← Акыда

Акыда · id 36427

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

ابن الوزير

Полный текст (691 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ذكر شيوخه ورحلته في طلب العلم ورسوخه: أما علم الأدب: فصنوه السّيّد جمال الدين الهادي, والقاضي العلامة جمال الدين محمد بن حمزة بن مظفر, وكان المشار إليه في علوم العربية واللغة والتفسير في تلك المدة.

стр. 37

وأما علم الأصول: فالقاضي العلاّمة, ملك العلماء وقاموس الحكماء, عبد الله بن حسن بن عطيّة بن محمد بن المؤيد الدّواري, والفقيه العلاّمة العلم جمال الإسلام والمسلمين علي بن عبد الله بن أبي الخير, وكان المشار إليه, والمتصدر للتدريس بصنعاء اليمن في علمي الأصول. قرأ عليه ((شرح الأصول)) وهو معتمد الزيدية في البلاد اليمنية, و ((الخلاصة)) و ((الغياصة)) و ((تذكرة الشيخ المتكلم ابن متّويه)) وغيرها في علم اللطيف. وسمع عليه ((مختصر المنتهى)) للفقيه النحوي المالكي ابن الحاجب, وطالع كتب آبائه الكرام في هذا الفنّ كـ ((المجزي)) للسيد الإمام الناطق بالحق أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني, و ((صفوة الاختيار)) للإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان الحبشي, وغيرهما. وكذلك مؤلفات جدّه السّيد العلاّمة يحيى بن منصور بن العفيف بن المفضل, ومصنفات السيد العلاّمة حميدان بن يحيى القاسمي, ومثل كتاب ((الجامع الكافي)) للسّيد الإمام [أبي] عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني, وكتاب ((الجملة والألفة)) للفقيه الإمام العلاّمة [ ... ] (١) علماء الزيدية وقدماء الشيعة: محمد بن منصور المرادي المتفق على علمه, وفضله (٢). وعرف ما وقع فيه الخلاف بينهم وبين المعتزلة, وجمع في ذلك مختصرات مفيدة,

стр. 38

ومقالات فريدة. وكان زميله ورفيقه في طلب هذين العلمين: القاضي محمد بن داود النهمي نفع الله به, فإنه لزمه وصحبه واقتفا آثاره, واستصوب أنظاره, وأخذ يراجعه في مسائل الكلام وتضعيف ما جاء به المتكلمون, مثل قولهم: إنّه من لم يعرف الله بأدلتهم المبنية على المقدمات المنطقية من عامة المسلمين, فهو كافر!! ومثل ما نصّ عليه شيخهم أبو هاشم وتبعه عليه أصحابه البهاشمة من غير مناكرة ولا مبالاة من قولهم: ما يعلم الله من نفسه إلا/ ما يعلمونه, وهو ردّ لقوله تعالى في سورة طه: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ [طه:١١٠] , بل يقال لهم: ليس الواحد منكم يعلم من نفسه ما يعلم الله منه حتى قيلت فيهم الأشعار, وسارت بالتشنيع عليهم الركبان في الأقطار, فمن ذلك قول بعضهم: يا ضلّة الضالين حيث توهّموا ... ما لا يفوه به التّقي المسلم قالوا إله العرش ليس بعالم ... من ذاته والوصف مالم يعلموا هذي مقالة من هوى في متلف ... وعليه ديجور الغواية مظلم وربما تأوّل بعضهم قول شيخهم: بأنه لا يعلم سبحانه من نفسه إلا بما يعلمونه, بأنه سبحانه يعلم أنه قادر, وأنّا نعلم أنّه قادر, وكذلك سائر الصّفات الواجبة له . ممن ذكر هذا التأويل: القاضي العلاّمة فخر الدين في كتابه الموسوم بـ ((شريدة القنّاص في شرح خلاصة الرّصاص)) , وهو تأويل ضعيف يمجّه السّمع, ولا يسوغ سماعه عند المحققين من أهل النظر والسمع!!. ولو صحّ مثله؛ لصحت تأويلات المبطلين لبواطلهم, وكم لهم

стр. 39

من هذا وأمثاله! ما لو ذكرناه لأحوجنا إلى التطويل, وأخرجنا عن المقصود. فلمّا عرّف القاضي المذكور تضعيف هذه المسائل وأمثالها؛ اعترف بفضله ونبله, واغترف من نمير وبله وطلّه. وقرأ السّيد المذكور كتاب ((مختصر المنتهى)) (١) على السيد العلاّمة جمال الإسلام وواسطة عقد النظام في السّلاة (٢) الكرام: علي بن محمد بن أبي القاسم الهادي, وكان في تلك المدة هو المشار إليه في فنون العلم جميعها, ولما سمع عليه هذا ((المختصر)) بهره ما رآه من صفاء ذهنه, وحسن نظره, وألمعيّته وبلاغته, وفطنته, وبراعته. وكان يطنب في الثناء عليه, ويرشد طلبة العلم إليه, حتى ترسّل السيد جمال الدين إلي السيد عزّ الدين الرّسالة المعروفة (٣) ,

стр. 40

التي نسب إليه فيها القول بالرؤية, وبقدم القرآن, بمخافة أهل البيت ﵈, وبناها على مجرّد التوهمات الواهية, والتخيلات الباردة, ولم يوجب الكلام عليه في ذلك إلاّ العمل بمقتضى مذهب أهل البيت ﵈ ولا فعل شيئاً إلاّ وفيه خلاف بينهم ﵈ ولكنه كان يرى أنّهم إذا اختلفوا, وكان مع أحد الفريقين منهم نصّ نبوي وكان الفريق الآخر محتج بالرأي مصرّحين به أو محتجين بحديث ضعيف عنده؛ رجّح العمل بقول مع عضده النّص النّبوي, ولا أقلّ لرسول الله من أن يكون كلامه مرجحاً فقط, وإنكار هذا من عود الدين غريباً. وقال ﵀ في شأن المتكلمين في ذلك (١): إن كان حبي حديث المصطفى زللاً (٢) ... مني فما الذّنب إلاّ من مصنّفه وإن يكن حبّه ديناً لمعترف ... فذاك ديمي وهمّي في تعرّفه ومذهبي مذهب الحق اليقين فما ... تحوّل الحال إلا من تشوّفه وذاك مذهب أهل البيت إنهم ... نصّوا بتصويب كلّ في تصرّفه نصّوا بتصويب كلّ في الفروع فما ... لوم الذي لام إلاّ من تعسّفه فما قفوت سوى أعلام منهجه ... ولا تلوت سوى آيات مصحفه أمّا الأصول فقولي فيه قولهم ... لا يبتغي القلب حيفاً عن تحنّفه ففي المجازات أمضي نحو معلمه ... وفي المحارات أبقى وسط موقفه وإن سعيت فسعيي حول كعبته ... وإن وقفت ففي وادي معرّفه

стр. 41

وحق حبي له أني به كلف ... يغنيني الطبع فيه عن تكلّفه هذا الذي كثّر العذال فيه فما ... تعجّب القلب إلاّ من معنّفه ما الذنب إلا وقوفي بين أظهرهم ... كالماء ما الأجن إلا من توقّفه والمندل الرّطب في أوطانه حطب ... واستقر صرف الليالي في تصرّفه يستأهل القلب ما يلقاه ما بقيت (١) ... له علاقة تدليع بمألفه ولم يزل ﵀ متمسّكاً بأهل البيت سرّاً وجهراً, معتنياً في إظهار عقيدته في ذلك نظماً ونثراً (٢) , ومن شعره ﵀ يعرض بالسيد المذكور في اختلاف أقواله فيه, وهي من ألطف العتاب وأحسن ما يدور بين الأصحاب (٣): عرفت قدري ثم أنكرته ... فما عدا بالله ممّا بدا في كلّ يوم لك بي موقف ... أسرفت بالقول بسوء البدا أمس الثّنا واليوم سوء الأذى ... يا ليت شعري كيف تضحي غدا يا شيبة العترة في وقته ... ومنصب التعليم والاقتدا (٤) قد خلع العلم رداء الهوى ... عليك والشّيب رداء الرّدى فصن ردائيك وطهّرهما ... من دنس الإسراف والاعتدا /ثم إنّه بعد ذلك انتصب لنشر هذه العلوم, وتصدّر برهة من الزّمان, وأهرع إليه الطلبة من كلّ مكان, فاستناروا بمعارفه, واقتبسوا من فوائده, فظهر أمره وبعد صيته, فلما رأى أن في هذا طرفاً من الدنيا

стр. 42

والرياسة, قرّع نفسه وقمعها, ومنعها مما تشوفت إليه وردعها, ثم أقبل على الله بكليته فلزم العبادة والأذكار, وقيام الليل وصيام النّهار, وتأديب النفس وإذلالها للملك الجبار فألجمها بلجام الزهد, وجرّها بعنان القوى, وأجراها في ميدان والورع, وساقها بسوط الصبر, وأدخلها اصطبل الخلوة, وربطها إلى جدار التوكل, وعلفها الجوع, وسقاها الدموع, وألبسها سرابيل الذّل والخضوع, وتوّجها بتاج التبتّل والخشوع, ولم يبق نوع من أنواع الرياضة, ولا طريق من طرق السلوك إلا سلك بها مسلكه, وشرع بها في جناحه, وكلّفها بحمل أعبائه. ولقد كان يخصف نعله, ويتكسب لأهله, وربما تظاهر بأنواع التصرفات والحرف, كحرف الفدادين والجفاة, ويلبس الصوف الخشن, ويفطر على قرص الشعير بلا إدام, ويقصد بذلك رياضة (١) نفسه وتحقيرها وتصغيرها, وردعها وتعريفها بمنزلتها عنده. وهذه أبيات له ﵁ إلى السيد الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى, وقد أنفذ إليه بمسائل (٢) في الإمامة وغيرها, وكان يومئذ مقيماً بـ «ثُلأ)) (٣) فلم يجب عليه, فكتب في ذلك إليه. أعالمنا هل للسؤال جواب ... وهل يروي العطشان (٤) منك عباب إلى آخرها تركتها اختصاراً.

стр. 43

ومن رقائق شعره في بعده من الناس وانقطاعه, أبيات كان كتب بها إلى السيد الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى الهادوي المفضّلي -رحمه الله تعالى- عقيب دعوته: أعاذل دعني أرى مهجتي ... أزوف الرحيل ولبس الكفن وأدفن نفسي قبل الممات ... في البيت أو في كهوف القنن إلى آخرها تركتها اختصاراً. وله ﵁ في ذكر أهل البيت ﵈: أولئك آباءي على رغم منكر ... لكوني على منهاجهم في مذاهبي وحسبي بهم إن رام نقصي معاند ... شجّا في حلوق الحاسدين النواصب ومن أبيات كتبها إلى السيد جمال الدين علي بن المؤيد الهادي: ولو شئت أبكيت العيون معاتباً ... وألهبت نيران القلوب رقائقاً إلى آخرها تركتها اختصاراً. * * *

стр. 44

فصل في ذكر ما سنح من أشعار منه وإليه فمن ذلك أبيات كتبها إليه حيّ صنوه السيد الإمام العلاّمة جمال الدين الهادي بن إبراهيم, وقد شفي من مرض شديد: بشرى بعافية العلوم كلامها ... وحديثها وحلالها وحرامها وأصولها وفروعها وبيانها ... وبديعها وغريبها ونظامها لمحمد شفيت وزال سقامها ... وبه شفاء الداء من أسقامها لما ألمّ بجسمه ألم سرى ... منه إلى الأرواح في أجسامها وشفاه من آلامه ربّ السّما ... فشفى علوم الدين من آلامها حمداً لمن أولاك برد سلامة ... وحباك من تحف الهدى بسلامها الله أحمد قد شفى لي مهجة ... هامت وحقّ لها عظيم هيامها لمحمد عز الهدى وهو الذي ... قد حلّ في العلياء فوق سنامها هذا الذي أحيا العلوم وذا الذي ... أحيا التلاوة فهو بدر ظلامها الله قلدني بذلك نعمة ... عظمى ينوء الشكر تحت مصامها لو إنّ عدناناً حبتني كلّها ... ببيان منطقها وحسن كلامها ما كنت أبلغ شكرها من نعمة ... لو كانت الأشجار من أقلامها.

стр. 45

فالله يوزعنا جميعاً شكرها ... ويزيدنا حمداً على إتمامها إني أقول مقالة قد قالها ... عمرٌ ببطحا مكة وإكامها مع حسن خاتمة أفضّ ختامها ... ورضاه عني يالطيب ختامها قلت: وقد ترجم له الفقيه الأديب البارع وجيه الدين عبد الرحمن بن أبي بكر العطار (١) في تاريخه الذي سمّاه: [ ... ] (٢)؛ فقال ما لفظه: ((الإمام الحافظ أبو عبد الله, شيخ العلوم وإمامها, ومن في يديه زمامها, قلّد فيها وما قلّد, وألفى جيد الزمان عاطلاً فطوّقه بالمحاسن وقلّد. /صنّف في سائر فنونها, وألّف كتباً تقدم فيها وما تخلّف, وله في حديث النبي ﷺ الباع المديد, والشأو البعيد, الذي ما عليه من مزيد, وله شعر تحسده زهر النجوم, وتود لو أنّها في سلكه المنظوم)). ثم أورد له القصيدة التي قالها, وقد سأله بعض الطلبة أن يقرأ عليه في المنطق بكمالها, التي أوّلها: يا طالب العلم والتحقيق في الدين ... والبحث عن كلّ مكنون ومخزون ثم أورد له أبياتاً بعدها ذكرتها لغرابتها وعدم وجودها: شجتني الدّيار الدّراسات البلاقع ... بنجدٍ وبكّتها الحمام السّواجع أعارت عيوني دمعها كل مزنةٍ ... لتروى بها تلك الرّبا والمراتع أيا دمنة ما بين رامة والنقى ... سقتك دموعي والسّحاب الهوامع

стр. 46

وإن قلّ دمعي زدت أمطرت من دمي ... عليها كما قلبي هنالك ضائع سبته التي كالشمس وجهاً ودونه ... غواش عليها رصدت وأضالع فقلت لها: ردّية طوعاً وأحسني ... إليّ فإني مغرم القلب والع وإلا استبيناها على رغم معشر ... أطارتهم من خوف قومي الفجائع لأنّا أناس لا تطلّ دماؤنا ... ومن رامنا خسفاً فلسنا نطاوع لنا الذروة العليا لنا المجد والعلى ... لنا الشرف الأقصى فأين المراجع ورثنا رسول الله مجداً ومفخراً ... وعلّمناً وفضلاً كل ذلك واقع وجزنا بأسباب السّماء نزفّها ... إلى حيث لم يبلغه دانٍ وشاسع رضعنا من العليا لباناً وحرّمت ... على كلّ خلق الله تلك المراضع فما سامنا فيما فعلناه ماجد ... ولا رامنا فيما ارتقيناه طامع قال: وله القصيدة المشهورة في ذكر العقيدة التي كان عليها, ومحبته للسنة النبوية, وذكر فيها النبي ﷺ , أنشأها سنة ثمانٍ وثمان مئة: ضلّت عواذله تروح وتغتدي ... وتعيد تعنيف المحبّ وتبتدي إلى آخرها تركتها اختصاراً. فأجابه عنها صنوه السيد الإمام جمال الدين الهادي بن إبراهيم ﵀ فقال: عجلت عواذله ولم تتأيّده ... وجنت عليه جناية المتعمّد ومنها: ومحبّر وافي إليّ نظامه ... كالدّرّ في عنق الغزال الأغيد أربى عليّ بلاغة وبراعة ... وأكلّ مذوده المنوّه مذودي وهي قصيدتان فريدتان شرحهما السيد الإمام جمال الدين, واستوفى ما يحتاج الشرح والبيان, وهما موجودتان في كتاب مجلد.

стр. 47

قال الوجيه العطّار (١): له ﵁ ورحمه- في التورية, وهي نوع من علم البديع: يروي حديث وداد عمر ومدمع ... إرساله يغنيك عن إسناده ذكر رحلته وطلبه لعلم الحديث النبوي صلوات الله على صاحبه, وإجازة مشايخ أهل هذا الفن الشريف له بألفاظها. أما حديث أهل البيت ﵈؛ فاجازته فيها من السّيد الإمام العلاّمة جمال الدين الناصر بن أحمد بن أمير المؤمنين, تركتها وغيرها من عدّة إجازات عديدة بسيطة لطولها. والله يعيد من بركته, ويوفق إلى أوسع رحمته ورضاه وتقواه بحق لا إله إلا الله, وبجاه (٢) سيدنا محمد ﷺ , وجميع رسله آمين آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم. كان فراغ رقمه نهار الجمعة, لعله (٢١) من شهر شعبان الكريم سنة (١١٣٩هـ) وحسبنا الله وكفى. ذكر وفاته ﵀: كانت في اليوم السابع والعشرين من شهر المحرم غرّة سنة أربعين وثمان مئة, وهو العام الذي وقع فيه الطاعون, وهلك فيه الناس أجمعون, فإنّا لله وإنا إليه راجعون! وما أحقه ﵀ بقول الزمخشري في الإمام ابن سمعان (٣):

стр. 48

مات الإمام ابن سمعان فلا نظرت ... عين البصيرة إذ ضنّت بأدمعها وأي حوباً ما صمّت (١) ولا عميت ... ولا استفادت بمرآها ومسمعها أين الذي لو شريناه لما أخذت ... ببعضه هذه الدّنيا بأجمعها أين الذي الفقه والآداب إن ذكرت ... فهو ابن إدريسه وهو ابن أصمعها من للإمامة ضاعت بعد قيّمها ... من للبلاغة عيّت بعد مصقعها من للأحاديث يميلها ويسمعها ... بعد ابن سمعان ممليها ومسمعها سرد الأسانيد كانت فيه لهجته ... ككفّ داود في تسريد أدرعها /خلّى الأئمة حيرا فقد أعلمها ... على اتفاق وأسخاها وأورعها إلى آخر الأبيات. وفي هذا اليوم الذي مات فيه, كان وقوع الداهية الدهياء, والحادثة الجلّى, وذلك وفاة الإمام الأعظم, أمير المؤمنين, المنصور بالله رب العالمين: علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن يحيى بن منصور بن المفضل بن الهادي إلى الحق - ﵇. ولو أشرنا إلى الأحداث من بعده, وما اتفق على من بقي من ولده, وأهل ودّه, لكلّت الأقدام وامتلأت المهارق بالكلام, وقلّ أن يأتي في مجلد مفرد, والحمد لله على كل حال, وصلى الله وسلم على سيدنا محمد, والحمد لله الذي بعزه وجلاله وبنعمته تتم الصالحات. * * *

стр. 49

اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته, وأهل بيته, وأنصاره, وأشياعه, ومحبيه وأمته, وعلينا معهم أجمعين آمين, واغفر لي ولمالكه ولجميع المؤمنين يا ربّ العالمين آمين. حُرّر [في] ذي القعدة سنة (١٣٣٦هـ) ختمت بخير إن شاء الله (١).

стр. 50

ثانياً: التعريف بالكتاب وفيه: - اسم الكتاب. - إثبات نسبته إلى المؤلّف. - تاريخ تأليفه. - موارده. - الثناء على الكتاب وعكسه. - علاقة المختصر بالأصل, وأوجه المغايرة والامتياز بينهما. - غرضه منه, ومنهجه فيه. - تنبيهات على أمور لها تعلق بالمنهج. - طبعات الكتاب. - مخطوطات الكتاب, ونماذج منها. - عملي في الكتاب.

стр. 51

اسم الكتاب سمّاه المؤلّف ﵀ في فاتحة (١) كتابه, فقال: ((وسمّيته الروض الباسم في الذّبّ عن سنّة أبي القاسم ﷺ )). وقد اقتصر ابن الوزير على تسميته بـ ((الروض الباسم)) ي عدد من كتبه اختصاراً, كما وقع في ((العواصم)): (١/ ٢٢٥) , و ((تنقيح الأنظار)): (ق/٧٠ب) وكذا اختصر التسمية كل من ترجم له, أو نقل من كتابه؛ كابن فهد في ((معجمه)) , وعنه السخاوي في ((الضوء اللامع)): (٦/ ٢٧٢) , والمقبلي في ((العلم الشامخ)): (ص/٢٥٥) , والشوكاني في ((البدر الطالع)): (٢/ ٩٢) , والصنعاني في مواضع منها: ((توضيح الأفكار)): (٢/ ٤٥٣) , و ((إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد)): (ص/٨٣) , (ق/٦أ) مخطوط, و ((إجابة السائل شرح بغية الآمل)): (ص/١٢٧). وهذا الاسم هو الثابت على طرر النسخ الخطية للكتاب, إلاّ في نسخة (ي) -التي سيأتي وصفها- فإنه وقع فيها: ((الروض الباسم مختصر العواصم والقواصم في الذّبّ عن سنّة أبي القاسم ﷺ )). وهذا من تصرّف الناسخ في الاسم, وأخبار عن واقع الأمر, وإلا فالتسمية ثابتة في مقدمة المؤلف.

стр. 52

إثبات نِسبة الكتاب إلى مؤلّفه الكتاب مقطوع بنسبته إلى المؤلّف, ويتبين ذلك بأمور: ١ - قال المؤلف في كتابه ((العواصم والقواصم)): (١/ ٢٢٥) -وهو أصل هذا الكتاب-: ((ثمّ إنّي قد اختصرت هذا الكتاب في كتاب لطيف سمّيته: ((الروض الباسم)) .... )) اهـ. ٢ - أشار المؤلف في مقدمة ((الروض)) لى كتاب ((العواصم)) وأنه أصل هذا المختصر, كما أحال المؤلف على كتابه ((العواصم)) باسمه أو بقوله: ((الأصل)) في مواضع بلغت أربعة وعشرين موضعاً ((انظر فهرس الكتب)). ٣ - الاتفاق بين الكتابين ((الأصل)) و ((المختصر)) في مباحث الكتاب وأصل وضعه, بل في عبارات كثيرة هي في الكتابين بنصّها. ٤ - أشار المؤلّف إلى كتابه هذا في كتابه ((تنقيح الأنظار)): (ق/٧٠ب) فقال: ((وقد استقصيت أحاديثهم وشواهدها في كتاب ((الروض الباسم)).)) اهـ. وقال: ((وقد ذكرت منها جملة شافية في ((العواصم والقواصم)) , وفي المختصر منه: ((الروض الباسم ... )) اهـ. ٥ - نقل العلماء عنه, فقد نقل الإمام الصنعاني عنه في ((توضيح الأفكار)): (٢/ ٤٥٣ - ٤٦٥) نصّاً طويلاً في تعداد أحاديث معاوية, وعمرو بن العاص, والمغيرة بن شعبة ﵃. وما نقله الصنعاني هو في ((الروض)): (٢/ ٥٢٤ - ٥٦٩) كما أشار إليه في ((التوضيح)) في مواضع هي: (١/ ٣٠٠)

стр. 53

(٢/ ١٩٤, ١٩٩) , وذكره في رسالته ((إرشاد النقاد)) (١): (ص/٧٤, ٨٣) , وذكره في ((إجابة السائل)): (ص/١٢٧) في الكلام على فُسّاق التأويل, وذكره في ((فتح الخالق في شرح مجمع الحقائق والرقائق)): (ق/١١١) نسخة الجرافي. ٦ - ذكر هذا الكتاب له كلّ من السخاوي في ((الضوء)): (٦/ ٢٧٢) نقلاً عن ابن فهد في ((معجمه)) , والشوكاني في ((البدر)): (٢/ ٩٢) , والقنوجي في ((التاج)): (ص/١٩١). وغيرهم. ٧ - ما جاء على النسخ الخطية من نسبته للإمام ابن الوزير ﵀. وبعض ما تقدم يكفي في ثبوت النسبة. * * *

стр. 54

تاريخ تأليفه أنهى المؤلّف كتابه في يوم الأربعاء, الثالث من شهر شعبان الكريم من شهور سنة سبع عشرة وثمان مئة. هذا ما جاء عن المؤلف في آخر النسخة التي بخطّه, كما جاء في خاتمة الطبعتين المنيرية والسلفية, حيث اعتمدوا على نسخة منقولة عن نسخة نقلت عن نسخة بخط المؤلّف (١). ولو لم يكن ذلك أيضاً نصّاً لاقتربنا من تحديده استنباطاً, ذلك أن المؤلّف قد انتهى من ((الأصل)) سنة (٨٠٨هـ) (٢) فهو قد ألف المختصر بعد هذا التاريخ جزماً. ويقول المؤلف في ((الروض)): (١/ ٢١٣): ((وذكر شيخنا ابن ظهيرة -أمتع الله المستفيدين ببقائه- .... )) , وشيخ المؤلف محمد بن عبد الله بن ظهيرة توفي ليلة الجمعة سادس عشر رمضان سنة سبع عشرة وثمان مئة بمكة (٣) , فيكون وقت تأليف الكتاب قبل موت ابن ظهيرة. وهناك ثمّة نصوص أخرى لها علاقة بتاريخ تأليف الكتاب؛ لكن لا قيمة لها مع ما سبق من تحديد دقيق (٤). ومما لا شك فيه أن المؤلف لا زال يعتبر كتابه ((العواصم)) ويزيد فيه إلى قبيل وفاته, فمما وجد صريحاً في ذلك قوله في ((العواصم)):

стр. 55

(٩/ ٣٥٥): ((وبذلك كملت الأحاديث أربع مئة في عدّتي, وأظنها أكثر؛ لأني قد زدت فيها بعد فراغي من التسويد لحقاً بعد كمال الأربع مئة حديث في الرجاء أحاديث كثيرة في ذلك .. )) ثم عدها فبلغت الزيادة أربعة وسبعين حديثاً. ومن معالم تلك الإضافات أنه نقل من كتب الحافظ ابن حجر ... -عصريّه- التي ألفت بعد إكماله كتاب العواصم فهو ينقل عن ((التلخيص الحبير)) (١) , وهو لم يتم إلا بعد (٨٠٨هـ) وينقل من ((مقدمة فتح الباري)) (٢) , ولم تتم إلا بعد (٨١٣هـ) , ومن ((شرح النخبة)) (٣) ولم يتم إلا بعد (٨١٨هـ) , ويسمّيه ((علوم الحديث)). بل يحيل على كتابه: ((إيثار الحق على الخلق)) وهو آخر مؤلفاته, تم في سنة (٨٣٧هـ) (٤). ولعلّ هذه الزيادات والتنقيحات قد وقعت في نسخة المؤلف التي بخطه في أربع مجلدات (٥) , ومن ثمّ تفرّعت بقية النسخ فثبتت فيها هذه الزيادات. بخلاف ما وقع في ((الروض)) فالظاهر أنه انتسخ عقب فراغ المؤلف منه؛ فبقيت بعض البياضات ونحوها على حالها, انظر ((الروض)): (١/ ٢٧٦) , (٢/ ٥٢٢, ٥٣٧) وانظر (ص/٨٤ - ٨٥) من المقدمة. * * *

стр. 56

سبب تأليفه سبق (١) أن ذكرنا أن شيخ المصنّف علي بن محمد بن أبي القاسم (٨٣٧هـ) قد ترسّل على المؤلف برسالتين؛ إحداهما في الرد على قصيدته في التمسك بالسنة, والرسالة الأخرى هي المردود عليها ((بالعواصم)) و ((الروض)) والتي وصفها ابن الوزير بقوله: ((إلا أنه لما اتسع الكلام وطال, واتسع مجال القيل والقال, جاءتني رسالة محبّرة, واعتراضات محرّرة, مشتملة على الزّواجر والعظات, والتنبيه بالكلم الموقظات, زعم صاحبها أنه من الناصحين المحبين, وأنه أدى ما عليه لي من حق الأقربين ... )) وأسهب في وصفها, ثم قال: ((ثم إني تأملت فصولها وتدبّرت أصولها؛ فوجدتها مشتملة على القدح تارة فيما نقل عني من الكلام, وتارة في كثير من قواعد العلماء الأعلام, وتارة في سنة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, فرأيت ما يخصّني غير جدير بصرف العناية إليه .. وأما ما يختص بالسنن النبوية والقواعد الإسلامية, مثل قدحه في صحة الرجوع إلى الآيات القرآنية, والأخبار النبوية والآثار الصحابية ... فتعرضت لجواب ما اشتملت عليه من نقض تلك القواعد الكبار, التي قال بها الجلّة من العلماء الأخيار)) (٢). وقد اتفقوا أن المعترض لم ينصف في رسالته تلك, ولا استعمل أساليب أهل العلم في الاعتراض والرد, بل اعتسف وحاد واستعمل

стр. 57

أساليب أهل الّلجاج والعناد. وانظر ((تاريخ بني الوزير)): (ق/٣٧ب- ٣٨أ) , و ((ترجمة ابن الوزير)): (ق/٦ب) , و ((فتح الخالق)): (ق/١١١) , ... و ((البدر الطالع)): (١/ ٤٨٥). قال الصنعاني في ((فتح الخالق)): (( ..... وترسّل عليه شيخه السيد علي بن محمد بن أبي القاسم برسالة بديعة, درات في مواقف الأعيان, وشغف بها كل إنسان, واحتاج الناظم ﵀ أن يشمّر ساعد الجد والاجتهاد, ويجلب الأدلة من الأغوار والأنجاد .... )) اهـ. وقال الشوكاني: ((وترسل عليه -أي ابن أبي القاسم- برسالة تدل على عدم انصافه ومزيد تعصّبه -سامحه الله-)) اهـ. فكان ثمرة هذه الرسالة الكتاب العظيم المشهور: ((العواصم والقواصم)) الذي لم يؤلّف في الديار اليمنية مثله -كما عبّر الشوكاني-. ثم إن هذا الجواب لما تم اشتمل على علوم كثير؛ أثرية ونظرية, ودقيقة وجليّة, وحجج متكاثرة للمسائل التي نصرها, وإشكالات قد تبلغ المئين على المسائل التي ينقضها, فدعاه ذلك لاختصاره حيث قال: ((ثم إني تأمّلت الكتاب -بعد ذلك- فوجدت ما فيه من التطويل والتدقيق؛ يصرف الأكثرين عن التأمل له والتحقيق, لا سيما والباعث لداعيه النشاط إلى معرفة مثل هذا إنما هو وجود من يعارض أهل السنة, ويورد على ضعفائهم الشّبه الدقيقة, ومن عوفي من هذا ربما نفر عن مطالعة هذه الكتب نفرة الصحيح عن شرب الأدوية النافعة, وألم المكاوي الموجعة؛ فاختصرت منه هذا الكتاب)) (١) اهـ.

стр. 58

موارده لقد تنوعت موارد ابن الوزير ﵀ في كتابه هذا, إذ استفاد من جميع العلوم الإسلامية المتمثلة في مصنفات علماء الإسلام الحافلة, من تفسير وحديث, وفقه وأصول, ولغة وعقائد. وقد ضرب المؤلف ﵀ للدارسين مثلاً أعلى, وهمة تحتذى, لا تعرف الكلل ولا السأم, فلقد كان حريصاً كلّ الحرص على الإفادة والإقتباس من كلّ ما طالته يده من مصنفات أهل السنة لنقل أقوالهم منها, مع بعد عن ديارهم وعن مصنفاتهم الحافلة, كما صرح بذلك في مواضع (١). كما حرص في الوقت نفسه على النقل من كتب أصحاب المعترض من الزيدية والمعتزلة, ولم يشكُّ من شَحِّها وعدم توفرها؛ إذ الأرض أرضهم والدولة لهم, مع استظهاره لكثير منها (٢).

стр. 59

كما أبان المؤلف عن سعة اطلاع كبيرة, فبلغ به الاستيعاب في النقل إلى أن كاد يستوعب معاصريه وشيوخهم, فهو ينقل عن ابن تيمية (٧٢٨هـ) , والمزّي (٧٤٢هـ) , والذهبي (٧٤٨هـ) , وابن القيم (٧٥١هـ) , وابن كثير (٧٧٤هـ) , وابن الملقّن (٨٠٤هـ) , والعراقي (٨٠٦هـ) , وشيخه النفيس العلوي (٨٢٥هـ) , بل تعدّى ذلك كله فنقل عن الحافظ ابن حجر (٨٥٢هـ) الذي مات بعده باثنى عشر عاماً (١). ولقد كان للمصنفات الحديثية القدح المعلّى في ترتيب موارده, وتليها الكتب الأصولية, وهذا ذكر أهم الكتب التي اعتمدها المؤلف, ومن أراد الاستيعاب فليكشف ((كشاف الكتب)) الواردة في الكتاب. *أهم كتب الحديث (٢): ١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر. (٩٨, ١١٣, ١٣٧, ١٣٨, ١٤١, ٢٤٦, ٢٥٠, ٢٥٢, ٢٥٤, ٢٦٨, ٢٦٩, ٢٧٣). ٢ - ((إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه)) لابن كثير. (٣٥, ٦٨, ١٠٤, ١١١, ٢٠٩, ٤٧١). ٣ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير. (٤٢, ١٣٨). ٤ - ((الأربعون)) للنفيس العلوي.

стр. 60

(١٨٣, ٤٥٣). ٥ - ((البدر المنير)) لابن الملقن. (٤٠, ١٠١, ١٠٧, ٢٨٧, ٢٨٨). ٦ - ((التمهيد)) لابن عبد البر. (٣١, ٢٥٤, ٢٩٤, ٣١٩, ٣٢٠). ٧ - ((التبصرة)) للعراقي. (٤٠, ٤٢, ٦٧, ١٦٥). ٨ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي. (١٠٢, ١٠٧, ١٦٩, ١٧٢, ٣١٩, ٥٠٥). ٩ - ((جامع الأصول)) لابن الأثير. (٣٤, ١٤٤, ٤٤٤, ٤٦٩, ٥٣٦). ١٠ - ((جوامع السيرة)) لابن حزم. (١٢٢, ٣٨٩). ١١ - ((جامع الترمذي = سنن الترمذي = الجامع الكبير)) انظر فهرس الكتب. ١٢ - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي. (٥٧, ٢٣٢, ٢٤٨, ٢٦٨, ٢٧١, ٢٧٢, ٢٨٩, ٣٨٧). ١٣ - ((السنن)) لأبي داود. (١٥١, ١٥٢, ٢٦٠, ٤٧٠, ٥٣٢, ٥٣٨, ٥٦٦). ١٤ - ((شرح مسلم)) للنووي. (١٠٠, ١٤٣, ١٥٥, ١٦٠, ١٦٤, ٢٥٢, ٣٠٢, ٣٤٣, ٣٦٨, ٤٥٠, ٤٥١, ٤٦٩).

стр. 61

١٥ - ((شفاء الأوام)) للأمير الحسين. (١٥١, ٢٠٠, ٣١٤, ٥٦٩). ١٦ - ((صحيح البخاري)) في مواضع كثيرة انظر: كشاف الأعلام والكتب. ١٧ - ((صحيح مسلم)). في مواضع كثيرة انظر: كشاف الأعلام والكتب. ١٨ - ((علوم الحديث)) للعراقي. (٣٦, ٢٣٦). ١٩ - ((علوم الحديث)) لابن الصلاح. (٦٧, ١٤٥, ١٣٦, ٢٧٤). ٢٠ - ((العلل)) للدارقطني. (١٧٥, ٢٣٦). ٢١ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي. (٣٦, ١٦٦, ١٦٩, ١٧٠, ٢٣٦, ٢٣٩, ٢٦٤, ٢٧١, ٢٩٧, ٣٢٣, ٣٢٥, ٣٦٥, ٣٨٠, ٣٨٨, ٤١٤, ٤٢٨, ٤٦١, ٤٨٨, ٥٢١). ٢٢ - ((الموطأ)) للإمام مالك. (١٥١, ٣٢١, ٥٢٦, ٥٢٩, ٥٣٢, ٥٣٤, ٥٤٣, ٥٤٤, ٥٤٦, ٥٤٧, ٥٥٨, ٥٦٦). ٢٣ - ((مسند أحمد)) (٢٩٧, ٣٧٤, ٣٩٨). *كتب الفقه والأصول. ١ - ((الانتصار)) ليحيى بن حمزة.

стр. 62

(٩٨, ٤٨٢, ٤٨٣). ٢ - ((البرهان)) للجويني. (١٧٨, ٣٦٧, ٣٦٨, ٤٦٩). ٣ - ((تعليق الخلاصة)) للدواري. (١٥٢, ١٨٤, ٤٦٢, ٥٢٢). ٤ - ((جوهرة الأصول)). (١٩٢, ٤٨٢). ٥ - ((الخلاصة)) للرصاص. (١٠١, ١٠٧). ٦ - ((الدرر المنظومة)) للمنصور. (٣٧, ٥٦, ٧١, ١٦١, ٢٠٧, ٤٨٢, ٤٨٣). ٧ - ((روضة الطالبين)) للنووي. (٥٥, ٢٣٢, ٢٣٣, ٣٧٨, ٣٨٠, ٤٠١, ٤٠٢, ٤٠٦, ٤٠٧). ٨ - ((الزيادات)). (٢٠٧, ٣٤٥, ٤٠٣). ٩ - ((شرح العيون)) للحاكم الجشمي. (٧٠, ٩٦, ١٠٥, ١٩٢, ٣٠٦, ٤٦١, ٤٨٢, ٥٢٢). ١٠ - ((شرح مختصر المنتهى)) للشيرازي. (٧٢, ١١٩, ٢٠٧, ٢١٦). ١١ - ((المجموع شرح المهذب)). (٢٠٨, ٢٠٩). ١٢ - ((صفوة الاختيار)) للمنصور.

стр. 63

(٣١, ٣٧, ٦٩, ٧٠, ١١٩, ١٤٩, ١٦١, ١٧٢, ١٨٠, ٢٠٧, ٢٠٩, ٤٨١). ١٣ - ((عمدة الأمة في إجماع الأئمة)) للريمي. (٣٨٣, ٥٤٨). ١٤ - ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)) للعز بن عبد السلام. (٢٠٩, ٤١١, ٥٠٣). ١٥ - ((اللمع)). (٣٣, ٤٨٣, ٥٢٢). ١٦ - ((المجزيء)) لأبي طالب. (٣٠, ٣٧, ١٧٢, ١٩٢, ٧٨٣). ١٧ - ((المعتمد)) لأبي الحسين البصري. (٥٦, ٧٠, ٩٦, ٩٩, ١٠٥, ١٧٣, ٢٢٣, ٣١٠, ٤٨٢). ١٨ - ((مختصر المنتهى)) لابن الحاجب. (٧٣, ١١٤, ٢٠٧, ٢٢٢, ٢٣٢, ٣٦٨, ٤٨٦). ١٩ - ((المحصول)) للرازي. (٢٠٠, ٢٣١, ٢٣٣, ٢٤٦, ٤٨٤, ٤٨٥, ٤٨٩). ٢٠ - ((نهاية المجتهد)) لابن رشد. (٢٨٥, ٥٦٨). *علوم متفرقة: ١ - ((أسباب النزول)) للواحدي. (٢٤٩). ٢ - ((الإحياء)) للغزالي.

стр. 64

(٣٤٣, ٣٤٤). ٣ - ((الأذكار)) للنووي. (٤٠٠). ٤ - ((تفسير القرطبي)). (٢٤٩, ٤٩٥). ٥ - ((حادي الأرواح)) لابن القيم. (١٨٣). ٦ - ((رياض الصالحين)) للنووي. (٣٧٨). ٧ - ((الشفاه)) للقاضي عياض. (٢٣٠, ٢٣٣, ٤٢٢). ٨ - الصحاح. (٤٤٣). ٩ - ((ضياء العلوم مختصر شمس العلوم)) للحميري. (٢٣٤, ٣٠٤). ١٠ - ((عقود العقيان في الناسخ والمنسوخ من القرآن)) (٩٦, ٢٠٥). ١١ - ((العلم المشهور في فضائل الأيام والشهور)) لابن دحية الكلبي. (٣٩١, ٣٩٨). ١٢ - ((الكشَّاف)) للزمخشري. (٥١, ٧٥, ٨١, ١٥١, ٤٣٥, ٤٣٦, ٣٧٢). ١٣ - ((المدهش)) لابن الجوزي.

стр. 65

(٣٠٠). ١٤ - ((النهاية)) لابن الأثير. (٥٠, ٧٢, ٣١٣, ٣٨٤, ٣٨٥, ٤٣١). ١٥ - ((نهاية العقول)) للرازي. (٣٥٦, ٣٧٧). ١٦ - ((الوسيط)) للواحدي. (٢٤٩). وغيرها كثير, وزادت جملتها على المئة وخمسين مصدراً, هذا فيما صرّح باسمه, ومن أراد الاستقصاء فليرجع إلى ((كشاف الكتب)) , و ((كشاف الأعلام)) فيمن لم يصرح باسم كتابه. * * *

стр. 66

الثناء على الكتاب وعكسه وقع كتاب ((الروض الباسم)) موقعه من علماء السنة, فأثنوا عليه واغتبطوا به, وكان بعكس ذلك على من غلظ حجابه عن الفضائل, ولم يرفع رأساً لواضحات الدلائل؛ واتبع هواه فأضلّه الله!. فممن أثنى على ((الروض)) الإمام العلاّمة المبدع شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المقري الشافعي (١) المتوفى (٨٣٧هـ) حيث كتب إلى مؤلفه ما يلي: ((ولقد وقف المملوك على «الروض الباسم)) فما هو إلا الحسام القاصم, ولقد وقع من القلوب موقع الماء من الصادي والنُّجح من الغادي, والراحة من المخمور, و [الصلة] من المهجور, ولقد نصرت الحديث على الكلام, والحلال على الحرام, وأوضحت الصراط المستقيم, وأشرت إلى النهج السليم, ولم تترك شبهة إلا فضحتها, ولا حجّة إلا أوضحتها, ولا زائغاً إلا قوّمته, ولا جاهلاً إلا علمته, ولا ركناً للباطل إلا خفضته, ولا عقداً لمبتدع إلا نقضته, ولقد صدقت الله في الرغبة إليه, ووهبت نفسك لله وتوكلت عليه, فالحمد لله الذي أقرّ عين السنة بمكانه, وأدالها على البدع وأهلها ببرهانه, ولقد أظهر من الحق ما ودّ كثير من الناس أن يكتمه, وأيّد دين الأمة الأمية بما علمه الله وألهمه, فعض على الجذل, وسيجعل الله بعد عسر يسراً, وإنا لا ندري لعل الله يحدث بعد ذلك

стр. 67

أمراً, وإذا أراد الله أمراً هيّأ أسبابه, وفتح لمن أراد الدخول بابه. *إذا الله سنَّى حلَّ عقدٍ تيسراً* ومن وقف على ما أفحمت به ذلك المعتدي, [من الحق] الذي استحلبت (١) فيه بالإعجاز والتحدي؛ علم أن بينه وبين النفثات النبوية أنساباً شريفة لا تحل عقودها, ولا تضاع حقوقها, ورحماً بلّها ببلالها, وبادر إلى صلتها ووصالها, لقد أبقى نوراً في وجه الزمان, وسروراً في قلوب أهل الإيمان, وقلّدت جيد السنة منة وأي منة, وأصبح شخصك ملموحاً بعيون البصائر, ودرّك ملتقطاً بأسماع الضمائر, والمنّة في ذلك للمصنف على عامة أهل الملّة وخاصَّة على أعيان هذه النحّلة, فحقّ على الكل أن يعرفوا حقّه إن كانت لهم أفهام تقدر قدره, وأن يستضيئوا بنوره إن كانت لهم أبصار تثبت للنور فجره. وأرى لهم أن يكتبوا أنفاسه ... إن كانت الأنفاس مما يكتب سمع الدعاء إلى الفلاح فوثب, وقلّب الله قلبه إلى الحق فانقلب؛ من غير ترهيب استفزه, ولا ترغيب هزه, ولا مناظرة غيّرته, ولا محاسدة اعترته, بل توفيق من الله إلهي, وإلهام سماوي, سهّل عليه مفارقة العادة وما نشأ عليه بدءاً وإعادة, وإن أمراً هذا أوله؛ فعواقبه عن النجاح مسفرة, وقصداً هذا مبتدؤه, فغوارسه مثمرة. وإني لأرجو الله حتى كأنني ... أرى بجميل الظنّ ما الله صانع ثم أجاب ابن الوزير على هذا التقريض بقوله:

стр. 68

ومن عجب لم أقضه منه أنه ... توهَّمني في العلم سامي المراتب أغرك أني قد ذكرت وإنما ... ذكرت لأني من جبال المغارب وقد عدمت فيه البصائر والنهى ... فطِبْت بذكرى موت كل الأطايب ولو عدمت وُرق الحمائم لم يكن ... بمستبعد تشبيهنا بالنواعب وألبست تأليفي ((العواصم)) بالثنا ... جميلاً أطاب الشكر من آل طالب وما فيه من حسن سوى أنه شجا ... روافض صحب المصطفى والنواصب وما كان تأليفي له عن تضلّع ... من العلم يشفي الصدر من كل طالب ولكنني والحمد لله منصف ... أذبّ بجهدي عن صحاح مذاهبي فلا تتوهمني بعلم محققاً ... فإنك ما جربت كلّ التجارب توهّمت يا ذا (١) بالتخيل حينما ... دجا الليل وامتدت ذيول الغياهبِ رويداً خليلي لا يغرك إنما ... رأيت التي تدعى بنار الحباحِبِ وما كلّ نارٍ نار موسى لمهتد ... ولا كل برق في الثقال الهواضب نصحتك لا أني تواضعت فانتفع ... بنصحي فما أرضى خِداعاً لصاحب ولا زلت يا خير الأفاضل باقياً ... رضيع لبان للعلا والمناقب (٢) وأثنى عليه العلاّمة إسحاق بن يوسف بن المتوكل (٣) , فقال في آخر ((الروض الباسم)) من نسخته: ((انتهى ما أردت من مطالعة هذا

стр. 69

السفر الجليل, الذي هو برؤ العليل وشفاء الغليل, فرحم الله مؤلفه رحمة واسعة, وحشره في زمرة حبيبه الشفيع ... )) (١) اهـ. وأثنى عليه الصنعاني في ((فتح الخالق)) (٢) فقال بعد أن ذكر رسالة المعترض-: ((واحتاج الناظم ﵀ أن يشمّر ساعد الجد والاجتهاد, ويجلب الأدلة من الأغوار والأنجاد, وأتى بما لم يأت به الأوّلون, وبما يعجز عنه المتأخرون, وألف ((العواصم والقواصم في الذّبّ عن سنة أبي القاسم)) واختصره بكتابه ((الروض الباسم)). فكأن رسالة شيخه إنّما أثارت كنوزاً من المعارف, وعمرت كعبة لكل طائف, من المحققين المصنّفين وعاكف)) اهـ. وأثنى عليه العلاّمة القنّوجي (١٣٠٧هـ) في ((أبجد العلوم)): (١/ ٣٥٨) , فقال: ((وللسيّد الإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير اليماني ﵀ كتب ورسائل مستقلة في هذا الباب (أي في النهي عن الاشتغال بعلم الكلام, منها كتابه المسمّى بـ ((الروض الباسم في الذبّ عن سنة أبي القاسم, فإن شئت الزيادة فعليك بها)) اهـ. وبالجملة؛ فكل ثناء قيل في ((العواصم)) فهو منطلق إلى ((الروض)) حري به, مع مافي ((الروض)) من فوائد ليست في أصله. -أما من ردّ عليه من الزيدية: ١ - أحمد بن حسن بن يحيى القاسمي, في كتابه ((العلم الواصم في الرد على هفوات الروض الباسم)). ولا يدرى من أمر هذا الكتاب

стр. 70

شيء (١). ٢ - ((العَضْب الصَّارم في الرد على صاحب الروض الباسم)) , لمجهول, منه نسختان في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء (٢). * * *

стр. 71

علاقة المختصر بالأصل, وأوجه المغايرة وامتيازات المختصر قد علمنا فيما مضى أنّ ((الروض)) مختصر من ((العواصم))؛ فإنّ ((الأصل)) لما تم فأينعت ثماره, وازدانت أزهاره, أجال عليه مؤلّفه يد القطاف, فالتقط من ثماره أنضجها, ومن أزهار أطيبها, ثم أعمل يده أخرى فقدّم وآخر وهذّب وشذب, وأصلح ورتّب؛ حتى صار -بحقّ- ((روضاً باسماً)) ... وقد كان سبب الاختصار ما أشار إليه المؤلف في المقدمة فقال: ((فلأن التوسيع يملّ الكاتب والمكتوب إليه, والمتطلع إلى رؤية الجواب والوقوف عليه, مع أنّ القليل يكفي المنصف, والكثير لا يكفي المتعسّف (١))). وقال أيضاً: ((ثم إني تأملت الكتاب -بعد ذلك- (أي الأصل) فوجدت ما فيه من التطويل والتدقيق, يصرف الأكثرين عن التأمل له والتحقيق, لا سيّما والباعث لداعية النشاط إلى معرفة مثل هذا إنما هو وجود من يعارض أهل السنة, ويورد على ضعفائهم الشّبه الدقيقة, ومن عوفي من هذا ربما نفر عن مطالعة هذه الكتب نفرة الصحيح عن شرب الأدوية النّافعة, وألم المكاوي الموجعة, فاختصرت منه هذا الكتاب, على أني لم أطنب في الأصل كل الإطناب ... )) (٢) اهـ. أما جوانب المغايرة بين الأصل ومختصره ففي أمور:

стр. 72

١ - سار المؤلف في ((الأصل)) على حسب إيرادات المعترض دون تصرّف في تقديم أو تأخير, بخلاف ((المختصر)) فإنه يجمع الكلام على المسائل المتشابهة في مكان واحد, فيقدم يوخّر بحسب المقتضي. ومن أبرز الأمثلة على ذلك: ((الكلام على كفار التأويل وفُسّاقه)) فبينما هي في ((الأصل)) في أوائل الكتاب (٢/ ١٣٠ - ٣/ ٢٢٣) , كانت في ((المختصر)) في آخر الكتاب: (٢/ ٤٨١ - ٥٦٩). ثم هي في ((المختصر)) أكثر ترتيباً. ومن الأمثلة أيضاً: ذبّ المؤلّف عن أئمة الإسلام الأربعة, فبينما أورده في ((الأصل)) بحسب إيراد المعترض له, فالكلام على أبي حنيفة في (٢/ ٨١) , والكلام على مالك (٣/ ٤٥٣) , والكلام على الشافعي في (٥/ ٥) , والكلام على أحمد (٣/ ٣٠٠). إلا أنه قد ساقه في ((المختصر)) مساقاً واحداً, حرصاُ منه على جمع الذّبّ عن الأئمة في مكان واحد. ((الروض)) (ص/٢٩٥ - ٣٤٣) , والأمثلة كثيرة, انظر: ((الروض)): (١/ ٢٣٠). ٢ - من جوانب المغايرة اختصار ما لا تعلّق له بنقض كلام المعترض من الفوائد والاستطرادات العلمية فقال في (ص/١٥٤ - ١٥٥): ((وهذا الموضع يحتمل ذكر فوائد ذكرتها في ((الأصل)) , منها ما ذكره النووي في «شرح مسلم)) , ومنها ما لم يذكره, ثم اختصرتها لأنها لا تتعلق بنقض كلام المعترض)) (١) اهـ.

стр. 73

بل إنه يختصر بعض الأوهام التي وهمها المعترض مما ليس تحتها إلا مجرد الاعتراض, وبيان الوهم, فقال في (ص/٢٣٠): ((وقد رأيت أن أقتصر على ذكر أوهام وهمها في هذا الفصل من الأوهام التي لا يفيد ذكرها ولا يهم أمرها؛ فإنّ مجرّد التعرض للاعتراض من غير فائدة مما ليس تحته طائل, ولا يستكثر من ذكره فاضل)) اهـ. ٣ - أن ((الأصل)) ومختصره مبنيان على إلزام الخصم على أصوله, ولم يتعرض المؤلف لبيان المختار عنده أحياناً, وذلك لأجل التقية من ذوي الجهل والعصبية. ثم قال المؤلف عن المختصر: ((ثم إني قد اختصرت هذا الكتاب في كتاب لطيف سميته: ((الروض الباسم)) , وهو أقل تقيّة من هذا ولن يخلو, فالله المستعان)) (١) اهـ. فيستفاد من هذا فائدة جليلة, وهي معرفة اختياراته في المسائل العلمية حيث صرّح بها في ((المختصر)) , ولم يتعرض لذلك في ((الأصل)). ٤ - ومن جوانب المغايرة والامتياز في ((المختصر)) , ما فيه من زيادات على ((الأصل)) , سواء كانت في الاستدلال أو التمثيل أو التحقيق, فمن تلك المواضع: * (١/ ٩ - ١٣) بعض الأشعار في مدح أهل الحديث. * (١/ ١٣٣) شعر للمؤلف في العشرة المبشرين بالجنة. * (١/ ١٦٦) فائدة للمؤلف عمن يُخَرِّج لهم البخاري استشهاداً.

стр. 74

* (١/ ١٧٠ - ١٧١) كلام الذهبي في حديث: ((ما تقرّب إليّ عبدي)) ورد الحافظ ابن حجر عليه. * (١/ ٢٤٦ - ٢٤٨) الكلام على الوليد بن عقبة. * (٢/ ٤٦٤ - ٤٧٦) بعض الكلام والتحقيق في حديث: ((فحجّ آدم موسى)) * (٢/ ٥٤٣ - ٥٦٩) أحاديث عمرو بن العاص, والمغيرة بن شعبة في الأحكام مع ذكر شواهدها والكلام عليها. فهذه (٢٦) صحيفة ليست في ((الأصل)). * (٢/ ٥٩٠ - ٥٩٦) خاتمة المؤلف وفيها نصيحة وعِظة وعبرة, وقصيدة في التمسك بالسنة. * * *

стр. 75

غرضه منه, ومنهجه فيه أما غرضه منه: فقد أبانه بقوله في فاتحة الكتاب وهو يصف رسالة المعترض وما تعرّضت له من القدح فيه وفي السنة وفي القواعد: ((فرأيت ما يخصني غير جدير بصرف العناية إليه, ولا كبير يستحق الإقبال بالجواب عليه, وأما ما يختص بالسنن النبوية والقواعد الإسلامية؛ مثل قدحه في صحة الرجوع إلى الآيات القرآنية, والأخبار النبوية والآثار الصحابية, ونحو ذلك من القواعد الأصولية, فإني رأيت القدح فيها ليس أمراً هيّناً, والذبّ عنها لازماً متعيناً, فتعرضت لجواب ما اشتملت عليه من نقض تلك القواعد الكبار, التي قال بها الجلّة من العلماء الأخيار)) (١) اهـ. كما أبانه غاية البيان فقال: ((وقد اقتصرت في هذا ((المختصر)) على نصرة السّنن النبوية, والذبّ عنها وعن أهلها من حملة الأخبار المصطفوية, سالكاً من ذلك في محجّةٍ جليّةٍ, غير عويصةٍ ولا خفيّةٍ .. )) (٢) اهـ. وقال: (( ... والقصد بهذا كله الذب عن السنن ورواتها)) (٣). وقال: ((وقد تركت إيراد كلام متكلّمي الأشعرية في التحسين والتقبيح؛ لأن كتابي هذا كتاب نصرة للحديث وأهله, الواقفين على ما كان عليه السّلف, من ترك الخوض في عويص الكلام, ودقيق الجدال)) (٤) اهـ.
следующие страницы →