← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

﴿قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ الذين غلب على عقلهم السحر؛ والمراد به: نسبته ﵇ إلى الجنون

стр. 2627

﴿فَأْتِ بِآيَةٍ﴾ معجزة تدل على صدقك

стр. 2628

﴿قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ﴾ نصيب من الماء للشرب

стр. 2629

﴿فَعَقَرُوهَا﴾ ذبحوها. عقرها واحد منهم؛ ونسب العقر لجميعهم: لأنهم رضوا عن فعله؛ فكان جزاؤهم كجزائه

стр. 2630

﴿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ﴾ بالرجفة، أو الصيحة؛ التي طغت عليهم؛ فأهلكوا جميعاً. قال تعالى ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ﴾

стр. 2631

﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ﴾ اللواط

стр. 2632

﴿وَتَذَرُونَ﴾ تتركون ﴿عَادُونَ﴾ معتدون؛ بانتهاككم حرمات الله تعالى، وإتيانكم ما لا يحل هذا وحكم اللواط: كحكم الزنا؛ ألا ترى أن الله تعالى وصف اللائطين هنا بالعدوان «بل أنتم قوم عادون» ووصف الزانين بقوله: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ فوجب أن يقام الحد على اللائط؛ كما يقام على الزاني. وذهب قوم إلى وجوب إلقائه من حالق (انظر آية ٧ من سورة المؤمنون)

стр. 2633

﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾ المطرودين

стр. 2634

﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ﴾ لفسقكم ﴿مِّنَ الْقَالِينَ﴾ المبغضين

стр. 2635

﴿إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ﴾ الباقين في العذاب؛ وهي امرأته: أهلكها الله تعالى فيمن أهلك

стр. 2636

﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا﴾ أهلكنا

стр. 2637

﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً﴾ أمطرهم الله تعالى حجارة. قيل: إن جبريل ﵊ خسف الأرض بقرية قوم لوط، وجعل عاليها سافلها، وأمطر من كان منهم خارج القرية بالحجارة

стр. 2638

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الغالب الذي لا يغلب؛ المنتقم من أعدائه ﴿الرَّحِيمُ﴾ بعباده وأوليائه؛ فلا يحملهم ما لا طاقة لهم به؛ ولا يؤاخذهم بذنوب غيرهم

стр. 2639

﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ هم قوم شعيب ﵇؛ و «الأيكة»: الغيضة؛ وهي مجتمع الشجر

стр. 2640

﴿وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ الذين ينقصون الناس حقوقهم، أو الذين خسروا أنفسهم وآخرتهم

стр. 2641

﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾ الميزان

стр. 2642

﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ﴾ لا تنقصوا ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾ العثى: أشد الفساد الخليقة

стр. 2643

﴿قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ الذين اختلط عقلهم، وغلب عليهم السحر

стр. 2644

﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً﴾ قطعاً ﴿مِّنَ السَّمَآءِ﴾ وهذا كقولهم ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾

стр. 2645

﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ هي سحابة أظلتهم؛ بعد أن عذبوا بالحر الشديد سبعة أيام؛ فاجتمعوا تحتها مستجيرين بها، طامعين في بردها ومائها؛ فأمطرتهم ناراً: فاحترقوا عن آخرهم. قيل: كان لمدين ستة ملوك؛ يسمون: أبجد، هوز، حطى، كلمن، سعفص، قرشت؛ وقد وضعت العرب الكتابة العربية على عدد حروفهم؛ بعد زيادة ستة أحرف؛ جمعوها في ثخذ، ضظغ. وكان رئيسهم: كلمن. هلكوا جميعاً - فيمن هلك - يوم الظلة؛ وقد رثت ابنة كلمن أباها بقولها: كلمن هدم ركني هلكه وسط المحله سيد القوم أتاه الـ ـحتف ناراً وسط ظله جعلت ناراً عليهم دارهم كالمضمحلة

стр. 2646

﴿وَإِنَّهُ﴾ أي القرآن الذي يكذبون به ﴿لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ العالمين: جمع العالم، والعالم: الخلق كله؛ من إنس وجن، وطير ووحش

стр. 2647

﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جبريل ﵇: أمين وحي الله

стр. 2648

﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كتبهم. أي إن القرآن ثابت مذكور في الكتب السماوية المتقدمة

стр. 2649

﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ﴾ علامة على صدقك ⦗٤٥٥⦘ ﴿أَن يَعْلَمَهُ﴾ يعلم هذا القرآن، ويعلم أنه منزل من لدن ربك ﴿عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الذين آمنوا بالرسول ﵊: كعبد اللهبن سلام، وكعب الأحبار، وأضرابهما؛ وقد صاروا من علماء المسلمين. وقد قال قائل: ما من أمة إلا وعلماؤها شرارها؛ إلا هذه الأمة المحمدية: فإن علماءها خيارها فلينظر علماء الأمة الإسلامية اليوم إلى هذا القول، وليدبروه، وليجتهدوا أن يكونوا مصداقاً له. قال الصادق المصدوق؛ عليه أفضل الصلاة وأتم السلام: «يؤتى بالرجل يوم القيامة؛ فيلقى في النار؛ فتندلق أقتاب بطنه؛ فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى. فيجتمع إليه أهل النار؛ فيقولون: يا فلان، مالك ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى؛ قد كنت آمر بالمعروف، ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه» وفي رواية: «أول أهل النار دخولاً: عالم يلقى في النار ... الحديث»

стр. 2650

﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ﴾ جمع أعجم؛ وهو الحيوان؛ لأنه لا ينطق. وقيل: هو جمع أعجمي. وهو الذي لا يفصح وإن كان عربياً. وقرأ الحسن «الأعجميين» جمع أعجمي؛ وهو الذي لا ينطق العربية

стр. 2651

﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ﴾ أي القرآن: أدخلناه ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ الكافرين: سلكناه في قلوبهم؛ بحيث يعقلونه - إذا أرادوا - أليس يعقل كل ما فيه؟ ويتفهمونه - إذا رغبوا - أليس معلوماً، وواضحاً مفهوماً؟ وذلك لأن تكذيبهم به - بعد دخوله في قلوبهم - أعظم كفراً، وأشد وزراً؛ من تكذيبهم لشيء لم يعلموه، ولم يفهموه، ولم يطرق لهم قلباً، أو يقرع لهم لباً؛ فإن المكذب بالحق بعد معرفته له: شر من المكذب لما لا يفقه، ولا يعرف. وقد سلكه الله تعالى في قلوبهم: إلزاماً لهم، وحجة عليهم لكنهم استكبروا استكباراً، وأصروا على كفرهم إصراراً: فلم يؤمنوا بما سلكه الله تعالى في قلوبهم، ويسره على أفهامهم. ونظيره قوله تعالى: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾ وقوله جل شأنه؛ خطاباً للكفار «سيريكم آياته فتعرفونها» وقوله عز سلطانه: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ وقوله : ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ وقول الحكيم المتعال: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾

стр. 2652

﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُاْ﴾ بأعينهم ﴿الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ الذي وعدوا به في الدنيا، أو يوم القيامة؛ فحينئذٍ يعلمون أنه الحق من ربهم؛ حيث لا يجدي إيمانهم، ولا تنفع توبتهم وقد ذهب جل المفسرين - إن لم يكن كلهم - إلى أن المقصود بذلك: أن الله تعالى يسلك التكذيب ⦗٤٥٦⦘ في قلوب الكافرين؛ ليمنعهم من الإيمان. وهو قول بادي البطلان، ظاهر الخسران؛ يتنافى مع العدل المطلوب من بني الإنسان؛ فما ظنك بالرحيم الرحمن أعدل العادلين، وأحكم الحاكمين هذا ويؤيد ما ذهبنا إليه - وخالفنا المفسرين فيه - قوله جل شأنه في ختام هذا القول: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ * ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ إذ كيف يرسل تعالى المنذرين؛ وقد سلك تكذيبهم في قلوب الكافرين؟ وكيف ينفي الظلم عن نفسه؛ وما زعمه المفسرون هو الظلم المبين وكيف يتفق قول المفسرين؛ وقول العزيز الحميد، في كتابه المجيد «ولا يرضى لعباده الكفر» وكيف لا يرضاه؛ وقد سلكه في قلوبهم، وأجراه في دمائهم؟ وكيف يحول المولى بينهم وبين الإيمان؛ وهو جل شأنه القائل: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى﴾؟ وكيف يؤمنون، أو يهتدون؛ وقد حال بينهم وبين الإيمان والاهتداء؟ ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾. ونحن إذا ما وافقنا المفسرين فيما ذهبوا إليه: احتجنا إلى تعليل قولهم تعليلاً مقبولاً؛ بأن نقول: إن سلوك التكذيب في قلوبهم: كان نتيجة لإصرارهم على الكفر، وتعاميهم عن الحق؛ رغم وضوح آيات الله تعالى، وتواتر معجزاته، وصدق رسالاته وقد وصف الله تكذيبهم بأشنع ما يوصف به المكذبون - من جهل وعناد واستكبار - فقد بلغ تكذيبهم: أن لو قرأ القرآن عليهم من لا يدريه ولا يفهمه؛ بل ومن ليس في عداد الآدميين؛ من الأعجميين ﴿مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ فكان سلوك التكذيب في قلوبهم: عقوبة لهم على عنادهم؛ كقوله تعالى ﴿فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ فكانت الإزاغة عقوبة على الزيغ. وقوله جل شأنه: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ﴾ فكان الظلم والفسق سابقان للإضلال وبغير الذي قلنا لا يستقيم المعنى الذي أرادهالله، ولا تتوافر القدسية الواجبة في حقه تعالى فليتأمل هذا، وليعتبر به من كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد (انظر الآيات ٣٣ من سورة الرعد و٨ من سورة فاطر وصلى الله عليه وسلّم٨ من سورة الحج)

стр. 2653

﴿فَيَأْتِيَهُم﴾ العذاب ﴿بَغْتَةً﴾ فجأة

стр. 2654

﴿مُنظَرُونَ﴾ مؤجلون

стр. 2655

﴿مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ به من العذاب

стр. 2656

﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ﴾ أي بالقرآن

стр. 2657

﴿وَأَنذِرْ﴾ خوف يا محمد ﴿عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ قومك وآلك؛ لينذروا من حولهم؛ فيكثر المسلمون، وتعم الدعوة الإسلامية. قال تعالى: ﴿لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ أي ومن بلغه القرآن: ينذر به أيضاً

стр. 2658

﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ ألن جانبك وتواضع

стр. 2659

﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ أي ويرى تعالى تقلبك في الصلاة مع المصلين

стр. 2660

﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾ أي تتنزل بالوسوسة والإغواء والإفساد

стр. 2661

﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كذاب، مرتكب للإثم. والمقصود: رؤساء الكفار والذين يزعمون معرفة الغيب

стр. 2662

﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ أي أن الشياطين تتسمع إلى الملإ الأعلى ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ يقولون لأوليائهم ما لا يسمعون. وأولياؤهم: هم ﴿كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ يزيدون على إفك الشياطين إفكاً، ويزدادون على إثمهم إثماً

стр. 2663

﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ ليس المراد بالشعراء هنا: كل الشعراء. بل أريد الغاوون منهم، والضالون: الذين يلوكون بألسنتهم أعراض الناس، ويتشدقون بالإثم والفجور، ويروجون للفسق والخمور أما من ارتقى منهم بشعره عن درك الفساد والإفساد؛ فقد يكون من أئمة الأتقياء، وخلاصة الفضلاء الأصفياء وناهيك بأن منهم الإمام البوصيري، وحسانبن ثابت: شاعر النبي والإمام ابن الفارض، والبرعي؛ وغيرهم ممن وقفوا قرائحهم وأشعارهم على ذكر الرحمن الرحيم، ومدح رسوله العظيم، ووصف كتابه الكريم وهم الذين استثناهم الله تعالى بقوله:

стр. 2664

﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ أي وانتصروا لأنفسهم، أو لإخوانهم، أو لدينهم؛ من بعد ما ظلمهم الغير. ونظيره قوله تعالى: ﴿لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾.

стр. 2665

سورة النمل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
следующие страницы →