Полный текст (5 331 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كذاب، مرتكب للإثم. والمقصود: رؤساء الكفار والذين يزعمون معرفة الغيب
стр. 2662
﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ أي أن الشياطين تتسمع إلى الملإ الأعلى ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ يقولون لأوليائهم ما لا يسمعون. وأولياؤهم: هم ﴿كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ يزيدون على إفك الشياطين إفكاً، ويزدادون على إثمهم إثماً
стр. 2663
﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ ليس المراد بالشعراء هنا: كل الشعراء. بل أريد الغاوون منهم، والضالون: الذين يلوكون بألسنتهم أعراض الناس، ويتشدقون بالإثم والفجور، ويروجون للفسق والخمور أما من ارتقى منهم بشعره عن درك الفساد والإفساد؛ فقد يكون من أئمة الأتقياء، وخلاصة الفضلاء الأصفياء وناهيك بأن منهم الإمام البوصيري، وحسانبن ثابت: شاعر النبي والإمام ابن الفارض، والبرعي؛ وغيرهم ممن وقفوا قرائحهم وأشعارهم على ذكر الرحمن الرحيم، ومدح رسوله العظيم، ووصف كتابه الكريم وهم الذين استثناهم الله تعالى بقوله:
стр. 2664
﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ أي وانتصروا لأنفسهم، أو لإخوانهم، أو لدينهم؛ من بعد ما ظلمهم الغير. ونظيره قوله تعالى: ﴿لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾.
стр. 2665
سورة النمل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 2666
﴿طس﴾ (انظر آية ١ من سورة البقرة)
стр. 2667
﴿إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ بالقيامة، والحساب، والجزاء ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ الفاسدة؛ ليزدادوا كفراً على كفرهم، وطغياناً على طغيانهم (انظر آية ١٢٢ من سورة الأنعام) ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يترددون في ضلالهم
стр. 2668
﴿لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ أسوؤه
стр. 2669
﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ لتتلقاه وتتلقنه ﴿مِن لَّدُنْ﴾ من عند ﴿حَكِيمٍ﴾ يحكم قوله وفعله وأمره ﴿عَلِيمٍ﴾ بمصالح الناس وحاجاتهم
стр. 2670
﴿إِذْ قَالَ مُوسَى﴾ أي واذكر قصة موسى؛ إذ قال ﴿لأَهْلِهِ﴾ امرأته ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ أبصرت من بعيد ﴿سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾ لأن النار الموقدة: دليل على وجود موقد لها؛ تستقى منه الأخبار، ويهتدى به إلى الطريق، ويستطعم ﴿بِشِهَابٍ﴾ شعلة مضيئة ﴿قَبَسٍ﴾ القبس: كل ما يقتبس؛ من جمر، وجذوة، ونحوهما ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلِونَ﴾ تستدفئون من البرد
стр. 2671
﴿فَلَمَّا جَآءَهَا﴾ أي جاء موسى النار التي توهمها ﴿نُودِيَ﴾ من حيث لا يعلم من أين يأتيه النداء، ولا يعلم صفته، ولا كنهه: نداء ولا صوت ﴿أَنْ﴾ بأن ﴿بُورِكَ﴾ بارك الله ﴿مَن فِي النَّارِ﴾ من الملائكة
⦗٤٥ ٨ ⦘ ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ موسى. وهي تحية من الله تعالى لكليمه ﵊ ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تنزه وتقدس (انظر آية ﷺ من سورة الإسراء) ونودي
стр. 2672
﴿يمُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ القوي، الغالب، الذي لا يغلب ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأمور في مواضعها، ويعد لكل شيء عدته
стр. 2673
﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ تتحرك ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾ حية ﴿وَلَّى مُدْبِراً﴾ أسرع راجعاً ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ لم يرجع؛ فناداه ربه تعالى ﴿يمُوسَى لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾ وكيف يخافون في موطن الأمن والسلامة؟
стр. 2674
﴿إَلاَّ مَن ظَلَمَ﴾ نفسه منهم بالزلل ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ﴾ كآدم، ويونس، وداود، وسليمان؛ ﵈ فإنهم يخافون؛ رغم رضائي عنهم، ومغفرتي لهم، وتوبتي عليهم. وقيل: «إلا من ظلم» من غير الأنبياء؛ لأن الأنبياء لا يظلمون
стр. 2675
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ الجيب: فتحة الثوب مما يلي العنق ﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ من غير مرض: كبرص ونحوه
стр. 2676
﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ أي ظاهرة بينة
стр. 2677
﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾ أي أنكروها بألسنتهم؛ لشدة كفرهم وعنادهم، واستيقنتها قلوبهم؛ لما رأوه من صحتها، وصدقها، ووضوحها (انظر آية ٢٠٠ من سورة الشعراء)
стр. 2678
﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ في النبوة والعلم؛ دون سائر أبنائه ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ المراد به كثرة ما أوتي من الملك، والعلم، والنبوة
стр. 2679
﴿وَحُشِرَ﴾ جمع ﴿يُوزَعُونَ﴾ يحبس أولهم على آخرهم؛ ليكونوا مجتمعين طوع أمره وإرادته
стр. 2680
﴿وَادِي النَّمْلِ﴾ هو واد كثير النمل ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ قيل: إنها ملكتهم. هذا وقد أثبت العلم الحديث: أن للنمل ملكة يأتمر بأمرها، وينتهي بنهيها (انظر آية ٣٨ من سورة الأنعام) ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ لئلا يحطمنكم. والحطم: الكسر. ومن هنا نعلم أن القوي قد يهلك الضعيف من حيث لا يشعر، وأن الضعيف يجب أن يعد عدته، ويأخذ أهبته؛ لتوقي ضرر القوي
стр. 2681
﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾ ألهمني
стр. 2682
﴿أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ﴾ ليكون عبرة لغيره؛ ممن يستكبر عن أمري. هذا وقد رسمت هذه الكلمة في المصحف الإمام هكذا «لا أذبحنه» بصيغة النفي. وساق علماء الرسم في سبيل إثبات صحة هذا الرسم التعلات، وبذلوا ما وسعهم من الجهد ليحولوا دون الحقيقة المجردة: وهي لا تعدو خطأ كاتب، أو زلة مملٍ. وفي موضوع هجاء المصحف العثماني ورسمه، وعدم وجوب التقيد به، مزيد بيان؛ فانظره إن شئت في كتابنا «الفرقان» ﴿بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ بحجة ظاهرة
стр. 2683
﴿فَمَكَثَ﴾ سليمان وقتاً ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ فجاء الهدهد ﴿فَقَالَ﴾ حين سأله سليمان عن سبب تخلفه عن مجلسه ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ﴾ وهي قبيلة باليمن، أو هو اسم مدينة بها؛ تعرف بمأرب
стр. 2684
﴿إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ هي بلقيس بنت شراحيل ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ تحتاجه الملوك: من الجند، والميرة، والذخيرة، والعظمة، والقوة ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ سرير كبير من ذهب، مرصع بالجواهر واليواقيت؛ كانت تجلس عليه للحكم
стр. 2685
﴿الْخَبْءَ﴾ المخبوء، المستتر عن الأنظار ﴿فِي السَّمَاواتِ﴾ من الماء في ﴿الأَرْضِ﴾ من النبات والكنوز﴾ وفي هذه القصة: تعليم لنا من الله تعالى باستخدام الطير في حمل الرسائل، ولذا وفق الناس لاختيار الحمام الزاجل
стр. 2686
﴿ثُمَّ تَوَلَّ﴾ انصرف ﴿عَنْهُمْ﴾ وكن قريباً منهم؛ بحيث تراهم ولا يرونك ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ يجيبون على كتابي. فلما قرأت بلقيس خطاب سليمان: جمعت وجوه قومها، وأشرافهم، وقادتهم؛ و
стр. 2687
﴿قَالَتْ﴾ لهم ﴿يأَيُّهَا الْمَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ﴾ يؤخذ من هذا: أن بلقيس كانت تحكم قومها حكماً «ديموقراطياً» وأنه كان لها مجلس للشورى «برلمان» والقرآن لم يورد هذه القصة عبثاً؛ بل ليرشدنا إلى الطرق الدستورية، والنظم الشورية
стр. 2688
﴿أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ﴾ لا تتكبروا عن طاعتي ﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ مؤمنين منقادين
стр. 2689
﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ أي ما كنت ممضية أمراً حتى تحضرون. لم تأخذها العزة بالإثم، ولم تغرها سطوة سلطانها، وقوة جيشها، وإخلاص شعبها؛ لم يمنعها كل ذلك من استشارة رؤوس دولتها، وكبراء مملكتها، ومناقشتهم؛ وقد تكون بلقيس أول امرأة في التاريخ بمثل هذا الخلق، وبمثل هذا التدبير، وهذه الحكمة
стр. 2690
﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً﴾ فاتحين غازين ﴿أَفْسَدُوهَا﴾ بالقسوة والبطش ﴿وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً﴾ لقد نظرت بلقيس بثاقب رأيها، وعلمت أن الملوك الأقوياء إذا احتلوا بلداً عنوة: أخذوا خيراتها، وأذلوا أهلها واستعبدوهم
⦗٤٦١⦘ ﴿وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ﴾
دائماً
стр. 2691
﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ امتحاناً لهم، ودرءاً لصولتهم؛ فعسى أن يكونوا طلاب مال؛ فتشغلهم هديتنا عن إيذائنا ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ من أخبارهم
стр. 2692
﴿فَلَمَّا جَآءَ﴾ الرسل ﴿سُلَيْمَانُ﴾ ورأى ما يحملون من هدايا، وأموال، وتحف، ونفائس؛ تفوق العد والحصر ﴿قَالَ﴾ لرسل بلقيس ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ آتَانِي اللَّهُ﴾ من الإسلام، والملك، والعلم، والنبوة ﴿خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ﴾ من المال وحده ﴿بَلْ أَنتُمْ﴾ لا أنا ﴿بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ والتفت سليمان إلى رئيس وفد بلقيس قائلاً له
стр. 2693
﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ بهديتهم ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ أي لا طاقة لهم على مقابلتهم ومقاتلتهم ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ﴾ أي من بلادهم ﴿أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ الصغار: شدة الذل.
ثم التفت سليمان إلى خاصته ووزرائه؛ من الإنس والجن
стр. 2694
﴿قَالَ يأَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ الذي رآه الهدهد، ووصفه لي: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿مُسْلِمِينَ﴾ طائعين منقادين
стр. 2695
﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّن الْجِنِّ﴾ العفريت: هو القوي، الواسع الحيلة، النافذ الأمر، الشديد الدهاء. و «الجن» المستتر. من جنه الليل: إذا ستره. وجن الليل: ظلمته ﴿قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ﴾ أي من مجلسك هذا
стр. 2696
﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ﴾ قيل: إنه ملك سخره الله تعالى لسليمان. وقيل: إنه جبريل ﵇. وقيل: هو وزيره آصفبن برخيا؛ وقد كان يعلم اسم الله الأعظم؛ الذي إذا دعى به أجاب، وإذا سئل به أعطى ﴿قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ أي قبل أن تغمض عينك؛ والمراد به: المبالغة في قرب المدة ﴿لِيَبْلُوَنِي﴾ ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ﴾ على ما أنعم به علي ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾ فأنسى ذلك، وأنسبه لنفسي ولجندي ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾ عن شكر الشاكرين، وعبادة العابدين ﴿كَرِيمٌ﴾ في عطائه؛ يتفضل على من يشكر، ومن يكفر
стр. 2697
﴿قَالَ نَكِّرُواْ﴾ أي غيروا
стр. 2698
﴿فَلَمَّا جَآءَتْ﴾ بلقيس: أروها عرشها المستقر عند سليمان؛ و ﴿قِيلَ﴾ لها ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ لم تجزم بأنه هو: لغرابة وجوده في ذلك الزمان والمكان، ولاستحالة حدوث ذلك عقلاً. وذهب بعض المحدثين إلى أنه لم يكن ثمة سوى رسم العرش - لا العرش نفسه - واستدلوا على ذلك: بقول سليمان لها: «أهكذا عرشك» وقولها «كأنه هو» وهذا الرأي يأباه سياق النظم الكريم؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ﴾ وإلا فأين المعجزة الخارقة وأين الآية الظاهرة؟ ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾ هو من قول سليمان؛ أي أوتينا العلم بأن الله تعالى على كل شيء قدير
﴿مِن قَبْلِهَا﴾ أي من قبل هذه المرة، أو «وأوتينا العلم» بمجيئها طائعة وإسلامها «من قبل» مجيئها ﴿وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ منقادين لأمرالله، طائعين له
стр. 2699
﴿وَصَدَّهَا﴾ منعها عن عبادة الله تعالى ﴿مَا كَانَت﴾ أي الذي كانت ﴿تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ ويجوز أن يكون المعنى «وصدها» سليمان «ما كانت تعبد» عما كانت تعبد ﴿إِنَّهَا﴾ أي لأنها ﴿كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ يعبدون الشمس والقمر
стр. 2700
﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ وهو كل بناء عال ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ﴾ أي رأت الصرح؛ وقد صنعت أرضه من زجاج شفاف ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ماء عظيماً ﴿قَالَ﴾ سليمان ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ﴾ مملس ﴿مِّن قَوارِيرَ﴾ زجاج. فلما رأت هذه العظمة، وهذه الأبهة؛ التي أضفاهما الله تعالى على سليمان، ورأت عرشها؛ وقد جيء به إليه: علمت أن ذلك لا يتوفر إلا لمن تسنده قوى خارقة من السماء؛ و ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بالشرك الذي كنت فيه، وأقمت عليه ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قيل: إن سليمان تزوجها بعد إسلامها. وقيل: زوجها لذي تبع ملك همدان؛ ولم يثبت صحة شيء من ذلك
следующие страницы →