← Акыда

Акыда · id 36423

الفاضح لمذهب الشيعة الإمامية

حامد الإدريسي

Полный текст (160 стр.). Показаны 141–160 · переход к 146.

стр. 141

وفي الأصل لا يجوز الصلاة عليه إلا لتقية. يقول ابن البراج في مختصره الفقهي" المهذب": «فلا يجوز الصلاة على الناصب للعداوة لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله إذا كانت التقية مرتفعة». (١) ويروون عن رسول الله ﵌، أصدقِ الناس لهجة، وأصرحِهم سريرة، أنه صلى على عبد الله بن أبي المنافق تقية، وأنه قال: «اللهم احش جوفه نارا واملأ قبره نارا واصله نارا». (٢) وما أدري ما كان يخشى من عبد الله بن أبي حتى يتقيه. وبعد أن أورد الميرزا النوري بعض الروايات في الدعاء على السني، خرج بخلاصة فقال: «وقد ذكروا في الدعاء عليه وجوها كثيرة دلت على أن ليس شيئا منها مؤقت، ولكن يجتهد في الدعاء عليه على مقدار ما يعلم من نصبه وعداوته». (٣) و- نجاستهم: ومن رواياتهم التي تثير العجب، وتدلك على مدى الحقد الذي تعاني منه هذه الطائفة، ما رووا عن إمامهم أنه قال: «إياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت

стр. 142

وهو شرهم، فإن الله ﵎ لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، وإن الناصب لنا أهل البيت أنجس منه». (١) وعن أبي عبد الله: «أنه كره سؤر ولد الزنا، وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك، وكل من خالف الإسلام، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب». (٢) لذلك فإنه إذا شرب في إناء ينجسه. «بل لا إشكال في نجاسة الناصب المعلن عداوته ولو بالنسبة إلى أوليائهم، إذا كان لأجل الولاء، والأحوط تعفير إنائهم، كتعفيره من ولوغ الكلاب». (٣) وتغسل يدك إذا صافحته. «قلت لأبي عبد الله ﵇: ألقى الذمي فيصافحني قال: امسحها بالتراب وبالحائط قلت: فالناصب؟ قال: اغسلها» (٤). بل ذكروا الإجماع على نجاستهم: «وعلى كل تقدير فالظاهر أنه لا إشكال في نجاسة الناصب مطلقا كما هو المعروف بل المجمع عليه في الحدائق، كما عن كتاب الأنوار للسيد الفاضل المحدث الجزائري» (٥).

стр. 143

ز- الحكم عليهم بالخلود في النار: عن أبي جعفر قال: «لو أن كل ملك خلقه الله ، وكل نبي بعثه الله، وكل صديق وكل شهيد شفعوا في ناصب لنا أهل البيت أن يخرجه الله جل وعز من النار ما أخرجه الله أبدا، والله يقول في كتابه: ماكثين فيه -هكذا-أبدا» (١) وعن الصادق قال: «إن الناصب لنا أهل البيت لا يبالي صام أم صلى، زنا أم سرق، إنه في النار إنه في النار» (٢) خامسا: شهادات تاريخية: لقائل أن يقول، إن ما مر من الروايات، والحجج البينات، لا يعد دليلا كافيا على أن الشيعة تضمر العداء لأهل السنة، فلعل ما نقلت عنهم إنما هو شذوذ من القول، لا يقول به شيعة اليوم ولا يعتقدونه. وهنا تأتي أهمية التاريخ، إذ يستمع الجميع لشهادته بإذعان، فهي التي تعطيك الربط بين الفكر والفعل، وبين العقيدة والمواقف، ومن هنا تتضح أهمية هذا المبحث كشاهد حي على ما تكنه الصدور، وتخفيه الابتسامات. لقد اغتاظ كثير من المسلمين، لمِا رأوا من تعاون بيّنٍ، وتؤازر ظاهر، بين الشيعة وقوات التحالف الغازية، ضد إخوانهم من المسلمين في العراق، وفي أفغانستان، وكيف كان الشيعة في هذه البلدان، الدرع الذي درأ به الكفار ... في وجه المسلمين. لكن التاريخ ينظر إلى هذا الحدث بعين هادئة، ولا يثير عنده هذا الأمر دهشة أو استغرابا، فقد اعتاد هذا المشهد، وتكرر

стр. 144

أمامه بحيث أصبح حقيقة تاريخية، وأمرا معتادا، لا ينكره إلا من لم يكلف نفسه دراسة التاريخ، ولم يسمع شهادة الأيام. لقد مر بك ما ترتبه الشيعة من الثواب على قتل السني، المنكر للإمامة، بل تنص رواياتهم على أن من استطاع قتله ولم يفعل، فعليه من الذنوب ما عليه، وله من العقاب ماله. لذا فإن الشيعة تحرص كل الحرص على تنفيذ أوامر أئمتها المعصومين، وإليك بعض الوقائع، وليس كلها، فإن الأمر يحتاج إلى تجريد كتاب لهذا الموضوع، لكني أسوق هنا ما يربط لك ما تقدم من النصوص بواقع هؤلاء الشيعة مع إخوانهم من المسلمين، ويعطيك تجسيدا ملموسا لما تولد عن هذه النصوص والروايات، وما أدت إليه من المجازر والمذابح، منذ القرون الأولى. ١ - الوزير علي بن يقطين: جاء في كتب الشيعة أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد: (قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة، فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل، فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب ﵇ إليه جواب كتابه، بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم، وحيث إنك لم تتقدم إلي فكفر عن كل رجل قتلته منهم بتيس، والتيس خير منه» (١)

стр. 145

وهم يستدلون بهذه الرواية في باب جواز قتل النواصب، ومع أن الرواية نصت على كونهم مخالفين، وليسوا نواصب، فإنها أجازت قتلهم وسفك دمهم، ففيها دليل على أن الناصب عندهم هو المخالف، سواء جاهر بعداوة أهل البيت، أو لم يعادهم أصلا. وبهذا يَبرز لنا هذا الوزير الشيعي كثمرة من ثمرات تلك الأحقاد التي غرست بعقيدة الولاية، وسقيت بنصوص التكفير. ٢ - نصير الدين الطوسي والوزير ابن العلقمي: لقد وصلت الأمة الإسلامية في أواخر الخلافة العباسية إلى حالة من الضعف والهوان، وتكالبت عليها الأكلة، وكان جيش المغول أكبر خطر كاد أن يقضي على الأمة الإسلامية ويستبيح بيضتها، لولا لطف الله. فلقد اجتاحت جيوشهم العالم الإسلامي من شرق آسيا حتى وصلوا إلى بغداد، وملؤوا القلوب رعبا والبلدان دماء، ومسحوا مدنا كاملة عن آخرها. لكن بقيت بغداد معقل الخلافة، ومعقر العالم الإسلامي ... وهنا لعب هذين الرجلين أكبر دور في هذه الهزيمة، وسجَّلا أعظم خيانة لطخت أيادي الشيعة بالدماء، قبل أن تلطخ جبين الأمة الإسلامية بالعار، إلى اليوم. فقد كان الطوسي وزيرا لهولاكو قائد التتر، وجاء معه في جيشه، وكان مقربا ومستشارا، فأشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل بغداد جميعا.

стр. 146

بينما هيأ الوزير الشيعي ابن العلقمي الظروف من الداخل، فسرح الجيوش، متعللا بعدم الحاجة إليهم، حتى بلغوا من القلة والذلة والضعف إلى حد أنه لم يبق منهم إلا عشرة آلاف، مستغلاً ضعف الخليفة وانشغاله بالشهوات، وكان في خلال ذلك يكاتب المغول ليهون عليهم شأن الخلافة ويشرح لهم الحال، ويدلهم على العورات. وعندما وصل هولاكو إلى بغداد، كان ابن العلقمي أول من خرج بأهله وحشمه لاستقباله، وطلب من الخليفة أن يخرج للقائه ويعرض عليه الصلح مقابل نصف الخراج، وعندما خرج الخليفة في سبع مائة من العلماء والفضلاء والوجهاء، حجبوا عن الدخول إلى هولاكو إلا سبعة عشر نفسا، ثم قتلوا جميعا، وعندما رجع الخليفة إلى بغداد، حسن هذين الرجلين لقائد المغول قتل الخليفة، وقالوا إن الأمر لن يستمر على الصلح لو قبلته إلا عاما أو عامين، ثم يشتد عوده وتجتمع قوته، فيقاتلك. لذلك عندما خرج إليه الخليفة بالهدايا والتحف، قتله وأهله وكل من معه، ودخل بغداد فقتل كل أهلها. قال ابن كثير في وصف هذه المجزرة: «ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش، وقنى الوسخ، وكمنوا كذلك أياما لا يظهرون، وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلى الخانات، ويغلقون عليهم الأبواب، فتفتحها التتار إما بالكسر وإما بالنار، ثم

стр. 147

يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي الأمكنة، فيقتلونهم بالأسطحة، حتى تجري الميازيب من الدماء في الأزقة، فإنا لله وإنا إليه راجعون ... وكان الوزير ابن العلقمي قبل هذه الحادثة يجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان، فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريبا من مائة ألف مقاتل، منهم من الأمراء من هو كالملوك الأكابر الأكاسر، فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف، ثم كاتب التتار وأطمعهم في أخذ البلاد، وسهل عليهم ذلك، وحكى لهم حقيقة الحال، وكشف لهم ضعف الرجال، وذلك كله طمعا منه أن يزيل السنة بالكلية، وأن يظهر البدعة الرافضية، وأن يقيم خليفة من الفاطميين، وأن يبيد العلماء والمفتيين، والله غالب على أمره ... واكتسب إثم من قتل ببغداد من الرجال والنساء والأطفال، فالحكم لله العلي الكبير رب الأرض والسماء» (١) لكن الشيعة تنظر بعين أخرى إلى هذه الحادثة الأليمة ... يقول أحد علمائهم في ترجمة هذا الطوسي: «هوالمحقق المتكلم الحكيم المتبحر الجليل ... إلى أن قال: ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول، حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة إيران، هولاكو خان بن تولي جنكيز خان، من عظماء سلاطين التتارية وأتراك المغول، ومجيئه في موكب السلطان المؤيد، مع كمال الاستعداد، إلى دار السلام بغداد، لإرشاد العباد وإصلاح البلاد، وقطع دابر سلسلة البغي والفساد، وإخماد

стр. 148

دائرة الجور والإلباس، بإبداد ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام، في أتباع أولائك الطغام، إلى أن سال من دمائهم الأقذار، كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة ومنها إلى نار جهنم دار البوار، ومحل الأشقياء والأشرار» (١) وقد سالت الدماء كما قال، ولكن من تقاة وأطهار، لا من أشقياء وأشرار؟؟ وكيف يفرح بهذا مسلم؟؟!! فقد قيل أنه مات في بغداد في هذه الواقعة مليون وثمان مائة ألف، واستمر القتل أسبوعا كاملا، فكانت هذه المجزرة الشيعية التترية من أكبر المجازر التي عرفتها البشرية (٢). ولم يكن ابن العلقمي والطوسي وحدهما المتواطئين من الشيعة مع الغزاة، فهذا واحد من أجل علمائهم يكاتب هولاكو ويصالحه، ويأخذ منه فرمانا بالأمان: «لما وصل السلطان هولاكو إلى بغداد قبل أن يفتحها هرب أكثر أهل الحلة إلى البطائح إلا القليل، فكان من جملة القليل والدي ﵀ -العلامة الحلي- والسيد مجد الدين ابن طاووس والفقيه ابن أبي العز، فأجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بأنهم مطيعون داخلون تحت إيالته، وأنفذوا به شخصا أعجميا، فأنفذ السلطان إليهم فرمانا مع شخصين أحدهما يقال له فلكة والآخر يقال له علاء الدين وقال لهما: قولا لهم: إن كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضرون إلينا، فخافوا

стр. 149

لعدم معرفتهم بما ينتهي إليه الحال، فقال والدي ﵀: إن جئت وحدي كفى؟ فقالا: نعم، فصعد معهما فلما حضر بين يديه - وكان ذلك قبل فتح بغداد وقبل قتل الخليفة - قال له: كيف قدمتم على مكاتبتي والحضور عندي قبل أن تعلموا وبما ينتهي إليه أمري وأمر صاحبكم؟ وكيف تأمنون إن صالحني ورحلت عنه؟ ... فطيب قلوبهم، وكتب لهم فرمانا باسم والدي ﵀ يطيب قلوب أهل الحلة وأعمالها» (١) ويعتبر الخميني فعلة الطوسي نصرا للإسلام والمسلمين، قال في معرض حديثه عن عقيدة التقية: «إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين، مثل دخول علي بن يقطين، ونصير الدين الطوسي رحمهما الله» (٢) ووصفه بأنه قدم خدمات جليلة للإسلام قال: «ويشعر الناس بالخسارة أيضا بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأمثاله ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام» (٣) نعم لقد قدم خدمة جليلة للشيعة بالانتقام لهم وإشفاء صدورهم. ولن أطيل بسرد قصص من التاريخ الأسود، لهذه الطائفة، وعدائها للإسلام والمسلمين، فلا أريد أن أخل بما اشترطته في بداية الكتاب من الاختصار، ولو تتبعنا جرائم الشيعة الباطنية وما ارتكبوه من جرائم التي لم يسلم منها

стр. 150

حتى الحجاج في بيت الله الحرام، لطال بنا المقام، ولكني أنتقل بك أخي إلى خلف أولائك السلف، ونطلع على خيانة أحفادهم من أبناء عصرنا، فلن تلد الحية إلا الحيية، ولن توَلِّد هذه العقائد وهذه الروايات، إلا مزيدا من الحقد ومن العداء، ومزيدا من الحروب والدماء. ٣ - منظمة أمل الشيعية في لبنان ومجزرة صبرا وشاتيلا: لقد تردد في الأوساط الإسلامية قبل سنوات، اسم موسى الصدر، وحركته الشيعية "أمل" التي أسسها في لبنان، والذي ينساه كثير من الناس، أن هذه الشخصية وهذه الحركة قد كان لهما دور شرس في تقتيل السنة في لبنان، كدور الطوسي وابن العلقمي وغيرهما من الشيعة الحاقدين على أهل السنة «ذرية بعضها من بعض» فبعد الاحتلال اليهودي لأرض فلسطين، انحاز كثير من الفلسطينيين المشردين إلى الدول المجاورة، وكان للبنان نصيب كبير من هؤلاء اللاجئين الذين أصبحوا يسكنون في تجمعات خاصة بهم، أطلق عليها اسم "مخيمات اللاجئين". وقد كانت هذه المخيمات بمثابة الورم الخبيث، بالنسبة إلى طائفتين من الشعب اللبناني، طائفة النصارى الموارنة، وطائفة الشيعة الاثني عشرية. فقام النصارى باقتحام مخيمي صبرا وشاتيلا سنة ١٩٨٢ على يد فرقة نصرانية مسلحة تعرف بالكتائب، وفرقة من الجيش اليهودي، وارتكبوا أبشع ما يمكن للبشر أن يرتكبه من قتل وتقطيع وتشويه وتعذيب ... (١)

стр. 151

فأصاب النصارى واليهود حاجتهم، وقضوا من القتل نهمتهم، على مرأى ومسمع من شيعة لبنان وحركة أمل، التي كانت الجناح العسكري للمجلس الشيعي الأعلى، والتي لم تحرك ساكنا لوقف هذا الاعتداء الأثيم ... وجاء دور الشيعة لينالوا نصيبهم، ويقوموا بمجزرة صبرا وشاتيلا الثانية، والتي كانت أنكى على الفلسطينيين وأشد ... وتحت ذريعة تسلل مقاومين إلى المخيمات، قامت حركة أمل بقيادة نبيه بري وموسى الصدر، وبدعم من اللواء السادس من الجيش اللبناني، وبتعاون من الدروز، بشن هجوم على مخيمي صبرا وشاتيلا ومخيم برج البراجنة بتاريخ ٢٠ مايو ١٩٨٥، واستمرت المجزرة قرابة الشهر، ليجري على الفلسطينيين فيها من القتل والتعذيب مالم يروه من قبل!! تقرير الصحفي «جون كيفنر» في صحيفة نيويورك تايمز: (يوم الأحد الموافق ٢٣ يونيو ١٩٨٥م، كان مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين هادئاً، بعد أن صمدت خطة السلام التي توسطت فيها سوريا في أعقاب شهر من القتال الذي حاولت خلاله ميليشيات حركة أمل سحق أي وجود مسلح للفلسطينيين في بيروت. لقد صمد برج البراجنة بعناد أكثر حتى من مخيمي صبرا وشاتيلا المجاورين على الحافة الجنوبية للمدينة. وبينما دخلت حفنة من الصحفيين الأجانب المخيم لأول مرة منذ اندفع القتال في ١٩ مايو ١٩٨٥م، كانت مدينة الأكواخ خليط من المنازل

стр. 152

المحطمة، وقطع من الركام، مع السيارات والجدران التي فتح الرصاص فيها ثقوباً. وبدا المخيم تقريباً محطماً بصورة سيئة كما كان حوالي نهاية شهر أغسطس ١٩٨٢م، بعد أسابيع من القصف خلال الغزو الإسرائيلي. مات المئات من الناس. وهذه المرة على أيدي أخوة عرب، ولن يعرف أبداً الرقم بدقة، وكانت هناك قصص مثل قصة عائلة «لزيز» في المخيمات كلها. وألقى خيط دقيق من الشمس من ثقب قذيفة ما يكفي من الضوء لإظهار البقعة الداكنة، حيث كان دم لزيز «١٦ عاماً» قد انتشر على جدار ما كان بيتاً لها. ومن مكان ما من المنزل المبني من الطوب المشوي، أخرجت صورة ملونة تظهر فتاة جميلة حواجبها سوداء في ثوب أبيض، وهي تحمل أختاً أصغر منها في حضنها. كانت مها لزيز تخبز الخبز المسطح المستدير الذي يعتبر من ضروريات الحياة، مع أخواتها، عندما ضربة صلية المورتر المنزل. وبعد خمسة أيام قالت هيام -والدتها - إن إحدى يدي ابنتها وجدت فوق كومة من البسط على الجدار وضعت للحماية. صرخت الأم فجأة «كانت هذه هي الأقسى، حتى الإسرائيليين لم يفعلوا ذلك بنا، حتى الكتائب» ... ) (١). تقرير الصحفي ديفيد بلاندي من الصانداي تايمز البريطانية: قال ديفيد بلاندي: «إن الخسائر البشرية جسيمة، وإن حركة أمل رغم تفوقها في العدد والعدة، ورغم انضمام اللواء السادس في الجيش

стр. 153

اللبناني، فشلت في تحقيق انتصار حاسم، وهناك تقارير تفيد بأنها تكبدت خسائر جسيمة في الأرواح تقدر بحوالي ٤٠٠ قتيل وما يزيد عن الألف جريح، وأما بالنسبة لعدد الإصابات الفلسطينية، فليس هناك أرقام دقيقة ... إنه في العادة يجري نشر أخبار المجازر بشكل واسع في الصحافة الدولية، ولكن الخوف والتهديدات وصلت الآن إلى حد أن المصادر أصبحت تفتقر إلى أخبار المجازر، فقد جرى سحب العديد من المراسلين خوفاً عليهم من الاختطاف والقتل، ومن تبقى منهم في لبنان يجدون صعوبة وخطورة في العمل. لقد كان بالإمكان نقل أخبار المجازر وعمليات القتل التي كان يرتكبها الإسرائيليون، والسبب هو أن زعماء أمل كانوا يرحبون بالمراسلين ويشجعونهم على مشاهدة ونقل أخبار الأعمال الإسرائيلية. والآن وبعد أن أصبحت حركة أمل نفسها التي تفرض الرقابة الشديدة نتيجة أعمالها في المخيمات، فهي تحاول الحد من نشر أخبار المجازر) (١). وذكرت صحيفة (ريبو بليكا) الإيطالية أن فلسطينياً من المعاقين لم يكن يستطيع السير منذ سنوات، رفع يديه مستغيثاً في شاتيلا أمام عناصر أمل طالباً الرحمة .. وكان الرد عليه قتله بالمسدسات .. وقالت الصحيفة في تعليقها على الحادث: (إنها الفظاعة بعينها) «١».

стр. 154

وقال مراسل صحيفة "صنداي تلغراف" في بيروت أن عدداً من الفلسطينيين قتلوا في مستشفيات بيروت، وأن مجموعة من الجثث الفلسطينية ذبح أصحابها من الأعناق «٢». وقد صدر عن جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني بيانات كثيرة خلال حرب المخيمات كان من أشهرها البيان الذي نشرته الصحف العربية في ٣٠ مايو ١٩٨٥م جاء فيه: (إن المنازل جرفت، والمساجد خربت، وخزانات المياه فجرت، والكهرباء والماء قطعت، والمواد الغذائية نفذت، والجرحى دون أطباء أو أدوية، والشهداء في الشوارع، بسبب حصار حركة أمل واللواء السادس والثامن ومن يساندهم من البرابرة) وأكد الفلسطينيون في بياناتهم أن ما حصل لهم على يد الشيعة من حركة أمل، لم يحصل له مثيل حتى في أيام الاجتياح الإسرائيلي. (١) يقول الشيخ الشوكاني، الذي عاش مع الشيعة وخبر أحوالهم: «لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له، لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودة فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة» (٢)

стр. 155

الخاتمة: وبعد كل ما تقدم فإني أتساءل: هل يمكن أن نقارب بين مذهبين متباينين كل هذا التباين؟ هل يمكن أن نتصور يوما يقف فيه الشيعي بصدق، إلى جانب السني؟ سأفترض الآن أن شيعيا قد وافق على أن نتقارب، ووافق على أن نتحد، ونصبح يدا واحدة ضد الأعداء. إن أول نقطة يجب أن نبدأ منها، هي أن نبحث عن نقاط مشتركة بيننا، وأول ذلك أن نوجد مصدرا مشتركا نلتف حلوه، ونستقي منه. فليكن القرآن إذاً ... لكن الشيعي لن يسلم بما في القرآن من عقائد ... إن القرآن يأمرنا ألا ندعو غير الله، ولا نذبح إلا الله، ولا نسجد لغير الله، وأن لا نطلب الشفاعة إلا من الله، ولا نقبل مشرعا إلا الله، ولا نأتم بإمام غير رسول الله ﵌ ... فإن اعترف بهذا، فقد نقض الإمامة من أركانها، وتنكر لمذهبه ... وإن لم يتحاكم معنا إلى القرآن فلا يبقى بيننا إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله. وضروري في هذا المقام ألا يكفر أبا بكر وعمر، وأن لا يلعن عائشة وحفصة، ويقبل أحاديث هؤلاء الصحابة وأمثالهم ...

стр. 156

فإن أقر بهذا فإن الوصية إلى علي منتقضة، إذ أن ما كفر به أبا بكر وغيره، هو إنكارهم للوصاية، واغتصابهم للإمامة. فإن اعترف بإسلامهم فقد اعترف بأن الإمامة ليست من أركان الدين، وما دامت ليست من أركان الدين فإن الصحابة مسلمون، وما داموا كذلك لزمه حديثهم، وإن لزمه حديثهم لزمه أن يقر بأن لا وصية مضيعة، ولا بيعة مغتصبة. فإن اعترف بذلك فإنه حينئذ سيحصل التقارب بصدق، وتنتفي دوافع الشقاق، وفي الحقيقة سيكون تقاربا بين سني وسني، وليس بين سني وشيعي، إذ لم يبق له من تشيعه إلا حب آل البيت، وكلنا نحبهم، فإذا انتفت الإمامة انتفى المهدي، وانتفت الرجعة، وانتفى البداء، بل ينتفي المذهب الشيعي كله، والحمد لله رب العالمين. لذا فإن تقاربنا لا يقوم إلا على ثلاثة ركائز: أولا: أن القرآن محفوظ وكامل غير منقوص. ثانيا: أن الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر مسلمون صالحون، وأنهم عدول ثقات مصدقون فيما يروون. ثالثا: أن التشريع انتهى بموت الرسول ﵌. ولا يمكننا أن نتنازل عن واحدة من هذه الثلاثة، بل لا بد منها لكي يحصل التقارب،

стр. 157

وإلا فلا يمكننا أن نتقارب مع من يتهمنا في مصدري تشريعنا، ويكفر رواتنا، كما لا مساحة للحوار بيننا وبين من ينسب التشريع إلى غير الله وإلى غير رسوله ﵌. هذا، ولا يفوتني أن أخص بالدعاء، كل من كان سببا من قريب أو من بعيد، في إتمام هذا العمل الذي أهديه إلى كل سني في بلاد المسلمين، وأرجو به الجزاء، عند من يجزل العطاء، في هذه وفي دار البقاء، وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء، وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين، والحمد لله رب العالمين. حامد الإدريسي

стр. 158

أهم المصادر اسم الكتاب ... المؤلف ... تاريخ الوفاة ١ ... الاحتجاج ... الطبرسي ... ٥٤٨ ٢ ... الاستبصار ... شيخ الطائفة الطوسي ... ٤٦٠ ٣ ... أصل الشيعة وأصولها ... الشيخ كاشف الغطا ... ١٣٧٣ ٤ ... الاعتقادات ... العلامة المجلسي ... ١١١١ ٥ ... الاعتقادات في دين الإمامية ... الصدوق ابن بابويه القمي ... ٣٢٩ ٦ ... أعلام الشيعة ... أغا بزرك الطهراني ... ١٣٨٩ ٧ ... إعلام الورى بأعلام الهدي ... الشيخ الطبرسي ... ٥٤٨ ٨ ... اغتيال النبي (ص) ... الشيخ نجاح الطائي ... معاصر ٩ ... الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد ... شيخ الطائفة الطوسي ... ٤٦٠ ١٠ ... الأمالي ... الصدوق ابن بابويه القمي ... ٣٢٩ ١١ ... أمالي الطوسي ... شيخ الطائفة الطوسي ... ٤٦٠ ١٢ ... الإمامة والنص ... فيصل نور ... معاصر ١٣ ... الانتصار ... العاملي ... معاصر ١٤ ... الأنوار البهية ... عباس القمي ... ١٣٥٩ ١٥ ... الأنوار النعمانية ... نعمة الله الجزائري (إيراني) ... ١١١٢ ١٦ ... أوائل المقالات ... الشيخ المفيد ... ٤١٣ ١٧ ... إيضاح الاشتباه ... العلامة الحلي ... ٧٢٦ ١٨ ... الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ... الحر العاملي ... ١١٠٤ ١٩ ... الإيمان والكفر ... الشيخ جعفر السبحاني ... معاصر ٢٠ ... بحار الأنوار ... العلامة المجلسي ... ١١١١ ٢١ ... بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية ... السيد محسن الخزازي ... معاصر ٢٢ ... البداية والنهاية ... ابن كثير الدمشقي ... ٧٧٤ ٢٣ ... بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود ... عبد الله الجميلي ... معاصر ٢٤ ... البرهان ... للمحقق البحراني ... ١١٨٦ ٢٥ ... تاريخ ابن خلدون: العبر وديوان المبتدإ والخبر ... عبد الرحمن بن خلدون ... ٨٠٨ ٢٦ ... تاريخ الإسلام ... محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ... ٨٤٧ ٢٧ ... تأويل الآيات ... شرف الدين الحسيني ... ٩٦٥ ٢٨ ... تحرير العروة الوثقى ... السيد مصطفى الخميني ... ١٣٩٨ ٢٩ ... تحرير الوسيلة ... السيد الخميني ... ١٤١٠ ٣٠ ... تفسير الصافي ... الفيض الكاشاني ... ١٠٩١ ٣١ ... تفسير العياشي ... محمد بن مسعود العياشي ... ٣٢٠ ٣٢ ... تفسير القمي ... علي بن إبراهيم القمي ... ٣٢٩ ٣٣ ... تفسير فرات ... فرات بن إبراهيم الكوفي ... ٣٥٢ ٣٤ ... تفسير نور الثقلين ... الحويزي ... ١١١٢

стр. 159

٣٥ ... تهذيب الأحكام ... شيخ الطائفة الطوسي ... ٤٦٠ ٣٦ ... الثاقب في المناقب ... ابن حمزة الطوسي ... ٥٦٠ ٣٧ ... جامع أحاديث الشيعة ... السيد البروجردي ... ١٣٨٣ ٣٨ ... جواهر الكلام ... الشيخ الجواهري ... ١٢٦٦ ٣٩ ... الحدائق الناضرة ... المحقق البحراني ... ١١٨٦ ٤٠ ... الحكومة الإسلامية ... الإمام الخميني ... ١٤١٠ ٤١ ... خصائص الأئمة ... الشريف الرضي ... ٤٠٦ ٤٢ ... الخصائص الفاطمية ... محمد باقر الكجوري ... ١٢٥٥ ٤٣ ... الدر المنضود ... السيد الكلبيكاني ... ١٤١٤ ٤٤ ... ديوان السيد حيدر الحلي ... السيد حيدر علي ... ١٣٠٤ ٤٥ ... ذبائح أهل الكتاب ... الشيخ المفيد ... ٤١٣ ٤٦ ... الذريعة ... أغا بزرك الطهراني ... ١٣٨٩ ٤٧ ... الرد على شبهات الوهابية ... الشيخ غلام رضا كاردان ... معاصر ٤٨ ... الرسائل ... الإمام الخميني ... ١٤١٠ ٤٩ ... رسائل المرتضى ... الشريف المرتضى ... ٤٦٣ ٥٠ ... رسالة المتعة ... الشيخ المفيد ... ٤١٣ ٥١ ... الروض النضير في معنى حديث الغدير ... فارس حسون كريم ... معاصر ٥٢ ... السقيفة ... محمد رضا المظفر ... ١٣٨٨ ٥٣ ... شرح إحقاق الحق ... السيد المرعشي ... ١٤١١ ٥٤ ... شرح أصول الكافي ... مولى محمد صالح المازندراني ... ١٠٨١ ٥٥ ... شهادة الأئمة ... جعفر البياتي ... معاصر ٥٦ ... صحيح البخاري ... محمد بن إسماعيل البخاري ... ٢٥٦ ٥٧ ... الصحيفة السجادية ... الإمام زين العابدين ... ٩٤ ٥٨ ... صحيفة يو إس إي تواداي، ٥٩ ... طلب العلم ... محمد بن علي الشوكاني ... ١٢٥٥ ٦٠ ... الطهارة ... الشيخ مرتضى الأنصاري ... ١٢٨١ ٦١ ... الطهارة الكبير ... السيد مصطفى الخميني ... ١٣٩٨ ٦٢ ... عقائد الإمامية ... محمد رضا المظفر ... ١٣٨٨ ٦٣ ... علل الشرائع ... الصدوق ابن بابويه القمي ... ٣٢٩ ٦٤ ... عيون أخبار الرضا ... الصدوق ابن بابويه القمي ... ٣٢٩ ٦٥ ... عيون المعجزات ... حسين بن عبد الوهاب ... القرن الخامس ٦٦ ... غاية المرام ... السيد هاشم البحراني ... ١١٠٧ ٦٧ ... الفوائد المدنية والشواهد المكية ... محمد أمين الإسترابادي ... ١٠٣٣ والسيد نور الدين العاملي ... ١١١٩ ٦٨ ... الكافي ... محمد بن يعقوب الكليني ... ٣٢٩

стр. 160

٦٩ ... كامل الزيارات ... جعفر بن محمد بن قولويه ... ٣٦٧ ٧٠ ... كتاب الأربعين ... محمد طاهر القمي الشيرازي ... ١٠٩٨ ٧١ ... كتاب سليم بن قيس ... سليم بن قيس الهلالي ... القرن الأول ٧٢ ... كشف الأسرار ... الإمام الخميني ... ١٤١٠ ٧٣ ... كشف الحقائق ... علي آل محسن ... معاصر ٧٤ ... الكفاية في علم الرواية ... الخطيب البغدادي ... ٤٦٣ ٧٥ ... لقد شيعني الحسين ... إدريس الحسيني المغربي ... معاصر ٧٦ ... لله ثم للتاريخ ... حسين الموسوي ... معاصر ٧٧ ... مجلة الشراع ٧٨ ... مجمع النورين ... الشيخ أبو الحسن المرندي ... معاصر ٧٩ ... المحتضر ... حسن بن سليمان الحلي ... القرن الثامن ٨٠ ... مدينة المعاجز ... السيد هاشم البحراني ... ١١٠٧ ٨١ ... مستدرك الوسائل ... الميرزا النوري ... ١٣٢٠ ٨٢ ... مستدرك سفينة البحار ... علي النمازي الشاهرودي ... ١٤٠٥ ٨٣ ... مشارق أنوار اليقين ... الحافظ رجب البرسي ... ٨١٣ ٨٤ ... المصباح ... إبراهيم بن علي الكفعمي ... ٩٠٥ ٨٥ ... المقالات والفرق ... للنوبختي ٨٦ ... المقنعة ... الشيخ المفيد ... ٤١٣ ٨٧ ... من لا يحضره الفقيه ... الصدوق ابن بابويه القمي ... ٣٢٩ ٨٨ ... منهاج السنة ... شيخ الإسلام ابن تيمية ... ٧٢٨ ٨٩ ... منهاج الصالحين ... السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ... ١٤١١ ٩٠ ... المهذب ... القاضي ابن البراج ... ٤٨١ ٩١ ... مواقف الشيعة ... الأحمدي الميانجي ... معاصر ٩٢ ... ميزان الحكمة ... محمد الريشهري ... معاصر ٩٣ ... النصب والنواصب ... محسن المعلم ... معاصر ٩٤ ... النهاية ... شيخ الطائفة الطوسي ... ٤٦٠ ٩٥ ... نوادر المعجزات ... محمد بن جرير الطبري (شيعي) ... القرن الثامن ٩٦ ... الهداية ... الصدوق ابن بابويه القمي ... ٣٢٩ ٩٧ ... وركبت السفينة ... مروان خليفات ... معاصر ٩٨ ... وسائل الشيعة ... الحر العاملي ... ١١٠٤ ٩٩ ... الوشيعة ... لموسى جار الله ... ١٣٦٩ ١٠٠ ... اليقين ... السيد ابن طاووس ... ٦٦٤ ١٠١ ... الصوارم المهرقة ... الشهيد نور الله التستري ... ١٠١٩ ١٠٢ ... أمل والمخيمات الفلسطينية ... عبد الله محمد الغريب ... معاصر