← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

﴿عُرُباً﴾ جمع عروب؛ وهي المتحببة إلى زوجها ﴿أَتْرَاباً﴾ أي مستويات في السن

стр. 4202

﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ وهم الذين يؤتون كتبهم بشمائلهم

стр. 4203

﴿فِي سَمُومٍ﴾ حر نار ينفذ في المسام ﴿وَحَمِيمٍ﴾ ماء بالغ نهاية الحرارة

стр. 4204

﴿وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ﴾ دخان أسود

стр. 4205

﴿لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ المراد: نفي صفات الظل المعتاد؛ وهي البرودة والكرم؛ بأن يخلص كل من يأوي إليه من أذى الحر

стр. 4206

﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ﴾ في الدنيا ﴿مُتْرَفِينَ﴾ منعمين

стр. 4207

﴿الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾ الذنب العظيم؛ وهو الشرك: وأي حنث أعظم من قولهم

стр. 4208

﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا﴾ في قبورنا ﴿تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ أي هل نحيا بعد ذلك، ونبعث كما يزعم محمد

стр. 4209

﴿أَوَ آبَآؤُنَا الأَوَّلُونَ﴾ أي أو يبعث آباؤنا الأولون أيضاً، بعد أن بليت أجسامهم، وتفتتت عظامهم

стр. 4210

﴿إِلَى مِيقَاتِ﴾ إلى وقت ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ هو يوم القيامة

стр. 4211

﴿مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ﴾ هو شجر ينبت في أصل الجحيم

стр. 4212

﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ﴾ أي أنهم إذا عطشوا - بعد أكل الزقوم - فلا يشربون إلا ﴿مِنَ الْحَمِيمِ﴾ وهو الماء البالغ نهاية الحرارة

стр. 4213

﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ الإبل العطاش

стр. 4214

﴿هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ النزل: ما يعد لإكرام الضيف أي هذا هو الشيء المعد لإكرامهم يوم القيامة

стр. 4215

﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ فهلا تصدقون

стр. 4216

﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾ تريقون في أرحام نسائكم. يعني إذا كنتم لا تؤمنون بأن الله تعالى هو خالقكم من ماء مهين، وتعتقدون أن خلقتكم تأتي على مقتضى الطبيعة البشرية: تمنون فتنجبون. إذا اعتقدتم هذا؛ فما قولكم في المني المتسبب في خلقكم

стр. 4217

﴿أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ بأنفسكم، وتصنعون ما فيه من الحيوانات والجراثيم التي يتكون منها الجنين ﴿أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ له، المدبرون لآثاره؟ ألا ترون أن كثيراً منكم يمنون فلا ينتجون، ويحاولون إيجاد الولد من مظانه الطبيعية فلا يستطيعون؛ إلا إذا أراد خالق الخلق أجمعين ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ يقول تعالى ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً﴾ فتبارك الله رب العالمين

стр. 4218

﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ بميقات معلوم، فعجلناه لبعضكم وأخرناه عن البعض الآخر إلى أجل مسمى ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي بعاجزين

стр. 4219

﴿عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ نخلق غيركم - من جنسكم - بعد مهلككم ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾ نشأة أخرى ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ أي خلق شئنا، وأي نشأة أردنا. يؤخذ من هذه الآية أن الإنسان قد يخلق بعد موته في خلق أدنأ من خلقته، وأحط من طبيعته؛ تأديباً له وتعذيباً كما أنه يجوز أن يخلق في خلق أعلا من خلقه، وأشرف من جنسه؛ تعظيماً له وتكريماً وهذا القول يعارضه الأكثرون؛ تحرزاً من القول بتناسخ الأرواح

стр. 4220

﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى﴾ وهي خلق آدم من طين؛ لا يمت إلى الحياة بأي سبب ﴿فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ فهلا تتذكرون ذلك؛ فتعرفون قدرة الخالق؟

стр. 4221

﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً﴾ هشيماً متكسراً ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ تعجبون، أو تتندمون على تعبكم فيه؛ وتقولون

стр. 4222

﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ أي لملزمون غرامة ما أنفقنا، أو لمهلكون لهلاك رزقنا، وتلف قوتنا. من الغرام؛ وهو الهلاك

стр. 4223

﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ من ثمرة كدنا وعملنا ﴿مِنَ الْمُزْنِ﴾ السحاب ﴿أُجَاجاً﴾ ملحاً؛ فلم تنتفعوا منه بشرب، ولا غرس، ولا زرع ﴿فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ﴾ فهلا تشكرون ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ توقدون من الشجر الأخضر

стр. 4224

﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ تذكيراً لنار جهنم، أو تذكرة لقدرتنا وعظمتنا ﴿وَمَتَاعاً﴾ منفعة ﴿لِّلْمُقْوِينَ﴾ للمسافرين. أو «للمقوين» أي الخالية بطونهم. يقال: أقوى - من الأضداد - إذا افتقر، أو استغنى. لقد عدد النعم على عباده: فبدأ بذكر خلق الإنسان؛ فقال ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ﴾ ثم ثنى بما به قوامه ومعيشته؛ وهو الزرع: فقال «أفرأيتم ما تحرثون» ثم بما به حياته؛ وهو الماء: فقالـ

стр. 4225

﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ ثم بما به يصطلي، ويصنع طعامه، وبما به يصنع سلاحه؛ الذي به يدفع الغوائل عن نفسه، ويحفظ حياته ووطنه؛ وهي النار: فقال:

стр. 4226

﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ فيا له من منعم، ويا له من متفضل؛ وله الحمد حتى يرضى

стр. 4227

﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ نزهه عما يقولون

стр. 4228

﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ قالوا: إن «لا» زائدة. أي ﴿أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ وهي مطالع النجوم ⦗٦٦٤⦘ ومساقطها، أو منازلها، أو وقوعها وانتثارها عند قيام الساعة. قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ﴾ أو أريد ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾: منازل القرآن الكريم؛ لأنه نزل منجماً: أي مفرقاً. وقيل: المراد به محكم القرآن

стр. 4229

﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ عزيز جليل

стр. 4230

﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ مصون؛ وهو اللوح المحفوظ. وقد ذهب بعضهم إلى أنه المصحف

стр. 4231

﴿لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ الملائكة ﵈ بأمر ربهم. ولا حجة لمن يقول: بتحريم مس المصحف لغير المسلم، ولغير المتوضىء؛ اللهم إلا إذا كان بقصد امتهانه؛ وحينئذٍ لا يكون حراماً بل كفر يقتل فاعله وقد نزل القرآن - حينما نزل - للناس أجمعين - كافرهم ومؤمنهم، طائعهم وعاصيهم - فكيف نحرم مسه على أناس أنزل إليهم، وأريد به هدايتهم؟

стр. 4232

﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ نزل به الروح الأمين، على قلب محمد لينذر به الخلق أجمعين والقرآن الكريم - ولو أنه نزل بلسان العرب ولغتهم - غير أنه لا يساويه قول مهما علا، ولا كلام مهما سما؛ لأنه قول المنزه عن المثال والشبيه، المتعالي عن الصفات والأنداد وحسب القرآن جلالة ومجداً: أن الأربعة عشر قرناً التي مرت عليه لم تستطع أن تذهب ببهاء أسلوبه الذي لا يزال غضاً كأن عهده بالسماع أمس وإن الإنسان ليقرأ كلام أحب الناس إليه؛ فيمجه بالتكرار، ويعافه على مر الأيام. أما القرآن الكريم فكلما زدته تلاوة: ازداد حلاوة وكلما زدته عناية: ازداد لك رعاية وإذا استمسكت به: استمسك بك؛ حتى يسلمك إلى منزله تعالى فيعطيك من نعمته حتى يكفيك، ويفيض عليك من كرمه حتى يرضيك ومن أعجب العجب: أن يحن الإنسان إلى استماع القرآن، ويطرب لتلاوته؛ ولو لم يفهم معناه، أو تبلغ ألفاظه أذنيه أدام الله تعالى علينا نعمة القرآن، وزادنا له حباً، وبه تمسكاً

стр. 4233

﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾ أي أبهذا القرآن أنتم متهاونون مكذبون؟ يقال: دهن الرجل؛ إذا نافق. والمداهن: المظهر خلاف ما يبطن

стр. 4234

﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أي وتجعلون شكر رزقكم: أنكم تكذبون برازقكم وخالقكم

стр. 4235

﴿فَلَوْلاَ﴾ فهلا ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ الروح ﴿الْحُلْقُومَ﴾ عند الموت. والحلقوم: ممر الطعام والشراب

стр. 4236

﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ فهلا إن كنتم غير مربوبين؛ تدينون لإله، أو غير محاسبين، ولا مجزيين؛ ولكم قدرة على البقاء والإبقاء؛ بغير استعانة بخالق الأرض والسماء: المحيي المميت، المبدىء المعيد

стр. 4237

﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ أي ترجعون تلك الروح التي بلغت الحلقوم إلى البدن ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ فيما تزعمونه

стр. 4238

﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ﴾ الميت ﴿مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ الذين قربهم الله تعالى منه؛ لإيمانهم وطاعتهم

стр. 4239

﴿فَرَوْحٌ﴾ أي فله استراحة، أو فله رحمة ومغفرة ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ رزق حسن، طيب هنيء. أو المراد به: كل ما له رائحة من الزهور والمشمومات: تتلقاه به الملائكة عند موته؛ كما يتلقى العروس في الدنيا يوم عرسه

стр. 4240

﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم، أو الذين يؤخذ بأيمانهم إلى الجنة؛ كما يأخذ الصديق بيمين صديقه، والحبيب بيمين حبيبه
следующие страницы →