Полный текст (5 331 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.
стр. 3676
﴿وَقَالُواْ﴾ أيضاً أأصنامنا التي نعبدها ﴿خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ يعنون عيسى ﵇. قال تعالى رداً عليهم ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ﴾ أي ما ضربوا لك هذا المثل ﴿إِلاَّ جَدَلاَ﴾ مجادلة؛ لا أثر للمنطق والتعقل فيها ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ شديدو الخصومة
стр. 3677
﴿إِنْ هُوَ﴾ أي ما عيسى ﴿إِلاَّ عَبْدٌ﴾ من عبادنا ﴿أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ بالاصطفاء والنبوة ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً﴾
آية ﴿لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ يستدل بها على وجود الخالق تعالى وقدرته: لخلقه من غير أب، واستطاعته - بأمر ربه - أن يبرىء الأكمه والأبرص، وأن يحيي الموتى بإذنه تعالى
стр. 3678
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ﴾ أي لجعلنا بعضكم ﴿مَّلاَئِكَةً﴾ لأني خالق النوعين، ومبدع الصنفين ﴿يَخْلُفُونَ﴾ أي يخلف بعضهم بعضاً فيما بينكم، أو يخلفونكم أنتم
стр. 3679
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي عيسى ﵇ ﴿لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ﴾ أي دليل عليها؛ حين ينزل قبيل القيامة؛ كما ورد في الأحاديث. أو الإشارة إلى القرآن الكريم؛ وما فيه من صفات القيامة وأهوالها، وما يعقب ذلك من نعيم مقيم، وعذاب أليم ﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ من المرية؛ أي لا تشكون في وقوعها ﴿هَذَا﴾ الذي أدعوكم إليه ﴿صِرَاطٍ﴾ طريق
стр. 3680
﴿وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ المعجزات الظاهرات ﴿قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ﴾ بالنبوة، والمعرفة، والشرائع
стр. 3681
﴿فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ في شأنه. فمن قائل: إنهالله.
⦗٦٠٧⦘ ومن قائل: إنه ابنه. ومن قائل: ثالث ثلاثة. ومنهم من قال: هو ابن زنا ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ كفروا
стр. 3682
﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ ما ينتظرون ﴿بَغْتَةً﴾ فجأة
стр. 3683
﴿الأَخِلاَّءُ﴾ أي الأصدقاء في الدنيا؛ المجتمعون فيها على الكفر والمعاصي، المكبون على الآثام ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم القيامة يكون ﴿بَعْضَهُمْ﴾ رغم المحبة والصداقة في الدنيا ﴿لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الذين تحابوا فيالله، واجتمعوا على عبادته ومرضاته؛ فإنهم سعداء بحبهم وصداقتهم؛ يقال لهم
стр. 3684
﴿يعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ فقد انقطع الخوف، وزال الحزن؛ ولم يبق لكم سوى الأمن والسرور
стр. 3685
﴿ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾
تسرون؛ وهو من الحبور
стр. 3686
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ﴾ بأطباق ﴿وَفِيهَا﴾ أي في الجنة أو في الصحاف والأكواب
стр. 3687
﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ الكافرين
стр. 3688
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾ لا يخفف العذاب عنهم ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيسون من النجاة، والعفو، والرحمة
стр. 3689
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بتعذيبهم، وتخليدهم في النار ﴿وَلَكِن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ لأنفسهم؛ بتعريضها للعقاب، وتمسكهم بالكفر والعناد
стр. 3690
﴿وَنَادَوْاْ﴾ الكفار ﴿يَمْلِكُ﴾ وهو خازن النار ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ أي ليمتنا لنسترح. وهو من قضى عليه: إذا أماته ﴿قَالَ﴾ الخازن لهم: لا تفكروا في الخلاص، فلات حين مناص ﴿إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ﴾ باقون في العذاب أبد الدهر
стр. 3691
﴿أَمْ أَبْرَمُواْ﴾ أحكموا ﴿أَمْراً﴾ في كيد محمد ﴿فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ محكمون أمراً في كيدهم وإهلاكهم
стр. 3692
﴿وَنَجْوَاهُم﴾ ما يتحدثون به فيما بينهم، ويخفونه عن غيرهم ﴿وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ هم الحفظة: يكتبون ما يفعلونه، وما ينطقون به
стр. 3693
﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد ﴿إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ كما يزعمون ﴿فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ لهذا الولد
стр. 3694
﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ تنزيهاً، وتقديساً له ﴿رَبِّ الْعَرْشِ﴾ مالك الملك ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يقولون من الكذب؛ بنسبة الولد، والشريك إليه
стр. 3695
﴿فَذَرْهُمْ﴾ دعهم ﴿يَخُوضُواْ﴾ في باطلهم ﴿وَيَلْعَبُواْ﴾ في دنياهم ﴿حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ أي يوم عذابهم، والانتقام منهم؛ وهو يوم القيامة
стр. 3696
﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمآءِ إِلَهٌ﴾ يعبد، ويطاع، ويتقى ﴿وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ واجب العبودية، واجب الطاعة ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ في صنعه ﴿الْعَلِيمُ﴾ بخلقه، البصير بمصالحهم
стр. 3697
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تقدس وتعالى الله ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ وما فيهما ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من مخلوقات ﴿وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ أي وقت قيامها، وكيفيته، وحالته
стр. 3698
﴿وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعبدون ﴿مِن دُونِهِ﴾ غيره ﴿الشَّفَاعَةَ﴾ لعابديهم؛ كما زعموا أنهم شفعاؤهم عند الله ﴿إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ آمن بالله، وشهد ألا إله إلا الله؛ فهؤلاء يشفعون لغيرهم ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بقلوبهم صدق ما قالوه بألسنتهم.
والمراد بهم: عيسى،
⦗٦٠٨⦘ وعزير، والملائكة
стр. 3699
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ أي لئن سألت هؤلاء المعبودين ﴿مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ هو خالقهم ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ فكيف يصرفون عن عبادة الله تعالى إلى عبادة غيره؛ بعد اعتراف المعبودين؛ بخلق رب العالمين لهم؟ أو ولئن سألت العابدين لغيرالله: ﴿مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ فكيف يصرفون عن عبادته، مع اعترافهم بخلقته؟
стр. 3700
﴿وَقِيلِهِ﴾ أي قول النبي
стр. 3701
﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ فأعرض عن دعوتهم ﴿وَقُلْ سَلاَمٌ﴾ وذلك قبل الأمر بقتالهم ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تهديد شديد، ووعيد للمشركين.
стр. 3702
سورة الدخان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3703
﴿حم﴾ (انظر آية ١ من سورة البقرة)
стр. 3704
﴿إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾ هي ليلة القدر؛ نزل فيها القرآن جملة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل به جبريل ﵇ على رسولالله بحسب الحاجة؛ وهذا لا يتنافى مع قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ لأن ليلة القدر تكون في هذا الشهر ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ﴾ بالقرآن، ومخوفين به
стр. 3705
﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أي في ليلة القدر يفصل كل أمر عظيم؛ من أرزاق العباد، وآجالهم
стр. 3706
﴿أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ﴾ أي هذا الإنزال، وهذا الإنذار وهذا الفصل في الأرزاق والأعمار؛ بأمرنا وإرادتنا ﴿إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ الرسل
стр. 3707
﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ بعباده ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالهم ﴿الْعَلِيمُ﴾ بأفعالهم
стр. 3708
﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ﴾ من البعث والحساب، والجزاء
стр. 3709
﴿فَارْتَقِبْ﴾ انتظر هو قبيل القيامة. وقيل: إن قريشاً لما بالغت في عصيان الرسول وإذايته؛ دعا عليهم وقال: «اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف» فأصابهم الجهد حتى أكلوا الجيف؛ وكان الرجل يحدث أخاه فيسمع صوته ولا يراه؛ لشدة الدخان المنتشر بين السماء والأرض
стр. 3710
﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ يشملهم ويغطيهم
стр. 3711
﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ أي كيف ينفعهم التذكر والإيمان عند نزول العذاب
стр. 3712
﴿ثُمَّ تَوَلَّوْاْ﴾ أعرضوا ﴿عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ﴾ أي يعلمه القرآن بشر مثله وليس من عندالله. قال تعالى ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾
стр. 3713
﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾ عنكم ﴿قَلِيلاً﴾ لعلكم ترجعون عن غيكم وبغيكم ﴿إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ إلى ما كنتم عليه من الكفر
стр. 3714
﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ يوم القيامة، أو يوم بدر ﴿إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ منكم
стр. 3715
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا﴾ بلونا واختبرنا
следующие страницы →