Полный текст (5 331 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.
стр. 4446
﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ أي فسترى ما وعدناك به من النعيم المقيم، ويرون ما أوعدناهم به من العذاب الأليم
стр. 4447
﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ أي وسيتضح يومذاك أيكم الذي فتن بالجنون: أنت كما يفترون، أم هم بكفرهم وانصرافهم عن الهدى؟
стр. 4448
﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ودوا لو تلين لهم؛ فيلينون لك. وهو من المداهنة؛ التي هي المصانعة. وأدهن: غش. أو المراد: ودوا لو تتهاون فيتهاونون
стр. 4449
﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف ﴿مَّهِينٍ﴾ حقير. ومن العجب أن كل من يكثر الحلف: يستهان ويستحقر
стр. 4450
﴿هَمَّازٍ﴾ عياب للناس، طعان فيهم ﴿مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ﴾ يسعى بين الناس بالفساد والنميمة
стр. 4451
﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ بخيل، أو مناع للناس من الإيمان؛ الذي هو الخير كل الخير ﴿مُعْتَدٍ﴾ عليهم بهذا المنع، والإيذاء ﴿أَثِيمٍ﴾ ظالم، كثير الآثام
стр. 4452
﴿عُتُلٍّ﴾ جاف ﴿زَنِيمٍ﴾ أي ابن زنى. قيل: نزلت هذه الآيات في الوليد ابن المغيرة؛ وقد كان دعياً في قريش. قال الشاعر:
زنيم ليس يعرف من أبوه
стр. 4453
﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ﴾ أي لا تطع من هذا شأنه؛ لكونه ذا مال وبنين. ومن هنا يعلم أنه لا عبرة، ولا اعتداد بالمال والغنى؛ بل الإعتداد بالإيمان، وحسن الخلق
стр. 4454
﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا﴾ القرآن ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ﴾ أكاذيب ﴿الأَوَّلِينَ﴾ السابقين
стр. 4455
﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ أي سنكويه بالنار يوم القيامة، على أنفه؛ زيادة في مهانته. وقيل: خطم بالسيف يوم بدر فصارت سمة على أنفه إلى أن مات
стр. 4456
﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ﴾ أي أهل مكة:
⦗٧٠٤⦘ امتحناهم بالقحط، والجوع؛ استجابة لدعوة الرسول بقوله: «اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها سنين كسني يوسف» ﴿كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ الجنة: البستان. وهم قوم كان لهم بستان بقرية يقال لها ضروان؛ بالقرب من صنعاء. وقيل: كانت بالحبشة. وقيل: هي الطائف؛ التي هي بلاد ثقيف بالحجاز ﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ حلفوا ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ ليقطعن ثمرها وقت الصبح
стр. 4457
﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ أي ولم يقولوا: إن شاءالله، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾
стр. 4458
﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ أنزل عليها المنتقم الجبار آفة سماوية فأحرقت أشجارها، وأتلفت ثمارها وكان ذلك ليلاً؛ لأن الطائف: لا يكون إلا ليلاً. قيل: نزلت عليها شهب من السماء فأحرقتها
стр. 4459
﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ أي كالليل المظلم، أو كالشيء المصروم؛ وهو المقطوع. قيل: كانت جنتهم هذه بمدينة الطائف؛ ولذا سميت الطائف
стр. 4460
﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ نادى بعضهم على بعض
стр. 4461
﴿أَنِ اغْدُواْ﴾ بكروا ﴿صَارِمِينَ﴾ قاطعين للثمر. وصرم الشيء: قطعه
стр. 4462
﴿فَانطَلَقُواْ﴾ إلى جنتهم ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ يتهامسون سراً؛ خشية أن يسمعهم فقير؛ فيطلب منهم شيئاً
стр. 4463
﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾
محذرين بعضهم بأن لا يدخل عليهم في بستانهم مسكين؛ لئلا يطالبهم بصدقة من ثمارهم
стр. 4464
﴿وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ أي بكروا؛ قاصدين بستانهم بسرعة - قبل أن يفجأهم النهار بضوئه فتراهم الناس - ظانين أنهم قادرون على جني ثماره
стр. 4465
﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا﴾ رأوا جنتهم، وما حل بها ﴿قَالُواْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي ضللنا جنتنا، وقصدنا غيرها؛ فليس هذا شأنها. ولما تأملوها جيداً، وتحققوا من أنها جنتهم؛ قالوا:
стр. 4466
﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا ثمرة كدنا وجهدنا طوال عامنا، وخسرنا ثمارنا
стр. 4467
﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ أعدلهم وأخيرهم - وكان معارضاً لهم - ولم يكن مرتضياً حرمان المساكين ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ﴾ أي هلا ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ ربكم، وتشكرونه على أنعمه التي اختصكم بها؛ ولكنكم عصيتموه؛ فاستوجبتم ما حل بكم
стр. 4468
﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ تقدس، وتعالى، وتنزه ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ بمنع الفقراء، وعدم التوكل على الله وتقديم مشيئته
وهذه القصة أوردها الحكيم المتعال: ليعلمنا أن مصير الشحيح، ومانع الزكاة إلى التلف حتماً: إن لم يكن بتلف ماله، فبتلف أجره وفساد حاله وأنه إن ضن بما يستوجب رضاءالله: هلك ماله مصحوباً بغضب الله
стр. 4469
﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ أي مثل إهلاكنا لجنة هؤلاء؛ نستطيع أن نهلك المكذبين أنفسهم، أو كذلك نعذب من نريد تعذيبه: بابتلائه في أمواله مثل هذا الابتلاء وكم قد رأينا من يشح بالإنفاق:
⦗٧٠٥⦘ فيبتلى في ماله بما يذهبه، أو في عياله بما يرهقه فليتق الله من يؤمن ب الله
стр. 4470
﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ تعجب منهم؛ حيث إنهم يسوون المطيع بالعاصي، والمؤمن بالكافر
стр. 4471
﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ منزل من السماء ﴿فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ تقرأون
стр. 4472
﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ أي لكم في هذا الكتاب ما تختارون
стр. 4473
﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ أي أم أخذتم علينا العهود والمواثيق؛ أن لكم الذي تريدونه وتحكمون به
стр. 4474
﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ كفيل
стр. 4475
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ﴾ فيما يزعمونه ﴿فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ﴾ ليذوقوا معهم ما أعد لهم من العذاب. وقد يراد بالشركاء: شركاء الله تعالى في الملك
стр. 4476
﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ هو كناية عن صعوبة الأمر وشدته، وذلك كقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ كناية عن البخل؛ وليس ثمت يد ولا غل. والعرب تقول: كشفت الحرب عن ساقها: إذا حمي وطيسها، واشتد لهيبها. ومن أفحش ما قاله بعض المفسرين في تأويل ذلك: أن الرحمن يكشف يومئذٍ عن ساقه. تعالى الله عما يقولون، وجل عن صفات المخلوقين
стр. 4477
﴿تَرْهَقُهُمْ﴾ تغشاهم
стр. 4478
﴿فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ هو منتهى الوعيد ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ بأن نمد في أعمارهم، ونوسع في أرزاقهم: حتى يزدادوا كفراً على كفرهم، وطغياناً على طغيانهم
стр. 4479
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾
أمهلهم ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ قوي شديد
стр. 4480
﴿وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ وهو يونسبن متى ﵇ ﴿إِذْ نَادَى﴾ ربه؛ وهو في بطن الحوت: ﴿لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مملوء غيظاً على أمته وغماً مما نزل به
стр. 4481
﴿لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ﴾ رحمة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾ فعفى عن ذنبه وقد كان غضب على قومه وتعجل تعذيبهم وفارقهم؛ من قبل أن يؤمر بذلك ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ﴾ لطرح بالخلاء ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ مذنب وملوم
стр. 4482
﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اختاره ﴿رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ المرسلين، العاملين بما أمرهم ربهم؛ المنتهين عما نهاهم عنه
стр. 4483
﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ ليزيلونك عن مكانك؛ لشدة نظرهم إليك شزراً.
стр. 4484
سورة الحاقة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 4485
﴿الْحَاقَّةُ﴾ القيامة؛ سميت بذلك: لأن الأمور تحق فيها وتستقر، ولأنها يوم الحق
следующие страницы →