Полный текст (5 331 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.
стр. 2556
﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ أن أرجئهما وأخرهما ﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ﴾ جامعين
стр. 2557
﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ﴾ لوقت ﴿﴾ هو وقت الضحى من يوم الزينة
стр. 2558
﴿قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً﴾ عندك
стр. 2559
﴿إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾
لموسى
стр. 2560
﴿قَالَ لَهُمْ مُّوسَى﴾ أي قال للسحرة ﴿أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ﴾ من السحر
стр. 2561
﴿فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ﴾ فخيل إلى موسى أنها حيات تسعى ﴿وَقَالُواْ﴾ حينما ألقوا ما ألقوا ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَونَ﴾ مولانا وإلهنا
стр. 2562
﴿تَلْقَفُ﴾ تبتلع ﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾ ما يزورون من تخييل الحبال والعصى أنها حيات. فلما رأى السحرة ما فعله موسى بسحرهم، وعلموا أن ما جاء به ليس بسحر؛ لأن السحر تبقى معداته وأدواته، ولا تمحى؛ وقد لقفت عصاه حبالهم وعصيهم، ولم يبق أثر لها
стр. 2563
﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ﴾ على وجوههم ﴿سَاجِدِينَ﴾ لرب موسى وهارون؛ بعد أن كانوا يقولون ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ وأصبح من يستعين بهم فرعون: عوناً عليه، لا عوناً له؛ فأسقط في يد اللعين، وحل به الخزي والعار في عقر داره، وبين أهله وأنصاره. وحينئذٍ
стр. 2564
﴿قَالَ﴾ مخاطباً سحرته ﴿آمَنتُمْ لَهُ﴾ أي هل آمنتم لموسى ﴿قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ بالإيمان ﴿إِنَّهُ﴾ أي موسى ﴿لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ أراد أن يوهم قومه أن سحر موسى من جنس سحر السحرة؛ كيف لا: وقد أحال موسى عصاه حية؛ كما أحالوا حبالهم وعصيهم حيات. وفاته أن السحرة - وهم أدرى الناس وأعلمهم بالسحر - قد علموا أن ما جاء به موسى ليس بسحر؛ وإنما هو من صنع فاطر الأرض والسموات
стр. 2565
﴿قَالُواْ لاَ ضَيْرَ﴾ لا ضرر ﴿إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ راجعون إليه؛ فيجزينا على ما تفعل بنا خير الجزاء لقد آمن السحرة إيماناً صحيحاً يقينياً، ووثقوا بالبعث والحساب،
⦗٤٤٨⦘ والثواب والعقاب؛ يدل على ذلك قولهم:
стр. 2566
﴿إِنَّا نَطْمَعُ﴾ بإيماننا وإنابتنا ﴿أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ﴾ التي ارتكبناها حال كفرنا ﴿أَنْ﴾ أي بأن ﴿كُنَّآ أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
من شيعتك
стр. 2567
﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ أي سر بهم ليلاً ﴿إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ﴾ سيتبعكم فرعون وجنوده؛ بقصد إهلاككم والقضاء عليكم
стр. 2568
﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي الْمَدَآئِنِ﴾ التابعة له ﴿حَاشِرِينَ﴾ جامعين لقوات جيشه؛ قائلاً لهم
стр. 2569
﴿إِنَّ هَؤُلاءِ﴾ يقصد موسى ومن آمن معه ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ طائفة قليلة
стр. 2570
﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ﴾ اعترف عدو الله بالخزي والذلة؛ وأن المؤمنين قليلون؛ غير أنهم له غائظون وسيرى يوم القيامة الذل الأكبر، والخزي الأعظم، والغيظ الأعم؛ حين يقدم قومه يوم القيامة؛ فيوردهم النار، وبئس الورد المورود
стр. 2571
﴿حَاذِرُونَ﴾ متيقظون
стр. 2572
﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿وَعُيُونٍ﴾ أنهار جارية؛ ظاهرة للعيان
стр. 2573
﴿وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ المقصود بها أرض مصر؛ ولا يخفى ما اكتشف فيها حتى الآن من الكنوز الزاخرة التي خلفتها الفراعنة. والمراد بالمقام الكريم: الدور الرفيعة، والقصور المشيدة؛ التي كانوا يقيمون فيها، ويمرحون في جنباتها
стр. 2574
﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي ملكنا بني إسرائيل مصر وما فيها من ﴿جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ بعد إغراق فرعون وقومه
стр. 2575
﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ أي وقت شروق الشمس أو توجهوا جهة المشرق
стр. 2576
﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ أي رأى كل فريق منهما الآخر ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ أي سيدركنا حتماً فرعون وأصحابه، ويقضون علينا
стр. 2577
﴿قَالَ﴾ موسى مطمئناً لوعد ربه بإنجائه ﴿كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بعونه وإرشاده ﴿سَيَهْدِينِ﴾ إلى ما ينجيني. وحين وثق موسى بربه وتأكد من نصرته ومعونته: أمده الله تعالى بالقوى التي لا تقاوم، وبالنصر المؤزر الذي لا يدافع؛ وأوحى ربه إليه
стр. 2578
﴿أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾ فضربه ﴿فَانفَلَقَ﴾ الماء عن الأرض اليابسة ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ﴾ كالجبل
стр. 2579
﴿وَأَزْلَفْنَا﴾ قربنا ﴿ثُمَّ﴾ هناك ﴿الآخَرِينَ﴾ فرعون وقومه
стр. 2580
﴿وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ بمرورهم على الأرض؛ بعد انحسار الماء عنها
стр. 2581
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ﴾ لأنهم تبعوا موسى في الطريق الذي سار فيه؛ فأمر الله تعالى البحر فأطبق عليهم؛ فأغرقهم عن آخرهم
стр. 2582
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الإنجاء والإهلاك ﴿لآيَةً﴾ لعبرة لمن يعتبر
стр. 2583
﴿قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ أي على عبادتها مداومين
стр. 2584
﴿فَإِنَّهُمْ﴾ أي الأصنام التي تعبدونها ﴿عَدُوٌّ لِي﴾ لا أعبدهم مثلكم، ولا أواليهم ﴿إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ فإني أعبده؛ لأنه خالقي ومالكي ورازقي؛ وهو السميع العليم. النافع الضار
стр. 2585
﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ﴾ أرجو ﴿أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ يوم الجزاء؛
⦗٤٤٩⦘ وهو يوم القيامة. واستغفار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: تواضع منهم لربهم، وتعليم لأممهم؛ أو هو لذنوب سلفت منهم قبل اختيارهم، واضطلاعهم بمهام الرسالة؛ وخطاياهم - إن صح أن لهم خطايا - لا تعدو الصغائر المعفو عنها؛ إذ أنهم عليهم الصلاة والسلام معصومون عن الكبائر حتماً
стр. 2586
﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً﴾ علماً يقيني الخطأ والزلل ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ بمن تقدمني من الأنبياء
стр. 2587
﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ﴾ أي ثناء وذكراً حسناً ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ فيمن يأتي بعدي إلى يوم القيامة وقد استجاب الله تعالى دعاءه، وجعل له ذكراً حسناً إلى يوم الدين: فلا يصلي مصلَ إلا إذا صلى عليه في صلاته، ولا يؤمن مؤمن إلا إذا آمن بنبوته واعترف بفضله، وأثنى عليه الثناء كله: اللهم صل على سيدنا محمد، كما صليت على سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد، كما باركت على سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
стр. 2588
﴿وَلاَ تُخْزِنِي﴾ لا تفضحني ﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ فياعجباً: إبراهيم خليل الله تعالى ونبيه - بل قدوة أنبيائه - وصاحب الملة الحنيفية: يدعو ربه ويسأله ألا يفضحه يوم القيامة ونحن وحالنا كما لا يخفى: إيمان قاصر، وعمل فاجر، ورياء ونفاق، وخصومات وشقاق؛ ونظن أن لنا يوم البعث القدر الأعلى، والقدح المعلى فالجأ أيها المسكين إلى ربك بالدعاء واجأر إليه بالرجاء؛ عسى أن يكتبك في عداد الناجين، الفائزين، المقبولين
стр. 2589
﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ﴾ من الشرك، والنفاق، والحقد «سليم» بالإيمان؛ لأن قلب الكافر والمنافق: مريض؛ لقوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾
стр. 2590
﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ قربت، وهيئت، وأعدت
стр. 2591
﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ﴾ أظهرت ﴿لِلْغَاوِينَ﴾ الكافرين، الهالكين
стр. 2592
﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾ طرح بعضهم على بعض في الجحيم ﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ أي كبكب الآلهة - وهي الأصنام - «والغاوون» وهم الكافرون
стр. 2593
﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ وهم أتباعه، ومن أطاعه؛ من الجن والإنس
стр. 2594
﴿تَاللَّهِ﴾ قسم فيه معنى التعجب ﴿أَن كُنَّآ﴾ في الدنيا ﴿لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ ظاهر، بيِّن
стр. 2595
﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ﴾ أيها الشياطين؛ في الطاعة والعبادة ﴿بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الذي ينفع ويضر، ويحيي ويميت
следующие страницы →