← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ﴾ قبل يوم القيامة؛ وهو عذاب القبر

стр. 4027

﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ بإمهالهم؛ ولا يضيق صدرك بمكرهم ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ أي بحفظنا وكلاءتنا، وتحت رعايتنا. وكذا ﴿اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ من النوم، أو «حين تقوم» إلى الصلاة

стр. 4028

﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ حين تغرب: وقت صلاة الفجر.

стр. 4029

سورة النجم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4030

﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ إذا انتثر وسقط يوم القيامة، وهوى من مقره. قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ﴾ أو «هوى» بمعنى غاب وهو قسم؛ جوابه

стр. 4031

﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ أي ما ضل محمد، وما غوى كما تدعون. والغي: الجهل مع اعتقاد فاسد؛ وهو ضد الرشد

стр. 4032

﴿وَمَا يَنطِقُ﴾ بما ينطق به ﴿عَنِ الْهَوَى﴾ أي عن هوى في نفسه

стр. 4033

﴿إِنْ هُوَ﴾ أي إن الذي ينطق به من القرآن؛ ما هو ﴿إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ إليه من ربه

стр. 4034

﴿عَلَّمَهُ﴾ إياه، ولقنه له ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ جبريل عليه الصلاة والسلام

стр. 4035

﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ ذو قوة، وبأس، وشدة ﴿فَاسْتَوَى﴾ أي استقر واستقام على صورته الحقيقية؛ لا كما كان ينزل بالوحي

стр. 4036

﴿وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ الأفق: الناحية، أو هو ما يظهر من نواحي الفلك. وقد ورد أن جبريل ﵊ ظهر للرسول ناحية الشمس - عند مطلعها - على صورته الحقيقية التي أوجده الله تعالى عليها؛ ساداً الأفق ما بين المشرق والمغرب. وكان النبي ﵊ بغار حراء؛ فخرَّ مغشياً عليه من عظم ما رأى من بديع صنع ربه

стр. 4037

﴿ثُمَّ دَنَا﴾ قرب جبريل ﵇ من الرسول ﴿فَتَدَلَّى﴾ جبريل في الهواء. ومنه تدلت الثمرة

стр. 4038

﴿فَكَانَ﴾ جبريل من النبي ﴿قَابَ﴾ قدر ﴿قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ أو أقل من مقدار قوسين. وقد جرت عادة العرب في التقدير بالقوس، والرمح، والسوط. أو أريد بالقاب: قاب القوس. وهو ما بين المقبض والسية. ولكل قوس قابان. وقيل: أريد بقاب قوسين: قابى قوس؛ فسيق في القرآن على طريقة القلب

стр. 4039

﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى﴾ أي «فأوحى» الله تعالى «إلى عبده» محمد ﵇؛ بواسطة جبريل «ما أوحى» وقيل: «فأوحى» الله تعالى «إلى عبده» جبريل «ما أوحى» به جبريل إلى محمد

стр. 4040

﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ﴾ أي فؤاد محمد ﴿مَا رَأَى﴾ أي لم يكن متوهماً لما رآه، أو مخدوعاً فيه؛ بل كانت رؤيته لجبريل ﵇ حقيقة واقعة. وقد ظهر جبريل بصورته لمحمد ﵊؛ ليتأكد لديه أنه هو بنفسه الذي يأتيه بالوحي من ربه على صورة دحية الكلبي؛ تأليفاً لقلبه: فقد رآه وعرفه، وأوحى إليه بما كلف به من مولاه

стр. 4041

﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أفتجادلون محمداً وتكذبونه ﴿عَلَى مَا يَرَى﴾ معاينة بنفسه

стр. 4042

﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ ⦗٦٤٩⦘ أي رأى محمد جبريل مرة أخرى. وأخطأ من قال: إن محمداً رأى ربه. قال تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ ومحمد ﵊: من البشر، ولو أنه سيدهم وإمامهم؛ وليس كسائرهم. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: «من قال: إن محمداً رأى ربه فقد أعظم الفرية»

стр. 4043

﴿عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى﴾ الجمهور على أنها شجرة نبق في السماء السابعة، عن يمين العرش؛ يسير في ظلها الراكب كذا من الأعوام. والذي أراه أن السدرة ليست كما يقولون، أو يروون ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾ وقد يكون المراد بسدرة المنتهى: الظل الذي تفيء إليه الأرواح؛ لترتاح من حر الحياة اللافح، والواحة التي يستريح إليها المتعب المكدود؛ بعد أن لاقى في حياته الدنيا ما لاقى، وكابد في بيدائها المحرقة ما كابد ولذا أعقب الله تعالى ذكر السدرة بقوله جل شأنه

стр. 4044

﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ والجنة: البستان، والشجر الكثير؛ الذي يأوي إليه الناس للراحة. وأريد بالجنة: ﴿جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وَعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾

стр. 4045

﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ هو تعظيم لما يغشاها من الخلائق؛ الدالة على عظمة الخالق أو هو لما يغشاها من البهاء والجمال، والنور والجلال

стр. 4046

﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ أي لم يتجاوز الحد؛ ويطمح إلى رؤية مالا تجوز رؤيته، ولا يمكن الإحاطة به ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾

стр. 4047

﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى *

стр. 4048

وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ هي أسماء آلهة كانوا يعبدونها (انظر آية ٥٢ من سورة الحج)

стр. 4049

﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ﴾ الذي تطلبونه وتتمنونه من البنين ﴿وَلَهُ الأُنْثَى﴾ التي تعافونها وتكرهونها. وذلك لأنهم كانوا يقولون: الملائكة بنات الله

стр. 4050

﴿تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ أي قسمة جائرة

стр. 4051

﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى﴾ الرسول العظيم، والقرآن الكريم

стр. 4052

﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولَى﴾ الدنيا والآخرة؛ يفعل فيهما وبأهلهما ما شاء

стр. 4053

﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ مقرب إلى الله، طائع لمولاه ﴿لاَ تُغْنِي﴾ لا تنفع ﴿شَفَاعَتُهُمْ﴾ في أحد العصاة ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَآءُ﴾ تشفيعه، أو «لمن يشاء» إنجاءه ﴿وَيَرْضَى﴾ عنه

стр. 4054

﴿إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثَى﴾ حيث قالوا: الملائكة بنات الله

стр. 4055

﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ﴾ أي نهاية علمهم: أن أعرضوا عن الإيمان، وآثروا الحياة الدنيا على الآخرة

стр. 4056

﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ الكبائر: كل ما أوعد الله تعالى عليه بالنار. والفواحش: ما شرع فيه الحد ﴿إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ وهو صغار الذنوب؛ كالنظر إلى الأجنبية، واللغو من القول، أو «اللمم»: ما يلم بالإنسان من الذنوب فجأة؛ من غير روية أو قصد ﴿وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ﴾ جمع جنين وهو الولد في بطن أمه ﴿فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ﴾ لا تمدحوها معجبين بها ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ فيزكيه بفضله، ويعليه بكرمه

стр. 4057

﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى﴾ كفر بعد إيمانه. قيل: هو الوليدبن المغيرة؛ وكان قد اتبع الرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه؛ فعيره بعض الكفار، فقال له الوليد: إني اتبعت محمداً خشية عذابالله؛ فضمن له إن هو أعطاه شيئاً من ماله، ورجع إلى كفره؛ تحمل عنه عذابالله. فارتد الوليد، وأعطاه بعض الذي وعده وشح بالباقي؛ وذلك معنى قوله تعالى:

стр. 4058

﴿وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى﴾ أي ومنع باقي عطائه

стр. 4059

﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى﴾ التوراة صحف

стр. 4060

﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ أي وفى بكل ما يوجبه الإسلام: من إيمان يقيني بالله، ومعرفة حقيقية له تعالى؛ من غير تقليد. قيل: كان يقول كلما أصبح وأمسى «سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون»

стр. 4061

﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي لا تحمل نفس إثم نفس أخرى. وقد ورد هذا المعنى في سائر الكتب السماوية؛ ومنها صحف موسى وإبراهيم

стр. 4062

﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ أي إلا ثواب سعيه هو بنفسه لنفسه؛ أما عمل غيره له فلا. ولا ينافي ذلك الحديث الصحيح؛ عن سيد البشر ﵊ «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له» وذلك لأن الصدقة الجارية: من عمله، والعلم المنتفع به: من سعيه، والولد الصالح: ثمرة تنشئته وتأديبه وتهذيبه

стр. 4063

﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ﴾ عمله في الدنيا ﴿سَوْفَ يُرَى﴾ يتكشف، ويجزى عليه في الآخرة

стр. 4064

﴿وَأَنَّهُ هُوَ﴾ جل شأنه ﴿أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ خلق الضحك والبكاء، والسرور والحزن؛ بخلق أسبابهما: فقد يضحك الضاحك؛ وأسباب البؤس والشقاء تكتنفه من كل صوب وحدب. ويبكي الباكي وأسباب النعمى والسرور تحيط به من كل جانب. فهو جل شأنه باعث نعمة السرور لأناس ليعوض عليهم بعض ما فاتهم من أنعم، وهو عز سلطانه منزل نقمة الحزن على أناس جزاء ما فرطوا في جنبه، وأفرطوا في ارتكاب محارمه

стр. 4065

﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصنفين ﴿الذَّكَرَ وَالأُنثَى﴾ من الإنسان والحيوان
следующие страницы →