Полный текст (5 331 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.
стр. 4971
﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ أي هل جوزوا في الآخرة بسخريتهم بالمؤمنين في الدنيا؟
стр. 4972
سورة الانشقاق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 4973
﴿إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ﴾ تصدعت وتقطعت يوم القيامة
стр. 4974
﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ سمعت له وأطاعت؛ حين أراد انشقاقها ﴿وَحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تمتثل لأمر خالقها؛ إذ هو مدبرها ومالكها
стр. 4975
﴿وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ﴾ بسطت وسويت باندكاك جبالها ﴿لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾
стр. 4976
﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾ أي ورمت ما في جوفها من الأموات، والأموال، والكنوز ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ عن حفظه في بطنها
стр. 4977
﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ سمعت له وأطاعت
стр. 4978
﴿يأَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاَقِيهِ﴾ أي إنك جاهد ومجد بأعمالك التي عاقبتها الموت حتماً؛ فتساق بعملك هذا إلى ربك فتلاقيه؛ فيكافئك عليه: إن خيراً فخير، وإن شراً فشر ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾
стр. 4979
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ وهو المؤمن
стр. 4980
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ سهلاً ليناً: يجازى على حسناته، ويتجاوز عن سيئاته
стр. 4981
﴿وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ﴾ إلى عشيرته المؤمنين، أو إلى أهله من الحور العين ﴿مَسْرُوراً﴾ بما لاقاه من الإكرام والتكريم، وعفو البر التواب الرحيم
стр. 4982
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ﴾ وهو الكافر. وقيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره؛ فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره
стр. 4983
﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً﴾ الثبور: الهلاك. أي يتمنى الهلاك
стр. 4984
﴿وَيَصْلَى سَعِيراً﴾ يدخل جهنم
стр. 4985
﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ أي كان في الدنيا لاهياً لاعباً. قال تعالى: ﴿وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾
стр. 4986
﴿إِنَّهُ ظَنَّ﴾ تيقن. والظن - في القرآن الكريم - يأتي دائماً بمعنى اليقين؛ إلا في بضع مواضع - يقتضيها مقام الكلام - فإنها جاءت بمعنى الشك كقوله تعالى:
﴿إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً﴾ ﴿إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ ﴿أَن لَّن يَحُورَ﴾ لن يرجع ﴿بَلَى﴾ سيرجع
стр. 4987
﴿إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ﴾ وبأعماله ﴿بَصِيراً﴾ فيأخذه بها
стр. 4988
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ أي أقسم ﴿بِالشَّفَقِ﴾ وهو الحمرة التي تشاهد في الأفق بعد الغروب. وعند الزجاج: إنه النهار
стр. 4989
﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ أي وما جمع وضم؛ لأن ما انتشر بالنهار: يجتمع بالليل؛ حتى أن جناحيك اللذين تمدهما إلى العمل بالنهار: تضمهما إلى جنبيك للراحة بالليل. والليل يضم الأفراخ إلى أمهاتها، والسائمات إلى مناخها، والإنسان إلى فراشه. وبالجملة فإن كل ما نشره النهار بالحركة؛ يجمعه الليل ويضمه بالسكون
стр. 4990
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ إذا اجتمع وتم
стр. 4991
﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي لتركبن حالة بعد حالة؛ على أن الحالة الثانية تطابق الحالة الأولى. أي ستعودون بعد الموت إلى حياة أخرى شبيهة بحياتكم هذه، مطابقة لها: من حيث الحس والإدراك، واللذة والألم. أي إنها حياة حقيقية، وإن خالفت في بعض شؤونها هذه الحياة
стр. 4992
﴿فَمَا لَهُمْ﴾ رغم هذه الدلالات ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ بربهم
стр. 4993
﴿وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ﴾ أي لا يخضعون لأوامره تعالى ونواهيه؛ لأن السجود أصلاً معناه الخضوع.
وبه سمي السجود في الصلاة؛ لما فيه من الذلة والخضوع: بوضع الرأس - وهي أشرف الأعضاء - في موضع القدم؛ وهي أخسها
стр. 4994
﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ﴾ دائماً بآيات الله تعالى ورسله
стр. 4995
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾ بما يضمرون من الكفر والحقد على المسلمين
стр. 4996
﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ ب الله وكتبه ورسله ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ التي أمرهم الله تعالى بها، وحثهم عليها ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير مقطوع، أو «غير ممنون» عليهم به.
стр. 4997
سورة البروج
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 4998
﴿وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ذات الكواكب والنجوم
стр. 4999
﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ يوم القيامة؛ الذي وعد الله به المؤمنين، وأوعد الكافرين
стр. 5000
﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ قيل: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة. أو الشاهد: أمة محمد، والمشهود: سائر الأمم. أو الحفظة وبنو آدم
стр. 5001
﴿قُتِلَ﴾ لعن ﴿أَصْحَابُ الأُخْدُودِ﴾ وهم قوم كانوا يشقون في الأرض شقاً؛ فيوقدون فيه ناراً يطرحون فيها كل من آمن بنبيهم
стр. 5002
﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ بيان للأخدود
стр. 5003
﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ أي جلوس حول النار؛ يتشفون في المؤمنين بإحراقهم فيها
стр. 5004
﴿وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ أي حضور: ناظرون لهم، فرحون بتعذيبهم وإيلامهم
стр. 5005
﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ أي وما كان سبب انتقامهم هذا؛ سوى أنهم آمنوا ب الله العزيز الحميد
стр. 5006
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي ابتلوهم بالأذى ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ عن إيذاء المؤمنين
стр. 5007
﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ البطش: الأخذ بعنف وقسوة؛ فإذا ما وصف بالشدة؛ فقد تضاعف وتزايد
стр. 5008
﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ﴾ أي يخلق الخلق ابتداء، ويعيدهم بعد الموت عند بعثهم. وقيل: «يبدىء» العذاب على الكفار، ويعيده عليهم
стр. 5009
﴿وَهُوَ الْغَفُورُ﴾ لمن تاب ﴿الْوَدُودُ﴾ الذي يبذل وده لأوليائه. وناهيك بود الغفور الودود
стр. 5010
﴿ذُو الْعَرْشِ﴾ صاحب العظمة والسلطان ﴿الْمَجِيدُ﴾ ذو المجد؛ المستحق لسائر صفات العلو
следующие страницы →