Полный текст (5 331 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.
стр. 5251
﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾ كالصوف المنتثر المتطاير؛ كقوله تعالى: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً﴾
стр. 5252
﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ أي زادت حسناته على سيئاته
стр. 5253
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ أي نقصت حسناته عن سيئاته، أو لم تكن له حسنات يعتد بها؛ كمن يتصنع الكرم مباهاة، أو العبادة رياء
стр. 5254
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ أي فمأواه النار. ويقال للمأوى: أم؛ لأن الأم: مأوى الولد ومفزعه.
стр. 5255
سورة التكاثر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5256
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ﴾ شغلكم التفاخر بالأموال والأولاد؛ عن طاعة الله
стр. 5257
﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ أي شغلكم جمع المال، عن المآل؛ حتى أدرككم الموت، ودفنتم في المقابر. وقيل: «حتى زرتم المقابر» معددين سجايا آباءكم وأجدادكم
стр. 5258
﴿كَلاَّ﴾ ردع عن التكاثر والتفاخر ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكاثركم وتفاخركم
стр. 5259
﴿ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ تكرير للتأكيد مما سوف يعلمونه، وأنه حاصل لا محالة
стр. 5260
﴿كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ أي لو علمتم العلم الحقيقي، وتدبرتم وتفكرتم؛
стр. 5261
لعرفتم الجحيم، ولخفتموها كأنكم ترونها. وذلك كقوله ﵊: «أن تعبد الله كأنك تراه»
стр. 5262
﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ أي ثم ترونها يقيناً يوم القيامة
стр. 5263
أي تحاسبون وتؤاخذون على التنعم الذي شغلكم عن الطاعة ولم تقوموا بشكره
стр. 5264
سورة العصر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5265
﴿وَالْعَصْرِ﴾ أي والدهر. أقسم الله تعالى بالدهر لنتخذ من التاريخ عظة وعبرة؛ فنعلم أن الرومان أهلكهم الترف، وأطاح بملكهم الفجور والخمور. وأن الفراعنة: أهلكهم الكفر والكبر. وأن كثيراً ممن سبقنا من الأمم ﴿نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ وأن البقاء دائماً للأصلح، و ﴿أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.
هذا وقد يكون المراد بالعصر: صلاة العصر؛ لفضلها، أو لكونها الصلاة الوسطى
стр. 5266
﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ﴾ أي لفي خسران؛ لأنه يفضل العاجلة على الآجلة؛ في حين أنه - فيما يتعلق بالدنيا - بفضل الآجلة على العاجلة: فكم أقرض محتاجاً رغبة في الربا لأنه مطمئن لصدق مقرضه وملاءته. أما وعد الإله - الغني القدير - بالجزاء؛ فليس في حسبانه، ولا يدخل في مجال اليقين لديه؛ فبئست التجارة تجارته؛ وهو في خسران أبد الدهر
стр. 5267
﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بالله تعالى، وصدقوا برسله وكتبه، وبوعده ووعيده ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ﴾ أي أوصى بعضهم بعضاً بالحق الذي شرعه الله تعالى وأمر به. والحق: الخير كله؛ من توحيد الله تعالى، وطاعته، واتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ﴾ على الشدائد والمصائب، والصبر على الطاعات، وعن المعاصي.
стр. 5268
سورة الهمزة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5269
﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ وهو الذي يغتاب الناس، ويطعن في أعراضهم. والهمز: الغمز والضغط، والنخس. واللمز: العيب، والإشارة بالعين
стр. 5270
﴿الَّذِى جَمَعَ مَالاً﴾ كثيراً؛ لأن القليل: لا يسمى جمعاً ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ أحصاه، أو جعله عدة لنوائب الدهر
стр. 5271
﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أي يظن أن سعة ماله تخلده في الدنيا؛ فلا يموت. أو تخلده في الغنى والنعيم؛ فلا يساق إلى الجحيم
стр. 5272
﴿كَلاَّ﴾ ردع عن ذلك ﴿لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ أي ليطرحن في النار. وسميت حطمة: لأنها تحطم كل شيء
стр. 5273
﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾ تهويل لشأنها، وتعظيم لأمرها
стр. 5274
﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ جهنم أعاذنا الله تعالى منها
стр. 5275
﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ أي تحرق قلوب الكافرين. وخص الأفئدة بالذكر: لأنها مكان الكفر، وموطن النفاق. ولأنها أيضاً لا شيء في البدن أشرف منها، ولا أشد تألماً
стр. 5276
﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾
⦗٧٦٢⦘ مطبقة مغلقة. من آصد الباب: إذا أغلقه
стр. 5277
﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ أي إنهم بعد إطباق أبواب جهنم عليهم: تمدد عليها العمد. وذلك لتأكيد يأسهم من الخروج. أو المراد أنهم مربوطون في العمد بالسلاسل والأغلال
стр. 5278
سورة الفيل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5279
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾
وهم قوم أبرهة.
روي أن أبرهةبن الصباح، ملك اليمن: بنى كنيسة بصنعاء، وأراد أن يصرف إليها الحاج عن مكة؛ فجاء رجل من كنانة فلطخ قبلتها بالعذرة - احتقاراً لها - فحلف أبرهة ليهدمن الكعبة. وجاء مكة بجيش له جرار تحمله الفيلة. ولذلك سماهم الله تعالى أصحاب الفيل. قيل: إن عبد المطلب - سيد قريش، وجد الرسول ﵊ أصاب جيش أبرهة من ماله مائتي بعير؛ فاستأذن على أبرهة فأذن له، وقال أبرهة لترجمانه: سله عن حاجته، فقال: أن ترد إبلي. فقال أبرهة لترجمانه: قل له: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدت فيك حين كلمتني في مائتي بعير أصابها جيشي، وتترك بيتاً هو دينك، ودين آبائك؛ فلا تكلمني فيه فقال عبد المطلب: إني رب الإبل، وإن للبيت رباً سيمنعه. قال: ما كان ليمنع مني. قال عبد المطلب: أنت وذاك. فرد عليه الإبل. وبعد ذلك تحرزوا في شعف الجبال خوفاً من فتك أبرهة. وقام عبد المطلب آخذاً بحلقة باب الكعبة مبتهلاً إلى الله تعالى بقوله:
لاهم إن المرء يمـ
ـنع رحله فامنع حلالك
وانصر على آل الصليـ
ـب وعابديه اليوم آلك
لا يغلبن صليبهم
ومحالهم عدواً محالك
جروا جموع بلادهم
والفيل كي يسبوا عيالك
عمدوا حماك بكيدهم
جهلاً وما رقبوا جلالك
إن كنت تاركهم وكعـ
ـبتنا فأمر ما بدا لك
стр. 5280
﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾ في تضييع وإبطال. أي أبطل كيدهم الذي جاءوا من أجله
стр. 5281
﴿وَأَرْسَلَ
⦗٧٦ ٣ ⦘ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ﴾ أي جماعات من الطيور
стр. 5282
﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ﴾ أي من طين متحجر. أو المراد إنها حجارة من جهنم؛ لقوة بأسها، وشدة عذابها. ولعله من السجل: وهو النصيب. أي إن كل حجر منها من نصيب رجل منهم
стр. 5283
﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ﴾ العصف: ورق الشجر الذي يجف، وتعصف به الريح. والمأكول: الذي أكله السوس، أو أكل الدواب بعضه، وتناثر بعضه. وقيل: إن الطير الأبابيل: هي ميكروبات الأمراض، وإنه قد تفشى فيهم مرض الجدري؛ بدرجة يندر وقوع مثلها؛ فكان لحمهم يتساقط؛ حتى هلكوا عن آخرهم. ولا حرج من تمثيل الميكروب بالطير؛ لحمل الهواء له، وكثرة تنقله.
стр. 5284
سورة قريش
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5285
﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ أي لأجل تأليف قريش، وإذهاب عداواتهم وأضغانهم
стр. 5286
﴿إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ أي «فليعبدوا رب هذا البيت» الذي ألف بين قلوبهم في رحلة الشتاء والصيف. وكانت لهم رحلة في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام للتجارة. وكانوا في رحلتيهم آمنين لا يتعرض لهم أحد. وقيل: المعنى متصل بما قبله في الصورة السابقة. أي «فجعلهم كعصف مأكول، فليعبدوا رب هذا البيت» الذي حماه من المغيرين، وأهلك المعتدين، ولا يتشاغلوا عنه تعالى بأنعمه، ولا يجعلوا كفره مكان شكره. وهو جل شأنه
стр. 5287
﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ أي بعد جوع ﴿وَآمَنَهُم﴾ أمنهم ﴿مِّنْ خَوْفٍ﴾ بعد خوف. قال تعالى: «واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات».
стр. 5288
سورة الماعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 5289
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ أي هل عرفت الذي يكذب بالبعث والجزاء
стр. 5290
﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف، ويرده بزجر وخشونة
следующие страницы →