Полный текст (560 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
(حديث رافع بن خديج الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: أن رسول الله نهى عن المزابنة، بيع الثمر بالتمر، إلا أصحاب العرايا، فإنه أذن لهم.
لا يجوز بيع ربوي بجنسه ومع أحدهما من غير جنسه:
(حديث فضالة بن عبيد الثابت في صحيح مسلم) قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي فقال لا تباع حتى تفصل.
بيع الأصول والثمار
ماحكم من من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر؟
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع و إن ابتاع عبدا و له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع.
لا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه:
(حديث بن عمر الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع.
ما هو صلاح الثمر؟
(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي: نهى عن بيع ثمر التمر حتى يزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟. قال: تحمر وتصفر، أرأيت إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك.
(حديث أنس الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد.
باب السَلم
стр. 387
حكم السَّلَمِ:
قال تعالى: ﴿﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾﴾ [البقرة: ٢٨٢]
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: قدم النبي المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: (من أسلف في شيء ففي كيل معلوم، إلى أجل معلوم).
باب القرض
فضل الإقراض:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.
(حديث ابن مسعود الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة.
يجب على من اقترض دينا أن ينوي الأداء:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله).
يجب على من اقترض دينا أن يحسن القضاء:
:كان لرجل على النبي سن من الإبل، فجاءه يتقاضاه، فقال: (أعطوه). فطلبوا سنه فلم يجدوا له إلا سنا فوقها، فقال: (أعطوه). فقال: أوفيتني أوفى الله بك، قال النبي: (إن خياركم أحسنكم قضاء).
يجب على من اقترض دينا أن يدعو لمن أقرضه:
стр. 388
(حديث عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي الثابت في صحيح ابن ماجة) أن ... النبي ﷺ استلف منه حين غزا حنينا ثلاثين أو أربعين ألفا فلما قدم قضاها إياه ثم قال له النبي بارك الله لك في أهلك ومالك إنما جزاء السلف الوفاء والحمد.
يجب على من اقترض دينا ألا يماطل وهو يقدر على السداد:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: مطل الغني ظلم فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع.
(حديث الشريد بن سويد الثابت في صحيحي أبي داوود و النسائي) أن النبي ﷺ قال: لي الواجد يحل عرضه و عقوبته.
يجب على صاحب الدين حُسْن المطالبة:
(حديث عائشة الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من طالب حقا فليطلبه في عفافٍ وافٍ أو غير وافٍ.
يجب على صاحب الدين إنظار المعسر:
قال تعالى: (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىَ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدّقُواْ خَيْرٌ لّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة: البقرة - الآية: ٢٨٠]
(حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه).
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال:"مَنْ أنْظَرَمُعْسِراً أوْ وَضَعَ لَهُ، أظَلّهُ الله يَوْمَ القِيامَةِ تحْتَ ظِلّ عرشِهِ، يَوْمَ لاَ ظِلّ إلاّ ظِلّهُ".
[*] كيف نتصرف مع المُفْلس:
إن وجد ماله بعينه ولم يكن قبض منه شيئاً فهو أحقُ به، وإن كان قبض منه شيئاً فالمالُ أُسوة الغرماء.
(حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من أدرك ماله بعينه عند رجل، أو إنسان، قد أفلس فهو أحق به من غيره).
стр. 389
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل وقد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئا فهي له وإن كان قبض من ثمنها شيئا فهو أسوة للغرماء.
باب الرهن
حكم الرهن:
قال تعالى: ﴿﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾﴾ [البقرة: ٢٨٣].
وأما السُّنة (لحديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال:"الظهر يُركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدَّرِّ يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة".
(حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيحين): أن النبي ﷺ اشترى طعاما من يهودي إلى أجل، ورهنه درعا من حديد.
باب: الضمان
(حديث أبي أمامة الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: الزعيم غارم.
(حديث سلمة بن الأكوع ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي أتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: (هل عليه من دين). قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: (هل عليه من دين). قالوا: نعم، قال: (صلوا على صاحبكم). قال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه.
باب: الحوالة
стр. 390
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: مطل الغني ظلم فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع.
باب الصلح
(حديث عَمْرِو بنِ عَوْفٍ المُزْنِيّ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "الصّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ. إلاّ صُلْحاً حَرّمَ حَلاَلاً أوْ أحَلّ حَرَاماً. والمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إلاّ شَرْطاً حَرّمَ حَلاَلاً أوْ أحَلّ حَرَاماً".
باب الوكالة
قال الله ـ تعالى ـ عن أصحاب الكهف لما استيقظوا من نومهم: ﴿﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾﴾ [الكهف: ١٩] وقال الله ـ تعالى ـ عن موسى ﵊ أنه قال لهارون: ﴿﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾﴾ [الأعراف: ١٤٢] (حديث علي ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ أمره أن يقوم على بدنه، وأن يقسم بدنه كلها، لحومها وجلودها وجلالها، ولا يعطي في جزارتها شيئا.
باب الشركة
جواز الشركة:
قال تعالى: ﴿﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾﴾ [النساء: ١٢]،
стр. 391
(حديث السائب الثابت في صحيح ابن ماجة) أنه قال للنبي ﷺ : كنت شريكي في الجاهلية فكنت خير شريك كنت لا تداريني ولا تماريني.
باب المساقاة
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ أعطى رسول الله خيبر لليهود: أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها.
(حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: قالت الأنصار للنبي: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل، قال: (لا). فقالوا: تكفوننا المؤونة، ونشرككم في الثمرة، قالوا: سمعنا وأطعنا.
باب الإجارة
قال تعالى: ﴿﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾﴾ [القصص: ٢٦]
(حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم). فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: (نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة).
بَابُ السَّبْقِ
(حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح البخاري) أنها: كانت مع النبي في سفر قالت فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال هذه بتلك.
جواز المسابقة على الحيوان بلا عِوض إلا في إبل وخيل وسهام:
стр. 392
(حديث بن عمر الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ سابق بين الخيل التي أضمرت: من الحفياء، وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها.
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل.
باب: العارية
(حديث صفوان بن يعلى الثابت في صحيحي أبي داوود و النسائي) قال: قال لي رسول الله * إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا وثلاثين بعيرا قال فقلت يا رسول الله أعارية مضمونة أو عارية مؤداة قال بل مؤداة.
(حديث عمرو ابن عوفٍ المُزَني الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً.
باب الغصب
قال تعالى: ﴿﴿وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ *﴾﴾ [البقرة]
وقال الله تعالى: ﴿﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾﴾ [النساء: ٢٩]
(حديث حنيفة الرقاشي الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه"
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه، خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين).
стр. 393
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن.
لا يجوز الإنتفاع بالمغصوب ويجب عليه ردَّه:
(حديث يزيد بن سعيد الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال:"لاَ يأْخُذْ أَحَدُكُمْ عَصَا أَخِيهِ لاَعِباً أو جَادّا، فَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدّهَا إِلَيْهِ".
(حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه).
يجب على الإنسان أن يدافع عن نفسه وماله إذا قصده آخر لقتاله وأخذ ماله:
(لحديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: "لا تعطه"، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: "قاتله"، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: "هو في النار"، قال: وإن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد".
(لحديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد.
باب الشفعة
مشروعية الشفعة:
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح البخاري) قال: قضى النبي بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة.
الجار له حق الشفعة إذا كان بينهما حقٌ مشترك من طريق أو ماء أو غيره:
стр. 394
(حديث سمرة ابن جندب الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: جار الدار أحق بدار الجار أو الأرض.
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بنِ عَبْدِ الله الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال:"مَنْ كانَ لَهُ شَرِيكٌ في حَائِطٍ، فَلاَ يَبِيعُ نَصِيبَهُ مِنْ ذلِكَ حَتّى يَعْرِضَهُ على شَرِيكهِ".
باب الوديعة
الوديعة بالنسبة للمودَع سُنَّة بشرط أن يكون قادراً على حفظها وصيانتها والعناية بها:
قوله تعالى: ﴿﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾﴾ [البقرة: ١٩٥] و (لحديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.
هل على المودَع ضمان؟
(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من أُودِعَ وديعةً فلا ضمان عليه.
باب إحياء الموات
(حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق).
стр. 395
(حديث سمرة بن جندب الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: من أحاط حائطا على أرض فهي له.
للإمام أن يقطع مَوَات لمن يحييها:
(حديث وائل بن حُجر الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ أقطعه أرضا بحضرموت.
باب اللقطة
(حديث زيد بن خالد الجهني ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: جاء رجل إلى رسول الله فسأله عن اللقطة، فقال: (اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها). قال: فضالة الغنم؟ قال: (هي لك أو لأخيك أو للذئب). قال: فضالة الإبل؟ قال: (ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها).
لا يجوز تعريف اللقطة في المساجد:
(حديث عبد اله بن عمرو الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه ضالة وأن ينشد فيه شعر ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة.
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال:"إذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أوْ يبْتَاعُ في الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لاَ أَرْبَحَ الله تِجَارَتَكَ. وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالّة فَقُولوا: لا ردّ الله عَلَيْكَ".
تُعْريف اللقطة سنة:
(حديث زيد بن خالد الجهني ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: جاء رجل إلى رسول الله فسأله عن اللقطة، فقال: (اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها). قال: فضالة الغنم؟ قال: (هي لك أو لأخيك أو للذئب). قال: فضالة الإبل؟ قال: (ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها).
إثم من لم يُعَرِّف اللقطة:
стр. 396
(حديث زيد بن خالد الجهني الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها.
(حديث عامرا الشعبي الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له.
امتلاك اللقطة بعد أن يعرفها سنة:
(حديث عياض بن حمار الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فإن وجد صاحبها فليردها عليه وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء.
حكم لقطة مكة:
الصحيح أن لقطة مكة لا تحل إلا لمنشد يريد أن يعرِّفها مدى الدهر
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: قال رسول الله يوم فتح مكة: (لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا). وقال يوم فتح مكة: (إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه). فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم، قال: (إلا الإذخر).
حكم لقطة الحاج:
(حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ :نهى عن لقطة الحاج.
باب الوقف
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر، فأتى النبي يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب مالاً قط أنفسُ عندي منه، فما تأمر به؟ قال: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها). قال: فتصدق بها عمر: أنه لا يُباع ولا يُوهب ولا يُورث، وتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي
стр. 397
الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير مُتَمَوِّل.
(غير مُتَمَوِّل): أي غير متملك لأي شيءٍ من رقابها.
(حديث أنس بن مالك ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا من نخل، أحب ماله إليه بَيْرُحَاء، مستقبلة المسجد، وكان النبي يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس فلما نزلت: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾. قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله، إن الله يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾. وأن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، فقال: (بخ، ذلك مال رابح، أو رايح - شك ابن مسلمة - وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن يجعلها في الأقربين). قال أبو طلحة: أفعل ذلك يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وفي بني عمه.
بَابُ الهِبَةِ وَالعَطِيَّةِ
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فِرْسَن شاة).
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: تهادوا تحابوا.
(حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: عن النبي قال: (لو دعيت إلى ذراع، أو كُراع، لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كُراع لقبلت).
(حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ :كان يقبل الهدية و يثيب عليها.
حكم هدايا العمال:
هدايا العمال غُلول:
стр. 398
(حديث أبي حميد الساعدي ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: استعمل النبي رجلا من الأزد، يقال له ابن اللتبية، على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي. قال: (فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه، فينظر يهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأخذ أحد منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاه تيعر، ثم رفع بيده حتى رأينا عفرة إبطيه: (اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت). ثلاثا.
(حديث أبي حميد الساعدي ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: هدايا العمال غلول.
(حديث بريدة الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول.
العمرى والرقبى:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (العمرى جائزة).
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: قضى النبي بالعمرى، أنها لمن وهبت له.
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث.
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: العمرى جائزة لأهلها والرقبى جائزة لأهلها.
لا يجوز لأحدٍ أن أَنْ يُعْطِيَ عَطِيّةً ثُمّ يَرْجِعُ فِيهَا إِلاّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ:
(حديث ابنِ عَبّاسٍ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "لا يَحِلّ لِلرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيّةً ثُمّ يَرْجِعُ فِيهَا إِلاّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الّذِي يُعْطِي الْعَطِيّةَ ثُمّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكلْبِ أَكَلَ حتى إذا شَبِع قَاءَ ثُمّ عَاد في قَيْئِهِ".
стр. 399
(حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه.
لا يجوز للإنسان شراء هبته:
(حديث عمر ﵁ الثابت في الصحيحين) أنه قال: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت النبي فقال: (لا تشتره، ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه).
وجوب العدل في الهبة التي توهب للأبناء:
(حديث النعمان بن بشير ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله، فأتى رسول الله فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله، قال: (أعطيت سائر ولدك مثل هذا). قال: لا، قال: (فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم). قال: فرجع فرد عطيته.
كتاب الوصايا
فلا وصية لوارث:
(حديث أبا أمامة الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ولا تنفق المرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها فقيل يا رسول الله ولا الطعام قال ذاك أفضل أموالنا ثم قال العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم.
وجوب الوصية:
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (ما حق امرئ مسلم، له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده).
من ترك مالاً قليلاً لا تسن له الوصية:
стр. 400
(لحديث سعد بن أبي وقاص ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال:"إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة"، وصاحب المال القليل إذا أوصى فإنه ربما يجعل ورثته عالة على الناس.
لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث:
(حديث سعد بن أبي وقاص الثابت في الصحيحين) قال: قلت يارسول الله أنا ذو مالٍ ولايرثني إلاابنة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: (لا). قال: قلت: فالشطر؟ قال: (لا). قلت: الثلث؟ قال: (الثلث كبير، إنك إن تركت ولدك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك).
لا تستحقُ الوصية إلا بعد موت المُوصِي وبعد سداد الديون:
(حديث علي بن أبي طالب ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجة) أن قال:"إن النبي قضى بالدين قبل الوصية" وأنتم تقرؤنها ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾.
كتاب الفرائض
(حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال:" ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر"،
(حديث أبي موسى ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أنه سئل عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وأت ابن مسعود فسيتابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.
(حديث أنس ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (مولى القوم أنفسهم).
(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (ابن أخت القوم من أنفسهم).
стр. 401
(حديث سعد ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال:" من ادَّعى إلى غير أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام). فذكرته لأبي بكرة فقال: وأنا سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ .
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال:" لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر).
شروط إرث الحمل:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال:"إذا استهل المولود ورث.
كِتَابُ العِتْقِ
فضل العتق:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (أيما رجل أعتق امرأ مسلما، استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار).
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا يجزى ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه.
(حديث أبي موسى الأشعري الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب، آمن بنبيه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة يطؤها، فأدبها فأحسن أدبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران).
(حديث كعب بن مرة الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزئ كل عظم منه بكل عظم منه ومن أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عظمين منهما عظم منه.
يفضل في العتق أن يكون المعتوق ذكرا:
стр. 402
(حديث كعب بن مرة الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزئ كل عظم منه بكل عظم منه ومن أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عظمين منهما عظم منه.
من أعتق شركا له في عبد:
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم العبد قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه، وإلا فقد عتق منه ما عتق).
(حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من أعتق نصيبا، أو شقيصا، في مملوك، فخلاصه عليه في ماله، إن كان له مال، وإلا قوم عليه، فاستسعي به غير مشقوق عليه).
من ملك ذا رحم محرم فهو حر:
(حديث سمرة بن جندب الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: من ملك ذا رحم محرم فهو حر.
يصح تعليق العِتق بموت:
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: باع النبي ﷺ المُدَبَّر.
عتق الحياة أعظم أجراً من عتق التدبير:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرا؟ قال: (أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان). فالعتق بالتدبير أقل أجراً من العتق في حال الحياة.
حكم المكاتبة:
قال تعالى: ﴿﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾﴾ [النور: ٣٣]
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "ثَلاَثَةٌ حَقّ على الله عَوْنُهُمْ: المُجَاهِدُ في سَبِيلِ الله، والمُكَاتَبُ الّذِي يُرِيدُ الأدَاءَ، والنّاكِحُ
стр. 403
الّذِي يُرِيدُ العَفَافَ".
حكم أمهات الأولاد:
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله الثابت في صحيح أبي داوود) قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله وأبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا.
كتاب الجنايات
القتل العمد:
قال تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مّتَعَمّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) [سورة: النساء - الآية: ٩٣]
القتل الخطأ:
قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاّ خَطَئاً) [سورة: النساء - الآية: ٩٢]
القتل شبه العمد:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي، فقضى أن دية جنينها غرَّة، عبد أو وليدة، وقضى أن دية المرأة على عاقلتها.
(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون دماء في عميا في غير ضغينة ولا حمل سلاح.
لا قصاص إلا في العمد:
قال تعالى: ﴿﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى﴾﴾ [البقرة: ١٧٨]،
وقال تعالى: ﴿﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ ب (حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأرش فأبوا، فأتوا رسول الله وأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا
стр. 404
تكسر ثنيتها، فقال رسول الله: (يا أنس، كتاب الله القصاص) فرضي القوم فعفوا، فقال رسول الله: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره).
حكم قتل النفس عمدا بغير حق:
قال تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مّتَعَمّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) [سورة: النساء - الآية: ٩٣]
(حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (اجتنبوا السبع الموبقات). قالوا: يا رسول الله: وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات).
(حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة).
(حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: سألت النبي: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك). قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي؟ قال: (ثم أن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك). قلت: ثم أي؟ قال: (ثم أن تزاني بحليلة جارك). قال: ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾.
(حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (أول ما يقضى بين الناس في الدماء).
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دماً حراماً).
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري موقوفا) قال: إن من ورطات الأمور، التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها، سفك الدم الحرام بغير حلِّه.
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: أن النبي قال: (أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطَّلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه).
стр. 405
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح التلرمذي) أن النبي ﷺ قال:"لَوْ أنّ أَهْلَ السّماءِ وَأهْلَ الأرْضِ اشْتَرَكُوا في دَمِ مُؤْمِنٍ لأكبّهُمْ الله فِي النّارِ".
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) قال: أن غلاما قُتل غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم.
لا يسقط حق المقتول في الآخرة بمجرد توبة القاتل:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (من كانت له مظلمة لأخيه من عِرْضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لايكون ديناراً ولا درهما، إن كان له حسنات أُخِذَ منه بقدرِ مظلمته وإن لم تكن له حسنات أُخِذَ من سيئاته فَحُمِلت عليه).
تحريم قتل الإنسان نفسه:
(حديث جندب بن عبد الله ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: قال رسول الله: (كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع، فأخذ سكينا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة).
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال:
عن النبي قال: (من تردَّى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردَّى فيه خالداً مخلَّداً فيها أبداً، ومن تحسَّى سماً فقتل نفسه، فسمه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالداً مخلَّداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلَّداً فيها أبداً).
قاتل نفسه لا يخلد في النار إلا إذا استحل قتل نفسه:
لقوله تعالى: (إن اللَّهَ لا يَغْفِرُ أن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: الآية٤٨).
(حديث عبادة بن الصامت ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال وحوله عُصابة من أصحابه (بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتانٍ تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله، فأمره إلى الله: إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه).فبايعناه على ذلك.
لا يقتل مسلم بكافر:
стр. 406
(حديث علي بن أبي طالب ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: لا يقتل مسلم بكافر.
لاَ يُقْتَلُ الوَالِدُ بِالْوَلَدِ:
حديث ابن عبّاسٍ ﵄ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال:"لاَ تُقَامُ الْحَدُودُ فِي الْمسَاجِدِ وَلاَ يُقْتَلُ الوَالِدُ بِالْوَلَدِ".
القصاص:
(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين، قيل: من فعل هذا بك، أفلان، أفلان؟ حتى سمي اليهودي، فأومت برأسها، فأخذ اليهودي فاعترف، فأمر به النبي فرض رأسه بين حجرين.
(حديث رافع بن خديج ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) قال: أصبح رجل من الأنصار مقتولا بخيبر فانطلق أولياؤه إلى النبي فذكروا ذلك له فقال لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم قالوا يا رسول الله لم يكن ثم أحد من المسلمين وإنما هم يهود وقد يجترئون على أعظم من هذا قال فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم فأبوا فوداه النبي من عنده.
العَفْوِ عَنِ القِصَاصِ:
قوله تعالى: ﴿﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾﴾ [البقرة: ١٧٨]
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يقاد وإما أن يُفدى"
إن عفا بعض مستحقي القصاص سقط القصاص:
لقوله تعالى: ﴿﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾﴾ [البقرة: ١٧٨]
(ولحديث زيد ابن وهب في الإرواء وهو صحيح) أن عمر ﵁ رُفع إليه رجلٌ قتل رجلاً فأراد أولياء المقتول قتله، فقالت أخت المقتول _ وهي امرأة القاتل _ قد عفوت عن حصتي من زوجي، فقال عمر: عُتِق الرجل من القتل.
العفو أفضل من القصاص:
стр. 407
لقوله تعالى: (وَأَن تَعْفُوَاْ أَقْرَبُ لِلتّقْوَىَ) [سورة: البقرة - الآية: ٢٣٧]
(حديث أنس بن مالك ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود و النسائي) قال: ما رأيت النبي رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو.
الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ (في الأطراف والجروح):
لقوله تعالى: ﴿﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾﴾ [المائدة: ٤٥].
(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأرش فأبوا، فأتوا رسول الله وأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فقال رسول الله: (يا أنس، كتاب الله القصاص) فرضي القوم فعفوا، فقال رسول الله: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره).
كِتَابُ الدِّيَاتِ
وجوب الدية:
قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مّسَلّمَةٌ إِلَىَ أَهْلِهِ إِلاّ أَن يَصّدّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوّ لّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مّسَلّمَةٌ إِلَىَ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مّؤْمِنَةً فَمَن لّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً) [سورة: النساء - الآية: ٩٢]
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يقاد وإما أن يُفدى"
دية القاتل العمد عليه وليس على عاقلته:
قال تعالى يقول: (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ) [سورة: فاطر - الآية: ١٨]
دية القاتل شبه العمد والخطأ على عاقلته:
стр. 408
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي، فقضى أن دية جنينها غرَّة، عبد أو وليدة، وقضى أن دية المرأة على عاقلتها.
دية القتل العمد مغلظة:
(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: من قتل متعمد دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا و إن شاءوا أخذوا الدية و هي ثلاثون حقة و ثلاثون جذعة و أربعون خلفة و ما صولحوا عليه فهو لهم.
دية القتل شبه العمد مغلظة مثل العمد:
(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون دماء في عميا في غير ضغينة ولا حمل سلاح.
دية الخطأ مخففة:
(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: من قُتِلَ خطأً فديته مائة من الإبل ثلاثون بنت مخاض و ثلاثون بنت لبون و ثلاثون حقة و عشرة بني لبون.
دِيَاتِ الأَعْضَاءِ:
(حديث أب عمر ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال:
في الأنف الدية إذا استوفى جدعه مائة من الإبل و في اليد خمسون و في الرجل خمسون و في العين خمسون و في الآمة ثلث النفس و في الجائفة ثلث النفس و في المنقلة خمس عشرة و في الموضحة خمس و في السن خمس و في كل إصبع من هنالك عشر.
دية الشجاج وكسر العظام:
(حديث أب عمر ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال:
في الأنف الدية إذا استوفى جدعه مائة من الإبل و في اليد خمسون و في الرجل خمسون و في العين خمسون و في الآمة ثلث النفس و في الجائفة ثلث النفس و في المنقلة خمس عشرة و في الموضحة خمس و في السن خمس و في كل إصبع من هنالك عشر.
دية الذمي:
стр. 409
(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين.
دية الجنين:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي، فقضى أن دية جنينها غرَّة، عبد أو وليدة، وقضى أن دية المرأة على عاقلتها.
دية المكاتب:
(حديث بن عباس ﵄ الثابت في صحيحي الترمذي والنسائي) قال: قضى رسول الله ﷺ في المكاتب يُودِى بقدر ما أدى من مكاتبته دية الحر وما بقي دية العبد.
باب القسامة
مشروعية القسامة:
(حديث سهل بن أبي حثمة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن عبد الله بن سهل ومُحَيِّصَة بن مسعود خرجا إلى خيبر، فأتى مُحَيِّصَة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه، فأتى يهود فقال: أنتم قتلتموه فقالوا: لا. فقال رسول الله ﷺ : (أتحلفون وتستحقون دمَ صاحبكم؟). قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: (تبرئكم يهود بخمسين يمينا). فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فودَّاه بمائةٍ من الإبل.
كتاب الحدود
إقامة الحدود واجبة:
قال تعالى: (وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوَاْ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [المائدة / ٣٨]
стр. 410
وقال تعالى: ﴿﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأَفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾﴾ [النور: ٢]
وقال تعالى في قطاع الطريق: ﴿﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ﴾﴾ [المائدة: ٣٣]
(حديث عمر ﵁ الثابت في الصحيحين موقوفا) قال: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان، حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فيضلُّوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن، إذا قامت البيِّنة، أو كان الحمل أو الاعتراف.
(حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيحين) أن قريشاً أهمَّتهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم رسول الله، ومن يجترئ عليه إلا أسامة، حِبُّ رسول الله، فكلَّم رسول الله، فقال: (أتشفع في حد من حدود الله). ثم قام فخطب، قال: (يا أيها الناس، إنما ضل من كان قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها).
(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود و النسائي) أن النبي ﷺ قال: تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب.
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله و ليتب إلى الله فإنه من يبد لنا صفحته نُقِمْ عليه كتاب الله.
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله.
الحكمة من تشريع الحدود:
(حديث النعمان بن بشير ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: عن النبي قال: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا).
стр. 411
(حديث عبادة بن الصامت ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه). فبايعناه على ذلك.
فضل إقامة الحدود:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي النسائي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا.
(حديث النعمان بن بشير ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: عن النبي قال: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا).
(حديث عبادة بن الصامت ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه). فبايعناه على ذلك.
استحباب أن يستر مرتكب ما يوجب الحد على نفسه:
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها فمن ألمَّ بشيءٍ منها فليستتر بستر الله و ليتُبْ إلى الله فإنه من يبد لنا صفحته نُقِمْ عليه كتاب الله.
الذي يُقيم الحد هو الإمام أو نائبة (والإمام هو الرئيس الأعلى للدولة):
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها).
لا تُقام الحدود في المساجد:
стр. 412
(لحديث بن عباس ﵄ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: لا تقام الحدود في المساجد و لا يقتل الوالد بالولد.
حد الزنا:
قال تعالى: (الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة: النور - الآية: ٢]
(حديث زيد بن خالد الجُهَني ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قال: سمعت النبي ﷺ يأمرُ فيمن زنى ولم يحصن بجلد مائة، وتغريب عام.
(حديث عبادة بن الصامت ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة و نفي سنة و الثيب بالثيب جلد مائة و الرجم.
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ... ﷺ قال: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها).
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: أتى رجل رسول الله وهو في المسجد، فناداه فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي فقال: (أبك جنون). قال: لا، قال: (فهل أحصنت). قال: نعم، فقال النبي: (اذهبوا به فارجموه).
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه، وكان أفقه منه، فقال: اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي؟ قال: (قل). قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالاً من أهل العلم، فأخبروني: أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأته الرجم. فقال النبي: (والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائة شاة والخادم ردّ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها). فغدا عليها فاعترفت فرجمها.
(حديث عمران بن حصين ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن امرأة من جهينة أتت نبي الله وهي حبلى من الزنى فقالت يا نبي الله أصبت حدا فأقمه علي فدعا نبي الله وليها
стр. 413
فقال أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها ففعل فأمر بها نبي الله فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى.
حد الرقيق:
قوله تعالى: ﴿﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾﴾ [النساء: ٢٥]
لا تجتمعُ العقوبة والتعيير:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إذا زنت الأمة فتبيَّن زناها، فليجلدها ولا يُثَرِّب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يُثَرِّب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر).
معنى [لا يُثَرِّب]: أي لا يُعَيِّر
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: أتي النبي بسكران، فأمر بضربه، فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله: (لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم).
حكم من زنى بذات محرم:
(حديث البراء ﵁ الثابت في صحيح السنن الأربعة) قال: لقيت عمي ومعه راية فقلت له أين تريد قال بعثني رسول الله إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله.
حدُّ اللواط والعياذ بالله:
(حديث بن عباس ﵄ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل و المفعول به.
مشروعية اللعان:
(حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي بشريك ابن سحماء، فقال النبي: (البينة أو حد في ظهرك). فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة، فجعل النبي يقول: (البينة وإلا حد في ظهرك). فقال
стр. 414
هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرىء ظهري من الحد، فنزل جبريل ﵇ وأنزل عليه قوله تعالى: (وَالّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ) (وَالْخَامِسَةُ أَنّ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ) (وَالْخَامِسَةَ أَنّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ الصّادِقِينَ) فانصرف النبي فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد، والنبي يقول: (إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب). ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت، حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لاأفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي: (أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء). فجاءت به كذلك، فقال النبي: (لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن).
حَدِّ القَذْفِ:
(وَالّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلََئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [سورة: النور - الآية: ٤]
يقول الله : ﴿﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *﴾﴾ [النور:٢٣]
(حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (اجتنبوا السبع الموبقات). قالوا: يا رسول الله: وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات).
[*] حَدُّ المُسْكِرِ:
تحريم الخمر:
قال تعالى: (يََأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ إِنّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنّمَا يُرِيدُ الشّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مّنتَهُونَ) [سورة: المائدة - الآيتان ٩٠: ٩١]
стр. 415
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن.
(حديث بن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه.
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر و العاق و الديوث الذي يُقرُّ في أهلهِ الخبث.
(حديث أبي الدرداء ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجه) قال * أوصاني خليلي لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر.
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: الخمر أم الفواحش و أكبر الكبائر من شربها وقع على أمه و خالته و عمته.
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: كل مسكر حرام إن على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار.
(حديث بنُ عُمَرَ ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يقبل الله لَهُ صَلاَة أرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فإنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلْ الله لَهُ صَلاَةً أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ تابَ الله عَلَيهِ فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صبحاً فإن تاب تاب الله عليه. فإنْ عَادَ الرابعة لَمْ يَقْبَل الله لَهُ صَلاَةُ أرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ لَمْ يَتُبْ الله عَلَيْهِ وسقَاهُ مِنْ نَهْرِ الْخَبَالِ. قِيلَ يا أبَا عَبْدِ الرحمَنِ ومَا نَهْرُ الْخَبَالِ؟ قالَ: نَهْرٌ مِنْ صَدِيدِ أهْلِ النّارِ".
ما هو السُكْر؟
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: سمعت عمر ﵁ على منبر النبي يقول: أما بعد، أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل.
стр. 416
تحريم الخمر؟
قال تعالى: (يََأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ إِنّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنّمَا يُرِيدُ الشّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مّنتَهُونَ) [سورة: المائدة - الآيتان ٩٠: ٩١]
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن.
(حديث بن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه.
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر و العاق و الديوث الذي يُقرُّ في أهلهِ الخبث.
(حديث أبي الدرداء ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجه) قال * أوصاني خليلي لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر.
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: الخمر أم الفواحش و أكبر الكبائر من شربها وقع على أمه و خالته و عمته.
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: كل مسكر حرام إن على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار.
(حديث بنُ عُمَرَ ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يقبل الله لَهُ صَلاَة أرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فإنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلْ الله لَهُ صَلاَةً أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ تابَ الله عَلَيهِ فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صبحاً فإن تاب تاب الله عليه. فإنْ عَادَ الرابعة لَمْ يَقْبَل الله لَهُ صَلاَةُ أرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ لَمْ يَتُبْ الله
стр. 417
عَلَيْهِ وسقَاهُ مِنْ نَهْرِ الْخَبَالِ. قِيلَ يا أبَا عَبْدِ الرحمَنِ ومَا نَهْرُ الْخَبَالِ؟ قالَ: نَهْرٌ مِنْ صَدِيدِ أهْلِ النّارِ".
لا فرق بين قليل الخمر وكثيره:
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام.
التحذير من تسمية الخمر بغير اسمها:
(حديث حديث أبي موسى الأشعري ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها.
حدُّ شارب الخمر:
(حديث السائب بن يزيد ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قال: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله وإمرة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين.
(حديث معاوية ابن أبي سفيان ﵁ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه.
لا يباح الخمر للتداوي:
(حديث طارق بن سويد الجعفي ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أنه سأل النبي عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها فقال إنما أصنعها للدواء فقال إنه ليس بدواء ولكنه داء.
حَدُّ السَّرِقَةِ:
قال تعالى: (وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوَاْ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [سورة: المائدة - الآية: ٣٨]
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده).
(حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا.
(حديث بن عمر ﵄ عنها الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قطع في مجنٍّ ثمنه ثلاثة دراهم.
стр. 418
ليس على مُنْتَهِبٍ قطع:
(لحديث جابر ابن عبد الله ﵄ ﵄ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: "ليس على خائنٍ ولا مُنْتَهِبٍ ولا مُخْتَلِسٍ قطع"
حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ:
قال تعالى: ﴿﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾﴾ [المائدة: ٣٣].
(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: قدم أناس من عكل أو عرينة، فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي بلقاح، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صحوا، قتلوا راعي النبي، واستاقوا النعم، فجاء الخبر في أول النهار، فبعث في آثارهم، فلما ارتفع النهار جيء بهم، فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمرت أعينهم، وألقوا في الحرة، يستسقون فلا يسقون. قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله.
حكم الصائل:
(لحديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: "لا تعطه"، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: "قاتله"، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: "هو في النار"، قال: وإن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد".
(حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد.
(حديث سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ ﵁ الثابت في في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دَينهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دمهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، ومن قتل دون أهله فهو شَهِيدٌ.
هل يجب الدفاع عن النفس في الفتنة؟
(حديث خالد بن عرفطة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: ستكون أحداث و فتنة و فرقة و اختلاف فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل.
(حديث أبي موسى الأشعري ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: سلامة الرجل في الفتنة أن يلزم بيته.
стр. 419
بَابُ التَّعْزِير
مشروعية التعذير:
(حديث عبد الله بن عمرو ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع.
(حديث معاوية ابن أبي سفيان ﵁ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه.
قد يصل التعزير إلى القتل:
(حديث معاوية ابن أبي سفيان ﵁ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه.
بابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من بدَّل دينه فاقتلوه).
(حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة).
يُستتاب المرتد قبل قتله فإن تاب قُبِل منه ورجع إلى الإسلام:
قال تعالى: (قُلْ يَعِبَادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىَ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رّحْمَةِ اللّهِ إِنّ اللّهَ يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعاً إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ) [سورة: الزمر - الآية: ٥٣]
стр. 420
قال تعالى: (إِنّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً) [سورة: النساء - * إِلاّ الّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للّهِ فَأُوْلََئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) [سورة: النساء - الآيتان ١٤٥: ١٤٦]
(حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بماعملنا في الجاهلية؟ قال: (من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر).
(حديث ابنِ عُمَرَ ﵄ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "تَُقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ ما لَمْ يُغَرْغِرْ".
كتاب الأطعمة
الأصل في الأطعمة الحِل:
قال تعالى: ﴿﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾﴾ [البقرة: ٢٩]
الحيوانات البحرية كلُّها حلال:
لقول الله تعالى: ﴿﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾﴾ [المائدة: ٩٦]،
قال ابن عباس ﵄: صيد البحر، ما أُخذ حيّاً، وطعامه ما أُخذ ميتاً، يعني ما ألقاه البحر مثلاً، أو طفا على ظهره ميتاً.
الحيوانات البرية مباحة إلا أنواع حرمها الشرع منها ما يلي:
(١) الحُمر الأهلية:
(لحديث أنس بن مالك ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: أمر النبي يوم خيبر أبا طلحة فنادى: "إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس"
(٢) َمَا لَهُ نَابٌ من السِّباع يَفْتَرِسُ بِهِ:
ومعنى "يفترس به" أي: يصطاد به، فينهش به الصيد ويأكله
стр. 421
(حديث بن عباس ﵄ الثابت في صحيح مسلم) قال: نهى رسول الله عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير.
(٣) كل ذي مخلب من الطير يصيد به:
(حديث بن عباس ﵄ الثابت في صحيح مسلم) قال: نهى رسول الله عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير.
(٤) ما أمر الشارع بقتله:
(حديث عائشة ﵂ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (خمس فواسق، يقتلن في الحرم، الفأرة، والعقرب، والحديا، والغراب، والكلب العقور).
(٥) ما نهى الشارع عن قتله:
وهذا أيضاً ظاهر التحريم لأنه لا يمكن التوصلُ إلى أكله إلا عن طريق قتله
(حديث بن عباس ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ نهى عن قتل أربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصّرد.
(٦) ما يأكل الجِيّف:
(حديث بن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ نهي عن ركوب الجلالة.
(حديث بن عمر ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) قال * نهى رسول الله عن أكل الجلالة وألبانها.
(٧) كل حيوان تَوَلَّد من مأكول وغيره كالبغل:
لأنه اختلط مباح بحرام على وجه لا يتميز أحدهما عن الآخر فكان حراماً؛ إذ لا يمكن اجتناب الحرام حينئذٍ إلاَّ باجتناب الحلال، واجتناب الحرام واجب، فكان اجتناب الحلال واجباً.
(٨) لا يحل نجس كالميتة والدم والخنزير:
قال الله تعالى: ﴿﴿قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾﴾ [الأنعام: ١٤٥]
(٩) الذي لم يُذكر اسم الله عليه:
قال تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنّهُ لَفِسْقٌ) [سورة: الأنعام - الآية: ١٢١]
стр. 422
(١٠) ما يلحق بالميتة: وهو ما قطع من البهيمة وهي حية:
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة.
(١١) يحرم الطعام إذا كان ضاراً:
قال الله تعالى: ﴿﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقال : ﴿﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾﴾ [النساء: ٢٩]
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: "لا ضرر ولا ضرار"
[*] جواز أكل لحم الخيل:
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ نهى عن لحوم الحُمُر، وأذِنَ في لحوم الخيل"
(حديث أسماء ﵂ الثابت في الصحيحين) قالت: "نحرنا فرساً في عهد النبي ونحن في المدينة فأكلناه"
[*] جواز أكل بَهِيمَةِ الأَْنْعَامِ:
قال الله تعالى: ﴿﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾﴾ [المائدة: ١].
وقال : ﴿﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾﴾ [الأنعام:١٤٣].
جواز أكل َالدَّجَاجِ:
(حديث أبي موسى الأشعري ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قال: رأيت النبي يأكل دجاجاً.
جواز أكل الضب:
стр. 423
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (الضب لست آكله ولا أحرِّمه).
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: أهدت أم حفيد، خالة ابن عباس، إلى النبي أقطا وسمنا وأضبا، فأكل النبي من الأقط والسمن، وترك الضب تقذرا، قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول الله، ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله.
جواز أكل الْحُمُرِ الوحْشِيَّة:
(حديث الصعب بن جثامة ﵁ الثابت في الصحيحين) أنه أهدى إلى رسول الله ﷺ حماراً وحشياً وهو بلأبواء، فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: (إنَّا لم نرده عليك إلا أنَّا حُرم)
جواز أكل الأرنب:
(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: أنفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعى القوم فلغبوا، فأخذتها، فجئتُ بها أبا طلحة فذبحها، فبعث بوركيها إلى رسول الله: فَقَبِلَها.
جواز أكل الجراد:
(حديث عبد الله ابن أبي أوفى ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: غزونا مع النبي سبع غزوات أو ستاً، كنا نأكل معه الجراد.
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال أحلت لكم ميتتان و دمان أما الميتتان: فالحوت و الجراد و أما الدمان: فالكبد و الطحال.
مَنِ َمَنْ مَرَّ بِثَمَرِ بُسْتَانٍ فِي شَجَرَةٍ فله أن يأكل منه:
(حديث ابنِ عُمرَ ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: "مَنْ دَخَلَ حَائِطاً فَلْيَأكُلْ ولاَ يَتّخِذْ خُبْنَةً".
حكم الضيافة:
حكم الضيافة واجب، وإكرام الضيف ـ أيضاً ـ واجب، وهو أمر زائد على مطلق الضيافة:
قال تعالى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مّنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَىَ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ) [الذاريات: ٢٤:٢٧]
стр. 424
(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه، و ومن من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت.
﴿تنبيه﴾: وليس من السنة التكلف للضيف فإن هذا مما نهى النبي ﷺ عنه
(حديث سلمان في صحيح الجامع) قال: نهى النبي ﷺ عن التكلف للضيف.
مدة الضيافة الواجبة يومُ وليلة:
(حديث أبي شريح في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يومٌ وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوِي عنده حتى يُحْرِجه.
باب آداب الطعام:
(١) ذكر الله تعالى عند الطعام:
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيحي أبي داوود و الترمذي) أن النبي ﷺ قال: مَنْ أَطْعَمه الله طعاماً فليقل اللهمّ بَارِك فيه وأَطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ. وَمَنْ سَقَاهُ الله لَبَناً فَلْيَقُلْ: اللّهُمّ بارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ. وَقالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِىءُ مَكانَ الطّعَامِ وَالشّرَابِ غَيْرَ اللّبَنِ".
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء.
(٢) أن يقول بسم الله قبل البدء في الطعام وأن يحمد الله تعالى بعد الطعام:
(حديث عمر بن أبي سلمى ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: كنت غلاماً في حجر رسول الله، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله: (يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك). فما زالت تلك طعمتي بعد.
(حديث عائشة في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال إذا أكل أحدكم طعاما فليقل باسم الله فإن نسي في أوله فليقل: بسم الله على أوله و آخره.
стр. 425
(حديث ابن عباس في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وارزقنا خيرا منه و من سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و زدنا منه فإني لا أعلم ما يجزئ من الطعام و الشراب إلا اللبن.
(حديث أبي أمامة في صحيح البخاري) قال كان النبي ﷺ إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي كفانا وأرْوَانا غير مَكْفيٍّ ولا مكفور.
(حديث معاذ بن أنس الجُهَنِي في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام و رزقَنيه من غير حول مني و لا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه و من لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا و رزقنيه من غير حول مني و لا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر.
(٣) إذا أُتِيَ بطعامٍ ولم يدري أذُكِر اسم الله عليه أم لا فليُسَمِّ هو ويأكل:
(حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيحين) أن قوماً قالوا: يا رسول الله، إن قوماً يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال: "سَمُّوا أنتم وكلُوا"
(٣) أن يأكل باليمين:
(حديث عمر بن أبي سلمى ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: كنت غلاماً في حجر رسول الله، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله: (يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك). فما زالت تلك طعمتي بعد.
(حديث بن عمر ﵄ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله.
(٥) أن يأكل بثلاث أصابع:
(حديث كعب بن مالك ﵁ الثابت في صحيح مسلم) قال: كان رسول الله يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها.
(٦) لعق الأصابع والصحفة:
(حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال إنكم لا تدرون في أيِّه البركة.
(٧) إذا سقطت اللقمة منه فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان:
следующие страницы →