← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ وهي التي دفنت حية. وقد كانت العرب تئد البنات خشية العار والإملاق. روي أن عمربن الخطاب رضي الله تعالى عنه بينما كان يجلس مع بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؛ إذ ضحك قليلاً، ثم بكى؛ فسأله من حضر عن سبب ضحكه، وسر بكائه؟ فقال: لقد كنا في الجاهلية نصنم الصنم من العجوة؛ فنعبده أياماً ثم نأكله؛ وهذا ما أضحكني، أما بكائي فلأنه كانت لي ابنة؛ فأردت وأدها - كشأننا في تلكم الأيام - فأخذتها معي وحفرت لها حفرة؛ فصارت تنفض لحيتي كلما تراكم عليها التراب؛ فلم يشفع لها ذلك دون وأدها؛ وقد دفنتها حية؛ وهذا ما أبكاني هذا هو عمر - قبل الإسلام - فانظر إلى عمر بعد الإسلام، وكيف خطت الدموع في وجنتيه خطين؛ لمزيد رقته، وشدة بكائه، وكيف أنه حمل إلى أم الصبية - التي كانت تعلل أبناءها الجياع بالماء والحصى في القدر ليناموا - الدقيق والسمن وجعل ينفخ في النار؛ ولحيته على الأرض في التراب حتى طاب الطعام، وأقبل على الصبية يطعمهم، وهو يبكي ويقول: ويل عمر ليت أم عمر لم تلد عمر هذا ولم ينقل عمر من درك الوحشية، إلى سماء الإنسانية: سوى دين الإسلام - الذي سرى في روحه، وأشرب به قلبه - دين النور، والرأفة، والرحمة، دين السماحة والحضارة

стр. 4902

﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ هي صحف الأعمال: تتكشف وتفتح للقراءة

стр. 4903

﴿وَإِذَا السَّمَآءُ كُشِطَتْ﴾ قطعت وأزيلت

стр. 4904

﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أوقدت إيقاداً شديداً

стр. 4905

﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ هيئت، وأدنيت من المتقين

стр. 4906

﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ وقتذاك ﴿مَّآ أَحْضَرَتْ﴾ ⦗٧٣٦⦘ ما عملت من خير أو شر

стр. 4907

﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أي أقسم ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ الكواكب الرواجع لأنها تذهب وتجيء، أو هي الكواكب كلها؛ لأنها تختفي نهاراً، وتظهر ليلاً

стр. 4908

﴿الْجَوَارِ﴾ السيارة، التي تجي مع الشمس ﴿الْكُنَّسِ﴾ التي تختفي تحت ضوء الشمس. وكناس الظبي: بيته

стр. 4909

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ أدبر بظلامه

стр. 4910

﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ أقبل. ولا يخفى ما في مجيء الصبح من النسيم، والروح؛ الذي يشبه التنفس. وجميع ما تقدم: قسم؛ وجوابه:

стр. 4911

﴿إِنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هو جبريل ﵇؛ وقد أسند إليه: لأنه هو الذي نزل به

стр. 4912

﴿مَكِينٍ﴾ ذي جاه ومكانة

стр. 4913

﴿مُّطَاعٍ ثَمَّ﴾ أي مطاع هناك في السموات؛ يطيعه أهلها ﴿أَمِينٍ﴾ على الوحي المكلف بإنزاله

стр. 4914

﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾ محمد ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ وقد استدل الزمخشري بهذه الآيات على تفضيل الملك على الرسول؛ وهو استدلال باطل؛ لأنها لم ترد على سبيل التفضيل؛ بل جاءت تكذيباً لقولهم: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ وقولهم: ﴿أَم بِهِ جِنَّةٌ﴾ وهذا وإن كان فيه غلو من جانب الزمخشري في تفضيل الملك على الرسول؛ فقد تغالى أقوام بقولهم: إن عوام البشر: أفضل من عوام الملائكة. والذي أراه - ويراه كل منصف - أننا لو استثنينا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: كانت الملائكة أفضل من البشر؛ لما ميزهم الله تعالى به من الطاعة المطلقة ﴿لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وما اختصهم به من القرب ﴿يُسَبِّحُونَ الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾ (انظر آية ٢٩ من سورة الحجر)

стр. 4915

﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ أي لقد رأى محمد جبريل عليهما الصلاة والسلام على صورته الملائكية بمطلع الشمس

стр. 4916

﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ أي وما محمد على تبليغ ما أوحي إليه، وتعليمه للبشر بمقصر بخيل. وقرىء «بظنين» أي بمتهم

стр. 4917

﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ هو نفي لقولهم: إن القرآن كهانة وسحر

стр. 4918

﴿فَأيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أي فأي طريق تسلكون أبين من هذه الطريق؟

стр. 4919

﴿إِنْ هُوَ﴾ أي القرآن: ما هو ﴿إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ تذكرة وتبصرة

стр. 4920

﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾ أي لمن شاء الاستقامة؛ بالدخول في الإسلام. ومن هنا علم أن الإيمان والاستقامة في وسع كل إنسان، ووفق مشيئته؛ ولا يمنع ذلك قول الحكيم العليم

стр. 4921

﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ إذ أنه جل شأنه: ﴿وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ ولا يفعل عز سلطانه ما لا يرضاه فمتى فتح الإنسان مغاليق فهمه، وأبدى استعداده لتلقي كلام ربه: أعانه الله تعالى على نفسه، ودفع عنه بأس شيطانه أما إذا ركب رأسه، ووضع أقفال الجهل على قلبه، وأصم سمعه عن الهداية، واتبع غير سبيل المؤمنين؛ فإن الله تعالى يمد له في ضلاله، ويزيد في خباله ﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ وليس معنى ذلك أن الحكيم العليم فرض ⦗٧٣٧⦘ عليهم الكفر فرضاً، وألزمهم به إلزاماً، وقسرهم عليه قسراً

стр. 4922

سورة الانفطار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4923

﴿إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ﴾ انشقت

стр. 4924

﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ﴾ تساقطت

стр. 4925

﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ فتح بعضها على بعض؛ فاختلط عذبها بأجاجها، أو طغت البحار على اليابسة فأغرقتها ومحتها. والمراد أن كل شيء يضطرب ولا يستقر على حاله

стр. 4926

﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ أخرج ما فيها من الموتى

стр. 4927

﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي كل نفس؛ وعلمها: رؤيتها الجزاء المعد لها ﴿مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ ما قدمت من معصية، وأخرت من طاعة، أو «ما قدمت» في حياتها من عمل - صالح أو طالح - وما «أخرت» بعد موتها من عمل يقتدي به غيرها

стр. 4928

﴿يأَيُّهَا الإِنسَانُ﴾ خطاب للكافر ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ أي ما الذي جرأك على عصيان مولاك؛ الذي أكرمك بما أكرمك، وخلقك فسواك فعدلك

стр. 4929

﴿فِي أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ أي ركبك في صورة أي صورة والمراد أنه تعالى ركبك في أحسن الصور. لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ وقد ذهب بعض ضعاف الرأي إلى أن الله جلت قدرته أراد بهذه الآيات: إلهام المخاطب المعاتب بالجواب؛ فللعبد أن يجيب مولاه بقوله: غرني كرمك. ألم يقل جل شأنه: ﴿يأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ وهذا - كما لا يخفى - تلاعب بالتأويل؛ يأباه صريح التنزيل إذ أن هذا الكلام صادر في مقام التهويل والإرهاب، والتخويف من شدة الحساب يدل عليه ما بعده

стр. 4930

﴿كَلاَّ﴾ ردع عن الاغترار، بكرم الجبار ﴿بَلْ﴾ الحال أنكم ﴿تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ يوم الجزاء وهو يوم القيامة

стр. 4931

﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ﴾ في كل وقت وآن من الملائكة: يحفظون أعمالكم وأقوالكم

стр. 4932

﴿كِرَاماً﴾ أمناء على ما أسند إليهم من ربهم ﴿كَاتِبِينَ *

стр. 4933

يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ فيكتبونه

стр. 4934

﴿إِنَّ الأَبْرَارَ﴾ جمع بر، أو بار؛ وهم الذين يعملون البر، ويتصفون به ﴿لَفِي نَعِيمٍ﴾ جنة ﴿عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ﴾

стр. 4935

﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ﴾ الكفار ﴿لَفِي جَحِيمٍ﴾ الجحيم: اسم من أسماء النار. وكل نار عظيمة في مهواة: فهي جحيم. قال تعالى: ﴿قَالُواْ ابْنُواْ لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾

стр. 4936

﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يدخلونها ﴿﴾ يوم الجزاء

стр. 4937

﴿وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ﴾ أي لا يخرجون عنها طرفة عين؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ وهذا ينقض قول ⦗٧٣٨⦘ القائلين بعدم الخلود في النار، وأن المراد بالخلود: المبالغة في طول المكث

стр. 4938

﴿ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ تكرار لذكر هذا اليوم للتهويل

стр. 4939

سورة المطففين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4940

﴿وَيْلٌ﴾ شدة عذاب. وقيل: هو واد في جهنم ﴿لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ الذين يبخسون الناس في الكيل والوزن؛ يفسره ما بعده
следующие страницы →