← Книги сунны

Книги сунны · id 36360

الضياء اللامع من صحيح الكتب الستة وصحيح الجامع

محمد نصر الدين محمد عويضة

Полный текст (560 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قال: فقلت له: إن عبد الله هلك، وترك بنات، وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن، فقال: (بارك الله لك، أو قال: خيرا). (حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيحين) قالت: قلت يا رسول الله، أرايت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: (في التي لم يرتع منها). تعني أن رسول الله لم يتزوج بكرا غيرها. (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: عليكم بالأبكار فإنهن أنتق أرحاما و أعذب أفواها و أقل خبا و أرضى باليسير. أسس اختيار الزوج: (حديث سهل بن سعد الثابت في الصحيحين) قال: أتت النبي امرأة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله، فقال: (ما لي في النساء من حاجة). فقال رجل: زوجنيها، قال: (أعطيها ثوبا). قال: لا أجد، قال: (أعطها ولو خاتما من حديد). فاعتل له، فقال: (ما معك من القرآن). قال: كذا وكذا، قال: (فقد زوجتكها بما معك من القرآن). (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي) قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إذَا خَطَبَ إلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ، فَزَوّجُوهُ. إلاّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وفَسَادٌ عَرِيضٌ". (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: جاءت امرأة إلى رسول الله تعرض عليه نفسها، قالت يا رسول الله، ألك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءك، واسوأتاه واسوأتاه، قال هي خير منك، رغبت في النبي فعرضت عليه نفسها. (حديث ا بن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) يحدث: أن عمر بن الخطاب، حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله، فتوفي بالمدينة، فقال عمر ابن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي، إلا

стр. 352

أني كنت علمت أن رسول الله قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله، ولو تركها رسول الله قبلتها. [*] الخِطبة: النظر إلى المخطوبة: (حديث الْمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أَنّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فقَالَ النبيّ ﷺ : "أنْظُرْ إِلَيْهَا فإِنّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا". (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) قال * كنت عند النبي فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله أنظرت إليها قال لا قال فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا. (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل قال فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها فتزوجتها. استحباب القصد في الكلام حال الخطبة: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) قال: جاء رجلان من المشرق فخطبا، فقال النبي: (إن من البيان لسحرا). لا يخطب أحدكم على خطبة على خطبة أخيه: [*] عقد النكاح: يستحب الخطبة بين يدي العقد بخطبة الحاجة: (لحديث ابن مسعود الثابت في صحيح السنن الأربعة) قال: علمنا رسول الله ﷺ خطبة الحاجة أن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله! < يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون >!! < يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا >!! < يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته

стр. 353

ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون >!! < يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. التهنئة بالزواج: (لحديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير. لا تنكح البكر حتى تستأذن: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال:"لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا تنكح الأيِّم حتى تستأمر"، قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: "أن تسكت. (حديث خنساء بنت خدام الأنصارية الثابت في صحيح البخاري) أن أباها زوجها وهي ثيِّب فكرهت ذلك، فأتت النبي فردَّ نكاحها. لا نكاح إلا بولي: (حديث عائشة الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: لا نكاح إلا بولي و شاهدي عدل. (حديث عَائِشَةَ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال:"أيّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيّهَا، فَنِكاحُهَا بَاطِلٌ. فَنِكاحُهَا بَاطِلٌ. فَنِكاحُهَا بَاطِلٌ. فإنْ دَخَلَ بهَا فَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلّ مِنْ فَرْجِهَا. فإنِ اشْتَجَرُوا، فالسّلْطَانُ وَلِيّ مَنْ لاَ وَلِيّ لَهُ". (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: لا تزوج المرأة المرأة و لا تزوج المرأة نفسها. يحرُمُ من الرَّضاع ما يحرُمُ من النسب: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: يحرُمُ من الرَّضاع ما يحرُمُ من النسب. الرضاع الذي يثبت به التحريم: (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشْرَ رضعات يُحِّرمنَّ، ثم نُسخن بخمسٍ معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهي مما يقرأ من القرآن.

стр. 354

(حديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا تحرم الإملاجةُ ولا الإملاجتان) (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا تُحِّرم المصَّة ولا المصَّتان) (حديث أم سلمة الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا يُحِّرم من الرضاعة إلا ما فتَّقَ الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام. لا يُجمعُ بين المرأةِ و عمتها: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لا يُجمعُ بين المرأةِ و عمتها و لا بين المرأةِ و خالتها. [*] الأنكحة الفاسدة: نكاح الشغار: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ نهى عن الشغار. والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق. نكاح المحلل: (حديث عليّ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: لعن الله المحلِّل والمحلَّل له. (حديث عقبة بن عامر الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: ألا أخبركم بالتيس المستعار قالوا بلى يا رسول الله قال هو المحلل، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له. نكاح المتعة: (حديث عليّ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل الحمر الأنسية. الشروط في النكاح: (حديث عقبة ابن عامر الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال:" أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" (حديث عمرو ابن عوفٍ المُزَني الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً.

стр. 355

(حديث عقبة ابن عامر الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال:" أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" (حديث عمرو ابن عوفٍ المُزَني الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق. (حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: نهى رسول الله أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها). [*] الحقوق الزوجية: جعل الله تعالى لكلٍ من الزوجين حقوقاً وواجبات تجاه الآخر حتى تديم المودة والرحمة بينهما، وجمع هذه الحقوق في قوله تعالى: (وَلَهُنّ مِثْلُ الّذِي عَلَيْهِنّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ) [سورة: البقرة - الآية: ٢٢٨] (حديث عَمْروِ بنِ الأحْوَصِ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال:"ألاَ واسْتَوْصُوا بالنّسَاءِ خَيراً، فإنّمَا هُنّ عَوانٌ عِنْدَكمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنّ شَيْئاً غَيْرَ ذلِكَ، إلاّ أَنّ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهجُرُوهُنّ في المضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرّحٍ. فَإنْ أطَعْنكُمُ فَلاَ تَبْغُوا علَيْهِنّ سَبِيلاً. أَلاَ إنّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُم حَقّاً. ولِنسَائِكمْ عَلَيْكُمْ حَقاً. فَأَمّا حَقكّمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يُوطِئنَ فُرُشكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ولاَ يَأْذَنّ في بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ. ألاَ وحَقهُنّ عَلَيْكُمْ أنْ تُحسِنُوا إِلَيْهِنّ فِي كِسْوَتِهِنّ وطَعَامِهِن". [*] حقوق الزوجة: العشرة بالمعروف: لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنّ فَعَسَىَ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) [سورة: النساء - الآية: ١٩] (حديث عائشة الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأهلي.

стр. 356

النفقة على الزوجة: (حديث معاوية ابن حيدة الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) قال قلت * يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال أن تطعمها إذ طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت. (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت. التلطف مع الزوجة ومداعبتها: (حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح البخاري) أنها: كانت مع النبي في سفر قالت فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال هذه بتلك. (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: كل شيء ليس من ذكر الله لهو و لعب إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته و تأديب الرجل فرسه و مشي الرجل بين الغرضين و تعليم الرجل السباحة. لا يفرك مؤمن مؤمنه: (حديث أبي هريرة ﵁ الأنصاري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضي منها آخر. الصبر على المرأة وتحمل الأذى منها: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: أبي هريرة ﵁ ﵁ قال: (استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء). (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: ان المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها. من السنة أن يعين الزوج زوجته في أمر الدنيا والآخرة:

стр. 357

(حديث الأسود بن يزيد الثابت في صحيح البخاري) قال: سألت عائشة ﵂: ما كان النبي ﷺ صنع في البيت؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله، تعني خدمة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي يصلي وأنا راقدة، معترضة على فراشه، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. حفظ المرأة وصيانتها: (حديث بن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية، وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته). (حديث أنس الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته. من حق المرأة على الرجل ألا يفشي سرها: (حديث أبي سعيد الخدري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها. (حديث أسماء بنت يزيد الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: عسى رجل يحدث بما يكون بينه و بين أهله أو عسى امرأة تحدث بما يكون بينها و بين زوجها فلا تفعلوا فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في ظهر الطريق فغشيها و الناس ينظرون. من حق المرأة على الرجل أن يعدل بينها وبين ضرتها: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: من كانت له امرأتان فمال إلا إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل. والله تعالى يقول: (وَلَن تَسْتَطِيعُوَاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتّقُواْ فَإِنّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رّحِيماً) [النساء/ ١٢٩]

стр. 358

﴿تنبيه﴾: المقصود بالعدل: التسوية في حقوقهن التي يمكن للزوج التسوية فيها بينهن؛ من القَسْم والنفقة والكسوة، فيعدل بينهن في المأكول والمشروب والملبوس والسكنى والبيتوتة، وفي تهيئة مسكن لكل واحدة منهن على حدة، لكنه لا يطالب بالعدل فيما لا يملك كميل القلب والمحبة ونحوها، لقوله تعالى ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (النساء: ١٢٩)، ولذلك كان رسول الله ﷺ يقسم بين نسائه- أي المبيت- فيعدل ويقول (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) رواه ابن حبان. لو تبرعت إحدى الزوجات بيومها إلى أخرى فهل يجوز ذلك: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتُهنَّ خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسمُ لكل امرأةٍ منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة، تبتغي بذلك رضا رسول الله. (حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) خَشيَت سودةُ أن يطلقها النبي ﷺ فقالت: (لاَ تُطَلّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ فَنَزَلَتْ ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصّلْحُ خَيْرٌ﴾) وكان رسول الله ﷺ إذا أراد السفر أقرع بين زوجاته فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتُهنَّ خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسمُ لكل امرأةٍ منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة، تبتغي بذلك رضا رسول الله. من حق المرأة على الرجل أن يتعاهدها بالهدايا التي تجلب المحبة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: تهادوا تحابوا. عِظَمِ حق الزوج: (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه.

стр. 359

(حديث معاذ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: لو تعلم المرأة حق الزوج لم تقعد ما حضر غداؤه و عشاؤه حتى يفرغ منه. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال:"لَوْ كُنْتُ آمراً أحَداً أنْ يَسْجُدَ لأِحَدٍ، لأمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا". (حديث مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال:"لاَ تُؤْذِي امْرَأةٌ زَوْجَهَا فِي الدّنْيَا. إِلاّ قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: لاَ تُؤْذِيهِ، قَاتَلَكِ الله، فَإِنّمَا هُوَ عِنْدَك دَخِيلٌ يُوشِكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا". (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إذا صلت المرأة خمسها و صامت شهرها و حصنت فرجها و أطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت. (حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح). (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبي عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها. (حديث حصين بن محصن الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال انظري أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك و نارك. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: اثنان لا تجاوز صلاتهما رءوسهما: عبد آبق من مواليه حتى يرجع و امرأة عصت زوجها حتى ترجع. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في السلسلة الصحيحة) أن النبي ﷺ قال: لا ينظر الله إلى امرأةٍ لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه. [*] حقوق الزوج: من حق الرجل على المرأة أن تطيعه في غير معصية: قال تعالى: (فَالصّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ) [سورة: النساء - الآية: ٣٤]

стр. 360

(حديث عبد الله بن سلام الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: خير النساء من تسرك إذا أبصرت و تطيعك إذا أمرت و تحفظ غيبتك في نفسها و مالك. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إذا صلت المرأة خمسها و صامت شهرها و حصنت فرجها و أطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت. (حديث حصين بن محصن الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: انظري أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك و نارك. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: اثنان لا تجاوز صلاتهما رءوسهما: عبد آبق من مواليه حتى يرجع و امرأة عصت زوجها حتى ترجع. ﴿تنبيه﴾ هذه الطاعة للزوج مشروطة بما ليس فيه معصية لله ، فإنه ... إن أمرها بما فيه معصية لله فلا طاعة له في هذا الأمر. (لحديث علي بن أبي طالب ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف). (حديث عمران بن حصين ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) من حق الرجل على المرأة أن تحفظ غيبته في نفسها وماله: قال تعالى: (فَالصّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ) [سورة: النساء - الآية: ٣٤] (حديث عبد الله بن سلام الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: خير النساء من تسرك إذا أبصرت و تطيعك إذا أمرت و تحفظ غيبتك في نفسها و مالك. ﴿تنبيه﴾: ومن حفظها لغيبته أن لا تكلم رجلاً أجنبياً إلا بإذنه (حديث عمرو ابن العاص ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ نهى أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن. من حق الرجل على المرأة أن ترعى ماله وولده وتحافظ عليها: (حديث بن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول

стр. 361

عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية، وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته). ومن حق الرجل على المرأة أن تتزين له وأن تبتسم في وجهه ولا تعبس في وجهه حتى تصل إلى النتيجة المرجوة [تسرك إذا أبصرت] (حديث عبد الله بن سلام الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: خير النساء من تسرك إذا أبصرت و تطيعك إذا أمرت و تحفظ غيبتك في نفسها و مالك. ومن حق الرجل على المرأة أن لا تأذن في بيته إلا بإذنه: (حديث أبي الأحْوَصِ الجُشَمِّي الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: أَلاَ وَاسْتَوْصُوا بالنّسَاءِ خَيْراً، فإِنّمَا هُنّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهِنّ شَيْئاً غَيْرَ ذَلِكَ إِلاّ أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنّ في المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ ضَرْبَاً غَيْرَ مُبَرّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنّ سَبِيلاً. أَلاَ وَإِنّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقّا، فأَمّا حَقّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يُوْطِئْنَ فُرُشَكُمْ من تَكْرَهُونَ، وَلا يَأْذَنّ في بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ. أَلاَ وَإِنّ حَقّهُنّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهنّ في كِسْوَتِهِنّ وَطَعَامِهِنّ". ومن حق الرجل على المرأة أن تحفظ ماله ولا تنفق من ماله إلا بإذنه: (حديث عبد الله بن سلام الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: خير النساء من تسرك إذا أبصرت و تطيعك إذا أمرت و تحفظ غيبتك في نفسها و مالك. ومن حق الرجل على المرأة أن لا تصوم تطوعاً إلا بإذنه: (حديث هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بأذنه، ولا تأذن في بيته إلا بأذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدي إليه شطره). ومن حقه عليها ألا تمنع نفسها منه متى طلبه: (حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح). (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبي عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها.

стр. 362

ومن حقه عليها أن لا تسأل الطلاق من غير بأس: (حديث ثَوْبَانَ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: "أيّمَا امْرَأةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاَقاً مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنّة". ومن حقه عليها أن لا تصف امرأةً أجنبية له حتى لا تقع في قلبه: (حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا تباشرُ المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها كأنه ينظرُ إليها) [*] الخلافات الزوجية: والشياطين تسعى بكل ما أوتيتْ من حيل للإفساد والتفريق بين الأزواج: (حديث جابر ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة: أعظمهم فتنة يجيء أحدهم، فيقول: فعلتُ كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئًا. ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فَرَّقَتُ بينه وبين امرأته، فيدنيه منه ويقول: نِعْمَ أنتَ، فيلتزمه. وسائل علاج الخلافات الزوجية: التروي والحِكْمَة: (حديث أنس ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قال كان النبي ﷺ عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي النبي ﷺ في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبي ﷺ فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول غارت أمكم ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت. ضبط اللسان: (حديث عقبة بن عامر في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال أملك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك. (حديث أبي سعيدٍ في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا و إن اعوججت اعوججنا.

стр. 363

(حديث أبي هريرة في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات و إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم. (حديث سهل بن سعد في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال من يضمن لي ما بين لحييه و ما بين رجليه أضمن له الجنة. (حديث أبي هريرة في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق , وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ قال الفم والفرج. (حديث معاذ في صحيحي الترمذي وابن ماجة) قال قلت يا رسول الله أخبرني بعملٍ يُدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال لقد سألتني عن عظيم و إنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا و تقيم الصلاة المكتوبة و تؤتي الزكاة المفروضة و تصوم رمضان و تحج البيت ; ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة و الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار و صلاة الرجل في جوف الليل ; ألا أخبرك برأس الأمر وعموده و ذروة سنامه؟ رأس الأمر الإسلام و عموده الصلاة و ذروة سنامه الجهاد ; ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ كف عليك هذا - و أشار إلى لسانه - قال: يا نبي الله لِلَّهِ و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ لِلَّهِ و هل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم. علاج نشوز المرأة: قال تعالى: (وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنّ فَعِظُوهُنّ وَاهْجُرُوهُنّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنّ سَبِيلاً إِنّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) [سورة: النساء - الآية: ٣٤] (حديث عبد الله بن زمعة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم). (حديث عبد الله بن أبي أوفى الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله). (حديث أم سلمة ﵂ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا، فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهن أو راح، فقيل له: يا نبي الله حلفت أن لا تدخل عليهن شهرا؟. فقال: (إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما).

стр. 364

[*] آداب الجماع: تُسن التسمية عند الجماع: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لو أن أحدكم إذا أتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يُقدَّر بينهما ولدٌ في ذلك، لم يضره شيطانٌ أبداً) يُكره النزع قبل فراغها، أي قبل أن تُنزل لأنه يحرمها من كمال الإستمتاع، وربما يحصل لها ضرراً إذا كان الماء متهيأ للخروج ثم ينزع الرجل قبل إنزالها، و النبي ﷺ قال: (لا ضرر ولا ضرار) ﴿تنبيه﴾ أما حديث (ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها) فهو ضعيف. أن يتعاهد الجماع في بعض الأيام وليس كل يوم: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: زُر غِباً تزدد حُباً) يحرم التحدث بجماع أهله عند أصحابه: (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها. ويجوز له أن يجمع بين وطء نسائه في غسل واحد: (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة، من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة، وفي رواية تسع نسوة، قال: قلت لأنس: أو كان يُطيقُه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين. إذا أراد أن يعاود الجماع يُستحب له أن يتوضأ: (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ. [*] الأمور التي تُباح في الجماع: ويباح للرجل في جماع زوجته جسد امرأته كله- إلا الدبر- مقبلة أو مدبرة، لقوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) [البقرة: ٢٢٣].

стр. 365

(حديث جابر بن عبد الله الثابت في الصحيحين) * أن يهود كانت تقول إذا أتيت المرأة من دبرها في قبلها ثم حملت كان ولدها أحول قال فأنزلت (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) تحريم الدبر: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: من أتى كاهناً فصدقه بما يقول أو أتى امرأة حائضاً أو أتى امرأة في دبرها فقد برئ مما أُنزل على محمدٍ ﷺ . وعن ابن مسعود- ﵁: أن رجلاً قال له: آتي امرأتي أنى شئت، وحيث شئت، وكيف شئت؟ قال: نعم، فنظر له رجل فقال له: إنه يريد الدبر! قال عبد الله: محاش النساء عليكم حرام. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: ملعون من أتى امرأته في دبرها. جواز التجرد من الثياب عند الجماع: (حديث عائشة- ﵂ الثابت في الصحيحين) أنها قالت: كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد من جنابة". (حديث معاوية بن حيده ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قيل: إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها قيل: إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس. ﴿تنبيه﴾:وأما ما روى عنه ﷺ في أنه قال: (إذا أتى أحدكم أهله، فليلقى على عجزه وعجزها شيئاً، ولا يتجردا تجرد العيرين)). فمنكر، ولا يصح في المنع حديث. يستحب الوضوء لمن جامع امرأته، وأراد أن يعاودها قبل أن يغتسل: (حديث حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: ((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود، فليتوضأ). طواف الرجل على نسائه بغسل واحد:

стр. 366

(لحديث أنس- رضى الله عنه- الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه بغسل واحد. ﴿تنبيه﴾: وأما ما روى عنه ﷺ أنه قال- في الغسل عند كل مرة يجامع ((هذا أزكى وأطهر)). فلا حجة فيه لضعفه، ولمخالفته الثابت عنه ﷺ في طوافه على نسائه بغسل واحد كما في الحديث الآتي: (حديث عائشة- رضى الله عنها-:الثابت في صحيح البخاري) قالت: كنت أطيب رسول الله ﷺ فيطوف على نسائه ثم يصبح محرماً ينضخ طيباً. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل. (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل. تحريم إتيان المرأة وهي حائض: لقوله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ [البقرة: ٢٢٢]. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: من أتى كاهناً فصدقه بما يقول أو أتى امرأة حائضاً أو أتى امرأة في دبرها فقد برئ مما أُنزل على محمدٍ ﷺ . (حديث أنس الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: اصنعوا كل شئٍ إلا النكاح. [أي إلا الوطء] كفارة من أتى حائضاً: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: في الذي يأتي امرأته وهي حائض، يتصدق بدينار أو بنصف دينار. ما الذي يحلُ للرجل من زوجته وهي حائض؟ يجوز للرجل من زوجته وهي حائض كل جسدها إلا الفرج: (لحديث أنس الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: اصنعوا كل شئٍ إلا النكاح. [أي

стр. 367

إلا الوطء] (حديث عائشة- ﵂ الثابت في الصحيحين) قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا، فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها، أمرها أن تتزر في فور حيضتها، ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إربه، كما كان النبي ﷺ يملك إربه. جواز جماع المستحاضة: (لحديث فاطمة بنت أبي جيش الثابت في الصحيحين) قالت: يا رسول الله إني امرأة ُاُستحاضُ فلا أطهر أفأدعُ الصلاة قال إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا ذهبت قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي. تحريم نشر أسرار الاستمتاع بين الزوجين إلا لمصلحة شرعية: (لحديث أبي سعيد الخدري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها قالت وأيكم يملك إربه كما كان النبي ﷺ يملك إربه. القسم بين الزوجات: يجب على الزوج أن يساوي بين زوجاته في القسم، لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء / ١٩] وليس من المعروف أن يقسْم لهذه ليلة و لهذه ليلتين، وحذر النبي ﷺ من الميل إلى إحدى الزوجات عن الأخرى، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة و شقُه مائل) (شقُه مائل) أي أحدى جنبيه و طرفه مائل أي مفلوج، والله تعالى يقول: (وَلَن تَسْتَطِيعُوَاْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتّقُواْ فَإِنّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رّحِيماً) [النساء/ ١٢٩] و المراد بالعدل هنا: في القسم و الإنفاق لا في المحبة لأنها مما لا يملكه) لو تبرعت إحدى الزوجات بيومها إلى أخرى يجوز ذلك:

стр. 368

(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتُهنَّ خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسمُ لكل امرأةٍ منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة، تبتغي بذلك رضا رسول الله. (حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) خَشيَت سودةُ أن يطلقها النبي ﷺ فقالت: (لاَ تُطَلّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ فَنَزَلَتْ ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصّلْحُ خَيْرٌ﴾) لا يجوز أن يسافر بإحداهن بدون قرعة: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتُهنَّ خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسمُ لكل امرأةٍ منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة، تبتغي بذلك رضا رسول الله. إن تزوج الرجل بكر وعنده زوجات كيف يقسم؟ (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاث ثم قسم. إذا تزوج ثيباً و عنده زوجات كيف يقسم؟ (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاث ثم قسم. (حديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثا وقال: ليس بك على أهلكِ هَوَان، إن شئتِ سبَّعتُ لكِ، وإن سبَّعتُ لكِ سَّبعتُ لنسائي. الإيلاء قال تعالى: (لّلّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَآئِهِمْ تَرَبّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآءُوا فَإِنّ اللّهَ غَفُورٌ رّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُواْ الطّلاَقَ فَإِنّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [البقرة ٢٢٧:٢٢٦]

стр. 369

(حديث أم سلمة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ حلف لا يدخلُ على بعض أهله شهراً، فلما مضى تسعةٌ وعشرون يوماً غداً عليهن أوراح، فقيل له: يا نبي الله حلفت أن لا تدخل عليهن شهراً، قال: إن الشهر يكونُ تسعةً وعشرين يوماً. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) أنه كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله: لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم الطلاق كما أمر الله . الظِهَار دليل الكتاب: أن الله تعالى سماه [مُنكَراً مّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً] قال تعالى: (الّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مّن نّسَآئِهِمْ مّا هُنّ أُمّهَاتِهِمْ إِنْ أُمّهَاتُهُمْ إِلاّ اللاّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنّ اللّهَ لَعَفُوّ غَفُورٌ) [سورة: المجادلة - الآية: ٢] ودليل السنة: (حديث بن عباس الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن رجلا ظاهر من امرأته فغشيها قبل أن يكفر فأتى النبي فذكر ذلك له فقال ما حملك على ذلك فقال يا رسول الله رأيت بياض حجليها في القمر فلم أملك نفسي أن وقعت عليها فضحك رسول الله وأمره ألا يقربها حتى يكفر. (حجليها): أي خلخالها كفارة الظهار: قال تعالى: (وَالّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ ثُمّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسّا فَمَن لّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [المجادلة ٣،٤] (حديث سَلْمَانَ بنَ صَخْرٍ الأنْصَارِيّ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أنه جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمّهِ حَتّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ. فَلَمّا مَضَى نِصْفٌ مِنْ رَمَضَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا لَيْلاً. فَأَتى رسُولَ الله ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فقَالَ لَهُ رسولُ الله ﷺ "أَعْتِقْ رَقَبَة" قالَ: لاَ أَجِدُهَا. قالَ "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" قالَ: لاَ أسْتَطِيعُ. قالَ: "أطِعمْ سِتّينَ مِسْكِيناً" قالَ: لاَ أَجِدُ. فقَالَ رسولُ

стр. 370

الله ﷺ لِفَرْوَةَ بنِ عَمْروٍ "أعْطِهِ ذَلِكَ الْعَرَقَ (وهُوَ مِكْتَلٌ يأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً أوْ سِتّةَ عَشَرَ صَاعاً) إطْعَامَ سِتّينَ مِسْكِيناً". ﴿كتاب الطلاق﴾ لا يجوز الطلاق قبل النكاح: لقوله تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمّ طَلّقْتُمُوهُنّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسّوهُنّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنّ مِنْ عِدّةٍ تَعْتَدّونَهَا فَمَتّعُوهُنّ وَسَرّحُوهُنّ سَرَاحاً جَمِيلاً) [سورة: الأحزاب - الآية: ٤٩] (حديث عبد الله ابن عمرو الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال:"لا نَذْرَ لاِبنِ آدمَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، ولاَ عِتْقَ لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، ولاَ طَلاَقَ لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ". (حديث عليّ الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا طلاق قبل النكاح. لا يقع طلاق المكره: (حديث أبي ذر الغفاري الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. لا طلاق في إغلاق: (حديث عائشة الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. وقوع طلاق الهازل: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال ثلاث جِدهُنَّ جِد وهَزْلِهُن جِد النكاح والطلاق والرجعة. الطلاق بالكناية يحتاج إلى نية: (حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح البخاري) أن ابنة الجون، لما أدخلت على رسول الله ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك فقال لها: (لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك).

стр. 371

(حديث كعب ابن مالك الثابت في الصحيحين) أن رسول الله ﷺ أرسل إليه أن اعتزل امرأتك، فقال: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل اعتزلها فلا تقربنها. فقال لامرأته: الحقي بأهلك. الطلاق السُني: (حديث بن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: أنه طلق امرأته وهي حائض، على رسول الله وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله عن ذلك، فقال رسول الله: (مره فليرجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء). (حديث بن عمر الثابت في صحيح مسلم) أنه طلق امرأته وهى حائض فذكر ذلك عمر للنبي فقال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا. حكم الطلاق البدعي: (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد. المطلقة ثلاثاً لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره زواجاً صحيحاً يجامعها فيه: (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله، أن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وأني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة، قال رسول الله: (لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته). (حديث عائشة الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: العُسَيْلةَ الجماع. لعن الله المحلِّل والمحلَّل له: (حديث عليّ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: لعن الله المحلِّل والمحلَّل له. (حديث عقبة بن عامر الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: ألا أخبركم بالتيس المستعار قالوا بلى يا رسول الله قال هو المحلل، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له. الصحيح أن الطلاق الثلاث لا يقع لأنه طلاقاً بدعياً: لأن الله تعالى يقول (فَطَلّقُوهُنّ لِعِدّتِهِنّ) [سورة: الطلاق - الآية: ١]

стр. 372

(حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد. أما ما حصل من عمر رضي الله تعالى عنه فهو اجتهادٌ منه غايته أن يكون سائغاً لمصلحةٍ رآها. (حديث بن عباس الثابت في صحيح مسلم) قال * كان الطلاق على عهد رسول الله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم. لو شك الرجل في الطلاق ها طلق واحدةً أم اثنين ماذا يفعل؟ (حديث عبد الله ابن زيد الثابت في الصحيحين) أنه شكا إلى رسول الله: الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ فقال: (لا ينفتل - أو: لا ينصرف - حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا). (حديث علي الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: دَعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة و الكذب ريبة. [*] باب الرجعة: قال تعالى: (وَبُعُولَتُهُنّ أَحَقّ بِرَدّهِنّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوَاْ إِصْلاَحاً) [سورة: البقرة - الآية: ٢٢٨] (حديث ابن عمر ﵄ متفق عليه) ... أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك فقال رسول الله ﷺ مرة فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء. (حديث عمر الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: طلق حفصة ثم راجعها. الإشهاد على الطلاق والرجعة: لقوله تعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنّ فَأَمْسِكُوهُنّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُواْ ذَوَي عَدْلٍ مّنكُمْ) [سورة: الطلاق - الآية: ٢]

стр. 373

(حديث عمران بن حصين الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد. الرجعية زوجة بنص كتاب الله تعالى: لقوله تعالى: (وَبُعُولَتُهُنّ أَحَقّ بِرَدّهِنّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوَاْ إِصْلاَحاً) [سورة: البقرة - الآية: ٢٢٨] [*] الخُلْع: جواز الخُلْع إن كان لسبب شرعي: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله: (أتردين عليه حديقته). قالت: نعم، قال رسول الله: (اقبل الحديقة وطلقها تطليقة). تحريم سؤال المرأة زوجها الطلاق من غيرِ بأس: (حديث ثَوْبَانَ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: "أيّمَا امْرَأةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاَقاً مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنّة". (حديث ثوبان الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: المختلعات هن المنافقات. عدة المختلعة حيضة بنص السنة الصحيحة: (حديث بن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي ﷺ عدتها حيضة. [*] أحكام العِدَة: حُكْمُ العِدَة: العدة واجبة لقوله تعالى: (وَالْمُطَلّقَاتُ يَتَرَبّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ) [سورة: البقرة - الآية: ٢٢٨]

стр. 374

(حديث عائشة الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) قالت: أُمرت بريرة أن تعتد بثلاث حِيَض. عدة المدخول بها: إذا كانت حاملاً فعدتها وضع الحمل: لقوله تعالى: (وَأُوْلاَتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ وَمَن يَتّقِ اللّهَ يَجْعَل لّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) [الطلاق / ٤] (حديث المسور بن مخرمه الثابت في الصحيحين) أن سُبيعة الأسلمية نُفست بعد وفاة زوجها بليالٍ فجاءت إلى النبي ﷺ فاستأذنته أن تُنكح فُنكحت. عدة المُتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً فعدتها وضع الحمل: لقوله تعالى: (وَأُوْلاَتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ وَمَن يَتّقِ اللّهَ يَجْعَل لّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) [الطلاق / ٤] (حديث المسور بن مخرمه الثابت في الصحيحين) أن سُبيعة الأسلمية نُفست بعد وفاة زوجها بليالٍ فجاءت إلى النبي ﷺ فاستأذنته أن تُنكح فُنكحت. عدة المُتوفى عنها زوجها إذا كانت غير حاملٍ فعدتها أربعة أشهر و عشراً: لقوله تعالى: (وَالّذِينَ يُتَوَفّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) [البقرة /٢٣٤] عدة الحائل (غير الحامل) ذاتُ الحيض ثلاث حيض: لقوله تعالى: (وَالْمُطَلّقَاتُ يَتَرَبّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ) [البقرة / ٢٢٨] عدةُ الآيسة وكذا الصغيرة التي لا تحيض، ثلاثة أشهر: (الآيسة: الكبيرة التي يئست من المحيض) لقوله تعالى: (وَاللاّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نّسَآئِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدّتُهُنّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاّتِي لَمْ يَحِضْنَ) [الطلاق / ٤] عِدةُ غير المدخول بها: إذا كانت فرقة حياة، فلا عدة عليها: قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمّ طَلّقْتُمُوهُنّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسّوهُنّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنّ مِنْ عِدّةٍ تَعْتَدّونَهَا فَمَتّعُوهُنّ وَسَرّحُوهُنّ سَرَاحاً جَمِيلاً) [الأحزاب / ٤٩]

стр. 375

وإن كانت فرقة ممات: فعليها عدة المتوفى عنها زوجها، لعموم قوله تعالى: (وَالّذِينَ يُتَوَفّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبّصْنَ بِأَنْفُسِهِنّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) [البقرة /٢٣٤] (حديث ابن مسعود الثابت في صحيح السنن الأربعة) أنه قال في رجلٍ تزوج امراةً فمات ولم يدخل، ولم يفرض لها، لها الصداق وعليها العدة ولها الميراث. لزوم المعتدة بيت الزوجية: قال تعالى: (يَأيّهَا النّبِيّ إِذَا طَلّقْتُمُ النّسَآءَ فَطَلّقُوهُنّ لِعِدّتِهِنّ وَأَحْصُواْ الْعِدّةَ وَاتّقُواْ اللّهَ رَبّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنّ مِن بُيُوتِهِنّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مّبَيّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يَتَعَدّ حُدُودَ اللّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى لَعَلّ اللّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً) [الطلاق / ١] (حديث فُريْعة بنت مالك الثابت في صحيح السنن الأربعة) أَنّ زَوْجَهَا خَرَجَ في طَلَبِ أعْبدٍ لَهُ فَقَتَلُوهُ. قَالتْ: فَسَأَلتُ رسولَ الله ﷺ أَنْ أرْجعَ إِلَى أهْلِي. فَإِنّ زَوْجِي لَمْ يَتْركْ لِي مَسْكَناً وَلاَ نَفَقة. فقَالَ "نَعَمْ". فلما كُنْتُ في الْحُجْرَةِ نَادَانِي فقالَ: امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أجَلَهُ. قَالتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْراً. قَالتْ: فقَضَى به بعد ذلك عُثمَانُ. [*] الإحداد: الإحداد هو: ترك الزينة و الطيب، ولبس الحُلي ولبس الملون من الثياب و الخضاب و الكحل، و الإحداد يجب على المتوفى عنها زوجها حتى تنقضي عدتها: (حديث أم عطية الثابت في الصحيحين) قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا نكتحل، ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر، إذا اغتسلت إحدانا من محيضها، في نُبْذة من كست أظفار، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز. [*] نفقة المعتدة: المطلقة طلاقاً رجعياً يجب لها النفقة ما دامت في العدة لأنها زوجة: لقوله تعالى: (وَبُعُولَتُهُنّ أَحَقّ بِرَدّهِنّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوَاْ إِصْلاَحاً) [البقرة / ٢٢٨]

стр. 376

المطلقة طلاقاً بائناً، سواء كان بينونة صغرى أم كبرى، فلا نفقة لها ولا سكنى إلا إذا كانت حاملاً فينفق عليها حتى تضع حملها. (حديث فاطمة بنت قيس الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إنما النفقة و السكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرَّجعة. [*] الإستبراء: الإستبراء شرعا: تربصُ يقصد منه العلم ببراءة رحم ملك يمين. (حديث رُوْيْفع الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: لا يحل لامرئ يؤمن بالله و اليوم الآخر أن يسقي ماءَهُ زرعَ غيره. (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: لا توطأ حامل حتى تضع و لا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة. [*] أحكام الحضانة: الحضانة شرعا: هو حفظ الطفل عما يضره، و القيام بمصالحه. المرأة أحقُ به إلى سبع سنين، مالم تُنكح: (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح أبي داوود) أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاءً وثديي له سقاءاً وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله أنت أحق به ما لم تَنْكحي. إذا بلغ الطفل سبع سنين خُيَّر بين أبويه فأيهما اختار ذهب به: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إن زوجي يريد أن يذهب بابني فقال: ياغلام هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به. أحكام الرَّضاع: حكم الرضاع: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: يحرُمُ من الرَّضاع ما يحرُمُ من النسب. التحريم بخمس رضعات في الحولين أي في زمن الفطام:

стр. 377

(٢) أن تكون الخمس رضعات في الحولين أي في زمن الفطام: لقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمّ الرّضَاعَةَ) [البقرة /٢٣٣] (حديث أم سلمة الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا يُحِّرم من الرضاعة إلا ما فتَّقَ الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام. (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشْرَ رضعات يُحِّرمنَّ، ثم نُسخن بخمسٍ معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهي مما يقرأ من القرآن. حَدُّ الرضعة: (حديث عائشة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا تُحِّرم المصَّة ولا المصَّتان) (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إنما الرضاعة من المجاعة. يثبت الرضاع بشهادة امرأة واحدة فقط: (حديث عقبة بن الحارث الثابت في صحيح البخاري) أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب: قال: فجاءت أمة فقالت: قد أرضعتكما، فسأل النبي ﷺ فقال: كيف وقد قيل، ففارقها عقبة فنكحت زوجاً غيره. ﴿كتاب اللعان﴾ مشروعية اللعان: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي بشريك ابن سحماء، فقال النبي: (البينة أو حد في ظهرك). فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة، فجعل النبي يقول: (البينة وإلا حد في ظهرك). فقال

стр. 378

هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرىء ظهري من الحد، فنزل جبريل ﵇ وأنزل عليه قوله تعالى: (وَالّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ) (وَالْخَامِسَةُ أَنّ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ) (وَالْخَامِسَةَ أَنّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ الصّادِقِينَ) فانصرف النبي فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد، والنبي يقول: (إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب). ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت، حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لاأفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي: (أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء). فجاءت به كذلك، فقال النبي: (لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن). يسن في اللعان أن يأمر القاضي من يضع يده على فم الزوج أو الزوجة عند الخامسة و يقول إنها موجبة: (حديث ابن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود و النسائي) أن النبي ﷺ أمر رجلاً حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده على فيه عند الخامسة يقول إنها موجبة. فرقة اللعان فرقة مؤبدة: تصبح محرمة عليه تحريماً مؤبداً لا تحل له أبداً، لا بعد زوج ولا بدون زوج. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ لاعن بين رجلٍ و امرأة فانتفى من ولدها ففرَّق بينهما وألحق الولد بالمرأة. من لاعن زوجته فلا يجوز له أن يسترد الصداق: (حديث ابن عمرالثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال للمتلاعنين: (حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها). قال: مالي؟ قال: (لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك). هل يجوز للرجل أن ينتفي من ولده لمجرد أن لونه مختلف عن لونه أو شكله مختلف عن شكله؟ لا يجوز ذلك مطلقاً، فلعل ذلك نَزَعة عِرْق.

стр. 379

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاماً أسود، فقال: (هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: (ما ألوانها؟ قال: حمر، قال: (هل فيها من أورق؟ قال: نعم، قال: (فأنى ذلك؟ قال: لعله نزعه عرق، قال: (فلعل ابنك هذا نزعه عرق) (أورق) أي لونه بياض في سواد، وهو أطيبُ الإبل لحماً ما يلحق من النسب: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: الولدُ للفراش و للعاهر الحجر. ﴿كتاب البيوع﴾ استحباب الحث على المكاسب: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حَبْله، فيحتطبَّ على ظهره، خيرٌ له من أن يأتيَ رجلاً فيسألَه، أعطاهُ أو مَنَعه) (حديث المقدام بن معد يكرب الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (ما أكل أحدٌ طعامٌ قط، خيرٌ من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكلُ من عمل يده) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (كان زكرياء نجاراً) لا بأس بالغنى لمن اتقى: (حديث يسار بن عُبيد الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا بأس بالغنى لمن اتقى و الصحة لمن اتقى خير من الغنى و طيب النفس من النعي.

стр. 380

(حديث أبي كبشة الأنماري الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إِنَّمَا الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَرٍ عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالاً وَعِلْماً فَهُوَ يَتَّقِى فِيهِ رَبَّهُ وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا فَهَذَا بِأَحسنِ الْمَنَازِلِ عند الله وَرجلٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْماً وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالاً فَهُوَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لي مَالاً لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلاَنٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ وهما في الأجرِ سَوَاءٌ، وَرجلٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالاً وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْماً فَهُوَ يَخْبِطُ في مَالِهِ لاَ يَتَّقِى فِيهِ رَبَّهُ وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ وَلاَ يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا فهو بِأَسوءِ الْمَنَازِلِ عند الله وَرجلٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالاً وَلاَ عِلْماً فَهُوَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لي مَالاً لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلاَنٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ وهما في الوزر سَوَاءٌ. الحث على الاقتصاد في طلب الرزق: (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: أيها الناس اتقوا الله و أجملوا في الطلب فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها و إن أبطأ عنها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب خذوا ما حل و دعوا ما حرُم. (حديث أبي الدرداء الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: الرزق أشد طلبا للعبد من أجله. (حديث عبيد الله ابن محصن الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حِيزت له الدنيا بحذافيرها. (حديث عمرو بن العاص الثابت في صحيحالأدب المفرد) أن النبي ﷺ قال: نعم المال الصالح للمرء الصالح. (حديث يسار بن عُبيد الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا بأس بالغنى لمن اتقى و الصحة لمن اتقى خير من الغنى و طيب النفس من النعيم. الحث على الصدق في البيع والتحذير من الكذب: (حديث حكيم بن حزام ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما). الحث على الصدقة لمن عمل تاجرا:

стр. 381

(حديث عن قيس بن أبي غرزةالثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: يا معشر التجار لِلَّهِ إن الشيطان و الإثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم بالصدقة. استحباب التبكير في طلب الرزق: (حديث صخر الغامدي الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: اللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم في أول النهار وكان صخر رجلا تاجرا وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله. وجوب العلم بأحكام البيع والشراء لمن أراد أن يشتغل بهما: كان الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب يطوف بالسوق ويضربُ بعض التجار بالدُّرة ويقول (لا يبعْ في سوقنا إلا من يفقه وإلا أ: ل الربا شاء أم أبى) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (ليأتين على الناس زمان، لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمن حلال أم من حرام). (حديث أبي بكرالثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به. (حديث النعمان بن بشير الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: الحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه و دينه و من وقع في الشبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا و إن لكل ملك حمى ألا و إن حمى الله تعالى في أرضه محارمه ألا و إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب. (حديث أبي هريرة ﵁ الأنصاري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال! < يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم >! وقال! < يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم >! ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك. الحث على السماحة في البيع والشراء:

стр. 382

(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: أن رسول الله قال: (رحم الله رجلا، سمحا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى). فضل إنظار المعسر: (حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه). فضل الإقالة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من أقال مسلما أقاله الله عثرته. تحريم الغش: (حديث أبي هريرة ﵁ الأنصاري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا. (حديث أبي هريرة ﵁ الأنصاري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال ما هذا يا صاحب الطعام قال أصابته السماء يا رسول الله قال أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس منا. ما يقول إذا دخل السوق: (حديث بن عمر الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من قال حين يدخل السوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة وبني له بيتا في الجنة. جواز البيع: قال تعالى: ﴿﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾﴾ [البقرة: ٢٧٥]. وأما السنة " (حديث حكيم بن حزام ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما).

стр. 383

إنما البيع عن تراض: قال تعالى: ﴿﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾﴾ [النساء: ٢٩] (حديث أبي سعيد الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال:: "إنما البيع عن تراضٍ" النهي عن بيع الغرر: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) قال: نهى رسول الله عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر. لا يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه: (حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: نهى أن يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه. قلت لابن عباس: كيف ذاك؟. قال: ذاك دراهم بدراهم، والطعام مرجأ. (حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه). قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله. (حديث حكيم بن حزام الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) قال * يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي أفأبتاعه له من السوق فقال لا تبع ما ليس عندك. الشروط في البيع: (حديث عمرو ابن عوفٍ المُزَني الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً. (حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق. لا يحل سلف وبيع: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما ليس عندك" الاختلاف بين البائع والمشتري:

стр. 384

(حديث ابن مسعود الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينه والبيع قائم بعينه فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع. البيعان بالخيار ما لم يتفرقا: (حديث حكيم بن حزام ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما). يحرُم الفرقة من المجلس خشية الاستقالة: (حديث عبد الله ابن عمرو الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال:"الْبَيّعَانِ بالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرّقَا، إلاّ أنْ تَكُونَ صَفقَةَ خِيَارٍ. ولاَ يَحِلّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ". خيار الشرط: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا، أو يكون البيع خيارا). خيار العيب: (حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر). تحريم النجش: (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: نهى عن النجش. (حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا). النهي عن تلقي الركبان: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا تلقوا الجلب فمن تلقى فاشترى منه شيئا فصاحبه بالخيار إذا أتى السوق. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) قال: كنا نتلقى الركبان، فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام.

стр. 385

باب الربا والصرف تحريم الربا: قال تعالى: ﴿﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾﴾ [البقرة: ٢٧٨، ٢٧٩]، (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح مسلم) قال: لعن رسول الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (اجتنبوا السبع الموبقات). قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات). (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: الربا سبعون حوبا أيسرها أن ينكح الرجل أمه. (الربا سبعون حوباً) حوباً: أي إثما (حديث عبد الله بن حنظلةالثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: درهم ربا يأكله الرجل و هو يعلم أشد عند الله من ستة و ثلاثين زنية. الأشياء الربوية: (حديث أبي سعيد الخدري الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء. لا يجوز بيع الرطب بالتمر أصحاب العرايا: (حديث سعد بن أبي وقاص الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) قال: سمعت رسول الله يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا نعم فنهىعن ذلك.

стр. 386

(حديث رافع بن خديج الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: أن رسول الله نهى عن المزابنة، بيع الثمر بالتمر، إلا أصحاب العرايا، فإنه أذن لهم. لا يجوز بيع ربوي بجنسه ومع أحدهما من غير جنسه: (حديث فضالة بن عبيد الثابت في صحيح مسلم) قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي فقال لا تباع حتى تفصل. بيع الأصول والثمار ماحكم من من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر؟ (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع و إن ابتاع عبدا و له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع. لا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه: (حديث بن عمر الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع. ما هو صلاح الثمر؟ (حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي: نهى عن بيع ثمر التمر حتى يزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟. قال: تحمر وتصفر، أرأيت إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك. (حديث أنس الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد. باب السَلم

стр. 387

حكم السَّلَمِ: قال تعالى: ﴿﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾﴾ [البقرة: ٢٨٢] (حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: قدم النبي المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: (من أسلف في شيء ففي كيل معلوم، إلى أجل معلوم). باب القرض فضل الإقراض: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. (حديث ابن مسعود الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة. يجب على من اقترض دينا أن ينوي الأداء: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله). يجب على من اقترض دينا أن يحسن القضاء: :كان لرجل على النبي سن من الإبل، فجاءه يتقاضاه، فقال: (أعطوه). فطلبوا سنه فلم يجدوا له إلا سنا فوقها، فقال: (أعطوه). فقال: أوفيتني أوفى الله بك، قال النبي: (إن خياركم أحسنكم قضاء). يجب على من اقترض دينا أن يدعو لمن أقرضه:

стр. 388

(حديث عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي الثابت في صحيح ابن ماجة) أن ... النبي ﷺ استلف منه حين غزا حنينا ثلاثين أو أربعين ألفا فلما قدم قضاها إياه ثم قال له النبي بارك الله لك في أهلك ومالك إنما جزاء السلف الوفاء والحمد. يجب على من اقترض دينا ألا يماطل وهو يقدر على السداد: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: مطل الغني ظلم فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع. (حديث الشريد بن سويد الثابت في صحيحي أبي داوود و النسائي) أن النبي ﷺ قال: لي الواجد يحل عرضه و عقوبته. يجب على صاحب الدين حُسْن المطالبة: (حديث عائشة الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من طالب حقا فليطلبه في عفافٍ وافٍ أو غير وافٍ. يجب على صاحب الدين إنظار المعسر: قال تعالى: (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىَ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدّقُواْ خَيْرٌ لّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة: البقرة - الآية: ٢٨٠] (حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه). (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال:"مَنْ أنْظَرَمُعْسِراً أوْ وَضَعَ لَهُ، أظَلّهُ الله يَوْمَ القِيامَةِ تحْتَ ظِلّ عرشِهِ، يَوْمَ لاَ ظِلّ إلاّ ظِلّهُ". [*] كيف نتصرف مع المُفْلس: إن وجد ماله بعينه ولم يكن قبض منه شيئاً فهو أحقُ به، وإن كان قبض منه شيئاً فالمالُ أُسوة الغرماء. (حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من أدرك ماله بعينه عند رجل، أو إنسان، قد أفلس فهو أحق به من غيره).

стр. 389

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل وقد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئا فهي له وإن كان قبض من ثمنها شيئا فهو أسوة للغرماء. باب الرهن حكم الرهن: قال تعالى: ﴿﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾﴾ [البقرة: ٢٨٣]. وأما السُّنة (لحديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال:"الظهر يُركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدَّرِّ يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة". (حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيحين): أن النبي ﷺ اشترى طعاما من يهودي إلى أجل، ورهنه درعا من حديد. باب: الضمان (حديث أبي أمامة الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: الزعيم غارم. (حديث سلمة بن الأكوع ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي أتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: (هل عليه من دين). قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: (هل عليه من دين). قالوا: نعم، قال: (صلوا على صاحبكم). قال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه. باب: الحوالة

стр. 390

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: مطل الغني ظلم فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع. باب الصلح (حديث عَمْرِو بنِ عَوْفٍ المُزْنِيّ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "الصّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ. إلاّ صُلْحاً حَرّمَ حَلاَلاً أوْ أحَلّ حَرَاماً. والمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إلاّ شَرْطاً حَرّمَ حَلاَلاً أوْ أحَلّ حَرَاماً". باب الوكالة قال الله ـ تعالى ـ عن أصحاب الكهف لما استيقظوا من نومهم: ﴿﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾﴾ [الكهف: ١٩] وقال الله ـ تعالى ـ عن موسى ﵊ أنه قال لهارون: ﴿﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾﴾ [الأعراف: ١٤٢] (حديث علي ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ أمره أن يقوم على بدنه، وأن يقسم بدنه كلها، لحومها وجلودها وجلالها، ولا يعطي في جزارتها شيئا. باب الشركة جواز الشركة: قال تعالى: ﴿﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾﴾ [النساء: ١٢]،
следующие страницы →