← Тафсир

Тафсир · id 36432

أوضح التفاسير

محمد عبد اللطيف الخطيب

Полный текст (5 331 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

﴿إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ أي «فليعبدوا رب هذا البيت» الذي ألف بين قلوبهم في رحلة الشتاء والصيف. وكانت لهم رحلة في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام للتجارة. وكانوا في رحلتيهم آمنين لا يتعرض لهم أحد. وقيل: المعنى متصل بما قبله في الصورة السابقة. أي «فجعلهم كعصف مأكول، فليعبدوا رب هذا البيت» الذي حماه من المغيرين، وأهلك المعتدين، ولا يتشاغلوا عنه تعالى بأنعمه، ولا يجعلوا كفره مكان شكره. وهو جل شأنه

стр. 5287

﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ أي بعد جوع ﴿وَآمَنَهُم﴾ أمنهم ﴿مِّنْ خَوْفٍ﴾ بعد خوف. قال تعالى: «واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات».

стр. 5288

سورة الماعون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5289

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ أي هل عرفت الذي يكذب بالبعث والجزاء

стр. 5290

﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه بعنف، ويرده بزجر وخشونة

стр. 5291

﴿وَلاَ يَحُضُّ﴾ لا يحث نفسه، ولا غيره ﴿عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ المحتاج للطعام؛ وذلك لأن من شأنه التكذيب بالبعث والجزاء: لا يبالي بما يفعل؛ أحراماً كان أم حلالاً؟ ما دام في ذلك تحقيق لرغبته، وإرضاء لنزوته؛ وما دام يعتقد ألا معقب على فعله، ولا محاسب على جرمه

стр. 5292

﴿فَوَيْلٌ﴾ شدة عذاب؛ أو هو واد في جهنم

стр. 5293

﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي يؤخرونها ⦗٧٦٤⦘ عن وقتها؛ فما بالك بمن لا يأتيها أصلاً

стр. 5294

﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ إذا صلوا ﴿يُرَآءُونَ﴾ أي يصلون أمام الناس رياء؛ ليقال: إنهم صلحاء، ويتخشعون ليقال: إنهم أتقياء، ويتصدقون ليقال: إنهم كرماء

стр. 5295

﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ وهو كل ما يستعان به؛ كالإبرة، والفأس، والقدر، والماء، والملح، ونحو ذلك.

стр. 5296

سورة الكوثر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5297

﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ الخير الكثير و «الكوثر» من الرجال: السيد الكثير الخير. وقيل: «الكوثر» نهر في الجنة

стр. 5298

﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ صلاة عيد الأضحى ﴿وَانْحَرْ﴾ أضحيتك. وقيل: كل صلاة، وكل نحر

стр. 5299

﴿إِنَّ شَانِئَكَ﴾ أي مبغضك ﴿هُوَ الأَبْتَرُ﴾ المنقطع عن كل خير. قيل: نزلت في العاص بن وائل؛ حيث سمى الرسول ﵊: أبتر عند موت ابنه القاسم. وكيف يكون أبتر من التحق بنسبه سائر المؤمنين؟

стр. 5300

سورة الكافرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5301

﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ لأن إلهكم الذي تدعونه يلد، وإلهي لا يلد

стр. 5302

﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ لأن إلهي يأمركم باتباعي فلم تتبعوني؛ فإذاً أنتم لا تعبدونه

стр. 5303

﴿وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ أي ولا أنا بعابد عبادتكم

стр. 5304

﴿وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ أي ولا أنتم عابدون عبادتي. ومعنى الجملتين الأوليين: الاختلاف التام في المعبود، والجملتين الآخرتين: الاختلاف التام في العبادة. أي لا معبودنا واحد، ولا عبادتنا واحدة

стр. 5305

﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ لكم شرككم ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ ولي توحيدي.

стр. 5306

سورة النصر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5307

﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ هو فتح مكة، أو هو الفرج، وتنفيس الكرب

стр. 5308

﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً﴾ أي جماعات وذلك بعد فتح مكة: صارت العرب تأتي من أقطار الأرض؛ طائعة للرسول، مختارة لدينه

стр. 5309

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا﴾ وقد كان - بعد نزولها - يكثر من قول «سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه».

стр. 5310

سورة المسد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5311

﴿تَبَّتْ﴾ أي هلكت ﴿يَدَآ أَبِي لَهَبٍ﴾ وهو عم الرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه؛ وسبب ذلك أن الرسول ﵇ لما دعا قومه للإسلام، وقال لهم: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ فقال أبو لهب: تباً لك، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت هذه السورة؛ دعاءًا عليه بمثل ما دعا به على الرسول ﴿وَتَبَّ﴾ أي وقد كان ذلك وحصل، يؤيده قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه «وقد تب»

стр. 5312

﴿مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ أي لم يفده ماله الذي جمعه، ولا عمله الذي اكتسبه

стр. 5313

﴿سَيَصْلَى﴾ سيدخل ﴿نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ هي جهنم أعاذنا الله تعالى منها وقد كانت تمشي في القوم بالنميمة، ويعبر عن الواشي بحمال الحطب في لغة العرب؛ قال الشاعر: إن بني الأدرم حمالوا الحطب هم الوشاة في الرضاء والغضب وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أنها كانت تحمل الحطب حقيقة، لتضعه في طريق رسولالله؛ وهو بعيد؛ لأنها كانت موسرة ذات خدم وحشم، فلا تعدم خادماً يقوم لها بما تريد: من إذاية الرسول، ووضع الحطب في طريقه

стр. 5314

﴿فِي جِيدِهَا﴾ في عنقها يوم القيامة ﴿حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ المسد: الذي فتل من الحبال فتلاً شديداً، من ليف وجلد وغيرهما. وليس كحبال الدنيا، كما أن النار ليست كنار الدنيا، وإنما هو على سبيل التمثيل.

стр. 5315

سورة الإخلاص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5316

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا رب غيره، ولا معبود سواه

стр. 5317

﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ الذي يحتاج إليه كل مخلوق، ولا يحتاج إلى أحد

стр. 5318

﴿لَمْ يَلِدْ﴾ لأنه لا يجانسه أحد؛ فيتخذ من جنسه صاحبة فيتوالدا ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ﴾ ﴿وَلَمْ يُولَدْ﴾ لأن كل مولود: حادث. وهو جل شأنه قديم؛ لا أول لوجوده. ولو كان حادثاً لافتقر إلى محدث؛ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً

стр. 5319

﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ أي لا يماثله أحد.

стр. 5320

سورة الفلق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5321

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ الفلق: الصبح

стр. 5322

﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ من شر كل شيء خلقه؛ كنار، ⦗٧٦٦⦘ وشيطان، وحية، وعقرب، وغير ذلك

стр. 5323

﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ قيل: إنه الليل إذا دخل؛ لما يتبع ذلك من الشرور، والإجرام، والفتك. وقيل: إنه الثريا إذا سقطت؛ لما يتبع سقوطها من الأسقام والطواعين. أو هو القمر إذا انخسف؛ لأنه من علائم الجدب والقحط، أو انخسافه يوم القيامة؛ حيث لا يوجد على ظهرها مؤمن. وقيل: الغاسق إذا وقب: الأير إذا قام؛ وكم في ذلك من بلاء كبير، وشر مستطير وهذا القول مروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما

стр. 5324

﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ المراد هنا: النمامون، الذين يقطعون روابط الألفة، وحبال المحبة؛ بما ينفثونه من سموم نمائمهم. شبههم تعالى بالسحرة المشعوذين؛ الذين إذا أرادوا أن يحلوا عقدة المحبة بين الرجل وزوجه: عقدوا عقدة ثم نفثوا فيها وحلوها؛ ليكون ذلك حلاً للعقدة التي بين الزوجين، أو بين المتحابين. والنميمة تشبه أن تكون ضرباً من ضروب السحر؛ لأنها تحول ما بين الصديقين من محبة إلى عداوة ولما كانت النميمة على هذا الجانب العظيم من الخطورة: علمنا الله تعالى أن نلجأ إليه، ونعوذ به منها. أما ما رواه بعض المحرفين المخرفين - في تأويل هذه الآية - من أن الرسول ﵊ قد سحره لبيد بن الأعصم، وقد أثر سحره فيه؛ حتى أنه كان يخيل إليه أنه يأتي الشيء وهو لا يأتيه؛ فهو باطل مردود ممجوج؛ إذ ما أشبه هذا بقول المشركين فيه: «إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً» ولا يبعد أن من خولط في عقله بدرجة أنه كان يخيل إليه أنه يأتي الشيء وهو لا يأتيه: أن يخيل إليه أيضاً أنه يوحى إليه، ولم يوح إليه، أو أنه قد بلغ ما أوحي إليه ولم يبلغ وفضلاً عن هذا فإن هذه السورة مقطوع بمكيتها، وما يزعمونه من السحر يقولون: إنه وقع بالمدينة. وبالجملة فإن هذا واضح البطلان، بادي الخسران لا يلتفت إليه، ولا يعول عليه

стр. 5325

﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ الحاسد: الذي يتمنى زوال نعمة الغير؛ ومن طبيعة الذي يتمنى زوال النعمة: أن يجتهد في إيصال الأذى، وتدبير المكائد؛ بكافة الوسائل، وسائر السبل. وجدير بمن هذا شأنه أن يلجأ الإنسان منه إلى قوة عظيمة يستعين بها على دفع أذاه؛ ومن أعظم من الله في دفع الأذى، وحماية من يحتمي به؟ أما ما يروونه في الحسد من أنه هو التأثير بنفس العين المجردة، فهذا ما لا أظنه ولا أعتقده - رغم تواتره، وكثرة وقوعه - وقد يكون من بعض الخرافات السائدة. وقد يؤثر السحر على بعض النفوس الضعيفة القلقة.
следующие страницы →