← Фараид

Фараид · id 36439

المغيث بأدلة المواريث

محمد العماري

Полный текст (45 стр.). Показаны 36–45 · переход к 41.

стр. 36

عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى». رواه أبو داود (٣) وصححه الألباني (٤) باب: ميراث أرحام الميت وهم قرابته من جهة أمه إذا لم يكن له قرابة من جهة أبيه . عَنْ الْمِقْدَامِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ يَفُكُّ عَانِيَهُ وَيَرِثُ مَالَهُ». رواه أبو داود (٥) وصححه الألباني (٦) وعن عمر بن الخطاب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (الخال وارث من لا وارث له) رواه الترمذي (٧) وحسنه الألباني (٨) و عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ الخال وارث من لا وارث له) رواه الترمذي (٩) وصححه الألباني مرفوعاً (١٠)

стр. 37

و عن عبد الله قال: الخالة بمنزلة الأم والعمة بمنزلة الأب وبنت الأخ بمنزلة الأخ وكل ذي رحم بمنزلة رحمه التي يدلي بها إذا لم يكن وارث ذو قرابة) رواه الدارمي (١) وعن بكر بن عبد الله المزني: أن رجلا هلك وترك عمته وخالته فأعطى عمر العمة نصيب الأخ وأعطى الخالة نصيب الأخت) رواه الدارمي (٢) وعن الشعبي: في عمة وبنت أخ قال المال لابنة الأخ رواه الدارمي (٣) باب: ميراث بيت المال . يدفع لبيت مال المسلمين جميع ما ترك الميت إن لم يكن له وارث ... بالنسب ولا بالولاء ولا بالرحم ويدفع لبيت المال الباقي إذا كان له وارث بالزوجية. عَنْ الْمِقْدَامِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ أَفُكُّ عَانِيَهُ وَأَرِثُ مَالَهُ». رواه أبو داود (٤) وصححه الألباني (٥) و عن عمر بن الخطاب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له) رواه الترمذي (٦) وحسنه الألباني (٧) كتاب: المسائل المتختلف فيها . باب: المشتركة . وهي مشاركة الإخوة الأشقاء والإخوة لأب للإخوة لأم في فرضهم الثلث إذا لم يبق شيء بعد الفروض يرثه الإخوة الإشقاء وإخوة الأب تعصيباً. سميت بالمشتركة أو المشركة لاشتراك الأشقاء مع الإخوة لأم. وسميت باليمية والحجرية لأن الإخوة الإشقاء قالوا لعمر هب أن أبانا كان حجراً ملقى في اليم.

стр. 38

اختلف الصحابة ﵃ في تشريك الإخوة الأشقاء وإخوة الأب مع الإخوة لأم في الثلث إذا لم يبق بعد الفروض شيء. قيل: أنهم يشركون. قال الرحبي ﵀: وإن تجد زوجاً وأماً ورثا ... وإخوةً لِلأمِ حازوا الثلثَ وإخوة أيضاً لأم وأبِ ... واستغرقوا المال بفرض النصبِ فاجعلهم كلهم لأمِ ... واجعل أباهم حجراً في اليمِ واقسم على الإخوةِ ثُلْثَ التَّرِكَه ... فهذِهِ المسألَةُ المشْتَرَكَة دليلهم: القياس للإخوة الأشقاء على ابن العم إذا كان أخاً لأم في مشاركة الإخوة لأم في الثلث بجامع الاشتراك في الأم في كل. وبه قال: عمر وعثمان وزيد بن ثابت وغيرهم ﵃ أجمعين. و قيل: أنهم لا يشركون. لورود النص بإعطاء الأخوة لأم فرضهم والباقي للإخوة الأشقاء فإن لم يبق شيء فليس لهم شيء. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (١) وبه قال: علي وابن مسعود وغيرهما ﵃ أجمعين. وهو الصحيح: لأن النص قد ورد بأن الأخوة لأم أصحاب فرض. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٢]

стр. 39

كما جاء النص بأن الأخوة الأشقاء عصبة. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦] وجاء النص عن النبي ﷺ بأن تقسم التركة على أصحاب الفروض فما بقي منها يعطى للعصبة فإن لم يبق شيء فليس للعصبة شيء. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (١) وإذا ثبت النص فلا قياس ولا اجتهاد مع النص بالإجماع. ولأن لكل من الإخوة لأم والأشقاء أحكاماً خاصة فلا يصح إلغاها في هذه المسألة دون غيرها. باب: ميراث الأخوة الأشقاء وإخوة الأب مع الجد . اختلف الصحابة في ذلك. فقيل: يرثون. وبه قال علي وبن مسعود وزيد بن ثابت ﵃ أجمعين. وعلى هذا فالجد يقاسم الأخوة ويعطى الأوفر له من ثلث المال أو ثلث الباقي أو سدس المال على ما ذكر الرحبي ﵀. قال الرحبي ﵀: واعلم بأن الجد ذو أحوال ... أنبيك عنهن على التوالي يقاسم الإخوة فيهن إذا ... لم يعد القسم عليه بالأذى فتارة يأخذ ثلثاً كاملا ... إن كان بالقسمة عنه نازلا ولم يكن هناك ذو سهام ... فاقنع بإيضاحي عن استفهام وتارة يأخذ ثلث الباقي ... بعد ذوي الفروض والأرزاقي

стр. 40

هذا إذا ما كانت المقاسمة ... تنقصه عن ذاك بالمزاحمة وتارة يأخذ سدس المال ... وليس عنه نازلاً بحال وقيل: لا يرث الأخوة الأشقاء والأخوة لأب مع الجد لأنهم عصبة لا يرثون مع الأصل ولامع الفرع والجد أصل. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦] وهذا هو الصحيح: لأن الله شرط إرث الإخوة لأبوين أو لأب من أخيهم الميت أن يكون كلالة أي لا والد له ولا ولد والجد والد فلا يرثون معه. باب: ميراث الأخت الشقيقة والأخت لأب مع الجد ولما سميت بالأكدرية . سميت بالأكدرية لأنها كدرت على زيد بن ثابت أصوله. إرث الأخت الشقيقة والأخت لأب مبني على إرث الأخوة الأشقاء والأخوة لأب مع الجد. فمن قال بأنهم لايرثون فلم يورثهن ولا إشكال هنا. ومن قال بأنهم يرثون فقد بين طريقة توريثهن على ما بينه الرحبي. قال الرحبي ﵀: والأخت لا إرث مع الجد لها ... فيما عدا مسألة كملها زوج وأم وهما تمامها ... فاعلم فخيرأمة علامها تعرف ياصاح بالاكدريه ... وهي بأن تعرفها حريه فيفرض النصف لها والسدس له ... حتى تعود بالفروض المجملة ثم يعودان إلى المقاسمة ... كما مضى فاحفظه واشكرناظمه كتاب: الحساب . وإن ترد معرفة الحساب ... لتهدي به إلى الصواب وتعرف القسمة والتفصيلا ... وتعلم التصحيح والتأصيلا فاستخرج الأصول في المسائل ... ولاتكن عن حفظها بذاهل باب: تعريف الحساب . الحساب: لغة. العد والإحصاء. و اصطلاحاً عند الفرضيين: تأصيل المسائل وتصحيحها.

стр. 41

و موضوع الحساب: المسائل من حيث تأصيلها، وتصحيحها، وقسمة التركات فيها. منزلة الحساب في الاصطلاح من علم المواريث: جزء من علم المواريث؛ لأن علم المواريث: هو العلم بفقه المواريث وحسابها. باب: النسب الأربع . قال الرحبي ﵀: تُحْصَرُ في أربعة أقسام ... يعرفها الماهر في الأحكام مماثل من بعده مناسب ... وبعده موافق مصاحب والرابع المباين المخالف ... ينبيك عن تفصيلهن العارف ١ - المماثلة. هي تساوي العددين مثل أربعة وأربعة، سميت بذلك للتماثل بين الأعداد في المقدار. ٢ - المداخلة. وهي أن يكون أحد العددين أكبر من الآخر وينقسم عليه.٨و٤ سميت بذلك لدخول الأصغر في الأكبر. ٣ - الموافقة. وهي أن يتفق العددان في عدد ينقسم عليهما ولا ينقسم أكبرهما على أصغرهما إلا بكسر مثل (٤، ٦) (٨، ١٠) أربعة وستة، وثمانية وعشرة. سميت بذلك لوجود الاتفاق بين الأعداد. ٤ - المباينة. وهي ألا يتفق العددان فأكثر بجزء من الأجزاء بل يختلفان مثل (٢، ٣) الاثنين والثلاثة، وكل عددين متواليين غير الواحد، باب: التأصيل . التأصيل لغة: التأسيس. واصطلاحا: تحصيل أقل عدد يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر. فصل: كيفية التأصيل: أولاً: كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة فروض: إذا لم يكن في المسألة فروض بأن كان الورثة كلهم عصبة جعل أصل المسألة من عدد رؤوس الورثة بجعل الذكر عن أنثيين. ثانيا: كيفية التأصيل إذا لم يكن في المسألة إلا فرض واحد. إذا لم يكن في المسألة إلا فرض واحد جعل أصل المسألة مقام ذلك الفرض، أي مخرج ذلك الفرض، وهو العدد الذي يخرج منه ذلك الفرض صحيحا. ثالثا: كيفية التأصيل إذا كان في المسألة أكثر من فرض. إذا كان في المسألة أكثر من فرض نظر بين مقامات الفروض بالنسب الأربع على ما تقدم وما يحصل فهو أصل المسألة. باب: أصول المسائل . أصول المسائل: الأصل: لغة: ما يبنى عليه غيره.

стр. 42

واصطلاحا: أقل عدد يخرج منه فرض المسألة أو فروضها بلا كسر. وأصول المسائل مخارج فروضها سبعة وهي: ٢ - ٣ - ٤ - ٦ - ٨ - ١٢ - ٢٤ قال الرحبي ﵀: فاستخرج الأصول في المسائل ... ولاتكن عن حفظها بذاهل فإنهن سبعة أصول ... ثلاثة منهن قد تعول وبعدها أربعة تمام ... لاعول يعروها ولاانثلام فأصل النصف واحد من إثنين. قال الرحبي ﵀: والنصف والباقي أوالنصفان ... حكمهما في أصلهم أثنان وأصل الثلث واحد من ثلاثة والربع واحد من أربعة. قال الرحبي ﵀: والثلث من ثلاثة يكون ... والربع من أربعة مسنون وأصل السدس واحد من ستة وأصل الثلث والربع الذي ينقسم عليهما اثنا عشر. قال الرحبي ﵀: فالسدس من ستة أسهم يرى ... والثلث والربع من اثني عشر وأصل الثمن واحد من ثمانية. قال الرحبي ﵀: والثمن إن كان فمن ثمانيه ... فهذه هي الأصول الثانيه وأصل الثمن والسدس الذي ينقسم عليهما من أربعة وعشرين. والثمن إن ضم إليه السدس ... فأصله الصادق فيه الحدس أربعة يتبعها عشرون ... يعرفها الحساب أجمعون باب: العول . العول لغة يطلق على معان منها: الزيادة والارتفاع. واصطلاحا: زيادة في السهام ونقص في الأنصباء. أو زيادة فروض المسألة على أصلها. فصل: أصول المسائل سبعة. وهي ٢ - ٣ - ٤ - ٦ - ٨ - ١٢ - ٢٤ قال الرحبي ﵀: فإنهن سبعة أصول ... ثلاثة منهن قد تعول وبعدها أربعة تمام ... لاعول يعروها ولاانثلام فصل: الأصول التي تعول ثلاثة. ٦ - ١٢ - ٢٤. قال الرحبي ﵀: وهذه الثلاثة الأصول ... إن كثرت فروعها تعول فتبلغ الستة عقد العشره ... في صورة معروفة مشتهره وتلحق التي تليها بالأثر ... في العول إفراداً إلى سبع عشر والعدد الثالث قد يعول ... بثمنه فاسمع لما أقول فصل: الأصول التي لا تعول. ٢ - ٣ - ٤ - ٨. قال الرحبي ﵀: والنصف والباقي أوالنصفان ... أصلهما في حكمهم أثنان والثلث من ثلاثة يكون ... والربع من أربعة مسنون

стр. 43

والثمن إن كان فمن ثمانيه ... فهذه هي الأصول الثانية لايدخل العول عليها فاعلم ... ثم اسلك التصحيح فيها واقسم باب: التصحيح . التصحيح: لغة: تفعيل من الصحة ضد السقم، أو إزالة السقم. إ صطلاحا: تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر. معنى المصَحِّ لغة: مكان الصحة أو زمانها. إصطلاحاً: أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر. وإن تكن من أصلها تصح ... فَتَرْكُ تطويل الحساب رِبْح فأعط كلاًّ سهمه من أصلها ... مكمَّلاً أو عائلاً من عولها كتاب: الرد . الرد لغة: الإرجاع والمنع، تقول: رددت العدوان إذا منعته، ورددت المبيع إذا أرجعته. والرد اصطلاحاً: قسمة الباقي بعد الفروض إذا لم يكن عاصب على أصحاب الفروض كل بمقدار فرضه بسبب القرابة ماعدا الزوجين لعدم القرابة. سبب الرد: زيادة المال عن الفروض وليس له عاصب يأخذه. شروط الرد: للرد شرطان. الشرط الأول: أن يبقى بعد أصحاب الفروض مال لأنه إن لم يبق شيء فلارد. الثاني: أن لايكون فيه عاصب، لأنه إذا وجد أخذ الباقي فلا رد. من يرد عليه: يرد على جميع أصحاب الفروض سوى الزوجين. كتاب: رد شبهة ظلم المرأة في الميراث . الفرائض قسمها الله والله منزه عن الظلم ومن اعتقد أن الله منزه عن الظلم فلا يحتاج لرد هذه الشبهة. قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس: ٤٤] و قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [الأنفال٥١] و قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [ق: ٢٩] ولكن من كان جاهلاً بأن الله منزه عن الظلم احتاج لرد الشبهات. الرد من وجوه: أولاً: أن المرأة قبل الإسلام كانت إرثاً تورث كالمال فحرم ذلك الإسلام.

стр. 44

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً﴾ [النساء: ١٩] ... قال ابن عباس ﵁: إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، إِن شاء بعضهم تزوجها، وإِن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها، وهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية. ثانياً: أن الإسلام سوى النساء بالرجال في الميراث. قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ [النساء٧] ثالثاً: الإسلام لايفرق بين الرجل والمرأة في قسمة الميراث دائما وإنما يقسم بينهما بالعدل. فيسوي بينهما إذا كانت التسوية عدلاً ويفرق بينهما إذا كانت التسوية ظلماً. فقد سوى بين الأم والأب لما كانت التسويةعدلاً. فأعطى الأم كما أعطى الأب إذا وجد أولاد يساعدونه بتحمل النفقات. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء:١١] وفرق بين الأم والأب لما كانت التسوية ظلما. فإذا لم يكن فيه أولاد يساعدون الأب بتحمل النفقات فرق بين الأم والأب فأعطى الأم الثلث وأسقط عنها جميع النفقات وأعطى الأب الثلثين وحمله النفقات. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء:١١] وسوى بين الإخوة لما كانت التسويةعدلاً. فأعطى الأخت لأم السدس كما أعط الأخ لأم السدس وسوى بينهما في الثلث للذكر مثل حظ الأنثى إذا كانوا أكثرمن ذلك إذا لا نفقة على الأخ لأم لأنه من ذوي الأرحام.

стр. 45

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء:١٢] وفرق بين ميراث البنات والأولاد لما كانت التسوية ظلما. فجعل للبنت سهماً وأسقط عنها النفقة وأعط الولد سهمين وأوجب عليه النفقة لقرابة النسب. قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١] وفرق بين ميراث الأخوة والأخوات بالنسب لما كانت التسوية ظلماً فجعل للأخت سهماً وأسقط عنها النفقة وأعط الأخ سهمين وأوجب عليه النفقة لقرابة النسب. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ النساء ١٧٦.