها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: إذا أيقظ الرجلُ أهله من الليل فصليا ركعتين جميعاً كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات. آداب قيام الليل: (١) أن ينوي عند نومه قيام الليل، فإن غلبه النوم كُتب له الأجر وكان نومه صدقة عليه، ولم يُعدُّ مفرطاً: (حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليه نوم إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه صدقةً عليه)

стр. 310

(حديث أبي قتادة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقتها الأخرى) (حديث أبي قتادة الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسيَ أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ولوقتها من الغد) (٢) أن يدعو بالدعاء الوارد عند استيقاظه بالليل للصلاة: (حديث عبادة بن الصامت الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير، سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن فتوضأ و صلى قُبلت صلاته) (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ كان إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيمُ السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وأخرت وأسررت وأعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت) ﴿تنبيه﴾: لا يُشترط في قيام الليل أن يسبق بنوم ولكن الأفضل أن يسبق بنوم، ولهذا كان أحبُ صلاة الليل إلى الله صلاة داود ﵇ وكانت تُسبق بنوم، (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: أحب الصيام إلى الله صيام داود، و أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، و كان داود ينام نصف الليل و يقوم ثلثه و ينام سدسه، ويصوم يوما و يفطر يوما) (٣) أن يفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين) (٤) أن يوقظ أهله لقيام الليل:

стр. 311

(حديث أم سلمة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ استيقظ من الليل فزعاً فقال: ماذا أُنزل الليلة من الخزائن و: ماذا أُنزل من الفتن، من يُوقظ صواحب الحجرات - لكي يصلين، رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرة) (حديث علي الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ طرقه وفاطمة فقال ألا تصليان؟ فقلت يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إليَّ شيئا ثم سمعته وهو مولٍ يضرب فخذه وهو يقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: رحم الله رجلا قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء و رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إذا أيقظ الرجل أهله فصليا ركعتين جميعا كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات) (٥) أن يترك الصلاة ويرقد إذا غلبه النعاس: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذاصلى أحدكم وهو ناعسٌ فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يستغفر فيسب نفسه) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع) (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد فإذا حبلٌ ممدود بين ساريتين فقال ما هذا؟ قالوا هذا حبلٌ لزينب فإذا فترت تعلقت، قال حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد) (٦) أن يطوِّل القيام إن كان يستطيع: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: صليت مع النبي ﷺ ليلةً فلم يزل قائماً حتى هممتُ بأمرِ سَوْءٍ، قيل وما هممت؟ قال هممتُ أن أقعد وأذر النبي ﷺ ) (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين و من قام بمائة آية كتب من القانتين و من قام بألف آية كتب من المقنطرين)

стр. 312

﴿تنبيه﴾ معنى من المقنطرين: الذين يوفون أجورهم بالقنطار. (٧) أن يواظب على القيام ولا ينقطع عنه: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: قال لي سول الله ﷺ يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل) (٨) إذا كان قيام الليل في جماعة يستحب أن يصلي مع الإمام حتى ينصرف: (حديث أبي ذر الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ُ ليلة) كيفية صلاة الليل: صلاة الليل مثنى مثنى بنص السنة الصحيحة: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن رجلاً أتى النبي ﷺ فسأله عن صلاة الليل فقال: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشِيَ أحدكم الصبح صلى ركعةً واحدةً تُوتر له ما قد صلى ( (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (صلاة الليل و النهار مثنى مثنى) جواز صلاة الليل جالساً: (حديث عمران بن حُصين الثابت في صحيح البخاري) وكان مبسوراً فسأل النبي ﷺ عن الصلاة فقال: إن صلى قائماً فهو أفضل، وإن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم وإن صلى نائماُ فله نصف أجر القاعد) (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا حتى إذا كبر قرأ جالسا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع) ﴿تنبيه﴾: إذا صلى الإنسان قاعداً لعجزه عن القيام جاز ذلك ويُكتب له الأجر كاملاً وعليه يُحمل: (حديث أبي قتادة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله وهو الثابت في صحيح مقيم)

стр. 313

عدد ركعات قيام الليل: الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة أن النبي ﷺ لم يزد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة: (حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن الثابت في الصحيحين) قال: سألتُ عائشة ﵂ عن صلاة النبي ﷺ في رمضان فقالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيدُ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهنَّ وطولهنَّ ثم يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهنَّ وطولهنَّ ثم يصلي ثلاثاً، فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال يا عائشةُ إن عينيَّ تنامان ولا ينامُ قلبي) (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي ﷺ يُصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر) هل كان النبي ﷺ يواظب على إحدى عشرة ركعة؟ القولُ الذي دلت عليه السنة الثابتة الصحيحة أن النبي ﷺ لم يكن يواظب على إحدى عشرة ركعة ولكن كان يصلي بحسب نشاطه، سبع وتسع وإحدى عشرة ولكن لا يزيد عن إحدى عشر: (حديث مسروق الثابت في صحيح البخاري) قال: سألت عائشة عن صلاة النبي ﷺ بالليل فقالت: سبعٌ وتسعٌ وإحدى عَشْرةَ سوى ركعتي الفجر. قضاء قيام الليل: (حديث عمر الثابت في صحيح مسلم): أن النبي ﷺ قال: من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر و صلاة الظهر كتب كأنما قرأه من الليل) مشروعية قيام رمضان: قيام رمضان آكد من غيره أي أشدُ تأكيداً من غيره: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) مشروعية الجماعة في قيام رمضان: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم

стр. 314

رسول الله ﷺ فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم قال وذلك في رمضان) (حديث عبد الرحمن بن عبد القارئ الثابت في صحيح البخاري) قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله) (حديث أبي ذر الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسِب له قيام ُ ليلة) ﴿ ... كتاب الحج﴾ [*] فضل الحج: (١) الحج من أفضل الأعمال: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن رسول الله ﷺ سُئل أي العمل أفضل؟ قال: إيمانٌ بالله ورسوله، قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل ثم ماذا؟ قال: حجٌ مبرور) (٢) أن الحج جهاد: حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: استأذنت النبي ﷺ في الجهاد، قال: جهادكُنَّ الحج) حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهادَ أفضلُ العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لا. لكُنَّ أفضلُ الجهاد حجٌ مبرور)

стр. 315

(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان) (٤) غفران الذنوب: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (قال من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: العمرةُ إلى العمرة كفارةُ لما بينهما، والحجُ المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة) (حديث ابن مسعود الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديد والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة) (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: (الغازي في سبيل الله والحاج و المعتمر، وفدُ الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم) الحج ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة: قال تعالى: (وَللّهِ عَلَى النّاسِ حِجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنّ الله غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران / ٩٧) (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان) الحج يجب مرةً واحدة في العمر: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجُّوا فقال رجل أكلَّ عامٍ يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرةِ سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيءٍ فدعوه)

стр. 316

(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و النسائي) أن الأقرعُ بن حابس سأل النبي ﷺ فقال يا رسول الله: الحجُ في كل سنةٍ أو مرةٍ واحدة، قال: بل مرةً واحدةً فمن زاد فهو تطوُّع) الحج يجب على الفور لمن يستطيع: (حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: (من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة. سداد الديون أولى من الحج والعمرة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من أخذ أموال الناس يريد أدائها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لو أن عندي مثلَ أحدٍ ذهباٍ ما يسرني أن لا يمَّر عليَّ ثلاث وعندي منه شيءٌ إلا شيءٌ أرْصُدُه لدين) استحباب التقشف في الحج: (حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس الثابت في صحيح البخاري) قال حج أنس على رحلٍ ولم يكن شحيحاً وحدَّث أن رسول الله ﷺ حج على رحلٍ وكانت زاملتُهُ) (حديث أنس الثابت في صحيحابن ماجه) قال: حج النبي ﷺ على رحلٍ وقطيفة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي ثم قال: اللهم حجةٌ لا رياء فيها ولا سمعه) من مات وعليه حج فريضة وجب على وليه أن يحج عنه: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) أن امرأة من جهينه جاءت النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحجَّ، ولم تحج حتى ماتت، أفأحجُ عنها؟ قال: (نعم، حُجِّي عنها، أرأيتِ لو كان على أمكِ دينٌ أكنتِ قاضيتَهُ؟ اقضوا الله، فالله أحقُ بالوفاء) الحج عن الغير: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) كان الفضلُ رَديف رسول الله ﷺ فجاءت امرأةٌ من خثعم، فجعل الفضلُ ينظرُ إليها وتنظرُ إليه، فجعل النبي ﷺ يصرفُ وجه الفضلِ إلى الشق الآخر، فقالت يا رسول الله: إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟. قال: نعم، وذلك في حجة الوداع) يشترط لمن يحج عن غيره أن يكون قد حجَّ حجة الإسلام:

стр. 317

(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و ابن ماجه) أن النبي ﷺ سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمه، قال: من شبرمه؟ قال: أخٌ لي، أو قريبٌ لي، قال: حججت عن نفسك؟ قال لا. قال: حجَّ عن نفسك ثم حجَّ عن شبرمه) جواز حجُ الصبي: (حديث السائب بن يزيد الثابت في صحيح البخاري) قال: حُجَّ بي مع رسول الله ﷺ وأنا ابن سبع سنين) (حديث ابن عباس الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ (لقي ركباً بالروْحاَءِ فقال: من القوم؟ قالوا المسلمون، فقالوا من أنت؟ قال رسولُ الله فرفعت إليه امرأةٌ صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر) الركوب في الحج أفضل من المشي: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ رأى شيخاً يُهادي بين ابنيه، قال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي. قال: (إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب) الحج من مال حرام لا يجزئ لأن الله تعالى طيباً لا يقبلُ إلا طيباً: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ثم ذكر الرجل أشعث أغبر يطيل السفر، ومأكله حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له) حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) التكسب في الحج: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) قال: (كانت عُكاظَ ومَجنَّةُ وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم فنزل: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ في موسم الحج) المواقيت المكانية:

стр. 318

(حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ وقَّتَ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهلِ الشام الجُحفة، ولأهل نجد قرْنَ المنازل، ولأهل اليمن يلملم، (هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غيرهنَّ ممن أراد الحج والعمرة) ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهلُ مكة من مكة) (حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ وقَّتَ لأهل العراقِ ذاتُ عرق. ميقات أهل مكة في الحج هو (مكة): (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ وقَّتَ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهلِ الشام الجُحفة، ولأهل نجد قرْنَ المنازل، ولأهل اليمن يلملم، (هنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غيرهنَّ ممن أراد الحج والعمرة) ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهلُ مكة من مكة) [*] الإحرام: ما يُسَنُّ عند الإحرام: (١) الغسل ولو لحائض أو نفساء: (حديث زيد بن ثابت الثابت في صحيح الترمذي) أنه رأى النبي ﷺ تجرد لإهلاله و اغتسل) الشاهد: أن النبي ﷺ أمر النفساء بالغسل مع أن اغتسالها لا تستبيح به الصلاة ولا غيرها مما يشترط له الطهارة، مما دل على استحباب الغُسل للإحرام، (حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (الحائضُ والنفساء إذا أتتا على الوقت تغتسلان وتحرْمان، وتقضيان المناسك كلَّها غيرَ الطواف بالبيت.) (٢) الطيب في بدنه قبل الإحرام: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كنت أُطيبُ رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يُحرم، ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت) (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كأني أنظرُ إلى وبيصِ الطيبِ في مفْرقِ رسول الله ﷺ وهو محرم) (٣) التجرد من الثياب المخيطة:

стр. 319

(حديث زيد بن ثابت الثابت في صحيح الترمذي) أنه رأى النبي ﷺ تجرد لإهلاله و اغتسل) (٤) لبس الإزار و الرداء: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) قال: انطلق رسول الله ﷺ من بعد ما ترجَّل وادَّهنَ ولبس إزاره وردائه هو وأصحابه) (٥) أن يكون الإزار و الرداء أبيض: (حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: (البسوا من ثيابكم البياض فإنها خيرُ لباسكم وكفنوا فيها موتاكم، وإنَّ خيرَ أكحالكم الإثمد، يجلو البصر، وينبتُ الشعر) ﴿تنبيه﴾ المحرم إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) قال: (المحرم إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين) (٦) التلبية: (حديث عبد الله بن عمر الثابت في صحيح البخاري) قال: أن تلبية رسول الله ﷺ (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) (حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) قالت: إني لأعلم كيف كان النبي ﷺ يلبي: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك) (٧) رفع الصوت بالتلبية: (حديث السائب بن يزيد الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: (آتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال أو التلبية) (٨) التحميد و التسبيح و التكبير قبل الإهلال: (حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) قال: صلى رسول الله ﷺ ونحن معه، بالمدينة الظهر أربعاً، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب راحلته حتى استوت به على البيداء، (حمد الله وسبَّحَ وكبَّرَ) ثم أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ الناسُ بهما، فلما قدمنا، أمر الناسَ فحلُّوا، حتى كان يومُ التروية أهلوا بالحج. قال: ونحر النبي ﷺ بدناتٍ بيده قياماً، وذبح رسول الله ﷺ ... بالمدينة كبشين أملحين)

стр. 320

(٩) الصلاة في وادي العقيق لمن مرَّ به: (حديث عمر الثابت في صحيح البخاري) قال: سمعتُ النبي ﷺ بوادي العقيق يقول: (أتاني الليلة آتِ من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك وقلْ (عمرةٌ في حجة) أنواع الأنساك ثلاثة: (إفراد / وتمتع / قران): حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: (خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجةِ الوداع، فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحجةٍ وعمرة، ومنا من أهل بالحج، فأما من أهلّ بالحج، أو جمع الحج والعمرة، لم يحلوا حتى كان ويوم النحر) (حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) قال: صلى رسول الله ﷺ ونحن معه، بالمدينة الظهر أربعاً، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب راحلته حتى استوت به على البيداء، (حمد الله وسبَّحَ وكبَّرَ) ثم أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ الناسُ بهما، فلما قدمنا، أمر الناسَ فحلُّوا، حتى كان يومُ التروية أهلوا بالحج. قال: ونحر النبي ﷺ بدناتٍ بيده قياماً، وذبح رسول الله ﷺ ... بالمدينة كبشين أملحين) حديث حفصة الثابت في الصحيحين) أنها قالت: (يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة، ولم تحللْ أنت من عمرتك؟ قال: (إني لبدتُ رأسي، وقلدتُ هديي، فلا أحل حتى أنحر) (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (دخلتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة) التمتع أفضلُ لمن لم يسق الهدي، فإن ساق الهدي فالقران أفضل: (حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) قال: صلى رسول الله ﷺ ونحن معه، بالمدينة الظهر أربعاً، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب راحلته حتى استوت به على البيداء، (حمد الله وسبَّحَ وكبَّرَ) ثم أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ الناسُ بهما، فلما قدمنا، أمر الناسَ فحلُّوا، حتى كان يومُ التروية أهلوا بالحج. قال: ونحر النبي ﷺ بدناتٍ بيده قياماً، وذبح رسول الله ﷺ ... بالمدينة كبشين أملحين) (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما أهديت، ولولا أن معيَ الهدي لأحللتُ) (حديث حفصة الثابت في الصحيحين) أنها قالت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة، ولم تحللْ أنت من عمرتك؟ قال: (إني لبدتُ رأسي، وقلدتُ هديي، فلا أحل حتى أنحر)
следующие страницы →