Полный текст (5 331 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.
стр. 4061
﴿أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي لا تحمل نفس إثم نفس أخرى. وقد ورد هذا المعنى في سائر الكتب السماوية؛ ومنها صحف موسى وإبراهيم
стр. 4062
﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ أي إلا ثواب سعيه هو بنفسه لنفسه؛ أما عمل غيره له فلا. ولا ينافي ذلك الحديث الصحيح؛ عن سيد البشر ﵊ «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له» وذلك لأن الصدقة الجارية: من عمله، والعلم المنتفع به: من سعيه، والولد الصالح: ثمرة تنشئته وتأديبه وتهذيبه
стр. 4063
﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ﴾ عمله في الدنيا ﴿سَوْفَ يُرَى﴾ يتكشف، ويجزى عليه في الآخرة
стр. 4064
﴿وَأَنَّهُ هُوَ﴾ جل شأنه ﴿أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ خلق الضحك والبكاء، والسرور والحزن؛ بخلق أسبابهما: فقد يضحك الضاحك؛ وأسباب البؤس والشقاء تكتنفه من كل صوب وحدب. ويبكي الباكي وأسباب النعمى والسرور تحيط به من كل جانب. فهو جل شأنه باعث نعمة السرور لأناس ليعوض عليهم بعض ما فاتهم من أنعم، وهو عز سلطانه منزل نقمة الحزن على أناس جزاء ما فرطوا في جنبه، وأفرطوا في ارتكاب محارمه
стр. 4065
﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصنفين ﴿الذَّكَرَ وَالأُنثَى﴾ من الإنسان والحيوان
стр. 4066
﴿مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى﴾ أي من مني حين يمنى - أي يصب - في الرحم (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات)
стр. 4067
﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى﴾ الإحياء، وبعث الخلائق يوم القيامة
стр. 4068
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ أي أغنى وأفقر. وهذا المعنى متفق مع قوله تعالى: ﴿أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾
و ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ ويقال أيضاً: أقناه الله تعالى؛ إذا أرضاه. وقد تجد مع الفقر الرضا، ومع الغنى الطمع. أو المعنى: أنه تعالى أغنى بالمال، وأقنى بالأشياء التي تتخذ للاقتناء والزينة؛ لنفاستها
стр. 4069
﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ الشعرى: كوكب كانت تعبده العرب في الجاهلية
стр. 4070
﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى﴾ وهي قوم عادبن إرم، وهي غير عاد الأخرى: قوم هود
стр. 4071
﴿وَثَمُودَ﴾ قوم صالح
стр. 4072
﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ المؤتفكة: قرى قوم لوط؛ رفعها جبريل ﵊ إلى السماء، وألقاها؛ فهوت إلى الأرض. وسميت مؤتفكة: لأنها ائتفكت بأهلها؛ أي انقلبت بهم، وصار عاليها سافلها
стр. 4073
﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ غطاها من العذاب والإهلاك ما غطى، وشملها من التدمير ما شملها
стр. 4074
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ﴾ أي فبأي نعمة من نعم ربك أيها الإنسان ﴿تَتَمَارَى﴾ تتشكك وتتجادل وقد أنجاك مما أصاب به من كان قبلك من الأمم
стр. 4075
﴿هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأُوْلَى﴾ أي محمد ﵊: نذير من جنس النذر الأولى؛ التي أنذر بها من كان قبلكم فكذبوهم؛ فأخذهم العذاب. فلا تكذبوه لئلا يحل بكم ما حل بالمكذبين من قبلكم
стр. 4076
﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ دنت القيامة، وقرب حينها
стр. 4077
﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره ﴿كَاشِفَةٌ﴾ تكشف ما فيها من العذاب والأهوال
стр. 4078
﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ﴾ القرآن ﴿تَعْجَبُونَ﴾ وتسخرون على ما فيه من الوعيد لأمثالكم
стр. 4079
﴿وَلاَ تَبْكُونَ﴾ وهو الأجدر بحالكم
стр. 4080
﴿وَأَنتُمْ سَامِدُونَ﴾ غافلون لاهون
стр. 4081
﴿فَاسْجُدُواْ لِلَّهِ﴾ وحده ﴿وَاعْبُدُواْ﴾ إياه؛ ولا تسجدوا للأصنام، ولا تعبدوها.
стр. 4082
سورة القمر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 4083
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ القيامة ﴿وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ نصفين. قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: رأيت حراء بين فلقتي القمر. وقيل: معناه سينشق القمر يوم القيامة، وأخذ بهذا المعنى بعض المتأخرين؛ الذين لا يعبأ بقولهم، ولا يعتد برأيهم. والجمهور على القول الأول، ويؤيده ما جاء في الصحيحين، وقراءة من قرأ «وقد انشق القمر» ويؤيده أيضاً ما بعده:
стр. 4084
﴿وَإِن يَرَوْاْ آيَةً﴾ معجزة للرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه ﴿يُعْرِضُواْ﴾ عنها، ولا يلتفتوا إليها ﴿وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ أي سحر قوي محكم
стр. 4085
﴿وَكُلُّ أَمْرٍ﴾ من الخير، أو الشر ﴿مُّسْتَقِرٌّ﴾ أي كائن في وقته بإرادته تعالى، ومعلوم في اللوح المحفوظ
стр. 4086
﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي ما يصح أن يزجر به قارئه، ويتعظ به سامعه. وهذه الأنباء التي جاءتهم
стр. 4087
﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ يجب أن يتعظ بها سامعها، وأن يفهمها قارئها ﴿فَمَا تُغْنِي﴾ فما تنفع فيهم ﴿النُّذُرُ﴾ الرسل؛ الذين ينذرونهم عاقبة كفرهم، ومغبة طغيانهم
стр. 4088
﴿فَتَوَلَّ﴾ أعرض ﴿عَنْهُمْ﴾ ولا تجادلهم ﴿يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ أي إلى شيء تنكره نفوسهم؛ لأنهم لم يعهدوه، ولم يألفوه. وذلك يوم القيامة: حينما يدعون إلى الحساب فالعذاب
стр. 4089
﴿خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ﴾ خشوع الأبصار: كناية عن الذلة ﴿يَخْرُجُونَ﴾ القبور
стр. 4090
﴿مُّهْطِعِينَ﴾ مسرعين، مادي أعناقهم
стр. 4091
﴿وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾ أي مجنون عولج بالسب والضرب؛ حتى رجع إلى عقله، وثاب إلى رشده.
стр. 4092
﴿بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ منصب انصباباً شديداً
стр. 4093
﴿فَالْتَقَى المَآءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ أي التقى الماءان: ماء السماء الذي نزل من السحاب، وماء الأرض الذي نبع من التنور؛ على أمر قد قدره الله تعالى: وهو إغراق قوم نوح عن آخرهم. وقرىء «فالتقى الماءان»
стр. 4094
﴿وَحَمَلْنَاهُ﴾ أي حملنا نوحاً ومن آمن معه ﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ يعني السفينة. والدسر: جمع دسار؛ وهو المسمار
стр. 4095
﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ أي بحفظنا وكلاءتنا ﴿جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ وهو نوح ﵇؛ لأنه مكفور به
стр. 4096
﴿وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا﴾ أي السفينة؛ والمراد به جنسها. قال تعالى: «ولتجري الفلك بأمره» ﴿آيَةً﴾ علامة على قدرتنا. وقيل: المراد به سفينة نوح نفسها؛ فقد تركت على الجودي، ورآها بعض أوائل هذه الأمة. هذا ولا يزال حتى الآن بعض الباحثين والمنقبين يبحثون عنها في مظان وجودها. وزعم بعضهم أنه رآها فعلاً مغطاة بالثلوج؛ والله أعلم بخلقه وأحكم ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ متذكر، متعظ
стр. 4097
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي﴾ الذي أنزلته بقوم نوح جزاء كفرهم بي، وتكذيبهم لرسولي كيف كان ﴿نَّذْرٍ﴾ أي إنذاري لهم قبل نزول العذاب بهم
стр. 4098
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا﴾ سهلنا ﴿الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ للاتعاظ به، والتذكر بما فيه
стр. 4099
﴿كَذَّبَتْ عَادٌ﴾ قوم هود
стр. 4100
﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾ شديدة البرودة، شديدة الصوت ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ شؤم ﴿مُّسْتَمِرٌّ﴾ دائم الشر
следующие страницы →